الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - ج2

- الفيض الكاشاني المزيد...
915 /
1085

[719] 14. التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّي أقبّل بنتا لي صغيرة و أنا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شيء؟ قال: فقال لي: «لا بأس، ليس عليك شيء». (1)

[720] 15. التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) في الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه، قال:

«جائز لا بأس به». (2)

و سئل عن الصائم يدخل الغبار حلقه، قال: «لا بأس». (3)

[721] 16. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في الصائم يشمّ الريحان و الطيب، قال: «لا بأس به». (4)

و في رواية: «لا يشمّ الريحان لأنّه يكره له أن يتلذّذ به». (5)

[722] 17. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئا، أ يفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال:

«إنّ ذلك ليكره للرجل الشابّ مخافة أن يسبقه المني». (6)

و في رواية: «و إن أمذى فلا يفطر». (7)

[723] 18. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الصائم يقبّل؟ قال: «نعم، و يعطيها لسانه تمصّه». (8)

[724] 19. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرقة تنظر إليه، فقال: «لا بأس به». (9)

و سئل عن المرأة يكون لها الصبي و هي صائمة فتمضع الخبز و تطعمه، قال: «لا بأس و الطير إن كان لها». (10)

____________

(1). التهذيب 4:/ 319/ 976.

(2). التهذيب 4: 324/ 1/ 71.

(3). التهذيب 4: 324/ 1/ 71.

(4). الكافي 4: 32/ 113/ 4.

(5). الكافي 4: 113/ 4.

(6). الكافي 4: 104/ 104/ 1.

(7). التهذيب 4: 272/ 1/ 16.

(8). التهذيب 4: 72/ 319/ 974.

(9). التهذيب 4: 72/ 312/ 942، الكافي 4: 34/ 114/ 1.

(10). الكافي 4: 114/ 1.

1086

باب أدب الصيام و تفطير الصائم

[725] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ الصيام ليس من الطعام و الشراب وحده» ثمّ قال: «قالت مريم إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً (1) أي صمتا، فإذا صمتم فحافظوا ألسنتكم و غضّوا أبصاركم و لا تنازعوا و لا تحاسدوا».

قال: و سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) امرأة تسبّ جارية لها و هي صائمة، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بطعام فقال لها: كلي، فقالت: إنّي صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة و قد سببت جاريتك، إنّ الصوم ليس من الطعام و الشراب فقط» ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إذا صمت فليصم سمعك و بصرك من الحرام و القبيح، و دع المراء و أذى الخادم، و ليكن عليك وقار الصيام، و لا تجعل يوم صومك كيوم فطرك». (2)

[726] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «يكره رواية الشعر للصائم و المحرم، و في الحرم و في يوم الجمعة، و أن يروى بالليل» قال: قيل: و إن كان شعر حقّ؟ قال: «و إن كان شعر حقّ». (3)

* بيان

و ذلك لأنّ كون موضوعه حقّا كحكمة أو موعظة لا يخرجه عن التخييل الشعري، فأمّا إذا لم يكن كلاما شعريا، بل كان موزونا فقط، فلا بأس لما ورد في إنشاد الشعر في الطواف «أنّ ما لا بأس به من الشعر فلا بأس».

[727] 3. الفقيه و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «تعاونوا بأكل السحور على صيام النهار، و بالنوم عند القيلولة على قيام الليل». (4)

[728] 4. التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «تسحّروا و لو بجرع الماء، ألا صلوات اللّه على المتسحّرين». (5)

____________

(1). مريم: 26.

(2). الكافي 4: 11/ 87/ 3، التهذيب 4: 48/ 194/ 553.

(3). التهذيب 4: 48/ 195/ 558.

(4). الفقيه 2: 139/ 136/ 1962، التهذيب 4: 51/ 199/ 571.

(5). التهذيب 4: 51/ 198/ 566.

1087

و في رواية: «أمّا في شهر رمضان فانّ الفضل في السحور و لو بشربة من ماء، و أمّا في التطوع فمن أحبّ أن يتسحّر فليفعل، و من لم يفعل فلا بأس». (1)

[729] 5. الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها، قال: «إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم، و إن كان غير ذلك فليصلّ و ليفطر». (2)

[730] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أفطر بدأ بحلواء يفطر عليها، فان لم يجد فسكّرة أو تمرات، فإذا أعوز ذلك كلّه فماء فاتر، و كان يقول: ينقّي المعدة و الكبد و يطيب النكهة و الفم و يقوّي الأضراس و يقوّي الأحداق و يجلو الباطن و يغسل الذنوب غسلا و يسكّن العروق الهائجة و المرّة الغالبة و يقطع البلغم و يطفئ الحرارة عن المعدة و يذهب بالصداع». (3)

[731] 7. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «كان إذا أفطر قال: اللهمّ لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبّله منّا، ذهب الظمأ و ابتلّت العروق و بقي الأجر». (4)

[732] 8. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من فطّر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص منه شيء ما عمل بقوّة ذلك الطعام من برّ». (5)

[733] 9. الكافي و الفقيه: عن أبي الحسن (عليه السلام): «تفطيرك أخاك الصائم أفضل من صيامك». (6)

و في رواية: «إفطارك أخاك المسلم يعدل عتق رقبة من ولد إسماعيل». (7)

[734] 10. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من

____________

(1). الكافي 4: 94/ 2.

(2). التهذيب 4: 186/ 1/ 6، الفقيه 2: 134/ 129/ 1933، الكافي 4: 101/ 3.

(3). الكافي 4: 109/ 153/ 4.

(4). الكافي 4: 58/ 95/ 1، الفقيه 2: 127/ 106/ 1850.

(5). الكافي 4: 46/ 68/ 1.

(6). الكافي 4: 107/ 150/ 1، الفقيه 2: 138/ 134/ 1954.

(7). الكافي 2: 203/ 19، التهذيب 4: 201/ 4.

1088

صيامك سبعين ضعفا، أو تسعين ضعفا». (1)

[735] 11. الكافي: عنه (عليه السلام): «من دخل على أخيه و هو صائم فأفطر عنده، و لم يعلمه بصومه فيمنّ عليه، كتب اللّه له صوم سنة». (2)

* بيان

قال: في «الفقيه»: هذا في السنّة و التطوّع جميعا.

باب الصائم يصبح جنبا أو يحتلم نهارا

[736] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في رجل احتلم أوّل الليل أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّدا في شهر رمضان حتّى أصبح، قال: «يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه إذا أفطر شهر رمضان و يستغفر ربّه». (3)

* بيان

«إذا أفطر شهر رمضان» يعني إذا فرغ من صيام الشهر، و معنى تعمّد النوم أن ينام اختيارا عالما بالجنابة ذاكرا لها دون أن يغلب عليه النوم، أو وقع منه ناسيا أو جاهلا، و هو بإطلاقه يشمل ما إذا كان عند النوم عازما على فعل الطهارة قبل الفجر أو عازما على تركها، أو غير عازم لا على فعلها و لا على تركها فهذه ثلاثة شقوق تستدعي أحكاما ثلاثة، و الأخبار التي وردت في هذا الباب على اختلافها في الحكم و إطلاق أكثرها في المورد لا تعدو أحكاما ثلاثة يصلح أن يكون كلّ منها حكما لواحد من هذه الشقوق:

أحدها: سقوط القضاء و الكفّارة رأسا، و الثاني: ثبوتهما معا، و الثالث: ثبوت القضاء دون الكفّارة.

ثمّ أكثر أخبار الكفّارة نصّ في العزم على ترك الطهارة، و أمّا أخبار القضاء و أخبار سقوطه فمطلقة متشابهة في المورد قابلة للتقييد و التأويل بحيث تتلاءم

____________

(1). الكافي 4: 107/ 151/ 6، الفقيه 2: 84/ 1797.

(2). الكافي 4: 107/ 150/ 3.

(3). الكافي 4: 67/ 105/ 1.

1089

و تتوافق، فيمكن الجمع بينها بتقييد مطلقها بمقيّدها، و الوجه في ذلك أنّ العزم ينوب مناب الفعل فيما يتّسع وقته إلى أن يتضيّق، فحينئذ يتعيّن الفعل و الغسل فيما نحن بصدده من هذا القبيل، فمن أخلّ به متعمّدا حتّى فاته أثم و بالأحرى أن يكفّر مع القضاء، و من لم يتعمّد فلا إثم عليه، فان كان مقصّرا فبالأحرى أن يقضي:

و أمّا صاحب «التهذيب» فقد وفّق بينها بوحدة النومة بعد الجنابة و تكريرها، فأوجب في الثاني القضاء دون الأوّل، و بعض الأخبار نصّ فيه، إلّا أنّ بعضها الآخر لا يساعده، ثمّ العزم على الطهارة مع النوم إنّما يصحّ إذ اعتاد صاحبه الاستيقاظ، أو غلب على ظنّه ذلك، أو كان له سبح طويل في الليل مرجوّ فيه الانتباه، فمن نام من غير أن يكون له أحد هذه الأمور فهو غير عازم على الطهارة سواء كانت نومته الاولى أو الثانية أو الأزيد، إذ لا مدخل لتكرير النوم في وجود العزم و عدمه، إلّا أن يجعل التكرير علامة لعدم العزم، فحينئذ يرجع أحد التوفيقين إلى الآخر، و من تدبّر فيما قلناه لم يشتبه عليه حكم هذه المسألة إن شاء اللّه تعالى.

[737] 2. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثمّ نام قبل أن يغتسل، قال: «يتمّ صومه و يقضي ذلك اليوم إلّا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر، فان انتظر ماء يسخّن أو يستقى فطلع الفجر، فلا يقضي يومه». (1)

بيان

إطلاق النوم في هذا الخبر يشمل الشقوق الثلاثة التي أشرنا إليها، فيقبل التقييد بما يجمع بينهما و بين ما ينافيهما بأن يقيّد بعدم العزم على الطهارة قبل الفجر، فانّه إذا لم يكن معتادا لانتباه، أو لم يغلب على ظنّه ذلك، أو لم يكن له سبح طويل فهو غير عازم، و أمّا حمله على تثنية النوم كما فعله صاحب «التهذيب» فلا يخفى بعده، و قوله: «إلّا أن يستيقظ» يعني أنّ القضاء إنّما يجب عليه إذا لم يستيقظ إلى أن يصبح، و أمّا إذا استيقظ قبل الفجر، فان اغتسل فلا شيء عليه، و كذا إذا انتظر ماء، و إنّما سكت عن الاغتسال لظهور حكمه.

[738] 3. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل، فأخّر الغسل حتّى

____________

(1). الكافي 4: 24/ 105/ 2، التهذيب 4: 55/ 211/ 613.

