/ 462‌
 
ما وراء الفقه - ج1
 

الجزء الأول

كلمة الناشر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

و له الملك نحمد اللّٰه تعالى و نشكره إن أنعم علينا بأن جعل مدينتنا هي «النجف الأشرف» و قد عشنا فيها بين مراجع التقليد و كبار العلماء.

و الحقيقة- كما قال الشيخ محمد رضا آل ياسين (قدس سره) فيها- ضمن حديثه مع المسؤولين في سنة 1947: إن مدينة النجف التي يحيط بها السور بكاملها هي مدرسة، و إذا كانت هناك محلات للباعة، و حمامات و مرافق، و ما إلى ذلك، فإنها لغرض خدمة هذه المدرسة، و لا بد من وجودها.

و لا إنسي العلامة الحجة السيد محمد صادق الصدر (قدس اللّٰه روحه) حين كان يمر علينا في السوق الكبير و هو يمسك بيده صبياً، هو ولده الوحيد السيد محمد (حفظه اللّٰه) الذي عشنا معه طالب علم معدود من أهل الفضل، و ما زال في تطور مستمر و طموحات لا تنتهي، و قد ألّف فأبدع في مؤلفاته الأربعة عن الإمام المنتظر (عج)، و منذ سنتين، و فيما كانت الحالة السّيئة تلف لبنان، أتحفنا بكتابه الجديد (ما وراء الفقه) هذا الكتاب المدهش الذي نأمل أن يحظى بتقدير أعاظم العلماء في العالم الإسلامي (و هو الآن بين يديك).

و ليس ذلك بجديد على هذه الأسرة العربية التي خدمت العلم، و أغنت المكتبة الإسلامية بالمؤلفات النافعة.

إننا نقدم له التهاني سائلين اللّٰه تعالى أن ينفعنا و إياه في يوم لا ينفع مال و لا بنون.

جعفر هادي الدجيلى الجمعة 6 ربيع الأول 1413 ه‍ 4 أيلول 1992 م‌

 
5