مسائل ابن طي - المسائل الفقهية

- علي بن علي بن محمد الفقعاني المزيد...
368 /
251

مسألة (5):

الاستثناء المستغرق يبطل فيطالب باستثناء غيره و لا يبطل أصل الاستثناء.

مسألة (6):

إذا أقر أن عليه بسبب دابة فلان كذا فهل يكون لمالكها كما ذكر بعض العلماء أو يبطل كما ذكر في التحرير؟ الاستفسار قوي.

مسألة (7):

قوله في الإقرار: و لو أقر أحدهم لزمه من الدين بقدر ميراثه فلو كانا اثنين لزمه أقل الأمرين من نصيب الدين أو نصف التركة.

مسألة (8):

إذا أقر إنسان لإنسان بشيء جاز له أخذه و إن لم يعلم أنه له و لو امتنع من دفعه بعد ذلك جاز له مطالبته، و يجوز أن يدعي أن له عنده حقا بصيغة الجزم، و كذا لو شهد له شاهدان فإنه كالإقرار.

مسألة (9):

لو أقر له بعين ثم صالحه ببعضها اشترط القبول لأنه في معنى هبة الباقي و يحتمل البطلان لأنه جعل بعض ملكه عوضا عن كل ملكه و هو غير معقول.

مسألة (10):

لو أقر إنسان بأنه وقف ملكه على أولاده ثم على أولاد أولاده ما تعاقبوا و تناسلوا حال صحته فأنكر البطن الأول الوقف، لم يلتفت إلى إنكاره لأنه إقرار لهم و للبطون التي من بعدهم.

252

المقصد الثالث: الوصية:

و فيه مسائل

مسألة (1):

لو أوصى إلى شخص بأن يخرج عنه في صلاة يجوز أن يخرج عن موصيه إذا حضرته الوفاة و إن لم يأذن له الموصي.

مسألة (2):

إذا أوصى الميت بالصلاة سقط عن الولد الأكبر و استحق الأخير الأجرة، و لو قال لولده: إن شئت أن تستأجر عني من مالي و إن شئت تصلي، فصلى صح و أيهما فعل برئ، و لو قال: إن شئت أن تستأجر من مالك و إن شئت تصلي بنفسك، قيل: لم يصح لأن هذا ليس إليه و يجب أن يصلي عن أبيه حينئذ.

مسألة (3):

الميت إذا أوصى بصلاة يجب إخراجها من الأصل أم لا؟ الأحوط ذلك، و قيل: من الثلث.

مسألة (4):

لو كان على شخص دين و مهر و مات و تركته قاصرة عن المهر و الدين، هل تقسط التركة على المهر و الدين أو تصرف التركة في المهر؟ و هل يكون فرق بين تقديم الدين على المهر و بالعكس أم لا؟

الجواب: بل تقسط التركة على الدين و المهر، سواء تقدم أو تأخر ما لم يكن

253

المهر لزم بتزويج في المرض و لم يدخل، فإنه يبطل و يصرف في الدين.

مسألة (5):

منع الجمهور من الوصية للوارث، و يرون أنه من أوصى لوارثه فقد استقل ما فرض الله تعالى، و ابن بابويه من أصحابنا منع من ذلك أيضا.

مسألة (6):

الصوم الواجب كالقضاء لرمضان و الكفارة، و يخرج من الأصل مع الوصية و بدونها، و كذا السدر و الكافور و الماء و الأرض التي يدفن فيها مع تعذر المسبلة، و الكفارات المخيرة و المرتبة كالعتق كل هذه من الأصل أيضا، و المندوب و المجهول من الثلث لكن يخرج في المخيرة القدر المجزئ عن الأصل و الزائد من الثلث.

مسألة (7):

الوصي لا يصح أن يستأجر على شرط الخيار له و لا لغيره، لأنه أنما يملك إيقاع العقد اللازم، و كذا كل مأذون له كالوكيل و غيره.

مسألة (8):

إذا أوصى إلى شخص بإخراج حج مثلا أو غيره من التركة، هل للوصي أن يبيع من التركة و ينفذ ما أوصى به أو يتوقف على إذن الورثة؟ أو أن بذلوا المال الذي يبيع به الوصي من التركة لأجله فليس له التصرف و إن أبوا ذلك باع أفتنا مأجورا؟ قال: الأحوط الاستئذان و إن بذلوا المال فلا يبع.

مسألة (9):

لو أوصى لرجل بشيء ليصلي به أو يحج، هل يفتقر إلى عقد مع نفسه أو يكتفي بمجرد الوصية في الكل؟ و على تقدير ألا يقبل و يرد الوصية هل يستأجر غيره أو يبطل و يعود ميراثا أفتنا مأجورا؟

الجواب: قبوله كاف عن العقد، و لو رد استؤجر غيره.

254

مسألة (10):

إذا أوصى بالكرم الفلاني لزيد و هو حامل ثمره و ما علمنا نفي الثمرة و لا إثباتها هل تدخل في الوصية أم لا؟ قال: لا تدخل.

مسألة (11):

لو أوصى بسيف دخل الجفن و الحلية.

مسألة (12):

إذا نسي الوصي وجها صرفه في وجوه البر، و قيل: يعود ميراثا و التفصيل أولى، فمع الوجوب يعود ميراثا و مع الندب في وجوه البر، إلا مع التخصيص بذلك الوجه فيعود ميراثا مطلقا.

مسألة (13):

الوصي بنفس فسقه يزول و كذا الوكيل و تظهر الفائدة في تصرفاته.

مسألة (14):

لو أوصى إلى اثنين فمات أحدهما أو فسق ضم الحاكم إليه، هذا نقل عن شيخنا (رحمه الله).

مسألة (15):

لو ضمن الولي أو الوصي ما في ذمة الموصى إليه أو المولى عليه صح فله الرجوع إن نواه عند الضمان.

مسألة (16):

الولاية في مال الصبي و السفيه و المجنون للأب و الجد للأب و مع عدمهما للوصي، و تختص ولاية الحاكم على المفلس و الغائب.

مسألة (17):

لو أوصى بزائد عن الثلث فأجاز الوارث ثم رجع الموصي بطلب الوصية و الإجازة، فلو عاد الموصي أوصى ثانيا هل للموصى له أو لا تملك العين الموصى بها أو لا؟

255

قال: لا تستصحب الإجازة بل يفتقر إلى إجازة ثانية.

مسألة (18):

شخص أوصى بوصايا و نصب له وصيا و أوصى للوصي بقدر أجرته فأجاز الورثة الوصايا إلا أجرة الوصي الموصى بها؟ قال: تخرج أجرته من الأصل على عمله في الوصايا الواجبة منها و من الثلث في المندوبة.

مسألة (19):

شخص عند موته قالت له امرأته: ما توكل على أولادك؟ قال: أنت وكيلتهم، قال: صارت وصيتهم بذلك.

مسألة (20):

إذا أوصى أن يتصدق عنه كان مصرفه مصرف الزكاة دون غيرهم.

مسألة (21):

لو أوصى بما لا يخرج من الثلث إلا بالإجازة و الوارث طفل يعجل ما يخرج من الثلث و الباقي موقوف إلى أن يبلغ، قال: إذا كان مال غيره يؤخر و إلا فلا.

مسألة (22):

يجوز رد الوصية بالولاية و المال بعد الموت، و الأشبه المنع في الولاية إلا مع العذر.

مسألة (23):

لو نصب إنسان وصيا على أطفاله و له على الإنسان مال و تعذر الاستيفاء إلا بأخذ عروض، و الوصي رأى في ذلك مصلحة فأخذ الوصي بذلك المال بستانا للأطفال، فهل يجوز للولي إذا رأى في بيعه مصلحة و ما لهم حاجة إلى بيعه غير أن البيع أعود و أصلح لهم أو لا؟ و على تقديره هل يجوز بيعه بنقيصة

256

عما أخذه أم لا؟ قال: يجوز إذا كان البيع أصلح و لو كان بنقيصة إن كان الأخذ في زمان كان فيه مصلحة بذلك الثمن.

مسألة (24):

إذا أوصى إنسان بالصدقة من ثمرة بستانه بقدر ينهض به الثلث فهل للورثة بيع هذا البستان المذكور مع إعلام المشتري؟ و على تقدير الصحة و فقد الوصي هل يتولى الإخراج الورثة أو لا بد من إذن الحاكم؟ قال: صحة البيع قوية، و إذا لم يعين صارفا فالحاكم.

مسألة (25):

الوصي لو كان له ملك أقل من مال اليتيم جاز أن يتجر في مال اليتيم بقدر ما معه لا غير لنفسه، و يجوز لليتيم مع المصلحة مطلقا.

مسألة (26):

إذا قال إنسان بأن وصي فلان استأجرني عنه للصلاة بكذا و أنا قد صليتها، ثم أوصى عند وفاته برد المال المذكور إلى الوصي المذكور، هل يكون من ثلث ماله لاعترافه بالصلاة؟ و ما حكم الوصي في هذا المال إذا أوصل إليه؟ و إذا امتنع من قبضه ما حكم ورثة الموصي؟ قال: إن علم أنه تبرع منه كان من الثلث و إلا فهو من الأصل، و إذا امتنع الوصي قبضها الوارث و استأجر بها، فإن لم يكن فالحاكم.

مسألة (27):

إذا أوصى بعتق رقبة مؤمنة يجزئ ولد المؤمن و إن لم يكمل عقله.

مسألة (28):

إذا أوصى بالحبوة يصح إذا خرجت من الثلث و بطلت الحبوة، و إن لم تخرج من الثلث وقفت على إجازة المحبو خاصة.

257

مسألة (29):

قوله: لا يجوز له نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع الجد بل الولاية للجد، في بطلانها مطلقا إشكال، قال: يبطل إذا لم يصرح أو يعلم من قصده الولاية على غير الأطفال أو في المال أي الثلث.

مسألة (30):

هل يشترط العدالة في الوصي، قال: الأحوط ذلك، و قيل: لا يشترط، و في الأب الفاسق إشكال، قال: له الولاية.

مسألة (31):

هل يعتبر الشرط حال الوصية أو الوفاة؟ خلاف أقربه الأول، فلو أوصى إلى طفل أو مجنون أو كافر ثم مات بعد زوال المانع الأقرب البطلان.

مسألة (32):

لو أوصى إنسان إلى رجل فاسق و قلتم: الوصية باطلة لأجل الفسق، فهل يبطل ما أوصى به الوصي من الواجبات أو غيرهما أو يكون الإيصاء إلى الفاسق باطل و يجب على الورثة إنفاذ ما أوصى به في الواجبات أو غيرها؟ و لو تصرف هذا الوصي الفاسق الذي هو وصي فيها ببيع و غيره يكون جميع تصرفه فيه باطل أم لا؟ قال: لا يبطل الوصايا قطعا و يجب على الوارث إنفاذ ما أوصى به في الواجبات و غيرها و الحاكم و لو تصرف كان باطلا و الحال هذه إن قلنا ببطلان وصيته.