1090

يطلع الفجر، قال: «يتمّ صومه و لا قضاء عليه». (1)

و روي: «و ذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال». (2)

بيان

ينبغي حمله على ما إذا كان عازما للطهارة، كما يشعر به لفظة التأخير، أمّا حمله على ما إذا نام مرّة كما في التهذيبين فبعيد.

[739] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يجنب من أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان قال:

«ليس عليه شيء». قيل: فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح؟ قال: «فليقض ذلك اليوم عقوبة». (3)

بيان

في هذا الخبر دلالة على توفيق التهذيبين، إلّا أنّ سائر الأخبار لا يساعده، كما أشرنا إليه، فالأولى أن يحمل على ما قلناه من ترك العزم، فانّ تكرير النوم من غير موجب علامة ذلك.

[740] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل، قال: «لا بأس» (4).

بيان

إطلاق هذا الخبر يشمل وقوع الاحتلام في الليل و النهار، و إن كان ظاهره وقوعه في النهار، ثمّ أنّه ليس فيه أنّه أصبح جنبا.

[741] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّدا حتّى أصبح، قال: «يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا، إنّه خليق أن لا أراه يدركه أبدا». (5)

[742] 7. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثمّ ينسى أن يغتسل حتّى

____________

(1). التهذيب 4: 55/ 210/ 608.

(2). الفقيه 2: 119/ 1897.

(3). التهذيب 4: 55/ 212/ 615.

(4). الفقيه 2: 129/ 120/ 1900.

(5). التهذيب 4: 55/ 212/ 616.

1091

يمضي بذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال: «عليه قضاء الصلاة و الصوم». (1)

[743] 8. الفقيه في: خبر آخر: «أنّ من جامع في أوّل شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان انّ عليه أن يغتسل و يقضي صلاته و صومه، إلّا أن يكون قد اغتسل للجمعة، فانّه يقضي صلاته و صيامه إلى ذلك اليوم، و لا يقضي ما بعد ذلك». (2)

بيان

في ذلك الخبر دلالة على أنّ قصد القربة كاف في الاغتسال، و لم يشترط التعيين و لا الوجوب و لا الاستحباب، و لا يخفى أنّ إطلاق هذين الخبرين يشمل ما إذا كان نسيانه بعد ما نام متعمّدا أو غير متعمّد و قبله فيقبل التقييد بما يقتضي الجمع و التوفيق.

[744] 9. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يقضي رمضان فيجنب من أوّل الليل و لا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل و هو يرى أنّ الفجر قد طلع، قال: «لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره». (3)

و روي: «فانّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور». (4)

[745] 10. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح، أ يصوم ذلك اليوم تطوّعا؟ فقال:

«أ ليس هو بالخيار ما بينه و بين نصف النهار؟!» و في الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان يتمّ يومه كما هو، فقال: «لا بأس» (5).

[746] 11. الفقيه: عنه (عليه السلام) قيل له: أخبرني عن التطوّع و عن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل فأعلم أنّي قد أجنبت فأنام متعمّدا حتّى ينفجر الفجر، أصوم أو لا أصوم؟ قال: «صم» (6).

____________

(1). الكافي 4: 24/ 106/ 5، الفقيه 2: 129/ 119/ 1895.

(2). الفقيه 2: 129/ 119/ 1896.

(3). الفقيه 2: 129/ 120/ 1899، التهذيب 4: 276/ 1/ 10.

(4). التهذيب 4: 211/ 1/ 18.

(5). الكافي 4: 24/ 105/ 3.

(6). الفقيه 2: 120/ 82/ 1788.

1092

باب من تعمّد الإفطار في شهر رمضان من غير عذر

[747] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر، قال: «يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا، فان لم يقدر تصدّق بما يطيق» (1).

[748] 2. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ رجلا أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: هلكت و أهلكت، فقال: و ما أهلكك فقال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: فصم شهرين متتابعين، فقال: لا أطيق، قال: تصدّق على ستّين مسكينا، قال: لا أجد، فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فخذها فتصدّق بها، فقال: و الذي بعثك بالحقّ ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا، فقال: خذه فكله أنت و أهلك، فإنّه كفّارة لك» (2).

[749] 3. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «فيمن عجز عن الثلاث فليصم ثمانية عشر يوما، من كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام». (3)

[750] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني، قال: «عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع» (4).

[751] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة، فقال: «إن كان استكرهها فعليه كفّارتان، و إن كانت طاوعته فعليه كفّارة، و عليها كفّارة و إن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ، و إن كان طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا و ضربت خمسة و عشرين سوطا» (5).

____________

(1). الكافي 4: 65/ 101/ 1، الفقيه 2: 115/ 2/ 1884، التهذيب 4: 55/ 205/ 594.

(2). الفقيه 2: 129/ 115/ 1885.

(3). التهذيب 4: 207/ 1/ 8.

(4). الكافي 4: 65/ 102/ 4.

(5). الكافي 4: 65/ 103/ 9، التهذيب 4: 57/ 215/ 625.

1093

[752] 6. الكافي و الفقيه: سئل الباقر (عليه السلام) عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيّام، قال: «يسأل: هل عليك في إفطارك في شهر رمضان إثم؟ فإن قال: لا، كان على الإمام أن يقتله، و إن قال: نعم، فإنّ على الإمام أن ينهكه ضربا» (1).

بيان

«ينهكه» يبالغ في عقوبته.

[753] 7. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في رجل أخذ في شهر رمضان و قد أفطر ثلاث مرّات و قد رفع، إلى الإمام ثلاث مرّات، قال: «يقتل في الثالثة» (2).

[754] 8. الفقيه: عنه (عليه السلام): «من أفطر يوما من شهر رمضان خرج روح الإيمان منه، و من أفطر في شهر رمضان متعمّدا فعليه كفّارة واحدة و قضاء يوم مكانه، و أنّى له بمثله؟» (3).

[755] 9. الفقيه: قيل للرضا (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه، قد روي عن آبائك (عليهم السلام) فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات، و روي عنهم أيضا كفّارة واحدة، فبأيّ الحديثين نأخذ؟ قال: «بهما جميعا، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستّين مسكينا، و قضاء ذلك اليوم، و إن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال، فعليه كفّارة واحدة، و قضاء ذلك اليوم، و إن كان ناسيا فلا شيء عليه» (4).

[756] 10. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «التتابع أن يصوم شهرا و يصوم من آخر أيّاما أو شيئا منه، فان عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ قضى ما بقي عليه، و إن صام شهرا ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كلّه» (5).

[757] 11. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا و مرض، قال: «يا بني

____________

(1). الكافي 4: 65/ 103/ 5، الفقيه 2: 129/ 117/ 1890.

(2). الفقيه 2: 129/ 117/ 1893.

(3). الفقيه 2: 129/ 118/ 1892.

(4). الفقيه 3: 96/ 378/ 4331.

(5). التهذيب 4: 283/ 1/ 29.

1094

عليه، اللّه حبسه». قيل: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت و أفطرت أيّام حيضها؟

قال: «تقضيها» قيل: فانّها قضتها ثمّ يئست من الحيض؟ قال: «لا تعيدها، أجزأها ذلك» (1).

[758] 12. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) فيمن عليه صوم شهر، قال: «إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي، و إن كان صام أقلّ من خمسة عشر يوما لم يجزه حتّى يصوم شهرا تاما» (2).

بيان

و ذلك لأنّ الشهر قد يكون تسعة و عشرين، فإذا صام خمسة عشر فقد تجاوز النصف، و أحكام العتق و الإطعام يأتي في باب كفّارة اليمين إن شاء اللّه.

باب الناسي و الغالط

[759] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل ينسى فيأكل في شهر رمضان، قال: «يتمّ صومه فإنّما هو شيء أطعمه اللّه». (3)

و في رواية: «و ليس عليه قضاء». (4)

[760] 2. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في رجل أتى أهله في شهر رمضان و أتى أهله و هو محرم و هو لا يرى إلّا أنّ ذلك حلال له، قال: «ليس عليه شيء» (5)

[761] 3. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل صام يوما نافلة فأكل و شرب ناسيا، قال: «يتمّ يومه ذلك و ليس عليه شيء». (6)

____________

(1). التهذيب 4: 284/ 1/ 32.

(2). الكافي 4: 56/ 139/ 6، الفقيه 2: 145/ 152/ 2005.

(3). الكافي 4: 21/ 101/ 3.

(4). التهذيب 4: 249/ 1/ 16.

(5). التهذيب 4: 208/ 1/ 10.

(6). التهذيب 4: 64/ 268/ 808.

1095

[762] 4. الكافي و الفقيه: سئل (عليه السلام) عن رجل أكل و شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان، فقال: «ان كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه و لا إعادة عليه، و إن كان قام فأكل و شرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع فليتمّ صومه و يقضي يوما آخر؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة». (1)

[763] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) قيل له: آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا فتقول: لم يطلع بعد فاكل، ثمّ أنظر فأجده قد كان طلع حين نظرت، قال: «تتمّ يومك و تقضيه، أما أنّك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه» (2).

[764] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته و قد طلع الفجر و تبيّن، قال: «يتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه، فإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر». (3)

[765] 7. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت، و في السماء غيم فأفطر، ثمّ أنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب، فقال: «قد تمّ صومه و لا يقضيه» (4).

و في رواية اخرى: «عليه صيام ذلك اليوم، إنّ اللّه تعالى يقول: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ (5) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّدا» (6).

[766] 8. الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «وقت المغرب إذا غاب القرص، فان رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصلاة و مضى صومك، و تكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا» (7).

* بيان

في «التهذيبين» حمل رواية القضاء على الشاكّ، و هذه على الغالب على ظنّه، و في

____________

(1). الكافي 4: 17/ 96/ 2، الفقيه 2: 135/ 131/ 1938.

(2). الكافي 4: 17/ 97/ 3، الفقيه.

(3). الكافي 4: 17/ 96/ 1، التهذيب 4: 64/ 269/ 812.

(4). الفقيه 2: 129/ 121/ 1901، التهذيب 4: 64/ 271/ 816.

(5). البقرة: 187.

(6). الكافي 4: 100/ 1، التهذيب 4: 270/ 1/ 8.

(7). الفقيه 2: 129/ 121/ 1902، التهذيب 4: 58/ 271/ 818.

1096

«الفقيه» أفتى بهذه و ضعّف رواية القضاء.

