الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - ج2

- الفيض الكاشاني المزيد...
915 /
1285

كتاب القضاء و الشهادات

هو الكتاب السادس من الجزء الثاني من كتاب الشافي

1286

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1287

باب خطر الحكومة

[1681] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «اتّقوا الحكومة فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبيّ أو وصيّ نبيّ» (1).

[1682] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح: «يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ» (2).

[1683] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «القضاة أربعة ثلاثة في النار و واحد في الجنّة: رجل قضى يجور و هو يعلم فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم أنّه قضى بجور فهو في النار، و رجل قضى بالحقّ و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحقّ و هو يعلم فهو في الجنّة، و قال عليّ (عليه السلام): الحكم حكمان حكم اللّه و حكم الجاهلية، فمن أخطأ حكم اللّه حكم بحكم الجاهلية» (3).

[1684] 4. الكافي و التهذيب: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من حكم في درهمين بحكم جور ثمّ جبر عليه كان من أهل هذه الآية وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ (4)» قيل: و كيف يجبر عليه؟ قال: «يكون له سوط و سجن فيحكم عليه، فإن رضي بحكومته و إلّا ضربه بسوطه و حبسه في سجنه» (5).

[1685] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه

____________

(1). الكافي 7: 251/ 406/ 1، الفقيه 3: 3/ 5/ 3222، التهذيب 6: 87/ 217/ 511.

(2). الكافي 7: 1/ 406/ 2، الفقيه 3: 3/ 5/ 3223، التهذيب 6: 87/ 217/ 509.

(3). الكافي 7: 2/ 4/ 3221، الفقيه 3: 2/ 4/ 3221، التهذيب 6: 87/ 218/ 513.

(4). المائدة (5): 44.

(5). الكافي 7: 2/ 408/ 3، التهذيب 6: 87/ 221/ 524.

1288

و لمن عن يساره: ما ترى، ما تقول؟ فعلى ذلك لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين إلّا أن يقوم من مجلسه و يجلسهما مكانه» (1).

[1686] 6. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إنّ النواويس شكت إلى اللّه تعالى شدّة حرّها فقال لها عزّ و جلّ:

اسكني فإنّ مواضع القضاة أشدّ حرّا منك» (2).

بيان

«النواويس» جمع ناووس: و هي مقبرة النّصارى.

[1687] 7. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «ليس عند أحد من الناس حقّ و لا صواب و لا أحد من الناس يقضي بقضاء حقّ إلّا ما خرج منّا أهل البيت، و إذا تشعّبت لهم الامور كان الخطأ منهم و الصواب من علي (عليه السلام)» (3).

باب من لا يجوز التحاكم إليه و من يجوز

[1688] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «أيّما مؤمن قدّم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه فقد شركه في الإثم» (4).

[1689] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى في كتابه: وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ (5) قال: «إنّ اللّه قد علم أنّ في الامّة حكّاما يجورون أما أنّه لم يعن حكّام أهل العدل و لكنّه عنى حكّام أهل الجور إنّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكّام أهل العدل فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت، قول اللّه عزّ و جلّ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا

____________

(1). الكافي 7: 259/ 414/ 6، الفقيه 3: 4/ 11/ 3235، التهذيب 6: 87/ 227/ 545.

(2). الفقيه 3:/ 6/ 3226.

(3). الكافي 1: 399/ 1.

(4). الكافي 7: 8/ 411/ 1، الفقيه 3: 1/ 4/ 3219، التهذيب 6: 87/ 218/ 515.

(5). البقرة: 188.

1289

بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ (1)».

[1690] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه» (2).

[1691] 4. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين و اختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضي الحكم؟ فقال: «ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه و لا يلتفت إلى الآخر» (3).

[1692] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام): «من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره» (4).

باب آداب الحكم

[1693] 1. الكافي و التهذيب: سلمة بن كهيل قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول لشريح: «انظر إلى أهل المعك و المطل و دفع حقوق الناس من أهل المقدرة و اليسار ممّن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكّام، فخذ للناس بحقوقهم منهم و بع فيها العقار و الديار، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم، و من لم يكن له عقار و لا دار و لا مال فلا سبيل عليه، و اعلم أنّه لا يحمل الناس على الحقّ إلّا من وزّعهم عن الباطل، ثمّ واس بين المسلمين بوجهك و منطقك و مجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك و لا ييأس عدوّك من عدلك، و ردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته فإنّ ذلك أجلى للعمى و أثبت في القضاء.

و اعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلّا مجلودا في حدّ لم يتب منه أو

____________

(1). الكافي 7: 8/ 411/ 2، التهذيب 6: 87/ 219/ 517 و الآية من سورة النساء (5): 60.

(2). الكافي 7: 8/ 412/ 4، الفقيه 3: 1/ 2/ 3216، التهذيب 6: 87/ 219/ 516.

(3). الفقيه 3: 9/ 8/ 3232، التهذيب 6:/ 301/ 843.

(4). الفقيه 3: 10/ 13/ 3237.

1290

معروفا بشهادة زور أو ظنينا، و إيّاك و التضجّر و التأذّي في مجلس القضاء الذي أوجب اللّه فيه الأجر و أحسن فيه الذخر لمن قضى بالحقّ، و اعلم أنّ الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحا حرّم حلالا أو أحلّ حراما، و اجعل لمن ادّعى شهودا غيّبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقّه و إن لم يحضرهم أوجبت عليه القضيّة، و إيّاك أن تنفذ قضيّة في قصاص أو حدّ من حدود اللّه أو حقّ من حقوق المسلمين حتّى تعرض ذلك عليّ ان شاء اللّه و لا تقعدنّ في مجلس القضاء حتّى تطعم» (1).

بيان

«المعك» «و المطل» «و اللّي» متقاربات «وزّعهم» كفّهم و لعلّ ردّ اليمين على المدّعي مختصّ بما إذا اشتبه عليه صدق البيّنة كما يدلّ عليه قوله: «فإنّه أجلى للعمى و أثبت في القضاء» «و الظنين» المتّهم «و الضجر» الملال.

[1694] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من ابتلي بالقضاء فلا يقضي و هو غضبان» (2).

[1695] 3. الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من ابتلي بالقضاء فليساو بينهم في الإشارة و في النظر و في المجلس» (3).

[1696] 4. التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء» (4).

[1697] 5. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لسان القاضي من وراء قلبه، فإن كان له قال و إن كان عليه أمسك» (5).

بيان

يعني يتدبّر أولا بقلبه ثمّ يقول بلسانه.

____________

(1). الكافي 7: 259/ 412/ 1، التهذيب 6: 87/ 225/ 541.

(2). الكافي 7: 9/ 413/ 2، الفقيه 3: 10/ 11/ 3234، التهذيب 6: 88/ 226/ 542.

(3). الكافي 7:/ 413/ 3، التهذيب 6:/ 226/ 542، الفقيه 3: 10/ 11/ 3234.

(4). التهذيب 6: 88/ 228/ 549.

(5). الكافي 7: 9/ 413/ 5، التهذيب 6: 88/ 327/ 546.

1291

[1698] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأخذ بأوّل الكلام دون آخره» (1).

باب كيفية الحكم

[1699] 1. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «أحكام المسلمين على ثلاثة:

شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى» (2).

بيان

يعني أحكام المسلمين فيما بينهم إذا عرضت لهم قضيّة على أحد هذه الأمور الثلاثة، و السنّة الماضية من الأئمّة (عليهم السلام) ما بلغ إلينا من قضاياهم غير المختصّة بتلك الواقعة، فإنّ لنا أن نسلك على منهاجهم و نحكم بها في قضايانا.

[1700] 2. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ نبيّا من الأنبياء شكا إلى ربّه: كيف أقضي في امور لم أخبر ببيانها؟ قال: فقال: ردّهم إليّ و أضفهم إلى اسمي يحلفون به» (3).

و في رواية اخرى: «هذا لمن لم تقم له بيّنة» (4).

[1701] 3. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّما قضى بينكم بالبيّنات و الأيمان و بعضكم ألحن بحجّته من بعض، و أيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنّما قطعت له قطعة من النار» (5).

بيان

«اللحن» الميل عن جهة الاستقامة، يعني أنّ بعضكم يكون أعرف بالحجّة و أفطن لها من غيره، فلعلّه يميل عن الاستقامة و يذهب بحقّ صاحبه.

____________

(1). التهذيب 6:/ 310/ 853.

(2). الكافي 7: 269/ 432/ 3، التهذيب 6: 92/ 287/ 796.

(3). الكافي 7: 10/ 414/ 2، التهذيب 6: 89/ 228/ 550.

(4). الكافي 7:/ 415/ 4، التهذيب 6:/ 228/ 550.

(5). الكافي 7: 10/ 414/ 1، التهذيب 6: 89/ 229/ 552.

1292

[1702] 4. الكافي و التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعي عليه» (1).

[1703] 5. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الرجل يقيم البيّنة على حقّه هل عليه أن يستحلف؟

قال: «لا» (2).

[1704] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام): «إن كان المطلوب بالحقّ قد مات فاقيمت البيّنة عليه فعلى المدّعي اليمين باللّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان و إنّ حقّه لعليه، فإن حلف و إلّا فلا حقّ له لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو بغير بيّنة قبل الموت، فمن ثمّة صارت عليه اليمين مع البيّنة، فإن ادّعى و لا بيّنة له فلا حقّ له لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ و لو كان حيّا لالزم اليمين أو الحقّ أو تردّ اليمين عليه فمن ثمّة لم يثبت عليه له حقّ» (3).

[1705] 7. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يدّعى عليه الحقّ و لا بيّنة للمدّعي قال:

«يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ، فإن لم يفعل فلا حقّ له» (4).

[1706] 8. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده قال: «إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئا، و إن احتبسه عند اللّه فليس له أن يأخذ شيئا، و إن تركه و لم يستحلفه فهو على حقّه» (5).

[1707] 9. الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل يأتي القوم فيدّعي دارا في أيديهم و يقيم البيّنة و يقيم الذي في يديه الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه، و لا يدري كيف كان أمرها فقال: «أكثرهم بيّنة يستحلف و يدفع إليه، و ذكر أنّ عليا (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا و لم يهبوا، و أقام هؤلاء البيّنة أنّهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا و لم يهبوا فقضى بها لأكثرهم بيّنة و استحلفهم» (6).

