/ 500‌
 
المكاسب والبيع - ج2
 

الجزء الثاني

[تتمة كتاب البيع]

[تتمة الكلام في شروط المتعاقدين]

[القول في عقد الفضولي]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و به نستعين‌

الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين‌

قوله (قده) بعد اتفاقهم على بطلان إيقاعه (إلخ)

اعلم ان المسلّم من الإنفاق على المنع عن الفضولي انما هو في باب العتق و الطلاق، و اما ما عداهما، فلا يخلو اما ان يكون مما لا يقع فيه البحث عن كون الإجازة فيه كاشفة أو ناقلة، بل تكون الإجازة علة تامة لتحقق المضمون الذي تعلقت به من حين الإجازة، و ذلك كما في إجازة الرجوع الى الطلاق إذا أنشأه غير الزوج فضوليا، حيث ان أجازته بنفسها رجوع و يتحقق بها الرجوع من حينها، أو يكون قابلا لان يقع فيه البحث عن الكشف و النقل، فالأول أيضا مما وقع الاتفاق فيه على بطلانه بالفضولي، بمعنى عدم ترتيب الأثر على الفضولي أصلا، و انما الأثر مترتب على نفس فعل المجيز، و الثاني وقع فيه البحث عن صحة الفضولي فيه. و ان كان المتسالم بين المشهور هو البطلان لكن لم يظهر اتفاق الكل فيه، فدعوى الاتفاق على بطلان الفضولي في الإيقاع على نحو العموم ممنوعة.

قوله قده و كان الذي يقوى في النفس لو لا خروجه عن ظاهر الأصحاب (إلخ)

هل المعتبر في نفوذ العقد الصادر عن الفضولي، هو استناده الى‌

 
2