مسائل ابن طي - المسائل الفقهية

- علي بن علي بن محمد الفقعاني المزيد...
368 /
201

مسألة (33):

لو نذر الحج مطلقا أو مقيدا لم يجب إلا إذا تمكن مثل حجة الإسلام، و إذا نذر أن يحج ماشيا و لم يكن له نفقة لم يجب.

مسألة (34):

قوله: لا يصح الإحرام قبل الميقات إلا لناذر بشرط أن يقع في أشهر الحج، أو العمرة الرجبية لمن خشي تقضيه فيحرم في رجب قبل الميقات إذا خشي تقضيه و إن لم يكن نذره، و كذا لو نذر أن يحرم من موضع معين قبل الميقات جاز و إن لم يكن في رجب لكن بشرط أن يقع في أشهر الحج.

مسألة (35):

قوله في الجمل: إذا فرغ من السعي قصر و هو ستة أضرب، ثلاثة في الرأس كالأخذ من الشارب و الذقن و الرأس، و ثلاثة في البدن: قص الأظفار و العانة و نتف الإبطين، و قيل المراد إن المناسك ثلاثة: تمتع و قران و إفراد، و لكل منها إحرام عمرة و إحرام حج و كل إحرام لا بد فيه من تحلل منه.

مسألة (36):

لو استؤجر لحجة الإسلام أو غيرها و لم يعين له سنة و مضى عليه سنة و لم يحج فلكل منهما الفسخ، و إن كره الآخر، و قيل هذا مع العذر و إلا ثبت للمستأجر خاصة.

مسألة (37):

لا يجب على الرجل كشف وجهه في الإحرام بل يجوز ستره و كشفه حسن، و خالف فيه ابن أبي عقيل حيث أوجب كشفه.

مسألة (38):

لو نسي طواف النساء استناب، فهل له أن يستنيب مع قدرته على الإتيان به أم لا؟ نعم، و لو تعمد تركه لا يبطل حجه و لا يجوز أن يستنيب فيه إلا مع العذر.

202

مسألة (39):

قال: الخنثى المشكل يجوز تغطية رأسه و أن يغطي وجهه و لو جمع بينهما لزمه الفدية، و كذا لو غطى رأسه و لبس المخيط.

مسألة (40):

لو سافر و هو غير مستطيع الحج، ثم ملك مالا في الأثناء بحيث يتمكن منه لبقية الحج هل يجزئه أم لا؟ و العبد إذا عتق قبل أحد الموقفين، و الصبي إذا بلغ، و المجنون إذا أفاق هل يكفي لبقية المناسك أو لا بد من سبق الاستطاعة فيهم؟ أفتنا في الجميع.

الجواب: لا بد من سبق الاستطاعة في الجميع مطلقا و يتصور في الصبي و العبد ببذل المولى و الولي و قول فخر الدين: يكفي لبقية المناسك.

مسألة (41):

لو كانت المرأة فرضها التمتع و دخلت إلى مكة، و عادتها عشرة أيام في الحيض، و حاضت حينئذ و هي تعلم أن الحج ينفر و ما تطهر، فهل تنقلب حجتها مفردة لرجاء الانقطاع في وقت يمكنها إن تباشر الطواف بنفسها، أو تتم على متعتها و تستنيب في الطواف؟ بل ينقلب لجواز نقص العادة.

مسألة (42):

لو شك بين السبعة و الثمانية قبل بلوغه الركن هل يبطل أم لا؟

الجواب: بل يبطل.

مسألة (43):

قال في التحرير: رخص للرعاة المبيت في منازلهم و ترك المبيت بمنى ما لم تغرب الشمس عليهم بمنى، و كذا يجوز لأهل سقاية الحاج ترك المبيت بمنى و إن غربت الشمس، و كذا يجوز لذوي الأعذار الذي يضر بهم دينا أو دنيا لا مطلق الأعذار.

مسألة (44):

هل يشترط فيما يجب على الإنسان من كفارة في الإحرام

203

كاللبس و الصيد مثلا أن لا يكون ناقصا كهدي التمتع أم لا؟ نعم يشترط.

مسألة (45):

قال: يجب الجزاء بقتل الصيد المملوك لله تعالى و القيمة للمالك، ففي الحل لا يجتمعان على أحد و في الحرم لا يملك أحد صيد فكيف صورة المسألة؟ و هل بين الصيود فرق في الحرم بأن يملكها بعضا دون بعض كالقماري و الدباسي فإنهما يشتريان؟

الجواب: هذا يتصور في القماري و الدباسي.

مسألة (46):

قال: يكره للمرأة النقاب و في موضع آخر يحرم، نعم.

مسألة (47):

لو دخل عليه وقت فريضة قطع الطواف و بدأ بالفريضة ثم عاد فيتم الطواف من حيث قطع، و الأولى اعتبار مجاوزة النصف.

مسألة (48):

قال: لو نسي ركعتي الطواف صلاهما حيث ذكر فإن خرج استناب من أين يكون الخروج، يعني من الحرم.

مسألة (49):

نص الشيخ على تحريم الادهان بما ليس بطيب كالشيرج و السمن.

مسألة (50):

قال: ليس للمحرم أن يعقد الرداء عليه و لا على غيره إلا الإزار و الهميان فهل يكون حراما أم لا؟ الظاهر التحريم و يكون قد فعل حراما حسب.

مسألة (51):

لو أحصر الحاج ندبا جاز أن يستنيب من يطوف عنه لسنته بعد تحليله.

204

مسألة (52):

قال: لا يجوز للقارن و المفرد تقديم السعي و الطواف إلا لضرورة، و قيل يجوز من دونها.

مسألة (53):

لو بذل له الزاد و الراحلة تعين عليه الحج إن كان ممن يوثق به، و يجوز للباذل أن يرجع متى شاء، فإن رجع قبل الحج سقط الوجوب، فإن عاد بذل وجب.

مسألة (54):

لو نأى المكي إلى غير بلده اعتبر أغلبهما عليه إقامة، سواء كان له ملك في غير بلده أو لا، و سواء اتخذه دار إقامة أو لا بعد أن ينوي الإقامة فيه، و ينتقل فرضه لو غلب الإقامة، قاله (رحمه الله).

و المتمتع إما أن ينتقل قبل الاستطاعة أو بعدها، فإن استطاع قبل المجاورة لم يخرج عن فرضه و إن أقام سنينا، و إن استطاع بعد المجاورة فإن كانت قبل ثلاث سنين فحكمه أن يحج متمتعا و إن كان بعد ثلاث سنين فحكمه حكم أهل مكة.

مسألة (55):

قوله: لو حلف ثلاثا صادقا لزمه شاة، و لو حلف كاذبا لزمه في الأولى شاة و في الثانية بقرة و في الثالثة بدنة، و لو حلف أكثر من ثلاثة و لم يكفر لم يلزمه أكثر من بدنة في الكذب، و لا يلزمه أكثر من الشاة مع الصدق، و لو كفر فإن كان على واحدة لزمه شاة دائما و إن كان على الثانية لزمه بقرة دائما و إن كان على الثالثة لزمه بدنة دائما، و قيل: يلزمه في الزائد عن الثلاثة بدنة مطلقا.

مسألة (56):

لو نسي من السعي شوطا فقصر و واقع النساء لزمه بقرة إذا ذكر.

205

مسألة (57):

لو أحصر في إحرام العمرة و بعث هديه لم يتحلل حتى يبلغ الهدي محله، و لا تحل له النساء حتى يطوف في القابل إن كان واجبا أو يطاف عنه إن كان ندبا، و لو أحصر في المتمتع بها تحل له النساء لعدم طوافهن فيها.

مسألة (58):

قوله في الجمار: لو رمى على الأولى أربعة صح، يريد به الأربعة الأول، فإن رمى على الثانية أربعة صحت الثانية، و إن رمى على جمرة العقبة أربعة صحت الثالثة و إلا صحت الأولى حسب، فلو رمى على الأولى أربعة و الثانية ثلاثة بطلت الثانية، و كذا لو رمى على جمرة العقبة ثلاث بطلت الوسطى و جمرة العقبة، و لو رمى على كل واحدة ثلاثة بطلت الكل، فالحاصل أنه إن رمى ناسيا أو جاهلا على الثلاثة على كل واحدة أربعة صحت الثلاثة، و إن رمى على الأولى أربعة و على جمرة العقبة و الوسطى ثلاثة ثلاثة صحت الأولى حسب، و إن رمى ثلاثة ثلاثة على كل واحدة بطل الجميع.

مسألة (59):

لو ملك ما يحج به في عامه فسافر في عامه فأخذ ماله قبل الإحرام فحج لم يجزئه عن حجة الإسلام، و لو دخل الحرم أجزأه أي حال كونه مستطيعا، و لو ظن أن ماله يكفيه فسافر فلم يكفه لم يجزئه.

مسألة (60):

لو نذر الحج في عام فملك الزاد و الراحلة قبل موسم الحاج وجب أن يحج حجة النذر و لو لم يبق معه ما يكفيه من قابل سنة للحج لا يجب عليه حجة الإسلام، فلو تهاون إلى قابل تعين عليه أن يبدأ بحجة الإسلام قبل النذر.

أما لو كان الحج واجبا عليه من قبل النذر فإنه يقدم حجة الإسلام و لو قدم النذر لم يجزئه و قيل يقدم حجة الإسلام مطلقا.

مسألة (61):

هدي التمتع يجب الأكل منه و الإهداء و الصدقة، أما القسمة

206

فيستحب أن يجعل القسم المتصدق به أكبر.