باب العاجز عن الصيام

[767] 1. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ (1) قال: «الشيخ الكبير و الذي يأخذه العطاش، و في قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً (2) قال: «من مرض أو عطاش». (3)

* بيان

«العطاش» كغراب: داء لا يروى صاحبه.

[768] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام و لا قضاء عليهما، فان لم يقدرا فلا شيء عليهما». (4)

و في رواية «بمدّين» (5) و في اخرى: «بما يجزي من طعام مسكين». (6)

[769] 3. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ (7) قال: «الذين كانوا يطيقون الصوم فأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكلّ يوم مدّ» (8).

[770] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في فتيات و شبّان لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش،

____________

(1). البقرة: 184.

(2). المجادلة: 4.

(3). الكافي 4: 37/ 116/ 1، التهذيب 4: 58/ 237/ 695.

(4). الكافي 4: 37/ 116/ 4، الفقيه 2: 137/ 133/ 1947.

(5). التهذيب 4: 238/ 1/ 5.

(6). التهذيب 4: 237/ 1/ 1.

(7). البقرة: 184.

(8). الكافي 4: 116/ باب الشيخ و العجوز ...

1097

قال: «فليشربوا بقدر ما يروي به نفوسهم و ما يحذرون» (1).

و في رواية: «يشرب بقدر ما يمسك رمقه، و لا يشرب حتّى يروى» (2).

[771] 5. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان؛ لأنّهما لا يطيقان الصوم، و عليهما أن تتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام، و عليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد» (3).

باب حدّ المرض الذي يفطر صاحبه

[772] 1. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في حدّ المرض الذي يفطر صاحبه و المرض الذي يدع صاحبه الصلاة من قيام، قال: «بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ذاك إليه هو أعلم بما يطيقه» (4).

و في رواية: «هو مؤتمن عليه مفوّض إليه، فان وجد ضعفا فليفطر، و إن وجد قوّة فليصمه كان المرض ما كان» (5).

و في رواية اخرى: «عليه صيام ذلك اليوم، إنّ اللّه تعالى يقول: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ (6) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّدا» (7).

[773] 8. الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «وقت المغرب إذا غاب القرص، فان رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصلاة و مضى صومك، و تكفّ عن الطعام إن كنت

____________

(1). الكافي 4: 37/ 117/ 7.

(2). الكافي 4: 117/ 6، التهذيب 4: 240/ 1/ 9.

(3). الكافي 4: 38/ 117/ 1، الفقيه 2: 137/ 134/ 1950.

(4). الفقيه 2: 136/ 132/ 1941.

(5). الكافي 4: 118/ 3، التهذيب 4: 256/ 1/ 2.

(6). البقرة: 187.

(7). الكافي 4: 100/ 1، التهذيب 4: 270/ 1/ 8.

1098

قد أصبت منه شيئا» (1).

* بيان

في «التهذيبين» حمل رواية القضاء على الشاكّ، و هذه على الغالب على ظنّه، و في «الفقيه» أفتى بهذه و ضعّف رواية القضاء.

باب العاجز عن الصيام

[774] 1. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ (2) قال: «الشيخ الكبير و الذي يأخذه العطاش، و في قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً (3) قال: «من مرض أو عطاش» (4).

* بيان

«العطاش» كغراب: داء لا يروى صاحبه.

[775] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام و لا قضاء عليهما، فان لم يقدرا فلا شيء عليهما» (5).

و في رواية «بمدّين» (6).

و في اخرى: «بما يجزي من طعام مسكين» (7).

[776] 3. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ

____________

(1). الفقيه 2: 129/ 121/ 1902، التهذيب 4: 58/ 271/ 818.

(2). البقرة: 184.

(3). المجادلة: 4.

(4). الكافي 4: 37/ 116/ 1، التهذيب 4: 58/ 237/ 695.

(5). الكافي 4: 37/ 116/ 4، الفقيه 2: 137/ 133/ 1947.

(6). التهذيب 4: 238/ 1/ 5.

(7). التهذيب 4: 237/ 1/ 1.

1099

مِسْكِينٍ (1) قال: «الذين كانوا يطيقون الصوم فأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكلّ يوم مدّ» (2).

[777] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في فتيات و شبّان لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش، قال: «فليشربوا بقدر ما يروي به نفوسهم و ما يحذرون» (3).

و في رواية: «يشرب بقدر ما يمسك رمقه، و لا يشرب حتّى يروى» (4).

[778] 5. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان؛ لأنّهما لا يطيقان الصوم، و عليهما أن تتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام، و عليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد» (5).

باب حدّ المرض الذي يفطر صاحبه

[779] 1. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في حدّ المرض الذي يفطر صاحبه و المرض الذي يدع صاحبه الصلاة من قيام، قال: «بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ذاك إليه هو أعلم بما يطيقه» (6).

و في رواية: «هو مؤتمن عليه مفوّض إليه، فان وجد ضعفا فليفطر، و إن وجد قوّة فليصمه كان المرض ما كان» (7).

[780] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في حدّ المرض الذي يترك منه الصوم، قال: «إذا لم

____________

(1). البقرة: 184.

(2). الكافي 4: 116/ ب الشيخ و العجوز يضعفان عن الصوم.

(3). الكافي 4: 37/ 117/ 7.

(4). الكافي 4: 117/ 6، التهذيب 4: 240/ 1/ 9.

(5). الكافي 4: 38/ 117/ 1، الفقيه 2: 137/ 134/ 1950.

(6). الفقيه 2: 136/ 132/ 1941.

(7). الكافي 4: 118/ 3، التهذيب 4: 256/ 1/ 2.

1100

يستطع أن يتسحّر» (1).

[781] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يجد في رأسه وجعا من صداع شديد، هل يجوز له الإفطار؟ قال:

«إذا صدع صداعا شديدا، و إذا حمّ حمّى شديدة، و إذا رمدت عيناه رمدا شديدا، فقد حلّ له الإفطار» (2).

[782] 4. الفقيه: عنه (عليه السلام) قال: «اشتكت أمّ سلمة عينها في شهر رمضان، فأمرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن تفطر، و قال: عشاء الليل لعينك رديّ» (3).

[783] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر» (4).

[784] 6. الفقيه: قال (عليه السلام): «كلّ ما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب» (5).

[785] 7. الكافي: عنه (عليه السلام) في حدّ المريض إذا نقه في الصيام، قال: «ذلك إليه، هو أعلم بنفسه، إذا قوي فليصم» (6).

[786] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل صام رمضان و هو مريض، قال: «يتمّ صومه و لا يعيد، يجزيه» (7).

بيان

حمله في «التهذيب» على مرض لا يضرّ معه الصوم غير بالغ إلى حدّ وجوب الإفطار.

____________

(1). الكافي 4: 39/ 118/ 6، الفقيه 2: 136/ 132/ 1943، التهذيب 3: 178/ 13/ 14.

(2). الكافي 4: 38/ 118/ 5.

(3). الفقيه 2: 136/ 132/ 1944.

(4). الكافي 4: 38/ 118/ 4، الفقيه 2: 136/ 132/ 1945.

(5). الفقيه 2: 136/ 133/ 1946.

(6). الكافي 4: 38/ 119/ 8.

(7). التهذيب 4: 62/ 257/ 762.

1101

باب السفر في شهر رمضان

[787] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يدخل شهر رمضان و هو مقيم لا يريد براحا ثمّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر فسكت، فسئل غير مرّة فقال: «يقيم أفضل إلّا أن يكون له حاجة لا بدّ من الخروج فيها أو يخاف على ماله» (1).

[788] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا دخل شهر رمضان فللّه فيه شرط، قال اللّه تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (2) فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلّا في حجّ أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه، و ليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه، فإذا مضت ليلة ثلاث و عشرين فليخرج حيث شاء» (3).

و روي: «أو غزو في سبيل اللّه، أو أخ يريد وداعه». و قال: «إنّه ليس أخ من الأب و الامّ» (4).

[789] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه فيحضرني نيّة زيارة قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأزوره و أفطر ذاهبا و جائيا أو اقيم حتّى أفطر و أزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين؟ فقال:

«أقم حتّى تفطر» قيل: فهو أفضل؟ فقال: «نعم، أ ما تقرأ في كتاب اللّه فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» (5).

[790] 4. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يشيّع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة، قال: «إن كان في شهر رمضان فليفطر». قيل: أيّما أفضل يصوم أو يشيّعه؟ قال: «يشيّعه إنّ اللّه قد وضعه عنه» (6).

____________

(1). الكافي 4: 47/ 126/ 2، الفقيه 2: 142/ 139/ 1269.

(2). البقرة: 185.

(3). التهذيب 4:/ 216/ 2062.

(4). الكافي 4: 126/ 1، الفقيه 2: 139/ 2/ 1968.

(5). التهذيب 4: 316/ 1/ 29 و الآية من سورة البقرة: 185.

(6). الكافي 4: 50/ 129/ 4.

1102

[791] 5. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلّا بسبيل حقّ» (1).

[792] 6. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل يخرج من بيته يريد السفر و هو صائم، فقال: «إن خرج قبل الزوال فليفطر و ليقض اليوم، و إن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه» (2).

[793] 7. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل قدم من سفره في شهر رمضان و لم يطعم شيئا قبل الزوال، قال: «يصوم» (3).

بيان

في جواز الجماع للمسافر في شهر رمضان نهارا أو تحريمه روايتان.

باب حكم ذات الدم و من أسلم

[794] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في امرأة أصبحت صائمة فلمّا ارتفع النهار أو كان العشيّ حاضت، أ تفطر؟ قال: «نعم، و إن كان وقت المغرب فلتفطر» و في امرأة رأت الطهر في أوّل النهار في شهر رمضان فتغتسل و لم تطعم، كيف تصنع في ذلك اليوم؟ قال: «تفطر ذلك اليوم، فإنّما فطرها من الدم» (4).

[795] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في المرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس، قال: «تفطر حين تطمث» (5).

[796] 3. الكافي و الفقيه: عن أبي الحسن (عليه السلام) في المرأة تلد بعد العصر، أ تتمّ ذلك اليوم أم تفطر؟ فقال:

«تفطر ثمّ تقضي ذلك اليوم» (6).

____________

(1). الكافي 4: 50/ 128/ 2.

(2). الكافي 4: 50/ 131/ 1، الفقيه 2: 143/ 142/ 1982.

(3). الكافي 4: 50/ 131/ 4.

(4). الكافي 4: 98/ 135/ 2.

(5). الكافي 4: 98/ 135/ 3، الفقيه 2: 144/ 146/ 1992، التهذيب 1: 393/ 19/ 38.

