الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - ج2

- الفيض الكاشاني المزيد...
915 /
1235

غير حلّها قطعت يده حدّا لمجاوزة الحدّ، إنّ اللّه تعالى حدّ أن لا ينكح النكاح إلّا من حلّه، فمن فعل غير ذلك إن كان عزبا حدّ، و إن كان محصنا رجم لمجاوزته الحدّ» (1).

[1431] 4. الكافي و التهذيب و الفقيه: عنه (عليه السلام): «انّ أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالوا لسعد بن عبادة:

أ رأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به؟ قال: كنت أضربه بالسيف، قال: فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: ما ذا يا سعد؟ قال: سعد: قالوا لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به؟ قلت: كنت أضربه بالسيف، فقال: يا سعد فكيف بالأربعة الشهود؟ فقال: يا رسول اللّه، بعد رأي عيني و علم اللّه أنّه قد فعل؟ قال: إي و اللّه بعد رأى عينك و علم اللّه بأنّه قد فعل؛ لأنّ اللّه تعالى قد جعل لكلّ شيء حدّا، و جعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا» (2).

و روي: «و جعل ما دون الأربعة شهداء مستورا على المسلمين» (3).

[1432] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ في كتاب علي (عليه السلام) أنّه كان يضرب بالسوط و بنصف السوط و ببعضه في الحدود، و كان إذا أتى بغلام و جارية لم يدركا لا يبطل حدّا من حدود اللّه».

قيل له: و كيف كان يضرب ببعضه؟ قال: «كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه ثمّ يضرب به على قدر أسنانهم و لا يبطل حدّا من حدود اللّه تعالى» (4).

[1433] 6. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لو وجدت رجلا من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير زنى أو سرق أو شرب خمرا لم أقم عليه الحدّ إذا جهله إلّا أن تقوم عليه البيّنة انّه قد أقرّ بذلك و عرفه» (5).

[1434] 7. الكافي الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل اقيمت عليه البيّنة بأنّه زنى ثمّ هرب قبل أن يضرب، قال: «إن تاب فما عليه شيء، و إن وقع في يد الإمام قبل ذلك أقام عليه الحدّ،

____________

(1). الكافي 7: 109/ 175/ 7.

(2). الكافي 7: 3/ 176/ 12، التهذيب 10: 1/ 3/ 5، الفقيه 4:/ 24/ 4992.

(3). الكافي 7:/ 174/ 4.

(4). الكافي 7: 3/ 176/ 13، الفقيه 4: 16/ 75/ 5148، التهذيب 10:/ 146/ 579.

(5). الكافي 7: 159/ 249/ 2، التهذيب 10: 121/ 4/ 103.

1236

و إن علم مكانه بعث إليه» (1).

[1435] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من أخذ سارقا فعفا عنه فذاك له، فإذا رفع إلى الإمام قطعه، فان قال الذي سرق منه: أنا أهب له لم يدعه الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه، و إنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام، و ذلك قول اللّه تعالى: وَ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ (2) فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه» (3).

[1436] 9. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون عليه الحدود منها القتل، قال: «يقام عليه الحدود ثمّ يقتل» (4).

و في رواية: «لا يشفع في حدّ» (5).

و في اخرى: «لا كفالة في حدّ» (6).

و في اخرى: «و لا يمين في حدّ» (7).

[1437] 10. الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «انّه لا يقام حدّ إلّا كان كفّارة لذلك الذنب كما يجزي الدين بالدين» (8).

باب الزنا و شدّة أمره

[1438] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم

____________

(1). الكافي 7: 161/ 251/ 2، التهذيب 10: 46/ 4/ 167، الفقيه 4: 4/ 36/ 5026.

(2). التوبة: 112.

(3). الكافي 7: 161/ 251/ 1، التهذيب 10: 123/ 493.

(4). الكافي 7: 165/ 254/ 1، التهذيب 10: 1/ 45/ 163.

(5). الكافي 7:/ 254/ 1.

(6). الكافي 7:/ 255/ 1، التهذيب 10:/ 125/ 499 و 147 و 582.

(7). الكافي 7:/ 255/ 1.

(8). الفقيه 4: 25/ 2/ 4995.

1237

تحرم عليه» (1).

[1439] 2. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «في الزنا خمس خصال: يذهب ببهاء الوجه، و يورث الفقر، و ينقص العمر، و يسخط الرحمن، و يخلد في النار، نعوذ باللّه من النار» (2).

[1440] 3. الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند اللّه عزّ و جلّ من رجل قتل نبيّا أو هدم الكعبة التي جعلها اللّه قبلة لعباده أو أفرغ ماءه في امرأة حراما» (3).

[1441] 4. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم: الشيخ الزاني، و الديّوث، و المرأة توطئ فراش زوجها» (4).

[1442] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام): «برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم، و عفّوا عن نساء الناس يعفّ عن نساؤكم» (5).

و روي: «لا تزنوا فتزني نساؤكم، و من وطئ فراش امرئ مسلم وطئ فراشه، كما تدين تدان» (6).

[1443] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «أ ما يخشى الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم» (7).

[1444] 7. الكافي: عنهما (عليهما السلام) قالا: «ما من أحد إلّا و هو يصيب حظّا من الزنا، فزنا العينين النظر، و زنا الفم القبلة و زنا اليدين اللمس صدّق الفرج ذلك أم كذّب» (8).

[1445] 8. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رجلا ينظر إلى فرج امرأة لا تحلّ له، و رجلا خان أخاه في امرأته، و رجلا يحتاج الناس إلى نفعه

____________

(1). الكافي 5: 375/ 541/ 1.

(2). الكافي 5: 375/ 542/ 9.

(3). الفقيه 4: 3/ 20/ 4977.

(4). الفقيه 4: 3/ 21/ 4983.

(5). الفقيه 4: 21/ 4985.

(6). الكافي 5: 553/ 1 و 4.

(7). الكافي 5: 381/ 553/ 2.

(8). الكافي 5: 380/ 559/ 11.

1238

فسألهم الرشوة» (1).

باب حدّ الزنا

[1446] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «الرجم حدّ اللّه الأكبر، و الجلد حدّ اللّه الأصغر، و إذا زنى الرجل المحصن رجم و لم يجلد» (2).

[1447] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «الذي لم يحصن يجلد مائة و لا ينفى، و الذي قد أملك و لم يدخل بها يجلد مائة و ينفى» (3).

بيان

يعني ينفى سنة إلى غير مصره، كما في خبر آخر (4).

[1448] 3. الكافي و التهذيب و الفقيه: عنه (عليه السلام): «من كان له فرج يغدو عليه و يروح فهو محصن» (5).

[1449] 4. الكافي و التهذيب: سئل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل إذا هو زنى و عنده السرية و الأمة يطأها تحصنه الأمة تكون عنده؟ فقال: «نعم، إنّما ذاك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا» قيل: فان كانت عنده أمة زعم؟ أنّه لا يطأها؟ فقال: «لا يصدّق» قيل: فان كانت عنده امرأة متعة تحصنه؟ قال: «لا، إنّما هو على الشيء الدائم عنده» (6).

[1450] 5. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «المغيب و المغيبة ليس عليهما رجم إلّا أن

____________

(1). الكافي 5: 381/ 559/ 14، التهذيب 10:.

(2). الكافي 7: 2/ 176/ 1، التهذيب 10: 1/ 5/ 18.

(3). الكافي 7: 2/ 177/ 6.

(4). الفقيه 3: 416/ باب ما احل اللّه من النكاح، التهذيب 10: 36/ 1/ 2.

(5). الكافي 7: 3/ 179/ 10، التهذيب 10: 1/ 12/ 28، الفقيه 4: 34/ 5022.

(6). الكافي 7: 3/ 178/ 1، التهذيب 10: 1/ 11/ 26.

1239

يكون الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل» (1).

[1451] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «لا يرجم رجل و لا امرأة حتّى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج و الإخراج» (2).

[1452] 7. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود، فان رجع ترك و لم يرجم» (3).

[1453] 8. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا كانت المرأة حبلى لم ترجم» (4).

[1454] 9. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها و يرمي الإمام ثمّ يرمي الناس من بعد بأحجار صغار» (5).

و في رواية: «و لا يدفن الرجل إذا رجم إلّا إلى حقويه» (6).

و روي: «فإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة» (7).

[1455] 10. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرارا كثيرة، فقال: «إن زنى بامرأة واحدة كذا و كذا مرّة فإنّما عليه حدّ واحد، و ان هو زنى بنسوة شتّى في يوم واحد في ساعة واحدة فانّ عليه في كلّ امرأة فجر بها حدّ» (8).

[1456] 11. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن رجل اغتصب امرأة فرجها قال: «يقتل محصنا كان أو غير محصن» (9).

[1457] 12. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضرب

____________

(1). الكافي 7: 3// 178/ 5، التهذيب 10: 1/ 15/ 38.

(2). الكافي 7: 7/ 183/ 2، التهذيب 10: 2/ 4/ 3، الفقيه 4: 24/ 2/ 4991.

(3). الكافي 7: 142/ 219/ 2، التهذيب 10: 122/ 4/ 108.

(4). التهذيب 8: 190/ 36/ 21.

(5). الكافي 7: 8/ 184/ 1، التهذيب 10: 1/ 34/ 115.

(6). الكافي 7: 184/ 4، التهذيب 10: 34/ 113.

(7). الكافي 7: 184/ 3، التهذيب 10: 34/ 4/ 114.

(8). الكافي 7: 17/ 196/ 1، الفقيه 4: 30/ 6، التهذيب 10: 1/ 37/ 131.

(9). الكافي 7: 10/ 189/ 1، الفقيه 4: 4/ 41/ 5042، التهذيب 10: 1/ 17/ 47.

1240

ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت، و إن كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت.

قيل له: فمن يضربهما و ليس لهما خصم؟ قال: «ذلك على الإمام إذا رفعا إليه» (1).

[1458] 13. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن يهودي فجر بمسلمة قال: «يقتل» (2).

[1459] 14. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الأمة تزني، قال: «تجلد نصف حدّ الحرّة كان لها زوج أو لم يكن لها زوج» (3).

[1460] 15. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا زنى العبد و الأمة و هما محصنان فليس عليهما الرجم، إنّما عليهما الضرب خمسين نصف الحدّ» (4).

[1461] 16. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتبة زنت قال:

ينظر ما أخذ من مكاتبتها فيكون فيها حدّ الحرّ و ما لم يقبض فيكون فيه حدّ الأمة» (5).

[1462] 17. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الأمة المشتركة يطأها أحد الشركاء، قال: «يدر أعنه من الحدّ بقدر ما له فيها، و تقوم الجارية و يغرم ثمنها للشركاء» (6).

[1463] 18. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة، قال: «يجلد الغلام دون الحدّ و تجلد المرأة الحدّ كاملا» قيل له: و إن كانت محصنة؟ قال: «لا ترجم لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك، و لو كان مدركا رجمت» (7).

[1464] 19. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها، قال: «تضرب الجارية دون الحدّ، و يقام على الرجل الحدّ» (8).

____________

(1). الكافي 7: 11/ 190/ 1، التهذيب 10: 1/ 23/ 68.

