مسائل ابن طي - المسائل الفقهية

- علي بن علي بن محمد الفقعاني المزيد...
368 /
151

مسألة (65):

يجب التقسيط في إخراج الزكاة إن حصل تفاوت بين الجاموس و البقر و العرابي و البخاتي و كذا الغلات و الثمار، قال: يجزئ من غير تقسيط مطلقا.

مسألة (66):

قوله: و إن خرج بالتمام، أي تسع عشر مثقالا يخرج بعشرين دينارا.

مسألة (67):

المراد بالسبائك المقطعة الكبار من الذهب و الفضة و النقار تهيئتها للضرب بأن انتهت إلى حال ما عادت تحتاج إلا إلى السكة لا غير، و قد يراد بالنقرة جوهر أحدهما.

مسألة (68):

لو اشترى بذرا و زرعه ثم نقصت قيمته كما لو اشترى غرارة حنطة مثلا بمائة ثم رخصت إلى خمسين فإن أخذ بالمضايقة حسب مائة و إن أخذ بالأحوط حسب خمسين و الكل جائز و هو مخير في ذلك، و لو كان البذر من عنده بغير شراء حسبه أيضا.

مسألة (69):

إذا ادعى الإخراج في الزكاة فشهد عليه عدلان، قبل بأن تنافي الشهادة مدعاه و لم يرد على النفي كأن يدعي الاحتساب على إنسان بدين فشهدوا بقبضه بعينه منه، أو إخراج شاة فشهدوا بموتها قبل ذلك الزمان أو ما شابه ذلك.

مسألة (70):

يشترط بلوغ غلة السنة الواحدة نصابا فلو نقصت عنه و لو حبتان لم يجبر بالقابل.

152

مسألة (71):

لا تجب الزكاة على المتجر بمال الطفل بل ذلك مذهب السنة و لو ترك الولي مال الطفل بحاله و لم يتجر به لم تلزمه زكاته.

مسألة (72):

الكافر إذا أسلم و قد بقى لحول ماله يوما يستأنف الحول من حين إسلامه، و قيل: يجب عليه تمام الحول.

مسألة (73):

قوله: و الدين لا يمنع الزكاتين، المراد به زكاة المال و زكاة التجارة.

مسألة (74):

قال: الرضوية منسوبة إلى الرضا ع، و الراضية منسوبة إلى أحد خلفاء العباسية، ليس أحدهما معينا بل كل منهما جوهر لا يوجد جوهر قديما أحسن منه فهما و غيرهما سواء في الحكم.

مسألة (75):

لا يكفي وضع يد الفقير في الزكاة إلا أن تكون في وعاء الفقير أو يعيره الوعاء أو ينقلها.

مسألة (76):

إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها ثم بدا، فإن بلغت النصاب بعد إسقاط ما قابل الثمرة و سائر الغرامات وجبت الزكاة و إلا فلا، و الغرامة تقسط على الزكوي و غيره.

مسألة (77):

إذا اقترض شخص من مستحق الزكاة ثم أراد احتسابه في غير بلد المحاسبة و لم يكن المقرض عين الواجب ما الاعتبار بالقيمة؟

الجواب: القيمة معتبرة ببلد المحاسبة حال احتساب الناوي.

153

مسألة (78):

يجوز تأخير الزكاة مع وجود المستحق إذا جوز أن يلقى بعده أحد الأصناف، لكن إن تلفت يضمن.

مسألة (79):

الزكاة إنما تقدم على الدين إذا وجبت في المال الموجود أما بعد استقرارها في الذمة بالضمان فهي و الدين سواء.

مسألة (80):

إذا مضى على خمس و عشرين بعض الحول ثم ملك واحدة أخرى قال: يخرج عنها في الأول خمس شياه و يستأنف في الثاني لبنت المخاض.

مسألة (81):

قال العلوي: يأخذ من زكاة غير قبيله مع جوازه من غير تحديد، و إذا دفع إلى الفقير بعض الصبرة قال: لم يجز لعدم القبض حينئذ اللهم إلا أن تكون في وعاء المستحق.

مسألة (82):

الضمان تابع للوجوب، فإذا تلف شيء من النصاب المذكور بعد حؤول الحول بغير تفريط المالك سقط من الواجب بنسبة التالف، أما من الأربع كما ذهب إليه المصنف و موافقوه أو من الثلاث على القول الآخر.

و قد يغلط هنا أناس يظنون أنه إذا تلف هنا واحدة مثلا يجب ما يجب في النصاب السابق مثلا، و يبسطون الشاة الزائدة على ما زاد عليه، و يسقطون نصيب الواحدة التالفة من ذلك و يوجبون الباقي، و هو غلط فإن النصاب المتأخر ليس عبارة عن مجموع نصب سابقة عليه معه، بل إذا بلغ ذلك القدر صار نصابا آخر واحدا غير الأول، و كان الفرض متعلقا بمجموعه.

فإذا تلف ذلك بسط مجموع الواجب على مجموع النصاب و يسقط منه بنسبة التالف، مثلا: إذا تلفت واحدة في صورة الفرض بسطنا الشياه الأربع على

154

ثلاثمائة و واحدة، و سقط من ذلك جزءا واحدا من ثلاثمائة جزء و جزء من أربع شياه، كما أنه لو تلف نصف النصاب سقط نصف الواجب أو ثلثه فثلثه و هكذا، ففي هذه الصورة يجب عليه ثلاث شياه و مائتا جزء و سبعة و تسعون جزءا من ثلاثمائة جزء و جزء من شاة، و سقط عنه أربعة أجزاء من ثلاثمائة جزء و جزء من شاة، لأن الساقط جزء من ثلاثمائة جزء و جزء من أربع شياه، و هذا القدر جزء من ذلك القدر من شاة.

مسألة (83):

لو أخرج الزكاة قبل التصفية و قبل بلوغ الثمرة جاز.

مسألة (84):

قال لو ضمن القرية بشيء معين فإنه يقسط مال الضمان على ما فيه الزكاة و غيره و يجوز بشراء.

مسألة (85):

يعطي صاحب السبع مائة و إن كان الأصل له، و كذا لو كان له عقار يساوي هذا المقدار و نماؤه يقصر عن الكفاية، و قال ضياء الدين: يحسب عليه الأصل.

مسألة (86):

لو اكتسب ألف درهم و هي قدر مئونة السنة فحرزها في منزله أحوالا و كدى من الناس و أكل لا يجب فيها خمس و تجب الزكاة.

مسألة (87):

لو كان لإنسان أولاد ابن و أبوهم قادر على نفقتهم و لم ينفق عليهم و هم فقراء عاجزين عن تكسب النفقة و أبي أبوهم أن ينفق عليهم، هل يجوز للجد أن ينفق عليهم من زكاة ماله أو يجب أن ينفق عليهم كما لو كان الأب معدوما أو فقيرا أم لا؟

الجواب: يجوز إعطاؤهم من الزكاة إذا كان غنيا و مانع من النفقة من الجد

155

و غيره.

مسألة (88):

إذا عزل السلطان حصته و أعطاها لشخص، ثم وهبها ذلك للمالك أو أعطاها الظالم للمالك مع العزل أو بدونه على من الزكاة و إذا أخلطها الظالم بملك الغير، هل للمالك أخذ قدر حصته من المختلط أم لا؟

الجواب: إذا عادت من الظالم بغير عوض زكاها بشروطها و من غير الظالم فلا.

مسألة (89):

لو جار الظالم في المقاسمة بأن أخذ أزيد من المقاسمة بأن زاد عن الثلث، و لو لا أخذ ما زاد عن الثلث لبقى نصاب، فهل يجب أن يزكيه أم لا يزكي إلا ما كان نصابا كيف كان؟

الجواب: المعتبر اسم المقاسمة و إن زاد عن الثلث.

مسألة (90):

هل يجوز للشيعي استئجار الأرض المقطعة لسلطان الجور منه أم لا؟ و على تقديره هل تجوز مقاسمته أم لا؟ و هل يجوز شراء هذه المقاسمة من هذا المستأجر أم لا؟ قال: الظاهر أن الكل جائز، و التنزه عنه أولى.

مسألة (91):

فرق بين المنذور و المتصدق به و بين قوله: و أقوى في السقوط ما لو جعل هذه الأغنام ضحايا أو هذا المال صدقة، قال المصنف: وجه القوة خروج الثاني عن ملكه، أما في الصورة الأولى فيفتقر إلى المباشرة.

مسألة (92):

قال في النهاية: تحسب أجرة المساعد و الحافظ و غيره، قال السيد: و لو لم يكن بأجرة لأن فيه منة عليه، و كذا الخراج لو زاد السلطان زيادة،

156

و لو زاد زيادة فهي على المالك و الفقراء.

مسألة (93):

كلما يخسره الفلاح يحسبه من مئونة المباشر و الوكيل و غيره و يقسط على جميع الغلة فيحسب ما يخص الحنطة و الشعير فيسقط ما يخصهم.

قال السيد:

مسألة (94):

إذا كان له على الفقير دين أو قرض ثم أن صاحب الدين و كل المديون في أن يحسبه عنه جاز في الصورتين.

مسألة (95):

لو تلف ماله قبل تمكنه من إخراج زكاة الفطرة ضمن.

مسألة (96):

لو أهمل الوكيل الإخراج من الزكاة الموكل في حفظها ضمن.

مسألة (97):

إذا كان غنيا بالقوة و اشتغل بقضاء صلاته جاز له الأخذ من الزكاة.

مسألة (98):

لو اعتلفت السائمة لحظات متعددة مرارا لا تخرج عن كونها سائمة و لو كان أياما متعددة.

مسألة (99):

ابن السبيل إذا نوى إقامة سنة لا يجوز أن يأخذ من سهم السبيل و يجوز أن يأخذ من سهم الفقراء.

مسألة (100):

إذا كانت ذمته مشغولة بالحقوق للناس و لا يعرف أصحابها أو يعرف بعضهم و لا يمكنه الوصول إليه لموته أو عدم معرفته بوارث له هل تكفيه

157

الصدقة عن أصحابها أم لا؟ و هل يجوز الصدقة على العلويين و غيرهم سواء كانوا أغنياء أو فقراء أم لا؟ و ما كيفية النية في ذلك؟

الجواب: إذا آيس من معرفة أربابها أجزأ الصدقة، و جوازه للسادات الأشراف قوي إن شاء الله تعالى هنا لأنها صدقة مندوبة بالنسبة إلى المالك، و النية، أتصدق بهذا عما له في ذمتي حق مالي لوجوبه قربة إلى الله.

