الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - ج2

- الفيض الكاشاني المزيد...
915 /
1335

صاحب الأرض فقال: زرعت بغير إذني فزرعك لي و عليّ ما أنفقت، أله ذلك؟ فقال: «للزارع زرعه، و لصاحب الأرض كري أرضه» (1).

باب تناول من يمرّ بالثمرة

[1898] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة و يأكل منها و لا يفسد و لا يحمل، قد نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارّة قال: و كان إذا بلغ نخلة أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارّة» (2).

[1899] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام)، قيل له: أمرّ بالثمرة فاكل منها، قال: «كل و لا تحمل» قيل: إنّ التجار قد اشتروها و نقدوا أموالهم، قال: «اشتروا ما ليس لهم» (3).

[1900] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يمرّ بالنخل و السنبل و الثمر، فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال: «لا بأس» (4).

[1901] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يمرّ على قراح الزرع يأخذ منه السنبلة، قال: «لا» قيل: أي شيء السنبلة؟! قال: «لو كان كلّ من يمرّ به يأخذ منه سنبلة كان لا يبقى شيء» (5).

[1902] 5. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع و النخل و الكرم و الشجر و المباطخ و غير ذلك من الثمر أ يحلّ له أن يتناول منه شيئا و يأكل من غير إذن صاحبه؟ و كيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيّم فليس له، و كم الحدّ الذي يسعه أن يتناول منه؟ قال: «لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئا» (6).

____________

(1). الكافي 5: 296/ باب من زرع في غير أرضه ...، التهذيب 7:/ 206/ 906.

(2). الكافي 3: 317/ 569/ 1.

(3). التهذيب 7: 9/ 89/ 380.

(4). التهذيب 7: 9/ 93/ 393.

(5). التهذيب 6:/ 385/ 1140.

(6). التهذيب 7: 9/ 92/ 392.

1336

بيان

في التهذيبين حمل المنع على الحمل، و يمكن تخصيص الجواز بالبلاد التي يعرف من أرباب بساتينها و زروعها عدم المضايقة في مثله لوفورها عندهم.

1337

أبواب المستأجر و البيوع

باب فضل التجارة

[1903] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «التجارة تزيد في العقل» (1).

[1904] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «ترك التجارة ينقص العقل» (2).

بيان

اريد بالعقل هنا نوع من العقل المكتسب و هو عقل المعاش.

[1905] 3. الفقيه: عنه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ (3) قال:

«كانوا أصحاب تجارة فاذا حضرت الصلاة تركوا التجارة و انطلقوا إلى الصلاة و هم أعظم أجرا ممّن لم يتّجر» (4).

[1906] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تدعوا التجارة فتهونوا، اتّجروا يبارك اللّه لكم» (5).

[1907] 5. الكافي: عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «تعرّضوا للتجارة فإنّ فيها غناكم عمّا في أيدي الناس» (6).

____________

(1). الكافي 5: 85/ 148/ 2، الفقيه 3: 60/ 191/ 3717.

(2). الكافي 5: 53/ 148/ 1، الفقيه 3: 60/ 192/ 3718، التهذيب 7: 1/ 2/ 1.

(3). النور (24): 37.

(4). الفقيه 3: 192/ باب التجارة.

(5). الكافي 5: 85/ 149/ 8، الفقيه 3: 60/ 193/ 3724، التهذيب 7: 1/ 3/ 6.

(6). الكافي 5: 53/ 149/ 9.

1338

[1908] 6. الفقيه: عنه (عليه السلام): «اتّجروا بارك اللّه لكم، فانّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّ الرزق عشرة أجزاء تسعة في التجارة و واحد في غيرها» (1).

باب المضاربة و البضاعة

[1909] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يعطي الرجل المال فيقول له: ائت أرض كذا و كذا و لا تجاوزها و اشتر منها، قال: «فان جاوزها و هلك المال فهو ضامن، و إن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه، و إن ربح فهو بينهما» (2).

[1910] 2. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «من اتّجر مالا و اشترط نصف الربح فليس عليه ضمان، و من ضمن تاجرا فليس له إلّا رأس ماله و ليس له من الربح شيء» (3).

بيان

يعني أنّ في المضاربة لا ضمان على العامل، فان اشترط فيها الضمان عليه يصير قرضا فلا ربح حينئذ لصاحب المال.

[1911] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل له على رجل مال فتقاضاه و لا يكون عنده ما يقضيه فيقول: هو عندك مضاربة، قال: «لا يصلح حتّى يقبضه منه» (4).

[1912] 4. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في المضارب: «ما أنفق في سفره فهو من جميع المال، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه» (5).

____________

(1). الفقيه 3: 60/ 192/ 3722.

(2). الكافي 5: 144/ 240/ 1، التهذيب 7:/ 189/ 835.

(3). الكافي 5: 144/ 240/ 3، التهذيب 7:/ 188/ 830.

(4). الكافي 5: 144/ 240/ 4، الفقيه 3: 69/ 228/ 3845، التهذيب 7:/ 192/ 848.

(5). الكافي 5: 44/ 241/ 9، التهذيب 7:/ 191/ 847.

1339

[1913] 5. التهذيب: عنه (عليه السلام)، هل يستقيم لصاحب المال إذا أراد الاستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق له في ماله؟ قال: «لا بأس به» (1).

[1914] 6. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال: «له الربح و ليس عليه من الوضيعة شيء إلّا أن يخالف عن شيء ممّا أمره صاحب المال» (2).

[1915] 7. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: «ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا» (3).

بيان

البضاعة أن يعطي رجلا مالا ليتّجر به و يكون الربح لصاحب المال.

[1916] 8. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان» (4).

باب الشركة و الصلح

[1917] 1. الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحا، و كان من المال عين و دين، فقال أحدهما لصاحبه: أعطني رأس المال و لك الربح و عليك التوى، قال: «لا بأس إذا اشترطا، فإذا كان شرطا يخالف كتاب اللّه عزّ و جلّ فهو ردّ إلى كتاب اللّه جلّ و عزّ» (5).

[1918] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه و لا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كلّ واحد منهما: لك ما عندك ولي ما عندي قال: «لا بأس إذا تراضيا و طابت أنفسهما» (6).

____________

(1). التهذيب 7: 18/ 189/ 833.

(2). الكافي 5: 144/ 241/ 7.

(3). الكافي 5: 111/ 238/ 4، الفقيه 3: 91/ 302/ 4084، التهذيب 7: 17/ 184/ 812.

(4). الكافي 5: 111/ 238/ 1، الفقيه 3: 92/ 304/ 4087، التهذيب 7: 17/ 183/ 805.

(5). الكافي 5:/ 258/ 1، التهذيب 7: 18/ 187/ 823.

(6). التهذيب 7: 18/ 187/ 826.

1340

[1919] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون له الدّين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول له: أنقدني كذا و كذا و أضع عنك بقيّته، أو يقول: أنقدني بعضه و أمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك قال: «لا أرى به بأسا انّه لم يزدد على رأس ماله، قال اللّه جلّ ثناؤه: فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ لٰا تَظْلِمُونَ وَ لٰا تُظْلَمُونَ» (1).

[1920] 4. الفقيه: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا» (2).

[1921] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: قيل للكاظم (عليه السلام): يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم فهلك، أ يجوز لي أن أصالح ورثته و لا اعلمهم كم كان؟ فقال: «لا يجوز حتّى تخبرهم» (3).

[1922] 6. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل ضمن عن رجل ضمانا ثمّ صالح على بعض ما صالح عليه، قال: «ليس له إلّا الذي صالح عليه» (4).

[1923] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتّى مات ثمّ صالح ورثته على شيء فالذي أخذته الورثة لهم، و ما بقي فهو للميّت يستوفيه منه في الآخرة، فان هو لم يصالحهم على شيء حتّى مات و لم يقض عنه فهو كلّه للميّت يأخذه به» (5).

[1924] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجلين بينهما مال منه بأيديهما و منه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما، و أحال كلّ واحد منهما بنصيبه من الغائب فاقتضى أحدهما و لم يقتض الآخر، قال: «ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله (6)».

و روي: «و ما يذهب بينهما» (7).

[1925] 9. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون عليه الشيء فيصالح فقال: «إذا كان بطيبة نفس من

____________

(1). الكافي 5: 155/ 259/ 4 و الآية: البقرة (2): 279.

(2). الفقيه 3: 16/ 32/ 3267.

(3). الكافي 5: 123/ 259/ 6، الفقيه 3: 16/ 33/ 3269، التهذيب 6: 206/ 22/ 3.

(4). التهذيب 6:/ 210/ 490.

(5). الكافي 5: 123/ 259/ 8، التهذيب 6:/ 208/ 480.

(6). التهذيب 7: 18/ 185/ 818.

(7). التهذيب 6:/ 212/ 500.

1341

صاحبه فلا بأس» (1).

باب من يكره مخالطته

[1926] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا تشتر من محارف، فإنّ صفقته لا بركة فيها» (2).

بيان

«المحارف» الممنوع من البخت و غيره، و هو خلاف المبارك.

[1927] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «الأكراد حي من أحياء الجنّ كشف اللّه عنهم الغطاء فلا تخالطوهم» (3).

[1928] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تعامل ذا عاهة فانّهم أظلم شيء» (4).

[1929] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تخالطوا و لا تعاملوا إلّا من نشأ في الخير» (5).

[1930] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إيّاك و معاملة السفلة، فانّ السفلة لا تؤول إلى خير» (6).

[1931] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام): «تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان» (7).

[1932] 7. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي، و لا

____________

(1). التهذيب 6:/ 206/ 471.

(2). الكافي 5: 59/ 157/ 1، الفقيه 3: 58/ 164/ 3600، التهذيب 7: 1/ 11/ 41.

(3). الكافي 5: 59/ 158/ 2، الفقيه 3: 58/ 164/ 3603، التهذيب 7: 1/ 11/ 42.

(4). الكافي 5: 59/ 158/ 3، التهذيب 7: 1/ 10/ 35.

(5). الكافي 5: 59/ 158/ 5، الفقيه 3: 58/ 164/ 3601، التهذيب 7: 1/ 10/ 37.

(6). الكافي 5: 59/ 158/ 7، الفقيه 3: 58/ 164/ 3605، التهذيب 7: 1/ 10/ 38.

(7). التهذيب 6: 94/ 329/ 912.

1342

يبضعه بضاعة، و لا يودعه وديعة، و لا يصافيه المودّة» (1).

[1933] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كره مشاركة اليهودي و النصراني و المجوسي إلّا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم» (2).

[1934] 9. الفقيه: و قال (عليه السلام): «لا تستعن بمجوسي و لو على أخذ قوائم شاتك و أنت تريد ذبحها» (3).

باب الربا

[1935] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «درهم ربا أشدّ عند اللّه من سبعين زنية كلّها بذات محرم» (4).

بيان

الربا: معاوضة متجانسين مكيلين أو موزونين بزيادة في أحدهما، و إن كانت حكمية كحال بمؤجّل أو مع إبهام قدره، و إن كان باختلافهما رطبا و يابسا، و أكثر إطلاقه على تلك الزيادة، و تأتي شرائطه و أحكامه في كتاب فقه البيع و الربا، إن شاء اللّه تعالى.