(2). الكافي 7: 154/ 239/ 3، التهذيب 10: 1/ 38/ 134.

(3). الكافي 7: 153/ 234/ 4، الفقيه 4: 6/ 44/ 5052، التهذيب 10: 1/ 27/ 82.

(4). التهذيب 10: 1/ 27/ 83.

(5). الكافي 7: 153/ 236/ 16، التهذيب 10: 1/ 28/ 92.

(6). الكافي 5: 128/ 217/ 2، التهذيب 10: 29/ 4/ 96.

(7). الكافي 7: 4/ 180/ 1، الفقيه 4: 4/ 27/ 5005، التهذيب 10: 1/ 16/ 44.

(8). الكافي 7: 4/ 180/ 2، التهذيب 10: 17/ 4/ 45.

1241

[1465] 20. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) في امرأة مجنونة زنت، قال: «انّها لا تملك أمرها، ليس عليها شيء» (1).

[1466] 21. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ، و إن كان محصنا رجم» قيل: و ما الفرق بين المجنون و المجنونة و المعتوه و المعتوهة؟ فقال: «المرأة إنّما تؤتى و الرجل يأتي، و إنّما يزني إذا عقل كيف تأتي اللذّة، و إنّ المرأة إنّما تستكره و يفعل بها و هي لا تعقل ما يفعل بها» (2).

[1467] 22. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الزاني أشدّ ضربا من شارب الخمر، و شارب الخمر أشدّ ضربا من القاذف، و القاذف أشدّ ضربا من التعزير» (3).

[1468] 23. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا كان في البرد ضرب في آخر النهار، و إذا كان في الحرّ ضرب في برد النهار» (4).

[1469] 24. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «الزاني إذا زنى جلد ثلاثا و يقتل في الرابعة، و في العبد إذا زنى ثماني مرّات و جلد في كلّ قتل و أدّى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال، و في الأمة إذا زنت ثماني مرّات و جلدت في كلّ، و رجمت في التاسعة؛ لأنّ اللّه تعالى رحمهما أن يجمع عليهما ربق الرقّ و حدّ الحرّ» (5).

باب اللواط و السحق و حدّهما

[1470] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج، إنّ اللّه تعالى أهلك

____________

(1). الكافي 7: 13/ 191/ 2.

(2). الكافي 7: 13/ 192/ 3، التهذيب 10: 19/ 4/ 56.

(3). الكافي 7: 138/ 214/ 5.

(4). الكافي 7: 32/ 217/ 1.

(5). الكافي 7: 120/ 190/ 1، التهذيب 10: 27/ 4/ 86.

1242

أمّة بحرمة الدبر و لم يهلك أحدا بحرمة الفرج» (1).

[1471] 2. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقّيه ماء الدنيا و غضب اللّه عليه و لعنه و أعدّ له جهنّم و ساءت مصيرا».

ثمّ قال: «إنّ الذكر ليركب الذكر فيهتزّ العرش لذلك، و إنّ الرجل ليؤتى في عقبه فيحبسه اللّه على جسر جهنّم حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلائق ثمّ يؤمر به إلى جهنّم فيعذّب بطبقاتها طبقة طبقة حتّى يرد إلى أسفلها و لا يخرج منها» (2).

[1472] 3. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «اللواط ما دون الدبر، و الدبر هو الكفر» (3).

[1473] 4. الكافي: قرئ عند الصادق (عليه السلام) آيات من هود فلمّا بلغ: وَ أَمْطَرْنٰا عَلَيْهٰا حِجٰارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَ مٰا هِيَ مِنَ الظّٰالِمِينَ بِبَعِيدٍ (4) قال: «من مات مصرّا على اللواط لم يمت حتّى يرميه اللّه بحجر من تلك الحجارة يكون فيه منيّته و لا يراه أحد» (5).

[1474] 5. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من قبّل غلاما بشهوة ألجمه اللّه يوم القيامة بلجام من نار» (6).

[1475] 6. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إيّاكم و أولاد الأغنياء و الملوك المرد، فانّ فتنتهم أشدّ من فتنة العذارى في خدورهنّ» (7).

[1476] 7. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أمكن من نفسه طائعا يلعب به ألقى اللّه عليه شهوة النساء» (8).

[1477] 8. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): انّه لعن المتشبّهين من الرجال بالنساء و المتشبّهات من النساء بالرجال

____________

(1). الكافي 5: 377/ 543/ 1.

(2). الكافي 5: 186/ 544/ 2.

(3). الكافي 5: 186/ 544/ 3.

(4). هود: 82 و 83.

(5). الكافي 5: 186/ 548/ 9.

(6). الكافي 5: 186/ 548/ 8.

(7). الكافي 5: 186/ 548/ 10.

(8). الكافي 5: 187/ 549/ 1.

1243

قال: «و هم المخنّثون و اللاتي ينكحن بعضهنّ بعضا» (1).

[1478] 9. الكافي: قيل للصادق (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في اللواتي مع اللواتي؟ فقال: «لا أخبرك حتّى تحلف لتخبرنّ ما احدّثك النساء» فحلف الرجل فقال (عليه السلام): «هما في النار عليهما سبعون حلّة من نار، فوق تلك الحلل جلد جاف غليظ من نار، عليهما نطاقان من نار و تاجان من نار فوق تلك الحلل و خفّان من نار و هما في النار» (2).

[1479] 10. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل أتى رجلا قال (عليه السلام): «إن كان محصنا القتل، و ان لم يكن محصنا فعليه الجلد» قيل: فما على الموطأ به؟ قال: «عليه القتل على كلّ حال محصنا كان أو غير محصن» (3).

و روي: «انّ المتفاخذين حدّهما حدّ الزاني» (4).

[1480] 11. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «السحّاقة تجلد (5)».

و في رواية: «حدّها حدّ الزاني» (6).

باب حدّ سائر الفواحش

[1481] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في امرأة افتضّت جارية بيدها قال: «عليها مهرها و تجلد ثمانين (7)».

و روي: «تضرب الحدّ» (8).

____________

(1). الكافي 5: 187/ 550/ 4.

(2). الكافي 5: 379/ 552/ 3.

(3). الكافي 7: 21/ 198/ 2، الفقيه 4:/ 42/ 5047.

(4). الكافي 7: 21/ 200/ 11.

(5). الكافي 7: 23/ 202/ 3، التهذيب 10: 3/ 58/ 209.

(6). الكافي 7: 23/ 202/ 1، التهذيب 10:/ 58/ 210، الفقيه 4:/ 42/ 5048.

(7). الكافي 7: 232/ 203/ 3، التهذيب 10: 3/ 59/ 215.

(8). التهذيب 10:/ 47/ 172، الفقيه 4:/ 26/ 5001.

1244

[1482] 2. الكافي: عن الباقر و الصادق (عليهما السلام): «أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل عبث بذكره فضرب يده حتّى احمرّت ثمّ زوّجه من بيت المال» (1).

[1483] 3. الكافي و التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل أتى أهله و هي حائض، قال: «يستغفر اللّه و لا يعود» قيل: فعليه أدب؟ قال: «نعم خمسة و عشرون سوطا ربع حدّ الزاني و هو صاغر لأنّه أتى سفاحا» (2).

[1484] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة قال: «يجلد دون الحدّ و يغرم قيمة البهيمة لصاحبها لأنّه أفسدها عليه، و تذبح و تحرق و تدفن إن كانت ممّا يؤكل لحمه، و إن كانت ممّا يركب ظهره أغرم قيمتها و جلد دون الحدّ و أخرجها من المدينة التي فعل فيها إلى بلاد اخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها» (3).

[1485] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في المؤلّف بين الذكر و الأنثى حراما قال:

«يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة و سبعين سوطا و ينفى من المصر الذي هو فيه» (4).

باب القذف و حدّه

[1486] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «قضى أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) أنّ الفرية ثلاث- يعني ثلاث وجوه-: إذا رمى الرجل الرجل بالزنا، و إذا قال إنّ أمّه زانية، و إذا دعي لغير أبيه، فذلك فيه حدّ ثمانون» (5).

____________

(1). الكافي 7:/ 265/ 25، التهذيب 10:/ 63/ 64/ 232 و 233.

(2). الكافي 7: 156/ 242/ 13، التهذيب 10:/ 145/ 575.

(3). الكافي 7: 25/ 204/ 1، الفقيه 4:/ 47/ 5060، التهذيب 10: 3/ 61/ 220.

(4). الكافي 7: 171/ 262/ 10، الفقيه 4: 8/ 47/ 5061، التهذيب 10: 5/ 64/ 235.

(5). الكافي 7: 134/ 205/ 1، التهذيب 10: 6/ 65/ 236.

1245

[1487] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في امرأة قذفت رجلا قال: «تجلد ثمانين جلدة» (1).

[1488] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: «لا و ذاك لو أنّ رجلا قذف الغلام لم يجلد» (2).

[1489] 4. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يقذف الصبيّة يجلد؟ قال: «لا حتّى تبلغ» (3).

[1490] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا حدّ لمن لا حدّ عليه» و تفسير ذلك لو أن مجنونا قذف رجلا لم يكن عليه شيء، و لو قذفه رجل لم يكن عليه حدّ (4).

[1491] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل قذف ملاعنة قال: «عليه الحدّ» (5).

و روي: «و يحدّ قاذف ابن الملاعنة» (6).

[1492] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحدّ و هي امرأته» (7).

[1493] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا قذف الرجل امرأته ثمّ أكذب نفسه جلد الحدّ و كانت امرأته، و إن لم يكذب نفسه تلاعنا و يفرّق بينهما» (8).

[1494] 9. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل يقذف امرأته قال: «يجلد ثمّ يخلّى بينهما و لا يلاعنها حتّى يقول إنّه قد رأى من يفجر بها بين رجليها» (9).

[1495] 10. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الرجل يقذف الرجل فيجلد، فيعود، عليه؟ بالقذف، قال:

____________

(1). الكافي 7: 26/ 205/ 4، الفقيه 4: 9/ 53/ 5082، التهذيب 10: 6/ 65/ 239.

(2). الكافي 7: 26/ 205/ 5، التهذيب 10: 6/ 68/ 251.

(3). الكافي 7: 27/ 209/ 23، التهذيب 10: 6/ 68/ 252.

(4). الكافي 7: 56/ 253/ 1، التهذيب 10: 6/ 82/ 324.

(5). الكافي 7: 134/ 206/ 8.

(6). الكافي 7: 134/ 206/ 8.

(7). الكافي 7: 29/ 211/ 3، التهذيب 10: 6/ 76/ 292.

(8). الكافي 7: 209/ 211/ 4، التهذيب 10: 6/ 76/ 293.

(9). الكافي 7: 29/ 212/ 9.

1246

«إن قال له إنّ الذي قلت لك حقّ، لم يجلد، و إن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ، و إن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات فلم يكن عليه إلّا حدّ واحد» (1).

[1496] 11. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجلين افترى كلّ واحد منهما على صاحبه قال:

«يدرأ عنهما الحدّ و يعزّران» (2).

[1497] 12. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يحدّ الوالد للولد إذا قذفه، و يحدّ الولد للوالد إذا قذفه» (3).

[1498] 13. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لو أتيت برجل قد قذف عبدا مسلما بالزنا لا يعلم منه إلّا خيرا لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطا» (4).