(6). الكافي 4: 98/ 135/ 4، الفقيه 2: 144/ 145/ 1991.

1103

[797] 4. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت في أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم» (1).

[798] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في المستحاضة، قال: «تصوم شهر رمضان إلّا الأيّام التي كانت تحيض فيهنّ ثمّ تقضيها بعد» (2).

[799] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في الحائض تقضي الصوم؟ قال: «نعم» قيل: تقضي الصلاة؟ قال: «لا» قيل من أين جاء هذا؟ قال: «أوّل من قاس إبليس» (3).

[800] 7. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في قوم أسلموا في شهر رمضان، و قد مضى منه أيّام، هل عليهم أن يقضوا ما مضى منه، أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ قال: «ليس عليهم قضاء و لا يومهم الذي أسلموا فيه، إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر» (4).

باب قضاء شهر رمضان و السنة

[801] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر، فإن قضاه متتابعا فهو أفضل، و إن قضاه متفرّقا فحسن لا بأس» (5).

[802] 2. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: «إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه إلّا يوما مكان يوم، و إن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فانّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ، فان لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم، و صام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع» (6).

____________

(1). التهذيب 4: 1: 393/ 19/ 36.

(2). الكافي 4: 98/ 135/ 5، الفقيه 2: 144/ 145/ 1990، التهذيب 4: 72/ 310/ 936.

(3). الكافي 4: 98/ 135/ 1.

(4). الكافي 4: 46/ 125/ 3، الفقيه 2: 133/ 129/ 1931، التهذيب 4: 60/ 245/ 728.

(5). الكافي 4: 41/ 120/ 3، التهذيب 4: 65/ 274/ 829.

(6). الكافي 4: 42/ 122/ 5، الفقيه 2: 145/ 149/ 2000.

1104

[803] 3. الفقيه: و قد روي أنّه: «إن أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه، و إن أفطر بعد الزوال فعليه الكفّارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان» (1).

[804] 4. الكافي: عنهما (عليهما السلام) في رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر، قالا: «إن كان قد برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين و عليه قضاؤه، و إن كان لم يزل مريضا حتّى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه و تصدّق على الأوّل لكلّ يوم مدّا على مسكين و ليس عليه قضاء» (2).

[805] 5. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدركه رمضان آخر و هو مريض فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم، فأمّا أنا فانّي صمت و تصدّقت» (3).

[806] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام، قال: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه» قيل: إن كان أولى الناس به امرأة؟ فقال: «لا، إلّا الرجال» (4).

[807] 7. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا مات الرجل و عليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله» (5).

[808] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام): «يقضيه أفضل أهل بيته» (6).

[809] 9. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أدركه رمضان و هو مريض فتوفّي قبل أن يبرأ، قال: «ليس عليه شيء، و لكن يقضى عن الذي يبرأ ثمّ يموت قبل أن يقضي» (7).

[810] 10. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «و ان صحّ ثمّ مرض ثمّ مات و كان له مال تصدّق

____________

(1). الفقيه 2: 149/ 2/ 2000.

(2). الكافي 4: 83/ 119/ 1.

(3). التهذيب 4: 252/ 1/ 22.

(4). الكافي 4: 44/ 123/ 1.

(5). الفقيه 2: 146/ 153/ 2009.

(6). الكافي 4: 44/ 123/ 2.

(7). الكافي 4: 123/ 2.

1105

عنه مكان كلّ يوم بمدّ و إن لم يكن له مال صام عنه وليّه» (1).

[811] 11. التهذيب: عنه (عليه السلام): «و إن لم يكن له مال تصدّق عنه وليّه» (2).

[812] 12. الفقيه: عن الجواد (عليه السلام) في رجل مات و عليه صوم يصام عنه أو يتصدّق؟ قال: «يتصدّق عنه فانّه أفضل» (3).

[813] 13. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام) في امرأة مرضت في شهر رمضان، أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها؟ قال: «أمّا الطمث و المرض فلا، و أمّا السفر فنعم» (4).

[814] 14. الكافي: قيل للصادق (عليه السلام): أصوم هذه الثلاثة الأيّام في الشهر فربّما سافرت و ربّما أصابني علّة فيجب عليّ قضاؤها؟ قال: «إنّما يجب الفرض فأمّا غير الفرض فأنت فيه بالخيار» قيل:

الخيار في السفر و المرض؟ قال: «المرض قد وضعه اللّه عنك، و السفر إن شئت فاقضه، و إن لم تقضه فلا جناح عليك» (5).

و في رواية: «إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه، و إن كان من كبر أو لعطش فبدل كلّ يوم مدّ» (6).

[815] 15. الفقيه: عنه (عليه السلام) فيمن لم يصم الثلاثة الأيّام من كلّ شهر و هو يشتدّ عليه الصيام، هل فيه فداء؟ قال: «مدّ من طعام لكلّ يوم» (7).

و في رواية: «لإطعام مسلم خير من صيام شهر» (8).

و في اخرى: «لدرهم تصدّق به أفضل من صيام يوم» ثمّ قال: «و ما أحبّ أن تدعه» (9).

____________

(1). التهذيب 4:/ 348/ 735.

(2). التهذيب 4: 248/ 1/ 9، الاستبصار 2: 109/ 5/ 57.

(3). الفقيه 3: 96/ 376/ 4322.

(4). الكافي 4: 98/ 137/ 9، الفقيه 2: 144/ 147/ 1993.

(5). الكافي 4: 95/ 131/ 3.

(6). التهذيب 4: 239/ 1/ 7.

(7). الفقيه 2: 120/ 83/ 1793.

(8). الكافي 4: 144/ 7.

(9). الكافي 4: 144/ 5.

1106

بيان

يعني أن لا تأتي بصيام و لا تصدّق.

باب فضل شهر رمضان و وظائفه

[816] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قال: «خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّه قد أظلّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، و هو شهر رمضان، فرض اللّه صيامه، و جعل قيام ليلة فيه بتطوّع صلاة كتطوّع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور، و جعل لمن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير و البرّ كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللّه، و من أدّى فيه فريضة من فرائض اللّه كان كمن أدّى سبعين فريضة من فرائض اللّه فيما سواه من الشهور، و هو شهر الصبر، و إنّ الصبر ثوابه الجنّة، و هو شهر المواساة، و هو شهر يزيد اللّه فيه في رزق المؤمن، و من فطّر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عتق رقبة و مغفرة لذنوبه فيما مضى.

قيل: يا رسول اللّه، ليس كلّنا يقدر على أن يفطر صائما؟ فقال: إنّ اللّه تعالى كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلّا على مذقة من لبن يفطّر بها صائما، أو شربة من ماء عذب، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك، و من خفّف فيه عن مملوكه خفّف اللّه عنه حسابه، و هو شهر أوّله رحمة، و أوسطه مغفرة، و آخره الإجابة و العتق من النار، و لا غنى بكم فيه عن أربع خصال: خصلتين ترضون اللّه بهما، و خصلتين لا غنى بكم عنهما، فأمّا اللتان ترضون اللّه بهما فشهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أمّا اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون اللّه فيه حوائجكم و الجنّة و تسألون العافية و تتعوّذون به من النار» (1).

____________

(1). الكافي 4: 2/ 66/ 4، الفقيه 2: 94/ 2/ 1831، التهذيب 4: 40/ 152/ 423.

1107

بيان

«المذقة» الشربة من اللبن الممزوج بالماء.

[817] 2. الكافي و الفقيه: عنهما (عليهما السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقبل بوجهه على الناس فيقول: يا معشر الناس، إذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة الشياطين و فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان و أبواب الرحمة، و غلّقت أبواب النار و استجيب الدعاء، و كان للّه فيه عند كلّ فطر عتقاء يعتقهم من النار، و ينادي مناد كلّ ليلة: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ اللهمّ أعط كلّ منفق خلفا و أعط كلّ ممسك تلفا، حتّى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة». ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما و الذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير و الدراهم» (1).

بيان

إنّما «غلّت» المردة في شهر الصيام لأنّ بطشهم إنّما يكون بقوّة الشهوات، فمهما انكسرت الشهوات ضعفوا عن البطش و الإغواء فهم مغلولون عن أعمالهم لا تكاد تعمل أيديهم «و أبواب السماء» كناية عن طرق التوجّه إلى اللّه و العالم الأعلى، و ليالي هذا الشهر المبارك لمّا كانت معدّة للعبادة و التوجّه إلى اللّه بالسؤال و الاستغفار، فإذا خطر ذلك ببال العبد فقد نودي بهل من سائل، و هل من مستغفر؟

[818] 3. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «انّ للّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء و طلقاء من النار إلّا من أفطر على مسكر فإذا كان في آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه» (2).

[819] 4. الفقيه: و روي: «إلّا من أفطر على مسكر أو مشاحن أو صاحب شاهين و هو الشطرنج» (3).

بيان

إنّما أعتق في آخر ليلة من الشهر ما أعتق في جميعه؛ لأنّ عامّة الناس لا يستعدّون

____________

(1). الكافي 4: 45/ 67/ 6، الفقيه 2: 96/ 2/ 1833.

(2). الكافي 4: 45/ 68/ 7، الفقيه 2: 124/ 98/ 1738.

(3). الفقيه 2: 124/ 98/ 1839.

1108

للعتق من النار إلّا بصيام الشهر كلّه «و المشاحن» بالحاء المهملة: صاحب البدعة التارك للجماعة.

[820] 5. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أهلّ هلال شهر رمضان استقبل القبلة و رفع يديه فقال: اللهمّ أهلّه علينا بالأمن و الإيمان و السلامة و الإسلام و العافية المجلّلة و الرزق الواسع و رفع الأسقام، اللهمّ ارزقنا صيامه و قيامه و تلاوة القرآن فيه، اللهمّ سلّمه لنا و تسلّمه منّا و سلّمنا فيه» (1).

بيان

«سلّمه لنا» هو أن لا يغمّ الهلال في أوّله و آخره فيلبس علينا الصوم و الفطر «و تسلّمه منّا» أي اعصمنا من المعاصي فيه أو تقبّله منّا و «سلّمنا فيه» يعني ممّا يحول بيننا و بين صومه من مرض و غيره و أدعية شهر رمضان، و أذكاره تطلب من «الوافي» (2).

[821] 6. الكافي و الفقيه: عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «يستحبّ للرجل أن يأتي أهله أوّل ليلة من شهر رمضان لقول اللّه تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ (3) و الرفث المجامعة» (4).

