الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - ج2

- الفيض الكاشاني المزيد...
915 /
1135

الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ (1) قال: «يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة كلّ من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن يدخل في هذه الآية و كلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة» (2).

[947] 7. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ما دون المواقيت إلى مكّة فهو حاضري المسجد الحرام و ليس لهم متعة» (3).

[948] 8. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له، قيل له: أ رأيت ان كان له أهل بالعراق و أهل بمكّة؟ قال: فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله» (4).

و في رواية اخرى: «من أقام بمكّة سنة فهو بمنزلة أهل مكّة» (5).

[949] 9. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في المجاور بمكّة يخرج إلى أهله ثمّ يرجع إلى مكّة بأي شيء يدخل؟ قال: «ان كان مقامه بمكّة أكثر من ستّة أشهر فلا يتمتّع و ان كان أقلّ من ستّة أشهر فله أن يتمتّع» (6).

باب صفة الأصناف

[950] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: «على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت و سعيان بين الصفا و المروة فعليه إذا قدم مكّة طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم

____________

(1). البقرة (2): 196.

(2). التهذيب 5: 4/ 33/ 98.

(3). التهذيب 5: 4/ 33/ 99.

(4). التهذيب 5: 4/ 34/ 101.

(5). التهذيب 5: 476/ 16/ 326.

(6). التهذيب 5: 476/ 16/ 325.

1136

و سعي بين الصفا و المروة ثمّ يقصّر و قد أحلّ هذا للعمرة و عليه للحجّ طوافان و سعي بين الصفا و المروة و يصلّي عند كلّ طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم» (1).

[951] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا يكون القارن قارنا إلّا بسياق الهدي و عليه طوافان بالبيت و سعي بين الصفا و المروة كما يفعل المفرد و ليس بأفضل من المفرد إلّا بسياق الهدي» (2).

[952] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة» (3).

[953] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ ثمّ يرجع إلى أهله» (4).

و في رواية: «من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس» (5).

[954] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «المعتمر في أيّ شهور السنة شاء و أفضل العمرة عمرة رجب» (6).

[955] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «العمرة المبتولة يطوف بالبيت و بالصفا و المروة، ثمّ يحلّ فان شاء أن يرتحل من ساعته ارتحل» (7).

بيان

يعني بالمبتولة المقطوعة من الحجّ.

____________

(1). الكافي 4: 52/ 295/ 1.

(2). الكافي 4: 53/ 295/ 1.

(3). الكافي 4: 332/ 533/ 1.

(4). الكافي 4: 334/ 534/ 1.

(5). التهذيب 5: 436/ 16/ 163.

(6). الكافي 4: 335/ 536/ 6.

(7). الكافي 4: 336/ 537/ 5.

1137

باب مواقيت الإحرام

[956] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: «من تمام الحجّ و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا تجاوزها إلّا و أنت محرم فانّه وقّت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق و وقّت لأهل اليمن بيلملم و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل و وقّت لأهل المغرب الجحفة و هي مهيعة و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقته منزله» (1).

[957] 2. الفقيه: عنه (عليه السلام): «يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس و الأعراب عن ذلك» (2).

[958] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «من أقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء» (3).

و روي: «يحرم من الشجرة ثمّ يأخذ من أي طريق شاء» (4).

[959] 4. الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة قال: «لا بأس» (5).

[960] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: انّ أصحابنا مجاورون بمكّة و هم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون؟ قال: «قل لهم: إذا كان هلال ذي الحجّة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا و ليطوفوا بالبيت و بين الصفا و المروة ثمّ يطوفوا فيعقدوا التلبية عند كلّ طواف، ثمّ قال: أمّا أنت فانّك متمتّع في أشهر الحجّ و أحرم يوم التروية من المسجد الحرام» (6).

____________

(1). الكافي 4: 74/ 318/ 1.

(2). الفقيه 2: 203/ 304/ 2524.

(3). الكافي 4: 74/ 321/ 9.

(4). الكافي 4: 321/ 9.

(5). الفقيه 2: 203/ 306/ 2527.

(6). التهذيب 5: 446/ 16/ 200.

1138

[961] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام): «من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة و الحديبية أو ما أشبههما» (1).

[962] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له و من أحرم دون الميقات فلا إحرام له» (2).

[963] 8. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل نسى أن يحرم حتّى دخل الحرم قال: «قال أبي: عليه أن يخرج إلى ميقات أهل أرضه فان خشي أن يفوته الحجّ أحرم من مكانه و ان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمّ ليحرم» (3).

[964] 9. الكافي: عن الرضا (عليه السلام): «انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) وقّت المواقيت لأهلها و لمن أتى عليها من غير أهلها و فيها رخصة لمن كانت به علّة فلا يجاوز الميقات إلّا من علّة» (4).

باب دخول الحرم بغير إحرام

[965] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) سئل عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكّة قال:

«لا يدخلها إلّا بالإحرام» (5).

[966] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: أ يدخل أحد الحرم إلّا محرما؟ قال: «لا إلّا مريض أو مبطون» (6).

[967] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ الحطّابين و المجتلبة أتوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا» (7).

____________

(1). التهذيب 5: 95/ 1/ 123.

(2). الكافي 4: 75/ 322/ 4، التهذيب 5: 4/ 52/ 157.

(3). الكافي 4: 76/ 323/ 1.

(4). الكافي 4: 202/ 323/ 2.

(5). الكافي 4: 76/ 324/ 4.

(6). التهذيب 5: 72/ 468/ 1639.

(7). التهذيب 5: 165/ 1/ 77.

1139

[968] 4. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «من كان من مكّة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلّا بإحرام» (1).

[969] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل عن رجل يدخل مكّة في السنة المرّة أو المرّتين أو الأربعة كيف يصنع؟ قال: «إذا دخل فليدخل ملبّيا و إذا خرج فليخرج محلا، قال: و لكلّ شهر عمرة، قيل: يكون أقلّ؟ قال: لكلّ عشرة أيّام عمرة» (2).

[970] 6. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم، قال: «ان رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام و ان دخل في غيره دخل بإحرام» (3).

[971] 7. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في مريض أغمي عليه حتّى أتى الوقت قال: «يحرم عنه رجل» (4).

باب صفة الإحرام

[972] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت و أنت تريد الإحرام ان شاء اللّه فانتف ابطيك و قلّم أظفارك و أطل عانتك و خذ من شاربك و لا يضرّك بأي ذلك بدأت ثمّ استك و اغتسل و البس ثوبيك و ليكن فراغك من ذلك ان شاء اللّه عند زوال الشمس و ان لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرّك غير أنّي أحبّ أن يكون ذلك مع الاختيار عند زوال الشمس» (5)

[973] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا تدّهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر من أجل

____________

(1). الكافي 4: 76/ 325/ 11.

(2). الكافي 4: 333/ 534/ 3، الفقيه 2: 216/ 379/ 2754.

(3). التهذيب 5: 166/ 1/ 79.

(4). الكافي 4: 325/ 8، التهذيب 5: 60/ 1/ 37.

(5). الكافي 4: 203/ 326/ 1، الفقيه 2: 204/ 307/ 2533.

1140

أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم و ادّهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحل» (1).

[974] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة فصلّ ركعتين ثمّ أحرم في دبرهما» (2).

[975] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه و مفرد الحجّ يشترط على ربّه ان لم يكن حجّة فعمرة» (3).

[976] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا أردت الإحرام و التمتع فقل: اللهمّ انّي اريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ فيسّر لي ذلك و تقبّله منّي و أعنّي عليه و حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ أحرم لك شعري و بشري من النساء و الطيب و الثياب و ان شئت فلبّ حين تنهض و ان شئت فأخّره حتّى تركب بعيرك و يستقبل القبلة فافعل» (4).

[977] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في الحائض تريد الإحرام، قال: «تغتسل و تستثفر و تحتشي بالكرسف و تلبس ثوبا دون (من خ ل) ثياب إحرامها و تستقبل القبلة و لا تدخل المسجد، ثمّ تهلّ بالحجّ بغير صلاة» (5).

باب التلبية

[978] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «إذا صلّيت في مسجد الشجرة فقل و أنت قاعد في

____________

(1). الكافي 4: 79/ 329/ 2.

(2). التهذيب 5: 78/ 1/ 66.

(3). الكافي 4: 206/ 335/ 15.

(4). التهذيب 5:/ 79/ 263.

(5). الكافي 4: 277/ 444/ 1.

1141

دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم، ثمّ قم فامش حتّى تبلغ الميل و تستوي بك البيداء، فإذا استوت بك فلبّه» (1).

[979] 2. الفقيه: عنه (عليه السلام): «ان شئت لبّيت من موضعك و الفضل أن تمشي قليلا ثمّ تلبّي» (2).

[980] 3. الفقيه: عنه (عليه السلام) قال: «لمّا لبّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك، لبّيك ذا المعارج لبّيك. و كان علي (عليه السلام) يكثر من ذي المعارج، و كان يلبّي كلّما لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا و من آخر الليل و في أدبار الصلوات» (3).

[981] 4. التهذيب: عنهما (عليهما السلام) قالا: «لمّا أحرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أتاه جبرئيل فقال له: مر أصحابك بالعجّ و الثجّ، فالعجّ رفع الصوت بالتلبية، و الثجّ نحر البدن» قالا: «قال جابر:

فما مشى الروحاء حتّى بحّت أصواتنا» (4).

[982] 5. الكافي: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيمانا و احتسابا أشهد اللّه ألف ألف ملك ببراءة من النار و براءة من النفاق» (5).

[983] 6. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بأن تلبّي و أنت على غير طهر و على كلّ حال» (6).

[984] 7. الكافي: عنه (عليه السلام): «ليس على النساء جهر بالتلبية» (7).

____________

(1). الكافي 4: 206/ 333/ 11، الفقيه 2: 208/ 320/ 2562.

(2). الفقيه 2: 208/ 321/ 2563.

(3). الفقيه 2: 210/ 325/ 2578.

(4). التهذيب 5: 4/ 92/ 302.

(5). الكافي 4: 81/ 337/ 8.

(6). الكافي 4: 81/ 336/ 6، الفقيه 2: 210/ 326/ 2582.

(7). الكافي 4: 81/ 336/ 7.

1142

باب الاشعار و التقليد

[985] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) انّه قيل له: إنّي قد اشتريت بدنة، فكيف أصنع بها؟ قال: «انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء و البس ثوبك ثمّ أنخها مستقبل القبلة، ثمّ أدخل المسجد فصلّ، ثمّ أفرض بعد صلاتك، ثمّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها، ثمّ قل: بسم اللّه اللهمّ منك و لك، اللهمّ تقبّل منّي، ثمّ انطلق حتّى تأتي البيداء فلبّه» (1).