مسألة (101):

إذا استأجر على رعي البقر و الإبل و المعز مدة الحول أو أخذ الظالم منها بعضها باسم الزكاة أو العداد، هل يحسب ذلك من المؤن أم لا؟ الظاهر أنه لا تحسب المؤن في الماشية مطلقا، قالوا: لأن لبنها و شعرها بإزاء ذلك، نعم تسقط زكاة ما أخذه الظالم قبل التمكن من الإخراج، و قد قيل بإجزائه عن الزكاة، و به رواية و أكثر للأول أولى.

مسألة (102):

عيال الإنسان لو أضيفوا هل تسقط فطرتهم عنه أم لا؟ و لو أضيف إنسان تلك الليلة لكن ما أكل شيئا عنده بل عند غيره فعلى من تجب الفطرة، على الضيف الأول أو الذي أكل عنده؟

الجواب: نعم تسقط فطرة عياله بضيافة غيره إياهم من المكلف بها كما لو أضاف هو، و لو تعدد المضيفون حكم بمن غربت الشمس و هو عنده، و لو اقترنوا وجبت عليهم فطرة واحد بالسوية.

مسألة (103):

لو كان للإنسان ولدا و والد فقير و هو يكدي من الناس فهل فطرته على من تجب عليه النفقة أم لا؟ و هل لا فرق بين أن يختار الفقير الكدية أم لا؟

الجواب: الأشبه وجوب فطرته على ولده أو والده مع احتمال عدمه لعدم العيلولة الحقيقية، و لا فرق بين أن يختار الكدية أو لا، قاله ابن مكي (رحمه الله).

158

مسألة (104):

قوله في الفطرة: الفقير مندوب إلى إخراجها و مع الضرورة يدير صاعا، معنى ذلك تمليك كل واحد ثم القابض ينوي و يدفع عن نفسه و من هو دون التكليف ينوي وليه عنه.

مسألة (105):

قال: تجب زكاة الفطرة على مالك قوت السنة و إن كان من الخمس أو من الزكاة قد قبضه.

مسألة (106):

قوله في الزكاة: لو كان مليا و وليا الصور هنا:

أ- أن يكون مليا وليا و يشتري بعين المال لنفسه بعد اقتراضه، فالزكاة عليه إن جوزنا ذلك و هو الأصح.

ب- الصورة بحالها و يشتري في الذمة فالصور بحالها.

ج- الصورة بحالها و لما يقرض و يشتري بالعين بنية أنه لنفسه ففيه وجهان: الزكاة عليه لجريانه في ملكه بالنية، و تعلقها في مال اليتيم لعدم سبق القرض المملك.

د- الصورة بحالها و اشترى في الذمة لنفسه و بذل المال ففيه الوجهان.

هكان ملي غير والي و اشترى بالعين لنفسه لم يملك قطعا و توقف على إجازة الولي الخاص أو العام و معها تكون الزكاة في مال اليتيم كما أن الربح له و مع عدمها يكون المبيع باقيا على ملك بائعه و نماءه له و في الصورتين يضمن.

و- الصورة بحالها و اشترى في الذمة فالربح له و الزكاة عليه و يضمن المال.

ز- كان وليا غير ملي و اشترى بالعين لنفسه بعد القرض فالربح لليتيم و الزكاة في ماله و يشكل بما أنه نوى لنفسه، فكيف يملك الطفل؟ قلنا: النية لاغية و الولاية حاصلة و الفائدة متوقعة فتجري في ملك الطفل.

ح- الصورة بحالها و اشترى بالعين قبل القرض لنفسه حكمها حكم السابق يضمن في الموضعين بالنية الفاسدة.

159

ط- اشترى في الذمة قبل القرض لنفسه، فالربح له و يضمن المال و الزكاة عليه.

ي- الصورة بحالها بعد القرض و الحكم واحد.

يا، يب- كان غير ملي و لا ولي و اشترى بالعين أو في الذمة فحكمه ما سلف في غير الولي.

يج، يد- كان مليا وليا و اشترى بالعين لليتيم أو في الذمة فالربح لليتيم و الزكاة في ماله.

يه، يو- كان مليا غير ولي و اشترى بالعين أو في الذمة لليتيم فالحكم كذلك.

مسألة (107):

في الزكاة، لو اشترى حصيدا أو عشبا في أرض غيره أو احتش لها من القرية، هل يسمى ذلك علفا أم لا؟ أجاب فخر الدين (رحمه الله) بأن كل ما كان مال المالك إما بثمن عليه أو إذا لم يرعاه لكان مالا مقوما له فإذا رعته خرجت عن السوم فحينئذ يكون ما ذكره علفا مثل الاحتشاش.

مسألة (108):

لو خرص على المالك أن عليه نصابا ثم زاد لا شيء عليه في الزائد و لو جاء الزائد أكثر من نصاب لا شيء قال تحسب عليه زكاة الزائد.

مسألة (109):

قال عميد الدين (رحمه الله): لو ضمن إنسان القرية بشيء معين فإنه يقسط مال الضمان على ما تجب فيه الزكاة و غيره.

مسألة (110):

و قال أيضا: يجوز لواجب النفقة على غيره أن يأخذ الزكاة و الخمس من غير من وجبت نفقته عليه، و قال أيضا: يجوز لطالب العلم المباح و اللغة و النحو أن يأخذ من الزكاة و الخمس و إن كان قادرا على التكسب، دون

160

العلم المحرم كالفلسفة و غيره، و قال أيضا، لو أن السلطان أقطع شخصا قرية من بلاد الشام لم يجز للمقطع له أن يأخذ منها شيئا باسم المقاسمة و يكون مضمونا عليه، لكن يجوز لنا أن نشتريه منه لأنه أخذه باسم المقاسمة على سبيل الاستنقاذ.

مسألة (111):

لو كانت الثمرة تسقى بالنواضح و الدوالي فباعها بعد بدو الصلاح و بعد الابتياع لا يلزم المشتري عليهما مئونة، هل يكون عليهما العشر أو نصفه؟ ثبوت نصف العشر قوي لأنه زرع سقي بالنواضح.

مسألة (112):

لو كان له دار غلة أو ضيعة و لا يكفيه حاصلها لمئونة سنته، نعم لو باعها لكفته هل تجب عليه الفطرة أم لا؟ قال (دام ظله): تجب.

مسألة (113):

لو وجب على شخص زكاة فتهاون فيها حتى افتقر، و كذا لو أغصب مالا فأغرم، هل يجوز له قبض الزكاة و يقضي؟ نعم يجوز، و كتب الشيخ:

و له القضاء.

مسألة (114):

لو كان له ضيعة حاصلها لا يقوم بمئونتها و له ضيعة أخرى يحصل منها نصاب فاضل عن مئونتها، هل لكل ضيعة حكم نفسها؟ و كذا لو كان له ضيعة لا يحصل منها شيئا أصلا و لا مئونة.

الجواب: بل يجمع الكل في الحاصل و المئونة و يكون الجميع كالمال الواحد و كتبه الشيخ.

مسألة (115):

هل يجوز صرف الزكاة إلى المرأة لجهاز بنتها و ما يشترى به حليا إذا لم يرغب فيها إلا بذلك؟ و هل يجوز ذلك للوالد و من تجب نفقته عليه أم لا؟ قال (دام ظله): يجوز ذلك كله مع وجود المستحق و غيره من سهم

161

السبيل.

مسألة (116):

أجرة الكيال و الوزان في الزكاة على المالك على رأي، و قيل على المستحق بمعنى أنها تخرج من النصاب لا تخرج من النصاب.

مسألة (117):

لا يشترط القدرة على جميع التكسب بل ما يليق بحاله في النهاية.

مسألة (118):

لو غصب المال في أثناء الحول ثم عاد استأنف الحول، و كذا لو جحد الودعي الوديعة يستأنف الحول من حين عوده، و كذا لو طلب من الوكيل فلم يدفعه لعدم تمكن الوكيل من الدفع أو الودعي كذلك، استأنف الحول من حين يمكنه من التصرف فيه.

قال السيد: و لو اشترى المالك و حيل بينه و بين ماله فلا زكاة، و إن تمكن فيه من التصرف البيع و شبهه لنقص التصرف و لو تمكن من أنواع التصرف وجبت الزكاة، قاله في نهاية الأحكام.

مسألة (119):

لو كان في عيلولته الشهر كله حتى عال نفسه ليلة الهلال وجبت الفطرة على نفسه، و كذا الأجير الذي هو واجب النفقة لو عال نفسه ليلة الهلال سقطت فطرته عن المستأجر، نقله السيد عن المشايخ (رحمهم الله).

مسألة (120):

قال: يجوز أن يعطي زكاته المندوبة لزوجته أو أبيه أو ولده أو للغني، قاله شيخنا (رحمه الله).

مسألة (121):

إذا لم يزارع الإنسان الأكار مزارعة شرعية كما يعمل الناس الآن، و حصل نصاب فما زاد، و أخذ الأكار حصته الجارية بين الناس كالثلث أو

162

الربع مثلا، و جاء نصاب، هل يجب عليه إخراج زكاته أو على مالك البذر لأنه لم ينتقل عنه بسبب شرعي أم لا يجب على أحدهما؟

الجواب: لا يجب على الأكار زكاة حصته و لا على المالك إذا لم تزد عن أجرة المثل لأنها من المؤن و إن زادت عن أجرة المثل، فإن كان المالك متمكن من أن لا يعطيه شيئا و لا يحصل له ضرر بمنعه كخوف على عرضه من الشتم أو على ماله فإذا أعطاه الزيادة كان متبرعا بها و على المالك زكاة الزيادة.

163

كتاب الخمس

و فيه مسائل:

مسألة (1):

الدين لا خمس فيه و هو أن لا يكون مقبوضا و لا امتنع من قبضه.

مسألة (2):

الخمس المضمون سابقا هو و الدين سواء، و الخمس الواجب في العين كالمعادن و الكنوز و الغوص متقدم على الدين.