[1936] 2. الفقيه: عنه (عليه السلام) قال: «لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الربا آكله و مؤكله و بائعه و مشتريه و كاتبه و شاهديه» (5).

بيان

«المؤكل» المطعم.

____________

(1). الكافي 5: 174/ 286/ 1، الفقيه 3: 122/ 408/ 4424، التهذيب 7: 18/ 185/ 815.

(2). الكافي 5: 174/ 286/ 2، التهذيب 7: 18/ 185/ 816.

(3). الفقيه 3: 58/ 164/ 3604.

(4). الكافي 5: 83/ 144/ 1، الفقيه 3: 85/ 274/ 3992، التهذيب 7: 1/ 7/ 61.

(5). الفقيه 3: 85/ 274/ 3994.

1343

[1937] 3. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) قال: «أخبث المكاسب كسب الربا» (1).

[1938] 4. الفقيه و التهذيب: قيل للصادق (عليه السلام): انّي سمعت اللّه يقول: يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰا وَ يُرْبِي الصَّدَقٰاتِ (2) و قد أرى من يأكل الربا يربو ماله، فقال: «أيّ محق أمحق من درهم ربا يمحق الدين، و إن تاب منه ذهب ماله و افتقر» (3).

[1939] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يأكل الربا و هو يرى انّه حلال؟ قال: «لا يضرّه حتّى يصيبه متعمّدا، فإذا أصابه متعمّدا فهو بالمنزلة التي قال اللّه جلّ و عزّ» (4).

[1940] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «كلّ ربا أكله الناس بجهالة ثمّ تابوا فانّه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة، و لو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا و قد عرف أنّ في ذلك المال ربا و لكن قد اختلط في التجارة بغيره حلالا كان حلالا طيّبا فليأكله، و إن عرف منه شيئا معزولا انّه ربا فليأخذ رأس ماله و ليردّ الربا» (5).

و في رواية عن الباقر (عليه السلام): «من جهله وسع له جهله حتّى يعرفه، فإذا عرف تحريمه حرم عليه و وجب عليه فيه العقوبة إذا ارتكبه كما يجب على من يأكل الربا (6)

و روي: «فيما مضى فله، و يدعه فيما يستأنف» (7).

[1941] 7. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) في قول اللّه تعالى: فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ (8) قال: «الموعظة التوبة» (9).

[1942] 8. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «ليس بين الرجل و ولده ربا، و ليس بين السيّد و بين عبده ربا» (10).

____________

(1). الكافي 5: 51/ 147/ 12.

(2). البقرة (2): 276.

(3). الفقيه 3: 279/ باب الربا، التهذيب 7: 15/ 1.

(4). الكافي 5: 51/ 144/ 3، التهذيب 7: 1/ 15/ 66.

(5). الكافي 5: 51/ 145/ 4، الفقيه 3: 85/ 275/ 3997، التهذيب 7: 1/ 15/ 69.

(6). الكافي 5: 145/ 5.

(7). الكافي 5: 145/ 4.

(8). البقرة (2): 275.

(9). الكافي 2: 191/ 432/ 2.

(10). الكافي 5: 84/ 147/ 1.

1344

[1943] 9. الكافي: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ليس بيننا و بين أهل حربنا ربا، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم، و نأخذ منهم و لا نعطيهم» (1).

[1944] 10. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «ليس بين المسلم و بين الذمّي ربا، و لا بين المرأة و زوجها ربا» (2).

[1945] 11. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «الربا ربا آن ربا يؤكل و ربا لا يؤكل، فأمّا الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها، فذلك الربا الذي يؤكل، و هو قول اللّه تعالى: وَ مٰا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوٰالِ النّٰاسِ فَلٰا يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِ (3) و أمّا الربا الذي لا يؤكل فهو الذي نهى اللّه عزّ و جلّ عنه و أوعد عليه النار» (4).

باب الحكرة و السّعر

[1946] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «نفد الطعام على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأتاه المسلمون فقالوا: يا رسول اللّه، قد نفد الطعام و لم يبق منه شيء إلّا عند فلان فمره يبيعه الناس، قال: فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا فلان، إنّ المسلمين ذكروا أنّ الطعام قد نفد إلّا شيئا عندك فأخرجه و بعه كيف شئت و لا تحبسه» (5).

[1947] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «الحكرة أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره فيحكره، فان كان في المصر طعام أو بياع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل» (6).

[1948] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «ليس الحكرة إلّا في الحنطة و الشعير و التمر

____________

(1). الكافي 5: 52/ 147/ 2.

(2). الفقيه 3: 85/ 278/ 4002.

(3). الروم (30): 39.

(4). الكافي 5: 51/ 145/ 6، التهذيب 7: 1/ 17/ 73.

(5). الكافي 5: 64/ 164/ 2، التهذيب 7: 13/ 159/ 705.

(6). الكافي 5: 64/ 164/ 3، الفقيه 3: 85/ 266/ 3956.

1345

و الزبيب و السمن (1)».

و روي: «الزيت» (2).

[1949] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «الحكرة في الخصب أربعون يوما و في البلاء و الشدّة ثلاثة أيّام فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون، و ما زاد في العشرة على ثلاثة أيّام فصاحبه ملعون» (3).

[1950] 5. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الجالب مرزوق، و المحتكر ملعون» (4).

بيان

«الجلب» سوق الشيء من موضع إلى آخر و يأتي، بيان حدّه إن شاء اللّه تعالى.

[1951] 6. الفقيه: مرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمحتكرين، فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق حيث ينظر الناس إليها، فقيل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو قوّمت عليهم، فغضب (عليه السلام) حتّى عرف الغضب في وجهه و قال: «أنا أقوّم عليهم، إنّما السعر إلى اللّه يرفعه إذا شاء و يخفضه إذا شاء» (5).

[1952] 7. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ اللّه تعالى وكّل بالسعر ملكا فلن يغلو من قلّة و لن يرخّص من كثرة» (6).

باب التلقّي و بيع الحاضر للبادي

[1953] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يتلقّى أحدكم تجارة خارجا من المصر، و لا يبيع حاضر لباد، و المسلمون يرزق اللّه جلّ و عزّ بعضهم من بعض» (7).

____________

(1). الكافي 5: 64/ 164/ 1، التهذيب 7: 13/ 159/ 704.

(2). الفقيه 3:/ 265/ 3954.

(3). الكافي 5: 64/ 165/ 7، الفقيه 3: 76/ 267/ 3963، التهذيب 7: 13/ 159/ 703.

(4). الكافي 5: 64/ 165/ 6، التهذيب 7: 13/ 159/ 702.

(5). الفقيه 3: 76/ 265/ 3955.

(6). الكافي 5: 95/ 162/ 2.

(7). الكافي 5: 69/ 168/ 1، الفقيه 3: 84/ 273/ 3988، التهذيب 7: 13/ 158/ 697.

1346

بيان

قال ابن الأثير في نهايته: «التلقّي» هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد و يخبره بكساد ما معه كذبا ليشتري منه سلعته بالوكس و أقلّ من ثمن المثل (1)، و الظاهر أنّه في الحديث أعمّ منه، و في «الفقيه» «طعاما» بدل «تجارة».

[1954] 2. الكافي: عن يونس بن يعقوب قال: تفسير قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يبيعنّ حاضر لباد» انّ الفاكهة و جميع أصناف الغلّات إذا حملت من القرى إلى السوق، فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس، ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى و السواد، فأمّا ما يحمل من مدينة إلى مدينة فانّه يجوز و يجري مجرى التجارة» (2).

بيان

«فانّه يجوز» أي يجوز أن يبيع لمالكه إذا كان هو حامله من موضع إلى آخر، و كأنّ هذا الحكم مختصّ بالفواكه و الغلّات كما هو منطوق الكلام لما ورد من جواز أخذ الاجرة للسمسار في غيرها، و لعلّ الوجه فيه أنّ للفواكه و الغلّات أسعارا معيّنة لا صنعة للسمسار في بيعها بخلاف غيرها.

[1955] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا تلقّ و لا تشتر ما تلقّى و لا تأكل منه» (3).

[1956] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تلقّ فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى عن التلقّي» قيل: و ما حدّ التلقّي؟ قال: «ما دون غدوة أو روحة» قيل: و كم الغدوة و الروحة؟ قال: «أربع فراسخ (4)».

و روي: «فإذا صار إلى أربع فراسخ فهو جلب» (5).

____________

(1). راجع النهاية 4: 266.

(2). الكافي 5: 73/ 177/ 15.

(3). الكافي 5: 69/ 168/ 2، الفقيه 3: 84/ 273/ 3989، التهذيب 7: 13/ 158/ 696.

(4). الكافي 5: 69/ 169/ 4، الفقيه 3: 84/ 273/ 3989.

(5). الفقيه 3: 274/ 2/ 3990.

1347

باب بيع الخمر و العصير

[1957] 1. الكافي و التهذيب: عنهما (عليهما السلام) في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثمّ باعه، قال: «لا يصلح ثمنه» ثمّ قال: «انّ رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) راويتين من خمر بعد ما حرّمت فأمر بهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأهريقتا و قال: إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها» ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدّق بثمنها» (1).

[1958] 2. الكافي و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) في بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثمن، قال: «لو باع ثمرته ممّن يعلم أنّه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس، و أمّا إذا كان عصيرا فلا يباع إلّا بالنقد» (2).

[1959] 3. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «انّه كره بيع العصير بتأخير (3)».

و روي: «لا تذرنّ ثمنه عليه حتّى يصيّره خمرا، فيكون يأخذ ثمن الخمر» (4).

[1960] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في بيع عصير العنب ممّن يجعله حراما قال: «لا بأس به يبيعه حلالا و يجعله ذاك حراما فأبعده اللّه و أسحقه (5)».

و روي: «و إن غلا فلا يحلّ بيعه» ثمّ قال: «هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمرا» (6).

[1961] 5. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير و هو ينظر فقضاه، قال: «لا بأس به، أمّا للمقتضي فحلال، و أمّا للبائع فحرام» (7).

____________

(1). الكافي 5: 139/ 230/ 2، التهذيب 7:/ 136/ 601.

(2). الكافي 5: 107/ 230/ 1، التهذيب 7: 9/ 138/ 611.

(3). الكافي 5: 107/ 231/ 4، التهذيب 7: 9/ 137/ 609.

(4). التهذيب 7: 137/ 22/ 81، الاستبصار 3: 106/ 70/ 5.

(5). الكافي 5: 139/ 231/ 6، التهذيب 7: 9/ 136/ 604.

(6). الكافي 5: 139/ 232/ 12.

(7). الكافي 5: 139/ 292/ 9، التهذيب 7: 9/ 137/ 606.

1348

باب بيع الرقيق و شرائهم

[1962] 1. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «الناس كلّهم أحرار إلّا من أقرّ على نفسه بالعبوديّة و هو مدرك من عبد أو أمة، و من شهد عليه بالرقّ صغيرا كان أو كبيرا» (1).

[1963] 2. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل حرّ أقرّ أنّه عبد، قال: «يؤخذ بما أقرّ به» (2).

[1964] 3. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل: أدخل السوق فاريد أن أشتري جارية فتقول: انّي حرّة، فقال:

«اشترها إلّا أن يكون لها بيّنة» (3).