مسألة (33):

لو أوصى بنصف ماله فأجاز الورثة و ظنوا أنه قليل فبان كثير، قال: يعطي نصف الذي ظنوا و ثلث الباقي.

مسألة (34):

لو أجاز الورثة الوصية، فإذا قلنا ليس لهم الرجوع بعد الوفاة فهل لهم الرجوع في حياة الموصي؟ قال: الظاهر لا.

258

مسألة (35):

لو كان للوصي على الميت مال فباع بعض عقار الميت لنفسه بماله عليه، فتنازع عليه الوصي و ورثة الميت في الابتياع، فهل يقبل دعواه بغير بينة؟ و لو كان للميت متاع غير العقار هل يكون للوصي بيعه و الاستيفاء منه؟ و هل يحكم بعدم صحة بيع العقار إذ له التخصيص في الاستيفاء بأي عوض شاء؟ قال: لا بد من البينة و لا يبيع إلا ما الأعود بيعه على الوارث و لو تخطأه وقف على الإجازة.

مسألة (36):

لو قال: جعلت لك أن تضع ثلثي في من شئت، فله أن يأخذ كما يعطي غيره صحيح.

مسألة (37):

قوله: و لو نازعه في تاريخ موت أبيه إذ به تكثر النفقة أو دفع المال إليه بعد البلوغ فالقول قوله مع يمينه، قال: يقدم قول الولد.

مسألة (38):

قوله: و لو تشاحا لم ينفرد أحدهما بالتصرف إلا فيما لا بد منه كأكل اليتيم و لبسه، و يحتمل المنع مع نهيه عن التفرد فيضمن المنفق، قال: لا ضمان إذا اقتصر على ما لا بد منه.

مسألة (39):

قال: للوصي أخذ أجرة المثل عن نظره في مال الطفل، و قيل: قدر الكفاية، و قيل: أقلهما، فهل يأخذ أجرة مثله في صنعته و تجارته لو كان أو أجرة مثل من يعمل مثل عمله في هذا الحال الأخير حق؟ نعم.

مسألة (40):

قوله: و لو أوصى إليه بتفريق ثلثه فامتنع الوارث عن إخراج ثلث ما في يده، فالأقرب إخراج الثلث كله مما في يده، و هل إذا امتنع الوارث

259

من إخراج الوصية بالكلية و الوصي قادر على الإخراج فهل له أن يقطع بقدر المال المذكور و إن كره الوارث أم لا؟ نعم له الاقتطاع.

مسألة (41):

لو أوصى له بحنطة فطحنها- إلى قوله- على إشكال في ذلك كله، فهل هذا رجوعا أم لا؟ و كذا في جعل الخبز فتيتا؟ لا إشكال إن حصلت قرينة الرجوع كان رجوعا.

مسألة (42):

لو أوصى بثلث ماله لزيد ثم باع المال لم يكن البيع رجوعا بخلاف ثلث معين أو عين مخصوصة.

مسألة (43):

الوارث إذا أجاز الوصية قبل الوفاة لزمه حكم الإجازة؟ قال: نعم يلزمه، و أيضا الطفل الموقوف الوصية على إجازته إن كان موسرا أخر نصيبه و إلا صبر عليه و لا يوقف شيء قريب.

مسألة (44):

في إنسان قال لإنسان مريض: أوص لي بكرمك الفلاني و أنا أقضي عنك صلاة كذا كذا سنة، فقال المريض: أوصيت لك، و مات المريض فهل يلزم المقضى له بالكرم وجوبا أو ندبا؟ قال: إن كان قد أوصى له بالكرم في مقابلة الصلاة و عينها لم يكن له أخذه إلا بالصلاة.

مسألة (45):

لو قال المريض: خذ هذا البستان و صلي عني به، فهل يصلى عنه بمهما شاء أو بقدر قيمته؟ قال: بل بالقيمة.

مسألة (46):

قال: ليس للولي أو الوصي أن يأخذ أحدهم أجرة مع الغنى،

260

و أما مع فقره فله أقل الأمرين من الأجرة و الكفاية، و حد الغنى الذي لا يجوز معه التناول ما يحرم عليه الزكاة فعلا و قوة، هذا إذا عمل الفقير عملا جرت العادة بمثله كحق النظر و طي القماش و نشره و أمر العمال، أما لو تولى عملا جرت العادة بالاستئجار عليه قاصدا الرجوع بالأجرة أو استأجر نفسه من نفسه لذلك العمل، فإن الأولى استحقاق الأجرة هنا غنيا كان أو فقيرا.

مسألة (47):

قال السيد: لو أوصى بمال لأشخاص بدين في ذمته ليس للوصي أن يسلم أحدا شيئا إلا بعد إحلافه أن الحق باق في ذمته لجواز إبرائه من غير علمه؟ قال شيخنا: هذا يقوى إن بقى الموصي حيا بعد هذا الإيصاء بزمان، و إن قل لجواز الإيفاء أيضا.

مسألة (48):

قال لا تصح الوصية للخائن.

مسألة (49):

لو تمكن الوصي من إنفاذ ما أوصى إليه وجب إنفاذه و إن لم يكن معه شاهد، و لو شهد رجل واحد بالوصية و ضم إليه اليمين هل يثبت الجميع أو النصف؟

الجواب: يثبت الجميع، و إذا انفرد الرجل ثبت الربع.

مسألة (50):

لو أوصى بقدر في صلاة و صدقة مندوبة فهل تقسط عليهما أو تختص به الصلاة إذا كنا نعلم أن ذمته مشغولة أم لا؟ قال: بل تختص به الصلاة و إن تأخرت في الإيصاء، و قيل: بل يقدم المندوب عليها مع تأخيرها مع قصور الثلث.

261

مسألة (51):

إذا أوصى أن يتصدق عنه كل سنة في يوم معين بثمر بستان كيوم الغدير مثلا فتأخرت الثمرة عن ذلك الزمان أو أثمرت و تعذر قبض الثمن في الوقت، فهل يسقط أو يؤخر إلى القابل؟ قال: بل يؤخر إلى الغدير المقبل.

مسألة (52):

لو أوصى إنسان إلى غيره بالتصرف في شيء و جعل شخص آخر ناظر عليه فمات الوصي فهل للناظر التصرف في ذلك الشيء في الوجوه التي عينها الموصي أو تبطل هذه الوصية لفقد الوصي؟ قال: إن فهم منه مراجعة الناظر و أن الناظر لا عمل له بطل نظره، و إن أراد كونهما وصيين لم تبطل على قول.

مسألة (53):

لو أوصى إنسان بأن يتصدق عنه كل سنة بخمسين درهما مثلا من ثمرة بستان، فانتقل البستان إلى الورثة و منهم مكلف و طفل و الصدقة على الحصص بالنسبة، فمن يتولى الصدقة عن الطفل على تقدير عدم الوصي أو لا شيء على الطفل؟ و إذا فاتت الصدقة و لم يفعل في الوقت المعين فهل يجب القضاء؟ قال: إذا خرجت الصدقة من الثلث أخرجها الحاكم مع فقد الوصي، فإن تعذر فبعض المؤمنين و تقضى.

مسألة (54):

لو كان لإنسان على ميت مال و له وصي و أولاد صغار، فجاء يطلب حقه فأبى الوصي أن يسلمه إلا ببينة فهل يجوز للوصي أن يمكنه من أخذ قدر حقه أم لا؟ قال: يجوز حلف أولاء و لا يكون مأثوما و لا ضمان على الوصي و لا الآخذ.

مسألة (55):

إذا أوصى لشخص فمات الموصى له قبل الموصي أو القبض،

262

و قلنا لوارثه القبول و الملك، فهل هو كالإرث أو الوصية؟ وجهان لم يقل شيئا.

مسألة (56):

لو أوصى إنسان بصلاة على سنين معدودة و قال: بكسوفاتها، و أطلق فكم يكون مقدار ما يستأجر له من الكسوفات؟ قال: الأولى لكل عام صلاة كسوف و صلاة خسوف لأنه الغالب في الكثرة.

مسألة (57):

لو أوصى إنسان ببستان يخرج عنه من الثلث في حج مثلا و لم يكن مثمرا ثم أثمر قبل أن يستأجر به فهل النماء للورثة أو يستأجر به مع الأصل في الوجه المذكور أفتنا مأجورا؟ قال: النماء للورثة.

مسألة (58):

إذا ادعى أحد الأوصياء على أصحابه الخيانة، هل له إحلافه أم لا؟ و إذا أشهد بعض الأوصياء لبعض بالولاية على التصرف هل يقبل أم لا؟ قال: إن كان الأوصياء مجتمعين و منفردين فله إحلافه و إلا كان أمره إلى الحاكم، و إن شهد الآخر بالولاية على ما ليس للآخر فيه ولاية قبلت شهادته و إلا فلا.

مسألة (59):

إذا أوصى بتركته أجمع لأحد ولديه فهل تبطل هذه الوصية أو يختص الموصى له بالثلث ثم يقسمان الباقي مع عدم الإجازة؟

مسألة (60):

لو مات إنسان و عليه دين و لم يخلف شيئا غير الكفن، قال الشيخ: يسقط الدين فهل يسقط في الدنيا و الآخرة لا إلى بدل أو يأخذ من حسناته في الآخرة أو يعوض الله سبحانه بكرمه؟

الجواب: أما في الآخرة فلا يسقط الدين بل هو باق في ذمة المديون و يأخذ

263

الله تعالى من ذلك المديون أو يعوض عنه بكرمه.

مسألة (61):

لو كان على الميت دين ففي جواز قضائه من دون إذن الحاكم نظر، و لو كان الدين للأطفال على الميت استوفاه الوصي للطفل، فلو صدقه الورثة كان له إخراج الدين مع امتناعهم من ذلك.

مسألة (62):

لو أقر الوارث العدل أن مورثه أوصى لزيد بالثلث حلف زيد معه إن كان وارثا غيره، فإن أقام آخر شاهدين بالوصية له بالثلث و لم تجز الورثة فالأقرب تشاركهما مع اتحاد المجلس أو الإطلاق و إلا حكم للأخير، و إن لم يكن عدلا فالثلث لمن أقام البينة، و هل يأخذ المقر له من حصة المقر شيئا؟ إشكال أقربه الأخذ، ذكره في التحرير.

مسألة (63):

لو شهد عدل من أهل الذمة مع الضرورة قبل و ثبت الجميع مع اليمين و إلا الربع، و كذا الذمية مع الضرورة.