مسألة (3):

يجوز مقاصة العلوي بما في ذمته من الخمس حيا و ميتا و يكفيه من الخمس؟ نعم يجوز.

مسألة (4):

إذا أقرض ما فضل عنه بعد الوجوب في ذمته و التمكن منه لم يسقط خمس ذلك.

مسألة (5):

فدان الحرث و عنوز يأكل لبنها و بقرات و غير ذلك و دابة يحطب عليها و يقضي عليها حوائجه و دار يسكنها و ثياب بدنه التجمل و ما يعمل بها الشغل و دجاج يأكل منها، و بالجملة كلما يحتاج إليه من مئونة السنة لا خمس فيه.

164

مسألة (6):

أثاث البيت المحتاج إليه لا خمس فيه، إذا كان اشتراه بمال غير مخمس، و لو ملك مالا بقدر ثياب البدن المحتاج إليه لا خمس فيه.

مسألة (7):

لو أخرج خمس كرمه و هو نصب صغير من العين و خمس السخال من العين أيضا، ثم كبر النصب و كبرت السخال، وجب الخمس في الزيادة إن فضل عن مئونة السنة.

مسألة (8):

لو كان على الإنسان دين بقدر ماله و حال عليه أحوال لا يجب عليه خمس إلا ما استفيد من الأرباح إن فضل.

مسألة (9):

قال: مال الإجارة مكتسب يجب فيه الخمس إن فضل.

مسألة (10):

الميراث و المهر و الهدية ليس فيهم خمس، أما النماء إن كان باكتساب وجب فيه الخمس بعد مئونة السنة.

مسألة (11):

لو خمس إنسان دابتين له فزادت إحداهما و نقصت الأخرى، هل يجبر زيادة أحدهما نقص الأخرى أم لكل منهما حكم نفسها؟ أفتنا مأجورا.

الجواب: الظاهر لا جبر إن كان النقص عينا، بل إذا نمت الأخرى نماء يخرج منه و من سائر الاكتساب مئونة سنة لم يجب الخمس في الفاضل.

مسألة (12):

لا يجوز للعلوي أن يأخذ من الخمس أزيد من مئونة سنته.

مسألة (13):

هل يجب في البذر خمس أم لا؟ قال: إن كان دفع و فضل عن

165

مئونة السنة وجب و إلا فلا، و إن لم يكن دفع فإن كانت عينا فلا شيء على أحدهما، نعم تجب في نمائه إذا كان باكتساب.

مسألة (14):

إذا كان ملك الإنسان لا يكفيه نماءه لسنته أو يكفيه هل يجب في الأصل خمس أم لا؟ قال: لا.

مسألة (15):

الركاز عبارة عن الفضة التي لم يطبع عليها سكة الإسلام من عمل الجاهلية.

مسألة (16):

ولد الشريف نفقته واجبة على أبيه مع فقره و يسار أبيه، فهل يجوز له أن يقبض من الخمس مع إنفاق أبيه أم لا؟ قال: لا يجوز.

مسألة (17):

إنسان له غنم و بقر و أخرج خمسها منها أو من غيرها، هل يجب بعد ذلك خمس نمائها المنفصل من السخال و اللبن و الشعر و الصوف على الفور أم يراعي المكلف الحول؟ قال: بل يجب الخمس بعد إخراج مئونة السنة له و لعياله و التأخير استظهار، و الوجوب يتعلق بحصوله، و علم المكلف أو ظنه باشتماله على أنه فاضل عن المئونة لكن هذا من الواجب الموسع يتضيق عند تمام الحول.

مسألة (18):

إنسان مشتغل بالعلم و له كتب، هل يجب عليه فيها خمس أم لا؟

الجواب: إن كانت مما يرجى الانتفاع بها و هو من أهل الاشتغال و العلم فلا شيء فيها و إلا وجب إن فضل عن مئونة السنة.

166

مسألة (19):

فيما يفضل حين الحاج من الأجرة هل يجب عليه خمسه على الفور أم يراعى فيه الحول؟ قال: يتعلق الوجوب أولا، لكن هذا من باب الواجب الموسع إلى تمام الحول.

مسألة (20):

الحطب و البطم الذي يجبيه الإنسان من مال الغائب(ع)هل يجب فيه خمس أم لا؟ و إن وجب هل يجب على الفور أو يراعى فيه الحول؟ قال: نعم يتعلق الوجوب بالحصول و يجوز التأخير إلى آخر الحول.

مسألة (21):

سهم الغائب(ع)لو وجد من هو في ذمته أو مستودعا له رجل ضرير من بني عبد المطلب أو زمنا أو ذو حاجة، هل يجوز له صرفه أو صرف بعضه إلى من هو بهذه الصفة و أن لم يكن الدافع مفتيا لكنه مشتغلا بالعلم؟ قال: الأمر فيه إلى الحاكم و لا يجوز التصرف فيه بغير الحفظ.

مسألة (22):

لو حصر الإنسان مال الغائب(ع)في عروض مثلا كالسيف و العقار يصح، و لو قال الإنسان: هذا المتاع- كالشجر مثلا- للإمام و أوصى لبعض ورثته بالتسلط على ثمرته مدة حياته صح و كان الأصل بعد المدة المشروطة يصرف للذي أوصي له به، و لكن شرط أن تكون العين التي عينها تحرز المقدار الذي في ذمته فصاعدا.

مسألة (23):

أجرة الحاج و التزويج و الزيارات من جملة المؤن، بمعنى لو كان معه ألفان ثم حج بألف منها، ثم نمت الألف الأخرى إلى أن بلغت ألفين لا يجب فيها خمس لأن الذي أذهبه في الحاج من المؤن و النماء جبرا لها، قال: لا يجبر بل يخمس.

167

مسألة (24):

إذا كان هناك ملك للغائب، و قال رجل أنه باعه لشخص بإذن الفقيه، هل يباح أم لا؟

الجواب: يقبل قول ذي اليد بما في يده ظاهرا إذا كانت شرعية.

مسألة (25):

إذا باع الشريف شيئا قيمته خمسين بمائة، و حسب ذلك المائة من الخمس و هما عالمان بالقيمة قاصدين حال البيع أن يحسبها له من الخمس.

الجواب: الأولى تحريم مثل هذا العقود بالقصود.

مسألة (26):

قوله: يجب الخمس على واجد الكنز صغيرا كان أو كبيرا عاقلا أو مجنونا، ما الفرق بينه و بين الزكاة؟ قال: لأن الوجوب متعلق بالعين لا بالصغير و شبهه.

مسألة (27):

إذا امتزج الحلال بالحرام يخرج خمسه لأرباب الخمس.

مسألة (28):

الحلال المختلط بالحرام إما أن يعتقد قدره و صاحبه يقينا أو ظنا أو التفريق، أو لا يعلمه أصلا فالأقسام عشرة:

أ- أن يعتقد يقينا فالدفع.

ب- أن يعتقد ظنا فالصلح للمضمون، و في سقوط الخمس وجهان.

ج- أن يعلم صاحبه ظنا و القدر يقينا، و في إعطائه وجهان.

د- أن ينعكس فالصلح.

هأن يعلم صاحبه و لا يعلم قدره أصلا فالصلح.

و- أن يجهلا مطلقا فالصلح لمستحقه على الأصح.

ز- أن يجهل المالك أصلا و يعلم القدر يقينا فالصدقة للفقراء بعد اليأس.

ح- أن يعلم قدره تخمينا و أنه أزيد من الخمس قطعا فالزائد صدقة، و في

168

الخمس وجهان.

ط- أن يعلم أنه أنقص من الخمس، فالصدقة ليس إلا أن تتردد بين الخمس و الناقص و يقطع على نفي الزائد فالوجهان.

ي- أن يتردد بين الخمس و الزائد فالزيادة صدقة قطعا، و في الخمس الوجهان، فهذه الصورة الأخيرة مع جهل المالك أصلا و إلا فالصلح.

فرع:

لو علم المالك و جهل القدر أصلا فإنه يصالحه على ما ذكر، فلو امتنع من الصلح، قال صاحب التذكرة: يدفع إليه الخمس و يحل الباقي لأن الشرع طهر به المال.

مسألة (29):

الخمس حق ثبت للنبي(ع)و لقرائبه عوضا عن الزكاة.

مسألة (30):

في من له حيوان أو عقار و يحصل له من نمائه قوت حول، و لا يفضل من نمائه شيء عند تمام الحول سوى الأصل، هل يجب عليه أن يخرج خمس الأصل أم لا؟ أو يخمس ما فضل من النماء على تقديره حسب؟ و لو باع الأصل كفاه لقوت سنة أو أقل و هل تجب عليه زكاة الفطرة أو لا؟

الجواب: إن كان أصله مما يجب فيه الخمس و كان نماءه يكفي سنته أخرج خمس الأصل مرة و خمس النماء إن فضل في كل عام، و تجب الفطرة إذا كان الأصل يكفيه سنة، و النماء بطريق الأولى وجوبا، و قال شيخنا (دام ظله): لا يجب الخمس في الأصل.

مسألة (31):

من خمس ماله و أخرجه في وجه آخر، و ذلك الوجه يسبب لتحصيل مال آخر، هل يجب فيه الخمس أو يسقط خمس المخمس و يخمس ما فضل عن النفقة من النماء على تقديره؟ أفتنا مأجورا.

169

الجواب: كلما حصل بسبب المال بحيث لو لا المال لم يحصل، و فضل عن مئونة السنة زيادة عن المال الأصلي وجب خمسه.

و كتب محمد بن مكي:

مسألة (32):

ما يجمع الإنسان من ثمن الحطب و الخشب و الزيتون و البطم الذي هو للإمام و البابير و سائر المباحات هل فيها خمس أم لا؟ و هل الخمس في هذه على الفور أو في ما يفضل عن مئونة السنة أم لا؟

الجواب: لا شيء في هذه المذكورات إلا أن يفضل عن مئونة السنة له و لعياله و إن علم فضلها عن مئونة السنة تخير في الإخراج و التأخير إلى الحول، فإن لم يعلم فلا إخراج حتى يحول الحول، و كذا باقي المكاسب.

مسألة (33):

الهبة هل فيها خمس أم لا؟

الجواب: لا.

