مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - ج15

- المحدث الشيخ حسين النوري المزيد...
486 /
305

رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَامَّةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ لِغَيْرِ عِدَّةٍ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ رَغِبَ فِي تَزْوِيجِهَا قَالَ انْظُرْ إِذَا رَأَيْتَهُ فَقُلْ لَهُ طَلَّقْتَ فُلَانَةَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ فَإِذَا قَالَ نَعَمْ فَقَدْ صَارَتْ تَطْلِيقَةً فَدَعْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ تَزَوَّجْهَا إِنْ شِئْتَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ وَ لْيَكُنْ مَعَكَ رَجُلَانِ حِينَ تَسْأَلُهُ لِيَكُونَ الطَّلَاقُ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ

24 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الطَّلَاقِ الْبُلُوغُ فَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ الصَّبِيِّ إِلَّا إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ

18324- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ:

وَ لَا يَجُوزُ طَلَاقُ صَاحِبِ هَذَيَانٍ وَ لَا صَاحِبِ قَوِيَّةٍ وَ لَا مُكْرَهٍ وَ لَا صَبِيٍّ حَتَّى يَحْتَلِمَ

18325 2 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْهُ(ع): مَا يَقْرُبُ مِنْهُ

18326- 3

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ الْغُلَامُ إِذَا طَلَّقَ لِلسُّنَّةِ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ

306

25 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَبُ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْلِّقَ عَنْهُ

18327- 1

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع):

فِي الصَّبِيِّ يَتَزَوَّجُ الصَّبِيَّةَ هَلْ يَتَوَارَثَانِ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَبَوَاهُمَا اللَّذَانِ زَوَّجَاهُمَا حَيَّيْنِ فَنَعَمْ قُلْنَا فَهَلْ يَجُوزُ طَلَاقُ الْأَبِ قَالَ لَا

18328- 2،

وَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ:

قُلْتُ الصَّبِيُّ يَتَزَوَّجُ الصَّبِيَّةَ هَلْ يَتَوَارَثَانِ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَبَوَاهُمَا اللَّذَانِ زَوَّجَاهُمَا فَنَعَمْ قُلْتُ فَهَلْ يَجُوزُ طَلَاقُ الْأَبِ قَالَ لَا

18329- 3

ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

الطَّلَاقُ بِيَدِ مَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ

26 بَابُ اشْتِرَاطِ صِحَّةِ الطَّلَاقِ بِكَمَالِ الْعَقْلِ فَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ الْمَجْنُونِ وَ لَا الْمَعْتُوهِ

18330- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

طَلَاقُ النَّائِمِ لَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمَعْتُوهِ وَ لَا مُبَرْسَمٍ وَ لَا يَجُوزُ طَلَاقُ صَاحِبِ

307

هَذَيَانٍ الْخَبَرَ

18331- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمَجْنُونِ الْمُخْتَبَلِ الْعَقْلِ وَ لَا طَلَاقُ السَّكْرَانِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَ لَا طَلَاقُ النَّائِمِ وَ إِنْ لَفَظَ بِهِ إِذَا كَانَ نَائِماً لَا يَعْقِلُ وَ لَا طَلَاقُ الْمُكْرَهِ الَّذِي يُكْرَهُ عَلَى الطَّلَاقِ وَ لَا طَلَاقُ الصَّبِيِّ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ

27 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الطَّلَاقُ عَنِ الْمَجْنُونِ مَعَ الْمَصْلَحَةِ

18332- 1

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ الْمَعْتُوهُ إِذَا أَرَادَ الطَّلَاقَ طَلَّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ

28 بَابُ بُطْلَانِ طَلَاقِ السَّكْرَانِ

18333- 1

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِكْرَاهٍ وَ لَا إِجْبَارٍ وَ لَا عَلَى سُكْرٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُرِيداً لِلطَّلَاقِ

18334- 2

وَ تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ الدَّعَائِمِ، قَوْلُهُ:

وَ لَا طَلَاقُ السَّكْرَانِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ

18335- 3

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِجْبَارٍ وَ لَا إِكْرَاهٍ وَ لَا عَلَى سُكْرٍ

308

29 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الطَّلَاقِ الِاخْتِيَارُ فَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ الْمُكْرَهِ وَ الْمُضْطَرِّ

18336- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ:

وَ لَا يَجُوزُ طَلَاقُ صَاحِبِ هَذَيَانٍ وَ لَا صَاحِبِ تَقْوِيَةٍ وَ لَا مُكْرَهٍ

18337- 2

وَ تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ الدَّعَائِمِ، قَوْلُهُ:

وَ لَا طَلَاقُ الْمُكْرَهِ الَّذِي يُكْرَهُ عَلَى الطَّلَاقِ

18338- 3

عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

لَا طَلَاقَ وَ لَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ

وَ الْإِغْلَاقُ الْإِكْرَاهُ

30 بَابُ أَنَّ مَنْ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ لَمْ يَقَعْ بِهَا الطَّلَاقُ بِمُجَرَّدِ التَّخْيِيرِ وَ إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَإِنْ وَكَّلَهَا فِي طَلَاقِ نَفْسِهَا فَفَعَلَتْ وَقَعَ مَعَ الشَّرَائِطِ

18339- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع):

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخِيَارِ فَقَالَ إِنَّ زَيْنَبَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا تَعْدِلُ وَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَتْ حَفْصَةُ لَوْ طَلَّقَنَا لَوَجَدْنَا فِي قَوْمِنَا أَكْفَاءً فَأَنِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ وَ احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنْهُ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ

يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ

309

كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا

إِلَى قَوْلِهِ

مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً

فَاعْتَزَلَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تِسْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَخَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ وَ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَكَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً

18340- 2،

وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ(ع)قَالَ:

إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَهَا الْخِيَارُ مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَ هِيَ طَاهِرٌ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ فَإِنِ اخْتَارَتْهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنٌ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ تُزَوِّجُهُ نَفْسَهَا إِنْ شَاءَتْ مِنْ يَوْمِهَا وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَإِنْ قَامَتْ مِنْ مَكَانِهَا أَوْ قَامَ إِلَيْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ قَبَّلَهَا قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ تُجِيبَ فِي الْمَكَانِ

18341- 3

كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَالَ هِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَ إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ ذَكَرَ عِنْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ تَخَيُّرَهُ نِسَاءَهُ

18342- 4

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ أَمَّا الْمُتَخَيَّرُ فَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنِفَ لِنَبِيِّهِ(ص)بِمَقَالَةٍ قَالَهَا بَعْضُ نِسَائِهِ أَ يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَنَا لَا نَجِدُ أَكْفَاءً مِنْ قُرَيْشٍ يَتَزَوَّجُونَا فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص

310

أَنْ يَعْتَزِلَ نِسَاءَهُ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَاعْتَزَلَهُنَّ فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ

..

إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدّٰارَ الْآخِرَةَ

الْآيَةَ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَلَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ

18343- 5

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ

إِلَى قَوْلِهِ

أَجْراً عَظِيماً

فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَ أَصَابَ كَنْزَ آلِ أَبِي الْحَقِيقِ قُلْنَ أَزْوَاجُهُ أَعْطِنَا مَا أَصَبْتَ فَقَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَسَّمْتُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ فَغَضِبْنَ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْنَ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّكَ إِنْ طَلَّقْتَنَا أَنْ لَا نَجِدَ الْأَكْفَاءَ مِنْ قَوْمِنَا يَتَزَوَّجُونَنَا فَأَنِفَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَزِلَهُنَّ فَاعْتَزَلَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى حِضْنَ وَ طَهُرْنَ ثُمَّ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ هِيَ آيَةُ التَّخْيِيرِ فَقَالَ

يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ

إِلَى قَوْلِهِ

أَجْراً عَظِيماً

فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوَّلَ مَنْ قَامَتْ فَقَالَتْ قَدِ اخْتَرْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقُمْنَ كُلُّهُنَّ وَ عَانَقْنَهُ وَ قُلْنَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ

تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ

فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ آوَى فَقَدْ نَكَحَ وَ مَنْ أَرْجَى فَقَدْ طَلَّقَ

18344- 6

السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي أَجْوِبَةِ الْمَسَائِلِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْمَوْصِلِ،"

وَ قَدْ ذَكَرَ

311

أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ أَنَّ أَصْلَ التَّخْيِيرِ هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنِفَ لِنَبِيِّهِ(ص)مِنْ مَقَالَةٍ قَالَتْهَا بَعْضُ نِسَائِهِ وَ هِيَ قَوْلُ بَعْضِهِنَّ أَ يَرَى مُحَمَّدٌ(ص)أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَنَا لَا نَجِدُ أَكْفَاءً مِنْ قُرَيْشٍ يَتَزَوَّجُونَنَا فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهِ أَنْ يَعْتَزِلَ نِسَاءَهُ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَاعْتَزَلَهُنَّ ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ

الْآيَةَ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَلَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ

18345- 7،

وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِذَا خَيَّرَهَا وَ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فِي غَيْرِ قُبُلِ عِدَّةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنْ خَيَّرَهَا فَجَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَ إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ

31 بَابُ أَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِ الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ فَإِنْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ كَوْنَ الطَّلَاقِ بِيَدِ الْمَرْأَةِ بَطَلَ الشَّرْطُ

18346- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ شَرَطَ لَهَا أَنَّ الْجِمَاعَ بِيَدِهَا وَ أَنَّ الْفُرْقَةَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ وَ وَلَّيْتَ الْحَقَّ غَيْرَ أَهْلِهِ وَ قَضَى أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ الصَّدَاقَ وَ بِيَدِهِ الْجِمَاعَ وَ الطَّلَاقَ وَ أَبْطَلَ الشَّرْطَ

