العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

- رضي الدين الحلي المزيد...
382 /
269

اسْتَوىٰ عَلَى الْعَرْشِ (الرَّحْمٰنُ) فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا وَلِيُّ الصَّالِحِينَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمَرَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

الدُّعَاءِ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلَّ يَوْمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بظلمي وَ لَا تعاقبني بِجَهْلِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي بِخَطِيئَتِي وَ لَا تكبني عَلَى وَجْهِي وَ لَا تَطْبَعْ عَلَى قَلْبِي وَ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

270

اليوم الثالث و العشرون

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)

إِنَّهُ يَوْمٌ سَعِيدٌ مُخْتَارٌ وُلِدَ فِيهِ يُوسُفُ النَّبِيِّ الصَّدِيقِ(ع)يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ لِكُلِّ مَا يُرِيدُونَهُ وَ خَاصَّةً لِلتَّزْوِيجِ وَ التِّجَارَاتِ كُلِّهَا وَ لِلدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ السَّفَرِ وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ غَنِمَ وَ أَصَابَ خَيْراً جَيِّدٌ لِلِقَاءِ الْمُلُوكِ وَ الْأَشْرَافِ وَ الْمُهِمَّاتِ وَ سَائِرِ الْأَعْمَالِ وَ هُوَ يَوْمٌ خَفِيفٌ مِثْلُ الَّذِي قَبْلَهُ يَصْلُحُ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ وَ الضَّالَّةُ تَرْجِعُ وَ الْمَرِيضُ يَبْرَأُ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً طَيِّبَ النَّفْسِ حَسَناً مَحْبُوباً حَسَنَ التَّرْبِيَةِ فِي كُلِّ حَالٍ رِخِيَّ الْبَالِ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مَشُومٍ مَنْ وُلِدَ فِيهِ لَا يَمُوتُ إِلَّا مَقْتُولًا وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ص)

وُلِدَ فِيهِ ابْنُ يَامِينَ أَخُو يُوسُفَ(ع)وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَرْزُوقاً مُبَارَكاً

وَ قَالَتِ الْفُرْسُ

إِنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ يُحْمَدُ فِيهِ التَّزْوِيجُ وَ النُّقْلَةُ وَ السَّفَرُ وَ الْأَخْذُ وَ الْعَطَاءُ وَ لِقَاءُ السَّلَاطِينِ صَالِحٌ لِسَائِرِ الْأَعْمَالِ وَ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ

وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

دَيْبَدِينَ رُوزَ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالنَّوْمِ وَ الْيَقَظَةِ وَ حِرَاسَةِ الْأَرْوَاحِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْأَبْدَانِ

271

وَ فِي رِوَايَةٍ

أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى

الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ كُلِّ يَوْمٍ وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَسْأَلَةٍ وَ خَيْرَ دُعَاءٍ وَ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ خَيْرَ الْقَبْرِ وَ خَيْرَ الْقَدَرِ وَ خَيْرَ الثَّوَابِ وَ خَيْرَ الْعَمَلِ وَ خَيْرَ الْمَحْيَا وَ خَيْرَ الْمَمَاتِ وَ خَيْرَ الْمَقْدَمِ وَ خَيْرَ الْمَسْكَنِ وَ خَيْرَ الْمَأْوَى وَ خَيْرَ الصَّبْرِ وَ أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا قُبِلَ وَ خَيْرَ مَا عُمِلَ وَ خَيْرَ مَا غَابَ وَ خَيْرَ مَا حَضَرَ وَ خَيْرَ مَا ظَهَرَ وَ خَيْرَ مَا بَطَنَ وَ أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِمَهُ وَ جَوَامِعَهُ وَ أَوَّلَهُ وَ آخِرَهُ

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ-

وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ وَجِلٍ مِنِ انْتِقَامِكَ فَزِعٍ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ عَذَابِكَ لَمْ يَجِدْ لِفَاقَتِهِ مُجِيراً غَيْرَكَ وَ لَا أَمْناً غَيْرَ فِنَائِكَ وَ يطول علي طُولُ مَعْصِيَتِي لَكَ أَقْدَمَنِي إِلَيْكَ وَ إِنْ تَوَهَّنَنِي الذُّنُوبُ وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ لِأَنَّكَ عِمَادُ الْمُعْتَمَدِينَ وَ رَصَدُ الرَّاصِدِينَ لَا يَنْقُصُكَ الْمَوَاهِبُ وَ لَا يَفُوتُكَ الطَّالِبُ فَلَكَ الْمِنَنُ الْعِظَامُ وَ النِّعَمُ الْجِسَامُ يَا مَنْ لَا يَنْقُصُ خَزَائِنُهُ وَ لَا يَبِيدُ مُلْكُهُ وَ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ حَرَكَةٌ وَ لَا سُكُونٌ وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ وَ لَا يَتَوَارَى عَنْكَ مِقْدَارٌ فِي أَرْضٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا

272

بُحُورٍ وَ لَا هَوَاءٍ تَكَفَّلْتَ بِالْأَرْزَاقِ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ تَقَدَّسْتَ عَنْ تَنَاوُلِ الصِّفَاتِ وَ تَعَزَّزْتَ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِتَصَارِيفِ اللُّغَاتِ وَ لَمْ تَكُنْ مُسْتَحْدِثاً فَتُوجَدَ مُتَنَقِّلًا مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ بَلْ أَنْتَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ ذُو الْقُوَّةِ الْقَاهِرَةِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ جَلِيلُ الثَّنَاءِ سَابِغُ النَّعْمَاءِ عَظِيمُ الْآلَاءِ فَاطِرُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ذُو الْبَهَاءِ وَ الْكِبْرِيَاءِ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ تَجَاوَزَ وَ عَفَا وَ جَادَ بِالْمَغْفِرَةِ عَمَّنْ ظَلَمَ وَ أَسَاءَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ بِكُلِّ لِسَانٍ يُمَجِّدُ وَ يَحْمَدُ أَنْتَ وَلِيُّ الشَّدَائِدِ وَ دَافِعُهَا عَلَيْكَ يُعْتَمَدُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ لِأَنَّكَ الْمَلِكُ الْأَحَدُ وَ الرَّبُّ السَّرْمَدُ الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ وَ لَا يُغَيِّرُهُ مَرُّ الدُّهُورِ أَتْقَنْتَ إِنْشَاءَ الْبَرِيَّةِ وَ أَحْكَمْتَهَا بِلَفْظِ التَّقْدِيرِ وَ حُكْمِ التَّغْيِيرِ وَ لَمْ يَحْتَلْ فِيكَ مُحْتَالٌ أَنْ يَصِفَكَ بِهَا الْمُلْحِدُ إِلَى تَبْدِيلٍ أَوْ يَحُدَّكَ بِالزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ شَاغِلٌ فِي اجْتِلَابِ التَّحْوِيلِ وَ مَا فَلَقَ سَحَائِبُ الْإِحَاطَةِ فِي بُحُورِهِمْ أَحْلَامٌ بِمَشِيَّتِكَ لَكَ فِيهَا حَلِيلَةٌ تَظَلُّ نَهَارُهُ مُتَفَكِّراً بِآيَاتِ الْأَوْهَامِ وَ لَكَ إِنْفَاذُ الْخَلْقِ مُسْتَجِدِينَ بِأَنْوَارِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ مُعْتَرِفِينَ خَاضِعِينَ بِالْعُبُودِيَّةِ فَسُبْحَانَكَ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ أَعْلَى مَكَانَكَ وَ أَعَزَّ سُلْطَانَكَ وَ أَنْطَقَ بِالتَّصْدِيقِ بُرْهَانَكَ وَ أَنْفَذَ أَمْرَكَ وَ أَحْسَنَ تَقْدِيرَكَ سَمَكْتَ السَّمَاءَ فَرَفَعْتَهَا جَلَّتْ قُدْرَتُكَ الْقَاهِرَةُ وَ مَهَّدْتَ الْأَرْضَ فَفَرَشْتَهَا وَ أَخْرَجْتَ مِنْهَا

مٰاءً ثَجّٰاجاً

وَ نَبَاتاً رَجْرَاجاً سُبْحَانَكَ يَا سَيِّدِي سَبَّحَ لَكَ نَبَاتُهَا وَ مَاؤُهَا وَ أَقَامَا عَلَى مُسْتَقَرِّ الْمَشِيَّةِ كَمَا أَمَرْتَهُمَا فَيَا مَنِ انْفَرَدَ بِالْبَقَاءِ وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمِ اللَّهُمَّ مَثْوَايَ فَإِنَّكَ خَيْرُ مَنِ انْتَجَعَ لِكَشْفِ الضُّرِّ يَا مَنْ هُوَ مَأْمُولٌ فِي كُلِّ عُسْرٍ وَ الْمُرْتَجَى لِكُلِّ يُسْرٍ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي وَ فَاقَتِي وَ إِلَيْكَ أَبْتَهِلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فِيمَا رَجَوْتُهُ وَ لَا تَحْجُبْ دُعَائِي إِذْ فَتَحْتَهُ لِي فَقَدْ عُذْتُ بِكَ يَا إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ لِقَائِكَ وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ

273

فَقَدْ أَوْحَشَتْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ ذُنُوبِي فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي فَإِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَا رَبِّ سَهْلٌ يَسِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّكَ افْتَرَضْتَ عَلَى الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ حُقُوقاً عَظَّمْتَهَا وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ حَطَّ الْأَوْزَارَ عَنِّي وَ خَفَّفَهَا وَ أَدَّى الْحُقُوقَ عَنْ عَبِيدِهِ وَ احْتَمَلَهَا يَا رَبِّ أَدِّهَا عَنِّي إِلَيْهِمْ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَغْفَرُ الْغَافِرِينَ

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ-

إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَهٰا عَرْشٌ عَظِيمٌ وَجَدْتُهٰا وَ قَوْمَهٰا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰانُ أَعْمٰالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لٰا يَهْتَدُونَ أَلّٰا يَسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ مٰا تُخْفُونَ وَ مٰا تُعْلِنُونَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

-

فَذُوقُوا بِمٰا نَسِيتُمْ لِقٰاءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰا إِنّٰا نَسِينٰاكُمْ وَ ذُوقُوا عَذٰابَ الْخُلْدِ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّمٰا يُؤْمِنُ بِآيٰاتِنَا الَّذِينَ إِذٰا ذُكِّرُوا بِهٰا خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لٰا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ

اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَا تَعْلَمُ

نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزٰاءً بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ جَعَلْتَ [لَهُمْ

جَنّٰاتُ الْمَأْوىٰ نُزُلًا بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

-

قٰالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤٰالِ نَعْجَتِكَ إِلىٰ نِعٰاجِهِ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطٰاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ قَلِيلٌ مٰا هُمْ وَ ظَنَّ دٰاوُدُ أَنَّمٰا فَتَنّٰاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ رٰاكِعاً وَ أَنٰابَ

-

وَ مِنْ آيٰاتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهٰارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ لٰا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لٰا لِلْقَمَرِ وَ اسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ

اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الْخَاطِئُ الذَّلِيلُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُعْطِي

274

وَ أَنَا السَّائِلُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي

عَذٰابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذٰابَهٰا كٰانَ غَرٰاماً إِنَّهٰا سٰاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقٰاماً

رَبَّنَا

سَمِعْنٰا وَ أَطَعْنٰا غُفْرٰانَكَ رَبَّنٰا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ

-

رَبِّ زِدْنِي عِلْماً وَ لٰا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ

-

رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً

-

رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبٰارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ

-

رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي

-

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ وَ لٰا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنٰا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ

رَبَّنَا تُبْ عَلَيْنَا وَ ارْحَمْنَا وَ اهْدِنَا وَ اغْفِرْ لَنَا وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا آخِرَهَا وَ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا وَ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ وَ اخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَنْتَ رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا ارْحَمْنِي فِي جَمِيعِ أَسْبَابِي وَ أُمُورِي وَ حَوَائِجِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ فَأَغِثْنِي فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ وَ أَحْذَرُ وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ كُلُّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ لَا أَجِدُ أَفْقَرَ مِنِّي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ أَسْتَغِيثُ وَ فِي نِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ فِي نُحُورِ كُلِّ مَنْ أَخَافُ وَ أَسْتَنْجِدُكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَجِيرُكَ وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِ-

لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيْئَةً بَقِيَّةً وَ مِيتَةً سَوِيَّةً وَ مَرَدّاً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ-

275

يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذَلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْمِنَنِ الْقَدِيمِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ وَ رَبَّ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْفَعْ بِالْخَيْرِ ذِكْرِي وَ ضَعْ بِهِ وِزْرِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ حَصِّنْ بِهِ فَرْجِي وَ اغْفِرْ بِهِ ذَنْبِي وَ أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِكَ وَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ نَفْسِي وَ رُوحِي وَ جَسَدِي وَ خُلُقِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ أَجِبْ دَعْوَتِي وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

في ليلة ثلاث و عشرين من رمضان أنزل الله تعالى على نبيه(ص)الذكر و يستحب فيها الغسل و هي آخر ليالي القدر و فيه فضل كثير و يستحب فيها قراءة الروم و العنكبوت و قراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر ألف مرة

نبذة من أحوال الإمام الرضا(ع)و كيفية شهادته

وَ فِي الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ كَانَتْ وَفَاةُ مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع. فِي

الْإِرْشَادِ

فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَذَا فِي كِتَابِ الْكَافِي

276

وَ كَذَا فِي كِتَابِ الدُّرِّ وَ كَذَا فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ. فِي

كِتَابِ مَوَالِيدِ الْأَئِمَّةِ

فِي عَامِ اثْنَتَيْنِ وَ مِائَتَيْنِ مِنْ سِنِينَ الْهِجْرَةِ. وَ فِي

كِتَابِ الْمَنَاقِبِ

يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ مِائَتَيْنِ وَ قِيلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ. وَ

فِي الدُّرِّ

يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُرَّةَ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَذَا فِي كِتَابِ الذَّخِيرَةِ. وَ

قَالَ الطَّبْرِسِيُّ

فِي آخِرِ صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ. وَ قِيلَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ رَابِعَ عَشَرَ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ مِائَتَيْنِ بِالسَّمِّ فِي الْعِنَبِ فِي زَمَنِ الْمَأْمُونِ بِطُوسَ. وَ قِيلَ دُفِنَ فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سَنَابَادُ بِأَرْضِ طُوسَ مِنْ رُسْتَاقِ نَوْقَانَ وَ فِيهَا قَبْرُ الرَّشِيدِ. عُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ قِيلَ تِسْعٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ قِيلَ وَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ قِيلَ تِسْعٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً إِلَّا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ. أَقَامَ مَعَ أَبِيهِ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَشْهُراً وَ بَعْدَ أَبِيهِ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا شَهْراً وَ قِيلَ عِشْرِينَ سَنَةً.