مسألة (64):

إذا أوصى بتفريق ثلثه فامتنع الورثة من إخراج ثلث ما في أيديهم كان للوصي أن يخرج الثلث مما في يده تجانس أو اختلف، ذكره في" القواعد" و استشكله في" التحرير".

مسألة (65):

لا تقبل شهادة الورثة بعزل الوصي و لا بانضمام غيره إليه، و كذا لو شهد أجنبي مع التهمة و لا بتخصيصه، و لو شهد تقيان من الورثة بعين أو دين قبلت شهادتهما و إن خرجت ولاية الوصي عما شهدوا به.

مسألة (66):

لو أوصى له أن يصلي بما له من الدين صح و لا تحتاج إلى

264

استئجار.

مسألة (67):

لو أوصى له بشيء منجزا و لم يخرج من الثلث جاز له التصرف في حياة الموصي و بعد موته؟ يقف على الإجازة فيما زاد على الثلث.

مسألة (68):

لو أوصى له بشيء و لم يجز الوارث صح في ثلثه، و للوارث الخيار في أي ثلث أراد إذا قسمه أثلاثا.

مسألة (69):

لو أوصى إنسان أن يستأجر عنه من يصلي يعمل فيه بقرائن الأحوال، فإن كان يعلم منه أن قصده براءة الذمة يجوز أن يصلي الولي عنه، بخلاف ما إذا أوصى إلى شخص معين يصلي عنه لا يجوز.

مسألة (70):

لو أوصى إليه بأن يتصدق و كانت صدقة مندوبة لا بد فيها من أربعة: الإيجاب و القبول و القبض و نية القربة.

مسألة (71):

إذا مات و في ذمته خمس أو زكاة و كذا إذا كان عليه دين أو حج أو صلاة أو غير ذلك من الحقوق، هل يجب على الوصي أو الوارث إخراجها إذا علما بها أو لا؟

الجواب: إن كان وصيا بلفظ عام أو خاص وجب إخراجه و كذلك يجب الإخراج على الوارث العالم بذلك بغير إشكال، أما الصلاة فلا يجب الاستئجار عنها إلا مع الإيصاء لعدم تعلقها بالمال و إنما هي عمل من الأعمال تنفع نفس الموصي.

مسألة (72):

هل يجوز للوصي تسليم الأجرة قبل العمل أم لا؟ و هل يجوز

265

للوصي الإقالة في ذلك أم لا مع أنه بالاستئجار زالت وصيته؟

الجواب: لا يجوز إلا أن يعلم من قصد الموصي الإذن في التسليم عملا بالعادات المستمرة و إن كان وصيا في تحصيل الحج عنه، و بالجملة إن كان هناك قرينة تدل على عموم وصيته فله الإقالة مع المصلحة و إلا فلا.

مسألة (73):

الفرق بين الذي في بطنها و ما في بطنها أن في بطنها يصدق على الذكر و الأنثى في الشاملة، و الذي في بطنها يختص بالصفة لأن التقدير الحمل الذي في بطنها، فإذا خالف الصفة لم يدخل في الوصية.

مسألة (74):

إذا أوصى بمال يشترى به ملك يكون وقفا على من يقرأ شيئا من القرآن و يهدي ثوابه له و عين المقري أنه يكون فلان، ثم أن الوصي لم يتهيأ له شراء ذلك لتعذره، فهل يجوز للوصي أو لذلك المقرئ أنه يتجر بالمال ليزداد إلى أن يجد ملكا يشتريه بذلك المال و بما زاد عليه من ربح ثم يوقفه ليزداد ثوابه أم لا؟ و كذا المال الموصى به للزيارة هل يجوز التصرف فيه بالتجارة مع تعذر المستأجر كذلك ليزداد بالربح أم لا؟

الجواب: إذا عين الموصي المال و شخصه و أفرده لم تجز التجارة فيه أصلا لأنه تبديل للوصية و هو منهي عنه و يترقب الممكن من إنفاذه فيما أوصى به، و كذا الكلام في المال المرصد للزيارة.

مسألة (75):

إذا قال إنسان للموصى إليه بإخراج حجة أو صدقة أو غيرها من القرب: أعطني إياها و أنا أملكك بعضها أما بالنذر أو العهد أو اليمين أو الجعالة، فهل يصح ذلك أم لا؟ و ما المانع من ذلك؟

الجواب: هذا تبديل و لا يحل على الوصي فعل ذلك و لا ما أخذه أما بالنسبة إلى الأخير فلا إثم عليه إذا كان لا يتوصل إلى ذلك إلا به، نعم لو تبرع من غير

266

مواطاة فلا حرج فيه.

مسألة (76):

قال (دام ظله): يجوز للوصي إقراض مال الطفل مع المصلحة كالولي، قوله في كتاب الوصايا: و لو أوصى بأشياء تطوعا فإن رتب بدأ بالأول فالأول، معنى الترتيب أن يقول: حجوا عني، ثم تصدقوا و هكذا، و قوله: فإن جمع أخرجت من الثلث، معنى الجمع أنه لو كان له وكيل يتصدق عنه و آخر يستأجر عنه للحج و آخر للصوم و هكذا، و أوقع الوكلاء العقود دفعة واحدة و إلا فلا يتهيأ معنى الكلام بغير هذا و الله أعلم.

مسألة (77):

قال عميد الدين (رحمه الله): إذا أوصى إنسان إلى غيره بأن يقف على أقوام عينا أو يدفع إليهم مالا فقبل الموصى إليه ثم رد الوصية و بلغ الموصي، ثم أن الموصي مات؟ لهم مطالبة الورثة بالوقف و المال، فإن لم يكن ورثة فالحاكم، و لو امتنع الوصي من القبول لهم أيضا مطالبة الورثة أو الحاكم.

مسألة (78):

لو مات إنسان و أوصى لصغير بثلث ماله فهل يجب على الوصي قبول الوصية أم لا؟ و لو تصرف هذا الوصي في بعض ما أوصى للصغير به هل يكون ذلك قبولا؟ و لو مات الطفل فقال الوصي: إني قبلت قبل موته، و قال ورثة الموصي: لم يقبل، فهل يصدق في ذلك من غير يمين أم لا؟ و لو قال: لم أقبل، و قال ورثة الطفل: بل قبلت، و يصدق أم لا؟

الجواب: القول قول ورثة الموصي و القول قول الوصي في عدم القبول.

مسألة (79):

إذا أوصى إنسان بأن يذبح عليه رأسين معز أو ثلاثة أكيال طحين و أطعمها عليه فهل يجوز للوصي أن يأكل من ذلك أم لا؟ و هل يصح أن يأكل قطعتين أم لا لأن العادة قاضية بجلوس خمسة خمسة و القطاع كذلك

267

خمسة خمسة؟

الجواب: يعمل بقرينة الحال.

مسألة (80):

على القول بجواز تصرف بعض المؤمنين في مال الأيتام إذا لم يكن وصيا و لا حاكما فهل للمتصرف أخذ الأجرة أو أقل الأمرين أو لا؟ و ما يقول مولانا (دام ظله) في شخص توفي و خلف عقار كرم عنب و تين و خلف ورثة و ما لهم شيء غيره و إن خلوة يتلف كل أصل فيه، فهل يجوز بيعه أم لا؟ أفتنا مأجورا؟

الجواب: إن كان طلقا صح بيعه من الوصي أو الوارث الكامل، و إن كان وقفا فلا و يعتبر في بيع الوصي المصلحة.

مسألة (81):

هل تصح الوصية للقاتل؟ قيل: لا، لعموم قول النبي(ص) ليس للقاتل شيء، و لأنه مال يملك بالموت فاقتضى أن يمنع منه القاتل كالميراث على أن الميراث أقوى التمليكات.

مسألة (82):

لو أوصى بثمرة بستان للحج دائما كل سنة و فضل عن أجرة الحج فضلة لا تكفي لحجة أخرى، هل للوصي و للوارث التكسب بها مع الضمان؟ يحتمل ذلك للأصل، و المنع لعدم دخوله في ملك الوارث، فلو تكسب و ربح و كان الشراء بالعين احتمل صرفه إلى الحج و إلى الوارث على بعد لأنه ليس له و سبيله سبيل حج الإسلام.

مسألة (83):

لو أوصى الميت أن يطعموا عليه كذا كذا رأس معز مثلا و ذبحوا البعض و تركوا البعض، يجب عليهم أن يذبحوا الباقي في وقت آخر و يدعوا المؤمنين و تكون هذه الجلود للورثة.

268

قال السيد: مسألة (84):

لو أوصى بحجة الإسلام في ملك معين أو أوصى بدين كذلك، ثم نما هذا الملك قبل إخراجها في وجهة لمن يكون النماء؟ و كذا لو عينه في حجة مندوبة؟

الجواب: النماء المتصل تابع، و المنفصل إن كان قد حصل في حال الحياة فهو من التركة و بعد الوفاة للورثة مع عدم قصور الأصل عن الوجه الموصى بصرفه.

مسألة (85):

إذا كانت الوصية في الحج بغلة بستان أو دار فمئونتها على الوارث لأنها ملكه و يحتمل تقديمها على الوصية لتوقفها عليها.

مسألة (86):

لو أوصى بحمل الجارية صح، و لو جنى عليه جان كانت الدية للموصى له بخلاف ما لو كان حمل دابة فإنه إذا جنى فسقط ميتا بطلت الوصية لأن فيه ما نقص من الأم خاصة.

مسألة (87):

إذا أجاز بعض الورثة بشرط أن يجيز شريكه في الميراث، ثم لما أجاز لم يعد شريكه يجيز؟ قال: تلزمه الإجازة و ليس له فسخها.

269

كتاب البيع و الدين و ما يتبعهما

و فيه مقاصد:

المقصد الأول: في المبيع و الدين و الشفعة:

و فيه مسائل:

مسألة (1):

يجوز بيع عذرات الحيوان المحلل كالبقر و شبهه، و كذا يجوز بيع أبواله، و أرواث الحيوان المكروه على كراهية كالأصل.

مسألة (2):

القرض إذا تقدم منهما مواطاة على القرض، ثم حال الدفع لم يذكروا إيجاب و قبول، قال: هو قرض صحيح و تجب الزكاة على المقترض.

مسألة (3):

إذا أقرض شخص شخصا مالا في مكان و قصدهما مفارقته و طلب فيه أو في غيره، وجب على المقترض الدفع و على المقرض القبول، و لو كانا في مكان إقامتهما لم يلزم بالتسليم إلا فيه.

مسألة (4):

الإجمال السعي لتحصيل قوت السنة من غير إلحاف بل إجمالا.

