الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - ج2

- الفيض الكاشاني المزيد...
915 /
985

[256] 4. الفقيه: «روي أنّ من تكلّم في صلاته ناسيا كبّر تكبيرات، و من تكلّم في صلاته متعمّدا فعليه إعادة الصلاة، و من أنّ في صلاته فقد تكلّم». (1)

[257] 5. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «كلّ ما ناجيت به ربّك في الصلاة فليس بكلام». (2)

[258] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن البكاء في الصلاة أ يقطع الصلاة؟ قال: «إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة، و إن كان ذكر ميّتا له فصلاته فاسدة». (3)

[259] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يذكر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في الصلاة المكتوبة إمّا راكعا و إمّا ساجدا، أ فيصلّي عليه و هو على تلك الحال؟ فقال: «نعم، إنّ الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كهيئة التكبير و التسبيح، و هي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيّهم يبلّغها إيّاه». (4)

[260] 8. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: أسمّي الأئمّة (عليهم السلام) في الصلاة؟ قال: «أجملهم». (5)

بيان

«الإجمال» أن يقول: آل محمّد، و أهل بيت محمّد أو نحو ذلك.

[261] 9. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يسلّم عليه و هو في الصلاة، قال: «يردّ عليه، يقول: سلام عليكم، و لا يقول: و عليكم السلام، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان قائما يصلّي فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه، فردّ عليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هكذا». (6)

[262] 10. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا عطس الرجل في صلاته فليحمد اللّه». (7)

____________

(1). الفقيه 1: 354/ 1029.

(2). الفقيه 1: 317/ 939 و 1416.

(3). التهذيب 2: 317/ 13/ 151، الاستبصار 1: 408/ 246/ 2.

(4). التهذيب 2: 299/ 13/ 62، الكافي 3: 191/ 322/ 5.

(5). الفقيه 1: 72/ 493/ 1415، التهذيب 2: 15/ 326/ 1238.

(6). الكافي 3: 212/ 366/ 1، التهذيب 2: 15/ 328/ 1348.

(7). الكافي 3: 212/ 366/ 2، التهذيب 2: 15/ 332/ 1367.

986

[263] 11. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا عطس أخوك و أنت في الصلاة فقل: الحمد للّه و صلّ على النبي و آله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إن كان بينك و بين صاحبك اليمّ». (1)

[264] 12. الفقيه و التهذيب و الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يريد الحاجة و هو يصلّي، فقال: «يومئ برأسه و يشير بيده و يسبّح، و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلّي تصفّق بيديها». (2)

[265] 13. الفقيه و التهذيب: سئل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد و هو يصلّي، أو يضع يده على الحائط و هو قائم من غير مرض و لا علّة؟ فقال: «لا بأس». (3)

و في رواية: «لا يستند إلى جدار إلّا أن يكون مريضا». (4)

بيان

حمل على التنزيه أو استناد معه اعتماد.

[266] 14. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يصيبه الرعاف و هو في الصلاة، فقال: «إن قدر على ماء عنده يمينا و شمالا أو بين يديه و هو مستقبل القبلة فليغسله عنه، ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته، و إن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته». (5)

و في رواية: «و القيء مثل ذلك». (6)

[267] 15. الفقيه و التهذيب: «رئي أبو الحسن (عليه السلام) يصلّي قائما، و إلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم و معه عصا له فأراد أن يتناولها، فانحطّ أبو الحسن (عليه السلام) و هو قائم في صلاته، فناول الرجل العصا، ثمّ عاد إلى موضعه إلى صلاته». (7)

[268] 16. التهذيب و الكافي و الفقيه: قيل للصادق (عليه السلام): إنّي أبيت و اريد الصوم، فأكون في الوتر فأعطش، فأكره أن أقطع الدعاء و أشرب، و أكره أن أصبح و أنا عطشان و أمامي قلّة بيني و بينها

____________

(1). الكافي 3: 366/ 3، التهذيب 2: 332/ 13/ 224.

(2). الفقيه 1: 53/ 370/ 1075، الكافي 3: 211/ 365/ 7، التهذيب 2: 15/ 324/ 1328.

(3). الفقيه 1: 50/ 364/ 1045، التهذيب 2: 15/ 326/ 1339.

(4). التهذيب 3: 176/ 13/ 7، الفقيه 1: 303/ 916.

(5). الكافي 3: 211/ 364/ 2.

(6). الفقيه 1: 366/ 1056.

(7). الفقيه 1: 53/ 371/ 1079، التهذيب 2: 15/ 332/ 1369.

987

خطوتان أو ثلاثة؟ قال: «تسعى إليه و تشرب منها حاجتك و تعود في الدعاء». (1)

[269] 17. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، أو حيّة تخافها على نفسك، فاقطع الصلاة و اتبع الغلام أو غريما لك و اقتل الحيّة». (2)

و في رواية: الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاع يتخوّف ضيعته أو هلاكه؟ قال:

«يقطع صلاته و يحرز متاعه ثمّ يستقبل الصلاة». (3)

باب السهو في الصلاة

[270] 1. الكافي و التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح، قال: «يعيد» (4).

[271] 2. الكافي: عن أحدهما (عليه السلام): «انّ اللّه تعالى فرض الركوع و السجود و القراءة سنّة، فمن ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة، و من نسي القراءة فقد تمّت صلاته و لا شيء عليه». (5)

[272] 3. الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود» ثمّ قال: «القراءة سنّة، و التشهّد سنّة، فلا ينقض السنّة الفريضة». (6)

[273] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل نسي أن يركع قال: «عليه الإعادة». (7)

[274] 5. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في من نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها و هو قائم قال:

____________

(1). التهذيب 2: 329/ 13/ 210.

(2). الفقيه 1: 52/ 369/ 1073.

(3). الكافي 3: 367/ 3، التهذيب 2: 330/ 13/ 216.

(4). الكافي 3: 200/ 347/ 1، التهذيب 2: 9/ 143/ 557.

(5). الكافي 3: 201/ 347/ 1.

(6). الفقيه 1: 49/ 339/ 991، التهذيب 2: 9/ 152/ 597.

(7). التهذيب 2: 9/ 149/ 584.

988

«يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فان كان قد ركع فليمض على صلاته، فإذا انصرف قضاها وحدها و ليس عليه سهو» (1).

[275] 6. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الرجل ينسى القنوت حتّى يركع قال: «يقنت بعد الركوع، فان لم يذكر فلا شيء عليه» (2).

و في رواية «قنت بعد ما ينصرف و هو جالس» (3).

[276] 7. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها و لم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع، فاجلس فتشهّد و قم فأتمّ صلاتك، و إن أنت لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك حتّى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم». (4)

[277] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا نسي الرجل أن يسلّم، فإذا ولى وجهه عن القبلة و قال:

السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، فقد فرغ من صلاته». (5)

[278] 9. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا نسي أن يسلّم خلف الإمام أجزأه تسليم الإمام». (6)

[279] 10. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ سلّم في ركعتين فسأله من خلفه: يا رسول اللّه، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: و ما ذاك؟ قالوا: إنّما صلّيت ركعتين فقال: أ كذاك يا ذا اليدين؟ و كان يدعى ذا الشمالين فقال: نعم، فبنى على صلاته، فأتمّ الصلاة أربعا، و قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ هو الذي أنساه رحمة للامّة، ألا ترى لو أنّ رجلا صنع هذا لعيّر و قيل: ما تقبل صلاتك، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال: قد سنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صارت اسوة و سجد سجدتين لمكان الكلام». (7)

____________

(1). الفقيه 1: 49/ 346/ 1008.

(2). التهذيب 2: 9/ 160/ 628.

(3). التهذيب 2: 160/ 23/ 89، الاستبصار 1: 345/ 197/ 4.

(4). الكافي 3: 208/ 357/ 8، التهذيب 2: 16/ 344/ 1429.

(5). التهذيب 2: 9/ 159/ 626.

(6). التهذيب 2: 9/ 160/ 627.

(7). الكافي 3: 208/ 357/ 6، التهذيب 2: 345/ 13/ 21.

989

[280] 11. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل صلّى ركعتين ثمّ قام، قال: «يستقبل»، قيل: فما يروي الناس، فذكر له حديث ذي الشمالين، فقال: «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يبرح من مكانه، و لو برح استقبل». (1)

[281] 12. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها و استقبل صلاته استقبالا إذا كان قد قد استيقن يقينا». (2)

و في رواية: «إن كان جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته». (3)

[282] 13. التهذيب: عنه (عليه السلام) رجل صلّى في السفر أربعا، أ يعيد أم لا؟ قال: «إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى أربعا أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه». (4)

[283] 14. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل صلّى و هو مسافر فأتمّ الصلاة، قال: «إن كان في وقت فليعد، و إن كان الوقت قد مضى فلا». (5)

باب الشكّ في الصلاة

[284] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يشكّ و هو قائم لا يدري ركع أم لم يركع، قال:

«يركع و يسجد». (6)

[285] 2. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم اثنتين، قال: «يسجد اخرى،

____________

(1). التهذيب 2: 16/ 345/ 1434.

(2). الكافي 3: 207/ 354/ 2.

(3). الاستبصار 1: 377/ 219/ 4.

(4). التهذيب 3: 226/ 13/ 80، الفقيه 1: 435/ 1265.

(5). الكافي 3: 244/ 435/ 6، التهذيب 3: 10/ 169/ 372.

(6). الكافي 3: 202/ 348/ 1، التهذيب 2: 9/ 150/ 590.

990

و ليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو». (1)

[286] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: رجل شكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة، قال: «يمضي»، قيل:

رجل شكّ في الأذان و الإقامة و قد كبّر، قال: «يمضي»، قيل: رجل شكّ في التكبير و قد قرأ، قال: «يمضي»، قيل: شكّ في القراءة و قد ركع، قال: «يمضي»، قيل: شكّ في الركوع و قد سجد، قال: «يمضي على صلاته» ثمّ قال: «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره، فشكّك ليس بشيء». (2)

[287] 4. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قال: «كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض فلا تعد». (3)

[288] 5. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و لا يدري واحدة صلّى أم اثنتين؟ قال: «يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ، و في الجمعة و في المغرب و في الصلاة في السفر». (4)

[289] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا شككت في المغرب فأعد، و إذا شككت في الفجر فأعد». (5)

[290] 7. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعا؟ قال: «يتشهّد و يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين و أربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمّ يتشهّد و يسلّم، و إن كان صلّى أربعا كانت هاتان نافلة، و إن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة، و إن تكلّم فليسجد سجدتي السهو». (6)

[291] 8. الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا، قال: «يصلّي ركعة من قيام ثمّ يسلّم، ثمّ يصلّي ركعتين و هو جالس». (7)

____________

(1). الكافي 3: 203/ 349/ 1.

(2). التهذيب 2: 16/ 352/ 1459.

