مسائل ابن طي - المسائل الفقهية

- علي بن علي بن محمد الفقعاني المزيد...
368 /
101

مسألة (196):

قال: البسملة إذا لم ينو بها سورة ثم يفطن إلى عدم القصد في الأثناء لا يلتفت إنما يرجع إذا قصد غير الفرار أو قصد غير ما شرع فيه.

مسألة (197):

لو ظن الزمان الذي في ذمته قصرا فصلاه كذلك ثم ذكر أنه تمام صحت الإصباح و المغارب.

مسألة (198):

تحويل الرداء في صلاة الاستسقاء يجوز قبل الخطبة في أثنائها و بعدها و كذا الأذكار تجوز قبل الخطبة و بعدها لا في أثنائها.

مسألة (199):

لا يقبل من صلاة العيد إلا ما يقبل عليه منها بقلبه و يبطل ثوابها لا الصلاة نفسها.

مسألة (200):

إذا سبق إلى التسبيح أو الحمد في الأواخر لا يجوز الرجوع إلى غير الذي شرع فيه، فإن رجع قال عميد الدين: تبطل و إن سبق إلى غير المقصود يعيد الذي شرع فيه بعد قصده.

مسألة (201):

ضبط تاريخ المولود واجب كفاية لحفظ التكاليف.

مسألة (202):

مبدأ التكبير في سائر احتماله بعد نهاية رفع اليدين و ينبغي استمرار رفع يديه إلى انتهاء التكبير ثم يرسلهما، فلو شرع قبل إكمال الرفع ثم حال الرفع ثم بعده أجزأ أيضا.

مسألة (203):

إذا قرأ العاجز عن القيام في هوية قيل: تبطل، لأن الصلاة لا تصح إلا حالة الاستقرار كما لو عجز عن القيام إلا ماشيا يجب قعوده.

102

مسألة (204):

يجوز الصلاة في جلد الخز و وبره.

مسألة (205):

قال في النهاية: انتفاء سفر الهائم الذي لا يدري أين يتوجه.

مسألة (206):

لو شك في الركوع بعد وضع جبهته على الأرض في السجدة الأولى لا يرجع و إن علم تركه بطل.

مسألة (207):

صلاة علي و جعفر أربع أربع، و صلاة فاطمة ركعتان في آخر جمعة من نافلة شهر رمضان، و الذي في عشيتها يجوز من الزوال إلى طلوع الفجر يوم السبت.

مسألة (208):

إذا سجد على نجس أو غير الجائز ثم ذكر في موضعه، فإن كانت سجدة واحدة تقوي الصحة و يقضيها و يقوى البطلان إن تلافاها و الصحة إن لم يتداركها، قال: الأولى إعادة الصلاة في الصورتين، قال: هذا مشكل.

مسألة (209):

إذا شك في أول الحمد و هو في أثنائها لا يلتفت إن غلب على الظن تحصيل الترتيب، و لو شك في الحمد و هو في السورة قال: الأولى الإعادة.

مسألة (210):

إذا شك الإمام بين الثلاث و الأربع و المأموم بين الاثنتين و الثلاث لا شك على أحدهما لأن الإمام حافظ على المأموم أنها ثلاث لا أقل و المأموم حافظ على الإمام أنها ثلاث لا أكثر، نقل ذلك من رسالة ابن زهرة، نعم قال السيد: و يحتمل انفراد كل منهما.

مسألة (211):

يجب ترتيب الأجزاء المنسية سواء كانت من صلاة أو صلوات

103

و يجب ترتيب سجود السهو و ترتيب الاحتياط كالصلاة الذي وجب فيها.

مسألة (212):

قال: الذي يعيد صلاته احتياطا لا يصح أن يصلي أحدا وراءه فرضا بيقين و إن كان المصلي للاحتياط أجيرا، و يجوز لمصلي الاحتياط الاقتداء بمصلي الخمس لا العكس.

مسألة (213):

قال: يكره للمرأة أن تصلي في الدراهم المصلبة، قال: مشكل، و هي نجسة بالنصراني.

مسألة (214):

قال: يجهر في الإخفات بالبسملة مطلقا.

مسألة (215):

المسافر إذا كان من أهل بلد عظيم تحسب المسافة من خارج محلته.

مسألة (216):

لم يقل أحد يقصر فائت الحضر في السفر، إلا ما حكي عن الحسن البصري و المزني، أما تمام فائت السفر في الحضر فمعظم الجمهور حكم بوجوب التمام لأن القصر عندهم رخصة.

مسألة (217):

الحائض تقضي صلاة الطواف و كذا المنذورة، و لو صادفت حيضها لأنها نسك، و لا تقضي غيرها من الصلوات و إن كانت زلزلة لأنها لم تجب في الابتداء، و إلا تجب فصلاتها على الصبي و المجنون مع زوال العذر.

مسألة (218):

إذا سلم على المصلي حال الصلاة هل يجب عليه الرد أم لا؟ و لو لم يرد هل تبطل الصلاة أم لا؟

104

الجواب: لا تبطل.

مسألة (219):

لو أحرم الإمام قبل أن يسجد المأموم سجدة الشكر و لا يسبح تسبيح الزهراء (عليها السلام) هل الأفضل المسارعة أو يفعل التسبيح و الشكر أم لا؟ نعم يلحق.

مسألة (220):

هل يستحب في صلاة الاحتياط الجهر بالبسملة أم لا؟

الجواب: لا يستحب.

مسألة (221):

العاجز عن الاضطجاع عن الجانب الأيمن هل ينتقل إلى الأيسر أم لا و يستلقي؟

مسألة (222):

لو رفع إحدى رجليه في حال القراءة أو جعل يعتمد على واحدة دون أخرى هل يضر أم لا؟

الجواب: لا يجوز رفع واحدة بالمرة.

مسألة (223):

قوله: لا سهو على من كثر سهوه، مراده في تلك الفريضة أو فيها، أو فيما يستقبل من الصلوات، أو في بعض الصلوات، أفتنا مفصلا؟ قال: لا يزال بعد الكثرة يبني على الفعل في جميع الصلوات ما لم يعد إلى قلة السهو و الخروج عن الكثرة، و يحصل ذلك بثلاث فرائض بلا سهو.

مسألة (224):

لو فاته أربع فرائض و اشتبه هل هي من القصر أو من التمام؟ اجتزأ بثمان فرائض تصلي صبحا ثم تصلي ظهرا قصرا و تماما ثم العصر كذلك ثم المغرب ثم يصلى العشاء قصرا و تماما.

105

و لو فاته ثلاث فرائض و اشتبهت هل هي من يوم القصر أو يوم التمام؟ اجتزأ بسبع فرائض ثنائية و يطلق فيها بين الصبح و الظهر و العصر، ثم أربع ركعات مرتين يطلق في الأولى بين الظهر و العصر و في الثانية بين العصر و العشاء، ثم ثنائية يطلق فيها بين الظهر و العصر ثم المغرب ثم أربعا مطلقة بين العصر و العشاء، ثم ثنائية كذلك.

مسألة (225):

لو صلى الظهر ثم اشتغل بالعصر ثم ظن عدم صلاة الظهر عدل إليها فإذا ذكر أنه صلاها عدل إلى العصر و هو عدول من سابقة إلى لاحقة و من لاحقة إلى سابقة، و هو المنقول.

مسألة (226):

لو علم أن في ذمته صلاة غير متعينة، فالواجب أنه يصلى صبحا و مغربا و أربعا عما في ذمته على الأصح، و يصلي صلاة الخسوف و الكسوف و الزلزلة و يحتمل صلاة النذر لكن الأصل براءة الذمة و صلاة الاحتياط.

مسألة (227):

من سها في سهو لم يلتفت، لم ينص الشارع فيه على معنى مخصوص و قد أجاب المرتضى (رحمه الله) في تفسيره: إنه هو السهو في صلاة الاحتياط، و قيل: إن يسهو في الشيء المسهو فيه هل أتى به في محله أم لا؟

مسألة (228):

من شك بين الأربع و الخمس فلا يخلو إما أن يكون قاعدا أو قائما أو راكعا، فإن كان الأول فلا يخلو إما أن يكون قبل الركوع أو لا، فإن كان الأول أرسل نفسه و تشهد و سلم و احتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، و إن كان الثاني قيل يبطل، و قيل: يصح، و هو قوي.

و إن كان في حال القعود فلا يخلو إما أن يكون قبل السجود أو بعده، فإن كان قبله بطلت صلاته، و إن كان بعده بنى على الأربع و سجد للسهو، فلو شك

106

و هو في السجدة الثانية بعد وضع جبهته على الأرض فالأشبه الصحة لأن السجدتين قد حصلتا و إن لم يحصل الذكر و الرفع، إذ الذكر نفس الانحناء في الثانية، و إن كان شكه في حال ركوعه بطلت.

مسألة (229):

لو شك بين الاثنتين و الخمس، فإن كان قائما بعد ركوعه بطلت و قبله يرسل نفسه و يسلم و يصلي ركعتين من قيام، و لو شك بين الثلاث و الأربع و الخمس، فإن كان قائما بعد الركوع بطلت و قبله يرسل نفسه و يصلي ركعتين من قيام احتياطا و ركعتين من جلوس، و إن كان قاعدا قبل السجدتين بطلت و بعدهما يبني على الأربع و يتشهد و يسلم و يصلي ركعة من قيام احتياطا.

مسألة (230):

القطن المحلوج أو المغزول أو الكتان كذلك هل يصح السجود عليه أم لا؟

مسألة (231):

لو كان الإنسان يحصل منه المعاصي و كلما صلى يقول: أستغفر الله و يعود الشيطان يغلبه عليها أ يجوز أن يؤم أم لا؟ نعم إذا تاب يجوز الائتمام به، و لو كان المؤتم يعلم منه ذلك إذا سمعه يستغفر الله، هذا إذا كان حق غير آدمي.

مسألة (232):

إذا سلم المأموم قبل الإمام و لم ينو الانفراد هل يكون فاعل حرام و صلاته صحيحة أم لا؟

مسألة (233):

قولهم: لو ظهر ينتظر رفقة فإن سافروا سافر، هنا أحوال ستة:

آ: توقع الرفقة من مكان يرى منه الجدران و هو جازم من دونها.

ب: الصور بحالها إلا أنه غير جازم بالسفر من دونها.

107

ج: توقع الرفقة بعد غيبوبة الجدران و الأذان و علق سفره على مجيئها، و في هذه الثلاثة يتم.