مسألة (62):

لو تخلف على الإنسان شيء من أفعال الحج كالطواف و شبهه جاز أن يؤجر نفسه للحج و يأتي به بعد قضاء أفعال ما أحرم له، و كذا يجوز لو كان بعضا من ركن لشوط أو شوطين، و لو لم يؤجر نفسه لحج و لا عمرة بل رجع للإتيان بما عليه وجب الإحرام لحج أو عمرة و يأتي بما عليه من الفائت بعد قضاء أفعال ما أحرم له.

مسألة (63):

لو أفسد الصبي حجه بالجماع فسد و لزمه قضاؤه بعد بلوغه و لا يشترط الاستطاعة حينئذ.

مسألة (64):

إذا أوصى أن يحج عنه بمبلغ، فقصر ذلك المبلغ حتى لا يرغب فيه راغب، صرفه في وجوه البر إن كان مندوبا و إن كان واجبا كان إرثا.

مسألة (65):

لو تقدمت النية في الوقوف ثم حصل الجنون أو الإغماء أو النوم صح وقوفه بشرط تخلل زمان أقله لحظة.

مسألة (66):

لا يجوز إخراج شيء من هديه من منى و يجب صرفه بها.

مسألة (67):

قوله في هدي القران: و يجب أن يذبحه بمكة إن قرنه بالعمرة، و يفهم من ذلك قران الإحرام للعمرة بالهدي و ليس كذلك بالإنفاق بل إنه ساقه من غير عقد إحرام فيذبحه لجواز كونه جزءا عن كفارة، و تسميته هدي قران مجاز فإن فرض خلوة من ذلك فإشكال و مع سوقه يجب الذبح.

و هل يجب قسمته كهدي التمتع؟ فيه نظر.

و قوله: لا يتعين للصدقة إلا

207

بالنذر، يعني بجميعه.

مسألة (68):

العبد المعتق قبل أحد الموقفين يجزئه عن حجة الإسلام، أما الصبي و المجنون ففيهما قول و الأولى الإجزاء مطلقا.

مسألة (69):

إذا جامع النساء جهلا أو نسيانا هل يطلق عليه عدم الاتقاء؟ قال: الأولى عدم الاتقاء في حق الجاهل، و الاتقاء في حق الناسي.

مسألة (70):

جاهل المناسك ابتداء إذا علم عند كل فعل، قال: يجزئه و الإعلام يكون بإخبار العدل.

مسألة (71):

قال: الصفا مزاد فيها لكن غصبها مجهول.

مسألة (72):

قوله في التحرير في ركعتي الطواف: صلاهما حيث ذكر من الحرم، هو لفظ الرواية و هو الغالب و الصلاة في غير الحرم جائز مع المشقة كبعد البلد، و المرجع في المشقة إلى العرف هذا إذا كان في ذي الحجة.

مسألة (73):

قوله: وحشي و إنسي و محلل و محرم، بقرة وحش نراها بقرة إنس و الثاني ضبي نرى على شاة.

مسألة (74):

لو ضرب بطير على الأرض في غير الحرم فهل عليه كالحرم أم لا؟

الجواب: يبني على الاستصغار هل هو بالطير أو بالحرم.

208

مسألة (75):

إذا طاف تطوعا و عليه صلاة فائتة لا يصح أن يتطوع للطواف بل يصلي من قضائه.

مسألة (76):

إذا ملك بقدر دينه يجب عليه الحج في ثلاث صور: إذا أوصي له بالحج بمال قدر دينه، و إذا بذل له قدره، و إذا استؤجر للعمل في طريقه بقدر دينه، الأولى مجمع عليها، و الثانية فيها خلاف ينشأ من جواز الرجوع و عدمه، و الثالثة فيها الخلاف إن دفع إليه الأجرة و إلا لم يجب عليه لأن الدفع لا يجب إلا تدريجا كالعمل.

مسألة (77):

إذا قتل صيدا على غصن شجرة أصلها في الحل و فروعها الذي عليه الصيد في الحل و بعض أغصانها في الحرم؟ قال: ليس قتيل الحرم و لو نصب فيها غيرها من الآلات حتى وازى الحرم هل يلحق ذلك الغصن؟ فيه إشكال قال: لا يلحق.

مسألة (78):

قال: الحرم من كل جانب بريد، و قوله: بريد في بريد، يعني أربعة فراسخ في مثلها من أربع جوانب البيت يكون كل جانب أربع فراسخ تبلغ ستة عشر فرسخا، و قيل: المراد بقولهم: بريد في بريد، أي أربع فراسخ في مثلها قامت ستة عشر فرسخا هي طول الحرم لا أربعة من كل جانب، و هذا أقرب إلى الصواب لأن من المعلوم أن الحرم جهاته متفاوتة في القرب و البعد و الطول و القصر.

مسألة (79):

لا يشترط موت النائب في الحرم بعد الدخول.

مسألة (80):

حد الحرم من محاذاة باطن الأنصاب.

209

مسألة (81):

الحجر من البيت و حكمه في اشتراط بعد المقام عن البيت حكمه.

مسألة (82):

إذا مات النائب أو الحاج مطلقا و بعضه في الحل و بعضه في الحرم لا يسقط الحج و لا يملك النائب الأجرة، بخلاف الصيد فإنه يكون مقتول الحرم.

مسألة (83):

قيل من خط ابن إدريس: طول الكعبة أحد و عشرون ذراعا بالجديد و عرضها ثمانية عشر ذراعا و أربع أصابع مفرجات.

مسألة (84):

لو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله و هل يمسك؟ قال: الذي ظهر لي من الروايات للإمساك بعد بعث الهدي من قابل عام لا من حين العلم بعدم الذبح و لم يقل به في العصر أحد.

مسألة (85):

قال: لا يجوز استئجار المبدل حرف بغيره على حج لأجل ركعتي الطواف، فإن ائتم فيهما قال: يحتمل الصحة.

مسألة (86):

قال: اضطراري المشعر، قيل: يجزئ خاصة و الاضطراريين يجزئ أيضا.

مسألة (87):

قد ذكر في الطواف بأن تلزم الكفارة إذا لم يبلغ الخمس فهل يبني على الأربع؟ قال: الأحوط البناء و الاستئناف فهو الأحوط.

مسألة (88):

قال: يستنيب ذو العذر للحج وجوبا.

210

مسألة (89):

لو أوصى بحج و أطلق فمن أقرب الأماكن، و لو أوصى بقدر و لم يخرج من الثلث فإن أجاز من له أهلية الإجازة و إلا أخر إلى بلوغ الطفل.

مسألة (90):

الاستمناء باليد أو بغيرها قبل أحد الموقفين يلزمه بدنة حسب.

مسألة (91):

لو أوصى لرجل بحجة ألف درهم مثلا و أجرة مثله خمس مائة و لا مال له و لا أجازه و قبل الموصى له الوصية ثم رجع لعدم سلامة الجميع فاستؤجر غيره بنصف ذلك، هل له من ذلك ثلثه أو لا شيء له و الولاية في النيابة للوارث أو الحاكم؟

الجواب: لا شيء للموصى له بغير قبول الإجارة و الولاية تتبع نص الموصي، فإن لم يعلم فالوارث، فإن لم يكن أو كان غير متصرف شرعا فالحاكم.

مسألة (92):

قال: يقبض على أنفه في الطيب وجوبا و لا يقبض في الكريهة و يكون محرما، و لو ترك القبض في الأول و فعله في الثاني لزمته الكفارة في الأول و الإثم في الثاني خاصة.

مسألة (93):

الأولى أن التارك للإحرام عامدا العود إلى ميقاته الذي ترك الإحرام منه، قال: يجزئه مطلقا.

مسألة (94):

مبدأ الشهر من إحلاله.

مسألة (95):

لو لبست المرأة ما لم تعتد من الحلي لزمها شاة.

مسألة (96):

لا فرق في النعامة بين الكبيرة و الصغيرة في وجوب البدنة.

211

مسألة (97):

تأخير الحج عن عامه كبيرة موبقة، أي في العقاب مهلكة في الإثم.

مسألة (98):

المراد بالإشعار أن يلطخ صفحته، أي صفحة بدن البعير أجمع لا السنام خاصة.

مسألة (99):

يجب في استعمال الدهن الطيب شاة و ذلك مثل دهن الورد و شبهه.

مسألة (100):

هل يحرم وضع المحلب و الزعفران في زاد المحرم سواء تميز أو لا؟ فقد نص في التحرير أنه محرم على المحرم ما فيه طيب، و تجب به الفدية سواء مسته النار أو لا، بقيت أوصافه أو عدمت؟ قال: لا شك في تحريم أكل المحرم هذا الزاد و يحرم شمه.

فرع:

من معتبر شيخنا أبو القاسم ابن سعيد (رحمه الله) في الإحرام للناذر قبل الميقات: لو قتل صيدا أو أكل طيبا لم تلزمه كفارة لأنه ليس بمحرم و عليه نص أئمتنا (عليهم السلام).

مسألة (101):

لو وطئ المحرم أمته المحرمة باذنه فطاوعت لزمها الصوم، هل يكون شهرين؟ فإن عجزت صامت ثمانية عشر أو صيام شهر على نصف الحرام؟ لا.

و لو كان مكرها لها هل يجب عليه الكفارة دونها أم لا؟ لا يجب عليه تمكينها خلافا لابن الجنيد و يحتمل قويا وجوب تمكينها.

212

مسألة (102):

كل موضع يقول الشارع: تجديد التلبية، يريد به مع تجديد الإحرام و النية.

مسألة (103):

المراد بالصيد الذي يأكله المحرم عند الضرورة هو أن يكون من ذبيحة محل.

مسألة (104):

العمرة يجب فيها ثمانية أشياء: نزع المخيط و كشف الرأس و ظاهر القدمين، الثاني لبس ثوبي الإحرام، الثالث النية، الرابع: التلبيات الأربع، الخامس: الطواف، السادس: صلاة الطواف، السابع: السعي، الثامن: التقصير، و يزاد على ذلك في عمرة الإفراد طواف النساء و ركعتاه.

