الغذاء دواء

- الشيخ أحمد الوائلي المزيد...
391 /
353

( حرف النون )

منافع ومضار ثمر النارنج

تعريفه :

قال ابن البيطار : « نارنج : شجرة ورقها أملس لين شديد الخضرة ، يحمل حملا مدوراً أملس ، في جوفه حماض كالاُترج وهي شبيهة بشجر الاُترج جداً ووردها أبيض في نهاية ، طيب الرائحة.

وهو مركب من قوى مختلفة فقشره الخارج حار لطيف ، وحماضه بارد يابس في الدرجة الثالثة ، وبزره وعروقه حارة يابسة (1).

قال الأنطاكى : « نارنج : فارسي معناه أحمر اللون أو الرمان الأحمر وهو شجر ورقه بالنسبة إلى الليمون وغيره فيه ملاسة طيب الرائحة زهره يحصل في الربيع ويمكن بقاء ثمرته مدة العام وأجوده المستدير الأحمر المحبب القشر الخفيف وهو حار يابس ، ما عدا حماضه فبارد ، ودهن بزره فرطب في الدرجة الثانية ، وهو والاُترج ينوبان في العمل » (2).

____________

(1) الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : 4 / 174.

(2) تذكرة أولي الألباب : 1 / 327.

354

مضاره :

« أكل حماضه على الريق : يضعف الكبد ويوهن (1) المعدة الباردة المزاج (2) » (3).

وهو يضر العصب ويضعف الكبد ، ويصلحه السكر أو العسل (4).

منافعه :

« يتخذ من ورد شجرة النارنج دهن مسخن يطرد الرياح ، ويقوى العصب والمفاصل وقشر ثمرته حار ورائحته تقوى القلب وينفع من الغشى (5).

وإذا جفف قشر ثمرته وسُحِق وشُرب بماء حار حل أمغاص البطن ، وإن اُدمن شربها بالزيت (6) أخرجت أجناس الدود الطوال وإذا نقعت قشور ثمرته وهي رطبة في دهن وشمست ثلاثة أسابيع نفعت من كل ما ينفع منه دهن الناردين ، وإذا شُرب منه مثقالان نفع من لدغة العقرب ، وسائر نهش الهوام الباردة السموم ، وحبه إذا شرب نفع من السموم العارضة عن لدغ الهوام.

والنارنج ينفع من التهاب المعدة الحارة ، ويقلع الطبوع والآثار السود من الثياب البيض ويزيلها وإذا انقعت فيه الحجارة حللها » (7).

____________

(1) الوهن : التكسر والانحلال والضعف.

(2) المزاج : ما أُسس عليه البدن من الطبائع والأحوال الصحية أو المرضية وجمعه أمزجة.

(3) الجامع لمفردات الادوية والاغذية : ج 4 ، ص 174.

(4) تذكرة اُولي الالباب : ج 1 ، ص 328.

(5) الغشي : الإغماء.

(6) إذا قيل الزيت على الإطلاق ولم يقيدوه بإضافة : فمرادهم زيت الزيتون.

(7) الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 4 ، ص 174.

355

قال الأنطاكى : في قشره وورقه تفريح عظيم ، وفي بزره ودهنه وعروقه التي في الأرض نجاة من السموم الباردة.

وحماضه (1) يكسر الصفراء وشدة الحرارة والعطش.

وقشره يسكن المغص والقيء والغثيان كيف أُستعملَ مجرب. والنزلات الباردة والتُخَم.

وحماضه يقلع الطبوع جميعاً ويجلو الكلف (2) ويحسن اللون طلاء.

ومن خواصه : انه يحفظ الثياب من السوس ، وأن رائحته : تدفع الطاعون وفساد الهواء ، وانه يسهل الولادة كيف أُستعمل.

( تذكرة اولى الالباب ج 1 ص 327 ).

زراعة النخاع العظمى

لقد توصل الاطباء مؤخراً إلى زراعة الكلى ، فهل صح ام خطأ ان الاطباء توصلوا إلى زراعة النخاع العظمى ايضاً ؟

صح : وتعتبر عملية زرع النخاع العظمى من اسهل العمليات من الناحية التقنية ، لانها لا تعدو أن تكون عملية حقن ، ولكنها من اعقدها من الناحية الدفاعية ( المناعة ) ، لانها قد تثير نوعين من الرفض :

الاول تقليدي حيث يرفض الجسم النخاع الغريب ويهاجمه ، ( ما عدا عند الاطفال الذين يولدون دون نظام مناعة ).

____________

(1) حماضه : اي لبُّه.

(2) الكلف : هو بقع سمراء تحدث في وجه بعض الناس أو في جسمه وقيل : تغير لون الوجه إلى السواد ، ويحدث في وجه الحامل على الاغلب ، ويمكن ان يبقى الكلف بعد الحمل وقيل : يتولد عن ابخرة غليظة سوداوية.

356

والثاني هو الاندر ، ويتمثل في حدوث العكس حيث يهاجم النخاع المزروع الجسم المستقبل له ، ومن بين الخلايا المزروعة ، ( يتصرف بعضها وكأنه حصان طروادة ) ، ويقول عن ذلك الدكتور ألان فيشر : « ان رد الفعل ذلك مسوؤل عن معظم العمليات الفاشلة وبالمقابل ، إذا تقبل الجسم النخاع المزروع يكون النجاح نهائياً ». ( سين جيم ج 14 ص 3067 ).