____________

(1). الكافي 7: 14/ 417/ 1، التهذيب 6: 89/ 231/ 564.

(2). الكافي 7: 11/ 415/ 1، التهذيب 6: 89/ 229/ 553.

(3). الكافي 7: 262/ 416/ 1، الفقيه 3: 12/ 63/ 3343، التهذيب 6: 89/ 229/ 555.

(4). الكافي 7: 13/ 416/ 2، التهذيب 6: 89/ 230/ 556.

(5). الكافي 7: 265/ 418/ 2، الفقيه 3: 27/ 65/ 3345.

(6). الفقيه 3: 27/ 65/ 3345.

1293

بيان

«المذود» كمنبر: معلف الدابة.

[1708] 10. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «كان عليّ (عليه السلام) إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء و عددهم سواء أقرع بينهم على أيّهم تصير اليمين، قال: و كان يقول: اللهمّ ربّ السموات السبع أيّهم كان الحقّ له فأدّه إليه، ثمّ يجعل الحقّ الذي تصير عليه اليمين إذا حلف» (1).

[1709] 11. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «كان عليّ (عليه السلام) يجيز في الدّين شهادة رجل و يمين المدّعي» (2).

[1710] 12. الكافي و الفقيه: جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه أعارها بعض ما كان عندها من متاع و خدم أ يقبل دعواه بلا بيّنة أم لا يقبل دعواه إلّا ببيّنة؟ فكتب (عليه السلام): «يجوز بلا بيّنة» (3).

بيان

و ذلك لأنّ الأب كثيرا ما يعير أولاده المتاع، و لأنّه في التصرّف في أموالهم في اتّساع، و لأنّه أعرف بما نواه فيما أعطاه بخلاف غيره.

باب شهادة النساء

[1711] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أنّه أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدّين يحلف باللّه أنّ حقّه لحقّ» (4).

____________

(1). الكافي 7: 16/ 419/ 3، الفقيه 3: 38/ 94/ 3397.

(2). الكافي 7: 235/ 385/ 1، التهذيب 6:/ 272/ 740.

(3). الكافي 7: 269/ 432/ 18، الفقيه 3: 46/ 110/ 3429.

(4). الكافي 7: 235/ 386/ 7، الفقيه 3: 18/ 55/ 3321، التهذيب 6:/ 272/ 739.

1294

[1712] 2. الفقيه و التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أنّه أجاز شهادة النساء في الدّين و ليس معهنّ رجل» (1).

[1713] 3. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «تجوز شهادة النساء في المنفوس و العذرة» (2).

[1714] 4. الكافي و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام): «تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه و ليس معهنّ رجل، و تجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل و تجوز شهادتهنّ في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان، و لا تجوز شهادة رجلين و أربع نسوة في الزنا و الرجم، و لا تجوز شهادتهنّ في الطلاق و لا في الدم» (3).

بيان

«في الزنا و الرجم» يعني به أنّه لا يثبت بها الرجم في الزنا و إن ثبت بها حدّ الزاني «و لا في الدم» يعني به أنّه لا يثبت به القود و إن ثبت به الدية إذا كان معهنّ رجل، بهذا يجمع بين الأخبار.

[1715] 5. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهلّ و صاح في الميراث و يورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة».

قيل: فإن كانتا امرأتين؟ قال: «تجوز شهادتهما في النصف من الميراث» (4).

[1716] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل قال: «يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها» (5).

و روي: «إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها» (6).

[1717] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال» (7).

____________

(1). الفقيه 3: 18/ 53/ 3315، التهذيب 6:/ 271/ 734.

(2). الكافي 7: 40/ 392/ 10، التهذيب 6:/ 270/ 728.

(3). الكافي 7: 40/ 391/ 5، التهذيب 6:/ 265/ 707.

(4). الكافي 7: 89/ 156/ 4، التهذيب 6:/ 271/ 736.

(5). الكافي 7: 2/ 4/ 4، التهذيب 6:/ 268/ 719.

(6). الكافي 7: 2/ 4/ 4، التهذيب 6:/ 268/ 719.

(7). الكافي 7: 40/ 391/ 8، التهذيب 6:/ 269/ 724.

1295

باب شهادة المماليك و الصبيان و أهل الملل

[1718] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في شهادة المملوك قال: «إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة، إنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك عمر بن الخطاب» (1).

[1719] 2. الفقيه و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ شهادة الصبيان إذا شهدوا و هم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها، و كذلك اليهود و النصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم».

و قال (عليه السلام): «و إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته» (2).

بيان

«لموضع الشهادة» يعني ليشهد لمولاه.

[1720] 3. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام): يجوز شهادة الصبيان؟ فقال: «نعم في القتل يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني منه» (3).

[1721] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن شهادة أهل الملّة فقال: «لا تجوز إلّا على أهل ملّتهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد» (4).

باب ما يردّ من الشهود و ما لا يردّ

[1722] 1. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام): ما يردّ من الشهود؟ فقال: «الظنين و المتّهم» قيل:

فالفاسق و الخائن؟ قال: «ذلك يدخل في الظنين» (5).

____________

(1). الكافي 7: 239/ 290/ 2، التهذيب 6: 91/ 248/ 633.

(2). الفقيه 3: 18/ 45/ 2295، التهذيب 6: 91/ 252/ 648.

(3). الكافي 7: 238/ 389/ 2، التهذيب 6: 91/ 251/ 645.

(4). الكافي 7: 246/ 398/ 2، التهذيب 6: 91/ 252/ 652.

(5). الكافي 7: 244/ 395/ 1، التهذيب 6: 91/ 242/ 601.

1296

بيان

«الظنين» المتّهم في دينه «و المتّهم» المتّهم في تلك القضيّة.

[1723] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) كان لا يقبل شهادة فحّاش و لا ذي مخزية في الدين» (1).

و في رواية: «لا تقبل شهادة ذي شحناء» (2).

بيان

«المخزية» ما يوجب الخزي.

[1724] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا يقبل شهادة صاحب النرد و الأربعة عشر و صاحب الشاهين يقول: لا و اللّه و بلى و اللّه، مات و اللّه شاه، و قتل و اللّه شاه، و ما مات و لا قتل» (3).

[1725] 4. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «لا يقبل شهادة سائق الحاجّ انّه قتل راحلته و أفنى زاده و أتعب نفسه و استخفّ بصلاته». قيل: فالمكاري و الجمّال و الملّاح؟ فقال: «و ما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء» (4).

[1726] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا تصلّ خلف من يبغي على الأذان و الصلاة بالناس أجرا و لا يقبل شهادته» (5).

[1727] 6. الفقيه: عنه (عليه السلام): «انّه كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا آخذ بقول عرّاف و لا قائف و لا لصّ و لا أقبل شهادة الفاسق إلّا على نفسه» (6).

بيان

«العرّاف» هو القيّم (7) بامور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي امورهم و يتعرّف

____________

(1). الكافي 7: 244/ 396/ 7، التهذيب 6: 91/ 243/ 603.

(2). الكافي 7: 244/ 396/ 7، التهذيب 6: 91/ 243/ 603.

(3). الكافي 7: 17/ 396/ 9، الفقيه 3: 18/ 43/ 3291.

(4). الكافي 7: 17/ 396/ 10.

(5). الفقيه 3: 18/ 43/ 3290.

(6). الفقيه 3: 18/ 50/ 3306.

(7). في نسخة: المقيم.

1297

الأمير منه أحوالهم.

[1728] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) «ردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شهادة السائل الذي يسأل في كفّه» قال أبو جعفر (عليه السلام): «لأنّه لا يؤمن على الشهادة، و ذلك لأنّه إن أعطي رضي و إن منع سخط» (1).

[1729] 8. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا تجوز شهادة ولد الزنا» (2).

و روي: «إلّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا» (3).

[1730] 9. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في شريكين شهد أحدهما لصاحبه قال: «تجوز شهادته إلّا في شيء له فيه نصيب» (4).

[1731] 10. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا، و يكره شهادة الأجير لصاحبه، و لا بأس بشهادته لغيره، و لا بأس بها له بعد مفارقته» (5).

[1732] 11. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في القاذف إذا أكذب نفسه و تاب أتقبل شهادته؟ قال: «نعم» (6).

[1733] 12. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «تجوز شهادة الرجل لامرأته و المرأة لزوجها إذا كان معها غيرها، و تجوز شهادة الولد لوالده و الوالد لولده و الأخ لأخيه» (7).

بيان

إنّما قال: «إذا كان معها غيرها» لأنّ شهادة امرأتين تحسب بواحدة.

____________

(1). الكافي 7: 17/ 396/ 13، التهذيب 6: 91/ 244/ 608.

(2). الكافي 7: 244/ 396/ 6، التهذيب 6: 91/ 244/ 614.

(3). التهذيب 6: 244/ 22/ 16.

(4). الفقيه 3: 18/ 44/ 3293، التهذيب 6: 91/ 246/ 623.

(5). الفقيه 3: 18/ 44/ 3292، التهذيب 6: 258/ 22/ 81.

(6). الكافي 7: 18/ 397/ 1، التهذيب 6: 91/ 246/ 621.

(7). الكافي 7: 14/ 392/ 1، التهذيب 6: 91/ 247/ 627.

1298

باب عدالة الشاهد

[1734] 1. الفقيه: سئل الصادق (عليه السلام): بما يعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: «أن يعرفوه بالستر و العفاف و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان، و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه تعالى عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك، و الدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه، و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس، و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ و حفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين و أن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة.

فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلّا خيرا مواظبا على الصلاة متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه، فإنّ ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين، و ذلك أنّ الصلاة ستر و كفّارة للذنوب، و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه و يتعاهد جماعة المسلمين، و إنّما جعل الجماعة و الاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي و من يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيع، و لو لا ذلك لم يمكن أحدا أن يشهد على آخر بصلاح لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) همّ بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، و قد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك، و كيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللّه عزّ و جلّ و من رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيه بالحرق في جوف بيته في النار؟ و قد كان يقول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة» (1).

[1735] 2. الفقيه و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام): «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في

____________

(1). الفقيه 3: 17/ 38/ 3280.

1299

نفسه جازت شهادته» (1).

[1736] 3. الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن شهادة من يلعب بالحمام قال: «لا بأس إذا لم يعرف بفسق» (2).

[1737] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان و لم يعدل الآخران فقال: «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور اجيزت شهاداتهم جميعا و اقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا و على الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق» (3).