د: توقع الرفقة على ذلك المحل و جزم بالسفر من دونها.

ه: توقع الرفقة على حد مسافة و علق سفره عليها.

و: توقع الرفقة على حد ذلك إلا أنه جزم بالسفر من دونها، و في هذه الثلاثة يقصر إلا أن يمضي عليه ثلاثون يوما ثم يتم بعد ذلك و لو صلاة واحدة.

مسألة (234):

يجوز التوسعة في المساجد بعد بنائها و هدم أسها و نقله من مال المسجد مع المصلحة و ليكن البناء قبل الهدم.

مسألة (235):

قوله: يقلد العامي و الأعمى الأعلم منهما، أي من المجتهدين المختلفين.

مسألة (236):

المماثلة بين الفيء الزائد و الشخص نفسه.

مسألة (237):

ذكر في نهاية جمال الدين بأن من جمع بين صلاتين يكره له أذان آخر، و ليس بجيد.

مسألة (238):

سجدة التلاوة يشترط فيها المساجد السبعة على الأحوط، و كذا يسجد فيها على ما يصح عليه السجود على الأحوط، و كذا استقبال القبلة و طهارة الثياب و البدن، و كذا الذكر فيها ما شاء و يكبر للرفع منها و من جميع السجدات المندوبة و ينوي الأداء بها في الوقت.

مسألة (239):

إذا لم يكن للميت أب و لا جد يجب على كل من يرثه الأقرب

108

فالأقرب، و لو بلغ ثلاثين درجة قضاء و ما عليه من صلاة و صوم أم لا؟ و كذا سيد العبد أم لا؟ و كذا لو كان الوارث أنثى أم لا؟ و كذا الزوج و بالعكس أم لا؟

الجواب: لا يجب القضاء عن جميع ما ذكر إلا على سبيل الأحوط.

مسألة (240):

رد السلام هل يقصد به الوجوب أم لا؟ و لو رد غيره ثم رد هو هل يقصد الوجوب أم لا؟

الجواب: بل الندب.

مسألة (241):

التسليم إذا لم يقصد به شيئا و لا عرف فهل تلك الصلاة صحيحة أم لا؟

مسألة (242):

هل يستحب في القضاء ما يستحب في الأداء من قنوت و دعاء و تسبيح أم لا؟

مسألة (243):

من وجب عليه ركعتين بعهد أو يمين أو نذر هل يكون مخيرا بين الجهر و الإخفات؟ نعم.

مسألة (244):

قوله: لا سهو في سهو، أعني في الحكم و إلا لو شك في سجدتي السهو بنى على الأكثر و كذا في الاحتياط، و الضابط أنه إذا شك في عدد ركعات الاحتياط أو سجدات السهو بنى على الأكثر، أما الأجزاء كالقراءة و الركوع مثلا كاليومية و كالمبدل منه في الأحكام.

مسألة (245):

لو استؤجر لصلاة و أطلق صح و ابتدأ بالصبح حتما.

109

مسألة (246):

الفرق بين صلاة الأموات و اليومية في تقديم القضاء في اليومية ليتنبه الإمام، و أما الجنازة فيستحب تأخيرهم فيها و ذلك لأن النساء تقتدي بالإمام فناسب الحال أن يكون العدول مما يلي النساء.

مسألة (247):

لو سلك مسافة مجهولة ففرضه التتميم، و لو قصر اتفاقا و خرج الوقت قضى تماما.

مسألة (248):

يصح أن يصلي نافلة أداء مع أن عليه نافلة قضاء.

مسألة (249):

لو صلى ظانا دخول الوقت ثم ذكر أن عليه سابقة فعدل إليها ثم تبين له في الأثناء أن وقت دخوله فيها لم يكن الوقت دخل فهل يسلم له ذلك العدول أم تكون باطلة؟

الجواب: الجواز قوي و الإعادة أحوط.

مسألة (250):

لو حصل في منزل إنسان باذنه و شرع في الصلاة ثم أمر بالخروج و عليه ضرر من مطر أو عدو فهل يجب عليه الخروج أو الإتمام؟

الجواب: إن أذن له في زمان يتسع الصلاة أتمها و إلا قطع إلا أن يخاف التلف بالخروج.

مسألة (251):

لو شرع في الصلاة آمنا ثم عرض الخوف في الأثناء فهل يجب عليه التمام أو الاقتصار على التقصير؟

الجواب: يقصر.

مسألة (252):

إذا صلى قائما عاريا لأمن المطلع يومئ للركوع، فإذا أراد

110

الإيماء للسجود قعد و أومأ.

مسألة (253):

يشترط في الستر في الصلاة أن يكون خارجا عنه فلو ستر عورته ببعض أعضائه أو شعره لم يصح.

مسألة (254):

الشمشك هي المشاية متصلة لا يجوز الصلاة فيها، و قيل: مكروهة، أما إذا كانت إلى عروق الأصابع جازت الصلاة فيها.

مسألة (255):

لو نظر المأموم فوجد نجاسة في ثوب الإمام فهل ينوي الانفراد و يجب عليه إعلامه أو يمضي فيها و هي صحيحة؟

الجواب: ينفرد و يعلمه وجوبا، و هل إذا عرفت الحرة بإعتاق الأمة و هي مؤتمة بها مع كشف رأسها يجب عليها الإعلام أو تمضي فيها من دون الإعلام؟

الجواب: كالأول.

مسألة (256):

لو نزل من أنف المصلي دم أو من فيه و هو في المسجد هل يجب عليه القطع و الخروج منها أو الإمضاء فيها؟ و هل تجب الصلاة خارجا مع الضيق أم لا؟

الجواب: إن افتقر إلى ما ينافيها بطلت إذا زاد على نصاب العفو إلا مع الضيق.

مسألة (257):

لا يجوز للمصلي أن يحبس في فيه الدم لاتصاله بالريق.

مسألة (258):

لو صلى العصر في الوقت المختص بالظهر ثم حصل

111

بالظهر و لا يعيد العصر؟

الجواب: بل يصلي العصر.

مسألة (259):

لو صلى الإنسان إماما بغير إذن الولي تكون صلاته باطلة مع التمكن من استئذانه و كذا صلاة المقتدي، أما لو صلوا فرادى بغير إذن فعلوا حراما و أجزأت الصلاة.

مسألة (260):

لو لحن في التسبيح عوض الحمد لم يضر.

مسألة (261):

قيل: الغسق نصف الليل، و قيل، دخول الليل.

مسألة (262):

قوله: ما دام وقت الاختيار باقيا، أي ما دام المثل و الأربع أقدام في الظهر و ما دام وقت المثلان و الثمانية الأقدام في العصر، أما باستثناء مقدم الظهر و العصر منهما أو بغير استثناء.

مسألة (263):

إذا اجتمع عيد و جمعة التفصيل قوي بين الحاضر و النائي.

مسألة (264):

قوله: و الارتداء ببرد، المراد بالبرد هو القماش الأبيض و منها بردة النبي(ع)كانت بيضاء و البرد أيضا.

مسألة (265):

من عليه قضاء صلاة هل يجوز أن يصلي صلاة الزيارة و شبهها؟

الجواب: لا يجوز، و فيه قول آخر بالجواز.

112

مسألة (266):

المسافر يقصر في الثانية و يتم في الثالثة.

مسألة (267):

إذا كان بين الفص و الفضة قليل من الذهب هل يجوز لبسه أم لا؟

الجواب: لا يجوز للرجال.

مسألة (268):

الأعمى هل يكفيه قول الواحد في القبلة إذا كان عالما بالأدلة؟ و هل إذا جهل حاله مع عدم العارف يعمل على قوله أم لا؟

الجواب: يكفي الواحد و مع عدم العارف يعمل بقوله: و كذا في الوقت، نعم تعتبر العدالة إن أمكن.

مسألة (269):

إذا نوى بالتسليم الأول الندب هل يخرج به من الصلاة أو الثاني الأولى تقديم الواجب قال: و لو عكس جاز.

مسألة (270):

المأموم إن ساوق الإمام كتب له أجر مصلي، و إن لا حقه قيل: كتب له أربعين أجر مصلي، و إن سابقه قيل لا صلاة له.

مسألة (271):

لو أعاد الإنسان بعض القراءة أما للحن أو لتجويد القراءة هل يلزمه سجدتي السهو؟

الجواب: نعم يلزمه، أما من أعاد متعمدا فلا و لا تبطل صلاته.

مسألة (272):

معتقد وجوب التسليم على النبي إذا صلى خلف غير معتقده أو بالعكس ما الحكم؟

الجواب: الأولى تركه، و يمكن الفرق بين المجتهد و المقلد و يحتمل المتابعة

113

إلى التسليم على النبي (عليه السلام) و ينفرد.

مسألة (273):

إذا حصل بين التكبير و النية فترة بعطسة و شبهها هل تبطل بذلك أم لا؟

الجواب: بل تبطل.

مسألة (274):

هل يجوز أن يقلد من ينقل عن المجتهد و إن تمكن منه تعدد الناقل أو لا مثل أن ينقل واحدا بعد واحد إلى أن ينتهي إلى المجتهد؟

الجواب: لا يقلد إلا المفتي.

أما النقل فجائز و إن تعددوا أو قدر على المفتي، سواء في ذلك الرواية و النقل.

مسألة (275):

إذا عرف واجب عبادته فهل الاشتغال بزيادة الفقه أفضل أم القرآن؟

الجواب: الأفضل هو الأكثر ثوابا، و قد ورد في كل من الجانبين فضل كثير.

مسألة (276):

لو نسي فسق الإمام و صلى فإنه يعيد مطلقا.

مسألة (277):

إذا جهل وجوب فورية السلام أو جهل بطلان الصلاة على تقدير عدم الرد أو نسي حتى فات المحل ما حكمه؟ و هل يجوز بعليكم السلام؟

الجواب: لا تبطل الصلاة بترك ذلك و يجوز سلام عليكم لا بعليكم السلام.

مسألة (278):

إذا رأى المجنون أو الطفل عورة المصلي هل تبطل صلاته أم لا؟

114

الجواب: لا يحرم كشف العورة عند غير المميز، أما المصلي فتبطل و إن لم يكن ناظرا أصلا.

مسألة (279):

إذا لحن في صلاته ناسيا هل يلزمه سجدتي السهو أم لا؟

مسألة (280):

لو سها في فريضة ثلاث مرات فهو كثير يبني على الصحة و يثبت له حكمه و لا يلتفت في الرابعة، و قيل: في الثالثة.