النفخ

انتفاخ المعدة والأمعاء بالغازات

يعتبر الانتفاخ من مشاكل الجهاز الهضمي وهي حالة طبيعية قد تصيب كل إنسان وهذا الانتفاخ ناتج عن نوعية الطعام الذي يتناوله الإنسان وهذه الحالة لا تخلو من خليط نتجة عنه تلك الغازات بسبب عملية الهضم ، والغازات تحدث بإحدى هذه الاسباب :

1 ـ البصل. 2 ـ الملفوف. 3 ـ الفاصوليا. 4 ـ الخضروات. 5 ـ اللحم الأحمر يسبب غازات كريهة الرائحة أكثر من غيره. 6 ـ المشروبات الغازية. 7 ـ المشروبات الكحولية التى جلبتها المدنية تحت غطاء الثقافة والحضارة. 8 ـ ابتلاع الهواء بواسطة قصبة شرب المشروبات الغازية المقننة بدون روية تحت غطاء التطور. 9 ـ سرعة تناول الطعام أو الأكل السريع وهذه الحالة من الأمراض الحديثة المتدنية. 10 ـ الحمص. 11 ـ الباقلاء. 12 ـ اللوبيا. 13 ـ العدس. 14 ـ الماش. 15 ـ الكراث. 16 ـ الخيار. 17 ـ البامية. 18 ـ البطاطا. 19 ـ المشمش. 20 ـ البطيخ. 12 ـ الجزر. 22 ـ الخل. 23 ـ الحنطة. 24 ـ الشعير. 25 ـ الخبز. 26 ـ العنب. 27 ـ اللبن الرائب. 28 ـ الخس. 29 ـ تخمر بعض أنواع الأطعمة في المعدة.

ويمكن التوقي من هذه الغازات بإحدى هذه النباتات شريطة عدم الإكثار منها أي بقدر الحاجة ، أن تخلط مع الطعام وبعضها بعد الطعام شريطة عدم وجود مانع

357

مرضى من تناولها :

1 ـ الهِل.

2 ـ مربى الجزر.

3 ـ الفودنج ويسمى في العرف العراقي : بُطنِج.

4 ـ الكمون.

5 ـ الزعتر أو الصعتر.

6 ـ شوي الجوز بقشره وأكله مع مراعاة ضرره.

7 ـ الليمون الحامض ويصلحه السكر.

8 ـ الرازيانج وفي العرف العراقي : حَبَّة حلوة.

9 ـ انيسون ويصلحه الرازبانج.

10 ـ الكندر ويسمى لبان الذكر وفي العراق معروف بهذين الاسمين : علك مر أو علك بَستج.

11 ـ ورق النعناع الغض أو اليابس قليله يهضم وكثيره يتخم ويضر.

12 ـ الثوم مع مراعاة ضرره وكثرته يخرش المعدة ويولد الحكة والبواسير ويظلم البصر خصوصاً في الصيف.

13 ـ الكزبرة والإكثار منها يضر الدماغ.

358

الأمراض النفسية

الصلاة والقيم (1) الدينية أفضل وقاية للأمراض النفسية :

أكد المؤتمر العربي للطب النفسي بالجامعة العربية ، أن الصلاة والقيم الدينية أفضل وقاية من الأمراض النفسية .. وحذر المؤتمر من سوء استعمال العقاقير المهدئة ، التي قد تتحول إلى درجة الإدمان ، وتؤثر على الخلايا العصبية في الجسم

____________

(1) ليس هناك قيم تضمن للإنسان كرامته وصمام للامان كالقيم التي نزلت من السماء لا في فكر ولا تنظيم ولا تيار ، ولا في أي قانون وضعي مصطنع فبغير المقاييس السماوية تختل المعايير والضوابط وتنفتح ابواباً كثيرة لظواهر غريبة مستهجنة تجعل الطبيب يبيع كلية المريض والصحفي يبيع امانة القلم ، والمسؤول يبيع امانة المنصب بصفقة حتى يجعله احياناً يتخيل ان المسؤولية تحولت إلى شكل من اشكال الملكية ، وذلك بفقدان المسألة ، ولم يعد امامه غير جمع المال حلالاً كان أو حراماً ، فضلاً عن الشبهات التي تحوم حول ما ينزل من السماء فتستشري هذه الظواهر بغياب الحسم امام التجاوزات فيستبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير وذلك بانقلاب المفاهيم رأساً على عقب ، وغزو عادات دخيلة توصل المجتمع إلى الارق واستنزاف القوى الفكرية فيكون المجتمع كراكب سفينة قد ثقب احدهم مكانه ، فلما سُئِل لماذا ثقبت السفينة قال إن هذا مكاني ، واتصرف به وبعد ذلك دخل الماء من ذلك من ذلك الثقب وأغرق السفينة بما فيها ، هذه هي نتيجة السكوت عن من يخرج مَن منظومة الاخلاق.

إذن نظام الكون مربوط بالسماء لسعادة البشرية كنظام الافلاك الدائرة حول محورها منجذبة إلى قطبها بصورة متوازنة حول نقطة الجذب ، ليس كنظام التحكم الآلي الذي يجعل الهزيمة النفسية وانهيار البناء الروحي دوامة لا تنتهي عن هدف أو غاية محمودة ، فبذلك تكون صورة المجتمع مشوهة قاتمة دون رادع من حياء اوخجل وبتحد سافر لقيم العفاف فيكون الانفلات والتهاون والاستهانة بالمحرمات وتهميش الواجبات تحت تبريرات واهية بسبب تركنا لإصالتنا وقيمنا ، فعند ذلك ينزل البلاء وترتفع البركات وتكثر الحروب ويتسلط علينا حكام الجور فبذلك لا ينتفي الظلم إِلاّ بالإنتهاء من منكراتنا التي قد تصل إلى حد الإرتداد فبذلك تكون اعمالنا علة ، ونزول البلاء معلول وبقاء المعلول مرهون ببقاء العلة.

359

فتصيب الإنسان بالتوتر العصبي. ( ثبت علمياً ص 142 ).

الأقراص المنومة

حذر المتخصصون من محاولة التغلب على الارق (1) بتناول الاقراص المنومة او المهدئة ، حيث تؤدي إلى خلل اكبر ، تقفل الحواس وتشل مراكز التنبيه في المخ (2) ، نتيجة للمادة المخدرة ، مما يهدد حياته ( ثبت علمياً ص 15 ).

النوم

يعتبر النوم من مقومات أو مدخلات الحياة غير المادية ، وهو يوفر للبشر ( خلايا اجسامهم ) عنصر الراحة ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً ) (3) ، ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً ) (4) ، والسكن النفسي ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ) (5) ، ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ القِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ ) (6).