312

32 بَابُ أَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِ الْعَبْدِ دُونَ الْمَوْلَى إِذَا كَانَتْ زَوْجَتُهُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً لِغَيْرِ مَوْلَاهُ فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لِمَوْلَاهُ فَالتَّفْرِيقُ بِيَدِ الْمَوْلَى

18347- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ فَلَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ

18348- 2،

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَرَجُلٌ زَوَّجَ عَبْدَهُ جَارِيَةَ قَوْمٍ آخَرِينَ أَوْ حُرَّةً أَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ قَالَ نَعَمْ لَيْسَ لِلْمَمْلُوكِ أَمْرٌ مَعَ مَوْلَاهُ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ

18349- 3

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ"

فِي الرَّجُلِ يُنْكِحُ أَمَتَهُ لِرَجُلٍ أَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ قَالَ إِنْ كَانَ مَمْلُوكاً فَلْيُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ

عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ

فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا حُرّاً فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ الْمَوْلَى

18350- 4،

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

313

قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ غُلَامَهُ جَارِيَتَهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا مَتَى شَاءَ

18351- 5،

وَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْهُ(ع):

الرَّجُلُ يُنْكِحُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ قَالَ يَنْزِعُهَا إِذَا شَاءَ بِغَيْرِ طَلَاقٍ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ

عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ

18352- 6

الْبِحَارُ، عَنْ كِتَابِ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ مُرْسَلًا قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ إِنَّ هَذَا مَمْلُوكِي تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِي فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرِّقْ بَيْنَهُمَا أَنْتَ فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى مَمْلُوكِهِ وَ قَالَ يَا خَبِيثُ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْعَبْدِ إِنْ شِئْتَ فَطَلِّقْ وَ إِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكَ قَالَ كَانَ قَوْلُ الْمَالِكِ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ رِضَاهُ بِالتَّزْوِيجِ فَصَارَ الطَّلَاقُ عِنْدَ ذَلِكَ لِلْعَبْدِ

قُلْتُ وَ بِهَذَا الْخَبَرِ وَ مَا فِي الْأَصْلِ يُخَصَّصُ عُمُومُ مَا تَقَدَّمَ وَ يَأْتِي وَ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً لِمَوْلَاهُ

33 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يُطَلِّقَ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ

18353- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا:

الْمَمْلُوكُ لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَ لَا نِكَاحُهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَ إِنْ زَوَّجَهُ

314

السَّيِّدُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ

عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ

قَالَ وَ الطَّلَاقُ وَ النِّكَاحُ شَيْءٌ

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ:

وَ لَا نِكَاحَ لَهُ وَ لَا طَلَاقَ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ

18354- 2

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْمَمْلُوكُ لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَ لَا نِكَاحُهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ زَوَّجَهُ بِيَدِ مَنِ الطَّلَاقُ قَالَ بِيَدِ السَّيِّدِ

ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ

أَ مَا شَيْءٌ الطَّلَاقَ

18355- 3،

وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ

ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ

وَ يَقُولُ لِلْعَبْدِ لَا طَلَاقَ وَ لَا نِكَاحَ ذَلِكَ إِلَى سَيِّدِهِ وَ النَّاسُ يَرَوْنَ خِلَافَ ذَلِكَ إِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ لَا يَرَوْنَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا

34 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مُقَدِّمَاتِ الطَّلَاقِ وَ شَرَائِطِهِ

18356- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي

315

عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

مَنْ أَسَرَّ الطَّلَاقَ وَ أَسَرَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَعَهُ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ أَعْلَنَ الطَّلَاقَ وَ أَسَرَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي نَفْسِهِ أَخَذْنَاهُ بِالْعَلَانِيَةِ وَ أَلْقَيْنَا السِّرَّ

18357- 2،

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ:

فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ قَالَ هِيَ وَاحِدَةٌ وَ لَيْسَ فِي الطَّلَاقِ كَسْرٌ

18358- 3،

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع):

فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا تُسَمَّي جَمِيلَةَ وَ الْأُخْرَى جُمَارَةَ فَمَرَّتْ جَمِيلَةُ فِي ثِيَابِ جُمَارَةَ فَظَنَّ أَنَّهَا جُمَارَةَ فَقَالَ اذْهَبِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً فَقَالَ طُلِّقَتْ جُمَارَةُ بِالاسْمِ وَ طُلِّقَتْ جَمِيلَةُ بِالْإِشَارَةِ

18359- 4،

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ:

أَنَّ عَلِيّاً(ع)أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثاً فَقَالَ لَهُ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ لَنْ تَحْرُمَ عَلَيْكَ امْرَأَتُكَ إِنَّمَا الطَّلَاقُ فِي الْيَقَظَةِ وَ لَيْسَ الطَّلَاقُ فِي الْمَنَامِ

18360 5 وَ رَوَى هَذِهِ الْأَخْبَارَ السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ فِي نَوَادِرِهِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُعْتَبَرِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع): مِثْلَهُ

18361- 6

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

الطَّلَاقُ لَا يَتَجَزَّأُ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ عَلَى مَا يَجِبُ مِنَ الطَّلَاقِ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ أَوْ ثُلُثاً أَوْ رُبُعاً أَوْ مَا أَشْبَهَهُ ذَلِكَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ

316

18362- 7،

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنِ اسْتَثْنَى فِي الطَّلَاقِ فَلَيْسَ طَلَاقُهُ بِطَلَاقٍ إِذَا أَظْهَرَ الِاسْتِثْنَاءَ وَ إِنْ أَظْهَرَ الطَّلَاقَ وَ أَسَرَّ الِاسْتِثْنَاءَ أُخِذَ بِالْعَلَانِيَةِ

18363- 8،

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا) أَنَّهُمَا قَالا:

كُلُّ طَلَاقٍ فِي غَضَبٍ أَوْ يَمِينٍ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ

18364- 9

عَوَالِي اللآَّلِي، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ لَمْ تَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ

18365- 10،

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ"

كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَبِي بَكْرٍ وَ سِنِينَ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ الثَّلَاثُ وَاحِدَةً فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْماً إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْضَى عَلَيْهِمْ

18366- 11

كِتَابُ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُهُ(ع)عَنِ الرَّجُلِ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ إِلَّا طَلَّقْتَنِي قَالَ يُوجِعُهَا ضَرْباً أَوْ يَعْفُو عَنْهَا

317

أَبْوَابُ أَقْسَامِ الطَّلَاقِ وَ أَحْكَامِهِ

1 بَابُ كَيْفِيَّةِ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهِ

18367- 1

الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

طَلَاقُ السُّنَّةِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ تَرَبَّصَ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا مِنْ قَبْلِ عِدَّتِهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ فَإِذَا مَضَتْ بِهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ فَلَا

18368- 2

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ أَمَّا طَلَاقُ السُّنَّةِ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ يَتَرَبَّصُ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فِي قَبْلِ عِدَّتِهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ طَلَّقَهَا عَلَى هَذَا تَرَكَهَا حَتَّى تَسْتَوْفِيَ قُرُوءَهَا وَ هِيَ ثَلَاثَةُ أَطْهَارٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ وَ مِثْلُهَا تَحِيضُ فَإِذَا رَأَتْ أَوَّلَ قَطْرَةِ دَمِ الثَّالِثِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا يَتَزَوَّجُ حَتَّى تَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ وَ الْأَمْرُ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَتْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تُزَوِّجْهُ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً بِمَهْرٍ جَدِيدٍ فَإِنْ أَرَادَ طَلَاقَهَا ثَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا طَلَّقَهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا أَرَادَ الْمُطَلِّقُ لِلسُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَانِيَةً بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا طَلَّقَهَا مِثْلَ تَطْلِيقَةِ

318

الْأُولَى عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ تَرَبَّصَ بِهَا حَتَّى تَسْتَوْفِيَ قُرُوءَهَا فَإِنْ زَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ وَ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا الثَّالِثَةَ طَلَّقَهَا وَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ سَاعَةَ طَلَّقَهَا وَ لَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ قُرُوءَهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ سُمِّيَ طَلَاقُ السُّنَّةِ الْهَدْمَ لِأَنَّهُ مَتَى مَا اسْتَوْفَتْ قُرُوءَهَا وَ تَزَوَّجَهَا الثَّانِيَةَ هَدَمَ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ وَ رُوِيَ أَنَّ طَلَاقَ الْهَدْمِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِزَوْجٍ ثَانٍ

18369- 3،

وَ قَالَ(ص)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:

وَ شَرْحٍ آخَرَ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ وَ الْعِدَّةِ طَلَاقُ السُّنَّةِ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ تَرَكَهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ ثُمَّ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَى طَلَاقِهَا ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْمُرَاجَعَةِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ مَا قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فِي الْمُهْلَةِ وَ هُوَ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ وَ الْقُرْءُ الْبَيَاضُ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ وَ هُوَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ فَإِنْ بَلَغَ تَمَامَ حَدِّ الْقُرْءِ دَفَعَتْهُ فَكَانَ الدَّفْقُ لِأَوَّلِ الْحَيْضِ وَ إِنْ تَرَكَهَا وَ لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى تَخْرُجَ الثَّلَاثَةُ الْأَقْرَاءِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ فِي أَوَّلِ الْقَطْرَةِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ الثَّالِثِ وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا إِلَى أَنْ تَطْهُرَ فَإِنْ طَهُرَتْ فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ زَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا تَزْوِيجاً جَدِيداً وَ إِلَّا فَلَا فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْعِدَّةِ تَزْوِيجاً جَدِيداً فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى اثْنَيْنِ

18370- 4

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ الطَّلَاقُ عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا طَلَاقُ السُّنَّةِ وَ هُوَ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ انْتَظَرَ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ فَيُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْرَاءَهَا وَ هِيَ ثَلَاثَةُ أَطْهَارٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ وَ مِثْلُهَا تَحِيضُ فَإِذَا رَأَتْ أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْ دَمٍ ثَالِثٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ حَلَّتْ