مسألة (281):

إذا سجد على نجس أو ما لا يصح السجود عليه ناسيا صح و يسجد للسهو على الأولى.

مسألة (282):

إذا كان الرداء نجسا صحت صلاته إن كان مما لا تتم الصلاة فيه منفردا.

مسألة (283):

التسبيح الذي بدل الحمد هل يصح العكس فيه و الجهر به و هل يجب القصد إليه و ترتيبه أم لا؟

الجواب: لا ينبغي إلا ترتيبه و الإخفات فيه و يجب القصد إليه على الأولى.

مسألة (284):

في الصلاة على من نقص عن ست هل يجوز ممن عليه صلاة أم لا؟

الجواب: نعم يجوز.

مسألة (285):

ما يقول مولانا في السجود على الأعضاء السبعة هل يجب استيعاب كل عضو وضعه على الأرض أو يكفيه بعضه؟ بل يكفي مسماه و ما زاد عن المسمى يكون مستحبا.

115

مسألة (286):

ما يقول مولانا لو طرز الإنسان خرقة بالذهب و شد فيها دراهم و جعلها داخل ثيابه هل يصح فيها الصلاة أم لا؟ نعم.

مسألة (287):

الإنسان إذا كان أعمى و عينيه مفتحة و هو يقدر على غمضهما و فتحهما هل يكون حكمه في صلاة الإيماء حكم المبصر أم لا؟

الجواب: الظاهر أنه كالمبصر.

مسألة (288):

جلوس العاري وسط العراة مستحب.

مسألة (289):

إذا أغمي على الإمام أو جن يستناب من يتم بالمصلين و يقرأ النائب من موضع القطع، و إن لم يعلم من أين قطع قرأ من أولها، و لو تيقن أنه كان قد قرأ منها آية أو أزيد يقرأ تلك الآية و ما بعدها.

مسألة (290):

تكره الصلاة في الثياب السود عدا العمامة و الخف و الكساء.

مسألة (291):

قول" آمين" يبطل الصلاة سواء كان بعد الفاتحة أو لا و سواء كان سرا أو جهرا.

مسألة (292):

تجب البسملة بين السورتين.

مسألة (293):

ما يقول مولانا في الصبي و الصبية الذين هما دون البلوغ فينويان بعبادتهما الوجوب أو الندب؟ قال: يتخيران، و كذا المعيد لصلاته يتخير أيضا.

مسألة (294):

لو شك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع و الخمس تصح بعد

116

إكمال السجدتين لا غير و يحتاط بركعتين قائما و ركعتين جالسا.

مسألة (295):

لو تكلم أو استدبر في صلاة الجنازة بطلت.

مسألة (296):

لو كان عندنا طفل و رد السلام الأولى أن المصلي البالغ لا يبرأ لتعلق الوجوب به.

مسألة (297):

المسافر إذا أقام في بلدة عشرة أيام و خرج في هذه العشرة إلى ما دون المسافة فهل تحسب من الإقامة أو من السفر أو لا منهما؟

الجواب: بالنظر إلى التمام و القصر فهو متمم إن كان عازما على العود إلى البلد و الإقامة عشرا، و إن كان كثير السفر و اجتمع من تلك الأيام عشرة فلا عبرة بها بل حكمه حكم من لم يقم و هو باق على التمام.

مسألة (298):

إذا قصد أقل من مسافة ثم قصد المسافة حينئذ هل يشترط مواراة الجدران بذلك المكان المتجدد القصد منه و أذانه لأنه مبدأ سفره حينئذ؟ قال: الأقوى التقصير من حيث القصد مع الضرب و إن لم يتوار أحدهما.

مسألة (299):

قوله في النوافل: إن خرج الوقت و قد تلبس بركعة، المراد بالركعة إدراك الركوع حسب.

مسألة (300):

قوله: لو وسع في الظهرين أربع فرائض في صورة الاشتباه صلى الظهر إلى جهتين ثم العصر إلى غير ذينك الجهتين تحصيلا لصلاة صحيحة يقينا، بخلاف ما لو أوقع العصر إلى جهة الظهر لجواز كونها إلى غير القبلة، و لو صلى الظهر إلى ثلاث و العصر إلى واحدة كان أولى لأن الباقي هو المتيقن للعصر

117

و لأنه يحصل به الخروج عن عهدة الصلاتين.

مسألة (301):

إذا ترك الإمام قراءة السورة و علم المأموم بذلك هل يجوز له أن يقتدي به بعد ذلك أم يجب عليه الانفراد و يقرأ السورة أم لا؟ قال: نعم يجب الانفراد و يقرأ إن علم أنه تركها متعمدا و الناسي يجب تنبيهه فإن أخل أخطأ و صحت صلاتهما.

مسألة (302):

التمتام هو الذي يكرر التاء، فلو حضر متقن أو مخالف في لحن لم يأتم به، و كذا من في بدنه أو ثوبه نجاسة لا يجوز أن يؤتم به.

مسألة (303):

يجب أن ينهى الإمام المأموم عن الاقتداء به إذا كان غير أهل للإمامة أو نجس الثوب؟ قال: لا يجب.

مسألة (304):

يستحب ترك المد في الجلالة في الهمز الأول و اللام و الألف المراد به الزائد عن المد اللازم.

مسألة (305):

القنوت المنسي إلى بعد الركوع، فإن فات فإلى بعد الصلاة، فإن كان وقت الصلاة باق نوى به الأداء و إن فات نوى القضاء، قوله: قضاه، المراد به الإتيان به.

مسألة (306):

إذا أمكنه أن يصلي بعض الصلاة مع الإمام و يتمها منفردا و يدرك أخرى مع الإمام مأموما قال: الأفضل له أن يتم فريضته و لا ينفرد عنه و يتم ثم يدخل بل واحدة بكمالها.

118

مسألة (307):

الأرض المنحدرة جائزة بالنسبة إلى الإمام و المأتم لا المصلي الواحد بالنسبة إلى مساجده السبعة أو كانت تبلغ أزيد من لبنة لا يجوز، و اللبنة قدر أربع أصابع مضمومة.

مسألة (308):

يجوز الصلاة في الخز إجماعا و في السنجاب على الخلاف لأنه دابة لا تأكل اللحم، لفظ التعليل في الرواية و الفنك و السمور و الحواصل لا تجوز الصلاة فيها.

مسألة (309):

لا ترتيب في القصد إلى الأمور الأربعة، و في استحضارها دفعة قبل التكبير وجه قوي مع إمكانه، و أيضا في وجوب الاستمرار عليها بالفعل إلى آخر التكبير وجه، و لو تعذر ذلك سقط في الموضعين.

مسألة (310):

يحرم إخراج الحصى من المساجد إذا كانت فرشا لها و إن كانت الحصى عارضة جاز إخراجها.

مسألة (311):

يومئ المأموم عن يمينه و يساره إن كان على يسار أحدهما شيء مشخص آدمي أو غيره مصلى أو غيره سواء كان حائط أو شجرة.

مسألة (312):

لو كرر النية مرتين أو مرارا في سجدتي السهو أو الاحتياط أو الوضوء أو الغسل أو الصوم أو الاعتكاف أو أفعال الحج أو الزكاة أو الخمس أو غير ذلك من جميع العبادات، هل تبطل العبادة التي حصل فيها التكرار كما قيل في بطلان الصلاة بتكرار النية أم لا؟ قال: لا تبطل و ترك التكرار أولى.

119

مسألة (313):

لو كان ورثة الميت ذكور و إناث يستأذن الذكور خاصة و إلا اقتصر على الأنثى البالغة و لو لم تكن إلا زوجة تستأذن، و لو صلوا فرادى أجزأت من غير إذن مع تعذر الإذن.

مسألة (314):

يصلى على الميت إذا لم يصل عليه مطلقا.

مسألة (315):

الفرق بين الكيفية و الهيئة أن الكيفية صفة الواجب و الهيئة صفة الندب.

مسألة (316):

يكره أن يركع و يده تحت ثيابه سواء كانت يده على جسمه أو لا.

مسألة (317):

لو شك في تكبير الصلاة على الميت بنى على الأقل و يعتبر فيها كل ما يعتبر في اليومية من عدم جواز علو الإمام على المأموم و تحريم الكلام في الأثناء.

مسألة (318):

إذا أعاد المصلي صلاة الكسوف ثانيا ندبا له يصح الاقتداء به إن كان أعادها لأجل أن يقتدي به، و إن كان لغير ذلك كالشفاعة في رد النور يصح أيضا، و لو أعادها ثالثا لا يصح الاقتداء به.

مسألة (319):

إذا صلوا حول الكعبة دائرة جماعة نص ابن الجنيد على الجواز و لم يقم دليل، نعم يجوز إذا لم يكن أحد المأمومين أقرب إلى البيت من الإمام.

120

مسألة (320):

لو مضت مدة للإنسان و هو يلحن في قراءته هل يلزمه إعادة الصلاة إن فرط بترك التعليم و إذا لم يتمكن من إصلاح لسانه لم يكن عليه قضاء و كذا إذا لم يتيسر له التعلم.

مسألة (321):

لو قال: صباح الخير، و شبهه أ يرد سلام عليكم أو يغفر الله لك؟ يجوز الرد بذلك على قصد الدعاء.

مسألة (322):

لو كان في صلاة التخيير و ما عاد الوقت يسع سوى أربع ركعات هل يتحتم القصر أم لا؟ نعم قال: يجوز و القصر فيهما و في الظهر و إتمام العصر و يضعف قضاؤه.

مسألة (323):

لو حفر إنسان أرض المسجد و أخرج منه ترابا ثم وضع مكانه رصيفا برئ بذلك مع مراعاة المصلحة و نظر الشرع.

مسألة (324):

إذا أخذ أهل قرية أرض قرية أخرى أو بعضها من الأرض المفتوحة عنوة و ما عرف حال الأرض هل كانت محياة قبل الفتح أو كانت مستأجمة هل تصح الصلاة فيها أم لا؟

الجواب: تصح الصلاة في جميع الصحاري و الفلوات و إن كان ذلك مملوكا كله إذا لم يعلم كراهية المالك سواء كانت محياة وقت الفتح أو لا، فتحت عنوة أو لا، و مع تحقق الغصب لا تصح الصلاة فيها.