[1738] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن البيّنة إذا اقيمت على الحقّ أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم؟ فقال: «خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا بها بظاهر الحال: الولايات و التناكح و المواريث و الذبائح و الشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه» (4).

بيان

يعني أنّ المتولّي لامور غيره إذا ادّعى نيابته مثلا أو وصايته، و المباشر لامرأة إذا ادّعى زواجها، و المتصرّف في تركة الميّت إذا ادّعى نسبه، و بائع اللحم إذا ادّعى تذكيته، و الشاهد على أمر إذا ادّعى العلم به، و لا معارض لأحد من هؤلاء، تقبل أقوالهم و لا يفتّش عن صدقهم حتّى يظهر خلافه بشرط أن يكون مأمونا بحسب الظاهر.

و في «الفقيه» الأنساب مكان المواريث، و الجمع بين هذه الأخبار يقتضي تقييد مطلقهما بمقيّدها، أعني تقييد ما سوى الأوّل بما في الأوّل من التعاهد للصلوات و المواظبة على الجماعات إلّا من علّة و أنّه الميزان في معرفة العدالة، فقوله (عليه السلام):

«عرف بالصلاح» في نفسه، و قوله: «إذا لم يعرف بفسق» و قوله: «كان ظاهره ظاهرا مأمونا» كلّها محمول على ذلك، فإنّ من لم يفعل ذلك فلا صلاح له و هو فاسق غير

____________

(1). الفقيه 3: 18/ 46/ 3298، التهذيب 6: 91/ 284/ 783.

(2). الفقيه 3: 48/ 3303، التهذيب 6: 91/ 284/ 784.

(3). الكافي 7: 250/ 403/ 5، التهذيب 6:/ 286/ 793، و التهذيب 7:/ 277/ 759.

(4). الكافي 7: 269/ 431/ 15، الفقيه 3: 11/ 16/ 3244، التهذيب 6: 92/ 288/ 798.

1300

مأمون كما وقع التصريح به في الخبر الأوّل، فمن كان ظاهره ظاهرا مأمونا معروفا بالصلاح، أي متعاهدا للصلوات مواظبا على الجماعات فهو عادل يجب علينا تزكيته و إظهار عدالته و حرم علينا غيبته و إن علمنا منه ذنبا يقترفه بل رأيناه بأعيننا أنّه يرتكب كبيرة إذا كان ساترا له غير متجاهر به، و لا ينافي هذا عدم قبولنا لشهادته إذا كنّا قاضين لعلمنا بفسقه و إن قبلها غيرنا لعدم علمه به، و لا يجوز لنا إظهار فسقه للغير حينئذ، أمّا الذي يدلّ على عدم جواز إظهار فسقه لنا فما مرّ في الخبر الأوّل من البيان الواضح، و أمّا الذي يدلّ على جواز ردّ شهادته لنا حينئذ دلالة من جهة المفهوم.

فما رواه الصدوق طاب ثراه في كتاب «عرض المجالس» بإسناده عن صالح بن علقمة عن أبيه قال: قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و قد قلت له: يا ابن رسول اللّه أخبرني عمّن تقبل شهادته و من لم تقبل؟ فقال: «يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته» قال فقلت له: تقبل شهادة المقترف للذنوب؟ فقال: «يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء و الأوصياء (صلوات اللّه عليهم) لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا، و من اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية اللّه داخل في ولاية الشيطان، و لقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنّة أبدا، و من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما و كان المغتاب في النار خالدا فيها و بئس المصير» (1).

[1739] 6. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر و العفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذاء و التبرّج إلى الرجال في أنديتهم» (2).

بيان

«من أهل البيوتات» يعني من الأشراف و ذوي المروّات فإنّ البيت جاء بمعنى الشرف «و البذاء» الفحش «و التبرّج» التكلّف في إظهار ما يخفى و خصّ بكشف

____________

(1). أمالي الصدوق: 163/ 22/ 3.

(2). التهذيب 6:/ 242/ 597.

1301

المرأة زينتها و محاسنها للرجال «و الأندية» جمع النادي و هو المجلس ما دام فيه القوم.

باب الإجابة إلى الشهادة و الشهادة على الشهادة

[1740] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا (1) قال: «لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة يشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم و ذلك قبل الكتاب» (2).

بيان

يعني الآية إنّما نزلت في الدعوة إلى الشهادة قبل أن يكتب كتاب و يستشهد عليه و يكتب الشاهد عليه شهادته فيه بخطّه فأمّا إذا كتب كتاب أو استشهد عليه ثمّ دعي الشاهد إلى أداء شهادته فقد وجب الإجابة إلى أداء الشهادة حينئذ».

[1741] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا قال:

«قبل الشهادة» و في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (3) قال: «بعد الشهادة» (4).

[1742] 3. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا شهد رجل على شهادة رجل فإنّ شهادته تقبل و هي نصف شهادة، و إن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبت شهادة رجل واحد» (5).

[1743] 4. الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الشهادة على شهادة الرجل و هو بالحضرة في البلد قال:

«نعم و لو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه عن

____________

(1). البقرة (2): 282.

(2). البقرة (2): 282.

(3). البقرة (2): 283.

(4). الكافي 7: 229/ 380/ 2، الفقيه 2: 22/ 57/ 3327، التهذيب 6: 91/ 275/ 750.

(5). الفقيه 3: 30/ 69/ 3351.

1302

أن يحضر و يقيمها فلا بأس بإقامة الشهادة على الشهادة» (1).

[1744] 5. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «انّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ» (2).

باب كتمان الشهادة و ما يجوز منه

[1745] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر دم امرئ مسلم أو ليزوي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه ظلمة مدّ البصر و في وجهه كدوح يعرفه الخلائق باسمه و نسبه، و من شهد شهادة حقّ ليحيي بها حقّ امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه نور مدّ البصر يعرفه الخلائق باسمه و نسبه» ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): «ألا ترى أنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: وَ أَقِيمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ؟» (3).

[1746] 2. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام): «كتب أبي في رسالته إليّ و سألته عن الشهادة لهم؟

قال: فأقم الشهادة للّه و لو على نفسك أو الوالدين و الأقربين فيما بينك و بينهم فإن خفت على أخيك ضيما فلا» (4).

[1747] 3. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «أقيموا الشهادة على الوالدين و الولد و لا تقيموها على الأخ في الدين الضير».

قيل: و ما الضير؟ قال: «إذا تعدّى فيه صاحب الحقّ الذي يدّعيه قبله خلاف ما أمر اللّه به و رسوله، و مثل ذلك أن يكون لرجل على آخر دين و هو معسر و قد أمره اللّه بإنظاره

____________

(1). التهذيب 6:/ 256/ 672، الفقيه 3: 31/ 71/ 3357.

(2). التهذيب 6: 91/ 256/ 671.

(3). الكافي 7: 230/ 380/ 1، التهذيب 6: 90/ 276/ 756، الفقيه 3: 22/ 58/ 3329 و الآية من سورة الطلاق (65):

2.

(4). الكافي 7: 230/ 381/ 3.

1303

حتّى ييسر قال: «فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ (1) و يسألك أن تقيم الشهادة و أنت تعرفه بالعسر فلا يحلّ لك أن تقيم الشهادة في حال العسر» (2).

[1748] 4. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها ان شاء شهد و إن شاء سكت» (3).

و روي: «إذا شهد لم يكن له إلّا أن يشهد» (4).

و في رواية: «إلّا إذا علم من الظالم فيشهد و لا يحلّ له إلّا أن يشهد» (5).

بيان

قال في «الفقيه»: الخبر الذي جعل الخيار فيه إلى الشاهد بحساب الرجلين هو إذا كان على الحقّ غيره من الشهود فمتى علم أنّ صاحب الحقّ المظلوم و لا يجيء حقّه إلّا بشهادته وجب عليه إقامتها و لم يحلّ كتمانها، فقد قال الصادق (عليه السلام): «العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما» (6).

باب ما يجوز أن يشهد عليه و ما لا يجوز

[1749] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: قيل للصادق (عليه السلام): الرجل يشهد بي على الشهادة فأعرف خطّي و خاتمي و لا أذكر من الباقي قليلا و لا كثيرا فقال: «إذا كان صاحبك ثقة و معك رجل ثقة فاشهد له» (7).

____________

(1). البقرة (2): 280.

(2). الفقيه 3: 18/ 49/ 3304، التهذيب 6: 91/ 256/ 675.

(3). الكافي 7: 231/ 381/ 1، التهذيب 6: 91/ 258/ 678 و 279.

(4). الكافي 7: 231/ 381/ 1، التهذيب 6: 91/ 258/ 678 و 279.

(5). الكافي 7:/ 381/ 3، التهذيب 6:/ 258/ 680.

(6). راجع: الفقيه 3: 57/ 2/ 3325.

(7). الكافي 7: 232/ 382/ 1، الفقيه 3: 32/ 72/ 3361، التهذيب 6: 91/ 258/ 681.

1304

[1750] 2. الفقيه: و روي: «انّه لا يكون الشهادة إلّا بعلم، من شاء كتب كتابا و نقش خاتما» (1).

بيان

يعني من شاء أن يذهب بحقّ كتب كتابا يشبه خطّك و نقش خاتما يلبس خاتمك، و ينبغي تقييد هذه الرواية و ما بعدها بما قبلها لئلّا تتنافى الأخبار.

[1751] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تشهد بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك» (2).

[1752] 4. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام): «لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة و ليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها، فأمّا أن لا تعرف بعينها و لا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها و على إقرارها دون أن تسفر و ينظرون إليها» (3).

[1753] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) قال له رجل: أ رأيت إذ رأيت شيئا في يدي رجل أ يجوز لي أن أشهد انّه له؟ قال: «نعم» قال الرجل: أشهد أنّه في يده و لا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره؟

فقال (عليه السلام): «أ فيحلّ الشراء منه؟» قال: نعم، فقال (عليه السلام): «فلعلّه لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك، ثمّ تقول بعد الملك: هو لي؟ و تحلف عليه و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك» ثمّ قال (عليه السلام): «لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق» (4).

[1754] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّ أبي ليلى يسألني الشهادة على أنّ هذه الدار مات فلان و تركها ميراثا و أنّه ليس له وارث غير الذي شهدنا له؟ فقال: «اشهد فإنّما هو على علمك» قيل:

إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس قال: «احلف إنّما هو على علمك» (5).