مسألة (34):

إذا خمس خمسمائة فأخرج منها مائة ثم ملك مالا آخر و استمر وجود المال المخمس، فهل عليه خمس في المال المتجدد أم لا؟ قال: النفقة تختص بالمال المتجدد، فإن فضل عن النفقة شيء عن المتجدد خمسه و إلا فلا، أما لو تلف المال المخمس لم يكن له أن يجعل المتجدد مكانه و سقط الخمس عنه، بل كل مال متجدد لم يجبر به مال سبق، هذا نقل عن العميد.

و لو أنفق من غير الأرباح جبر من الأرباح، و كذا لو تلف بعض المخمس جبرها بالنماء، و لو تلف كله لم يجبره.

مسألة (35):

الحنضين و تراب الخزف معدن، و ضابطه كلما كان له خاصة لا توجد لغيره.

170

مسألة (36):

قال: يجوز أن يردد في الخمس كما يجوز أن يردد في الزكاة كأن يقول: إن كان مالي الغائب سالما فهذا خمسه و إلا صدقة.

مسألة (37):

لو كان عند إنسان مثلا خمسمائة درهم، فأخرج خمسمائة و اتجر بالباقي فربحت مائتين، هل يجب عليه في القابل أن يخمس الأصل أو الربح وحده الذي هو المائتين لكن الكل فاضل عن مئونة السنة الأصل و الربح؟

الجواب: لا يجب عليه أن يخمس سوى المائتين مما ربح المال بعد إخراج مئونة السنة.

مسألة (38):

قال الشارع: لا يجوز أن يدفع زكاته إلى من تجب عليه نفقته، فهل يكون حكم الخمس كذلك أم لا؟

مسألة (39):

لو كان لإنسان بنت ثم أنه زوجها، فهل يجوز أن يدفع خمسه أو زكاته إليها لو كان زوجها فقيرا عاجزا عن نفقتها أو غاب عنها أو غنيا و لم ينفق عليها، و لا حاكم هنا يجبر على الإنفاق عليها، هل يجوز أن ينفق عليها من الزكاة أم لا؟

الجواب: لا يجوز دفع الخمس إلى واجب النفقة، أما دفع الزكاة إلى البنت المزوجة مع عسر الزوج أو مماطلته مع تعذر النفقة بالحاكم و غيره فهو جائز.

مسألة (40):

لو أن إنسان بذر غرارة قمح مثلا، و لو لا بذرها لفضلت عن مئونة السنة، هل فيها خمس أم لا؟

الجواب: لا.

مسألة (41):

لو باعني الشريف شيئا من ماله بعشرة و هو يساوي مائة، طمعا

171

منه أن أخلفها عليه و زيادة و هو عارف بالقيمة، يصح هذا البيع و يملك السلعة بهذا الثمن لكنه مكروه، و كذا العكس لو بعت الشريف أو الفقير متاعا بمائة درهم و قيمته عشرة و هما عارفان بالقيمة طمعا من البائع و المشتري أن يحصل له ثمنها من الخمس أو الزكاة يصح البيع و يلزم لكنه مكروه.

مسألة مفيدة (42):

لا تنافي بين الخمس و الزكاة لأن الخمس دين و الدين غير مناف للزكاة، فلو فضل عنه مائتي درهم و ابتدأ حولها من أول حول الخمس أخرج زكاتها عند تمام حولها و عدت من المؤن و خمس ما عداها، و لو فرض تطابق الحولين في الأثناء بأن يكون بالمائتين عروض ثم نفت، فإن تطابقا في الأثناء فهنا يجب خمس المائتين أجمع، و يجب عليه إخراج الزكاة لأنها وجبت بعد استقرار وجوب الخمس في المال التام، و إن جعلناه كحول الزكاة فلتطابق الحول في الأثناء.

مسألة (43):

لو أخذ مالا من الفواضل و توصل به إلى النكاح خسارة عليه كالسمسرة مثلا لا خمس فيه.

مسألة (44):

هل في حلي المرأة من ذهب و فضة أو لؤلؤ أو جوهر و غيره خمس أم لا؟ فإن كان نعم فهل تقومه و تخرجه أم كيف؟

الجواب: الظاهر أنه إذا كان معتادا لبسه و لو في بعض الأوقات فلا خمس فيه، لأنه من المؤن، نعم لو خرج في الكثرة إلى حد الإسراف فيه أخرج خمسه بعد المئونة إذا كان أصله من متعلق الخمس.

مسألة (45):

لم لا ذكر الفقير في آية الخمس و ذكره في آية الزكاة؟

الجواب: هذا سؤال حسن لم أقف عليه لغير مولانا السيد المرتضى أدام الله

172

تعالى شرفه، و له أجوبة:

آ- إن الفقير و المسكين بمعنى واحد، فذكر المسكين كذكر الفقير لاتحاد معناهما، و يكون ذكره في آية الزكاة تأكيدا.

ب- إن النبي(ع)استعاذ من الفقر فشملت الاستعاذة أقرباءه لأنهم منه فبقي المساكين لأنه سأل المسكنة.

ج- إن المشهور في رواياتنا أن المسكين أسوأ حالا، رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق ع، فحينئذ لا شيء للفقير هنا بهذا اللفظ و إن كان له باعتبار كونه يتيما أو ابن سبيل.

د- قال الراوندي (رحمه الله) تعالى و الشيخ الإمام جمال الدين في المختلف: إن الفقير إذا أطلق دخل فيه المسكين و بالعكس و إنما موضع الخلاف إذا اجتمعا كآية الزكاة فحينئذ ذكر المسكين كذكرهما معا.

مسألة (46):

مستودع مال الغائب(ع)إذا كان في يده، ثم مضى عليه وقت كثير و ما عاد يتحقق الموضع الذي وضعه فيه، و هو يعلم أنه إما دفنه أو جعله في مكان لا يعلمه، فهل يكون ضامنا له أم لا؟ فلم لا يكون صاحبه أخذه، نعم يضمن لأنه تفريط و الأصل عدم أخذه إياه.

مسألة (47):

إذا كان في ذمته حق للغائب فلم يتمكن من إخراجه ثم قال لورثته: إن جميع ما تركت فإنه للغائب أو بعضه فإن أدركتم أيامه فأعلموه بذلك و إلا فوصوا به إلى الثقة، هل ينفعه ذلك أم لا؟ و هل يجب على الورثة العمل بذلك أم لا؟ نعم إذا كانوا ورثته عدولا يثق منهم بالفعل أو الإيصاء.

مسألة (48):

في رجل قدر له حول فيه الخمس، و أنفق على نفسه من كسبه طول الحول، و فضل عنده مائة دينار فأخرج خمسها ثم أنفقها في الحول الثاني،

173

و تمم باقي سنته من كسبه و فضل عن المبلغ المذكور، فهل يجب فيه الخمس أم لا؟

الجواب: هذا لا خمس فيه، لأن إخراج المؤن من الكسب الزائد، فإذا أخرج المائة المخمسة حسب له بإزائها، نعم لو قلنا بأن النفقة من الأصل أو منهما توجه الخمس و قد كان يفتي به شيخنا فخر الدين (رحمه الله) تعالى، و بالأول أفتى سيدنا عميد الدين (قدس الله روحه).

مسألة (49):

إذا ورث الإنسان مالا من ميت مخالف و هو لا يعتقد وجوب الخمس و لا يخرجه، هل يجب على وارثه المؤمن الخمس أم لا؟

الجواب: لا يجب على وارثه إخراجه و إن علم تعلق الخمس به و باء بإثمه الأول و هو منصوص الأصحاب في قولهم: و أبيح له المتاجر، و فسروه بأن يشتري ما فيه حقوقهم(ع)

مسألة (50):

لو ترك إخراج الخمس هل يتصور أن أرباب الخمس شركاء في جميع ما يتجدد من النماء أم لا؟

الجواب: أما ما يجب في المعادن و الغوص و الأرض المغنومة فكالزكاة، و أما ما يجب في الأرباح فأبعد لأن تعلقها بالذمة أقوى، و مال الغائب إذا تعين بتعين الحاكم صار نماؤه له إن قدر ذلك، قال (دام ظله): إذا كان الشريف قادرا على التكسب و هو لائق به منع من الخمس.

مسألة (51):

قال عميد الدين (رحمه الله): لا يجوز تكفين العلوي من الخمس و يجوز من الزكاة، و كذا كل قربة سهم من سبيل الله، و من فوائده أيضا أنه قال: لا يجوز للإنسان أن يبيع العلوي شيئا بأزيد من قيمته و يحسبه عليه من الخمس، و لو فعل ذلك لم تبرأ ذمته من أكثر من القيمة، و لا أن يتهب منه و لا أن يحتال

174

على الخمس بشيء من ذلك، لأن فتح هذا الباب يؤدي إلى ضرر عظيم بالفقراء، و كذا قال فخر الدين، و من فوائده أيضا أنه نقل عن الشيخ أبي القاسم ابن سعيد أنه كان يحرم المبايعة و لا يجيزها، و عن الشيخ يحيى أنه كان يجيزها، و عن خاله الشيخ أنه كان يجيزها، و اختار هو أن يشتري منه سلعة من غير شرط ثم يبيعها عليه بزيادة على ما يتفقان عليه، أما إذا قال له: أعطيتك المائة بمائة و عشرين، فإن هذا حرام قطعا.

مسألة (52):

الحيوان إن كان تسمينه برسم العيال لا خمس فيه، و الفاضل من النماء يجب فيه الخمس بعد المئونة.

مسألة (53):

لو أخرج من تحت الماء لؤلؤة قيمتها دينارا فصاعدا لا بالغوص بل مد يده و أخرجها بآلة، هل يجب فيها الخمس أم لا؟ قال: نعم.

و كتب فخر الدين:

مسألة (54):

قال الشيخ مشافهة منه أنه: إذا آجر ملكه و أخذ أجرته لا يجب فيها الخمس، و كذا قال: لو باع ملكه فإنه لا يجب في ثمنه الخمس و إنما يجب في السبعة المذكورة.

مسألة (55):

لو اختلط مال الطفل الحلال بالحرام وجب على الولي إخراج الخمس منه، و لو قصر الولي حتى تلف المال ضمن، و كذا في الغوص يضمن الولي لو أخل بالإخراج منه.

مسألة (56):

قال: الغوص يجب إخراج الخمس منه إذا بلغ دينارا و لا تعتبر المئونة.