(3). التهذيب 2: 16/ 352/ 1460.

(4). الكافي 3: 20/ 351/ 2.

(5). الكافي 3: 205/ 350/ 1، التهذيب 2: 10/ 178/ 714.

(6). الكافي 3: 206/ 352/ 4.

(7). الفقيه 1: 49/ 350/ 1021.

991

[292] 9. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، و إن وقع رأيك على الأربع فسلّم و انصرف، و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس». (1)

و في رواية: «إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع فهو بالخيار، إن شاء صلّى ركعة و هو قائم، و إن شاء صلّى ركعتين و أربع سجدات و هو جالس». (2)

[293] 10. الفقيه: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لعمّار بن موسى: «يا عمّار، أجمع لك السهو كلّه في كلمتين: متى ما شككت فخذ بالأكثر، و إذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت». (3)

[294] 11. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا كنت لا تدري أربعا صلّيت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما». (4)

[295] 12. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا شككت فلم تدر أ في ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد و لا تمض على الشكّ». (5)

[296] 13. التهذيب و الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك، فانّه يوشك أن يدعك، إنّما هو من الشيطان». (6)

[297] 14. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في السهو في النافلة قال: «ليس عليك شيء». (7)

[298] 15. الكافي: و روي أنّه: «إذا سها في النافلة بنى على الأقلّ». (8)

[299] 16. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه

____________

(1). الكافي 3: 206/ 353/ 7.

(2). الكافي 3: 353/ 9.

(3). الفقيه 1: 49/ 340/ 992.

(4). الكافي 3: 207/ 355/ 3.

(5). الكافي 3: 209/ 358/ 3، التهذيب 2: 187/ 23/ 44.

(6). الكافي 3: 209/ 359/ 8، الفقيه 1: 49/ 339/ 988، التهذيب 2: 16/ 343/ 1424.

(7). الكافي 3: 209/ 359/ 6، التهذيب 2: 16/ 343/ 1422.

(8). الكافي 3: 359/ 9، التهذيب 5: 111/ 1/ 32.

992

بإيقان منهم و ليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام، و لا سهو في سهو». (1)

[300] 17. التهذيب: عنه (عليه السلام): «ما أعاد الصلاة فقيه قطّ يحتال لها و يدبرها حتّى لا يعيدها». (2)

باب فوت الصلاة أو الطهور

[301] 1. الكافي و التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها، فقال: «يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت صلاة و لم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي حضرت و هذه أحقّ بوقتها فليصلّها، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى، و لا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها». (3)

[302] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت اخرى، فان كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك كنت من الاخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك، فانّ اللّه تعالى يقول: وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي (4) و إن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك، فاتتك التي بعدها، فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلّها، ثمّ أقم الاخرى». (5)

[303] 3. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في رجل أمّ قوما في العصر فذكر و هو يصلّي بهم أنّه لم يكن صلّى الاولى، قال: «فليجعلها الاولى التي فاتته، و يستأنف بعد صلاة العصر و قد قضى القوم صلاتهم». (6)

____________

(1). الكافي 3: 209/ 359/ 5.

(2). التهذيب 2: 16/ 351/ 1455.

(3). الكافي 3: 178/ 293/ 2، التهذيب 3: 10/ 158/ 341.

(4). طه: 14.

(5). الكافي 3: 278/ 293/ 4.

(6). الكافي 3: 178/ 294/ 7، التهذيب 2: 269/ 13/ 109.

993

[304] 4. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها و أقم ثمّ صلّها، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة». (1)

[305] 5. الكافي: قيل للصادق (عليه السلام): الحائض تقضي الصوم؟ قال: «نعم» قيل: تقضي الصلاة؟ قال: «لا» قيل: من أين جاء هذا؟ قال: «أوّل من قاس إبليس». (2)

[306] 6. الكافي: قيل له: رجل فاتته صلاة السفر فذكرها في الحضر، فقال: «يقضي ما فاته كما فاته إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، و إن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته». (3)

[307] 7. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته، كيف يصنع؟ قال: «فليصلّ حتّى لا يدري كم صلّى من كثرته فيكون قد قضى بقدر علمه».

قيل: فإنّه لا يقدر على القضاء من كثرة شغله؟ قال: «إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه، و إن كان شغله لدنيا تشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء، و إلّا لقي اللّه سبحانه مستخفّا متهاونا مضيّعا لسنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».

قيل: فإنّه لا يقدر على القضاء، فهل يصلح له أن يتصدّق؟ فسكت مليّا ثمّ قال: «نعم فليتصدّق بصدقة».

قيل: و ما يتصدّق؟ قال: «بقدر طوله، و أدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة».

قيل: و كم الصلاة التي يجب عليه فيها مدّ لكلّ مسكين؟ فقال: «لكلّ ركعتين من صلاة الليل، و كلّ ركعتين من صلاة النهار».

فقيل: لا يقدر. فقال: «مدّ لكلّ أربع ركعات». فقيل: لا يقدر. فقال: «مدّ لكلّ صلاة الليل، و مدّ لصلاة النهار، و الصلاة أفضل، و الصلاة أفضل، و الصلاة أفضل». (4)

____________

(1). الكافي 3: 178/ 291/ 1.

(2). الكافي 4: 98/ 135/ 1.

(3). الكافي 3: 244/ 435/ 7.

(4). الكافي 3: 251/ 454/ 13، الفقيه 1: 96/ 568/ 1573.

994

[308] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّ عليّ نوافل كثيرة، فكيف أصنع؟ فقال: «اقضها» فقيل له: إنّها أكثر من ذاك، قال: «اقضها» قيل: لا أحصاها. قال: «توخّ».

و قيل له: إنّي مرضت أربعة أشهر لم أصلّ فيها نافلة. فقال: «ليس عليك قضاء، إنّ المريض ليس كالصحيح، كلّ ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر فيه». (1)

* بيان

«التوخّي» الاجتهاد في تحصيل الظنّ.

[309] 9. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ و ملائكته منه و يقول: ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه». (2)

باب صلاة ذوي الأعذار

[310] 1. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «يصلّي المريض قائما، فإن لم يقدر على ذلك صلّى جالسا، فإن لم يقدر على ذلك صلّى مستلقيا يكبّر ثمّ يقرأ، فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ثمّ يسبّح، فإذا سبّح فتح عينيه فيكون فتحه عينيه رفعة رأسه من الركوع، فإذا أراد أن يسجد غمّض عينيه ثم يسبّح، فإذا سبّح فتح عينيه، فيكون فتحه عينيه رفعة رأسه من السجود، ثمّ يتشهّد و ينصرف». (3)

[311] 2. التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام): ما حدّ المرض الذي يفطر صاحبه و المرض الذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائما؟ قال: بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (4) قال: «ذاك إليه، هو أعلم بنفسه». (5)

[312] 3. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في المريض لا يقدر على الصلاة، فقال: «كلّ ما غلب

____________

(1). الكافي 3: 251/ 452/ 4، التهذيب 2: 10/ 199/ 779.

(2). الكافي 3: 266/ 488/ 8.

(3). الفقيه 1: 50/ 361/ 1033، التهذيب 3: 3/ 176/ 393.

(4). القيامة (75): 14.

(5). التهذيب 3: 30/ 177/ 399.

995

اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر». (1)

[313] 4. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «صاحب البطن الغالب يتوضّأ في صلاته فيتمّ ما بقي». (2)

[314] 5. التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن تقطير البول، قال: «يجعل خريطة إذا صلّى». (3)

[315] 6. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من كان في مكان لا يقدر على الأرض فليومئ ايماء». (4)

[316] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن رجل أغمي عليه أيّاما لم يصلّ ثمّ أفاق، أ يصلّي ما فاته؟

قال: «لا شيء عليه». (5)

[317] 8. الكافي و الفقيه: سئل (عليه السلام) عن صلاة القتال فقال: «إذا التقوا فاقتتلوا فإنّما الصلاة حينئذ التكبير، و إن كانا وقوفا لا يقدرون على الجماعة فالصلاة إيماء». (6)

[318] 9. الكافي و الفقيه و التهذيب: قيل للباقر (عليه السلام): أ رأيت إن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع و لا يقدر على النزول؟ قال: «يتيمّم من لبده أو سرجه أو معرفة دابّته فانّ فيها غبارا و يصلّي، و يجعل السجود أخفض من الركوع، و لا يدور إلى القبلة، و لكن أينما دارت دابّته، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه». (7)

* بيان

«المواقف» المحارب وزنا و معنى «و معرفة الدابة» منبت عرفها، و العرف بالضمّ و بضمّتين شعر عنقها.

[319] 10. الفقيه و التهذيب و الكافي: سئل (عليه السلام) عن الأسير يأسره المشركون فتحضره الصلاة فيمنعه

____________

(1). الكافي 3: 231/ 412/ 1، التهذيب 2: 12/ 23/ 26.

(2). التهذيب 3: 30/ 306/ 342.

(3). التهذيب 3: 30/ 306/ 343.

(4). الكافي 3: 231/ 412/ 3، التهذيب 3: 30/ 302/ 324.

(5). الفقيه 1: 38/ 246/ 744، التهذيب 3: 30/ 175/ 388.

(6). الكافي 3: 253/ 458/ 5، الفقيه 1: 63/ 483/ 1349.

(7). الكافي 3: 253/ 459/ 6، الفقيه 1: 466/ 1345، التهذيب 3: 173/ 13/ 5.

996

الذي أسره منها، قال: «يومئ إيماء». (1)

[320] 11. الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الذي يخاف اللصوص و السبع، قال: «يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابته». (2)

و في رواية: في الذي لا يستطيع الشيء مخافة السبع فان قام يصلّي خاف في ركوعه و سجوده السبع، قال: «يستقبل الأسد و يصلّي، و يومئ برأسه إيماء و هو قائم، و إن كان الأسد على غير القبلة». (3)

باب الجماعة في الصلاة

[321] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في ما يروي الناس «أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين صلاة». قال: «صدقوا». فقيل: الرجلان يكونان جماعة؟ فقال:

«نعم، و يقوم الرجل عن يمين الإمام». (4)

[322] 2. الكافي و التهذيب: قيل له: الصلاة في جماعة، فريضة هي؟ قال: «الصلاة فريضة، و ليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلّها، و لكنّها سنّة من تركها رغبة عنها عن جماعة المسلمين (5) من غير علّة فلا صلاة له». (6)

[323] 3. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «لا صلاة لمن لا يشهد الصلاة من جيران المسجد إلّا مريض أو مشغول». (7)

____________

(1). الكافي 3: 252/ 457/ 4، الفقيه 1: 38/ 247/ 745، التهذيب 3: 30/ 175/ 391.

(2). الفقيه 1: 63/ 464/ 1336، التهذيب 3: 12/ 173/ 383.

(3). الكافي 3: 459/ 7، التهذيب 3: 300/ 13/ 6.

(4). الكافي 3: 215/ 371/ 1.

(5). فى نسخة: المؤمنين.

(6). الكافي 3: 215/ 372/ 6، التهذيب 3: 2/ 24/ 83.

(7). الفقيه 1: 56/ 376/ 1091.

997

[324] 4. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إن اناسا كانوا على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبطئوا عن الصلاة في المسجد، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم». (1)

[325] 5. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «انّ الجهني أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه، إنّي أكون في البادية و معي أهلي و ولدي و غلمتي فأؤذّن و اقيم و اصلّي بهم، أ فجماعة نحن؟ فقال: نعم، فقال: يا رسول اللّه، انّ الغلمة يتّبعون قطر السحاب و أبقى أنا و أهلي و ولدي فأؤذّن و اقيم و اصلّي بهم، أ فجماعة نحن؟ فقال: نعم، فقال: يا رسول اللّه، فانّ ولدي يتفرّقون في الماشية فأبقى أنا و أهلي فأؤذّن و اقيم و اصلّي بها، أ فجماعة نحن؟

فقال: نعم، فقال: يا رسول اللّه، انّ المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي فأؤذّن و اقيم و اصلّي، أ فجماعة أنا؟ فقال: نعم، المؤمن وحده جماعة». (2)

* بيان

يعني بذلك أنّه إذا أراد الجماعة و لم يتيسّر له ذلك فصلاته وحده تقوم مقام الصلاة في الجماعة.

[326] 6. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من صلّى الصلوات الخمس في جماعة فظنّوا به خيرا». (3)

[327] 7. الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): «من صلّى الغداة و العشاء و الآخرة في جماعة فهو في ذمّة اللّه عزّ و جلّ، و من ظلمه فإنّما يظلم اللّه و من حقّره فإنّما يحقّر اللّه عزّ و جلّ». (4)

[328] 8. التهذيب: سئل الرضا (عليه السلام) عن الرجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل، أو صلاته في جماعة؟ فقال: «الصلاة في جماعة أفضل». (5)

____________

(1). التهذيب 3: 2/ 25/ 86.

(2). الكافي 3: 215/ 371/ 2، التهذيب 3: 25/ 265/ 749.

(3). الكافي 3: 214/ 371/ 3، الفقيه 1: 56/ 376/ 1093.

(4). الفقيه 1: 56/ 377/ 1098.

(5). التهذيب 3: 2/ 25/ 88.

998

* بيان

هذا مع ما ورد «أنّ الصلاة المكتوبة في مسجد الكوفة لتعدل بألف صلاة». (1)

باب صفة إمام الجماعة

[329] 1. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام) عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض: تقدّم يا فلان، فقال: «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: يتقدّم القوم أقرؤهم للقرآن، فان كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة، فان كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنّا، فان كانوا في السنّ سواء فليؤمّهم أعلمهم بالسنّة و أفقههم في الدين، و لا يتقدّمن أحدكم الرجل في منزله و لا صاحب سلطان في سلطانه». (2)

[330] 2. الفقيه: قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إن سرّكم أن تزكّوا صلاتكم، فقدّموا خياركم». (3)

[331] 3. الفقيه و التهذيب: قال أبو ذر: «إنّ إمامك شفيعك إلى اللّه، فلا تجعل شفيعك سفيها و لا فاسقا». (4)

[332] 4. الكافي و التهذيب: قيل للجواد (عليه السلام): إنّ مواليك قد اختلفوا، فاصلّي خلفهم جميعا؟ فقال: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه و أمانته». (5)

[333] 5. الفقيه و التهذيب: قيل للرضا (عليه السلام): رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر، اصلّي خلفه؟

قال: «لا». (6)

[334] 6. الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن إمام لا بأس به في جميع أمره عارف غير أنّه يسمع

____________

(1). التهذيب 6: 33/ 63.

(2). الكافي 3: 217/ 376/ 5.

(3). الفقيه 1: 56/ 377/ 1101.

(4). الفقيه 1: 56/ 378/ 1102، التهذيب 3: 3/ 30/ 107.

(5). الكافي 3: 216/ 374/ 5، التهذيب 3: 25/ 266/ 755.

(6). الفقيه 1: 56/ 380/ 1115، التهذيب 3: 25/ 277/ 808.

999

أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما، اقرأ خلفه؟ قال: «لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّا قاطعا». (1)

[335] 7. الفقيه: عنه (عليه السلام): «ثلاثة لا يصلّى خلفهم: المجهول، و الغالي و إن كان يقول بقولك، و المجاهر بالفسق، و إن كان مقتصدا». (2)

* بيان

اريد ب«المجهول» المجهول في مذهبه و اعتقاده، و كذا بالمقتصد المقتصد في الاعتقاد غير غال و لا مقصّر.

[336] 8. الكافي: عنه (عليه السلام): «خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال: المجذوم و الأبرص و المجنون و ولد الزنا و الأعرابي». (3)

و في رواية: «المحدود» مكان «المجنون». (4)

و في الاخرى: «الأعرابي لا يؤمّ المهاجرين». (5)

* بيان

ما ورد من جواز الصلاة خلف المجذوم و الأبرص فمحمول على حال الضرورة، أو إذا كان المأمومون كلّهم كذلك أو الرخصة، كذا في التهذيب.

[337] 9. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في الصلاة خلف العبد، قال: «لا بأس به إذا كان فقيها و لم يكن هناك أفقه منه».

قيل: اصلّي خلف الأعمى؟ قال: «نعم، إذا كان له من يسدّده و كان أفضلهم». (6)

[338] 10. الفقيه: عنهما (عليهما السلام): «لا بأس أن يؤمّ الأعمى إذا رضوا به و كان أكثرهم قراءة و أفقههم». (7)

____________

(1). الفقيه 1: 56/ 380/ 1113، التهذيب 3: 30/ 13/ 18.

(2). الفقيه 1: 56/ 379/ 1110.

(3). الكافي 3: 217/ 375/ 1.

(4). الكافي 3: 375/ 1، التهذيب 3: 26/ 13/ 4.

(5). الكافي 3: 375/ 4.

(6). الكافي 3: 217/ 375/ 4.

(7). الفقيه 1: 56/ 379/ 1108.

1000

باب إقامة الصفوف و أفضلها

[339] 1. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «ليكن الذين يلون أولى بالأحلام منكم و النهى، فان نسي الإمام أو تعايى قوّموه، و أفضل الصفوف أوّلها، و أفضل أوّلها ما دنا من الإمام، و فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فرادى خمس و عشرون درجة في الجنّة» (1).

* بيان

«الحلم» بالكسر العقل «تعايى» بالمهملة من العيّ، أي لم يهتد لوجه مراده.

[340] 2. الكافي: قال: «فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد» (2).

[341] 3. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه». (3)

[342] 4. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصفّ مقاما، أ يقوم وحده حتّى يفرغ من صلاته؟ قال: «نعم لا بأس يقوم بحذاء الإمام». (4)

[343] 5. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «أتمّوا الصفوف إذا وجدتم خللا، و لا يضرّك أن تتأخّر إذا وجدت ضيقا في الصفّ و تمشي منحرفا حتّى تتمّ الصفّ». (5)

و في رواية: «و إن كنت في صفّ فأردت أن تتقدّم قدّامك فلا بأس أن تمشي إليه». (6)

[344] 6. التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «سوّوا بين صفوفكم و حاذوا بين مناكبكم لا يستحوذ

____________

(1). الكافي 3: 215/ 372/ 7، التهذيب 3: 25/ 265/ 751.

(2). الكافي 3: 215/ 373/ 8.

(3). التهذيب 3: 3/ 26/ 89.

(4). الكافي 3: 223/ 385/ 3، التهذيب 3: 25/ 272/ 786.

(5). الفقيه 1: 56/ 386/ 1142، التهذيب 3: 25/ 280/ 826.

(6). التهذيب 3: 280/ 13/ 145.

1001

عليكم الشيطان». (1)

[345] 7. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «إن صلّى قوم و بينهم و بين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام، و أيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام و بينهم و بين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس تلك لهم بصلاة، فان كان بينهم ستر أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلّا من كان بحيال الباب.

و قال: «هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس، و إنّما أحدثها الجبّارون، و ليس لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة».

و قال (عليه السلام): «ينبغي أن تكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها إلى بعض، لا يكون بين الصفين ما لا يتخطّى، يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان». (2)

باب وظائف الائتمام

[346] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا صلّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع إلّا أن تكون صلاة يجهر فيها و لم تسمع فاقرأ». (3)

[347] 2. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إنّه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ». (4)

و في رواية: «و إن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه، فإذا جهر فانصت، قال اللّه تعالى: وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ». (5)

[348] 3. التهذيب: سئل (عليه السلام) عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول قال: «يفتح عليه

____________

(1). التهذيب 3: 25/ 283/ 839.

(2). الكافي 3: 223/ 285/ 4، الفقيه 1: 56/ 386/ 114.

(3). الكافي 3: 219/ 377/ 2، التهذيب 3: 3/ 32/ 115.

(4). الفقيه 1: 56/ 392/ 1158.

(5). الأعراف: 204.

1002

بعض من خلفه». (1)

[349] 4. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام): ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال: سمع اللّه لمن حمده؟ قال:

«يقول: الحمد للّه ربّ العالمين، و يخفض من صوته». (2)

[350] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا أدركت الإمام و قد ركع فكبّرت و ركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة فان رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة». (3)

و في رواية: «إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة». (4)

[351] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته، و هي ثنتان لك، فان لم تدرك معه إلّا ركعة واحدة قرأت فيها و في التي تليها، و إذا سبقك بركعة جلست في الثانية لك و الثالثة له حتّى تعتدل الصفوف قياما».

و قال: «إذا وجدت الإمام ساجدا فاثبت مكانك حتّى يرفع رأسه، و إن كان قاعدا قعدت، و إن كان قائما قمت». (5)

[352] 7. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام و هي له في الاولى، كيف يصنع إذا جلس الإمام؟ قال: «يتجافى و لا يتمكّن من القعود، فإذا كانت الثالثة للإمام و هي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهّد، ثمّ يلحق بالإمام».

و سئل عن الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة؟ فقال: «اقرأ فيهما فانّهما لك الأوليان، و لا تجعل أوّل صلاتك آخرها». (6)

[353] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: جعلت فداك، يسبقني الإمام بركعة فيكون لي واحدة و له

____________

(1). التهذيب 3: 3/ 34/ 123.

(2). الكافي 3: 190/ 320/ 2.

(3). الكافي 3: 382/ 5، الفقيه 3: 44/ 13/ 65.

(4). الكافي 3: 381/ 2، التهذيب 3: 43/ 13/ 61.

(5). الكافي 3: 381/ 4، التهذيب 3: 25/ 271/ 780.

(6). الكافي 3: 381/ 1.

1003

ثنتان أ فأتشهد كلّما قعدت؟ قال: «نعم، فإنّما التشهّد بركة». (1)

[354] 9. التهذيب: سئل (عليه السلام): متى يدرك الصلاة مع الإمام؟ قال: «إذا أدرك الإمام و هو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام» (2).

و في رواية: «فاسجد معه و لا تعتدّ بها». (3)

[355] 10. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا دخلت المسجد و الإمام راكع فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه من قبل أن تدركه فكبّر و اركع، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك، فإذا قام فالحق بالصفّ، و إن جلس فاجلس مكانك، فإذا قام فالحق بالصفّ». (4)

و في رواية: «يركع قبل أن يبلغ القوم و يمشي و هو راكع حتّى يبلغهم». (5)

[356] 11. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في رجل دخل مع قوم و لم يكن صلّى هو الظهر و القوم يصلّون العصر، يصلّي معهم؟ قال: «يجعل صلاته التي صلّى معهم الظهر و يصلّي هو بعد العصر». (6)

[357] 12. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام): اصلّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة و قد صلّيت، فقال: «صلّ معهم، يختار اللّه أحبّهما إليه». (7)

[358] 13. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل دخل المسجد و افتتح الصلاة، فبينا هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن و أقام الصلاة، قال: «فليصلّ ركعتين، ثمّ ليستأنف الصلاة مع الإمام، و لتكن الركعتان تطوّعا». (8)

[359] 14. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثمّ يرفع رأسه قبل الإمام،

____________

(1). الكافي 3: 381/ 3، التهذيب 3: 270/ 13/ 99.

(2). التهذيب 3: 57/ 13/ 109.

(3). التهذيب 3: 48/ 13/ 78.

(4). الكافي 3: 385/ 5، الفقيه 1: 56/ 389/ 1148، التهذيب 3: 3/ 44/ 155.

(5). التهذيب 3: 44/ 13/ 66.

(6). التهذيب 2: 271/ 13/ 115.

(7). الكافي 3: 221/ 379/ 2، التهذيب 2: 271/ 13/ 115.

(8). الكافي 3: 221/ 379/ 3، التهذيب 3:/ 274/ 792.

1004

قال: «يعيد ركوعه معه». (1)

[360] 15. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في المسافر يصلّي خلف المقيم، قال: «يصلّي ركعتين و يمضي حيث شاء». (2)

[361] 16. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) عن رجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد، قال: «يسلّم و يمضي لحاجته إن أحبّ». (3)

باب وظائف الإمام

[362] 1. الفقيه: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «ما كان من إمام يقدّم في الصلاة و هو جنب ناسيا أو أحدث حدثا أو رعافا أو أذى في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثمّ لينصرف، و ليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه، ثمّ ليتوضّأ و ليتمّ ما سبقه به من الصلاة، و إن كان جنبا فليغتسل و ليصلّ الصلاة كلّها». (4)

بيان

إنّما أمره (عليه السلام) أن يأخذ على أنفه ليوهم القوم أنّ به رعافا، قيل: و في هذا باب من الأخذ بالأدب في ستر العورة و إخفاء القبيح من الأمر و التوراة بما هو أحسن منه، و ليس هذا يدخل في باب الرياء و الكذب، و إنّما هو من باب التجمّل و استعمال الحياء و طلب السلامة من الناس.

[363] 2. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا أحدث الإمام و هو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلّا من شهد الإقامة». (5)

____________

(1). التهذيب 3: 3/ 47/ 162.

(2). الكافي 3: 247/ 439/ 1.

(3). الفقيه 1: 56/ 393/ 1146.

(4). الفقيه 1: 56/ 402/ 1193.

(5). التهذيب 3: 3/ 42/ 146.

1005

[364] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل أمّ قوما و هو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلّوا، فقال: «يعيد هو و لا يعيدون». (1)

و في رواية: «و ليس عليه أن يعلمهم، هذا عنه موضوع». (2)

[365] 4. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «ينبغي للإمام أن تكون صلاته على أضعف من خلفه». (3)

[366] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام): «ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول، و لا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا ممّا يقول». (4)

[367] 6. التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام): إنّي أؤمّ قوما فأركع فيدخل الناس و أنا راكع، فكم أنتظر؟ قال: «ما أعجب ما تسأل عنه! انتظر مثلي ركوعك، فان انقطعوا و إلّا فارفع رأسك». (5)

[368] 7. الفقيه و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من صلّى بقوم فاختصّ نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم». (6)

[369] 8. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا ينبغي للإمام أن يتنفّل إذا سلّم حتّى يتمّ من خلفه الصلاة». (7)

[370] 9. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) صلّى بأصحابه جالسا فلمّا فرغ قال: لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالسا». (8)

____________

(1). الكافي 3: 220/ 378/ 1.

(2). التهذيب 3: 39/ 13/ 51.

(3). الفقيه 1: 56/ 390/ 1153، التهذيب 3: 25/ 274/ 795.

(4). التهذيب 3: 3/ 49/ 170.

(5). التهذيب 3: 3/ 48/ 167.

(6). الفقيه 1: 56/ 400/ 1187، التهذيب 3: 25/ 281/ 831.

(7). الكافي 3: 198/ 341/ 1.

(8). الفقيه 1: 56/ 381/ 1118.

1006

باب فضل يوم الجمعة و التهيّؤ فيه للصلاة

[371] 1. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة». (1)

[372] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ للجمعة حقّا و حرمة، فإيّاك أن تضيّع أو تقصّر في شيء من عبادة اللّه و التقرّب إليه بالعمل الصالح و ترك المحارم كلّها، فانّ اللّه يضاعف فيه الحسنات و يمحو فيه السيّئات و يرفع فيه الدرجات». (2)

[373] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «ليتزيّن أحدكم يوم الجمعة يغتسل و يتطيّب و يسرّح لحيته و يلبس أنظف ثيابه و ليتهيّأ للجمعة، و ليكن عليه في ذلك اليوم السكينة و الوقار، و ليحسن عبادة ربّه، و ليفعل الخير ما استطاع، فانّ اللّه تعالى يطّلع على الأرض ليضاعف الحسنات». (3)

[374] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (4) قال: «في العيدين و الجمعة». (5)

[375] 5. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «يكره السفر و السعي في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة، فأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرّك به».

[376] 6. الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام): انّه كان يتهيّأ يوم الخميس للجمعة. (6)

[377] 7. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ من الأشياء أشياء موسّعة و أشياء مضيّقة، فالصلوات ممّا وسّع فيها تقدّم مرّة و تؤخّر اخرى، و الجمعة ممّا ضيّق فيها، فانّ وقتها يوم الجمعة

____________

(1). الكافي 3: 232/ 413/ 1.

(2). الكافي 3: 232/ 414/ 6.

(3). الكافي 3: 233/ 417/ 1، الفقيه 1: 23/ 116/ 244.

(4). الأعراف: 31.

(5). الكافي 3: 236/ 424/ 8، التهذيب 3: 24/ 241/ 647.

(6). الكافي 3: 170/ 274/ 2.

1007

ساعة تزول، و وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها». (1)

[378] 8. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام): «صلاة النافلة يوم الجمعة ستّ ركعات بكرة، و ستّ ركعات صدر النهار، و ركعتان إذا زالت الشمس، ثمّ صلّ الفريضة، و صلّ بعدها ستّ ركعات». (2)

و فيه أخبار اخر بنحو آخر.

[379] 9. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقرّبون معهم قراطيس من فضّة و أقلام من ذهب فيجلسون على أبواب المساجد على كراسي من نور فيكتبون الناس على منازلهم الأوّل و الثاني حتّى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم و لا يهبطون في شيء من الأيّام إلّا في يوم الجمعة» يعني الملائكة المقرّبين. (3)

و روي: «و انّكم تتسابقون إلى الجنّة على قدر سبقكم إلى الجمعة، و إنّ أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد». (4)

باب صلاة الجمعة و شرائطها

[380] 1. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «فرض اللّه على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة، واحدة فرضها اللّه في جماعة، و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة: عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين». (5)

____________

(1). الفقيه 1: 23/ 116/ 244.

(2). التهذيب 3: 245/ 13/ 49.

(3). الكافي 3: 232/ 413/ 2.

(4). الكافي 3: 415/ 9، التهذيب 3: 4/ 13/ 6.

(5). الكافي 3: 234/ 419/ 6.

1008

[381] 2. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة». (1)

[382] 3. الفقيه: قيل له: على من تجب الجمعة؟ قال: «تجب على سبعة نفر من المسلمين، و لا جمعة لأقلّ من خمسة نفر من المسلمين أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم». (2)

بيان

لعلّ المراد أنّها تجب على سبعة حتما و عزيمة من دون رخصة في تركها، و تجب لخمسة تخييرا، و على الأفضل مع الرخصة في تركها، و بهذا جمع في «التهذيب» بين الأخبار المختلفة في الخمسة و السبعة.

و يؤيّده تعدية الوجوب باللام في الخمسة و بعلى في السبعة، و أمّا إذا كانوا أقل من خمسة فليس عليهم و لا لهم جمعة، بل عليهم حتما أن يصلّوا أربعا.

[383] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة، و ليلبس البرد و العمامة، و يتوكّأ على قوس أو عصا، و ليقعد قعدة بين الخطبتين، و يجهر بالقراءة، و يقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع». (3)

بيان

يعني بلبس البرد الارتداء به.

[384] 5. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية طبع اللّه على قلبه». (4)

[385] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال- يعني لا يكون جمعة إلّا فيما بينه و بين ثلاثة أميال- و ليس يكون جمعة إلّا بخطبة».

قال: «فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمّع هؤلاء و يجمّع هؤلاء». (5)

____________

(1). التهذيب 3: 24/ 239/ 637.

(2). الفقيه 1: 57/ 413/ 1224.

(3). التهذيب 3: 24/ 245/ 644.

(4). التهذيب 3: 24/ 238/ 632.

(5). الكافي 3: 234/ 419/ 7.

1009

[386] 7. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في الفطر و الأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة قال: «اجتمعا في زمان علي (عليه السلام) فقال: من شاء أن يأتي الجمعة فليأت و من قعد فلا يضرّه و ليصلّ الظهر، و خطب (عليه السلام) خطبتين جمع فيها خطبة العيد و خطبة الجمعة». (1)

باب خطبة صلاة الجمعة و آدابها

[387] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ينبغي للإمام الذي يخطب الناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء و الصيف و يتردّى ببرد يمني أو عدني و يخطب و هو قائم، يحمد اللّه و يثني عليه، ثمّ يوصي بتقوى اللّه، و يقرأ سورة من القرآن قصيرة، ثمّ يجلس، ثمّ يقوم فيحمد اللّه و يثني عليه و يصلّي على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و على أئمّة المسلمين (عليهم السلام)، و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، فإذا فرغ من هذا قام المؤذّن فأقام فصلّى بالناس ركعتين، يقرأ في الاولى بسورة الجمعة، و في الثانية بسورة المنافقين». (2)

[388] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتّى يفرغ الإمام من خطبته، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه و بين أن يقام للصلاة و إن سمع القراءة أم لم يسمع أجزأته». (3)

[389] 3. الفقيه: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا كلام و الإمام يخطب، و لا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة، و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين فهي صلاة حتّى ينزل الإمام». (4)

و في رواية: «و لا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر». (5)

____________

(1). الفقيه 1: 79/ 510/ 1473.

(2). الكافي 3: 236/ 421/ 1، التهذيب 3: 24/ 243/ 655.

(3). الكافي 3: 236/ 421/ 2، التهذيب 3: 1/ 20/ 73.

(4). الفقيه 1: 57/ 416/ 1230.

(5). التهذيب 3: 241/ 13/ 30، 4: 143/ 1/ 24.

1010

[390] 4. الكافي و التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أقبل الصلاة أو بعد؟ فقال:

«قبل الصلاة، يخطب ثمّ يصلّي». (1)

[391] 5. الفقيه: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «كلّ واعظ قبلة، و كلّ موعظ قبلة للواعظ- يعني في الجمعة و العيدين و صلاة الاستسقاء- في الخطبة يستقبلهم الإمام و يستقبلونه حتّى يفرغ من خطبته». (2)

[392] 6. التهذيب: عن علي (عليه السلام): «من السنّة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلّم إذا استقبل الناس». (3)

[393] 7. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عمّن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة قال: «يصلّي ركعتين، فان فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلّ أربعا».

و قال: «إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة، و إن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربعا». (4)

باب صلاة العيدين

[394] 1. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «صلاة العيدين فريضة، و صلاة الكسوف فريضة». (5)

[395] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «لا صلاة يوم الفطر و الأضحى إلّا مع إمام». (6)

[396] 3. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «صلاة العيدين مع الإمام سنّة، و ليس قبلهما و لا

____________

(1). الكافي 3: 236/ 421/ 3، التهذيب 3: 1/ 20/ 72.

(2). الفقيه 1: 42/ 280/ 859.

(3). التهذيب 3: 24/ 244/ 662.

(4). الكافي 3: 239/ 427/ 1، التهذيب 3: 127/ 13/ 1.

(5). الفقيه 1: 79/ 504/ 1453.

(6). الكافي 3: 254/ 459/ 2.

1011

بعدهما صلاة ذلك اليوم إلى الزوال». (1)

[397] 4. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا صلاة في العيدين إلّا مع إمام، فان صلّيت وحدك فلا بأس». (2)

بيان

يعني لك أن تصلّيها مع فقد الإمام منفردا استحبابا من دون إيجاب عليك.

[398] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام) في صلاة العيدين: «إذا كان القوم خمسة أو سبعة فانّهم يجمّعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة». (3)

[399] 6. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: أ رأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان و إقامة؟ قال: «ليس فيهما أذان و لا إقامة، و لكنّها ينادى: الصلاة ثلاث مرّات، و ليس فيهما منبر، المنبر لا يحرّك من موضعه، و لكن يصنع للإمام شيء شبه المنبر من طين فيقوم عليه فيخطب الناس ثمّ ينزل». (4)

[400] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّه أتي أبي بالخمرة يوم الفطر فأمر بردّها، ثمّ قال: هذا يوم كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحبّ أن ينظر فيه إلى آفاق السماء و يضع جبهته على الأرض». (5)

بيان

«الخمرة» بالضمّ حصيرة صغيرة من السعف.

[401] 8. الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا ينبغي أن يصلّى صلاة العيدين في مسجد مسقف و لا في بيت، إنّما يصلّى في الصحراء أو في مكان بارز». (6)

____________

(1). الفقيه 1: 79/ 506/ 1454، التهذيب 3: 6/ 129/ 277.

(2). الفقيه 1: 79/ 506/ 1455، التهذيب 3: 6/ 128/ 274.

(3). الفقيه 1: 79/ 522/ 1486.

(4). الفقيه 1: 79/ 508/ 1469، التهذيب 3: 26/ 290/ 873.

(5). الكافي 3: 254/ 461/ 7، التهذيب 3: 26/ 284/ 846.

(6). الفقيه 1: 79/ 508/ 1467.

1012

[402] 9. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يأكل يوم الأضحى شيئا حتّى يأكل من اضحيته، و لا يخرج يوم الفطر حتّى يطعم و يؤدّي الفطرة». ثمّ قال: «و كذلك نفعل نحن». (1)

[403] 10. التهذيب: عنه (عليه السلام) في صلاة العيدين قال: «يكبّر واحدة يفتتح بها الصلاة، ثمّ يقرأ أمّ الكتاب و سورة، ثمّ يكبّر خمسا، يقنت بينهنّ، ثمّ يكبّر واحدة و يركع بها، ثمّ يقوم فيقرأ أمّ القرآن و سورة يقرأ في الاولى (سبّح اسم ربّك الأعلى) و في الثانية (و الشمس و ضحاها) ثمّ يكبّر أربعا، و يقنت بينهنّ، ثمّ يركع بالخامسة». (2)

[404] 11. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في صلاة العيدين، قال: «الصلاة قبل الخطبتين، و التكبير بعد القراءة سبع في الاولى و خمس في الأخيرة، و كان أوّل من أحدثها بعد الخطبة عثمان لما أحدث أحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا، فلمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين و احتبس الناس للصلاة». (3)

[405] 12. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في الكلام الذي يتكلّم به فيما بين التكبيرتين في العيدين، فقال: «ما شئت من الكلام الحسن». (4)

[406] 13. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «من لم يصلّ مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه». (5)

بيان

كأنّ المراد نفي تعدّدهما جماعة، و في «الكافي» «مع إمام» (6) منكرا.

____________

(1). الفقيه 1: 79/ 508/ 1465.

(2). التهذيب 3: 6/ 132/ 288.

(3). التهذيب 3: 26/ 287/ 860.

(4). التهذيب 3: 26/ 288/ 863.

(5). التهذيب 3: 6/ 128/ 273.

(6). الكافي 3: 459/ باب صلاة العيدين.

1013

باب صلاة الكسوف و كلّ أمر مخوف

[407] 1. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «لمّا قبض إبراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جرت فيه ثلاث سنن: أمّا واحدة، فانّه لمّا مات انكسفت الشمس فقال الناس: انكسفت الشمس لفقد ابن رسول اللّه، فصعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّ الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه تجريان بأمره، مطيعتان له، لا تنكسفان لموت أحد و لا لحياته، فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلّوا، ثمّ نزل فصلّى بالناس صلاة الكسوف». (1)

[408] 2. الفقيه و التهذيب و الكافي: سئل الباقر (عليه السلام): أ رأيت هذه الرياح و الظلم التي تكون، هل يصلّى لها؟ فقال: «كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن». (2)

[409] 3. الفقيه: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا هبّت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغيّر وجهه و اصفرّ، و كان كالخائف الوجل حتّى ينزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه و يقول: «قد جاءتكم بالرحمة». (3)

[410] 4. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا انكسفت الشمس و القمر و انكسف كلّها فانّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلّي بهم، و أيّهما كسف بعضه فانّه يجزي الرجل يصلّي وحده، و صلاة الكسوف عشر ركعات و أربع سجدات، كسوف الشمس أشدّ على الناس و البهائم». (4)

[411] 5. الكافي: سئل الباقر (عليه السلام) عن صلاة الكسوف كم هي ركعة و كيف نصلّيها؟ فقال: «هي عشر

____________

(1). الكافي 3: 256/ 463/ 1.

(2). الكافي 3: 256/ 464/ 3، التهذيب 3: 9/ 154/ 329، الفقيه 1: 81/ 548/ 1526.

(3). الفقيه 1: 547/ 1525.

(4). التهذيب 3: 27/ 292/ 881.

1014

ركعات و أربع سجدات، تفتتح الصلاة بتكبيرة و تركع بتكبيرة، و ترفع رأسك بتكبيرة إلّا في الخامسة التي تسجد فيها و تقول: سمع اللّه لمن حمده، و تقنت في كلّ ركعتين قبل الركوع، و تطيل القنوت و الركوع على قدر القراءة و الركوع و السجود، فان فرغت قبل أن يتجلّى فاقعد و ادع اللّه حتّى ينجلي، و إن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي و تجهر بالقراءة».

قيل: كيف القراءة فيها؟ قال: «إن قرأت سورة في كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب، و إن نقضت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت، و لا تقرأ فاتحة الكتاب».

قال: «و كان يستحبّ أن يقرأ فيها الكهف و الحجر إلّا أن يكون إماما يشقّ على من خلفه و إن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يخبّيك بيت فافعل، و صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر، و هما سواء في القراءة و الركوع و السجود». (1)

و في رواية: «إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد». (2)

بيان

التوفيق بين الروايتين بالتخيير كما في «الفقيه» قال: و إن لم يقنت إلّا في الخامسة و العاشرة فهو جائز لورود الخبر به. (3)

[412] 6. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا انكسفت الشمس كلّها و احترقت و لم تعلم ثمّ علمت بعد ذلك فعليك القضاء، و إن لم تحترق كلّها فليس عليك قضاء». (4)

و في رواية اخرى: «إذا علم بالكسوف و نسي أن يصلّي فعليه القضاء، و إن لم يعلم به فلا قضاء عليه، هذا إذا لم يحترق كلّه». (5)

____________

(1). الكافي 3: 256/ 463/ 2.

(2). التهذيب 3: 156/ 13/ 6.

(3). الفقيه 1: 399/ ذيل ح 1535.

(4). التهذيب 3: 9/ 158/ 339، الكافي 3: 465/ 6.

(5). الكافي 3: 256/ 465/ ذيل 6.

1015

باب صلاة الاستسقاء

[413] 1. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام) عن صلاة الاستسقاء فقال: «مثل صلاة العيدين، يقرأ فيها و يكبّر فيها، كما يقرأ و يكبّر فيها يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة و وقار و خشوع و مسألة، و يبرز معه الناس، فيحمد اللّه و يمجّده و يثني عليه و يجتهد في الدعاء و يكثر من التسبيح و التهليل و التكبير، و يصلّي مثل صلاة العيدين، ركعتين في دعاء و مسألة و اجتهاد، فإذا سلّم الإمام قلّب ثوبه و جعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر و الذي على الأيسر على الأيمن، فانّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كذلك صنع». (1)

و في رواية: «علامة بينه و بين أصحابه يحوّل الجدب خصبا». (2)

[414] 2. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصلّي للاستسقاء ركعتين، و يستسقي و هو قاعد» و قال: «بدأ بالصلاة قبل الخطبة، و جهر بالقراءة». (3)

[415] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): «مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلّا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، و لا يستسقى في المساجد إلّا بمكّة». (4)

____________

(1). الكافي 3: 255/ 462/ 2.

(2). الكافي 3: 255/ 462/ 3.

(3). الفقيه 1: 80/ 535/ 1502.

(4). التهذيب 3: 8/ 150/ 325.

1016

أبواب لواحق الصلاة

باب الذكر

[416] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ما من مجلس يجتمع فيه أبرار و فجّار فيقومون على غير ذكر اللّه تعالى إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة». (1)

[417] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «مكتوب في التوراة التي لم تغيّر أنّ موسى (عليه السلام) سأل ربّه فقال: إلهي انّه يأتي عليّ مجالس أعزّك و أجلّك أن أذكرك فيها، فقال: يا موسى، إنّ ذكري حسن على كلّ حال». (2)

و في رواية: «أنّه (عليه السلام) سأل ربّه فقال: يا ربّ أ قريب أنت منّي فأناجيك، أم بعيد فاناديك، فأوحى اللّه تعالى إليه: يا موسى أنا جليس من ذكرني». (3)

[418] 3. الكافي: قال: «فيما ناجى اللّه به موسى: لا تنسني على كلّ حال، فانّ نسياني يميت القلب». (4)

[419] 4. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أكثر ذكر اللّه أحبّه اللّه، و من ذكر اللّه كثيرا كتبت له براءتان: براءة من النار، و براءة من النفاق». (5)

____________

(1). الكافي 2: 21/ 496/ 1.

(2). الكافي 2: 21/ 497/ 8.

(3). الكافي 2: 496/ 4، الفقيه 1: 28/ 58.

(4). الكافي 2: 21/ 498/ 11.

(5). الكافي 2: 231/ 500/ 3.

1017

[420] 5. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ما من شيء إلّا و له حدّ ينتهي إليه، إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه، فرض اللّه الفرائض فمن أدّاهنّ فهو حدّهنّ، و شهر رمضان فمن صامه فهو حدّه، و الحجّ فمن حجّ فهو حدّه، إلّا الذكر فانّ اللّه تعالى لم يرض منه بالقليل، و لم يجعل له حدّا ينتهي إليه ثمّ تلا: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا». (1) و قال: «لم يجعل اللّه له حدّا ينتهي إليه».

قال: «و كان أبي كثير الذكر، لقد كنت أمشي معه و إنّه ليذكر اللّه، و آكل معه الطعام و إنّه ليذكر اللّه، و لقد كان يحدّث القوم و ما يشغله ذلك عن ذكر اللّه، و كنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول: لا إله إلّا اللّه، و كان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس و يأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا، و من كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر، و البيت الذي يقرأ فيه القرآن و يذكر اللّه تعالى فيه تكثر بركته و تحضره الملائكة و تهجره الشياطين و يضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض، و البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن و لا يذكر اللّه فيه تقلّ بركته و تهجره الملائكة و تحضره الشياطين.

و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ألا اخبركم بخير أعمالكم، أرفعها في درجاتكم، و أزكاها عند مليككم، و خير لكم من الدينار و الدرهم، و خير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلوهم و يقتلوكم؟ قالوا: بلى، قال: ذكر اللّه تعالى كثيرا».

ثمّ قال: «جاء رجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم للّه ذكرا، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أعطي لسانا ذاكرا فقد أعطي خير الدنيا و الآخرة، و قال في قوله تعالى: وَ لٰا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (2) قال: لا تستكثر ما عملت من خير للّه». (3)

[421] 6. الكافي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من ذكر اللّه في السرّ فقد ذكر اللّه كثيرا، إنّ المنافقين كانوا يذكرون اللّه علانية و لا يذكرون اللّه في السرّ، فقال اللّه تعالى: يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا». (4)

____________

(1). الأحزاب: 42.

(2). المدثّر: 6.

(3). الكافي 2: 22/ 498/ 1.

(4). الكافي 2: 25/ 501/ 2، و الآية: النساء: 142.

1018

[422] 7. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا تكتب الملائكة إلّا ما تسمع، و قال اللّه تعالى:

وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً (1) فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير اللّه تعالى لعظمته». (2)

[423] 8. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا اللّه كثيرا». (3)

[424] 9. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «انّ إبليس عليه لعائن اللّه يبثّ جنوده من حين تغيب الشمس و حين تطلع، فأكثروا ذكر اللّه في هاتين الساعتين، و تعوّذوا باللّه من شرّ إبليس و جنوده، و عوّذوا صغاركم هاتين الساعتين، فانّهما ساعتا غفلة». (4)

[425] 10. التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «قال اللّه عزّ و جلّ: اذكرني بعد الفجر ساعة، و اذكرني بعد العصر ساعة أكفك ما أهمّك». (5)

[426] 11. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ الدعاء قبل طلوع الفجر و قبل غروبها سنّة واجبة مع طلوع الفجر و المغرب يقول: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو حي لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير- عشر مرّات- و يقول: أعوذ باللّه السميع العليم من همزات الشياطين و أعوذ باللّه أن يحضرون إنّ اللّه هو السميع العليم- عشر مرّات- قبل طلوع الشمس و قبل الغروب، فان نسيت قضيت كما تقضي الصلاة إن نسيتها». (6)

بيان

قوله (عليه السلام): «مع طلوع الفجر» تفسير لما قبل طلوع الشمس و تعيين لأوّله و إعلام بأنّ فيه سعة و امتداد، و قوله: «و المغرب» أي و مع المغرب، تفسير لما قبل غروبها و تعريف له بإشرافها على الغروب و إعلام بأنّ فيه ضيقا. و فضائل خصوص

____________

(1). الأعراف: 205.

(2). الكافي 2: 257/ 527/ 17.

(3). الكافي 2: 231/ 499/ 2.

(4). الكافي 2: 35/ 501/ 2.

(5). التهذيب 2: 138/ 23/ 304.

(6). الكافي 2: 257/ 532/ 31.

1019

الأذكار و أوقاتها يطلب من «الوافي». (1)

باب الدعاء

[427] 1. الكافي: سئل الباقر (عليه السلام): أي العبادة أفضل؟ فقال: «ما من شيء أفضل عند اللّه تعالى من أن يسأل و يطلب ممّا عنده، و ما أحد أبغض إلى اللّه تعالى ممّن يستكبر عن عبادته و لا يسأل ما عنده». (2)

[428] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ادع و لا تقل: إنّ الأمر قد فرغ منه، إنّ عند اللّه منزلة لا تنال إلّا بمسألة، و لو أنّ عبدا سدّ فاه و لم يسأل لم يعط شيئا، فسل تعط، إنّه ليس من باب يقرع إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه». (3)

بيان

و ذلك ممّا دريت في باب البداء أنّ الدعاء أيضا من الأسباب المقدّرة و أنّه لا ينافي فراغ الأمر و جفاف القلم.

[429] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجلين قام أحدهما يصلّي حتّى أصبح، و الآخر جالس يدعو، أيّهما أفضل؟ قال: «الدعاء أفضل». (4)

[430] 4. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «الدعاء مفاتيح النجاح و مقاليد الفلاح، و خير الدعاء ما صدر عن صدر نقي و قلب تقي، و في المناجاة سبب النجاة، و بالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى اللّه المفزع». (5)

____________

(1). راجع الوافى 9: 1437/ ابواب الذكر و الدعاء و فضائلهما.

(2). الكافي 2: 1/ 466/ 2.

(3). الكافي 2: 1/ 467/ 5.

(4). التهذيب 4: 331/ 1/ 102.

(5). الكافى 2: 211/ 468/ 2.

1020

[431] 5. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم و يدرّ أرزاقكم؟ قالوا: بلى، قال: تدعون ربّكم بالليل و النهار، فانّ سلاح المؤمن الدعاء». (1)

[432] 6. الكافي: عن الصادق (2) (عليه السلام): «إنّ الدعاء يردّ ما قد قدّر و ما لم يقدّر» قيل: ما قد قدّر فقد عرفته فما لم يقدّر؟ قال: «حتّى لا يكون». (3)

[433] 7. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ الدعاء يردّ القضاء و قد نزل من السماء و قد أبرم إبراما». (4)

[434] 8. الكافي: عنه (عليه السلام): «هل تعرفون طول البلاء من قصره»؟ قيل: لا، قال: «إذا الهم أحدكم الدعاء عند البلاء، فاعلموا أنّ البلاء قصير». (5)

[435] 9. الكافي: عنه (عليه السلام): «من سرّه أن يستجاب له في الشدّة فليكثر الدعاء في الرخاء». (6)

[436] 10. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ اللّه لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثمّ استيقن الإجابة». (7)

[437] 11. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ اللّه تعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه، و لكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج، فإذا دعوت فسمّ حاجتك». (8)

[438] 12. الكافي: عنه (عليه السلام): «من سرّه أن يستجاب دعوته فليطيّب مكسبه». (9)

[439] 13. الكافي: عن الرضا (عليه السلام): «دعوة العبد سرّا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية». (10)

____________

(1). الكافي 2: 468/ 3.

(2). فى نسخة: الكاظم (ع).

(3). الكافي 2: 3/ 469/ 2.

(4). الكافي 2: 3/ 469/ 3.

(5). الكافي 2: 6/ 471/ 1.

(6). الكافي 2: 7/ 472/ 4.

(7). الكافي 2: 9/ 473/ 1.

(8). الكافي 2: 11/ 476/ 1.

(9). الكافي 2: 12/ 476/ 1.

(10). الكافي 2: 225/ 486/ 9.

1021

[440] 14. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «اطلبوا الدعاء في أربع ساعات: عند هبوب الرياح، و زوال الأفياء، و نزول القطر، و أوّل قطرة من دم القتيل المؤمن، فانّ أبواب السماء تفتح عند هذه الأشياء». (1)

و في رواية: «عند قراءة القرآن، و عند الأذان». (2)

و في الاخرى: «في الوتر، و بعد الفجر، و بعد الظهر، و بعد المغرب». (3)

[441] 15. الكافي: عنه (عليه السلام): «كان إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس، فإذا أراد ذلك قدّم شيئا فتصدّق به، و شمّ شيئا من طيب، و راح إلى المسجد، و دعا في حاجته بما شاء اللّه تعالى». (4)

و في رواية: «خير وقت دعوتم اللّه فيه الأسحار». (5)

[442] 16. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلّي و يدعو اللّه فيها إلّا استجاب له في كلّ ليلة» قيل: فأيّ ساعة هي من الليل؟ قال: «إذا مضى نصف الليل، و هي السدس الأوّل من النصف الباقي». (6)

[443] 17. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا رقّ أحدكم فليدع، فانّ القلب لا يرقّ حتّى يخلص». (7)

[444] 18. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا اقشعرّ جلدك و دمعت عيناك، فدونك دونك، فقد قصد قصدك». (8)

[445] 19. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «و اللّه لا يلحّ عبد مؤمن على اللّه تعالى في حاجته إلّا قضاها له». (9)

____________

(1). الكافي 2: 13/ 476/ 1.

(2). الكافي 2: 477/ 3.

(3). الكافي 2: 477/ 2.

(4). الكافي 2: 13/ 477/ 7.

(5). الكافي 2: 477/ 6.

(6). الكافي 2: 13/ 478/ 10.

(7). الكافي 2: 13/ 477/ 5.

(8). الكافي 2: 13/ 478/ 8.

(9). الكافي 2: 10/ 475/ 3.

1022

[446] 20. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الدعاء كهف الإجابة، كما أنّ السحاب كهف المطر». (1)

[447] 21. الكافي: عنه (عليه السلام): «ما أبرز عبد يده إلى اللّه العزيز الجبّار إلّا استحى اللّه تعالى أن يردّها صفرا حتّى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فإذا دعا أحدكم فلا يردّ يديه حتّى يمسح بهما على وجهه و رأسه». (2)

[448] 22. الكافي: عنه (عليه السلام): «إيّاكم إذا أراد أحدكم أن يسأل ربّه شيئا من حوائج الدنيا و الآخرة حتّى يبدأ بالثناء على اللّه و المدح له و الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ يسأل اللّه حوائجه». (3)

و في رواية: «ثمّ الإقرار بالذنب، ثمّ المسألة، و إنّه و اللّه ما خرج عبد من ذنب إلّا بالإقرار». (4)

[449] 23. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّي على محمّد و آل محمّد». (5)

[450] 24. الكافي: عنه (عليه السلام): «إن خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدأ باللّه فمجّده و أثن عليه كما هو أهله، و صلّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و اسأل حاجتك، و تباك و لو مثل رأس الذباب، إنّ أبي كان يقول: إنّ أقرب ما يكون العبد من الربّ تعالى و هو ساجد باك». (6)

[451] 25. الكافي: عنه (عليه السلام): «ما من شيء إلّا و له كيل و وزن إلّا الدموع، فانّ الدمعة تطفئ بحارا من نار، فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر و لا ذلّة، فإذا فاضت حرّمه اللّه على النار، و لو أنّ باكيا بكى في أمّة لرحموا». (7)

____________

(1). الكافي 2: 5/ 471/ 1.

(2). الكافي 2: 471/ 2.

(3). الكافي 2: 225/ 474/ 1.

(4). الكافي 2: 484/ 3.

(5). الكافي 2: 491/ 1.

(6). الكافي 2: 224/ 483/ 10.

(7). الكافي 2: 224/ 482/ 5.

1023

[452] 26. الكافي: عنه (عليه السلام): «ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا اللّه في أمر إلّا استجاب اللّه لهم، فان لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون اللّه تعالى عشر مرّات إلّا استجاب اللّه لهم، فان لم يكونوا أربعة فواحد يدعو أربعين مرّة فيستجيب اللّه العزيز الجبّار له». (1)

[453] 27. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا دعا أحدكم فليعمّ، فانّه أوجب للدعاء». (2)

[454] 28. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «كان أبي إذا حزنه أمر جمع النساء و الصبيان ثمّ دعا و أمّنوا». (3)

[455] 29. الكافي: عنه (عليه السلام): «الداعي و المؤمّن في الأجر شريكان». (4)

[456] 30. الكافي: عنه (عليه السلام): «من قدّم أربعين من المؤمنين ثمّ دعا استجيب له». (5)

[457] 31. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «أسرع الدعاء نجحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب، يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكّل به: آمين و لك مثلاه». (6)

[458] 32. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدرّ الرزق و يدفع المكروه». (7)

[459] 33. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: و لك مائة ألف ضعف مثله، و إذا دعا لنفسه كانت واحدة». (8)

____________

(1). الكافي 2: 226/ 487/ 1.

(2). الكافي 2: 227/ 478/ 1.

(3). الكافي 2: 226/ 487/ 3.

(4). الكافي 2: 31/ 509/ 5.

(5). الكافي 2: 226/ 487/ 4.

(6). الكافي 2: 239/ 507/ 4.

(7). الكافي 2: 239/ 507/ 2.

(8). الفقيه 2: 158/ 212/ 2185.

1024

باب قراءة القرآن

[460] 1. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «يجيء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة فيمرّ بالمسلمين فيقولون: هذا رجل منّا، فيجاوزهم إلى النبيين فيقولون: هو منّا، فيجاوزهم إلى ملائكة المقرّبين فيقولون: هو منّا حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة جلّ و عزّ فيقول: يا ربّ فلان بن فلان أظمأت هواجره و أسهرت ليله في دار الدنيا، و فلان بن فلان لم أظمئ هواجره و لم أسهر ليله فيقول تعالى: أدخلهم الجنّة على منازلهم، فيقوم فيتّبعونه، فيقول للمؤمن: اقرأ و ارقه، قال: فيقرأ و يرقى حتّى يبلغ كلّ رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها». (1)

[461] 2. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «القرآن هدى من الضلالة، و تبيان من العمى، و استقالة من العثرة، و نور من الظلمة، و ضياء من الأجداث، و عصمة من الهلكة و رشد من الغواية، و بيان من الفتن، و بلاغ من الدنيا إلى الآخرة، و فيه كمال دينكم، و ما عدل أحد عن القرآن إلّا إلى النار». (2)

[462] 3. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة و كتابه و أهل بيتي ثمّ أمّتي ثمّ أسألهم: ما فعلتم بكتاب اللّه و أهل بيتي»؟ (3)

[463] 4. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «يا معاشر قرّاء القرآن، اتّقوا اللّه فيما حمّلكم من كتابه فانّي مسئول، و انّكم مسئولون، إنّي مسئول عن تبليغ الرسالة، و أمّا أنتم فتسألون عمّا حمّلتم من كتاب اللّه و سنّتي». (4)

[464] 5. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: «شكا رجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) وجعا في

____________

(1). الكافي 2: 270/ 602/ 11.

(2). الكافي 2: 1/ 600/ 8.

(3). الكافي 2: 1/ 600/ 4.

(4). الكافي 2: 2/ 606/ 9.

1025

صدره، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): استشف بالقرآن، فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ شِفٰاءٌ لِمٰا فِي الصُّدُورِ». (1)

[465] 6. الفقيه: قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) في وصاياه لابنه محمّد بن الحنفية: «و عليك بتلاوة القرآن و العمل به و لزوم فرائضه و شرائعه و حلاله و حرامه و أمره و نهيه و التهجّد به و تلاوته في ليلك و نهارك، فانّه عهد من اللّه تبارك و تعالى إلى خلقه، فهو واجب على كلّ مسلم أن ينظر كلّ يوم في عهده و لو خمسين آية، و اعلم أنّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن: اقرأ و ارق، فلا يكون في الجنّة بعد النبيّين و الصدّيقين أرفع درجة منه». (2)

[466] 7. التهذيب: عن الرضا (عليه السلام): «ينبغي للرجل إذا أصبح أن يقرأ بعد التعقيب خمسين آية». (3)

[467] 8. الكافي: سئل السجّاد (عليه السلام): أي الأعمال أفضل؟ قال: «الحالّ المرتحل»، قيل: و ما الحالّ المرتحل؟ قال: «فتح القرآن و ختمه، كلّما جاء بأوّله (4) ارتحل في آخره».

و قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أعطاه اللّه القرآن، فرأى أنّ أحدا اعطي أفضل ممّا اعطي، فقد صغّر عظيما و عظّم صغيرا». (5)

[468] 9. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «قرّاء القرآن ثلاثة: رجل قرأ القرآن فاتّخذه بضاعة و استدرّ به الملوك و استطال به على الناس، و رجل قرأ القرآن فحفظ حروفه و ضيّع حدوده و أقامه إقامة القدح فلا كثّر اللّه هؤلاء من حملة القرآن، و رجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه، فأسهر به ليله و أظمأ به نهاره، و قام به في مساجده، و تجافى به عن فراشه، فباولئك يدفع اللّه العزيز الجبّار البلاء، و بأولئك يديل اللّه تعالى من الأعداء، و بأولئك ينزل اللّه الغيث من السماء، فو اللّه لهؤلاء في قرّاء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر». (6)

____________

(1). الكافي 2: 270/ 600/ 7.

(2). الفقيه 2: 427/ 2/ 3215.

(3). التهذيب 2: 138/ 23/ 305.

(4). فى نسخة: فى أوله.

(5). الكافي 2: 271/ 605/ 7.

(6). الكافي 2: 283/ 627/ 1.

1026

بيان

«أقامه إقامة القدح» يعني نبذه وراء ظهره، فانّ الراكب يعلّق قدحه من خلفه و لا يذكره إلّا إذا عطش و أراد أن يشرب، و في الحديث النبوي: «لا تجعلوني كقدح الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء، اجعلوني في أوّل الدعاء و في آخره و في وسطه». (1)

[469] 10. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الحافظ للقرآن العامل به مع السّفرة الكرام البررة». (2)

[470] 11. الكافي: عنه (عليه السلام): «ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّى يتعلّم القرآن أو أن يكون في تعلّمه». (3)

[471] 12. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ الذي يعالج القرآن و يحفظه بمشقّة منه و قلّة تحفّظ له أجران». (4)

[472] 13. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّ الرجل الأعجميّ من أمّتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيته». (5)

[473] 14. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام): انّي أحفظ القرآن عن ظهر قلبي فأقرأه عن ظهر قلبي أفضل، أو أنظر في المصحف؟ قال: فقال لي: «لا، بل اقرأه و انظر في المصحف فهو أفضل، أ ما علمت أنّ النظر في المصحف عبادة». (6)

[474] 15. الكافي: عنه (عليه السلام): «من قرأ القرآن في المصحف متّع ببصره و خفّف عن والديه و إن كانا كافرين». (7)

[475] 16. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عمّن قرأ في المصحف و هو على غير وضوء، قال: «لا بأس، و لا

____________

(1). الكافي 2: 492/ 5، 3: 491/ 2.

(2). الكافي 2: 271/ 603/ 2.

(3). الكافي 2: 272/ 607/ 3.

(4). الكافي 2: 272/ 606/ 1.

(5). الكافي 2: 281/ 619/ 1.

(6). الكافي 2: 8/ 613/ 5.

(7). الكافي 2: 277/ 613/ 1.

1027

يمسّ الكتاب». (1)

[476] 17. الكافي: عن السجّاد (عليه السلام): «من استمع حرفا من كتاب اللّه من غير قراءة كتب اللّه له به حسنة و محا عنه سيّئة و رفع له درجة، و من قرأ نظرا من غير صوت كتب اللّه له بكلّ حرف حسنة و محا عنه سيّئة و رفع له درجة، و من تعلّم منه حرفا ظاهرا كتب اللّه له عشر حسنات و محا عنه عشر سيّئات و رفع له عشر درجات».

قال: «لا أقول بكلّ آية و لكن بكلّ حرف باء أو ياء أو شبههما، و من قرأ حرفا و هو جالس في صلاة كتب اللّه له به خمسين حسنة و محا عنه خمسين سيّئة و رفع له خمسين درجة، و من قرأ حرفا و هو قائم في صلاته كتب اللّه له مائة حسنة و محا عنه مائة سيّئة و رفع له مائة درجة، و من ختمه كانت له دعوة مستجابة مؤخّرة أو معجّلة».

قيل: ختمه كلّه؟ قال: «ختمه كلّه». (2)

[477] 18. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ختم القرآن إلى حيث تعلم». (3)

بيان

يعني ختمه في حقّك أن تقرأ كلّ ما تعلم منه.

[478] 19. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن و لا تتّخذوها قبورا كما فعلت اليهود و النصارى صلّوا في الكنائس و البيع و عطّلوا بيوتهم، فانّ البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره و اتّسع أهله و أضاء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا». (4)

[479] 20. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (5) قال: «بيّنه تبيانا و لا تهذّه هذّ الشعر، و لا تنثره نثر الرمل، و لكن أفرغوا قلوبكم القاسية و لا يكن همّ أحدكم آخر السورة». (6)

____________

(1). الكافي 2: 276/ 612/ 6.

(2). الكافي 3: 33/ 50/ 5.

(3). الكافي 2: 276/ 613/ 7.

(4). الكافي 2: 275/ 610/ 1.

(5). الفرقان: 32.

(6). الكافي 2: 614/ باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ...

1028

بيان

أي لا تسرع فيه كما تتسرّع في قراءة الشعر، و لا تفرّق كلماته بحيث لا تكاد تجتمع كذرّات الرمل، و كأنّ المراد به الاقتصاد بين السرعة المفرطة و البطء المفرط.

[480] 21. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ القرآن نزل بالحزن فاقرأه بالحزن». (1)

[481] 22. الكافي: عن الباقر (عليه السلام)، قيل له: إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال:

إنّما ترائي بهذا أهلك و الناس، قال: «اقرأ قراءة بين القراءتين تسمع أهلك، و رجّع بالقرآن صوتك، فانّ اللّه يحبّ الصوت الحسن يرجّع به ترجيعا». (2)

[482] 23. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لكلّ شيء حلية، و حلية القرآن الصوت الحسن». (3)

[483] 24. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام) ذكر الصوت عنده فقال: «انّ علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يقرأ فربّما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته، و إنّ الإمام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه». قيل: و لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصلّي بالناس و يرفع صوته بالقرآن؟

فقال: «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يحمّل الناس من خلقه ما يطيقون». (4)

[484] 25. الكافي: قيل للصادق (عليه السلام): أقرأ القرآن في ليلة؟ قال: «لا يعجبني أن يقرأ في أقلّ من شهر». (5)

[485] 26. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مرّ باية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل اللّه عند ذلك خير ما يرجو، أو يسأله العافية من النار و من العذاب». (6)

آخر كتاب الصلاة و توابعها و الحمد للّه أوّلا و آخرا

____________

(1). الكافي 2: 9/ 616/ 13.

(2). الكافي 2: 9/ 614/ 2.

(3). الكافي 2: 9/ 615/ 9.

(4). الكافي 2: 9/ 615/ 4.

(5). الكافي 2: 10/ 617/ 1.

(6). الكافي 3: 183/ 301/ 1، التهذيب: 2/ 286/ 15، الفقيه 2: 98/ 10/ 1584.

1029

كتاب الزكاة و توابعها

هو الكتاب الثاني من الجزء الثاني من كتاب الشافي

1030

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1031

[أبواب الزكاة]

باب فرض زكاة المال و عقاب منعها

[486] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ما فرض اللّه على هذه الامّة شيئا أشدّ عليهم من الزكاة، و فيها تهلك عامّتهم». (1)

[487] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لمّا نزلت آية الزكاة خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا (2) و أنزلت في شهر رمضان، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مناديه فنادى في الناس:

إنّ اللّه تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة، ففرض اللّه عليهم من الذهب و الفضّة، و فرض عليهم الصدقة من الإبل و البقر و الغنم و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و نادى فيهم بذلك في رمضان و عفا لهم عمّا سوى ذلك».

قال: «ثمّ لم يتعرّض لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل فصاموا و أفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين: أيّها المسلمون، زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم»، قال: «ثمّ وجّه عمّال الصدقة و عمّال الطسوق». (3)

بيان

«الطسق» بالفتح: ما يوضع من الخراج على الجربان.

[488] 3. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «انّ اللّه تعالى قرن الزكاة بالصلاة قال: وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ (4) فمن أقام الصلاة و لم يؤت الزكاة فلم يقم الصلاة». (5)

____________

(1). الكافي 3: 270/ 497/ 3.

(2). التوبة: 103.

(3). الكافي 3: 270/ 497/ 2، الفقيه 2: 101/ 14/ 1598.

(4). البقرة: 110.

(5). الكافي 3: 271/ 503/ 3، الفقيه 2: 10/ 1584.

1032

[489] 4. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن و لا مسلم، و هو قوله تعالى: رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ». (1)

[490] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «ما من ذي مال ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله إلّا حبسه اللّه يوم القيامة بقاع قرقر، و سلّط عليه شجاعا أقرع يريده و هو يحيد عنه، فإذا رأى انّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفحل، ثمّ يصيّر طوقا في عنقه، و ذلك قول اللّه تعالى: سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ (2) و ما من ذي مال إبل أو غنم أو بقر يمنع زكاة ماله إلّا حبسه اللّه يوم القيامة بقاع قرقر، تطأه كلّ ذات ظلف بظلفها، و ينهشه كلّ ذات ناب بنابها، و ما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاتها إلّا طوّقه اللّه ريعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة». (3)

بيان

«القاع» الأرض السهلة المطمئنة قد انفرجت عنها الجبال «و القرقر» الأرض المستوية اللينة «و الشجاع» الحيّة «و الحيد» الميل «و القضم» الأكل بأطراف الأسنان «و الفحل» الذكر من الإبل «و الرّيع» المرتفع من الأرض.

[491] 6. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «ملعون ملعون مال لا يزكّى». (4)

[492] 7. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «ما من رجل أدّى الزكاة فنقصت من ماله، و لا منعها أحد فزادت في ماله». (5)

[493] 8. الكافي: عنه (عليه السلام): «من منع حقّا للّه أنفق في باطل مثليه». (6)

[494] 9. الكافي: عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها». (7)

____________

(1). الكافي 3: 271/ 503/ 3، الفقيه 2: 98/ 12/ 1593، و الآية من سورة المؤمنون: 100.

(2). آل عمران: 180.

(3). الكافي 3: 271/ 506/ 19، الفقيه 2: 98/ 9/ 1583.

(4). الكافي 3: 271/ 505/ 13، الفقيه 2: 98/ 10/ 1586.

(5). الكافي 3: 271/ 504/ 6، الفقيه 2: 11/ 1590.

(6). الكافي 3: 271/ 506/ 21.

(7). الكافي 3: 271/ 505/ 17.

1033

[495] 10. الكافي و الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام): «من أخرج زكاة ماله تامّة فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله». (1)

[496] 11. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «إنّما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء و معونة للفقراء، و لو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا و لاستغنى بما فرض اللّه له، و إنّ الناس ما افتقروا و لا احتاجوا و لا جاعوا و لا عروا إلّا بذنوب الأغنياء، و حقيق على اللّه أن يمنع رحمته ممّن منع حقّ اللّه في ماله و أقسم بالذي خلق الخلق و بسط الرزق أنّه ما ضاع مال في برّ و لا بحر إلّا بترك الزكاة، و ما صيد صيد في برّ و لا بحر إلّا بتركه التسبيح في ذلك اليوم، و إنّ أحبّ الناس إلى اللّه تعالى أسخاهم كفّا، و أسخى الناس من أدّى زكاة ماله و لم يبخل على المؤمنين بما افترض اللّه لهم في ماله». (2)

و في رواية قال: «انّ اللّه حسب الأموال و المساكين فوجد ما يكفيهم من كلّ ألف خمسة و عشرين درهما، و لو لم يكفهم لزادهم». (3)

باب ما فيه الزكاة من الأموال

[497] 1. الكافي: عنهما (عليهما السلام): «فرض اللّه الزكاة مع الصلاة في الأموال، و سنّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في تسعة أشياء و عفا عمّا سواهنّ: في الذهب و الفضّة و الإبل و البقر و الغنم و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و عفا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عمّا سوى ذلك». (4)

[498] 2. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «ليس في شيء أنبتت الأرض من الأرزّ و الذرة و الحمّص و العدس و سائر الحبوب و الفواكه و غير هذه الأربعة الأصناف و إن كثر ثمنه إلّا أن يصير ما لا يباع بذهب أو فضّة تكنزه، ثمّ يحول عليه الحول و قد صار ذهبا أو فضّة،

____________

(1). الكافي 3: 271/ 504/ 9، الفقيه 2: 97/ 9/ 1581.

(2). الفقيه 2: 97/ 7/ 1579.

(3). الكافي 3: 509/ 4.

(4). الكافي 3: 271/ 509/ 1.

1034

فتؤدّي عنه من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، و من كلّ عشرين دينارا نصف دينار». (1)

بيان

و أمّا ما ورد من إثبات الزكاة فيما سوى هذه التسعة من الحبوب و المتاع المتّجر به، فينبغي حمله على التقية، كما يظهر من بعض الأخبار.

باب قدر زكاة النقدين و شرائطها

[499] 1. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الذهب: «إذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار، و ليس فيما دون العشرين شيء، و في الفضّة إذا بلغت مائتي درهم خمسة دراهم، و ليس فيما دون المائتين شيء، فإذا زادت تسعة و ثلاثون على المائتين فليس فيها شيء حتّى تبلغ الأربعين، و ليس في شيء من الكسور شيء حتّى تبلغ الأربعين، و كذلك الدنانير على هذا الحساب». (2)

و في رواية اخرى: عنهما (عليهما السلام) قالا: «ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء، فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة و عشرين، و إذا كملت أربعة و عشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية و عشرين، فعلى هذا الحساب كلّ ما زاد أربعة». (3)

[500] 2. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إنّما الزكاة على الذهب و الفضّة الموضوع إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة، و ما لم يحل عليه الحول فليس فيه شيء». (4)

[501] 3. الكافي و التهذيب: قيل للكاظم (عليه السلام): انّه يجتمع عندي الشيء الكثير قيمته فيبقى نحوا من سنة أ نزكّيه؟ قال: «لا، كلّ ما لم يحل عليه عندك الحول فليس عليك فيه زكاة، و كلّ ما لم

____________

(1). التهذيب 4: 1/ 6/ 12.

(2). التهذيب 4: 2/ 7/ 15.

(3). الكافي 3: 515/ 3.

(4). التهذيب 4: 12/ 4/ 1.