/ 552
 
[تتمة كتاب الطهارة]
التنقيح في شرح العروة الوثقى - ج4
 

فصل في المطهرات و هي أمور:

«أحدها»: الماء و هو عمدتها، لأن سائر المطهرات مخصوصة بأشياء خاصة بخلافه فإنه مطهر لكل متنجس (1) حتى الماء المضاف

فصل في المطهرات

«أحدها»: الماء و هو عمدتها

____________

(1) المتنجس إما من الأجسام الجامدة. و إما من المائعات. و المائع إما هو الماء و إما غيره و هو المضاف و ما يلحقه من اللبن و الدهن و نحوهما. أما الجوامد من الأجسام فمطهرها- على نحو الإطلاق- إنما هو الغسل بالماء و ذلك للاستقراء و ملاحظة الموارد المتعددة من الثوب و البدن و الحصر و الفرش و الأواني و غيرها مما حكم فيها الشارع- على اختلافها- بتطهيرها بالغسل، حيث سئل عن أصابتها بالدم أو المني أو البول أو غيرها من النجاسات و أمروا(ع) بغسلها بالماء. و من هذا يستفاد أن الغسل بالماء مطهر على الإطلاق فإن الأمر في تلك الموارد بالغسل على ما قدمناه في محله- إرشاد إلى أمرين: «أحدهما»:

كون ملاقاة الأعيان النجسة منجسة لملاقياتها. و «ثانيهما»: طهارة الملاقي المتنجس بغسله بالماء، و حيث أن المستفاد من تلك الأوامر حسب المتفاهم العرفي عدم اختصاص الطهارة المسببة من الغسل بمورد دون مورد لوضوح عدم مدخلية شيء من خصوصيات الموارد في ذلك فلا مناص من التعدي و الحكم بأن الغسل بالماء مطهر للأجسام المتنجسة على الإطلاق. و من ثمة لا نضايق من الحكم

 
5