175

مسألة (57):

قال: يجب إخراج الخمس مما يصطفيه الإمام لأنه من جملة الغنائم، أما رءوس الجبال و الأودية، في الأرض فلا سبيل له عليها بل لأربابها و ما كانت للإمام أو كانت لغير مالك أو كانت للمسلمين، فليس فيها خمس لخروجها عن الأقسام التي يتعلق بها الخمس، و إن كانت من أرض أهل الحرب التي فتحت عنوة فهو له و فيها الخمس.

176

كتاب الصوم

و فيه مسائل:

مسألة (1):

لو ارتمس الإنسان جنبا في رمضان لم يرتفع حدثه، فإن بقى عليه غسله ظانا أنه مجزئه حتى صام لا كفارة.

مسألة (2):

في مساواة المضمضة للاستنشاق نظر.

مسألة (3):

إذا أصبح في المعين بنية الإفطار ثم جدد النية قبل الزوال ففي الإجزاء وجهان أحوطهما القضاء، و كذلك في غير المعين، أما لو ذهل عن النية جاز التجديد في الجميع.

مسألة (4):

لو استيقظ جنبا في المعين أو النفل عن نفسه انعقد صومه، و في غيره لا ينعقد.

مسألة (5):

إذا نوى في رمضان غيره هل يجزئ عن أحدهما أم لا؟ نعم يجزئ عن رمضان مع عدم علمه به و مع العلم لا يجزئ عن أحدهما.

177

مسألة (6):

لو كان ناسيا في الصوم المندوب لم يفسد صومه.

مسألة (7):

لو أفطرت المرأة يوما من شهر رمضان ثم أعتقت عبدها عن الكفارة ثم حاضت في أثناء النهار لم يبطل العتق، و كذا حكم النفساء، و كذا من أفطر و حصل له سفر اضطراري، و قيل: يبطل العتق في الجميع و لا كفارة.

مسألة (8):

قال: لو حاضت في أثناء الأيام الثلاثة في كفارة اليمين، فالأقوى انقطاع تتابعها، و حكي في التحرير عن الشيخ: إنها تبني، و في البناء قوة.

مسألة (9):

لو غرق إنسان في ماء و عنده آخر و هو صائم في رمضان و ما يمكنه تخليصه حتى يفطر وجب عليه و يلزمه القضاء حسب، و الكفارة أحوط.

مسألة (10):

لا يصح الصوم من المستحاضة إذا كان دمها كثيرا إلا إذا اغتسلت للصبح و الظهر و العصر.

مسألة (11):

لو كان على الميت شهران متتابعان جاز أن يصوم الولي شهر و يتصدق عن شهر، و لو كان أربعة أشهر شهران و شهران متتابعان جاز أن يصوم الولي من كل شهرين شهر و يتصدق عن شهر.

مسألة (12):

لو أمنى عن ملاعبة لامرأة، فإن كانت محللة فكفارة واحدة، و إن كانت محرمة فثلاث لأنه أفطر على محرم، و أما النظر فإن أمنى عقيبه و كان معتادا لزمته الكفارة و إلا فلا.

مسألة (13):

قال الاغتماس ما كان في المائع و الارتماس في المائع و غيره،

178

و يصدق الارتماس إذا وارى رأسه و إن بقى ما عداه على الأحوط.

مسألة (14):

لا فرق في وجوب كفارة الجمع بالإفطار على المحرم الأصلي و العارضي حتى أنه لو غصب رغيفا أو عنقود عنب تعددت الكفارة، حينئذ، و لا فرق بين أن يكون صوم رمضان أو غيره كالنذر و العهد المعينين على الأقوى و اليمين كذلك، أما قضاء رمضان فلا.

مسألة (15):

لو نوى الإفطار في يوم يعتقد وجوبه، ثم جدد بعد الزوال لا يجزئ قطعا، و كذا لو كان يعتقد ندبه ثم نوى الإفطار، ثم ظهر وجوبه بعد الزوال لا يجزئ أيضا، أما لو كان معتقد ندبه ثم نوى الإفطار قبل الزوال وجوبا لحصول السبب يجزئ، فكذا لو كان يعتقد وجوبه لسبب ذي بدل ثم نوى الإفطار ثم جدد لظهور سبب آخر قبل الزوال يجزئ أيضا، أما لو ظهر السبب المعين بعد الزوال فجدد فلا يجزئ.

مسألة (16):

من أجنب فنام ناويا للغسل فأصبح ثم نوى في الليلة الثانية كذلك و هلم جرا لم يجب عليه الكفارة.

مسألة (17):

لو أكل ناسيا فظن الفساد فأكل فلا كفارة عليه.

مسألة (18):

إذا وجر في حلقه لم يفطر و كذلك لو أكره عليه.

مسألة (19):

متعمد ترك غسل الجنابة الذي يجب عليه الكفارة هو أن ينتبه و يتعمد ترك الغسل، و الذي ينام غير ناو للغسل أن ينام من غير أن ينوي الغسل و لا عدمه، و الأول أوجد الضد و هو ترك الصوم.

179

مسألة (20):

لا يصح أن يصوم ندبا و عليه صوم واجب إلا في موضع لا يمكنه إيقاع الواجب، كمن عليه شهرين متتابعين و بقى لرمضان شعبان فقط أو يكون مسافرا فيصح أن يصوم مندوبا حينئذ، و إن كان عليه واجب لعدم صلاحية الزمان له.

مسألة (21):

إنما كره للصائم المسك و الصبر لأنهما سريعا النفوذ، و يكره بل الثوب على الجسد لأنه يخاف منه حمى الكبد.

مسألة (22):

إنما يصح في السفر صوم النذر المقيد سفرا و حضرا، و ثلاثة أيام بدل الهدي، و الثمانية عشر بدل البدنة، و قال ابن بابويه: يجوز أن يصوم في السفر ما يلزمه من كفارة الصيد، و هو ضعيف.

مسألة (23):

من أجنب ليلا في شهر رمضان و أصبح فتهاون في الغسل إلى آخر النهار، هل يأثم و يفسد صومه أم لا؟ قال: لا يفسد.

مسألة (24):

لو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو المريض إشكال، قال: بالمريض فلا فدية، و لو أفطرتا في زمان منذور هل يجبر كرمضان؟ نعم أحوط.

مسألة (25):

لو كان له وليان تساويا في القضاء بالتقسيط و إن اتحد الزمان و إن كان في كفارة التتابع، نعم صحيح.

مسألة (26):

لو عقد نية الصوم و أجنب بعدها و لم يقصد نقض النية الأولى، هل يفتقر إلى نية أخرى بعد الغسل أم لا؟ و هو أحوط.

180

مسألة (27):

إذا ارتمس الإنسان في رمضان في النهار، هل يجب عليه الكفارة و القضاء أم القضاء حسب أم لا؟

الجواب: الأولى وجوب القضاء.

و كتب محمد بن مكي:

مسألة (28):

إذا أفطر المسافر من بيته قبل تواري الجدران، هل يجب عليه كفارة أم لا؟

الجواب: إن استند إلى اجتهاد أو تقليد أو جهل فلا شيء، و إلا وجب عليه الكفارة كما أفتى به الأصحاب.

مسألة (29):

لو كان جنبا في رمضان و تعذر الغسل ليلا، هل يتمم واجبا لفقد الماء أو لا؟ و هل يدخل به في الصلاة أو لا؟ و هل يقارن بالتيمم أو لا؟ و هل ينام بعده أو لا؟

الجواب: كان عميد الدين لا يوجب شيئا، و قال: هو الأحوط الوجوب و يصح أن يدخل به في الصلاة، و يجوز له التيمم في أي وقت شاء من الليل، و لا يضر الحدث و إن كان الأحوط المقارنة، و لو أخل به عنادا وجب القضاء حسب و الكفارة أحوط.

مسألة (30):

لو نسي غسل الجنابة في رمضان، هل يجب عليه قضاء الصوم و الصلاة حسب؟ و هل يلزم ذلك في النذر المعين و المطلق؟

الجواب: يقضي الصلاة و الصوم، و في المعين كذلك و المطلق لا يجزئ.

مسألة (31):

إذا صامت الزوجة و المملوك و الولد بغير إذن من له الولاية، هل يثابون على ذلك النذر أم لا؟

181

الجواب: لا انعقاد و لا يثابون و المتمتع بها و الرجعية زوجة، قال: يقف على الإجازة.

مسألة (32):

القاضي للصوم مطلقا يجوز له تجديد النية قبل الزوال ما لم ينو عدم الصوم، و كذا في الناذر أداء أو قضاء و المندوب.

مسألة (33):

كلما فات الإنسان من صلاة واجبة أو صوم، و تمكن من فعله ثم مات وجب على وارثه و هو أكبر أولاده الذكور القضاء عنه مع علمه بذلك أو بشهادة عدلين، لا بإقرار الأب لأنه إقرار في حق الغير.

مسألة (34):

قال: لو كان عليه صوم، شهران متتابعان، جاز أن يصوم شهرا و يوما هذا في النذر و العهد و اليمين و الكفارة، و أما لو كان الشهران متعينين فلا يجوز التفريق.

مسألة (35):

قال: تلزم الكفارة بالحقنة بالمائع، قال: يلزمه القضاء حسب.

مسألة (36):

قال: تتكرر الكفارة بتكرر الوطء، و مع تخلل التكفير سواء كان الموجب جماع أو غيره.

مسألة (37):

لو فاته صوم رمضان و مر عليه رمضانات متعددة و لم يقضه يكفر عنه مرة واحدة لا غير.

مسألة (38):

قال: لو ترك النية في شهر رمضان إلى بعد الفجر عامدا لم يبطل صومه، بل عليه الإثم و يجدد و يصح إن كان قبل الزوال.

182

مسألة (39):

الجماع في فرج البهيمة يفسد الصوم و إن لم ينزل، و يكفر.

مسألة (40):

قال: النخامة المنفصلة عن الحلق و المسترسلة من الدماغ إذا خرجت إلى حد الفم و هو مخرج الخاء فإن ابتلعها عامدا أفسد و كفر.

مسألة (41):

الشعر مكروه للصائم على كل حال.

مسألة (42):

إذا ترك المغسل الترتيب جاهلا و صام وجب عليه القضاء دون الكفارة.