[1499] 14. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين» و قال: «هذا من حقوق الناس» (5).

[1500] 15. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل افترى على قوم جماعة قال: «إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّا واحدا، و إن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد منهم حدّا» (6).

[1501] 16. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة قال: «إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد، و إن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ» (7).

[1502] 17. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا فقال (عليه السلام):

«أين الرابع؟» فقالوا: الآن يجيء، فقال: «حدّوهم فليس في الحدّ نظرة ساعة» (8).

____________

(1). الكافي 7: 134/ 208/ 15، التهذيب 10: 66/ 4/ 9.

(2). الكافي 7: 156/ 240/ 2، التهذيب 10: 6/ 81/ 316.

(3). التهذيب 10:/ 66/ 243.

(4). الكافي 7: 134/ 208/ 17، الفقيه 4: 9/ 52/ 5080، التهذيب 10: 6/ 71/ 266.

(5). الكافي 7: 153/ 234/ 1.

(6). الكافي 7: 27/ 210/ 3، التهذيب 10: 6/ 68/ 254.

(7). التهذيب 10: 6/ 69/ 258.

(8). الكافي 7: 27/ 210/ 4، الفقيه 4: 4/ 43/ 5021، التهذيب 10: 3/ 51/ 190.

1247

[1503] 18. التهذيب: عنه (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا، قال: «يضربون الحدّ» (1).

[1504] 19. التهذيب: عنه (عليه السلام) في من أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية قال: «لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه» (2).

[1505] 20. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام): «المفتري يضرب بين الضربين يضرب جسده كلّه فوق ثيابه» (3).

باب شرب المسكر و حدّه

[1506] 1. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّ الخمر رأس كلّ اثم» (4).

[1507] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «شرب الخمر مفتاح كلّ شرّ» (5).

[1508] 3. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «ما عصي اللّه تعالى بشيء أشدّ من شرب المسكر، إنّ أحدهم ليدع الصلاة الفريضة و يثب على أمّه و اخته و ابنته و هو لا يعقل» (6).

و في رواية: «إذا شرب الخمر زنى و سرق و قتل النفس التي حرّم اللّه و ترك الصلاة» (7).

[1509] 4. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من شرب الخمر بعد ما حرّمها اللّه تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب، و لا يشفّع إذا شفع، و لا يصدّق إذا حدّث، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه بعد علمه فيه فليس للذي ائتمنه على اللّه تعالى ضمان و

____________

(1). التهذيب 10: 6/ 70/ 259.

(2). التهذيب: 10: 7/ 4/ 20.

(3). الكافي 7: 30/ 213/ 4، التهذيب 10: 6/ 70/ 263.

(4). الكافي 6: 322/ 403/ 3.

(5). الكافي 6: 17/ 403/ 9.

(6). الكافي 6: 17/ 403/ 7.

(7). الكافي 6: 403/ 8.

1248

لا أجر له و لا خلف» (1).

[1510] 5. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّا وجهه مدلعا لسانه يسيل لعابه على صدره، و حقّ على اللّه تعالى أن يسقيه من طينة خبال» أو قال: «من بئر خبال» قيل: و ما بئر خبال؟ قال: «بئر يسيل فيها صديد الزناة» (2).

[1511] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في الخمر عشرة: غارسها، و حارسها، و بايعها، و مشتريها، و شاربها، و الآكل ثمنها، و عاصرها، و حاملها، و المحمولة إليه، و ساقيها» (3).

[1512] 7. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لا تجالس شارب الخمر، فانّ اللعنة إذا نزلت عمّت من في المجلس» (4).

[1513] 8. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «من شرب الخمر شربة لم تقبل صلاته أربعين يوما» (5).

و روي: «انّه يبقى في مشاشه أربعين يوما» (6).

بيان

«المشاش» كغراب: رءوس العظام الرخوة التي يمكن مضغها.

[1514] 9. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «مدمن الخمر يلقى اللّه تعالى كعابد الوثن» (7).

و روي: «يلقى اللّه تعالى يوم يلقاه كافرا» (8).

[1515] 10. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ليس مدمن الخمر الذي يشربها كلّ يوم، و لكن الذي

____________

(1). الكافي 6: 15/ 397/ 9.

(2). الكافي 6: 15/ 396/ 3.

(3). الكافي 6: 15/ 398/ 10.

(4). الفقيه 4: 10/ 57/ 5090.

(5). الكافي 6: 19/ 401/ 4.

(6). الكافي 6: 402/ 12، التهذيب 9: 108/ 4/ 203.

(7). الكافي 6: 19/ 404/ 6.

(8). الكافي 6: 404/ 5.

1249

يوطّن نفسه أنّه إذا وجدها شربها» (1).

[1516] 11. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ اللّه تعالى حرّم الخمر بعينها فقليلها و كثيرها حرام، كما حرّم الميتة و الدم و لحم الخنزير، و حرّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الشراب من كلّ مسكر، و ما حرّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقد حرّمه اللّه تعالى» (2).

و روي: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» (3).

[1517] 12. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «انّ اللّه تعالى لم يحرّم الخمر لاسمها، و لكن حرّمها لعاقبتها، فما فعل فعل الخمر فهو خمر» (4).

[1518] 13. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال اللّه تعالى: من شرب مسكرا أو سقاه صبيّا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذّبا أو مغفورا له، و من ترك المسكر ابتغاء مرضاتي أدخلته الجنّة و سقيته من الرحيق المختوم و فعلت به من الكرامة ما أفعل بأوليائي» (5).

[1519] 14. الكافي: عنه (عليه السلام) في دواء عجن بالخمر، قال: «لا و اللّه ما أحبّ أن أنظر إليه، فكيف أتداوى به؟ إنّه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير و إنّ اناسا ليتداوون به» (6).

و روي: «من اكتحل بميل من مسكر كحّله اللّه بميل من نار» (7).

[1520] 15. الكافي: عنه (عليه السلام) في النبيذ يجعل في الدواء قال: «لا ينبغي لأحد أن يستشفي بالحرام» (8).

[1521] 16. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «لا يتّقى في ثلاث» قيل: و ما هنّ؟ قال: «شرب الخمر» أو قال:

____________

(1). الكافي 6: 19/ 405/ 2.

(2). الكافي 6: 21/ 408/ 2.

(3). الكافي 6: 408/ 4 و 6 و 7 و 8 و 11 و 12 و 16.

(4). الكافي 6: 22/ 412/ 1.

(5). الكافي 6: 320/ 397/ 7.

(6). الكافي 6: 328/ 414/ 4.

(7). الكافي 6: 414/ 7.

(8). الكافي 6: 328/ 414/ 8.

1250

شرب المسكر «و المسح على الخفّين و متعة الحجّ» (1).

[1522] 17. الكافي و التهذيب: سئل الرضا (عليه السلام) عن الفقاع فقال: «هو خمر مجهول فلا تشربه» قال: «لو كانت الدار لي أو الحكم لقتلت بائعه و لجلدت شاربه» (2).

[1523] 18. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «انّ في كتاب علي (عليه السلام): يضرب شارب الخمر ثمانين و شارب النبيذ ثمانين» (3).

[1524] 19. الكافي و التهذيب: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجلد الحرّ و العبد و اليهودي و النصراني في الخمر و النبيذ ثمانين، قيل: ما بال اليهودي و النصراني؟ فقال: «إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار؛ لأنّه ليس لهم أن يظهروا شربها» (4).

و روي: «انّ شارب الخمر و شارب المسكر حدّهما واحد» (5).

[1525] 20. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، و إن عاد الثالثة فاقتلوه» (6).

[1526] 21. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «انّه كان يضرب في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر، و يقتل في الثالثة كما يقتل شارب الخمر» (7).

باب حدّ السارق

[1527] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا سرق السارق قطعت يده و غرم ما أخذ» (8).

____________

(1). الكافي 6: 328/ 415/ 12.

(2). الكافي 6: 335/ 422/ 1، التهذيب 10: 125/ 4/ 275.

(3). الكافي 7: 31/ 214/ 4، التهذيب 10: 7/ 90/ 348.

(4). الكافي 7: 31/ 215/ 9، التهذيب 10: 7/ 91/ 354.

(5). الكافي 7: 31/ 216/ 11، التهذيب 10:/ 90/ 345.

(6). الكافي 7: 33/ 218/ 2، التهذيب 10: 7/ 95/ 364.

(7). التهذيب 10: 7/ 97/ 374.

(8). الكافي 7: 144/ 225/ 15، التهذيب 10: 8/ 99/ 384.

1251

[1528] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل سرق سرقة و كابر عنها فضرب فجاء بها بعينها، هل يجب عليه القطع؟ قال: «نعم، و لكن إذا اعترف و لم يجيء بالسرقة لم يقطع، لأنّه اعترف على العذاب» (1).

[1529] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، فان رجع ضمن السرقة، و لا يقطع إذا لم يكن شهود» (2).

[1530] 4. الكافي و التهذيب: قيل للصادق (عليه السلام): في كم يقطع السارق؟ فقال: «في ربع دينار» (3).

[1531] 5. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في السارق إذا أخذ و قد أخذ المتاع و هو في البيت لم يخرج بعد، قال: «ليس عليه قطع حتّى يخرج به من الدار» (4).

[1532] 6. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى اللّه و ردّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه» (5).

[1533] 7. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا أقرّ العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع، و إذا شهد عليه شاهدان قطع» (6).

بيان

و ذلك لأنّ إقراره على نفسه إقرار على مولاه.

[1534] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته، هل يقطع يده؟ قال:

«هذا مؤتمن ليس بسارق، هذا خائن» (7).

و روي: «الأجير و الضيف أمناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة» (8).

____________

(1). الكافي 7: 144/ 224/ 9، التهذيب 10: 8/ 106/ 411.

(2). الكافي 7: 142/ 219/ 2، التهذيب 10: 8/ 122/ 491، الفقيه 4: 11/ 60/ 5099.

(3). الكافي 7: 143/ 222/ 6، التهذيب 10: 8/ 99/ 384.

(4). الكافي 7: 153/ 224/ 11، التهذيب 10:/ 107/ 417.

(5). الكافي 7: 142/ 220/ 8، التهذيب 10: 8/ 122/ 489.

(6). الفقيه 4: 11/ 70/ 5130، التهذيب 10: 8/ 112/ 440.

(7). الكافي 7: 146/ 227/ 3، التهذيب 10: 8/ 109/ 425.

(8). الكافي 7: 146/ 228/ 5، التهذيب 10: 8/ 109/ 425.

1252

[1535] 9. الكافي و التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض، فقال: «هذا خائن لا يقطع و لكن يتّبع بسرقته و خيانته» قيل له: فان سرق من منزل أبيه؟ فقال: «لا يقطع، لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن، و كذلك إن سرق من منزل أخيه و اخته إذا كان يدخل عليهما فلا يحجبانه عن الدخول» (1).

[1536] 10. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد سرق و اختان من مال مولاه قال: «ليس عليه قطع» (2).

[1537] 11. الكافي و التهذيب: عنه (صلوات اللّه عليه) في رجل اختلس ثوبا من السوق فقالوا: قد سرق هذا الرجل فقال: «فانّي لا أقطع في الدغارة المعلنة، و لكن أقطع يد من يأخذ ثمّ يخفي» (3).