بيان

«الإشعار» و هو أن يشقّ سنامها و يلطّخه بدمها لتعرف أنّها هدي.

[986] 2. الكافي: عنه (عليه السلام) انّه سئل عن تجليل الهدي و تقليدها، قال: «لا تبالي أيّ ذلك فعلت» و سئل عن إشعار الهدي فقال: «نعم من الشقّ الأيمن» قيل: متى نشعرها؟ «قال: حين تريد أن تحرم» (2).

بيان

«تجليل الهدي» ستره بثوب «و التقليد» أن يعلّق في رقبته خيطا أو سيرا أو نعلا.

[987] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «البدن تشعر من الجانب الأيمن، و يقوم الرجل في الجانب الأيسر، ثمّ يقلّدها بنعل خلق قد صلّى فيها» (3).

[988] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «تشعر و هي معقولة» (4).

[989] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين ثمّ أشعر اليمنى ثمّ اليسرى، و لا يشعر أبدا حتّى يتهيّأ للإحرام، لأنّه إذا أشعر و قلّد و جلّل وجب عليه

____________

(1). الكافي 4: 54/ 296/ 1.

(2). الكافي 4: 180/ 297/ 2.

(3). الكافي 4: 180/ 297/ 6.

(4). الكافي 4: 180/ 297/ 5.

1143

الإحرام، و هي بمنزلة التلبية» (1).

[990] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام): «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية، و الإشعار، و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم» (2).

[991] 7. الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل ساق هديا و لم يقلّده و لم يشعره، قال: «قد أجزأ عنه، ما أكثر ما لا يقلّد و لا يشعر و لا يجلّل!» (3).

باب لباس المحرم

[992] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) قال: «كلّ ثوب يصلّي فيه فلا بأس أن يحرم فيه» (4).

[993] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم إلّا أن تنكّسه، و لا ثوبا تدرعه و لا سراويلا إلّا أن لا يكون لك إزار، و لا خفّين إلّا أن لا يكون لك نعلان» (5).

بيان

«التدرّع» أن يدخل يديه في يدي الثوب.

[994] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا اضطر المحرم إلى القبا و لم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا و لا يدخل يديه في يدي القبا» (6).

[995] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في المحرم يتردّى بالثوبين؟ قال: «نعم و الثلاثة إن شاء يتّقي بها الحرّ و البرد» (7).

____________

(1). الكافي 4: 180/ 297/ 4.

(2). التهذيب 5:/ 83/ 276.

(3). الفقيه 2:/ 323/ 2572.

(4). الكافي 4: 209/ 339/ 3، الفقيه 2:/ 334/ 2595.

(5). الكافي 4: 209/ 341/ 9، الفقيه 2:/ 340/ 2617.

(6). التهذيب 5:/ 70/ 228.

(7). الكافي 4: 209/ 341/ 10، التهذيب 5:/ 70/ 230.

1144

[996] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا بأس بأن يغيّر المحرم ثيابه، و لكن إذا دخل مكّة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما و كره أن يبيعهما» (1).

[997] 6. الكافي و الفقيه: عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يحرم في الثوب الوسخ، قال: «لا و لا أقول إنّه حرام، و لكن أحبّ أن يطهّره و طهوره غسله و لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتّى يحلّ و إن توسّخ إلّا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله» (2).

[998] 7. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في المحرم يصيب ثوبه الجنابة، قال: «لا يلبسه حتّى يغسله و إحرامه تامّ» (3).

[999] 8. الفقيه: عنه (عليه السلام) في المحرم يشدّ الهميان في وسطه، قال: «نعم و ما خيره بعد نفقته» (4).

[1000] 9. التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ المحرم إذا خاف العدوّ فلبس السلاح فلا كفّارة عليه» (5).

[1001] 10. الكافي: عنه (عليه السلام): أ يلبس المحرم الخاتم؟ قال: «لا يلبسه للزينة» (6).

[1002] 11. الكافي: عنه (عليه السلام): «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفّازين» و كره النقاب و قال: «تسدل الثوب على وجهها» قيل: حدّ ذلك إلى أين؟ قال: «إلى طرف الأنف الأعلى قدر ما تبصر» (7).

بيان

«القفّاز» كرمّان: شيء يعمل لليدين يحشّى بقطن تلبسه المرأة للبرد، أو ضرب من الحلي لليدين و الرجلين.

[1003] 12. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض و هي محرمة، فامّا

____________

(1). الكافي 4: 209/ 341/ 11، الفقيه 2: 212/ 341/ 2619.

(2). الكافي 4: 209/ 341/ 14، الفقيه 2: 212/ 335/ 2599.

(3). الفقيه 2: 212/ 341/ 2624.

(4). الفقيه 2: 212/ 346/ 2645.

(5). التهذيب 5: 387/ 16/ 264.

(6). الكافي 4: 343/ 22، الاستبصار 2: 165/ 96/ 3.

(7). الكافي 4: 211/ 344/ 1.

1145

في الحرّ و البرد فلا بأس» (1).

[1004] 13. الفقيه: عنه (عليه السلام): «المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها» (2).

[1005] 14. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «المحرمة لا تتنقّب؛ لأنّ إحرام المرأة في وجهها، و إحرام الرجل في رأسه» (3).

[1006] 15. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام) في المرأة يكون عليها الحلي و الخلخال و المسكة و القرطان من الذهب و الورق تحرم فيه و هو عليها و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها، أ تنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله؟ قال: «تحرم فيه و تلبسه من غير أن تظهر للرجال في مركبها و مسيرها» (4).

[1007] 16. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في المرأة إذا أحرمت أ تلبس السراويل؟ قال: «نعم، إنّما تريد بذلك السترة» (5).

[1008] 17. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أحرم و عليه قميص، قال: «ينزعه و لا يشقّه، و إن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه و أخرجه ممّا يلي رجليه» (6).

[1009] 18. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمّدا فعليه دم» (7).

[1010] 19. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في محرم غطّى رأسه ناسيا، قال: «يلقي القناع و يلبّي و لا شيء عليه» (8).

____________

(1). الكافي 6: 353/ 455/ 12.

(2). الفقيه 2: 212/ 342/ 2625.

(3). الكافي 4: 211/ 345/ 3، الفقيه 2: 212/ 342/ 2627.

(4). الكافي 4: 85/ 345/ 4.

(5). الكافي 4: 85/ 346/ 11، الفقيه 2: 212/ 344/ 2631.

(6). الكافي 4: 88/ 348/ 1، التهذيب 5: 72/ 1/ 46.

(7). الكافي 4: 87/ 348/ 1.

(8). الفقيه 2: 213/ 355/ 2685، التهذيب 5: 307/ 16/ 48.

1146

باب النكاح للمحرم و ما يتعلّق به

[1011] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: «المحرم لا ينكح و لا ينكح، و لا يخطب و لا يشهد النكاح، و إن نكح فنكاحه باطل» (1).

[1012] 2. الفقيه: عنه (عليه السلام): «ليس ينبغي للمحرم أن يتزوّج و لا يزوّج محلّا، فان تزوّج أو زوّج فتزويجه باطل، و إنّ رجلا من الأنصار تزوّج و هو محرم فأبطل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نكاحه» (2).

[1013] 3. الفقيه: عنه (عليه السلام): «من تزوّج امرأة في إحرامه فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا» (3).

[1014] 4. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ملك بضع امرأة و هو محرم قبل أن يحلّ، فقضى أن يخلّي سبيلها و لم يجعل نكاحه شيئا حتّى يحلّ، فإذا أحلّ خطبها إن شاء، فان شاء أهلها زوّجوه، و إن شاءوا لم يزوّجوه» (4).

بيان

التوفيق بين الخبرين بحمل الأوّل على العالم أو من دخل بها، و الثاني على الجاهل أو من لم يدخل بها.

[1015] 5. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما و هو يعلم أنّه لا يحلّ له» قيل: فان فعل و دخل بها المحرم؟ قال: «إن كانا عالمين، فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة، و على المرأة ان كانت محرمة بدنة، و إن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم، فان كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة» (5).

____________

(1). الكافي 4: 102/ 372/ 1.

(2). الفقيه 2: 213/ 361/ 271.

(3). الفقيه 2: 213/ 361/ 2710.

(4). التهذيب 5: 330/ 16/ 47.

(5). الكافي 4: 102/ 372/ 5.

1147

[1016] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في المحرم يطلّق؟ قال: «نعم» (1).

[1017] 7. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) في المحرم يشتري الجواري أو يبيع؟ قال:

«نعم» (2).

[1018] 8. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في محرم وقع على أهله، قال: «إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا فانّ عليه أن يسوق بدنة و يفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و عليهما الحجّ من قابل» (3).

و روي في الحجّ من قابل أيضا: «إذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا» قيل: فأيّ الحجّتين لهما؟ قال:

«الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، و الاخرى عليهما عقوبة» (4).

[1019] 9. التهذيب: عنه (عليه السلام) في المحرم يقع على أهله، قال: «يفرّق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محلّه» (5).

[1020] 10. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل وقع على أهله، فيما دون الفرج قال: «عليه بدنة، و ليس عليه الحجّ من قابل، و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و إن كان استكرهها فعليه بدنتان، و عليهما الحجّ من قابل» (6).

[1021] 11. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد للإحرام و قبل أن تلبّي فلا شيء عليك، فان جامعت و أنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة و الحجّ من قابل، و إن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة و ليس عليك الحجّ من قابل، و إن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك» (7).

____________

(1). الكافي 4: 102/ 373/ 7.

(2). الكافي 4: 102/ 373/ 8، الفقيه 2: 307/ 521/ 3118، التهذيب 5: 25/ 331/ 1139.

(3). التهذيب 5: 25/ 318/ 1095.

(4). الكافي 4: 373/ 1.

(5). التهذيب 5: 25/ 319/ 1100.

(6). التهذيب 5: 25/ 318/ 1097.

(7). الفقيه 2: 211/ 330/ 2588.

1148

[1022] 12. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء، قال: «عليه جزور سمينة، و إن كان جاهلا فليس عليه شيء».

و في رجل قبّل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف هي؟ قال: «عليه دم يهريقه من عنده» (1).

و روي فيمن واقع: «على الموسر بدنة، و على الوسط بقرة، و على الفقير شاة» (2).