319

لِلْأَزْوَاجِ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ وَ الْأَمْرُ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَتْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ لَا وَ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَتُهَا وَ السُّكْنَى مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا وَ هُمَا يَتَوَارَثَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ

18371- 5

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

وَ مَنْ طَلَّقَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ رُدَّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُهُ الْخَبَرَ

18372- 6،

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع):

أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَقَالَ الطَّلَاقُ لِغَيْرِ السُّنَّةِ بَاطِلٌ

18373- 7،

وَ تَقَدَّمَ:

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ مَنْ طَلَّقَ لِغَيْرِ السُّنَّةِ لَمْ يَجُزْ طَلَاقُهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا أَنَا أَقُولُ ذَلِكَ بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَهُ الْخَبَرَ

2 بَابُ كَيْفِيَّةِ طَلَاقِ الْعِدَّةِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهِ

18374- 1

الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع):

طَلَاقُ الْعِدَّةِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ تَرَبَّصَ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا مِنْ قَبْلِ عِدَّتِهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَإِذَا طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ فَ

فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

فَإِنْ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَمْ يَجُزْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَ يَدْخُلَ بِهَا ثُمَّ يُطَلِّقَهَا أَوْ يَمُوتَ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ عِدَّتِهَا

320

18375- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا:

طَلَاقُ الْعِدَّةِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ

إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِلْعِدَّةِ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا فَيُطَلِّقُهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْ عَدْلٍ عَلَى ذَلِكَ وَ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ وَ يُرَاجِعُهَا أَيْضاً مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا وَ طَهُرَتْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ 6

فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَيُطَلِّقُهَا لِلشُّهُورِ وَ إِنْ طَلَّقَهَا عَلَى مَا وَصَفْنَا وَاحِدَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَحْبِسَهَا بَقِيَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ إِنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَحْبِسَهَا بَقِيَتْ عِنْدَهُ عَلَى وَاحِدَةٍ فَإِذَا طَلَّقَهَا الثَّلَاثَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَ هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إِلَى آخِرِهِ إِلَى إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَ إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا عَقَدَ عَلَيْهَا بِنِكَاحٍ مُسْتَقْبَلٍ وَ هَذَا هُوَ طَلَاقُ السُّنَّةِ الَّذِي يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى آخِرِهِ

18376- 3

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ أَمَّا طَلَاقُ الْعِدَّةِ وَ هُوَ أَنْ

321

يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ يُرَاجِعَهَا مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدٍ أَوْ مَتَى مَا يُرِيدُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَوْفِيَ قُرُوءَهَا وَ هُوَ أَمْلَكُ بِهَا وَ أَدْنَى الْمُرَاجَعَةِ أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُنْكِرَ الطَّلَاقَ فَيَكُونُ إِنْكَارُهُ لِلطَّلَاقِ مُرَاجَعَةً فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَانِيَةً لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا وَ أَرَادَ طَلَاقَهَا تَرَبَّصَ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي قَبْلِ عِدَّتِهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ فَإِنْ أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا رَاجَعَهَا وَ يَجُوزُ الْمُرَاجَعَةُ بِغَيْرِ شُهُودٍ كَمَا يَجُوزُ التَّزْوِيجُ وَ إِنَّمَا تُكْرَهُ الْمُرَاجَعَةُ بِغَيْرِ شُهُودٍ مِنْ جِهَةِ الْحُدُودِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ السُّلْطَانِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ سَاعَةَ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ

فَلٰا تَحِلُّ لَهُ

..

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

18377- 4،

وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:

وَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلَاقَ الْعِدَّةِ تَرَكَهَا حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَى طَلَاقِهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا وَ يُوَاقِعُهَا ثُمَّ يَنْتَظِرُ بِهَا الْحَيْضَ وَ الطُّهْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا بِشَاهِدَيْنِ التَّطْلِيقَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا وَ يُوَاقِعُهَا مَتَى شَاءَ مِنْ أَوَّلِ الطُّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فَإِذَا رَاجَعَهَا فَحَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ وَ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ بِشَاهِدَيْنِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

وَ عَلَيْهَا اسْتِقْبَالُ الْعِدَّةِ مِنْهُ مِنْ وَقْتِ التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ

18378- 5

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ مِنْهَا طَلَاقُ الْعِدَّةِ وَ هُوَ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَّقَهَا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ يَكُونُ مَعَهَا إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّانِيَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ

322

حَيْضَتِهَا طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ

18379- 6

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الطَّلَاقَ طَلَّقَهَا فِي قَبْلِ عِدَّتِهَا فِي غَيْرِ جِمَاعٍ فَإِنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجْلُهَا وَ شَاءَ أَنْ يَخْطُبَ مَعَ الْخُطَّابِ فَعَلَ فَإِنْ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُوَ الْأَجَلُ وَ الْعِدَّةُ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فَشَاءَ أَيْضاً أَنْ يَخْطُبَ مَعَ الْخُطَّابِ إِنْ كَانَ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجْلُهَا وَ إِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ أَجْلُهَا فَإِنْ فَعَلَ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً

فَلٰا تَحِلُّ لَهُ

..

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

الْخَبَرَ

3 بَابُ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثاً لِلسُّنَّةِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ كَذَا كُلُّ امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ ثَلَاثاً وَ أَنَّ اسْتِيفَاءَ الْعِدَّةِ لَا يَهْدِمُ تَحْرِيمَ الثَّالِثَةِ إِلَّا بِزَوْجٍ وَ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ فِي التَّاسِعَةِ مُؤَبَّداً

18380- 1

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ:

مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثاً وَ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى تَبِينَ

فَلٰا تَحِلُّ لَهُ

..

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

الْخَبَرَ

18381- 2

مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع):

فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ

323

عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا ثَلَاثاً قَالَ لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

18382- 3

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

فِي سِيَاقِ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا الثَّالِثَةَ طَلَّقَهَا وَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ سَاعَةَ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ قُرُوءَهَا وَ لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

وَ رُوِيَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً إِذَا طَلَّقَهَا طَلَاقَ السُّنَّةِ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ

4 بَابُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لِلْعِدَّةِ ثَلَاثاً لَا تَحِلُّ لِلْمُطَلِّقِ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي التَّاسِعَةِ مُؤَبَّداً

18383- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا:

إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً لِلْعِدَّةِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

18384- 2،

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ:

وَ الَّذِي يُطَلِّقُ الطَّلَاقَ الَّذِي لَا تَحِلُّ لَهُ الْمَرْأَةُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَتَزَوَّجُ غَيْرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَبَرَ

18385- 3،

وَ عَنْهُمَا(ع)أَنَّهُمَا قَالا:

إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِلْعِدَّةِ إِلَى أَنْ قَالا فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

الْخَبَرَ

18386- 4

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

324

ع قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّلَاقِ الَّذِي لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

قَالَ هُوَ الَّذِي يُطَلِّقُ ثُمَّ يُرَاجِعُ وَ الرَّجْعَةُ هُوَ الْجِمَاعُ ثُمَّ يُطَلِّقُ ثُمَّ يُرَاجِعُ ثُمَّ يُطَلِّقُ الثَّالِثَةَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

18387- 5،

وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الطَّلَاقِ الَّذِي لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

قَالَ أُخْبِرُكَ بِمَا صَنَعْتُ أَنَا بِامْرَأَةٍ كَانَتْ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ أُطَلِّقَهَا فَتَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا طَمِثَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ طَلَّقْتُهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ ثُمَّ تَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعْتُهَا وَ دَخَلْتُ بِهَا وَ مَسَسْتُهَا وَ تَرَكْتُهَا حَتَّى طَمِثَتْ وَ طَهُرَتْ ثُمَّ طَلَّقْتُهَا بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ ثُمَّ تَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعْتُهَا وَ دَخَلْتُ بِهَا وَ مَسَسْتُهَا ثُمَّ تَرَكْتُهَا حَتَّى طَمِثَتْ وَ طَهُرَتْ ثُمَّ طَلَّقْتُهَا بِشُهُودٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي بِهَا حَاجَةٌ

18388- 6

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

فِي سِيَاقِ طَلَاقِ الْعِدَّةِ وَ إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ لَكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

فَإِنَّ تَزَوَّجَهَا غَيْرُهُ وَ طَلَّقَهَا [أَوْ مَاتَ عَنْهَا] وَ أَرَادَ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَعَلَ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ عَلَى مَا وَصَفْتُهُ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ أَبَداً وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ طَلَّقَ تِسْعَ تَطْلِيقَاتٍ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً

18389- 7،

وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:

فَإِذَا رَاجَعَهَا فَحَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ وَ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ بِشَاهِدَيْنِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

وَ عَلَيْهَا اسْتِقْبَالُ الْعِدَّةِ مِنْهُ وَقْتَ التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى أَنْ قَالَ

325

وَ إِنْ نَكَحَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَرَاجَعَهَا الْأَوَّلُ ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقَ الْعِدَّةِ ثُمَّ نَكَحَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ ثُمَّ رَاجَعَهَا الْأَوَّلُ وَ طَلَّقَهَا طَلَاقَ الْعِدَّةِ الثَّالِثَةَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً

18390- 8

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ زُرَارَةَ وَ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ:

وَ الَّذِي يُطَلِّقُ الطَّلَاقَ الَّذِي لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً الْخَبَرَ

5 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ طَلَاقِ السُّنَّةِ عَلَى غَيْرِهِ

18391- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع)وَ قَدْ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

الْفَقِيهُ لَا يُطَلِّقُ إِلَّا طَلَاقَ السُّنَّةِ

6 بَابُ أَنَّ الْمُحَلِّلَ يَهْدِمُ الطَّلْقَةَ وَ الثِّنْتَيْنِ كَمَا يَهْدِمُ الثَّالِثَ