بيان

إنّما قال «يستحبّ» و ليس في الآية أزيد من الحلّ؛ لأنّ اللّه سبحانه أحبّ أن يؤخذ برخصة، و إنّما خصّ الاستحباب بأوّل ليلة من الشهر لأنّه أوّل وقت للرخصة، فينبغي أن يبادر الرخصة فيه بالقبول، و لأنّه تطهير لنفسه من الوساوس الشيطانية فيتهيّأ بذلك لصيام الشهر و قيامه، و في سائر الليالي يتحصّل التطهير بالصيام السابق عليها ففيها غنى عن ذلك، و لأنّه لو كان عليه غسل لم يشعر به كأن يخرج بذلك عن عهدته فيحصل له الطهارة للصيام جزما.

____________

(1). الكافي 4: 70/ 1، الفقيه 2: 125/ 100/ 1846.

(2). راجع الوافي 7: 393- 403.

(3). البقرة: 187.

(4). الكافي 4: 126/ 180/ 3، الفقيه 3: 142/ 423/ 1247.

1109

باب ليلة القدر

[822] 1. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا انصرف من عرفات و صار إلى منى دخل المسجد فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر، فقام خطيبا و قال بعد الثناء على اللّه عزّ و جلّ: أمّا بعد، فانّكم سألتموني عن ليلة القدر، و لم أطوها عنكم، لأنّي لم أكن بها عالما، اعلموا أيّها الناس أنّه من ورد عليه شهر رمضان و هو صحيح سويّ فصام نهاره و قام وردا من ليله و واظب على صلاته و هجر إلى جمعته و غدا إلى عيده، فقد أدرك ليلة القدر و فاز بجائزة الربّ» (1).

بيان

«هجّر» من التهجير إذا سار في الهاجرة، و هي نصف النهار في القيظ خاصّة، ثمّ قيل: هجّر إلى الصلاة إذا بكّر و مضى إليها في أوّل وقتها.

[823] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أي شيء عنى بذلك؟ فقال:

«العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر» (2).

[824] 3. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «رأس السنة ليلة القدر يكتب فيها ما يكون من السنة إلى السنة» (3).

[825] 4. الكافي و الفقيه: عن أحدهما (عليهما السلام) في علامة ليلة القدر، قال: «علامتها أن تطيب ريحها، فان كانت في برد دفئت، و إن كانت في حرّ بردت و طابت» (4).

[826] 5. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في الليالي التي ترجى فيها من شهر رمضان قال: «تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين» قيل: فان أخذت إنسانا الفترة أو علّة ما المعتمد عليه من

____________

(1). الفقيه 2: 124/ 97/ 1834.

(2). الكافي 4: 69/ 158/ 6، الفقيه 2: 149/ 150/ 2024.

(3). التهذيب 4: 332/ 1/ 110.

(4). الكافي 4: 69/ 157/ 3، الفقيه 2: 149/ 159/ 2027.

1110

ذلك؟ فقال: «ثلاث و عشرين» (1).

[827] 6. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في ليلة القدر، قال: «هي ليلة إحدى و عشرين أو ثلاث و عشرين» قيل: أ ليس إنّما هي ليلة؟ قال: «بلى» قيل: فأخبرني بها، فقال: «و ما عليك أن تفعل خيرا في ليلتين» (2).

[828] 7. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ليلة القدر في كلّ سنة، و يومها مثل ليلتها» (3).

[829] 8. الكافي: عنه (عليه السلام): «التقدير في ليلة تسع عشر، و الإبرام في ليلة إحدى و عشرين، و الإمضاء في ليلة ثلاث و عشرين» (4).

[830] 9. التهذيب: عنه (عليه السلام): «من قرأ سورتي العنكبوت و الروم في شهر رمضان ليلة ثلاث و عشرين فهو و اللّه من أهل الجنّة، لا أستثني فيه أبدا، و لا أخاف أن يكتب اللّه عليّ في يميني إثما، و إنّ لهاتين السورتين من اللّه مكانا» (5).

____________

(1). الفقيه 2: 149/ 160/ 2030.

(2). التهذيب 3: 58/ 13/ 3.

(3). التهذيب 4: 331/ 1/ 101.

(4). الكافي 4: 69/ 159/ 9.

(5). التهذيب 3: 100/ 13/ 33.

1111

أبواب الالتزام

باب الاعتكاف

[831] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا دخل العشر الأواخر شدّ المئزر و اجتنب النساء و أحيا الليل و يفرغ للعبادة» (1).

[832] 2. الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجّتين و عمرتين» (2).

[833] 3. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا يصلح الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول أو مسجد الكوفة أو مسجد جماعة و تصوم ما دمت معتكفا» (3).

[834] 4. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام، و من اعتكف صام، و ينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم» (4).

بيان

«الاشتراط» أن يقول من ينوي: اللهمّ حلّني حيث حبستني، يعني يكون لي الاختيار في فسخه إذا منعني مانع عن إتمامه.

[835] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله أن

____________

(1). الكافي 4: 111/ 155/ 3، الفقيه 2: 149/ 156/ 2018.

(2). الفقيه 2: 156/ 188/ 2101.

(3). الكافي 4: 79/ 176/ 3.

(4). الكافي 4: 80/ 177/ 2، الفقيه 2: 156/ 186/ 2095.

1112

يخرج و يفسخ الاعتكاف، و إن أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له أن يخرج و يفسخ اعتكافه حتّى تمضي ثلاثة أيّام» (1).

[836] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «المعتكف لا يشمّ الطيب و لا يتلذّذ بالريحان و لا يماري و لا يشتري و لا يبيع، و من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيّام اخر و إن شاء خرج من المسجد، فان أقام يومين بعد الثلاث فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أيّام اخر» (2).

[837] 7. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع، و لا يخرج في شيء إلّا الجنازة أو يعود مريضا، و لا يجلس حتّى يرجع، و اعتكاف المرأة مثل ذلك» (3).

[838] 8. الكافي: عنه (عليه السلام): «ليس على المعتكف أن يخرج من المسجد إلّا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط» (4).

و روي: «و لا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك» (5).

[839] 9. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «المعتكف بمكّة يصلّي في أي بيوتها شاء، و المعتكف في غيرها لا يصلّي إلّا في المسجد الذي سمّاه» (6).

[840] 10. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فانّه يأتي بيته ثمّ يعيد إذا برئ و يصوم» (7).

[841] 11. الكافي: و روي: «ليس على المريض ذلك» (8).

____________

(1). الكافي 4: 80/ 177/ 4، الفقيه 2: 156/ 186/ 2097، التهذيب 4: 66/ 288/ 872.

(2). الكافي 4: 80/ 177/ 3، الفقيه 2: 156/ 186/ 2096، التهذيب 4: 66/ 289/ 879.

(3). الكافي 4: 81/ 178/ 3، الفقيه 2: 156/ 185/ 2091.

(4). الكافي 4: 81/ 178/ 1.

(5). الكافي 4: 178/ 2، التهذيب 4: 287/ 1/ 2.

(6). الكافي 4: 79/ 177/ 5، الفقيه 4: 156/ 185/ 2097.

(7). الكافي 4: 82/ 179/ 1، الفقيه 2: 156/ 187/ 2100، التهذيب 4: 66/ 294/ 893.

(8). الكافي 4: 82/ 179/ 1.

1113

[842] 12. التهذيب: عنه (عليه السلام): «أي امرأة كانت معتكفة ثمّ حرمت عليها الصلاة فخرجت من المسجد فطهرت، فليس ينبغي لزوجها أن يجامعها حتّى تعود إلى المسجد و تقضي اعتكافها» (1).

[843] 13. التهذيب: عنه (عليه السلام) في معتكف واقع أهله، قال: «هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا» (2).

[844] 14. الكافي و الفقيه و التهذيب: و روي «عليه ما على المظاهر» (3).

بيان

يعني على الترتيب.

[845] 15. التهذيب و الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل وطئ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان، قال:

«عليه الكفّارة» قيل: فان وطئها نهارا؟ قال: «عليه كفّارتان» (4).

باب النذر و العهد

[846] 1. الكافي: قيل للصادق (عليه السلام): إنّي جعلت على نفسي شكرا للّه ركعتين أصلّيهما في السفر و الحضر، أ فأصلّيهما في السفر بالنهار؟ قال: «نعم» ثمّ قال: «إنّي أكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه» قيل: إنّي لم أجعلهما للّه عليّ، إنّما جعلت ذلك على نفسي، اصلّيهما شكرا للّه و لم أوجبهما للّه على نفسي أ فأدعهما إذا شئت؟ قال: «نعم» (5).

[847] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون له الجارية فتؤذيه امرأته و تغار عليه فيقول: هي عليك

____________

(1). التهذيب 1: 398/ 19/ 63.

(2). التهذيب 4: 66/ 291/ 886.

(3). الكافي 4: 83/ 179/ 1، الفقيه 2: 185/ 2/ 2094، التهذيب 4: 66/ 291/ 887.

(4). التهذيب 4: 66/ 292/ 889، الفقيه 2: 156/ 185/ 2103.

(5). الكافي 7: 286/ 455/ 5.

1114

صدقة، قال: «إن كان جعلها للّه و ذكر اللّه فليس له أن يقربها، و إن لم يكن ذكر اللّه فهي جاريته و يصنع بها ما شاء» (1).

[848] 3. الفقيه: و روي «إذا لم يقل: للّه عليّ، فليس بشيء» (2).

[849] 4. الكافي: قيل له (عليه السلام): بأبي أنت و أمّي، جعلت على نفسي مشيا إلى بيت اللّه، قال: «كفّر يمينك، و إنّما جعلت على نفسك يمينا، و ما جعلته للّه فف به» (3).

[850] 5. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «النذر نذران، فما كان للّه و فى به، و ما كان لغير اللّه فكفّارته كفّارة يمين» (4).

بيان

يستفاد من هذين الخبرين جواز الحنث فيما لم يجعل للّه مع الكفّارة يمينا كان أو نذرا، و يستفاد من أخبار اخر أنّ ما ليس للّه قسمان: قسم فيه الكفّارة و هو ما استوى فعله و تركه، و قسم ليس فيه الكفّارة و هو ما يكون مخالفته أولى من الإتيان به، و منها ما يدلّ على أنّ ما استوى فعله و تركه أيضا لا كفّارة فيه، و التوفيق يقتضي حمل الكفّارة فيه على الاستحباب أو تأويله بما يكون مخالفته أولى.

[851] 6. الكافي و التهذيب: قيل للصادق (عليه السلام): أي شيء لا نذر فيه؟ قال: «كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه» (5).

[852] 7. الكافي: قيل له (عليه السلام): إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم، قال: «صم، و لا تصم في السفر و لا العيدين و لا أيّام التشريق و لا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان» (6).