حَدَّثَ هَرْثَمَةُ قَالَ

كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْمَأْمُونِ إِلَى أَنْ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ أَرْبَعُ سَاعَاتٍ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَلَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ سَاعَاتٌ قَرَعَ قَارِعٌ

277

بَابِي فَكَلَّمَهُ بَعْضُ غِلْمَانِي فَقَالَ لَهُ قُلْ لِهَرْثَمَةَ أَجِبْ سَيِّدَكَ فَقُمْتُ مُسْرِعاً وَ أَخَذْتُ عَلَى أَثْوَابِي وَ أَسْرَعْتُ إِلَى سَيِّدِي وَ دَخَلَ الْغُلَامُ بَيْنَ يَدَيَّ وَ دَخَلْتُ وَرَاءَهُ فَإِذَا بِسَيِّدِي فِي صَحْنِ دَارِهِ جَالِسٌ فَقَالَ لِي يَا هَرْثَمَةُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لِي اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَقَالَ لِي اسْمَعْ وَ(ع)يَا هَرْثَمَةُ هَذَا أَوَانُ رَحِيلِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لُحُوقِي بِآبَائِي وَ جَدِّي(ع)وَ قَدْ بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَ قَدْ عَزَمَ هَذَا الطَّاغِي عَلَى سَمِّي فِي عِنَبٍ وَ رُمَّانٍ مَفْرُوكٍ فَأَمَّا الْعِنَبُ فَإِنَّهُ يَغْمِسُ السِّلْكَ فِي السَّمِّ وَ يَجْذِبُهُ بِالْخَيْطِ فِي الْعِنَبِ وَ أَمَّا الرُّمَّانُ فَإِنَّهُ يَطْرَحُ السَّمَّ فِي كَفِّ بَعْضِ غِلْمَانِهِ وَ يَفْرُكُ الرُّمَّانَ بِيَدِهِ لِيَلْطَخَ حَبَّهُ فِي ذَلِكَ السَّمِّ وَ إِنَّهُ سَيَعُودُنِي فِي يَوْمِنَا هَذَا الْمُقْبِلِ وَ يُقَرِّبُ إِلَيَّ الرُّمَّانَ وَ الْعِنَبَ وَ يَسْأَلُنِي أَنْ آكُلَهُ فَآكُلُهُ فَيَنْفُذُ الْحُكْمُ وَ يَحْضُرُ الْقَضَاءُ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَسَيَقُولُ أَنَا أُغَسِّلُهُ بِيَدِي فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَقُلْ لَهُ عَنِّي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ إِنَّهُ قَالَ لِي لَا تَتَعَرَّضْ لِغُسْلِي وَ لَا لِكَفَنِي وَ لَا لِدَفْنِي فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاجَلَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَا أُخِّرَ عَنْهُ وَ حَلَّ بِهِ أَلِيمُ الْعِقَابِ فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ لِي إِذَا خَلَّى بَيْنَكَ وَ بَيْنَ غُسْلِي فَسَيَجْلِسُ فِي عُلُوٍّ مِنْ أَبْنِيَتِهِ هَذِهِ مُشْرِفاً عَلَى مَوْضِعِ غُسْلِي لِيَنْظُرَ إِلَيَّ فَلَا تَعَرَّضْ لِشَيْءٍ مِنْ غُسْلِي حَتَّى تَرَى فُسْطَاطاً قَدْ ضُرِبَ فِي جَانِبِ الدَّارِ أَبْيَضَ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَاحْمِلْنِي فِي أَثْوَابِيَ الَّتِي أَنَا فِيهَا فَضَعْنِي مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ وَ قِفْ مِنْ وَرَائِهِ وَ يَكُونُ مَنْ مَعَكَ دُونَكَ وَ لَا تَكْشِفِ الْفُسْطَاطَ وَ تَرَانِي فَإِنَّهُ سَيُشْرِفُ عَلَيْكَ وَ يَقُولُ لَكَ يَا هَرْثَمَةُ أَ لَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ فَمَنْ يُغَسِّلُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَدِينَةِ وَ نَحْنُ بِطُوسَ فَإِذَا قَالَ لَكَ ذَلِكَ فَأَجِبْهُ وَ قُلْ لَهُ مَا يُغَسِّلُهُ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْتَهُ-

278

فَإِذَا ارْتَفَعَ الْفُسْطَاطُ فَسَوْفَ تَرَانِي مُدْرَجاً فِي أَكْفَانِي مُحَنَّطاً فَضَعْنِي عَلَى نَعْشِي وَ احْمِلْنِي وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ الصَّلَاةِ ابْنِي مُحَمَّدٌ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا قَبْرِي فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُ قَبْرَ أَبِيهِ هَارُونَ الرَّشِيدِ قِبْلَةً لِقَبْرِي وَ لَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَبَداً فَإِذَا ضَرَبُوا بِالْمَعَاوِلِ سَتَنْبُو عَنِ الْأَرْضِ وَ لَا تَنْحَفِرُ لَهُمْ فِيهَا وَ لَا مِثْلُ قُلَامَةِ الظُّفُرِ فَإِذَا اجْتَهَدُوا فِي ذَلِكَ فَقُلْ لَهُمْ إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَضْرِبَ مِعْوَلًا وَاحِداً فِي قِبْلَةِ أَبِيكَ الرَّشِيدِ فَإِذَا ضَرَبْتَ مِعْوَلًا فَانْفِذْ فِي الْأَرْضِ فَتَرَى قَبْراً مَحْفُوراً وَ ضَرِيحاً قَائِماً فَإِذَا انْفَرَجَ ذَلِكَ الْقَبْرُ فَلَا تُنْزِلْنِي فِيهِ حَتَّى تَقْرَبَ مِنْهُ فَتَرَى مَاءً أَبْيَضَ فَيَمْتَلِئَ بِهِ ذَلِكَ الْقَبْرُ حَتَّى يَصِيرَ الْمَاءُ مَعَ وَجْهِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَضْطَرِبُ فِيهِ حُوتٌ بِطُولِهِ فَإِذَا اضْطَرَبَ فَلَا تُنْزِلْنِي فِي الْقَبْرِ حَتَّى إِذَا غَابَ الْحُوتُ مِنْهُ وَ غَارَ الْمَاءُ فَأَنْزِلْنِي فِي الْقَبْرِ وَ أَلْحِدْنِي فِي ذَلِكَ الضَّرِيحِ وَ لَا تَتْرُكْهُمْ يَأْتُوا بِتُرَابٍ لِيُلْقُوهُ فِي قَبْرِي فَإِنَّ الْقَبْرَ يَنْطَبِقُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَمْتَلِئُ وَ يَرْتَفِعُ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي احْفَظْ مَا عَهِدْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ اعْمَلْ بِهِ وَ لَا تُخَالِفْ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُخَالِفَ لَكَ أَمْراً. قَالَ هَرْثَمَةُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ بَاكِياً حَزِيناً فَلَمْ أَزَلْ كَالْحَبَّةِ عَلَى الْمِقْلَاةِ لَا يَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ. ثُمَّ دَعَانِي الْمَأْمُونُ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً إِلَى أَنْ أَضَاءَ النَّهَارُ ثُمَّ قَالَ لِيَ الْمَأْمُونُ امْضِ يَا هَرْثَمَةُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ فَأَقْرِئْهُ عَنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ يَصِيرُ إِلَيْنَا أَوْ نَصِيرُ إِلَيْكَ فَإِنْ قَالَ لَكَ بَلْ يَصِيرُ إِلَيْنَا فَسَلْهُ أَنْ يُقَدِّمَ ذَلِكَ.

279

قَالَ فَجِئْتُهُ فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَى مَوْلَايَ الرِّضَا(ع)قَالَ لِي يَا هَرْثَمَةُ أَ لَيْسَ قَدْ حَفِظْتَ مَا وَصَّيْتُكَ بِهِ قُلْتُ بَلَى. قَالَ قَدِّمُوا نَعْلِي فَقَدْ عَلِمْتُ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ فَقَدَّمْتُ نَعْلَهُ وَ مَشَى إِلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَامَ الْمَأْمُونُ إِلَيْهِ قَائِماً مُعَانِقاً لَهُ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى سَرِيرِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ يُحَادِثُهُ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ثُمَّ قَالَ لِبَعْضِ غِلْمَانِهِ ايتِنِي بِعِنَبٍ وَ رُمَّانٍ. قَالَ هَرْثَمَةُ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ لَمْ أَسْتَطِعِ الصَّبْرَ وَ رَأَيْتُ النَّفَضَةَ قَدْ عَرَضَتْ فِي جَسَدِي فَكَرِهْتُ أَنْ يَبِينَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي فَتَرَاجَعْتُ الْقَهْقَرَى حَتَّى خَرَجْتُ فَرَمَيْتُ نَفْسِي فِي مَوْضِعٍ مِنَ الدَّارِ. فَلَمَّا قَرُبَ زَوَالُ الشَّمْسِ أَحْسَسْتُ بِسَيِّدِي(ع)قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ وَ رَجَعَ إِلَى دَارِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْأَمْرَ قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ بِإِحْضَارِ الْأَطِبَّاءِ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقِيلَ لِي عِلَّةٌ عَرَضَتْ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَ كَانَ النَّاسُ فِي شَكٍّ وَ كُنْتُ أَنَا فِي يَقِينٍ لِمَا عَلِمْتُ مِنْ سَيِّدِي ع. فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ عَلَا الصِّيَاحُ وَ سَمِعْتُ الْوَجْبَةَ مِنَ الدَّارِ فَأَسْرَعْتُ فِي مَنْ أَسْرَعَ فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَأْمُونِ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ مُحَلَّلَ الْأَزْرَارِ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ مَا الْقِصَّةُ فَقَالُوا تُوُفِّيَ وَ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع. ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ كَتَمُوا أَمْرَهُ يَوْماً وَ لَيْلَةً ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)وَ جَمَاعَةٍ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ فَلَمَّا حَضَرُوا نَعَاهُ إِلَيْهِمْ وَ بَكَى وَ أَظْهَرَ حُزْناً شَدِيداً وَ أَرَاهُمْ أَنَّهُ صَحِيحُ الْجِسْمِ وَ قَالَ يَعِزُّ عَلَيَّ يَا أَخِي أَنْ أَرَاكَ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَ قَدْ كُنْتُ أُؤَمِّلُ أَنْ أَتَقَدَّمَ قَبْلَكَ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا مَا أَرَادَ. قَالَ هَرْثَمَةُ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَلَسَ الْمَأْمُونُ لِلتَّعْزِيَةِ ثُمَّ قَامَ يَمْشِي إِلَى الْمَوْضِعِ

280

الَّذِي فِيهِ سَيِّدُنَا الرِّضَا(ع)فَقَالَ أَصْلِحُوا لَنَا مَوْضِعاً فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغَسِّلَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ خَلُّوهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْلَا نَفْسَهُ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ سَيِّدِي بِسَبَبِ الْغُسْلِ وَ الْكَفْنِ وَ الدَّفْنِ فَقَالَ لِي لَسْتُ أَعْرِضُ لَكَ فِي ذَلِكَ شَأْنَكَ يَا هَرْثَمَةُ. قَالَ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً حَتَّى رَأَيْتُ الْفُسْطَاطَ الْأَبْيَضَ قَدْ نُصِبَ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَحَمَلْتُهُ وَ وَضَعْتُهُ إِلَى جَانِبِ الْفُسْطَاطِ وَ وَقَفْتُ مِنْ ظَاهِرِهِ وَ كُلُّ مَنْ فِي الدَّارِ دُونِي وَ أَنَا أَسْمَعُ التَّكْبِيرَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ تَرَدُّدَ الْأَوَانِي وَ صَوْتَ صَبِّ الْمَاءِ وَ تَضَوُّعَ رَائِحَةِ الطِّيبِ [الَّذِي لَمْ أَشَمَّ مِثْلَهُ. قَالَ فَإِذَا أَنَا بِالْمَأْمُونِ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيَّ مِنْ بَعْضِ دَارِهِ فَصَاحَ يَا هَرْثَمَةُ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ وَ أَيْنَ ابْنُهُ عَنْهُ وَ هُوَ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ وَ نَحْنُ بِطُوسَ مِنْ أَرْضِ خُرَاسَانَ. قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَجِبُ أَنْ يُغَسِّلَهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ فَإِنْ تَعَدَّى مُتَعَدٍّ وَ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ فَغَسَّلَ الْإِمَامَ لَمْ تَبْطُلْ إِمَامَةُ الْإِمَامِ لِتَعَدِّي غَاسِلِهِ وَ لَا بَطَلَتْ إِمَامَةُ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ بَعْدَهُ بِأَنْ غُلِبَ عَلَى غُسْلِ أَبِيهِ وَ لَوْ تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بِالْمَدِينَةِ لَغَسَّلَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ظَاهِراً وَ لَا يُغَسِّلُهُ الْآنَ إِلَّا هُوَ مِنْ حَيْثُ يَخْفَى. قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ ارْتَفَعَ الْفُسْطَاطُ فَإِذَا أَنَا بِسَيِّدِي مُدْرَجٌ فِي أَكْفَانِهِ فَوَضَعْتُهُ عَلَى نَعْشِهِ ثُمَّ حَمَلْنَاهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَأْمُونُ وَ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَ. ثُمَّ جِئْنَا إِلَى مَوْضِعِ الْقَبْرِ فَوَجَدْتُهُمْ يَضْرِبُونَ الْمَعَاوِلَ مِنْ فَوْقِ قَبْرِ هَارُونَ الرَّشِيدِ لِيَجْعَلُوهُ قِبْلَةً لِقَبْرِهِ وَ الْمَعَاوِلُ تَنْبُو عَنْهُ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا هَرْثَمَةُ أَ مَا تَرَى الْأَرْضَ كَيْفَ تَمْتَنِعُ مِنْ حَفْرِ قَبْرٍ لَهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ مِعْوَلًا وَاحِداً فِي قِبْلَةِ قَبْرِ أَبِيكَ الرَّشِيدِ لَا أَضْرِبُ غَيْرَهُ. قَالَ إِذَا ضَرَبْتَ يَا هَرْثَمَةُ يَكُونُ مَا ذَا فَقُلْتُ لَهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَبْرُ أَبِيكَ قِبْلَةً لِقَبْرِهِ وَ إِنَّنِي إِذَا ضَرَبْتُ هَذَا الْمِعْوَلَ الْوَاحِدَ يَصِيرُ الْقَبْرُ مَحْفُوراً

