/ 561
 
كتاب الطهارة
التنقيح في شرح العروة الوثقى - ج2
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

فصل في المياه الماء اما مطلق (1) أو مضاف كالمعتصر من الأجسام، أو الممتزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء.

كتاب الطهارة

[فصل في المياه]

____________

(1) ينقسم المائع إلى قسمين: قسم يصح سلب عنوان الماء عنه بما له من المعنى، و لا يطلق عليه الماء بوجه لا على نحو الحقيقة و لا على نحو المجاز، و هذا كما في اللبن و الدهن و النفط و الدبس و غيرها. و القسم الآخر ما يصح إطلاق الماء عليه، و هو أيضا قسمان:

«أحدهما»: ما لا يصح إطلاق لفظ الماء عليه، بما له من المعنى على نحو الحقيقة من غير إضافته إلى شيء. نعم يصح أن يطلق عليه بإضافته إلى شيء ما، كماء الرمان. فان الماء من غير إضافته إلى الرمان لا يطلق عليه حقيقة. فلا يقال إنه ماء إلا على سبيل العناية و المجاز. و هذا القسم يسمى بالماء المضاف.

«ثانيهما»: ما يصح إطلاق لفظ الماء عليه على وجه الحقيقة، و لو من غير إضافته إلى شيء، و ان كان ربما يستعمل مضافا الى شيء أيضا.

إلا ان استعماله من غير إضافة أيضا صحيح و على وجه الحقيقة، و هكذا كماء البحر و البئر و نحوهما، فإن إطلاق الماء عليه من غير إضافته إلى البحر أو البئر إطلاق حقيقي فإنه ماء، و يصح أيضا ان يستعمل مضافا الى البحر.

 
11