[1965] 4. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) إنّ الروم يغيرون على الصقالبة فيسترقّون أولادهم من الجواري و الغلمان، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم، ثمّ يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار، فما ترى في شرائهم و نحن نعلم أنّهم قد سرقوا و إنّما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ قال: «لا بأس بشرائهم، إنّما أخرجوهم عن الشرك إلى دار الإسلام» (4).

[1966] 5. التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) في قوم خرجوا و قتلوا اناسا من المسلمين و هدموا المساجد، و إنّ المستوفي هارون بعث إليهم فأخذوا و قتلوا و سبى النساء و الصبيان، هل يستقيم شراء شيء منهنّ و يطأهنّ أم لا؟ قال: «لا بأس بشراء متاعهنّ و سبيهنّ» (5).

[1967] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في شري مملوكي أهل الذمّة: «إذا أقرّوا لهم بذلك فاشتر و انكح» (6).

____________

(1). الكافي 7: 268/ 420/ 1، التهذيب 8:/ 235/ 845.

(2). التهذيب 8:/ 235/ 847.

(3). الكافي 5: 125/ 211/ 13، الفقيه 3: 68/ 222/ 3824.

(4). الكافي 5: 125/ 210/ 9، التهذيب 6: 162/ 297.

(5). التهذيب 6:/ 161/ 295.

(6). الكافي 5: 93/ 210/ 7، الفقيه 3: 68/ 221/ 3818، التهذيب 7: 6/ 70/

299.

1349

[1968] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي بعبد لذمّي قد أسلم فقال:

اذهبوا فبيعوه من المسلمين و ادفعوا ثمنه إلى صاحبه و لا تقرّوه عنده» (1).

[1969] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتّخذها أمة؟ قال:

«لا بأس» (2).

[1970] 9. التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتّخذها أمة؟ قال:

«لا بأس» (3).

[1971] 10. التهذيب: عنه (عليه السلام) في امرأة لها اخت من الرضاعة، أ تبيعها؟ قال: «لا» قيل: فانّها لا تجد ما تنفق عليها و لا ما تكسوها؟ قال: «فان بلغ الشأن ذلك فنعم إذا» (4).

[1972] 11. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا كان عند الرجل مملوك يستبيعه و كان موافقا له و كان محسنا إليه فلا يبيعه و لا كرامة له» (5).

[1973] 12. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام): «إذا كره المملوك صاحبه فبيعه أحبّ إليّ» (6).

[1974] 13. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) قال لنخاس: «لا تشتر شينا و لا عيبا، فإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في كفّة الميزان، فما من رأس رأى ثمنه في كفّة الميزان فأفلح، فإذا اشتريت رأسا فغيّر اسمه و أطعمه شيئا حلوا إذا ملكته و تصدّق عنه بأربعة دراهم» (7).

[1975] 14. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يعترض الأمة ليشتريها، قال: «لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها و يمسّها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي له النظر إليه» (8).

____________

(1). الكافي 7: 269/ 432/ 19، التهذيب 6:/ 287/ 795.

(2). الكافي 7: 269/ 432/ 19، التهذيب 7: 6/ 77/ 329.

(3). التهذيب 8: 9/ 200/ 705.

(4). التهذيب 7: 6/ 83/ 356.

(5). التهذيب 8: 237/ 366/ 87.

(6). التهذيب 7: 6/ 76/ 326.

(7). الكافي 5: 125/ 212/ 14، التهذيب 7: 6/ 71/ 302.

(8). التهذيب 7: 6/ 75/ 321.

1350

[1976] 15. التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا أحبّ للرجل أن يقلب جارية إلّا جارية يريد شراءها» (1).

[1977] 16. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يشتري الغلام أو الجارية و له أخ أو اخت أو أب أو أمّ بمصر من الأمصار قال: «لا تخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا و لا تشتره، و إن كانت له أمّ فطابت نفسها و نفسه فاشتره إن شئت» (2).

[1978] 17. الكافي: عنه (عليه السلام) في الجارية الصغيرة يشتريها الرجل قال: «إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس» (3).

[1979] 18. الكافي: عنه (عليه السلام)، قيل: اشتريت له جارية من الكوفة فذهبت لتقوم في بعض حوائجها فقالت: يا أمّاه، فقال لها: «أ لك أمّ؟» قالت: نعم، فأمر بها فردّت و قال: «ما أمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره» (4).

[1980] 19. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يشتري المملوك و له مال لمن ماله؟ قال: «إن كان علم البائع أنّ له مالا فهو للمشتري، و إن لم يكن له علم فهو للبائع» (5).

[1981] 20. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «من باع عبدا و كان للعبد مال فالمال للبائع إلّا أن يشترط المبتاع، أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك» (6).

بيان

قال في «الفقيه»: هذان الحديثان متّفقان، و ذلك إن باع مملوكا و اشترط المشتري ماله، فان لم يعلم البائع به فالمال للمشتري، و متى لم يشترط المشتري و لم يعلم البائع أنّ له مالا فالمال للبائع، و متى علم البائع أنّ له مالا و لم يستثن عند البيع فالمال للمشتري.

____________

(1). التهذيب 7:/ 236/ 1030.

(2). الكافي 5: 129/ 219/ 5، الفقيه 3: 68/ 223/ 3827، التهذيب 7: 6/ 68/ 290.

(3). الكافي 5: 129/ 219/ 4.

(4). الكافي 5: 129/ 219/ 3.

(5). الكافي 5: 94/ 213/ 1، الفقيه 3: 68/ 220/ 3816، التهذيب 7: 6/ 71/ 307.

(6). الفقيه 3: 68/ 220/ 3815.

1351

باب بيع اللقيط و ولد الزنا و شرائهما

[1982] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «اللقيط لا يشترى و لا يباع» (1).

بيان

«اللقيط» المولود الذي ينبذ.

[1983] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في اللقيطة قال: «لا تباع و لا تشترى، و لكن استخدمها بما أنفقته عليها» (2).

[1984] 3. الفقيه و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في لقيطة وجدت، قال: «حرّة لا تشترى و لا تباع، و إن كان ولد مملوك لك من الزنا فأمسك أو بع إن أحببت هو مملوك لك» (3).

[1985] 4. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا يطيب ولد الزنا و لا يطيب ثمنه أبدا، و الممريز لا يطيب إلى سبعة آباء» فقيل له: و أيّ شيء الممريز؟ فقال: «الرجل يكسب المال من غير حلّه فيتزوّج به أو يشتري فيولد له، فذلك الولد هو الممريز» (4).

[1986] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام) في ولد الزنا، أ يشترى و يستخدم و يباع؟ قال: «نعم» قيل: فيستنكح؟ قال:

«نعم، و لا يطلب ولدها» (5).

باب بيع المصاحف و شرائها و تذهيبها

[1987] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ المصاحف لن تشترى، فإذا اشتريت فقل: إنّما

____________

(1). الكافي 5: 102/ 224/ 1.

(2). الكافي 5: 134/ 225/ 4، التهذيب 7: 6/ 78/ 335.

(3). الفقيه 3: 54/ 145/ 3533، التهذيب 7: 6/ 78/ 333.

(4). الكافي 5: 134/ 225/ 6، التهذيب 7: 9/ 133/ 587.

(5). الفقيه 3:/ 227/ 3840.

1352

أشتري منك الورق و ما فيه من الأدم و حليّه و ما فيه من عمل يدك» (1).

[1988] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا تشتر كتاب اللّه عزّ و جلّ، و لكن اشتر الحديد و الورق و الدّفتين» (2).

[1989] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) قيل له: أنا رجل أبيع المصاحف، فان نهيتني لم أبعها، فقال: «أ لست تشتري ورقا و تكتب فيه؟» قيل: بلى و أعالجها، قال: «لا بأس به» (3).

[1990] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «أشتري أحبّ إليّ من أن أبيعه» قيل: فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا؟ قال: «لا بأس» (4).

[1991] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل: عرضت عليه كتابا فيه قرآن مختّم معشّر بالذهب و كتب في آخره سورة بالذهب فأريته إيّاه فلم يعب منه شيئا إلّا كتابة القرآن بالذهب فانّه قال: «لا يعجبني أن يكتب القرآن إلّا بالسواد» (5).

باب سائر ما يحلّ بيعه و ما لا يحلّ

[1992] 1. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام)، في عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه للذي يجعل منه الأمشاط، قال: «لا بأس، قد كان لأبي منه مشط، أو أمشاط» (6).

[1993] 2. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذ منه برابط، قال: «لا بأس به» و في رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذ منه صلبانا فقال: «لا» (7).

____________

(1). الكافي 5: 71/ 121/ 1.

(2). الكافي 5: 39/ 121/ 2.

(3). الكافي 5: 39/ 122/ 4.

(4). الكافي 5:/ 121/ 3، التهذيب 6:/ 366/ 1052.

(5). الكافي 2: 283/ 629/ 8، التهذيب 6:/ 367/ 1056.

(6). الكافي 5: 103/ 226/ 1، التهذيب 7: 10/ 133/ 585.

(7). الكافي 5: 103/ 226/ 2، التهذيب 7: 10/ 134/ 590.

1353

[1994] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الفهود و سباع الطير، هل يلتمس التجارة فيها؟ قال: «نعم» (1).

[1995] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى عن القرد أن يباع أو يشترى» (2).

[1996] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: أبيع جلود النمر؟ قال: «مدبوغة هي؟» قيل: نعم، قال:

«ليس به بأس» (3).

[1997] 6. التهذيب: عنه (عليه السلام) في جرذ مات في زيت، ما تقول في بيع ذلك الزيت؟ قال: «بعه و بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به» (4).

[1998] 7. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا اختلط الذكي و الميتة باعه ممّن يستحلّ الميتة و يأكل ثمنه» (5).

[1999] 8. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الفراء أشتريه من الرجل الذي لعلّي لا أثق به فيبيعني على أنّها ذكية، أ نبيعها على ذلك؟ فقال: «إن كنت لا تثق به فلا تبعها على أنّها ذكية إلّا أن تقول: قد قيل لي إنّها ذكية» (6).

[2000] 9. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: انّا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها و لا نبيّن لهم ما فيها، قال: «أحبّ لك أن تبيّن لهم ما فيها» (7).

[2001] 10. التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا يصلح لباس الحرير و الديباج، فأمّا بيعه فلا بأس به» (8).

[2002] 11. الكافي: عنه (عليه السلام) في بيع جواري المغنّيات، قال: «شراؤهنّ و بيعهنّ حرام» (9).

____________

(1). الكافي 5: 103/ 226/ 4، التهذيب 7: 10/ 133/ 584.

(2). الكافي 5: 135/ 227/ 7، التهذيب 7: 10/ 134/ 594.

(3). الكافي 5: 135/ 227/ 9، التهذيب 7: 10/ 135/ 595.

(4). التهذيب 7: 10/ 129/ 562.

(5). الكافي 6: 183/ 260/ 2، التهذيب 9: 47/ 4/ 198.

(6). الكافي 6: 183/ 260/ 2، التهذيب 7:/ 133/ 588.

(7). التهذيب 6:/ 376/ 1098، الفقيه 3:/ 172/ 3651.

(8). التهذيب 7: 10/ 135/ 598.

(9). الكافي 5: 37/ 120/ 5.

1354

بيان

قد مضى معنى هذا الحديث و التوفيق بينه و بين ما يخالفه في كتاب الزيّ و التجمّل.