____________

(1). الفقيه 3: 32/ 72/ 3361.

(2). الكافي 7: 232/ 383/ 3، الفقيه 3: 32/ 71/ 3359، التهذيب 6: 91/ 259/ 682.

(3). الكافي 7: 249/ 400/ 1، التهذيب 6: 91/ 255/ 665.

(4). الكافي 7: 236/ 287/ 1، الفقيه 3:/ 51/ 3307، التهذيب 6: 91/ 261/ 695.

(5). الكافي 7: 236/ 387/ 2، التهذيب 6: 91/ 262/ 696.

1305

بيان

«الغموس» الشديد الغامس في الشدّة و يأتي معنى آخر للغموس إن شاء اللّه «إنّما هو على علمك» يعني إنّما تشهد أو تحلف على ما تعلم من ذلك دون ما لا تعلم.

[1755] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة و يدع فيها عياله ثمّ يأتينا هلاكه و نحن لا ندري ما أحدث في داره و لا ندري ما حدث له من الولد إلّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئا و لا حدث له ولد و لا تقسم هذه الدار بين ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان مات و تركها ميراثا بين فلان و فلان أ فنشهد على هذا؟ قال: «نعم» (1).

[1756] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيّرها كيف شئت و رتّبها و صحّحها بما استطعت حتّى تصحّح الشيء لصاحب الحقّ بعد أن لا تكون تشهد إلّا بحقّه، و لا تزيد في نفس الحقّ ما ليس بحقّ، فإنّما الشاهد يبطل الحقّ و يحقّ الحقّ، و بالشاهدين (2) يوجب الحقّ و بالشاهدين يعطى، و أنّ للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكلّ ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ و المعاني و التغيير (3) في الشهادة ما به يثبت الحقّ و يصحّحه و لا يؤخذ به زيادة على الحقّ مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل اللّه» (4).

[1757] 9. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «جاء رجل من الأنصار إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه أحبّ أن تشهد لي على نخل نحلتها ابني قال: ما لك ولد سواه؟ قال: نعم قال: فنحلتهم كما نحلته؟ قال: لا، قال: فإنّا معاشر الأنبياء لا نشهد على جنف» (5).

[1758] 10. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لا تشهد على من يطلق لغير السنّة» (6).

____________

(1). الكافي 7: 9/ 387/ 4، التهذيب 6: 91/ 262/ 698.

(2). في التهذيب: و بالشاهد، في الموضعين.

(3). في التهذيب: و التفسير.

(4). التهذيب 6: 91/ 285/ 787.

(5). الفقيه 3: 32/ 69/ 3349.

(6). الفقيه 3: 30/ 69/ 3350.

1306

باب شهادة الزور و اليمين الكاذبة

[1759] 1. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلّا كتب اللّه له مكانه صكّا إلى النار» (1).

بيان

«الصكّ» الكتاب كأنّه معرّب.

[1760] 2. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتّى يتبوّأ مقعده من النار و كذلك من كتم الشهادة» (2).

[1761] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في شاهد الزور ما توبته؟ قال: «يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا و آخر معه» (3).

[1762] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «من حلف على يمين و هو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللّه تعالى» (4).

بيان

«على يمين» يعني على كلام يؤكّده باليمين «فقد بارز اللّه» يعني حارب اللّه عزّ و جلّ، و يأتي الاستثناء من ذلك في محلّه.

[1763] 5. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع» (5).

بيان

«الفاجرة» الكاذبة، «و البلقعة» الأرض التي لا شيء بها، يريد أنّ الحالف بها يفتقر و يذهب ما في بيته، و قيل: هو أن يفرّق اللّه شمله و يغيّر عليه ما أولاه من نعمه.

____________

(1). الكافي 7: 233/ 383/ 1، الفقيه 3: 23/ 61/ 3381.

(2). الكافي 7: 233/ 383/ 3.

(3). الكافي 7: 234/ 383/ 2، التهذيب 6: 91/ 260/ 287.

(4). الكافي 7: 271/ 435/ 1.

(5). الكافي 7: 271/ 435/ 2.

1307

[1764] 6. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «اليمين الغموس ينتظر بها أربعين ليلة» (1).

بيان

«اليمين الغموس» هي الكاذبة الفاجرة يقتطع بها الحالف مال غيره، سمّيت غموسا لأنّها تغمس صاحبها في الإثم ثمّ في النار، فعول للمبالغة، كذا في «النهاية» «ينتظر بها» يعني لا يتجاوزها بهلاك صاحبها.

[1765] 7. الكافي: عنه (عليه السلام): «اليمين الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حقّ امرئ مسلم على حبس ماله» (2).

[1766] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من قال: اللّه يعلم، ما لم يعلم، اهتزّ لذلك عرشه إعظاما له» (3).

و روي: «قال اللّه تعالى: أ ما وجدت أحدا تكذب عليه غيري؟!» (4).

باب كراهية الحلف و الاستحلاف

[1767] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لا تحلفوا باللّه صادقين و لا كاذبين فإنّه تعالى يقول: وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ» (5).

و روي: «من حلف باللّه كاذبا كفر، و من حلف باللّه صادقا أثم، إنّ اللّه تعالى يقول: وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ» (6).

[1768] 2. الفقيه: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أجلّ اللّه أن يحلف به أعطاه اللّه خيرا ممّا

____________

(1). الكافي 7: 7/ 436/ 7.

(2). الكافي 7: 2/ 436/ 8.

(3). الكافي 7: 3/ 437/ 1، التهذيب 6: 4/ 283/ 1038.

(4). الكافي 7: 3/ 437/ 1، التهذيب 6: 4/ 283/ 1038.

(5). الكافي 3: 96/ 362/ 1، الفقيه 3: 96/ 362/ 4281 و الآية من سورة البقرة (2): 224.

(6). الكافي 7: 6/ 434/ 4، الفقيه 3:/ 373/ 4311.

1308

ذهب منه» (1).

[1769] 3. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا ادّعى عليك مال و لم يكن له عليك فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه و لا تحلف، و إن كان أكثر من ذلك فاحلف و لا تعطه» (2).

[1770] 4. التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من قدّم غريما إلى السلطان يستحلفه و هو يعلم أنّه يحلف ثمّ تركه تعظيما للّه تعالى لم يرض اللّه له بمنزلة يوم القيامة إلّا بمنزلة خليل الرحمن» (3).

باب أنّه لا يحلف إلّا باللّه

[1771] 1. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا تحلفوا إلّا باللّه، و من حلف باللّه فليصدق، و من حلف له باللّه فليرض، و من حلف له باللّه فلم يرض فليس من اللّه» (4).

[1772] 2. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ (5) وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ (6) و ما أشبه ذلك قال: «انّ للّه تعالى أن يقسم من خلقه بما شاء و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به» (7).

بيان

هذا إذا أقسم العبد على فعل نفسه و من هو مثله من الخلق، فأمّا إذا أنشد

____________

(1). الكافي 7: 434/ 2، التهذيب 8: 282/ 4/ 26، الفقيه 3: 370/ 2/ 4299.

(2). الكافي 7: 7/ 435/ 6، التهذيب 8:/ 283/ 1037.

(3). التهذيب 6:/ 193/ 419.

(4). الكافي 7: 4/ 438/ 1.

(5). الليل (92): 1.

(6). النجم (53): 1.

(7). الكافي 7: 14/ 449/ 1.

1309

اللّه في حاجة فلعلّه يجوز له أن يذكر من خلق اللّه ما يشاء كما ورد في الأدعية المأثورة.

[1773] 3. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) هل يصلح لأحد أن يحلّف أحدا من اليهود و النصارى و المجوس بآلهتهم؟ قال: «لا يصلح لأحد أن يحلّف أحدا إلّا باللّه» (1).

[1774] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن أهل الملل (2) كيف يستحلفون؟ فقال: «لا تحلّفوهم إلّا باللّه» (3).

[1775] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا يحلف اليهودي و لا النصراني و لا المجوسي بغير اللّه، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ» (4).

بيان

لعلّه (عليه السلام) أشار بقوله: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ إلى قوله سبحانه في آية الوصيّة في السفر فَيُقْسِمٰانِ (5) باللّه يعني الآخرين من غير المسلمين، فإنّ اللّه أنزل في إقسام غير المسلم أن يكون باللّه تعالى.

[1776] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) استحلف يهوديّا بالتوراة التي انزلت على موسى» (6).

بيان

خصّه في التهذيبين بالإمام إذا علم أنّ ذلك أردع لهم قال: و ليس لنا ذلك، و أمّا الحلف بالبراءة فقد مضى الكلام فيه في باب الإيمان.

____________

(1). الكافي 7: 284/ 451/ 2، التهذيب 8: 4/ 279/ 1015.

(2). في نسخة: أهل الكتاب.

(3). الكافي 7: 15/ 450/ 1، التهذيب 8: 4/ 279/ 1016.

(4). التهذيب 8: 4/ 278/ 1013 و الآية: المائدة (5): 48.

(5). المائدة (5) 106 و 107.

(6). الكافي 7: 15/ 451/ 3.

1310

باب أنّه لا حلف إلّا على العلم و جواز التقيّة فيه

[1777] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا يحلف الرجل إلّا على علمه» (1).

[1778] 2. الكافي: سئل أبو الحسن (عليه السلام) عن الرجل يحلف و ضميره على غير ما حلف عليه قال: «اليمين على الضمير» (2).

[1779] 3. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام) عمّا يجوز و عمّا لا يجوز من النيّة على الإضمار في اليمين فقال:

«قد يجوز في موضع و لا يجوز في آخر، فأمّا ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف عليه و نوى اليمين فعلى نيّته، و أمّا إذا كان ظالما فاليمين على نيّة المظلوم» (3).

[1780] 4. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ اللّه تعالى علّم نبيّه التنزيل و التأويل، فعلّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليا (عليه السلام)» قال: «و علّمنا و اللّه ثمّ قال: ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة» (4).

[1781] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام): «التقيّة في كلّ ضرورة و صاحبها أعلم بها حين تنزل به» (5).

[1782] 6. الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل حلف تقيّة قال: «إن خشيت على دمك و مالك فاحلف تردّه عنك بيمينك، فإن رأيت أنّ يمينك لا ترد عليك شيئا فلا تحلف لهم» (6).

[1783] 7. الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «احلف باللّه كاذبا و نجّ أخاك من القتل» (7).