مسألة (5):

إذا امتنع مالك الدين من قبضه دفعه إلى الحاكم، و مع فقده إلى

270

بعض المؤمنين أو الفقيه إن وجده، و إلا عزله و خلا بينه و بينه فحينئذ يكون هلاكه من المدفوع إليه.

مسألة (6):

لو استقرض شخص من آخر دراهم كاملية، هل يجوز أن يعطيه بدلها دراهم بندقية أم لا؟ لأن بينهم تفاوت، لأن الدراهم البندقية إذا كان وزنه نصف و ربع أو أكثر فإنه يخرج بدرهم كاملي، و أيضا هل يجوز قرض الدراهم البندقية بمثلها بندقية أم لا؟ لأن أوزانها مختلفة، فيها شيء وزنه نصف و ربع و فيها شيء أكثر و أقل و الكل يخرج بدرهم، و قد جرت العادة بين الناس أن كلما كان بنصف و ربع و حبة أو أكثر فإنه يخرج في المعاملة.

الجواب: الدراهم من ذوات الأمثال فإن كانت الدراهم المذكورة مماثلة الدراهم المقترضة جاز أخذ عوضها و وجب على المقرض قبضها، أما قرضها بمثلها جائز و هذا الذي ذكر مسامح به و قد جرت العادة به و مغتفر.

مسألة (7):

لو رد ما اقترض عددا دون العدد مع التساوي وزنا لم يجبر المقرض على قبوله، كما لو أقرضه عشرة دراهم مثلا أو عشرة أرغفة رد خمسة بمثل وزن العشرة.

مسألة (8):

لو اشترى أرضا فظهر فيها بئر لم يدخل في البيع، و إن كان معلوما لهما صح البيع و دخل البئر.

مسألة (9):

لو مات أحد المتعاملين على سبيل المعاطاة لزم العقد و كان كتلف أحد العوضين.

مسألة (10):

لو باع مال غيره على سبيل الفضول صح و وقف على الإجازة

271

و النماء الحاصل بين البيع و الإجازة تكون للمشتري.

مسألة (11):

قوله: لو باع الشاة و الخنزير- إلى قوله- يقوم عند مستحليه، قال: إنما يكون التقويم من شخص مسلم يعلم قيمته عند مستحليه، و لا يعتد بتقويم الكافر، و لو فقد المسلم المطلع على أحوالهم لم يبق إلا الصلح.

مسألة (12):

يجوز معاطاة المميز إذا غلب على الظن أنه مبعوث، و يجوز تسليمه بعض الأمتعة إذا غلب على الظن أن والده أذن له بل و أمه.

مسألة (13):

لو اشترى من الغاصب مع علمه لم يرجع عليه المشتري إلا مع بقاء الثمن.

مسألة (14):

لو باع إنسان سلعة و شرط لنفسه الخيار صح، فمتى تصرف في الثمن سقط خياره هذا إذا كان في الثمن المعين.

مسألة (15):

يصح بيع أربع كلاب: كلب الزرع و كلب الماشية و كلب الصيد و كلب الحائط و لو كان جروا إذا قبل التعليم.

مسألة (16):

الضريبة التي تملك لبن الشاة بها مدة معينة مع بقاء عينها لمالكها أن تحلب منها شيئا موزونا، ثم تصالحه عليه و على ما يتجدد لها من اللبن لسنة مثلا بعشرة مثلا، فإن قيل: ذلك ضم معلوم إلى مجهول، قلنا: ذلك مختص بالبيع فيجوز في باب الصلح، و الشيخ الطوسي استحسن جواز الصلح من غير حلب.

272

مسألة (17):

كل شرط فاسد في عقد جائز فإنه لا مدخل له في اللزوم و يترتب عليه الجواز، و كل شرط فاسد في عقد لازم فإن كان بمعنى التوقف عليه بطل العقد قطعا، و إن كان مجرد الضميمة ففيه وجهان: بطلان العقد لعدم الرضا به من دونه، و صحته للقصد إلى الفعل و استيفاء حقه منه، فالضميمة تجري مجرى عقد فاسد مضاف إلى الصحيح، و هو اختيار الشيخ في المبسوط، و يؤيده أن النبي(ص)لم يحكم ببطلان شراء بريرة، مع أنهم شرطوا فيها الولاء، بل الشرط خاصة، و قد قال(ع): حكمي على الواحد حكمي على الجماعة.

مسألة (18):

من باع و لم يقبض المبيع فالبيع لازم ثلاثة أيام و بعدها للبائع الخيار، و لو قبض المشتري من دون إذن البائع لا عبرة بقبضه و لا يترتب عليه حكم، غير أنه لو تلف كان من ضمانه و لم يبطل خيار البائع، لأن هذا القبض منهي عنه، أما لو تصرف البائع في الثمن المعين سقط خياره.

مسألة (19):

لو أنفقا على حيوان أو غيره بثمن، و دفع الثمن إليه على جهة المعاطاة، ثم تلف البعض من الثمن، كان لهما الفسخ في الجميع.

مسألة (20):

ضابط كلما تلف المبيع قبل قبضه فمن البائع، إلا أن يكون تلفه مستندا إلى المشتري، و كلما تلف بعد قبضه فمن المشتري إلا أن يختص بالخيار أو يكون التلف مستندا إلى البائع، و أيضا كل مبيع تلف فمن مال المتشبث إلا أن يستند إلى الآخر، و يختص الخيار بالمشتري.

مسألة (21):

لا تباع أم الولد إذا كان ولد ولدها حيا و إن نزل إلا في موضع التسويغ.

273

مسألة (22):

لو اشترى عبدين صفقة فهلك أحدهما في الثلاث له رد الباقي و الإمساك، و لو اشترى دارا و عبدا صفقة فمات العبد في الثلاث ليس له رد الدار، و ما الفرق؟ قال: الفرق أن الحيوان عينه في الثلاثة مضمونة بخلاف الدار.

مسألة (23):

لو تلف المبيع من الحيوان و غيره بعد القبض في الخيار المشترك سواء كان في الثلاثة الحيوان أو غيره يكون التلف من مال المشتري.

مسألة (24):

إذا قضاه دون حقه، فامتنع حتى يقبض الجميع فهلك ذلك القدر من يد المديون بغير تفريط، كان من مال الممتنع إلا في ثمن المبيع لأن له الامتناع حتى يقبضه المشتري كل الثمن.

مسألة (25):

في القبض في المبيع التفصيل المذكور.

مسألة (26):

هل يصح بيع النحل إذا شوهد معظمه بقول، و كذا كل ثمر شوهد معظمه يصح بيعه و يلحقه خيار الحيوان، و كذا الطير و دود القز، و لا تضر ضميمة الشهد، فإن الدابة يردها مع رحلها.

مسألة (27):

يجوز شراء الجلد من المسلمين إذا لم يعلم أنهم يستحلون الجلد بالدباغ.

مسألة (28):

عقد الفضول في البيع و النكاح و الشراء و الصلح و الهبة و الإجارة صحيح و يلزم مع الإجازة.

274

مسألة (29):

إذا باع إنسان غيره سلعة و تقابضا، ثم تلف العوض و المعوض و تقايلا، صح و رجع كل منهما بقيمة متاعه أو مثله.

مسألة (30):

يصح بيع الثمرة إذا ظهرت و إن لم يبدأ صلاحها من دون الضميمة بسنة و أزيد.

مسألة (31):

هل يبطل العقد باللحن في الإيجاب أو القبول، و سواء عرف العربية أم لا؟ إذا لم يغير المعنى و لم يستلزم نقصا من الكلام لم يضر.

مسألة (32):

لو ادعى المغبون على خصمه علمه بالغبن حالة البيع فأنكر و قال: لم أعلم القيمة، فهل له أن يلزمه باليمين على البت؟ أفتنا مأجورا، قال: بل على أنه لا يعلم القيمة.

مسألة (33):

إذا باع الإنسان سلعة و فيها غبن، و قلنا أن له الخيار في الفسخ به و إن باع المشتري، و يأخذ من المشتري و إن تعدد فهل هو هكذا أم لا؟ نعم.

مسألة (34):

إذا بيع الكرم و جهل المشتري أنواعه إلا أنه يعلم اشتماله على أنواع و لم يعلم كم هي أصل من كل نوع و هو راض على هذا التقدير، و لو كان معظمها من أدنى نوع فيها فهل يصح البيع أم يكون باطلا على كل حال حتى يعلمه مفصلا؟ قال: لا بد من معرفة الأنواع بالتفصيل إذا كان اختلافها مما يوجب نقصا في الثمر لا يتغابن به أو زيادة كذلك.

مسألة (35):

إذا بيع الملك أو نقل بأحد العقود و فيه قبور هل يجوز

275

لمشتري حرث ظاهرها أم لا؟ قال: لا يجوز.

مسألة (36):

إذا باع الوارث بعض التركة و على الميت دين محيط، ما الحكم فيه؟ و إذا لم يكن محيطا ما الحكم فيه كذلك؟ قال: إن و في الدين صح على التقديرين و إلا فللمدين الفسخ.

مسألة (37):

هل يصح بيع الطير في الهواء إذا اقتضت العادة بعوده أم لا؟ نعم إذا كان المتبايعان يعلماه أو وصف لهما.

مسألة (38):

قال: و لو مات المتبايعان و اختلف ورثتهما في مقدار الثمن، فالقول قول ورثة المشتري بكل حال سواء كانت العين تالفة أو باقية، و ربما جهل ورثة كل منهما على مورثهم قوي.

مسألة (39):

كل موضع يثبت فيه الخيار مع التصرف هل يرد السلعة و يرد أرش نقصها لو كانت نقصت أو أجرتها لو كان لها أجرة أم لا؟ و هل لا فرق بين طول الزمان و قصره؟ قال: لا يكاد يتصور هذا في غير خيار الغبن أو خيار الشرط في بعض صوره، كما لو شرط عتق العبد، و حينئذ يثبت الأرش و النماء للمشتري.

مسألة (40):

قال: خيار المجلس يبطل بالتصرف و بالتخاير، و كذا قوله: اختر، هل هو على الإطلاق؟ الأولى أنه لا يبطل بمجرد هذا اللفظ، و التخاير أن يقول: اخترت الفسخ، و قيل: هو أن يقول لصاحبه: اختر، و الأول حسن.

مسألة (41):

إذا تقايل المتبايعان و قد نمت السلعة نماء منفصلا، هل يرد معها

276

أو يكون للمشتري؟ و هل لا فرق بين طول الزمان و قصره أم لا؟ قال: لا فرق و المنفصل للمشتري قبل الفسخ.

مسألة (42):

لو قبض بعض الثمن بعد بيع السلعة، و قبض المشتري السلعة باذنه، و مضت ثلاثة أيام و لم يقبض التتمة، فهل للبائع الفسخ أم لا؟ لا و لو لم يقبض المشتري السلعة فالظاهر أن له الفسخ مع بقاء شيء من الثمن و لو درهما.