مسألة (325):

متعلق التكليف أربعة باعتبار النية: فعل محض (كالصلاة)، و ترك محض (كالزكاة)، و ترك كالفعل (كالصوم)، و فعل كالترك (كإزالة النجاسة)، فالأول و الثالث تجب النية فيهما أما الآخران فلا.

121

مسألة (326):

إذا أرسل الإنسان مع غيره رسالة كلاما أو سلاما مثلا هل يجوز للرسول أن يصلى في سعة الوقت و هو قادر على ذلك و إن كان فيه مشقة تكون صلاته صحيحة أم لا؟

الجواب: إذا غلب على ظنه مسامحة الباعث و المبعوث إليه صحت صلاته.

مسألة (327):

إذا دخل وقت فريضة لا تصح صلاة النافلة يريد قضاءها بخلاف الراتبة فإنه يصليها ما لم تتضيق الحاضرة.

مسألة (328):

تتحقق منافاة الصلاة لحق آدمي بثلاث أشياء:

آ: للموسر بحقه المعين.

ب: كون المستحق غير عالم و هو ينافي الإعلام.

ج: المستحق غير معين كالزكاة و الخمس.

مسألة (329):

تجوز الصلاة في الخز الخالص في جلده و صوفه سواء كان مذكى أو لا.

مسألة (330):

التراب الذي يعمل منه الفخار يجوز السجود عليه.

مسألة (331):

لو كان مأكولا عند قوم دون آخرين عم التحريم، ذكره في النهاية، و المنقول بالنسبة إلى البلد الواحد.

مسألة (332):

لو صلى و هو حامل شعر ما لا يؤكل لحمه صحت صلاته.

فائدة:

عن النهاية: الفعلة الواحدة كالخطوة و الضربة قليل و كذا الفعلتان، و أما الثلاث فكثير و إنما تبطل إذا وجد على التوالي، أما المتفرق كما لو ضرب

122

ضربة أو خطا خطوة ثم بعد زمان فعل أخرى ففي الإبطال إشكال أقربه ذلك بناء على الاسم، و الفعلة الواحدة إذا أفرطت حينئذ أبطلت على إشكال كالوثبة الفاحشة و الثلاث إذا خفت لم تبطل كحركة الأصابع في سبحة أو حكة أو عقد و حل لأنها لا تخل بهيئة الخشوع فهي مع الكثرة بمثابة فعل واحد.

مسألة (333):

لو نسي الركوع ثم ذكر قبل السجود يقوم و يركع.

مسألة (334):

الذي كثر سهوه في العبادات يكفيه غلبة الظن، أما حق الآدمي فلا يبرأ إلا باليقين.

مسألة (335):

إذا رجع بعد الركوع إلى التشهد المنسي لم يجزم ببطلان الصلاة إذ القعود لازم و التشهد ذكر و الاعتقاد لا يؤثر في البطلان إذ في الخبر إعادة الصلاة قوية.

مسألة (336):

ما يقول مولانا الشيخ في من كان في الصلاة فطلع من أسنانه دم و بقى في حلقه فتعذر عليه تفله لأنه إن تفل بيده نجست و إن تفل بفمه أتى بحرفين:" التاء و الفاء" فهل إذا تم الدم في فيه تصح صلاته أم لا؟ أفتنا مأجورا؟

الجواب: بل يجب تفله و ليس هنا حرفان محققان ثم يطهر فاه.

مسألة (337):

التعقيب الموظف عقيب الصلاة يستحب قضاؤه بعد خروج وقتها.

مسألة (338):

لو ترك التقية في صلاته أو طهارته لا تبطل.

123

مسألة (339):

لو رأى إنسانا يصلي في ثوب نجس هل يجب عليه إعلامه أم لا؟ و لو كان الإنسان يقرأ لحنا هل يجب على العارف الرد عليه أم لا؟ و لو كان يكره هل يجب الرد عليه أم لا؟

الجواب: نعم يجب الإعلام، و كذا يجب الرد على اللاحن و إن كره.

مسألة (340):

لو قدم المسافر و نوى الإقامة في بلد و في نفسه أن يمشي إلى القرى التي حوله و لم يكن بينه و بينها مسافة هل يسمى مقيما بالبلد أم لا؟

الجواب: لا يكون مقيما بخلاف المزارع التي يرى منها الجدار و يسمع الأذان فإن حكمها حكم البلد و إلا فلا.

مسألة (341):

قولهم: و صاحب الأمارة و شبهه أولى بالتقدم فهل ذلك واجب؟

الجواب: بل ذلك مكروه إلا في إمام الأصل فإن التقدم عليه بغير إذنه حرام، قال: صاحب الأمارة إذا كان منصوبا من قبل العادل أو من قبل الجور و كان فيه الصفات.

مسألة (342):

إذا صلى على الميت بغير إذن الولي صح و لا إثم و كذا التكفين، و استئذانه أولى.

مسألة (343):

لو أرتج عليه في القراءة شيء فأعاد آيات ليحفظ الآية المنسية هل يعتقد وجوب هذه الآيات للمعادة أم لا؟ لا.

مسألة (344):

حكم خارج حائط المسجد حكم داخله.

124

مسألة (345):

الذي يقضي احتياطا يستحب له الجهر بالبسملة في أول الظهر كالأداء.

مسألة (346):

لو سمته الغير في الصلاة هل يجب عليه الرد أم لا؟

الجواب: الرد حسن و يرد بقوله: غفر الله لك أو يرحمك الله.

مسألة (347):

لو شك في أثناء البسملة أو بعدها هل قصد إلى السورة أم لا؟ لا يلتفت.

مسألة (348):

لو سجد على الجبهة و مجموع الكفين يعتقد وجوب الجميع فيهم، من ابن مكي (رحمه الله).

مسألة (349):

يستحب للإمام إذا فرغ من القراءة أن يقول: الحمد لله رب العالمين، و كذا المنفرد.

مسألة (350):

يستحب بعد رفع الرأس من سجدة الشكر مطلقا أن يضع يده على السجادة و يمسح بها وجهه و لا يستحب بوسها.

مسألة (351):

لو طالبه بالدين و غلب على ظنه أنه لا يضيق عليه قال محيي الدين: تتضيق عبادته بنفس الطلب.

مسألة (352):

يستحب في سجدة الشكر و غيرها من السجدات المندوبة ما يستحب في الواجبة.

125

مسألة (353):

لو كان كثير الشك في الأشياء المندوبة يتخير في البناء.

مسألة (354):

لو تقدم المأموم نسيانا على الإمام أو لظلمة ثم تبين في الصلاة أو بعدها لا إعادة و هي أحوط.

مسألة (355):

لو انحصر الحال بين الصلاة قائما مومئا للركوع و السجود و بين القعود و الإتيان بهما أيهما أولى؟ قال القعود أولى هنا.

مسألة (356):

لو حصل له إقامة عشرة و هو في أثناء النهار هل يلفق تمامها من الحادي عشر أم لا؟ ظاهر كلام الأصحاب ذلك و كذا نظائره، و هو هكذا إن شاء الله تعالى.

مسألة (357):

لو كان يقيم في البلد الذي استوطنه ستة أشهر لأجل كثرة السفر لا بنية الإقامة؟ قال: مشكل.

مسألة (358):

قال: و يمكن اجتماع أسباب الصلوات الواجبة بالنظر إلى قدرة الله تعالى، أما بالنظر إلى العادة فيمكن الجمع إلا الكسوف و الخسوف فإنه عند المنجمين لا يكون الكسوف إلا آخر الشهر و لا يكون الخسوف إلا وسطه، و قد ورد أنه علامة قيام القائم(ع)انكساف الشمس في النصف الأول من رمضان و القمر في النصف الأخير.

مسألة (359):

الأعذار قسمان:

آ: مسقط للأداء و القضاء و هي ست.

ب: مسقط للأداء لا القضاء و هي أربع.

126

مسألة (360):

قال (دام ظله)، كان عميد الدين يقول: لا يتحمل الولي من الصلاة إلا ما فاته بسبب لا عمدا، و كان ابن إدريس لا يتحمل إلا ما فات في مرض الموت.

مسألة (361):

المأموم في الصف الأخير إذا كانت الصفوف كثيرة يجوز له أن ينوي قبل الذي يلي الإمام.

مسألة (362):

لو صلى بعد أن أكل شيئا نجسا أو شرب تكون صلاته صحيحة.

فرع:

يصح الدور في العدول بمرتبة و مراتب، و التسلسل فيه بمراتب متناهية فهاهنا أمثلة أربع:

آ: الدور بمرتبة كما لو شرع في الظهر قضاء فذكر أن عليه مغرب سابقة فعدل بها إليها و مضى في المغرب ثم ذكر أنه كان قد صلى المغرب وجب العدول إلى الظهر أولا أو يحتمل عدم احتياجه إلى نية العدول لتبين فساد تلك النية السالفة، و هو قوي.

ب: شرع في الظهر فذكر مغربا فعدل إليها فذكر عشاء فعدل إليها ثم ذكر أنه صلى المغرب و العشاء عاد إلى الظهر إما بنية أو بلا نية.

ج: شرع في الظهر فذكر المغرب فعدل إليها ثم ظن صلاتها فعدل عنها إلى الظهر ثم تيقن عدم صلاة المغرب فإنه يعدل إلى المغرب ثانيا و لا يضره تخلل العدول إلى الظهر في الأثناء كما لا يضره افتتاحها في الابتداء.

د: شرع في الصبح فذكر أن عليه ظهر سابقة فعدل إليها، فذكر أن عليه عصر سابقة فعدل إليها، فذكر أن عليه مغرب سابقة فعدل إليها، فذكر أن عليه

127

عشاء سابقة و على هذا.

لطيفتان:

الأولى:

شرع في الصبح قضاء فعدل إلى الظهر لذكره سبقها فصلاها ثلاثا ثم ذكر سبق مغرب عليهما أو عليها، احتمل جواز العدول في الصورتين لأنها صلاة صحيحة في نظر الشرع ظاهرا، و يحتمل العدم لقولهم (عليهم السلام): الصلاة على ما افتتحت عليه، و قد افتتحت على ركعتين، و الركعة العارضة ليست من صلاة صحيحة الآن فيمتنع العدول، و على هذا تبطل هذه الصلاة، و يحتمل أن يقال: إن عدل إلى ظهر في ذمته جاز العدول إلى المغرب لأنها لو تمت لأجزأت و إن تبين أنه صلى تلك الظهر لم يجز العدول لأنها لو تمت لم تكن شيئا.