مسألة (43):

إذا كان عليه يوم من قضاء رمضان فلم يبق إلا يوما واحدا لشهر رمضان فأصبح ذلك اليوم جنبا، يحتمل انعقاده لتعينه و عدمه إذ له بدل، قال: الأولى وجوب صومه و يقضي.

مسألة (44):

يجوز أن يردد النية آخر شهر شعبان بين الوجوب إن كان من رمضان و الندب إن كان من غيره و يجزئه.

مسألة (45):

لو قدر على العدد دون الوصف، هل يتعين المقدور أم لا؟

مسألة (46):

لو صام شهرا فعجز، هل يجب عليه تسعة أيام ثمانية عشر أم يسقط؟ قال: بل ما قدر.

مسألة (47):

هل يقبل الصوم التحمل في المعسرة المكرهة أم لا؟ نعم.

183

مسألة (48):

لو أجنب ليلا و تعذر الماء بعد تمكنه منه حتى أصبح، هل يجب عليه القضاء و الكفارة أو القضاء خاصة؟ الكفارة أحوط.

مسألة (49):

لو كان على إنسان عشرة أيام قضاء عن رمضان و لم يبق من شعبان إلا عشرة، يجوز أن يسافر اختيارا أم لا؟ و مع جوازه هل عليه كفارة أم لا؟ نعم.

مسألة (50):

هل حكم قضاء المعين بعد الزوال في الإفطار حكم قضاء رمضان أم لا؟ لا.

مسألة (51):

لو كان صائم من النذر المطلق و شبهه، هل يجوز له أن يفطر بعد الزوال عامدا أم لا؟ نعم.

مسألة (52):

لو أصبح معيدا و سار به المركب إلى موضع لم ير فيه الهلال لقرب الدرج، هل يجب عليه الإمساك معهم أم لا؟ نعم.

مسألة (53):

لو رأى هلال رمضان ثم سار إلى موضع لم ير فيه، هل يجب عليه الإمساك أم لا؟

الجواب: يجب الإمساك.

مسألة (54):

لو لم يتخلل في الصوم عامدا و بلع شيئا من بين أسنانه من غير تعمد، هل يلزمه الكفارة أم لا؟

الجواب: لا و يجب القضاء.

184

مسألة (55):

لو انتبه المحتلم ثاني مرة في رمضان، هل يحرم عليه النوم أم لا؟ و لو ترك الغسل تهاونا فطلع الصبح هل تلزمه الكفارة أم لا؟ و هل انتباهه أول مرة يحسب أم لا؟ لا.

مسألة (56):

الصائم إذا صام مندوبا و حصل له من يفطره، هل الأفضل له الإفطار أم لا؟ و هل يشترط أن يكون سوى له طعاما أم لا؟ و لو كانت الدعوة و لو على تمرة أو زبيبة أو أقل هل يكون الأفضل له الإفطار أو الصوم؟

الجواب: بل إذا دعي إلى طعام كره له الإمساك، و مع الإفطار لا ينقص من ثوابه شيء.

مسألة (57):

لو قدر على صوم الشهرين منفردين، هل يجب عليه أم لا؟ نعم.

مسألة (58):

لو صام الإنسان واجب له بدل و دعاه إنسان إلى طعام، هل الأفضل الإفطار في المندوب أم لا؟ لا.

مسألة (59):

المحبوس الجاهل برؤية الهلال يتوخى شهرا و يصومه متتابعا فإن أفطر في أثنائه هل يستأنف أم لا؟ لا.

مسألة (60):

الجاهل بتحريم تناول الأكل في رمضان ما حكمه؟ قال: يكفر أحوط.

مسألة (61):

المتهاون الذي يقضي و يكفر، هو أن يتضيق رمضان إلا عن فعل الفائت من الشهر أو الشهر كله و لم يفعل، و المتواني الذي يقضي لا غير، هو أن يعزم على القضاء دائما، و حكم الناسي كالأول و كذا الجاهل.

185

مسألة (62):

لو أكره الزوج الذي دخل من السفر زوجته على الجماع يعزر حسب و لا كفارة عليه و لا عليها، قال: يتحمل عنها.

مسألة (63):

لو جامع ثم نام ثم انتبه و جامع ثم نام و جامع ثالثة ثم نام و طلع الفجر عليه، فلا شيء عليه.

مسألة (64):

لو عرض الخوف قصر في الصوم و لو كان حاضرا.

مسألة (65):

لو أعطاه شيئا يفطر عليه مثلا و أفطر على غيره لا يجوز له أكله بعد ذلك، و إذا ظن أنه صائم مثلا و أعطاه شيئا للإفطار و لم يكن صائما لا يجوز له أكله بعد ذلك.

مسألة (66):

كثير الشك في النيات كصوم رمضان لا تجب عليه النية بعد خروج وقتها.

مسألة (67):

لو صام المريض مع جهله بوجوب الإفطار القضاء أولى، و الناسي كالعالم، و حكم جاهل وجوب القصر في صلاة الخوف حكم المسافر، بل أولى بلا اختلاف.

مسألة (68):

قوله: صوم الصبي المميز صحيح، و تظهر الفائدة في مواضع:

أ- إذا صام عن أبيه هل يجزئ أم لا؟

ب- إذا فطره و هو صائم هل يحصل له ثواب من فطر صائم أم لا؟

ج- إذا نذر شيئا للصائمين هل يدخل في النذر و تبرأ ذمة الناذر أم لا؟

د- هل يستحق ثوابا على صومه أو عوضا.

186

هإذا حج به الولي له إلزامه بالصوم و هو أقوى للصحة

مسألة (69):

يعذر الجاهل بالتحريم في الكفارات و الحدود إلا كفارة الصيد.

مسألة (70):

قال (دام ظله): حكم الحائض و النفساء و المسافر في تهاون قضاء رمضان إلى رمضان آخر كالمريض.

مسألة (71):

قال (دام ظله): الأكل و الشرب في رمضان فعلان متغايران، و قال أيضا: لا يبرأ الولي بقضاء الأجنبي عن الميت الصوم و الصلاة تبرعا.

مسألة (72):

قال: لو أكره الإنسان زوجته في قضاء رمضان بعد الزوال تحمل عنها الكفارة على الأحوط.

مسألة (73):

صوم المضيف مع عدم نهي الضيف مكروه و مع نهيه حرام.

مسألة (74):

قال: النية في الصوم إن كانت في الليل فهي شرط و إن كانت في النهار فهي جزء.

مسألة (75):

لو وطأ زوجته في رمضان جاهلا بوجوب الكفارة لا تجب الكفارة و يعذر هنا.

مسألة (76):

لو أنشأ سفرا فقصر من موضعه ثم رجع إلى بلده أو إلى حيث يشاهد الجدران، فإن كان المقصورة صلاة لم يعدها لموافقتها أمر الشارع، و إن كان صوما جاز له التناول سواء كان قبل الزوال أو بعده لفساد الصوم بالإفطار

187

السابق الجائز، أما لو لم يتناول مسافرا ثم رجع، فإن كان رجوعه قبل الزوال حرم الإفطار قطعا و إن كان بعد الزوال ففي الإمساك وجهان، و لعل الأقرب ندبه.

مسألة (77):

لو شك في نية الصوم بعد الزوال لا يلتفت.

مسألة (78):

الضيف و المسافر إذا صاما مندوبا ينعقد صومهما معا يعني أنه يصح و يستحقا ثوابا يسيرا أقل من الثواب الأصلي في المندوب، هذا إذا لم ينهيه مضيفه، أما المضيف فمكروه مطلقا، و قيل أنه مع النهي لا يصح أيضا كالضيف، و كذا يكره صوم الولد بدون إذن والده و إن نهاه.

مسألة (79):

لو سافر بعد الزوال يتمم و قبله يقصر.

مسألة (80):

لو نوى أول ليلة من شهر رمضان صيام الشهر كله، فهل يصح صيام أول ليلة منه بتلك النية أم لا؟ نعم يصح. قال الشيخ:

مسألة (81):

المكره زوجته على الجماع في شهر رمضان إذا كان صومها صحيحا فلم أوجبتم عليه كفارتان.

الجواب: للنص و عقوبة على الإكراه و لأن فعل المكره في الحقيقة مستندا إلى المكره فترتب عليه ما عليها.

مسألة (82):

إذا لم يشترط في صحة صوم الحائض التي طهرت الوضوء و تركته، هل تفعل حراما و يصح؟

188

الجواب: لا يصح الصوم قبل الوضوء و الغسل معا و تفعل حراما.

مسألة (83):

لو وطأ زوجته نائمة لزمه كفارتان و استشكل في المختلف لوجود الفرق و لعدم النص.

مسألة (84):

لو تمضمض في قضاء رمضان للتبرد بعد الزوال، فسبق الماء إلى حلقه فهل له الإفطار بعد ذلك لأنه لم يسلم له ذلك اليوم أم لا؟ قال فخر الدين (رحمه الله): قال لي والدي (رحمه الله): الأقوى أنه لا يجب الإمساك لأن هذا الزمان ليست له حرمة الصوم.

مسألة (85):

قوله في الإرشاد: و لو ظهر أنه من رمضان بعد الزوال جدد النية و أجزأه و لو قبل الغروب، فكيف صورة تجديد النية و قد فات محلها؟

الجواب: بل يقول: أصوم هذا اليوم لوجوبه قربة إلى الله، و لو قال: أتمم صوم هذا اليوم، لم يصح.

و لو ترك النية هنا بطل صومه و يمنع فوات محل النية لأن للنية وقتا مع عدم البيان و لها وقت مع البيان، و هنا البيان ثابت و وقته إلى الغروب، نعم يجب القضاء لو ترك النية و لا كفارة عليه، و فرق بين ترك النية من أول النهار عمدا و بين هذه الصورة.

مسألة (86):

إذا كان على الإنسان قضاء صوم، فصام في رجب مثلا قصدا للجمع بين ثواب رجب و القضاء، أو نذر صوما، هل يحصل له ثواب الصومين أم لا؟

الجواب: بل يحصل فضل الصومين و ثوابهما.

