/ 155‌
 
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - كتاب المضاربة
 

[فصل في معنى المضاربة و شرائطها]

[في معنى المضاربة]

فصل في معنى المضاربة و شرائطها و تسمى قراضا عند أهل الحجاز و الأول من الضرب لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح و المفاعلة باعتبار كون المالك سببا له و العامل مباشرا.

و الثاني من القرض بمعنى القطع لقطع المالك حصة من ماله و دفعه الى العامل ليتّجر به و عليه العامل مقارض بالبناء للمفعول و على الأول مضارب بالبناء للفاعل.

و كيف كان عبارة عن دفع الانسان مالا الى غيره ليتجر به على أن يكون الربح بينهما لا أن يكون تمام الربح للمالك و لا يكون تمامه للعامل.

و توضيح ذلك ان من دفع مالا الى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما و هي مضاربة و تارة على أن يكون تمامه للعامل و هذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده و تارة على أن يكون تمامه للمالك و يسمى عندهم باسم البضاعة و تارة لا يشترطان شيئا و على هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة و عليهما يستحق العامل أجرة المثل لعمله الا أن يشترطا عدمه أو يكون العامل قاصدا للتبرع و مع عدم الشرط و عدم قصد التبرع أيضا

 
5