اللطيفة الثانية:

شرع في الصبح فلما كان في التشهد شك بين الاثنتين و الثلاث ثم ذكر رباعية سابقة ففي جواز العدول هنا و مراعاة ما يجب في الاحتياط وجهان: الحكم ببطلان الصلاة للشك فلا تنقلب صحيحة، و نعم لصيرورتها ظهرا عند الذكر، و الشك في الظهر لا يبطل هاهنا، و ينعكس بأن شرع في رباعية فشك فيها بين الثلاث و الأربع فشرع في التشهد بانيا على الأربع فذكر مغربا سابقة، و الوجه هنا عدم العدول يحكم الشرع بأنها أربع، و الركعة المأتي بها بعد الاحتياط لا يعلم أنها جزء من الصلاة.

مسألة (363):

قوله: يجوز العدول في موارد، أراد بذلك ما يمكن و هو ثمان صور لا مزيد عليها، بالنسبة إلى الفرض و النفل أربع، و بالنسبة إلى الأداء و القضاء أربع:

آ: من نفل إلى نفل، كما في تقديم نافلة موظفة فاشتغل بما بعدها ينوي بها السابقة.

128

ب: من فرض إلى نفل، كخائف فوت الفريضة مع الإمام و ناسي الجمعة و إمام الأصل وجوبا أو ندبا بحسبه، قال: يستحب العدول و لو كان إمام الأصل، و قيل: يجب.

ج: من فرض إلى فرض، كمن كان في أثناء اللاحقة فذكر سابقة.

د: من نفل إلى فرض، كالمتطوع عند الشيخ إذا بلغ بغير المبطل، هذه أربع بالنسبة إلى الفرض و النفل.

و أما الذي بالنسبة إلى الأداء و القضاء فنقول:

آ: من أداء إلى أداء، كمن ذكر في أثناء متأخرة متقدمة عليها.

ب: من قضاء إلى قضاء، إذا ذكر في أثناء اللاحقة سابقة.

ج: من قضاء إلى أداء، كما إذا ظن سعة الوقت فاشتغل بالقضاء فتبين الخطأ فإنه يعدل إلى الأداء، نعم إذا لم يدرك من الوقت ركعة.

د: عكسه، و هو أن يشتغل بالأداء لظن الضيق أما عاما أو بالتفصيل ثم تبين الخلاف يعدل إليها إجماعا، و جميع ما ذكره مجمع على صحته إلا الرابعة فإنها باطلة.

مسألة (364):

لو قطعت يداه و رجلاه من مفصل الزند أو مفصل الرجل هل يجب عليه السجود على الموضع المقطوع أو يكتفي بما يبقى من المساجد؟ فيه وجهان، نعم لأن هيئة الساجد لا تتحقق إلا به و هو قوي.

و لا، لمشابهته بالمتيمم لو قطعت يده من مفصل الزند، و الأول أولى.

فرعان:

آ: لو جهر المصلي بالبسملة في الإخفاتية معتقدا أنها جهرية ففي عد ذلك زيادة موجبة للمرغمتين نظر من أن الأعمال بالنيات و من مصادقة الجهر المشروع فلا زيادة فيه و يؤيد الأول تحقق زيادة النية سهوا.

129

ب: لو قعد بقدر جلسة الاستراحة في موضعها ناسيا معتقدا أنه للتشهد فالكلام في وجوب المرغمتين كالكلام ثم، و يظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم الوجوب في الأخيرة و يلزمه عدم الوجوب في الأولى و هو حسن.

مسألة (365):

في رواية علي بن جعفر: أقطع الثالول و أنا في الصلاة؟ قال: لا بأس، نعم يجوز ما لم يكثر.

مسألة (366):

قوله في الجمل: يستحب الجهر في الموضعين، قال بعضهم: هي الظهر و العصر و آخر المغرب و العشاء و جعلوا أن" في" ظرفية، و قال بعضهم: الموضعان أول الحمد و السورة في الظهر و العصر و أول الحمد في آخر المغرب و العشاء و جعلوا" في" ظرفية، فما أقوى القولين و ما الموضعان و ما المفتي به؟

الجواب: الأولى استحباب الجهر مطلقا و الموضعان أول الحمد و السورة.

مسألة (367):

قلتم: إذا شرع في قراءة الحمد لا يجوز له العدول إلى التسبيح فما وجه المنع؟ أما العذر فجائز فلو كان نسيانا هل يجوز العدول أم لا؟ و لم لا يكن مبني الاختيار باق إلا أن يتم أحدهما، فعلى القول بالتعيين إذا صام بعضا من الكفارة المخيرة ثم أراد العتق أو الإطعام لم يجز له ذلك، و هذا الذي قلتم تبصر أو باجتهاد؟

الجواب: إذا شرع في أحدهما عمدا لم يعدل إلى الآخر حذرا من إبطال العمل، و التخلط في الصلاة بخلاف الكفارة المخيرة، فإن العدول سائغ إذ لا تنافي هنا و لا فعل كثير كما في الصلاة، أما لو شرع ناسيا في أحدهما فله الرجوع إلى الآخر.

130

مسألة (368):

هل يجوز لفاقد الساتر أو جاهل القبلة أو فاقد المكان المباح الصلاة أول الوقت أم لا؟ أحوط.

مسألة (369):

قوله في السرائر: النية ركن في الصلاة إجماعا، منظور فيه لأن أبا الصلاح عدها من الشروط، و قال الشيخ نجم الدين (رحمه الله): هي بالشرط أشبه فكيف انعقاد الإجماع مع مخالفة هذين الإمامين؟ و يجوز تأويل كلامهما بأن المراد أنها معتبرة اعتبار الركن في توقف صحة الصلاة عليها مطلقا و حينئذ لا يكون فيه رد عليهما.

و قوله: و ليس النطق مستحبا، نبه به على خلاف بعض العامة القائلين باستحباب النطق بها ليكون المكلف جامعا بين أعمال القلب و اللسان، لنا: أنه لم يؤثر عن السلف الصالح ذلك فيكون النطق بها إدخالا في الدين ما ليس منه و لا أخل من نفى الاستحباب، و كان ولد المصنف شيخنا يميل إلى هذا الاستحباب، و نحن قلنا في رسالة الصلاة: يكره، لأنه كلام لغير حاجة بعد الإقامة و لأنه على ما ذكرنا بدعة فأقل أحواله الكراهية.

إذا عرفت ذلك، فاعلم أن النية تارة تكون للدخول في الصلاة و التحريم بها، و تارة تكون لتعيينها، و تارة تكون لإحداث صفة لها، و قد يجتمعان معا، و ذلك كله مع العدول من فرض معين إلى سابق عليه أو لا حق له، و من الأداء إلى القضاء و بالعكس، و من الوجوب إلى الندب و بالعكس على قول الشيخ أبي جعفر (رحمه الله)، حيث حكم بأن الصبي البالغ في أثناء الصلاة يعدل إلى الفرض.

إذا عرفت ذلك فالتلفظ إنما يسوغ في نية التحريم لا في نية العدول إذ التلفظ بها كلام ليس من الصلاة فيبطلها و يفترقان أيضا، فإن نية التحريم يجب استدامتها إلى حين العدول، و نية العدول يجب استدامتها من حينه إلى آخر الصلاة بأن يرفض تلك الصفات السابقة في نية التحريم المعدول عنها، و يستمر

131

على المعدول إليه.

و هل يجب قصد القربة في نية العدول؟ يحتمله لعموم الأعمال بالنيات، فالقربة لا تتحقق إلا بنيتها، و به أفتى شيخنا فخر الدين في درسه و يحتمل العدم لسبق القربة في نية التحريم المصحح للصلاة، فلم يبق إلا القدر المميز فعلى هذا ينوي:" أتمم هذه ظهرا مثلا أداء أو قضاء قربة إلى الله" إن اعتبرنا القربة، و لا خلاف في عدم وجوب التكبير هنا لأنه جار مجرى الأفعال السابقة التي اعتد بها الشرع.

و قد أورد الإمام المرتضى علم الهدي (قدس الله روحه) و أراه من الكمال ما يسره سؤالا كلاميا هنا و هو: إن النية إرادة و الإرادة إنما تؤثر فيما سيوجد في تخصيصه لبعض الوجوه، أما ما وجد فممتنع توجه الإرادة نحوه، فكيف تؤثر النية في الأثناء بالنسبة إلى ما سبق الذي يمتنع تأثير القدرة فيه فضلا عن الإرادة.

و أجاب بما يقرب من معناه: إن النية الشرعية ليست مخصصة كالإرادة العقلية و إنما تأثيرها بوضع الشرع و توقيفه، و حيث ثبت ذلك هنا و في نية الصوم وجب اتباعه، و لك أن تقول: يمتنع تأثير النية فيما سلف و إنما لها أثر في تخصيص ما بقى، و الشرع جعل ذلك مستتبعا بما سلف في الحكم و لا يكون ذلك خروجا عن مقتضى العقل في الإرادات.

مسألة (370):

يتصور عدم وجوب الطمأنينة في الذكر للركوع كما لو كان يصلي جالسا و لا يمكنه الطمأنينة إلا إذا بلغ إلى حد الساجد و حينئذ لا يبلغ إلى ذلك الحد بل يركع و يذكر إذا بلغ إلى حد الركوع و يتمه و هو آخذ في الرفع منه.

مسألة (371):

إذا كانت ذمة الإنسان مشغولة بحقوق لا يعلم بها أصحابها و لا يتمكن من إعلامهم، و يغلب على ظنه أنهم لو علموا بها لضيقوا عليه في المطالبة هل

132

يتضيق عليه أم لا؟ إذا لم يتمكن من إعلامهم فلا تضيق.

مسألة (372):

المكلف بالصلاة إذا مضى عليه سنون متعددة و قد قرأ الفاتحة على عدة فقهاء و لم يعلم أنه أخل بفريضة متعمدا و شك في براءة ذمته لخوفه من أن تكون صلاته حمارية كما في الخبر، فهل قضاء صلاته لتلك المدة على سبيل الاحتياط أولى أم صلاة النافلة أولى؟ و هل يجوز الجمع بينهما مع الشك أم لا؟ و ما صورة نيته في الوضوء و الصلاة؟ و ما معنى الاحتياط؟

الجواب: الذي دلت عليه الأدلة أن هذا الشك غير مؤثر في وجوب القضاء و لا في ندبه بل صلاة النافلة أولى، و حينئذ ينوي الندب في وضوئه قبل الوجوب.