[1023] 13. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ حال المحرم ضيّقة، فمن قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة، و من قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور و يستغفر ربّه، و من مسّ امرأته بيده و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة، و من نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، و من مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه» (3).

[1024] 14. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في رجل اعتمر عمرة مفردة فوطئ أهله و هو محرم قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه، قال: «عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه أن يقيم بمكّة حتّى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثمّ يعتمر» (4).

باب الصّيد للمحرم و قتل الدوابّ

[1025] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا تستحلنّ شيئا من الصيد و أنت حرام، و لا و أنت حلال في الحرم، فلا تدلنّ عليه محلا و لا محرما فيصطاده، و لا تشر إليه فيستحلّ من أجلك، فانّه فيه فداء لمن تعمّده» (5).

[1026] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «و اجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه، و لا تأكل ممّا صاده

____________

(1). الكافي 4: 378/ 3، التهذيب 5: 323/ 16/ 22.

(2). الفقيه 2: 363/ 2/ 2716.

(3). الكافي 4: 104/ 376/ 4.

(4). الكافي 4: 337/ 538/ 1.

(5). الكافي 4: 106/ 381/ 1.

1149

غيرك، و لا تشر إليه فيصيده» (1).

[1027] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تأكل من الصيد و أنت حرام و إن كان أصابه محلّ، و ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلّا الصيد، فانّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد» (2).

[1028] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا أصاب الرجل الصيد في الحرم و هو محرم فانّه ينبغي له أن يدفنه و لا يأكله أحد، و إذا أصابه في الحل فانّ الحلال يأكله، و هو عليه الفداء» (3).

[1029] 5. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في حمام أهلي ذبح في الحل و أدخل الحرم، قال: «لا بأس بأكله لمن كان محلّا، فان كان محرما فلا» و قال: «إن أدخل الحرم فذبح فيه فانّه ذبح بعد ما دخل مأمنه» (4).

[1030] 6. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال و المحرم، و هو كالميتة، و إذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام» (5)

[1031] 7. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بأن يصيد المحرم السمك و يأكل مالحه و طريّه و يتزوّد، و قال تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ (6) قال: هو مالحه الذي يأكلون، و فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البرّ و يفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ، و ما كان من صيد البرّ يكون في البر و يبيض في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر» (7).

[1032] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام): «الجراد من البحر، و كلّ شيء أصله من البحر و يكون في البرّ

____________

(1). التهذيب 5: 24/ 300/ 1021.

(2). الكافي 4: 232/ 381/ 3، التهذيب 5: 24/ 315/ 1085.

(3). الكافي 4: 232/ 382/ 6، التهذيب 5: 24/ 378/ 1318.

(4). التهذيب 5: 24/ 375/ 1309.

(5). التهذيب 5: 24/ 377/ 1315.

(6). المائدة: 96.

(7). الكافي 4: 238/ 392/ 1، الفقيه 2: 374/ 2/ 2739.

1150

و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فان قتله فعليه الجزاء كما قال اللّه» (1).

بيان

إنّما جعل الجراد من البحر لأنّه يتولّد منه أوّلا ثمّ يتولّد في البرّ كذا يقال.

[1033] 9. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «المحرم يتنكّب الجراد إذا كان على الطريق، فان لم يجد بدّا فقتل فلا شيء عليه» (2).

[1034] 10. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفّارة، فان أصابه ثانيا خطأ فعليه الكفّارة أبدا إذا كان خطأ، فان أصابه متعمّدا كان عليه الكفّارة، فان أصابه ثانيا متعمّدا فهو ممّن ينتقم اللّه منه و لم يكن عليه الكفّارة» (3).

[1035] 11. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إن اجتمع قوم على صيد و هم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كلّ واحد منهم قيمته» (4).

[1036] 12. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في رجل رمى صيدا و هو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد، قال: «عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد» (5).

بيان

و أمّا تفاصيل كفّارات الصيود و ما يتعلّق بها فيطلب من «الوافي» (6).

[1037] 13. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «كلّ ما خاف المحرم على نفسه من السباع و الحيّات و غيرها فليقتله، و إن لم يردك فلا ترده» (7).

[1038] 14. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) في المحرم يقتل البقّة و البرغوث إذا أراده قال: «نعم» (8).

____________

(1). التهذيب 5: 468/ 16/ 282.

(2). الكافي 4: 238/ 393/ 7.

(3). التهذيب 5: 24/ 372/ 1298.

(4). الكافي 4: 111/ 391/ 2، التهذيب 5: 24/ 351/ 1219.

(5). التهذيب 5: 24/ 359/ 1246.

(6). راجع الوافي: 13/ 747- 771.

(7). الكافي 4: 223/ 363/ 1، التهذيب 5: 24/ 365/ 1272.

(8). الكافي 4: 223/ 364/ 6.

1151

[1039] 15. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «المحرم يذبح البقر و الإبل و الغنم و كلّ ما لم يصفّ من الطير و ما أحلّ للحلال أن يذبحه في الحرم و هو محرم في الحل و الحرم» (1).

باب سائر ما ينبغي للمحرم و ما لا ينبغي

[1040] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه و ذكر اللّه كثيرا و قلّة الكلام إلّا بخير، فانّ من تمام الحجّ و العمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللّه تعالى، فانّ اللّه تعالى يقول: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ (2) و الرفث الجماع، و الفسوق الكذب و السباب، و الجدال قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه» (3).

[1041] 2. الفقيه: عنه (عليه السلام): «يكره للرجل أن يجيب بالتلبية إذا نودي و هو محرم» (4).

و في خبر آخر: «إذا نودي المحرم فلا يقل لبّيك، و لكن يقول يا سعد» (5).

[1042] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا يستتر المحرم من الشمس بثوب، و لا بأس أن يستر بعضه بعضا» (6).

[1043] 4. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم، يغطّي وجهه؟ قال: «نعم و لا يخمّر رأسه، و المرأة عند النوم لا بأس بأن تغطّي وجهها كلّه عند النوم» (7).

[1044] 5. الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) انّه قيل له: أظلّل و أنا محرم؟ قال: «لا» قيل: أ فأظلّل و اكفّر؟

____________

(1). الكافي 4: 224/ 365/ 1.

(2). البقرة: 197.

(3). الكافي 4: 208/ 338/ 3، التهذيب 5: 24/ 296/ 1003.

(4). الفقيه 2: 210/ 326/ 2583.

(5). الفقيه 2: 326/ 2/ 2584.

(6). الكافي 4: 216/ 352/ 11.

(7). الفقيه 2: 158/ 222/ 2238، التهذيب 5: 24/ 313/ 1075.

1152

قال: «لا» قيل: فان مرضت؟ قال: «ظلّل و كفّر» ثمّ قال: «أ ما علمت أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: ما من حاج يضحّي ملبّيا حتّى تغيب الشمس إلّا غابت ذنوبه معها» (1).

[1045] 6. الكافي و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) في المحرم يظلّل على محمله و يفتدي إذا كانت الشمس و المطر يضرّان به قال: «نعم» قيل: كم الفداء؟ قال: «شاة» (2).

[1046] 7. الفقيه: عن الجواد (عليه السلام) انّه سئل: ما فرق بين الفسطاط و بين ظلّ المحمل؟ قال: «لا ينبغي أن يستظلّ في المحمل، و الفرق بينهما أنّ المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام و لا تقضي الصلاة» (3).

بيان

قال في «الفقيه» معنى هذا الحديث أنّ السنّة لا تقاس (4).

[1047] 8. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يرتمس المحرم في الماء» (5).

[1048] 9. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تمسّ شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك، و اتّق الطيّب في طعامك، و أمسك على أنفك من الريح الطيّبة و لا تمسك عليه من الريح المنتنة، فانّه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيّبة» (6).

[1049] 10. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، و إن كان ناسيا فلا شيء عليه و يستغفر اللّه عزّ و جلّ» (7).

[1050] 11. التهذيب: عنه (عليه السلام) في المحرم إذا مات كيف يصنع به؟ قال: «يغطّى وجهه و يصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يقربه طيبا» (8).

____________

(1). الكافي 4: 215/ 349/ 1.

(2). الكافي 4: 216/ 351/ 9، التهذيب 5: 24/ 311/ 1066.

(3). الفقيه 2: 213/ 353/ 2674.

(4). راجع: الفقيه 1: 92/ 197.

(5). الكافي 4: 217/ 353/ 1، التهذيب 5: 24/ 307/ 1049، الفقيه 2: 354/ 2/ 2678.

(6). الكافي 4: 218/ 353/ 1، التهذيب 5: 24/ 297/ 1006.

(7). الكافي 4: 218/ 354/ 3، الفقيه 2: 213/ 350/ 2663.

(8). التهذيب 5: 384/ 16/ 251.

1153

[1051] 12. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «المحرم لا يكتحل إلّا من وجع» و قال: «لا بأس أن تكتحل و أنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه، فأمّا للزينة فلا» (1).

[1052] 13. التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد، إنّ السواد زينة» (2).

[1053] 14. عنه (عليه السلام): «لا ينظر المحرم في المرآة للزينة، فان نظر فليلبّ» (3).

[1054] 15. التهذيب: عنه (عليه السلام) في المحرم يحتجم؟ قال: «لا إلّا أن لا يجد بدّا فليحتجم و لا يحلق مكان المحاجم» (4).

[1055] 16. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل قلّم ظفرا من أظافيره و هو محرم، قال: «عليه في كلّ ظفر قيمة مدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة، فان قلّم أصابع يديه كلّها فعليه دم شاة» قيل:

فان قلّم أظافير يديه و رجليه جميعا؟ قال: «إن فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، و إن كان فعله متفرّقا في مجلسين فعليه دمان» (5).

و روي أنّه: «من فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه» (6).

[1056] 17. التهذيب: عنه (عليه السلام) في المحرم إذا مسّ لحيته فوقع منها شعرة، قال: «يطعم كفّا من طعام أو كفّين» (7).

[1057] 18. التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا بأس بحكّ الرأس و اللحية ما لم يلق الشعر، و يحكّ الجسد ما لم يدمه» (8).

[1058] 19. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو

____________

(1). الكافي 4: 93/ 357/ 5.

(2). التهذيب 5: 24/ 301/ 1025.

(3). التهذيب 5: 85/ 1/ 90، الكافي 4: 357/ 2.

(4). الكافي 4: 218/ 357/ 2.

(5). الفقيه 2: 213/ 356/ 2689، التهذيب 5: 25/ 332/ 1141.

(6). الكافي 4: 348/ 1.