بيان

الدغارة بالمعجمة بين المهملتين أخذ الشيء اختلاسا.

[1538] 12. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق فيه السارق فلا قطع عليه» يعني الحمامات و الخانات و الأرحية و المساجد (4).

بيان

هذا إذا لم يخفه كما دلّ عليه الخبر السابق و صرّح به في «الفقيه» و شهد له قطع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لصفوان بن اميّة المسروق رداؤه في المسجد.

[1539] 13. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا يقطع السارق في سنة المحل في شيء يؤكل مثل الخبز و اللحم و أشباه ذلك» (5).

بيان

«المحل» الجدب.

____________

(1). الكافي 7: 146/ 228/ 6، التهذيب 10: 8/ 110/ 429.

(2). الكافي 7: 153/ 234/ 5، التهذيب 10: 8/ 111/ 436.

(3). الكافي 7: 145/ 226/ 2، التهذيب 10: 8/ 114/ 453.

(4). الفقيه 4: 11/ 61/ 5104، التهذيب 10: 8/ 108/ 422.

(5). الكافي 7: 151/ 231/ 1، الفقيه 4: 16/ 74/ 5144، التهذيب 10: 8/ 112/ 443.

1253

[1540] 14. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا قطع في ريش» يعني الطير كلّه (1).

[1541] 15. الكافي و التهذيب: عنه (صلوات اللّه عليه): «أتي برجل قد باع حرّا فقطع يده» (2).

[1542] 16. الكافي: عنه (صلوات اللّه عليه): «يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء» (3).

[1543] 17. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «حدّ النبّاش حدّ السارق» (4).

[1544] 18. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع و يعزّر» (5).

[1545] 19. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في السارق: «إذا سرق قطعت يمينه، فإذا سرق مرّة اخرى قطعت رجله اليسرى، ثمّ إذا سرق مرّة اخرى سجنه و تركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط و يده اليسرى يأكل بها و يستنجي بها».

و قال: «إنّي لأستحيي من اللّه أن أتركه لا ينتفع بشيء، و لكن أسجنه حتّى يموت في السجن».

و قال: «ما قطع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من سارق بعد يده و رجله» (6).

[1546] 20. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «القطع من وسط الكفّ و لا يقطع الإبهام، و إذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع» (7).

[1547] 21. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّه أتي برجال قد سرقوا فقطع أيديهم، ثمّ قال: «إنّ الذي بان من أجسادكم قد يصل إلى النار، فإن تتوبوا تجيرونها، و إلّا تتوبوا تجركم» (8).

[1548] 22. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا سرق الصبي عفي عنه، فإن عاد عزّر، فإن

____________

(1). الكافي 7: 42/ 230/ 1.

(2). الكافي 7: 148/ 229/ 2، التهذيب 10: 8/ 113/ 44.

(3). الكافي 7: 147/ 229/ 4.

(4). الكافي 7: 39/ 228/ 1، التهذيب 10: 8/ 115/ 457.

(5). الكافي 7: 36/ 222/ 4، التهذيب 10: 8/ 117/ 465.

(6). التهذيب 10: 8/ 103/ 402.

(7). الكافي 7: 36/ 222/ 2، التهذيب 10: 8/ 102/ 398.

(8). الكافي 7: 144/ 225/ 14.

1254

عاد قطع أطراف أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك» (1).

باب حدّ المحارب

[1549] 1. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه و نفي من تلك البلدة، و من شهر السلاح في غير الأمصار و ضرب و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب و أمره إلى الإمام إن شاء قتله و إن شاء صلبه و إن شاء قطع يده و رجله، و إن ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه».

قيل: أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: «إن عفوا عنه فإنّ على الإمام أن يقتله لأنّه قد حارب و قتل و سرق» قيل: أ رأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه، ألهم ذلك؟

قال: «لا، عليه القتل» (2).

بيان

«العقر» الجرح.

[1550] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) سئل عن قاطع الطريق و قيل: إنّ الناس يقولون: الإمام فيه مخيّر أيّ شيء شاء صنع، قال: «ليس أيّ شيء شاء صنع، و لكنّه يصنع بهم على قدر جناياتهم» فقال: «من قطع الطريق فقتل و أخذ المال قطعت يده و رجله و صلب، و من قطع الطريق فقتل و لم يأخذ المال قتل، و من قطع الطريق و أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله، و من قطع الطريق و لم يأخذ مالا و لم يقتل نفي من الأرض (3)».

____________

(1). الكافي 7: 44/ 232/ 4، التهذيب 10: 8/ 118/ 472.

(2). الكافي 7: 50/ 247/ 12، التهذيب 10: 8/ 132/ 524.

(3). الكافي 7: 50/ 247/ 11.

1255

و روي: «ينفى من مصر إلى مصر آخر» (1).

و في رواية: «لا يبايع و لا يؤوى و لا يطعم و لا يتصدّق عليه» (2).

[1551] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة» (3).

[1552] 4. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من أشار بحديدة في مصر قطعت يده، و من ضرب بها قتل» (4).

باب حدّ الساحر و المرتدّ

[1553] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على أمّ رأسه» (5).

[1554] 2. الكافي و التهذيب: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ساحر المسلمين يقتل، و ساحر الكفّار لا يقتل».

قيل: يا رسول اللّه، و لم لا يقتل ساحر الكفّار؟ فقال: «لأنّ الكفر أعظم من السحر و لأنّ السحر و الشرك مقرونان» (6).

[1555] 3. التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سئل عن الساحر فقال: «إذا جاء رجلان عدلان فشهدا عليه فقد حلّ دمه» (7).

____________

(1). الكافي 7: 50/ 245/ 3، التهذيب 10: 8/ 133/ 528.

(2). الكافي 7: 50/ 246/ 4، التهذيب 10: 8/ 134/ 531.

(3). الكافي 7: 50/ 246/ 6، التهذيب 10: 8/ 134/ 530، الفقيه 4: 11/ 68/ 5124.

(4). التهذيب 10: 8/ 135/ 537.

(5). الكافي 7: 62/ 260/ 2، التهذيب 10: 8/ 147/ 584.

(6). الكافي 7: 62/ 260/ 1، التهذيب 10: 10/ 147/ 583.

(7). التهذيب 10: 10/ 147/ 585.

1256

[1556] 4. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) سئل عن المرتدّ فقال: «من رغب عن الإسلام و كفر بما أنزل اللّه على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد إسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله و بانت منه امرأته و يقسّم ما ترك على ولده» (1).

و روي: «و تعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها، و على الإمام أن يقتله و لا يستتيبه» (2).

و في رواية: «يستتاب فإن تاب و إلّا قتل، و المرأة إذا ارتدّت عن الإسلام استتيبت فإن تابت و رجعت و إلّا خلّدت السجن و ضيّق عليها في حبسها» (3).

[1557] 5. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) سئل عن مسلم تنصّر، قال: «يقتل و لا يستتاب».

قيل: فنصرانيّ أسلم ثمّ ارتدّ عن الإسلام؟ قال: «يستتاب فإن رجع و إلّا قتل» (4).

[1558] 6. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) سئل عن رجل شتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: «يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام» (5).

باب تأديب الصبيان و المماليك و ما ورد في الإباق

[1559] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في أدب الصبي أو المملوك فقال: «خمسة أو ستّة، و أرفق» (6).

[1560] 2. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ألقى صبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم فقال: «انّها حكومة و الجور فيه كالجور في الحكم، أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب أنّي أقتصّ منه» (7).

____________

(1). الكافي 7: 61/ 256/ 1، التهذيب 10: 9/ 136/ 540.

(2). الكافي 6:/ 174/ 1، و 7: 1/ 257/ 1، التهذيب 9:/ 374/ 1336، و 10:/ 136/ 541، و الفقيه 3:/ 149/ 3546.

(3). الكافي 7:/ 256/، التهذيب 10: 3/ 137/ 543.

(4). الكافي 7: 61/ 257/ 10، التهذيب 10: 9/ 138/ 548.

(5). الكافي 7: 61/ 259/ 21، التهذيب 10: 9/ 141/ 560.

(6). الكافي 7: 171/ 268/ 35.

(7). الكافي 7: 63/ 268/ 38، التهذيب 10: 10/ 149/ 599.

1257

[1561] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «أدّب اليتيم بما تؤدّب به ولدك، و اضربه ممّا تضرب به ولدك» (1).

[1562] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام): «اضرب خادمك في معصية اللّه عزّ و جلّ، و اعف عنه فيما يأتي إليك» (2).

[1563] 5. الفقيه: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يحلّ لوال يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّا في حدّ، و اذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة، و من ضرب مملوكه حدّا لم يجب عليه لم يكن له كفّارة إلّا عتقه» (3).

[1564] 6. الكافي و التهذيب: قال: «نهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن الأدب عند الغضب» (4).

[1565] 7. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «ثلاثة لا يقبل اللّه لهم صلاة، أحدهم العبد الآبق حتّى يرجع إلى مولاه» (5).

[1566] 8. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «المملوك إذا هرب و لم يخرج من مصره لم يكن آبقا» (6).

باب حدّ الإدراك الذي يؤخذ صاحبه بالحدود

[1567] 1. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قيل له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة و يقام عليه و يؤخذ بها؟ فقال: «إذا خرج عنه اليتم و أدرك» قيل: فلذلك حدّ يعرف به؟ فقال: «إذا

____________

(1). الكافي 6: 33/ 47/ 8.

(2). التهذيب 10:/ 27/ 84.

(3). الفقيه 4: 16/ 73/ 5143.

(4). الكافي 7: 171/ 260/ 3، التهذيب 10: 10/ 148/ 589.

(5). الكافي 6: 139/ 199/ 1.

(6). الكافي 6: 139/ 200/ 6، الفقيه 3: 55/ 145/ 3535.

1258

احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك اقيم عليه الحدود التامّة و أخذ بها و أخذت له» قيل: فالجارية متى يجب عليها الحدود التامّة و اخذت بها و اخذت لها؟ قال:

«إنّ الجارية ليست مثل الغلام، إنّ الجارية إذا تزوّجت و دخل بها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم و دفع إليها مالها و جاز أمرها في الشرى و البيع و اقيمت عليها الحدود التامّة و أخذ لها بها» قال: «و الغلام لا يجوز أمره في الشرى و البيع و لا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك» (1).

بيان

«أشعر» أي نبت عليه الشعر «و أنبت» أي نبت شعر عانته، و لعلّ المراد بتزوّج الجارية و الدخول بها قابليتها للأمرين دون حصولهما لها.

[1568] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم و زوّجت و اقيم الحدود التامّة عليها و لها» قيل: الغلام إذا زوّجه أبوه و دخل بأهله و هو غير مدرك، أ يقام عليه الحدود و هو في تلك الحال؟ فقال: «أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا، و لكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه، فيؤخذ بذلك ما بينه و بين خمس عشرة سنة، و لا يبطل حدود اللّه في خلقه، و لا يبطل حقوق المسلمين بينهما» (2).

____________

(1). الكافي 7: 128/ 197/ 1.