مسألة (105):

الحج و يجب فيه خمسة عشر شيئا: نزع ثياب المخيط و كشف الرأس و ظاهر القدمين، الثاني لبس ثوبي الإحرام، الثالث النية، الرابع التلبية، الخامس الوقوف بعرفة، السادس الوقوف بالمشعر، السابع رمي جمرة العقبة، الثامن الهدي، التاسع الحلق و التقصير، العاشر الطواف، الحادي عشر صلاة الطواف، الثاني عشر السعي، الثالث عشر طواف النساء و ركعتاه، الرابع عشر المبيت بمنى ليالي التشريق الخامس عشر رمي الجمار عليه.

مسألة (106):

يتحلل المصدود عند العذر و إن لم يشترط.

مسألة (107):

قوله في أداء الشهادة و الإقامة على إشكال أو بالتفريق.

الجواب الصحيح: أن الأداء إقامة مطلقا محرمة سواء كانت بين محرمين أو محلين.

213

مسألة (108):

إذا كان لإنسان بستان و أمتعة حرث و غيره، لو باعها استطاع هل يجب عليه بيعها للحج أم لا؟

الجواب: نعم إذا استثني منها ما نص على استثنائه و كذا من سائر أحواله.

مسألة (109):

المضطر إلى المخيط ينزع في ابتداء الإحرام و يلبس الثوبين إن تمكن و الإحرام عاريا ثم يلبس بعد.

مسألة (110):

قال المفيد: ذكر في من لا يحضره الفقيه روايتين بعد جواز لبس المخيط، و أشار إليه في التحرير قال: و هو الأولى إلا اليسير الذي لا ينتهي إلى التشبه بالمخيط.

مسألة (111):

الحمل من الظان ابن أربعة أشهر، و الجدي من المعز كذلك، و الماخض ما من شأنها أن تكون حاملا.

مسألة (112):

لو استؤجر للحج هل يعقد النية من بيت الميت أم يكفيه من أرض القرية؟ نعم.

مسألة (113):

لو كان عليه عمرة الإسلام أو النذر هل يجوز له النفل أم لا؟ لا.

مسألة (114):

لو استؤجر لزيارة النبي(ع)أو للأئمة (عليهم السلام) هل يجب صلاة الزيارات أم لا؟ لا.

مسألة (115):

هل يجوز للمحرم أن يشم الورد أم لا؟ لا.

214

مسألة (116):

لو قلم الإصبع الزائدة أو اليد الناقصة أو اليدين الزائدتين ما حكمهم؟ الأولى كالأصلية.

مسألة (117):

لو عجز عن الهدي و مات هل يجب على وليه قضاء العشرة أم لا؟ نعم.

مسألة (118):

لو جفت الشجرة المقلوعة يضمنها أم لا؟ نعم يضمنها.

مسألة (119):

لو حلق ما لا يصدق عليه حلق تصدق بشيء ما الشيء؟ كف من طعام.

مسألة (120):

لو توشح المحرم بالمخيط، عليه كفارة أم لا؟ نعم.

مسألة (121):

لو استطاع لحج الإفراد دون عمرته هل يجب عليه خاصة أم لا؟

مسألة (122):

هل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل أم لا؟ نعم مع ندبه.

مسألة (123):

قوله كل من وجب عليه بدنة أجزأه بسبع شياه فهلا يجزئ المفيض من عرفات و يلزم بها و بأي شيء خرجت من الكلية؟ قال: الظاهر أن الثمانية عشر بعد العجز عن السبع شياه.

مسألة (124):

لو لم يكن له سبيل إلى الميقات و لا إلى محاذاته هل يقدر في نفسه المحاذاة أم يحرم من أدنى الحل؟ و مع إحرامه من المحاذاة لو عاد تبين له

215

التقدم أو التأخر يصح إحرامه أم لا؟ نعم.

مسألة (125):

هل وادي ذو الحليفة ظرف الإحرام أم المسجد حسب؟ نعم أحوط.

مسألة (126):

المبطون و المستحاضة لو استأجروا من يطوف عنهما بعد يأسهما من الطهارة و خوف فوات الرفقة و زوال عذرهما في أثناء طواف النائب هل تنفسخ الإجارة أم لا؟ و إن انفسخ هل يجتزئان بفعل الأجير و يتما أو يستأنفا من رأس؟

الجواب: إذا لم يتجاوز النصف انفسخت الإجارة مع قدرتهما على الطواف.

مسألة (127):

هل لو ترك طواف النساء هل يحرم عليه العقد أم لا؟ نعم.

مسألة (128):

لو ظن المتمتع إكمال الطواف في العمرة فأخل و واقع ثم ذكر النقص هل يجب عليه شيء أم لا؟ نعم دم بقرة.

مسألة (129):

هل يجب في نفسه نية إحرام أم يقصد معنى الإحرام و يكفيه أم لا.

مسألة (130):

يحرم على المرأة لبس القفازين في الإحرام و هما وقاية لليدين من البرد محشوان يزران عليهما، و قال ابن دريد: هما ضرب من حلي اليدين.

مسألة (131):

لو زال عذر المحصور بعد البعث و فوات الوقت هل يجب عليه لقاء مكة أم لا؟ نعم إذا لم يكن تحلل.

216

مسألة (132):

هل يصح للمحرم إخراج الدباسي أم لا؟ نعم و يجوز ذبحه في الحل.

مسألة (133):

لو ضرب بطير فنقصت عشر قيمته ما فيه؟ قال: عشر شاة مع المشارك و إلا عشر القيمة.

و لو نقص أقل أو أكثر حكمه واحد أم لا؟ نعم.

مسألة (134):

ركعتي الإحرام هل هي جهر أم إخفات؟ و هل الأداء شرط فيهما أم لا؟ نعم حسن.

مسألة (135):

لو أكل بعض الصيد يضمن قيمة ما أكل أم الجميع؟ قال: فدية كاملة.

مسألة (136):

لو ضرب بغير الطير في الحرم هل حكمه حكم الطير أم لا؟ لا نص فيه.

مسألة (137):

لو حل الطير المربوط فتلف ضمنه و لو انحل لتقصيره هل يضمن أم لا؟ نعم.

مسألة (138):

لو جرح صيدا ثم رآه سويا يضمن الأرش أم ربع القيمة؟ بل الأرش فقط.

و لو نفر الصيد فتلف قبل السكون بآفة سماوية يضمن أم لا؟ نعم.

مسألة (139):

لو استودع صيدا و تعذر المالك و الحاكم و الثقة ما الحكم فيه؟ قال: يرسله و يضمن.

217

مسألة (140):

لو أزمن الصيد ما يلزمه؟ قال: الأرش و لكن كمال الجزاء أقوى.

مسألة (141):

لو قتل العدلين الصيد و قوما الجزاء بقيمته و زيادة هل يجوز أم لا؟ قال: نعم إذا كانا جاهلين أو تابا.

مسألة (142):

لو فقد البر في الفض هل ينتقل إلى غيره أم لا؟ و مع الانتقال يتخير أم لا؟ و هل يكتفي بالستين مع الانتقال لو زاد أم لا؟ قال: هذا لا نص فيه.

مسألة (143):

لو أمسك المحل الأم في الحرم فمات الولد في الحل أو بالعكس هل يضمن أم لا؟ هو أحوط.

مسألة (144):

لو كسر المحرم البيض الفاسد عليه الضمان أم لا؟ لا.

مسألة (145):

الذي جامع أمته المحرمة باذنه و انتقل إلى صوم الثلاثة أيام هل هي متتابعة أم لا؟ و هل هي في السفر أم لا؟ لا.

مسألة (146):

لو أمر المولى عبده بقتل الصيد في الحل هل يضمن أم لا؟ نعم إذا كان محرما.

مسألة (147):

لو أفسد الحج وجب إتمامه أو القضاء؟ قال: الأولى هي حجة الإسلام و الثانية عقوبة، و ابن إدريس عكس الحال، و قواه في التحرير لكن قول الشيخ هو المشهور و المروي.

مسألة (148):

من حج و هو لا يعرف المعارف الأربعة هل يصح حجه

218

و صلاته أم لا؟

الجواب: إذا لم يناف الحج الأداء صح حجه و يكفيه اعتقاد ذلك مستندا إلى دليله و إن كان عاجزا عن البيان له لما في ذلك من العسر بالنسبة إلى العوام، أما لو لم تكن العقائد محصله عنده فلا.

مسألة (149):

إذا أحرم الإنسان في المخيط أو النجس بلا علم ثم علم هل يصح إحرامه و تكون حجته ماضية أم لا؟

الجواب: الظاهر أن الإحرام صحيح.

مسألة (150):

إذا حج الإنسان و معه مال حرام و أحرم فيه أو طاف فيه أو به أو ركب حمل حرام؟ هل يصح حجه أم لا؟

الجواب: إن الحج صحيح إذا عزم على الرد، و أما الإحرام فيه فإن جعلنا اللبس شرطا أو شطرا من الإحرام بل و أما الطواف فيه فباطل و أما الركوب للبعير فيوجب الإثم، و الكلام فيه كالكلام في المال إلا أن يكون في الطواف أو السعي فيبطل.

مسألة (151):

لو قتله واحد و أكله جماعة كان على كل واحد فداء كامل هل هذا صحيح؟ قيل: عليه قيمة ما أكل.

مسألة (152):

لو لبس مع الذكر وجبت الفدية بمجرد الفعل و لو نزعه من رأسه فعل حراما و يجب الفدية إن قلنا إنه تغطية، قال: متى ستر الرأس فهو تغطية.

مسألة (153):

لو تحلل المصدود بهديه هل يجب عليه مع ذلك حلق أو تقصير؟

219

مسألة (154):

لو حلق بعض رأسه غدوة و بعضه عشية ففديتان؟ نعم.