[2003] 12. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الفئتين يلتقيان من أهل الباطل، أبيعهما السلاح؟ قال:

«بعهما ما يكنهما؛ الدرع و الخفّين و نحو هذا» (1).

[2004] 13. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّي أبيع السلاح؟ قال: «لا تبعه في فتنة» (2).

[2005] 14. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الكلب الصيود يباع؟ قال: «نعم، و يؤكل ثمنه» (3).

[2006] 15. التهذيب: عنه (عليه السلام) في ثمن كلب الصيد؟ فقال: «لا بأس بثمنه، و الآخر لا يحلّ ثمنه» (4).

[2007] 16. الكافي: عنه (عليه السلام): «السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخمر و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن» (5).

[2008] 17. الكافي: عنه (عليه السلام) في الغلول، فقال: «كلّ شيء غلّ من الإمام فهو سحت، و أكل مال اليتيم و شبهه سحت، و السحت أنواع كثيرة؛ منها اجور الفواجر و ثمن الخمر و النبيذ المسكر و الربا بعد البيّنة، فأمّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه العظيم جلّ اسمه و برسوله» (6).

[2009] 18. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في قاض بين فريقين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق، قال: «ذلك السحت» (7).

____________

(1). الكافي 5: 64/ 113/ 3، التهذيب 6:/ 354/ 1006.

(2). الكافي 5: 64/ 113/ 2، التهذيب 6:/ 354/ 1007.

(3). التهذيب 6:/ 356/ 1016.

(4). التهذيب 9:/ 80/ 343.

(5). الكافي 5: 74/ 127/ 2.

(6). الكافي 5: 74/ 126/ 1.

(7). الكافي 7: 255/ 409/ 1، التهذيب 6:/ 368/ 1061.

1355

أبواب الصناعات و الفوائد

باب الصناعات و الاجور

[2010] 1. الكافي و الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «انّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ المحترف الأمين» (1).

[2011] 2. الكافي و التهذيب: عن أمّ الحسن قالت: مرّ بي أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لي: «أيّ شيء تصنعين يا أمّ الحسن؟» قلت: أغزل، فقال: «أما إنّه من أحلّ الكسب» (2).

[2012] 3. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من ضاق عليه المعاش- أو قال: الرزق- فليشتر صغارا و ليبع كبارا، و من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف» (3).

[2013] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام)، قيل له: ولد لي غلام في أيّ الأعمال أضعه؟ قال: «إذا عدلت به عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت: لا تسلّمه صيرفيّا فانّ الصير في لا يسلم من الربا، و لا تسلّمه بيّاع الأكفان فانّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء و لا تسلّمه بيّاع الطعام فانّه لا يسلم من الاحتكار، و لا تسلّمه جزّارا فانّ الجزّار تسلب منه الرحمة، و لا تسلّمه نخاسا فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: شرّ الناس من باع الناس» (4).

[2014] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن كسب الإماء، فانّها إن لم تجد زنت، إلّا أمة قد عرفت بصنعة يد، و نهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده

____________

(1). الكافي 5: 65/ 113/ 1، الفقيه 3: 58/ 158/ 3580.

(2). الكافي 5: 191/ 311/ 32، التهذيب 6:/ 382/ 1127.

(3). الكافي 5: 191/ 305/ 6.

(4). الكافي 5: 65/ 114/ 4، التهذيب 6:/ 361/ 1037.

1356

فانّه إن لم يجد سرق» (1).

[2015] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «من بات ساهرا في كسب و لم يعط العين حظّها من النوم فكسبه حرام» (2).

[2016] 7. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) عن كسب الحجّام، قال: «لا بأس به إذا لم يشارط (3)».

و روي: «مكروه له أن يشارط، و لا بأس عليك أن تشارطه و تماسكه، و إنّما يكره له و لا بأس عليك» (4).

[2017] 8. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «انّ رجلا سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن كسب الحجّام فقال:

لك ناضح؟ فقال: نعم، فقال: أعلفه إيّاه و لا تأكله» (5).

[2018] 9. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت (6)».

و روي: «إذا قالت صدقا» (7).

[2019] 10. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «تستحلّه بضرب إحدى يديها على الاخرى» (8).

[2020] 11. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «دخلت ماشطة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ قالت: يا رسول اللّه، أنا أعمله إلّا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه فقال: افعلي، فإذا مشطت فلا تجلّي الوجه بالخرقة، فانّه يذهب بماء الوجه، و لا تصلي الشعر بالشعر» (9).

[2021] 12. الفقيه: قال (عليه السلام): «لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط و قبلت ما تعطى، و لا

____________

(1). الكافي 5: 74/ 128/ 8.

(2). الكافي 5: 74/ 127/ 6.

(3). الكافي 5: 34/ 115/ 1، التهذيب 6: 93/ 354/ 1008.

(4). الكافي 5: 34/ 116/ 4.

(5). التهذيب 6: 93/ 356/ 1014.

(6). الفقيه 3: 58/ 161/ 3589، التهذيب 6: 93/ 359/ 1028.

(7). الفقيه 3:/ 162/ 3091.

(8). الكافي 5: 35/ 118/ 4، الفقيه 27/ 183/ 552.

(9). الكافي 5: 36/ 119/ 2، التهذيب 6: 93/ 359/ 1031.

1357

تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، و أمّا شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة» (1)

[2022] 13. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «المغنية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها» (2).

[2023] 14. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تأخذ على التعليم أجرا» قيل: الشعر و الرسائل و ما أشبه ذلك أشارط عليه؟ قال: «نعم، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضّل بعضهم على بعض» (3).

[2024] 15. التهذيب: عنه (عليه السلام): «المعلّم لا يعلّم بالأجر و يقبل الهدية إذا أهدي إليه» (4).

[2025] 16. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام): «مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لأهله: انّي اعلّمه الكتاب و الحساب و أتّجر عليه بتعليم القرآن حتّى يطيب له كسبه» (5).

بيان

«أتّجر عليه» أي لآخرتي، و قد مرّ نفي البأس عن أخذ الأجرة على كتابة القرآن.

[2026] 17. الفقيه: «نهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن أجر القارئ الذي لا يقرأ إلّا بأجر مشروط» (6).

[2027] 18. الفقيه و التهذيب: قيل للصادق (عليه السلام): انّي أقرأ القرآن فيهدى إليّ الهدية فأقبلها، قال: «لا» قيل: إن لم أشارطه؟ قال: «أ رأيت لو لم تقرأ كان يهدي لك؟» قيل: لا، قال: «فلا تقبله» (7).

بيان

حمله في التهذيبين على الكراهة.

[2028] 19. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: إنّا نأمر الرجل فيشتري لنا الأرض و الغلام و الدار و الخادم

____________

(1). الفقيه 3: 58/ 162/ 3591.

(2). الكافي 5: 37/ 120/ 2، التهذيب 6: 93/ 357/ 1023.

(3). الكافي 5: 38/ 121/ 1، التهذيب 6: 93/ 364/ 1045.

(4). التهذيب 6: 93/ 365/ 1047.

(5). التهذيب 6: 93/ 364/ 1044.

(6). الفقيه 3: 58/ 172/ 3650.

(7). الفقيه 3: 58/ 179/ 3676، التهذيب 6: 93/ 365/ 1048.

1358

و نجعل له جعلا؟ قال: «لا بأس بذلك» (1).

[2029] 20. الكافي و التهذيب: عنهما (عليهما السلام): «لا بأس بأجر السمسار، إنّما هو يشتري الناس يوما بعد يوم بشيء معلوم، و إنّما هو مثل الأجير» (2).

[2030] 21. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل يدلّ على الدور و الضياع و يأخذ عليه الأجر، قال: «هذه اجرة لا بأس بها» (3).

[2031] 22. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في جعل الآبق و الضالّة قال: «لا بأس به» (4).

[2032] 23. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الحمّال و الأجير، قال: «لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه اجرته» (5).

[2033] 24. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيرا حتّى يعلمه ما أجرته، و من استأجر أجيرا ثمّ حبسه عن الجمعة تبوء باثمه، فان هو لم يحبسه اشتركا في الأجر» (6).

[2034] 25. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه و يدفعه إلى آخر فيربح فيه، قال: «لا، إلّا أن يكون قد عمل فيه شيئا» (7).

[2035] 26. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته فيعطيه رجل آخر دراهم و يقول: اشتر بها كذا و كذا و ما ربحت بيني و بينك، قال: «إذا أذن الذي استأجره فليس به بأس» (8).

____________

(1). الكافي 5: 173/ 285/ 2، التهذيب 7:/ 156/ 290.

(2). الكافي 5: 116/ 196/ 4، التهذيب 7:/ 57/ 247.

(3). الكافي 5: 173/ 285/ 1، التهذيب 7:/ 156/ 691.

(4). الكافي 6: 139/ 201/ 9، التهذيب 6:/ 396/ 1193.

(5). الكافي 5: 178/ 289/ 1، التهذيب 7: 20/ 211/ 929.

(6). الكافي 5: 178/ 289/ 4، التهذيب 7: 20/ 211/ 931.

(7). الكافي 5: 165/ 274/ 1.

(8). الكافي 5: 177/ 287/ 1، التهذيب 7: 20/ 213/ 935.

1359

باب ضمان الصانع و الأجير

[2036] 1. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن القصّار يفسد، قال: «كلّ أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن» (1).

[2037] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضمّن القصّار و الصائغ، احتياطا للناس، و كان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأمونا» (2).

[2038] 3. الفقيه: عنه (عليه السلام): «لا يضمن الصائغ و لا القصّار و لا الحائك إلّا أن يكونوا متّهمين فيجيئون بالبيّنة و يستحلف لعلّه يستخرج منه شيئا» (3).

[2039] 4. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في قصّار دفعت إليه ثوبا فزعم أنّه سرق من بين متاعه، قال: «عليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق بين متاعه و ليس عليه شيء، و إن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء» (4).

[2040] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في القصّار يسلّم إليه الثوب و اشترط عليه أن يعطي في وقت كذا، قال: «إذا خالف و ضاع الثوب بعد هذا الوقت فهو ضامن» (5).

[2041] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) رفع إليه رجل استأجر أجيرا ليصلح له بابا، فضرب المسمار فانصدع الباب، فضمّنه أمير المؤمنين (عليه السلام)» (6).

[2042] 7. الكافي و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) في القصّار و الصائغ أ يضمنون؟ قال: «لا يصلح الناس إلّا

____________

(1). الكافي 5: 145/ 241/ 1، التهذيب 7: 20/ 219/ 955.

(2). الكافي 5: 113/ 242/ 3، التهذيب 7: 20/ 220/ 962.

(3). الفقيه 3: 74/ 257/ 3928.

(4). الكافي 5: 113/ 242/ 4، الفقيه 3: 74/ 256/ 3925.

(5). الكافي 5: 113/ 242/ 6، التهذيب 7: 20/ 219/ 957.

(6). الكافي 5: 113/ 243/ 9، التهذيب 7: 20/ 219/ 959.

1360

أن يضمنوا» (1).

[2043] 8. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه؟ قال:

«إن كان مأمونا فليس عليه شيء، و إن كان غير مأمون فهو ضامن» (2).

[2044] 9. الفقيه: عنه (عليه السلام): «في جمّال يحمل معه الزيت فيقول: قد ذهب أو أهرق أو قطع الطريق عليه، فان جاء عليه ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء و إلّا ضمن» (3).