(2). الكافي 7: 128/ 198/ 2، التهذيب 10: 38/ 4/ 133.

1259

أبواب القصاص و الديات

باب القتل و شدّة أمره

[1569] 1. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أوّل ما يحكم اللّه فيه يوم القيامة الدماء، فيوقف ابني آدم فيقضي بينهما، ثمّ الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتّى لا يبقى منهم أحد، ثمّ الناس بعد ذلك حتّى يأتي المقتول بقاتله فيشخب دمه في وجهه فيقول: هذا قتلني، فيقول: أنت قتلته؟ فلا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا» (1).

[1570] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «ما من نفس تقتل برّة و لا فاجرة إلّا و هي تحشر يوم القيامة متعلّق بقاتله بيده اليمنى و رأسه بيده اليسرى و أوداجه تشخب دما فيقول: يا ربّ سل هذا فيم قتلني؟ فان كان قتله في طاعة اللّه أثيب القاتل الجنّة و أذهب بالمقتول إلى النار، و إن قال: في طاعة فلان، قيل له: أقتله كما قتلك، ثمّ يفعل اللّه فيهما بعد مشيّته» (2).

[1571] 3. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يغرّنّكم رحب الذراعين بالدم فإنّ له عند اللّه قاتلا لا يموت». قالوا: يا رسول اللّه: و ما قاتل لا يموت؟ فقال: «النار» (3).

بيان

«رحب الذراع» أي واسع القوّة عند الشدائد.

____________

(1). الكافي 7: 172/ 271/ 2، الفقيه 4: 18/ 96/ 5166.

(2). الكافي 7: 1/ 272/ 3.

(3). الكافي 7: 1/ 272/ 4، الفقيه 4: 18/ 93/ 5152.

1260

[1572] 4. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يدخل الجنّة سافك الدم و لا شارب الخمر و لا مشّاء بنميم» (1).

[1573] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما و قال: لا يوفّق قاتل المؤمن متعمّدا للتوبة أبدا» (2).

[1574] 6. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ الرجل ليأتي يوم القيامة و معه قدر محجمة من الدم فيقول: و اللّه ما قتلت و لا شركت في دم، قال: بلى ذكرت عبدي فلانا فترقّى ذلك حتّى قتل فأصابك من دمه» (3).

[1575]- 7 الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «من قتل نفسه متعمّدا فهو في نار جهنّم خالدا فيها» (4).

و زاد في رواية: «قال اللّه تعالى وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوٰاناً وَ ظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نٰاراً وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيراً» (5).

[1576] 8. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّ أعتى الناس على اللّه من قتل غير قاتله و من ضرب من لم يضربه (6)».

و في رواية: «لعن اللّه من قتل غير قاتله و من ضرب غير ضاربه» (7).

باب ما على القاتل من التدارك

[1577] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّدا، أله توبة؟

____________

(1). الكافي 7: 1/ 273/ 11.

(2). الكافي 7: 1/ 272/ 7، الفقيه 4: 93/ 2/ 5153، التهذيب 10: 11/ 165/ 660.

(3). الكافي 7: 1/ 273/ 10.

(4). الفقيه 3:/ 571/ 2/ 4953.

(5). النساء (4): 29- 30.

(6). الكافي 7: 2/ 274/ 1.

(7). الكافي 7: 274/ 3.

1261

فقال: «إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، و إن كان قتله لغضب أو لسبب شيء من أمر الدنيا فإنّ توبته أن يقاد منه، و إن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية و أعتق نسمة و صام شهرين متتابعين و أطعم ستّين مسكينا توبة إلى اللّه» (1).

[1578] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «كفّارة الدم إذا قتل الرجل مؤمنا متعمّدا فعليه أن يمكّن نفسه من أوليائه فإن قتلوه فقد أدّى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه، عازما على ترك العود، و إن عفي عنه فعليه أن يعتق رقبة و يصوم شهرين متتابعين و يطعم ستّين مسكينا و أن يندم على ما كان منه و يعزم على ترك العود و يستغفر اللّه أبدا ما بقي، و إذا قتل خطأ أدّى ديته إلى أوليائه ثمّ أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستّين مسكينا مدّا مدّا، و كذلك إذا وهبت له دية المقتول فالكفّارة عليه فيما بينه و بين ربّه لازمة» (2).

[1579] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته؟ قال: «دية و ثلث» (3).

[1580] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل قتل في الحرم، قال: «عليه دية و ثلث» (4).

[1581] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من قتل عبده متعمّدا فعليه أن يعتق رقبة و يطعم ستّين مسكينا و يصوم شهرين متتابعين» (5).

و في رواية: أو التخيّر مكان واو الجمع (6).

و في اخرى: الترتيب (7).

____________

(1). الكافي 7: 174/ 276/ 2، الفقيه 4: 18/ 95/ 5164، التهذيب 10: 11/ 165/ 659.

(2). التهذيب 8:/ 322/ 1196.

(3). الكافي 7: 177/ 281/ 6، الفقيه 4: 110/ 2/ 5213.

(4). التهذيب 10: 216/ 4/ 4.

(5). الكافي 7: 194/ 303/ 4، التهذيب 10: 19/ 234/ 929.

(6). التهذيب 8: 324/ 4/ 18.

(7). التهذيب 10: 234/ 4/ 1.

1262

باب ما لأولياء المقتول و مقدار الدية

[1582] 1. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من قتل مؤمنا متعمّدا قيد منه إلّا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدّية، فإن رضوا بالدية و أحبّ ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا و ألف دينارا و مائة من الإبل، و إن كان في أرض فيها الدنانير فألف دينار، و إن كان في أرض فيها الإبل، فمائة من الإبل و إن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب اثني عشر ألفا» (1).

[1583] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل مائة من الإبل أو عشرة آلاف من الورق أو ألف من الشاة» و قال: «دية المغلّظة التي تشبه العمد و ليس بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل» (2).

[1584] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يقتل المرأة متعمّدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوه قال: «ذلك لهم إذا أدّوا إلى أهله نصف الدية، و إن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل، و إذا قتلت المرأة الرجل قتلت به و ليس لهم إلّا نفسها» (3).

و روي: «و ليس يجني أحد على أكثر من نفسه» (4).

[1585] 4. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في امرأتين قتلتا رجلا عمدا، قال: «تقتلان به، ما يختلف في هذا أحد» (5).

[1586] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في عشرة اشتركوا في قتل رجل، قال: «يخيّر أهل المقتول فأيّهم شاءوا قتلوا، و يرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية (6)».

____________

(1). التهذيب 10: 11/ 159/ 638.

(2). الكافي 7: 6/ 281/ 2، التهذيب 10: 11/ 158/ 633.

(3). الكافي 7: 191/ 398/ 2، الاستبصار 4/ 265/ 154/ 1.

(4). الفقيه: 4/ 114/ 113.

(5). التهذيب 10: 21/ 224/ 965.

(6). الكافي 7: 7/ 283/ 1، الفقيه 4: 25/ 115/ 5230، التهذيب 10: 20/ 218/ 858.

1263

و روي: «و ليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد، إنّ اللّه يقول: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» (1).

و في رواية اخرى عن الباقر (عليه السلام) في عشرة قتلوا رجلا فقال: «إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا و غرموا تسع ديات، و إن شاءوا تخيّروا رجلا فقتلوه و أدّت التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كلّ رجل منهم» قال: «ثمّ على الوالي بعد أن يلي أدبهم و حبسهم» (2).

[1587] 6. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «دية العبد قيمته، و إن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم، و لا يجاوز به دية الحرّ» (3).

[1588] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن دية النصراني و المجوسي و اليهودي، فقال: «ديتهم جميعا سواء ثمان مائة درهم» (4).

[1589] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام): «دية ولد الزنا دية الذمّي ثمان مائة درهم» (5).

[1590] 9. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب قتل، قال: «تحسب ما أعتق منه فيؤدّي به دية الحرّ، و ما رقّ منه فدية العبد» (6).

[1591] 10. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في مكاتب قتل رجلا خطأ، قال: «عليه من ديته بقدر ما أعتق، و على مولاه ما بقي من قيمة المملوك، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له، إنّما ذلك على إمام المسلمين» (7).

[1592] 11. الفقيه: عنه (عليه السلام): «دية كلب الصيد أربعون درهما، و دية كلب الماشية عشرون درهما، و دية الكلب الذي ليس للصيد و لا للماشية زنبيل من تراب على القاتل أن

____________

(1). التهذيب 10:/ 218/ 858، و الآية من سورة الأسراء (17): 33.

(2). الكافي 7: 7/ 283/ 4، الفقيه 4:/ 115/ 5230، التهذيب 10:/ 217/ 854.

(3). الكافي 7: 195/ 304/ 5، التهذيب 10:/ 192/ 760.

(4). الكافي 7: 26/ 309/ 1، التهذيب 10: 11/ 186/ 730.

(5). الكافي 7: 26/ 310/ 9، الفقيه 4:/ 121/ 5248، التهذيب 10:/ 188/ 740.

(6). الكافي 7: 25/ 307/ 1، الفقيه 4: 28/ 126/ 5264، التهذيب 10: 11/ 200/ 790.

(7). الكافي 7: 25/ 308/ 9، التهذيب 10: 11/ 199/ 788.

1264

يعطيه و على صاحبه أن يقبل» (1).

و في رواية: «دية كلب الغنم كبش، و دية كلب الزرع جريب من برّ» (2).

[1593] 12. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «إذا مات وليّ المقتول قام ولده مقامه بالدم» (3).

باب العفو

[1594] 1. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) سئل عن رجل قتل و عليه دين و ليس له مال، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله و عليه دين؟ فقال: «إنّ أصحاب الدّين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدّين للغرماء و إلّا فلا» (4).

[1595] 2. الفقيه: جميل قال: قضى عليّ (عليه السلام) في الرجل قتل و له وليّان فعفا أحدهما و أراد الآخر أن يقتل، قال: «يقتل و يردّ على أولياء المقتول المقاد نصف الدية (5)».

و في رواية عن الصادق (عليه السلام): «إذا عفا واحد من أولياء المقتول ارتفع القود» (6).

[1596] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّٰارَةٌ لَهُ (7) فقال: «يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا» (8).

[1597] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في قوله: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبٰاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَدٰاءٌ

____________

(1). الفقيه 4: 70/ 170/ 5391.

(2). الفقيه 4: 70/ 170/ 5391.

(3). الكافي 7: 227/ 370/ 6، الفقيه 4: 70/ 172/ 5397، التهذيب 10: 12/ 174/ 682.

(4). الفقيه 4: 56/ 160/ 5362، التهذيب 10: 13/ 180/ 703.

(5). الفقيه 4: 138/ 2/ 5035.

(6). الفقيه 4: 139/ 2/ 5307.

(7). المائدة: 45.

(8). الكافي 7: 358/ 2، الفقيه 4: 108/ 2/ 5207.

1265

إِلَيْهِ بِإِحْسٰانٍ (1) قال: «ينبغي للذي له الحقّ أن لا يعسر أخاه إذا صالحه على دية، و ينبغي للذي عليه الحقّ أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه، و يؤدّي إليه بإحسان».