[853] 8. الكافي: عن الرضا (عليه السلام) في رجل نذر نذرا في صيام فعجز، قال: «كان أبي يقول: عليه مكان

____________

(1). التهذيب 4: 292/ 1/ 21.

(2). الفقيه 3: 96/ 361/ 4278.

(3). الكافي 7: 17/ 458/ 18.

(4). التهذيب 8: 5/ 310/ 1151.

(5). الكافي 7: 17/ 462/ 14، التهذيب 8: 5/ 312/ 1157.

(6). الكافي 4: 101/ 141/ 1.

1115

كلّ يوم مدّ» (1).

و روي: «أو ثمن مدّ» (2).

[854] 9. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل جعل للّه عليه مشيا إلى بيت اللّه فلم يستطع، قال: «يحجّ راكبا» (3).

و روي: «فليركب و ليسق بدنة إذا عرف اللّه منه الجهد» (4).

[855] 10. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام): «كلّ من عجز عن نذر نذره فكفّارته كفّارة يمين» (5).

[856] 11. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «إن قلت: للّه عليّ فكفّارة يمين» (6).

[857] 12. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «من جعل عليه عهدا للّه و ميثاقه في أمر للّه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا» (7).

باب اليمين

[858] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ليس كلّ يمين فيها كفّارة، أمّا ما كان منها ممّا أوجب اللّه عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله فليس عليك فيها الكفّارة، و أمّا ما لم يكن ممّا أوجب اللّه عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فانّ عليك

____________

(1). الكافي 4: 102/ 143/ 2.

(2). الكافي 4: 144/ 3.

(3). الكافي 7: 286/ 458/ 20.

(4). التهذيب 5: 13/ 1/ 36.

(5). الكافي 7: 17/ 457/ 17، التهذيب 8: 5/ 306/ 1137.

(6). الكافي 7: 286/ 456/ 9، الفقيه 3: 364/ 2/ 4290.

(7). التهذيب 8: 5/ 315/ 1170.

1116

فيها الكفّارة» (1).

[859] 2. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «الكفّارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه و لا يشتريه ثمّ يبدو له فيه فيكفّر عن يمينه، و إن حلف على شيء و الذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير و لا كفّارة عليه، إنّما ذلك من خطوات الشيطان» (2).

[860] 3. الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل يحلف أن لا يبيع سلعته بكذا و كذا ثمّ يبدو له، قال: «يبيع و لا يكفّر» (3).

بيان

قد مضى التوفيق بين هذين الخبرين في الباب السابق.

[861] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فأتى ذلك، فهو كفّارة يمينه و له حسنة» (4).

[862] 5. التهذيب: قيل لأبي الحسن (عليه السلام): إنّ لي جارية ليس لها منّي مكان و لا ناحية و هي تحتمل الثمن إلّا أنّي كنت حلفت فيها بيمين فقلت: للّه عليّ أن لا أبيعها أبدا، و بي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة؟ قال: «ف للّه بقولك له» (5).

[863] 6. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا قال الرجل: أقسمت أو حلفت فليس بشيء حتّى يقول: أقسمت باللّه أو حلفت باللّه» (6).

[864] 7. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ (7) و ما أشبه ذلك، قال: «إنّ للّه تعالى أن يقسم من خلقه بما شاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به» (8).

____________

(1). الكافي 7: 12/ 445/ 2، التهذيب 8: 4/ 291/ 1076.

(2). الكافي 7: 12/ 446/ 6.

(3). الفقيه 3: 96/ 373/ 4304.

(4). الكافي 7: 9/ 443/ 2.

(5). التهذيب 8: 301/ 4/ 108، 8: 310/ 4/ 26.

(6). التهذيب 8: 301/ 1119.

(7). النجم: 1.

(8). الكافي 7: 14/ 449/ 1.

1117

[865] 8. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يقول: هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا و كذا، قال:

«ليس بشيء» (1).

و روي: «بئس ما قال، و ليس عليه شيء» (2).

[866] 9. الكافي و الفقيه: سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رجلا يقول: أنا بريء من دين محمّد، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا برئت من دين محمّد فعلى دين من تكون؟ فما كلّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى مات» (3).

[867] 10. الفقيه: قال (عليه السلام): «من برئ من اللّه صادقا أو كاذبا فقد برئ من اللّه» (4).

[868] 11. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ (5) قال:

«اللغو هو قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه و لا يعقد على شيء» (6).

[869] 12. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا يمين في غصب و لا في قطيعة رحم و لا في إجبار و لا في إكراه» قيل: أصلحك اللّه، فما الفرق بين الاكراه و الإجبار؟ قال: «الإجبار من السلطان يكون، و الإكراه من الزوجة و الامّ و الأب، و ليس ذلك بشيء» (7).

[870] 13. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يمين لولد مع والده، و لا لمملوك مع مولاه، و لا لمرأة مع زوجها، و لا نذر في معصية، و لا يمين في قطيعة» (8).

[871] 14. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذٰا نَسِيتَ (9).

قال: «ذلك في اليمين إذا قلت: و اللّه لا أفعل كذا و كذا، فإذا ذكرت انّك لم تستثن فقل

____________

(1). التهذيب 8: 4/ 278/ 1012.

(2). التهذيب 8: 278/ 4/ 4.

(3). الكافي 7: 5/ 438/ 1، الفقيه 3: 96/ 373/ 4310.

(4). الفقيه 3: 96/ 375/ 4318.

(5). البقرة: 225.

(6). الكافي 7: 8/ 443/ 1.

(7). الكافي 7: 7/ 442/ 16، الفقيه 3: 96/ 373/ 4312.

(8). الكافي 7: 7/ 440/ 6.

(9). الكهف: 24.

1118

ان شاء اللّه» (1).

[872] 15. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ للعبد أن يستثني في اليمين فيما بينه و بين أربعين يوما إذا نسي» (2).

[873] 16. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «من استثنى من يمين فلا حنث و لا كفّارة» (3).

بيان

اريد بالاستثناء في الأخبار الثلاثة استثناء مشيئة اللّه، كما نبّه عليه في الأوّل، و هو تسهيل و رحمة في التكليف الاختياري الذي أكثره يورث الندم.

[874] 17. الفقيه: قال (عليه السلام): «لو حلف الرجل أن لا يحكّ أنفه بالحائط لابتلاه اللّه حتّى يحكّ أنفه بالحائط، و لو حلف الرجل أن لا ينطح رأسه بحائط لو كلّ اللّه عزّ و جلّ به شيطانا حتّى ينطح برأسه الحائط» (4).

باب كفّارة اليمين

[875] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في كفّارة اليمين: «يطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ من حنطة أو مدّ من دقيق و حفنة، أو كسوتهم لكلّ إنسان ثوبان، أو عتق رقبة، و هو في ذلك بالخيار أيّ الثلاثة صنع، فإن لم يقدر على واحد من الثلاثة فالصيام عليه ثلاثة أيّام» (5).

[876] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) فيمن وجد الكسوة، قال: «ثوب يواري به عورته» (6).

____________

(1). الكافي 7: 13/ 448/ 3.

(2). الكافي 7: 13/ 448/ 4، الفقيه 3: 362/ 2/ 4284، التهذيب 8: 4/ 281/ 1028.

(3). الكافي 7: 13/ 448/ 5.

(4). الفقيه 3: 96/ 362/ 4283.

(5). الكافي 7: 18/ 451/ 1.

(6). الكافي 7: 18/ 453/ 6.

1119

[877] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ (1) قال: «ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك» قيل: و ما أوسط ذلك؟ قال: «الخلّ و الزيت و التمر و الخبز تشبعهم به مرّة واحدة» قيل:

كسوتهم؟ قال: «ثوب واحد» (2).

بيان

يمكن التوفيق بين الثوب و الثوبين بحمل الثوبين على ما إذا لم يوار أحدهما عورته، و الواحد ما إذا يواري كما نبّه عليه في الرواية السابقة.

[878] 4. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ، قال: «هو كما يكون، إنّه يكون في البيت من يأكل أكثر من المدّ، و منهم من يأكل أقلّ من المدّ، فبين ذلك، و ان شئت جعلت لهم أدما، فالأدم أدناه الملح، و أوسطه الزيت و الخلّ، و أرفعه اللحم» (3).

[879] 5. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في «إطعام عشرة مساكين» (4) أو «إطعام ستّين مسكينا» (5) أ يجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه؟ قال: «لا و لكن يعطي إنسانا إنسانا» قيل: فيعطيه الرجل قرابته ان كانوا محتاجين؟ قال: «نعم» قيل: فيعطيه ضعفاء من غير أهل الولاية؟ قال: «نعم، و أهل الولاية أحبّ إليّ» (6).

[880] 6. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إن لم يجد في الكفّارة إلّا الرجل و الرجلين فليكرّر عليهم حتّى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غدا» (7).

[881] 7. التهذيب: عنه (عليه السلام): «العبد الأعمى و الأجذم و المعتوه لا يجوز في الكفّارة لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعتقهم» (8).

____________

(1). المائدة: 89.

(2). الكافي 7: 18/ 454/ 14.

(3). الكافي 7: 18/ 453/ 7.

(4). المائدة: 89.

(5). المجادلة: 4.

(6). التهذيب 8: 298/ 1103.

(7). الكافي 7: 18/ 453/ 10.

(8). التهذيب 8: 6/ 324/ 1204.

1120

[882] 8. الكافي و التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل قد أبق منه مملوكه، يجوز أن يعتقه في كفّارة اليمين و الظهار؟ قال: «لا بأس بذلك ما علم أنّه حي مرزوق» (1).

[883] 9. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام) في قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ (2) ما حدّ من لم يجد، فانّ الرجل يسأل في كفّه و هو يجد؟ قال: «إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممّن لم يجد» (3).

[884] 10. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهنّ» (4).

آخر كتاب الصيام و الالتزام و الحمد للّه أوّلا و آخرا

____________

(1). الكافي 7: ما عثرنا عليه في مظانّه.

(2). البقرة: 196.

(3). الكافي 7: 18/ 452/ 2.

(4). الكافي 4: 100/ 140/ 2، التهذيب 4: 283/ 1/ 29.

1121

كتاب الحجّ و توابعه

هو الكتاب الرابع من الجزء الثاني من كتاب الشافي

1122

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1123

[أبواب الحج]

باب الحثّ على الحجّ و العمرة و ثوابهما

[885] 1. الكافي: عن السجّاد (عليه السلام): «حجّوا و اعتمروا تصحّ أبدانكم و تتّسع أرزاقكم و تكفون مئونات عيالاتكم» و قال: «الحاج مغفور له، و موجوب له الجنّة، و مستأنف له العمل، و محفوظ في أهله و ماله» (1).

