/ 289‌
 
فقه الإمام الصادق عليه السلام - ج1
 

الجزء الأول

المقدمة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيبين الطاهرين، و بعد:

فان هذا الكتاب وضع لمن لا يعرف شيئا من فقه الامام الصادق (عليه السّلام)، و في الوقت نفسه يرغب في معرفته و الإلمام به، و لكنه لا يجد السبيل الى هذه المعرفة، لا لعدم المصادر، أو قلتها، و لا لأنّها تحوي من الدقائق و المصطلحات الأصولية و الفقهية ما يرتفع عن مستوي إدراكه- صحّ هذا بالقياس إلى كثير- بل للعبارة الغامضة، و الأسلوب المعقد، أو لعدم الترتيب و التبويب، و سوء الإخراج، أو للتطويل و الاطناب، و التبسّط في نقل الأقوال، و الاختلافات التي هي أبعد شي‌ء عن تفكيره، و أسلوب ثقافته. إلى غير ذلك مما لم يألف و يعتد، و لا يجذب اليه القارئ «العصري»، و ان أحب و أراد (1) فحاولت جاهدا مستعينا باللّه وحده، أن أمهد و أيسر لهذا الراغب المريد طريق المعرفة و الإلمام، و اساعده على تتبّع فقه آل البيت الكرام (عليهم السّلام) فتوى و دليلا، بدون مشقة و عناء. و حرصت كل الحرص على أن يكون الأصل و مرجع الاستنباط النص عن الآل بالذات، لأنّه‌

____________

(1) حتى الكثير ممن يحملون الكتب الفقهية، و يقتنونها و يتصدون لدراستها في النجف و غير النجف، و يزعمون أنّهم من أهلها، حتى الكثير من هؤلاء لا يعرفون منها إلّا الاسم و الحجم، لأن فهمها وقف خاص على أرباب الملكات، و من يقرب منهم.

 
3