[2045] 10. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قال: «أ تتّهمه؟» قيل: لا، قال: «فلا تضمنه» (4).

[2046] 11. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا استقلّ البعير و الدابة بحملهما فصاحبهما ضامن» (5).

بيان

يعني إذا لم يكن صاحبهما معهما.

[2047] 12. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الملّاح أحمل معه الطعام ثمّ أقبضه منه فنقص، قال: «إن كان مأمونا فلا تضمّنه» (6).

[2048] 13. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب، لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمام و لم يأخذ على الثياب (7)».

و روي انّه قال: «إنّما هو أمين» (8).

____________

(1). الكافي 5: 113/ 243/ 10، التهذيب 7: 20/ 219/ 958.

(2). الكافي 5: 114/ 244/ 6، الفقيه 3: 74/ 257/ 3931، التهذيب 7: 20/ 216/ 944.

(3). الفقيه 3:/ 254/ 3920.

(4). الكافي 5: 114/ 244/ 5، التهذيب 7: 20/ 217/ 946.

(5). التهذيب 7: 20/ 222/ 972.

(6). الكافي 5: 114/ 243/ 2، التهذيب 7: 20/ 217/ 947.

(7). التهذيب 6:/ 314/ 869.

(8). الكافي 5:/ 242/، التهذيب 7:/ 218/ 954.

1361

باب اكتراء الدابة و تلفها و إتلافها

[2049] 1. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في رجل يكتري الدابة فيقول: اكتريتها منك إلى مكان كذا و كذا، فان جاوزته فلك كذا و كذا زيادة و يسمّى ذلك، قال: «لا بأس به كلّه» (1).

[2050] 2. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه، قال: «يحتسب له من الأجر بقدر ما تجاوز، و إن عطب الحمار فهو ضامن» (2).

[2051] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل يكاري دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابّة، قال:

«إن كان جاز الشرط فهو ضامن، و إن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن، و إن سقطت في بئر فهو ضامن لأنّه لم يستوثق منها» (3).

[2052] 4. الكافي و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه، قال:

«إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، و إن لم يسمّ فليس عليه شيء» (4).

[2053] 5. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في البقر و الغنم و الإبل تكون في الرعي فتفسد شيئا، هل عليها ضمان؟ قال: «إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان، من أجل أنّ أصحابه يحفظونه و إن أفسدت ليلا فانّه عليها ضمان» (5).

باب الضالّة

[2054] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «جاء رجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه، إنّي

____________

(1). الكافي 5: 179/ 289/ 2، التهذيب 7: 20/ 214/ 938.

(2). الكافي 5: 147/ 289/ 1.

(3). الكافي 5: 289/ 3، الفقيه 3: 255/ 3922.

(4). الكافي 5: 147/ 291/ 7، التهذيب 7: 20/ 215/ 942.

(5). الكافي 5: 188/ 301/ 1، التهذيب 7:/ 224/ 981.

1362

وجدت شاة؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هي لك أو لأخيك أو للذئب، فقال: يا رسول اللّه إنّي وجدت بعيرا، فقال: معه حذاؤه و سقاؤه- حذاؤه خفّه و سقاؤه كرشه- فلا تهجه» (1).

بيان

«هي لك» أي إن أخذتها و لم تجد صاحبها بعد التعريف «أو لأخيك» إن وجدت صاحبها و سلّمتها إليه أو تركتها حتّى يأخذها صاحبها أو غيره «أو للذئب» إن تركتها حتّى يأكلها الذئب.

[2055] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلّت و قامت و سيّبها صاحبها ممّا لم يتّبعه فأخذها غيره فأقام عليها و أنفق نفقة حتّى أحياها من الكلال و من الموت فهي له و لا سبيل له عليها و إنّما هي مثل الشيء المباح» (2).

بيان

«قامت» وقفت «سيبها» تركها لا تركب «و لا سبيل له» أي لصاحبه.

[2056] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «انّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه و آله) قضى في رجل ترك دابّته من جهد قال: إن تركها في كلأ و ماء و أمن فهي له يأخذها حيث أصابها، و إن كان تركها في خوف على غير ماء و كلأ فهي لمن أصابها» (3).

[2057] 4. التهذيب: عنه (عليه السلام): «جاء رجل من أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيّام و يسأل عن صاحبها، فان جاء صاحبها و إلّا باعها و تصدّق بثمنها» (4).

[2058] 5. التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام): «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في الضالّة يجدها الرجل فينوي أن يأخذ لها جعلا فتنفق قال: هو ضامن، فان لم ينو أن يأخذ لها جعلا و نفقت فلا ضمان عليه» (5).

____________

(1). الكافي 5: 81/ 140/ 12، التهذيب 7: 93/ 392/ 1176.

(2). الكافي 5: 81/ 140/ 13، التهذيب 7: 93/ 392/ 1177.

(3). الكافي 5: 81/ 140/ 14.

(4). التهذيب 7: 94/ 397/ 1196.

(5). التهذيب 7: 94/ 396/ 1192، الفقيه 3: 88/ 296/ 4061.

1363

باب اللقطة

[2059] 1. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في اللقطة، قال: «لا ترفعها، فإذا ابتليت بها فعرّفها سنة، فان جاء طالبها و إلّا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك حتّى يجيء لها طالب، فان لم يجيء لها طالب فأوص بها في وصيّتك» (1).

[2060] 2. الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إيّاكم و اللقطة فانّها ضالّة المؤمن، و هي حريق من حريق جهنّم» (2).

[2061] 3. التهذيب: عنه (عليه السلام) في اللقطة قال: «يعرّفها سنة فان جاء صاحبها دفعها إليه و إلّا حبسها حولا، فان لم يجيء صاحبها أو من يطلبها تصدّق بها، فان جاء صاحبها بعد ما تصدّق بها، إن شاء اغترمها الذي كانت عنده و كان الأجر له، و إن كره ذلك احتبسها و الأجر له» (3).

[2062] 4. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «أفضل ما يستعمل الإنسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها و لا يتعرّض لها، فلو أنّ الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه، و إن كانت اللقطة دون درهم فهي لك لا تعرّفها، فان وجدت في الحرم دينارا مطلّسا فهو لك لا تعرّفه، و إن وجدت طعاما في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمّ كله، فان جاء صاحبه فردّ عليه القيامة، و إن وجدت لقطة في دار كانت عامرة فهي لأهلها، و إن كانت خرابا فهي لمن وجدها» (4).

[2063] 5. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا بأس بلقطة العصا و الشظاظ و الوتد و الحبل و العقال و أشباهه» قال: «و قال أبو جعفر (عليه السلام): ليس لهذا طالب» (5).

____________

(1). الكافي 5: 81/ 139/ 11.

(2). الفقيه 3: 88/ 292/ 4048.

(3). التهذيب 7: 93/ 389/ 1164.

(4). الفقيه 3: 88/ 297/ 4064.

(5). الكافي 5: 81/ 140/ 15.

1364

[2064] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «اللقطة لقطتان؛ لقطة الحرم تعرّف سنة فان وجد صاحبها و إلّا تصدّق بها، و لقطة غيرها تعرّف سنة، فان وجد صاحبها و إلّا فهي كسبيل مالك» (1).

[2065] 7. التهذيب: عنه (عليه السلام): «خيّره إذا جاءك بعد سنة بين أجرها و بين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها» (2).

[2066] 8. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل وجد في بيته دينارا، قال: «يدخل منزله غيره؟» قيل: نعم كثير، قال: «هذه لقطة» قيل: فرجل وجد في صندوقه دينارا؟ قال: «يدخل أحد يده في صندوقه غيره، أو يصنع فيه شيئا؟» قيل: لا، قال: «فهو له» (3).

[2067] 9. التهذيب: عنه (عليه السلام) في سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضه بالغوص و أخرج البحر بعض ما غرق فيها، قال: «أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله، اللّه أخرجه، و أمّا ما أخرج بالغوص فهو لهم و هم أحقّ به» (4).

[2068] 10. الكافي: عن الرجل (عليه السلام) في رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك؟ فوقّع (عليه السلام): «عرّفها البائع، فان لم يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إيّاه» (5).

باب مال المفقود صاحبه

[2069] 1. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل كان له على رجل حقّ ففقده و لا يدري

____________

(1). الكافي 4: 148/ 238/ 1، التهذيب 5: 421/ 16/ 110.

(2). التهذيب 6: 396/ 22/ 34.

(3). الفقيه 5: 81/ 137/ 3، التهذيب 7: 94/ 390/ 1168، الفقيه 3: 88/ 293/ 4050.

(4). التهذيب 6: 295/ 22/ 29.

(5). الكافي 5: 81/ 139/ 9.

1365

أين يطلبه، و لا يدري أ حيّ هو أم ميّت، و لا يعرف له وارثا و لا نسبا و لا ولدا، قال: «أطلب» قيل: إنّ ذلك قد طال، فأتصدّق به؟ قال: «اطلبه (1)»

و قد روي: «إن لم تجد له وارثا و علم اللّه منك الجهد فتصدّق به» (2).

[2070] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «المفقود يحبس ماله عن الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين، فان لم يقدر عليه قسّم ماله بين الورثة، فان كان له ولد حبس المال فأنفق على ولده تلك الأربع سنين» (3).

باب مال اليتيم

[2071] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «أوعد اللّه عزّ و جلّ في مال اليتيم بعقوبتين إحداهما عقوبة الآخرة النار، و أمّا عقوبة الدنيا فقوله عزّ و جلّ: وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ (4) يعني ليخش أنّ خلفه في ذريّته كما صنع بهؤلاء اليتامى» (5).

[2072] 2. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معهم خادم لهم فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم و يخدمنا خادمهم، و ربّما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم، فما ترى في ذلك؟ فقال: «إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، و ان كان فيه ضرر فلا».

و قال (عليه السلام): «بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (6) فأنتم لا يخفى عليكم، و قد قال اللّه عزّ و جلّ:

وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ» (7).

____________

(1). الكافي 7: 88/ 153/ 2، الفقيه 4: 167/ 331/ 5711، التهذيب 6: 188/ 22/ 21.

(2). الفقيه 4:/ 331/ 5711.

(3). الكافي 7: 88/ 155/ 9، التهذيب 9:/ 388/ 1386.

(4). النساء (4): 9.

(5). الكافي 5: 75/ 128/ 1.

(6). القيامة (75): 14.

(7). الكافي 5: 43/ 129/ 4، التهذيب 6: 94/ 339/ 947 و الآية من سورة البقرة (2): 220.

1366

[2073] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل: إنّ لي ابنة أخ يتيمة فربّما أهدي لها شيء فاكل منه، ثمّ أطعمها بعد ذلك شيئا من مالي فأقول: يا ربّ هذا بهذا، فقال: «لا بأس» (1).

[2074] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (2) قال: «من كان يلي شيئا لليتامى و هو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم و يقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر و لا يسرف، و إن كانت ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج لنفسه فلا يرز أنّ من أموالهم شيئا» (3).

بيان

«فلا يرزأنّ» بتقديم المهملة: أي لا ينقصنّ و لا يصيبنّ منها شيئا.

[2075] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «المعروف هو القوت، و إنّما عنى الوصي أو القيّم في أموالهم و ما يصلحهم» (4).