[1784] 8. الفقيه: قيل للباقر (عليه السلام): نمرّ بالمال على العشّار فيطلبون منّا أن نحلف لهم و يخلون سبيلنا و لا

____________

(1). الكافي 7: 11/ 445/ 1، التهذيب 6: 4/ 280/ 1021.

(2). الكافي 7:/ 444/ 2.

(3). الكافي 7: 11/ 444/ 1.

(4). الكافي 7: 276/ 442/ 15، التهذيب 8:/ 286/ 1052.

(5). الفقيه 3: 96/ 363/ 4287.

(6). الفقيه 3: 96/ 364/ 4289.

(7). الفقيه 3: 96/ 374/ 4313.

1311

يرضون منّا إلّا بذلك قال: «فاحلف لهم فهو أحلّ من التمر و الزبد» (1).

باب ما على الإمام و القاضي في امور الناس

[1785] 1. الفقيه و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «انّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل، و قضى (عليه السلام) في الدّين انّه يحبس صاحبه، فإن تبيّن إفلاسه و الحاجة فيخلّي سبيله حتّى يستفيد مالا، و قضى (عليه السلام) في الرجل يلتوي على غرمائه انّه يحبس ثمّ يأمر به فيقسّم ماله بين غرمائه بالحصص، فإنّ أبى باعه فيقسّمه بينهم» (2).

و روي: «و إن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم، إن شئتم فأجروه، و إن شئتم فاستعملوه» (3).

[1786] 2. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «الغائب يقضي عنه إذا قامت عليه البيّنة و يباع ماله و يقضى عنه دينه و هو غائب، و يكون الغائب على حجّته إذا قدم، و لا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء إذا لم يكن ملّيا» (4).

[1787] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام): انّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها و كان زوجها معسرا، فأبى أن يحبسه و قال: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5).

[1788] 4. التهذيب: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعمر بن الخطّاب: «ثلاث إن حفظتهنّ و عملت بهنّ كفتك ما سواهنّ، و إن تركتهنّ لم ينفعك شيء سواهنّ قال: و ما هنّ يا أبا الحسن؟ قال:

إقامة الحدود على القريب و البعيد، و الحكم بكتاب اللّه في الرضا و السخط، و القسم

____________

(1). الفقيه 3: 96/ 363/ 4286.

(2). الفقيه 3: 13/ 28/ 3258، التهذيب 6:/ 299/ 833.

(3). التهذيب 6:/ 300/ 838.

(4). التهذيب 6:/ 296/ 827.

(5). التهذيب 6: 89/ 299/ 837.

1312

بالعدل بين الأحمر و الأسود، فقال له عمر: لعمري قد أوجزت و أبلغت» (1).

[1789] 5. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «على الإمام أن يخرج المحبسين في الدّين يوم الجمعة إلى الجمعة و يوم العيد إلى العيد فيرسل معهم فإذا قضوا الصلاة و العيد ردّهم إلى السجن» (2).

[1790] 6. الفقيه: عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «يجب على الإمام أن يحبس الفسّاق من العلماء و الجهّال من الأطبّاء و المفاليس من الأكرياء» و قال (عليه السلام): «حبس الإمام بعد الحدّ ظلم» (3).

بيان

«الأكرياء» الذين يدافعون ما عليهم من أموال الناس و يؤخّرونه، من أكرى الأمر:

إذا أخّره.

[1791] 7. التهذيب: عن الرضا (عليه السلام): «انّه ذكر أن لو أفضى إليه الحكم لأقرّ الناس على ما في أيديهم و لم ينظر في شيء إلّا بما حدث في سلطانه، و ذكر أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم ينظر في حدث أحدثوه و هم مشركون و أنّ من أسلم أقرّ على ما في يده» (4).

[1792] 8. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة و أهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه إن شاء حكم بينهم و إن شاء تركهم» (5).

آخر كتاب القضاء و الشهادات و الحمد للّه أوّلا و آخرا

____________

(1). التهذيب 6: 88/ 227/ 547.

(2). التهذيب 6: 89/ 319/ 877.

(3). الفقيه 3: 15/ 31/ 3266.

(4). التهذيب 6:/ 295/ 824.

(5). التهذيب 6: 89/ 300/ 839.

1313

كتاب المعايش و المكاسب

هو الكتاب السابع من الجزء الثاني من كتاب الشافي

1314

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

1315

باب التعرّض للرزق

[1793] 1. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال» (1).

[1794] 2. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «من طلب الرزق في الدنيا استعفافا عن الناس و سعيا على أهله و تعطّفا على جاره، لقي اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة و وجهه مثل القمر ليلة البدر» (2).

[1795] 3. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللّه» (3).

[1796] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل قال: لأقعدنّ في بيتي و لاصلّين و لأصومنّ و لأعبدنّ ربّي، فأمّا رزقي فسيأتيني، قال: «هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم» (4).

[1797] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «أ رأيت لو أنّ رجلا دخل بيته و أغلق بابه، أ كان يسقط عليه شيء من السماء؟» (5).

[1798] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أصابته الحاجة قال: «فما يصنع اليوم؟» قيل: في البيت يعبد ربّه، فقال: «من أين قوته؟» قيل: من عند بعض إخوانه، فقال: «و اللّه الذي يقوته أشدّ عبادة منه» (6).

____________

(1). الكافي 5: 37/ 78/ 6، التهذيب 6: 93/ 324/ 891.

(2). الكافي 5: 37/ 78/ 5، التهذيب 6: 93/ 324/ 890.

(3). الكافي 5: 45/ 88/ 1، الفقيه 3: 58/ 168/ 3631.

(4). الكافي 5: 37/ 77/ 1، التهذيب 6: 93/ 323/ 887.

(5). الكافي 5: 37/ 78/ 2.

(6). الكافي 5: 37/ 78/ 4، التهذيب 6: 93/ 324/ 889.

1316

[1799] 7. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ملعون من ألقى كلّه على الناس» (1).

[1800] 8. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ اللّه ليحبّ الاغتراب في طلب الرزق» (2).

[1801] 9. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى داود: أنّك نعم العبد لو لا أنّك تأكل من بيت المال و لا تعمل شيئا بيدك، قال: فبكى داود أربعين صباحا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الحديد أن لن لعبدي داود، فألان اللّه له الحديد، و كان يعمل كلّ يوم درعا فيبيعها بألف درهم، فعمل ثلاثمائة و ستّين درعا فباعها بثلاثمائة و ستّين ألفا، و استغنى عن بيت المال» (3).

[1802] 10. الكافي و الفقيه: علي بن أبي حمزة قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق فقلت: جعلت فداك، أين الرجال؟ فقال: «يا علي، قد عمل باليد من هو خير منّي في أرضه و من أبي» فقلت: و من هو؟ فقال: «رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين و آبائي (عليهم السلام) كلّهم كانوا قد عملوا بأيديهم، و هو من عمل النبيّين و المرسلين و الأوصياء و الصالحين» (4).

[1803] 11. الكافي و الفقيه: عذافر قال: رفع إليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) سبعمائة دينار و قال: «يا عذافر اصرفها في شيء أما ما بي شره على ذاك، و لكنّي أحببت أن يراني اللّه متعرّضا لفوائده» قال عذافر: فربحت فيها مائة دينار، فقلت له في الطواف: جعلت فداك، قد رزق اللّه عزّ و جلّ فيها مائة دينار فقال: «أثبتها في رأس مالي» (5).

[1804] 12. الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا تكسلوا في طلب معايشكم، فإنّ آباءنا كانوا يركضون فيها و يطلبونها» (6).

____________

(1). الكافي 5: 32/ 72/ 7، التهذيب 6: 93/ 327/ 902.

(2). الكافي 5://، الفقيه 3: 58/ 169/ 3635.

(3). الكافي 5: 74/ 5، التهذيب 6: 326/ 22/ 17.

(4). الكافي 5: 36/ 75/ 10، الفقيه 3: 58/ 162/ 3593.

(5). الكافي 5: 36/ 77/ 16، الفقيه 2: 58/ 158/ 3581.

(6). الفقيه 3: 58/ 157/ 3576.

1317

[1805] 13. الكافي و الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «نعم العون على تقوى اللّه الغنى» (1).

[1806] 14. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال له رجل: و اللّه إنّا لنطلب الدنيا و نحبّ أن نؤتيها فقال: «تحبّ أن تصنع بها ما ذا؟» قال: أعود بها على نفسي و عيالي و أصل بها و أتصدّق بها و أحجّ و أعتمر فقال:

«ليس هذا طلب الدنيا، هذا طلب الآخرة» (2).

[1807] 15. الفقيه: عنه (عليه السلام): «ليس منّا من ترك دنياه لآخرته و لا آخرته لدنياه» (3).

[1808] 16. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا رزقت من شيء فالزمه» (4).

باب الإجمال في الطلب

[1809] 1. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال في حجّة الوداع: «ألا إنّ روح الأمين نفث في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ و أجملوا في الطلب و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّه جلّ و عزّ، فإنّ اللّه قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسّمها حراما، فمن اتّقى اللّه و صبر أتاه اللّه برزقه من حلّه، و من هتك حجاب الستر و عجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال، و حوسب عليه يوم القيامة» (5).

[1810] 2. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيّع و دون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئنّ إليها، و لكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفّف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف، و تكتسب ما لا بدّ

____________

(1). الكافي 5: 35/ 71/ 1، الفقيه 3: 58/ 156/ 3570.

(2). الكافي 5: 100/ 168/ 3، الفقيه 3: 58/ 169/ 3636، التهذيب 6: 93/ 321/ 880.

(3). الفقيه 3: 58/ 156/ 3568.

(4). الكافي 5: 100/ 168/ 3، الفقيه 3: 58/ 169/ 3636، التهذيب 6: 93/ 321/ 880.

(5). الكافي 5:/ 80/، التهذيب 6:/ 321/ 880.

1318

للمؤمن منه، إنّ الذين أعطوا المال ثمّ لم يشكروا لا مال لهم» (1).

[1811] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ اللّه وسّع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء و يعلموا أنّ الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل و لا حيلة» (2).

[1812] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ اللّه جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، و ذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه» (3).

[1813] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام): «ما سدّ اللّه تعالى على مؤمن باب رزق إلّا فتح اللّه له ما هو خير منه» (4).

[1814] 6. الكافي و الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإنّ موسى (عليه السلام) خرج يقتبس نارا لأهله فكلّمه اللّه عزّ و جلّ و رجع نبيّا، و خرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان، و خرج سحرة فرعون يطلبون العزّ لفرعون فرجعوا مؤمنين» (5).