18392- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ سُمِّيَ طَلَاقُ السُّنَّةِ الْهَدْمَ لِأَنَّهُ مَتَى اسْتَوْفَتْ قُرُوءَهَا وَ تَزَوَّجَهَا الثَّانِيَةَ هَدَمَ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ وَ رُوِيَ أَنَّ طَلَاقَ الْهَدْمِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِزَوْجٍ ثَانٍ

18393- 2

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَتَبِينُ مِنْهُ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ آخَرَ فَيُطَلِّقُهَا عَلَى السُّنَّةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا الْأَوَّلُ

326

عَلَى كَمْ هِيَ مَعَهُ قَالَ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ يَا رِفَاعَةُ كَيْفَ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً اسْتَقْبَلَ الطَّلَاقَ فَإِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً كَانَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ

18394- 3،

ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ غَيْرُهُ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا فَرَاجَعَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ قَالَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ

18395- 4

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا:

إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ فَمَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا وَ اعْتَدَّتْ فَتَزَوَّجَهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ وَ لَا يَهْدِمُ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنْ طَلَاقِهِ

قُلْتُ وَ الْمَسْأَلَةُ مِنْ حَيْثُ النُّصُوصِ مُشْكِلَةٌ جَدّاً فَإِنَّهَا مُتَعَارِضَةٌ إِلَّا أَنَّ عَمَلَ الْأَصْحَابِ عَلَى خَبَرِ رِفَاعَةَ وَ أَشْبَاهِهِ مِمَّا دَلَّ عَلَى الْهَدْمِ الْمُطَابِقِ لِعُنْوَانِ الْبَابِ وَ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي التَّهْذِيبِ لِمُعَارِضِهِ وُجُوهاً مَذْكُورَةً فِي الْأَصْلِ لَا مَسْرَحَ عَنْهَا وَ إِنْ كَانَ بَعْضُهَا بَعِيداً

7 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُحَلِّلِ الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ

18396- 1

السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي الْمَجَازَاتِ النَّبَوِيَّةِ، عَنِ النَّبِيِّ ص

327

أَنَّهُ قَالَ وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَتُهُ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثاً فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ رَجُلًا فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هَلْ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ فَقَالَ لَا حَتَّى يَكُونَ الْآخَرُ قَدْ ذَاقَ مِنْ عُسَيْلَتِهَا وَ ذَاقَتْ مِنْ عُسَيْلَتِهِ

قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذِهِ الِاسْتِعَارَةُ كَأَنَّهُ كَنَّى عَنْ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ بِحَلَاوَةِ الْعَسَلِ وَ كَأَنَّ مَخْبَرَ الرَّجُلِ وَ مَخْبَرَ الْمَرْأَةِ كَالْعَسَلَةِ الْمُسْتَوْدَعَةِ فِي ظَرْفِهَا فَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ عَلَيْهَا إِلَّا بَعْدَ الذَّوَاقِ مِنْهَا وَ جَاءَ بِاسْمِ الْعُسَيْلَةِ مُصَغَّراً لِسِرٍّ لَطِيفٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَ هُوَ أَنَّهُ أَرَادَ فِعْلَ الْجِمَاعِ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَ هُوَ مَا تَحِلُّ بِهِ الْمَرْأَةُ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ فَجَعَلَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الذَّوَاقِ النَّائِلِ مِنَ الْعَسَلَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِكْثَارٍ مِنْهَا وَ لَا مُعَاوَدَةٍ لِأَكْلِهَا فَأَوْقَعَ التَّصْغِيرَ عَلَى الِاسْمِ وَ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلْفِعْلِ

18397- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً عَلَى مَا يَنْبَغِي مِنَ الطَّلَاقِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

فَقِيلَ لَهُ هَلْ يَحِلُّهَا النِّكَاحُ دُونَ الْمَسِيسِ فَأَخْرَجَ ذِرَاعاً أَشْعَرَ فَقَالَ لَا حَتَّى يَهُزَّهَا بِهِ

18398- 3،

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا:

إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً لِلْعِدَّةِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

وَ يَدْخُلَ بِهَا وَ يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا وَ تَذُوقُ عُسَيْلَتَهُ

18399- 4،

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع):

أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَنَدِمَ وَ نَدِمَتْ فَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ رَجُلًا يَحِلُّهَا لَهُ قَالَ لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

نِكَاحَ غِبْطَةٍ مِنْ

328

غَيْرِ مُوَاطَأَةٍ وَ يُجَامِعُهَا ثُمَّ إِنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَ اعْتَدَّتْ تَزَوَّجَتِ الْأَوَّلَ إِنْ شَاءَ وَ شَاءَتْ

18400- 5

عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ(ص):

أَنَّهُ قَالَ لِزَوْجَةِ رِفَاعَةَ لَمَّا طَلَّقَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ إِنَّهُ لَهُ هُرِيَّةٌ كَهُرِيَّةِ الثَّوْرِ أَ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَ يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ

8 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُحَلِّلِ الْبُلُوغُ

18401- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَتَزَوَّجَتْ مَجْبُوباً يَعْنِي مُصْطَلَمَ الْأَحَالِيلِ أَوْ غُلَاماً لَمْ يَحْتَلِمْ لَمْ يَجُزْ لِلْأَوَّلِ إِنْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا الثَّانِي أَنْ يَنْكِحَهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَ مَنْ يُحِلُّهَا لَهُ عَلَى مَا يَنْبَغِي

9 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُحَلِّلِ دَوَامُ الْعَقْدِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إِنْ تَزَوَّجَهَا مُتْعَةً

18402- 1

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ:

سَأَلْتُهُ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ بِالْمُتْعَةِ أَ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا

329

الْأَوَّلِ قَالَ لَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَدْخُلَ فِي مِثْلِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى

فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا إِنْ ظَنّٰا أَنْ يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ

وَ الْمُتْعَةُ لَيْسَ فِيهَا طَلَاقٌ

18403- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ تَزْوِيجَ مُتْعَةٍ لَمْ يُحِلَّهَا ذَلِكَ لَهُ

18404- 3

كِتَابُ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ امْرَأَةٌ طَلَّقَهَا رَجُلٌ ثَلَاثاً فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً بِالْمُتْعَةِ أَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَ لَا حَتَّى تَدْخُلَ فِي مِثْلِ مَا خَرَجَتْ مِنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ

فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا

وَ الْمُتْعَةُ لَيْسَ فِيهَا طَلَاقٌ

10 بَابُ أَنَّ الْعَبْدَ يُحَلِّلُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثاً

18405- 1

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً لَا تَحِلُّ لَهُ

مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

فَتَزَوَّجَهَا عَبْدٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا هَلْ يَهْدِمُ الطَّلَاقَ قَالَ نَعَمْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

وَ هُوَ أَحَدُ الْأَزْوَاجِ

330

18406- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع):

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَتَتَزَوَّجُ عَبْداً ثُمَّ يُطَلِّقُهَا هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ قَالَ نَعَمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

وَ الْعَبْدُ زَوْجٌ

11 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِشْهَادِ عَلَى الرَّجْعَةِ وَ عَدَمِ وُجُوبِهِ فَإِنْ جَهِلَ أَوْ غَفَلَ اسْتُحِبَّ أَنْ يُشْهِدَ حِينَ يَذْكُرُ

18407- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ يَجُوزُ الْمُرَاجَعَةُ بِغَيْرِ شُهُودٍ كَمَا يَجُوزُ التَّزْوِيجُ وَ إِنَّمَا تُكْرَهُ الْمُرَاجَعَةُ بِغَيْرِ شُهُودٍ مِنْ جِهَةِ الْحُدُودِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ السُّلْطَانِ

18408- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَأَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الرَّجْعَةِ كَمَا يُشْهِدُ عَلَى الطَّلَاقِ فَإِنْ أَغْفَلَ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَهُ وَ رَاجَعَهَا وَ لَمْ يُشْهِدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الشُّهُودُ فِي الرَّجْعَةِ لِمَكَانِ الْإِنْكَارِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ أَنْ يُقَالَ قَدْ طَلَّقَهَا وَ لَمْ يُرَاجِعْهَا وَ إِنْ رَاجَعَهَا وَ لَمْ يُشْهِدْ فَلْيُشْهِدْ إِذَا ذَكَرَ ذَلِكَ وَ إِذَا أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ عَلِمَتْ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ

331

12 بَابُ أَنَّ إِنْكَارَ الطَّلَاقِ فِي الْعِدَّةِ رَجْعَةٌ لَا بَعْدَهَا فَإِنِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ حَلَفَ الْمُنْكِرُ لِوُقُوعِ الْإِنْكَارِ فِي الرَّجْعَةِ

18409- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ أَدْنَى الْمُرَاجَعَةِ أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُنْكِرَ الطَّلَاقَ فَيَكُونُ إِنْكَارُهُ لِلطَّلَاقِ مُرَاجَعَةً

13 بَابُ حُكْمِ مَا لَوِ ادَّعَى الزَّوْجُ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَتْ أَنَّهُ رَجَعَ فِيهَا وَ حُكْمِ مَنْ أَسَرَّ الرَّجْعَةَ وَ لَمْ يُعْلِمِ الزَّوْجَةَ وَ مَنْ أَسَرَّ الطَّلَاقَ ثُمَّ ادَّعَاهُ

18410- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ رَاجَعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أَعْلَمَهَا بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهَا فَإِنْ أَظْهَرَ الطَّلَاقَ وَ أَسَرَّ الرَّجْعَةَ وَ غَابَ فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَهَا وَ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَلَا سَبِيلِ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَظْهَرَ طَلَاقَهَا وَ أَسَرَّ رَجْعَتَهَا