[886] 2. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «الحجّاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار، و صنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمّه، و صنف يحفظ في أهله و ماله، فذلك أدنى ما يرجع به الحاج» (2).

و روي: «أمّا أنتم فترجعون مغفورا لكم، و أمّا غيركم فيحفظون في أهاليهم و أموالهم» (3).

[887] 3. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ الحاج إذا أخذ في جهازه لم يخط خطوة في شيء من جهازه إلّا كتب اللّه له عشر حسنات و محا عنه عشر سيّئات و رفع له عشر درجات حتّى يفرغ من جهازه متى ما فرغ، فإذا استقلّت به راحلته لم تضع خفّا و لم ترفعه إلّا كتب اللّه له مثل ذلك حتّى يقضي نسكه، فإذا قضى نسكه غفر اللّه له ذنوبه، و كان ذا الحجّة و المحرّم و صفر و شهر ربيع الأوّل أربعة أشهر يكتب اللّه له الحسنات و لا يكتب عليه السيّئات إلّا أن يأتي بموجبة، فإذا مضت الأربعة أشهر خلط بالناس» (4).

____________

(1). الكافي 4: 28/ 252/ 1.

(2). الكافي 4: 28/ 253/ 6، التهذيب 5: 3/ 21/ 59.

(3). الكافي 4: 263/ 46.

(4). الكافي 4: 28/ 254/ 9، التهذيب 5: 3/ 19/ 55.

1124

[888] 4. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الحاج و المعتمر وفد اللّه إن سألوه أعطاهم، و إن دعوه أجابهم، و إن شفعوا شفّعهم، و إن سكتوا ابتدأهم، و يعوّضون بالدرهم ألف ألف درهم» (1).

[889] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام): «درهم في الحجّ أفضل من ألفي ألف فيما سوى ذلك من سبيل اللّه» (2).

و روي: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لرجل: «لو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل اللّه ما بلغت ما يبلغ الحاج» (3).

[890] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من مات في طريق مكّة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة» (4).

[891] 7. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «ودّ من في القبور لو أنّ له حجّة واحدة بالدنيا و ما فيها» (5).

[892] 8. التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الحجّ و العمرة ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد» (6).

[893] 9. الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أراد دنيا و آخرة فليؤمّ هذا البيت» (7).

بيان

و ذلك لأنّه يكتسب بهذا السفر المال بالتجارة و الجاه بالعبادة و الكمال بالتجارب و الجمال بالتعارف و النزاهة بالتفنّن و الثواب بالتقرّب إلى اللّه.

[894] 10. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «من حجّ حجّة الإسلام فقد حلّ عقدة من النار من عنقه،

____________

(1). الكافي 4: 28/ 255/ 14.

(2). التهذيب 5: 3/ 22/ 62.

(3). التهذيب 5: 19/ 1/ 2.

(4). الكافي 4: 28/ 263/ 45، التهذيب 5: 3/ 23/ 68.

(5). التهذيب 5: 3/ 23/ 68.

(6). التهذيب 5: 3/ 22/ 65.

(7). الفقيه 2: 158/ 219/ 2222.

1125

و من حجّ حجّتين لم يزل في خير حتّى يموت، و من حجّ ثلاث حجج متوالية ثمّ حجّ أو لم يحجّ فهو بمنزلة مدمن الحجّ» (1).

[895] 11. الفقيه: عنه (عليه السلام): «ما يمنع أحدكم من أن يحجّ كلّ سنة؟» فقيل له: لا يبلغ ذلك أموالنا فقال: «أ ما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن اضحية و يأمره أن يطوف عنه اسبوعا بالبيت و يذبح عنه، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه و تهيّأ و أتى المسجد فلا يزال في الدعاء حتّى تغرب الشمس» (2).

[896] 12. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من مضت له خمس سنين فلم يفد إلى ربّه و هو موسر إنّه لمحروم» (3).

[897] 13. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «ما من عبد يؤثر على الحجّ حاجة من حوائج الدنيا إلّا نظر إلى المحلّقين قد انصرفوا قبل أن يقضي تلك الحاجة» (4).

بيان

الأخبار في فضل الحجّ و العمرة أكثر من أن تحصى، من أراد أزيد ممّا ذكر طلب من «الوافي» (5).

باب فرض الحجّ و العمرة و أنّهما على من و لمن

[898] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (6) قال: «هما مفروضان» (7).

____________

(1). الفقيه 2: 158/ 216/ 2205.

(2). الفقيه 2: 306/ 518/ 3110.

(3). الكافي 4: 39/ 278/ 1، التهذيب 5: 26/ 450/ 1570.

(4). الفقيه 2: 242/ 420/ 2863.

(5). راجع الوافي: 12/ 425 و 247 و ....

(6). البقرة: 196.

(7). البقرة: 196.

1126

و روي: «يعني بتمامهما أداءهما و اتّقاء ما يتّقي المحرم فيهما» (1).

[899] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديا أو نصرانيا» (2).

[900] 3. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك و ليس له شغل يعذره اللّه به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام» (3).

[901] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا (4) فقال: «ذاك الذي يسوف نفسه الحجّ- يعني حجّة الإسلام- حتّى يأتيه الموت» (5).

[902] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (6) ما السبيل؟ قال: «أن يكون ما يحجّ به» قيل: من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيا من ذلك، أ هو ممّن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: «نعم، ما شأنه يستحيي و لو يحجّ على حمار أجدع أبتر، فان كان يطيق أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحجّ» (7).

[903] 6. الكافي و الفقيه: سئل (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال: «ما يقول الناس؟» فقيل: الزاد و الراحلة، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا» فقيل له: فما السبيل؟

____________

(1). الكافي 2: 168/ 1.

(2). الكافي 4: 31/ 268/ 1، الفقيه 2: 265/ 447/ 2935، التهذيب 5: 2/ 17/ 49.

(3). الفقيه 2: 265/ 448/ 2936، التهذيب 5: 2/ 18/ 54.

(4). الإسراء: 72.

(5). الكافي 4: 31/ 268/ 2.

(6). البقرة: 158.

(7). الكافي 4: 30/ 266/ 1.

1127

قال: «السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض و يبقي بعضا يقوت به عياله، أ ليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم؟» (1).

[904] 7. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في رجل يستقرض و يحجّ، قال: «إن كان خلف ظهره ما إن حدث به حدث أدّى عنه فلا بأس» (2).

[905] 8. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في رجل ذي دين يستدين و يحجّ، قال: «نعم هو أقضى للدّين» (3).

[906] 9. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر شيخا كبيرا لم يحجّ قطّ و لم يطق الحجّ لكبره أن يجهّز رجلا يحجّ عنه» (4).

[907] 10. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في امرأة لم تحجّ و لها زوج و أبى أن يأذن لها في الحجّ فغاب زوجها، فهل لها أن تحجّ؟ قال: «لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام» (5).

و روي: «تحجّ و إن رغم أنفه» (6).

[908] 11. الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإسلام تقول لزوجها: أحجّني من مالي، له أن يمنعها من ذلك؟ قال: «نعم يقول لها: حقّي عليك أعظم من حقّك عليّ في هذا» (7).

[909] 12. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في المرأة تريد الحجّ ليس معها محرم، هل يصلح لها الحجّ؟ قال: «نعم إذا كانت مأمونة» (8).

____________

(1). الكافي 4: 30/ 267/ 3، الفقيه 2: 239/ 418/ 2858.

(2). الكافي 4: 40/ 279/ 6، الاستبصار 2: 330/ 227/ 4، التهذيب 5: 442/ 16/ 182.

(3). الفقيه 2: 158/ 221/ 2233.

(4). الكافي 4: 37/ 273/ 2، الفقيه 2: 243/ 421/ 2865، التهذيب 5: 26/ 460/ 1601.

(5). التهذيب 5: 252/ 400/ 1391.

(6). الفقيه 2: 438/ 2/ 2908.

(7). الفقيه 2: 252/ 438/ 2909، التهذيب 5: 26/ 400/ 1392.

(8). الكافي 4: 44/ 282/ 4، الفقيه 2: 253/ 439/ 4911.

1128

[910] 13. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «ليس على المملوك حجّ و لا عمرة حتّى يعتق» (1).

[911] 14. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في رجل أعتق عشيّة عرفة عبدا له، أ يجزي عن العبد حجّة الإسلام؟ قال: «نعم» قيل: فامّ ولد أحجّها مولاها، أ يجزي عنها؟ قال: «لا» قيل له: أجر في حجّها؟ قال:

«نعم» و سئل عن ابن عشر سنين يحجّ قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت» (2).

[912] 15. الكافي و الفقيه: عن الجواد (عليه السلام) في الصبي متى يحرم به؟ قال: «إذا أثغر» (3).

بيان

يعني أسقط سنّه.

[913] 16. التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام): «من حجّ عن إنسان و لم يكن له مال يحجّ به أجزأت عنه حتّى يرزقه اللّه ما يحجّ و يجب عليه الحجّ» (4).

[914] 17. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى، أ يجزيه ذلك من حجّة الإسلام؟ قال: «نعم» قيل: فان حجّ عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر أن يحجّ ماشيا، أ يجزي ذلك عنه؟ قال: «نعم» (5).

باب من مات و لم يحجّ و الحجّ عن الغير

[915] 1. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام) في رجل خرج حاجّا حجّة الإسلام فمات في الطريق، قال: «إن مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام، و إن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه

____________

(1). الكافي 4: 58/ 304/ 5.

(2). الكافي 4: 58/ 276/ 8.

(3). الكافي 4: 164/ 276/ 9، الفقيه 2: 250/ 435/ 2899.

(4). التهذيب 5: 26/ 411/ 1431.

(5). الكافي 4: 58/ 277/ 12، التهذيب 5: 26/ 407/ 1415.

1129

حجّة الإسلام» (1).

[916] 2. التهذيب و الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يوص بها، أ يقضى عنه؟

قال: «نعم» (2).

[917] 3. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل صرورة مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و له مال، قال: «يحجّ عنه صرورة لا مال له» (3).

[918] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل يموت و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يوص بها و هو موسر، قال:

«يحجّ عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك» (4).

[919] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل مات و لم يكن له مال و لم يحجّ حجّة الإسلام فأحجّ عنه بعض إخوانه، هل يجزي ذلك عنه، أو هل هي ناقصة؟ قال: «بل هي حجّة تامّة» (5).

[920] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلّا خمسين درهما، قال: «يحجّ عنه من بعض الأوقات التي وقّت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من قرب» (6).