مسألة (373):

المصلي قاعدا إذا وجب عليه ركعتان من قيام هل يكتفي بالركعتين جالسا أم لا؟ الظاهر أن احتياطه إنما يكون جالسا بالنسبة إلى العدد كما هو بالنسبة إلى تكليفه، فكل ركعة قائما بركعة جالسا.

مسألة (374):

قوله: و يختص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها، ثم قال: و يختص العشاء بمقدار أربع، ذكر في الأول الأداء و في الثانية العدد لفائدتين:

آ: لفظية، و هو أنه لما كانت المغرب لا تكون إلا ثلاثا ذكر العدد في العشاء للمناسبة.

ب: معنوية، و هي أنه ذكر في الأول حقيقة الحال و في الثاني أغلب الأحوال.

مسألة (375):

إذا ترك مصلي الكسوف ركوعا واحدا ناسيا تبطل صلاته أم لا؟

الجواب: نعم تبطل.

133

مسألة (376):

إذا فات المصلي جزء من الصلاة و هو من شيء يتلافى فهل إذا نوى بلسانه تبطل صلاته أم لا؟ و ما الذي يصح أن ينوي له باللسان و الذي لا يصح؟

الجواب: الأولى له إيقاع ذلك الجزء و الاحتياط بالقلب فقط من غير تلفظ، أما نية الصلاة و الصوم و الحج و نحوه فيجوز التلفظ بها مع الاعتقاد القلبي، و الأفضل هو القلب وحده.

و كتب محمد بن مكي (رحمه الله):

مسألة (377):

لو كان للإنسان حائطان و بينهما رحبة لغيره ثم إنه جعل على الحائطين سقفا بغير إذن صاحب الرحبة فهل يجوز له الصلاة على ذلك السقف أم لا؟

الجواب: من ملك شيئا ملك قراره و هواه فلا يصح عمل ذلك فيما هو ملك الغير و بطلان الصلاة قوي.

مسألة (378):

نوافل الجمعة تسقط في السفر أم لا؟

الجواب: الذي تسقط نوافله الظهر و العصر و الزيادة عنهما و هي أربع ركعات باقية، و قيل: تسقط.

مسألة (379):

لو سافر من يجب عليه التعلم لمصالح دينه و سفره ينافي العلم كان مقصرا.

مسألة (380):

ما كيفية الاستئجار للصلاة؟ يقول: آجرتك نفسي لأصلي عن فلان الصلاة اليومية و الليلية تماما بكذا، فيقول الوصي: استأجرتك.

134

مسألة (381):

يجوز للإمام انتظار المأموم بعد فراغه من القراءة أو الركوع زائدا على المعتاد أم لا؟

الجواب: ورد أن ينتظره بمقدار ركوعين و إن كل ركوع تسبيحات ثلاث فيكون ستا لا غير.

مسألة (382):

قال: لو شك في قراءة آية بعد انتقاله عنها هل وقعت صحيحة أم لا؟ فإنه لا يلتفت، أما لو شك هل أتمها أو لا؟ أعاد.

مسألة (383):

لو انتقل في حال قراءته قارئا بطلت قراءته و يستأنف من موضع قطع إلا أن يتخلل زمان إذا كانت حركته إلى أمامه أو ورائه أو يمينه أو يساره، و لو حرك إصبعه أو وقعت يده على حجر أو شوكة فحركها عن مكانها لا يضر.

مسألة (384):

لا تتضيق الصلاة عن الميت في جواز البراءة لذمة الميت لصلاة النائب لعدم براءة ذمة الميت من حق الغير بل يبرأ لأنه آخر وقت عبادته.

مسألة (385):

قال: لو ترك التسليم ناسيا حتى دخل في أخرى لا تبطل صلاته، و كان قد قال (رحمه الله) بالبطلان قبل هذا و رجع عنه.

مسألة (386):

لو شك بعد صلاة أربع هل هي للظهر أو العصر؟ فإن علم ما قام إليه بنى عليه و إلا فالأقرب أنها للظهر، و قيل: يصلي أربعا مترددة بين الظهر و العصر.

135

مسألة (387):

لو صلى الفريضة أداء ظانا بقاء الوقت فتبين الخروج صحت صلاته، و قيل: يعيد مع بقاء الوقت لا من خروجه.

مسألة (388):

قال في النهاية: هل يجب لقاء الأرض ببطون كفيه أو يجزئه اللقاء بزنديه؟ ظاهر كلام علمائنا الأول، أما المرتضى فظاهر كلامه الثاني.

و لو ضم أصابعه إلى كفيه و سجد عليهما، ففي الإجزاء نظر أقربه المنع، لأنه(ع)جعل يديه مبسوطتين حالة السجود.

و لو قلب كفه و سجد على ظهر راحته لم يجز لمنافاته فعله(ع)و الأقرب إجزاء وضع الأصابع دون الكف و بالعكس.

قوله: النوافل المبتدأة عند طلوعه إلى آخره، الكراهية قسمان: منها ما يتبع الفعل و منها ما هو لنفس الوقت، و تظهر الفائدة في عدم الكراهية في من لم يصل الصبح و العصر و إن صلى غيره، و قال بعض العامة: يكره بمجرد الوقت و إن لم يقع الفعل، و ليس بشيء، و يشكل بالنهي عن النافلة غير الراتبة في وقت الفريضة، فلا يتصور المسألة و يجاب باختصاص النهي بالإضرار بالفريضة، أما مع عدمه فلا و خصوصا لمنتظر الجماعة على أنه يمكن فرضها في المتيمم فإنه لو دخل عليه الوقت متيمما مع استمرار شرطه فإنه يؤخر الفريضة لإمكان وجود الماء فلا يمنع حينئذ من صلاة نافلة.

مسألة (389):

الصماء هي التي لا منفذ لها، و من تفسيرها أن يأخذ أحد طرفي الرداء و يضعه على كتفه الأخرى، و منه أن يلتحف بالإزار من قدمه إلى رأسه، و منه أن يتزر بإزار فوق القميص من قدمه إلى رأسه، و تسمى سدلا و هي سنة اليهود.

مسألة (390):

لو أراد إنسان أن يسجد عن الميت سجدتي السهو إما بولاية أو باستئجار و لم يعلم من أي الفرائض هي ما حكمه؟

136

قال الشيخ: الجواب: صورة النية أن يقول: أسجد سجدتي السهو نيابة عن فلان ابن فلان لوجوبهما عليه بالأصالة أو بالاستئجار أو بالتحمل قربة إلى الله، و إن كان تبرعا يقول: لوجوبهما علي بالأصالة أو ندبهما علي قربة إلى الله، و لا يفتقر إلى تعيين الفريضة.

و المتبرع بالصلاة عن الميت ينوي كالمتبرع بالسجود فقال: و لو وجبت سجدتا السهو على القاضي عن الميت أتى بهما و النية عن المؤجر نفسه أو المتبرع أو الولي.

مسألة (391):

ناسي الإعراب في القراءة في الصلاة هل يجب عليه أن يعيد الذي أخل به أم لا؟ و لو ترك الإعادة عامدا أو جاهلا بالحكم هل تبطل صلاته أم لا؟ أجاب فخر الدين بأنه يجب إذا كان لم يركع فيما بعد و يعيده و يعيد ما بعده، و لو ترك الإعادة عامدا أو جاهلا بالحكم بطلت صلاته.

مسألة (392):

قوله: و البسملة آية منها و من كل سورة، قال الشيخ: عدا سورة براءة فإنه تصح صلاته إذا كان قد ترك البسملة فيها، و إن فعلها معتقدا أنها آية منها كان خطأ، و لا تبطل صلاته و لا يكون فعل حراما و إن كان الفقهاء كلهم قالوا: إنها ليست آية منها.

مسألة (393):

قوله في السرائر: و أطبق العقلاء على تخطئة أبو هاشم في هذا المقام، قال أبو هاشم: إنه من دخل دارا مغصوبة كان عاصيا بدخوله و كونه و خروجه منها و لا تصح صلاته خارجا و إن تضيق الوقت و يكون عاصيا بفعل الصلاة و تركها فيكون مكلفا بما لا يطاق.

و جعل المصنف (رحمه الله) في نهاية الوصول كلام أبي هاشم جيدا، فإن

137

تكليف ما لا يطاق من جهة الله محال، و هاهنا ليس من جهة الله بل من جهة المكلف فإنه لو لا اختياره دخول الدار لما وقع في هذا المحذور، و الصلاة لا تصح منه فيكون مأمورا بالقضاء و عاصيا بترك الأداء، لأنه مأمور بفعله و بتركه، و الأقوى صحة صلاته خارجا بالإيماء و لا إعادة.

مسألة (394):

قولهم: ملك و قد استوطنه ستة أشهر، فهل لو كان ذلك مستعارا أو مستأجرا أو بنى فيها بناء كالدكان و الخان هل له حكم الملك أم لا؟ و كذا لو كانت للمسلمين قاطبة حتى بنى فيها بناء هل له حكم الملك أم لا؟

الجواب: لا اعتبار بالإجارة، و كتب محمد بن مطهر:

و يتم فيما هو للمسلمين قاطبة لأنه من جملة المسلمين.

مسألة (395):

لو أقام كثير السفر في بلد خمسة أيام لا بنية الإقامة ثم سافر إلى ما دون المسافة و عزم العود إلى البلد المذكور أولا فهل يبني على الخمسة المتقدمة أو يستأنف شهرا إذا لم ينو الإقامة عشرا؟ و هل يحسب مدة سفره من الشهر أم لا؟ نعم يبني على الخمسة المذكورة.

مسألة (396):

قال عميد الدين (رحمه الله): لا تصح الصلاة في الحذاء المزرور و لا الذي له ساق، و أريناه ذلك في الزيارة و قلنا له: هذا يسمى له ساق، فقال لا يكفي و إلا لزم أنه لو أخذ لبدا و لفه على رجله مع ساقه أنه يجزئه، فقال: هو مخصوص بالخف.

مسألة (397):

قال (دام ظله): تصح الصلاة في شعر الحيوان الموطوء و الجلال إذا كان نابتا قبل الفعل الحرام.

138

مسألة (398):

لا يجوز للمأموم النقل إلا إلى من تلبس معهم قبل النقل.

مسألة (399):

قوله: يكره أن يصلي نافلة بعد قوله: قد قامت الصلاة تحية دقيقة هي بيان فضيلة الجماعة على النافلة.

