العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

- رضي الدين الحلي المزيد...
382 /
69

قَالَ فَقُلْتُ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَحْجُوجاً بِهِ فَقَالَ لَوْ كَانَ مَحْجُوجاً بِهِ لِمَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا قُلْتُ فَمَا كَانَ حَالُ آبي قَالَ أَقَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا وَ مَاتَ آبي مِنْ يَوْمِهِ

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْقَائِمِ(ع)

وَ لٰا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلُ فَطٰالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فٰاسِقُونَ

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا

قَالَ يُحْيِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْقَائِمِ(ع)بَعْدَ مَوْتِهَا يَعْنِي بِمَوْتِهَا كُفْرَ أَهْلِهَا وَ الْكَافِرُ مَيِّتٌ

قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ

فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ وَ لَا يَنْزِلُ تَأْوِيلُهَا حَتَّى يَخْرُجَ الْقَائِمُ(ع)فَإِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ(ع)لَمْ يَبْقَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ لَا مُشْرِكٌ بِالْإِمَامِ إِلَّا كَرِهَ خُرُوجَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ كَافِراً أَوْ مُشْرِكاً فِي بَطْنِ صَخْرَةٍ لَقَالَتْ يَا مُؤْمِنُ فِي بَطْنِي كَافِرٌ فَانْشُرْنِي وَ اقْتُلْهُ وَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الزَّمَانَ لَا يَخْلُو مِنْ إِمَامٍ وَ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْصُوماً وَ كُلُّ مَنْ

70

قَالَ بِذَلِكَ قَالَ إِنَّ الْإِمَامَ الْآنَ هُوَ ابْنُ الْحَسَنِ ص

قال فخر الدين محمد بن الخطيب الرازي في كتاب الأربعين الأمة أجمعت أنه لا بد من وجود إمام في الزمان و قد ثبت بالدليل أن خلو الزمان عن الإمام غير جائز في شرع النبي(ص)فكل من كان من أمته لا بد له من إمام هذا آخر كلامه. و ثبت من الأخبار المتواترة عن النبي(ص)و الأئمة(ع)ما يتضمن النص على اسمه و نسبه و وجوده و مع ثبوت عصمته يجب أن يحمل أفعاله على الصواب و إن خفي الوجه فلو لا مصلحة مبيحة للاستتار لما استتر

رَوَى جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ

إِنَّ الْمَهْدِيَّ اسْمُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتِي يَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ تَضِلُّ فِيهَا الْأُمَمُ ثُمَّ يُقْبِلُ كَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً

رَوَى الْأَصْبَغُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ

الْحَادِي عَشَرَ مِنْ وُلْدِي يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً

رَوَى جَابِرٌ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَاتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِأُهَنِّئَهَا بِمَوْلِدِ الْحَسَنِ(ع)وَ إِذَا بِيَدِهَا صَحِيفَةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدَةَ النِّسَاءِ مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ فَقَالَتْ فِيهَا أَسْمَاءُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِي قُلْتُ لَهَا نَاوِلِينِي لِأَنْظُرَ فِيهَا قَالَتْ إِلَيْكَ مَأْذُونٌ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى بَاطِنِهَا مِنْ ظَاهِرِهَا فَقَرَأْتُ فِيهَا عَدَدَ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ بِأَسْمَائِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُجَّةِ

71

الْقَائِمِ ع

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)وَ بَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ ع

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ

ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ عَلِيٌّ

رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ(ع)

لَمَّا ذَكَرَ الْقَائِمَ(ع)يَخْفَى وِلَادَتُهُ وَ يَغِيبُ شَخْصُهُ ذَاكَ مِنْ وُلْدِ أَخِي الْحُسَيْنِ ع

عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ

فِي التَّاسِعِ مِنْ وُلْدِي شَبَهٌ مِنْ يُوسُفَ وَ شَبَهٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ

قَائِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ

مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمْ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ الْإِمَامُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ أَرْوَاحاً يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهَادِيَةُ

72

مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع

و ما ذكروه في هذا أكثر من أن تسعه هذا الكتاب. و أما ولادته(ص)بطريق النقل فغير خاف أنه لا يطلع على الولادة إلا نساء الإنسان و خدمه ثم يشيع ذلك مع اعتراف الوالد به

قَالَتْ حَكِيمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)عَمَّةُ الْعَسْكَرِيِّ(ع)مَعَ صَلَاحِهَا وَ أَخْبَرَتْ بِحُضُورِ وِلَادَتِهِ(ص)وَ قَالَتْ

رَأَيْتُهُ سَاجِداً لِوَجْهِهِ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ رَافِعاً سَبَّابَتَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ عَدَّ إِمَاماً إِمَاماً حَتَّى بَلَغَ إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ عُدَّتِي وَ أَتْمِمْ أَمْرِي

وَ كَذَا أَخْبَرَتْ نَسِيمُ وَ مَارِيَةُ جَارِيَةُ الْخَيْزُرَانِ قَالَتَا

وَقَعَ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ زَعَمَتِ الظَّلَمَةُ أَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ دَاحِضَةٌ وَ لَوْ أُذِنَ لَنَا فِي الْكَلَامِ لَزَالَ الرَّيْبُ

وَ أَخْبَرَ غَانِمٌ الْخَادِمُ فَقَالَ

وُلِدَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَلَدٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّداً وَ عَرَضَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي

وَ عَنْ أَبِي هَارُونَ قَالَ

رَأَيْتُ صَاحِبَ الزَّمَانِ وَ كَانَ مَوْلِدُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ

73

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ

أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)بَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ وَ قَالَ هَذِهِ عَقِيقَةُ ابْنِي مُحَمَّدٍ

وَ كَذَا أَخْبَرَ حَمْزَةُ بْنُ الْفَتْحِ

و أما الذين شاهدوه فكثير منهم أبو هارون

و حدث معاوية بن حكيم و محمد بن أيوب بن نوح و محمد بن عثمان العمري قالوا

عرض علينا أبو محمد(ع)ابنه و كنا في منزله أربعين رجلا فقال هذا إمامكم بعدي و خليفتي عليكم

. و يعقوب بن منقوش و أبو نصر ظريف و رآه البلالي و العطار و العاصمي و محمد بن إبراهيم بن مهزيار و أحمد بن إسحاق القمي و محمد بن صالح الهمداني و السائي و الأسدي و القاسم بن العلاء و غير هؤلاء ممن لو استقصينا عددهم لطال الكتاب. و أما السبب الذي من أجله حصلت الغيبة فقد ذكره الفضلاء من الإمامية أن ذلك هو الخوف على نفسه و الحال في ذلك كحال النبي(ص)حين استتر تارة في الشعب و أخرى في الغار. و الأولى اعتقاد أنه لا بد في ذلك من مصلحة و إن كنا لا نطلع عليها. و أما استبعاد الخصم بقاءه(ع)هذه المدة المتطاولة فإن ذلك ينشأ من ضعف البصيرة و إلا كيف يقال ذلك مع العلم بقدرة الله تعالى و قيام الدلالة على إمكان فعل الكرامات للأولياء. غاية ما في الباب أن يقال هو خرق للعادة و نحن نمنع ذلك و هذا ممنوع ثم مع تسليمه فإنه يجوز أن يكون ذلك معجزا له ع. ثم اعلم أن تطاول الأعمار أضعاف عن القائم(ع)وقع وقوعا دائما حتى حصل ذلك لجماعة من الملوك و الجبابرة و ذلك مما جرت به العوائد فإن القرآن

74

المجيد نطق في طرف الصلحاء أن نوحا عاش زيادة على ألف سنة إلا خمسين عاما و في التواريخ عن غير الصلحاء مثل شداد بن عاد بن إرم أنه عاش تسعمائة سنة. و من المعلوم عند المسلمين كافة وجود الخضر(ع)و عمره أضعاف عمر القائم(ع)و النقل بعمر الخضر(ع)من المخالف و الموافق أكثر من أن يوصف. من كتاب الدر و ليس ببدع و لا مستغرب بامتداد عمر بعض عباد الله الصالحين و لا امتداد عمره فقد مد الله تعالى في أعمار كثير من خلقه من أصفيائه و أوليائه و من مطروديه و أعدائه فمن الأوصياء عيسى(ع)و الخضر و لقمان و نوح و شعيب و من الأعداء إبليس و الدجال و غيرهما كعاد الأولى و كل ذلك لبيان اتساع القدرة الربانية في تمييز بعض خلقه فأي مانع من امتداد عمر القائم الخلف الصالح(ع)إلى أن يظهر فيعمل ما حكم الله له به

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَيْلٌ لِطُغَاةِ الْعَرَبِ مِنْ أَمْرٍ قَدِ اقْتَرَبَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ مَعَ الْقَائِمِ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ نَفَرٌ يَسِيرٌ قُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ فِيهِمْ لَكَثِيرٌ قَالَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ يَسْتَخْرِجُ الْغِرْبَالَ خَلْقاً كَثِيراً

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كَأَنَّنِي بِالْقَائِمِ(ع)عَلَى ظَهْرِ النَّجَفِ لَابِسٌ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَتَقَلَّصُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْتَفِضُ بِهَا فَيَسْتَدِيرُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُغَشِّي الدِّرْعَ بِثَوْبٍ إِسْتَبْرَقٍ ثُمَّ يَرْكَبُ فَرَساً لَهُ أَبْلَقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ يَنْتَفِضُ بِهِ لَا يَبْقَى