(7). التهذيب 5: 25/ 338/ 1169.

(8). التهذيب 5: 25/ 313/ 1077.

1154

جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمّدا فعليه دم» (1)

[1059] 20. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا يرمي المحرم القملة من ثوبه و لا من جسده متعمّدا، فان فعل شيئا من ذلك فليطعم مكانها طعاما» قيل: كم؟ قال: «كفّا واحدا» (2).

[1060] 21. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «المحرم يلقي عنه الدواب كلّها إلّا القملة فانّها من جسده، فإذا أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضرّه» (3).

[1061] 22. عنه (عليه السلام): «انّ القراد ليس من البعير؟ و الحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها و ألق القراد» (4).

باب فدية المحرم إذا كان مريضا أو به أذى من رأسه

[1062] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) قال: «مرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على كعب بن عجرة و القمل يتناثر من رأسه و هو محرم، فقال له: أ يؤذيك هوامّك؟ قال: نعم، فأنزلت هذه الآية: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (5) فأمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يحلق و جعل الصيام ثلاثة أيّام و الصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّين و النسك شاة» (6).

[1063] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذّاه رأسه قبل أن ينحر هديه فانّه يذبح شاة مكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدّق على ستّة مساكين، و الصوم

____________

(1). الكافي 4: 361/ 8، التهذيب 5: 339/ 16/ 87.

(2). الكافي 4: 92/ 362/ 3.

(3). الفقيه 2: 213/ 360/ 2704، التهذيب 5: 25/ 336/ 1161.

(4). الكافي 4: 97/ 364/ 8.

(5). البقرة: 196.

(6). الكافي 4: 94/ 358/ 1، التهذيب 5: 333/ 16/ 60.

1155

ثلاثة أيّام، و الصدقة نصف صاع لكلّ مسكين» (1).

باب المحصور و المصدود

[1064] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «المحصور غير المصدود، المحصور المريض، و المصدود الذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الصحابة ليس من مرض، و المصدود تحلّ له النساء، و المحصور لا تحلّ له النساء».

و سئل عن رجل أحصر فبعث بالهدي، قال: «يواعد أصحابه ميعادا، إن كان في الحجّ فمحلّ الهدي يوم النحر، فإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه و لا يجب عليه الحلق حتّى يقضي المناسك، و إن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكّة و الساعة التي يعدهم فيها، فإذا كانت تلك الساعة قصّر و أحلّ، و إن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع و نحر بدنة أو أقام مكانه حتّى يبرأ إذا كان في عمرة، فإذا برئ فعليه العمرة واجبة، و إن كان عليه الحجّ فرجع أو أقام ففاته الحجّ فانّ عليه الحجّ من قابل» (2).

[1065] 2. الكافي و التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام) في محرم انكسرت ساقه، أيّ شيء يكون حاله، و أيّ شيء عليه؟ قال: «هو حلال من كلّ شيء» قيل: من النساء و الثياب و الطيّب؟ فقال: «نعم من جميع ما يحرم على المحرم» و قال: «أ ما بلغك قول أبي عبد اللّه (عليه السلام): و حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ». قيل: أصلحك اللّه، ما تقول في الحجّ؟ قال: «لا بدّ أن يحجّ من قابل» (3).

[1066] 3. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «هو حلّ إذا حبس اشترط أو لم يشترط» (4).

____________

(1). التهذيب 5: 334/ 16/ 62.

(2). الكافي 4: 101/ 369/ 3، الفقيه 2: 305/ 514/ 3104، التهذيب 5: 295/ 16/ 36.

(3). الكافي 4: 101/ 369/ 2، التهذيب 5: 79/ 1/ 71.

(4). الكافي 4: 206/ 333/ 7.

1156

[1067] 4. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا احصر بعث بهديه، فإذا أفاق و وجد من نفسه خفّة فليمض إن ظنّ أنّه يدرك الناس، فان قدم مكّة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك و ينحر هديه و لا شيء عليه، و إن قدم مكّة و قد نحر هديه فانّ عليه الحجّ من قابل أو العمرة».

قيل: فان مات و هو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة؟ قال: «يحجّ عنه إن كانت حجّة الإسلام و يعتمر، إنّما هو شيء عليه» (1).

[1068] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «المصدود يذبح حيث صدّ و يرجع صاحبه و يأتي النساء» (2).

[1069] 6. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «المحصور و المضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطرّان فيه» (3).

باب دخول الحرم و قطع التلبية

[1070] 1. الكافي: عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) مزامله فيما بين مكّة و المدينة، فلمّا انتهى إلى الحرم نزل و اغتسل و أخذ نعليه بيديه ثمّ دخل الحرم حافيا فصنعت مثل ما صنع، فقال:

«يا أبان، من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا للّه محا (4) اللّه عنه مائة ألف سيّئة، و كتب له مائة ألف حسنة، و بنى اللّه عزّ و جلّ له مائة الف درجة، و قضى له مائة ألف حاجة» (5).

[1071] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء اللّه فاغتسل حين تدخله، و إن تقدّمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخّ أو منزلك بمكّة» (6).

____________

(1). الكافي 4: 101/ 370/ 4، التهذيب 5: 422/ 16/ 112.

(2). الكافي 4: 101/ 371/ 9.

(3). الفقيه 2: 305/ 515/ 3105.

(4). في نسخة: عفا.

(5). الكافي 4: 116/ 398/ 1.

(6). الكافي 4: 117/ 400/ 4.

1157

[1072] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه» (1).

بيان

قيل: ذلك ليطيب به الفم لتقبيل الحجر.

[1073] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) انّه قيل له: من أين أدخل مكّة و قد جئت من المدينة؟ قال: «ادخل من أعلى مكّة، فإذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكّة» (2).

[1074] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا دخلت مكّة و أنت متمتّع فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية و حدّ بيوت مكّة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين فاقطع التلبية و عليك بالتكبير و التهليل و التمجيد و الثناء على اللّه عزّ و جلّ ما استطعت، و إن كنت قارنا بالحجّ فلا تقطع التلبية حتّى يوم عرفة عند زوال الشمس، و إن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم» (3).

[1075] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتّى ينظر إلى المسجد» (4).

[1076] 7. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من خرج من مكّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتّى ينظر إلى الكعبة» (5).

باب دخول المسجد الحرام

[1077] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة

____________

(1). الكافي 4: 116/ 398/ 4.

(2). الكافي 4: 117/ 399/ 1.

(3). التهذيب 5: 95/ 1/ 122.

(4). الكافي 4: 336/ 537/ 3.

(5). الفقيه 1: 23/ 38، التهذيب 5: 95/ 1/ 123.

1158

و الوقار و الخشوع» و قال: «من دخله بخشوع غفر اللّه له إن شاء اللّه» قيل: ما الخشوع؟ قال:

«السكينة لا تدخل بتكبّر» (1).

[1078] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك و احمد اللّه و أثني عليه و صلّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و اسأل اللّه أن يتقبّل منك ثمّ استلم الحجر و قبّله، فان لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك، فان لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه، و قل: اللهمّ أمانتي أدّيتها، و ميثاقي تعاهدته ليشهد لي بالموافاة، اللهمّ تصديقا بكتابك، و على سنّة نبيّك، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، آمنت باللّه و كفرت بالجبت و الطاغوت و باللّات و العزّى و عبادة الشيطان و عبادة كلّ ندّ يدعى من دون اللّه، فان لم تستطع أن تقول هذا كلّه فبعضه» (2).

[1079] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): استلموا الركن فانّه يمين اللّه في خلقه يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الدخيل و يشهد لمن استلمه بالموافاة» (3).

بيان

أراد بالركن الحجر الأسود لأنّه موضوع في الركن، و إنّما شبّهه باليمين لأنّه واسطة بين اللّه و بين عباده في النيل و الوصول و التحبّب و الرضا كاليمين حين التصافح «و الدخيل» الملتجي.

[1080]- 4 الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فلذلك يقال: أمانتي أدّيتها و ميثاقي تعاهدته ليشهد لي بالموافاة» (4).

و روي: «دعاه من الجنّة فأمره» (5).

[1081] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) في استلام الركن، قال: «استلامه أن تلصق بطنك به، و المسح أن

____________

(1). الكافي 4: 119/ 401/ 1.

(2). الكافي 4: 120/ 402/ 1.

(3). الكافي 4: 122/ 406/ 9.

(4). الكافي 4: 127/ 184/ 1.

(5). الكافي 4: 127/ 184/ 2.

1159

تمسحه بيمينك» (1).

[1082] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في الحجر إذا لم أستطع مسّه و كثر الزحام، قال: «أمّا الشيخ الكبير و الضعيف و المريض فمرخّص، و ما أحبّ أن تدع مسّه إلّا أن لا تجد بدّا» (2).

[1083] 7. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إنّما الاستلام على الرجال، و ليس على النساء بمفروض» (3).

باب فضل الطواف ما يستحبّ منه

[1084] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت اسبوعا و صلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء كتب اللّه له ستّة آلاف حسنة و محا عنه ستّة آلاف سيّئة و رفع له ستّة آلاف درجة و قضى له ستّة آلاف حاجة، فما عجّل منها فبرحمة اللّه، و ما أخّر منها فشوقا إلى دعائه» (4).

[1085] 2. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه حافيا يقارب بين خطاه و يغضّ بصره و يستلم الحجر في كلّ طواف من غير أن يؤذي أحدا فلا يقطع ذكر اللّه عزّ و جلّ على لسانه إلّا كتب اللّه عزّ و جلّ له بكلّ خطوة سبعين الف حسنة و محا عنه سبعين ألف سيّئة و رفع له سبعين ألف درجة و أعتق عنه سبعين ألف رقبة ثمن كلّ رقبة عشرة آلاف درهم و شفّع في سبعين من أهل بيته و قضيت له سبعون ألف حاجة إن شاء فعاجلة و إن شاء فآجلة» (5).

[1086] 3. التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن الطواف لأهل مكّة ممّن جاور بها أفضل أو الصلاة؟ فقال:

____________

(1). الكافي 4: 121/ 404/ 1.

(2). الكافي 4: 122/ 405/ 6.

(3). التهذيب 5: 468/ 16/ 287.

(4). الكافي 4: 125/ 411/ 1.

(5). الكافي 4: 125/ 412/ 3.

1160

«الطواف للمجاورين أفضل، و الصلاة لأهل مكّة و القاطنين بها أفضل من الطواف» (1).

[1087] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «طواف قبل الحجّ أفضل من سبعين طوافا بعد الحجّ» (2).