مسألة (155):

لو لبس قميصا و عمامة و خفين و سراويل وجب عليه لكل واحد فدية؟ قال: صحيح إلا السراويل فإنه يشترط تعدد المجلس.

مسألة (156):

قال: لو شرط على ربه جاز له أن يحل يوم بلوغ الهدي محله و هو يوم العيد من دون إنفاذ هدي أو ثمنه إلا أن يكون ساقه أو أشعره أو قلده.

صورة المسألة: يعني إنه إذا شرط أن يحله حيث حبسه فإنه يتحلل من دون إنفاذ إلا أن يكون ساقه هديا أو أشعره أو قلده، فإنه يجب إنفاده و لو كان قد اشترط، و هذا مبني على أن الاشتراط يسقط الهدي.

مسألة (157):

قوله في التحرير: و ينبغي أن يعتمر إذا أمكن الموسي رأسه.

صورة المسألة: يعني ينبغي تأخر العمرة المفردة حتى ينبت الشعر على رأسه لتمكن الموسي أن يحلقه ليحصل له ثواب الحلق.

مسألة (158):

قوله: و يقدم حجة الإسلام على القضاء فلو قدم القضاء قال الشيخ: انعقد عن حجة الإسلام.

قال: لا يصح شيء منهما.

مسألة (159):

إذا كسر بيضة النعامة فيها بكرة إذا تحرك فيها الفرخ فمع العجز فما الذي يلزمه؟ قال: فيها بدل الكبير.

مسألة (160):

هل يجب على القارن و المفرد رمي الجمار أم لا؟ و على تقديره كيف صورته؟

الجواب: يجب كالمتمتع.

220

مسألة (161):

قال الشيخ: لا يجوز أن يلقي الحلم عن بعيره بل القراد، قال: الصحيح الجواز فيهما، نعم.

مسألة (162):

لو أمكن أن يطاف عن المحصور في عام الحصر للنساء هل يصح أو يجب التأخير إلى القابل؟ قال: يؤخر إن كان الحج واجبا و إلا جاز، و قيل: يجوز و إن كان واجبا.

مسألة (163):

لو كان في الطريق عدو و أمكن محاربته بحيث لا يلحقه خوف و لا ضرر فهو مستطيع، و لو غلب على ظنه عدم السلامة ثم حج و سلم لم يجزئه.

مسألة (164):

إذا التفت الإنسان في طوافه باختياره أو بغير اختياره حتى صار مستدبرا هل يضره أم لا؟

الجواب: إذا كان مكرها فلا قطع، و إن كان مختارا فإن خرج به عن كونه طائفا فهو قطع.

مسألة (165):

إذا حصل له مال قبل أشهر الحج من ميراث أو غيره ثم استؤجر للحج قبل دخول أشهر الحج صحت الإجارة، لأن الحج لا يجب في ذمته إلا بدخول أشهر الحج و لم يحصل.

مسألة (166):

هل حكم الطواف حكم الصلاة فيما عفا الشارع عنه فيها أم لا؟

الجواب: بل ما عفي عنه في الصلاة عفي عنه في الطواف.

221

مسألة (167):

إذا سعى راكبا هل يجب إذا بدأ بالصفا أن ينزل و يلصق عقبه بها، و هكذا في المروة و بقية الأشواط؟ قال: إذا وصل إلى ذلك البناء العلوى أجزأه و إن لم يلصق عقبه.

مسألة (168):

لو صيد حمام الحرم في الحل جاز ذبحه و أكله و لا كفارة عليه و الأحوط اجتنابه قوي.

مسألة (169):

لو حلق في إحرام العمرة المتمتع بها هل يجزئ أم لا؟ نعم يجزئ.

مسألة (170):

لو لم يعلم الهلال ليلة الثلاثين من ذي القعدة فوقف الناس يوم التاسع من ذي الحجة ثم قامت البينة أنه يوم العاشر ففي الإجزاء نظر، و كذا لو غلطوا في العدد فوقفوا يوم التروية قال: الأولى الإعادة مطلقا.

مسألة (171):

قال: الجماء التي لم يخلق لها قرن يجزئ، و الأقرب إجزاء البترة و هي المقطوعة الذنب، و كذا الصمعة و هي التي لم يخلق لها أذن صغيرة قال: يجزئ الجميع إلا البترة.

مسألة (172):

قال الشيخ: لو ترك الوقوف بالمشعر عمدا وجب عليه بدنة و الحق بطلان الحج، صحيح.

مسألة (173):

هل يجوز أن يصرف ما لزمه عن كفارات غير الصيد في إحرام العمرة في منى أم لا؟ نعم يجوز.

222

مسألة (174):

لو تلبس بالصوم ثم أيسر أو وجد الهدي قال الشيخ: لا يجب بل يستحب، و يلوح من كلامه اشتراط صوم الثلاثة، و ابن إدريس أطلق قال: لا فرق نعم.

مسألة (175):

قال: لو رحل من منى فغربت الشمس و هو راحل قبل انفصاله ففي وجوب المقام إشكال، نعم يجب بخلاف ما لو كان مشغولا بالتأهب فإنه لا إشكال في الوجوب هنا.

مسألة (176):

قال في التحرير: لا يجوز الأكل من الواجب عدا هدي التمتع، سواء كان دم المتعة أو النذر أو جزاء، و لو باع منه شيئا أو أتلفه ضمن بمثله، و لو أتلفه أجنبي ضمنه له بقيمته، أي الأجنبي يضمنه له بقيمته و المالك يضمنه بلحمه للفقراء.

مسألة (177):

قال: و إن كان الأذى من غير الشعر كالقمل و القروح و الصداع يفدي، و إن كان منه كالنابت في العين فلا فدية، المراد أن عليه الفدية إن كان الأذى في الشعر و الرأس لا بالشعر.

مسألة (178):

لو ترك طواف عمرة الإفراد تحرم عليه النساء حتى يأتي به، و في طواف عمرة التمتع وجهان، قال: لا يحرم عليه النساء.

مسألة (179):

إذا قضى ما وجب عليه من أجزاء الحج لا يجب عليه إكمال بقية المناسك.

مسألة (180):

لو استؤجر لطواف النساء فأخل به لم تحرم عليه النساء.

223

مسألة (181):

محل الطواف حول البيت سبعة من كل جانب مثل ما بين البيت و المقام.

مسألة (182):

للمشعر ثلاث مواقف: اختياري محض، و اضطراري محض، و اختياري مشوب باضطراري و هو وقوفه ليلا، و وجه تشويبه بالاختياري أنه لو أفاض منه ليلا اختيارا لم يبطل حجه إذا كان قد وقف بعرفة.

مسألة (183):

لو رمى الجمار من أي الجهات أجزأ.

مسألة (184):

قوله في طواف النساء: يوقعه النائب عن المنوب عنه لأنه من أفعال الحج التي استؤجر عليها أو يوقعه عن نفسه لأن النساء حرمن عليه دون الميت المستأجر عنه، فإن أتى به عن المستأجر عنه هل تحل له النساء أم لا؟ فإن حلت له فما الدليل؟

الجواب: بل يوقعه عن الميت و إذا فعله حلت له النساء.

مسألة (185):

النائب في أفعال الحج إذا منع من طواف النساء أو بعض أفعال الحج و استأجر لذلك فما نية النائب عن المنوب أو عن الميت؟

الجواب: النية أن يقول: أطوف طواف النساء في الحج الواجب و المندوب أو حجة الإسلام أو غيرها الواجب على فلان بالأصالة و على فلان بالنيابة لوجوبه قربة إلى الله، و لا يفتقر إلى إذن ورثة الأول.

مسألة (186):

في الحج، قوله: و يشترط العدالة لا بمعنى عدم الإجزاء لو حج الفاسق، فلو عصى الوصي و استأجر فاسقا هل يبرأ من الميت من الحج و الوصي من المال؟ قال: نعم يبرأ بالاستئجار و لا يملك سوى أجرة المثل.

224

مسألة (187):

يحرم على المحرم النظر في المرآة و الاكتحال بالسواد و كذا حمل السلاح.

مسألة (188):

لو رمى الصيد فأصابه و غاب عنه، قال الشارع: لزمه الفداء، فلو فداه ثم إن الصيد وجد سليما هل يرتجع الفداء و إذا كان لمالك و دفع إليه هل يرتجع ما دفع إليه و لا يرتجع ما صرفه إلى الفقراء؟ نعم يرتجع.

مسألة (189):

لو كسر قرني الغزال أو شيء من أعضائه فهل يلزمه المذكور أو الأرش؟ قال: الأرش قوي.

مسألة (190):

قوله: و فداء المملوك لمالكه فهل يأخذ الفداء أو القيمة أو القيمة له و الفداء لله يتصدق به؟ قال: له الفداء إذا كان الصيد في الحل و لا قيمة هنا.

مسألة (191):

هل يجب على الولي أن يحج عن الميت كما يجب أن يصوم عنه أم لا؟ و إذا بقى عليه شيء من مناسك الحج هل يجب على الولي أم لا؟ أما الحج فلا و أما الجزء من طواف و سعي و صلاة ركعتين فالظاهر نعم.

مسألة (192):

قال: قلع شجر الحرم حرام خاصة.

مسألة (193):

لو اجتمعت شرائط الحج و سوف ثم حج في القابل و مات قبل أن تقضى المناسك أجمع إلا أنه بعد الإحرام و دخول الحرم هل يجب عليه أن يستأجر عنه من يتم بقية المناسك أم يجتزئ بالإحرام و دخول الحرم؟ قال: نعم يجتزئ بالإحرام و دخول الحرم عن التتمة بغير إشكال.