أما احتياجات الافراد للنوم ، فهي مقدرة بقدرها من قبل الخالق الذي خلق كل شيء فقدره تقديراً ، وكل شيء عنده بمقدار ، وتمليه على الافراد عند احتياجهم إليه

____________

(1)

فتفهَّم لواعجى فأنا اسهر * * * ثم يهوي له بصدري ارتطام

في غمرة الاسى وتنام * * * لا تخله النعاسَ لكنه النفحُ

فإذا ما رأيت رأْسي يعلو * * * إذا اتعبَ الجواد اللجام

قطعة من شعر العلامة الشيخ الوائلي

(2) المخ : الجزء الرئيسي من الدماغ ، يُمكِّنُك المخ المُجعَّدُ من الشعور والتفكير والكلام والرؤية ، ويُمكِّنُ جسمك من الحركة ( موسوعة جسم الإنسان ص 106 ).

(3) النبأ 9.

(4) الفرقان 47.

(5) يونس 67.

(6) القصص 72.

360

ظاهرة النعاس.

وعنصر النوم يُوفر للأفراد بشكل فيزيولوجي غير إرادي ، وإن كان للإرادة دورٌ محددٌ في تأخيره عن وقته أو التسريع في الشعور به من خلال المكابرة والصبر وتناول المنبهات والمنومات التي لا تحمد عقباها جميعاً لمخالفتها لسنن وقوانين الحياة التي فطر الله مخلوقاته عليها ، لأن المنبهات تؤدي إلى زيادة فترة صحوة الخلايا العصبية وارهاق وكلل الجهاز العصبي بصورة مبكرة وإصابة الافراد بالعديد من الامراض العصبية ، في حين يؤدي تناول المنومات إِلى خدر وخمول الخلايا العصبية وضعف عملية تأثرها ونقلها للمؤثرات التي يتعرض لها الافراد إلى الجهات المعينة في الجسم بما يعرض الافراد للتهلكة دون شعور منهم ، فضلاً عن تحول الاعتياد على تناولها إلى نوع من الإِدمان. ( الشفاء من كل دواء ص 40 ).

361

( حرف الهاء )

الهضم

الهضم : العملية التي يتحطم بها الطعام الذي نأكله ويتحلل إلى مغذيات بسيطة يُمكِنُ الجسم الإفادة منها.

يتم الهضم داخل الجهاز الهضمي. ( موسوعة جسم الإنسان ص 107 ).

ادوات الهضم

حامض الكلور الذي يساعد في عملية هضم الاطعمة ، في معدة الإنسان ، هو مادة قارضة قوية لدرجة أنها تستطيع ان تثقب حتى معدن هيكل سيارة ، مع هذا ، لا تستطيع هذه المادة ان تثقب جوانب المعدة المحمية بغشاء لا صق. ( سين جيم ج 15 ص 3327 ).

المعدة وعملية الهضم

ـ ثبت أن عضلات المعدة لكي تقوم بواجبها في عملية الهضم .. فإنه لابد أن تكون تقلصاتها (1) متزنة مع الكمية التي تحتويها من الأطعمة .. فإذا زادت نسبة الأطعمة وكميتها ، فإنها ترهق المعدة ، وبالتالى لا تستطيع عضلاتها أن تتقلص لتفتت الأكل وتجعله عجينة لينة ثم سائلة.

____________

(1) التقلص : هي الحركة التي يضيق أو يقصر بها العضل ، تساعد حركة التقلص عضلات الرحم في دفع وولادة الوليد ( مرشد العناية الصحية ص 380 ).

362

وصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ يقول : « ما ملأَ ابن آدم وعاء شراً من بطنه ».

ـ ثبت أن المدة التي يحتاج إليها سير الطعام في المعدة تتراوح بين ست ساعات وعشر ساعات. ( ثبت علمياً ص 110 ).

تركيب الجهاز الهضمي عند الإنسان

يدخل الغذاء لقمة بعد اُخرى إلى الفم ، وهناك تقطعه الاسنان ويرطبه اللعاب لتهيئته لعملية الهضم ، واسنان الإنسان حين كمال عددها (32) ، ستة عشر منها في الفك الأعلى وستة عشر أُخرى في الفك الأسفل. وهي مختلفة في أشكالها ووظائفها واسمائها. فالامامية منها تسمى ( القواطع ) واسمها يدل على وظيفتها ثم يليها الناب ، فالضواحك ، واخيراً الطواحن. والإِنسان بحكم أسنانه وأشكالها من الحيوانات آكلة اللحوم وآكلة النبات في آن واحد. وفي فم الإِنسان اللسان ، وهو يحمل في قاعدته حبيبات الذوق التي تحس ( بطعم ) الغذاء. ولذلك فاللسان عضو حاسة الذوق. وعلاوة على هذه الوظيفة يحرك اللسان المواد المغذية داخل الفم ويدفع بها عند البلع إلى الوراء. وتصب الغدد اللعابية ما تفرزه من لعاب إلى داخل الفم ليمتزج باللقمة فيه فيسهل مضغها وبلعها وفي اللعاب أيضاً قوة هاضمة للمواد الكاربوهيدراتية تبدأ عملها في الحال. فعملية الهضم اذاً تبدأ في الفم عند مضغ اللقمة بداخله. ويحد الفم من الاعلى ما يسمى ( بقبة الحنك ) وهي قسمان : الامامي منها صلب والخلفي عضلي مرن يسمى ( شراع الحنك ). وهو يرتفع وينخفض ويتقلص ، كشراع السفينة. وذلك كيما يسد البلعوم الذي ينفتح عليه الأنف حين بلع الطعام والسوائل. وإذا اُصيب شراع الحنك هذا بالشلل أو توقف عن الحركة لسبب من الأسباب دخل الطعام والشراب عند بلعهما إلى قناة الانف وظهرا من فتحتي المنخر إلى الخارج. هذا ويوجد في منتصف شراع الحنك زائدة عضلية صغيرة مستورة بالجلد المخاطي تسمى ( اللهاة ). ويلي الفم إلى الداخل البلعوم الذي ينفتح عليه الانف كما اسلفنا. ويتصل البلعوم في أسفله من الخلف بالمريء ، ومن الامام