75

أَهُلِ بَلَدٍ إِلَّا أَتَاهُمْ نُورُ ذَلِكَ الشِّمْرَاخِ حَتَّى يَكُونَ آيَةً لَهُ ثُمَّ يَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذَا نَشَرَهَا أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَأَنَّنِي بِهِ قَدْ عَبَرَ مِنْ وَادِي السَّلَامِ إِلَى مَسِيلِ السَّهْلَةِ عَلَى فَرَسٍ مُحَجَّلٍ لَهُ شِمْرَاخٌ يَزْهَرُ يَدْعُو وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ مُعِزَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَحِيدٍ وَ مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَنْتَ كَنَفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي وَ كُنْتَ غَنِيّاً عَنْ خَلْقِي وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ يَا مُنْشِرَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَوَاضِعِهَا وَ مُخْرِجَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِشُمُوخِ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ يَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ خَائِفُونَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَطَرْتَ بِهِ خَلْقَكَ فَكُلٌّ لَكَ مُذْعِنُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِزَ لِي أَمْرِي وَ تُعَجِّلَ لِي فِي الْفَرَجِ وَ تَكْفِيَنِي وَ تُعَافِيَنِي وَ تَقْضِيَ حَوَائِجِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ-

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي

76

طَالِبٍ(ع)خَالِياً فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِكَ فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَ قَالَ لَا يَظْهَرُ الْقَائِمُ حَتَّى يَكُونَ أُمُورُ الصِّبْيَانِ وَ تَضِيعَ حُقُوقُ الرَّحْمَنِ وَ يُتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ فَإِذَا قُتِلَتْ مُلُوكُ بَنِي الْعَبَّاسِ أُولِي الْعَمَى وَ الِالْتِبَاسِ أَصْحَابِ الرَّمْيِ عَنِ الْأَقْوَاسِ بِوُجُوهٍ كَالتِّرَاسِ وَ خَرِبَتِ الْبَصْرَةُ هُنَاكَ يَقُومُ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ع

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا اخْتَلَفَ رمحات [رُمْحَانِ بِالشَّامِ فَهُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ قِيلَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ رَجْفَةٌ تَكُونُ بِالشَّامِ تَهْلِكُ فِيهَا مِائَةُ أَلْفٍ يَجْعَلُهَا اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً لِلْكَافِرِينَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَانْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ الْبَرَاذِينِ الشُّهْبِ وَ الرَّايَاتِ الصُّفْرِ تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَحُلَّ بِالشَّامِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَانْتَظِرُوا خَسْفاً بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ يُقَالُ لَهَا خرشنا [حَرَسْتَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ بِالْوَادِي الْيَابِسِ ثُمَّ تُظِلُّكُمْ فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ عَمْيَاءُ مُنْكَشِفَةٌ لَا يَغْبُو [يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا النُّوَمَةُ قِيلَ وَ مَا النُّوَمَةُ قَالَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ

قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ(ع)إِلَّا فِي وَتْرٍ مِنَ السِّنِينَ تِسْعٍ

77

وَ ثَلَاثٍ وَ خَمْسٍ وَ إِحْدَى

وَ قَالَ(ع)

إِذَا هُدِمَ حَائِطُ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ مُؤَخَّرُهُ مِمَّا يَلِي دَارَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ زَوَالُ مُلْكِ بَنِي الْعَبَّاسِ أَمَا إِنَّ هَادِمَهُ لَا يَبْنِيهِ

قَالَ(ع)

مَنْ يَضْمَنْ لِي مَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَضْمَنْ لَهُ قِيَامَ الْقَائِمِ لَا تَجْتَمِعُ النَّاسُ بَعْدَهُ عَلَى أَحَدٍ

قد ظهر من العلامات عدة كثيرة مثل خراب حائط مسجد الكوفة و قتل أهل مصر أميرهم و زوال ملك بني العباس على يد رجل خرج عليهم من حيث بدأ ملكهم و موت عبد الله آخر ملوك بني العباس و خراب الشامات و مد الجسر مما يلي الكرخ ببغداد كل ذلك في مدة يسيرة و انشقاق الفرات و سيصل الماء إن شاء الله إلى أزقة الكوفة. قال بعض العلماء إن عدد الأئمة الاثني عشر(ع)و ثبوت إمامتهم مستوفى في كتب الأصول و أذكر في هذا الموضع لطيفة هو أن الإيمان و الإسلام مبني على أصلين أحدهما لا إله إلا الله و الثاني محمد رسول الله و كل واحد من هذين الأصلين مركب من اثني عشر حرفا و الإمامة فرع الإيمان المتأصل و الإسلام المقرر فتكون عدة القائمين بها اثني عشر كعدد كل واحد من الأصلين المذكورين. و أيضا فإن الله تعالى أنزل في كتابه العزيز- وَ لَقَدْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثٰاقَ بَنِي إِسْرٰائِيلَ وَ بَعَثْنٰا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً فجعل عدة القائمين بهذه الفضيلة و التقدمة و النقيبة التي هي النقابة مجتمعة بهذا العدد فتكون عدة القائمين بفضيلة

78

الإمامة و التقدمة بها محتكم به. و لما بايع رسول الله(ص)الأنصار ليلة العقبة قال لهم أخرجوا لي منكم اثني عشر نقيبا كنقباء بني إسرائيل ففعلوا فصار ذلك طريقا متبعا و عددا مطلوبا. و أيضا قال الله تعالى- وَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ قَطَّعْنٰاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبٰاطاً فجعل الأسباط الهداة إلى الحق في بني إسرائيل اثنا عشر فتكون الأئمة الهداة في الإسلام اثني عشر. و أيضا إن مصالح العالم في تصرفاتهم لما كانت في حصولها مفتقرة إلى الزمان لاستحالة انتظام مصالح الأعمال و إدخالها في الوجود الدنياوي بغير الزمان و كان الزمان عبارة عن مرور الليل و النهار و كل واحد منهما حال الاعتدال مركب من اثني عشر جزءا يسمى ساعات فكانت مصالح العالم مفتقرة إلى ما هو بهذا العدد و كانت مصالح الأيام مفتقرة إلى الأئمة و إرشادها فجعل عددهم بعدد أجزاء كل واحد من جزئي الزمان للافتقار إليه كما تقدم. و أيضا فإن نور الإمامة يهدي القلوب و العقول إلى سلوك طريق الحق و يوضح لها المقاصد في سلوك سبيل النجاة كما يهدي نور الشمس و القمر أبصار الخلائق إلى سلوك الطرق- و يوضح لها المناهج السهلة ليسلكوها و المسالك الوعرة ليتركوها فهما نوران هاديان أحدهما يهدي البصائر و هو نور الإمامة و الآخر يهدي الأبصار و هو نور الشمس و القمر. و لكل واحد من هذين النور محال يتأملها فمحل ذلك النور الهادي للأبصار البروج الاثنا عشر التي أولها الحمل و آخرها الحوت فينقل من واحد إلى آخر فيكون محال النور الثاني الهادي للبصائر و هو كون الإمامة منحصرا في اثني عشر.

79

و أيضا

- 14-

قد ورد في الحديث النبوي

أن الأرض بما عليها محمولة على الحوت

و في هذا إشارة لطيفة و حكمة شريفة و هو أن محال ذلك النور لما كان آخرها الحوت و الحوت حامل لأثقال هذا الوجود و مقر العالم في الدنيا فأخر محال هذا النور هو نور الإمامة أيضا حامل أثقال مصالح أديانهم و هو المهدي ع. و أيضا

-

فإن النبي(ص)قال

الأئمة من قريش

فلا تجوز الإمامة في غير قريش و إن كان غريبا. و الذي عليه محققو أهل التنقيب أن كل من ولده النضر بن كنانة فهو قرشي فمرد كل قرشي إلى النضر بن كنانة و النضر هو دوحة يتفرع صفة الشرف عليها و ينبعث منها و ترجع إليها. و هذه القبيلة الشريفة كمل شرفها و عظم قدرها و اشتهر ذكرها و استحقت التقدم على بقية القبائل و سائر البطون من العرب و غيرها برسول الله(ص)فنسب قريش انحدر من نضر بن كنانة إلى رسول الله(ص)و شرف قريش إن بقي لها من رسول الله ص. فرسول الله في الشرف بمنزلة مركز الدائرة بالنسبة إلى محيطها فمنه يرقى الشرف فإذا فرضت الشرف خطا متصاعدا متراقيا متصلا إلى المحيط مركبا من نقطة هي آباؤه و أبا فأبا وجدته(ص)محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. فالمركز الذي انبعث منه الشرف متصاعدا هو رسول الله(ص)و وجدت المحيط الذي تنتهي الصفة الشريفة القرشية إليه هو النضر بن كنانة فالخط المتصاعد الذي بين المركز و بين المنتهى المحيط أجزاؤه اثنا عشر جزءا فإذا كانت

80

درجات الشرف المعدودة متصاعدة اثنا عشر فيكون لاستحالة أن يكون الخطان الخارجان من المركز إلى المحيط متفاوتين. فالنبي(ص)منبع الشرف الذي الإمامة منه بنفسه متصاعدا و هو منبع الشرف الذي هو محل الإمامة متنازلا فيلزم أن تكون الأئمة اثني عشر. فكما أن الخط المتصاعد اثنا عشر فالخط المتنازل اثنا عشر و هم علي الحسن الحسين علي محمد جعفر موسى علي محمد علي الحسن محمد ع. فأول من ثبتت له الصفة بأنه قرشي مالك بن النضر و لا تتعداه صاعدا و هو الثاني عشر فكذلك منتهى من ثبتت له الإمامة و لا تتعداه نازلا و استقرت فيه محمد بن الحسن المهدي و هو الثاني عشر صلى الله عليهم أجمعين

مِنْ طَرِيقِ الْجُمْهُورِ رُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ

كُنَّا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمَسْجِدِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَقَرَأْنَا الْقُرْآنَ وَ قُلْنَا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَمِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ فَقَالَ بَلَى قَدْ سَأَلْنَاهُ فَقَالَ إِنَّهُمْ اثْنَا عَشَرَ بِعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ

وَ مِثْلُهُ مَا رَوَوْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّهُ قَالَ

كُنْتُ مَعَ وَالِدِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَمْلِكُ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا كُلٌّ مِنْهُمْ هَادٍ مَهْدِيٌّ

وَ رَوَوْا عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَنْ يَزَالَ الدِّينُ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ فَإِذَا هَلَكُوا سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا

81

وَ رَوَوْا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ دَوَّارَةٌ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ وَ إِنَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ بُرْنُسَ خَزٍّ

وَ رَوَوْا عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ قَالَ

قَدِمَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُقَالُ لَهُ نَعْثَلٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ تَلَجْلَجُ فِي صَدْرِي مُنْذُ حِينٍ إِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِكَ قَالَ سَلْ يَا أَبَا عُمَارَةَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ صِفْ لِي رَبَّكَ فَقَالَ(ع)إِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ الْخَالِقُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ وَ الْأَبْصَارُ أَنْ تُحِيطَ بِهِ جَلَّ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ كَيَّفَ الْكَيْفَ فَلَا يُقَالُ كَيْفَ وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلَا يُقَالُ أَيْنَ هُوَ مُنْقَطِعُ الْكَيْفُوفِيَّةِ وَ الْأَيْنُونِيَّةِ فَهُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ وَ الْوَاصِفُونَ لَا يَبْلُغُونَ نَعْتَهُ-

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلُكَ إِنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَبِيهَ لَهُ أَ لَيْسَ

82

اللَّهُ وَاحِداً وَ الْإِنْسَانُ وَاحِداً فَوَحْدَانِيَّتُهُ أَشْبَهَتْ وَحْدَانِيَّةَ الْإِنْسَانِ فَقَالَ(ص)اللَّهُ وَاحِدٌ وَ أَحَدِيُّ الْمَعْنَى وَ الْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ثَنَوِيُّ الْمَعْنَى جِسْمٌ وَ عَرَضٌ وَ بَدَنٌ وَ رُوحٌ وَ إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي لَا غَيْرُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّكَ مَنْ هُوَ فَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهَ وَصِيٌّ وَ إِنَّ نَبِيَّنَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(ع)أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ وَصِيِّي وَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ بَعْدَهُ سِبْطَايَ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ تَتْلُوهُ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ قَالَ يَا مُحَمَّدُ فَسَمِّهِمْ لِي قَالَ نَعَمْ إِذَا مَضَى الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ فَإِذَا مَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى وَ بَعْدَ مُوسَى عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ وَ بَعْدَهُ الْحُجَّةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَهَؤُلَاءِ اثْنَا عَشَرَ أَئِمَّةً عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ فَأَيْنَ مَكَانَهُمْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَعِي فِي دَرَجَتِي قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ الْأَوْصِيَاءُ بَعْدَكَ وَ لَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)أَنَّهُ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ يَخْرُجُ نَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبَهُ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ عَدَدَ الْأَسْبَاطِ-

83

قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا أَبَا عُمَارَةَ أَ تَعْرِفُ الْأَسْبَاطَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ قَالَ فَمِنْهُمْ لَاوِي بْنُ أرحيا قَالَ أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ الَّذِي غَابَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِنِينَ ثُمَّ عَادَ فَأَظْهَرَ شَرِيعَتَهُ بَعْدَ دِرَاسَتِهَا وَ قَاتَلَ مَعَ قرشيطا الْمَلِكِ حَتَّى قَتَلَهُ فَقَالَ(ص)كَائِنٌ فِي أُمَّتِي مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ فَإِنَّ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي يَغِيبُ حَتَّى لَا يُرَى وَ يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَنٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ وَ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ فَحِينَئِذٍ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ فَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَ يُجَدِّدُ الدِّينَ ثُمَّ قَالَ(ص)طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ فَالْوَيْلُ لِمُبْغِضِهِمْ فَانْتَفَضَ نَعْثَلٌ وَ قَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ-

صَلَّى الْعَلِيٌّ ذُو الْعُلَا * * *

عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْبَشَرِ

أَنْتَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى

* * *

وَ الْهَاشِمِيُّ الْمُفْتَخَرُ

بِكَ قَدْ هَدَانَا رَبُّنَا

* * *

وَ فِيكَ نَرْجُو مَا أَمَرَ

وَ مَعْشَرٍ سَمَّيْتَهُمْ

* * *

أَئِمَّةً اثْنَيْ عَشَرَ

حَبَاهُمُ رَبُّ الْعُلَا

* * *

ثُمَّ صَفَاهُمْ مِنْ كَدَرٍ

84

قَدْ فَازَ مِنْ وَالاهُمُ * * *

وَ خَابَ مَنْ عَادَى الزُّهَرَ

آخِرُهُمْ يَشْفِي الظَّمَأَ

* * *

وَ هُوَ الْإِمَامُ الْمُنْتَظَرُ

عِتْرَتُكَ الْأَخْيَارُ لِي

* * *

وَ التَّابِعُونَ مَا أَمَرَ

مَنْ كَانَ عَنْكُمْ مُعْرِضاً

* * *

فَسَوْفَ تَصْلَاهُ سَقَرُ

رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ

يَكُونُ خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً

و هذه الأخبار من طريق السنة و ما روي عن الإمامية في ذلك فأكثر من أن تحصى فهذه العدة لم توجد في الدين كانوا بعد النبي(ص)و لا في بني أمية و لا في بني العباس و لم تدع فرقة من فرق الإسلام هذه العدة في أئمتها إلا الإمامية فدل ذلك على أن أئمتهم هم المعنيون في هذه الأحاديث.

رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(ع)لَوْحاً أَخْضَرَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ فِيهِ كِتَابَةٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ جَابِرٌ قُلْتُ لَهَا(ع)مَا هَذَا اللَّوْحُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَبِي وَ أَهْدَاهُ أَبِي إِلَيَّ فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ اسْمُ بَعْلِي وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِي قَالَ جَابِرٌ فَنَظَرْتُ فِي اللَّوْحِ فَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ اسْماً كَانَ فِيهِمْ مُحَمَّدٌ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ

قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْحُسَيْنُ بْنُ

85

عَلِيٍّ(ع)عَلَى فَخِذِهِ فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ابْنُ سَيِّدٍ أَبُو سَادَةٍ حُجَّةٌ وَ ابْنُ حُجَّةٍ وَ أَبُو حُجَجٍ إِمَامٌ ابْنُ إِمَامٍ وَ أَبُو أَئِمَّةٍ تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِهِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ

رَوَى بُرَيْدٌ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ

صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْفَجْرَ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنِ افْتَقَدَ الشَّمْسَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالْقَمَرِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الْقَمَرَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالزُّهَرَةِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الزُّهَرَةَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالْفَرْقَدَيْنِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا الشَّمْسُ وَ عَلِيٌّ الْقَمَرُ وَ فَاطِمَةُ الزُّهَرَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ الْفَرْقَدَانِ

ذَكَرَهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ

وَ رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

فَإِذَا افْتَقَدْتُمُ الْفَرْقَدَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِالنُّجُومِ الزَّاهِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا النُّجُومُ الزَّاهِرَةُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ

قَالَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ

سَأَلْتُ النَّبِيَّ(ص)عَنْ قَوْلِهِ-

يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ

الْآيَةَ قَدْ عَرَفْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَمَنْ أُولُو الْأَمْرِ قَالَ هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَاقْرَأْهُ عَنِّي السَّلَامَ ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ

86

بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ سَمِيِّي وَ كَنِيِّي حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا ذَلِكَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ شِيعَتِهِ غَيْبَةً لَا يَثْبُتُ فِيهَا عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ

مِنْ كِتَابِ كَشْفِ الْحَيْرَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ

يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ

الْآيَةَ فَقَامَ سَلْمَانُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْتَ عَلَيْهِمْ شَهِيدٌ وَ هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ اجْتَبَاهُمُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ

فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ

مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ عَنَى بِذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا خَاصَّةً دُونَ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ سَلْمَانُ بَيِّنْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا وَ أَخِي وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ

رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ الْقُطَامِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ وَعْلَةَ الْمُرِّيِّ عَنِ الْجَارُودِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْعَبْدِيِّ

وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ أَنْشَدَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص

أَنْبَأَنَا الْأَوَّلُونَ بِاسْمِكَ فِينَا * * *

وَ بِأَسْمَاءِ أَوْصِيَاءِ كِرَامٍ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ فِيكُمْ مَنْ يَعْرِفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيَّ فَقَالَ الْجَارُودُ كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْرِفُهُ غَيْرَ أَنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ عَارِفٌ بِخَبَرِهِ وَاقِفٌ عَلَى أَثَرِهِ فَقَالَ سَلْمَانُ أَخْبِرْنَا-

87

فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ قُسّاً وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ نَادٍ مِنْ أَنْدِيَةِ إِيَادٍ إِلَى ضحضح [صَحْصَحٍ ذِي قَتَادٍ وَ سَمُرٍ وَ غِيَادٍ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ بِنِجَادٍ فَوَقَفَ فِي إِضْحِيَانِ لَيْلٍ كَالشَّمْسِ رَافِعاً إِلَى السَّمَاءِ وَجْهَهُ وَ إِصْبَعَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ الْأَرْفِعَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُمْرِعَةِ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الثَّلَاثَةِ الْمَحَامِيدِ مَعَهُ وَ الْعَلِيِّينَ الْأَرْبَعَةِ وَ فَاطِمَ وَ الْحَسَنَيْنِ الْأَبْرِعَةِ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى التَّبِعَةِ وَ سَمِيِّ الْكَلِيمِ الضَّرَعَةِ أُولَئِكَ النُّقَبَاءُ الشَّفَعَةُ وَ الطَّرِيقُ الْمَهْيَعَةُ دَرَسَةُ الْأَنَاجِيلِ وَ نُفَاةُ الْأَبَاطِيلِ الصادقي [الصَّادِقُو الْقِيلِ [عَلَى عَدَدِ النُّقَبَاءِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهُمْ أَوَّلُ الْبِدَايَةِ وَ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَرْضُ الطَّاعَةِ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً ثُمَّ قَالَ لَيْتَنِي أُدْرِكُهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ لَأْيٍ مِنْ عُمُرِي وَ مَحْيَايَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ

أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً لَيْسَ بِهِ مُكْتَتِماً * * *

وَ عَاشَ أَلْفَيْ سَنَةٍ لَمْ يَلْقَ مِنْهَا سَأَماً

حَتَّى يُلَاقِيَ أَحْمَدَ وَ النُّجَبَاءَ الْحُكَمَا

* * *

هُمْ أَوْصِيَاءُ أَحْمَدَ أَفْضَلَ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ

يَعْمَى الْأَنَامُ عَنْهُمُ وَ هُمْ ضِيَاءٌ لِلْعَمَى

* * *

لَسْتُ بِنَاسٍ ذِكْرَهُمْ حَتَّى أَحُلَّ الرُّجَمَا

قَالَ الْجَارُودُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي أَنْبَأَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ [عَنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ نَشْهَدْهَا وَ أَشْهَدَنَا قُسٌّ ذَكَرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا جَارُودُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَا بُعِثُوا قُلْتُ عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ بَعَثْتُهُمْ عَلَى نُبُوَّتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْكُمَا ثُمَّ عَرَّفَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ-

88

ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْجَارُودِ أَسْمَاءَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى الْمَهْدِيِّ(ع)ثُمَّ قَالَ لِيَ الرَّبُّ هَؤُلَاءِ أَوْلِيَائِي وَ هَذَا الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي يَعْنِي الْمَهْدِيَّ

ذكر صاحب الروضة أن هذه الاستسقاء كان قبل النبوة بعشر سنين و شهادة سلمان بمثل ذلك مشهورة.

عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا عَلِيُّ أَنَا نَذِيرُ أُمَّتِي وَ أَنْتَ هَادِيهَا وَ الْحَسَنُ قَائِدُهَا وَ الْحُسَيْنُ سَائِقُهَا وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَامِعُهَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَارِفُهَا وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَاتِبُهَا وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِيهَا وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُعَبِّرُهَا وَ مُنَجِّيهَا وَ طَارِدُ مُبْغِضِيهَا وَ مُدْنِي مُؤْمِنِيهَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَائِدُهَا وَ سَائِقُهَا وَ عَلِيُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَائِرُهَا وَ عَالِمُهَا وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ نَادِيهَا وَ مُعْطِيهَا وَ الْقَائِمُ الْخَلَفُ سَاقِيهَا وَ نَاشِدُهَا وَ شَاهِدُهَا-

إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص

قَالَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ وَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ

أَنَا وَارِدُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ السَّاقِي وَ الْحَسَنُ الْوَالِي الذَّائِدُ وَ الْحُسَيْنُ الْآمِرُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِطُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاشِرُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِقُ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِي الْمُحِبِّينَ وَ الْمُبْغِضِينَ-

89

وَ قَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُزَيِّنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُنْزِلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي دَرَجَاتِهِمْ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَطِيبُ شِيعَتِهِمْ وَ مُزَوِّجُهُمُ الْحُورَ الْعِينَ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ وَ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ شَفِيعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا يَأْذَنُ اللَّهُ إِلَّا

لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يَرْضىٰ

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ

كُنْتُ يَوْماً عِنْدَ الرَّشِيدِ فَذُكِرَ الْمَهْدِيُّ وَ عَدْلُهُ فَقَالَ الرَّشِيدُ أَحْسَبُكُمْ تَحْسَبُونَهُ أَبِي الْمَهْدِيَّ

حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لَهُ يَا عَمِّ يَمْلِكُ مِنْ وُلْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ تَكُونُ أُمُورٌ كَرِيهَةٌ وَ شِدَّةٌ عَظِيمَةٌ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي يُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ

حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَقَدِ

افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ

وَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ قَالَ ابْنُ سَمُرَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْشِدْنِي إِلَى النَّجَاةِ فَقَالَ يَا ابْنَ سَمُرَةَ

90

إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ وَ تَفَرَّقَتِ الْآرَاءُ فَعَلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِمَامِ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِي وَ هُوَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ مَنْ سَأَلَهُ أَجَابَهُ وَ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ أَرْشَدَهُ وَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِهِ وَجَدَهُ وَ مَنِ الْتَمَسَ الْهُدَى لَدَيْهِ صَادَفَهُ وَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ آمَنَهُ وَ مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ نَجَّاهُ وَ مَنِ اقْتَدَى بِهِ هَدَاهُ سَلِمَ مَنْ سَلَّمَ لَهُ وَ وَالاهُ وَ هَلَكَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ وَ عَادَاهُ يَا ابْنَ سَمُرَةَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي رُوحُهُ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُهُ مِنْ طِينَتِي وَ هُوَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوهُ وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّ مِنْهُ إِمَامَيْ أُمَّتِي وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً

عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

نَحْنُ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا وَ أَخِي عَلِيٌّ وَ عَمِّي حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِسٌ إِذْ مَرَّ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَصَابِيحُ فَبَكَى فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ-

91

قَالَ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ مِنْ بَعْدِي قَتْلًا وَ تَطْرِيداً وَ تَشْرِيداً فِي الْبِلَادِ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُمْ رَايَةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِيهَا رَجُلٌ مِنِّي اسْمُهُ كَاسْمِي وَ خَلْقُهُ كَخَلْقِي يَئُوبُ النَّاسُ إِلَيْهِ كَمَا تَئُوبُ الطَّيْرُ إِلَى أَوْكَارِهَا وَ كَمَا يَئُوبُ النَّحْلُ إِلَى يَعْسُوبِهَا يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَخَرَجَ إِلَيْنَا مُسْتَبْشِراً يَلُوحُ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ فَمَا سَأَلْنَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَنَا بِهِ وَ لَا سَكَتْنَا إِلَّا ابْتَدَأَنَا حَتَّى مَرَّ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ قَالَ فَلَمَّا رَآهُمْ حَثِرَ لِمَمَرِّهِمْ وَ انْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتَ إِلَيْنَا مُسْتَبْشِراً يُعْرَفُ السُّرُورُ فِي وَجْهِكَ فَمَا سَأَلْنَاكَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتَنَا بِهِ وَ لَا سَكَتْنَا إِلَّا ابْتَدَأْتَنَا حَتَّى مَرَّتْ بِكَ الْفِتْيَةُ فَحَثِرْتَ لِمَمَرِّهِمْ وَ انْهَمَلَتْ عَيْنَاكَ فَقَالَ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ سَتَلْقَى أَهْلُ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي قَتْلًا وَ تَطْرِيداً وَ تَشْرِيداً فِي الْبِلَادِ حَتَّى يَرْفَعَ اللَّهُ رَايَاتٍ سُوداً مِنَ الْمَشْرِقِ فَيَسْأَلُونَ الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ فَيُقَاتِلُونَ وَ يُنْصَرُونَ فَيُعْطَوْنَ الَّذِي سَأَلُوا فَلَا يَقْبَلُونَهُ فَمَنْ أَدْرَكَهُمْ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ أَبْنَائِكُمْ أَوْ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنَائِكُمْ فَلْيَأْتُوا وَ لَوْ حَبْواً عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهَا رَايَاتُ هُدًى يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً

92

اليوم السادس عشر

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)

إِنَّهُ يَوْمُ

نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ

رَدِيءٍ فَلَا تُسَافِرْ فِيهِ فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ هَلَكَ وَ يَنَالُهُ مَكْرُوهٌ فَاجْتَنِبُوا فِيهِ الْحَرَكَاتِ وَ اتَّقُوا فِيهِ الْحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَلَا تَطْلُبُوا فِيهِ حَاجَةً وَ يُكْرَهُ فِيهِ لِقَاءُ السُّلْطَانِ

وَ فِي رِوَايَةٍ

يَصْلُحُ لِلتِّجَارَةِ وَ الْبَيْعِ وَ الْمُشَارَكَةِ وَ الْخُرُوجِ إِلَى الْبَحْرِ وَ يَصْلُحُ لِلْأَبْنِيَةِ وَ وَضْعِ الْأَسَاسَاتِ وَ يَصْلُحُ لِعَمَلِ الْخَيْرِ

وَ فِي رِوَايَةٍ

خُلِقَتْ فِيهِ الْمَحَبَّةُ وَ الشَّهْوَةُ وَ هُوَ يَوْمٌ السَّفَرُ فِيهِ جَيِّدٌ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ اسْتَأْجِرْ فِيهِ مَنْ شِئْتَ وَ ادْفَعْ فِيهِ إِلَى مَنْ شِئْتَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَجْنُوناً لَا مَحَالَةَ وَ يَكُونُ بَخِيلًا

وَ فِي رِوَايَةٍ

مَنْ وُلِدَ فِي صَبِيحَتِهِ إِلَى الزَّوَالِ كَانَ مَجْنُوناً وَ إِنْ وُلِدَ بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى آخِرِهِ صَلَحَتْ حَالُهُ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ يَرْجِعُ وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ سَلِمَ وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ عَاجِلًا