225

مسألة (194):

المشاية المخيطة بخيوط هل يصح لبسها للمحرم أم لا؟ قال: لا يجوز لأنها ليست من الثياب.

مسألة (195):

لو أوصى إنسان بمال في حج يزيد عن القدر المجزئ من أقرب الأماكن هل يكون الزائد من الأصل أو من ثلث ماله؟ و كذا إذا أوصى إلى شخص ليحج عنه و لم يرض إلا بالزائد عن أجرة المثل من أقرب الأماكن؟

الجواب: يعطي أجرة المثل من البلد ما لم يزد على أجرة غيره بزيادة عن الثلث، و إذا أوصى بالحج مطلقا يستأجر عنه من أقرب الأماكن.

و إذا تيسر لنا من نستأجره من أقرب أماكن مكة هل يجوز من أبعد منه بكونه أرخص أم لا؟ لا يجوز أن يتجاوز الميقات مع القدرة على الاستئجار منه.

و الأولى أن يكون ذلك الميقات ميقات ذلك النسك.

مسألة (196):

لو كان بيد جماعة عدة أمانات لشخص واحد ثم مات المودع، و علم كل واحد من الأمناء أن الوراث لا يؤدون قدر أجرة الحج عن مورثهم فاستأجر كل واحد منهم من يحج عن فرض الميت، و كل واحد منهم لا يعلم بما في أيدي الآخرين فأوقعوا الحج عنه في عام واحد، ثم علموا بعد ذلك فما يكون الحكم؟ يحتمل أن يمضي ما فعلوه و يحتمل ألا يصح إلا حجة واحدة و يضمن الباقون و يستخرج أجرة الحج بالتوزيع لأن التصرف في مال الغير بغير إذنه قبيح فوجب الضمان، و النص ما ورد إلا إذا كان في يد إنسان فلا يتعدى، و احتمال البطلان قوي، و لا منافاة بين الدخول الشرعي و الضمان كما في اللقطة و الصدقة.

مسألة (197):

لو استؤجر لزيارة ثم استطاع للحج وجب تقديم الزيارة، فإن لم يمكن لتعيين الحج قدم الحج بشرط أن يبقى زمان يوقع فيه الزيارة و إلا سقط

226

الحج و قدمت الزيارة لسبقها، و لو استطاع للحج أولا ثم استؤجر للزيارة بعد فإن لم يعلمه حتى أوقعها صحت و لا رجوع للمستأجر بشيء.

قال السيد:

مسألة (198):

لو كان له عروض و يحتاج إلى البيع قبل أشهر الحج و لا يتم الاستطاعة إلا بذلك لا يجب بيعها قبل الأشهر.

مسألة (199):

لو كان الهدي ناقص في أصل بياض العين هل يجزي أم لا؟ و هل يقبل قول الفاسق البائع في عمر الهدي و لو كان فاسد الرأي؟

مسألة (200):

إذا نسي الحاج التقصير أو الحلق، ثم نزل طاف طواف الزيارة أو كان جاهلا بذلك ما الحكم في ذلك؟ ثم قال له بعض الناس بعد أن طاف: قصر، فقصر و لم يعد الطواف لخوف موت الرفقة ما الحكم في ذلك؟

الجواب: يجب عليه العود في القابل فإن تعذر استناب، و الأولى إعادة السعي أيضا قال: و طواف النساء.

مسألة (201):

قولهم: كل محرم أكل أو لبس ما لا يحل للمحرم أكله أو لبسه فعليه دم شاة، أي شيء يراد به غير المذكور يريد به ما لا نص فيه كلحم الإوزة و البطة و الثعلب و الأرنب.

مسألة (202):

لو كذب المحرم مجادلا أكثر من ثلاث مرات أي شيء عليه في الزائد عن الثلاث؟ هل يكون حكم الزائد على الثلاثة حكم ما قبلها أو كيف؟

الجواب: إذا لم يكفر فبدنة، و كذا لو صدق ستا أو سبعا أو أكثر إذا لم يكفر فشاة، و قيل: إن كرر عقيب الثلاث تكررت البدنة و عقيب الثانية بقرة و عقيب

227

الواحدة شاة.

مسألة (203):

مذهب الأصحاب أن الحاج إذا طاف طواف النساء أحل من كل شيء أحرم منه فتحريم الصيد هل هو لكونه في الحرم، فما حكم أهل مكة في الصيد يحرم عليهم في الحرم؟ و لو خرج الحاج من مكة إلى الحل قبل طواف الزيارة فهل يحرم عليه الصيد في الحل أم لا؟

الجواب: لا ريب أنه بعد طواف النساء يحل الصيد بسبب زوال الإحرام، و يجوز له و لكل من في الحرم من المحلين أكل لحم الصيد المذبوح في الحل، أما قبل طواف الزيارة فالظاهر أنه لا يقع التحليل للصيد لأصالة بقاء حرمته.

مسألة (204):

الولي إذا أحرم بالصبي أو أحرم عنه ما صورة النية فيهما و في بقية أفعال الحج؟ و إذا امتنع الصبي المميز من تتمة أفعال الحج هل للولي جبره على ذلك أم لا؟

الجواب: أحرم بهذا الصبي إحرام عمرة التمتع عمرة التطوع لندبه قربة إلى الله، و في الباقي ينوي الوجوب و له إجباره على التمام لوجوب الحج بالشروع.

مسألة (205):

قولهم ما لم يبلغ بدنة، هل المراد ببلوغ البدنة أن يكون الصيد الواحد فيه بدنة أو بلوغ مقدار البدنة بقتل الصيد مرارا كما لو قتل ظباء يبلغ فداؤها بدنة فيكون الخلاف في التضاعف بعد ذلك؟

الجواب: الأول هو المراد دون الثاني.

مسألة (206):

لو نسي الحاج نية الإحرام حتى أتى بجميع المناسك ثم حصل منه فعل يلزم المحرم به الكفارة فهل يلزمه ذلك أم لا؟

الجواب: الأقوى عدم اللزوم لعدم مناطه.

228

مسألة (207):

قوله في الشرائع: و هل يسقط الدم و الحال هذه، فيه تردد.

أراد بالدم هنا دم التمتع و منشأ التردد الشك في دم التمتع هل وجب جبرانا لإحرامه من مكة إذ من حق الإحرام أن يكون خارج مكة أو هو نسك مستقل؟ فإن قلنا بالأول سقط الدم لعدم إحرامه من مكة و إلا وجب، و هو الصحيح و التردد ضعيف جدا.

مسألة (208):

لو حج الإنسان و في ذمته حق للغير و طلب منه و أفعال الحج تنافي الدفع احتمل القول فيه بالبطلان و إلا فلا، و لو كان لاثنين لا يلزم هذا الحكم بل يصح حجه و إن كان في ذمته حق، لأنه إذا تعارضت حقوق الآدميين يخير المديون أيهم شاء قدم و هذا حقين فيتخير هنا ابن مكي.

مسألة (209):

إذا استؤجر للحج يجوز أن يستنيب في ذبح الهدي و الطواف و السعي أو لا؟

الجواب: أما الذبح فالأحوط توليته بنفسه و إن كان ظاهر المذهب الجواز، و لا إشكال في الجواز مع الاضطرار، و كذا الأقوى جواز الاستنابة في الطواف مع التعذر.

مسألة (210):

قال: كيفية الاستئجار للحج أن يقول المؤجر: آجرتك نفسي لأحج عن فلان مثلا حج الإسلام حج التمتع بكذا، فيقول المؤجر: استأجرتك.

مسألة دقيقة (211):

يعلم من قوله في المفرد: إن إحرامه من ميقاته أو دويرة أهله إن كانت أقرب، رجحان القول بتجديد المتعة ببعد مسافتين و ذلك لأن أقرب المواقيت إلى مكة يزيد على اثني عشر ميلا فلو قدرناها لم يتصور دويرة أهله وراء الميقات إلا بتقدير عروض سكناه فيها و هو نادر.

229

مسألة (212):

لو آجر نفسه بمال قدر استطاعة الحج وجب عليه الحج، فهل له أن يقبل بعد ذلك أم لا؟ يحتمل ذلك لجوازه بالأصل، و عدمه لأنه يؤدي إلى سقوط وجوب الحج.

قال (رحمه الله): تصح الإقالة و يجب عليه الحج ماشيا على احتمال، و كذا لو باعه سلعة بأكثر من ثمن المثل أو خالعته بعوض بقدر الاستطاعة تصح الإقالة و يحج ماشيا على احتمال.

مسألة (213):

في تفصيل الوصية بالحج أقسام:

أ- أن يعلم شغل ذمته بحج و يكفي الاستئجار من أقرب الأماكن.

ب- مات و أوصى بحج و أطلق و هو كالأول.

ج- أوصى بقدر و لم ينهض من بلده و لم يزد عن أجرة المثل فلا اعتراض للورثة مطلقا.

د- أوصى بقدر أجرة المثل و زيادة فالزائد موقوف على الإجازة إن لم يظهر من الثلث.

هعين الأجير و أطلق فيستأجر بأجرة المثل إن رضي و إلا استؤجر غيره أو بالزائد إن جازوا الورثة إن لم ينهض من الثلث.

و- عينهما معا فإن رضي الأجير فلا كلام و إن لم يرض الأجير استؤجر غيره ممن يبرئ الذمة بأجرة المثل و الباقي للورثة.

ز- عين قدرا و لم ينهض بحجة الإسلام و لو من أقرب الأماكن رجع ميراثا إن كان واجبا، و إن كان مندوبا و لم ينهض من الأقرب صرف في وجوه البر.

مسألة (214):

لو ترك ركعتي الطواف متعمدا ففي صحة حجه إشكال.

مسألة (215):

قال: لو أخل بالاختتان متعمدا حتى أحرم ثم بعد دخول مكة لم يتمكن قال(ع): يصح طوافه.