مسألة (43):

قال: يباع ملك اليتيم مع الحاجة إليه في نفقته و كسوته مع تعذر الطريق إلى الإنفاق من غير بيعه.

مسألة (44):

قال: لو حضر المشتري الكيل أو الوزن، فالقول قوله إن كان النقص يسيرا يمكن الغفلة عنه بخلاف الكثير.

مسألة (45):

لو بعت إنسانا سلعة و أبرأته من بعض الثمن أو كله ثم فسخ في مدة الخيار رجع علي بما أبرأته منه.

مسألة (46):

أجود الصيغ في بيع الحامل أن يقول: بعتك هذه الدابة بهذا الثمن و شرطت لك تملك الحمل.

مسألة (47):

لا يثبت الربا بين الزوج و زوجته و إن كانت متعة على الأقرب، و لا بين الأب و إن علا و ابنه و لكل منهما أخذ الفضل من الآخر.

مسألة (48):

لا تباع ثياب التجمل في الدين إلا أن يسرف.

277

مسألة (49):

لو اشترى أمة و ظهر بها حمل فله ردها، فلو عاد وطئها بعد علمه بحملها فهو تصرف لا يجوز له.

مسألة (50):

لو قال المشتري: اشتريت منك بشرط أن يكون لي الخيار مدة معلومة بشرط أن أتصرف و لم يسقط خياري، جاز.

مسألة (51):

لو فارق المتبايعان المجلس مصطحبين على المسافة التي عقدا عليها من غير تزايد المسافة بينهما لم يقدح، و لو مات أحدهما أو نام لم يحصل فرقة.

مسألة (52):

لو باع متاعا أو اشترى كذلك و فيه غبن فاحش فللمغبون الخيار إن لم يعلم القيمة حين الابتياع، و القول قوله في عدم المعرفة بالقيمة إلا أن يقيم خصمه البينة بمعرفته، و الخيار في الفسخ على الفور.

مسألة (53):

لو فسخ في موضع الخيار فالعين مضمونة عليه إلا أن يسلمها إلى المالك، سواء كان تأخير التسليم لعذر أم لا، و لو ادعى الفسخ لا يقبل منه إلا ببينة.

مسألة (54):

قوله في بيع الطعام: إلى الليل، أي البيع لازم إلى الليل من طرف المشتري، و بعد انقضاء النهار فالخيار للبائع إلى الفجر، و لا يلزم بانقضاء النهار بطلان البيع إن لم يبطله البائع.

مسألة (55):

لو اشترى إنسان سلعة ثم ظهر بطلان البيع بعد التصرف فيها بالذبح أو القصابة كان للمشتري التفاوت و هو ما بين قيمتها حية و قيمتها مهيئة

278

للبيع.

مسألة (56):

قال: لو تصارف وكيلي شخصين فالاعتبار بتفرق الوكيلين لا الموكلين، و لو قبض أو نقل ما يكال أو يوزن كان ذلك قبضا لأنه أبلغ من الوزن.

مسألة (57):

لو دفعت إلى إنسان دراهم ثمن مبيع ثم جاء ببعضها نحاسا و ادعى أن الدراهم التي دفعها إليه ثمنا، هل يقبل قوله أم لا؟ قال: يحلف الدافع أنها ليست من دراهمه و إلا غرم بدلها.

مسألة (58):

إذا كان للبائع الخيار و شرط التراد، فإذا تصرف البائع في هذا الثمن هل يسقط خياره أم لا؟ قال: لا إلا أن يشترط عليه المشتري إحضار عين الثمن.

مسألة (59):

إذا زاد مختلف الأجزاء أو نقص و كذا متساوي الأجزاء، بين لنا ما الحكم في فروع المسألتين مطلقا و ما حكم المشتري فيهما؟ قال يتخير كل من البائع و المشتري في الزيادة و النقصان في مختلف الأجزاء مع جهالتهما، و أما متساوي الأجزاء فالظاهر أنه لا خيار للبائع مع احتماله، نعم يتخير و في المشتري يتخير.

مسألة (60):

هل يقوم التمكين من القبض مقام القبض و يكون تلفه بعده من مال المشتري أم لا؟ نعم.

مسألة (61):

قوله: و لو حبسه ببقية الثمن فهو غاصب و لا يكون رهنا إلا أن

279

يشترط في البيع، ما مقصود المصنف هنا؟ و قوله: و للبائع حبس السلعة حتى يقبض الثمن أجمع من غير عصيان؟ قال: هذا سؤال حسن، و لعله أراد أن المشتري يقول نتقابض معا و البائع يطلب تقديم قبض الثمن، فيصير بهذا الحبس على هذا الوجه عاصيا.

مسألة (62):

إذا ادعى المشتري تقديم العيب فأنكر البائع، هل يحلف البائع على عدم العلم أم على البت؟ نعم إلا أن يدعي عليه العلم فيحلف على نفي العلم.

مسألة (63):

لو باع إنسان عقارا و لم يقبض الثمن و لا قبض المبيع، و قلتم أن التخلية في العقار كافية، فهل يلزم من طرف بائعه؟

الجواب: إذا خلي بينه و بينه فقد قبضه مع إمكان الوصول إليه، فإن لم يأت بالثمن جاز للبائع أخذه مقاصة.

مسألة (64):

لو أن بقعة تواتر أنها للغائب(ع)و ما يدري بأي وجه له و يحبسها الناس و استأجمت و فيها أصول ثمر، فهل يجوز لأحد من المسلمين التسلط عليها و الانتفاع بها أم لا؟ قال: يولي بيعه لرجل علوي الحاكم أو من يأذن له الحاكم.

مسألة (65):

قوله في الربا: و تحرم الزيادة في العين و الحكم، فالحكم كبيعه نسيئة.

مسألة (66):

لو قال: خذ هذه العشرة دراهم في أربعة أكيال قمح صفتها كذا إلى كذا، و دفعها بغير عقد صح، و كذا لو قال: خذ هذه السلعة بكذا إلى كذا، و دفعه إليه.

280

مسألة (67):

قال(ع): لا تبع الثمرة حتى تنفتح، أي حتى تزهو، قال: إذا أطلع يجوز بيعه.

مسألة (68):

قال بعضهم: يرد مع التصرف في ثمان مواضع:

أ- الجارية الحامل الموطوءة.

ب- المصراة المحلوبة.

جالمغبون.

د- شارط التصرف مع بقاء الخيار.

هالشارط ما ليس فقده عيبا و فيه نظر.

و- الكاذب في الإخبار كبيع المرابحة.

ز- راكب الدابة المردودة في طريق الرد على قول ضعيف.

ح- كذب الأجل.

مسألة (69):

يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم منفردا، نعم و كذا يجوز بيع الجلد على ظهر الحيوان مع المشاهدة لأرباب الخبرة.

مسألة (70):

قوله: و يصح بيع الصاع من الصبرة و إن كانت مجهولة الصنيعان، و هل يترك على الإشاعة؟ فيه نظر ببقاء ما بقى صاع واحد.

مسألة (71):

لو قبض الإنسان كيل قمح مثلا من شخص، و كان سعره وقت قبضه إياه عشرة مثلا على سبيل المعاطاة، ثم قبض ثم رخص و عاد إلى ثلاثة مثلا و قد هلكت عينه، فهل يلزمه مثله أو قيمته يوم قبضه؟ قال: إذا أخذه منه بعوض معين و تلفت عينه فليس عليه إلا العوض.

281

مسألة (72):

لو أوجب صاحب الحنطة بأن يقول: أسلمت إليك كيل حنطة مثلا صفته كذا إلى كذا بكذا، كان باطلا، بل يكون الإيجاب من صاحب الدراهم: أسلمت و أسلفت و ما أشبهه، و من البائع: بعت و ملكت و استلمت منك كذا.

مسألة (73):

لو رد المشتري السلعة لعيب فأنكر البائع أنها سلعته قدم قوله مع اليمين، و لو ردها لخيار فأنكر البائع أنها سلعته قدم قوله مع اليمين احتمل المساواة.

قال: لا مساواة للفرق و ذلك لأن في الأولى يدعي المشتري تعيب السلعة و الأصل عدمه، و في الثانية هو مصدقه على ثبوت الخيار.

مسألة (74):

لو باعه و شرط له الخيار و التصرف مدة، فلو عاب بالتصرف هل له أن يرده مجانا، و كذا لو تلف؟ و هلا فرق بين أن يكون العيب و التلف من قبل المشتري أم لا؟

الجواب: الاشتراط صحيح و يقوى أن التلف من ضمان البائع و كذا العيب.

مسألة (75):

لو باعه حيوان مثلا و أذن له في القبض و لم ينقده الثمن أجمع في هذه المدة، فهل له الفسخ أو لا و قد نقل إلى العبد أن له الفسخ؟

الجواب: إذا شرط نقد الثمن فله الخيار و إلا فلا، نعم لو تعذر الثمن سعى إلى الحاكم و مع تعذره فله إمساك المبيع مقاصة شرعية.

مسألة (76):

النهي في المعاملات هل هو مفسد لها أم لا؟

الجواب: هذه مسألة أصولية و التحقيق فيها هناك، و الظاهر أنه إن كان نهي بغير ذلك الشيء فهو فاسد كبيع الملاقيح و المضامين و المكره، و إن كان

282

النهي لأجل وصف عارض لا يفسده كالبيع وقت النداء.

مسألة (77):

إذا بذل الغابن التفاوت هل يسقط خيار المغبون أم لا؟ لا.

مسألة (78):

عقد البيع و النكاح و الخلع عقيب البذل و الإجارة و الصلح و المساقاة، هل يشترط أن يكون الجواب مقارنا الإيجاب كمقارنة التكبير للصلاة أو يجوز كلما يعد جوابا و إن تخلله زمان يسير؟

الجواب: لا اعتبار هنا بالزمان اليسير و لا يضر في ترتيب الحكم.

مسألة (79):

التين و العنب و ما يكون من الثمر و الخضراوات إذا كان في ظرف غير معلوم الوزن هل يجوز شراؤه على هذه الحال؟

الجواب: لا بد من اعتباره أو الصلح عليه مع تعذر الاعتبار، و لو نقله بغير الاعتبار لم يفد الملك و يأثم بالتصرف حينئذ، و لو أخذه معاطاة أمكن الجواز.