مسألة (400):

لو كان شخص في ذمته صلاة بالاستئجار ثم نذر صلاة أو لزمه احتياط لا يترتب ذلك على المستأجر عليها.

مسألة (401):

لو أسقط الهمزة في ألف الجلالة المقارن بها التكبير بطلت الصلاة سواء قال: إلى الله أو قربة لله، بخلاف آخر التسبيح عوض الحمد فهنا تسقط الهمزة و لا تبطل الصلاة.

مسألة (402):

لو كان الإمام فاسقا لا يجب عليه نهي من صلى وراءه، كذا سمعته من ابن الحسام و عمن نقل عن ابن سلمان أيضا.

مسألة (403):

كل من جمع بين صلاتين لا يؤذن للثانية على المشهور، بل الأذان لصاحبة الوقت، فإن كان الوقت للثانية صلى الأولى بإقامة و الثانية بهما.

مسألة (404):

الأليتان ليستا من العورة و لو ستر لون العورة أجزأ، و في الإيماء هنا نظر، قال: يركع و يسجد، و روي استحباب كشف رأس الأمة في الصلاة.

مسألة (405):

إذا صلوا جماعة جلسوا و أومأ إمامهم للركوع و السجود و ركع المأمومون من خلفه و سجدوا للرواية عن الصادق ع، و قال

139

المرتضى و المفيد، يصلى الجميع بالإيماء و هو أولى.

مسألة (406):

لا يكره السجود على المروحة و السواك.

مسألة (407):

لو وقعت الجبهة على ما لا يصح السجود عليه، فإن كان أزيد من لبنة رفعها، و إن كان أقل جرها إلى ما يصح السجود عليه.

مسألة (408):

لو خاف في الظلمة من الهوام و ليس معه إلا مئزر يسجد عليه، و لو خاف على الأعضاء أومأ، و كذا كل موضع يتعذر السجود كالوحل و المطر، و لو سجد عليهما جاز.

مسألة (409):

القيام في الصلاة يحصل بنصب الفقار و هو خرز الظهر و إقامة الصلب.

مسألة (410):

هنا فعل يتركه المأموم عمدا و لا تبطل صلاته اتفاقا كالمأموم إذا تقدم على الإمام في الأذكار و الأفعال عمدا.

140

كتاب الزكاة

و فيه مسائل:

مسألة (1):

المستضعفين هل يجوز أن يعطوا من الزكاة أم لا؟

الجواب: إذا كانوا من الإمامية جاز و إلا فلا.

مسألة (2):

العبد المشتري من الزكاة لعدم المستحق إذا مات ميراثه لأربابها و إلا فللإمام.

مسألة (3):

مكان الأداء شرط في الضمان، معناه أنه لو كان عند الحول غير متمكن من الأداء لم تسقط عنه الزكاة بل يجب عليه، غير أنه لو تلف النصاب بغير تفريط لم يضمن المعطى فهو غير شرط في الوجوب لحصوله، و إن لم يتمكن من الأداء.

و قال بعض: هو شرط في الوجوب لنا عموم قوله(ع): مما سقت السماء العشر، و نحوه.

و أصالة عدم الاشتراط قولهم: إن التكليف بالإخراج مع عدم إمكان الأداء تكليف بالمحال و إذا انتفى التكليف انتفى الوجوب، و جوابه: إن عنيت به أن التكليف بالإخراج منتف في الحال مسلم، و لكن لا يلزم من انتفائه في الحال

141

انتفاؤه مطلقا، و إن عنيت به انتفاؤه مطلقا ممنوع، فإن القائل بذلك يقول أنه يجب عليه الإخراج إذا وجد المستحق على أن قوله: يلزم من انتفاء التكليف بالإخراج انتفاء الوجوب فممنوع، فإن الوجوب أمر و الإخراج آخر، و إذا تغايرا و لم يتلازما جاز انفكاك أحدهما عن الآخر، فحينئذ الوجوب حاصل و لم يجب عليه الأداء مع عدم التمكن، فإذا لم يتمكن لم يضمن.

مسألة (4):

الفائدة في الوجوب على القول بسقوط الاعتبار يجب في ثلاثمائة و واحدة ثلاث، و على القول بعدم سقوطه يجب أربع، و فائدة الضمان أنه لو تلف من ثلاثمائة و واحدة واحدة سقط جزء من ثلاثمائة جزء و جزء من ثلاث شياه، و عند الشيخ يسقط جزء من ثلاثمائة جزء و جزء من أربع شياه، كذا قرر صاحب النهاية و قول الشيخ أقوى، و كل نصاب مع الذي قبله نصاب واحد.

مسألة (5):

تصح فطرة الضيف له مع فقره، و كذلك من يجب نفقته إذا كان بالشرط مع زيادة و هو مديون أو يقصد بها التوسعة زيادة على موجب الإنفاق كثوب جيد و مطعم كذلك، فإن ذلك زائد على موجب الإنفاق، و له التزويج من الزكاة و أخذ نفقة زوجته و ولده و عبده و فعل القربات.

مسألة (6):

يجوز للإنسان أن يقبض شيئا من الزكاة و يصرفه على أطفال مستحقيه بغير توكيل من حاكم أو وصي، قال: لا بد من إذن الحاكم و مع التعذر يجوز، و قيل يجوز مطلقا.

مسألة (7):

إذا كان على الإنسان خمس أو زكاة و ترك دفعها و ظن أنه لا شيء عليه أو لأجلا مسألة هو مستشكل فيها هل تصح صلاته في أول الوقت؟ نعم إذا لم يناف كأن يكون المال معه و المستحق حاضر.

142

مسألة (8):

زكاة الغلة يخرج البذر و أجرة الأجراء من حين الحرث، و أيضا أرش الفدان مما يخص الحنطة و الشعير، و كذا علف الفدان و ما يغرم على آلة الحرث و ما يلحقه من المئونة ثم يعتبر بعد ذلك النصاب.

مسألة (9):

الضيف الذي تجب فطرته أن يضيف ليلة العيد، قال: لا بد من ليلة في رمضان قبل غياب الشمس سواء كان الهلال رئي قبل قدومه أو لا.

مسألة (10):

لا يشترط العدالة في قابض الزكاة بل اجتناب الكبائر، و لا يجوز تأخيرها إذا وجد المستحق.

مسألة (11):

لا تجب فطرة الزوجة المستمتع بها و لا كسوتها، و فطرة زوجة المعسر الموسرة على نفسها، و كذا ضيفه الموسر على نفسه، و لو ملك المضيف الضيف ما يأكله لم تسقط عنه.

مسألة (12):

لو قبض المستحق من مال الزكاة ما يزيد عن مئونة السنة، كأن يقبض دفعة لا يجب فيه الخمس و لو حال عليه أحوال، و يجب فيه الزكاة إن بلغ النصاب و حال عليه الحول.

مسألة (13):

هل تجب زكاة الفطرة على من عليه دين مستغرق لما في يده قبل دفعه إلى الغرماء و هو نفقة سنة أو أزيد أم لا؟ قال: لا يجب.

مسألة (14):

لو حال على أربعين شاة نصف حول ثم ملك أحد و ثمانين، ثم حال عليهما الحول فعند إتمام حول الأربعين تجب شاة، و لا تجب في الباقي شيء لنقصها، و كذا لو ملك ثلاثين بقرة و حال عليها نصف حول ثم ملك عشرة،

143

لزمه تبيع لا غير لنقصها.

مسألة (15):

قوله في زكاة الدين على مؤخره، بمعنى أن المديون إن كان غير المال في وقته و خلي بينه و بينه فزكاته على مؤخره.

مسألة (16):

الغني الذي تجب عليه الفطرة هو أن يملك ليلة العيد مئونة سنته له و لعياله فعلا أو قوة لتلك السنة المستقبلة.

مسألة (17):

قوله تعالى: وَ مِنَ الْأَنْعٰامِ حَمُولَةً وَ فَرْشاً، الحمولة: ما يحمل عليها، و الفرش: الصغار من الإبل و غيرها.

مسألة (18):

لو أراد إنسان أن يدفع زكاة ماله إلى طفل لا وصي له إما بأن يطعمه أو يكسوه أين يكون محل النية و كيف صورة النية؟

الجواب: لا بد من إذن الحاكم و إن تعذر نوى عند الكسوة بأن يقول: أكسو هذا من زكاة مالي لوجوبه قربة إلى الله.

مسألة (19):

قوله في الفطرة: الضيف و شبهه، كضيف الضيف مع إذن المضيف تجب عليه فطرته و إلا فلا.

مسألة (20):

العقار المتخذ للنماء يستحب أن يزكي حاصله، قال: كان عميد الدين يقول: يشترط أن يكون ذلك الحاصل نصابا لأنه لا يزكي إلا ما هو نصاب.

مسألة (21):

الرطل العراقي مائة و ثلاثون درهما، و في رواية أخرى مائة

144

و ثمانية و عشرين درهما و أربعة أسباع درهم، و الأول أولى و أحوط، فيكون الرطل على الرواية الأولى أحد و تسعين مثقالا و على الثانية تسعين فقط، و أيضا الدينار عشرين قيراطا و القيراط ثلاث حبات و الحبة أربع أرزات، فيكون الدينار ستون حبة و يكون مائتين و أربعين أرزة، و يكون مقدار الدرهم ثمانية و أربعين حبة من أوسط حب الشعير، و المثقال ثمانية و ستون حبة و أربعة أسباع حبة شعير، فيكون المثقال درهم و ربع و سدس درهم و أربعة أسباع حبة شعير، و يكون أيضا المثقال ثمانية دوانيق و أربعة أسباع دانق.

مسألة (22):

إذا زرع المغل و فيه عشر الصدقة فهل ينمو على ملكهم أو لا يلزم المالك سوى القدر المذكور؟ قال: النماء للمالك وحده.

مسألة (23):

قوله في زكاة الفطرة: و هي أداء دائما ما لم يصل العيد، قال: هي أداء ما لم تزل الشمس سواء صليت قبل الزوال أو عنده.

مسألة (24):

قول الفقهاء يجوز من غير غنم البلد و إن كان أدون قيمة، يريد بها الشاة المأخوذة في زكاة الإبل لأن العين ليس فيها من جنسه الواجب، أما في الواجب غير الإبل لا تجزئ إلا منها، قال: يجزئ مطلقا.

