/ 40‌
 
اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة - ج2
 

الجزء الثاني

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

كتاب الصلاة

و لها معان منها المعروف بين المتشرعة بل المعروف بين أهل بعض الشرائع السابقة و هو العبادة المخصوصة و مخالفة ما في شرعنا و ما في سائر الشرائع و مباينتهما ليس الا كاختلافها في شرعنا بحسب أنواعها و اختلافها بحسب الأشخاص و حالاتها. و كما لا يوجب ذاك الاختلاف تغير الاستعمال فيها حقيقة و مجازا لا يوجب هذا الاختلاف و ذلك لإمكان تصور جامع لتلك المخالفات و قدر مشترك بين تلك المتباينات يتحقق بها على شتاتها و تباينها و يكون هو الموضوع للفظ الصلاة لا المتباينات. بناء على ما هو الصحيح من كون أسامي العبادات موضوعة للصحيح كما حققناه في الأصول بحثا و كتبا. و كيف كان فهي أشهر من ان يحتاج الى شرحها لفظا بداهة تصور مفهومها إجمالا بدون شرحها كذلك. و اما تصورها تفصيلا و لو بالرسم فهو يتوقف على بيان ما لها من الأجزاء و الشرائط على ما يأتي إنشاء اللّه. كما ان عظم فضلها بين العبادات و كونها‌

 
2