/ 97
 
[القول في الطلاق]
أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق)
 

الطلاق في عرف الشرع و المتشرعة حقيقة في إزالة قيد النكاح الدائم بلفظ طالق و شبهه أو للّفظ المزال به ذلك أو مشتركاً لفظياً و اسمه يقع على الصحيح و الفاسد

و فيه مباحث:

المبحث الأول: في المطلق و يشترط فيه أمور:

أحدها: البلوغ،

يشترط بلوغ المطلق وفاقاً للأكثر للأخبار الدالة على عدم وقوع طلاقه و انه ليس بشيء المعتضدة بالشهرة نقلًا و تحصيلًا الموافقة لاستصحاب الزوجية و الحجر عليه المناسبة للاحتياط في الفروج المؤيدة بالاستقراء القطعي في باقي عقوده و إيقاعاته و كما لا يصح طلاقه مباشرة لا يصح توكيله فيه و لا توكله عن غيره لاشتراط البلوغ في عقد الوكالة كما تقدم و لعموم أدلة الحجر عليه في عقوده و إيقاعاته أصالة و وكالة و قيل بجواز طلاقه إذا بلغ عشرا و نسب للشيخ و جماعة و فيه رواية ضعيفة مرسلة و روايتان ضعيفتا السند و الدلالة لتضمنهما جواز طلاقه و إن لم يحتلم و هو أعم من المدعي و لا يصح طلاق الولي عن المولى عليه للأصل و لعموم الطلاق بيد من أخذ بالساق و لخصوص الأخبار المانعة و الإجماع المنقول نعم استثنى من ذلك ما لو بلغ الصبي فاسد العقل فيجوز طلاق وليه عنه وفاقا للأكثر احتراز عن الوقوع في الضرار و للإجماع المنقول و للأخبار الدالة على ذلك و في جملة منها إن وليه بمنزلة السلطان أو الإمام و هي ظاهرة في ارادة بيان سلطته و تصرفه و إنه متصرف كالسلطان أو الإمام (عليه السلام) المتصرفين و فيها دلالة على صحة طلاق الحاكم عمن استمر جنونه أو تجدد كما هو الأظهر فيهما و منع جمع من جواز طلاق الولي عن المجنون و نقل عليه الإجماع و هو ضعيف لمعارضته بالأخبار المتقدمة المؤيدة بفتوى المشهور و الإجماع المنقول و الاعتبار و حديث لا ضرار و هل يشترط في طلاق الولي الغبطة مطلقا أو عدم المفسدة مطلقاً أو الغبطة في ولاية الحاكم دون الولي الإجباري وجوه أوجهها الأخير

 
1