مسألة (25):

الدراهم المضروبة إذا طمست بسكتها لا تجب فيها زكاة و إن كان الطمس بفعل المالك، و يجب تعريفها للتعامل بها.

مسألة (26):

إذا كان على الإنسان دين و ما في يده يقصر عن دينه و هو أكثر من قوت سنته، قال: يجوز أن يوفي دينه من سهم الغارمين و الأولى أخذ تمام ما زاد عن قوت يومه و ليلته فوق ماله.

145

مسألة (27):

نص الأصحاب (رحمهم الله) تعالى على أن الزكاة إذا أخرجها من البلد مع وجود المستحق يضمن فهل يضمن بنفس الخروج و لو أعادها إلى البلد بنفسه لم يزل الضمان أو يزول بعودها إليه.

مسألة (28):

لو تولى إنسان مصلحة يتيم أما بأن يوكله الولي أو الوصي أو يتولاه هو من حيث الأمر بالمعروف و قبض لليتيم شيء من الزكاة كيف صورة الإقباض و صورة الاحتساب؟ قال: يقول المقرض: أقرضت فلانا هذا، فيقول: اقترضت، ثم ينوي عند الاحتساب: أحتسب مالي في ذمة الطفل الفلاني من زكاة مالي لوجوبه قربة إلى الله.

مسألة (29):

لا يتبعض صاع الفطرة مطلقا.

مسألة (30):

الزوجة و الضيف إذا أخرجوا عنهما الفطرة لم يجز إلا بإذن الزوج أو المضيف.

مسألة (31):

الناشز تسقط فطرتها عنه.

مسألة (32):

لو وجب عليه زكاة المال و عزلها انتظارا للمستحق فهلكت من غير تفريط منه يلزمه ضمانها أم لا؟ قال: لا يلزمه الضمان و الحال هذه.

مسألة (33):

العلس و السلت يجبر بهما النصاب، و لو بلغ أحدهما النصاب وجب فيه.

مسألة (34):

لو أقرض فقيرا غني شيئا من المال و أراد التوصل إلى مال الغني

146

ليحسبه عليه من زكاة أو من فطرة، ثم باع الفقير الغني شيئا من الحنطة إلى أجل، و إنما فعلا هذا حيلة إلى التوصل إلى مال الغني، فهل هذا صحيح أم لا؟ قال: هذا مكروه و تركه أولى، و إن كان جزءا من الباعث على الإعطاء من الزكاة بحيث ينافي الإخلاص كان الدفع غير مبري لذمته، و إن كان لا مدخل له في الإخلاص فلا بأس و المكلف فيه مدين بنيته، و بالجملة كلما كان من هذا الباب كان مانعا من البراءة من حق الواجب.

مسألة (35):

الفقير يقرض الغني ليلة العيد مالا و يدفعه الغني إليه من الفطرة فقد وقع هذا فهل هذا باطلا أم لا؟ الظاهر لا، و تركه أحوط.

مسألة (36):

قوله في الدروس في باب الزكاة: و لو قبض الفقير من غير المخاطب بالإنفاق جاز سواء كان باذلا أو لا أو مع المنع، و إذا كان طفلا فهل للمخاطب أعني الولي يتولى القبض له من الغير أم لا؟ قال: يجوز مطلقا.

الجواب: جوازه في الموضعين قوي حسن.

مسألة (37):

إذا كانت المرأة فقيرة لكن لها حلي إذا باعته كفاها مئونة سنة إلا أنها من أهل التجمل به فهل يجوز لها قبض المئونة و لا يلزمها بيع الحلي أم لا؟ قال: لا يجب عليها بيع ما جرت العادة به إذا كانت من أهل التجمل أما لو كانت مسنة لا تتوقع به نفعا من زوج و لا خاطب فإنه يباع.

مسألة (38):

قوله في المختصر: و هي قبل العيد فطرة و بعدها صدقة، أي قبل الصلاة صدقة واجبة و بعدها صدقة مندوبة أي في الثواب.

مسألة (39):

لو حصل ضيف عند إنسان يجوز أن يضيفه من الزكاة، و كذا

147

العلوي بشرط كونهما مستحقين و محل النية عند التناول، و لو هلك الطعام بالأكل لا يجوز الاحتساب عليه إلا أن يعلمه بأنه مضمون عليه.

مسألة (40):

يجوز أن يشتري بزكاة ماله كتابا و يوقفه على المؤمنين، و محل النية عند الشراء بأن يقول: أشتري هذا الكتاب بزكاة مالي، و كذا لو قبض من غيره و لو كان هناك من له حاجة إلى الزكاة فهو أولى.

مسألة (41):

البذر يعزله و يزكي ما عداه سواء كان البذر مزكى أم لا؟ نعم و ذلك بعد إخراج المئونة.

مسألة (42):

إذا أراد المالك أن يخرج زكاة في السبيل كأن يشتري كتب أو آلة حفر القبور ينوي عند الدفع إلى البائع أو بعد شراء الآلة، و هل هذا أفضل أو إعطائها الفقير؟

الجواب: المشهور الجواز و الفقير أولى مع الحاجة.

مسألة (43):

إذا كان لليتيم عقار أو بستان و اضطر إليه لكن يمكنه أن يأكل من الزكاة، هل يجوز بيعه؟

الجواب: يجوز لوليه بيع نماءه إذا كفاه نماءه، و لو لم يكفه و أمكن تحصيل النفقة من الزكاة لم يبعه لأن الأصل لا يحسب عليه.

مسألة (44):

الضيف يجوز أن يأخذ من الزكاة و إن كان معه مال إذا لم يلق شيئا يشتري دون ابن السبيل، إذ المعتبر في الضيف الحاجة.

مسألة (45):

لو ترك الإنسان النية في الزكاة و الخمس ناسيا، فهل يجزئه

148

و يستحق ثوابا؟ و هل يفتقر في النية إلى مقارنة قبض الفقير له أم لا؟

الجواب: لا يجزئ و يعيدها و إن كان بعد القبض إذا كانت عينها باقية، و إن كانت تالفة لا تجزئ و لا يرجع على الفقير لأنه سلطه عليها إلا أن يعلمه أنها زكاة و ذهل عن النية.

مسألة (46):

هل يكفي نية الوكيل وحده أو الموكل وحده في دفع الخمس أو الزكاة أم لا بد من نيتهما؟

الجواب: يكفي نية الوكيل وحده أما الموكل فلا.

مسألة (47):

تجب الفطرة على من يعمل معه الغير على سبيل الإجارة من غير عقد، أما من استؤجر مدة بقدر و أذن له أن يصرف عليه في مئونته شيئا منه لا يجب عليه الفطرة.

مسألة (48):

لو أخر الفطرة وجب القضاء، قال: و لا يعطي الفقير أقل من صاع إذا كان صاعه، أما ما يجب عن عياله فيجوز أقل من صاع على كراهية.

مسألة (49):

ابن السبيل إذا نوى المقام سنة جاز له أن يقبض مئونة السنة من الزكاة، فإن سافر قبلها و فضل شيء رده على المالك و إلا دفعه إلى الحاكم.

مسألة (50):

إذا قبض مئونة السنة له و لعياله و أنفق منها شهرا أو درهما واحدا فصار بعد ذلك مستحقا يحل له أن يقبض تمام مئونة السنة، و هكذا دائما.

مسألة (51):

من هو غني بالقوة كالصانع إذا نهضت صنعته بمئونته و فضل

149

قوت يوم و ليله و قدر ما يخرج وجب عليه الفطرة.

مسألة (52):

إذا أقرضت الفقير شيئا ثم غاب عنك، جاز أن تحسب مالك في ذمته من الزكاة ما لم تعلم تغير حاله، لأن الأصل بقاء ما كان عليه، و لو تغيرت حاله حالة الاحتساب و لم يعلم الدافع ففي الإجزاء احتمال قوي، و الأحوط وجوب الإعادة، و تظهر الفائدة في عدم تضيق الصلاة.

مسألة (53):

لو طلب الإمام الزكاة ثم أخرجها مالكها بعد المطالبة لم تجزئه.

مسألة (54):

السمينة لا تعد و لا تؤخذ، و فحل الضراب لا يؤخذ و يعد.

مسألة (55):

الجندي و الوكيل إذا كانا عند الفلاح ليلة العيد عليه مئونتهما، هل تجب عليه فطرتهما أم لا؟

الجواب: إن عالهما بغير إكراه وجب عليه فطرتهما و إلا فلا تجب مع الجبر.

مسألة (56):

إذا كان الشخص قادر على أنه يتكسب و يأكل، هل يجوز أن يأخذ من الزكاة و يتعلم الواجب و المندوب أم لا؟ فلو كان يعلم أقل من الواجب، هل يجوز له أن يأخذ و يزداد أم لا؟

الجواب: يجوز مطلقا، و قيل بالتفصيل و هو أنه إن كان يعلم أنه يقوم منه مدرس في العلم جاز له أخذها و إلا فلا.

مسألة (57):

هل الإنسان إذا كان له على رجل مؤمن دين و هو أخوه في الله تعالى، هل له أن يقضي عنه من الزكاة من عنده و يقبض له من الغير أيضا و يقضي أم لا؟ و على تقدير الجواز، أين يكون محل النية؟

150

الجواب: نعم ذلك جائز في حق الحي و الميت و النية عند دفعها إلى مستحق الدين.

مسألة (58):

هل تستحب الزكاة في الثمار اليابسة كالتين و المشمش؟ نص في المبسوط على عدم الاستحباب و لم يقل شيئا.

مسألة (59):

لو كان له نصف فرسين استحب له أن يزكي عن فرس؟ قال: لا يستحب حتى يكون له فرس واحدة.

مسألة (60):

قال: الذي يستحي من قبولها يجوز أن ينوي بعد حصولها في منزله ما دامت عينها باقية.

مسألة (61):

الزائر و الحاج الذي يجوز صرف الزكاة إليهما بشرط حاجتهما.

مسألة (62):

لا تشترط الغربة في الضيف فيجوز للجار.

مسألة (63):

لو أمكن ابن السبيل القرض لم يجز له الأخذ من الزكاة.

مسألة (64):

قال أبو القاسم و العميد بتحريم جميع الصدقات الواجبة و الأموال الواجبة إخراجها كاللقطة بعد إباحة الصدقة و الدين مع جهل المالك على العلوي و شركائهم لصدق الاسم، و أخذ الحسن(ع)ثمرة من الصدقة فقال له النبي(ص) كخ كخ، فلفظها الحسن(ع)