363

بالحنجرة. وللحنجرة غطاء غضروفي يسمى ( لسان المزمار ) يسد الفتحة عند البلع ليمنع وصول الطعام والشراب إلى الحنجرة فالصدر ، كما يفتحها للتنفس. والمرىء أنبوب عضلي مبطن من الداخل بطبقة مخاطية. وهو يتصل من الأعلى بالبلعوم ويسير أمام العمود الفقاري وراء الحنجرة ثم يدخل الصدر ويسير خلف القلب إلى أن يخترق الحجاب الحاجز ويصل إلى التجويف البطني لينتهي في المعدة. ويبقى المريء اثناء الراحة ساكناً أما حين البلع فانه يتقلص من الأعلى إلى الأسفل وعن طريق هذا التقلص يتم دفع محتويات المريء إلى المعدة. والمعدة هي كيس بيضاوي الشكل يتصل من أعلاه بالمريء ، وتسمى نقطة اتصاله ( بالفؤاد ) كما تتصل نهايته السفلى بالامعاء وتسمى نقطة الاتصال معها ( بالبواب ) (1) وتلامس المعدة عند قبتها العليا الحجاب الحاجز ، ثم تنحرف إلى الاسفل والايمن إلى أن يتم اتصالها بالأمعاء. وجدار المعدة مكون من طبقات ثلاث : الداخلية منها طبقة مخاطية ، وهي التي تفرز عصارة المعدة الهاضمة .. والطبقة الوسطى عضلية تنتشر فيها ألياف مرنة وأعصاب وحركتها غير إِرادية. أما الطبقة الثالثة والخارجة فمصلية.

والأمعاء قناة طويلة يتكون جدارها من الطبقات الثلاث التي ذكرناها في المعدة. والأمعاء تبتدئ عند بواب المعدة وتنتهي في الشرج. وهي تنقسم من حيث حجمها ووظيفتها في الهضم إلى قسمين : أمعاء دقيقة يبلغ طولها عند الإنسان نحو (5) أمتار ، وأمعاء غليظة. وتسير الأمعاء الدقيقة منذ اتصالها بالمعدة نحو اليمين ا لأعلى ، ثم تنحني بشكل قوس ، لتعود فتقترب من المعدة ولتظهر تحت منتصفها. ويسمى هذا القسم من الأمعاء الدقيقة ( الاثنى عشر ) لأن طوله يعادل عرض اثنتي عشر اصبعاً من أصابع اليد ، ويمتاز الاثنى عشر عن سائر الأمعاء بانفتاح القناة التي

____________

(1) البواب : هو مجرى اسفل المعدة إلى الامعاء ، وسمي بذلك ، لانه ينغلق على الطعام ، إلى ان ينهضم ، او يفسد ، ثم ينفتح حتى يصبُّ ما في المعدة إلى الامعاء. ( مفتاح الطب : ص 16 ).

364

تنقل المرارة ( الصفراء ) وعصارة الغدة البنكراسية ، فيه. وتمتد الأمعاء الدقيقة بعد الاثنى عشر وتتعرج وتلتوي التواءات عديدة داخل تجويف البطن ، ناجمة عن التصاق رباط كبير يربطها بالعمود الفقاري. وتنتهي الأمعاء الدقيقة عند نهايتها السفلى بالجانب الأيمن من الحوض الكبير ، حيث تنفتح على الأمعاء الغليظة بفتحة تسمى ( صمام بوهيني ). ويسمى القسم الأول من الامعاء الدقيقة ( باللفائفي ) والثاني ( بالصائم ).

أما الأمعاء الغليظة : فتبتدىء من الجانب الأيمن للحوض الكبير بشكل كيس تمتد من أسفله زائدة معوية مسدودة يتكون جدارها من مثل طبقات الامعاء. أما حجمها فهو يعدل قلم الرصاص الرفيع كما يقرب طولها من طول الاصبع. وهذه ما تسمى بالزائدة الدودية. وتنفتح على جدار هذا الكيس وبارتفاع نحو خمسة سنتيمترات عن الزائدة الدودية المعى الدقيقة كما مر. ثم يستمر المعي الغليظ في سيره صعداً حتى يبلغ الكبد. ويسمى هذا القسم من المعي الغليظ ( بالقولون الصاعد ) ، ثم ينحني بشكل زاوية ويسير مستعرضاً حتى يبلغ الجانب الأيسر من أعلى التجويف البطني ، ويسمى هذا القسم ( بالقولون المستعرض ) ثم ينعطف وينحدر إلى الاسفل ليصل إلى الحوض الكبير ، ويسمى هذا القسم بالقولون النازل. ثم يهبط إلى الحوض الصغير ويلتوي التواءين يشكلان حرف ( S ) الافرنجي ، ويسمى هذا القسم ( بالسين الحرقفي ). ويستمر سائراً في الحوض الصغير سيراً مستقيماً ، ويسمى هذا القسم بالمستقيم .. الذي ينتهي بفتحة الشرج (1).

____________

(1) الشرج : هو انبوب قصير يمتد من المستقيم إلى خارج الجسم ، وهو مغلق بواسطة حلقة من العضلات ( او العضلة العاصرة ) والاضطراب الاكثر شيوعياً الذي يؤثر في هذه المنطقة هو الانتفاخ أو الانسداد من جراء تجلط الشرايين حول الشرج ( داء البواسير ) ، وينشأ ذلك عادة عن الامساك المؤلم. ( دليل الاسرة الصحي ج 3 ص 93 ).

365

الهضم

هو العملية التي يتم فيها جعل المواد الغذائية صالحة لأن يمتصها الجسم ، وذلك بحلها إلى عناصرها الأساسية وتكوين مواد جديدة منها يحتاجها الجسم لإدامة الحياة ، وللنشاط ، ولترميم ما يبلى أو يضعف من أجزائه. وتبتدئ عملية الهضم في الفم .. حيث تطحن المواد المغذية وترطب باللعاب ، ( الحاوي على مادة هاضمة ) ، ثم تدفع إلى المعدة .. حيث يتم طحنها وتنعيمها. وتفرغ عليها المعدة عصارتها الهاضمة حتى تصبح نصف مائعة. ثم تنقل إلى الاثني عشر فتبتل هناك بالصفراء وبمفرزات البنكراس ، حتى تصل إلى الامعاء الدقيقة. وفي اثناء مرورها بما سبق تكون قد تحولت وأصبح القسم الغذائي منها صالحاً للامتصاص. فتمتصه الأمعاء بواسطة العروق اللمفاوية والأوردة الدموية. أما القسم الباقي من المواد الغذائية وغير الصالح للتغذية ، فيدفع الى المعى الغليظ حيث يمتص منه الماء ويأخذ شكلا نصف مرناً هو شكل ما يسمى ( البراز ) ومن ثم تدفعه الأمعاء الى الخارج ، ويتم انتقال المواد الغذائية داخل المعدة والأمعاء بفعل التقلصات الدودية التي تقوم بها المعدة والأمعاء من الأعلى إلى الأسفل. والآن .. إن نشاط هذه التقلصات بسبب من الأسباب يُحدث الإسهال ، ور كودها أو كسلها يحدث القبض. اما انعكاس اتجاهها فهو الذي يسبب القيء.