230

مسألة (216):

قوله: لو مات النائب بعد دخول الحرم أجزأ، فهل لا فرق بين حج التمتع و قسيميه؟ و هل لو مات في إحرام عمرة التمتع يجزئ عن حجها و يستحق الأجرة بكمالها أم لا؟ و هل الحكم سواء في حج الإفراد و عمرته أم بينهما فرق؟

الجواب: يجزئ في التمتع عن الحج و العمرة لأنهما متلازمان، و في المفردة يجزئ عن إحرام ما مات فيه و هو الحج لا غير دون العمرة لأنها منفصلة عنه و ليست داخلة فيه كالتمتع، أما إحرام المتمتع بها فيجزئ عنها و عن الحج و يستحق الأجرة مع الإجمال، و كتب يريد بالإجمال قوله: استأجرتك لتحج متمتعا احتراز من التفصيل كأن يستأجر على كل جزء، كاستأجرتك لتحرم بدينار و تطوف بدينار و هكذا.

مسألة (217):

لو استأجر المكي من المدينة مثلا لحجة في سنة معينة فصد بعد الإحرام أو أحصر هل يوزع الأجرة على ما بقى من الطريق و العود أم لا يحسب العود بل يحسب المضي لا غير.

و كتب محمد بن مطهر:

مسألة (218):

لو استؤجر لسنة معينة بحجة الإسلام مثلا ثم نسي النائب النوع و لم يدر ما إذا استؤجر له من حجة الإسلام أو غيرها من الأنواع ما ذا ينوي؟

الجواب: ينوي ما في الذمة إذا تعذر الاستعلام.

و كتب محمد بن مطهر:

مسألة (219):

لو عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت بنفس العقد، فلو كانت المرأة محرمة و الرجل محل فعقد عليها هل تحرم عليه أم لا؟ تحرم

231

بالنسبة إليها و لا نفقة لها لأن المانع من قبلها.

مسألة (220):

لو نوى الإحرام و لم يلب ناسيا لبى حين يذكر و إن كان في مكة، و لا يفتقر إلى الرجوع إلى الحرم و إن تمكن و فيه نظر، و لا إلى إعادة النية و هو ظاهر كلام النهاية، و كذا لو ذكر بعد أن فعل بعض الأفعال كالطواف و لم يجب عليه إعادة الطواف و وقع صحيحا.

مسألة (221):

المصدود لو لم يجد الهدي لم يتحلل إلا بذبحه فإذا رجع إلى بلده و وجده ذبحه أجزأه.

مسألة (222):

لو استؤجر لحجة في سنة معينة متأخرة عن سنة العقد بسنتين أو أكثر ثم استطاع في السنة التي وقع فيها العقد و أخر حتى جاءت السنة المعينة للإجارة أيها يقدم؟ يقدم هنا الاستئجار قال الشيخ: يقدم الاستئجار مطلقا.

مسألة (223):

لو ترك المحرم للعمرة طوافا و سعيا أو أحدهما ناسيا هل تصح عمرته أم لا؟ لا تصح، قال فخر الدين: لا تبطل و كذا لو كان جاهلا.

مسألة (224):

لو أفسد عمرة التمتع هل يجب عليه تمام حج التمتع؟ و كذا إذا أراد أن يقضيها هل يجب عليه الحج معها؟ و لو أفسد حج التمتع هل يجب عليه العمرة إذا أراد قضاءه؟ نعم يجب على الأقوى و يجزئه أن يقضي الحج و العمرة في السنة إذا أمكن.

مسألة (225):

لو أعتق العبد قبل أحد الموقفين و لم يعلم بالعتق و أتى بالأفعال كلها بنية الحج الأول هل يجزئه عن حج الإسلام لأنهم أطلقوا الكلام

232

فيما لو أعتق قبل أحد الموقفين؟ قال: الأولى الإجزاء و جهله عذر.

مسألة (226):

لو حاضت المرأة و انقطع دمها و طافت ظنا منها زوال الحيض، ثم لما حضرت الموقفين عاودها و انقطع على العاشر و أوقعت جميع أفعال الحج بنية التمتع هل يصح حجها أم لا؟ و إذا صح حجها هل يجب عليها عمرة مفردة تتمة الحج أم لا؟ قال فخر الدين: بل تصح متعتها، و قال شيخنا عميد الدين: يجب عليها قضاء الصلاة و الطواف خاصة.

233

كتاب الجهاد

و فيه مسائل:

مسألة (1):

قوله (رحمه الله) تعالى: و لو تترسوا بالنساء و الصبيان أو آحاد المسلمين جاز رمي الترس في حال القتال- إلى قوله- فلو لم يمكن التحرز فلا قود و لا دية.

فنقول: إما أن تحصل الضرورة إلى رمي الترس أو لا، و الضرورات التي ذكرها الشارع في الحرب ثمانية:

أ- انكسار الدين.

ب- تلف شيء من دماء المسلمين.

جتلف شيء من أموال المسلمين.

د- انكسار عسكر المسلمين.

هالأشق في الحرب لقلة الزاد و مائهما.

و- عدم الظفر بالمقصود.

ز- الإخلال بأحد أركان الإسلام أو فروعه أو خراب بعض بيوت العبادات.

ح- أن يؤدي إلى ترك القتال.

فيحصل ثمانية أقسام باعتبار الضرورة و عدمها، و المراد بالجواز هنا الإباحة

234

الشاملة للوجوب، و الإباحة بمعنى الأخص، فلو كانوا يقصدون الكفار و الكفار قصدهم الدفع، فإن لزم من التحرز عن الترس إحدى المحذورات الثمانية المذكورة جاز رمي الترس إجماعا، و لو لم يلزم أحد المحذورات المذكورة فيه قولان، و إليه أشار بقوله: و احتمال الحال تركه، فقيل لا يجوز رمي الترس لأن ما حرمه الشارع إنما يباح بنص أو تخصيص أو ضرورة، فيكون رخصة إذا انتهت مدة الحكم و لم تحصل هاهنا لاحتياج كل منهما إلى دليل، و ليس الأقرب جواز رمي الترس لأن الكفار هم السبب في إتلاف هؤلاء من المسلمين.

و أما ترس الذمي فحكمه حكم المسلم إذا كان ملتزما بشرائط الذمة إذا لم يكن الترس بسببه كما في مقامه بين أهل الحرب اختيارا.

مسألة (2):

الدين بالنسبة إلى الجهاد ثمانية:

أ- مدين موسر مع الحلول و الرهن، فله المنع لبيع الرهن أو الإيفاء من غيره.

ب- موسر مع الحلول و لا رهن و يمنع حتى يوفي.

جمدين موسر مع الأجل و لا رهن.

د المسألة بحالها مع الرهن و لا منع فيهما.

همعسر مع الحلول و الرهن القاصر فلا منع بسبب الزائد عن قيمة الرهن.

و- المسألة بحالها و لا رهن و لا منع، و قال الشيخ: له المنع.

ز- معسر مع الأجل و لا رهن و لا منع.

ح- معسر مع الأجل و الرهن القاصر فلا منع أيضا.

مسألة (3):

السلب المستحق للقاتل كلما يد المقتول عليه، و هو جنة للقتال أو سلاح كالسيف و الرمح و الدرقة و الثياب التي عليه و الفرس سواء كان راكبا أو نازلا إذا كانت بيده، و كذا ما عليها من سرج و لجام و جميع آلاتها و الحلية التي

235

على الآلات سلب، و البيضة و الجوشن و ما لا يد له عليه كالجنائب التي تساق خلفه، و الرحل غنيمة.

أما ما يده عليه و ليس جنة كالمنطقة و الخاتم و النفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر من ثبوت اليد و من كونه ليس جنة.

236

[كتاب الوقوف و الصدقات]

المقصد الثاني: في الوقف:

و فيه مسائل

مسألة (1):

يصح الوقف على الذمي و يصح أن يقف هو، و كذا يصح وقف الحربي و لا يصح الوقف عليه، و كذا لا يصح الوقف على المرتد إن كان عن فطرة، أما لو كان عن ملة فإنه يصح الوقف عليه و لا يصح وقفهما.

مسألة (2):

لو وقف وقفا منقطع الوسط يصح على الأول و في المدة التي على الوسط يكون النماء للواقف أو ورثته و بعدهم إن كانوا ممن ينقرض البطن الثالث.

مسألة (3):

لو وقف كتابا فله أن يصلحه و يحشيه سواء كان هو الواقف أو غيره، و يكون هذا لمن وقف أرضا ثم غرس فيها غرسا فقد زادها خيرا.

مسألة (4):

قوله: و لو قال: أعمرتك هذه الدار لك و لعقبك، كان عمري و لم ينتقل إلى المعمر، و كان كما لو لم العقب وجهه الاقتصار على مدلول اللفظ، و أصالة بقاء الملك على مالكه المقتضي لدفع سلطنة الغير، و يحتمل ضعيفا أن يملكها المعمر لأنها في معنى الوقف و لإجراء الإرث فيها فأشبهت الملك.

237

و قد ورد عن النبي(ص)من طريق الجمهور ما يدل على ذلك أيضا، و هو اختيار جماعة منهم، بمعنى أنها ترجع إلى المعمر لأنه لم يقيدها بمدة و لا عمر، فكان كالإسكان المطلق فله إخراجه متى شاء و هو الأشبه.

مسألة (5):

يصح لو قال: أعمرتك أو أسكنتك لزم و إن لم يقبل، و قيل: في السكنى لا بد من إيجاب و قبول و قبض و نية التقرب في الثواب لا في الصحة.

مسألة (6):

هل الوقف و الوصايا على الأقارب يشترك فيها المتقرب بالسبب مع المتقرب بالسببين أو كالميراث الظاهر؟ نعم يشترك الجميع، أما لو قال للوارث: ترتبوا، ترتب الإرث.