قَالَ الْمُؤَلِّفُ يَعْنِي إِذَا لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهَا الْمَرْأَةَ فَأَمَّا إِنْ أَشْهَدَ وَ أَطْلَعَهَا عَلَى الرَّجْعَةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْهُ أَوْ يَمُوتَ وَ تَنْقَضِيَ أَيْضاً عِدَّتُهَا

14 بَابُ أَنَّ مَنْ رَاجَعَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْمُوَاقَعَةِ لَمْ يَصِحَّ لِلْعِدَّةِ

18411- 1

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

332

ع قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّلَاقِ الَّذِي لَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

قَالَ هُوَ الَّذِي يُطَلِّقُ ثُمَّ يُرَاجِعُ وَ الرَّجْعَةُ هُوَ الْجِمَاعُ ثُمَّ يُطَلِّقُ ثُمَّ يُرَاجِعُ وَ الرَّجْعَةُ هُوَ الْجِمَاعُ ثُمَّ يُطَلِّقُ ثُمَّ يُرَاجِعُ ثُمَّ يُطَلِّقُ الثَّالِثَةَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ

حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

وَ قَالَ الرَّجْعَةُ هُوَ الْجِمَاعُ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَ إِلَّا فَهِيَ وَاحِدَةٌ

18412- 2

كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا يُطَلِّقِ التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ حَتَّى يَمَسَّهَا

18413- 3

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ:

وَ إِذَا وَطِئَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَقَدْ رَاجَعَهَا وَ إِنْ لَمْ يَلْفَظْ بِالرَّجْعَةِ وَ لَمْ يُشْهِدْ فَلْيُشْهِدْ إِذَا ذَكَرَ أَوْ عَلِمَ

18414- 4،

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ رَاجَعَهَا [ثُمَّ طَلَّقَهَا] قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ الْآخَرُ

18415- 5

فِقْهُ الرِّضَا،(ع): فِي سِيَاقِ طَلَاقِ الْعِدَّةِ

فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَانِيَةً لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا إِلَى آخِرِهِ

333

15 بَابُ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ لِيَحِلَّ الْجِمَاعُ وَ لَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ

18416- 1

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ اعْلَمْ أَنَّ أَدْنَى الْمُرَاجَعَةِ أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُنْكِرَ الطَّلَاقَ

16 بَابُ كَرَاهَةِ طَلَاقِ الْمَرِيضِ وَ جَوَازِ تَزْوِيجِهِ فَإِنْ دَخَلَ صَحَّ وَ إِلَّا بَطَلَ وَ لَا مَهْرَ وَ لَا مِيرَاثَ

18417- 1

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ وَ دَخَلَ بِهَا وَرِثَتْهُ وَ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ لَمْ تَرِثْهُ وَ نِكَاحُهُ بَاطِلٌ

17 بَابُ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا طَلَّقَ بَائِناً أَوْ رَجْعِيّاً لِلْإِضْرَارِ وَرِثَتْهُ إِلَى سَنَةٍ مَا لَمْ يَبْرَأْ أَوْ تَتَزَوَّجْ وَ إِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا إِلَّا فِي الْعِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ

18418- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص):

فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فِي مَرَضٍ فَقَالَ(ص)تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَ لَا يَرِثُهَا

18419- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ

334

قَالَ:

إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مَرِيضٌ وَ كَانَ صَحِيحَ الْعَقْلِ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ فَإِنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا تَوَارَثَا وَ إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ هُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهِيَ تَرِثُهُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ

18420- 3

السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي أَجْوِبَةِ الْمَسَائِلِ، الثَّالِثَةِ الْوَارِدَةِ مِنَ الْمَوْصِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَقْبَاقِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مَرِيضٌ قَالَ تَرِثُهُ مَا بَيْنَ سَنَةٍ إِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ وَ تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمٍ طَلَّقَهَا عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ تَرِثُهُ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ سَنَةٍ إِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَا تَمْضِي سَنَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِيرَاثٌ

18421- 4،

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَبِيعٍ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ وَ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً فِي مَرَضِهِ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ

18422- 5،

وَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع):

قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ تَطْلِيقَتَيْنِ فِي صِحَّةٍ ثُمَّ طَلَّقَ تَطْلِيقَةَ الثَّالِثَةِ وَ هُوَ مَرِيضٌ إِنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَ فِي مَرَضِهِ وَ إِنْ كَانَ إِلَى السَّنَةِ

18423- 6،

وَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:

سَأَلْتُهُ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ

335

طَلَّقَهَا فِي حَالِ الْإِضْرَارِ فَهِيَ تَرِثُهُ إِلَى سَنَةٍ فَإِنْ زَادَ عَلَى سَنَةٍ يَوْماً وَاحِداً لَمْ تَرِثْهُ

18 بَابُ حُكْمِ طَلَاقِ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَ عِدَّتِهَا وَ تَزْوِيجِهَا

18424- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع):

أَنَّهُ قَضَى فِي الْمَفْقُودِ لَا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَبْلُغَهَا مَوْتُهُ أَوْ طَلَاقُهُ أَوْ لِحَاقُهُ بِالشِّرْكِ

18425- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا عُلِمَ مَكَانُ الْمَفْقُودِ لَمْ تُنْكَحِ امْرَأَتُهُ

18426- 3

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

يُخَلَّى عَنِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ مَا سَكَتَتْ فَإِنْ هِيَ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْوَالِي أَجَّلَهَا أَرْبَعَ سِنِينَ وَ كَتَبَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فُقِدَ فِيهِ يُسْأَلُ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يُخْبَرْ عَنْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعُ سِنِينَ دَعَا وَلِيَّ الْمَفْقُودِ فَقَالَ هَلْ لِلْمَفْقُودِ مَالٌ فَإِنْ كَانَ لِلْمَفْقُودِ مَالٌ قَالَ لِلْوَلِيِّ أَنْفِقْ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا سَبِيلِ لَهَا إِلَى التَّزْوِيجِ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَ إِنْ أَبَى وَلِيُّهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا أَجْبَرَهُ الْوَالِي عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ تَطْلِيقَةً فِي اسْتِقْبَالِ عِدَّتِهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ فَيَصِيرُ طَلَاقُ الْوَلِيِّ طَلَاقاً لِلزَّوْجِ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمٍ طَلَّقَ الْوَلِيُّ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ أَوْ يُرَاجِعَ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا

336

وَ إِنْ قَالَ الْوَلِيُّ أَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ طَلَّقَهَا السُّلْطَانُ قِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ أَنَا أُرِيدُ مَا تُرِيدُ النِّسَاءُ وَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْبِرَ قَالَ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ وَ لَا كَرَامَةَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَلِيُّهُ

18427- 4

كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع):

عِنْدَ ذِكْرِ بِدَعِ عُمَرَ قَالَ وَ قَضِيَّتُهُ فِي الْمَفْقُودِ أَنْ أَجَّلَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا خُيِّرَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَ بَيْنَ الصَّدَاقِ فَاسْتَحْسَنَهُ النَّاسُ وَ اتَّخَذُوهُ سُنَّةً وَ قَبِلُوهُ عَنْهُ جَهْلًا وَ قِلَّةَ عِلْمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص

18428- 5

الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ الْإِخْتِصَاصِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ"

قَالَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ فِيمَا نَاظَرَ بِهِ أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يَعْرِفُ أَحْكَامَ الدِّينِ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي غِبْتُ فَقَدِمْتُ قَدْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَتِي فَقَالَ إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَأَنْتَ أَوْلَى بِهَا وَ هَذَا حُكْمٌ لَا يُعْرَفُ وَ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِهِ وَ قَضَى فِي رَجُلٍ غَابَ عَنْ أَهْلِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ أَنَّهَا تَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ وَ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ أَبَداً حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ مَاتَ أَوْ كَفَرَ أَوْ طَلَّقَهَا

18429- 6،

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

الْمَفْقُودُ يَنْتَظِرُ أَهْلُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ فَإِنْ عَادَ وَ إِلَّا تَزَوَّجَتْ فَإِنْ قَدِمَ زَوْجُهَا خُيِّرَتْ فَإِنِ اخْتَارَتِ الْأَوَّلَ اعْتَدَّتْ مِنَ الثَّانِي وَ رَجَعَتْ إِلَى الْأَوَّلِ وَ إِنِ اخْتَارَتِ الثَّانِيَ فَهُوَ

337

زَوْجُهَا

18430- 7

ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، رُوِيَ

أَنَّ الصَّحَابَةَ اخْتَلَفُوا فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ فَذَكَرُوا أَنَّ عَلِيّاً(ع)حَكَمَ بِأَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَجِيءَ نَعْيُ مَوْتِهِ وَ قَالَ هِيَ امْرَأَةٌ ابْتُلِيتُ فَلْتَصْبِرْ وَ قَالَ عُمَرُ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلِيُّ زَوْجِهَا ثُمَّ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ ع

18431- 8

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمَفْقُودَ إِذَا رَفَعَتِ امْرَأَتُهُ أَمْرَهَا إِلَى الْوَالِي فَأَجَّلَهَا أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ يَكْتُبُ إِلَى الصُّقْعِ الَّذِي فُقِدَ فِيهِ فَيُسْأَلُ عَنْهُ فَإِنْ أُخْبِرَ عَنْهُ بِحَيَاةٍ صَبَرَتْ وَ إِنْ لَمْ يُخْبَرْ عَنْهُ بِحَيَاةٍ وَ لَا مَوْتٍ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعُ سِنِينَ دُعِيَ وَلِيُّ الزَّوْجِ الْمَفْقُودِ فَقِيلَ لَهُ هَلْ لِلْمَفْقُودِ مَالٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى يَعْلَمَ حَيَاتَهُ مِنْ مَوْتِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قِيلَ لِلْوَلِيِّ أَنْفِقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَعَلَ فَلَا سَبِيلِ لَهَا إِلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَ إِنْ أَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا أَجْبَرَهُ الْوَالِي عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً فِي اسْتِقْبَالِ الْعِدَّةِ وَ هِيَ طَاهِرٌ فَيَصِيرُ طَلَاقُ الْوَلِيِّ طَلَاقَ الزَّوْجِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ طَلَّقَهَا السُّلْطَانُ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمٍ طَلَّقَهَا الْوَالِي فَبَدَا لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَ إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الزَّوْجُ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَ لَا سَبِيلَ لِلْأَوَّلِ عَلَيْهَا