عصارات الهضم وفعاليتها

1 ـ سبق وذكرنا ان اللعاب يهضم المواد الكاربوهيدراتية ، إذ يحوّل جزءاً منها إلى ( دكسترين Dextrin ) وهو مقدمة للسكر.

2 ـ عصارة ( المعدة ) ويبلغ مقدار ما يفرز منها في اليوم الواحد ( 1 ـ 2 ) ليتر. وتحتوي هذه العصارة على ( الببسين Pepsin ) وحامض ( كلوردريك ) وهي تفكك المواد الزلالية ( اللحم ، البيض ، الحليب ومشتقاته ) وتحولها إلى ( ببتون Pepton ) و ( ألبوموز Albumos ) المنحلّين بالماء. وأما المواد الكاربوهيدراتية فلا تتأثر بعصارة

366

المعدة إلا اذا كانت تحتوي على مواد زلالية تفصلها عصارة المعدة وتفككها على انفراد. ومدة بقاء الغذاء في المعدة يتراوح حسب نوع الغذاء وسهولة تفكيكه أو صعوبته بين ( 1 ـ 5 ) ساعات. أما المشروبات والسوائل فلا تمكث في المعدة إلا مدة وجيزة .. إذ تفرغ المعدة كل محتوياتها السائلة على دفعات متتابعة الى الأمعاء.

3 ـ عصارة الكبد ، المرارة : تفكك هذه العصارة المواد الدهنية وتحولها بالاشتراك مع عصارة البنكراس القلوية الى ( صابون ) قابل للامتصاص.

4 ـ عصارة البنكراس : وتحوي خميرة ( التربسين Trypsin ) ، وهي تكمل تفكيك المواد الزلالية الذي ابتدأ في المعدة وتحولها الى عناصرها الاساسية ( حوامض الامين ). وفي عصارة البنكراس مادة ( الدياستاز Diastase ) التي تحول المواد الكاربوهيدراتية الى سكر. وكذلك مادة ( الستابسين Steapsin ) التي تفكك المواد الدهنية إِلى ( حامض الدهن والجليسرين ) ، وتتعاون مع المرارة في تحويل حامض الدهن الى الصابون.

هذا وتفرز الأمعاء الدقيقة أنواعاً متعددة من الافرازات تقوي مفعول عصارات الهضم الاساسية السابق ذكرها. ويتضح مما سبق ، ان عملية الهضم تبلغ منتهاها في الامعاء الدقيقة ، وان ما تصبه الأمعاء الدقيقة في الأمعاء الغليظة ليس إلا رواسب غير قابلة للهضم بعصارات الجهاز الهضمي ووسائله. ومن هذه الرواسب مادة ( السللوز Cellulose ) التي تتحلل في الأمعاء الغليظة ، بفعل ما تحتويه من جراثيم ( كولي Kolibazill ) الى سكر وحامض الفحم.

ويمكث الغذاء في الأمعاء الدقيقة مدة خمس ساعات تقريباً إلى ان يتم تفريغه كبراز في الأمعاء الغليظة.

البراز (1) : هو آخر ما تبقى في الأمعاء الغليظة من رواسب ( نفايات ) الغذاء.

____________

(1) البراز ( الغائط ) : المادة التي تحتوي اوساخ الجسم ، والتي يفرزها إلى الخارج من باب البدن. ( مرشد العناية الصحية ص 380 ).

367

وهو مكون من بعض ألياف اللحم وألياف نسيج ليفي غير مهضومة مع بقايا مواد ( خشبية Cellulose ) تخلفت من الأغذية النباتية ، مع مختلف أنواع الاملاح والجراثيم ، وكمية من المياه تكثر أو تقل. ويساعد فحص الخروج من حيث كميته ولونه ورائحته وشكله وقوامه ومحتوياته على تشخيص ما قد يكون في المعدة أو الامعاء من أمراض. ولنأت الآن الى كميته.

تختلف كمية البراز باختلاف نوع الغذاء وفعالية عصارات الهضم التي سبق وصفها. فكسل الصفراء وافرازات البنكراس يؤدي إلى زيادة كمية البراز .. لوفرة ما تبقى من الغذاء دون هضم. كذلك فإن وفرة النباتات في الغذاء تزيد في كمية البراز وعلى الاخص في حال النباتات الغنية بمادة السللوز كالخس والملفوف والجزر واللفت. وتتراوح كمية البراز اليومية في التغذية المختلطة بين ( 150 ـ 250 ) غراماً ، منها ( 30 ـ 40 ) غراماً من النواشف ، والباقي من الماء. وتقل كمية البراز كثيراً عند تناول اغذية مركزة كاللحم والدهن والمعجنات المصنوعة من دقيق أبيض ثم السكر والعسل ، والشحم والزيت والجبن والحليب .. الخ.

والبراز لا ينعدم حتى في حالات الجوع أو الصيام أو الانقطاع كلياً عن تناول الغذاء لسبب من الاسباب ، لكنه يكون في هذه الحالات مكوّناً من افرازات الامعاء نفسها ورواسب الجراثيم فيها. ويتبع لونُ البراز نوع الغذاء. ففي الغذاء باللحوم يكون لونه اسمر غامقاً ، بينا هو في الغذاء النباتي اسمر فاتحاً. أما في الغذاء اللبني الصرف فهو أصفر ذهبي كما هو عند الأطفال الرضع. والسبانخ في الغذاء يكسب البراز لوناً أخضر ، كما يسوّد لونه في الغذاء بالكبد ومقانق الدم وبعض أنواع التوت أو شرب الخمر (1) ( النبيذ ) الأحمر. ويفقد البراز لونه فيصبح ترابياً أو رمادياً ، أو حتى أبيض ،

____________

(1) ( إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ).