[1815] 7. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) انّه قيل له: أيّ شيء على الرجل في طلب الرزق؟ قال: «إذا فتحت بابك و بسطت بساطك فقد قضيت ما عليك» (6).

[1816] 8. الكافي و التهذيب: عنهما (عليهما السلام): «انّهما كرها ركوب البحر للتجارة» (7).

[1817] 9. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يسافر فيركب البحر قال: «كان أبي يقول: انّه يضرّ بدينك، هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم و معايشهم» (8).

[1818] 10. الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما أجمل في الطلب من ركب البحر» (9).

____________

(1). الكافي 5: 39/ 81/ 8، التهذيب 6: 93/ 322/ 882.

(2). الكافي 5: 39/ 83/ 10، التهذيب 6: 93/ 323/ 884.

(3). الكافي 5: 40/ 84/ 4، التهذيب 6: 93/ 328/ 905، الفقيه 3: 58/ 165/ 3608.

(4). الفقيه 3: 58/ 166/ 3611.

(5). الكافي 5:/ 83/، الفقيه 3: 58/ 165/ 3609، الفقيه 4:/ 399/ 5854.

(6). الكافي 5: 38/ 79/ 1، الفقيه 3: 165/ 10، التهذيب 6: 93/ 323/ 886.

(7). الكافي 5: 153/ 256/ 1، التهذيب 6: 93/ 388/ 1158.

(8). الكافي 5: 153/ 257/ 5، التهذيب 6: 93/ 380/ 1160.

(9). الفقيه 1: 62/ 460/ 1333.

1319

[1819] 11. الكافي و الفقيه: عن السجاد (عليه السلام): «من سعادة المرء أن يكون متجره في بلده، و يكون خلطاؤه صالحين، و يكون له ولد يستعين بهم» (1).

باب اجتناب الحرام

[1820] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «تشوّفت الدنيا لقوم حلالا محضا فلم يريدوها فدرجوا، ثمّ تشوّفت لقوم حلالا و شبهة فقالوا: لا حاجة لنا في الشبهة و توسّعوا من الحلال، ثمّ تشوّفت لقوم حراما و شبهة فقالوا: لا حاجة لنا في الحرام و توسّعوا في الشبهة، ثمّ تشوّفت لقوم حراما محضا فطلبوها فلم يجدوها، و المؤمن في الدنيا بمنزلة المضطرّ» (2).

بيان

«تشوّفت» بالمعجمة و الفاء: تزيّنت و عرضت نفسها لهم بحيث تيسّر لهم التمتّع منها «فدرجوا» انقرضوا و مضوا لسبيلهم «فطلبوها» أي زيادة على ما تيسّر لهم من حرامها المحض المفروض لهم.

[1821] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «ليس بوليّ لنا من أكل مال مؤمن حراما» (3).

[1822] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «كسب الحرام يبين في الذريّة» (4).

بيان

بيانه فيهم إنّما يكون بسوء حالهم من فقر أو جهل أو فسق أو نحو ذلك.

[1823] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً، مَنْثُوراً (5)

____________

(1). الكافي 5: 154/ 258/ 3، الفقيه 3: 164/ 3598/ 2.

(2). الكافي 5: 73/ 125/ 6.

(3). الكافي 5: 191/ 314/ 43.

(4). الكافي 5: 73/ 125/ 4.

(5). الفرقان (25): 23.

1320

قال: «إن كانت أعمالهم لأشدّ بياضا من القباطي فيقول اللّه لها: كوني هباء و ذلك أنّهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه» (1).

[1824] 5. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام): «انّ الحرام لا ينمى، و إن نمى لم يبارك فيه، و ما أنفقه لم يؤجر عليه، و ما خلّفه كان زاده إلى النار» (2).

باب مجالب الرزق

[1825] 1. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) انّه كتب إلى من لزمه دين فادح: «أكثر من الاستغفار، و رطّب لسانك بقراءة (إنّا أنزلناه) (3).

[1826] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر» (4).

[1827] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «من طلب قليل الرزق كان ذلك داعيه إلى اجتلاب كثير من الرزق، و من ترك قليلا من الرزق كان ذلك داعية إلى ذهاب كثير من الرزق» (5).

[1828] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من استقلّ قليل الرزق حرم الكثير» (6).

[1829] 5. الكافي و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) انّه قيل له: جعلت فداك، إنّ الناس يروون أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان إذا أخذ في طريق يرجع في غيره، فكذا كان يفعل؟ قال: «نعم، و أنا أفعله كثيرا فافعله» ثمّ قال: «أما إنّه أرزق لك» (7).

____________

(1). الكافي 5: 73/ 126/ 10.

(2). الكافي 5: 73/ 125/ 7.

(3). الكافي 5: 73/ 316/ 51.

(4). الكافي 5: 191/ 310/ 27.

(5). الكافي 5: 191/ 311/ 29.

(6). الكافي 5: 191/ 311/ 10، التهذيب 7: 227/ 21/ 13.

(7). الكافي 5: 191/ 314/ 41، التهذيب 7: 226/ 21/ 7.

1321

[1830] 6. الفقيه: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكّر إليها، فإنّي سألت ربّي عزّ و جلّ أن يبارك لأمّتي في بكورها» (1).

[1831] 7. الفقيه: و قال: «إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكّر إليها و ليسرع المشي عليها، و أرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رجلا في حاجة، فكان يمشي في الشمس، فقال له: امش في الظلّ، فإنّ الظلّ مبارك» (2).

بيان

لطلب الرزق بالدعاء و القرآن أخبار اخر تطلب من «الوافي» (3).

باب إصلاح المال و تقدير المعيشة

[1832] 1. الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من المروّة استصلاح المال» (4).

[1833] 2. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «إصلاح المال من الإيمان» (5).

[1834] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «الكمال كلّ الكمال في ثلاثة» و ذكر في الثلاثة «التقدير في المعيشة» (6).

[1835] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «شراء الدقيق ذلّ، و شراء الحنطة عزّ، و شراء الخبز فقر، نعوذ باللّه من الفقر» (7).

[1836] 5. التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام): «من اشترى الحنطة زاد ماله، و من اشترى الدقيق

____________

(1). الفقيه 3: 58/ 157/ 3573.

(2). الفقيه 3: 58/ 157/ 3574.

(3). الوافي 9: 1607/ 240/ 1.

(4). الفقيه 3: 58/ 166/ 3616.

(5). الكافي 5: 44/ 87/ 3، الفقيه 3: 58/ 166/ 3617.

(6). الكافي 5: 44/ 87/ 2.

(7). الكافي 5: 66/ 167/ 3، الفقيه 3: 76/ 268/ 3971، التهذيب 7: 163/ 13.

1322

ذهب نصف ماله، و من اشترى الخبز ذهب ماله» (1).

[1837] 6. الكافي: عن الرضا (عليه السلام): «إنّ الإنسان إذا ادّخر طعام سنة خفّ ظهره و استراح، و كان أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام) لا يشتريان عقدة حتّى يحرزا طعام سنتهما» (2).

بيان

«العقدة» بالضمّ: الضيعة و العقار.

[1838] 7. الكافي و الفقيه: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «النفس إذا أحرزت قوتها استقرّت» (3).

[1839] 8. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «شكا قوم إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سرعة نفاد طعامهم فقال:

تكيلون أو تهيلون؟ فقالوا: نهيل يا رسول اللّه- يعني الجزاف- قال: كيلوا فإنّه اعظم للبركة» (4).

[1840] 9. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قال لمعتّب مولاه و قد زاد السعر بالمدينة: «كم عندنا من طعام؟» قال: ما يكفينا شهورا كثيرة، قال: «أخرجه و بعه» قال: و ليس بالمدينة طعام قال:

«بعه» فلمّا باعه قال: «اشتر مع الناس يوما بيوم» و قال: «يا معتب، اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا و نصفا حنطة، فإنّ اللّه جلّ و عزّ يعلم أنّي واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها، و لكنّي أحبّ أن يراني اللّه جلّ اسمه و قد أحسنت تقدير المعيشة» (5).

باب الزرع و الضرع

[1841] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ اللّه جعل أرزاق أنبيائه في الزرع و الضرع كيلا يكرهوا

____________

(1). التهذيب 7: 13/ 162/ 715.

(2). الكافي 5: 15/ 89/ 1.

(3). الكافي 5: 15/ 89/ 2، الفقيه 3: 166/ 3619.

(4). الكافي 5: 97/ 167/ 1.

(5). الكافي 5: 97/ 166/ 2، التهذيب 7: 14/ 161/ 710.

1323

شيئا من قطر السماء» (1).

[1842] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «ما في الأعمال أحبّ إلى اللّه من الزراعة، و ما بعث اللّه نبيا إلّا زرّاعا إلّا إدريس فانّه كان خيّاطا» (2).

[1843] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «الكيمياء الأكبر الزراعة» (3).

[1844] 4. الكافي: عنه (عليه السلام): «الزراعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه اللّه و هم يوم القيامة أحسن الناس مقاما و أقربهم منزلة يدعون المباركين» (4).

[1845] 5. الكافي و الفقيه: سئل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أيّ الأعمال خير؟ قال: «زرع زرعه صاحبه و أصلحه و أدّى حقّه يوم حصاده.

قيل: فأيّ المال بعد الزرع خير؟ قال: «رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة و يؤتى الزكاة».

قيل: فأيّ المال بعد الغنم خير؟ قال: «البقر تغدو بخير و تروح بخير».

قيل: فأيّ المال بعد البقر خير؟ قال: «الراسيات في الوحل، المطعمات في المحل، نعم المال النخل، من باعه فإنّها ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدّت به الريح في يوم عاصف إلّا أن يخلف مكانها».

قيل: يا رسول اللّه، فأيّ المال بعد النخل خير؟ فسكت، فقام إليه رجل فقال له: فأين الإبل؟ قال:

«فيها الشقاء و الجفاء و العناء و بعد الدار، تغدو مدبرة، و تروح مدبرة لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم، أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة» (5).

بيان

يعني أنّ الإبل لا تزال تجد أشقياء يتّخذونها. و في «معاني الأخبار» هكذا: قيل:

____________

(1). الكافي 5: 156/ 260/ 2.

(2). التهذيب 6: 97/ 384/ 1138.

(3). الكافي 5: 124/ 260/ 6.