[1088] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «يستحبّ أن تطوف ثلاثمائة و ستّين اسبوعا عدد أيّام السنة، فان لم تستطع فثلاثمائة و ستّين شوطا، فان لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف» (3).

[1089] 6. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «دع الطواف و أنت تشتهيه» (4).

باب حدّ الطواف و آدابه

[1090] 1. الكافي: سئل (عليه السلام) عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت، قال: «كان الناس على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يطوفون بالبيت و المقام و أنتم اليوم تطوفون ما بين المقام و بين البيت، فكان الحدّ موضع المقام اليوم، فمن جازه ليس بطائف، و الحدّ قبل اليوم و اليوم واحد قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي البيت كلّها، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا لغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لأنّه طاف في غير حدّ و لا طواف له» (5).

بيان

و ذلك لأنّ المقام كان لازقا بالبيت على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إنّما حوّله عمر عن موضعه في زمان خلافته، كما ورد في الأخبار.

____________

(1). التهذيب 5: 246/ 16/ 1/ 2.

(2). الكافي 4: 126/ 412/ 3.

(3). الكافي 4: 127/ 428/ 14، الفقيه 2: 235/ 411/ 2840، التهذيب 5:/ 135/ 445.

(4). الكافي 4: 226/ 429/ 10، الفقيه 2: 307/ 522/ 3122.

(5). الكافي 4: 254/ 413/ 1.

1161

[1091] 2. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «من اختصر في الحجر في الطواف فليعد بطوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود» (1).

بيان

«الحجر» بالكسر و السكون: معروف، و عنى بالاختصار فيه أنّه لم يدخله في الطواف.

[1092] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، قال: «يعيد ذلك الشوط» (2).

[1093] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) انّه سئل عن الطواف فقيل: أسرع أو أكثر أو أمشي و أبطئ؟ قال: «مشي بين المشيين» (3).

و روي: «كلّ واسع ما لم يؤذ أحدا» (4).

[1094] 5. التهذيب: قيل للجواد (عليه السلام): سعيت شوطا ثمّ طلع الفجر، قال: «صلّ ثمّ عد فأتمّ سعيك، و طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلّا بالدعاء و ذكر اللّه و قراءة القرآن، و النافلة يلقى الرجل أخاه فيسلّم عليه و يحدّثه بالشيء من أمر الآخرة و الدنيا لا بأس به» (5).

[1095] 6. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الكلام في الطواف و إنشاد الشعر و الضحك في الفريضة أو غير الفريضة، أ يستقيم ذلك؟ قال: «لا بأس به، و الشعر ما كان لا بأس به مثله» (6).

[1096] 7. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) هل نشرب و نحن في الطواف؟ قال: «نعم» (7).

[1097] 8. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «إنّما يكره أن يجمع الرجل بين الاسبوعين و الطوافين

____________

(1). الكافي 4: 153/ 419/ 2، الفقيه 2: 226/ 398/ 2807.

(2). التهذيب 5:/ 109/ 353.

(3). الكافي 4: 255/ 413/ 1.

(4). الفقيه 2: 411/ 2/ 2842.

(5). التهذيب 5:/ 127/ 417.

(6). التهذيب 5:/ 127/ 418.

(7). الكافي 4: 266/ 429/ 15.

1162

في الفريضة، و أمّا في النافلة فلا بأس» (1).

و روي: «لا تقرن بين اسبوعين، كلّما طفت اسبوعا فصلّ ركعتين» (2).

باب استلام الأركان

[1098] 1. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) انّه كان لا يمرّ في طواف من طوافه بالركن اليماني إلّا استلمه ثمّ يقول:

«اللهمّ تب عليّ حتّى أتوب، و اعصمني حتّى لا أعود» (3).

[1099] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) انّه كان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده و قبّله، و إذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه فقيل: جعلت فداك، تمسح الحجر بيدك و تلتزم اليماني، فقال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):

ما أتيت الركن اليماني إلّا وجدت جبرئيل قد سبقني إليه يلتزمه» (4).

[1100] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «الركن اليماني باب من أبواب الجنّة لم يغلقه اللّه منذ فتحه» و قال: «الركن اليماني بابنا الذي ندخل منه الجنّة و فيه نهر من الجنّة تلقى فيه أعمال العباد» (5).

و روي: «انّه يمين اللّه في أرضه يصافح بها خلقه» (6).

بيان

إنّما شبّهه بباب الجنّة لأنّ استلامه وسيلة إلى دخولها، و بالنهر لأنّه تغسل به الذنوب.

[1101] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «الركن اليماني على باب من أبواب الجنّة مفتوح لشيعة آل

____________

(1). الكافي 4: 259/ 418/ 1، الفقيه 2: 230/ 401/ 2816.

(2). الكافي 4: 418/ 2، التهذيب 5: 115/ 1/ 46.

(3). الكافي 4: 250/ 409/ 14.

(4). الكافي 4: 250/ 408/ 10.

(5). الكافي 4: 250/ 409/ 13، الفقيه 2: 158/ 208/ 3160.

(6). الفقيه 2: 208/ 2/ 2163.

1163

محمّد مسدود عن غيرهم، و ما من مؤمن يدعو بدعاء عنده إلّا صعد دعاؤه حتّى يلصق بالعرش ما بينه و بين اللّه حجاب» (1).

و روي: «انّه مكان لم يقرّ عبد لربّه بذنوبه ثمّ استغفر إلّا غفر اللّه له» (2).

[1102] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا كنت في الطواف السابع فأت المتعوّذ، و هو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل: اللهمّ البيت بيتك و العبد عبدك و هذا مقام العائذ بك من النار، اللهمّ من قبلك الروح و الفرج، ثمّ استلم الركن اليماني، ثمّ ائت الحجر فاختم به» (3).

[1103] 6. التهذيب: قيل للرضا (عليه السلام): أستلم اليماني و الشامي و الغربي؟ قال: «نعم» (4).

[1104] 7. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّه رأي يستلم الأركان كلّها» (5).

باب الطهارة في الطواف

[1105] 1. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت و هو جنب، فذكر و هو في الطواف، قال: «يقطع طوافه، و لا يعتدّ بشيء ممّا طاف» و عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء، قال: «يقطع طوافه و لا يعتدّ به» (6).

[1106] 2. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف فانّ فيه صلاة و الوضوء أفضل» (7).

____________

(1). الكافي 4: 250/ 409/ 15.

(2). الكافي 4: 41/ 4.

(3). الكافي 4: 251/ 410/ 3.

(4). التهذيب 5: 5/ 106/ 343.

(5). الكافي 4: 250/ 408/ 9.

(6). الكافي 4: 261/ 420/ 4.

(7). الفقيه 2: 228/ 399/ 3810، التهذيب 5: 154/ 1/ 34.

1164

بيان

يعني في سائر المناسك.

[1107] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّي أطوف طواف النافلة و أنا على غير وضوء قال: «توضّأ و صلّ و إن كنت متعمّدا» (1).

[1108] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «المستحاضة تطوف بالبيت و تصلّي و لا تدخل الكعبة» (2).

[1109] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام) انّه قيل له: رجل في ثوبه دم ممّا لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه، فقال: «أجزأه الطواف فيه، ثمّ ينزعه و يصلّي في ثوب طاهر» (3).

[1110] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة، فأمّا الرجل فلا يطوفن إلّا و هو مختون» (4).

باب ركعتي الطواف و الشرب من زمزم

[1111] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلّ ركعتين و اجعله أمامك و اقرأ في الاولى منهما سورة التوحيد قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ و في الثانية قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ثمّ تشهّد و احمد اللّه و اثن عليه و صلّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و سله أن يتقبّل منك، و هاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصلّيهما في أيّ ساعة من الساعات شئت عند طلوع الشمس و عند غروبها و لا تؤخّرهما، ساعة تطوف و تفرغ فصلّهما» (5).

____________

(1). التهذيب 5:/ 117/ 383.

(2). الكافي 4: 280/ 449/ 2.

(3). التهذيب 5: 126/ 1/ 88.

(4). الكافي 4: 137/ 280/ 2، الفقيه 2: 229/ 401/ 2814، التهذيب 5: 8/ 127/ 416.

(5). الكافي 4: 137/ 423/ 1.

1165

[1112] 2. الكافي: قيل للرضا (عليه السلام): اصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فقال: «حيث هو الساعة» (1).

[1113] 3. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام لقول اللّه تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى فان صلّيتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة» (2).

و روي: «فأمّا التطوّع فحيث شئت من المسجد» (3).

[1114] 4. التهذيب: «رئي الكاظم (عليه السلام) يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد لكثرة الناس» (4).

[1115] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم فلم يذكر حتّى ارتحل من مكّة، قال: «فليصلّهما حيث ذكر، فان ذكرهما و هو بالبلد فلا يبرح حتّى يقضيهما» (5).

[1116] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبّله و استلمه أو أشر إليه فانّه لا بدّ من ذلك» و قال: «إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل، و تقول حين تشرب: اللهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم» (6).

و روي: «و ليصبّ على رأسه و ظهره و بطنه» (7).

____________

(1). الكافي 4: 137/ 424/ 4.

(2). التهذيب 5: 8/ 140/ 364.

(3). الكافي 4: 424/ 8، التهذيب 4: 197/ 1/ 151.

(4). التهذيب 5: 8/ 140/ 364.

(5). الكافي 4: 137/ 425/ 2، الفقيه 2: 234/ 407/ 2831، التهذيب 5: 434/ 16/ 151.

(6). الكافي 4: 267/ 430/ 1.

(7). الكافي 4: 430/ 2، التهذيب 5: 144/ 1/ 2.

1166

باب قطع الطواف

[1117] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل طاف شوطا أو شوطين ثمّ خرج مع رجل في حاجة، قال: «إن كان طواف نافلة يا بني عليه، و إن كان طواف فريضة لم يبن عليه» (1).

و روي: «و لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف و طواف حتّى عدّ عشرة أسابيع» (2).

[1118] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل: طفت معه (عليه السلام) خمسة أشواط ثمّ قلت إنّي اريد أن أعود مريضا، فقال:

«احفظ مكانك، ثمّ اذهب فعده، ثمّ أرجع فأتمّ طوافك» (3).

[1119] 3. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه، قال: «يخرج فيتوضّأ، فان كان جاز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف» (4).

[1120] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة، قال: «يقطع طوافه و يصلّي الفريضة، ثمّ يعود فيتمّ ما بقي عليه من طوافه» (5).

