/ 547
 
كتاب الصلاة
التنقيح في شرح العروة الوثقى - ج6
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

كتاب الصلاة (مقدمة في فضل الصلاة اليومية و أنها أفضل الأعمال الدينية) اعلم أن الصلاة أحب الأعمال إلى اللّٰه تعالى، و هي آخر وصايا الأنبياء (عليهم السلام) و هي عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها، و إن ردّت ردّ ما سواها، و هي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم فان صحت نظر في عمله، و ان لم تصح لم ينظر في بقية عمله، و مثلها كمثل النهر الجاري، فكما أن من اغتسل فيه في كل يوم خمس مرات لم يبق في بدنه شيء من الدرن، كذلك كلما صلى صلاة كفّر ما بينهما من الذنوب، و ليس ما بين المسلم و بين أن يكفر الا أن يترك الصلاة، و إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شيء يسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامة و إلا زخ في النار، و في الصحيح قال مولانا الصادق (عليه السلام): «ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم (عليه السلام) قال:

«وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا» و روى الشيخ في حديث عنه(ع) قال: «و صلاة فريضة تعدل عند اللّٰه ألف حجة و ألف عمرة مبرورات متقبلات» و قد استفاضت الروايات في الحدث على المحافظة عليها في أوائل الأوقات، و أن من استخف

 
5