(4). الكافي 5: 124/ 261/ 7.

(5). الكافي 5: 124/ 260/ 6، الفقيه 2: 187/ 291/ 2488.

1324

يا رسول اللّه فمن يتّخذها بعد ذا؟ قال: «فأين الأشقياء الفجرة» (1) قال في «الفقيه»:

معنى قوله: «لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم» هو أنّها لا تحلب و لا تركب إلّا من الجانب الأيسر.

[1846] 6. الفقيه: و قال (عليه السلام) في الغنم: «إذا أقبلت أقبلت، و إذا أدبرت أقبلت، و في البقر: إذا أقبلت أقبلت، و إذا أدبرت أدبرت، و في الإبل: إذا أقبلت أدبرت، و إذا أدبرت أدبرت» (2).

بيان

قال في «معاني الأخبار» و ذلك لكثرة آفاتها و سرعة فنائها.

[1847] 7. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «نعم المال الشاة» (3).

[1848] 8. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا اتّخذ أهل بيت شاة أتاهم اللّه عزّ و جلّ برزقها و زاد في أرزاقهم و ارتحل عنهم الفقر مرحلة، و إن اتّخذوا شاتين أتاهم اللّه بأرزاقهما و زاد في أرزاقهم و ارتحل الفقر عنهم مرحلتين، فإن اتّخذوا ثلاثة أتاهم بأرزاقهم و ارتحل عنهم الفقر رأسا، و قال: نظّفوا مرابضها و امسحوا رعامها» (4).

بيان

«الرعام» بالمهملة: المخاط، و بالمعجمة: التراب، و قد ضبط بكلى المعنيين.

[1849] 9. الكافي: عنه (عليه السلام): «ما من أهل بيت يروح عليهم ثلاثون شاة إلّا لم تزل الملائكة تحرسهم حتّى يصبحوا» (5).

[1850] 10. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعمّته: «ما يمنعك أن تتّخذي في بيتك بركة» قالت:

يا رسول اللّه، و ما البركة؟ قال: «شاة تحلب، فإنّه من كان في داره شاة تحلب أو نعجة أو بقرة تحلب فبركات كلّهنّ» (6).

____________

(1). معاني الأخبار 321/ 1.

(2). الفقيه 2: 187/ 292/ 2489.

(3). الكافي 6: 416/ 544/ 2.

(4). الكافي 6: 416/ 544/ 4.

(5). الكافي 6: 416/ 545/ 9.

(6). الكافي 6: 416/ 545/ 7.

1325

[1851] 11. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّ اللّه أنزل ثلاث بركات: الماء و النار و الشاة» (1).

[1852] 12. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في سمة المواشي فقال: «لا بأس بها إلّا في الوجوه» (2).

باب اتّخاذ العقار

[1853] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «ما يخلّف الرجل شيئا أشدّ عليه من المال الصامت» قيل: كيف يصنع؟ قال: «يجعله في الحائط» يعني البستان و الدار (3).

[1854] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «مكتوب في التوراة انّه من باع أرضا و ماء و لم يضعه في أرض و ماء ذهب ثمنه محقا» (4).

[1855] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «مشتري العقار مرزوق، و بايعها ممحوق» (5).

[1856] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) قال لمصادف مولاه: «اتّخذ عقدة أو ضيعة، فإنّ الرجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أنّ وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه» (6).

[1857] 5. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أحيى أرضا مواتا فهي له» (7).

[1858] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من غرس شجرا أو حفر واديا [بدا] لم يسبقه إليه أحد، أو أحيى أرضا ميتا، فهي له قضاء من اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» (8).

____________

(1). الكافي 6: 416/ 545/ 8.

(2). الكافي 6: 417/ 545/ 2.

(3). الكافي 5: 50/ 91/ 2، الفقيه 3: 58/ 170/ 3642.

(4). الكافي 5: 18/ 91/ 3، التهذيب 6:/ 387/ 1155.

(5). الكافي 5: 18/ 92/ 4، الفقيه 3: 58/ 169/ 3641.

(6). الكافي 5: 18/ 92/ 5.

(7). الكافي 5: 169/ 279/ 4، التهذيب 7: 11/ 152/ 673.

(8). الكافي 5: 169/ 280/ 6، الفقيه 3: 71/ 240/ 3877، التهذيب 7: 151/ 22/ 19.

1326

باب إجارة الدار و العقار

[1859] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يستأجر الدار ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها قال: «لا يصلح ذلك إلّا أن يحدث فيها شيئا» (1).

[1860] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّي لأكره أن أستأجر رحى وحدها ثمّ اواجرها بأكثر ممّا استأجرتها به إلّا أن نحدث فيها حدثا أو نغرم فيها غرامة» (2).

[1861] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لو أنّ رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها و أجّر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، و لا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها إلّا أن يحدث فيها شيئا» (3).

[1862] 4. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في إجارة الأرض بالطعام قال: «إن كان من طعامها فلا خير فيه» (4).

[1863] 5. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس أن تستأجر الأرض بدراهم و تزارع الناس على الثلث و الربع و أقلّ و أكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلّا بما أخرجت أرضك» (5).

[1864] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يستأجر الأرض بشيء معلوم يؤدّي خراجها و يأكل فضلها و منها قوته، قال: «لا بأس» (6).

[1865] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يستأجر الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها، قال:

«لا بأس، إنّ هذا ليس كالحانوت و لا كالأجير، إنّ فضل الحانوت و الأجير حرام» (7).

[1866] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم

____________

(1). الكافي 5: 144/ 273/ 8، التهذيب 7:/ 204/ 899.

(2). الكافي 5: 164/ 273/ 9، الفقيه 3: 70/ 235/ 3864، التهذيب 7: 11/ 204/ 900.

(3). الكافي 5: 132/ 272/ 4، التهذيب 7: 11/ 209/ 919.

(4). الكافي 5: 159/ 265/ 6، التهذيب 7: 195/ 864.

(5). التهذيب 7: 11/ 194/ 859.

(6). التهذيب 7: 201/ 22/ 32.

(7). الكافي 5: 132/ 272/ 3، التهذيب 7: 11/ 203/ 895.

1327

مسمّاة أو بطعام مسمّى ثمّ أجّرها و شرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر و له في الأرض بعد ذلك فضل، أ يصلح له ذلك؟ قال: «نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك» (1).

[1867] 9. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا تقبّلت أرضا بذهب أو فضّة فلا تقبلها بأكثر ممّا تقبّلتها به، و إن تقبّلتها بالنصف و الثلث فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به لأنّ الذهب و الفضّة مضمونان» (2).

[1868] 10. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يستكري الأرض بمائة دينار فيكري بعضها بخمسة و تسعين دينارا و يعمّر بقيّتها، قال: «لا بأس» (3).

[1869] 11. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لا ينقض البيع الإجارة و لا السكنى، و لكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتّى ينقضي السكنى على ما شرط» (4).

[1870] 12. الكافي و التهذيب: عن الهادي (عليه السلام) في رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر، و لم ينكر المستأجر البيع، و كان حاضرا له شاهدا عليه، فمات المشتري و له ورثة، هل يرجع ذلك في الميراث أن يبقى في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته؟

فكتب (عليه السلام): «إلى أن تنقضي إجارته» (5).

و روي: «له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أن للمتقبل من السنين ماله» (6).

باب المزارعة و المساقاة

[1871] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يزرع أرض آخر فيشترط عليه للبذر ثلثا و للبقر

____________

(1). الكافي 5: 132/ 272/ 2، التهذيب 7: 11/ 203/ 896.

(2). الكافي 5: 132/ 273/ 7، التهذيب 7: 11/ 204/ 898.

(3). التهذيب 7: 11/ 205/ 902.

(4). الكافي 7: 233/ 38/ 38، التهذيب 9: 142/ 4/ 40.

(5). الكافي 5: 131/ 271/ 3، التهذيب 7: 11/ 207/ 910.

(6). الكافي 5:/ 270/ 1، التهذيب 7: 208/ 22/ 60.

1328

ثلثا، قال: «لا ينبغي أن يسمّي بذرا و لا بقرا، فإنّما يحرّم الكلام» (1).

و روي: «و لكن يقول لصاحب الأرض: ازرع في أرضك و لك منها كذا و كذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط» (2).

[1872] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس» (3).

[1873] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى رجل على أن يعمّرها و يصلحها و يؤدّي خراجها و ما كان من فضل فهو بينهما، قال: «لا بأس».

و في الرجل يعطي الرجل أرضه و فيها الرمّان و النخل و الفاكهة و يقول: اسق هذا من الماء و اعمره و لك النصف ممّا خرج، قال: «لا بأس».

و في الرجل يعطي الرجل الأرض الجزية فيقول: أعمرها و هي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء اللّه، قال: «لا بأس».

و في المزارعة، قال: «النفقة منك، و الأرض لصاحبها، فما أخرج اللّه عزّ و جلّ منها من شيء قسم على الشرط، و كذلك أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أهل خيبر حين أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمّروها و لهم النصف ممّا أخرجت» (4).

[1874] 4. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الحرز، قال: «لكم أن تأخذوه بتمام الحرز، كما انّه إذا زاد كان له، كذلك إذا نقص كان عليه» (5).

[1875] 5. الكافي عن الصادق (عليه السلام): «إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر و استقبل القبلة و قل: أَ فَرَأَيْتُمْ مٰا تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّٰارِعُونَ (6) ثلاث مرّات، ثمّ تقول: بل اللّه الزارع ثلاث مرّات، ثمّ قل: اللهمّ اجعله حبّا متراكما و ارزقنا فيه السلامة،

____________

(1). الكافي 5: 160/ 267/ 5، التهذيب 7: 11/ 197/ 873.

(2). التهذيب 7: 194/ 22/ 3.

(3). الكافي 5: 128/ 267/ 3، التهذيب 7: 11/ 195/ 860.

(4). الكافي 5: 129/ 268/ 2، التهذيب 7: 11/ 198/ 876.

(5). الكافي 5: 287/ 1.

(6). الواقعة (56): 64.

1329

ثمّ انثر القبضة التي في يدك في القراح» (1).

[1876] 6. الكافي عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «تقول إذا غرست غرسا أو زرعت: و مثل كلمة طيّبة كشجرة طيّبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي اكلها كلّ حين بإذن ربّها» (2).