[1121] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام) انّه قيل له: رأيت في ثوبي شيئا من دم و أنا أطوف، قال: «فاعرف الموضع ثمّ أخرج فاغسله، ثمّ عد فابن على طوافك» (6).

[1122] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يعي في الطواف، أله أن يستريح؟ قال: «نعم يستريح ثمّ يقوم فيا بني على طوافه في فريضة أو غيرها، و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه» (7).

[1123] 7. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل طاف بالبيت ثلاثة أطواف من الفريضة ثمّ وجد خلوة من البيت

____________

(1). الكافي 4: 129/ 413/ 1، التهذيب 5: 8/ 119/ 388.

(2). التهذيب 5: 120/ 1/ 65.

(3). التهذيب 5: 8/ 119/ 390.

(4). الكافي 4: 129/ 414/ 2.

(5). الكافي 4: 130/ 415/ 1.

(6). الفقيه 2: 224/ 392/ 2793.

(7). الكافي 4: 130/ 416/ 4.

1167

فدخله كيف يصنع؟ قال: «نقض طوافه، و خالف السنّة، فليعد طوافه» (1).

[1124] 8. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على تمام الطواف، قال: «إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط و قد تمّ طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف فانّ هذا ممّا غلب اللّه عليه فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوما أو يومين، فان خلّته العلّة عاد فطاف اسبوعا، فإذا طالت علّته أمر من يطوف عنه اسبوعا و يصلّي هو الركعتين و يسعى عنه، و قد خرج من إحرامه، و كذلك يفعل في السعي و في رمي الجمار» (2).

باب الشكّ و السهو في الطواف

[1125] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في رجل شكّ في طواف الفريضة، قال: «يعيد كلّما شكّ» قيل:

جعلت فداك، شكّ في طواف نافلة؟ قال: «يا بني على الأقل» (3).

[1126] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّي طفت و لم أدر أ ستّة طفت أو سبعة، فطفت طوافا آخر، فقال:

«هلّا استأنفت؟» قيل: قد طفت و ذهبت، قال: «ليس عليك شيء» (4).

بيان

«طوافا آخر» أي شوطا آخر.

[1127] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية، فقال:

«أمّا السبعة فقد استيقن، و إنّما وقع وهمه على الثامن، فليصلّ ركعتين» (5).

____________

(1). الكافي 4: 129/ 414/ 3.

(2). الكافي 4: 129/ 414/ 5.

(3). الكافي 4: 131/ 417/ 4.

(4). التهذيب 5: 8/ 110/ 358.

(5). التهذيب 5: 80/ 114/ 370.

1168

بيان

و ذلك لأنّه استوفى السبعة و تحقّقها، و إنّما شكّ فيما زاد فلا يلتفت إليه، بخلاف ما سبق فانّه لم يكن له طريق إلى استيفاء السبعة على اليقين، كذا في التهذيبين.

[1128] 4. الكافي: سئل (عليه السلام) عن رجل طاف و هو متطوع ثمان مرّات و هو ناس قال: «فليتمّه طوافين ثمّ يصلّي أربع ركعات، و أمّا الفريضة فليعد حتّى يتمّ سبعة أشواط» (1).

و روي: «يعيد حتّى يثبته» (2).

و قد روي في الفريضة أيضا رخصة في إتمامها طوافين و الحال هذه (3).

[1129] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا و المروة، فبينا هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك بعض طوافه بالبيت، قال: «يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه، ثمّ يرجع إلى الصفا و المروة فيتمّ ما بقي» (4).

و روي فيمن طاف ستّة أشواط وفاته ذلك حتّى أتى أهله: «أنّه يأمر من يطوف عنه» (5).

[1130] 6. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في الطواف أ يكتفي الرجل بإحصاء صاحبه؟ قال: «نعم» (6).

باب من لا يستطيع الطواف

[1131] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في المريض المغلوب يطاف عنه بالكعبة قال: «لا و لكن يطاف به» (7).

[1132] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل المريض يقدم مكّة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت و لا يأتي بين

____________

(1). الكافي 4: 417/ 6.

(2). الكافي 4: 417/ 5.

(3). استنتاج من الروايات حسب تحقيق المؤلف.

(4). الكافي 4: 258/ 418/ 8، الفقيه 2: 225/ 395/ 2800.

(5). الكافي 4: 418/ 9، التهذيب 5: 109/ 1/ 25.

(6). الكافي 4: 266/ 427/ 2، الفقيه 2: 235/ 410/ 2838.

(7). الكافي 4: 136/ 422/ 3، الفقيه 2: 231/ 403/ 2821، التهذيب 5:/ 123/ 399.

1169

الصفا و المروة، قال: «يطاف به محمولا يخطّ الأرض برجليه حتّى تمسّ الأرض قدميه في الطواف، ثمّ يوقف به في أصل الصفا و المروة إذا كان معتلّا» (1).

[1133] 3. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «المبطون و الكسير يطاف عنهما» (2).

و روي: «المبطون يصلّى عنه» (3).

[1134] 4. التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل سقط من جمله فلا يستمسك بطنه، أطوف عنه و أسعى؟ قال: «لا و لكن دعه، فان برئ قضى هو، و إلّا فاقض أنت عنه» (4).

بيان

في التهذيبين جمع بينهما بأنّ من يستمسك الطهارة يطاف به، و من لا يستمسكها يتربّص به فان برئ و إلّا طيف عنه.

[1135] 5. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الصبيان يطاف بهم و يرمى عنهم، و إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها» (5).

[1136] 6. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) أنّه قيل له: إنّي حملت امرأتي ثمّ طفت بها و كانت مريضة. و قلت له: إنّي طفت بها بالبيت في طواف الفريضة و بالصفا و المروة و احتسبت بذلك لنفسي، فهل يجزيني؟ قال: «نعم» (6).

باب السعي بين الصفا و المروة

[1137] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: «ثمّ اخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج منه رسول

____________

(1). التهذيب 5: 123/ 1/ 73.

(2). الكافي 4: 136/ 422/ 2، التهذيب 5: 124/ 404.

(3). التهذيب 5: 9/ 125/ 81.

(4). التهذيب 5: 9/ 124/ 406.

(5). الكافي 4: 263/ 422/ 4.

(6). الفقيه 2: 307/ 522/ 2123، التهذيب 5:/ 125/ 410.

1170

اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتّى تقطع الوادي و عليك السكينة و الوقار و اصعد إلى (1) الصفا حتّى تنظر إلى البيت و تستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود، فاحمد اللّه و اثن عليه و اذكر من آلائه و بلائه و حسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره، ثمّ كبّر اللّه عزّ و جلّ سبعا و احمده سبعا و هلّله سبعا، و قل: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك، و له الحمد، يحيي و يميت و هو حي لا يموت، و هو على كلّ شيء قدير، ثلاث مرّات» (2) الحديث.

[1138] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا و المروة» (3).

[1139] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة و عليك السكينة و الوقار حتّى تأتي المنارة و هي طرف السعي فاسع ملء فروجك و قل: بسم اللّه و اللّه أكبر و صلّى اللّه على محمّد و على أهل بيته، اللهمّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم و أنت الأعزّ الأكرم، حتّى تبلغ المنارة الاخرى، فإذا جاوزتها فقل: يا ذا المنّ و الفضل و الكرم و النعماء و الجود، اغفر لي ذنوبي انّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت، ثمّ امش و عليك السكينة و الوقار حتّى تأتي المروة فاصعد عليها حتّى يبدو لك البيت، فاصنع عليها كما صنعت على الصفا، و طف بينهما سبعة أشواط، تبدأ بالصفا و تختم بالمروة» (4).

بيان

«ملء فروجك» جمع فرج و هو ما بين الرجلين، أراد به الإسراع في المسير فوق المشي دون العدو، و يسمّى بالرمل- محرّكة- و بالهرولة و بالسعي.

[1140] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا و المروة، قال: «لا شيء عليه» (5).

____________

(1). في نسخة: على.

(2). الكافي 4: 431/ 1.

(3). الكافي 4: 268/ 433/ 6، الفقيه 2: 158/ 209/ 2169.

(4). الكافي 4: 142/ 434/ 6.

(5). الكافي 4: 142/ 436/ 9.

1171

[1141] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «جعل السعي بين الصفا و المروة مذلّة للجبّارين» (1).

[1142] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في السعي بين الصفا و المروة على الدابة، قال: «نعم، و على المحمل» (2).

و روي: «و المشي أفضل» (3).

و في رواية: «و إن خشيت الضعف فاركب فانّه أقوى لك على الدعاء» (4).

[1143] 7. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «ليس على الراكب سعي و لكن ليسرع شيئا» (5).

[1144] 8. الكافي و الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام) في النساء يطفن على الإبل و الدواب، أ يجزيهن أن يقفن تحت الصفا و المروة حيث يرين البيت؟ قال: «نعم» (6).

[1145] 9. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال:

«نعم، إن شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فيجلس» (7).

[1146] 10. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيدخل وقت الصلاة أ يخفّف أو يقطع و يصلّي ثمّ يعود أو يثبت كما هو على حاله حتّى يفرغ؟ قال: «لا، بل يصلّي ثمّ يعود، أو ليس عليهما مسجد!» (8).

[1147] 11. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يسعى بين الصفا و المروة على غير وضوء، فقال: «لا بأس» (9).

[1148] 12. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل يسعى بين الصفا و المروة ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يبول، أ يتمّ سعيه بغير وضوء، قال: «لا بأس، و لو أتمّ نسكه بوضوء لكان أحبّ إليّ» (10).

____________

(1). الكافي 4: 142/ 434/ 5.

(2). الكافي 4: 143/ 437/ 1.

(3). الكافي 4: 437/ 2.

(4). التهذيب 5: 155/ 39/ 1.

(5). الكافي 4: 143/ 437/ 6، الفقيه 2: 237/ 417/ 2853، التهذيب 5:/ 155/ 515.

(6). الكافي 4: 143/ 437/ 5، الفقيه 2: 237/ 416/ 2852.

(7). الكافي 4: 143/ 437/ 3، التهذيب 5:/ 156/ 516.

(8). الكافي 4: 145/ 438/ 1، التهذيب 5:/ 156/ 517.

(9). التهذيب 5:/ 154/ 505.

(10). التهذيب 5:/ 154/ 506.

1172

باب نسيان السعي و السهو فيه و تأخيره

[1149] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل ترك السعي متعمّدا، قال: «عليه الحجّ من قابل» (1).

