الألفية في فقه الصلاة اليومية

- الشهيد الأول المزيد...
77 /
73

بالبناء على الأقل [199]، و يجعل حكمه [200] حكم ما يتعلق بالخمس.

و لا بد في الاحتياط من النية:

أصلي ركعة احتياطا أو ركعتين جالسا أو قائماً في الفرض المعين أداء أو قضاءا لوجوبها أو لوجوبهما قربة الى اللّه تعالى، و يكبّر و يجب عليه قراءة الحمد وحدها إخفاتا، و لا يجزي التسبيح، و يعتبر فيه جميع ما يعتبر في الصلاة من التشهد و التسليم، و لا اثر للتخلل المبطل بينه و بين الصلاة و لا خروج الوقت، نعم ينوي القضاء، و لو ذكر بعده أو في أثنائه النقصان لم يلتفت، و قيل: لو ذكر في أثنائه نقصان أعاد الصلاة، و لو ذكر الإتمام تخيّر القطع و الإتمام.

البحث الثاني: في خصوصيات باقي الصلوات بالنسبة إلى اليومية

، تختص الجمعة بأمور عشرة:

الأول: خروج وقتها بصيرورة الظل مثله في المشهور.

الثاني: صحتها بالتلبس و لو بالتكبير قبله.

الثالث: استحباب الجهر فيها.

الرابع: تقديم الخطبتين عليها.

الخامس: الاجزاء عن الظهر.

____________

[199]- لأنه المتيقن، و الأصل عدم الزيادة.

[200]- اي يلحق الشك في السادس بالشك بالخامس و كل فرض صحت هناك تصح هنا.

74

السادس: وجوب الجماعة فيها.

السابع: اشتراطها بالإمام أو من نصبه.

الثامن: توقفها على خمسة فصاعدا أحدهم الإمام.

التاسع: سقوطها عن المرأة و العبد و الأعمى و الهم [201] و الأعرج و المسافر، و من على رأس أزيد من فرسخين إلّا ان يحضر غير المرأة [202].

العاشر: ان لا يكون جمعتان في أقل من فرسخ.

اما العيدان، فتختص صلاته بثلاثة أشياء:

الأول: الوقت من طلوع الشمس الى الزوال.

الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في الاولى و اربع في الثانية بعد القراءة أيضا و القنوت بينهما.

الثالث: الخطبتان بعدها و تجب على من تجب عليه الجمعة و من لا فلا بشروطها [203].

و اما الآيات: فهي الكسوفان [204]

و الزلزلة و كل ريح مظلمة سوداء أو أو صفراء مخوفة و تختص بأمور أربعة:

الأول: تعدد الركوع ففي كل ركعة خمسة.

الثاني: تعدد الحمد في الركعة الواحدة إذا أتم السورة.

الثالث: جواز تبعيض السورة إلّا في الخامس و العاشر، فتتمها قبلها.

____________

[201]- المراد به الشيخ العاجز.

[202]- اي انه تجب الجمعة على من عدا المرأة مما ذكر إذا حضر موضع الجمعة.

[203]- أي يجب صلاة العيد بشروط الجمعة.

[204]- المراد صلاة كسوف الشمس و خسوف القمر.

75

الرابع: البناء على الأقل لو شك في عدد ركعاتها و وقتها حصولها.

و اما الطواف: فيخصص بأمرين:

الأول: فعلها في مقام إبراهيم أو ورائه أو الى إحدى جانبيه للضرورة.

الثاني: جعلها بعد الطواف قبل السعي ان وجب [205].

و اما الجنازة: فتختصر بثلاثة أشياء:

الأول: وجوب تكبيرات اربع غير تكبيرة الإحرام.

الثاني: الشهادتان عقيب الاولى، و الصلاة على النبي و آله عقيب الثانية، و الدعاء للمؤمنين عقيب الثالثة، و للميت عقيب الرابعة.

الثالث: لا ركوع فيها و لا سجود و لا تشهد و لا تسليم و لا يشترط فيها الطهارة.