[2076] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قال:

«ذاك رجل يحبس نفسه عن المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم، فان كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا».

قيل: أ رأيت قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ؟! قال: «تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثمّ تنفقه».

قيل: أ رأيت ان كانوا يتامى صغارا و كبارا و بعضهم أعلى كسوة من بعض و بعضهم آكل من بعض و ما لهم جميعا؟ فقال: «أمّا الكسوة فعلى كلّ إنسان منهم ثمن كسوته و أمّا الطعام فاجعلوه جميعا، فانّ الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير» (5).

[2077] 7. التهذيب: عنه (عليه السلام) في مال اليتيم يعمل به، قال: «إذا كان عندك مال و ضمنته فلك الربح

____________

(1). الكافي 5: 43/ 129/ 5.

(2). النساء (4): 6.

(3). الكافي 5: 43/ 129/ 1، التهذيب 6: 94/ 340/ 948.

(4). الكافي 5: 44/ 130/ 3، التهذيب 6: 94/ 340/ 950.

(5). الكافي 5: 94/ 130/ 5، التهذيب 6: 94/ 340/ 952.

1367

و أنت ضامن للمال، و إن كان لا مال لك فالربح للغلام و أنت ضامن للمال» (1).

[2078] 8. الكافي: عنه (عليه السلام): «إن كان محتاجا و ليس عنده مال فلا يمسّ ماله» (2).

[2079] 9. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون في يده مال لأخ له يتيم و هو وصيّه، أ يصلح له أن يعمل به؟ قال: «نعم يعمل به كما يعمل بمال غيره و الربح بينهما» قيل: فهل عليه ضمان؟ قال: «لا إذا كان ناظرا له» (3).

[2080] 10. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل ولي مال اليتيم، أ يستقرض منه؟ فقال: «إنّ علي بن الحسين (عليهما السلام) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره، فلا بأس بذلك» (4).

باب مال الولد و الوالد و الزوج

[2081] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في رجل لابنه مال فيحتاج الأب، قال: «يأكل منه، و أمّا الامّ فلا تأكل منه إلّا قرضا على نفسها» (5).

[2082] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام): «و إن كانت له جارية فأراد أن ينكحها قوّمها على نفسه و يعلن ذلك» (6).

[2083] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال: «قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه» قيل: فقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للرجل الذي أتاه فقدّم أباه فقال: «أنت و مالك لأبيك؟» قال: «إنّما جاء بأبيه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له: يا رسول اللّه هذا أبي قد ظلمني ميراثي من أمّي،

____________

(1). التهذيب 4:/ 29/ 71.

(2). الكافي 5: 45/ 131/ 3.

(3). التهذيب 4:/ 28/ 70.

(4). الكافي 5: 45/ 131/ 5.

(5). الكافي 5: 47/ 135/ 1.

(6). التهذيب 6: 94/ 345/ 968.

1368

فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه و على نفسه فقال: أنت و مالك لأبيك، و لم يكن عند الرجل شيء، أ فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحبس الأب للابن؟» (1).

[2084] 4. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قال: «في كتاب علي (عليه السلام) أنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلّا بإذنه، و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، و له أن يقع على جارية ابنه إن لم يكن الابن وقع عليها» (2).

[2085] 5. الفقيه: و في خبر آخر: «لا يجوز له أن يقع على جارية ابنته إلّا بإذنها» (3).

[2086] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «ما أحبّ له أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما يحتاج إليه ممّا لا بدّ له منه إنّ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ الْفَسٰادَ» (4).

[2087] 7. الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام) سئل عن المرأة لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه؟ قال: «لا إلّا أن يحلّلها» (5).

[2088] 8. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول: اعمل به و اصنع به ما شئت، أله أن يشتري الجارية يطأها؟ قال: «لا ليس له ذلك» (6).

[2089] 9. التهذيب: سئل عن قول اللّه تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (7) قال: «يعني بذلك أموالهنّ التي في أيديهنّ ممّا يملكن» (8).

____________

(1). الكافي 5: 45/ 136/ 6، التهذيب 6: 94/ 344/ 966.

(2). الكافي 5: 79/ 136/ 5، الفقيه 3: 139/ 452/ 4561، التهذيب 6: 94/ 343/ 961.

(3). الفقيه 3: 139/ 452/ 4562.

(4). الكافي 5: 79/ 135/ 3، التهذيب 6: 93/ 343/ 962.

(5). التهذيب 6:/ 346/ 974.

(6). التهذيب 6: 94/ 346/ 975.

(7). النساء (4): 4.

(8). التهذيب 6: 346/ 272.

1369

باب الهبة و النحلة

[2090] 1. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «الهبة لا تكون هبة حتّى تقبضها و الصدقة جائزة عليه» (1).

بيان

«الصدقة» ما يعطى للّه سبحانه لا لغرض آخر، و إنّما كانت جائزة على صاحبها، أي لا يجوز له الرجوع فيها؛ لأنّها بمجرد الإبانة من ماله استحقّ الأجر و كتب له «و الهبة» و النحلة أكثر ما يطلقان لما لا يعطى للّه بل لأغراض اخر، و الهبة أعمّ من النحلة؛ لأنّ النحلة أكثر إطلاقها على ما لا عوض له بخلاف الهبة فانّها عامّة.

[2091] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا ينبغي لمن أعطى للّه شيئا أن يرجع فيه، و ما لم يعط للّه و في اللّه فانّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم يحز، و لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته و لا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم تحز أ ليس اللّه يقول: وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً؟ (2) و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (3) و هذا يدخل في الصداق و الهبة» (4).

[2092] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع و إلّا فليس له» (5).

[2093] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون له على الرجل دراهم فيهبها له، أله أن يرجع فيها؟ قال:

«لا» (6).

____________

(1). التهذيب 9: 4/ 159/ 654.

(2). البقرة (2): 229.

(3). النساء (4): 4.

(4). الكافي 7: 23/ 30/ 3.

(5). الكافي 7: 23/ 32/ 11، التهذيب 9: 4/ 153/ 628.

(6). الكافي 7: 23/ 32/ 12.

1370

[2094] 5. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع» (1).

[2095] 6. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «الهبة و النحلة يرجع فيها إن شاء حيزت أو لم تحز إلّا لذي رحم فانّه لا يرجع فيه» (2).

[2096] 7. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «النحل و الهبة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها- قال- هي بمنزلة الميراث، و إن كان الصبي في حجره فاشهد عليه فهو جائز».

و سئل: هل لأحد أن يرجع في هبته و صدقته؟ قال: «إذا تصدّقت للّه فلا، و أمّا النحل و الهبة فيرجع فيها حازها أو لم يحزها و إن كانت لذي قرابة» (3).

بيان

إنّما يجوز للصبي لأنّ قبض والده بمنزلة قبضه، كما نبّه عليه في حديث آخر و التوفيق بين آخر هذا الحديث و الذي قبله يقتضي أن يحمل الأوّل على ما إذا وصل رحمه للّه و الأخير على ما إذا أعطاه لغرض آخر، و أمّا ما ورد «من أنّ الهبة إذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها (4)» و «انّ من رجع في هبته كالراجع في قيئه (5)» فتحمل على الكراهية أو يقيّد إطلاقه بما ذكر في أخبار اخر.

باب الوقف و الحبيس

[2097] 1. الكافي: عن الزكي (عليه السلام): «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها» (6).

[2098] 2. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يوقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث

____________

(1). الكافي 7: 23/ 33/ 19، التهذيب 9: 4/ 154/ 632.

(2). الكافي 7: 23/ 31/ 7، التهذيب 9: 4/ 156/ 643.

(3). التهذيب 9: 4/ 155/ 637.

(4). التهذيب 9: 158/ 4.

(5). التهذيب 9: 158/ 4.

(6). الكافي 7: 23/ 37/ 36.

1371

في ذلك شيئا فقال: «إن كان أوقفها لولده و لغيرهم ثمّ جعل لها قيما، لم يكن له أن يرجع، و إن كانوا صغارا و قد شرط ولايتها لهم حتّى يبلغوا فيحوزها لهم، لم يكن له أن يرجع فيها، و إن كانوا كبارا لم يسلّمها إليهم و لم يخاصموا حتّى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها لأنّهم لا يحوزونها عنه و قد بلغوا» (1).

[2099] 3. الفقيه و التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام) في مدين وقف ثمّ مات صاحبه و عليه دين لا يفي بماله، فكتب (عليه السلام): «يباع وقفه في الدين» (2).

[2100] 4. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من أوقف أرضا ثمّ قال: إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها، ثمّ مات الرجل: فانّها ترجع إلى الميراث» (3).

[2101] 5. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الجواد (عليه السلام) عمّن وقف ضيعة فوقع بين من وقف الضيعة عليهم اختلاف شديد و انّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فان كان ترى أن يبيع هذا الوقف و يدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته؟ فكتب بخطّه: «إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فانّه ربّما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال و النفوس» (4).

بيان

«تفاقم الأمر» صعوبته، قال في «الفقيه»: هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم، و لو كان عليهم و على أولادهم ما تناسلوا و من بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها لم يجز بيعه أبدا.

[2102] 6. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن السكنى و العمرى فقال: «إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، و إن كان جعلها له و لعقبه من بعده حتّى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا و لا يورثوا، ثمّ يرجع الدار إلى صاحبها الأوّل» (5).

____________

(1). الكافي 7: 23/ 37/ 36، الفقيه 4: 127/ 239/ 5573، التهذيب 9: 3/ 134/ 566.

(2). الفقيه 4: 127/ 239/ 5571، التهذيب 9: 3/ 138/ 576- 601.

(3). التهذيب 9: 3/ 150/ 612.

(4). الكافي 7: 23/ 36/ 30، الفقيه 4: 127/ 241/ 5575، التهذيب 9: 3/ 130/ 557.

(5). الكافي 7: 28/ 33/ 22، الفقيه 4: 128/ 253/ 5599، التهذيب 9: 3/ 140/ 588.

1372

[2103] 7. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «انّه قضى في العمرى أنّها جائزة لمن أعمرها، فمن أعمر شيئا ما دام حيّا فانّه لورثته إذا توفّي» (1).

[2104] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «انّه أمر بردّ الحبيس و إنفاذ المواريث» (2).

بيان

«الحبيس» خصّ في العرف بغير المؤبّد، قال في «الفقيه»: الحبيس هو كلّ وقف إلى غير وقت معلوم و هو مردود إلى الورثة، و قد مرّ أنّ البيع لا ينقض السكنى.

باب الهدية

[2105] 1. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الهدية على ثلاثة أوجه: هدية مكافأة، و هدية مصانعة، و هدية للّه عزّ و جلّ» (3).

بيان

«هدية المكافأة» ما يكون في مقابلة إحسان سابق «و هدية المصانعة» ما يبتدأ به لتوقّع إحسان، فانّ المصانعة أن تصنع له شيئا ليصنع لك شيئا آخر.

[2106] 2. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته و يتحفه بما عنده و لا يكلّف له شيئا» و قال: «لو أهدي إليّ كراع لقبلته» و قال: «تهادوا تحابّوا، فإنّها تذهب بالضغائن» (4).

