/ 360‌
 
مهذب الأحكام - ج23
 

الجزء الثالث و العشرون

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

[كتاب الصيد و الذباحة]

كتاب الصيد و الذباحة

____________

الصيد من الأمور المتوّغلة في القدم بين جميع الشعوب و الأمم و له معنيان:

الأول: الاستيلاء على الحيوان الوحشي فيملكه حينئذ على تفصيل يأتي في (مسألة 16).

الثاني: إزهاق روح الحيوان بغير الذبح على ما يأتي، و كلاهما مباحان بالضرورة الفقهية بل الدينية، و تأتي الإشارة إلى الأدلة الواردة فيهما إن شاء اللّه تعالى.

و الجامع بين الصيد- بالمعنى الثاني- و الذبح و النحر التذكية، و قد اهتمت الشريعة الإسلامية بل جميع الشرائع السماوية بتذكية الحيوانات بالنسبة إلى آثارها و أسّس الفقهاء أصلا موضوعيا فيها و اصطلحوا عليه ب‍ (أصالة عدم التذكية)، و هي من المسلّمات لديهم أثبتوها بالإجماع و السنة، و قد لخّصنا المقال فيها في كتاب تهذيب الأصول، و حاصل ما ذكرناه هناك أن أصالة عدم التذكية تستعمل في موردين.

فتارة: في الشبهات الموضوعية.

و أخرى: في الحكمية، و الأولى عبارة عن كلما شك في تحقق شرط من الشرائط المعتبرة في التذكية، و حيث أن تحقق الشرط مسبوق بالعدم فتجري‌

 
5