و اما الملتزم: فبحسب الملزم

فمهما نذره من الهيئات المشروعة انعقد و وجب الوفاء به، و لو عيّن زمانها و أخلّ به عمدا قضى و كفّر، و يدخل في شبه النذر العهد و اليمين و صلاة الاحتياط و المتحمل عن الأب و المستأجر عليه و القضاء، فإنه ليس عين المقضي [206]، و انما هو فعل مثله، و يجب فيه مراعاة الترتيب كما فات، و مراعاة العدد تماما و قصرا لا مراعاة الهيئة، كهيئة الخوف و ان وجب قصر العدد،

____________

[205]- اي ان كان السعي واجبا.

[206]- هذا جواب عن سؤال مقدّر، و هو ان قضاء فعل الصلاة في خارج الوقت واجب أيضا كما ان أصل الصلاة كانت واجبة فلا يدخل في شبه النذر؟ فأجاب عن هذا السؤال بالجواب المذكور.

76

إلّا انه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ [207] و يسقط عنه لو تعذر، و يجزي عن الركعة بالتسبيحات الأربع.

و يجب فيه النية و التحريمة و التشهد و التسليم، و إنما المعتبر في الهيئة بوقت الفعل [208] أداء و قضاءا، و كذا باقي الشروط فيقضي فاقدها، إلّا فاقد الطهارة [209] و المريض [210] المومي بعينيه فتغميضهما ركوع و سجود، و فتحهما رفعها و السجود اخفض و كذا الأداء.

و لو جهل الترتيب كرر حتى يحصله احتياطا و السقوط أقوى، و انما تجب على التارك مع بلوغه و عقله و إسلامه و طهارة المرأة من الحيض و النفاس، اما عادم المطهر فالأولى وجوب القضاء، و لو لم يحص قدر الفوائت أو الفائتة قضى حتى يغلب على الظن الوفاء، و يقضي المرتد زمان ردته، و السكران و شارب المرقد عند زوال العذر.

و لو فاتته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر صبحا و مغربا و أربعا مطلقة [211]، و المسافر ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا و مغربا، و المشتبه ثنائية مطلقة و رباعية مطلقة و مغربا، و لو كانت الاثنين قضى الحاضر صبحا و مغربا و أربعا مرتين، و المسافر ثنائيتين بينهما

____________

[207]- أومأ للركوع و السجود برأسه.

[208]- فلو كان المكلف عاجزا في وقت الأداء اتى بالصلاة حسب مقدوره، فلو فاتت قضاه على حال المكنة، و غير مراع حال الوفاة.

[209]- أي لا يصح القضاء من فاقد الطهارة لامتناع فعل الصلاة بدونها.

[210]- اي و كذا المريض المومي بعينه يصح منه القضاء، و يكون تغميضها ركوع و سجود، و فتحها و رفعهما.

[211]- فلا ينوي الظهر و العصر و العشاء.

77

المغرب، و المشتبه يزيد على الحاضر ثنائية [212].

و لو كانت ثلاثا قضى الحاضر الخمس، و المسافر ثنائيتين ثم مغربا ثم ثنائية، و المشتبه يزيد على الحاضر ثنائية قبل الغروب و ثنائية بعدها و ان كانت أربعا قضى الحاضر و المسافر الخمس، و المشتبه يزيد على الحاضر ثنائيتين قبل المغرب و ثنائية بعدها، و فرضه التعيين [213].

و كذا لو فاتته الخمس و لو اشتبه اليومان [214] اجتزأ بالثمان، و لا تقضى الجمعة و لا العيدان و لا الآيات و الجنازة لغير العالم بها ما لم يستوعب الاحتراق.

و لو أطلق القضاء على صلاة الطواف و الجنازة فمجاز [215]، و كذا النذر المطلق.

و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله أجمعين.

تم استنساخ هذه الرسالة على يد العبد الضعيف علي الفاضل القائيني النجفي في البلدة المقدسة «قم» و ذلك في يوم الخميس ثاني جمادى الاولى عام الف و أربعمائة و خمس من الهجرة النّبوية.

____________

[212]- اي المشتبه حكمه يزيد على الحاضر ثنائية مطلقة بين الصبح و الظهر و العصر.

[213]- اي ان الحاضر و المسافر الذي يجب عليه الصلوات الخمس لا بد له من تعيين الفريضة، لا أنه يأتي بها بنحو الإطلاق.

[214]- أي يوم سفر أو حضر كانت الفائتة.

[215]- لمشابهة الصلاة التي وقتها محدود.

و الحمد للّه كما هو اهله و الصلاة على نبيه و عترته الطاهرين.