( سورة المائدة : 90 و 91 )

368

أو يصبح قوامه طينياً ورائحته شديدة الكراهية اذا توقف انصباب المرارة في الامعاء لسبب من الأسباب المرضية. وفي بعض أمراض الامعاء كالتيفوس والتهاب الامعاء الدقيقة مثلاً ، يزداد قوام البراز رخاوة ويكتسب لوناً أخضر ( كشوربة البازيلا ). والنزيف الشديد في المعدة أو في القسم الأعلى من الأمعاء يلون البراز بلون ( تفل القهوة ) ، أما الدم الأحمر المختلط مع البراز فيكون مصدره الأمعاء الغليظة ( دوسنتاريا ) ( زحار ) بخلاف الدم الأحمر السائل الذي يغلف كتل البراز من الخارج أو يظهر بعد التبرز فمصدره بواسير في الشرج ، داخلية مستترة أو خارجية ظاهرة.

والبراز في حالة انتظام الهضم لا تكون له رائحة شديدة ، أما رائحته اصلاً فهي ناتجة عن مواد عفنة فيه تدعى ( سكاتول Skatol ) و ( ايندول Indol ). والرائحة الكريهة الشديدة في البراز ، الحامضة أو العفنة ، تدل دائماً على اضطراب في الهضم من تخمر المواد الكاربوهيدراتية أو تعفن المواد الزلالية. وقوام البراز يمكن ان يكون جافاً ومتقطعاً كبعر الجمال أو الماعز ، أو طرياً أسطوانياً ، أو رخواً ، أو سائلاً. بالنسبة لنوع الغذاء. فالقوام الصلب نتيجة للاقتصار في الغذاء على اللحوم. والقوام الطري ينتج عن الغذاء الذي تكثر فيه الخضار. اما المرن والسائل فنتيجة لاستعمال مسهل حمل الأمعاء على تفريغ محتوياتها قبل ان تنتهي من عملية الهضم. أو لاضطراب في عملية الهضم نفسها ، نتج عنه تجمع سوائل كثيرة أو مواد مخرشة للامعاء.

ويدل وجود مواد مخاطية تشاهد بالعين المجردة في البراز ، على مكوث المواد البرازية مدة طويلة في الامعاء الغليظة أو إصابة هذه الأمعاء بالتهاب. وعلى الاخص إذا كانت المواد المخاطية على شكل كتل شفافة أو رافقتها قطع جلدية.

واختلاط البراز بفقاقيع غازية .. يدل على وجود تخمر أو تعفن في الأمعاء. ولا ننسى هنا أن نذكر ان وجود شيء من الغازات في الأمعاء يعتبر طبيعياً ، إذ انه ينتج عن تفاعلات كيماوية تتم للغذاء في الأمعاء. وقد تمتص الامعاء هذه الغازات أو تطردها من الدبر إلى خارج الجسم لكن ازدياد هذه الغازات إلى درجة ينتفخ فيها

369

البطن وترفع الحجاب الحاجز إلى الاعلى وتضغط على القلب وتسبب حدوث اضطرابات فيه تشبه اضطرابات الذبحة الصدرية .. فأمر غير طبيعي البتة ، وهو يدل على وجود اضطراب عنيف في عملية الهضم مما يستلزم الرجوع إلى الطبيب. ( شباب في الشيخوخة ص 216 ـ 225 ).

370

( حرف الواو )

الوعاء الدموي

وعاء دموي : أُنبوب يحمل الدم عبر الجسم.

الاوعية الدموية الرئيسية : هي الشرايين والاوردة والاوعية الشعرية. ( موسوعة جسم الإنسان ص 107 ).

الوقاية

الابتسامة علاج وقائي :

توصلت دراسة قام بها عدد من علماء النفس والاجتماع الأمريكيين مؤخرا إلى أن الابتسامة تحفظ للإنسان صحته النفسية والبدنية ، كما أنها نوع من العلاج الوقائي ضد أمراض العصر .. فقد أكدت التجارب التي قام بها عالم النفس الأمريكي د. « جيمس أريكسون » والتي شملت حوالي 3500 شخص من مختلف الطبقات الاجتماعية ، تم تقسيمها إلى ثلاث مجموعات .. المجموعة الأُولى التي لا تبتسم إطلاقاً .. والثانية التي تبتسم عند الضرورة ، أو عند وجود مناسبة .. والثالثة التي تبتسم بصفة مستمرة .. فوجد أن المجموعة الأخيرة أكثرها نشاطاً وصحة وثقة بالنفس .. وقد انتهى د. « أريكسون » من ذلك إلى أن الابتسامة هي سبب من أسباب النجاح والسعادة .. وأن الشخص الدائم الابتسام هو أكثر الاشخاص جاذبية وقدرة على إقناع

371

الناس ، كما أنه أكثرهم ثقة بالنفس .. كما ثبت طبيا أن الشخص الذي يبتسم بصفة دائمة يتمتع بنبض سليم ومتزن ، وأن الابتسامة عنده تساعده على تخفيف ضغط الدم ، فضلا عن أنها تنشط الدورة الدموية (1) عنده بصورة مستمرة .. كما أن لها آثارًا إيجابية على وظيفة القلب (2) والكبد (3) والمخ (4) ، وذلك لأنها تجعل المخ يحتفظ بكمية أكبر من الأُكسجين (5) ، أي أنها نوع من العلاج الوقائي للمخ. ( ثبت علمياً ص 134 ).

الولادة

المرأة الحامل تفرز مادة تساعد على تحمل آلام الولادة.

أوضحت دراسة معملية أُجريت مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية أن جسم المرأة الحامل يفرز مادة مخدرة طبيعية مثل « المورفين » تساعدها على تحمل آلام الوضع.

____________

(1) الدورة الدموية : دورة جريان الدم في الجسم ، في الاوردة والقلب والشرايين. ( مرشد العناية الصحية ص 381 ).

