/ 438‌
 
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
 

[مقدمات التحقيق]

كلمة شيخنا الأُستاذ- دام ظلّه-:

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ‌

الحمد لله المتفرّد بالبقاء، المتوحّد بالكبرياء، وارث الأرض و السماء، الّذي لا تنقص بالعطاء خزائنه، و لا ينضب بالحباء معين عوائده.

و الصلاة و السلام على أشرف و أفضل بريته، مبيّن السنن و الفرائض، محمّد و آله، حملة علومه و ناقلي سننه و أحاديثه، صلاة دائمة، ما لاح بدر في السماء، و نجم في الدجى.

أمّا بعد: فانّ العلم بالفرائض و المواريث من أهم الأبواب الفقهية، و قد أُلّفت فيه قديماً و حديثاً كتب و رسائل أدّى فيها حق الكلام و المقال، و قد طلب مني حضّار بحوثي الفقهية إلقاء محاضرات في هذا المضمار علماً منهم بمشاكلها و معضلاتها حيث إنّه روي انّ الفرائض نصف العلم، و ورد الحث الأكيد على تعلّمها و تعليمها للناس، قال (صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم): «تعلموا الفرائض و علِّموها الناس».

فلأجل هذه الأهمية الكبيرة نزلت عند رغبتهم، فألقيت محاضرات عليهم في هذا المجال، و جعلت المتن كتاب الشرائع للمحقّق الحلي (رحمه الله) مقتصراً على أهم المسائل، و موضحاً لمشاكلها، بعبارات سهلة و بيانات شافية عسى أن يكون مصباحاً للطالب و مشكاةً للسائر. و قد قام بتحرير ما ألقيت ثلّة من الأفاضل، منهم: العلم العلام، فخر الفضلاء، حجة الإسلام السيد رضا «پيغمبرپور» الكاشاني- دامت افاضاته- فضبط ما ألقيته بتحرير رائق، لا بإيجاز مخلّ، و لا باطناب مملّ، و لقد أعجبتني إحاطته بالمعادلات الرياضية، وسعة باله في قوانينها، و بفضل براعته فيها قام بتصوير المسائل رياضياً، و قد أضفى بذلك للكتاب ثوباً جديداً.

و أرجو من الله سبحانه أن يجعله نبراساً للمشتغلين، و من أصحاب الفتيا و مراجع الأحكام في المستقبل ان شاء الله تعالى.

جعفر السبحاني

28 رجب المرجب 1415 ه‍-

 
3