[1150] 2. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل نسي السعي بين الصفا و المروة، قال: «يعيد السعي» قيل: فاته ذلك حتّى خرج، قال: «يرجع فيعيد السعي، إنّ هذا ليس كرمي الجمار، إنّ الرمي سنّة، و السعي بين الصفا و المروة فريضة» (2).

[1151] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة حتّى يرجع إلى أهله، قال:

«يطاف عنه» (3).

بيان

حمل على من لم يتمكّن من الرجوع.

[1152] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام): «من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى و يبدأ بالصفا قبل المروة» (4).

[1153] 5. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل طاف بين الصفا و المروة ستّة أشواط و هو يظنّ أنّها سبعة، فذكر بعد ما أحلّ و واقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط، قال: «عليه بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر» (5).

[1154] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط، ما عليه؟ قال: «إن كان خطأ طرح واحدا و اعتدّ بسبعة» (6).

____________

(1). الكافي 4: 269/ 436/ 10، التهذيب 5:/ 150/ 491.

(2). الكافي 4: 303/ 484/ 1.

(3). التهذيب 5:/ 150/ 493.

(4). الكافي 4: التهذيب 5: 151/ 1/ 20، الفقيه 2: 413/ 2/ 2849.

(5). الفقيه 2: 236/ 413/ 2849، التهذيب 5:/ 153/ 505.

(6). الكافي 4: 143/ 436/ 2، الفقيه 2: 236/ 415/ 2850، التهذيب 5: 472/ 26/ باب من الزيارات.

1173

[1155] 7. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في رجل طاف بين الصفا و المروة قبل أن يطوف بالبيت، قال:

«يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما» (1).

[1156] 8. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يقدم حاجّا قد اشتدّ عليه الحرّ فيطوف بالكعبة و يؤخّر السعي إلى أن يبرد، قال: «لا بأس به و ربّما فعلته» (2).

و روي: «يؤخّره إلى الليل» (3)

باب تقصير المتمتع و إحلاله

[1157] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتّع فقصّر من شعر رأسك من جوانبه و لحيتك، و خذ من شاربك، و قلّم أظفارك و ابق منها لحجّك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم و أحرمت منه، فطف بالبيت تطوّعا ما شئت» (4).

[1158] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في محرم يقصّر من بعض و لا يقصّر من بعض، قال: «يجزيه» (5).

[1159] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا أحرمت فعقصت رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخيّر لك التقصير و الحلق في الحجّ، و ليس في المتعة إلّا التقصير» (6).

[1160] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «تقصّر المرأة من شعرها لعمرتها قدر أنملة» (7).

____________

(1). الكافي 4: 262/ 421/ 2.

(2). الكافي 4: 262/ 421/ 3، الفقيه 2: 232/ 405/ 2825، التهذيب 2: 405/ 2/ 2825.

(3). الفقيه 2: 405/ باب ما يجب على من بدأ بالسعي ...

(4). الكافي 4: 273/ 439/ 1، الفقيه 2: 215/ 375/ 2741.

(5). الكافي 4: 273/ 439/ 4، الفقيه 2: 215/ 378/ 2749.

(6). التهذيب 5:/ 160/ 533.

(7). الكافي 4: 315/ 503/ 11.

1174

[1161] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحجّ إذا أحلّ أن لا يلبس قميصا و ليتشبّه بالمحرمين» (1).

[1162] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل طاف بالبيت و بالصفا و المروة و قد تمتّع ثمّ عجّل فقبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه، فقال: «عليه دم يهريقه، و إن جامع فعليه جزورا و بقرة» (2).

و روي: «و قد خفت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه» (3).

[1163] 7. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أحلّ من إحرامه و لم تحل امرأته فوقع عليها، قال: «عليها بدنة يغرمها زوجها» (4).

باب أنّه متى تدرك المتعة و إذا حاضت المرأة

[1164] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: «يتمتّع ما ظنّ أنّه يدرك الناس بمنى» (5).

[1165] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا بأس للمتمتّع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوات الموقفين» (6).

[1166] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): «المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، و له الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر» (7).

[1167] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام): في رجل أهلّ بالحجّ و العمرة جميعا ثمّ قدم مكّة و الناس بعرفات فخشي

____________

(1). الكافي 4: 274/ 441/ 8، الفقيه 2: 215/ 377/ 2748.

(2). الكافي 4: 274/ 440/ 4.

(3). الكافي 4: 440/ 5.

(4). الفقيه 2:/ 377/ 10، التهذيب 5:/ 162/ 541.

(5). الكافي 4: 276/ 444/ 3.

(6). الكافي 4: 276/ 444/ 4.

(7). التهذيب 5:/ 171/ 569.

1175

إن هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف، قال: «يدع العمرة، فإذا أتمّ حجّه صنع كما صنعت عائشة و لا هدي عليه» (1).

بيان

يعني اعتمر بعد الحجّ، و هو الذي أمر به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عائشة حين حاضت.

[1168] 5. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الرجل يكون في يوم عرفة و بينه و بين مكّة ثلاثة أميال و هو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ، قال: «يقطع التلبية تلبية المتعة، و يهلّ بالحج بالتلبية إذا صلّى الفجر، و يمضي إلى عرفات فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك، و يقيم بمكّة حتّى يعتمر عمرة المحرم و لا شيء عليه» (2).

[1169] 6. التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام): «المتمتع إذا قدم ليلة عرفة فليست له متعة يجعلها حجّة مفردة إنّما المتعة إلى يوم التروية» (3).

بيان

ينبغي حمله على من لم يكن فرضه المتعة، و التوفيق بين الأخبار الواردة في هذا الباب يقتضي أن يحكم بأنّ أفضل أنواع التمتّع أن تكون عمرته قبل ذي الحجّة ثمّ يتلوه ما يكون عمرته قبل يوم التروية، ثمّ ما يكون قبل ليلة عرفة، ثمّ ما يمكن معها إدراك الموقفين، ثمّ من كانت فريضته التمتع يكتفي بإدراك الأخير منها، و من يتطوّع بالحجّ و لم يتيسّر له العمرة إلّا بعد التروية أو عرفه فالعدول إلى الإفراد أولى له.

[1170] 7. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في المرأة المتمتعة إذا أحرمت و هي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها: «سعت و لم تطف حتّى تطهر، ثمّ تقضي طوافها و قد قضت عمرتها، و إن هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتّى تطهر» (4).

[1171] 8. الكافي: عنه (عليه السلام) في امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين،

____________

(1). التهذيب 5: 174/ 1/ 30.

(2). التهذيب 5:/ 174/ 585.

(3). التهذيب 5: 173/ 580.

(4). الكافي 4: 278/ 447 5. التهذيب 5: 25/ 394/ 1375.

1176

قال: «إذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم و قد قضت طوافها» (1).

[1172] 9. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام) في امرأة متمتعة تطوف ثمّ تطمث، قال: «تسعى بين الصفا و المروة و تقضي متعتها» (2).

باب الإحرام بالحجّ و الخروج إلى منى

[1173] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل و البس ثوبيك و ادخل المسجد حافيا و عليك السكينة و الوقار، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، و أحرم بالحجّ، ثمّ امض و عليك السكينة و الوقار، فإذا انتهيت إلى الرّوحاء دون الردم فلبّ، فإذا انتهيت إلى الردم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى» (3).

[1174] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة، ثمّ صلّ ركعتين خلف المقام، ثمّ أهلّ بالحجّ، فان كنت ماشيا فلبّ عند المقام، و إن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك، و صلّ الظهر إن قدرت بمنى، و اعلم أنّه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو دبر نافلة أو ليل أو نهار» (4).

[1175] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) في الإهلال بالحجّ، قال: «إن شئت من رحلك، و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق» (5).

____________

(1). الكافي 4: 279/ 448/ 1.

(2). الكافي 4: 278/ 447/ 4.

(3). الكافي 4: 284/ 454/ 1.

(4). التهذيب 5: 10/ 169/ 561.

(5). الكافي 4: 284/ 455/ 4.

1177

بيان

هذا رخصة و ذاك فضيلة.

[1176] 4. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكره و هو بعرفات، ما حاله؟ قال:

«يقول: اللهمّ على كتابك و سنّة نبيّك، فقد تمّ إحرامه، فان جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه» (1).

[1177] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس و زحامهم يحرم بالحجّ و يخرج إلى منى قبل يوم التروية؟ قال: «نعم» قيل: فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا و يتروّح بذلك؟ قال: «لا» قيل: يتعجّل بيوم؟ قال: «نعم» قيل: بيومين؟ قال: «نعم» قيل: ثلاثة؟ قال:

«نعم» قيل: أكثر من ذلك؟ قال: «لا» (2).

و روي: «و موسّع للرجل أن يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم التروية إلى أن يصبح حيث يعلم أنّه لا يفوته الموقف» (3).

[1178] 6. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا انتهيت إلى منى فقل اللهمّ هذه منى، و هي ممّا مننت به علينا من المناسك، فأسألك أن تمنّ عليّ بما مننت به على أنبيائك، فإنّما أنا عبدك و في قبضتك، ثمّ تصلّي بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر، و الإمام يصلّي بها الظهر لا يسعه إلى ذلك، و موسّع لك أن تصلّي بغيرها إن لم تقدر ثمّ تدركهم بعرفات، و حدّ منى من العقبة إلى وادي محسر» (4).

باب الغدو إلى عرفات و قطع التلبية

[1179] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «أمّا أصحاب الرحال فكانوا يصلّون الغداة بمنى، و أمّا

____________

(1). التهذيب 5: 10/ 175/ 586.

(2). الكافي 4: 161/ 460/ 1.

(3). التهذيب 5: 176/ 1/ 4.

(4). الكافي 4: 162/ 461/ 1.

1178

أنتم فامضوا حيث تصلّون في الطريق» (1).

[1180] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس» (2).

[1181] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من السنّة أن لا يخرج الإمام من منى إلى عرفة حتّى تطلع الشمس» (3).

[1182] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا غدوت إلى عرفة فقل و أنت متوجّه إليها: اللهمّ إليك صمدت، و إيّاك اعتمدت، و وجهك أردت، أسألك أن تبارك لي في رحلتي، و أن تقضي لي حاجتي، و أن تجعلني ممّن تباهي به اليوم من هو أفضل منّي، ثمّ تلبّي و أنت غاد إلى عرفات، فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة و هي بطن عرنة دون الموقف و دون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صلّ الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، و إنّما تعجّل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فانّه يوم دعاء و مسألة، و حدّ عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة إلى ذي المجاز و خلف الجبل موقف» (4).