281

مِنْ غَيْرِ يَدٍ تَحْفِرُهُ وَ بَانَ ضَرِيحُهُ فِي وَسَطِهِ قَالَ الْمَأْمُونُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ هَذَا الْكَلَامَ وَ لَا عَجَبَ مِنْ أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ فَاضْرِبْ حَتَّى نَرَى. قَالَ هَرْثَمَةُ فَأَخَذْتُ الْمِعْوَلَ بِيَدِي فَضَرَبْتُ فِي قِبْلَةِ قَبْرِ هَارُونَ قَالَ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ مَحْفُوراً وَ بَانَ الضَّرِيحُ فِي وَسَطِهِ قَائِمٌ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ قَالَ أَنْزِلْهُ يَا هَرْثَمَةُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سَيِّدِي قَدْ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُنْزِلَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ مِنْ أَرْضِ هَذَا الْقَبْرِ مَاءٌ أَبْيَضُ فَيَمْتَلِئَ بِهِ الْقَبْرُ حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ مَعَ وَجْهِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَظْهَرَ فِيهِ حُوتٌ بِطُولِ الْقَبْرِ فَإِذَا غَابَ الْحُوتُ وَ غَارَ الْمَاءُ وَضَعْتُهُ عَلَى جَانِبِ قَبْرِهِ وَ خَلَّيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَلْحَدِهِ قَالَ فَافْعَلْ يَا هَرْثَمَةُ مَا أُمِرْتَ. قَالَ فَانْتَظَرْتُ حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ وَ الْحُوتُ وَ انْتَظَرْتُ الْحُوتَ حَتَّى غَابَ وَ غَارَ الْمَاءُ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَهُ ثُمَّ جَعَلْتُ النَّعْشَ عَلَى جَانِبِ الْقَبْرِ فَغُطِّيَ قَبْرُهُ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ لَمْ أَبْسُطْهُ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْقَبْرِ بِغَيْرِ يَدِي وَ لَا يَدِ أَحَدٍ مِمَّنْ حَضَرَ. فَأَشَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى النَّاسِ أَنْ هَاتُوا بِأَيْدِيكُمْ فَاطْرَحُوا فِيهِ التُّرَابَ فَقُلْتُ لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَيْحَكَ فَمَنْ يَمْلَؤُهُ قُلْتُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ لَا يُطْرَحَ عَلَيْهِ التُّرَابُ وَ أَنَّ الْقَبْرَ يَمْتَلِئُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يُطْبَقُ وَ يَرْتَفِعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَأَشَارَ إِلَى النَّاسِ أَنْ كُفُّوا قَالَ فَرَمَوْا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ التُّرَابِ ثُمَّ امْتَلَأَ الْقَبْرُ وَ انْطَبَقَ وَ تَرَبَّعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ انْصَرَفَ الْمَأْمُونُ وَ انْصَرَفْنَا. قَالَ فَدَعَانِي الْمَأْمُونُ وَ أَخْلَى مَجْلِسَهُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا هَرْثَمَةُ لَتَصْدُقَنِي بِجَمِيعِ مَا سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)قَالَ قُلْتُ أَخْبَرْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا قَالَ لِي. قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَتَصْدُقَنِي بِمَا أَخْبَرَكَ مِمَّا قُلْتَهُ لَهُ قَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَمَّا تَسْأَلُنِي قَالَ بِاللَّهِ يَا هَرْثَمَةُ أَسَرَّ إِلَيْكَ شَيْئاً غَيْرَ هَذَا فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا

282

هُوَ قُلْتُ خَبَرُ الْعِنَبِ وَ الرُّمَّانِ. قَالَ فَأَقْبَلَ يَتَلَوَّنُ أَلْوَاناً بِصُفْرَةٍ وَ حُمْرَةٍ وَ سَوَادٍ ثُمَّ مَدَّ نَفْسَهُ كَالْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ وَ سَمِعْتُهُ فِي غَشْيَتِهِ وَ هُوَ يَقُولُ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنَ اللَّهِ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنْ فَاطِمَةَ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَيْلٌ لِأَبِيهِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ هَذَا وَ اللَّهِ الْخُسْرَانُ حَقّاً يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَ يُكَرِّرُهُ. فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ أَطَالَ ذَلِكَ وَلَّيْتُ عَنْهُ فَجَلَسْتُ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الدَّارِ قَالَ فَجَلَسَ وَ دَعَانِي فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ كَالسَّكْرَانِ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا أَنْتَ عَلَيَّ أَعَزُّ مِنْهُ وَ لَا جَمِيعُ مَنْ فِي الْأَرْضِ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَعَدْتَ مَا سَمِعْتَ وَ رَأَيْتَ لَيَكُونَنَّ هَلَاكُكَ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِمَّا لَمْ يَكُنْ. قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ ظَهَرْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ دَمِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ تُعْطِيَنِي عَهْداً وَ مِيثَاقاً أَنَّكَ تَكْتُمُ هَذَا وَ لَا تُعِيدُهُ قَالَ فَأَخَذَ مِنِّي الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ وَ أَكْثَرَهُ عَلَيَّ فَلَمَّا وَلَّيْتُ عَنْهُ صَفَقَ بِيَدِهِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ

يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّٰاسِ وَ لٰا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّٰهِ

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

ذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ

لَمَّا جَلَسَ الرِّضَا(ع)فِي الْخِلَعِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْخُطَبَاءُ وَ الشُّعَرَاءُ وَ خَفَقَتْ لَهُ الْأَلْوِيَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَذَكَرَ بَعْضُ مَنْ كَانَ حَضَرَ بِحَضْرَةِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ أَنَا مُسْتَبْشِرٌ لِمَا جَرَى فَأَوْمَى إِلَيَّ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ لِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْمَعَهُ غَيْرِي لَا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ لَا تسرر [تَسْتَبْشِرْ فَإِنَّهُ شَيْءٌ لَا يَتِمُّ-

283

وَ كَانَ فِي مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الشُّعَرَاءِ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّنِي قَدْ قُلْتُ قَصِيدَةً وَ جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَنْشُدَهَا عَلَى أَحَدٍ قَبْلَكَ فَأَمَرَ بِالْجُلُوسِ حَتَّى خَفَّ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَاتِ فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ الَّتِي قَالَهَا مَدَارِسُ آيَاتٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا. فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ الرِّضَا(ع)فَدَخَلَ إِلَى حُجْرَتِهِ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ خَادِماً بِخِرْقَةِ خَزٍّ فِيهَا سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ وَ قَالَ لِخَادِمِهِ قُلْ لَهُ اسْتَعِنْ بِهَا عَلَى سَفَرِكَ وَ اعْذُرْنَا. فَقَالَ لَهُ دِعْبِلٌ لَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا أَرَدْتُ وَ لَا لِهَذَا خَرَجْتُ وَ لَكِنْ قُلْ لَهُ يَكْسُونِي ثَوْباً مِنْ أَثْوَابِكَ وَ رُدَّهَا عَلَيْهِ فَرَدَّهَا الرِّضَا(ع)وَ بَعَثَ إِلَيْهِ مَعَهَا جُبَّةً مِنْ ثِيَابِهِ. فَخَرَجَ دِعْبِلٌ حَتَّى وَرَدَ قُمَّ فَلَمَّا رَأَوُا الْجُبَّةَ مَعَهُ أَعْطَوْهُ بِهَا أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى وَ قَالَ لَا آخُذُ وَ اللَّهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ قُمَّ فَاتَّبَعُوهُ فَقَطَعُوهَا عَلَيْهِ وَ أَخَذُوا الْجُبَّةَ فَرَجَعَ إِلَى قُمَّ فَكَلَّمَهُمْ فِيهَا فَقَالُوا لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ وَ لَكِنْ إِنْ شِئْتَ فَخُذْ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُمْ وَ خِرْقَةً مِنْهَا فَأَعْطَوْهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ خِرْقَةً مِنَ الْجُبَّةِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ قُلْتُ لِأَخِي دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ لِمَ بَدَأْتَ بِمَدَارِسِ آيَاتٍ فَقَالَ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ مَوْلَايَ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَنْ أَنْشُدَ التَّشَبُّبَ فَأَنْشَدْتُهُ الْمَنَاقِبَ. قَصِيدَةُ دِعْبِلٍ الْخُزَاعِيِّ