338

19 بَابُ أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا طُلِّقَتْ مَرَّتَيْنِ حَرُمَتْ عَلَى الْمُطَلِّقِ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ إِنْ كَانَ الْمُطَلِّقُ حُرّاً

18432- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا:

الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَ الْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ فَإِذَا كَانَتِ الْحُرَّةُ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ فَطَلَاقُهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَ إِنْ كَانَتْ أَمَةٌ تَحْتَ حَرٍّ أَوْ عَبْدٍ فَطَلَاقُهَا تَطْلِيقَتَانِ تَبِينُ بِالثَّانِيَةِ كَمَا تَبِينُ الْحُرَّةُ بِالثَّالِثَةِ

18433- 2

أَبُو عَلِيِّ بْنُ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَسْنِيمٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:

أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجُلَانِ يَسْأَلَانِ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَالْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ يَا أَصْلَعُ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَ أَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَ الَّتِي تَلِيهَا فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ فَقَالَ ثِنْتَانِ فَقَالا سُبْحَانَ اللَّهِ جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ سَأَلْتَهُ وَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ عُمَرُ تَدْرِيَانِ مَنْ هَذَا قَالا لَا قَالَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّ(ع)فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ ع

339

18434- 3

ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، نَقْلًا مِنْ غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو صَبْرَةَ:

جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالا لَهُ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ اثْنَتَانِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اثْنَتَانِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلْتَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّ(ع)فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ ع

18435- 4،

وَ رَوَاهُ مَصْقَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ"

إِنَّا رَوَيْنَا فِي الْحَدِيثِ خَبَراً * * *

يَعْرِفُهُ سَائِرُ مَنْ كَانَ رَوَى

أَنَّ ابْنَ خَطَّابٍ أَتَاهُ رَجُلٌ

* * *

فَقَالَ كَمْ عِدَّةُ تَطْلِيقِ الْإِمَا

فَقَالَ يَا حَيْدَرُ كَمْ تَطْلِيقَةً

* * *

لِلْأَمَةِ اذْكُرْهُ فَأَومَى الْمُرْتَضَى

بِإِصْبَعَيْهِ فَثَنَى الْوَجْهَ إِلَى

* * *

سَائِلِهِ قَالَ اثْنَتَانِ وَ انْثَنَى-

قَالَ لَهُ تَعْرِفُ هَذَا قَالَ لَا

* * *

قَالَ لَهُ هَذَا عَلِيٌّ ذُو الْعُلَا

20 بَابُ أَنَّ الْحُرَّةَ إِذَا طُلِّقَتْ ثَلَاثاً حَرُمَتْ عَلَى زَوْجِهَا حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ لَا قَبْلَ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْداً

18436- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ

340

ع قَالَ:

الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَ الْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ الْحُرَّةُ تَكُونُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ حُرَّةٍ وَ طَلَاقُهَا طَلَاقُ حُرَّةٍ إِذَا كَانَتْ حُرَّةً

18437- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا:

تَعْتَدُّ الْحُرَّةُ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ فِي الطَّلَاقِ وَ الْوَفَاةِ كَمَا تَعْتَدُّ مِنَ الْحُرِّ وَ كَذَلِكَ يُطَلِّقُهَا ثَلَاثاً كَمَا يُطَلِّقُ الْحُرُّ الْخَبَرَ

21 بَابُ أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

18438- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع):

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا طَلَاقاً لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ قَالَ(ع)أَحَلَّتْهَا آيَةٌ وَ حَرَّمَتْهَا آيَةٌ فَأَمَّا الَّتِي حَرَّمَتْهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ

فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ

وَ أَمَّا الَّتِي أَحَلَّتْهَا قَوْلُهُ

أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ

وَ أَنَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ أَنْهَى عَنْهُ نَفْسِي وَ وُلْدِي

18439- 2،

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْحُرِّ فَيُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا فَقَالَ(ع)أَ لَيْسَ قَدْ قَضَى عَلِيٌّ(ع)فِيهَا إِنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ فَقَالَ أَحَلَّتْهَا آيَةٌ وَ حَرَّمَتْهَا آيَةٌ وَ أَنَا أَنْهَى عَنْهَا نَفْسِي وَ وُلْدِي فَقَدْ بَيَّنَ إِذْ نَهَى عَنْهَا نَفْسَهُ وَ وُلْدَهُ مِنْهَا وَ لَا تَحِلُّ لِمَنِ اشْتَرَاهَا أَنْ يَطَأَهَا

حَتّٰى تَنْكِحَ

341

زَوْجاً غَيْرَهُ

وَ تَدْخُلَ فِي مِثْلِ مَا خَرَجَتْ مِنْهُ وَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا فَإِنْ كَانَ طَلَّقَهَا طَلَاقاً بَعْدَ ذَلِكَ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا

22 بَابُ أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا طُلِّقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقَتْ أَوْ أُعْتِقَ زَوْجُهَا أَوْ أُعْتِقَا لَمْ تَحِلَّ لِزَوْجِهَا حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ إِنْ طُلِّقَتْ مَرَّةً ثُمَّ أُعْتِقَتْ لَمْ يَهْدِمِ الْعِتْقُ الطَّلَاقَ وَ كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى طَلَاقٍ

18440- 1

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ الْعَبْدُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ وَ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ثُمَّ أُعْتِقَا جَمِيعاً كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ

23 بَابُ حُكْمِ زَوْجَةِ الْمُرْتَدِّ

18441- 1

الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ:

إِنَّ الْمُرْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ تُعْزَلُ عَنْهُ امْرَأَتُهُ الْخَبَرَ

24 بَابُ أَقْسَامِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَ أَنَّ مَا عَدَاهُ رَجْعِيٌّ

18442- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع)

وَ خَمْسَةٌ يُطَلَّقْنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ وَ ثَلَاثٌ لَا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا وَ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ وَ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ

342

18443- 2،

وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرِ:

كُلُّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ

18444- 3

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ وَ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ إِنْ كَانَ فُرِضَ لَهَا مَهْرٌ وَ تَتَزَوَّجُ مِنْ سَاعَتِهَا

25 بَابُ كَرَاهَةِ الرَّجْعَةِ بِغَيْرِ قَصْدِ الْإِمْسَاكِ بَلْ بِقَصْدِ الطَّلَاقِ

18445- 1

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا

قَالَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ يَخْلُوَ أَجَلُهَا رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَنَهَى اللَّهُ عَنْهُ

18446- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا:

فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ

وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ

هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَيُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَخْلُوَ أَجَلُهَا رَاجَعَهَا وَ لَيْسَ لَهُ بِهَا حَاجَةٌ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا كَذَلِكَ وَ يُرَاجِعُهَا حَتَّى إِذَا كَادَ أَجَلُهَا يَخْلُو وَ لَا

343

حَاجَةَ لَهُ بِهَا إِلَّا لِيُطَوِّلَ الْعِدَّةَ عَلَيْهَا وَ يُضِرَّ فِي ذَلِكَ بِهَا فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ

26 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَقْسَامِ الطَّلَاقِ وَ أَحْكَامِهِ

18447- 1

كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي سِيَاقِ ذِكْرِهِ بِدَعَ الثَّانِي قَالَ(ع):

وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا كِنْفٍ الْعَبْدِيَّ أَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَ أَنَا غَائِبٌ فَوَصَلَ إِلَيْهَا الطَّلَاقُ ثُمَّ رَاجَعْتُهَا وَ هِيَ فِي عِدَّتِهَا فَكَتَبْتُ إِلَيْهَا فَلَمْ يَصِلِ الْكِتَابُ إِلَيْهَا حَتَّى تَزَوَّجَتْ فَكَتَبَ لَهُ إِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا قَدْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُكَ فَكَتَبَ لَهُ ذَلِكَ وَ أَنَا شَاهِدٌ لَمْ يُشَاوِرْنِي وَ لَمْ يَسْأَلْنِي يَرَى اسْتِغْنَاءَهُ عَنِّي بِعِلْمِهِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْهَاهُ ثُمَّ قُلْتُ مَا أُبَالِي أَنْ يَفْضَحَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يَعِبْهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ بَلِ اسْتَحْسَنُوهُ وَ اتَّخَذُوهُ سُنَّةً وَ رَأَوْهُ صَوَاباً

18448- 2

الْجَعْفَرِيَّاتُ، حَدِيثَ الْمَفْقُودِ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ قَالَ سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ سَلْمَانَ الْأَعْسَى يُحَدِّثُ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ"

كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ تَحْفَظُ حَدِيثَ الْمَفْقُودِ الَّذِي فُقِدَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ

344

الْخَطَّابِ قَالَ قُلْتُ عِنْدِي مَنْ يَحْفَظُ قَالَ وَ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ نَازِلًا عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ قَبِيصَةُ لِابْنِ شِهَابٍ تَحْفَظُ حَدِيثَ الْمَفْقُودِ الَّذِي فُقِدَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ إِلَّا رَوَيْتُكَ إِيَّاهُ قَالَ نَعَمْ أَنَا أَحْفَظُهُ فَأَتَى بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَقَالَ حَدِّثْنِي حَدِيثَ الْمَفْقُودِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا فُقِدَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَضَرَبَ لَهَا أَجَلًا أَرْبَعَ سِنِينَ وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ دُخُولِهَا عَلَى زَوْجِهَا جَاءَ زَوْجُهَا الْمَفْقُودُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ امْرَأَتَكَ قَدْ تَزَوَّجَتْ وَ هِيَ تَدْخُلُ اللَّيْلَةَ عَلَى زَوْجِهَا فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ امْرَأَتِي قَالَ كَيْفَ كَانَ قِصَّتُكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ امْرَأَتِي قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا فَوْتٌ أَخْبِرْنِي بِقِصَّتِكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَرَجْتُ مِنَ اللَّيْلِ عُرْيَاناً إِذَا أَنَا أُرِيدُ حَاجَةً فَجَاءَتْ رِيحٌ فَلَفَّتْنِي فَلَمْ يُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً فَصِرْتُ عِنْدَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ لِي بِاللَّيْلِ وَ لَا أَرَاهُمْ بِالنَّهَارِ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ هَذِهِ السِّنِينَ وَ هَذِهِ الْأَشْهُرَ حَتَّى غَزَاهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ وَ سَبَوْا فَكُنْتُ فِيمَنْ سُبِيَ فَسَأَلُونِي قِصَّتِي فَأَخْبَرْتُهُمْ فَقَالُوا هَذَا كَانَ عَمَلَهُمْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَنْتَ أَخُونَا الْمُسْلِمُ إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ عِنْدَنَا وَ إِنْ شِئْتَ رَدَدْنَاكَ إِلَى أَهْلِكَ قَالَ قُلْتُ تَرُدُّونِّي إِلَى أَهْلِي أَحَبُّ إِلَيَّ فَنَظَرُوا إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَعْوَرَ سَمْحِ الْعُوَارِ فَقَالُوا تَرُدُّ هَذَا إِلَى أَهْلِهُ قَالَ وَ أَيْنَ مَنْزِلُهُ قَالَ إِنَّ عَهْدِي بَحْرُ الْمَدِينَةِ وَ أَنَا مُشْرِكٌ أَنْتَ إِنْ شِئْتَ أُنْزِلْتَ الْجُدَّةَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ أَنْزِلْنِي الْجُدَّةَ قَالَ فَجَاءُوا بِي فَقَالُوا لِي لَا تَسْأَلْهُ عَنْ عُوَارِهِ قَالَ فَحَمَلَنِي وَ اسْتَعْلَانِي حَتَّى أَنْزَلَنِي الْجُدَّةَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَقْرِأْ إِخْوَانَنَا السَّلَامَ

345

وَ قُلْ لَهُمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً وَ جَزَاكَ خَيْراً قَالَ فَقَالَ لِي أَ لَكَ حَاجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ أَسْأَلُكَ عَنْ عَوْرَتِكَ فَضَحِكَ وَ قَالَ قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ حِينَ خَلَوْا بِكَ قَالُوا لَكَ لَا تَسْأَلْهُ عَنْ عَوْرِهِ لِمَ وَ أَنَا أَخُوكَ الْمُسْلِمُ قَالَ كُنَّا سَبْعَةً نَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَصَعِدْنَا لَيْلَةً فَسَمِعْنَا خَطَّ الْقَلَمِ قَالَ فَعَرَضَتْ لَنَا شُهُبٌ مِنْ نَارٍ فَرَمَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا نَفْسَهُ فَوَقَعْتُ فِي بَحْرِ الْأَنْدُلُسِ أَسْفَلَ جَبَلٍ فَوَقَعَتْ عَلَيَّ فَذَهَبْتُ فَهَذِهِ قِصَّتِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ امْرَأَتِي قَالَ إِنْ شِئْتَ صَدَاقَهَا وَ إِنْ شِئْتَ رَدَدْنَاهَا إِلَيْكَ قَالَ رُدَّهَا عَلَيَّ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ

18449- 3

الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ"

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُؤْمِنِ الطَّاقِ مَا تَقُولُ فِي الطَّلَاقِ الثَّالِثِ قَالَ عَلَى خِلَافِ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ لِمَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ عَقْدٌ بِالطَّاعَةِ وَ لَا يَحِلُّ بِالْمَعْصِيَةِ وَ إِذَا لَمْ يَجُزِ التَّزْوِيجُ بِجِهَةِ الْمَعْصِيَةِ لَمْ يَجُزِ الطَّلَاقُ بِجِهَةِ الْمَعْصِيَةِ وَ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ طَعْنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَ فِي الرَّسُولِ(ص)فِيمَا سَنَّ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الْعَمَلُ بِخِلَافِهِمَا فَلَا مَعْنَى لَهُمَا وَ فِي قَوْلِنَا مَنْ شَذَّ عَنْهُمَا رُدَّ إِلَيْهِمَا وَ هُوَ صَاغِرٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَدْ جَوَّزَ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَيْسَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ جَوَّزُوا لِلْعَبْدِ الْعَمَلَ بِالْمَعْصِيَةِ وَ اسْتِعْمَالَ سُنَّةِ الشَّيْطَانِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ لَا عَالِمَ أَكْبَرُ مِنَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَلِمَ تُجَوِّزُونَ لِلْعَبْدِ الْجَمْعَ بَيْنَ مَا فَرَّقَ اللَّهُ مِنَ الطَّلَاقِ الثَّالِثِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَ لَا تُجَوِّزُونَ لَهُ الْجَمْعَ بَيْنَ مَا فَرَّقَ اللَّهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَ فِي تَجْوِيزِ ذَلِكَ تَعْطِيلُ الْكِتَابِ وَ هَدْمُ السُّنَّةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ

346

جَلَّ وَ عَزَّ

وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ

مَا تَقُولُ بِالْمُتَعَدِّي لِحُدُودِ اللَّهِ بِفَرَاقِهِ مَا تَقُولُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ رَجُلٌ اسْتَقَالَ فَقَالَ إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى سُنَّةِ الشَّيْطَانِ أَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ الطَّلَاقُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَ بَانَتِ امْرَأَتُهُ وَ عَصَى رَبَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَهُوَ كَمَا قُلْنَا إِذَا خَالَفَ سُنَّةَ اللَّهِ عَمِلَ بِسُنَّةِ الشَّيْطَانِ وَ مَنْ أَمْضَى سُنَّتَهُ فَهُوَ عَلَى مِلَّتِهِ لَيْسَ لَهُ فِي دِينِ اللَّهِ نَصِيبٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ هُوَ مِنْ أَفْضَلِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ جَعَلَ لَكُمْ فِي الطَّلَاقِ أَنَاةً فَاسْتَعْجَلْتُمُوهُ وَ أَجَزْنَا لَكُمْ مَا اسْتَعْجَلْتُمُوهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يَعْرِفُ أَحْكَامَ الدِّينِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَا أَقُولُ فِيهِ مَا تُنْكِرُهُ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يُصَلِّي الْجُنُبُ حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ وَ لَوْ سَنَةً وَ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَ أَتَاهُ أَبُو كِنْفٍ الْعَائِدِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي غِبْتُ فَقَدِمْتُ وَ قَدْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَتِي فَقَالَ إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَأَنْتَ أَوْلَى بِهَا فَهَذَا حُكْمٌ لَا يُعْرَفُ وَ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِهِ وَ قَضَى فِي رَجُلٍ غَابَ عَنْ أَهْلِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ أَنَّهَا تَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ وَ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِ هَذَا إِنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ أَبَداً حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ مَاتَ أَوْ كَفَرَ أَوْ طَلَّقَهَا .. إِلَى آخِرِهِ

347

أَبْوَابُ الْعِدَدِ

1 بَابُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ سَاعَتِهَا وَ لَا رَجْعَةَ لِزَوْجِهَا

18450- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع):

أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً فَمَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ إِنْ طَلَّقَهَا فَلَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ وَ لَهَا الْمُتْعَةُ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا الْخَبَرَ

18451- 2

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ ثَلَاثاً لَا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا وَ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ

18452- 3

وَ قَالَ(ع)فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:

كُلُّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ

2 بَابُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ قَبْلَ بُلُوغِ التِّسْعِ سِنِينَ إِذَا طُلِّقَتْ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَ دُخِلَ بِهَا وَ لَا رَجْعَةَ لِزَوْجِهَا وَ تَتَزَوَّجُ مِنْ سَاعَتِهَا

18453- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ اعْلَمْ أَنَّ خَمْساً يُطَلَّقْنَ عَلَى كُلِّ

348

حَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَمَّا الَّتِي لَمْ تَحِضْ أَوْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ وَ إِنْ كَانَ مِثْلُهَا لَا تَحِيضُ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إِلَى آخِرِهِ

16- 18454 2 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ

3 بَابُ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَى الْيَائِسَةِ إِذَا طُلِّقَتْ وَ إِنْ كَانَ دُخِلَ بِهَا وَ لَا رَجْعَةَ لِزَوْجِهَا وَ تَزَوَّجُ مِنْ سَاعَتِهَا وَ حَدُّهَا بُلُوغُ سِتِّينَ فِي الْقُرَشِيَّةِ وَ النَّبَطِيَّةِ وَ خَمْسِينَ فِي غَيْرِهِمَا

18455- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ ثَلَاثٌ لَا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ

4 بَابُ عِدَّةِ الْمُسْتَرَابَةِ وَ مَا أَشْبَهَهَا

18456- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ:

عِدَّةُ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ وَ الَّتِي لَمْ تَحِضْ فِي الطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ

18457- 2،

وَ عَنْهُ(ع):

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ

قَالَ الرِّيبَةُ مَا زَادَ عَلَى شَهْرٍ فَإِنْ مَضَى لَهَا شَهْرٌ وَ لَمْ تَحِضْ وَ كَانَتْ فِي حَالِ مَنْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ فَإِنْ عَادَ إِلَيْهَا الْمَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِالْأَقْرَاءِ وَ تَسْتَأْنِفَ الْعِدَّةَ