و في قول اللّه تعالى: فَمَنِ اعْتَدىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذٰابٌ أَلِيمٌ (2) قال: «هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثمّ يعتدي فيقتل فله عذاب أليم كما قال اللّه» (3).

[1598] 5. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام)، إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كٰانَ مَنْصُوراً (4) فما هذا الإسراف الذي نهى اللّه عنه؟ قال:

«نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثّل بالقاتل» قيل: فما معنى إِنَّهُ كٰانَ مَنْصُوراً؟ قال: «و أيّ نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى وليّ المقتول فيقتله و لا تبعة تلزمه من قتله في دين و لا دنيا» (5).

باب تفسير وجوه القتل و أحكامها

[1599] 1. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ العمد أن يتعمّد فيقتله بما يقتل مثله، و الخطأ أن يتعمّد و لا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله، و الخطأ الذي لا شكّ فيه أن يتعمّد شيئا آخر فيصيبه» (6).

بيان

اريد بالخطإ أوّلا ما يشبه العمد و لذا قال ثانيا: «الذي لا شكّ فيه».

[1600] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الخطأ الذي فيه الدية و الكفّارة، أ هو أن يعمد ضرب رجل

____________

(1). البقرة (2): 178.

(2). البقرة (2): 178.

(3). الكافي 7: 13/ 358/ 1، التهذيب 10: 13/ 179/ 701.

(4). الإسراء (17): 33.

(5). الكافي 7: 227/ 371/ 7.

(6). التهذيب 10: 11/ 161/ 643.

1266

و لا يتعمّد قتله؟ قال: «نعم» قيل: رمى شاة فأصاب إنسانا؟ قال: «ذلك الخطأ الذي لا شكّ فيه، عليه الدية و الكفّارة» (1).

و في رواية: «إذا ضربت الرجل بحديدة فذلك العمد» (2).

[1601] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع (3) عنه حتّى مات، قال:

«يدفع إلى أولياء المقتول، و لكن لا يترك يتلذّذ به و لكن يجاز عليه بالسيف» (4).

بيان

يعني يسرع قتله و يتمّ عليه.

[1602] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إن ضرب رجل رجلا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلّم فهو شبه العمد و الدية على القاتل، و إن علاه و ألحّ عليه بالعصا أو بالحجارة حتّى يقتله فهو عمد يقتل به» (5).

[1603] 5. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة» (6).

[1604] 6. الفقيه و التهذيب: عنه (صلوات اللّه عليه): «كان يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا» (7).

[1605] 7. الفقيه و التهذيب: سئل الباقر (عليه السلام) عن العمد و الخطأ في القتل و الجراحات، فقال: «ليس الخطأ مثل العمد، العمد فيه القتل، و الجراحات فيها القصاص، و الخطأ في القتل و الجراحات فيها الديات».

ثمّ قال: «إذا كان الخطأ من القاتل أو الخطأ من الجارح و كان بدويّا فدية ما جنى البدوي من الخطأ على أوليائه من البدويين، و إذا كان القاتل أو الجارح قرويا فإنّ دية

____________

(1). الكافي 7: 5/ 279/ 5، التهذيب 10: 11/ 156/ 624.

(2). التهذيب 10/ 159/ 4/ 18.

(3). في نسخة: يقلع.

(4). الكافي 7: 5/ 279/ 6، الفقيه 4: 29/ 130/ 5278، التهذيب 10: 11/ 157/ 630.

(5). الكافي 7: 5/ 280/ 9، التهذيب 10: 11/ 157/ 628.

(6). التهذيب 10: 19/ 23/ 920.

(7). الفقيه 4: 32/ 141/ 5310، التهذيب 10: 19/ 233/ 919.

1267

ما جنى من الخطأ على أوليائه من القرويين» (1).

بيان

يطلب شرح ذلك من رواية سلمة بن كهيل في قصّة الموصلي من (الوافي) (2).

[1606] 8. الفقيه: قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «لا يعقل العاقلة إلّا ما قامت عليه البيّنة». و أتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصّة و لم يجعل على العاقلة شيئا (3).

[1607] 9. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لا يضمن العاقلة عمدا و لا إقرارا و لا صلحا» (4).

[1608] 10. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في رجل قتل رجلا متعمّدا ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه، قال: «إن كان له مال أخذت الدية من ماله و إلّا فمن الأقرب، فالأقرب فإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم» (5).

[1609] 11. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّه كان يستأدي دية الخطأ في ثلاث سنين، و يستأدي دية العمد في سنة» (6).

باب من لا يقاد منه

[1610] 1. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «لا يقاد والد بولده، و يقتل الولد إذا قتل والده عمدا» (7).

[1611] 2. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام): «لا يقتل حرّ بعبد، و لكن يضرب ضربا شديدا

____________

(1). الفقيه 4: 21/ 109/ 5209، التهذيب 10: 12/ 174/ 681.

(2). راجع الوافي 16: 855/ 1/ باب العاقلة.

(3). الفقيه 4: 32/ 141/ 5311.

(4). الكافي 7: 224/ 366/ 5، الفقيه 4: 32/ 142/ 5312، التهذيب 10:/ 170/ 673.

(5). الكافي 7: 224/ 365/ 3.

(6). الكافي 7: 177/ 283/ 10، الفقيه 4: 21/ 108/ 5206، التهذيب 10: 11/ 162/ 642.

(7). الكافي 7: 19/ 297/ 1.

1268

و يغرم ثمنه دية العبد» (1).

و في رواية اخرى: «إلّا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل» (2).

[1612] 3. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في العبد: «إذا قتل الحرّ دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوه، و إن شاءوا استرقّوه» (3).

[1613] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لا يقاد مسلم بذمّي في القتل و لا في الجراحات، و لكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمان مائة درهم» (4).

و في رواية: «لا يقتل به إلّا أن يكون متعوّدا للقتل» (5).

[1614] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل قتل رجلا مجنونا، قال: «إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود و لا دية، و يعطي ورثته الدية من بيت مال المسلمين، و إن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه، و أرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون و يستغفر اللّه و يتوب إليه» (6).

باب من لا دية له و لا قود و من ديته على بيت المال

[1615] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «أيّما رجل قتله الحدّ و القصاص فلا دية له» و قال: «أيّما رجل عدا على رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء

____________

(1). الكافي 7: 195/ 304/ 1، التهذيب 10: 13/ 191/ 754.

(2). الكافي 7: 303/ 5، التهذيب 10: 192/ 4/ 55.

(3). الكافي 7: 195/ 304/ 6، التهذيب 10: 13/ 194/ 767.

(4). الكافي 7: 197/ 310/ 9، الفقيه 4: 28/ 121/ 5248، التهذيب 10: 13/ 188/ 740.

(5). التهذيب 10: 190/ 4/ 92، الاستبصار 4: 272/ 157/ 2.

(6). الكافي 7: 168/ 295/ 1، التهذيب 10: 18/ 231/ 913.

1269

عليه» و قال: «أيّما رجل اطّلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم فرموه ففقئوا عينيه أو جرحوه فلا دية له» و قال: «من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له» (1).

و روي: «من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل و لا جراحة» (2).

[1616] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من اقتصّ منه فمات فهو قتيل القرآن» (3).

و في رواية: كان علي (عليه السلام) يقول: «من ضربناه حدّا من حدود اللّه فمات فلا دية له علينا، و من ضربناه حدّا في شيء من حقوق الناس فمات فإنّ ديته علينا» (4).

[1617] 3. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا دخل عليك اللصّ المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي» (5).

و روي: «اللصّ محارب للّه و لرسوله فاقتلوه، فما دخل عليك فهو عليّ» (6).

[1618] 4. الكافي و التهذيب: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له و لا قود» (7).

[1619] 5. الكافي و التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل دخل دارا للتلصّص أو الفجور فقتله صاحب الدار، أ يقتل به أم لا؟ فقال: «اعلم أنّ من دخل دار غيره فقد اهدر دمه و لا يجب عليه شيء» (8).

[1620] 6. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله، قال: إن كان عرف و كان له أولياء يطلبون ديته اعطوا ديته من بيت مال المسلمين، و لا يبطل دم امرئ مسلم، لأنّ ميراثه للإمام فكذلك يكون ديته على

____________

(1). الكافي 7: 185/ 291/ 1، التهذيب 10: 12/ 206/ 813.

(2). الكافي 7: 185/ 291/ 1، التهذيب 10: 12/ 206/ 813.

(3). الكافي 7: 227/ 377/ 19، التهذيب 10: 24/ 379/ 1090.

(4). الكافي 7:/ 292/ 10، التهذيب 10:/ 208/ 822، الفقيه 4:/ 72/ 5139.

(5). الكافي 5: 51/ 4.

(6). التهذيب 10: 136/ 4/ 155.

(7). الكافي 7: 185/ 293/ 12، التهذيب 10:/ 208/ 823.

(8). الكافي 7: 185/ 294/ 16، التهذيب 10: 12/ 209/ 825.

1270

الإمام، و يصلّون عليه و يدفنونه» قال: «و قضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات أنّ ديته من بيت مال المسلمين» (1).

بيان

يعني كما أنّ ميراث من لا يعرف له وارث للإمام، كذلك دية من لا يعرف له قاتل على الإمام.

[1621] 7. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين» (2).

باب أسباب الضمان

[1622] 1. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه و إلّا فهو له ضامن» (3).

بيان

ضمان الدّية لا ينافي رفع الإثم إذا بذل جهده.

[1623] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّه ضمن ختّانا قطع حشفة غلام» (4).

[1624] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): «من وطئ امرأة من قبل أن يتمّ لها تسع سنين فأعنف ضمن» (5).

[1625] 4. الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في رجل نكح امرأة في دبرها فألحّ عليها حتّى ماتت من ذلك

____________

(1). الكافي 7: 215/ 354/ 1، التهذيب 10: 12/ 202/ 799.

(2). الكافي 7: 354/ 3، التهذيب 10: 12/ 203/ 801.

(3). الكافي 7: 223/ 364/ 1، التهذيب 10: 19/ 234/ 925.

(4). التهذيب 10: 18/ 234/ 928.

(5). التهذيب 10: 18/ 234/ 924.

1271

قال: «عليه الدية» (1).

[1626] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه قال: «هو ضامن» (2).

[1627] 6. الكافي و التهذيب: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن» (3).

[1628] 7. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يحفر البئر في داره أو في ملكه قال: «ما كان حفر في داره أو ملكه فليس عليه ضمان، و ما حفر في الطريق او في غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها» (4).

و في رواية: في غلام دخل دار قوم فوقع في البئر فقال: «إن كانوا متّهمين ضمنوا» (5).

[1629] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «أيّما رجل فزّع رجلا على الجدار أو نفّر به عن دابته فخرّ فمات فهو ضامن لديته، و إن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه» (6).

[1630] 9. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتّى يرجع إلى بيته» (7).

[1631] 10. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابّته إنسانا برجلها فقال: «ليس عليه ما أصابت برجلها، و لكن عليه ما أصابت بيدها لأنّ رجلها خلفه إن ركب، و إن كان قائدها فإنّه يملك بإذن اللّه يديها يضعهما حيث يشاء» (8).

____________

(1). التهذيب 10: 18/ 233/ 923، الفقيه 4: 37/ 148/ 5327.