تَجَاوَبْنَ بِالْأَرْنَانِ وَ الزَّفَرَاتِ * * *

نَوَائِحُ عُجْمِ اللَّفْظِ وَ النَّطَقَاتِ

284

يُخْبِرْنَ بِالْأَنْفَاسِ عَنْ سِرِّ أَنْفُسٍ * * *

أُسَارَى هَوًى مَاضٍ وَ آخَرُ آتٍ

فَأَسْعَدْنَ أَوْ أَسْعَفْنَ حَتَّى تَقَوَّضَتْ

* * *

صُفُوفُ الدُّجَى بِالْفَجْرِ مُنْهَزِمَاتِ

عَلَى الْعَرَصَاتِ الْخَالِيَاتِ مِنَ الْمَهَا

* * *

سَلَامُ شَجٍّ صَبٍّ عَلَى الْعَرَصَاتِ

فَعَهْدِي بِهَا خُضْرُ الْمَعَاهِدِ مَأْلَفاً

* * *

مِنَ الْعَطِرَاتِ الْبِيضِ وَ الْخَفَرَاتِ

لَيَالِيَ يَعْدِينَ الْوِصَالَ عَلَى الْقِلَى

* * *

وَ يُعْدِي تَدَانِينَا عَلَى الْعَزَبَاتِ

وَ إِذْ هُنَّ يَلْحَظْنَ الْعُيُونَ سَوَافِراً

* * *

وَ يَسْتُرْنَ بِالْأَيْدِي عَلَى الْوَجَنَاتِ

285

وَ إِذْ كُلُّ يَوْمٍ لِي بِلَحْظِي نَشْوَةٌ * * *

يَبِيتُ بِهَا قَلْبِي عَلَى نَشَوَاتِ

فَكَمْ حَسَرَاتٍ هَاجَهَا بِمُحَسَّرٍ

* * *

وُقُوفِيَ يَوْمَ الْجَمْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ

أَ لَمْ تَرَ لِلْأَيَّامِ مَا جَرَّ جَوْرُهَا

* * *

عَلَى النَّاسِ مِنْ نَقْضٍ وَ طُولِ شَتَاتِ

وَ مِنْ دُوَلِ الْمُسْتَهْزِئِينَ وَ مَنْ غَدَا

* * *

بِهِمْ طَالِباً لِلنُّورِ فِي الظُّلُمَاتِ

فَكَيْفَ وَ مِنْ أَنَّي بِطَالِبِ زُلْفَةٍ

* * *

إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَوَاتِ

سِوَى حُبِّ أَبْنَاءِ النَّبِيِّ وَ رَهْطِهِ

* * *

وَ بُغْضِ بَنِي الزَّرْقَاءِ وَ الْعَبَلَاتِ

وَ هِنْدٍ وَ مَا أَدَّتْ سُمَيَّةُ وَ ابْنُهَا

* * *

أُولُو الْكُفْرِ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْفَجَرَاتِ

هُمْ نَقَضُوا عَهْدَ الْكِتَابِ وَ فَرْضَهُ

* * *

وَ مُحْكَمَهُ بِالزُّورِ وَ الشُّبُهَاتِ

وَ لَمْ تَكُ إِلَّا مِحْنَةً كَشَفَتْهُمُ

* * *

بِدَعْوَى ضَلَالٍ مِنْ هَنٍ وَ هَنَاتِ

286

تُرَاثٌ بِلَا قُرْبَى وَ مُلْكٌ بِلَا هُدًى * * *

وَ حُكْمٌ بِلَا شُورَى بِغَيْرِ هُدَاةٍ

رَزَايَا أَرَتْنَا خُضْرَةَ الْأُفُقِ حُمْرَةً

* * *

وَ رَدَّتْ أُجَاجاً طَعْمَ كُلِّ فُرَاتٍ

وَ مَا سَهَّلَتْ تِلْكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمُ

* * *

عَلَى النَّاسِ إِلَّا بِيعَةَ الْفَلَتَاتِ

وَ مَا قِيلَ أَصْحَابُ السَّقِيفَةِ جَهْرَةً

* * *

بِدَعْوَى تُرَاثٍ فِي الضَّلَالِ نَتَاتِ

وَ لَوْ قَلَّدُوا الْمُوصَى إِلَيْهِ أُمُورَهَا

* * *

لَزُمَّتْ بِمَأْمُونٍ عَنِ الْعَثَرَاتِ

أَخِي خَاتَمِ الرُّسْلِ الْمُصَفَّى مِنَ الْقَذَى

* * *

وَ مُفْتَرِسِ الْأَبْطَالِ فِي الْغَمَرَاتِ

فَإِنْ جَحَدُوا كَانَ الْغَدِيرُ شَهِيدَهُ

* * *

وَ بَدْرٌ وَ أُحُدٌ شَامِخُ الْهَضَبَاتِ

وَ آيٌ مِنَ الْقُرْآنِ تُتْلَى بِفَضْلِهِ

* * *

وَ إِيثَارُهُ بِالْقُوتِ فِي الْكُرُبَاتِ

وَ عِزُّ خِلَالٍ أَفْرَدَتْهُ بِسَبْقِهَا

* * *

مَنَاقِبُ كَانَتْ مِنْهُ مُؤْتَنِفَاتِ

مَنَاقِبُ لَمْ تُدْرَكْ بِكَيْدٍ وَ لَمْ تُنَلْ

* * *

بِشَيْءٍ سِوَى حَدِّ الْقَنَا الذَّرَبَاتِ

نَجِيٌّ لِجِبْرِيلَ الْأَمِينِ وَ أَنْتُمُ

* * *

عُكُوفٌ عَلَى الْعُزَّى مَعاً وَ مَنَاتِ

287

وَ إِنِّي لَأَرْجُو غَادِياً بِبَوَارِكُمْ * * *

مِنَ اللَّهِ أَوْ لَيْلًا بِسُوءِ بَيَاتِ

مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ

* * *

وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ

لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى

* * *

وَ بِالرُّكْنِ وَ التَّعْرِيفِ وَ الْجَمَرَاتِ

دِيَارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى

* * *

وَ لِلسَّيِّدِ الدَّاعِي إِلَى الصَّلَوَاتِ

دِيَارُ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرٍ

* * *

وَ حَمْزَةَ وَ السَّجَّادِ ذِي الثَّفِنَاتِ

مَنَازِلُ كَانَتْ لِلصَّلَاةِ وَ لِلتُّقَى

* * *

وَ لِلصَّوْمِ وَ التَّطْهِيرِ وَ الْحَسَنَاتِ

مَنَازِلُ وَحْيِ اللَّهِ يَنْزِلُ بَيْنَهَا

* * *

عَلَى أَحْمَدَ الْمَذْكُورِ فِي السُّوَرَاتِ

قِفَا نَسْأَلِ الدَّارَ الَّتِي خَفَّ أَهْلُهَا

* * *

مَتَى عَهْدُهَا بِالصَّوْمِ وَ الصَّلَوَاتِ

وَ أَيْنَ الْأُولَى شَطَّتْ بِهِمْ غُرْبَةُ النَّوَى

* * *

أَفَانِينَ فِي الْأَطْرَافِ مُفْتَرِقَاتِ

هُمْ أَهْلُ مِيرَاثِ النَّبِيِّ إِذَا اعْتَزَوْا

* * *

وَ هُمْ خَيْرُ سَادَاتٍ وَ خَيْرُ حُمَاةِ

مَطَاعِيمُ فِي الْإِقْتَارِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ

* * *

لَقَدْ شُرِّفُوا بِالْفَضْلِ وَ الْبَرَكَاتِ

وَ مَا النَّاسُ إِلَّا غَاصِبٌ وَ مُكَذِّبٌ

* * *

وَ مُضْطَغِنٌ ذُو إِحْنَةٍ وَ تِرَاتِ

288

إِذَا ذَكَرُوا قَتْلَى بِبَدْرٍ وَ خَيْبَرَ * * *

وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَسْبَلُوا الْعَبَرَاتِ

فَكَيْفَ يُحِبُّونَ النَّبِيَّ وَ أَهْلَهُ

* * *

وَ هُمْ تَرَكُوا أَحْشَاءَهُمْ وَغِرَاتِ

لَقَدْ لَايَنُوهُ فِي الْمَقَالِ وَ أَضْمَرُوا

* * *

قُلُوباً عَلَى الْأَحْقَادِ مُنْطَوِيَاتِ

أَ فَاطِمُ قَوْمِي يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ وَ انْدُبِي

* * *

نُجُومَ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةِ

قُبُورٌ بِكُوفَانَ وَ أُخْرَى بِطَيْبَةَ

* * *

وَ أُخْرَى بِفَخٍّ نَالَهَا صَلَوَاتِي

وَ أُخْرَى بِأَرْضِ الْجَوْزَجَانِ مَحَلُّهَا

* * *

وَ قَبْرٌ بِبَاخُمْرَى لَدَى الْغُرُبَاتِ

وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ لِنَفْسٍ زَكِيَّةٍ

* * *

تَضَمَّنَهَا الرَّحْمَنُ فِي الْغُرُفَاتِ

وَ قَبْرٌ بِطُوسَ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ

* * *

أَلَحَّتْ عَلَى الْأَحْشَاءِ بِالزَّفَرَاتِ

فَأَمَّا الْمُمِضَّاتُ الَّتِي لَسْتُ بَالِغاً

* * *

مَبَالِغَهَا مِنِّي بِكُنْهِ صِفَاتِ

قُبُورٌ لَدَى النَّهْرَيْنِ مِنْ أَرْضِ كَرْبَلَاءَ

* * *

مُعَرَّسُهُمْ مِنْهَا بِشَطِّ فُرَاتِ

تُوُفُّوا عَطَاشَا بِالْفُرَاتِ فَلَيْتَنِي

* * *

تُوُفِّيتُ فِيهِمْ قَبْلَ حِينِ وَفَاتِي

289

إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَوْعَةً عِنْدَ ذِكْرِهِمْ * * *

سَقَتْنِي بِكَأْسِ الثُّكْلِ وَ الْفَظَعَاتِ

أَخَافُ بِأَنْ أَزْدَارَهُمْ فَتَشُوقَنِي

* * *

مَصَارِعُهُمْ بِالْجِزْعِ ذِي النَّخَلَاتِ

تَقَسَّمَهُمْ رَيْبُ الْمَنُون فَمَا تَرَى

* * *

لَهُمْ عَقْرَةً مَغْشِيَّةَ الْحُجُرَاتِ

قَلِيلَةَ زُوَّارٍ خَلَا أَنَّ زُوَّراً

* * *

مِنَ الضَّبُعِ وَ الْعِقْبَانِ وَ الرَّخِمَاتِ

لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ تُرْبَةٌ بِمَضَاجِعَ

* * *

ثَوَتْ فِي نَوَاحِي الْأَرْضِ مُفْتَرِقَاتِ

وَ قَدْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْحِجَازِ وَ أَرْضِهَا

* * *

مَغَاوِيرُ نَجَّارُونَ فِي الْأَزَمَاتِ

إِذَا وَرَدُوا خَيْلًا بِسُمْرٍ مِنَ الْقَنَا

* * *

مَسَاعِيرَ حَرْبٍ أَقْحَمُوا الْغَمَرَاتِ

فَإِنْ فَخِرُوا يَوْماً أَتَوْا بِمُحَمَّدٍ

* * *

وَ جِبْرِيلَ وَ الْقُرْآنِ وَ السُّورَاتِ

أُولَئِكَ لَا مَلْقُوحُ هِنْدٍ وَ حَرْبِهَا

* * *

سُمَيَّةَ مِنْ نَوْكَى وَ مِنْ قَذَرَاتِ

290

هُمْ مَنَعُوا الْآبَاءَ عَنْ أَخْذِ حَقِّهِمْ * * *

وَ هُمْ تَرَكُوا الْأَبْنَاءَ وَ هُنَّ شَتَاتِ

وَ هُمْ عَدَلُوهَا عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ

* * *

فَبَيْعَتُهُمْ جَاءَتْ عَلَى فَلَتَاتِ

مَلَامَكَ فِي آلِ النَّبِيِّ فَإِنَّهُمْ

* * *

أَحِبَّايَ مَا دَامُوا وَ أَهْلُ ثِقَاتِ

تَخَيَّرْتُهُمْ رُشْداً لِنَفْسِي إِنَّهُمْ

* * *

عَلَى كُلِّ حَالٍ خِيَرَةُ الْخِيَرَاتِ

نَبَذْتُ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ صَادِقاً

* * *

وَ سَلَّمْتُ نَفْسِي طَائِعاً لِوُلَاتِي

فَيَا رَبِّ زِدْنِي فِي هُدَايَ بَصِيرَةً

* * *

وَ زِدْ حُبَّهُمْ يَا رَبِّ فِي حَسَنَاتِي

بِنَفْسِي أَنْتُمْ مِنْ كُهُولٍ وَ فِتْيَةٍ

* * *

لِفَكِّ عُتَاةٍ أَوْ لِحَمْلِ دِيَاتِ

وَ لِلْخَيْلِ لَمَّا قَيَّدَ الْمَوْتُ خَطْوَهَا

* * *

فَأَطْلَقْتُمْ مِنْهُنَّ فِي الذَّرَبَاتِ

أُحِبُّ قَصِيَّ الرَّحِمِ مِنْ أَجْلِ حُبِّكُمْ

* * *

وَ أَهْجُرُ فِيكُمْ زَوْجَتِي وَ بَنَاتِي

وَ أَكْتُمُ حُبِّيكُمْ مَخَافَةَ كَاشِحٍ

* * *

عَنِيدٍ لِأَهْلِ الْحَقِّ غَيْرِ مُوَاتِ

أَ لَمْ تَرَ أَنِّي مُذْ ثَلَاثُونَ حِجَّةٍ

* * *

أَرْوَحُ وَ أَغْدُو دَائِمَ الْحَسَرَاتِ

أَرَى فَيْئَهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسِّماً

* * *

وَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ فَيْئِهِمْ صَفِرَاتِ

وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ نُحْفٌ جُسُومُهُمْ

* * *

وَ آلُ زِيَادٍ غُلَّظُ الْقَصَرَاتِ

وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ تُدْمَى نُحُورُهُمْ

* * *

وَ آلُ زِيَادٍ غُلَّظُ الْحَجَلَاتِ

291

وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ تُسْبَى حَرِيمُهُمْ * * *

وَ وَ آلُ زِيَادٍ آمِنُو السَّرَبَاتِ

إِذَا وُتِرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْ

* * *

أَكُفّاً عَنِ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتِ

فَلَوْ لَا الَّذِي أَرْجُوهُ فِي الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ

* * *

تَقَطَّعَ قَلْبِي إِثْرَهُمْ قِطَعَاتِ

خُرُوجَ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٌ

* * *

يَقُومُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَاتِ

يُبَيِّنُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ

* * *

وَ يُجْزِي عَنِ الْإِحْسَانِ وَ النَّقِمَاتِ

وَ يَلْعَنُ فَذَّ النَّاسِ فِي النَّاسِ كُلِّهِمْ

* * *

إِذَا مَا ادَّعَى ذَاكَ ابْنُ هَنٍ وَ هَنَاتِ

فَيَا نَفْسُ طِيبِي ثُمَّ يَا نَفْسُ فَأَبْشِرِي

* * *

فَغَيْرُ بَعِيدٍ كُلُّ مَا هُوَ آتِ

فَلَا تَجْزَعِي مِنْ مُدَّةِ الْجَوْرِ إِنَّنِي

* * *

كَأَنِّي بِهَا قَدْ آذَنَتْ بِثَبَاتِ

فَإِنْ قَرَّبَ الرَّحْمَنُ مِنْ تِلْكَ مُدَّتِي

* * *

وَ أَخَّرَ مِنْ عُمُرِي وَ وَقْتِ وَفَاتِي

شَفَيْتُ وَ لَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِيَ رِيبَةً

* * *

وَ رَوَّيْتُ مِنْهُمْ مُنْصُلِي وَ قَنَاتِي

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْتَاحَ لِلْخَلْقِ إِنَّهُ

* * *

إِلَى كُلِّ قَوْمٍ دَائِمِ اللَّحَظَاتِ

فَإِنْ قُلْتُ عُرْفاً أَنْكَرُوهُ بِمُنْكَرٍ

* * *

وَ غَطُّوا عَلَى التَّحْقِيقِ بِالشُّبُهَاتِ

فَحَسْبِي مِنْهُمْ أَنْ أَبُوءَ بِغُصَّةٍ

* * *

تَرَدَّدُ بَيْنَ الصَّدْرِ وَ اللَّهَوَاتِ

كَأَنَّكَ بِالْأَضْلَاعِ قَدْ ضَاقَ ذَرْعُهَا

* * *

لِمَا حَمَلَتْ مِنْ شِدَّةِ الزَّفَرَاتِ

292

قَالَ صَاحِبُ الْأَغَانِي قَصَدَ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ بِقَصِيدَتِهِ هَذِهِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)بِخُرَاسَانَ فَأَعْطَاهُ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنَ الدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةِ بِاسْمِهِ وَ خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً مِنْ ثِيَابِهِ فَأَعْطَاهُ بِهَا أَهْلُ قُمَّ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَبِعْهَا فَقَطَعُوا عَلَيْهِ الطَّرِيقَ فَأَخَذُوهَا فَقَالَ لَهُمْ إِنَّهَا تُرَادُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَهَا أَوْ يُعْطُونَهُ بَعْضَهَا لِيَكُونَ فِي كَفَنِهِ فَأَعْطَوْهُ فَرْدَ كُمٍّ كَانَ فِي أَكْفَانِهِ. وَ كَتَبَ قَصِيدَتَهُ مَدَارِسُ آيَاتٍ فِيمَا يُقَالُ عَلَى ثَوْبٍ وَ أَحْرَمَ فِيهِ وَ أَمَرَ بِأَنْ يَكُونَ فِي كَفَنِهِ وَ لَمْ يَزَلْ دِعْبِلٌ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ وَ يَخَافُ مِنْ هِجَائِهِ الْخُلَفَاءُ. قَالَ ابْنُ الْمُدَبِّرِ لَقِيتُ دِعْبِلًا فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ أَجْسَرُ النَّاسِ حَيْثُ تَقُولُ فِي الْمَأْمُونِ

إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ سُيُوفُهُمْ * * *

قَتَلَتْ أَخَاكَ وَ شَرَّفَتْكَ بِمَقْعَدٍ

رَفَعُوا مَحَلَّكَ بَعْدَ طُولِ خُمُولِهِ

* * *

وَ اسْتَنْقَذُوكَ مِنَ الْحَضِيضِ الْأَوْهَدِ

فَقَالَ لِي يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنِّي أَحْمِلُ خَشَبَتِي مُذْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَصْلِبُنِي عَلَيْهَا

. مِنْ كِتَابِ الذَّخِيرَةِ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)غَزِيرَ الْفَضْلِ وَاسِعَ الرِّوَايَةِ وَافِرَ الْأَدَبِ مُتْقَنَ الدِّرَايَةِ إذا [ذَا عَمَلٍ وَ عِلْمٍ وَ زُهْدٍ وَ وَرَعٍ وَ حِلْمٍ

. قَالَ

مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ وَ مَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ وَ مَنْ خَافَ أَمِنَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَ مَنْ فَهِمَ عَلِمَ وَ صَدِيقُ الْجَاهِلِ فِي تَعَبٍ وَ أَفْضَلُ الْمَالِ مَا وُقِيَ بِهِ الْعِرْضُ وَ أَفْضَلُ الْعَقْلِ مَعْرِفَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَ الْمُؤْمِنُ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ عَنْ حَقٍّ وَ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ

293

أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ

وَ رُوِيَ

أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ عَلَيْهِ لِرَجُلٍ مِنْ أَوْلَادِ رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)دَيْناً فَأَلَحَّ عَلَيْهِ بِالْمُطَالَبَةِ وَ أَجْحَفَهُ بِالْمُضَايَقَةِ فَجَاءَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)فَوَقَفَ عَلَى بَابِهِ لِيَسْتَشْفِعَ بِهِ إِلَيْهِ لِيُمْهِلَهُ وَ يَصْبِرَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَنْزِلِهِ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)فَرَآهُ فَاسْتَحَى الرَّجُلُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ قَالَ هَلْ مِنْ حَاجَةٍ قَالَ إِنَّ فُلَاناً مِنْ أَوْلَادِ رَافِعٍ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ قَدْ شَهَرَنِي بِالْمُطَالَبَةِ وَ أُحِبُّ أُسَمِّهَا لَهُ فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى حِينِ عَوْدِهِ فَعَادَ عَشَاهُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ دَخَلَ إِلَى بَيْتِهِ وَ خَرَجَ فَاسْتَدْعَاهُ قَالَ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ صَاحِبِي وَ هُمَا يَتَحَادَثَانِ فَقَالَ مَا أَظُنُّكَ أَفْطَرْتَ وَ دَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ وَ أَكَلْنَا مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ ارْفَعْ هَذِهِ الْوِسَادَةَ فَرَفَعْتُهَا وَ إِذَا تَحْتَهَا صُرَّةُ دَنَانِيرَ فَقَالَ خُذْهَا وَ أَحْسِنْ قَضَاءَ دَيْنِكَ وَ اصْرِفْ بَاقِيَهَا فِي صَلَاحِ شَأْنِكَ فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَفَتَحْتُهَا وَ هِيَ مِائَةُ دِينَارٍ وَ كَانَ الدَّيْنُ عَلَيَّ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ دِينَاراً

قَالَ الرِّضَا(ع)

الْغَوْغَاءُ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْعَامَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَمَى مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ شَبَّهَهُمْ بِالْأَنْعَامِ حَتَّى قَالَ

بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

قَالَ(ع)

قَالَ لِيَ الْمَأْمُونُ هَلْ رَوَيْتَ شَيْئاً مِنَ الشِّعْرِ قُلْتُ وَ رَوَيْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ فَقَالَ أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي الْحِلْمِ فَأَنْشَدْتُهُ

إِذَا كَانَ دُونِي مَنْ بُلِيتُ بِجَهْلِهِ * * *

أَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ أُقَابِلَ بِالْجَهْلِ

294

وَ إِنْ كَانَ مِثْلِي فِي مَحَلِّي مِنَ النُّهَى * * *

هَرَبْتُ لِحِلْمِي كَيْ أُجَلَّ عَنِ الْمِثْلِ

وَ إِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الْفَضْلِ وَ الْحِجَى

* * *

عَرَفْتَ لَهُ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَ الْفَضْلِ

قَالَ الْمَأْمُونُ مَنْ قَائِلُهُ قُلْتُ بَعْضُ فِتْيَانِنَا قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي السُّكُوتِ عَنِ الْجَاهِلِ فَقُلْتُ

إِنِّي لَيَهْجُرُنِي الصَّدِيقُ تَجَنُّباً * * *

فَأُرِيهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَاباً

وَ أَرَاهُ إِنْ عَاتَبْتُهُ أَغْرَيْتُهُ

* * *

فَأَرَى لَهُ تَرْكَ الْعِتَابِ عِتَاباً

وَ إِذَا ابْتُلِيتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَلِّمٍ

* * *

يَجِدُ الْمُحَالَ مِنَ الْأُمُورِ صَوَاباً

أَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوتَ وَ رُبَّمَا

* * *

كَانَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَوَابِ جَوَاباً

فَقَالَ مَنْ قَائِلُهُ قُلْتُ بَعْضُ فِتْيَانِنَا

.

نَقْشُ خَاتَمِهِ(ع)وَلِيُّ اللَّهِ. كَانَ لَهُ(ع)وَلَدَانِ أَحَدُهُمَا مُحَمَّدٌ وَ الْآخَرُ مُوسَى لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُمَا.

فِي كِتَابِ الدُّرِّ

مَضَى الرِّضَا(ع)وَ لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً إِلَّا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانَ سِنُّهُ يَوْمَ وَفَاةِ أَبِيهِ سَبْعَ سِنِينَ وَ أَشْهُراً

. قَالَ الْحَاكِمُ بِخُرَاسَانَ صَاحِبُ كِتَابِ الْمُقْتَفِي

رَأَيْتُ فِي مَنَامِي وَ أَنَا فِي مَشْهَدِ الْإِمَامِ الرِّضَا(ع)وَ كَأَنَّ مَلَكاً نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ وَ كَتَبَ عَلَى شَاذْرَوَانِ الْقَبْرِ بَيْتَيْنِ حَفِظْتُهُمَا وَ هُمَا

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى قَبْراً بِرُؤْيَتِهِ * * *

يُفَرِّجُ اللَّهُ عَمَّنْ زَارَهُ كُرَبَهُ

فَلْيَأْتِ ذَا الْقَبْرِ إِنَّ اللَّهَ أَسْكَنَهُ

* * *

سُلَالَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مُنْتَجَبَةً

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الطَّبَرِيُّ

سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَتَكَلَّمُ فِي التَّوْحِيدِ-

295

فَقَالَ أَوَّلُ عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْرِفَتُهُ وَ أَصْلُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَوْحِيدُهُ وَ نِظَامُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ التَّحْدِيدِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ الْعُقُولِ أَنَّ كُلَّ مَحْدُودٍ مَخْلُوقٌ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَخْلُوقٍ أَنَّ لَهُ خَالِقاً لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ الْمُمْتَنِعِ مِنَ الْحَدَثِ هُوَ الْقَدِيمُ فِي الْأَزَلِ فَلَيْسَ اللَّهَ عَبَدَ مَنْ نَعَتَ ذَاتَهُ وَ لَا إِيَّاهُ وَحَّدَ مَنِ اكْتَنَهَهُ وَ لَا حَقِيقَتَهُ أَصَابَ مَنْ مَثَّلَهُ وَ لَا بِهِ صَدَقَ مَنْ نَهَاهُ وَ لَا صَمَدُ صَمْدَهُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ وَ لَا إِيَّاهُ عَنَى مَنْ شَبَّهَهُ وَ لَا لَهُ عَرَفَ مَنْ بَعَّضَهُ وَ لَا إِيَّاهُ أَرَادَ مَنْ تَوَهَّمَهُ كُلُّ مَعْرُوفٍ بِنَسَبِهِ مَصْنُوعٌ وَ كُلُّ قَائِمٍ فِي سِوَاهُ مَعْلُولٌ بِصُنْعِ اللَّهِ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ وَ بِالْعُقُولِ يُعْتَقَدُ مَعْرِفَتُهُ وَ بِالْفِطْرَةِ تَثْبُتُ حُجَّتُهُ خَلْقُ اللَّهِ تَعَالَى الْخَلْقَ حِجَابٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ وَ مُبَايَنَتُهُ إِيَّاهُمْ مُفَارَقَتُهُ لَهُمْ وَ ابْتِدَاؤُهُ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا ابْتِدَاءَ لَهُ لِعَجْزِ كُلِّ مُبْتَدَإٍ مِنْهُمْ عَنِ ابْتِدَاءِ مِثْلِهِ فَأَسْمَاؤُهُ تَعَالَى تَعْبِيرٌ وَ أَفْعَالُهُ سُبْحَانَهُ تَفْهِيمٌ قَدْ جَهِلَ اللَّهَ مَنِ وحده [اسْتَوْصَفَهُ وَ قَدْ تَعَدَّاهُ مَنِ اشْتَمَلَهُ وَ قَدْ أَخْطَأَهُ مَنِ اكْتَنَهَهُ وَ مَنْ قَالَ كَيْفَ هُوَ فَقَدْ شَبَّهَهُ وَ مَنْ قَالَ فِيهِ لِمَ فَقَدْ عَلَّلَهُ وَ مَنْ قَالَ مَتَى فَقَدْ وَقَّتَهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ إِلَى مَ فَقَدْ نَهَّاهُ وَ مَنْ قَالَ حَتَّى مَ فَقَدْ غَيَّاهُ وَ مَنْ غَيَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ أَلْحَدَ فِيهِ لَا يَتَغَيَّرُ اللَّهُ بِتَغَايُرِ الْمَخْلُوقِ وَ لَا يَتَحَدَّدُ بِتَحَدُّدِ الْمَحْدُودِ وَاحِدٌ لَا بِتَأْوِيلِ عَدَدٍ ظَاهِرٌ لَا بِتَأْوِيلِ الْمُبَاشَرَةِ مُبَجَّلٌ لَا بِاسْتِهْلَالِ رُؤْيَةٍ بَاطِنٌ لَا بِمُزَايَلَةٍ مُبَايِنٌ لَا بِمَسَافَةٍ قَرِيبٌ لَا بِمُدَانَاةٍ لَطِيفٌ لَا بِتَجَسُّمٍ مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ فَاعِلٌ لَا بِاضْطِرَارٍ مُقَدِّرٌ لَا بِفِكْرَةٍ مُدَبِّرٌ لَا بِحَرَكَةٍ مُرِيدٌ لَا بِعَزِيمَةٍ شَاءٍ لَا بِهِمَّةٍ مُدْرِكٌ لَا بِحَاسَّةٍ سَمِيعٌ لَا بِآلَةٍ بَصِيرٌ لَا بِأَدَاةٍ لَا تَصْحَبُهُ الْأَوْقَاتُ وَ لَا تَضَمَّنُهُ الْأَمَاكِنُ وَ لَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ وَ لَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ وَ لَا تُقَيِّدُهُ الْأَدَوَاتُ-

296

سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ بِخَلْقِهِ الْأَشْبَاهَ عُلِمَ أَنْ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ بِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُلِمَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ وَ بِمُقَارَبَتِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ عُلِمَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَ الصِّرَّ بِالْحَرُورِ مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَبَاعِدَاتِهَا وَ مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا بِتَفْرِيقِهَا دَلَّ عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ بِتَأْلِيفِهَا دَلَّ عَلَى مُؤَلِّفِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنٰا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ حَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهَ وَ مَعْنَى الْعَالِمِ إِذْ لَا مَعْلُومَ وَ لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا مِنْ حَيْثُ أَحْدَثَ اسْتَفَادَ مَعْنَى الْمُحْدِثِ لَا تُغَيِّبُهُ مُنْذُ وَ لَا تُدْنِيهِ قَدْ وَ لَا تَحْجُبُهُ لَعَلَّ وَ لَا تُوَقِّتُهُ مَتَى وَ لَا تَشْتَمِلُهُ حِينَ وَ لَا تُقَارِنُهُ مَعَ كُلُّ مَا فِي الْخَلْقِ مِنْ أَثَرٍ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي خَالِقِهِ وَ كُلُّ مَا أَمْكَنَ فِيهِ مُمْتَنِعٌ مِنْ صَانِعِهِ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَ السُّكُونُ وَ كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ أَوْ يَعُودُ فِيهِ مَا هُوَ ابْتَدَأَهُ إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ وَ لَامْتَنَعَ مِنَ الْأَزَلِ مَعْنَاهُ وَ لَا كَانَ لِلْبَارِئِ مَعْنًى غَيْرُ الْمَبْرُوءِ لَوْ حُدَّ لَهُ وَرَاءٌ لَحُدَّ لَهُ أَمَامٌ وَ لَوِ الْتُمِسَ لَهُ التَّمَامُ لَلَزِمَهُ النُّقْصَانُ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْأَزَلَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ وَ كَيْفَ يُنْشِئُ الْأَشْيَاءَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْإِنْشَاءِ لَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْمَعَانِي لَقَامَتْ فِيهِ آيَةُ الْمَصْنُوعِ وَ لَتَحَوَّلَ عَنْ كَوْنِهِ دَالًّا إِلَى كَوْنِهِ مَدْلُولًا عَلَيْهِ لَيْسَ فِي مُحَالِ الْقَوْلِ حُجَّةٌ وَ لَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