349

الْخَبَرَ

18458- 3

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

فَأَمَّا الَّتِي لَمْ تَحِضْ أَوْ قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ إِنْ كَانَ مِثْلُهَا لَا تَحِيضُ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَ مِثْلُهَا تَحِيضُ فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ

16 18459 4 الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،: مِثْلَهُ

5 بَابُ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَرْجِعُ إِلَى عَادَتِهَا وَ إِلَّا فَإِلَى التَّمِيِيزِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِلَى عَادَةِ نِسَائِهَا فَإِنِ اخْتَلَفْنَ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ

18460- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْمُطَلَّقَةِ تَعْتَدُّ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا فَإِنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهَا فَبِالشُّهُورِ

6 بَابُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ بِالْأَقْرَاءِ إِذَا حَاضَتْ مَرَّةً ثُمَّ بَلَغَتْ سِنَّ الْيَأْسِ أَتَمَّتْ عِدَّتَهَا بِشَهْرَيْنِ

18461- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ:

وَ إِنْ حَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ صَارَتْ مِنَ الْآيِسَاتِ اسْتَأْنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الشُّهُورِ الْخَبَرَ

7 بَابُ ثُبُوتِ الرِّيبَةِ بِتَجَاوُزِ الطُّهْرِ الشَّهْرَ

18462- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي

350

حَدِيثٍ:

الرِّيبَةُ مَا زَادَ عَلَى شَهْرٍ فَإِنْ مَضَى لَهَا شَهْرٌ وَ لَمْ تَحِضْ وَ كَانَتْ فِي حَالِ مَنْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ الْخَبَرَ

8 بَابُ أَنَّ طَلَاقَ الْمُخْتَلِعَةِ بَائِنٌ لَا رَجْعَةَ لِزَوْجِهَا إِلَّا أَنْ تَرْجِعَ فِي الْبَذْلِ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَ كَذَا الْمُبَارَاةُ

18463- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَ تَعْتَدُّ الْمُخْتَلِعَةُ فِي بَيْتِهَا كَمَا تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ إِلَّا أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا إِلَّا بِرِضَاهَا فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى الرَّجْعَةِ عَقَدَا نِكَاحاً مُسْتَقْبَلًا

9 بَابُ أَنَّ عِدَّةَ الْحَامِلِ الْمُطَلَّقَةِ هِيَ وَضْعُ الْحَمْلِ وَ إِنْ وَضَعَتْ مِنْ سَاعَتِهَا وَ أَنَّ لِزَوْجِهَا الرَّجْعَةَ قَبْلَ الْوَضْعِ إِلَّا فِيمَا اسْتُثْنِيَ وَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ كَتْمُ الْمَرْأَةِ حَمْلَهَا عَنْ زَوْجِهَا

18464- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ طَلَاقُ الْحَامِلِ فَهُوَ وَاحِدٌ وَ أَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَ هُوَ أَقْرَبُ الْأَجَلَيْنِ فَإِذَا وَضَعَتْ أَوْ أَسْقَطَتْ يَوْمَ طَلَّقَهَا أَوْ بَعْدُ مَتَى مَا كَانَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ إِلَى آخِرِهِ

18465- 2

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ اعْلَمْ أَنَّ أُولَاتِ الْأَحْمَالِ

أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ

وَ هُوَ أَقْرَبُ الْأَجَلَيْنِ وَ إِذَا وَضَعَتْ أَوْ أَسْقَطَتْ يَوْمَ طَلَّقَهَا أَوْ بَعْدَهُ مَتَى مَا كَانَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ

18466- 3،

وَ قَالَ:

وَ طَلَاقُ الْحَامِلِ وَاحِدَةٌ وَ عِدَّتُهَا أَقْرَبُ الْأَجَلَيْنِ

351

18467- 4

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا فِي حَدِيثٍ:

وَ طَلَاقُ الْحُبْلَى وَاحِدَةٌ وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَضَعْ مَا فِي بَطْنِهَا فَإِنْ وَضَعَتْ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ

18468- 5،

السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي أَجْوِبَةِ الْمَسَائِلِ الثَّالِثَةِ الْوَارِدَةِ مِنَ الْمَوْصِلِ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

طَلَاقُ الْحَامِلِ وَاحِدَةٌ فَإِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ قَالَ تَعَالَى

وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ

فَإِذَا طَلَّقَهَا الرَّجُلُ وَ وَضَعَتْ مِنْ يَوْمِهَا أَوْ مِنْ غَدٍ فَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهَا وَ جَازَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَ لَكِنْ لَا يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى تَطْهُرَ وَ الْحُبْلَى الْمُطَلَّقَةُ تَعْتَدُّ بِأَقْرَبِ الْأَجَلَيْنِ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ وَ لَكِنْ لَا تَتَزَوَّجْ حَتَّى تَضَعَ فَإِنْ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَقَدِ انْقَضَى أَجْلُهَا الْخَبَرَ

10 بَابُ أَنَّ ذَاتَ التَّوْأَمَيْنِ تَبِينُ مِنَ الطَّلَاقِ بِوَضْعِ الْأَوَّلِ وَ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ حَتَّى تَضَعَ الْآخَرَ

18469- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي يَكُونُ فِي بَطْنِهَا وَلَدَانِ لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إِلَّا بِالْوَلَدِ الْأَخِيرِ مِنْهُمَا

352

11 بَابُ أَنَّ الْحَامِلَ إِذَا وَضَعَتْ سِقْطاً تَامّاً أَوْ غَيْرَ تَامٍّ وَ لَوْ مُضْغَةً فَقَدِ انْقَطَعَتْ عِدَّتُهَا

18470- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالُوا فِي حَدِيثٍ:

وَ أَمَّا الْمُطَلَّقَةُ الْحَامِلُ فَأَجَلُهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا وَ كُلُّ شَيْءٍ وَضَعَتْهُ يَسْتَبِينُ أَنَّهُ حَمْلٌ تَمَّ أَوْ لَمْ يَتِمَّ فَقَدِ انْقَضَتْ بِهِ عِدَّتُهَا الْخَبَرَ

12 بَابُ أَنَّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ إِذَا كَانَتْ مُسْتَقِيمَةَ الْحَيْضِ

18471- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا:

عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي تَحِيضُ وَ يَسْتَقِيمُ حَيْضُهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ

18472- 2

جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْغَايَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ:

وَ أَمَّا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ فَاسْتِبْرَاءُ الرَّحِمِ مِنَ الْوَلَدِ

18473- 3

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

عِدَّةُ الَّتِي تَحِيضُ وَ يَسْتَقِيمُ حَيْضُهَا ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ

353

13 بَابُ عِدَّةِ الَّتِي تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مَرَّةً

18474- 1

الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ،"

وَ الْمَرْأَةُ إِذَا فَسَدَ حَيْضُهَا فَلَا تَحِيضُ [إِلَّا] فِي الْأَشْهُرِ أَوِ السِّنِينَ تُطَلَّقَ فِي غُرَّةِ الشَّهْرِ وَ تَعْتَدُّ كَمَا تَعْتَدُّ الَّتِي يَئِسَتْ مِنَ الْحَيْضِ

14 بَابُ أَنَّ الْأَقْرَاءَ فِي الْعِدَّةِ هِيَ الْأَطْهَارُ

18475- 1

فِقْهُ الرِّضَا،(ع):

وَ الْقُرْءُ الْبَيَاضُ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ وَ هُوَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ فَإِذَا بَلَغَ تَمَامَ حَدِّ الْقُرْءِ دَفَعَتْهُ فَكَانَ الدَّفْقُ لِأَوَّلِ الْحَيْضِ

18476- 2

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا:

الْقُرْءُ الطُّهْرُ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ

18477- 3

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، قَالَ قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

عِدَّةُ الَّتِي تَحِيضُ وَ يَسْتَقِيمُ حَيْضُهَا ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ وَ هِيَ ثَلَاثُ حِيَضٍ

18478- 4،

وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ"

الْقُرْءُ هُوَ الطُّهْرُ إِنَّمَا يُقْرَأُ فِيهِ الدَّمُ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْحَيْضُ دَفَعَتْهَا

18479- 5،

وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:

سَمِعْتُ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ يَقُولُ إِنَّ مِنْ رَأْيِي أَنَّ

354

الْأَقْرَاءَ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ إِنَّمَا هِيَ الطُّهْرُ فِيمَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِالْحَيْضِ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ رَبِيعَةُ فَقَالَ كَذَبَ وَ لَمْ يَقُلْ بِرَأْيِهِ وَ إِنَّمَا بَلَغَهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ كَانَ يَقُولُ إِنَّمَا الْقُرْءُ الطُّهْرُ يُقْرَأُ فِيهِ الدَّمُ فَيَجْمَعُهُ فَإِذَا حَاضَتْ قَذَفَتْهُ الْخَبَرَ

15 بَابُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ بِالْأَقْرَاءِ تَخْرُجُ مِنَ الْعِدَّةِ إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ إِنْ تَأَخَّرَ الْحَيْضُ الْأَوَّلُ مِنَ الطَّلَاقِ وَ لَوْ يَسِيراً

18480- 1

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا فِي حَدِيثٍ:

فَإِذَا رَأَتِ الْمُطَلَّقَةُ الدَّمَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ [مِنْهُ] وَ لَا رَجْعَةَ لِلْمُطَلِّقِ عَلَيْهَا

18481- 2

فِقْهُ الرِّضَا،(ع)

وَ إِنْ تَرَكَهَا وَ لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى تَخْرُجَ الثَّلَاثَةُ الْأَقْرَاءِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ فِي أَوَّلِ الْقَطْرَةِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ الثَّالِثَةِ وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا إِلَى أَنْ تَطْهُرَ فَإِنْ طَهُرَتْ فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ زَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا تَزْوِيجاً جَدِيداً وَ إِلَّا فَلَا

18482- 3

الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ:

قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