(2). الكافي 7: 213/ 350/ 5، الفقيه 4:/ 111/ 5219، التهذيب 10: 18/ 230/ 909.

(3). الكافي 7: 42/ 350/ 8، التهذيب 10: 18/ 230/ 908.

(4). الكافي 7: 42/ 350/ 4، التهذيب 10: 18/ 229/ 903.

(5). التهذيب 10:/ 212/ 840، الفقيه 4:/ 154/ 5345.

(6). الكافي 7: 43/ 353/ 9، التهذيب 10: 18/ 227/ 895.

(7). التهذيب 10: 18/ 222/ 869.

(8). الكافي 7: 43/ 351/ 3، الفقيه 4: 50/ 155/ 5248، التهذيب 10: 18/ 225/ 888.

1272

و روي في الواقف و السائق: «إنّ عليهما ما أصابت بيدها و رجلها» (1).

و في رواية اخرى: «إلّا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها» (2).

[1632] 11. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة» (3).

[1633] 12. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «كان إذا صال الفحل أوّل مرّة لم يضمن صاحبه، فإذا ثنى ضمن صاحبه» (4).

[1634] 13. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ ثورا قتل حمارا على عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فرفع ذلك إليه و هو في اناس من أصحابه فيهم أبو بكر و عمر فقال: يا أبا بكر اقض بينهم، فقال: يا رسول اللّه بهيمة قتلت بهيمة ما عليهما شيء، فقال: يا عمر اقض بينهم فقال مثل قول أبي بكر، فقال: يا عليّ اقض بينهم، فقال: نعم يا رسول اللّه، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور، و إن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم قال: فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يده إلى السماء فقال: الحمد للّه الذي جعل منّي من يقضي بقضاء النبيّين» (5).

[1635] 14. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم فقال: «لا ضمان عليهم، و إن دخل بإذنهم ضمنوا» (6).

[1636] 15. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا ثمّ رجم فرجع أحدهم فقال:

شككت في شهادتي قال: «عليه الدية» قيل: فإنّه قال: شهدت عليه متعمّدا قال: «يقتل» (7).

____________

(1). الكافي 7:/ 351/ 2، التهذيب 10:/ 225/ 886.

(2). التهذيب 10:/ 226/ 890.

(3). الكافي 7: 43/ 351/ 1، الفقيه 4: 50/ 155/ 5350، التهذيب 10: 18/ 225/ 885.

(4). الكافي 7: 43/ 353/ 13، التهذيب 10:/ 227/ 892.

(5). الكافي 7: 43/ 352/ 6، التهذيب 10: 18/ 229/ 901.

(6). الكافي 7: 43/ 353/ 14، التهذيب 10: 18/ 228/ 897.

(7). الفقيه 3: 18/ 50/ 3305.

1273

و في رواية اخرى: «يقتل الراجع و يؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية» (1).

[1637] 16. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطعت يده حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق و ليس الذي قطعت يده إنّما شبّهنا ذلك بهذا، فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية، و لم يجز شهادتهما على الآخر (2).

[1638] 17. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل كسر يد رجل ثمّ برئت يد الرجل قال:

«ليس في هذا قصاص و لكن يعطى الأرش» (3).

[1639] 18. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في سنّ الصبي يضربها الرجل فيسقط ثمّ ينبت قال: «ليس عليه قصاص و عليه الأرش» (4).

[1640] 19. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «ليس في عظم قصاص» (5).

بيان

و ذلك لأنّه لا يتيسّر فيه ضبط مقدار الجناية.

باب ما يقتصّ به من الجراحات و ما لا يقتصّ

[1641] 1. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قضى فيما كان من جراحات الجسد: «أنّ فيها القصاص، أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها» (6).

[1642] 2. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في أعور فقأ عين صحيح قال: «تفقأ عينه» قيل: يبقى

____________

(1). التهذيب 6: 260/ 2/ 95.

(2). الكافي 7: 7/ 384/ 8، التهذيب 6: التهذيب 6: 261/ 22/ 97.

(3). الكافي 7: 202/ 320/ 6، الفقيه 4: 70/ 171/ 5393، التهذيب 10: 24/ 275/ 1076.

(4). الكافي 7: 202/ 321/ 6، الفقيه 4: 30/ 135/ 5298، التهذيب 10: 22/ 260/ 1025.

(5). التهذيب 10: 24/ 280/ 1097.

(6). الكافي 7: 202/ 320/ 5، التهذيب 10: 24/ 275/ 1075.

1274

أعمى؟ قال: «الحقّ أعماه» (1).

[1643] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) عن السنّ و الذراع يكسران عمدا أ لهما أرش أو قود؟ فقال: «قود» قيل: فإن أضعفوا الدية؟ فقال: «أرضوه بما شاء فهو له» (2).

[1644] 4. الفقيه و التهذيب: حبيب السجستاني قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين فقال: «يا حبيب، يقطع يمينه للرجل الذي قطع يمينه أوّلا، و يقطع يساره للذي قطع يمينه آخرا، لأنّه إنّما قطع يد الرجل الأخير و يمينه قصاص للرجل الأوّل».

قال: فقلت: إنّ عليا (عليه السلام) إنّما كان يقطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى؟ فقال: «إنّما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق اللّه، فأمّا- يا حبيب- حقوق الناس فإنّه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد و الرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد».

فقلت له: أو ما تجب عليه الدية و يترك له رجله؟ فقال: «إنّما تجب عليه الدية إذا قطع يد رجل و ليس للقاطع يدان و لا رجلان فثمّ تجب عليه الدية لأنّه ليس له جارحة يقاصّ منها» (3).

[1645] 5. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها و هي قائمة ليس يبصر بها شيئا فقال له: أعطيك الدية، فأبى، قال:

فأرسل بهما إلى عليّ (عليه السلام) و قال: احكم بين هذين، فأعطاه الدية فأبى، قال: فلم يزالوا يعطونه حتّى أعطوه ديتين قال: فقال: ليس اريد إلّا القصاص قال: فدعا علي (عليه السلام) بمرآة فحماها ثمّ دعا بكرسف فبلّه ثمّ جعله على أشفار عينيه و على حواليها ثمّ استقبل بعينه عين الشمس، قال: و جاء بالمرآة فقال: انظر فنظر فذاب الشحم و بقيت عينه قائمة و ذهب البصر» (4).

[1646] 6. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل داس بطن رجل حتّى أحدث في ثيابه، فقضى عليه أن يداس بطنه حتّى يحدث في ثيابه كما أحدث أو يغرم

____________

(1). الكافي 7: 31/ 321/ 9، التهذيب 10: 24/ 276/ 1078.

(2). الكافي 7: 31/ 320/ 7، الفقيه 4: 30/ 135/ 5296، التهذيب 10: 24/ 275/ 1077.

(3). الكافي 7: 31/ 319/ 4، الفقيه 4: 29/ 132/ 5284، التهذيب 10:/ 259/ 1022.

(4). الكافي 7: 31/ 319/ 1، التهذيب 10:/ 276/ 1081.

1275

ثلث الدية» (1).

[1647] 7. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه و بصره و اعتقل لسانه ثمّ مات، قال: «إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتصّ منه ثمّ قتل، و إن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل و لم يقتصّ منه» (2).

باب مقادير الديات فيما في الإنسان واحد أو اثنان

[1648] 1. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «كلّ ما كان في الإنسان اثنين ففيهما الدية و في أحدهما نصف الدية، و ما كان واحدا ففيه الدية» (3).

[1649] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يكسر ظهره فقال: «فيه الدية كاملة، و في العينين الدية، و في أحدهما نصف الدية، و في الاذنين الدية، و في أحدهما نصف الدية، و في الذكر إذا قطعت الحشفة و ما فوق الدية، و في الأنف إذا قطع المارن الدية، و في الشفتين الدية، و في البيضتين الدية» (4).

بيان

«المارن» المنخر.

[1650] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «في الشفة السفلى ستّة آلاف، و في العليا أربعة آلاف؛ لأنّ السفلى تمسك الماء» (5).

[1651] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل ذهبت إحدى بيضتيه قال: «إن كانت اليسار ففيها ثلثا

____________

(1). الفقيه 4: 30/ 147/ 5326، التهذيب 10: 20/ 251/ 993.

(2). التهذيب 10: 20/ 253/ 1002.

(3). الفقيه 4: 29/ 133/ 5288، التهذيب 10: 20/ 258/ 1020.

(4). الكافي 7: 27/ 311/ 3، التهذيب 10: 20/ 245/ 970.

(5). الكافي 7: 27/ 312/ 5، الفقيه 4: 29/ 132/ 5286، التهذيب 10: 20/ 246/ 974.

1276

الدية» قال: «لأنّ الولد من البيضة اليسرى» (1).

[1652] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إنّ عليا (عليه السلام) قضى في شحمة الاذن ثلث دية الاذن و إنّه قضى في خرم الأنف ثلث دية الأنف» (2).

بيان

«الخرم» شقّ ما بين المنخرين.

[1653] 6. الفقيه: عنه (عليه السلام): «ما كان جروحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ» (3).

بيان

«الاصطلام» الاستئصال.

[1654] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أصاب ضرّة رجل ففتقها، قال: «في كلّ فتق ثلث الدية» (4).

بيان

«الضّرة» بالمعجمة ثمّ المهملة: الألية من جانبي عظمها.

[1655] 8. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ما فيه من الدية؟ قال: «الدية كاملة» و سئل عن رجل وقع بجارية فأفضاها و كانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد، قال: «الدية كاملة» (5).

بيان

«البعصوص» بالضمّ: عظم الورك.

[1656] 9. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرجل يضرب على

____________

(1). الكافي 7: 198/ 315/ 22، التهذيب 10:/ 256/ 1013.

(2). الكافي 7: 209/ 333/ 5، التهذيب 10: 20/ 256/ 1013.

(3). الفقيه 4:/ 130/ 5279 و الآية من سورة المائدة (5): 44.

(4). الكافي 7: 198/ 313/ 10، التهذيب 10: 20/ 248/ 979.

(5). الكافي 7: 198/ 313/ 11، الفقيه 4: 29/ 134/ 5292، التهذيب 10: 20/ 248/ 980.

1277

عجانه فلا يستمسك غائطه و لا بوله انّ في ذلك الدية كاملة» (1).

[1657] 10. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في رجل افتضّ جارية- يعني امرأته- فأفضاها، قال: «عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين» قال: «فإن أمسكها و لم يطلّقها فلا شيء عليه، و إن كان دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك و إن شاء طلّق» (2).

[1658] 11. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «في ذكر الغلام الدية كاملة» (3).

[1659] 12. الكافي و التهذيب: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «في القلب إذا رعب فطار الدية، و في الصّعر الدية، و الصعر أن يثني عنقه فيصير في ناحية» (4).

[1660] 13. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «في اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة، فإذا نبتت فثلث الدية» (5).

[1661] 14. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل دخل الحمام فيصبّ عليه ماء حارّ فامتعط شعر رأسه و لحيته فلا ينبت أبدا، قال: «عليه الدية» (6).

بيان

«الامتعاط» التساقط.

[1662] 15. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها؟ قال: «يضرب ضربا وجيعا، و يحبس في سجن المسلمين حتّى يستبرأ شعرها، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها، و إن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة» (7).