(2) القلب : هو عضو صنوبري في الجانب الايسر من الصدر ، يُرسل الدم منه إلى جميع اعضاء البدن واجزائه بالشرايين ، ثم يعيده بالاوردة من الأعضاء إليه ، فهو دائماً في قبض وبسط وتقلُّب ، ولا شيء من اعضاء البدن يكون في تقلب بالاصالة مثله ، ولهذا يسمى بالقلب.

(3) الكبد : غدة مُحْمرَّة تزن كيلوغرام ونصف وتعمل خلاياه بما يصل إلى السبعين وظيفة من وظائف الجسم الهامة والتي بدونها لا يعيش الجسم اكثر من ساعات محدودة معدودة.

(4) المخ : الجزء الرئيسي من الدماغ ، يُمكِّنُكَ المخ المُجعَّدُ من الشعور والتفكير والكلام والرؤية ، ويُمكِّنُ جسمك من الحركة ( موسوعة جسم الإنسان ص 106 ).

(5) الاُكسجين : غاز يكون في الهواء ، وهو ضروري للحياة.

نتنفس الاوكسجين عبر الرئتين ، وتستخدمه خلايانا لإطلاق الطاقة من الطعام. ( موسوعة جسم الإنسان ص 104 ).

372

وقد أثبتت التجارب أن المرأة الحامل تتحمل الألم بنسبة أكبر من المرأة غير الحامل ، بسبب هذه المادة الكيميائية التي ثبت أن مصدرها هو العمود الفقري (1) ( ثبت علمياً ص 188 ).

____________

(1) يتكون العمود الفقري من ثلاث وثلاثين عظمة أو فقرة ، وقد تجد من يقول بأن عددها ست وعشرون فقط ، والسبب في ذلك ان الفقرات السفلى من العمود الفقري غير منفصلة تماماً ، إذ يتحد خمس منها في عظم واحد يسمى العجز ، ويلي ذلك اربع متحدات في عظم واحد آخر يسمى العصعص ( كل شيء عن جسم الإنسان ج 4 ص 72 ).

373

( حرف الياء )

أهمية اليود

[ قال الدكتور د. س. جارفيس : ]

بطريقة ما ، عرف ان هناك علاقة بين عنصر اليود Yod ، وبين قوة المقاومة ضد الأمراض.

لا غنى للغدة الدرقية ـ ( غدة صماء في الرقبة ) ـ عن اليود وبدونه لا تستطيع أن تؤدي عملها كاللازم; ودم الجسم كله يجتاز الغدة الدرقية هذه في مدة (17) دقيقة. وبما أن للخلايا التي تتكون الغدة منها علاقة كيميائية مع اليود ، فإن الجراثيم الضعيفة التي قد وصلت إلى الدم عن طريق إصابة في الجلد أو الغشاء المخاطي أو الأنف أو الحلق ، أو بواسطة الغذاء عن طريق الأمعاء ، تموت أثناء مرور الدم من الغدة الدرقية بتأثير ما تفرزه خلايا الغدة من عنصر اليود المطهر ، أي المبيد للجراثيم ، وأما إذا كانت هذه الجراثيم قوية ، فإن اليود يضعفها المرة تلو المرة كلما اجتاز الدم في مدة (17) دقيقة الغدة الدرقية إلى أن يقضي اليود عليها نهائياً. وهذا لا يمكن أن يتم ، إلا إذا كانت الغدة الدرقية محتوية على ما يلزمها من عنصر اليود ، فإذا فقد هذا العنصر المطهر منها ، عجزت الغدة عن إبادة جراثيم الدم عند مرورها منها.

ويعلمنا الطب الشعبي أن للغدة الدرقية واجبات أُخرى تقوم بها إلى جانب إبادة الجراثيم في الدم وتطهيره منها ، ومن هذه الواجبات ـ وفي مقدمتها ـ إعادة بناء

374

الطاقة التي نحتاج إليها للقيام بأعمالنا اليومية.

وهناك بكل تأكيد علاقة بين قوى الجسم وما يتجهز به هذا الجسم من عنصر اليود ، فإذا ظهر وهن في القوى الجسدية ، يكون اول سؤال يتبادر عندئذ الى الفكر ما إذا كان الشخص الواهن القوى يعيش في منطقة تفتقر ارضها إلى اليود ـ وإذا كان الامر كذلك ـ فإذا كان بالإمكان تلافي هذا النقص بإضافة غذاء إضافي خاص إلى الغذاء اليومي المعتاد ، وإذا وهنت القوى في إداء الاعمال اليومية وضعفت درجة الاحتمال لها ، فلا بد من توجيه الاهتمام إلى موضوع تجهيز الجسم بعنصر اليود.

ولليود في الجسم عمل آخر هو مكافحة التوتر العصبي فيه وإِزالته ، ومن دلائل هذا التوتر العصبي سرعة الإثارة ( عصبية ) والارق ، والاضطراب المستمر ، كل هذه الاعراض تدل على حاجة الجسم إلى المزيد من اليود للاسترخاء والتهدئة ، ولجمع الاحتياطي لأوقات الحاجة ، وبفضل اختباراتي في الطب الشعبي أعرف ان الاطفال دون العاشرة من العمر القليلي الصبر ، الدائمي الحركة والإثارة ، يمكن تحويلهم في مدة ساعتين إلى اطفال هادئين صبورين ( عاقلين ) باعطائهم نقطة واحدة من محلول اليود ، مع ملعقة صغيرة من الخل في قدح من عصير الفواكه أو الماء القراح ، وقد أُعطيت هذه الوصفة لاُمهات اطفال عصبيين ، ـ اناثاً وذكوراً ـ ليعشن مع اطفالهن بهدوء وسلام ، ولم يحصل ابداً ان اخطأت هذه الوصفة هدفها.

والعمل الثالث لليود : يتعلق بجلاء الفكر ، فالفكر ، يعمل بصورة افضل إذا كان الجسم مزوداً بالقدر الكافي من عنصر اليود.