مسألة (7):

لو أعمر في مرض الموت داره مدة عمره، و قيل: بقلبه و لم ينطق بلسانه، و قيل: بعد الوفاة صحت السكنى و الحال هذه.

مسألة (8):

السكنى يلزم مع اقترانها بعمر أو أمد.

مسألة (9):

إذا وقف على مواليه دخل الأعلى و الأسفل، و قيل: يبطل.

مسألة (10):

إذا وقف الإنسان كتبا على المؤمنين و جعل له فيها النظر للمصلحة مدة حياته، فإذا حصل في يد بعض المؤمنين ما في يده من الكتب كتاب، فهل له نزعه من يده و إعطاؤه لغيره؟ و هل إذا التمس بعض المشتغلين أخذ بعض ما في يده من الكتب ليقرأ فيه له منعه و يعصي بمنعه أم لا؟

الجواب: إذا لم يكن يقرأ فيه قال: نعم يجوز نزعه إذا كان فيه مصلحة و إلا فلا، و يجب عليه بذل ما في يده و الحال هذه.

238

مسألة (11):

قال: إذا كان الوقف منقطع صح و يكون حبسا على الأول الوسط و النماء للواقف.

مسألة (12):

لو كان نصيب وقف على المؤمنين، و النصيب الآخر لشخص و هو غائب، هل يجوز تناول شيء من ذلك النصيب الوقف؟ قال: لا يجوز مع الإشاعة إلا بعد القسمة و قبلها لا يجوز، و يقسم عن الغائب الحاكم، و إن تعذر فبعض المؤمنين الفقهاء.

مسألة (13):

إذا اشتبهت الصدقة على مشهد أو مسجد، قال: يقرع.

مسألة (14):

العقار الموقوف، قبضه الإذن في التصرف فيه.

مسألة (15):

لو أتلف إنسان العين الموقوفة في موضع الضمان يلزمه القيمة يشتري بها شيئا يكون وقفا من جنس المتلف إن أمكن و إلا فغيره.

مسألة (16):

إذا وقف شيء على مجلس فلان مثلا، انصرف إلى كل موضع يجلس فيه للتدريس إذا أريد الاجتماع، و إن خصص بقعة بعينها لا يتعداها.

مسألة (17):

إذا وقف الإنسان شيئا على المؤمنين أو المسلمين جاز أن يشركهم و أي كان من الفريقين قبض صح و القبض فيه كالبيع.

مسألة (18):

إذا وقف على أولاده الأصاغر، قال: لم يجز له أن يشرك معهم غيرهم، و إذا وقف عبدا كانت نفقته على الموقوف عليهم سواء كان له كسب أو لا.

239

مسألة (19):

لا يثبت الوقف بشاهد و يمين إذا كان على المصالح العامة و يثبت إذا كان على أقوام معينين.

مسألة (20):

وقف غير المالك، هل يقف على إجازة المالك أو تكون باطلة؟ فيه الوجهان باعتبار افتقاره إلى النية فساوى سائر العبادات فيكون باطلا، و وقوفه لكونه مشتملا على إيجاب و قبول فساوى البيع و النكاح فيكون موقوفا على الإجازة، و قد استقرب هذا في" القواعد".

مسألة (21):

إذا انقلعت الشجرة الموقوفة يجب أن تؤجر لمصلحة الموقوف عليهم، فإن لم يفرض لها نفع إلا بذهاب عينها عن الوقف يحتمل أن يشترى بقيمتها شجرة و قيامها مكانها.

مسألة (22):

يشترط في الوقف القبض و إذن المالك في القبض لكن يشترط في القبول الفور دون القبض، و الإذن بل يصح و إن طال الزمان.

مسألة (23):

لو أوقف على المشترين يشترط قبض جميعهم و هو غير ممكن فيشترط نصب قيم بإذن الحاكم كالقبيلة، أما الوقف على المؤمنين فيكفي قبض بعضهم.

مسألة (24):

هل يجوز للزوجة أن تسكن زوجها إذا سكنت في ملك غيرها و كانت متعة؟ قال: يجوز إن كانت مزوجة حال الإسكان يقرب الجواز و فيما إذا كانت خالية نظر، أي إذا أسكن الإنسان الزوجة هل يدخل الزوج تبعا لها؟

مسألة (25):

ذكر في الوقف: و لو علقه ممن ينقرض غالبا فهل يعود إلى

240

الواقف أو إلى ورثته عند فقد الموقوف عليه؟ و هل يحصل ترجيح أحد الأقوال المذكورة أفتنا مأجورا؟ قال: المشهور أنه يعود إلى ورثة الواقف.

مسألة (26):

إذا وقف إنسان كتبا على بلد بشرط وجود الاشتغال فيه، و ذكر أنه متى فقد الاشتغال ينتقل إلى غيره، فإذا انتقل عند عدم الشرط هل يعاد مع وجوده أم لا؟ نعم.

مسألة (27):

هل يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد أم لا؟ قال: المشهور لا.

و كذلك الوقف على الإخوة فهل يختص بمن يتقرب بالأب و الأم دون من يتقرب بالأب كما ذكر في التحرير أم لا؟ قال: الإخوة للأب يأخذون عند عدم الإخوة للأبوين قطعا، أما مع وجودهم و كان التعبير بلفظ الإخوة فإنهم يأخذون أيضا، و إن كان التعبير بلفظ الأقرب ففيه الوجهان، قال: يشتركون.

مسألة (28):

قوله: و هل يشارك صاحب الدين من هو ساكن معه كزوجته و أهله في الوقف على الجار؟ فيه نظر، الظاهر أن اسم الجار يشملهم.

مسألة (29):

إذا وقف على أقرب الناس إليه، فإن ذكر الأقرب فالأقرب فلا بحث و عند الإطلاق يكون للآباء و الأولاد و إن نزل.

مسألة (30):

الوقف على خمسة أقسام: منقطع الأول و الأخير و الوسط و الطرفين و صحيحهما أي صحيح الجميع.

فمنقطع الأول باطل، و منقطع الأخير يكون حبسا، و منقطع الوسط حبسا أيضا، و منقطع الطرفين باطل، و صحيحهما أي صحيح الجميع يكون وقفا.

241

مسألة (31):

لو أوقف على أهل لغته فهم أهل اللسان التي يحاورنها من الذكور خاصة.

مسألة (32):

لو أخذ نصيبا من زيادة الوقف على المسلمين جاز و ملك لأنه من جملة المسلمين.

مسألة (33):

الوقف على الفقراء لا يفتقر إلى القبول كالوقف على المصالح، و لو مات الموقوف عليه قبل القبض قام وارثه مقامه في القبض سواء كان وقف تشريك أو ترتيب.

مسألة (34):

لو أوقف الولي على الطفل وقفا و تصرف الولي فيه، ثم مات و أوصى ببيعه عند موته صح، لأن تصرفات المسلمين تحمل على الصحة لجواز كونه حبسا.

مسألة (35):

إذا وقف على عقب زيد ثم بعد ذلك على عقب عمرو أخذه عقب زيد، فإذا انقطع بعد ذلك أخذه عمرو، فإن تجدد بعد ذلك عقب زيد رجع الوقف إليه و النماء وقت انقطاع عقب زيد لعقب عمرو، ذكره في التحرير، نعم.

مسألة (36):

إذا وقف على قرابته انصرف إلى من كان مشهورا من قبل الرجال و النساء، فإن تجدد له قرابة بعد الوقف دخل فيه.

مسألة (37):

الذهب و الفضة إذا كان حليا يصح وقفه إجماعا، و إن كانت دنانير أو دراهم قيل: لا يصح، و الأولى الصحة إذا أمكن الانتفاع و لو في شيء

242

قليل، ذكره في التحرير، نعم.

مسألة (38):

إذا وقف على شخصين ثم على المساكين فمات أحدهما احتمل عود نصيبه إلى المساكين، و الأقرب عوده إلى الأخير، ذكره في التحرير، نعم.

مسألة (39):

إذا وقف اثنان على اثنين صح قسمة الوقف بينهما، و لو بيع الطلق فالأقرب أن للموقوف عليهم الشفعة، نعم.

مسألة (40):

لو وقف موضعا في وسط داره جاز و إن لم يذكر الاستطراق كما لو آجره بيتا من داره، ذكره في التحرير، نعم.

مسألة (41):

وقف المساجد صحيح و ما جهلنا أمره فهو صحيح و لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن فقيه أو من له النظر، و يصرف الحاصل في مصالح المسجد، و لو فضل شيء صرف في المسجد أو غيره من المساجد، و هل يجوز لفقيه البلد زرع وقف المسجد بغير إذن حاكم؟ و مع تقدير الجواز هل يجب صرف المقاسمة على إصلاح المسجد المذكور؟ و كم يجب عليه من المقاسمة؟ قال: لا يجوز التصرف إلا بإيجار أو مزارعة من حاكم الشرع.

مسألة (42):

شخص كان عنده خلقين نحاس مثلا وقفا، و كان يصرف حاصلها على المسلمين، و مات و أوصى إلى شخص بذلك و لم يعرف الوصي اسم الواقف و لا كيفية المصرف و لا الوقت؟

الجواب: إذا جهل ما كان يصنع بها و علم أنها وقف و لم يعلم مصرفها صرف في وجوه البر.

243

مسألة (43):

الوقف على مسجد أو مشهد إذا صرف حاصله من الناظر على عمارته أو إضاءته أو شراء له أو غير ذلك ثم فضل منه فضلة من مال الوقف فما ذا يصنع به؟

الجواب: أما الوقف على المساجد فيجوز صرفه إلى مسجد آخر، و أما وقف المشهد فالأجود التربص به إلى حين الحاجة، و لو اشترى به ملكا و جعله وقفا لم يكن بعيدا.