مسألة (80):

إذا بيع ثمرة الكرم و لم يكن قد أخرج ثمره و لم يعرف أنواعه و لا وصفه البائع هل يصح أم لا؟ و هل يصح الصلح إذا لم يصح البيع أم لا؟

الجواب: يصح بيع ثمرته بعد الظهور لكن الأولى مع العلم بكل ما له مدخل في الثمر و إن لم يظهر أو كان مجهولا بطل و الصلح هنا الأولى تركه، و إذا بيع أصل الكرم و المشتري جاهل أنواعه لا يصح متى ما كان لجهل أنواعه مدخل في الثمن، و أما الصلح فإن أمكن معرفة أنواعه لا يصح أيضا.

و كتب محمد بن مكي:

مسألة (81):

لو دفعت إلى إنسان شيئا من دينه في موضع يجب عليه القبض و لم يقبض يكون عاصيا بتضيق صلاته، نعم هذا في موضع يجب عليه القبض

283

احترازا من مال السلم و شبهه كمال الصرف و ثمن المبيع فإنه لا يجب قبض البعض هنا.

مسألة (82):

يجوز شراء ما يؤخذ باسم المقاسمة من الغلات و غيرها ما لم يزد عن المعتاد بالنسبة إلى ذلك البلد، و ما يؤخذ من الفلاحين في صورة الضمان يجوز شراؤه و إن كان أزيد من المقاسمة المعتادة سواء ضمنوا طوعا أو لا.

مسألة (83):

النجش حرام إن فعله، أما الزيادة التي تؤخذ فليس بحرام.

مسألة (84):

الاحتكار حرام و هو حبس القوت و حده ألا يوجد باذل غيره في القرية، و ضابط الضرر التي يحصل للمشتري بالنسبة إلى المشتري.

مسألة (85):

لو حضر شخص بيع ملكه و سكت لم يكن رضا منه، و لو ادعى عليه الرضا لم يتوجه عليه اليمين.

مسألة (86):

لو اشترى دابة بشرط الحمل فظهر الخلاف فله الفسخ و إن تصرف، و إن كان على سبيل الاحتياط فلا فسخ و لا أرش.

مسألة (87):

بيع المعاطاة هل يملك كل منهما مع التلف و الخروج عن الملك اللازم أو الجائز؟

الجواب: المعاطاة لا يتصور فيها ملك إلا بتقدير بقاء العين بعد تلف الأخرى، نعم يباح فيها التصرف و تملك ضمنا، قال و يشترط فيها قبض العينين، أما لو سلم أحد العينين خاصة تسمى هذه معاوضة.

284

مسألة (88):

لو قال: اشتريت منك هذه السلعة بكذا صح و لا يفتقر إلى قبول آخر.

مسألة (89):

لو حبس الظالم إنسان و جناه و باع شيئا من أملاكه بنفسه أو وكيله صح.

مسألة (90):

هل يصح بيع الحجارة المدفونة المشتملة عليها الدار؟

الجواب: إذا لم تكن جزءا من الأرش و هي مقصودة بطل.

مسألة (91):

لو ترك ذكر المجاز في بيع البستان و المسكن مع تفاوت الرغبة هل للمشتري خيار مع الجهل أم لا؟

الجواب: لا خيار إلا مع نزول الضرر عرفا.

مسألة (92):

الأحجار المدفونة للبائع و للمشتري الخيار إن حصل بها عيب و له الإمساك بأن يأخذ الأرش بقلعها.

مسألة (93):

إذا جرت المساومة على جملة مقدرة ثم حال العقد نقصوا عليها أو زادوا نسيانا بطل البيع لأن ما أوقعوا العقد عليه غير مقصود وحده.

مسألة (94):

لو اشترى ثمرة بستان ثم تجدد ثمره أخرى كالعنب الإفرنجي مثلا لم يدخل إلا مع الشرط.

مسألة (95):

هل يجوز بيع العنب على أصله و هل يشترط أن يراه كله أو معظمه أو لا؟

285

الجواب: لا بد من مشاهدته بحيث يصير غير مجهول عند المتعاقدين و يحصل ذلك بمشاهدة معظمه المقصود فإنه رافع للجهالة و الضابط رفعها.

مسألة (96):

إذا باع إنسان إنسانا آخر ثوبا قيمته عشرة دنانير بعشرين دينارا إلى شهرين، و أقرضه مع ذلك عشرين دينارا و الزيادة في الثوب بسبب هذه العشرين دينارا، هل يكون البيع صحيح أو لا؟ و القرض يكون حراما أو مكروها.

الجواب: المشهور الكراهية و تركه أولى و أحوط.

و كتب محمد بن مكي:

مسألة (97):

قوله: و يلزمه قيمة الولد في الأمة الموطوءة يوم الولادة إن ولد حيا، و لو سقط ميتا لا قيمة له بل عقرها و أرش نقص الولادة، أما الذي قال: تقوم بنفس الوطء و لا يقوم الولد حينئذ للزومه القيمة و ملك الأمة حالة الوطء.

مسألة (98):

يشترط في التبري من العيوب فهم المشتري لمعنى اللفظ و لا يكتفي بعبارة الفقهاء للعوام، معناه إذا قال البائع للمشتري: اشتر بالبراءة من العيب لا بد أن يعرفه ما فائدة اللفظ.

مسألة (99):

قال: سوق الدابة المسافة البعيدة تصرف دون اليسير، و كذا الخطرة تصرف.

مسألة (100):

يجب على البائع إعلام المشتري بالعيب و يتخير المشتري لقوله(ع): من غشنا فليس منا، و قيل: لا يجب الإعلام، الشهادتان و التكبير من المشتري، و قيل: الشهادتان من المشتري و التكبير من البائع

286

و التكبير ثلاثا، و قيل: واحدة.

مسألة (101):

ضميمة الحمل بغير لفظ البيع جائزة كيف كان إن لم يقصد بالبيع.

مسألة (102):

يدخل الحمل في بيع أمه في ثلاث مواضع:

أ- إذا شرط تحقيقا بأن كان ظاهرا أو تقديرا بأن كان مظنونا.

ب- إذا جرت المساومة عليه و على أمه.

جإذا بذل يمينا لا يصلح إلا لهما على تقدير الحمل ففي هذه الصور الثلاث يدخل.

مسألة (103):

قوله: لو اشترى بالبيع الفاسد الأمة الحامل أو الدابة كذلك ضمن الأصل و الحمل معا، هل هو هكذا أم لا يضمن إلا بالتفريط؟

الجواب: إن شرط الحمل فالضمان متوجه و إلا فمشكل لأنه لو صح البيع لكان أمانة فالفاسد مثله.

مسألة (104):

إذا ورث الخيار اثنان و أراد أحدهما الفسخ و الآخر الإجازة فأيهما يرجح؟ طبق لنا كلام جمال الدين في القواعد في هذه المسألة، قال: لا يمضي لأحدهما اختيار ما لم يتفقا هذا معنى كلامه.

مسألة (105):

لو دفع إليه خمسة دراهم في كيل قمح عوضا و كان عند البائع قمح يبيعه هكذا و لم يواجبه البيع ثم غلا السعر، هل تثبت المعاوضة أو له دراهم فقط؟ و قيل: إن شاهد المبيع لزم و إلا له الدراهم حسب.

287

مسألة (106):

قوله في بيع المرابحة: و لو قال اشتريته بأكثر لم يقبل منه و لو أقام بينة، هكذا قال في الشرائع و التحرير، فهل هو هكذا أم يقبل؟ قال: لا يقبل إلا إذا تأول بالنسيان مثلا أو بشراء الوكيل أو أقام بينة كذا.

مسألة (107):

لو تداعا اثنان عقدا أحدهما ادعى الصحة و الآخر الفساد، و أقام كل منهما بينة، قال: يقدم بينة مدعي الصحة لأنها تتضمن الإثبات.

مسألة (108):

إذا تعاطى شخصان و مزج مال المعاطاة بغيره، هل ينزل منزلة التلف في اللزوم أم لا؟ نعم.

مسألة (109):

هل الخيار في الغبن و النجش و الرؤية على الفور أم لا؟ قال: الفور أولى.

مسألة (110):

لو باعه دراهم بدنانير أو بالعكس يشترط فيه التقابض في المجلس كما يشترط في المثلين؟ نعم.

مسألة (111):

لو انتقل الشقص بالصلح لا يثبت فيه الشفعة و تثبت لو انتقل بالتولية و المرابحة و المواضعة.

مسألة (112):

لو اشترى دارا و أغصان شجرة للبائع بارزة إليها فليس للمشتري عضدها.

مسألة (113):

في الشفعة لو كانت الأرض مشغولة بالزرع، فإن أخذ الشفيع وجب الصبر، و هل له الترك عاجلا و الأخذ وقت الحصاد؟ و إذا أخذ

288

الشفيع فهل يلزم وزن المال عاجلا؟

مسألة (114):

قوله: و لا تقبل شهادة البائع لأحدهما و يحتمل القبول على الشفيع مع القبض و له بدونه، قال: عدم القبول قوي.

مسألة (115):

لو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع أو ترك أو عفا أو أذن، فالأقرب عدم السقوط، و كذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع أو بارك لأحدهما في عقده أو أذن للمشتري في الشراء أو شهد على البيع أو ضمن العهدة للمشتري أو شرط الخيار له فاختار، أفتنا مأجورا؟ قال: الجميع لا يسقط إلا إذا بارك أو ضمن الدرك أو ترك.

مسألة (116):

قوله: و لو كان الشريك موقوفا عليه ثبتت الشفعة في الطلق إن كان واحدا على رأي؟ قال: صحيح.

مسألة (117):

قوله: في الشفعة و لا في ما قسم و ميز إلا مع الشركة في الطريق أو النهر، هل يشترط كون النهر فالطريق مما يمكن قسمتهما أو مطلقا؟ قال: نعم يشترط.

مسألة (118):

قيل: يحرم نقش المصحف بالذهب، نعم الأولى التحريم أما الكتابة فتحرم.

مسألة (119):

لو كان له نصيب في بئر أو قناة صح بيعه.

مسألة (120):

يدخل الأسن في البيع.

289

مسألة (121):

تراب الصاغة تجب الصدقة به لأن أربابه لا يتميزون و يجب أن تكون الصدقة للفقراء و المساكين.

مسألة (122):

قول الشارع: يكره كسب الصبيان، ما معنى هذا؟ هل هو الكسب من المباحات أو مطلقا سواء كان من البيع أو الشراء؟ و إلا فما معنى الكسب الذي هو مكروه و قد قال الشارع: إنه يشترط في صحة البيع و الشراء البلوغ، فلو أعطى البالغ الصبي معاطاة بلا عقد هل يجوز ذلك و يكون الذي يأخذه من الصبي حلالا له أخذه و التصرف فيه و أن يحج منه أم لا؟ و على تقدير جواز بيعه معاطاة فهل يكون حكم الشراء منه كالبيع أم لا؟ و لو كان البائع و المشتري اثنيهما دون البلوغ فهل الأخذ من بعضهما بعضا يحل أكله أم لا؟

الجواب: المراد بالكسب ما يلتقطونه و يحتطبونه و يحتشونه و نحوه، و لا يجوز بيع الصبي و لا شراءه و المعطي إن علم أنها إذن المولى جاز.