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ مَرِضَ فِيهِ خِيفَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ وَ قَالَتِ الْفُرْسُ إِنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ

وَ فِي رِوَايَةٍ

إِنَّهُ يَوْمٌ جَيِّدٌ لِكُلِّ مَا يُرَادُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَ النِّيَّاتِ وَ التَّصَرُّفَاتِ-

93

وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ عَامِلًا وَ هُوَ يَوْمٌ لِجَمِيعِ مَا يُطْلَبُ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ الْجَيِّدَةِ

وَ فِي رِوَايَةٍ

إِنَّهُ يَوْمٌ نَحْسٌ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَجْنُوناً لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ يَهْلِكُ وَ تَصْلُحُ لِعَمَلِ الْخَيْرِ وَ يُتَّقَى فِيهِ الْحَرَكَةُ وَ الْأَحْلَامُ تَصِحُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ

وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

مِهْرَ رُوزُ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالرَّحْمَةِ

الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِذِي الْقُدْرَةِ الْمَنِيعَةِ وَ الْقُوَّةِ الرَّفِيعَةِ وَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الْمُحْكَمَاتِ وَ الْأَسْمَاءِ الْمُتَعَالِيَاتِ الَّذِي يَعْلَمُ النَّجْوَى وَ السِّرَّ وَ مَا يَخْفَى وَ مُحِيطٌ بِالْأَشْيَاءِ قُدْرَةً وَ عِلْماً وَ يَمْضِي فِيهَا قَضَاؤُهُ حُكْماً وَ حَتْماً لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ-

وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعِيذُكَ مِنْ نَحْسِ هَذَا الْيَوْمِ وَ شَرِّهِ وَ أَسْتَجِيرُ بِآيَاتِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ مِنْ مَكْرُوهِهِ وَ ضُرِّهِ دَرَأْتُ عَنْ نَفْسِي مَا أَخَافُ أَذِيَّتَهُ وَ بَلِيَّتَهُ وَ آفَتَهُ وَ عَنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَا حَوَتْةُ يَدِي وَ مَلَكَتْهُ حَوْزَتِي بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْتُ وَ بِكَ أَمْسَيْتُ وَ بِكَ قُمْتُ وَ قَعَدْتُ وَ بِكَ أَحْيَا وَ بِكَ أَمُوتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ أَسْلَمْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَا ضِدَّ لَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ تَنَزَّهْتَ

94

عَنِ الْأَضْدَادِ وَ الْأَنْدَادِ وَ الصَّاحِبَةِ وَ الْأَوْلَادِ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ وَ أَنْتَ تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الصَّبَاحِ وَ خَيْرَ الْمَسَاءِ وَ خَيْرَ الْقَضَاءِ وَ خَيْرَ الْقَدَرِ وَ خَيْرَ مَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الصَّبَاحِ وَ شَرِّ الْمَسَاءِ وَ شَرِّ الْقَضَاءِ وَ شَرِّ الْقَدَرِ وَ شَرِّ مَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ إِلَّا إِلَيْكَ وَ مِنَ الذُّلِّ إِلَّا لَكَ وَ مِنَ الْخَوْفِ إِلَّا مِنْكَ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي وَ هَذَا الْيَوْمَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا تَبْتَلِيَنِي فِيهِ

إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

وَ لَا تُرِيَنِي فِيهِ جُرْأَةً عَلَى مَحَارِمِكَ وَ لَا رُكُوباً لِمَعْصِيَتِكَ وَ لَا اسْتِخْفَافاً بِحَقِّ مَا افْتَرَضْتَهُ عَلَيَّ وَ أَعُوذُ بِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنَ الزَّيْغِ وَ الزَّلَلِ وَ الْبَلَاءِ وَ الْبَلْوَى وَ مِنَ الْكَلِمِ وَ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ كُلِّ خَطِيئَةٍ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ عَقْدٍ عَقَدْتُهُ لَكَ ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ تَقَوَّيْتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ لِوَجْهِكَ خَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَا شِئْتَ كَانَ وَ مَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ-

أَعْلَمُ أَنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ

-

وَ أَنَّ اللّٰهَ قَدْ أَحٰاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً

وَ أَحْصَى وَ أَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ

آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ

-

95

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَ بِاسْمِكَ وَ كَلِمَتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ عَذَابِكَ وَ مِنْ شَرِّ عِبَادِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ وَ بِكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا يُعْطَى وَ مَا يُسْأَلُ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَ مَا يُبْدِئُ وَ مَا يُعْلِنُ وَ مَا يُخْفِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِاسْمِكَ وَ كَلِمَتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا يَجْرِي بِهِ الْقَلَمُ وَ مِنْ شَرِّ مَا يُظْلِمُ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ يُضِيءُ عَلَيْهِ النَّهَارُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي وَ اجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ اللَّهُمَّ وَ صِلْ إِلَيَّ مَا أُرِيدُهُ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي لِمَا أُرِيدُهُ وَ أَطْلُبُهُ فَإِنِّي ذَلِيلٌ فعزني [فَأَعِزَّنِي فَإِنِّي فَقِيرٌ فَأَغِثْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُكَ الْخَيْرَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْعَفْوَ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَ آمِنْ رَوْعَاتِي وَ أَقِلْ عَثَرَاتِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ أَعُوذُ مِنْ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي اللَّهُمَّ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ كَاشِفَ السُّوءِ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ كُلُّ

96

الْحَوَائِجِ فَمَرْجُوعُهَا إِلَيْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَلِيَّ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ التَّجَاوُزِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ وَ عِيسَى رُوحِكَ وَ كَلِمَتِكَ وَ بِكَلَامِ مُوسَى عَلَى الْجَبَلِ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ الْجَلِيلَةِ وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْجَلِيلَةِ الْمُعَظَّمَةِ وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ الطَّيِّبِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ وَ بِالْفُرْقَانِ وَ الْقُرْآنِ وَ الذِّكْرِ الْعَظِيمِ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْجَلِيلَةِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ وَ بِآدَمَ وَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ بِابْنِ عَمِّهِ الْوَصِيِّ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ أَوْ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ أَوْ سَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ أَوْ غَنِيٍّ أَفْقَرْتَهُ أَوْ فَقِيرٍ أَغْنَيْتَهُ أَوْ ضَالٍّ هَدَيْتَهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى كَلِيمِكَ مُوسَى وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي قَسَمْتَ بِهِ أَرْزَاقَ عِبَادِكَ يَا رَبَّ الْعِبَادِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَأُرْسِيَتْ وَ قَامَتْ وَ سَكَنَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَ عَلَى الْمِيَاهِ فَجَرَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَاسْتَوَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْوَتْرِ الْمُنْزَلِ فِي كِتَابِكَ مِنْ لَدُنْكَ مِنَ النُّورِ الْمُبِينِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَ بِعَظَمَتِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ. أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي حِفْظَ الْقُرْآنِ وَ الْعِلْمَ-

97

وَ تَخْلِطَهُ بِلَحْمِي وَ دَمِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ تَسْتَعْمِلَ بِهِ جَسَدِي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا عَلِيُّ يَا كَرِيمُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ آجِلِهِ وَ عَاجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَ مَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ مَا قَرَّبَ مِنْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ أَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرِي أَنْ تَجْعَلَ لِي عَاقِبَتَهُ رُشْداً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ اسْتَعَنْتُ وَ بِقُوَّتِكَ اعْتَصَمْتُ وَ اعْتَضَدْتُ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فَإِنِّي أَعْجَزُ عَنْهَا وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِاسْمِكَ الَّذِي عَزَمْتَ بِهِ عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا خَلَقْتَ بَيْنَهُمَا وَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ وَ أَسْتَجِيرُ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ اسْتَعَنْتُ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَتَضَرَّعُ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَعِينُ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَوَكَّلُ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ-

98

وَ أَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَوَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِمَا دَعْوَتُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْأَلُكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ أَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ وَ مَجْدِكَ وَ جَدِّكَ وَ جُودِكَ وَ فَضْلِكَ وَ مَنِّكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ عِزِّكَ لَمَّا أَوْجَبْتَ لِي عَلَى نَفْسِكَ الَّتِي كَتَبْتَ عَلَيْهَا الرَّحْمَةَ أَنْ تَقُولَ قَدْ آتَيْتُكَ يَا عَبْدِي مَهْمَا سَأَلْتَنِي فِي عَافِيَةٍ وَ أَدَمْتُهَا لَكَ مَا أَحْيَيْتُكَ حَتَّى أَتَوَفَّاكَ فِي عَافِيَةٍ إِلَى رِضْوَانِي وَ أَنْ تَبْعَثَنِي مِنَ الشَّاكِرِينَ أَسْتَجِيرُ وَ أَلُوذُ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَاسْتَجِبْ لِي وَ آتِنِي بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِكُلِّ قَسَمٍ أَقْسَمْتَ بِهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ أَوْ فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ وَ فِي الصُّحُفِ وَ فِي الزَّبُورِ وَ فِي الصُّحُفِ وَ الْأَلْوَاحِ وَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ فِي الْكِتَابِ الْمُبِينِ وَ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ-

99

وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ الصَّلَوَاتُ وَ الْبَرَكَاتُ يَا مُحَمَّدُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ وَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا بَارِئُ لَا نِدَّ لَكَ يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ يَا حَيُّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى الْقَائِمُ

عَلىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ

يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا وَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ بِاسْمِكَ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِي الَّذِي يَمْلَأُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كُلَّهَا وَ بِاسْمِكَ الْفَرْدِ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَشَرِ وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَ رَبَّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ وَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ يَا حَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ أُومِنُ بِكَ وَ بِأَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ جَنَّتِكَ وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ بِكِتَابِكَ وَ بِكُتُبِكَ وَ أُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَرْضَى بِقَضَائِكَ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ لَا ضِدَّ لَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ وَ لَا وَزِيرَ لَكَ وَ لَا صَاحِبَةَ لَكَ وَ لَا وَلَدَ لَكَ وَ لَا مِثْلَ لَكَ وَ لَا شَبِيهَ لَكَ وَ لَا سَمِيَّ لَكَ وَ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ وَ أَنْتَ تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يَمْنَعُ سَائِلًا يَوْماً

100

سَأَلَكَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَرِيمُ يَا غَنِيُّ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ لَا شَرِيكَ لَكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي لَكَ الْحَمْدُ شُكْراً اسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا أَدْعُوكَ بِهِ وَ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ عَافِيَةٍ تُجَلِّلُهَا أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ تُوَفِّقُ لَهُ أَوْ عَدُوٍّ تَقْمَعُهُ أَوْ بَلَاءٍ تَصْرِفُهُ أَوْ نَحْسٍ تُحَوِّلُهُ إِلَى سَعَادَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِي رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أُومِنُ بِكَ وَ بِأَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ جَنَّتِكَ وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ وَ نُورِكَ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ فَاحْبِسْنِي يَا إِلَهِي مِمَّا تَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى إِنَّكَ وَلِيُّ الْخَيْرِ وَ الْمُوَفِّقُ لَهُ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلِّ يَوْمٍ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلًا يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا اللَّهُ يَا وَهَّابُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ ارْزُقْنِي التَّوْبَةَ وَ الْعِصْمَةَ وَ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِخَطِيئَتِي وَ آتِنِي

فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً

وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-

101

اللَّهُمَّ إِنَّ إِسَاءَتِي قَدْ كَثُرَتْ وَ خَطَايَايَ قَدْ تَتَابَعَتْ وَ نَفْسِي قَدْ تَقَطَّعَتْ وَ أَنْتَ غَافِرُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ دَافِعُ كُلِّ بَلِيَّةٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ-

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

102

اليوم السابع عشر

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)

إِنَّهُ يَوْمٌ صَافٍ مُخْتَارٌ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ يَصْلُحُ لِلشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ التَّزْوِيجِ وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ صَالِحٌ لِكُلِّ حَاجَةٍ فَاطْلُبْ فِيهِ مَا تُرِيدُ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ خُلِقَتْ فِيهِ الْقُوَّةُ وَ خُلِقَ فِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ(ع)وَ هُوَ الَّذِي بَارَكَ فِيهِ الْحَقُّ عَلَى يَعْقُوبَ(ع)جَيِّدٌ صَالِحٌ لِلْعِمَارَةِ وَ فَتْقِ الْأَنْهَارِ وَ غَرْسِ الْأَشْجَارِ وَ السَّفَرُ فِيهِ لَا يَتِمُّ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

هَذَا الْيَوْمُ مُتَوَسِّطٌ يُحْذَرُ فِيهِ الْمُنَازَعَةُ وَ مَنْ أَقْرَضَ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهِ وَ إِنْ رُدَّ فَيُجْهَدُ وَ مَنِ اسْتَقْرَضَ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يَرُدَّهُ

قَالَ ابْنُ مُعَمَّرٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

أَنَّهُ يَوْمٌ ثَقِيلٌ لَا يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ فَاحْذَرْ فِيهِ وَ أَحْسِنْ إِلَى وُلْدِكَ وَ عَبْدِكَ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَبْرَأُ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ عَاشَ طَوِيلًا وَ صَلَحَتْ حَالُهُ وَ تَرْبِيَتُهُ وَ يَكُونُ عَيْشُهُ طَيِّباً لَا يَرَى فِيهِ فَقْراً وَ قَالَتِ الْفُرْسُ إِنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ

103

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

أَنَّهُ يَوْمٌ ثَقِيلٌ غَيْرُ صَالِحٍ لِعَمَلِ الْخَيْرِ فَلَا تَلْتَمِسْ فِيهِ حَاجَةً

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

يَوْمٌ جَيِّدٌ مُخْتَارٌ يُحْمَدُ فِيهِ التَّزْوِيجُ وَ الْخِتَانَةُ وَ الشِّرْكَةُ وَ التِّجَارَةُ وَ لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ الْمُضَارَبَةُ لِلْأَمْوَالِ

وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

سُرُوشَ رُوزُ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِحِرَاسَةِ الْعَالَمِ وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ ع

الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ مَادَّ الظِّلِّ-

وَ لَوْ شٰاءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً

ثُمَّ جَعَلَ

الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا

ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ

قَبْضاً يَسِيراً

يَا ذَا الْجُودِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ

عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ

. يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ يَا غَافِرَ الْخَطَايَا أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ عَمِلْتُ سُوءاً وَ

ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي

إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَا فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

-

لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ

وَحْدَهُ

لٰا شَرِيكَ لَهُ

-

لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ

-

يُحْيِي وَ يُمِيتُ

وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ-

وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ وَ بِكَ أُمْسِي وَ بِكَ أُصْبِحُ وَ بِكَ أَحْيَا وَ بِكَ أَمُوتُ وَ إِلَيْكَ التَّوْبَةُ-

104

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ مَنْزِلَةً عِنْدَكَ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ أَوْ شَرٍّ تَدْفَعُهُ أَوْ بَلَاءٍ تَرْفَعُهُ أَوْ هَمٍّ تَكْشِفُهُ. اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ فِي نِعْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ فَتَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ اللَّهُمَّ مَا كَتَبْتَ لِي فِي هَذَا النَّهَارِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَلِّغَنِي بِهَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ رَضِيتَ بِهَا عَنِّي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ-

الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ

...

الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ

سُبْحَانَكَ أَنْتَ

اللّٰهُ الْخٰالِقُ الْبٰارِئُ

سُبْحَانَكَ [أَنْتَ اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُصَوِّرُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ

السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ النَّصِيرُ الصَّادِقُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ

الْحَيُّ الْقَيُّومُ

سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ اللَّطِيفُ الْوَاسِعُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ

الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ

سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْبَدِيعُ الْأَحَدُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ

الْغَفُورُ الْوَدُودُ

سُبْحَانَكَ أَنْتَ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الشَّكُورُ الْحَلِيمُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَفُورُ الْغَفَّارُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ السَّيِّدُ السَّنَدُ الصَّمَدُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الشَّكُورُ الْمُتَعَالِ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ-

105

سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْبَاقِي الرَّءُوفُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ السَّدِيدُ الْمُنْعِمُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْخَالِقُ الرَّزَّاقُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَنِيُّ الْوَلِيُّ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ التَّوَّابُ الْوَهَّابُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْخَبِيرُ الْبَارِئُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْفَاطِرُ الْأَوَّلُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَرِيبُ الْفَتَّاحُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الشَّكُورُ الرَّزَّاقُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الطُّهْرُ الطَّاهِرُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّفِيعُ الْبَاقِي سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَيُّومُ الْقَائِمُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ الْهَادِي سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَوِيُّ الْقَائِمُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَالِبُ الْمُعْطِي سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْكَفِيلُ الْمُتَعَالِ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَوَّلُ النَّصِيرُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْفَاطِرُ الصَّادِقُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ

خَيْرُ الرّٰاحِمِينَ

سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ

خَيْرُ الرّٰازِقِينَ

سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ

خَيْرُ الْفٰاصِلِينَ

سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ

خَيْرُ الْغٰافِرِينَ

سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَوِيُّ الرَّحِيمُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ

الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

سُبْحَانَكَ

لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ

-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

-

هُوَ اللّٰهُ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلٰامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّٰارُ الْمُتَكَبِّرُ

سُبْحَانَكَ عَمَّا يُشْرِكُونَ

الْخٰالِقُ الْبٰارِئُ الْمُصَوِّرُ

الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاقُ

الْفَتّٰاحُ الْعَلِيمُ

الْبَصِيرُ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْعَظِيمُ الْمُعْطِي الْحَلِيمُ الْمُصَوِّرُ الشَّكُورُ الْكَبِيرُ الْحَفِيظُ الْمُغِيثُ الْجَلِيلُ الْحَسِيبُ الرَّقِيبُ الْمُجِيبُ الْوَاسِعُ الْوَدُودُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ الشَّهِيدُ الْحَقُّ الْوَكِيلُ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ

الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ إِنِّي فَقِيرٌ أَصْبَحْتُ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَا مَوْلَايَ-

106

وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا فَاقْضِ لِي يَا رَبِّ بِخَيْرٍ وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ شَرٍّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَدْ سَمِعْتَ فَاسْتَجِبْ وَ قَدْ عَلِمْتَ فَاغْفِرْ لِي وَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَافْعَلْ بِي فَإِنَّكَ

أَهْلُ التَّقْوىٰ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

وَ أَنَا فَأَهْلُ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا وَ أَنْتَ مَوْلَايَ وَ خَالِقِي وَ بَاعِثِي وَ رَازِقِي وَ إِلَى مَنْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ فَانْظُرْ إِلَيَّ مِنْكَ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ وَ رِضْوَانٍ أَنْ تُعِينَنِي بِتِلْكَ النَّظِرَةِ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ لَا تَكِلْنِي يَا رَبِّ إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَا فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُفَرِّجُ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أُنْسُ كُلِّ وَحِيدٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ كُرْبَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [أَنْتَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ حَسَنَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَافِعُ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ سَيِّئَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ كُلِّ خَفِيَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَاضِرُ كُلِّ سَرِيرَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ بَلْوَى لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ دَاخِرٌ لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُشْفِقٌ مِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاغِبٌ إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاهِبٌ مِنْكَ هَارِبٌ إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مَصِيرُهُ إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُنِيبٌ إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَهاً وَاحِداً لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ

107

الْمَجْدُ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَحَداً صَمَداً

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

وَ لَمْ يَتَّخِذْ

صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً

لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبْقَى وَ يَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ الدَّائِمُ لَا زَوَالَ لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ

الْحَيُّ الْقَيُّومُ

وَ لَا تَأْخُذُكَ

سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ

قَائِمٌ بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ

بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ

وَ

رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ

ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ-

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

أَشْهَدُ أَنْ

لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ

وَحْدَهُ

لٰا شَرِيكَ لَهُ

-

لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ

وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ-

وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

. وَ أَشْهَدُ أَنْ

لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ

وَحْدَهُ

لٰا شَرِيكَ لَهُ

-

إِلٰهاً وٰاحِداً

أَحَداً لَمْ يَتَّخِذْ

صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مَا دَامَتِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَةُ وَ بَعْدَ زَوَالِهَا أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا دَامَتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِي وَ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ جَسَدِي أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَلَى النَّشَاطِ قَبْلَ الْكَسَلِ وَ عَلَى الْكَسَلِ بَعْدَ النَّشَاطِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَلَى الشَّبَابِ قَبْلَ الْهَرَمِ وَ عَلَى الْهَرَمِ بَعْدَ الشَّبَابِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَلَى

108

الْفَرَاغِ قَبْلَ الشُّغُلِ وَ عَلَى الشُّغُلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يَمْنَعُ سَائِلًا بِهِ مَا سَأَلَكَ مِنْ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ أَسْأَلُكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا غَنِيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَبْ لِيَ الْعَافِيَةَ فِي جَسَدِي وَ فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ فِي جَمِيعِ جَوَارِحِي وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ فِي كُلِّ حَالٍ أَبَداً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَا مَشَتِ الرِّجْلَانِ وَ بَعْدَ مَا تَمْشَيَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا عَمِلَتِ الْيَدَانِ وَ مَا لَمْ تَعْمَلَا وَ بَعْدَ فَنَائِهِمَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مَا سَمِعَتِ الْأُذُنَانِ وَ بَعْدَ مَا لَا يَسْمَعَانِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مَا أَبْصَرَتِ الْعَيْنَانِ وَ بَعْدَ مَا لَا يُبْصِرَانِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مَا تَحَرَّكَ اللِّسَانُ وَ بَعْدَ مَا لَا يَتَحَرَّكُ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مَا تَحَرَّكَتِ الشَّفَتَانِ وَ اللِّسَانُ وَ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ قَبْلَ دُخُولِي قَبْرِي وَ بَعْدَ دُخُولِي قَبْرِي وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ قَبْلَ دُخُولِي فِيهِنَّ وَ بَعْدَ دُخُولِي فِيهِنَّ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي

اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي

النَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَدَّخِرُهَا لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ الْحَقِّ

109

أَرْجُو بِهَا دُخُولِي الْجَنَّةَ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً يَسْمَعُ بِهَا سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ عَظْمِي وَ بَشَرِي وَ شَعْرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ قَصَبِي وَ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ قَدَمَيَّ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَرْجُو أَنْ يُطْلِقَ اللَّهُ بِهَا لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِي وَ نَفْسِي وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَبَداً-

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ الدُّخُولَ إِلَى الْجَنَّةِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَرْجُو بِهَا أَنْ يُطْلِقَ لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ يُسْعِدَنِي رَبِّي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي مِنْ طَاعَةٍ يَنْشُرُهَا وَ ذُنُوبٍ يَغْفِرُهَا وَ رِزْقٍ يَبْسُطُهُ وَ شَرٍّ يَدْفَعُهُ وَ خَيْرٍ يُوَفِّقُ لِفِعْلِهِ حَتَّى يَتَوَفَّانِي وَ قَدْ خَتَمَ بِخَيْرٍ عَمَلِي آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ

الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ جَاعِلَ النَّهَارِ مَعَاشاً وَ الْأَرْضِ مِهَاداً وَ الْجِبَالِ أَوْتَاداً يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَامِعُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ الْقَائِمُ

عَلىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ

عَمِلْتُ سُوءاً وَ

ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي

أَنْتَ تَعْلَمُ

خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ

فَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الْحَصِينِ الْجَزِيلِ الْجَمِيلِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

110

نبذة من أحوال الرسول الأعظم(ص)

فِي تَارِيخِ الْمُفِيدِ

وَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي عَامِ الْفِيلِ وُلِدَ سَيِّدُنَا وَ مَوْلَانَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَوْمٌ شَرِيفٌ عَظِيمُ الْبَرَكَةِ يُسْتَحَبُّ صِيَامُهُ وَ الصَّدَقَةُ فِيهِ وَ التَّطَوُّعُ بِالْخَيْرَاتِ وَ إِدْخَالُ الْمَسَارِّ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ.

فِي كِتَابِ أَسْمَاءِ حُجَجِ اللَّهِ

وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَابِعَ عَشَرَةَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي عَامِ الْفِيلِ.

فِي كِتَابِ الْمِصْبَاحِ

وَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي عَامِ الْفِيلِ كَانَ مَوْلِدُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص.

فِي كِتَابِ الْحُجَّةِ

وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي عَامِ الْفِيلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ وَ رُوِيَ أَيْضاً عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى. وَ كَانَتْ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ وَلَدَتْهُ فِي شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي الزَّاوِيَةِ الْقُصْوَى عَنْ يَسَارِكَ وَ أَنْتَ دَاخِلُ الدَّارِ وَ قَدْ أَخْرَجَتِ الْخَيْزُرَانُ ذَلِكَ الْبَيْتَ فَصَيَّرَتْهُ مَسْجِداً يُصَلِّي النَّاسُ فِيهِ وَ بَقِيَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَبْعَثِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ-

111

ثُمَّ قُبِضَ ص.

فِي كِتَابِ الدُّرِّ

الصَّحِيحِ أَنَّهُ وُلِدَ(ع)عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بَعْدَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ يَوْماً مِنْ هَلَاكِ أَصْحَابِ الْفِيلِ. وَ قَالَ الْعَامَّةُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ الثَّامِنَ أَوِ الْعَاشِرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ مُلْكِ أَنُوشِيرَوَانَ وَ يُقَالُ فِي مُلْكِ هُرْمُزَ بْنِ أَنُوشِيرَوَانَ. وَ

ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ

أَنَّ مَوْلِدَهُ(ع)كَانَ لِاثْنَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ مُلْكِ أَنُوشِيرَوَانَ وَ هُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ(ع)وُلِدْتُ فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَنُوشِيرَوَانَ وَ وَافَقَ شَهْرَ الرُّومِ الْعِشْرِينَ مِنْ شُبَاطَ.

فِي كِتَابِ مَوَالِيدِ الْأَئِمَّةِ(ع)

وُلِدَ النَّبِيُّ(ص)لِثَلَاثَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي عَامِ الْفِيلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ وَ رُوِيَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْمَبْعَثِ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَ كَانَتْ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ وَلَدَتْهُ فِي شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي الزَّاوِيَةِ الْقُصْوَى وَ قِيلَ وُلِدَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ آخِرَ النَّهَارِ ثَالِثَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ تِسْعِمِائَةٍ لِلْإِسْكَنْدَرِ فِي شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ فِي مُلْكِ أَنُوشِيرَوَانُ. الْبَشَائِرُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ بَشَائِرُ مُوسَى(ع)فِي السِّفْرِ الْأَوَّلِ وَ بِشَائِرُ إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي السِّفْرِ الثَّانِي وَ فِي السِّفْرِ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ فِي الثَّالِثِ وَ الْخَمْسِينَ مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ(ع)وَ بَشَائِرُ عويديا وَ حَيْقُوقَ وَ حِزْقِيلَ وَ دَانِيَالَ وَ شَعْيَا

112

وَ قَالَ دَاوُدَ فِي زَبُورِهِ اللَّهُمَّ ابْعَثْ مُقِيمَ السُّنَّةِ بَعْدَ الْفَتْرَةِ

وَ قَالَ عِيسَى(ع)فِي الْإِنْجِيلِ إِنَّ الْبِرَّ ذَاهِبٌ وَ الْبَارِقْلِيطَا جائي [جَاءٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ يُخَفِّفُ الْآصَارَ وَ يُفَسِّرُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ يَشْهَدُ لِي كَمَا شَهِدْتُ لَهُ أَنَا جِئْتُكُمْ بِالْأَمْثَالِ وَ هُوَ يَأْتِيكُمْ بِالتَّأْوِيلِ

. و كان كعب بن لوي بن غالب يجتمع إليه الناس في كل جمعة و كانوا يسمونها عروبة فسماه كعب يوم الجمعة و كان يخطب فيه الناس و يذكر فيه خبر النبي و آخر خطبته التي ذكر فيها النبي(ص)فقال أم و الله لو كنت فيها ذا سمع و بصر و يد و رجل لتنصبت فيها تنصب الجمل و لأرقلت فيها إرقال الفحل. و بشر أوس بن حارثة بن ثعلبة به قبل مبعثه بثلاثمائة عام و أوصى أهله باتباعه في حديث طويل و هو القائل

إذا بعث المبعوث من آل غالب * * * بمكة فيما بين زمزم و الحجر

هنالك فاشروا نصره بقلادكم * * * بني عامر إن السعادة في النصر

113

و فيه

-

يقول النبي(ص)