مِنْ كِتَابِ النُّزْهَةِ قَالَ مَوْلَانَا الرِّضَا(ع)

مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ مَنْ كَثُرَتْ مَحَاسِنُهُ مُدِحَ بِهَا

297

وَ اسْتَغْنَى التَّمَدُّحَ بِذِكْرِهَا مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ مَا نَهَى عَنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ بِهِ مَنْ لَمْ تُتَابِعْ رَأْيَكَ فِي صَلَاحِهِ فَلَا تُصْغِ إِلَى رَأْيِهِ وَ انْتَظِرْ بِهِ أَنْ يُصْلِحَهُ شَرٌّ وَ مَنْ طَلَبَ الْأَمْرَ مِنْ وَجْهِهِ لَمْ يَزِلَّ وَ إِنْ زَلَّ لَمْ تَخْذُلْهُ الْحِيلَةُ لَا يَعْدَمُ الْمَرْءُ دَائِرَةَ الشَّرِّ مَعَ نَكْثِ الصَّفْقَةِ وَ لَا يُعْدَمُ تَعْجِيلُ الْعُقُوبَةِ مَعَ ادِّرَاعِ الْبَغْيِ النَّاسُ ضَرْبَانِ بَالِغٌ لَا يَكْتَفِي وَ طَالِبٌ لَا يَجِدُ طُوبَى لِمَنْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِشُكْرِ النِّعْمَةِ لَا يَخْتَلِطُ بِالسُّلْطَانِ فِي أَوَّلِ اضْطِرَابِ الْأُمُورِ يَعْنِي أَوَّلَ الْمُخَالَطَةِ الْقَنَاعَةُ تَجْمَعُ إِلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ وَ عِزِّ الْقُدْرَةِ وَ طَرْحِ مَئُونَةِ الِاسْتِكْثَارِ وَ التَّعَبُّدُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَ لَا يَسْلُكُ طَرِيقَ الْقَنَاعَةِ إِلَّا رَجُلَانِ إِمَّا مُتَعَبِّدٌ يُرِيدُ أَجْرَ الْآخِرَةِ أَوْ كَرِيمٌ يَتَنَزَّهُ عَنْ لِئَامِ النَّاسِ كَفَاكَ مَنْ يُرِيدُ نُصْحَكَ بِالنَّمِيمَةِ مَا يَجِدُ مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ فِي الْعَاقِبَةِ الِاسْتِرْسَالُ بِالْأُنْسِ يُذْهِبُ الْمَهَابَةَ

وَ قَالَ(ع)

لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ فِي تَعْزِيَتِهِ التَّهْنِيَةُ بِآجِلِ الثَّوَابِ أَوْلَى مِنَ التَّعْزِيَةِ عَلَى عَاجِلِ الْمُصِيبَةِ

وَ قَالَ(ع)

مَنْ صَدَقَ النَّاسَ كَرِهُوهُ الْمَسْكَنَةُ مِفْتَاحُ الْبُؤْسِ إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً وَ نَشَاطاً وَ فُتُوراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ بَصُرَتْ وَ فَهِمَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ كَلَّتْ وَ مَلَّتْ فَخُذُوهَا عِنْدَ إِقْبَالِهَا وَ نَشَاطِهَا وَ اتْرُكُوهَا عِنْدَ إِدْبَارِهَا وَ فُتُورِهَا لَا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ إِذَا رَخَّصَ

وَ قَالَ(ع)

لِلصُّوفِيَّةِ لَمَّا قَالُوا لَهُ إِنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ رَدَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْكَ وَ إِنَّكَ لَأَحَقُّ النَّاسِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَحْتَاجُ مَنْ يَتَقَدَّمُ مِنْكَ بِقِدَمِكَ إِلَى لُبْسِ الصُّوفِ

298

وَ مَا يَخْشُنُ لُبْسُهُ وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ وَ الْخَيْرُ مَعْرُوفٌ-

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ

وَ إِنَّ يُوسُفَ الصِّدِّيقَ لَبِسَ الدِّيبَاجَ الْمَنْسُوجَ بِالذَّهَبِ وَ جَلَسَ عَلَى مُتَّكَآتِ فِرْعَوْنَ

قَالَ(ع)فِي صِفَةِ الزَّاهِدِ مُتَبَلِّغٌ بِدُونِ قُوَّتِهِ مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ مُتَبَرِّمٌ بِحَيَاتِهِ

وَ قَالَ

فِي تَفْسِيرِ

فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ

عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ

وَ قَالَ

لِلْمَأْمُونِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ رَجُلٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدَكَ بِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ

وَ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ

رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى عِبَادِهِ فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْقَائِلُ بِهِ مُشْرِكٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَنْ قَالَ بِالْجَبْرِ فَقَدْ ظَلَمَ اللَّهَ تَعَالَى فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَقَالَ وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ وَ تَرْكِ مَا نُهُوا عَنْهُ

وَ قَالَ

وَ قَدْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى الْعِبَادِ أَفْعَالَهُمْ فَقَالَ هُمْ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقَلُّ قَالَ فَجَبَرَهُمْ قَالَ هُوَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجَلُّ قَالَ

299

فَكَيْفَ تَقُولُ قَالَ نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ وَ أَقْدَرَهُمْ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْهُ

سَأَلَهُ(ع)الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْخَلْقُ مَجْبُورُونَ قَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْبُرَ وَ يُعَذِّبَ قَالَ فَمُطْلَقُونَ قَالَ اللَّهُ أَحْكَمُ أَنْ يُمْهِلَ عَبْدَهُ وَ يَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ اصْحَبِ السُّلْطَانَ بِالْحَذَرِ وَ الصَّدِيقَ بِالتَّوَاضُعِ وَ الْعَدُوَّ بِالتَّحَرُّزِ وَ الْعَامَّةَ بِالْبِشْرِ الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْعِبَادِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ

وَ سُئِلَ عَنِ الْمَشِيَّةِ وَ الْإِرَادَةِ فَقَالَ الْمَشِيَّةُ كَالاهْتِمَامِ بِالشَّيْءِ وَ الْإِرَادَةُ إِتْمَامُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْأَجَلُ آفَةُ الْأَمَلِ وَ الْعَزْمُ مِنْ ذَخِيرَةِ الْأَبَدِ وَ الْبِرُّ غَنِيمَةُ الْحَازِمِ وَ التَّفْرِيطُ مُصِيبَةُ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْبُخْلُ يُمَزِّقُ الْعِرْضَ وَ الْحُبُّ دَاعِي الْمَكَارِهِ وَ أَجَلُّ الْخَلَائِقِ وَ أَكْرَمُهَا اصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ وَ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَ تَحْقِيقُ أَمَلِ الْآمِلِ وَ تَصْدِيقُ مَخِيلَةَ الرَّاجِي وَ الِاسْتِكْثَارُ مِنَ الْأَصْدِقَاءِ فِي الْحَيَاةِ وَ الْبَاكِينَ بَعْدَ الْوَفَاةِ

مِنْ كِتَابِ الدُّرِّ قَالَ(ع)

اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ فِي نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَا تُنَفِّرُوهَا عَنْكُمْ بِمَعَاصِيهِ بَلِ اسْتَدِيمُوهَا بِطَاعَتِهِ وَ شُكْرِهِ عَلَى نِعَمِهِ وَ أَيَادِيهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَا تَشْكُرُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بَعْدَ الِاعْتِرَافِ

300

بِحُقُوقِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ مُعَاوَنَتِكُمْ لِإِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى دُنْيَاهُمُ الَّتِي هِيَ مَعْبَرٌ لَهُمْ إِلَى جَنَّاتِ رَبِّهِمْ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ وَ مَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ وَ مَنْ خَافَ أَمِنَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَ مَنْ فَهِمَ عَقَلَ وَ صَدِيقُ الْجَاهِلِ فِي تَعَبٍ وَ أَفْضَلُ الْمَالِ مَا وُقِيَ بِهِ الْعِرْضُ وَ أَفْضَلُ الْعَقْلِ مَعْرِفَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَ الْمُؤْمِنُ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ عَنْ حَقٍّ وَ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ الْغَوْغَاءُ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْعَامَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَمَى مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ شَبَّهَهُمْ بِالْأَنْعَامِ حَتَّى قَالَ

بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ الْعَقْلُ حِبَاءٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْأَدَبُ كُلْفَةٌ فَمَنْ تَكَلَّفَ الْأَدَبَ قَدَرَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَكَلَّفَ الْعَقْلَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا جَهْلًا التَّوَاضُعُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ يَعْرِفَ الْمَرْءُ قَدْرَ نَفْسِهِ فَيُنْزِلَهَا مَنْزِلَتَهَا بِقَلْبٍ سَلِيمٍ لَا يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا مِثْلَ مَا يُؤْتَى إِلَيْهِ إِنْ أُتِيَ إِلَيْهِ سَيِّئَةٌ دَرَأَهَا بِالْحَسَنَةِ كَاظِمُ الْغَيْظِ عَافٍ عَنِ النَّاسِ

وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

301

اليوم الرابع و العشرون

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)

إِنَّهُ يَوْمُ

نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ

مَذْمُومٌ مَشُومٌ مَلْعُونٌ وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ هُوَ يَوْمٌ عَسِيرٌ نَكِدٌ فَاتَّقُوا فِيهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَدَأَ فِيهِ بِحَاجَةٍ يُكْرَهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَ الْأَعْمَالِ نَحْسٌ لِكُلِّ أَمْرٍ يُطْلَبُ فِيهِ مَنْ سَافَرَ فِيهِ مَاتَ فِي سَفَرِهِ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ طَالَ مَرَضُهُ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ سَقِيماً حَتَّى يَمُوتَ نَكِداً فِي عَيْشِهِ وَ لَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ وَ إِنْ حَرَصَ عَلَيْهِ جُهْدَهُ وَ يُقْتَلُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ أَوْ يَغْرَقُ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

أَنَّهُ جَيِّدٌ لِلسَّفَرِ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ص)

مَنْ وُلِدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَا أَمْرُهُ إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ حَزِيناً حَقِيراً وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ طَالَ مَرَضُهُ وَ قَالَتِ الْفُرْسُ إِنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ جَيِّدٌ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

أَنَّهُ رَدِيءٌ مَذْمُومٌ لَا يُطْلَبُ فِيهِ حَاجَةٌ وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ

302

وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (رحمه الله)

دِينَرُوزَ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالسَّعْيِ وَ الْحَرَكَةِ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالنَّوْمِ وَ الْيَقَظَةِ وَ حِرَاسَةِ الْأَرْوَاحِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْأَبْدَانِ

الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ مٰالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرٰاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مٰا خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غٰاسِقٍ إِذٰا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفّٰاثٰاتِ فِي الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حٰاسِدٍ إِذٰا حَسَدَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ مَلِكِ النّٰاسِ إِلٰهِ النّٰاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوٰاسِ الْخَنّٰاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّٰاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّٰاسِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ اللّٰهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا شَبِيهَ لَهُ الرَّبِّ لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَ أَعُوذُ وَ أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ الَّذِي

لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ

وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الْغَالِبَةِ وَ بِمَشِيَّتِهِ النَّافِذَةِ وَ بِأَحْكَامِهِ الْمَاضِيَةِ وَ بِآيَاتِهِ الظَّاهِرَةِ وَ كَلِمَاتِهِ الْقَاهِرَةِ الَّذِي

يُحْيِي وَ يُمِيتُ

وَ يَقُولُ لِلشَّيْءِ

كُنْ فَيَكُونُ

مِنْ شَرِّ نَحْسِ هَذَا الْيَوْمِ وَ مَا يُخَافُ شُومُهُ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِيِّينَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ وَ أَسْتَجْلِبُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ خَيْرَ ذَلِكَ وَ أَسْتَدْفِعُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ مَحْذُورَ ذَلِكَ وَ أَطْلُبُ مِنَ

303

اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ السَّلَامَةَ مِنْ ضَرِّهِ وَ شَرِّهِ وَ سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ لَا يُدْفَعُ الشَّرُّ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ-

تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ مٰا مِنْ دَابَّةٍ إِلّٰا هُوَ آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ جَدِيدٌ أَعْطِنِي فِيهِ خَيْراً دَائِماً مُقِيماً وَ اكْفِنِي فِيهِ كُلَّ شَرٍّ عَظِيمٍ وَ اجْعَلْ ظَاهِرَهُ كَرَامَةً وَ بَاطِنَهُ سَلَامَةً آمِنِّي فِيهِ مَا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ وَ ادْفَعْ عَنِّي شَرَّهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ تَوَلَّنِي فِيهِ بِدُعَائِكَ وَ رِعَايَتِكَ وَ حِيَاطَتِكَ وَ اكْفِنِي بِكِفَايَتِكَ وَ وِقَايَتِكَ فَأَنْتَ الْكَرِيمُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَ تَهَبُ لِمَنْ تَشَاءُ فَتَعَالَيْتَ مِنْ عَزِيزٍ جَبَّارٍ وَ عَظِيمٍ قَهَّارٍ وَ حَلِيمٍ غَفَّارٍ وَ رَءُوفٍ سَتَّارٍ تَسْتُرُ عَلَى مَنْ عَصَاكَ وَ تُجِيبُ مَنْ دَعَاكَ وَ تَرْحَمُ مَنْ تَرَاهُ وَ لَا تَزَالُ يَا مَنْ لَيْسَ لِي أَمَلٌ سِوَاهُ وَ لَا أَفْزَعُ إِلَّا مِنْ لِقَاهُ وَ لَا أَطْلُبُ مَنْ يَرْحَمُنِي إِلَّا إِيَّاهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ بِذَنْبِهِ وَ نَادِمٍ عَلَى اقْتِرَافِ تَبِعَتِهِ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ عَلَى مَنْ ظَلَمَ وَ أَسَاءَ فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي الذُّنُوبُ فِي مَهَاوِي الْهَلَكَةِ وَ أَحَاطَتْ بِيَ الْآثَامُ فَبَقِيتُ غَيْرَ مُسْتَقْلِقٍ بِهَا وَ أَنْتَ الْمُرْتَجَى وَ عَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ أَنْتَ لَجَاءُ الْخَائِفِ الْغَرِيقِ وَ أَرْأَفُ مِنْ كُلِّ شَفِيقٍ إِلَهِي إِلَيْكَ قَصَدْتُ رَاجِياً وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الْقَاصِدِينَ وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ تَجَاوَزْ عَنِ الْمُذْنِبِينَ إِلَهِي أَنْتَ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفُوتُكَ وَ لَا يَتَعَاظَمُكَ لِأَنَّكَ الْبَاقِي الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الَّذِي تَسَرْبَلْتَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ تَوَحَّدْتَ بِالْإِلَهِيَّةِ وَ تَنَزَّهْتَ عَنِ الْحُدُوثِيَّةِ فَلَيْسَ يَحُدُّكَ وَاصِفٌ بِحُدُودِ الْكَيْفِيَّةِ وَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْكَ الْأَوْهَامُ بِالْمَائِيَّةِ فَلَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ نَعْمَائِكَ عَلَى الْأَنَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ أَنْتَ وَلِيُّهُ وَ مِنَحُ الرَّغَائِبِ وَ غَايَةُ الْمَطَالِبِ أَتَقَرَّبُ

304

إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ الَّتِي

وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ

وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ أَسْأَلُكَ فِي خَلَاصِ نَفْسِي وَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فَقَدْ تَرَى يَا رَبِّ مَكَانِي وَ تَطَّلِعُ عَلَى ضَمِيرِي وَ تَعْلَمُ سِرِّي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي وَ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَيَّ

مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ

فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تُبْ عَلَيَّ

تَوْبَةً نَصُوحاً

لَا أَعُودُ بَعْدَهَا فِيمَا يُسْخِطُكَ وَ ارْحَمْنِي وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً لَا أَرْجِعُ بَعْدَهَا إِلَى مَعْصِيَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي أَصْلَحْتَ قُلُوبَ الْمُفْسِدِينَ فَصَلَحَتْ بِصَلَاحِكَ لَهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوَّلًا وَ آخِراً إِلَهِي وَ أَنْتَ مَنَنْتَ عَلَى الصَّالِحِينَ فَهَدَيْتَهُمْ بِرُشْدِكَ عَنِ الضَّلَالَةِ وَ سَدَّدْتَهُمْ وَ نَزَّهْتَهُمْ عَنِ الزَّلَلِ فَمَنَحْتَهُمْ مِنَحَكَ وَ حَصَّنْتَهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ أَدْرَجْتَهُمْ فِي دَرَجِ الْمَغْفُورِينَ لَهُمْ وَ إِلَيْهِمْ وَ أَحْلَلْتَهُمْ مَحَلَّ الْفَائِزِينَ الْمُكْرَّمِينَ الْمُطْمَئِنِّينَ وَ أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا فَعَلْتَ بِهِمْ وَ أَسْأَلُكَ عَمَلًا صَالِحاً يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ مُقِرٍّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْهَفَوَاتِ وَ أَبْوَابِ الْوَاصِلِينَ إِلَيْكَ يَا تَوَّابُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ يَا وَهَّابُ فَقَدِيماً جُدْتَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ سَتَرْتَ عَلَى عَبِيدِكَ قَبِيحَاتِ الْأَفْعَالِ يَا جَلِيلُ يَا مُتَعَالِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْجِيرَةِ مِنَ الْقَرَابَاتِ وَ أَعِدْ عَلَيْنَا بَرَكَاتِ الْعَافِيَاتِ الصَّالِحَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-

وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي دِينِي وَ عَافِنِي فِي بَدَنِي وَ عَافِنِي فِي جَسَدِي وَ عَافِنِي فِي

305

سَمْعِي وَ عَافِنِي فِي بَصَرِي وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي يَا بَدِيءُ لَا بَدْءَ لَكَ يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ يَا حَيّاً لَا تَمُوتُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى أَنْتَ الْقَائِمُ

عَلىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً اللَّهُمَّ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ قَوِّنِي فِي نَفْسِي وَ فِي سَبِيلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَقُّ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ الْبَدِيعُ لَيْسَ مِثْلُكَ شَيْءٌ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ وَ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ وَ عَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ فَلَكَ الْحَمْدُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

-

لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْمَغْفِرَةُ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِوُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ الْجَلِيلُ الْمُقْتَدِرُ وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ(ص)[وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَكُنْ شَفِيعِي فِيهَا وَ فِي حَوَائِجِي وَ مَطَالِبِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَمْشِي بِهِ الْمَقَادِيرُ وَ بِهِ يُمْشَى عَلَى ظُلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ بِهِ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ-

306

وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ(ص)فَغَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ وَ مُنْتَهَاهَا مِنْ كِتَابِكَ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ جَلَالِكَ الْأَعْلَى وَ جَدِّكَ الْأَكْرَمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ إِلَهاً وَاحِداً فَرْداً صَمَداً

قٰائِماً بِالْقِسْطِ

لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ الْوَتْرُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ عَفْواً بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ التَّفَضُّلِ اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينِي وَ فَقْرٍ يُنْسِينِي وَ مِنْ هَوًى يُرْدِينِي وَ مِنْ عَمَلٍ يُخْزِينِي أَصْبَحْتُ وَ رَبِّيَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ مَحْمُوداً أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَوِّنْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ مَشَقَّتَهُ وَ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَتَهُ وَ سَهِّلْ مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ ضِيقَتَهُ وَ فَرِّجْ عَنِّي هُمُومَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِرِضَاكَ عَنِّي اللَّهُمَّ هَبْ لِي صِدْقَ التَّوَكُّلِ وَ هَبْ لِي صِدْقَ الْيَقِينِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ اجْعَلْ دُعَائِي فِي الْمُسْتَجَابِ مِنَ الدُّعَاءِ وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ اللَّهُمَّ طَوِّقْنِي مَا حَمَّلْتَنِي وَ أَعِنِّي عَلَى مَا حَمَّلْتَنِي وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ حَسْبِيَ

اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ

-

307

اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَ لَا تُعِنْ عَلَيَّ وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَ امْكُرْ لِي وَ لَا تَمْكُرْ بِي وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ وَ اقْضِ لِي عَلَى كُلِّ مَنْ يَبْغِي عَلَيَّ وَ يَسِّرِ الْهُدَى لِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ أَمَانَتِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي وَ خَوَاتِيمَ أَعْمَالِي وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَنْتَ السَّيِّدُ لَا تَضِيعُ وَدَائِعُكَ اللَّهُمَّ وَ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فَمَا سِوَاهَا وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَ لَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ مِنْكَ الْجِدُّ اللَّهُمَّ

رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ

الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ وَ عَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ لِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ وَ عَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ

خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ

وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ الْأَمْنَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ الشُّكْرَ وَ الصَّبْرَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وقائع اليوم الرابع و العشرين

وَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بَاهَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِعَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ(ع)نَصَارَى نَجْرَانَ

308

وَ جَاءَ بِذِكْرِ الْمُبَاهَلَةِ بِهِ وَ بِزَوْجَتِهِ وَ وَلَدَيْهِ(ع)مُحْكَمُ الْقُرْآنِ. وَ

رُوِيَ

أَنَّ الْمُبَاهَلَةَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ فِي الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ تَصَدَّقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْخَاتَمِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَنَزَلَتْ وَلَايَتُهُ فِي الْقُرْآنِ. وَ

فِي كِتَابِ الْكَافِي

أُنْزِلَ الْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

309

اليوم الخامس و العشرون

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)

إِنَّهُ يَوْمٌ مَذْمُومٌ نَحْسٌ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَصَابَ مِصْرَ فِيهِ تِسْعَةُ ضُرُوبٍ مِنَ الْآفَاتِ فَلَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً وَ احْفَظْ فِيهِ نَفْسَكَ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ أَهْلَ الْآيَاتِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْبَلَاءِ وَ الْآبِقُ فِيهِ يَرْجِعُ وَ لَا تَحْلِفْ فِيهِ صَادِقاً وَ لَا كَاذِباً وَ هُوَ يَوْمُ سَوْءٍ مَنْ سَافَرَ فِيهِ لَا يَرْبَحُ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أُجْهِدَ وَ لَمْ يُفِقْ مِنْ مَرَضِهِ فَاتَّقِهِ

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

مَنْ مَرِضَ فِيهِ لَا يَكَادُ يَبْرَأُ وَ هُوَ إِلَى الْمَوْتِ أَقْرَبُ مِنَ الْحَيَاةِ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ لَا يَنْجُو وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ مَلِكاً مَرْزُوقاً نَجِيباً مِنَ النَّاسِ تُصِيبُهُ عِلَّةٌ شَدِيدَةٌ وَ يَسْلَمُ مِنْهَا

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ فَقِيهاً عَالِماً

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

أَنَّهُ يَوْمٌ جَيِّدٌ لِلشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ الْبِنَاءِ وَ الزَّرْعِ يَصْلُحُ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ كَذَّاباً نَمَّاماً لَا خَيْرَ فِيهِ

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

اسْتَعِيذُوا فِيهِ بِاللَّهِ تَعَالَى

وَ قَالَتِ الْفُرْسُ

إِنَّهُ يَوْمٌ ثَقِيلٌ رَدِيءٌ مَكْرُوهٌ أُصِيبَ فِيهِ أَهْلُ مِصْرَ بِسَبْعِ ضَرَبَاتٍ مِنَ الْبَلَاءِ وَ هُوَ نَحْسٌ تَفَرَّغْ فِيهِ لِلدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ وَ عَمَلِ الْخَيْرِ

310

وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

أُرْدَرُوزَ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ

الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي

لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ

مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ

وَ مِنْ شَرِّ غٰاسِقٍ إِذٰا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفّٰاثٰاتِ فِي الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حٰاسِدٍ إِذٰا حَسَدَ

-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

أَعُوذُ بِاللَّهِ رَبِّ الْأَشْيَاءِ وَ مُقَدِّرِهَا وَ خَالِقِ الْأَجْسَامِ وَ مُصَوِّرِهَا وَ مُنْشِئِ الْأَشْيَاءِ وَ مُدَبِّرِهَا وَ أَعُوذُ بِالْكَلِمَاتِ الْعُلْيَا وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ الْعَزَائِمِ الْكُبْرَى وَ بِرَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ مُحْيِي الْمَوْتَى وَ مُمِيتِ الْأَحْيَاءِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَ شُومِهِ وَ شَرِّهِ وَ ضَرِّهِ صَرَفْتُ ذَلِكَ عَنِّي بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ-

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ

وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ-

وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ سُؤَالَ الْخَائِفِ مِنْ وَقْفَةِ الْمَوْقِفِ الْوَجِلِ و [مِنَ الْعَرْضِ الْمُشْفِقِ مِنَ الْخُسْرَانِ وَ بَوَائِقِ الْقِيَامَةِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الْغِرَّةِ النَّادِمِ عَلَى خَطِيئَتِهِ الْمَسْئُولِ الْمُحَاسَبِ الْمُثَابِ الْمُعَاقَبِ الَّذِي لَا يَكُنُّهُ مِنْكَ مَكَانٌ وَ لَا يَجِدُ مَفَرّاً مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ مُتَنَصِّلٍ مِنْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ مُقِرٍّ بِهِ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الْهُمُومُ وَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ رَحَائِبُ النُّجُومِ مُوقِنٍ بِالْمَوْتِ مُبَادِرٍ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الْفَوْتِ الَّتِي إِنْ مَنَنْتَ بِهَا عَلَيْهِ وَ عَفَوْتَ عَنْهُ فَأَنْتَ إِلَهِي وَ رَجَائِي إِذَا ضَاقَ عَنِّي الرَّجَاءُ وَ فِنَائِي إِذَا لَمْ أَجِدْ فِنَاءً أَلْجَأُ إِلَيْهِ فَتَوَحَّدْتَ يَا سَيِّدِي بِالْعِزِّ وَ الْعَلَاءِ وَ تَفَرَّدْتَ بِالْفَرْدَانِيَّةِ وَ الْبَقَاءِ وَ أَنْتَ الْمَنْعُوتُ

311

الْفَرْدُ وَ الْمُنْفَرِدُ بِالْحَمْدِ لَا يَتَوَارَى مِنْكَ مَكَانٌ وَ لَا يَعْزِلُ زَمَانٌ أَلَّفْتَ بِلُطْفِكَ الْفِرَقَ وَ فَجَّرْتَ بِقُدْرَتِكَ الْمَاءَ مَنَ الصُّمِّ الصِّلَابِ الصَّيَاخِيدِ عَذْباً وَ أُجَاجاً وَ أَنْزَلْتَ