مسألة (123):

قوله في الغبن: و ثبت الخيار ما لم يخرج عن الملك، تقديره لو باع المشتري و كان هو المغبون سقط خياره لخروج المبيع عن ملك المشتري ببيعه، أما لو كان المغبون هو البائع لا يسقط خياره.

مسألة (124):

لو باعه أرضا و فيها بئر أو عين دخل مع علمها بذلك و إن لم يذكروهما، و لو لم يعلم بهما البائع فلا يخلو إما أن تتفاوت القيمة أو لا فإن تفاوت يخير، قال السيد: و إلا فلا.

مسألة (125):

اثنان ادعى كل منهما على ثالث بأنه باعه سلعة أحدهما يقول: بعته إياها بثوب، و الآخر يقول: بعته إياها بكتاب، و تحقق التعارض بحيث لا يمكن إيقاع العقدين و امتنعا من اليمين بعد القرعة فما الحكم في ذلك يتحالفان

290

و يبطل البيع.

مسألة (126):

لو باعه الدابة على شرط كونها حامل، و شرط الحمل البائع ثم بانت حائلا كان للبائع الفسخ لأن الأغراض تتفاوت في الرغبة في النتاج.

مسألة (127):

قال في الإقالة: يشترط مساواة الثمن للمثمن، فلو تعيب و قاله فيما بعد فله فسخ الإقالة إذا لم يعلم بعيبه.

مسألة (128):

لو باع مالا تتساوى أجزاؤه كالأرض و الثوب و القيمة صح مع المشاهدة و إن لم يعلم عدد الزرع و لا عدد الغنم، و كذا بيع أبعاضها بالجزء المشاع.

مسألة (129):

لو باعه حيوان و أخبر أنه صبي فبان كبيرا فله الفسخ و إن تصرف و لا أرش، و كذا الأمة إذا أخبره أنها صبية فبانت عجوزا كان له الرد و إن تصرف بالوطء خاصة و له الأرش لأنه ينقص القيمة.

مسألة (130):

المقبوض بالسوم مضمون مطلقا.

مسألة (131):

لو اتفقا حيلة على المعاملة أو كان بينهم ذلك على شيء تساوي قيمته درهم و يبيعه إياه بعشرين درهما و لو لا ذلك ما أخذه بأكثر من نصف؟ تركه أولى إلا لضرورة فلا بأس.

مسألة مفيدة (132):

إذا تقايلا أو تفاسخا بخيار، فلا يخلو إما أن تكون العين باقية أو تالفة، فإن كانت باقية و نقصت نقص باختلاف السعر رجع كل عوض

291

إلى مالكه و لا ضمان، و إن كان النقص عين أو صفة ضمنه و ضمن كل ما كان موجودا حال العقد.

مثاله: لو اشتراه مثلا بمائة درهم ثم نقصت قيمته إلى خمسين درهما و تقايلا أو تفاسخا رجع البائع بخمسين درهم، و بالعكس لو اشتراه بمائة مثلا ثم زادت قيمته إلى أن بلغت مائة و خمسين، و تقايلا و تفاسخا فلا يخلو إما أن تكون الزيادة بنمو منفصل، أو متصل فإن كان منفصلا كان للمشتري و إن كان متصلا فللبائع تبعا للأصل هذا مع بقاء العين، فإن بلغت العين بعد الزيادة المذكورة لم تكن مضمونة على المشتري و إنما يضمن ما كان موجودا حالة العقد كأن يشتريه بمائة مثلا و قيمته حال العقد مائة و خمسين فيضمن الجميع و هو المائة و خمسين، عن إسماعيل نقلها عنه الشيخ ابن أبي جامع حفظه الله.

مسألة (133):

لو شرط البائع منفعة مدة معلومة صح إما بتقدير العمل كخياطة الثوب أو نساجة الغزل، أو بتقدير المدة كالعمل شهرا، و لو تعذر العمل إما بتلف المبيع قبله أو بموت البائع قبل تسليمه ففي الإبطال نظر، و كذا يجوز أن يشترط البائع نفع المبيع مدة معلومة.

و لو باعه ما اشتراه بشرط المنفعة صح و تكون المنفعة مستثناة في يد المشتري الثاني فيتخير مع عدم العلم لا معه، و لو أتلفه ضمن أجرة المثل و لو تلف بغير تفريط فلا ضمان.

و لو أراد المشتري تعويض البائع عن المنفعة عوضا أو ما يقوم مقام المبيع في المنفعة لم يجب القبول، و كان له التصرف في عين المبيع باستيفاء المنفعة، و لو تراضيا جاز.

و لو أراد البائع عمارة العين أو إجارتها لمن يقوم مقامه فالأقرب جوازه إلا أن يشترط المباشرة، و لو دفع العوض لم يجب القبول سواء البائع و المشتري.

و لو قال: بعتك هذه و آجرتكها شهرا بكذا، فالوجه الصحة، و لو شرط ألا

292

بيع بينهما إن لم ينقده في مدة معلومة صحا معا و إن زاد عن عشرين يوما.

مسألة (134):

ذكر في بعض الكتب فيما لا يجوز بيعه: النار لا يجوز بيعها، فلم لا يجوز بيع الجمر؟

الجواب: لا يصح لأنه بمنزلة الرماد و لا منفعة مقصودة بخلاف الفحم فإنه بمنزلة الحطب.

مسألة (135):

شخص اشترى ملكا و غرس فيه و بنى ثم زادت قيمته بذلك ثم ظهر استحقاقه، رجع المشتري على البائع مع جهله بجميع ما اغترمه مما لم يحصل في مقابلته نفع كالغرس مع القلع كبارا كانت أو صغارا، و كذا يرجع بما غرم على البناء لأنه سبب تصرف البائع.

مسألة (136):

الملك أربعة: ملك العين مجردة، و ملك العين و المنفعة، و ملك المنفعة مجردة، و ملك الانتفاع.

و أضيف إليه ملك الملك.

فملك العين مجردة ينقسم إلى: مؤبد كالعين الموصى بخدمتها دائما، و مؤقت كالعين الموصي بخدمتها وقتا معينا.

و ملك العين و المنفعة ظاهر.

و ملك المنفعة وحدها كالاستيجار و الإيصاء بالمنفعة و الإصداق و عوض الخلع و الاشتراط في عقد لازم.

و ملك الانتفاع كالساكن و المعمر، و الانتفاع المجرد كالمساجد.

و ملك الملك كالغنيمة بعد الحيازة و استحقاق الشريك بالشفعة.

مسألة (137):

نقل عن فخر الدين: إن المبيع المشروط فيه الخيار لا يكون للبائع الفسخ إلا إذا أتى بالثمن بعينه و لو تصرف بالثمن لم يبق له الفسخ.

و الأولى أنه إن شرط رده بعينه فذاك و إلا تخير في رد المثل أو القيمة.

293

مسألة (138):

لو اشترى الإنسان بعين مال نفسه شيئا بقصد أن المشتري لغيره؟ قال: يقع الشراء للمشتري، و لو انعكس الحال بأن اشترى بمال غيره لنفسه وقف على إجازة المالك، فإذا أجاز وقع الشراء لصاحب المال دون المشتري، و كذلك إذا اشترى غير الولي بمال الطفل المعين لنفسه يكون موقوفا على إجازة الولي، فإذا أجاز وقع الشراء للطفل و لا اعتبار بقصد المشتري.

مسألة (139):

هل الاعتبار في التصرية بنقصان اللبن في اليوم الثاني أو الثالث؟ و ما سبب الخلاف في ذلك روايات أو غيرها؟ و ما كيفية توجيه صورها الأربع؟ و هل يقبل شهادة النساء فيها أو شاهد و يمين أم لا؟

الجواب: المعتبر بنقصان الثالث عن الأول، صورها: تساوي الحلب في الثلاثة، زيادة الثاني و الثالث عن الأول، زيادة الثاني وحده، زيادة الثالث وحده، زيادة الأول وحده، زيادة الأول و الثاني، زيادة الأول و الثالث، و في الكل لا خيار إلا في زيادة الأول وحده أو هو مع الثاني.

مسألة (140):

إذا تصرف المشتري ثم ظهر استحقاق بعض المبيع، هل له الفسخ أم لا؟ نعم، له الفسخ إذا لم يكن عالما و لم يخرج المبيع عن الملك مع احتمال عدمه إجراء لعيب الشركة مجرى سائر العيوب، و يمكن الفرق بأن المنع هناك لمكان الرجوع إلى الأرش، فيستدرك ضرورته بخلاف الاستحقاق و التدليس، و لهذا أثبتوا الفسخ في خيار الغبن مع التصرف و لعل هذا أقرب.

مسألة (141):

إذا فسخ المشتري البيع بخيار، كانت العين في يده مضمونة، و يحتمل عدم الضمان في مدة الخيار المختص مع إعلام البائع بالفسخ لأنه قبضه على أنه لا يكون مضمونا عليه في تلك المدة، أما لو فسخ البائع بخيار

294

فالمبيع في يد المشتري مضمون على الأقوى عملا بالاستصحاب، و لأن الأصل في القبض الضمان خصوصا في انتفاء أصناف الاستئمان، و يحتمل عدمه لانتفاء سببه بفعل البائع المضمون له لو فرض، خصوصا مع عدم إعلام المشتري بالفسخ لأنه لو كان مضمونا و الحال هذه لزم الإضرار بالمشتري، و هو منفي بقوله (عليه السلام): لا ضرر و لا ضرار في الإسلام.

مسألة (142):

ما الفرق بين تبعض الصفقة في المبيع و بين تبعض الثمن بالنسبة إلى البائع؟

الجواب: مع تعيين الثمن لا فرق بينهما، أما إذا كان الثمن في الذمة فدفع المشتري بعضه لم يكن للبائع الفسخ إلا في الصور المنصوص عليها كمسألة التأخير و الإفلاس و اشتراط القضاء في وقت بعينه.

مسألة (143):

ما يجمعه النادشت و شبهه هل يصح ابتياعه أم لا؟

الجواب: ما في أيدي القرادين و الدبابين و نحوهم عما لم يعط غرضا في الحرام يجوز شراؤه إذ لا إكراه فيه للمعطي و إن كان الفعل حراما.

مسألة (144):

إذا قال: ضمنتك ثمرة هذا البستان أو الكرم أو هذا الحقل الخيار بمبلغ كذا، فقال: قبلت، و قصد بهذا عبارة عن البيع هل يصح أم لا؟ قال: الأولى الجواز.