[921] 7. الكافي: عنه (عليه السلام) في المرأة تحجّ عن الرجل الصرورة، قال: «إذا كانت قد حجّت و كانت مسلمة فقيهة فربّ امرأة أفقه من رجل» (7).

[922] 8. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ بها عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة، قال: «لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تمّ حجّه» (8).

____________

(1). الكافي 4: 164/ 276/ 10، الفقيه 2: 255/ 440/ 2915.

(2). التهذيب 5: 15/ 1/ 41، الفقيه 2: 256/ 442/ 2922.

(3). الكافي 4: 59/ 306/ 3، التهذيب 5: 26/ 411/ 1428.

(4). التهذيب 5: 26/ 404/ 1406.

(5). التهذيب 5: 26/ 404/ 1408.

(6). الكافي 4: 62/ 308/ 4، التهذيب 5: 26/ 405/ 1411.

(7). الكافي 4: 60/ 306/ 1.

(8). الكافي 4: 61/ 307/ 2، الفقيه 2: 243/ 425/ 2873.

1130

[923] 9. الفقيه: عنه (عليه السلام) انّه قيل له: الرجل يأخذ الحجّة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا قال:

«أجزأت من الميّت و ان كانت له عند اللّه حجّة أثبتت لصاحبه» (1).

[924] 10. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يحجّ عن آخر فاجترح في حجّة شيئا يلزمه فيه الحجّ من قابل أو كفّارة قال: «هي للأوّل تامّة و على هذا ما اجترح» (2).

[925] 11. الفقيه: عنه (عليه السلام) انّه أعطى رجل ثلاثين دينارا فقال له: «حجّ عن إسماعيل و أفعل و أفعل و لك تسع و له واحدة» (3).

[926] 12. الفقيه: عنه (عليه السلام): «من حجّ عن إنسان اشتركا حتّى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج» (4).

[927] 13. الفقيه: عنه (عليه السلام): «للذي يحجّ عن رجل آخر ثواب عشر حجج» (5).

[928] 14. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يحجّ عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلّها؟

قال: «ان شاء فعل و ان شاء لم يفعل اللّه يعلم انّه قد حجّ عنه و لكن يذكره عند الاضحية إذا ذبحها» (6).

و في رواية اخرى: «يسمّيه في المواطن و المواقف» (7).

[929] 15. الكافي: عنه (عليه السلام): «يقول عند إحرامه: اللهمّ ما أصابني من نصب أو شعث أو شدّة فأجر فلانا فيه و أجرني في قضائي عنه» (8).

____________

(1). الفقيه 2: 243/ 424/ 2871.

(2). الكافي 4: 544/ 23، التهذيب 5: 461/ 16/ 252.

(3). الفقيه 2: 243/ 426/ 2876.

(4). الفقيه 2: 243/ 426/ 2877.

(5). الفقيه 2: 158/ 222/ 2239.

(6). الاستبصار 2: 324/ 222/ 3، الفقيه 2: 272/ 460/ 2970، التهذيب 5: 419/ 16/ 100.

(7). التهذيب 5: 418/ 16/ 99، الاستبصار 2: 324/ 222/ 2.

(8). الكافي 4: 66/ 311/ 3.

1131

باب التبرّع بالحجّ أو ببعضه

[930] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من وصل أبا أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا و للذي طاف عنه مثل أجره و يفضل هو بصلته إيّاه بطواف آخر و قال: من حجّ فجعل حجّته عن ذي قرابة يصله بها كانت حجّته كاملة و كان للذي حجّ عنه مثل أجره انّ اللّه عزّ و جلّ واسع لذلك» (1).

[931] 2. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل يحجّ فيجعل حجّته و عمرته أو بعض طوافه لبعض أهله و هو عنه غائب ببلد آخر فينقص ذلك من أجره؟ قال: «لا هي له و لصاحبه و له أجر سوى ذلك بما فعل، قيل: و هو ميّت هل يدخل ذلك عليه؟ قال: نعم حتّى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيّقا عليه فيوسّع عليه» (2).

[932] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يشرك في حجّته الأربعة و الخمسة من مواليه قال: «ان كانوا صرورة جميعا فلهم أجر و لا يجزئ عنهم الذي حجّ عنهم من حجّة الإسلام و الحجّة للذي حجّ» (3).

[933] 4. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لو أشركت ألفا في حجّتك لكان لكلّ واحد حجّة من غير أن ينقص من حجّتك شيء» (4).

[934] 5. الفقيه: قال رجل للصادق (عليه السلام): جعلت فداك انّي كنت نويت أن أدخل في حجّتي العام أمّي أو بعض أهلي فنسيت، فقال (عليه السلام): «الآن فأشركهما» (5).

____________

(1). الكافي 4: 198/ 316/ 7.

(2). الكافي 4: 198/ 316/ 4.

(3). التهذيب 5: 26/ 413/ 1435.

(4). الكافي 4: 198/ 317/ 10، الفقيه 2: 223/ 2/ 2242.

(5). الفقيه 2: 273/ 462/ 2973.

1132

[935] 6. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا أردت أن تطوف عن أحد من اخوانك فأت الحجر الأسود فقل: بسم اللّه اللهمّ تقبّل من فلان» (1).

باب أشهر الحجّ و توفير الشعر فيها

[936] 1. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة ليس لأحد أن يحجّ فيما سواهنّ» (2).

[937] 2. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في رجل فرض الحجّ في غير أشهر الحجّ قال: «يجعلها عمرة» (3).

[938] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة، فمن أراد الحجّ وفّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة و من أراد العمرة وفّر شعره شهرا» (4).

[939] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا يأخذ الرجل إذا رأى هلال ذي القعدة و أراد الخروج من رأسه و لا من لحيته» (5).

[940] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا يزال العبد في حدّ الطائف بالكعبة ما دام شعر الحلق عليه» (6).

____________

(1). الفقيه 2: 406/ 2/ 2829، 2: 2460/ 2968.

(2). الكافي 4: 49/ 289/ 1.

(3). الفقيه 2: 270/ 458/ 2963.

(4). الكافي 4: 73/ 317/ 1، الفقيه 2: 202/ 301/ 2520.

(5). الكافي 4: 73/ 317/ 4.

(6). الكافي 4: 339/ 547/ 35، الفقيه 2: 215/ 2/ 2203.

1133

باب أصناف الحجّ و العمرة و أفضلهما

[941] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الحجّ ثلاثة أصناف: حجّ مفرد و قران و تمتّع بالعمرة إلى الحجّ و بها أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الفضل فيها و لا نأمر الناس إلّا بها» (1).

بيان

«حجّ مفرد» أي من العمرة هذا على حدة و هذه على حدة «و قران» أي حجّ يقرن بسياق الهدي «و تمتّع بالعمرة إلى الحجّ» أي ضمّ لها إليه و انتفاع بها قبله في أيّامه و أشهره فانّهم كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحجّ فأجازه الإسلام «أو تمتّع» من النساء بإتمامها إلى الإهلال بالحجّ و إنّما كان الفضل فيها لمن قضى فريضته و أراد النافلة و ذلك لأنّها متعيّنة لفريضته البعيد عن مكّة و الآخرين متعيّنان لفريضة القريب كما يأتي بيانه.

[942] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه: حاجّ متمتع و حاج مقرن سائق الهدي و حاج مفرد للحجّ» (2).

[943] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) عن آبائه: «لمّا فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من سعيه بين الصفا و المروة أتاه جبرئيل عند فراغه من السعي و هو على المروة» فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تأمر الناس أن يحلّوا إلّا من ساق الهدي، فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الناس بوجهه فقال: يا أيّها الناس هذا جبرئيل- و أشار بيده إلى خلفه- يأمرني عن اللّه عزّ و جلّ أن آمر الناس أن يحلّوا إلّا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر اللّه به، فقام إليه رجل و قال: يا رسول اللّه نخرج إلى منى و رءوسنا تقطر من النساء! و قال آخر: يأمرنا بشيء و يصنع هو غيره، فقال: يا أيّها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس و لكنّي سقت الهدي، فلا يحلّ من ساق الهدي حتّى يبلغ الهدي محلّه فقصّر الناس و أحلّوا و جعلوها عمرة، فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال: يا رسول اللّه هذا

____________

(1). الكافي 4: 51/ 291/ 1.

(2). الكافي 4: 51/ 291/ 2، الفقيه 2: 312/ 2/ 2545.

1134

الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد إلى يوم القيامة؟ فقال: بل للأبد إلى يوم القيامة و شبّك بين أصابعه و أنزل اللّه في ذلك قرآنا، فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» (1).

بيان

كان القوم محرمين بالحجّ المفرد فأمرهم اللّه عزّ و جلّ بأن يحلّوا منه و يجعلوه العمرة المتمتع بها إلى الحجّ إلّا من ساق الهدي فيبقى عليه إحرامه حتّى يفرغ من مناسك الحجّ، ثمّ يحرم بعمرة مفردة و كان الرجل الأوّل عمر «و قطر الرءوس» كناية عن غسل الجنابة فانّهم إذا أحلّوا حلّت لهم النساء «و التشبيك بين الأصابع» كناية عن انضمام إحدى العبادتين إلى الاخرى.

[944] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام) قال: «كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحجّ فأخبرتهم بما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بما أمر به، فقالوا لي: إنّ عمر قد أفرد الحج فقلت:

إنّ هذا رأى رآه عمر و ليس رأي عمر كما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» (2).

بيان

أشار (عليه السلام) برأي عمر إلى ما اشتهر نقله عن عمر انّه قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه أنا محرّمهما و معاقب عليهما: متعة الحجّ و متعة النساء (3) و في لفظ آخر قال: ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنا محرّمهنّ و معاقب عليهنّ: متعة الحجّ و متعة النساء و حي على خير العمل في الأذان (4).

[945] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام) انّه سئل عن الحجّ فقال: «تمتّع ثمّ قال: إنّا إذا وقفنا بين يدي اللّه عزّ و جلّ قلنا: يا ربّنا أخذنا بكتابك، و قال الناس: رأينا رأينا و يفعل اللّه بنا و بهم ما أراد» (5).

[946] 6. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي

____________

(1). التهذيب 5: 4/ 25/ 74.

(2). التهذيب 5: 4/ 26/ 78.

(3). راجع تاريخ المدينة المنورة لابن شبّه 2: 720، مسند أحمد 1: 52.

(4). راجع السنن الكبرى للبيهقى 7: 206، احكام القرآن للجصّاص 2: 152.

(5). التهذيب 5: 4/ 26/ 76.