/ 369
 
كتاب العين - ج1
 

مقدمة الكتاب

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*

بحمد الله نبتدىء و نستهدي (1)، و عليه نتوكل، و هو حسبنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.

هذا ما ألفه الخليل بن أحمد البصري رحمة الله عليه (2). من حروف: أ، ب، ت، ث، مع ما تكملت (3)، به فكان مدار كلام العرب و ألفاظهم.

فلا يخرج منها عنه شيء. أراد أن تعرف به العرب في أشعارها و أمثالها و مخاطباتها فلا يشذ (4).

عنه شيء من ذلك، فأعمل (5). فكره فيه فلم يمكنه أن يبتدىء التأليف من أول أ، ب، ت، ث، و هو الألف، لأن الألف حرف معتل فلما فاته الحرف الأول كره أن يبتدىء بالثاني- و هو الباء- إلا بعد حجة و استقصاء النظر، فدبر و نظر إلى الحروف كلها و ذاقها [فوجد مخرج الكلام كله من الحلق] (6) فصير أولاها بالابتداء أدخل حرف منها في الحلق (7).

و إنما كان ذواقه إياها أنه كان يفتح فاه بالألف ثم يظهر الحرف. نحو أب، أت، أح، أع، أغ، فوجد العين أدخل الحروف في الحلق، فجعلها أول الكتاب ثم ما قرب منها الأرفع فالأرفع حتى أتى على آخرها و هو الميم.

فإذا سئلت عن كلمة و أردت أن تعرف موضعها. فانظر إلى حروف الكلمة، فمهما وجدت منها واحدا في الكتاب المقدم فهو في ذلك الكتاب.

____________

(1) في ط و س: بالله نستهدي.

(2) سقطت جملة الدعاء من س.

(3) كذا في ك أما في ط و ص و س: تكلمت. و جاء في س: مما تكلمت به العرب في مدار كلامهم و ألفاظهم. و في التهذيب 2 ب ت ث التي عليها مدار كلام العرب و ألفاظها و لا يخرج شيء منها عنها. أراد أن يعرف بذلك جميع ما تكلمت به العرب.

(4) كذا في س: بحيث لا يشذ.

(5) كذا في س و ك أما في ص فأكمل. و في ط بياض.

(6) من التهذيب عن العين.

(7) سقطت عبارة في الحلق من ك.

 
47