مسألة (87):

إذا صام الإنسان يوم الجمعة و كان يوم عرفة أو يوم المباهلة أو

189

أول يوم من ذي الحجة أو رجب، هل يحصل ثواب يوم الجمعة و ثواب يوم المباهلة؟

الجواب: بل يحصل له ثواب يوم الجمعة و يوم المباهلة و تجزئ نية واحدة بأن يقول: أصوم غدا يوم الجمعة و المباهلة لندبه قربة إلى الله، و لو لم يقل" لندبه" أجزأ و حصل له الثواب.

مسألة (88):

ما يقول سيدنا في المسافر الذي لا يصح منه الصوم، هل يجب عليه الإفطار على جرعة من ماء أو غير ذلك مما ينافي الصوم أو يكفيه نية الإفطار و عدم نية الصوم و لا حاجة به إلى شيء من ذلك؟

الجواب: لا يشترط الأكل و لا الشرب بل يكفيه نية الإفطار هاهنا.

مسألة (89):

ما يقول سيدنا في قاضي شهر رمضان، هل يجب عليه في نية القضاء أن ينوي أول يوم يصومه قضاء عن أول يوم وجب قضاؤه و عن الثاني كذلك و هكذا أو لا يشترط ذلك؟

الجواب: لا يجب التعرض لذلك فإن الترتيب حصل فيه من ضرورات الزمان هاهنا.

190

كتاب الاعتكاف

و فيه مسائل:

مسألة (1):

يجوز الاعتكاف في كل مسجد جامع مطلقا.

مسألة (2):

لو اعتكف خمس وجب السادس و هكذا.

مسألة (3):

لو نذر صوم يوم من اعتكاف وجب عليه أن يضم إليه آخرين و ينوي وجوبهما، و لو فعل فيهما ما يوجب الإفطار لزمته الكفارة إن أخرهما مطلقا أو قدمهما و كان بالجماع حسب.

مسألة (4):

صورة الشرط في الاعتكاف أن يقول: لله أن أعتكف ثلاثة أيام و أن أرجع متى شئت، و في النذر عند الشروع فيه فله الرجوع حينئذ و إن لم يحصل مانع الاستمرار.

مسألة (5):

الضابط فيما يتعلق بفساد الاعتكاف وجوب الكفارة في الثوالث مطلقا و كذا في المعين زمانه، و وجوب الكفارة بالجماع في الواجب مطلقا، و وجوب الاستئناف بغير الجماع في غير المعين من الواجب قبل الثالث، و عدم

191

وجوب شيئا أصلا في يومي الندب و إن كان بالجماع.

مسألة (6):

لو نذر اعتكافا متتابعا لفظا و معنى و خرج في أثنائه أو أفسده، فإنه يجب عليه كفارة كبيرة إن أفسد و خلف النذر إن خرج، و حينئذ هل يجب عليه الاستئناف بعد البناء على ما مضى أو يكون الأولى استئناف ما فعل؟ فيه وجهان: الاستئناف مع فعل الباقي لوجوب فعل الباقي بالنذر، و الاستئناف للإخلال بالشرط أعني التتابع.

و الآخر الاجتزاء بما بقى و قضاء الفائت و استئناف ما فعل قبله، لأنه قد فعل الباقي على وجهه، و الإخلال إنما يكون بالنسبة إلى الماضي فلا يجب عليه سوى الماضي، و حينئذ هل يجب عليه الإتيان بالقضاء عقيب الأداء بلا فصل أو يجوز التأخير؟ فيه وجهان؟" نعم" لمشابهته للتتابع، و" لا" لخروجه عن العهدة بفعل الأخير إذ القضاء ثابت في الذمة و لا وقت له، فنسبته إلى جميع الأوقات على السوية، و الاستئناف مع البناء أولى و احتمال- الصحة- أقوى.

ثم هل يجب التتابع في القضاء أم لا؟ فيه إشكال ينشأ من تعلق النذر بالتتابع و الزمان المعين، و الأصل عدم اشتراط أحدهما بالآخر، فإذا فات التعين بقى التتابع ضمني لا يقوم بنفسه و إنما كان في ضمن الزمان المعين و إذا فات فات.

مسألة (7):

إذا أكره المعتكف المزني بها نهار رمضان و هي معتكفة فما الذي يجب عليه؟ فيه احتمالات و مبناها على مقدمات: الأولى: هل تتعدد الكفارة على المفطر حراما أم لا؟ و الأقوى التعدد، و هو مروي عن الرضا(ع)

الثانية: هل التعدد مخصوص برمضان أو يتعدى الحكم إلى غيره؟ يحتمل الأول لعدم التنصيص و أصالة البراءة، و يحتمل الثاني لمساواته له في التعيين.

192

الثالثة: الإكراه في غير رمضان هل يوجب التحمل؟ فيه وجهان:" نعم" لمساواته له و لأن فعل المكره مستندا إلى المكره، و" لا" لعدم التوفيق.

فحينئذ إن قيل بالتعدد في رمضان و غيره و التحمل مطلقا، فعليه اثنا عشر كفارة و هي أربع كفارات جميعا.

و إن قلنا بعدم التعدد بالزنى و بعدم التحمل في الاعتكاف فثلاثة لا غير.

و إن قلنا بالتعدد و عدم التحمل في الاعتكاف و عدم التعدد فيه، فعليه أربع، ثلاث عن نفسه و واحدة عن المرأة.

و إن قلنا بالتعدد و تحمل ما عليها لو كانت مطاوعة، فعليه خمسة، ثلاث عن نفسه و اثنتان عنها لو كانت مطاوعة.

و إن قلنا بسريان التعدد إلى الاعتكاف فعليه ست عن نفسه، فإن قلنا يتحمل بتعدد رمضان خاصة فعليه ثلاثة أخرى عنها فيلزمه تسعة، و إن قلنا بالتعدد في غير رمضان و لم نقل بالتحمل المتعدد عنها فعليه سبع، ست عن نفسه لاجتماع تعدد رمضان و الاعتكاف عليه و واحدة عنها و هي كفارة رمضان لا غير.

و إن قلنا يتحمل أصل الاعتكاف و تعدد رمضان، فعليه ست عن نفسه و ثلاث عن رمضان و واحدة عن اعتكافها.

مسألة (8):

قوله في الاعتكاف: و لو شرط شهرا معينا و أخل به كفر و استأنف و يصوم ما تخلف و يأتي بشهر غيره.

مسألة (9):

لو نذر الاعتكاف شهرا و أخل به عمدا لزمه عن كل يوم كفارة.

مسألة (10):

الاعتكاف يجب به كفارة واحدة، فإن نذر اعتكافا مطلقا ثم نذر صوم زمان معين و اعتكف نذره فيه فإنه يجب في هذه الصورة كفارتان إن جوزناه، و قد قيل: يجب بالجماع نهار الاعتكاف اثنتان كيف كان لأنه لا بد من

193

مزيد حكم النهار على الليل، و ما ذاك إلا وجوب كفارة ثانية و ليس بجيد.

مسألة (11):

إذا أفطر في الاعتكاف، إن كان المنذور لفظا و معنى فإنه يتم و يستأنف مع احتمال احتساب أيام الإتمام من الاستئناف، و المعنى خاصة يبني إن كان بعد ثلاثة و قبلها يستأنف و يكفر في الصورتين، و اللفظ خاصة كشهر متتابع و حكمه الاستئناف مع الإفطار، و لو بقى يوما واحدا و وجبت الكفارة في الثوالث مطلقا و بالجماع مطلقا، و الذي لا لفظ و لا معنى حكمه صحة كل ثلاثة و وجوب الكفارة في الثالث مطلقا.

مسألة (12):

قوله: و يحرم على المعتكف البيع و الشراء فهل إذا أو كل فيهما يجوز أم يقعان باطلان؟

الجواب: لا يصح أن يتولى البيع بنفسه، و يجوز أن يوقعه عنه وكيله الذي سبقت وكالته الاعتكاف، و أما وكالته حال الاعتكاف فلا يجوز و تبطل الوكالة.

194

كتاب الحج

و فيه مسائل:

مسألة (1):

لو كان الإنسان نائبا عن الغير في حج الإسلام و عليه دين و طالبه صاحب الدين و هو ينافي أفعال الحج، حج حج النيابة لأنه إذا تعارضت حقوق الآدميين تخير في تقديم ما شاء و هنا حقين فيتخير، قاله ابن مكي.

مسألة (2):

لو لم يكن له سبيل إلى محاذاة الميقات يقدر في نفسه المحاذاة و يحرم، و لو تبين التقدم أو التأخر صح إحرامه.

مسألة (3):

يكفيه أن يعتقد معنى الإحرام في نيته، و لو كان يعرف ذلك و عقد النية و ذهل عن معناه صح.

مسألة (4):

قوله في الشرائع: و إن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضا و عاد إلى مكة للطوافين و السعي، هنا سؤال و هو أنه فيما يأتي يقول: إنه لا يجوز التأخير عن غده فكيف الجمع بينهما؟ أجاب بثلاثة أجوبة:

أ- إنه هاهنا ذكر على سبيل الجملة، و فيما بعد ذكر الأقوى عنده، إذ المسألة فيها قولان: أحدهما يجوز التأخير، و الآخر لا يجوز.

195

ب- إنه قد تغير اجتهاده.

ج- إن قوله" جاز" بمعنى الإجزاء لا بمعنى الجواز.

مسألة (5):

قال (دام ظله): لو فاته شيء من أفعال الحج كالطواف و السعي، فالأولى أنه لا يصح الإتيان به إلا في أشهر الحج، و أنه إن كان من أفعال العمرة جاز الإتيان به في شوال و بعده، و إن كان من أفعال الحج فالأولى الإتيان به في عشر ذي الحجة إلى آخره، قال: و لم نقف على نص في هذا.

مسألة مفيدة (6):

هل يجب استيعاب بياض اليوم الأول للتشريق، و نصف الثاني؟ فيه نظر ينشأ من تحريم النفر قبل الزوال في الأول و ذلك يستلزم تحريمه في اليوم الأول بطريق الأولى، و من نصهم على أنه يكفي في مبيت منى أن يكون بها إلى أن يتجاوز نصف الليل، و قولهم: تستحب الإقامة بمنى أيام التشريق، و الكلام الأول محمول على النفر بالكلية- أي لا بنية العود- ففيه النزاع، و يمكن الجواب أن المراد بالاكتفاء في المبيت لا في بياض اليوم، و باستحباب الإقامة للجميع لدلالة صيغة الجمع عليه، و لا ريب أن الثالث بياضه مستحب لجواز النفر فيه.