____________

(1). الكافي 7: 198/ 315/ 20، الفقيه 4: 29/ 131/ 5282، التهذيب 10: 20/ 248/ 981.

(2). الكافي 7: 314/ 18.

(3). الكافي 7: 198/ 313/ 14، التهذيب 10: 20/ 248/ 982.

(4). الكافي 7: 28/ 314/ 19، التهذيب 10: 20/ 250/ 988.

(5). الكافي 7: 28/ 316/ 23، التهذيب 10: 20/ 250/ 990.

(6). الفقيه 4: 40/ 149/ 5330، التهذيب 10: 20/ 250/ 992.

(7). الكافي 7: 261/ 10، التهذيب 10: 64/ 4/ 1.

1278

باب مقادير الديات في الأسنان و الأصابع

[1663] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: قيل للباقر (عليه السلام): أصلحك اللّه إنّ بعض الناس له في فيه اثنان و ثلاثون سنّا، و بعضهم له ثمانية و عشرون سنّا، فعلى كم يقسم دية الأسنان؟ فقال: «الخلقة إنّما هي ثمانية و عشرون سنّا، اثنا عشر في مقاديم الفم، و ستّة عشر سنّا في مآخيره، فعلى هذا قسمت دية الأسنان، فدية كلّ سنّ من المقاديم إذا كسرت حتّى يذهب خمسمائة درهم، و هي اثنا عشر سنّا، فديتها كلّها ستّة آلاف درهم، و في كلّ سنّ من المآخير مائتان و خمسون درهما، و هي ستّة عشر سنّا، فديتها كلّها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم و المآخير من الأسنان عشرة آلاف درهم، و إنّما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثمانية و عشرين سنّا فلا دية له، و ما نقص فلا دية له، هكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام)» (1).

و في رواية: «الأسنان كلّها سواء، في كلّ سنّ خمسمائة درهم» (2).

و روي: «خمسة من الإبل أقصاها و أدناها سواء» (3).

بيان

المستفاد من رواية كتاب علي (عليه السلام) أنّ التسوية هو الصواب، و أنّ التفاوت فيها محمول على التقيّة.

[1664] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام): ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة، كم فيها؟ قال: «عشر من الإبل» قيل: قطع اثنتين؟ قال: «عشرون» قيل: قطع ثلاثا؟ قال: «ثلاثون» قيل: قطع أربعا؟ قال: «عشرون» قيل: سبحان اللّه! يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون، و يقطع أربعا فيكون عليه عشرون، إنّ هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله و نقول: الذي جاء به شيطان، فقال: «مهلا هذا حكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدّية،

____________

(1). الكافي 7: 208/ 329/ 1، الفقيه 4: 30/ 137/ 5304، التهذيب 10: 254/ 4/ 38.

(2). الكافي 7:/ 333/ 5، التهذيب 10:/ 255/ 1006.

(3). التهذيب 10: 259/ 1024.

1279

فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف» ثمّ قال: «إنّك أخذتني بالقياس، و السنّة إذا قيست محق الدين» (1).

بيان

«تعاقل الرجل إلى ثلث الدّية» يعني أنّها تساويه فيما كان من أطرافها إلى ثلث الدية، كذا في «النهاية» و التعاقل من العقل بمعنى الدّية، و إنّما سمّيت الدّية عقلا لأنّ الديات كانت إبلا تعقل بفناء وليّ المقتول.

[1665] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «السنّ إذا ضربت انتظر بها سنة، فإن وقعت اغرم الضارب خمسمائة درهم، و إن لم تقع و اسودّت اغرم ثلثي ديتها» (2).

[1666] 4. الكافي و التهذيب عنه (عليه السلام): «إنّ عليا (عليه السلام) قضى في سنّ الصبي قبل أن يثغر بعيرا بعيرا في كلّ سنّ» (3).

بيان

«أثغر الغلام» ألقى ثغرة و نبت ثغرة ضدّ.

[1667] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «أصابع اليدين و الرجلين سواء في الدية في كلّ إصبع عشر من الإبل، و في الظفر خمسة دنانير» (4).

[1668] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند قال: «إذا يبست منه الكفّ فشلّت أصابع الكفّ كلّها فإنّ فيها ثلثي الدية دية اليد، و إن شلّت بعض الأصابع و بقي بعض فإنّ في كلّ إصبع شلّت ثلثي ديتها، و كذلك الحكم في الساق و القدم إذا شلّت أصابع القدم» (5).

[1669] 7. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «في الظفر إذا قلع و لم ينبت أو خرج أسود

____________

(1). الكافي 7: 191/ 299/ 6، الفقيه 4: 26/ 118/ 5239، التهذيب 10: 184/ 4/ 16.

(2). الكافي 7: 36/ 334/ 9، الفقيه 4: 30/ 135/ 5299، التهذيب 10: 22/ 255/ 1008.

(3). الكافي 7: 36/ 334/ 10، التهذيب 10: 22/ 256/ 1010.

(4). الكافي 7: 35/ 328/ 11، التهذيب 10: 22/ 257/ 1016.

(5). الكافي 7: 35/ 328/ 9، الفقيه 4: 30/ 136/ 5301، التهذيب 10: 22/ 257/ 1017.

1280

فاسدا عشرة دنانير، و إن خرج أبيض فخمسة دنانير» (1).

[1670] 8. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «كان يقضي في كلّ مفصل من الإصبع بثلث عقل تلك الأصابع إلّا الإبهام فإنّه كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك الإبهام لأنّ لها مفصلين» (2).

[1671] 9. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «جراحات الرجال و النساء سواء سنّ المرأة بسنّ الرجل و موضحة المرأة بموضحة الرجل و إصبع المرأة بإصبع الرجل حتّى يبلغ الجراحة ثلث الدّية، فإذا بلغت ثلث الدّية أضعف دية الرجل على دية المرأة» (3).

باب مقادير الديات في الجراحات و الشجاج

[1672] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المأمومة ثلث الدية، و في المنقلة خمسة عشر من الإبل، و في الموضحة خمسا من الإبل، و في الدامية بعيرا، و قضى في الباضعة بعيرين، و قضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة، و قضى في السمحاق أربعة من الإبل (4)».

و في رواية: «في الخارصة شبه الخدش، و في الدامية بعيران، و في الباضعة و هي دون السمحاق ثلاث من الإبل» (5).

و روي: «في الهاشمة عشر من الإبل» (6).

[1673] 2. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل شجّ عبدا موضحة فقال: «عليه نصف عشر قيمة

____________

(1). الكافي 7: 39/ 342/ 12، التهذيب 10: 22/ 256/ 1012.

(2). الفقيه 4: 30/ 151/ 5336، التهذيب 10: 22/ 257/ 1018.

(3). الكافي 7: 191/ 299/ 2، التهذيب 10: 180/ 4/ 114.

(4). الكافي 7: 35/ 326/ 1، التهذيب 10: 26/ 290/ 1126.

(5). التهذيب 10:/ 293/ 1138.

(6). الفقيه 4:/ 169/ 5386، التهذيب 10:/ 293/ 1139.

1281

العبد لمولى العبد، و لا يجاوز بثمن العبد دية الحرّ» (1).

[1674] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «الموضحة و الشجاج في الوجه و الرأس سواء في الدية لأنّ الوجه من الرأس و ليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس» (2).

بيان

و ذلك لأنّها في البدن بنسبة دية العضو من الرأس كما ورد في أخبار اخر (3) و مقادير الديات في تفاصيل جراحات الأعضاء و شجاجها و دية الجنين و الجناية على الميّت يطلب من (الوافي) و كذا طرق امتحان الجنايات (4).

[1675] 4. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «قضى أن لا يحمل على العاقلة إلّا الموضحة فصاعدا، و قال: ما دون السمحاق و أجر الطبيب سوى الدية» (5).

بيان

يعني أنّ دية الجناية فيما دون الموضحة في مال الجاني و إن كانت خطأ، و أنّ عليه فيما دون السمحاق سوى الدية أجر عمل الطبيب.

[1676] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام) كان يقول: «لا يقضى في شيء من الجراحات حتّى تبرأ» (6).

بيان

قال في «الكافي» في تفسير الجراحات: أوّلها يسمّى الحارصة و هي التي تخدش و لا يجري الدمّ، ثمّ الدامية و هي التي يسيل الدم منها، ثمّ الباضعة و هي التي تبضع اللحم و تقطعه، ثمّ المتلاحمة و هي التي تبلغ في اللحم، ثمّ السمحاق و هي التي تبلغ العظم و السمحاق جلدة رقيقة على العظم، ثمّ الموضحة و هي التي توضح العظم، ثمّ الهاشمة و هي التي تهشم العظم، ثمّ المنقلة و هي التي تنقل العظام من الموضع الذي خلقه اللّه، ثمّ اللامة و المأمومة و هي التي تبلغ أمّ الدماغ، ثمّ الجائفة و هي التي

____________

(1). التهذيب 10:/ 293/ 1141.

(2). الكافي 7: 35/ 327/ 4، الفقيه 4: 69/ 169/ 5384، التهذيب 10: 28/ 291/ 1132.

(3). راجع الوافي 16: 784.

(4). راجع الوافي 16: 731، 741 و 759.

(5). الكافي 7: 53/ 365/ 4، التهذيب 10: 12/ 170/ 669.

(6). التهذيب 10: 26/ 295/ 1146.

1282

تصير في جوف الدماغ (1).

باب ما به يثبت القتل من القسامة و غيرها

[1677] 1. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن القسامة فقال: «الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه إلّا في الدم خاصّة، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا، فقالت الأنصار: إنّ فلانا اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقده به برمّته، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقده برمّته، فقالوا:

يا رسول اللّه، ما عندنا شاهدان من غيرنا، و إنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره، فوداه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من عنده و قال: إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله و إلّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا و لا علمنا قاتلا و إلّا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون» (2).

[1678] 2. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالستر المتّهم، فان شهدوا عليه جازت شهادتهم» (3).

[1679] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «القسامة خمسون رجلا في العمد، و في الخطأ خمسة و عشرون رجلا و عليهم أن يحلفوا باللّه» (4).

بيان

هذا حكم القسامة في النفس، و أمّا في جراحات تفاصيل الأعضاء فالقسامة على

____________

(1). الكافي 7: 329.

(2). الكافي 7: 51/ 361/ 4، التهذيب 10: 12/ 166/ 661.

(3). الفقيه 4: 100/ 5178، الاستبصار 10: 315/ 27/ 17.

(4). الكافي 7: 51/ 363/ 10، التهذيب 10: 12/ 168/ 667.

1283

ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستّة نفر، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستّة نفر كما في رواية كتاب علي (عليه السلام) (1).

[1680] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يحبس في تهمة الدمّ ستّة أيّام، فإن جاء أولياء المقتول ببيّنة ثبت و إلّا خلّى سبيله» (2).

آخر كتاب الجهاد و السياسات و الحمد للّه أوّلا و آخرا.

____________

(1). راجع: الكافي 7:/ 324/، الفقيه 4:/ 75/ 5150، التهذيب 10: 69/ 668.

(2). الكافي 7: 227/ 370/ 5، التهذيب 10: 12/ 174/ 683.

1284

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}