/ 366‌
 
مهذب الأحكام - ج22
 

الجزء الثاني و العشرون

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

[كتاب الوقف و أخواته]

كتاب الوقف و أخواته الحمد للّه الواقف على جميع السرائر الموقوفة لدى حكمته عقول ذوي البصائر و الصلاة و السلام على محمد و آله الذين هم الموقوف عليهم عناياته الخاصة التي لا تحدها المشاعر.

____________

هذه المادة- و- ق- ف- تستعمل بمعنى السكون و الحبس و الوقوف في مقابل الحركة و الجريان و الذهاب، و تستعمل بهذا المعنى اللغوي في السنة و اصطلاح الفقهاء فإنه في الاصطلاحين عبارة عن «تحبيس الأصل و تسبيل الثمرة»، فعنوان الحبس و الإيقاف و السكون مأخوذ في معناه الاصطلاحي كما في معناه اللغوي، و يطلق عليه في الأخبار الصدقة (1)، بل هذا الإطلاق هو الغالب فيه، و بالمعنى اللغوي يطلق على السكنى و الرقبى و العمري، لتحقق الحبس و السكون فيها أيضا في الجملة و يصح إطلاق الصدقة عليها أيضا. و لكن إطلاق الصدقة على الوقف و أخواته إطلاق بالمعنى الأعم أي: مطلق الانتفاع مجانا و إلا فالصدقة بالمعنى الأخص تمليك مجانا قربة إلى اللّه تعالى.

و يصح أن يقال: أن الصدقة أما حدوثي فقط كما في الزكاة و نحوها، و إما ما دامي كما في السكنى و العمري و الرقبى و إما دائمي كما في الوقف.

____________

(1) الوسائل باب: 1 من أبواب الوقوف و الصدقات.

 
5