[1183] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «عرفات كلّها موقف، و أفضل الموقف سفح الجبل» (5).

[1184] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية و اغتسل، و عليك بالتكبير و التهليل و التحميد و التمجيد و التسبيح و الثناء على اللّه عزّ و جلّ، و صلّ الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين» (6).

[1185] 7. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا وقفت بعرفات فاحمد اللّه و هلّله و مجّده و اثن عليه و كبّره مائة مرّة، و اقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرّة، و تخيّر لنفسك من الدعاء ما أحببت، و اجتهد

____________

(1). الكافي 4: 163/ 461/ 2.

(2). الكافي 4: 294/ 470/ 6، التهذيب 5: 13/ 178/ 597.

(3). الكافي 4: 163/ 461/ 1، التهذيب 5: 13/ 178/ 598.

(4). الكافي 4: 163/ 461/ 3.

(5). الكافي 4: 165/ 463/ 1.

(6). التهذيب 5: 13/ 182/ 610.

1179

فانّه يوم دعاء و مسألة، و تعوّذ باللّه من الشيطان الرجيم، فانّ الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، و إيّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس و اقبل قبل نفسك» (1).

بيان

الدعوات المختصّة بالموقف كثيرة تطلب من مواضعها.

[1186] 8. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات على غير وضوء؟ قال: «لا يصلح له إلّا و هو على وضوء» (2).

باب الإفاضة من عرفات و نزول مزدلفة

[1187] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «انّ المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس، فخالفهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأفاض بعد غروب الشمس، فإذا غربت الشمس فأفض مع الناس و عليك السكينة و الوقار، و أفض بالاستغفار، فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول:

ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل: اللهمّ ارحم موقفي، و زد في عملي، و سلّم لي ديني، و تقبّل مناسكي.

و إيّاك و الوجيف الذي يصنعه الناس، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: أيّها الناس، إنّ الحجّ ليس بوجيف الخيل و لا إيضاع الإبل، و لكن اتّقوا اللّه و سيروا سيرا جميلا، و لا توطئوا ضعيفا، و لا توطئوا مسلما، و توادّوا و اقتصدوا في السير، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يكفّ ناقته حتّى يصيب رأسها مقدّم الرجل و يقول: أيّها الناس، عليكم

____________

(1). الكافي 4: 292/ 464/ 4.

(2). التهذيب 5:/ 479/ 17.

(3). البقرة (2): 199.

1180

بالدعة، فسنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تتّبع» (1).

[1188] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في رجل أفاض من عرفات من قبل أن تغيب الشمس، قال: «عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكّة أو في الطريق أو في أهله» (2).

و روي: «إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن متعمّدا فعليه بدنة» (3)

[1189] 3. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعا فصلّ بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين، و انزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر، و يستحبّ للصرورة أن يقف على المشعر و يطأه برجله و لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة و يقول: اللهمّ هذه جمع، اللهمّ إنّي أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير، اللهمّ لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي، و أطلب إليك أن تعرّفني ما عرّفت أولياءك في منزلي هذا، و أن تقيني جوامع الشرّ. و إن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل، فانّه بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات الآدميين (4) لهم دويّ كدويّ النحل، يقول اللّه عزّ و جلّ: أنا ربّكم و أنتم عبادي أدّيتم حقّي و حقّ عليّ أن أستجيب لكم. فيحطّ تلك الليلة عمّن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه، و يغفر لمن أراد أن يغفر له» (5).

[1190] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة، قال: «صلّها بعد العشاء أربع ركعات» (6).

[1191] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «حدّ مزدلفة من محسّر إلى المأزمين» (7).

____________

(1). الكافي 4: 166/ 467/ 2، التهذيب 5: 14/ 187/ 623.

(2). الكافي 4: 166/ 467/ 4.

(3). التهذيب 5: 187/ 41.

(4). في المصدر: المؤمنين.

(5). الكافي 4: 167/ 468/ 1.

(6). الكافي 4: 167/ 469/ 2.

(7). الكافي 4: 168/ 471/ 6.

1181

و روي: «فيما إذا كثر الناس بجمع و ضاقت عليهم أنّهم يرتفعون إلى المأزمين» (1).

[1192] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر، فقف إن شئت قريبا من الجبل، و إن شئت حيث تبيت، فإذا وقفت فاحمد اللّه عزّ و جلّ و أثن عليه و اذكر من آلائه و بلائه ما قدرت عليه، و صلّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ ليكن من قولك: اللهمّ ربّ المشعر الحرام، فكّ رقبتي من النار، و أوسع عليّ من رزقك الحلال، و ادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ و الإنس، اللهمّ أنت خير مطلوب إليه، و خير مدعوّ، و خير مسئول، و لكلّ وافد جائزة، فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي، و تقبل معذرتي، و أن تجاوز عن خطيئتي، ثمّ اجعل التقوى من الدنيا زادي. ثمّ أفض حيث يشرق لك ثبير و ترى الإبل مواضع أخفافها» (2).

بيان

«ثبير» كأمير: جبل معروف بظاهر مكّة.

باب الإفاضة من المشعر و حكم من لم يقف به

[1193] 1. الكافي و التهذيب: سئل الكاظم (عليه السلام): أيّ ساعة أحبّ إليك أن أفيض من جمع؟ قال: «قبل أن تطلع الشمس بقليل هي أحبّ الساعات» قيل: فان مكثنا حتّى تطلع الشمس؟ قال: «ليس به بأس» (3).

[1194] 2. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «إذا مررت بوادي محسّر- و هو واد عظيم بين جمع و منى، و هو إلى منى أقرب- فاسع فيه حتّى تجاوزه، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حرّك ناقته و قال: اللهمّ سلّم لي عهدي، و اقبل توبتي، و أجب دعوتي، و اخلفني فيمن

____________

(1). الكافي 4: 167/ 471/ 7.

(2). الكافي 4: 167/ 469/ 4.

(3). الكافي 4: 167/ 470/ 5، التهذيب 5: 12/ 192/ 638.

1182

تركت بعدي» (1).

و روي فيمن ترك السعي في وادي محسّر: «أن يرجع و يسعى» (2).

[1195] 3. الكافي و الفقيه: عن أبي الحسن (عليه السلام): «الحركة في وادي محسر قدر مائة خطوة» (3).

و روي: «مائة ذراع» (4).

[1196] 4. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتّى تطلع الشمس و سائر الناس إن شاءوا عجّلوا و ان شاءوا أخّروا» (5).

[1197] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل وقف مع الناس بجمع ثمّ أفاض قبل أن يفيض الناس، قال: «إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة» (6).

[1198] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «رخّص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للنساء و الضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل، و أن يرموا الجمرة بليل فان أرادوا أن يزوروا البيت وكّلوا من يذبح عنهم» (7).

[1199] 7. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل الأعجمي و المرأة الضعيفة يكونان مع الجمّال الأعرابي، فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هو إلى منى و لم ينزل بهم جمعا، قال: «أ ليس قد صلّوا بها فقد أجزأهم» قيل: فان لم يصلّوا بها؟ قال: «ذكروا اللّه فيها، فان كانوا ذكروا اللّه فيها فقد أجزأهم» (8).

[1200] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أفاض من عرفات فأتى منى، قال: «فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها، و إن كان الناس قد أفاضوا من جمع» (9).

____________

(1). الكافي 4: 168/ 471/ 3، الفقيه 2: 279/ 468/ 2987.

(2). الكافي 4: 470/ 1.

(3). الكافي 4: 168/ 471/ 4، الفقيه 2: 279/ 468/ 2987.

(4). الكافي 4: 471/ 8.

(5). التهذيب 5: 15/ 193/ 641.

(6). الكافي 4: 170/ 473/ 1.

(7). الكافي 4: 170/ 474/ 5.

(8). الكافي 4: 169/ 472/ 1، الفقيه 2: 280/ 470/ 2992، التهذيب 5:/ 294/ 995.

(9). الكافي 4: 169/ 472/ 3، التهذيب 5: 288/ 1586.

1183

[1201] 9. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «من أفاض من عرفات مع الناس و لم يلبث فيهم بجمع و مضى إلى منى متعمّدا أو مستخفّا فعليه بدنة» (1).

و روي: «إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ» (2).

باب من لم يدرك الموقفين كما ينبغي

[1202] 1. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، قال: «إن كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها، ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات، و إن قدم و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فانّ اللّه أعذر لعبده، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس، فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ، فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحجّ من قابل» (3).

[1203] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام، و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه» (4).

[1204] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «من أدرك المشعر الحرام و عليه خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ» (5).

[1205] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «من أدرك المشعر الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس فقد

____________

(1). الكافي 4: 169/ 473/ 6، الفقيه 2: 469/ 2/ 299.

(2). التهذيب 5: 292/ 16/ 28، الاستبصار 2: 305/ 210/ 1.

(3). التهذيب 5:/ 289/ 981.

(4). التهذيب 5:/ 292/ 990.

(5). الكافي 4: 171/ 476/ 5، الفقيه 2: 219/ 386/ 2775.

1184

أدرك الحجّ» (1).

بيان

حملهما في التهذيبين تارة على إدراك الفضيلة و الثواب دون أن يسقط عنه حجّة الإسلام، و اخرى على تخصيصها بمن أدرك عرفات ثمّ جاء إلى المشعر قبل الزوال.

[1206] 5. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام) في رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ مكّة إلّا يوم النحر، قال:

«يقيم بمكّة على إحرامه، و يقطع التلبية حين يدخل الحرم، فيطوف بالبيت و يسعى و يحلق رأسه و يذبح شاته، ثمّ ينصرف إلى أهله» ثمّ قال: «هذا لمن اشترط على ربّه أن حلّه حيث حبسه، فان لم يشترط فانّ عليه الحجّ من قابل» (2).

باب أخذ حصى الجمار و رمي جمرة العقبة

[1207] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «خذ حصى الجمار من جمع، و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك» (3).

[1208] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك، و إن أخذته من غير الحرم لم يجزك» و قال: «لا ترم الجمار إلّا بالحصى» (4).

[1209] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام و مسجد الخيف» (5).

و روي: «لا تأخذه من موضعين من خارج الحرم و من حصى الجمار، و لا بأس

____________

(1). الكافي 4: 171/ 476/ 3.

(2). الفقيه 2: 218/ 385/ 2772.

(3). الكافي 4: 172/ 477/ 1.

(4). الكافي 4: 172/ 477/ 5.

(5). الكافي 4: 172/ 478/ 8، التهذيب 5: 196/ 1/ 29.