مسألة (44):

و لو وقف المريض على ابنه و بنته و لا وارث غيرهما دارا هي تركته، فإن أجازا صح لزم و إلا صح في الثلث خاصة، و في صحة الثلث نظر إن جعلنا القبول شرطا في الوقف أو جزءا لأن التقدير أنهم قد ردوا، إلا أن نحمل الكلام على أنهم صغارا و قد وقف في مرض الموت.

مسألة (45):

العشيرة و الذرية و الخاص من قومه، و قيل: الذرية لا غير، و العترة الأخص من قرابته و هم أخص من العشيرة و أعم من الذرية، و القوم أهل لغة الواقف من الذكور خاصة، و ابن إدريس: هم ذكور أهله و عشيرته.

مسألة (46):

الوقف على ثلاثة أقسام: وقف ملك كالوقف على أناس معينين فإنه ينتقل إليهم، و وقف ينتقل إلى الله تعالى كالأوقاف العامة، و وقفه إزالة ملك لا لأحد كالوقف على المساجد و المقابر.

مسألة (47):

لو كان كافر له عبد كافر فأوقفه على كفار ثم أسلم العبد الموقوف ما الحكم؟

الجواب: يباع و يشترى بقيمته كافر وقفا لهم.

244

مسألة (48):

قوله في الوقف: و الأقرب أنه لا يجوز الدفع إلى أقل من ثلاثة، وجه الأقربية أن أقل الجمع ثلاثة و يحتمل الصرف إلى واحد كما في الزكاة.

مسألة (49):

قال في الوقف: سمي وقفا لاشتماله على وقف المال على الجهة المعينة و قطع سائر الجهات و التصرفات عنه، يقال: وقف وقفا، و يقال: حبست و أحبست على الواو، و فيه فضل كثير، قال رسول الله عليه و آله: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: ولد صالح يدعو له و علم ينتفع به بعد موته و صدقة جارية، رواه العامة.

و من طريق الخاصة قول الصادق(ع): ستة تلحق المؤمن بعد وفاته: ولد يستغفر له و مصحف يخلفه و غرس يغرسه و بئر يحفره و صدقة يجريها و سنة يأخذ بها من بعده.

245

كتاب العطايا

و فيه مقاصد:

الأول: في الهبة:

و فيه مسائل:

مسألة (1):

يكفي في الهدية الدفع.

مسألة (2):

الصبي إذا بلغ عشرا تصح هبته و وصيته بالمعروف على المشهور.

مسألة (3):

هل تصح هبة الثواب على المعرفة أم لا؟

الجواب: لا يصح هبة الثواب على الواجب و يصح على المندوب.

مسألة (4):

لو أهدى إلى غيره هدايا بسبب التوصل إلى غرض كالتزويج و غيره لم يملك ذلك العوض و يجب عليه رده.

مسألة (5):

لو أذن لغيره في أخذ غرس مثلا من كرمه ملكه و لا رجوع، و لو أخذه بحسن الظن هل يملكه إذا غرسه و إن لم يعلم صاحبه أم لا؟ و على تقدير ألا

246

يملكه هل يضمن قيمة الغرس وقت أخذه أو لا؟

الجواب: لا يجوز تناول شيء من ذلك إلا بإذن صاحبه، فإن أخذه فهو لصاحبه بعينه.

مسألة (6):

إذا جاء الطفل بشيء على سبيل الهدية فهل تجب على المهدي إليه أن يستخبر من الطفل ممن هو؟ و إذا قال الطفل: هذا من عندنا، أو ما قال شيئا إلا ظنا أنه هدية هل يتصرف فيه أو لا؟

الجواب: لا بد من اختياره في ذلك كله و العلم بذلك و لو بالقرينة.

مسألة (7):

لو شرط العوض و أطلق دفع ما شاء، و إن قل قال: الإطلاق ينصرف إلى قيمة ذلك الموهوب، و قال في الشرائع أيضا: لو تلف أو عاب الموهوب لم يضمن، قال: يضمن، و كذا لو تصرف يضمن؟ نعم.

مسألة (8):

لو وهب الوصي الطفل شيئا و قبض عنه لزم أن عوض أو تقرب.

مسألة (9):

للواهب الرجوع في هبة الأجنبي إذا خلت عن العوض و إن تصرف الموهوب و سواء خرجت عن ملكه أم لا؟ قال: لا رجوع.

مسألة (10):

الفرق بين النحلة و الهبة أن النحلة تشتمل المنافع و الأعيان و الهبة بالأعيان.

مسألة (11):

إذا وهب أحد الزوجين صاحبه ماله في ذمته لزم و أن لم يعوض و لم يتقرب لأنه ينصرف إلى الإبراء.

247

مسألة (12):

هبة العقار و قبضه الإذن في التصرف فيه، أما ما ينقل فلا بد من القبض فيه و لا يكفي التخلية.

مسألة (13):

قال: المجهول المطلق لا تصح هبته، أما المجهول من بعض الوجوه كصبرة مجهولة القدر يجوز هبتها.

مسألة (14):

لو وهبه ملكه و ملك غيره صح في ملكه و وقف في ملك غيره على الإجازة، و كذا سائر العقود.

مسألة (15):

لو قال: خذ هذا الشيء، فأخذه و يغلب على ظنه أنه أعرض عنه هل يملكه بذلك أم لا يتصرف فيه؟ نعم يملكه، و لو مات لا يجب عليه رده إلى وارثه بعد تصرفه.

مسألة (16):

لو قال لغيره: أبرأتك مما في ذمتك، فقال: ما أقبل و أنا أعطيك حقك، فهل يبرأ بذلك و إن كره أم لا؟ قال (دام ظله): إن شرطنا القبول لم يصح الإبراء و إلا صح، هذا في حق الحاضر دون الغائب و الميت فإنهم يبرءوا مع عدمه.

مسألة (17):

لو قال لمن عليه حق: أبرئ ذمتي، فقال له: أنت في حل أو قد جعلتك في حل، و قصد الإبراء برئ ذلك الذي عليه الحق.

مسألة (18):

لا يجوز تأخير القبول عن الهبة بخلاف القبض يجوز تأخره.

مسألة (19):

أقسام العطايا ثلاثة أو أمروية أهلها العطية المنجزة في الحياة

248

المقتضية تسويغ عموم التصرفات و هي الهبة، لكنها إن خلت عن العوض سميت هبة، و إن انضم إليها حمل الموهوب من مكان إلى مكان الموهوب له إعظاما له و توفير تسميت هدية، و إن انضم إليه كون التمليك من المحتاج و تقربا إلى الله تعالى و طلبا لثوابه فهي صدقة، فامتازت الهدية عن الهبة بالنقل و التحويل من موضع إلى موضع، و منه إهداء الفراش إلى الحرم و لهذا لا يدخل لفظ الهدية في العقارات و ما أشبهها من الأمور الممتنع نقلها، فلا يقال أهدي إليه دارا أو عقارا أو يقال هبة.

مسألة (20):

قال في" التذكرة": و تصح هبة المجهول على الأقوى، و قال بعضهم بالتفصيل إذا كان الواهب هو الجاهل لا يصح و إلا صح.

مسألة (21):

كل عين يصح بيعها يصح هبتها لأن الهبة تمليك، و إنما يفترقان في العوض و عدمه، فيصح هبة المشاع كما يصح بيعه، و لا يصح هبة الآبق و الضال لأن الإقباض شرط في صحة الهبة.

مسألة (22):

لو قال: تصدقت عليك بهذا الشيء، و لم يذكر القربة هل يكون هذا اللفظ قائم مقام القربة أو يكون كالهبة له الرجوع فيها؟

الجواب: لا بد من نية القربة و لا حاجة إلى اللفظ.

مسألة (23):

الصدقة الواجبة محرمة على النبي ص، و على الأئمة ع، و على بني هاشم، و الأقرب تحريم المندوبة على النبي و الأئمة(ع)لعلو منصبهم و زيادة شرفهم و ترفعهم، فلا يليق بمنصبهم قبول الصدقة لأنها تسقط المحل من القلوب، أما باقي الشرفاء فالمشهور أن المندوبة تحل لهم لأصالة الإباحة.

249

نعم تحل لهم الصدقة الواجبة إذا لم يحصل لهم قدر كفايتهم من الخمس دون النبي(ص)و دون الأئمة(ع)

أما الكفارة فيحتمل تحريمها على الجميع لأنها واجبة فأشبهت الزكاة، و الأقرب الجواز للأصل و انتفاء المانع، فإنها ليست زكاة و لا هي أوساخ الناس، و يجوز أن يأخذوا من الوصايا و النذور للفقراء.

هذه المسألة من" التذكرة".

250

[المقصد الثاني في الإقرار]

المقصد السادس: في الإقرار:

و فيه مسائل

مسألة (1):

لو كان بين اثنين قربة ماء فأقر أحدهما بنجاستهما لم يمض على الآخر و تكون نجسة بالنسبة إلى المقر، و كذا الزوجة لو أقرت بنجاسة مائع زوجها أو غيره و إن كانت ثقة.

مسألة (2):

قوله في المقر: يعتبر فيه القصد فلا يقبل إقرار الساهي فهل إذا صدر من المكلف عقد أو إيقاع أو حكم و ادعى بعده عدم القصد أو السهو، هل يقبل منه أم لا؟

الجواب: لا يقبل دعواه بعد العقد ما لم يصدقه الآخر.

مسألة (3):

لو قال: إن شهد فلان فهو صادق، لم يلزم شيء و لا يقال أنه معلق على الممكن فيلزمه و إلا لزمه الإقرار في صورة أن يقول: إن شئت فلك علي كذا و ليس.

مسألة (4):

لو أجاب بنعم عند الدعوى عليه كان إقرارا.