مسألة (145):

لو أقاله على أن المبيع باقيا فبان تالفا فله الخيار بين إمضائها و أخذ قيمتها أو مثلها، و إن شاء أبطلها و أخذ الثمن.

مسألة (146):

لو باعه عشرة دراهم صافية بمثلها مغشوشة؟ قال: يصح

295

ذلك و تصرف الزيادة من الفضة في مقابلة الغش؟ من لفظه (رحمه الله).

مسألة (147):

لو باع إنسان غيره نصف دابة بمائة مثلا و استأجره على كلفتها ثلاث سنين بالمائة، ثم إنه بعد مضي سنتين باع المالك الأول نصيبه لغير شريكه، سقط حقه من الكلفة الباقية على الشريك لأن التفويت منه.

مسألة (148):

لو قال في عقد البيع: و أنا قبلت و شبهه، لم يضر ذلك في المطابقة بين الإيجاب و القبول.

مسألة (149):

لو ابتاع إنسان عدة حيوان فتصرف في البعض في مدة الثلاث أيام هل يسقط خياره الرد في الباقي أم لا؟ و هل لو تلف منه شيئا بعد التصرف في البعض يضمنه أم لا؟

الجواب: الأولى سقوط الخيار و الضمان، نقل فخر الدين عن والده ضابطا قال: كلما كان القبض من المالك مضمونا له كان الاستقرار في غيره أي في غير القبض من المالك على ذلك القابض و إلا فلا.

مسألة (150):

لو كان كل من المدين لواحد فباعهما أحدهما و لم يجز الآخر، بطل البيع في مده و سقط من الثمن نصف المد و نصف درهم و يبقى للبائع في مقابلة مده إن تساويا قيمة، و لو اختلفا فكانت قيمة مد الفاسخ نصف قيمة مد البائع كان للبائع ثلثا مد و ثلثا درهم عوض مده.

مسألة (151):

لو باعه مدا و درهما بمدين، فتلف الدرهم قبل القبض و هو يساوي مدا و نصفا، فالذي يخص الدرهم ثلاثة أخماس المد، فيبقي مد في مقابله أربع أخماس مد، و تجيء الاحتمالات.

296

مسألة (152):

لو باعه درهما صحيحا و مكسورا بدرهمين صحيحين ثم تلف الصحيح المعين، بسط قيمة الصحيحين على الصحيح و المكسور و سقط ما قابل الصحيح منهما، و تجيء الاحتمالات.

مسألة (153):

لو باعه عين الزرع بعد حصاده مما له بزر من غير وزن كالكتان و البصل و البقل هل يصح أم لا؟

مسألة (154):

لو اشترى شيئا ثم ظهر أن بائعه باعه وكالة أو وصاءة أو ولاية أو أمانة، ففي ثبوت الرد لحظر فساد النيابة احتمال.

و من العيوب: آثار الشجاج و القروح و الكي، و سواد الأسنان، و نقص بعض السن و زيادته، و ذهاب شعر العين، و الكلف المغير للبشرة، و كون أحد الثديين في الجارية أكبر من الآخر، أو طول أحد الرجلين في الرجل و المرأة.

و الضابط أن الرد يثبت لكل ما في المعقود عليه من منقص القيمة أو العين نقصا ما يفوت به غرض صحيح، بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه.

مسألة (155):

قولهم في بيع الدار: لو شهدت العادة بالانفراد لم يدخل، فهل مرادهم بالعادة سكنا و ملكا أو سكنا خاصة؟

الجواب: الاعتبار بذلك البلد بانفراد سكنا و ملكا لا سكنا وحدها.

مسألة (156):

لو باعه كتابا و دابة بثمن معين فهل للمشتري الفسخ بالخيار في مدته أم لا؟ و يلزم بالعوض الآخر تقسيطه من الثمن.

مسألة (157):

لو كان حيوان البحر محرم اللحم فحصل منه دهن هل يجوز بيعه أم لا؟ و كذا حيوان البر لو حصل له دهن إذا كان مما يقع عليه الذكاة

297

و ذكي؟ قال: لا يصح بيعه نظرا إلى قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها.

مسألة (158):

لو تصرف الغابن بأن بنى أو غرس ثم فسخ المغبون فهل له إزالة آثاره؟ و على تقدير الإزالة له الأرش؟ نعم له الإزالة بالأرش.

و كتب محمد بن مطهر:

مسألة (159):

لو أنفق المشتري جاهلا مع جهله بفساد البيع هل يرجع بالنفقة أم لا؟ لا يرجع.

و كتب محمد بن مطهر:

مسألة (160):

قد بينا أن جهالة الأشياء تبطل البيع، و كذا المنفصل المعلوم إذا جهلت نسبته إلى المستثنى منه، فلو باعه بعشرة إلا ثوبا و عينه لم يصح، و كذا لو باعه بثوب إلا درهما مع جهالة النسبة يحمل على أن قيمته غير معلومة به حالة البيع و إلا صح.

مسألة (161):

لو باعه قطنا و استثنى منه الحب أو بالعكس لم يصح.

مسألة (162):

و كما أن الجهالة في العوضين مبطلة فكذا في صفاتها و لواحق البيع، فلو شرط شرطا مجهولا بطل البيع.

مسألة (163):

لو هرب المشتري قبل وزن الثمن و هو معسر احتمل أن يملك البائع الفسخ في الحال لتعذر استيفاء الثمن و الصبر ثلاثة أيام للرواية، و الأول

298

أقوى لورودها في الباذل، و كذا لو منع مع القدرة على الثمن بفسخ.

مسألة (164):

لو أتلف المبيع أجنبي، قال الشيخ: لا يبطل البيع بل يتخير المشتري بين الفسخ فيرجع على البائع بالثمن لأن التلف حصل في يد البائع، و بين الإمضاء فيرجع على الأجنبي بالقيمة، و إن أتلفه البائع فكالأجنبي يضمن بالمثل أو القيمة و قبض القيمة قائم مقام قبض المبيع لأنها بدله، و هل للبائع حبس القيمة حتى يأخذ الثمن؟ يحتمل ذلك كما يحبس المرتهن قيمة الرهن.

فروع:

أ- لو استعمل البائع المبيع قبل القبض ثم أتلفه فلا أجرة عليه إن جعلنا إتلافه كالسماوية و إلا فعليه الأجرة.

ب- لو أكلت الشاة ثمنها المعين قبل القبض، فإن كانت في يد المشتري فهو كما لو أتلفه، و إن كانت في يد البائع فهو كإتلافه، و كذا لو كانت في يد أجنبي فكإتلافه، و إن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع لأن المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فصار كالسماوية.

جإتلاف الثمن المعين كالمثمن في الأحكام المذكورة هناك، أما غير المعين فلا يبطل البيع بإتلافه و كذا الثمن المضمون.

مسألة (165):

لو باعه متاعا و شرط عليه أن يعطيه شيئا معينا من الزكاة الواجبة أو الخمس هل يلزم ذلك؟ و لو لم يدفع ذلك المشروط هل له الفسخ أم لا؟ الظاهر أن هذا الشرط غير سائغ لأنه يلحق الزكاة بالمعاوضات مع أنها عطية محضة للطهارة و إنما هي تقربا إلى الله تعالى، و كذا نقول في الخمس.

299

مسألة (166):

هل يشترط في الإقالة بقاء المتعاقدين أم لا؟ قال فخر الدين: لا يشترط بقاؤهما، بعد أن قلنا له: إن الشيخ في الجامع اشترط، فلم يلتفت إلى قوله.

مسألة (167):

لو دفع إنسان إلى الدلال عرضا على أن يبيعه، فدفعه الدلال إلى إنسان ليشتريه ثم ظهر فيه عيب، فادعى المالك أنه لم يكن سابقا و ادعى القابض بالسوم أنه كان سابقا.

قال فخر الدين: القول قول المالك لأن يد القابض يد ضمان.

مسألة (168):

إذا حدث في المبيع عيب عند المشتري من غير سببه في خيار الشرط أو المجلس أو الغبن؟ قال: الأولى أن له الرد مع رد الأرش، أما خيار الحيوان فقد نصوا على جواز الرد، و كذا لو كان معيبا و حدث عنده عيب في هذه الخيارات له الرد فيهما كالحيوان.

مسألة (169):

قال عميد الدين: إن الثمن و المثمن مضمونان بعد الفسخ حتى يترادا، و قال أيضا، يجوز أن يبيعه شيئا معلوما، و يشترط عليه في البيع أن يكون له ثمرة معدومة حالة الشرط كورق التوت و ثمرة النخل و غيره.

مسألة (170):

قال: يحصل التصرف في المبيع باستيفاء منفعته أو إحداث حدث.

مسألة (171):

قال: إذا باع شيئين مختلفين كما في الحنطة و الشعير و الآنية من الذهب و الفضة لم يجب معرفة كل واحد منهما بل يكفي معرفتهما على الجملة

300

بخلاف ما إذا كانا متميزين كقبة شعير و قبة حنطة.

قال: و لو كان في البلد نقود متعددة على السواء يتعامل بها و باع و لم يعين النقد، فإن تساوت الأوزان و الرغبة فيها صح البيع و إلا بطل، و كذا الوزن.

مسألة (172):

لو باع ما باعه و لم يقبض الثمن و لا قبض المبيع في الثلاثة تردد في جواز الفسخ، بخلاف ما لو باع بعد الثلاثة فإن له الفسخ.

مسألة (173):

لو ادعى المغبون بزعمه الغبن فأنكر الآخر، فالقول قول من ينكره لأن الأصل عدم التسلط على الفسخ، و لو أقاما بينتين بنى على القولين و القولين من قدم قوله فالبينة بينة الآخر، و لو ادعى المغبون الجهالة بالقيمة فالقول قوله لأن الأصل عدم العلم لأنه اختلاف في فعله.

قال في التحرير من جملة ما يسقط خيار المشتري أن يبيعه بيعا فاسدا.

قال (دام ظله): إذا لم يعلم بفساد البيع و قال في الكتاب: لو أعتقه المشتري بطل خياره، و الأقرب أنه لا يبطل خيار البائع.

قال عميد الدين: يحتمل مع الفسخ أن يكون له القيمة أو العين.

مسألة (174):

لو كان لبلد وزن معلوم أو كيل معلوم فلم يعلمه الإنسان هل يصح البيع بالنسبة إليه؟ الأقوى أنه يصح.

مسألة (175):

لو شرط البائع الخيار في الحيوان فتلف في الثلاثة فممن يكون التلف؟ تردد.

مسألة (176):

قال: لو فات الشرط المشروط في البيع قبل قبضه قوم المبيع