/ 446
 
غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع
 

التشيع في حلب عبر القرون و ترجمة المؤلف

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

انتشر الإسلام في عصر النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) في الجزيرة العربية، كما انتشر بعد رحيله في شتى الأقطار و ما ذلك إلا لأنه دين الفطرة، يدعو إلى عبادة رب واحد، لا شريك له، و نبذ عبادة الأصنام، و الحجر و البشر، و إلى العدل و المساواة، و كل عمل و خلق حسن، و ينهى عن كل خلق و عمل قبيح، إلى غير ذلك مما يرفع الإنسان عن حضيض الحيوانية إلى ذروة الكمال.

و والاه التشيع في الانتشار بسرعة في الأقطار الإسلامية، و ما ذلك إلا لأن أكثر المهاجرين و الأنصار كانوا يشايعون عليا (عليه السلام) و يحاربون معه، و يقفون معه في صف واحد خصوصا في الحروب التي وقعت في أيام خلافته. فبعد ما نزل الإمام بالكوفة، انتشر التشيع في العراق.

و لما غادر الإمام الصادق (عليه السلام) المدينة المنورة و نزل بالكوفة أيام أبي العباس السفاح حيث بقي فيها مدة سنتين، فعمد الإمام إلى نشر علومه، و تخرج على يديه الكثير من العلماء. فقويت شوكة التشيع و هذا الحسن الوشاء يحكي لنا ازدهار مدرسة الإمام في العراق في تلك الظروف و يقول: أدركت في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة

 
3