/ 225
 
[كتاب البيع]
مصباح الفقاهة - ج2
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

المعاملات و حكمة البحث عن حقيقتها

لا شبهة في ان الإنسان مدني بالطبع لا يمكنه الاستقلال بحوائجه كلها.

و إذن فيتوقف حفظ نظام النوع، و صيانة كيانه على الاجتماع و تشريع المبادلة بين الأموال، بداهة أنه لو لم يشرع ذلك لاحتاج كل واحد في حاجاته إلى التغالب، و التكالب، و المقاهرة، كما هو الحال في سائر الحيوانات، و عليه فلا بد في حفظ النظام من تشريع المعاملات. و على هذا الضوء فلا مناص من معرفة أحكام المعاملات و تنقيح قواعدها و تبويب أبوابها. و بما أن اشتغال جميع أفراد المكلفين بذلك يوجب اختلال النظام. وجب التصدي لها عليهم كفاية.

المال و حقيقته

ما هو حقيقة المال؟ و ما هو الفارق بينه و بين الملك؟ المال في اللغة [1] ما ملكه الإنسان من الأشياء، و في العرف أن المالية إنما تنتزع من الشيء بملاحظة كونه في حد ذاته مما يميل إليه النوع، و يدخرونه للانتفاع به وقت الحاجة،

____________

[1] في أقرب الموارد: المال ما ملكته من جميع الأشياء، و عند أهل البادية: النعم، يذكر و يؤنث، يقال: هو المال، و هي المال. ج أموال. و المال عند الفقهاء ما يجري فيه البذل و المنع، فيخرج الرماد، و التراب، و الميتة التي ماتت حتف أنفها.

 
3