مِنَ الْمُعْصِرٰاتِ مٰاءً ثَجّٰاجاً

وَ جَعَلْتَ فِي السَّمَاءِ سِرَاجاً وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ أَبْرَاجاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا ابْتَدَعْتَ لُغُوباً أَنْتَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقُهُ وَ جَبَّارُ كُلِّ مَخْلُوقٍ وَ رَازِقُهُ وَ الْعَزِيزُ مَنْ أَعْزَزْتَ وَ الذَّلِيلُ مَنْ أَذْلَلْتَ وَ الْغَنِيٌّ مَنْ أَغْنَيْتَ وَ الْفَقِيرُ مَنْ أَفْقَرْتَ وَ أَنْتَ وَلِيِّي وَ مَوْلَايَ عَلَيْكَ رِفْقِي وَ أَنْتَ مَوْلَايَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ عُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ زِيدَ عُمُرُهُ وَ جَهْلُهُ وَ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ التَّسْوِيفُ حَتَّى سَالَمَ الْأَيَّامَ وَ اعْتَنَقَ الْمَحَارِمَ وَ الْآثَامَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي سَيِّدِي عَبْداً أَفْزَعُ إِلَى التَّوْبَةِ فَإِنَّهَا مَفْزَعُ الْمُذْنِبِينَ وَ أَغْنِنِي بِجُودِكَ الْوَاسِعِ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى أَشْرَارِ الْعَالَمِينَ وَ هَبْنِي مِنْكَ عَفْوَكَ فِي مَوْقِفِ يَوْمِ الدِّينِ يَا مَنْ

لَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ

وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ إِلَيْكَ قَصَدْتُ رَاغِباً رَاجِياً فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي وَ ارْزُقْنِي مِنْ سَنِيِّ مَوَاهِبِكَ وَ لَا تَرُدَّنِي صِفْرَ الْيَدَيْنِ خَائِباً يَا كَاشِفَ الْكُرْبَةِ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ يَا رَءُوفاً بِالْعِبَادِ وَ مَنْ هُوَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمْ مَثْوَايَ وَ مَآبِي وَ أَجْزِلِ اللَّهُمَّ ثَوَابِي وَ اسْتُرْ عُيُوبِي وَ أَنْقِذْنِي بِفَضْلِكَ مِنْ أَلِيمِ الْعَذَابِ إِنَّكَ كَرِيمٌ وَهَّابٌ فَقَدْ أَلْقَتْنِي سَيِّئَاتِي بَيْنَ ثَوَابٍ وَ عِقَابٍ وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ بِلُطْفِكَ وَ جُودِكَ مُتَغَمِّداً بِجُودِكَ وَ الْمَفَرَّ لِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعَفْوِ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اصْفَحْ عَنْ زَلَلِي يَا سَاتِرَ الْعُيُوبِ فَلَيْسَ لِي رَبٌّ وَ لَا مُجِيرٌ

312

أَحَدٌ غَيْرَكَ وَ لَا تَرُدَّنِي مِنْكَ بِالْخَيْبَةِ يَا كَاشِفَ الْكُرْبَةِ يَا مُقِيلَ الْعَثْرَةِ سُرَّنِي بِنَجَاحِ طَلِبَتِي وَ اخْصُصْنِي مِنْكَ بِمَغْفِرَةٍ لَا يُقَارِنُهَا بَلَاءٌ وَ لَا يُدَانِيهَا أَذًى وَ أَلْهِمْنِي هُدَاكَ وَ بَقَاكَ وَ تُحْفَتَكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ جَنِّبْنِي مُوبِقَاتِ مَعْصِيَتِكَ إِنَّكَ

أَهْلُ التَّقْوىٰ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

اللَّهُمَّ وَ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ مِنْ حُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ فَاحْتَمِلْهُ بِجُودِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْفَضْلِ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ بَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَ مِنْ شَرِّ

مٰا يَنْزِلُ مِنَ السَّمٰاءِ وَ مٰا يَعْرُجُ فِيهٰا

وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ فِي عَافِيَةٍ بِخَيْرٍ مِنْكَ يَا رَحْمَانُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَ مُرَافَقَةَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ مُرَافَقَةَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ(ص)فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصَّالِحِينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ-

وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً

اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ رَوْعَاتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ عَوْرَاتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ عَثَرَاتِي فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الْمَحْمُودُ الْمَعْبُودُ الْمُتَوَحِّدُ وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ ذُو الْإِحْسَانِ

بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ

-

ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ

أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا وَ عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا مَا حَفِظْتَهُ عَلَيَّ وَ أُنْسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي وَ مَا نَسِيتُهُ مِنْ نَفْسِي وَ حَفِظْتَهُ أَنْتَ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفَّارُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ

313

وَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَهِي وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ يَا إِلَهِيَ الْوَاحِدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِمَّا أَنَا إِلَيْهِ فَقِيرٌ وَ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا اللَّهُمَّ وَ أَعْطِنِي ذَلِكَ وَ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي وَ لَمْ تَنَلْهُ نِيَّتِي مِنْ شَيْءٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْمُبَارَكِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْفَرْدِ الْوَتْرِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي هُوَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ

اللّٰهُ نُورُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ

فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنَا أَقُولُ كَمَا قُلْتَ وَ أُسَمِّيكَ بِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا وَ مَا نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي وَ حَفِظْتَهُ أَنْتَ عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا يَا اللَّهُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَنْتَ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ أَنْتَ الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ وَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَنْتَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ يَا كَاشِفَ كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا وَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ مَوْضِعَ كُلِّ حَاجَةٍ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ غِيَاثَ الْمَكْرُوبِينَ وَ مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَ مُفَرِّجَ عَنِ الْمَغْمُومِينَ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ

314

بِي كَذَا وَ كَذَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ أَقْرَرْتُ بِخَطِيئَتِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْمَنَّ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِالْعِزِّ وَ الْقُدْرَةِ الَّتِي فَلَقْتَ بِهَا الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا كَفَيْتَنِي كُلَّ بَاغٍ وَ عَدُوٍّ وَ حَاسِدٍ وَ مُخَالِفٍ وَ بِالْعِزِّ الَّذِي نَتَقْتَ بِهِ الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ لَمَّا كَفَيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْكَ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً

الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِأَفْضَلِ عَافِيَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلًا بِالْحَسَنَاتِ وَ عِصْمَةً عَنِ السَّيِّئَاتِ وَ مَغْفِرَةً لِلذُّنُوبِ وَ حُبّاً لِلْمَسَاكِينِ وَ إِذَا أَرَادَنِي قَوْمٌ بِسُوءٍ فَنَجِّنِي مِنْهُمْ غَيْرَ مَفْتُونٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ ثِقَتِي وَ مُنْتَهَى طَلِبَتِي وَ الْعَالِمُ بِحَاجَتِي فَاقْضِ لِي سُؤْلِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُمْ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ وَ أَغْنِنَا بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ وَ بِفَضْلِكَ عَنْ سُؤَالِ الْخَلْقِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْضِ

315

عَنِّي دَيْنِي وَ أَخْزِ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ عَجِّلْ هَلَاكَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-

إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وقائع اليوم الخامس و العشرين

وَ فِي الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ نَزَلَتِ الْكَعْبَةُ وَ هُوَ أَوَّلُ رَحْمَةٍ نَزَلَتْ وَ فِيهِ دَحَى اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ يُسْتَحَبُّ صَوْمُهُ. وَ فِي لَيْلَةِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ... تَصَدَّقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ(ع)عَلَى الْمِسْكِينِ وَ الْيَتِيمِ وَ الْأَسِيرِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاصٍ كَانَتْ قُوتَهُمَا مِنَ الشَّعِيرِ وَ آثَرَاهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَ وَاصَلَا الصِّيَامَ. وَ فِي الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ... نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)

هَلْ أَتىٰ عَلَى الْإِنْسٰانِ

تاريخ وفاة الإمام السجاد(ع)و أولاده

وَ فِي تَارِيخِ الْمُفِيدِ

وَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ تِسْعِينَ كَانَتْ وَفَاةُ مَوْلَانَا الْإِمَامِ السَّجَّادِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ أبو [أَبِي مُحَمَّدٍ وَ أبو [أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ص.

وَ فِي كِتَابِ تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ

تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ تِسْعِينَ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ تِسْعِينَ قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ وَ الْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّهَا تُسَمَّى سَنَةَ الْفُقَهَاءِ لِكَثْرَةِ مَنْ مَاتَ بِهَا مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ كَانَ عَلِيٌّ سَيِّدَ الْفُقَهَاءِ مَاتَ فِي أَوَّلِهَا وَ تَتَابَعَ النَّاسُ بَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ

316

وَ عَامَّةُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ. وَ

فِي كِتَابِ الْكَافِي وَ الْإِرْشَادِ وَ الدُّرِّ

تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ قِيلَ تُوُفِّيَ(ع)يَوْمَ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ سَمَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَ عُمُرُهُ(ع)تِسْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ أَرْبَعُ أَشْهُرٍ وَ أَيَّامٌ وَ رُوِيَ أَنَّ عُمُرَهُ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً مِثْلُ عُمُرِ أَبِيهِ. أَقَامَ مَعَ جَدِّهِ سَنَتَيْنِ وَ مَعَ عَمِّهِ الْحَسَنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ مَعَ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ وَ بَعْدَ أَبِيهِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً. وَ

رُوِيَ فِي الدُّرِّ وَ الْكَافِي

عُمُرُهُ(ع)سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً. وَ قِيلَ ثَمَانٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ مَعَ عَمِّهِ الْحَسَنِ ع. قِيلَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ عَشْرَةُ رِجَالٍ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ. فِي

الدُّرِّ

وَلَدَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَداً مَوْلَانَا مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ(ع)أُمُّهُ أُمُّ الْحَسَنِ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أُمُّهُمْ أُمُّ وَلَدٍ وَ زَيْدٌ وَ عُمَرُ لِأُمِّ وَلَدٍ وَ الْحُسَيْنُ الْأَصْغَرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ سُلَيْمَانُ لِأُمٍّ وَلَدٍ وَ عَلِيٌّ وَ كَانَ أَصْغَرَ وُلْدِهِ وَ خَدِيجَةُ أُمُّهُمَا أُمُّ وَلَدٍ وَ مُحَمَّدٌ الْأَصْغَرُ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ وَ فَاطِمَةُ وَ عُلَيَّةُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ أُمُّهُنَّ أُمُّ وَلَدٍ.

317

وَ الْعَقِبُ مِنْ وُلْدِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)فِي سِتَّةِ رِجَالٍ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ وَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرْقَطِ وَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ الْأَصْغَرِ وَ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ. وَ الْعَقِبُ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مِنْ مُحَمَّدٍ الْأَرْقَطِ الْمُجْدَرِ وَ مِنْهُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي رَجُلَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَ الْعَقِبُ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ وَ فِيهِ الْعَدَدُ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْأَشْرَفِ وَ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ أَخِي عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ مِنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بِالْكُوفَةِ وَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِطَبَرِسْتَانَ وَ عُمَرُ وَ جَعْفَرٌ لَهُمَا عَقِبٌ بِخُرَاسَانَ. وَ الْعَقِبُ مِنْ وُلْدِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ الْحُسَيْنِ وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ وَ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ فِي يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ وَ فِيهِ الْبَيْتُ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ في صح وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ في صح وَ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ في صح وَ عَبْدِ اللَّهِ في صح. وَ مَنْ وُلْدِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ وَ مِنْهُ فِي ثَلَاثَةٍ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ وَ الْقَاسِمَ. وَ الْعَقِبُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي خَمْسَةِ رِجَالٍ مِنْهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ سُلَيْمَانُ وَ الْحَسَنُ وَ مِنْ وُلْدِ عُبَيْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَصْغَرِ فِي خَمْسَةِ رِجَالٍ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ جَعْفَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ حَمْزَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ

318

وَ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَصْغَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي جَعْفَرٍ وَحْدَهُ وَ مِنْهُ فِي مُحَمَّدٍ الْعَقِيقِيِّ أَعْقُبٌ وَ إِسْمَاعِيلَ الْمُنْقِذِيِّ أَعْقُبٌ وَ أَحْمَدَ الْمُنْقِذِيِّ أَعْقُبٌ. وَ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَصْغَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ص)فِي عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ أَعْقُبٌ وَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ أَعْقُبٌ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِحُقَيْنَةَ وَ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ وَ يُعْرَفُ بِحِمَّصَةَ أَعْقُبٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْضُ وُلْدِهِ بِطَبَرِسْتَانَ. وَ

فِي تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ

لِابْنِ الْجَوْزِيِّ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ وُلِدَ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ أَوْلَادٌ الْحَسَنُ دَرَجَ وَ الْحُسَيْنُ الْأَكْبَرُ دَرَجَ وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ فَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ(ع)وَ النَّسْلُ لَهُ وَ سَنَذْكُرُهُ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أُمُّهُمْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ عُمَرُ وَ زَيْدٌ الْمَقْتُولُ بِالْكُوفَةِ وَ سَنَذْكُرُهُ وَ عَلِيٌّ وَ خَدِيجَةُ وَ أُمُّهُمْ أُمُّ وَلَدٍ وَ حُسَيْنٌ الْأَصْغَرُ وَ أُمُّ عَلِيٍّ وَ تُسَمَّى عُلَيَّةَ وَ أُمُّهُمَا أُمُّ وَلَدٍ وَ كُلْثُومُ وَ سُلَيْمَانُ وَ مَلِيكَةُ لِأُمِّ وَلَدٍ أَيْضاً وَ الْقَاسِمُ وَ أُمُّ الْحَسَنِ وَ أُمُّ الْبَنِينَ وَ فَاطِمَةُ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ شَتَّى وَ قِيلَ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ. قَالَ رَجُلٌ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَوْرَعَ مِنْ فُلَانٍ قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ لَا قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَوْرَعَ مِنْهُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيّاً أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَ كَذَا قَالَ أَبُو حَازِمٍ وَ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْهُ