الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - ج2

- الفيض الكاشاني المزيد...
915 /
1035

يكن ركازا فليس عليك فيه شيء».

قيل: و ما الركاز؟ قال: «الصامت المنقوش»، ثمّ قال: «إذا أردت ذلك فأسبكه، فانّه ليس في سبائك الذهب و نقار الفضّة شيء من الزكاة». (1)

[502] 4. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا صدقة على الدّين، و لا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يدك». (2)

و في رواية: «إلّا أن يكون صاحب الدّين هو الذي يؤخّره». (3)

باب قدر زكاة الغلّات و شرائطها

[503] 1. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «ما أنبتت الأرض من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب ما بلغ خمسة أوساق، و الوسق ستّون صاعا، فذلك ثلاثمائة صاع، ففيه العشر، و ما كان منه يسقى بالرشاء و الدوالي و النواضح ففيه نصف العشر، و ما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تامّا، و ليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء، و ليس فيما أنبتت الأرض شيء إلّا في هذه الأربعة أشياء». (4)

بيان

«الدالية» الدولاب «و الناضحة» الناقة يسقى عليها «و السيح» الماء الجاري على وجه الأرض «و البعل» بالمهملة: ما لا يسقى من نخل أو شجر أو زرع.

[504] 2. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ليس في النخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق، و العنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساق زبيبا». (5)

____________

(1). الكافي 3: 518/ ب انه ليس على الحلي و سبائك الذهب، التهذيب 4: 9/ 31/ 78.

(2). الكافي 3: 519/ 3.

(3). الكافي 3: 519/ 3.

(4). التهذيب 4: 4/ 13/ 34.

(5). التهذيب 4: 4/ 18/ 46.

1036

و في رواية: «و يترك معافارة و أمّ جعرور و لا يزكّيان و إن كثر، أو يترك للحارس العذق و العذقان، و الحارس يكون في النخل ينظره، فيترك ذلك لعياله». (1)

بيان

«المعافارة و أم جعرور» تمران من أردأ التمر «و العذق» بالفتح: النخلة بحملها، و بالكسر: القنو منها، و العنقود من العنب، و الحديث يحتمل الأمرين، أي اتركوا نخلة أو نخلتين، أو في كلّ نخلة قنوا أو اثنين للحارس.

[505] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الأرض تسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء و يسقى سيحا، قال:

«النصف و النصف، نصف بنصف العشر، و نصف بالعشر». (2)

باب قدر زكاة الأنعام و شرائطها

[506] 1. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «في خمس قلائص شاة، و ليس فيما دون الخمس شيء، و في عشر شاتان، و في خمس عشرة ثلاث، و في عشرين أربع، و في خمس و عشرين خمس، و في ستّ و عشرين ابنة مخاض إلى خمس و ثلاثين، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس و أربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقّة إلى ستّين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس و سبعين، فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقّتان إلى عشرين و مائة، فإذا كثرت الإبل ففي كلّ خمسين حقّة». (3)

بيان

قال في «الكافي» و «الفقيه» في أسنان الإبل: من يوم تطرحه أمّه إلى تمام السنة حوار فإذا دخل في الثانية سمّي ابن مخاض، لأنّ أمّه قد حملت، فإذا دخل في الثالثة

____________

(1). الكافي 3: 514/ 7، التهذيب 4: 18/ 1/ 14.

(2). الكافي 3: 7/ 514/ 6، التهذيب 4: 5/ 16/ 41.

(3). التهذيب 4: 5/ 5/ 53.

1037

سمّي ابن لبون و ذلك أنّ أمّه قد وضعت و صار لها لبن، فإذا دخل في الرابعة سمّي الذكر حقّا، و الأنثى حقّة، لأنّه قد استحقّ أن يحمل عليه، فإذا دخل في الخامسة سمّي جذعا، فإذا دخل في السادسة سمّي ثنيّا لأنّه قد ألقى ثنيته، فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته و سمّي رباعيا، فإذا دخل في الثامنة ألقى السنّ الذي بعد الرباعية و سمّي سدسيا، فإذا دخل في التاسعة فطر نابه و سمّي بازلا فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف و ليس بعدها اسم، و الأسنان التي تؤخذ في الصدقة من ابن مخاض إلى الجذع. (1)

[507] 2. الكافي: عنهما (عليهما السلام) في البقرة: «في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي و ليس في أقلّ من ذلك شيء، و في أربعين بقرة بقرة مسنّة، و ليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتّى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنّة، و ليس فيما بين الأربعين إلى الستّين شيء، فإذا بلغت الستّين ففيها تبيعان إلى السبعين، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع و مسنّة إلى الثمانين، فإذا بلغت ثمانين ففي كلّ أربعين مسنّة إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبيعات حوليات، فإذا بلغت عشرين و مائة ففي كلّ أربعين مسنّة». (2)

[508] 3. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين و مائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة». (3)

[509] 4. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة: الإبل و البقر و الغنم و كلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن و العوامل فليس فيها شيء، و ما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء حتّى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج». (4)

____________

(1). الكافي 3: 533، الفقيه 2: 2/ صدقة الأنعام.

(2). الكافي 3: 20/ 534/ 1.

(3). التهذيب 4: 7/ 25/ 59.

(4). التهذيب 4: 41/ 1/ 16.

1038

بيان

«الدواجن» هي الآلفات في البيوت «و العوامل» ما يعمل في الحرث و السقي و غيرهما.

[510] 5. الكافي: عنهما (عليهما السلام): «ليس على النيف شيء، و لا على الكسور شيء، و لا على العوامل، إنّما الصدقة على السائمة الراعية». (1)

باب مصرف الزكاة

[511] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل (عليه السلام) عن الزكاة لمن يصلح أن يأخذها؟ قال: «هي تحلّ للذين وصف اللّه تعالى في كتابه: لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ (2) و قد تحلّ الزكاة لصاحب سبعمائة و تحرم على صاحب الخمسين درهما».

قيل له: و كيف هذا؟ قال: «إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم يكفه فليعفّ عنها نفسه، و ليأخذها لعياله، و أمّا صاحب الخمسين فانّه يحرم عليه إذا كان وحده، و هو محترف يعمل بها، و هو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللّه».

و سئل عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار و الخادم؟ قال: «نعم، إلّا أن تكون داره دار غلّة فيخرج له من غلّتها دراهم تكفيه و عياله، فان لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه و لعياله في طعامهم و كسوتهم و حاجتهم في غير إسراف، فقد حلّت له الزكاة، فان كانت غلّتها تكفيهم فلا». (3)

[512] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «خمسة لا يعطون من الزكاة شيء: الأب، و الامّ، و الولد، و المرأة، و المملوك، و ذلك أنّهم عياله لازمون له» (4).

____________

(1). الكافي 3: 18/ 531/ 1.

(2). التوبة: 60.

(3). الكافي 3: 43/ 560/ 4، التهذيب 4: 48/ 1/ 1، الفقيه 2: 33/ 1629.

(4). الكافي 3: 302/ 552/ 5.

1039

[513] 3. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، و إنّ اللّه قد حرّم عليّ منها و من غيرها ممّا قد حرّمه و إنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلّب». (1)

و في رواية: «و لا تحل لهم إلّا صدقات بعضهم على بعض». (2)

[514] 4. الكافي: سئل الرضا (عليه السلام) عن الرجل له قرابة و موال و أتباع يحبّون أمير المؤمنين (عليه السلام) و ليس يعرفون صاحب هذا الأمر، أ يعطون من الزكاة؟ قال: «لا». (3)

و في رواية: «يعيدها إذا وضعها في غير موضعها». (4)

باب زكاة الفطرة

[515] 1. الكافي و الفقيه: سئل الصادق (عليه السلام) عن الفطرة، فقال: «على الصغير و الكبير و الحرّ و العبد، و عن كلّ إنسان صاع من حنطة، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب». (5)

و في رواية: «الفطرة على كلّ من اقتات قوتا، فعليه أن يؤدّي من ذلك القوت». (6)

[516] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنّه أسرع منفعة، و ذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه.

و قال: «نزلت الزكاة و ليس للناس أموال، و إنّما كانت الفطرة». (7)

[517] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدّي عنه الفطرة؟ فقال: «نعم، الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو انثى

____________

(1). الكافي 4: 42/ 58/ 2.

(2). التهذيب 4: 60/ 1/ 7.

(3). الكافي 3: 203/ 551/ 3.

(4). التهذيب 5: 9/ 1/ 32.

(5). الكافي 4: 118/ 171/ 2، الفقيه 2: 155/ 175/ 2061.

(6). الكافي 4: 173/ 14.

(7). الكافي 4: 118/ 171/ 3، الفقيه 2: 155/ 180/ 2075.

1040

صغير أو كبير حرّ أو مملوك». (1)

و في رواية: «و الغني و الفقير». (2)

[518] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه و رقيق امرأته و عبده النصراني و المجوسي و من أغلق عليه بابه». (3)

و في رواية: «و ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج». (4)

[519] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه».

قال: «و إعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل، و بعد الصلاة صدقة». (5)

[520] 6. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة». (6)

[521] 7. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الفطرة من أهلها الذين تجب لهم؟ قال: «من لا يجد شيئا». (7)

و روي: «لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلّا مؤمنا». (8)

و في رواية: «تقسم الفطرة على من حضر، و لا يوجّه ذلك إلى بلدة اخرى و إن لم تجد موافقا». (9)

[522] 8. الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «من أدّى زكاة الفطرة تمّم اللّه له بها ما نقص من زكاة ماله». (10)

____________

(1). الكافي 4: 118/ 173/ 16، الفقيه 2: 155/ 178/ 2067، التهذيب 4: 21/ 72/ 196.

(2). الاستبصار 2: 45/ 23/ 7.

(3). الكافي 7: 234/ 283/ 2.

(4). التهذيب 4: 75/ 1/ 19.

(5). الكافي 4: 118/ 170/ 19.

(6). الفقيه 2: 155/ 181/ 2080، التهذيب 4: 21/ 77/ 218.

(7). التهذيب 4: 27/ 87/ 253.

(8). التهذيب 4: 87/ 1/ 5.

(9). التهذيب 4: 88/ 1/ 6.

(10). الفقيه 2: 155/ 183/ 2084.

1041

أبواب توابع الزكاة

باب الحقّ المعلوم

[523] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها و هي الزكاة، بها حقنوا دماءهم، و بها سمّوا مسلمين، و لكنّ اللّه تعالى فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة، فقال تعالى: فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (1) و الحقّ المعلوم غير الزكاة، و هو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته و سعة ماله، فيؤدّي الذي فرض على نفسه إن شاء كلّ يوم، و ان شاء كلّ جمعة، و إن شاء كلّ شهر، و قد قال اللّه تعالى أيضا: أَقْرَضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فهذا غير الزكاة، و قد قال أيضا: وَ أَنْفَقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرًّا وَ عَلٰانِيَةً (2) و الماعون أيضا، و هو القرض يقرضه و المتاع يعيره و المعروف يصنعه، و ممّا فرض اللّه أيضا في المال من غير الزكاة قوله تعالى: الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (3) و من أدّى ما فرض اللّه عليه فقد قضى ما عليه و أدّى شكر ما أنعم اللّه عليه في ماله، إذ هو حمده على ما أنعم عليه فيه ممّا فضّله به من السعة على غيره، و لما وفّقه لأداء ما فرض اللّه عليه و أعانه عليه». (4)

بيان

اريد «بالقرض» في قوله وَ أَقْرَضُوا اللّٰهَ ما لا يستردّ و في تفسير «الماعون» ما

____________

(1). المعارج: 24.

(2). الرعد: 22.

(3). الرعد: 21.

(4). الكافي 3: 270/ 498/ 8.

1042

يستردّ «و المعروف» اسم جامع لكلّ ما عرف من طاعة اللّه و الإحسان إلى الناس.

[524] 2. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ (1) أ هو سوى الزكاة؟ فقال: «هو الرجل يؤتيه اللّه الثروة من المال، فيخرج منه الألف و الألفين و الثلاثة آلاف و الأقل و الأكثر، فيصل به رحمه، و يحتمل به الكلّ عن قومه». (2)

و في رواية قيل: فما ذا الحقّ المعلوم الذي يجب علينا؟ قال: «هو و اللّه الشيء يعلمه الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قلّ أو كثر غير أنّه يدوم عليه». (3)

باب حقّ الحصاد و الجداد

[525] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «في الزرع حقّان: حقّ تؤخذ به و حقّ تعطيه».

قيل: و ما الذي اؤخذ به و ما الذي اعطيه؟ قال: «أمّا الذي تؤخذ به فالعشر و نصف العشر، و أمّا الذي تعطيه فقول اللّه تعالى: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ (4) يعني من حصدك الشيء ثمّ الشيء- و لا أعلمه إلّا قال- الضغث ثمّ الضغث حتّى تفرغ». (5)

[526] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا تجذّ بالليل، و لا تحصد بالليل، و لا تضحّ بالليل، و لا تبذر بالليل، فانّك إن فعلت ذلك لم يأتك القانع و المعتر».

فقيل: و ما القانع و المعتر؟ فقال: «القانع الذي يقنع بما أعطيته، و المعتر الذي يمرّ بك فيسألك، و إن حصدت بالليل لم يأتك السؤال و هو قول اللّه تعالى: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ عند الحصاد، يعني القبضة بعد القبضة إذا حصدته، فإذا خرج فالحفنة بعد

____________

(1). المعارج: 25.

(2). الكافي 3: 270/ 499/ 10.

(3). الكافي 3: 499/ 9.

(4). الأنعام: 141.

(5). الكافي 3: 315/ 564/ 3.

1043

الحفنة، و كذلك عند الصرام، و كذلك عند البذر، و لا تبذر بالليل، لأنّك تعطي من البذر كما تعطي من الحصاد». (1)

[527] 3. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ وَ لٰا تُسْرِفُوا (2) فقال: «كان أبي (عليه السلام) يقول: من الإسراف في الحصاد و الجداد أن يصدّق الرجل بكفّيه جميعا، و كان أبي إذا حضر شيئا من هذا فرأى أحدا من غلمانه يتصدّق بكفّيه صاح به:

أعط بيد واحدة القبضة بعد القبضة و الضغث بعد الضغث من السنبل». (3)

[528] 4. الكافي: قال: «كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إذا بلغت الثمار أمر بالحيطان فثلمت». (4)

باب الصدقة

[529] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ اللّه تعالى يقول: ما من شيء إلّا و قد وكّلت به من يقبضه غيري إلّا الصدقة، فانّي أتلقّفها بيدي تلقّفا حتّى إنّ الرجل ليتصدّق بالتمرة أو بشقّ التمرة فاربّيها له كما يربّي الرجل فلوه و فصيله، فيأتي يوم القيامة و هو مثل أحد و أعظم من احد». (5)

[530] 2. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من صدّق بالخلف جاد بالعطيّة». (6)

[531] 3. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «داووا مرضاكم بالصدقة، و ادفعوا البلاء بالدعاء، و استنزلوا الرزق بالصدقة فانّها تفكّ من بين لحيي سبعمائة شيطان، و لا شيء

____________

(1). الكافي 3: 315/ 565/ 3.

(2). الأنعام: 141.

(3). الكافي 3: 45/ 566/ 6.

(4). الكافي 3: 317/ 569/ 6.

(5). الكافي 4: 37/ 47/ 6.

(6). الكافي 4: 1/ 3/ 4.

1044

أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، و هي تقع في يد الربّ تعالى قبل أن تقع في يد العبد». (1)

[532] 4. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «انّ الصدقة لتدفع سبعين بلاء من بلايا الدنيا مع ميتة السوء، إنّ صاحبها لا يموت ميتة السوء أبدا مع ما يدّخر لصاحبها في الآخرة». (2)

[533] 5. الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): «باكروا بالصدقة، فانّ البلايا لا تتخطّاها، و من تصدّق بصدقة أوّل النهار دفع اللّه عنه شرّ ما ينزل من السماء في ذلك اليوم، فان تصدّق أوّل الليل دفع اللّه عنه شرّ ما ينزل من السماء في تلك الليلة». (3)

[534] 6. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «يستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده، و يأمر السائل أن يدعو له». (4)

[535] 7. الكافي: قيل للرضا (عليه السلام): انّي اصبت بابنين و بقي لي بنيّ صغير فقال: «تصدّق عنه»، ثمّ قال:

«مر الصبي فليتصدّق بيده بالكسيرة و القبضة و الشيء و إن قلّ، فانّ كلّ شيء يراد به اللّه و إن قلّ بعد أن تصدق النيّة فيه عظيم، إنّ اللّه تعالى يقول: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (5) و قال: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذٰا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ (6) علم اللّه أنّ كلّ أحد لا يقدر على فكّ رقبة فجعل إطعام اليتيم و المسكين مثل ذلك تصدّق عنه». (7)

[536] 8. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «تصدّقوا و لو بصاع من تمر، و لو ببعض صاع، و لو بقبضة، و لو ببعض قبضة، و لو بتمرة، و لو بشقّ تمرة، و من لم يجد فبكلمة ليّنة، فانّ أحدكم لاقي اللّه تعالى فيقال له: أ لم أفعل بك، أ لم أجعلك سميعا بصيرا،

____________

(1). الكافي 4: 1/ 3/ 5، الفقيه 2: 115/ 66/ 1730.

(2). الكافي 4: 12/ 6/ 6.

(3). الفقيه 2: 115/ 67/ 1733.

(4). الكافي 4: 1/ 4/ 90، الفقيه 2: 115/ 66/ 1732.

(5). الزلزلة: 8.

(6). البلد: 11.

(7). الكافي 4: 1/ 4/ 10.

1045

أ لم أجعل لك مالا و ولدا؟ فيقول: بلى، فيقول اللّه تعالى: فانظر ما قدّمت لنفسك، قال: فينظر قدّامه و خلفه و عن يمينه و عن شماله فلا يجد شيئا يقي به وجهه من النار». (1)

[537] 9. الكافي و الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن، فانّ صدقته تظلّه». (2)

[538] 10. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ الصدقة تقضي الدّين و تخلف بالبركة». (3)

[539] 11. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أفضل الصدقة صدقة تكون عن فضل الكفّ». (4)

بيان

يعني عمّا يفضل عن الكفاف.

[540] 12. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «كلّ معروف صدقة، و أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى، و ابدأ بمن تعول و اليد العليا خير من اليد السفلى، و لا يلوم اللّه على الكفاف». (5)

بيان

«عن ظهر غنى» يعني ما يكون بعد الغنى و المئونة لئلّا يكون القلب متعلّقا بما يعطي، و معنى الحديث أنّ يد المعطي خير من يد الآخذ، إلّا أنّ أدب الإعطاء أن يبدأ بالعيال، فانّ فضل منهم شيء أعطى غيرهم «و لا يلوم اللّه على الكفاف» يعني على اقتناء ما يكفّ به.

[541] 13. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا صدقة و لا عتق إلّا ما اريد به وجه اللّه». (6)

[542] 14. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا ينبغي لمن أعطى للّه شيئا أن يرجع فيه». (7)

____________

(1). الكافي 4: 1/ 4/ 11.

(2). الكافي 4: 5/ 9/ 1، الفقيه 2: 66/ 1728.

(3). الكافي 4: 1/ 3/ 6.

(4). الكافي 4: 37/ 46/ 3.

(5). الكافي 4: 21/ 26/ 1.

(6). الكافي 7: 23/ 30/ 2، التهذيب 8: 217/ 36/ 5.

(7). الكافي 7: 23/ 30/ 4، التهذيب 9: 152/ 4/ 1.

1046

[543] 15. التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه». (1)

[544] 16. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا تصدّق الرجل على ولده بصدقة فانّه يرثها، و إذا تصدّق بها على وجه يجعله للّه فانّه لا ينبغي له». (2)

و روي: «لا شريك للّه عزّ و جلّ في شيء ممّا جعل له، إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردّها بعد ما يعتق». (3)

باب فضل صدقة السرّ

[545] 1. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «صدقة السر تطفئ غضب الربّ». (4)

[546] 2. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «الصدقة في السرّ و اللّه أفضل من الصدقة في العلانية، و كذلك و اللّه العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية». (5)

[547] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «كان إذا أعتم و ذهب من الليل شطره أخذ جرابا فيه خبز و لحم و الدراهم فحمله على عنقه ثمّ ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فقسّمه فيهم و لا يعرفونه، فلمّا مضى (عليه السلام) فقدوا ذلك، فعلموا أنّه كان أبا عبد اللّه (عليه السلام)». (6)

بيان

«أعتم» صلّى العتمة، يعني صلاة العشاء الآخرة.

[548] 4. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقٰاتِ فَنِعِمّٰا هِيَ (7) قال: «يعني

____________

(1). التهذيب 9: 155/ 4/ 12.

(2). التهذيب 9: 151/ 4/ 63.

(3). التهذيب 9: 152/ 4/ 69.

(4). الكافي 4: 3/ 7/ 1، الفقيه 2: 115/ 67/ 1735.

(5). الكافي 4: 3/ 8/ 2، الفقيه 2: 115/ 67/ 1736.

(6). الكافي 4: 4/ 8/ 1.

(7). البقرة: 271.

1047

الزكاة المفروضة» و في قوله: وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ (1) قال: «يعني النافلة، إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض و كتمان النوافل». (2)

باب مصرف الصدقة

[549] 1. الكافي و الفقيه: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أي الصدقة أفضل؟ قال: «على ذي الرحم الكاشح». (3)

بيان

«الكاشح» المضمر العداوة.

[550] 2. الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا صدقة و ذو رحم محتاج». (4)

[551] 3. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام): اطعم سائلا لا أعرفه مسلما؟، فقال: «نعم أعط من لا تعرفه بولاية و لا عداوة للحقّ، إنّ اللّه يقول: وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً (5) و لا تطعم من نصب بشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل». (6)

[552] 4. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل عن السائل يسأل و لا يدرى ما هو؟ فقال: «أعط من وقعت في قلبك الرحمة له» و قال: «أعطه ما دون الدرهم» قيل: أكثر ما يعطى؟ قال: «أربعة دوانيق». (7)

[553] 5. الكافي: عنه عن آبائه (عليهم السلام)، في قول اللّه تعالى: وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ (8) قال: «هو

____________

(1). البقرة: 271.

(2). الكافي 4: 43/ 60/ 1.

(3). الكافي 4: 6/ 10/ 2، الفقيه 2: 115/ 68/ 1739.

(4). الفقيه 4: 175/ 381/ 5828.

(5). البقرة: 83.

(6). الكافي 4: 9/ 13/ 1.

(7). الكافي 4: 9/ 10/ 2، الفقيه 2: 115/ 68/ 1743.

(8). الحج: 28.

1048

الزّمن الذي لا يستطيع أن يخرج لزمانته». (1)

[554] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ (2) قال: «المحروم المحارف الذي قد حرم كدّ يده في الشراء و البيع». (3)

بيان

«المحارف» بفتح الراء: ضدّ المبارك.

باب كراهية ردّ السائل

[555] 1. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا تقطعوا على السائل مسألته، فلو لا أنّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم». (4)

[556] 2. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «اعط السائل و لو كان على ظهر فرس». (5)

[557] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «كان فيما ناجى اللّه تعالى به موسى أن قال: يا موسى، أكرم السائل ببذل يسير أو بردّ جميل، إنّه يأتيك من ليس بإنس و لا جان ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك و يسألونك فيما نوّلتك، فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران». (6)

[558] 4. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ما منع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سائلا قطّ، إن كان عنده أعطى، و إلّا قال: يأتي اللّه به». (7)

____________

(1). الكافي 4: 37/ 46/ 4.

(2). الذاريات: 19.

(3). الذاريات: 19.

(4). الكافي 4: 11/ 15/ 1، الفقيه 2: 115/ 69/ 1746.

(5). الكافي 4: 11/ 15/ 2، الفقيه 2: 115/ 68/ 1743.

(6). الكافي 4: 11/ 15/ 3، الفقيه 2: 115/ 68/ 1744.

(7). الكافي 4: 11/ 15/ 5.

1049

[559] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في السؤال: «أطعموا ثلاثة، و إن شئتم أن تزدادوا فازدادوا، و إلّا فقد أدّيتم حقّ يومكم». (1)

باب الإيثار على النفس

[560] 1. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل ليس عنده إلّا قوت يومه، أ يعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء، و يعطف من عنده قوت شهر على من دونه، و السنّة على نحو ذلك، أم ذلك كلّه الكفاف الذي لا يلام عليه؟ فقال: «هو أمران أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة و الأثرة على نفسه، فانّ اللّه تعالى يقول: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ (2) و الأمر الأخير لا يلام على الكفاف، و اليد العليا خير من اليد السفلى، و ابدأ بمن تعول». (3)

بيان

يعني أنّ الإيثار بالكفاف على النفس أولى من ادّخاره، و أمّا الإيثار به على العيال فلا، بل الادّخار خير منه، و ذلك لأنّ الإنفاق على العيال إعطاء، كما أنّ الإيثار عليهم إعطاء، و أحد الإعطاءين أولى بالبداءة من الآخر، أو نقول: الإنفاق على العيال إعطاء، و هو خير من الأخذ، فلو لم يدّخر لهم فربّما يحتاج إلى الأخذ، و اكتفى (عليه السلام) في بيان ذلك كلّه بذكر الحديث النبوي.

[561] 2. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) سئل: أيّ الصدقة أفضل؟ قال: «جهد المقل، أ ما سمعت اللّه يقول: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ ترى هاهنا فضلا». (4)

و في رواية: «تصدّق بما رزقك اللّه و لو آثرت على نفسك». (5)

____________

(1). الكافي 4: 12/ 17/ 2، الفقيه 2: 115/ 69/ 1748.

(2). الحشر: 9.

(3). الكافي 4: 15/ 18/ 1.

(4). الكافي 4: 15/ 18/ 3.

(5). الكافي 4: 18/ 2.

1050

باب أدب الإعطاء و أجر القاسم

[562] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا كَسَبْتُمْ (1) فقال: «كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية، فلمّا أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدّقوا بها، فأبى اللّه تعالى إلّا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا». (2)

و في رواية: «كانوا يؤدّون من زكاتهم تمرة يقال لها: الجعرور و المعافارة، قليلة اللحاء عظيمة النوى، و كان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تخرصوا هاتين التمرتين و لا تجيئوا منها بشيء، و في ذلك نزل وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلّٰا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ و الإغماض أن يأخذ هاتين التمرتين». (3)

بيان

«عن التمر الجيّد» يعني كان تمره جيدا و ما يزكّي منه رديئا.

[563] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «المعروف ابتداء، فأمّا من أعطيته بعد المسألة فإنّما كافيته بذلك ما بذل لك من وجهه يبيت ليلته أرقا متململا، يمثل بين اليأس و الرجاء، لا يدري أين يتوجّه لحاجته، ثمّ يعزم بالقصد لها، فيأتيك و قلبه يرجف و فرائصه ترعد قد نزى دمه في وجهه لا يدري أ يرجع بكآبة أو فرح». (4)

[564] 3. الكافي: الحارث الهمداني قال: سامرت أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: يا أمير المؤمنين، عرضت لي حاجة، قال: «و رأيتني لها أهلا»؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: «جزاك اللّه عنّي خيرا» ثمّ قام إلى السراج فأغشاها و جلس ثمّ قال: «إنّما أغشيت السراج لأن لا أري ذلّ حاجتك في وجهك فتكلّم فانّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: الحوائج أمانة من اللّه في صدور العباد، فمن كتمها كتبت له عبادة، و من أفشاها كان حقّا على من سمعها أن يعينه». (5)

____________

(1). البقرة: 267.

(2). الكافي 4: 37/ 48/ 10.

(3). الكافي 4: 48/ 9.

(4). الكافي 4: 19/ 23/ 2.

(5). الكافي 4: 19/ 24/ 4.

1051

بيان

«المسامرة» المحادثة بالليل.

[565] 4. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ما توسّل إليّ أحد بوسيلة و لا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده منّي من رجل سلف إليه منّي يد أتبعتها اختها و احتسب ربّها، فانّي رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل، و لا سمحت نفسي بردّ بكر الحوائج، و قد قال الشاعر:

و إذا ابتليت ببذل وجهك سائلا * * * فابذله للمتكرّم المفضال

إنّ الجواد إذا حباك بموعد * * * أعطاكه سلسا بغير مطال

و إذا السؤال مع النوال وزنته * * * رجح السؤال و خفّ كلّ نوال»

(1) [566] 5. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّ اللّه كرّه لي ستّ خصال و كرهتها للأوصياء من ولدي و أتباعهم من بعدي منها: المنّ بعد الصدقة». (2)

[567] 6. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «المنّ يهدم الصنيعة». (3)

[568] 7. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدعاء، فانّه يستجاب لهم الدعاء فيكم، و لا يستجاب لهم في أنفسهم». (4)

[569] 8. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل يعطي الدراهم ليقسّمها قال: «يجري له مثل ما يجري للمعطي، و لا ينتقص المعطي من أجره شيء». (5)

[570] 9. الكافي: عنه (عليه السلام): «لو جرى المعروف على ثمانين كفّا لاوجروا كلّهم فيه من غير أن ينتقص صاحبه من أجره شيء». (6)

____________

(1). الكافي 4: 19/ 24/ 5.

(2). الكافي 4: 18/ 22/ 1، الفقيه 2: 115/ 71/ 1761.

(3). الكافي 4: 18/ 22/ 2، الفقيه 2: 115/ 71/ 1760.

(4). الفقيه 2: 115/ 69/ 1749.

(5). الكافي 4: 14/ 18/ 3، الفقيه 2: 115/ 69/ 1750.

(6). الكافي 4: 14/ 18/ 2.

1052

باب كراهية السؤال

[571] 1. الكافي و الفقيه: عن السجّاد (عليه السلام): «ضمنت على ربّي أنّه لا يسأل أحد من غير حاجة إلّا اضطرته المسألة يوما إلى أن يسأل من حاجة». (1)

[572] 2. الكافي و الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «اتّبعوا قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فانّه قال: من فتح على نفسه بابا من مسألة فتح اللّه عليه باب فقر». (2)

[573] 3. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا، و لو يعلم المعطي ما في العطية ما ردّ أحد أحدا». (3)

[574] 4. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «إيّاكم و سؤال الناس فانّه ذلّ في الدنيا و فقر تعجّلونه و حساب طويل يوم القيامة». (4)

[575] 5. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الأيدي ثلاث: يد اللّه العليا، و يد المعطي التي تليها، و يد المعطى أسفل الأيدي، فاستعفّوا عن السؤال ما استطعتم، إنّ الأرزاق دونها حجب، فمن شاء قنى حياءه و أخذ رزقه، و من شاء هتك الحجاب و أخذ رزقه، و الذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبلا ثمّ يأخذ عرض الوادي فيحتطب حتّى لا يلتقي طرفاه ثمّ يدخل به السوق فيبيعه بمدّ من تمر يأخذ ثلثه و يتصدّق بثلثيه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو حرموه». (5)

[576] 6. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) قال: «جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسلّموا عليه فردّ (عليهم السلام) فقالوا: يا رسول اللّه، لنا إليك حاجة، فقال:

هاتوا حاجتكم، فقالوا: إنّها حاجة عظيمة، فقال: هاتوا ما هي؟ قالوا: تضمن لنا

____________

(1). الكافي 4: 16/ 19/ 1، الفقيه 2: 115/ 170/ 1752.

(2). الكافي 4: 16/ 19/ 2، الفقيه 2: 115/ 70/ 1753.

(3). الكافي 4: 17/ 20/ 2، الفقيه 2: 115/ 71/ 1257.

(4). الكافي 4: 17/ 20/ 1، الفقيه 2: 115/ 70/ 1756.

(5). الكافي 4: 17/ 20/ 3.

1053

على ربّك الجنّة؟ قال: فنكس (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رأسه و نكث في الأرض ثمّ رفع رأسه فقال:

أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا» قال: «فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لإنسان ناولنيه فرارا من المسألة فينزل فيأخذه، و يكون على المائدة و يكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول ناولني حتّى يقوم فيشرب». (1)

[577] 7. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا تسألوا أمّتي في مجالسها فتبخلوها». (2)

بيان

و ذلك لأنّه ربّما لا يتيسّر لهم الإعطاء في ذلك الوقت فينسبوا إلى البخل.

[578] 8. الكافي: روي عن لقمان أنّه قال لابنه: «يا بني ذقت الصبر و أكلت لحا الشجر فلم أجد شيئا هو أمرّ من الفقر، فان بليت به يوما فلا تظهر الناس عليه فيستهينوك و لا ينفعوك بشيء، ارجع إلى الذي ابتلاك به فهو أقدر على فرجك و اسأله من ذا الذي سأله فلم يعطه، أو وثق به فلم ينجه». (3)

باب القرض

[579] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «مكتوب على باب الجنّة الصدقة بعشرة، و القرض بثمانية عشر». (4)

[580] 2. التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «ألف درهم أقرضها مرّتين أحبّ إليّ من أن أتصدّق بها مرّة». (5)

____________

(1). الكافي 4: 17/ 21/ 5، الفقيه 2: 71/ 1758.

(2). الكافي 4: 37/ 48/ 8.

(3). الكافي 4: 17/ 22/ 8.

(4). الكافي 4: 29/ 33/ 1، الفقيه 2: 108/ 58/ 1699.

(5). التهذيب 6: 192/ 22/ 43.

1054

بيان

كأنّه اشير بقوله: «مرّتين» إلى إمكان التكرار في القرض دون التصدّق، و أنّه أحد وجوه فضله عليه، و الوجه الآخر أنّ الصدقة تقع في يد المحتاج و غير المحتاج، و لا يتحمّل ذلّ الاستقراض إلّا المحتاج.

[581] 3. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه اللّه إلّا حسب اللّه له أجره بحساب الصدقة حتّى يرجع إليه ماله». (1)

بيان

يعني أعطاه اللّه في كلّ آن أجر صدقة، و ذلك لأنّ له اقتضاءه في كلّ آن، فلمّا لم يفعل فكأنّما أعطاه ثانيا و ثالثا و هلمّ جرّا إلى أن يقبضه.

[582] 4. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «قرض المؤمن غنيمة و تعجيل أجر، إن أيسر قضاك، و إن مات قبل ذلك احتسب به من الزكاة». (2)

بيان

إنّما كان القرض غنيمة لأنّه يوجب ثوابا من دون نقص من المال، و إنّما كان تعجيل أجره و خير على اختلاف النسختين لأنّه أداء زكاة قبل أوانها.

[583] 5. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «من أقرض رجلا قرضا إلى ميسرة كان ماله في زكاة و كان هو في الصلاة مع الملائكة حتّى يقبضه». (3)

[584] 6. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لا تمانعوا قرض الخمير و الخبز و اقتباس النار، فانّه يجلب الرزق على أهل البيت مع ما فيه من مكارم الأخلاق». (4)

[585] 7. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «لا تمانعوا قرض الخمير و الخبز، فانّ منعهما يورث الفقر». (5)

____________

(1). الكافي 4: 29/ 34/ 2، الفقيه 2: 158/ 203/ 2140.

(2). الكافي 4: 29/ 34/ 5، الفقيه 2: 108/ 58/ 1700.

(3). الكافي 3: 308/ 558/ 3، الفقيه 3: 59/ 188/ 3708.

(4). الكافي 5: 191/ 315/ 47، الفقيه 3: 76/ 269/ 3973.

(5). الفقيه 3: 269/ 3973.

1055

[586] 8. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يحلّ منع الملح و النار». (1)

باب العتق

[587] 1. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أعتق مسلما أعتق اللّه العزيز الجبّار بكلّ عضو منه عضوا من النار». (2)

[588] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «فان كانت انثى أعتق اللّه العزيز الجبّار بكلّ عضوين منها عضوا من النار لأنّ المرأة بنصف الرجل». (3)

[589] 3. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من أعتق نسمة صالحة لوجه اللّه جلّ و عزّ كفّر اللّه عنه بها مكان كلّ عضو منه عضوا من النار». (4)

[590] 4. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا عتق إلّا ما اريد به وجه اللّه تبارك و تعالى». (5)

[591] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «أعتق من أغنى نفسه». (6)

[592] 6. الكافي و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) سئل عن الرجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة لا حيلة له؟ فقال: «من أعتق من لا حيلة له فانّ عليه أن يعوله حتّى يستغني عنه، و كذلك كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يفعل إذا أعتق صغارا و من لا حيلة له». (7)

[593] 7. الفقيه و التهذيب سئل الصادق (عليه السلام) عن رجل قال: غلامي حرّ و عليه عمالة كذا و كذا سنة، فقال:

____________

(1). الكافي 5: 191/ 308/ 19.

(2). الكافي 5: 191/ 308/ 19، الفقيه 3: 48/ 113/ 3433.

(3). الكافي 6: 180/ 3، الفقيه 3: 48/ 113/ 3433.

(4). الكافي 6: 125/ 180/ 4.

(5). الكافي 6: 122/ 178/ 2، الفقيه 3: 48/ 115/ 3441.

(6). الكافي 6: 126/ 181/ 3.

(7). الكافي 6: 126/ 181/ 1، التهذيب 8: 218/ 36/ 11.

1056

«هو حرّ و عليه العمالة». (1)

باب المعروف و فضله

[594] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ من بقاء المسلمين و بقاء الإسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحقّ و يصنع المعروف، و إنّ من فناء الإسلام و فناء المسلمين أن تصيّروا الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحقّ و لا يصنع فيها المعروف». (2)

[595] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «انّ اللّه تعالى جعل للمعروف أهلا من خلقه حبّب إليهم نواله و وجّه لطلّاب المعروف الطلب إليهم، و يسّر لهم قضاءه كما يسّر للغيث الأرض المجدبة فيحييها و يحيي به أهلها، و إنّ اللّه جعل للمعروف أعداء من خلقه بغّض إليهم المعروف و بغّض إليهم فعاله، و حظر على طلّاب المعروف الطلب إليهم، و حظر عليهم قضاءه، كما يحظر الغيث على الأرض المجدبة ليهلكها و يهلك أهلها و ما يعفو اللّه أكثر». (3)

[596] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ من أحبّ عباد اللّه إلى اللّه لمن حبّب إليه المعروف و حبّب إليه فعاله». (4)

[597] 4. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «رأيت المعروف كاسمه و ليس شيء أفضل من المعروف إلّا ثوابه و ذلك يراد منه، و ليس كلّ من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، و ليس كلّ من يرغب فيه يقدر عليه، و لا كلّ من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت الرغبة و القدرة و الإذن فهنالك تمّت السعادة للطالب

____________

(1). الفقيه 3: 50/ 127/ 3475، التهذيب 8: 237/ 36/ 90.

(2). الكافي 4: 20/ 25/ 1.

(3). الكافي 4: 20/ 25/ 2.

(4). الكافي 4: 20/ 25/ 3.

1057

و المطلوب إليه». (1)

[598] 5. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «من صنع بمثل ما صنع إليه فإنّما كافاه، و من أضعفه كان شكورا، و من شكر كان كريما، و من علم أنّ ما صنع إنّما صنع إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم و لم يستزدهم في مودّتهم، فلا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك و وقيت به عرضك، و اعلم أنّ الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك، فاكرم وجهك عن ردّه». (2)

بيان

«لم يستبطئ الناس في شكرهم» يعني لم يتوقّع منهم أن يشكروه «و لم يستزدهم في مودّتهم» يعني لم يطلب منهم زيادة مودّتهم إيّاه بما صنع إليهم.

[599] 6. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «اصنع المعروف إلى كلّ أحد فان كان أهله و إلّا فأنت أهله». (3)

[600] 7. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ للجنّة بابا يقال له المعروف لا يدخله إلّا أهل المعروف، و أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة». (4)

و في رواية: «يقال لهم: إنّ ذنوبكم قد غفرت لكم، فهبوا حسناتكم لمن شئتم». (5)

[601] 8. الكافي: عنه (عليه السلام): «اقيلوا لأهل المعروف عثراتهم و اغفروا لهم، فانّ كفّ اللّه عليهم هكذا» و أومأ بيده كأنّه يظلّل بها شيئا. (6)

[602] 9. الكافي: عنه، عن آبائه (عليهم السلام): «صنائع المعروف تقي مصارع السوء». (7)

[603] 10. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «كلّ معروف صدقة، و الدال على الخير كفاعله،

____________

(1). الكافي 4: 21/ 26/ 3، الفقيه 2: 107/ 55/ 1686.

(2). الكافي 4: 22/ 28/ 1.

(3). الكافي 4: 21/ 27/ 9، الفقيه 2: 107/ 55/ 1683.

(4). الكافي 4: 24/ 30/ 4.

(5). الكافي 4: 29/ 2، الفقيه 2: 55/ 1681.

(6). الكافي 4: 42/ 60/ 9.

(7). الكافي 4: 23/ 29/ 1.

1058

و اللّه يحبّ إغاثة اللهفان». (1)

باب أدب المعروف و كفره

[604] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «رأيت المعروف لا يصلح إلّا بثلاث خصال:

تصغيره و تستيره و تعجيله، فانّك إذا صغّرته عظمته عند من تصنعه إليه، و إذا سترته تمّمته، و إذا عجّلته هنّأته، و إن كان غير ذلك محقته و نكدته». (2)

[605] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «لكلّ شيء ثمرة، و ثمرة المعروف تعجيل السراح». (3)

بيان

«السراح» بالمهملات: الإرسال و الخروج من الأمر بسرعة و سهولة، و في المثل:

السراح من النجاح، يعني إذا لم تقدر على قضاء حاجة أحد فأيسته فانّ ذلك من الإسعاف.

[606] 3. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) قال للمفضّل بن عمر: «يا مفضّل، إذا أردت أن تعلم أ شقي الرجل أم سعيد فانظر سيبه و معروفه إلى من يصنعه، فان كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنّه إلى خير، و إن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنّه ليس له عند اللّه خير». (4)

بيان

«السّيب» العطاء، و هذا الخبر محمول على ما إذا علم أنّه ليس من أهله، و ما سبق في الباب السابق محمول على ما إذا كان عنده مجهولا فلا تنافي.

[607] 4. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لو أنّ الناس أخذوا ما أمر اللّه به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، و لو أخذوا ما نهاهم اللّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم به ما قبله منهم حتّى

____________

(1). الكافي 4: 21/ 27/ 4، الفقيه 2: 107/ 55/ 1682.

(2). الكافي 4: 25/ 30/ 1، الفقيه 2: 107/ 57/ 1691.

(3). الكافي 4: 25/ 30/ 2.

(4). الكافي 4: 26/ 30/ 1، الفقيه 2: 107/ 57/ 1692.

1059

يأخذوه من حقّ و ينفقوه في حقّ». (1)

[608] 5. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «لا توجب على نفسك الحقوق، و اصبر على النوائب، و لا تدخل في شيء مضرّته عليك أعظم من منفعته لأخيك». (2)

بيان

قال محمّد بن سنان: يكون على الرجل دين كثير و لك مال فتؤدّي عنه فيذهب مالك و لا يكون قضيت عنه.

[609] 6. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أتى إليه معروف فليكاف به، فان عجز فليثن عليه، و من لم يفعل فقد كفر النعمة». (3)

[610] 7. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ما أقلّ من شكر المعروف». (4)

[611] 8. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لعن اللّه قاطعي سبل المعروف» قيل: و ما قاطعوا سبل المعروف؟ قال: «الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره». (5)

باب صلة الذرية المطهّرة

[612] 1. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف و لو جاءوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريتي، و رجل بذل ماله لذريتي عند الضيق، و رجل أحبّ ذريتي باللسان و القلب، و رجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شرّدوا». (6)

____________

(1). الكافي 4: 26/ 32/ 4، الفقيه 2: 107/ 57/ 1694.

(2). الكافي 4: 27/ 33/ 3.

(3). الكافي 4: 28/ 33/ 3، الفقيه 2: 107/ 57/ 1695.

(4). الكافي 4: 28/ 33/ 2.

(5). الكافي 4: 28/ 33/ 1، الفقيه 2: 107/ 57/ 1696.

(6). الكافي 4: 42/ 60/ 9، الفقيه 2: 114/ 65/ 1726.

1060

[613] 2. الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيّها الخلائق أنصتوا فانّ محمّدا يكلّمكم، فينصت الخلائق فيقوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيقول: يا معشر الخلائق، من كانت له عندي يد أو منّة أو معروف فليقم حتّى أكافيه، فيقولون: بآبائنا و أمّهاتنا و أيّ يد و أيّ منّة و أيّ معروف لنا، بل اليد و المنّة و المعروف للّه و لرسوله على جميع الخلائق، فيقول لهم: بلى من آوى أحدا من أهل بيتي أو برّهم أو كساهم من عري أو أشبع جائعهم فليقم حتّى اكافيه، فيقول اناس: قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من عند اللّه:

يا محمّد يا حبيبي، قد جعلت مكافاتهم إليك، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت، قال:

فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمّد و أهل بيته (صلوات اللّه عليهم)». (1)

باب الخمس

[614] 1. الكافي: محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ (2) قال: «هم قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فالخمس للّه و للرسول و أنا». (3)

[615] 2. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «انّ اللّه لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام و الخمس لنا فريضة، و الكرامة لنا حلال». (4)

[616] 3. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «نحن و اللّه الذين عنى اللّه بذي القربى الذين قرنهم اللّه بنفسه و نبيّه فقال: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ (5) منّا خاصّة، لأنّه لم يجعل لنا سهما في الصدقة، أكرم اللّه نبيّه

____________

(1). الفقيه 2: 114/ 65/ 1727.

(2). البقرة: 83.

(3). البقرة: 83.

(4). الفقيه 2: 103/ 41/ 1649.

(5). البقرة: 83.

1061

و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس». (1)

[617] 4. الكافي و الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام): «الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، و الغوص، و من الكنوز، و من المعادن، و من الملاحة». (2)

[618] 5. الفقيه و التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن الملاحة فقال: «و ما الملاحة»؟ قيل: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا فقال: «هذا المعدن فيه الخمس» قيل: فالكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: «هذا و أشباهه فيه الخمس». (3)

[619] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) عن معادن الذهب و الفضّة و الحديد و الرصاص و الصفر، فقال:

«عليها الخمس». (4)

[620] 7. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن العنبر و غوص اللؤلؤ فقال: «عليه الخمس». (5)

[621] 8. التهذيب: و سئل عن الكنز كم فيه؟ قال: «الخمس». (6)

[622] 9. التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن المعادن ما فيها؟ فقال: «كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس» و قال: «ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى الخمس». (7)

بيان

يعني إنّما يجب فيما عولج بعد وضع مئونة العلاج.

[623] 10. الكافي: سئل الجواد (عليه السلام): الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة فكتب:

«بعد المئونة». (8)

____________

(1). الكافي 1: 130/ 539/ 1.

(2). الكافي 1: 188/ 539/ 4، الفقيه 2: 103/ 40/ 1645.

(3). الفقيه 2: 103/ 41/ 1648، التهذيب 4: 35/ 122/ 349.

(4). الكافي 1: 130/ 548/ 28، التهذيب 4: 35/ 121/ 346.

(5). الكافي 1: 130/ 544/ 8، التهذيب 4: 35/ 121/ 345.

(6). التهذيب 4: 35/ 121/ 346.

(7). التهذيب 4: 35/ 122/ 347.

(8). الكافي 1: 130/ 545/ 13.

1062

و في رواية: «بعد مئونته و مئونة عياله، و بعد خراج السلطان». (1)

[624] 11. التهذيب: سئل أبو محمّد (عليه السلام): ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى في أرض قطيعة لي و في ثمن سمك و بردي و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: «يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه». (2)

بيان

«البردي» بالفتح: نبات معروف.

[625] 12. الكافي: سئل الكاظم (عليه السلام) عن الخمس، فقال: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير». (3)

[626] 13. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ما أصاب لفاطمة (عليها السلام) و لمن يلي أمرها من بعدها من ذريّتها الحجج على الناس، فذلك لهم خاصّة يضعونه حيث شاءوا و حرّم عليهم الصدقة، حتّى الخياط يخيط، قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة، إنّه ليس شيء عند اللّه يوم القيامة أعظم من الزنا، إنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول: يا ربّ سل هؤلاء بما نكحوا». (4)

[627] 14. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة؟

فقال: «يؤدّي خمسنا و يطيب له». (5)

[628] 15. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في قول اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (6) قال: «خمس اللّه للإمام، و خمس الرسول للإمام، و خمس ذي القربى لقرابة الرسول و الإمام، و اليتامى

____________

(1). الكافي 1: 547/ 24.

(2). التهذيب 4: 139/ 1/ 16.

(3). الكافي 1: 130/ 545/ 11.

(4). التهذيب 4: 35/ 122/ 348.

(5). التهذيب 4: 35/ 124/ 357.

(6). البقرة: 83.

1063

يتامى آل الرسول، و المساكين منهم، و أبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم». (1)

و في رواية: «فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم: سهم للّه، و سهم للرسول، و سهم لذوي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل، فالذي للّه فلرسول اللّه، فرسول اللّه أحقّ به فهو له، و الذي للرسول هو لذوي القربى و الحجّة في زمانه، فالنصف له خاصّة، و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمّد الذين لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة، عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم، فان فضل منهم شيء فهو له، و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمّه لهم من عنده، كما صار له الفضل كذلك لزمه النقصان». (2)

[629] 16. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «انّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول: يا ربّ خمسي، و قد طيّبنا ذلك لشيعتنا ليطيب ولادتهم و لتزكو أولادهم». (3)

بيان

«طيب الولادة» إشارة إلى ما يحلّل به الفروج من الأموال، أو الفروج أنفسها؛ لأنّ في الأموال الاسارى و الإماء.

[630] 17. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «هلك الناس في بطونهم و فروجهم؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا و إنّ شيعتنا من ذلك و آباءهم في حلّ». (4)

باب غناء الإمام عن أموال الناس

[631] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من زعم أنّ الإمام يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو

____________

(1). التهذيب 4: 35/ 125/ 361.

(2). التهذيب 4: 35/ 126/ 364.

(3). الكافي 1: 130/ 546/ 20، الفقيه 2: 103/ 43/ 1654، التهذيب 4: 136/ 1/ 4.

(4). التهذيب 4: 38/ 137/ 386.

1064

كافر، إنّما الناس يحتاجون أن يقبل الإمام منهم، قال اللّه تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا». (1)

[632] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «انّي لآخذ من أحدكم الدرهم، و إنّي لمن أكثر أهل المدينة مالا، ما اريد بذلك إلّا أن تطهّروا». (2)

[633] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ اللّه تعالى لم يسأل خلقه ممّا في أيديهم قرضا من حاجة به إلى ذلك، و ما كان للّه من حقّ فإنّما هو لوليّه». (3)

[634] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «نحن قوم فرض اللّه طاعتنا، لنا الأنفال و لنا صفو المال». (4)

[635] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم، و كلّ أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول اللّه (ص)، و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء». (5)

[636] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يموت لا وارث له و لا مولى له، فقال: «هو من أهل هذه الآية: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ». (6)

[637] 7. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن صفو المال قال: «الإمام يأخذ الجارية الرؤقة و المركب الفاره و السيف القاطع و الدرع قبل أن يقسّم الغنيمة». (7)

بيان

«الروقة» بالقاف: الحسناء.

____________

(1). الكافي 1: 187/ 537/ 1، و الآية من سورة التوبة: 103.

(2). الكافي 1: 187/ 538/ 7، الفقيه 3: 103/ 44/ 1658.

(3). الكافي 1: 187/ 537/ 3.

(4). الكافي 1: 188/ 546/ 17.

(5). الكافي 1: 539/ 3، 2: 272/ 15.

(6). الكافي 1: 188/ 546/ 18، الفقيه 2: 103/ 45/ 1661، التهذيب 4: 38/ 134/ 374.

(7). التهذيب 4: 38/ 134/ 375.

1065

باب انّ الأرض كلّها للإمام (عليه السلام)

[638] 1. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قال: «وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (1) أنا و أهل بيتي الذين أورثنا اللّه الأرض، و نحن المتّقون، و الأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمّرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها، فان تركها أو أخربها و أخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها و أحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها، يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها حتّى يظهر القائم (عليه السلام) من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها، كما حواها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و منعها، إلّا ما كان في أيدي شيعتنا، فانّه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم». (2)

و في رواية: «من أسلم طوعا تركت الأرض في يده، و ما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى». (3)

[639] 2. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خلق اللّه آدم و أقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم فلرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ما كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فهو للأئمّة من آل محمّد (عليهم السلام)». (4)

[640] 3. الكافي: قيل للصادق (عليه السلام): ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسّم ثمّ قال: «إنّ اللّه تعالى بعث جبرئيل و أمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها: سيحان، و جيحان و هو نهر بلخ، و الخشوع و هو نهر الشاش، و مهران و هو نهر الهند، و نيل مصر، و دجلة، و فرات، فما سقت أو استقت فهو لنا، و ما كان لنا فهو لشيعتنا، و ليس لعدوّنا منه شيء إلّا ما غصبت عليه، و إنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه و ذه- يعني بين السماء و الأرض- ثمّ تلا هذه الآية: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا (5) المغصوبين عليها خالصة لهم

____________

(1). الأعراف: 128.

(2). الكافي 1: 105/ 407/ 1، التهذيب 7: 152/ 22/ 23.

(3). الكافي 3: 513/ 2، التهذيب 4: 118/ 1/ 134.

(4). الكافي 1: 105/ 409/ 7.

(5). الأعراف: 32.

1066

يوم القيامة بلا غصب». (1)

[641] 4. الكافي: قال: «الدنيا و ما فيها للّه و لرسوله و لنا، فمن غلب على شيء منها فليتقّ اللّه و ليؤدّ حقّ اللّه و ليبرّ إخوانه، فان لم يفعل ذلك فاللّه و رسوله و نحن براء منه». (2)

[642] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) قيل له: أما على الإمام زكاة؟ فقال: «أحلت، أ ما علمت أنّ الدنيا و الآخرة للإمام يضعها حيث يشاء و يدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من اللّه، إنّ الإمام لا يبيت ليلة أبدا و للّه في عنقه حقّ يسأله عنه». (3)

باب الجزية

[643] 1. الكافي و الفقيه: سئل الصادق (عليه السلام): ما حدّ الجزية على أهل الكتاب، و هل عليهم في ذلك حدّ موظّف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره؟ فقال: «ذلك إلى الإمام يأخذ من كلّ إنسان منهم ما شاء على قدر ماله و ما يطيق، إنّما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتّى يسلموا، إنّ اللّه عزّ و جلّ قال:

حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ (4) و كيف يكون صاغرا و لا يكترث لما يؤخذ منه؟ حتّى يجد ذلّا لما اخذ منه فيألم لذلك فيسلم».

و سئل (عليه السلام): أ رأيت ما يأخذه هؤلاء من الخمس من أرض الجزية و يأخذون من الدهاقين جزية رءوسهم، أما عليهم في ذلك شيء موظف؟ فقال: «كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم، و ليس للإمام أكثر من الجزية، إن شاء الإمام وضع ذلك على رءوسهم و ليس على أموالهم، و إن شاء فعلى أموالهم و ليس على رءوسهم شيء».

فقيل: فهذا الخمس؟ فقال: «إنّما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)». (5)

____________

(1). الكافي 1: 105/ 409/ 5.

(2). الكافي 1: 105/ 408/ 2.

(3). الكافي 1: 105/ 408/ 4، الفقيه 2: 102/ 39/ 1643.

(4). التوبة: 29.

(5). الكافي 3: 316/ 566/ 1، الفقيه 2: 106/ 50/ 1670.

1067

[644] 2. الكافي: سئل (عليه السلام) عن أهل الذمّة ما ذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم و أموالهم؟ قال:

«الخراج، فان اخذ من رءوسهم الجزية فلا سبيل على أراضيهم، و إن اخذ من أراضيهم فلا سبيل على رءوسهم». (1)

[645] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في صدقات أهل الذمّة و ما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم و لحم خنازيرهم و ميّتهم، قال: «عليهم الجزية في أموالهم يؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو الخمر، فكلّ ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم و ثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم». (2)

[646] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «جرت السنّة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه و لا من المغلوب على عقله». (3)

[647] 5. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبل الجزية من أهل الذمّة على أن لا يأكل الربا و لا يأكلوا لحم الخنزير و لا ينكحوا الأخوات و لا بنات الأخ و لا بنات الاخت، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمّة اللّه و ذمّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» قال: «و ليست لهم اليوم ذمّة». (4)

[648] 6. الفقيه: عنه (عليه السلام): «ما من مولود يولد إلّا على الفطرة فأبواه اللذان يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه، و إنّما أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الذمّة و قبل الجزية على رءوس اولئك بأعيانهم على أن لا يهوّدوا أولادهم و لا ينصّروا، و أمّا أولاد أهل الذمّة اليوم فلا ذمّة لهم». (5)

آخر كتاب الزكاة و توابعها و الحمد للّه أوّلا و آخرا

____________

(1). الكافي 3: 46/ 567/ 2.

(2). الكافي 3: 46/ 568/ 5، الفقيه 2: 106/ 52/ 1673.

(3). الكافي 3: 46/ 567/ 3.

(4). الفقيه 2: 106/ 50/ 1669، التهذيب 6: 158/ 22/ 173.

(5). الفقيه 2: 49/ 1668.

1068

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1069

كتاب الصيام و الالتزام

و هو الكتاب الثالث من الجزء الثاني من كتاب الشافي

1070

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1071

[أبواب الصيام]

باب فرض الصيام و فضله

[649] 1. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة و الزكاة و الحجّ و الصوم و الولاية، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الصوم جنّة من النار». (1)

بيان

و ذلك لأنّه يدفع حرّ الشهوة و الغضب اللتين بهما تصلى نار جهنّم في باطن الإنسان في الدنيا و تبرز له في الآخرة، كما أنّ الجنّة تدفع عن صاحبها حرّ الحديد.

[650] 2. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «انّ شهر رمضان لم يفرض اللّه صيامه على أحد من الامم قبلنا»، قيل له: فقول اللّه تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ (2)؟ قال: «إنّما فرض اللّه صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الامم، ففضّل به هذه الأمّة و جعل صيامه فرضا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و على أمّته». (3)

[651] 3. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لأصحابه: «ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب»؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «الصوم يسوّد وجهه، و الصدقة تكسر ظهره، و الحبّ في اللّه و المؤازرة على العمل الصالح تقطع دابره، و الاستغفار يقطع و تينه، و لكلّ شيء زكاة و زكاة الأبدان الصيام». (4)

____________

(1). الكافي 4: 1/ 62/ 1، الفقيه 2: 118/ 74/ 1770.

(2). البقرة: 183.

(3). الفقيه 2: 124/ 99/ 1844.

(4). الكافي 4: 1/ 62/ 2، الفقيه 2: 118/ 75/ 1774.

1072

[652] 4. الفقيه و التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «قال اللّه عزّ و جلّ: الصوم لي و أنا أجزي به». (1)

بيان

إنّما خصّ الصوم باللّه من بين سائر العبادات و بأنّه جاز به مع اشتراك الكلّ في ذلك، لكونه خالصا له و جزاؤه من عنده خاصّة من غير مشاركة أحد فيه، لكونه مستورا عن أعين الناس مصونا عن ثنائهم عليه.

[653] 5. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، و فرحة عند لقاء ربّه». (2)

بيان

سبب الفرحة عند الإفطار أمّا للخواص فاستشعارهم التوفيق من اللّه عزّ و جلّ على إتمام الصيام و نيل الأجر، كما اشير إليه في دعاء الإفطار بقوله: «ذهب الظمأ، و ابتلّت العروق، و بقي الأجر»، (3) و أمّا للعوام فانقضاء المقاساة و نيل المشتهيات.

و سبب الفرحة عند لقاء الربّ أمّا للخواص فحصول نور القلب لهم المستفاد من انكسار قوتي الشهوة و الغضب المظلمتين له بالجوع الباعث لهم أن يعبدوا اللّه عيانا كأنّهم يرونه، و هو المعني باللقاء، و إليه اشير في الحديث النبوي: «الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه» (4) و في الحديث العلوي: «لم أعبد ربّا لم أره» (5). و أمّا للعوام فمشاهدتهم الثواب في الآخرة حين يلقون ربّهم للمجازاة.

[654] 6. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «أوحى اللّه تعالى إلى موسى: ما يمنعك من مناجاتي؟

فقال: يا ربّ أجلّك عن المناجاة لخلوف فم الصائم، فأوحى اللّه إليه: يا موسى، لخلوف فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك». (6)

بيان

«خلوف الفم» بالفاء: تغيّره، و إنّما صار أطيب عند اللّه من ريح المسك لأنّه سبب

____________

(1). الفقيه 2: 118/ 75/ 1773، التهذيب 4: 152/ 1/ 3.

(2). الكافي 4: 1/ 65/ 15، الفقيه 2: 118/ 76/ 1780.

(3). الفقيه 2: 106/ 2/ 1850.

(4). شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 11/ 217/ 203.

(5). الكافي 1: 138/ 4.

(6). الكافي 4: 1/ 64/ 13، الفقيه 2: 118/ 76/ 1781.

1073

طيب الروح الذي هو عند اللّه من الإنسان، كما أنّ بدنه عند نفسه، و إليه اشير في قوله عزّ و جلّ: مٰا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ مٰا عِنْدَ اللّٰهِ بٰاقٍ (1) و أين طيب الروح من طيب المسك؟ فانّ الأوّل روحاني عقلاني معنوي، و الثاني جسمي حسّي صوري.

[655] 7. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «من صام للّه يوما في شدّة الحرّ فأصابه ظمأ وكّل اللّه به ألف ملك يمسحون وجهه و يبشّرونه حتّى إذا أفطر قال اللّه تعالى: ما أطيب ريحك و روحك! ملائكتي اشهدوا أنّي قد غفرت له». (2)

بيان

«الريح» النفس بالتحريك.

[656] 8. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الصائم في عبادة و إن كان على فراشه ما لم يغتب مسلما». (3)

بيان

و ذلك لأنّ الغيبة أكل لحم الميتة، و هو نوع من الأكل يتقوّى به البدن.

[657] 9. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من كتم صومه قال اللّه تعالى لملائكته: عبدي استجار من عذابي فأجيروه، و وكّل اللّه ملائكته بالدعاء للصائمين، و لم يأمر بالدعاء لأحد إلّا استجاب لهم فيه». (4)

[658] 10. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «نوم الصائم عبادة و نفسه تسبيح». (5)

[659] 11. الكافي و الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام): «قيلوا، فانّ اللّه تعالى يطعم الصائم و يسقيه في منامه». (6)

____________

(1). النحل: 95.

(2). الكافي 4: 1/ 64/ 8، الفقيه 2: 76/ 1781.

(3). الكافي 4: 1/ 64/ 9.

(4). الكافي 4: 1/ 64/ 10.

(5). الكافي 4: 1/ 64/ 12، الفقيه 2: 118/ 76/ 1783.

(6). الكافي 4: 1/ 65/ 14، الفقيه 2: 118/ 76/ 1782.

1074

[660] 12. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا رأى الصائم قوما يأكلون أو رجلا يأكل سبّحت له كلّ شعرة في جسمه». (1)

[661] 13. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلٰاةِ (2) قال:

«الصبر الصيام» و قال: «إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم، فانّ اللّه تعالى يقول:

وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ «يعني الصيام». (3)

[662] 14. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «يا معشر الشباب، عليكم بالباءة، فان لم تستطيعوا فعليكم بالصيام فانّه و جاءه». (4)

باب صيام السنّة

[663] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصوم حتّى يقال لا يفطر، و يفطر حتّى يقال لا يصوم، ثمّ صام يوما و أفطر يوما، ثمّ صام الاثنين و الخميس، ثمّ آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيّام في الشهر: الخميس في أوّل الشهر، و الأربعاء في وسط الشهر، و خميس في آخر الشهر، و كان يقول: ذلك صوم الدهر، و قد كان أبي يقول: ما من أحد أبغض إلى اللّه من رجل يقال له كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يفعل كذا و كذا فيقول: لا يعذّبني اللّه على أن أجتهد في الصلاة و الصوم، كأنّه يرى أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ترك شيئا من الفضل عجزا عنه». (5)

[664] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل عن أفضل ما جرت به السنّة في التطوع من الصوم، فقال:

«ثلاثة أيّام في كلّ شهر الخميس في أوّل الشهر، و الأربعاء في وسط الشهر، و الخميس

____________

(1). الكافي 4: 1/ 65/ 15.

(2). البقرة (2): 45.

(3). الكافي 4: 1/ 63/ 7، الفقيه 2: 118/ 76/ 1778 و 1779.

(4). الكافي 4: 126/ 180/ 2.

(5). الكافي 4: 12/ 90/ 3، الفقيه 2: 120/ 81/ 1785.

1075

في آخر الشهر».

قيل له: هذا جميع ما جرت به السنّة في الصوم؟ فقال: «نعم». (1)

[665] 3. الكافي: قيل للباقر (عليه السلام): صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر اؤخّره إلى الشتاء ثمّ أصومها؟ قال: «لا بأس بذلك». (2)

باب سائر صيام التطوّع

[666] 1. الكافي: الحسن بن راشد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك، هل للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: «نعم يا حسن، أعظمهما و أشرفهما» قلت: و أيّ يوم هو؟ قال: «هو يوم نصب أمير المؤمنين (عليه السلام) علما للناس» قلت: جعلت فداك، و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال:

«تصومه يا حسن، و تكثر فيه الصلاة على محمّد و آله، و تتبرّأ إلى اللّه ممّن ظلمهم حقّهم، فإنّ الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتّخذ عيدا».

قال: قلت فما لمن صامه؟ قال: «صيام ستّين شهرا» و لا تدع صيام يوم سبع و عشرين من رجب، فانّه هو اليوم الذي نزلت فيه النبوّة على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ثوابه مثل ستّين شهرا لكم». (3)

[667] 2. الكافي: عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام): «بعث اللّه تعالى محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رحمة للعالمين في سبعة و عشرين من رجب، فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستّين شهرا، و في خمسة و عشرين من ذي القعدة وضع البيت و هو أوّل رحمة وضعت على وجه الأرض، فجعله اللّه تعالى مثابة للناس و أمنا، فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام

____________

(1). الكافي 4: 13/ 93/ 9، الفقيه 2: 120/ 84/ 1796.

(2). الكافي 4: 103/ 145/ 2.

(3). الكافي 4: 106/ 148/ 1.

1076

ستّين شهرا، و في أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمن على نبيّنا و آله و (عليه السلام)، فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستّين شهرا». (1)

و في رواية: «فإن صام التسع كتب اللّه له صوم الدهر». (2)

[668] 3. الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام): «رجب شهر عظيم يضاعف اللّه فيه الحسنات، و يمحو فيه السيّئات، من صام يوما من رجب تباعدت عنه النار مسيرة سنة، و من صام ثلاثة أيّام وجبت له الجنّة». (3)

[669] 4. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في صوم رجب قال: «من صامه منكم تباعدت عنه النار مسيرة سنة، و من صام سبعة أيّام منه غلّقت عنه أبواب النيران السبعة، و إن صام ثمانية أيّام فتحت له أبواب الجنان الثمانية، و من صام عشرة أيّام أعطي مسألته، و من صام خمسة و عشرين يوما قيل له: استأنف العمل فقد غفر لك، و من زاد زاده اللّه». (4)

[670] 5. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «صوموا شعبان، و اغتسلوا ليلة النصف منه، ذلك تخفيف من ربّكم». (5)

[671] 6. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) «صوم شعبان و شهر رمضان متتابعين توبة من اللّه و اللّه». (6)

باب الصيام المنهي عنه

[672] 1. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن صوم ستّة أيّام: العيدين،

____________

(1). الكافي 4: 106/ 149/ 2.

(2). الفقيه 2: 87/ 1806.

(3). الفقيه 2: 122/ 92/ 1821.

(4). التهذيب 4: 70/ 306/ 923.

(5). التهذيب 1: 117/ 5/ 40.

(6). الكافي 4: 56/ 92/ 3، الفقيه 2: 123/ 93/ 1827.

1077

و أيّام التشريق، و اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان». (1)

[673] 2. التهذيب: عن السجّاد (عليه السلام): «يوم الشكّ أمرنا بصيامه و نهينا عنه، أمرنا أن يصومه الإنسان على أنّه من شعبان، و نهينا أن يصومه على أنّه من شهر رمضان و هو لم ير الهلال». (2)

[674] 3. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه أنّه من شهر رمضان فيكون كذلك؟ فقال: «هو شيء وفّق له». (3)

[675] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيّام، و لا بعد الفطر ثلاثة أيّام، إنّها أيّام أكل و شرب». (4)

[676] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام) في صيام أيّام التشريق فقال: «أمّا بالأمصار فلا بأس، و أمّا بمنى فلا». (5)

[677] 6. الكافي: عنهما (عليهما السلام): «لا تصومنّ يوم عاشوراء، و لا عرفة بمكّة و لا بالمدينة و لا في وطنك و لا في مصر من الأمصار». (6)

[678] 7. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه، و من طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها، و من صلاح العبد و طاعته و نصحه لمولاه أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن مولاه و أمره، و من برّ الولد بأبويه أن لا يصوم تطوعا إلّا بإذن أبويه و أمرهما، و إلّا كان الضيف جاهلا، و كانت المرأة عاصية، و كان العبد فاسقا عاصيا، و كان الولد عاقّا». (7)

و في رواية: «و لا ينبغي للضيف أن يصوم إلّا بإذنهم، لئلّا يعملوا الشيء فيفسد

____________

(1). التهذيب 4: 42/ 183/ 509.

(2). التهذيب 4: 164/ 35/ 1.

(3). الكافي 4: 52/ 82/ 3.

(4). الكافي 4: 62/ 148/ 2، التهذيب 4: 72/ 330/ 1031.

(5). التهذيب 4: 297/ 1/ 3، الاستبصار 2: 132/ 75/ 1.

(6). الكافي 4: 61/ 146/ 3.

(7). الكافي 4: 108/ 151/ 2، الفقيه 2: 148/ 155/ 2014.

1078

عليهم، و لا ينبغي لهم أن يصوموا إلّا بإذن الضيف، لئلّا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم». (1)

[679] 8. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل عليه من شهر رمضان طائفة، أ يتطوّع؟ فقال: «لا حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان». (2)

[680] 9. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في قوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (3) قال: «ما أبينها! من شهد فليصمه، و من سافر فلا يصمه». (4)

[681] 10. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّ اللّه تعالى تصدّق على مرضى أمّتي و مسافريها بالتقصير و الإفطار، أ يسرّ أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن تردّ عليه». (5)

[682] 11. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «ليس من البرّ الصيام في السفر». (6)

[683] 12. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: رجل صام في السفر فقال: «إن كان بلغه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى عن ذلك فعليه القضاء، و إن لم يكن بلغه فلا شيء عليه». (7)

[684] 13. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا وصال في صيام، و لا صمت يوم إلى الليل، و لا عتق قبل ملك». (8)

[685] 14. الفقيه: «نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن الوصال في الصيام و كان يواصل، فقيل له في ذلك: فقال: إنّي لست كأحدكم، إنّي أظلّ عند ربّي فيطعمني و يسقيني». (9)

[686] 15. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «الوصال في الصيام أن يجعل

____________

(1). الكافي 4: 151/ 3، الفقيه 2: 154/ 2/ 2013.

(2). الكافي 4: 86/ 123/ 2.

(3). البقرة: 185.

(4). الكافي 4: 91/ 126/ 1، الفقيه 2: 143/ 141/ 1974.

(5). الكافي 4: 91/ 127/ 2.

(6). الفقيه 2: 143/ 142/ 1981.

(7). الكافي 4: 92/ 128/ 1، الفقيه 2: 143/ 144/ 1987، التهذيب 4: 220/ 1/ 18.

(8). الكافي 4: 59/ 95/ 1.

(9). الفقيه 2: 154/ 172/ 2046.

1079

عشاءه سحوره». (1)

[687] 16. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن صوم الدهر، فقال: «لم نزل نكرهه». (2)

باب علامة دخول الشهر

[688] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا رأيتم الهلال فصوموا، و إذا رأيتم الهلال فأفطروا، و ليس بالرأي و لا بالتظنّي، و ليس الرؤية أن يقوم عشرة نفر فينظروا فيقول واحد: هو ذا و ينظر تسعة و لا يرونه، و لكن إذا رآه واحد رآه ألف». (3)

[689] 2. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «فان شهد عندكم شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه». (4)

و في رواية: «فان شهد أهل بلد آخر فاقضه». (5)

[690] 3. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال، و لا تقبل في الهلال إلّا رجلان عدلان». (6)

و في رواية: «لا يجوز في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين، و إذا كانت في السماء علّة قبل شهادة رجلين يدخلان و يخرجان من مصر». (7)

[691] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية، و إذا رأوه بعد

____________

(1). الكافي 4: 59/ 96/ 2، الفقيه 2: 172/ 2/ 2047، التهذيب 4: 298/ 1/ 4.

(2). الكافي 4: 59/ 96/ 4.

(3). الكافي 4: 49/ 77/ 6، الفقيه 2: 131/ 123/ 198، التهذيب 4: 41/ 156/ 433.

(4). التهذيب 4: 41/ 157/ 436.

(5). الاستبصار 2: 64/ 33/ 8.

(6). التهذيب 4: 41/ 180/ 498.

(7). التهذيب 4: 160/ 15/ 23.

1080

الزوال فهو لليلة المستقبلة». (1)

[692] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين و الثلاثة، فأيّ يوم نصوم؟

قال: «انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية و صم يوم الخامس». (2)

باب علامة طرفي وقت الصيام

[693] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) متى يحرم الطعام و الشراب على الصائم و تحلّ الصلاة صلاة الفجر؟ فقال: «إذا اعترض الفجر و كان كالقبطية البيضاء فثمّ يحرم الطعام و يحل الصيام و تحلّ الصلاة صلاة الفجر». (3)

[694] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: آكل في شهر رمضان بالليل حتّى أشكّ؟ قال: «كل حتّى لا تشكّ». (4)

[695] 3. الكافي و التهذيب: سئل (عليه السلام) عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر، فقال أحدهما: هو ذا هو، و قال الآخر: ما أرى شيئا؟ قال: «فليأكل الذي لم يتبيّن له الفجر و ليشرب، و قد حرم على الذي زعم أنّه رأى الفجر لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (5)». (6)

[696] 3. الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا غاب القرص أفطر الصائم و دخل وقت الصلاة». (7)

[697] 4. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «وقت سقوط القرص و وجوب الإفطار من الصيام أن

____________

(1). الكافي 4: 49/ 78/ 10.

(2). الكافي 4: 51/ 80/ 1.

(3). الكافي 4: 61/ 99/ 5، الفقيه 2: 135/ 130/ 1934.

(4). التهذيب 4: 72/ 318/ 969.

(5). البقرة: 187.

(6). الكافي 4: 60/ 97/ 7، التهذيب 4: 72/ 317/ 967.

(7). الفقيه 2: 134/ 129/ 1932.

1081

تقوم بحذاء القبلة و تتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص». (1)

بيان

«القمّة» بالكسر: أعلى الرأس و كلّ شيء».

باب نيّة الصيام و تغييرها

[698] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة، قال:

«هو بالخيار ما بينه و بين العصر، و إن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم، و إن لم يكن نوى ذلك، فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء». (2)

[699] 2. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يبدو له بعد ما يصبح و يرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان، و لم يكن نوى ذلك من الليل؟ قال: «نعم ليصمه و يعتدّ به إذا لم يكن أحدث شيئا». (3)

[700] 3. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك و بين الليل متى شئت، و صوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر». (4)

[701] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار، فقال: «لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال». (5)

____________

(1). الكافي 4: 63/ 100/ 1.

(2). الكافي 4: 85/ 122/ 2، الفقيه 2: 121/ 91/ 1819، التهذيب 4: 44/ 186/ 521.

(3). الكافي 4: 85/ 122/ 4.

(4). التهذيب 4: 277/ 1/ 14.

(5). الكافي 4: 85/ 122/ 6، الفقيه 2: 145/ 149/ 2001.

1082

[702] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره فيسأله أن يفطر، أ يفطر؟ قال: «إن كان الصوم تطوّعا أجزأه و حسب له، و إن كان قضاء فريضة قضاه». (1)

[703] 6. التهذيب: سئل الكاظم (عليه السلام): رجل جعل للّه عليه صيام شهر فيصبح و هو ينوي الصوم، ثمّ يبدو له فيفطر و يصبح و هو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم؟ فقال: «هذا كلّه جائز». (2)

[704] 7. التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) في الرجل يصبح و لا ينوي الصوم، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم، قال: «إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه، و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى». (3)

[705] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يدخل إلى أهله فيقول: عندكم شيء و إلّا صمت، فإن كان عندهم شيء أتوه به و إلّا صام». (4)

باب ما ينقض الصوم أو ينقصه

[706] 1. الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال:

الطعام، و الشراب، و النساء، و الارتماس في الماء». (5)

بيان

إنّما عدّ الارتماس في عداد الثلاث مع عدم إيجابه القضاء و الكفّارة كما يأتي بيانه، لأنّه ليس بصدد بيان المفطّرات بل المضرّات و الحرام مضرّ، و إنّما اقتصر من المضرّات على هذه الأربع لأنّها المعتادة المتداولة المتكرّرة للأصحّاء، و أمّا

____________

(1). الكافي 4: 85/ 122/ 7، الفقيه 2: 145/ 150/ 2003.

(2). التهذيب 4: 44/ 187/ 523.

(3). التهذيب 4: 44/ 188/ 532.

(4). التهذيب 4: 44/ 188/ 531.

(5). الفقيه 2: 128/ 107/ 1853، التهذيب 4: 54/ 202/ 584.

1083

الحقنة و القيء و غيرهما ممّا يضرّ فيختصّ بالمرضى أو يحتاج إليها على الندور.

و بالجملة إنّ الذي بمنزلة الركن و الأصل في الصيام ليس إلّا الإمساك عن الأكل و الشرب و مباشرة النساء خاصّة، كما في قوله سبحانه: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا مٰا كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ (1) و أمّا الارتماس فإنّما يضرّ لأنّه مظنّة دخول الماء في الحلق، و كذا القيء إنّما يضرّ لأنّه مظنّة أن يرجع شيء إلى الجوف بعد خروجه منه، و كذا الحقنة إنّما تضرّ لأنّها إدخال شيء في الجوف، فهذه الثلاث في حكم الأكل و الشرب في الضرر، و كذا المضمضة لغير الضرورة، و أمّا غير ذلك فإنّما ينافي كمال الصوم لا صحّته.

[707] 2. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «الصائم يستنقع في الماء و لا يرمس رأسه». (2)

[708] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل صائم ارتمس في الماء متعمّدا، أ عليه قضاء ذلك اليوم؟ قال:

«ليس عليه قضاء و لا يعودنّ». (3)

[709] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا تلزق ثوبك إلى جسدك و هو رطب و أنت صائم حتّى تعصره». (4)

[710] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل حلقه الماء، فقال:

«إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء، و إن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء». (5)

[711] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، و إن ذرعه القيء من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه». (6)

____________

(1). البقرة: 187.

(2). الكافي 4: 68/ 106/ 1، التهذيب 4: 54/ 203/ 587.

(3). التهذيب 4:/ 324/ 1000.

(4). الكافي 4: 68/ 106/ 4.

(5). الكافي 4: 70/ 108/ 5.

(6). الكافي 4: 70/ 108/ 1.

1084

[712] 7. الكافي: سئل الباقر (عليه السلام) عن القلس يفطر الصائم، قال: «لا». (1)

* بيان

«القلس» ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه و ليس بقيء.

[713] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام): «ثلاثة لا يفطّرن صائما: القيء، و الاحتلام، و الحجامة». (2)

[714] 9. التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) في الرجل يحتقن يكون به العلّة في شهر رمضان، فقال: «الصائم لا يجوز له أن يحتقن». (3)

و في رواية: «لا بأس بالجامد». (4)

[715] 10. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في الصائم يحتجم و يصبّ في اذنه الدهن، قال: «لا بأس إلّا السعوط فانّه يكره». (5)

[716] 11. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في الصائم يكتحل، قال: «لا بأس به ليس بطعام و لا شراب». (6)

و في رواية: «إذا كان كحلا ليس فيه مسك و ليس له طعم في الحلق فلا بأس». (7)

و في اخرى في الذرور قال: «يذرها إذا أفطر، و لا يذرها و هو صائم». (8)

[717] 12. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الصائم يستاك بالماء، قال: «لا بأس به» و قال: «لا يستاك بسواك رطب». (9)

[718] 13. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته». (10)

____________

(1). الكافي 4: 70/ 108/ 5.

(2). التهذيب 4: 260/ 1/ 13.

(3). التهذيب 4: 54/ 204/ 589.

(4). الكافي 4: 110/ 6.

(5). الكافي 4: 29/ 110/ 4.

(6). الكافي 4: 30/ 111/ 1.

(7). الكافي 4: 111/ 3.

(8). الكافي 4: 111/ 2.

(9). الكافي 4: 31/ 112/ 2، التهذيب 4: 323/ 992.

(10). الكافي 4: 35/ 115/ 1، التهذيب 4:/ 323/ 995.