باب بيع فضل الماء و منعه و الضرار

[1877] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة له فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه، أ يبيع شربه؟ قال: «نعم، إن شاء باعه بورق، و إن شاء باعه بكيل حنطة» (3).

و روي: «يبيعه بما شاء، هذا ممّا ليس فيه شيء» (4).

بيان

و أمّا ما ورد من نهي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن ذلك و انّه قال: «لا تبعه و لكن أعره جارك» فمحمول على التنزيه كما قاله في «الاستبصار» (5).

[1878] 2. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «قضى في سيل وادي مهزور للزرع إلى الشراك، و للنخل إلى الكعب، ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك» (6).

بيان

«مهروز» يضبط تارة بتقديم المهملة على المعجمة، و اخرى بتأخيرها عنها (7)، و على الأوّل فارسية من هرز الماء.

____________

(1). الكافي 5: 158/ 262/ 1.

(2). الكافي 5: 126/ 263/ 6.

(3). الكافي 5: 168/ 277/ 1، الفقيه 3: 70/ 236/ 3867.

(4). التهذيب 7: 139/ 22/ 2، الاستبصار 3: 107/ 27/ 2.

(5). راجع الاستبصار 3: 107/ 71/ 3.

(6). الكافي 5: 168/ 278/ 5، التهذيب 7: 10/ 140/ 619.

(7). و مهزور: وادي بني قريضة بالحجاز.

1330

[1879] 3. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «انّه قضى بين أهل المدينة في شارب النخل انّه لا يمنع نقع البئر (1)، و قضى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين أهل البادية انّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلأ فقال: لا ضرر و لا ضرار» (2).

بيان

نقع البئر: فضل مائها، و تعليل النهي عن منع فضل الماء بالممنوعية من فضل الكلأ، إمّا لأنّ طائفة منهم كانوا على الماء و اخرى على الكلأ، أو المراد به انّهم إذا منعوا فضل مائهم منعهم اللّه فضل الكلأ.

و قيل: كان بعضهم يمنع فضل الماء من مواشي المسلمين حتّى لا تأكل مواشيهم العشب و الكلأ الذي حول مائه، فنهى (عليه السلام) عن المنع لأنّه لو منع؛ لم ينزل حول بئره أحد فحرموا الكلأ المباح حينئذ.

قال ابن الأثير: معنى قوله: لا ضرر، أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقّه، و الضرار (فعال) من الضرّ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، و الضرر فعل الواحد، و الضرار فعل الاثنين، و الضرر ابتداء الفعل، و الضرار الجزاء عليه، و قيل: الضرر: ما تضرّ به صاحبك و تنتفع به أنت، و الضرار: أن تضرّه من غير أن تنتفع، و قيل: هما بمعنى و تكرار هما للتأكيد (3).

[1880] 4. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من أضرّ بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن» (4).

[1881] 5. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ثلاث ملعونات ملعون من فعلهنّ: المتغوّط في ظلّ النزال، و المانع الماء المنتاب، و السادّ الطريق المسلوك» (5).

بيان

«الماء المنتاب» الماء المباح الذي يتناوب عليه و يؤتى مرّة بعد اخرى.

[1882] 6. الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في ماء الوادي قال: «إنّ المسلمين شركاء في الماء

____________

(1). في المصدر: نفع الشيء.

(2). الكافي 5: 181/ 294/ 6.

(3). النهاية 3: 81.

(4). التهذيب 9: 158/ 2/ 28.

(5). الكافي 2: 115/ 292/ 11.

1331

و النار و الكلأ» (1).

بيان

أي ليس لمسلم أن يمنع أخاه المسلم ماء الوادي و لا كلأ البوادي و لا اقتباس النار.

باب بيع المرعى

[1883] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) سئل: إنّ لنا ضياعا و لها حدود و فيها مراعي، و للرجل منّا غنم و إبل و يحتاج إلى تلك المراعي لإبله و غنمه، أ يحلّ له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ فقال: «إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي و يصيّر ذلك إلى ما يحتاج إليه.

و في الرجل يبيع المراعي قال: «إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس» (2).

بيان

إنّما خصّ جواز الحمي بأرضه المختصّة به لنهي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الحمي فيما سوى ذلك قيل: كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضا استعوى كلبا فحمى مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره و هو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه، فنهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن ذلك قال: «لا حمى إلّا للّه و لرسوله» أي إلّا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد و الإبل التي يحمل عليها في سبيل اللّه و إبل الزكاة و غيرها.

[1884] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل المسلم يكون له الضيعة فيها جبل ممّا يباع يأتيه أخوه المسلم و له غنم قد احتاج إلى جبل، أله أن يبيعه الجبل كما يبيع من غيره أو يمنعه من الجبل إن طلبه بغير ثمن و كيف حاله فيه و ما يأخذه؟ قال: «لا يجوز له أن يبيع جبله من أخيه المسلم لأنّ الجبل ليس جبله، إنّما يجوز له البيع من غير مسلم» (3).

[1885] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في بيع الكلأ إذا كان سيحا فيعمد الرجل إلى مائه فيسوقه

____________

(1). الفقيه 3:/ 239/ 3874، التهذيب 7:/ 146/ 648.

(2). الكافي 5: 167/ 276/ 2، الفقيه 3: 72/ 247/ 3897، التهذيب 7: 10/ 141/ 623.

(3). الكافي 5: 135/ 276/ 1.

1332

إلى الأرض فيسقيه الحشيش و هو الذي حفر النهر و له الماء يزرع به ما شاء، قال: «إذا كان الماء له فليزرع به ما شاء و ليبعه بما أحبّ» (1).

بيان

«السيح» الماء الجاري الظاهر.

باب حريم الحقوق

[1886] 1. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في رجل باع نخلا و استثنى نخلة فقضى له: بالمدخل إليها و المخرج منها و مدى جرائدها (2).

[1887] 2. الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «حريم النخلة طول سعفها» (3).

[1888] 3. الكافي: عن الزكيّ (عليه السلام) في رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفر قناة اخرى إلى قرية اخرى له، كم يكون بينهما من البعد حتّى لا يضرّ بالاخرى في الأرض إذا كانت صلبة أو رخوة؟

فوقّع (عليه السلام): «على حسب أن لا يضرّ أحدهما بالآخر إن شاء اللّه».

و في رجل كانت له رحى على نهر قرية و القرية لرجل، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر و يعطّل هذه الرحى، أله ذلك أم لا؟ فوقّع (عليه السلام): «يتّقي اللّه و يعمل في ذلك بالمعروف و لا يضارّ بأخيه المؤمن» (4).

[1889] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) قال: «يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع، و إن كانت أرضا رخوة فألف ذراع» (5).

____________

(1). الكافي 5: 181/ 293/ 5، الفقيه 3: 234/ 2/ 3861، التهذيب 7: 141/ 22/ 7.

(2). الكافي 5: 150/ 295/ 1، التهذيب 7: 10/ 144/ 640.

(3). الفقيه 3: 44/ 101/ 3418.

(4). الكافي 5: 181/ 293/ 5.

(5). الكافي 5: 150/ 296/ 6، الفقيه 3: 44/ 102/ 3422، التهذيب 7: 10/ 145/ 444.

1333

[1890] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل أتى جبلا فشقّ فيه قناة جرى ماؤها سنة ثمّ أنّ رجلا أتى ذلك الجبل فشقّ منه قناة اخرى فذهبت قناة الآخر بماء قناة الأوّل، فقال: «يقاسان بعقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيّهما أضرّت بصاحبتها، فإن كانت الأخيرة أضرّت بالاولى فليعور، و قضى بذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: إذا كانت الاولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأوّل سبيل» (1).

و في رواية: «فقضى أن يقاس الماء بجوانب البئر ليلة هذه و ليلة هذه» (2).

بيان

«العقبة» بالضمّ: النوبة: «و التعوير» الطمّ.

[1891] 6. الكافي: عنه (عليه السلام) في قوم كانت لهم عيون في الأرض قريبة بعضها من بعض، فأراد الرجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها الذي كانت عليه، و بعض العيون إذا فعل بها ذلك أضرّ ببقيّة العيون و بعض لا يضرّ من شدّة الأرض، قال: «ما كان في مكان شديد فلا يضرّه، و ما كان في أرض رخوة بطحاء فانّه يضرّ، و إن عرض رجل على جاره أن يضع عينه كما وضعها و هو على مقدار واحد قال: إن تراضيا فلا يضرّه، و قال: يكون بين العينين ألف ذراع» (3).

[1892] 7. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا و ما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستّون ذراعا و ما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع و الطريق إذا تشاح عليه أهله فحدّه سبعة أذرع (4).

و روي: «خمسة أذرع» (5).

بيان

«المعطن» مبرك الإبل حول الماء «و الناضح» البعير يستقى عليها.

[1893] 8. الفقيه: روي: «انّ حريم المسجد أربعون ذراعا من كلّ ناحية، و حريم المؤمن

____________

(1). الفقيه 3: 44/ 102/ 3420.

(2). التهذيب 7: 145/ 22/ 29.

(3). الكافي 5: 181/ 293/ 3.

(4). الكافي 5: 150/ 295/ 2، التهذيب 7: 10/ 144/ 642.

(5). التهذيب 7: 130/ 22/ 41.

1334

في الصيف باع (1)».

و روي: «عظم ذراع» (2).

[1894] 9. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) سئل: نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل و ربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه، قال: «من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه و ليلته» (3).

باب غصب الأرض

[1895] 1. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قيل له: انّ إلى جانب داري عرصة بين حيطان لست أعرفها لأحد فأدخلها في داري؟ قال: «أما انّه من أخذ شبرا من الأرض بغير حقّ أتى به يوم القيامة في عنقه من سبع أرضين» (4).

[1896] 2. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من أخذ أرضا بغير حقّها و بنى فيها يرفع بناؤه و يسلّم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حقّ» ثمّ قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أخذ أرضا بغير حقّها كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر» (5).

بيان

«العرق» بالكسر: أحد عروق الشجرة، و العرق الظالم أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا ليستوجب به الأرض و ربّما يضبط بالإضافة.

[1897] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتّى إذا بلغ الزرع جاءه

____________

(1). الفقيه 3: 44/ 102/ 3419.

(2). الفقيه 1: 247/ 747.

(3). الكافي 4: 339/ 547/ 33.

(4). التهذيب 7: 9/ 130/ 567.

(5). التهذيب 6:/ 311/ 859، التهذيب 6:/ 294/ 819، التهذيب 7:/ 206/ 909.