رحم الله أوسا إنه مات على الحنيفية و حث على نصرتنا في الجاهلية

. قيل

كان تبع الأول من الخمسة الذين ملكوا الدنيا بأسرها فسار في الآفاق و كان يختار من كل بلدة عشرة أنفس من حكمائهم فلما وصل إلى مكة كان معه أربعة ألف رجل من العلماء فلم يعظمه أهل مكة فغضب عليهم و قال لوزيره عمياريسا في ذلك فقال الوزير إنهم جاهلون و يعجبون بهذا البيت. فعزم الملك في نفسه أن يخربها و يقتل أهلها فأخذه الله بالصدام و فتح من عينيه و أذنيه و أنفه و فمه ماء منتنا عجزت الأطباء عنه و قالوا هذا أمر سماوي و تفرقوا عنه. فلما أمسى جاء عالم من العلماء إلى وزيره و أسر إليه إن صدق الملك نيته عالجته فاستأذن الوزير له فلما خلا به قال له هل نويت في هذا البيت أمرا قال كذا و كذا. قال العالم تب من ذلك و لك خير الدنيا و الآخرة. فقال قد تبت مما كنت قد نويت فعوفي في الحال فآمن بالله و بإبراهيم الخليل(ع)و خلع على الكعبة سبعة أثواب و هو أول من كسا الكعبة و خرج

114

إلى يثرب و يثرب هي أرض فيها عين ماء فاعتزل من بين أربعة ألف عالم أربعمائة عالم على أنهم يسكنون فيها و جاءوا إلى باب الملك و قالوا إنا خرجنا من بلداننا و طفنا مع الملك زمانا و جئنا إلى هذا المكان و نريد المقام فيه إلى أن نموت فيه. فقال الوزير ما الحكمة في ذلك قالوا اعلم أيها الوزير إن شرف هذا البيت بشرف محمد صاحب القرآن و القبلة و اللواء و المنبر مولده بمكة و هجرته إلى هاهنا و أنا على رجاء أن ندركه أو تدركه أولادنا. فلما سمع الملك ذلك تفكر أن يقيم معهم سنة رجاء أن يدرك محمدا(ص)و أمر أن يبنوا أربعمائة دار لكل واحد دار و زوج كل واحد منهم بجارية معتقة و أعطى كل واحد منهم مالا جزيلا. و روي أن تبعا قال للأوس و الخزرج كونوا هاهنا إلى أن يخرج هذا النبي أما أنا لو أدركته لخدمته و خرجت معه. و كتب كتابا إلى النبي(ص)يذكر فيه إيمانه و إسلامه و أنه من أمته فليجعله تحت شفاعته و عنوان الكتاب إلى محمد بن عبد الله خاتم النبيين و رسول رب العالمين من تبع الأول و دفع الكتاب إلى العالم الذي نصح له ثم خرج منها و سار حتى مات بعلسان بلد من بلاد الهند فكان بين موته و مولد النبي(ص)ألف سنة. ثم إن النبي(ص)لما بعث و آمن به أكثر أهل المدينة انفذوا الكتاب إليه على يد أبي ليلى فوجدوا النبي(ص)في قبيلة بني سليم فعرفه رسول الله ص

115

فقال أنت أبو ليلى قال نعم قال و معك كتاب تبع الأول فتحير الرجل فقال هات الكتاب. فأخرجه و دفعه إلى رسول الله(ص)فدفعه النبي إلى علي(ع)فقرأه عليه فلما سمع النبي(ص)كلام تبع قال مرحبا بالأخ الصالح ثلاث مرات و أمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة.

قال محمد الفتال

كان عند تربة النبي(ص)جماعة فسأل أمير المؤمنين(ع)سلمان عن مبدأ أمره فقال كنت من أبناء الدهاقين بشيراز عزيز على والدي فبينا أنا سائر مع أبي في عيد لهم إذا أنا بصومعة و إذا فيها رجل ينادي أشهد أن لا إله إلا الله و أن عيسى روح الله و أن محمدا حبيب الله. قال فرصف حب محمد في لحمي و دمي فلما انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلق من السقف فسألت أمي عنه فقالت لا تقربه فإنه يقتلك أبوك. فلما جن الليل أخذت الكتاب فإذا فيه

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

هذا عهد من الله إلى آدم أنه خالق من صلبه نبيا يقال له محمد يأمر بمكارم الأخلاق و ينهى عن عبادة الأوثان يا روزبه أنت وصي عيسى فآمن و اترك المجوسية. قال فصعقت صعقة شديدة فأخذني أبي و أمي و جعلاني في بئر عميقة و قالا إن رجعت و إلا قتلناك و ضيقوا علي الأكل و الشرب. فلما طال أمري دعوت الله بحق محمد و وصيه أن يرحني مما أنا فيه فأتاني آت عليه ثياب بيض فقال قم يا روزبه فأخذ بيدي و أتى بي الصومعة فقلت

116

أشهد أن لا إله إلا الله و أن عيسى روح الله و أن محمدا حبيب الله فقال الديراني يا روزبه اصعد. فصعدت إليه فخدمته حولين فقال إني ميت أوصيك براهب أنطاكية فأقرئه مني السلام و ادفع إليه هذا اللوح و ناولني لوحا. فلما فرغت من دفنه أتيت الصومعة و قلت أشهد أن لا إله إلا الله و أن عيسى روح الله و أن محمدا حبيب الله فقال يا روزبه اصعد. فصعدت إليه فخدمته حولين فقال إني ميت أوصيك براهب إسكندرية فأقرئه مني السلام و ادفع إليه هذا اللوح. فلما فرغت منه أتيت الصومعة قائلا أشهد أن لا إله إلا الله و أن عيسى روح الله و أن محمدا حبيب الله فقال يا روزبه اصعد. فصعدت إليه فخدمته حولين فقال إني ميت فقلت له على من تخلفني فقال لا أعرف أحدا يقول مقالتي في الدنيا و إن ولادة محمد قد حانت فإذا أتيته فأقرئه مني السلام و ادفع إليه هذا اللوح. فلما فرغت من دفنه فصحبت قوما لما أرادوا أن يأكلوا شدوا شاة فقتلوها بالضرب فقالوا كل فقلت إني غلام ديراني و إن الديرانيين لا يأكلون اللحم ثم أتوني بالخمر فقلت مثل ذلك فضربوني و كادوا يقتلونني. فأقررت لواحد منهم بالعبودية فأخرجني و باعني بثلاثمائة درهم من يهودي فسألني عن قصتي فأخبرته و قلت ليس لي ذنب سوى حبي محمدا و وصيه فقال اليهودي و إني لأبغضك و أبغض محمدا ثم أخرجني إلى باب داره و إذا رمل كثير فقال و الله لئن أصبحت و لم ينقل هذا الرمل كله من هذا الموضع لأقتلنك. قال فجعلت أحمل طول ليلي فلما أجهدني التعب سألت الله تعالى الراحة

117

منه فبعث الله ريحا فقلعت ذلك الرمل إلى ذلك المكان فلما أصبح نظر إلى الرمل فقال أنت ساحر قد خفت منك. فباعني من امرأة سليمة لها حائط فقالت لي افعل بهذا الحائط ما شئت فكنت فيه إذا أنا بسبعة رهط تظللهم غمامة فلما دخلوا كان رسول الله و أمير المؤمنين و أبو ذر و المقداد و عقيل و حمزة و زيد. فأوردتهم طبقا من رطب فقلت هذه صدقة فقال النبي(ص)كلوا و أمسك رسول الله و أمير المؤمنين و حمزة و عقيل و وضعت طبقا آخر فقلت هذه هدية فمد يده و قال بسم الله كلوا. فقلت في نفسي بدت ثلاث علامات و كنت أدور خلفه إذ التفت رسول الله(ص)فقال يا روزبه تطلب خاتم النبوة و كشف عن كتفه فإذا أنا بخاتم النبوة معجونا بين كتفيه عليه شعرات. فسقطت على قدميه أقبلها فقال لي ادخل إلى هذه المرأة و قل لها يقول لك محمد بن عبد الله تبيعينا هذا الغلام فلما أخبرتها قالت قل له لا أبيعه إلا بأربعمائة نخلة مائتي نخلة صفراء و مائتي نخلة حمراء فأخبرته بذلك فقال ما أهون ما سألت قم يا علي فاجمع هذا النوى كله فأخذه فغرسه ثم قال له اسقه فأسقاه فلما بلغ آخره حتى خرج النخل و لحق بعضه بعضا. فقال لها خذي شيئك و ادفعي إلينا شيئنا فخرجت و قالت و الله لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة كلها صفراء فهبط جبرئيل(ع)فمسح بجناحه على النخل فصار كله أصفر فنظرت و قالت و الله نخلة من هذه أحب إلي من محمد و منك فقلت لها و الله إن يوما مع محمد أحب إلي منك و من كل شيء أنت فيه-

118

فأعتقني رسول الله(ص)و سماني سلمان. و قال نصر بن المنتصر في ذلك-

من غرس النخل فجاءت يانعا * * *

مرضية ليومها من النوى

. في كتاب التذكرة

ولد(ص)مختونا مسرورا فأعجب جده عبد المطلب و قال ليكونن لابني هذا شأن فكان له أعظم شأن و أرفعه. أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهير بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب. شهد الفجار و هي حرب بين قريش و قيس و هو ابن عشرين سنة و بنيت الكعبة بعد الفجار بخمس عشرة سنة فرضيت به قريش في نصب الحجر الأسود و كان طول الكعبة قبل ذلك تسعة أذرع و لم تكن تسقف فبنتها قريش ثمانية عشر ذراعا و سقفتها. و كان يدعى في قريش بالصادق و الأمين. و خرج مع عمه أبي طالب في تجارة إلى الشام و له تسع سنين و قيل اثنتا عشرة سنة و نظر إليه بحيراء الراهب فقال احفظوا به فإنه نبي. و خرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد و له خمس و عشرون سنة و تزوجها بعد ذلك بشهرين و أيام. و دفعه جده عبد المطلب إلى الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي زوج