[2107] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في الرجل تكون له الضيعة الكبيرة، فإذا كان يوم المهرجان أو النيروز أهدوا إليه الشيء ليس هو عليهم يتقرّبون بذلك إليه، قال: «أ ليس هم

____________

(1). التهذيب 9: 3/ 143/ 595.

(2). الكافي 7: 28/ 34/ 27، التهذيب 9: 3/ 141/ 591.

(3). الكافي 5: 50/ 141/ 1.

(4). الكافي 5: 50/ 143/ 8.

1373

مصلّين؟» قيل: بلى، قال: «فليقبل هديّتهم و ليكافهم» (1).

[2108] 4. الفقيه: عنه (عليه السلام): «نعم الشيء الهدية أمام الحاجة» (2).

[2109] 5. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا أهدي إلى الرجل هدية من طعام و عنده قوم فهم شركاؤه في الهدية الفاكهة و غيرها» (3).

[2110] 6. الفقيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «عجّلوا ردّ ظروف الهدايا، فانّه أسرع لتواترها» (4).

[2111] 7. الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «عد من لا يعودك و أهد إلى من لا يهدي إليك» (5).

[2112] 8. التهذيب و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في رجل أهدى إلى رجل هديّة و هو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبها حتّى هلك و أصاب الرجل هديته بعينها، أله أن يرتجعها إن قدر على ذلك؟ قال: «لا بأس أن يأخذه» (6).

باب النهبة و القمار

[2113] 1. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «لا تصلح المقامرة و لا النهبة» (7).

[2114] 2. الكافي و الفقيه: عن الكاظم (عليه السلام) في النثار من السكر و اللوز و أشباهه أ يحلّ أكله؟ قال: «يكره كلّ من انتهب» (8).

____________

(1). الكافي 5: 50/ 141/ 2، الفقيه 3: 90/ 300/ 4078، التهذيب 6: 94/ 378/ 1108.

(2). الفقيه 3: 90/ 299/ 4069.

(3). الفقيه 3: 90/ 301/ 4079.

(4). الفقيه 3: 90/ 300/ 4071.

(5). الفقيه 3: 90/ 300/ 4076.

(6). التهذيب 6: 94/ 380/ 1116، الفقيه 3: 90/ 301/ 4080.

(7). الكافي 5: 40/ 123/ 5.

(8). الكافي 5: 40/ 123/ 7، الفقيه 3: 58/ 160/ 3586.

1374

[2115] 3. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) الإملاك يكون و العرس فينثر على القوم؟ قال: «حرام و لكن ما أعطوك فخذ» (1).

بيان

و أمّا ما ورد من جواز نثر الجوز و السكر فلا ينافي عدم جواز نهب المنثور، و يحتمل أن يكون التحريم مقيّدا بالنهبة ذات سرف كما في خبر آخر.

[2116] 4. الكافي: عنه (عليه السلام) في الصبيان يلعبون بالجوز و البيض و يقامرون قال: «لا تأكل منه فانّه حرام (2)».

و روي: «هو سحت» (3).

[2117] 5. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (4) قال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء» (5).

[2118] 6. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «النرد و الشطرنج و الأربعة عشر بمنزلة واحدة و كلّ ما قومر عليه فهو ميسر» (6).

[2119] 7. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ (7) قيل: يا رسول اللّه ما الميسر؟ قال: ما تقومر به حتّى الكعاب و الجوز» (8).

[2120] 8. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه سبحانه: وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ (9) قال:

____________

(1). الكافي 5: 40/ 123/ 8، التهذيب 6: 94/ 370/ 1071.

(2). الكافي 5: 40/ 124/ 10.

(3). الفقيه 3:/ 161/ 3588.

(4). الحج (22): 50.

(5). الكافي 6: 431/ باب الغناء، الفقيه 4: 58/ باب حد شرب الخمر و ما جاء في الغناء.

(6). الكافي 6: 342/ 435/ 1.

(7). المائدة (5): 90.

(8). الكافي 5: 40/ 123/ 2، الفقيه 3:/ 160/ 3587.

(9). البقرة (2): 188.

1375

«كانت قريش تقامر الرجل بأهله و ماله، فنهاهم اللّه عزّ و جلّ عن ذلك» (1).

[2121] 9. الكافي: عنه (عليه السلام): «الشطرنج من الباطل (2)» و روي: «المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير» قيل: ما على من قلّب لحم الخنزير؟ قال: «يغسل يده» (3).

[2122] 10. الكافي: عن الرضا (عليه السلام): «المطّلع في الشطرنج كالمطّلع في النار» (4).

باب شراء السرقة و الخيانة و متاع السلطان

[2123] 1. الكافي و التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في شراء السرقة و الخيانة قال: «لا إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره، فأمّا السرقة بعينها فلا إلّا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك» (5).

بيان

«الاختلاط» إنّما يتحقّق إذا تعذّر التمييز، ثمّ إن عرف صاحبها صالحه عليها و إلّا تصدّق عنه، و أمّا عدم جواز شرائها بعينها فلعدم شيء ممّا يملكه البائع في مقابلة الثمن، و أمّا جواز شراء المسروق من مال السلطان فانّه ليس للسلطان و إنّما هو فيء للمسلمين لأنّه ناصب، و قد ورد: «خذ مال الناصب أينما وجدت، و ابعث إلينا بالخمس» (6) فخمسه للإمام (عليه السلام) و الباقي لمن وجده من المسلمين، و الإمام قد أذن بشراء عينه، و البائع هو الواجد.

[2124] 2. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا يصلح شراء السرقة و الخيانة إذا عرفت (7)».

____________

(1). الكافي 5: 122/ باب القمار.

(2). الكافي 6: 342/ 435/ 4.

(3). الكافي 6: 342/ 435/ 4.

(4). الكافي 6: 342/ 437/ 16.

(5). الكافي 5: 136/ 228/ 1، التهذيب 6: 94/ 374/ 1088.

(6). التهذيب 4: 122/ 1/ 7 و 4: 123/ 1/ 8 و 6: 387/ 22/ 274.

(7). الكافي 5: 104/ 228/ 4، التهذيب 6: 94/ 374/ 1089.

1376

و قد روي: «إلّا أن يكون شيئا اشتريته من العامل» (1).

[2125] 3. الكافي: عنه (عليه السلام): «من اشترى سرقة و هو يعلم فقد شرك في عارها و إثمها» (2).

[2126] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: أشتري من العامل الشيء و أنا أعلم أنّه يظلم؟ قال: «اشتر منه (3)».

و روي: «يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحدا» (4).

[2127] 5. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه اشترى ما لا يحلّ له» (5).

بيان

يعني به متاعا معيّنا يكون فيه الخمس؛ لأنّه خيانة في مال الإمام (عليه السلام).

باب عمل السلطان و جوائزهم

[2128] 1. الكافي: سئل الباقر (عليه السلام) عن أعمالهم فقال: «لا و لا مدّة بقلم، إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله» أو قال: «حتّى يصيبوا من دينه (6)».

و روي: «انّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللّه عزّ و جلّ بين العباد» (7).

[2129] 2. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «اتّقوا اللّه و صونوا دينكم بالورع و قوّوه بالتقية

____________

(1). الفقيه 3:/ 227/ 3841.

(2). الكافي 5: 104/ 229/ 6.

(3). التهذيب 6: 94/ 374/ 1090، الكافي 5: 136/ 228/ 3.

(4). التهذيب 6:/ 375/ 1093.

(5). التهذيب 7:/ 133/ 583.

(6). الكافي 5: 30/ 106/ 5.

(7). الكافي 5:/ 107/ 7.

1377

و الاستغناء باللّه عزّ و جلّ عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان، و اعلم أنّه من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخافه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله اللّه عزّ و جلّ و مقته عليه و وكله إليه، فإذا هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه جلّ اسمه منه البركة و لم يأجره على شيء ينفقه في حجّ و لا عتق رقبة و لا برّ» (1).

بيان

«أخمله اللّه» أسقطه فلا نباهة له.

[2130] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ (2) قال:

«هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه» (3).

[2131] 4. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: ما ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم، و أنا أمرّ به و أنزل عليه فيضيفني و يحسن إليّ، و ربّما أمر لي بالدراهم و الكسوة، و قد ضاق صدري من ذلك؟ فقال: «خذوا كلّ ذلك منه، فلك المهنأ و عليه الوزر» (4).

[2132] 5. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم، آخذها؟ قال: «نعم و حجّ بها» (5).

[2133] 6. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «ما من جبّار إلّا و معه مؤمن يدفع اللّه به عزّ و جلّ عن المؤمنين، و هو أقلّهم حظّا في الآخرة» يعني أقلّ المؤمنين حظّا لصحبة الجبّار (6).

[2134] 7. الفقيه: عنه (عليه السلام): «كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان» (7).

[2135] 8. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «إن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك، فواحدة بواحدة و اللّه من وراء ذلك» (8).

____________

(1). التهذيب 6: 94/ 330/ 914.

(2). هود (11): 113.

(3). الكافي 5: 62/ 108/ 12.

(4). الفقيه 3: 58/ 175/ 3662، التهذيب 6: 94/ 338/ 940.

(5). الفقيه 3: 58/ 175/ 3663، التهذيب 6: 94/ 338/ 942.

(6). الكافي 5: 63/ 111/ 5، التهذيب 6: 94/ 336/ 929.

(7). الفقيه 3: 58/ 176/ 3666.

(8). الكافي 5: 31/ 109/ 1.

1378

باب اختلاط الحلال بالحرام

[2136] 1. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) قال: «أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إنّي اكتسبت مالا أغمضت في مطالبه حلال و حرام، و قد أردت التوبة، و لا أدري الحلال منه و الحرام، و قد اختلط عليّ؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): تصدّق بخمس مالك، فانّ اللّه جلّ اسمه رضي من الأشياء بالخمس و سائر المال حلال» (1).

بيان

مصرف هذا الخمس الفقراء و المساكين دون بني هاشم كما زعمته طائفة لأنّه صدقة، و المعنى أنّ اللّه جلّ اسمه كما رضي لصفوة عباده بالخمس كذلك اكتفى به فيما ينفق في سبيله.

[2137] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «كلّ شيء يكون فيه حلال و حرام فهو حلال لك أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» (2).

[2138] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل ثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك و لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة» (3).

[2139] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أصاب مالا من عمل بني اميّة و هو يتصدّق منه و يصل منه قرابته و يحجّ ليغفر اللّه له ما اكتسب و هو يقول: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ (4) قال: «انّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة و لكن الحسنة تحطّ الخطيئة» ثمّ قال: «إن كان خلط الحلال بالحرام

____________

(1). الكافي 5: 73/ 125/ 5، الفقيه 3:/ 189/ 3713.

(2). الكافي 5: 191/ 313/ 39.

(3). الكافي 5: 191/ 313/ 39، التهذيب 7: 21/ 226/ 989.

(4). هود (11): 114.

1379

فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس» (1).

باب الدّين و قضائه

[2140] 1. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الدّين ثلاثة: رجل إذا كان له فأنظر و إذا كان عليه أعطى و لم يمطل فذاك له و لا عليه، و رجل إذا كان له استوفى و إذا كان عليه أو فى فذلك لا له و لا عليه، و رجل إذا كان له استوفى و إذا كان عليه مطل فذاك عليه و لا له» (2).