و يتفرع على ذلك فرعان:

أ- لو خرج الناسك من منى في هذين اليومين هل يباح له الصوم أم لا؟ فعلى الاستحباب يقوى الجواز و على الوجوب يقوى المنع.

ب- لو نفر في الثاني بعد الفجر، ففي انعقاد صومه تردد من فساد الأول و زوال المانع من انعقاده و لا إشكال لو نفر قبل الفجر.

مسألة (7):

إذا حصل للمحرم حرا أو بردا يؤذيه هل يتوشح بشيء مخيط أم لا؟ و هل يجوز له أن يتوشح بغير مخيط زيادة على ثوب الإحرام أم لا؟ و إذا نام

196

مطلقا هل يجوز أن يتغطى بلحاف أو كساء أو مخيط أو غير مخيط على رأسه أو بدنه أم لا؟ و إذا اغتسل مرتمسا هل يصدق عليه أنه غطى رأسه أم لا؟ و إذا اغتسل لدخول الحرم أو مكة هل يكون صب الماء على رأسه تغطية للرأس أم لا؟

الجواب: إذا تعذر عليه غير المخيط جاز التوشح به و الدثار في النوم، أما تغطية الرأس فلا يجوز بمخيط و لا غيره إلا مع الضرورة، فيفدي بشاة و لا إثم عليه، مع الضرورة نعم وضع الرأس على المخدة جائز و لا يعد تغطية، و ليس صب الماء على الرأس تغطية قطعا، نعم لو ارتمس كان تغطية و يفدي مع التعمد و العلم بالتحريم و إلا فلا، و الأولى في القباء إذا احتيج إليه نكسه و قلبه، للخبر الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر ع، و لروايتي المثنى و عمر بن يزيد عن الصادق(ع)الدلالة على القلب.

مسألة (8):

ما كيفية استلام الحجر إن أمكن؟ و ما كيفية الوقوف على محاذاته على الأمرين؟

الجواب: المراد بالاستلام وضع يده عليه و في بعض العبادات ما يدل على وضع صدره و وجهه عليه، أما المحاذاة فالمعتبر أن يكون أول جزء من مقاديم بدنه محاذيا لأول جزء من الحجر بحسب غلبة ظنه.

مسألة (9):

لو ترك الحاج النية في غير الأركان و الأفعال، كتركها عند الخروج من المنزل، و عند نزع المخيط، و عند لبس ثوبي الإحرام، و عند أكل الهدي أو إهدائه أو صدقته عامدا أو ناسيا فهل يبطل أم لا يلزمه شيء؟

الجواب: أما ترك النية عند الخروج فيأثم إن تعمدها لا غير، أما نية النزع فلا إثم في تركها، و أما نية اللبس فلا يقدح تركها في الإحرام بحال و كذا ترك نية الأكل، أما الإهداء و الصدقة فإن قلنا بشمول نية الإحرام لهما فلا بأس و إلا فالأولى الإخراج.

197

مسألة (10):

ما كيفية التوشح بالإزار للمحرم، هل يتوشح به ثم يلف طرفيه على كتفيه؟ أم يرسل طرفيه على صدره؟ أم يعقد طرفيه على صدره؟ أم يجعل في كل طرف حصاة و يلف عليه خيطا؟ أم يجعل في الطرفين خلال يمسكهما؟ أم يلف على الطرفين خيطا؟ و هل كل ذلك جائز أم فيه كيفية مكروهة أم محرمة كالعقد؟

الجواب: التوشح عبارة عن جعل الرداء على أحد كتفيه و إرساله إلى الجانب الآخر كما يتقلد بالسيف و منه الوشاح، و أما عقد الرداء فإنه حرام و كذا جعل الحصى فيه و عقده، و كذا جعل خلال فيه أو رباط الطرفين بخيط بل يدعه مرسلا، نعم لو شد وسطه بمنطقة أو غيرها و جعل طرفي الرداء تحته لم يكن به بأس، و أما عقد الإزار فإنه جائز قطعا.

مسألة (11):

إذا أراد أن يحج عن غيره تبرعا سواء وجب الحج على ذلك الغير و لم يحج أو لا و سواء كان رحما أو لا، فكيف صورة نية الإحرام و نية ما بعدها إلى آخر الحج؟

الجواب: أما التبرع عمن وجب عليه الحج فإنه ينوي في الإحرام: أحرم بعمرة الإسلام عمرة التمتع إلى حج الإسلام نيابة عن فلان لوجوبه عليه و ندبه علي قربة إلى الله، و كذا في التلبية، و في الباقي: لوجوبه عليه بالأصالة و علي بالنيابة.

و أما متبرع عن متبرع فإنه في الإحرام: لندبه عليه و علي، و في البواقي: لوجوبه عليه بالأصالة و علي احتياطا، و لا فرق بين الرحم و غيره.

مسألة (12):

لو زاد في طوافه متعمدا جهلا ثم أعاد الطواف فهل يكون قارنا و يبطل طوافه أو يعذر للخبر؟ و كذا لو زاد في رمي الجمار عمدا يضره أم لا؟ لا.

198

مسألة (13):

يصح أن يؤجر نفسه للحج و عليه صلاة عن نفسه؟ و إن كان في ذمته صلاة استؤجر لها؟ لا يجوز إلا أن يتمكن من إيقاع الصلاة التي استؤجر لها أو بعضها فيصح.

مسألة (14):

في من يعتقد التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة بتقليد لا عن نظر و استدلال، ثم إنه حج و فعل واجبات الحج فهل حجه صحيح و يثاب عليه و كذا الصلاة؟ و هل هي صحيحة و يثاب عليها أم لا؟ قال: هذا لا يكون مؤمنا و لا تصح أفعاله.

مسألة (15):

في التظليل سائر شاة و لا يتعدد بتعدد التظليل بل إنما يلزم به شاة خاصة في كل نسك إلى آخره.

و قد ورد أن في كل يوم مد و قيل شاة.

مسألة (16):

إذا اشترط في الحج أن يحله حيث حبسه فلا بد من فائدة الشرط كأن تقل النفقة أو يمرض أو يظل عن الطريق.

مسألة (17):

القانع الذي يطلب، و المعتر الذي يتعرض للعطاء.

مسألة (18):

قوله إذا وطأ العاقد حال الإحرام لزمه المسمى مع التسمية فهل هو كما قال أو مهر المثل؟ نعم.

مسألة (19):

قوله في هدي التمتع: لو لم يتصدق به ضمن و لو أخل بالإهداء فالوجه الضمان إن كان بسبب الأكل و إلا فلا، فإذا ضمن هل يبرأ بالصدقة بقيمته أم لا؟ إلى قوله: و لو أكل ما منع الأكل منه ضمن المثل لحما هل هذا على إطلاقه أو يبرأ بدفع القيمة؟ قال: اللحم أولى و مع تعذره فالقيمة.

199

مسألة (20):

هل يشترط في دفع الصدقة بمكة و منى أن يكون إلى مستحق الزكاة كما ذكر في التحرير؟ أو إلى مطلق الفقراء و المساكين كما ذكر في غيره سعة، و هل الإهداء كذلك أو إلى المؤمن؟ الأول أولى.

مسألة (21):

قوله: و لا يجب على المتكرر في دخول مكة الإحرام لدخولها كل سنة و هل يجب على العبيد الإحرام لدخولها أم لا؟ و متى يصدق حد التكرار في سقوط الإحرام عنه؟ قال: أما المتكرر فنعم، و أما العبد فكذلك أفتى به، و لم أقف على مستنده، و المراد بالتكرار ما يسمى في العرف و لعله في الثالثة فلا يجب الإحرام حينئذ.

مسألة (22):

لو أحرم عاريا فإن قلنا: اللبس للثوبين شرطا أو شطرا، لم ينعقد.

و إن قلنا: ليس شرطا، انعقد و الظاهر الانعقاد مطلقا.

مسألة (23):

لو كان عليه دين و هو فقير فحج به بعض إخوانه أجزأ عنه، و كذا لو بذل له بشرط أن يحج عنه، و لو أطلق كان له صرفه في الدين.

مسألة (24):

الهدي إذا كان أثول لا يجزئ لأنه ناقص صفة حكمية، و يجزئ الموجوء في الهدي و كذا مقلوب الخصيتين.

مسألة (25):

لو أحرم بحج الإسلام قبل التقصير من إحرام العمرة عامدا بطلت عمرته و انقلبت حجته مفردة و حج في القابل، و قيل يجزئ.

مسألة (26):

قوله في النافع: و هل يمسك في القابل؟ الوجه لا، المراد بالإمساك هنا عما يمسك عنه المحرم إذا بعث هديه في القابل منذ حين البعث

200

إلى أن يذبح الهدي، و ليس المراد به الإمساك حين العلم إلى حين الذبح، لأن الأول ظاهر الرواية و التحلل قد وقع فلا وجه لعوده محرما عملا بالرواية، فبقي ما عداه على الأصل.

مسألة (27):

إذا كان على إنسان، للإمام مال في ذمته و لا يمكن الحج إلا به، و لا يتمكن من إخراجه لعدم مستحقه هل يصح حجه أم لا؟

الجواب: إذا كان له شيء يفي بالدين و قدر الحج وجب و إلا فلا.

نعم و كذا لو كان الدين لغير الإمام لا بد أن يكون له من المال ما يفي بهما، و لو حج و لم يعلم صاحب الدين أو أعلمه و لم يصبر عليه، و نافى قضاء الدين فعلا من أفعال الحج، فقد قيل بالبطلان.

مسألة (28):

من أفاض من المشعر قبل طلوع الفجر لزمه شاة فإن عجز فلا بدل لها.

مسألة (29):

رجل استطاع ثم مرض، قال: يستنيب، و رجل استطاع حال مرضه لم يجب عليه الحج.

مسألة (30):

يجب الاقتراض إذا كان له عروض تحرز ذلك المقدار و إن تيسر بيعها في الحال.

مسألة (31):

النفر الأول مباح لمن اتقى النساء و الصيد مطلقا فيهما.

مسألة (32):

لو أوصى بحج واجب أو غيره و لم يعين الأجرة استؤجر من أقرب الأماكن مع الضيق و من بلده مع السعة.