[2141] 2. الكافي و الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «كلّ ذنب يكفّره القتل في سبيل اللّه عزّ و جلّ إلّا الدّين، لا كفّارة له إلّا أداؤه، أو يقضي صاحبه، أو يعفو الذي له الحقّ» (3).

بيان

«أو يقضي صاحبه» أي يقضي عنه غيره.

[2142] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الجواد (عليه السلام): انّي اريد أن ألزم مكّة أو المدينة و عليّ دين فما تقول؟ قال: «ارجع إلى مؤدّي دينك، و انظر إلى أن تلقى اللّه عزّ و جلّ و ليس عليك دين، إنّ المؤمن لا يخون» (4).

[2143] 4. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من اللّه عزّ و جلّ حافظان يعينانه على الأداء من أمانته، فان قصرت نيّته عن الأداء قصر عنه من المعونة بقدر ما قصر عن نيّته» (5).

[2144] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) في رجل مات و عليه دين قال: «إن كان أتى على يديه من غير فساد لم

____________

(1). الكافي 5: 73/ 126/ 9، التهذيب 6: 94/ 369/ 1068.

(2). الكافي 5: 20/ 97/ 9.

(3). الكافي 5: 19/ 94/ 9، الفقيه 3: 96/ 378/ 4333.

(4). الكافي 5: 51/ 94/ 9، الفقيه 3: 60/ 183/ 3686، التهذيب 6: 81/ 184/ 382.

(5). الكافي 5: 20/ 95/ 1، التهذيب 6: 81/ 185/ 384.

1380

يؤاخذه اللّه عزّ و جلّ إذا علم نيّته، إلّا من كان لا يريد أن يؤدّي عن أمانته فهو بمنزلة السارق، و كذلك الزكاة أيضا، و كذلك من استحلّ أن يذهب بمهور النساء» (1).

[2145] 6. الكافي: عنه (عليه السلام): «من حبس حقّ المؤمن أقامه اللّه يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتّى يسيل عرقه أو دمه و ينادي مناد من عند اللّه تعالى: هذا الظالم الذي حبس عن اللّه تعالى حقّه، فيوبّخ أربعين يوما ثمّ يؤمر به إلى النار» (2).

[2146] 7. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل يموت و عليه دين فيضمنه ضامن للغرماء، قال:

«إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميّت» (3).

[2147] 8. الكافي: عن الرضا (عليه السلام): «الإمام يقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عزّ و جلّ، فان كان أنفقه في معصية اللّه فلا شيء على الإمام» (4).

[2148] 9. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا تباع الدار و لا الجارية في الدّين، و ذلك أنّه لا بدّ للرجل من ظلّ يسكنه و خادم يخدمه» (5).

[2149] 10. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إن كان في داره ما يقضي به دينه و يفضل منها ما يكفيه و عياله فليبع الدار و إلّا فلا» (6).

باب الرهن

[2150] 1. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) في السلم في الحيوان و الطعام و يؤخذ الرهن؟ قال: «نعم

____________

(1). الكافي 5: 23/ 99/ 1.

(2). الكافي 2:/ 367/ 1 و 2: 367/ 2.

(3). الكافي 5: 22/ 99/ 2، التهذيب 6: 81/ 187/ 392، الفقيه 3: 59/ 189/ 3711.

(4). الكافي 5: 51/ 93/ 5.

(5). الكافي 5: 20/ 96/ 3.

(6). التهذيب 6: 198/ 440.

1381

استوثق من مالك ما استطعت» (1).

[2151] 2. الفقيه و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «لا رهن إلّا مقبوضا» (2).

[2152] 3. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو متاعا من متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن: أنت في حلّ من لبس هذا الثوب أو الحلي، فالبس الثوب و انتفع بالمتاع و استخدم الخادم، قال: «هو حلال له إذا أذن له و أحلّه و ما أحبّ أن يفعل».

قيل: فان رهن دارا لها غلّة لمن الغلّة؟ قال: «لصاحب الدار» قيل: فارتهن أرضا بيضاء فقال صاحب الأرض له: ازرعها لنفسك؟ قال: «ليس هذا مثل هذا يزرعها لنفسه فهو له حلال كما أحلّه له لأنّه يزرع بماله و يعمرها» (3).

[2153] 4. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلّ رهن له غلّة أنّ غلّته تحتسب لصاحب الرهن ممّا عليه» (4).

[2154] 5. الفقيه و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الظهر يركب إذا كان مرهونا، و على الذي يركب نفقته، و الدّرّ يشرب إذا كان مرهونا و على الذي يشرب نفقته» (5).

[2155] 6. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في رجل رهن جاريته عند قوم، أ يحلّ له أن يطأها؟ قال:

«إنّ الذين ارتهنوها يحولون بينه و بينها» قيل: أ رأيت إن قدر عليها خاليا؟ قال: «نعم لا أرى هذا عليه حراما» (6).

[2156] 7. التهذيب: عنه (عليه السلام) في الرجل رهن رهنا ثمّ انطلق فلا يقدر عليه، أ يباع الرهن؟ قال: «لا حتّى يجيء صاحبه» (7).

____________

(1). التهذيب 7: 15/ 168/ 746.

(2). الفقيه 3:/ 302/ 4085، التهذيب 7: 15/ 176/ 779.

(3). الكافي 5: 141/ 235/ 12، الفقيه 3: 93/ 312/ 4117، التهذيب 7: 15/ 173/ 767.

(4). الكافي 5: 141/ 235/ 13، التهذيب 7: 15/ 169/ 750.

(5). الفقيه 3: 93/ 306/ 4095، التهذيب 7: 15/ 176/ 775.

(6). التهذيب 7: 15/ 169/ 752، الكافي 5: 141/ 235/ 15.

(7). التهذيب 7: 15/ 169/ 752.

1382

[2157] 8. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: رجل لي عليه دراهم و كانت داره رهنا فأردت أن أبيعها، قال:

«أعيذك باللّه أن تخرجه من ظلّ رأسه» (1).

[2158] 9. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قال في الرهن: «إذا ضاع عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقّه على الراهن فأخذه، فان استهلكه ترادّا الفضل فيما بينهما» (2).

باب اقتضاء الدّين

[2159] 1. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام): إنّ لي على رجل دينا و قد أراد أن يبيع داره فيقضيني، قال:

«أعيذك باللّه أن تخرجه من ظلّ رأسه، أعيذك باللّه أن تخرجه من ظلّ رأسه، أعيذك باللّه أن تخرجه من ظلّ رأسه» (3).

[2160] 2. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: رجل لي عليه مال فغاب عنّي زمانا فرأيته يطوف حول الكعبة فأتقاضاه؟ قال: «لا تسلّم عليه و لا تروّعه حتّى يخرج من الحرم» (4).

[2161] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) قال له رجل: انّ لي على بعض الحسنيين مالا و قد أعياني أخذه و قد جرى بيني و بينه كلام و لا آمن أن يجري بيني و بينه في ذلك ما أغتمّ له، قال: «ليس هذا طريق التقاضي، و لكن إذا أتيته فأطل الجلوس و الزم السكوت» قال الرجل: فما فعلت ذلك إلّا يسيرا حتّى أخذت مالي (5).

[2162] 4. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) انّه دخل عليه رجل فشكا إليه رجلا من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكوّ، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): «ما لفلان يشكوك؟» فقال له: يشكوني أنّي استقصيت منه حقّي،

____________

(1). الكافي 5: 52/ 97/ 8، التهذيب 7: 15/ 170/ 754.

(2). الكافي 5: 109/ 234/ 8، التهذيب 7: 15/ 170/ 754.

(3). الكافي 5: 52/ 97/ 8.

(4). التهذيب 6:/ 194/ 423.

(5). الكافي 5: 25/ 102/ 2.

1383

فجلس أبو عبد اللّه (عليه السلام) مغضبا ثمّ قال: «كأنّك إذا استقصيت حقّك لم تسىء! أ رأيت ما حكى اللّه عزّ و جلّ، فقال: وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ (1) أ ترى أنّهم خافوا اللّه أن يجور عليهم؟ لا و اللّه ما خافوا إلّا الاستقصاء فسمّاه اللّه عزّ و جلّ سوء الحساب، فمن استقصى فقد أساء» (2).

[2163] 5. الكافي: عنه (عليه السلام) انّه مرّ على رجل ارتفع صوته على رجل يقتضيه شيئا يسيرا، فقال: «بكم تطالبه؟» قال: بكذا و كذا، فقال (عليه السلام): «أ ما بلغك انّه كان يقال: لا دين لمن لا مروّة له؟» (3).

[2164] 6. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده قال: «ان استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئا، و إن احتسبه عند اللّه فليس له أن يأخذ شيئا، و إن تركه و لم يستحلفه فهو على حقّه» (4).

[2165] 7. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا كان على الرجل دين إلى أجل و مات الرجل حلّ الدين» (5).

باب إنظار المعسر و التحليل

[2166] 1. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من أراد أن يظلّه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه؟!»- قالها ثلاثا- و هابه الناس أن يسألوه، فقال: «فلينظر معسرا أو يدع له من حقّه» (6).

[2167] 2. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام): «خلّوا سبيل المعسر كما خلّاه اللّه» (7).

____________

(1). الرعد (13): 21.

(2). الكافي 5: 25/ 101/ 1، التهذيب 6: 81/ 194/ 425.

(3). الكافي 6: 343/ 438/ 3.

(4). الكافي 5: 25/ 102/ 3، الفقيه 3:/ 185/ 3695.

(5). التهذيب 6: 81/ 190/ 408.

(6). الكافي 4: 30/ 35/ 1.

(7). الكافي 4: 30/ 35/ 3، الفقيه 2: 109/ 59/ 1702.

1384

[2168] 3. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المنبر ذات يوم، فحمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على أنبيائه، ثمّ قال: أيّها الناس، ليبلّغ الشاهد الغائب منكم، ألا و من أنظر معسرا كان له على اللّه في كلّ يوم ثواب صدقة بمثل ماله حتّى يستوفيه».

ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «قال اللّه تعالى: وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (1) إنّه معسر فتصدّقوا عليه بما لكم عليه فهو خير لكم» (2).

[2169] 4. التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «كما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك و هو موسر، فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر» (3).

[2170] 5. الكافي و الفقيه: قيل للصادق (عليه السلام): إنّ لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات و كلّمناه أن يحلّله فأبى؟ فقال: «ويحه أ ما يعلم أنّ له بكلّ درهم عشرة إذا حلّله، و إن لم يحلّله فإنّما هو درهم بدرهم» (4).

باب من أدان بغير بيّنة أو ائتمن غير المؤتمن

[2171] 1. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «أربعة لا يستجاب لهم دعوة؛ أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بيّنة، فيقول اللّه جلّ و عزّ: أ لم آمرك بالشهادة؟!» (5).

[2172] 2. الكافي: عنه (عليه السلام): «من ذهب حقّه بغير بيّنة لم يؤجر» (6).

[2173] 3. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «ليس لك أن تتّهم من ائتمنته، و لا تأتمن الخائن

____________

(1). البقرة (2): 28.

(2). الكافي 4: 30/ 36/ 4.

(3). التهذيب 6: 192/ 22/ 43.

(4). الكافي 4: 31/ 36/ 1، الفقيه 3: 59/ 189/ 3712.

(5). الكافي 5: 185/ 298/ 1، التهذيب 7:/ 232/ 1014.

(6). الكافي 5: 185/ 298/ 3.