وهناك ايضاً موضوع تراكم الشحم ( السمنة ) غير المرغوب فيه ، فاليود احد افضل ( الكاتاليزاتورات Katalysator ) المؤكسدة والكاتاليزاتور هو الثقاب الذي يشعل النار التي تحرق الغذاء الذي نتغذى به يومياً ، فإذا لم يحترق هذا الغذاء احتراقاً كاملاً ، يرسب ما يتبقى منه ويبقى في الجسم دهنا ( السمنة ) غير مرغوب فيه ، فكما تأخذ الغدة الدرقية اليود من الدم الذي يتم اجتيازه للغدة الدرقية كل (17)

375

دقيقة ، يمكن أن تفقد الغدة الدرقية المخزون فيها إذا شربنا مثلاً ماء عولج بالكلورين لتطهيره أو إِذا أخذنا الكثير من كلوريد الصوديوم ، أو بتعبير أبسط من ملح الطعام العادي.

وهناك قانون كيميائي معروف عن كيفية إزاحة الهدروجينات بعضها لبعض ، والعناصر الهدروجينية هي العناصر الاتية :

العنصر الهدروجيني الثقل الذري ( او النوعي )

الفلورين 19

الكلورين 35.5

البرومين 80

اليود 127

ونسبة فعالية هذه العناصر في الجسم هي دائماً معكوسة عن نسبة الثقل الذري ، وهذا يعنى ان كل واحد منها يزيح كل عنصر آخر يفوقه في ثقله الذري ، ولا يحصل العكس مطلقاً ، وهكذا فالفلورين مثلاً يزيح الكلورين كما يزيح ايضاً البرومين واليود معاً ، لأن ثقله الذري اقل من ثقل كل من العناصر الثلاثة الاُخرى. وكذلك يستطيع الكلورين ـ مثلاً ـ ان يزيح البرومين واليود ، لأن لكل منهما ثقل ذري اعلى من الثقل الذري للكلورين ، ومن المستحيل ان يحدث عكس ذلك ، فمن الواضح إذاً ان الكلورين الذي يضاف الى ماء الشرب لتطهيره ، يجعل شرب هذا الماء مضراً بالصحة ، وذلك ليس لاحتوائه على عنصر الكلورين بل لأن هذا الكلورين افقد الجسم ما فيه من عنصر اليود الضروري واحتل مكانه.

والآن ماذا يجب أن يعمل كل من يعيش في منطقة أرضها فقيرة بعنصر اليود ، ويشرب الماء المطهر بالكلورين ، ويشعر بالوهن الفكري والجسدي ، ويصعب عليه تركيز أفكاره ويجتمع في جسمه دهن غير مرغوب فيه ؟ عليه أن يجهز جسمه باليود باحدى الوسائل الثلاث الآتية :

376

1 ـ يتناول أحد الأغذية الغنية بعنصر اليود ومنها مثلاً جميع أنواع [ السمك ذو القشر ] من البحر ، والفجل الأسود ـ راجع كتاب التداوي بالأعشاب ـ والريباس ، والهليون ، والجزر ، والبندورة ( الطماطم ) ، والاسباناخ ( السبانغ ) والبزاليا ، وتوت الأرض ( فريز ، فراوله ) ، والفطر ، والموز ، والملفوف ، وصفار البيض والبصل ».

2 ـ تطلى مساحة من سطح الجسم باليود.

3 ـ يأخذ ادوية غنية بعنصر اليود كمحلول ( لوكول Lugol ) الذي يباع في كل الصيدليات ، أو زيت كبد الحوت ( زيت سمك ) ، اواقراص الاشنة ( كيلب ).

ومحلول اليود باهظ الثمن ، وفي سنة (1880) عمل الطبيب الافرنسي ( لوكول Lugol ) محلولاً يحتوي 5 بالمائة من عنصر اليود و 10 بالمائة من محلول بودور البوطاس ، ومنذ ذلك الحين حتى وقتنا الحاضر يستعمل هذا المحلول الذي يعرف كل صيدلي تركيبه ، ويباع في كل الصيدليات باسم ( محلول لوكول ) ، ويكفي أخذ جرعة صغيرة منه ثلاث مرات في الأسبوع للمحافظة على المقدار الطبيعي لليود في الجسم ، وفي التحليل الكيميائي للمحتويات المعدنية في الجسم لم يعثر فيه سوى على آثار فقط من اليود ، عشر نقط من اليود تتجاوز بكثير كمية ما يحتويه الجسم منه ، لذلك يكفي اخذ نقطة واحدة أو نقطتين ـ حسب وزن الجسم ـ من محلول لوكول ، فالشخص الذي يزن حتى (70) كيلو غراماً لا يحتاج لأكثر من نقطة واحدة يأخذها مع إحدى وجبات الطعام في كل من يومي الثلاثاء والجمعة من كل اسبوع ، والذي يزيد وزن الجسم عندهم عن (70) كيلو غراماً يأخذون نقطتين ، ولا يغرب عن البال ان الجسم يكتفي بالقليل من العناصر المعدنية التي يحتاج إليها ، ويوصى في الاوقات التي يتفشى فيها الكثير من الامراض في منطقة السكن بأخذ جرعة من اليود كما ذكرنا في كل من أيام الاثنين والاربعاء والجمعة من الاسبوع ، اي ثلاث مرات في الاسبوع ، لتأمين تخزين إحتياطي في الجسم.

377

كيف تؤخذ هذه النقط ؟

يوصي الطبيب عادة بأخذها والمعدة خالية ، فتؤخذ قبل الأكل بعشرين دقيقة ولكن الطبيب الشعبي يوصي بأخذها بطريقة اُخرى وهي المفضلة عندي ، كما يلي :

تمزج ملعقة صغيرة من الخل مع قدح من الماء ـ وذلك لترجيح التفاعل الحمضي ـ وينقط فيه نقطة واحدة ـ وتكون النقاط بوضع عامودي لتنزل منها النقطة بأكير حجم ـ من محلول لوكول ، ثم يحرك المزيج بعدها جيداً ، ويشرب اثناء وجبة الطعام جرعة عبد اُخرى كما يشرب الشاي ، وقد اتاحت لى دارستي للحيوانات ان اتعرف على تأثير هذا اليود الإضافي الذي يعطي للجسم بالنسبة لما يدخل الجسم من جراثيم وتستوطنه من حشرات ; فأحد قطعان البقر اُضيف إِلى علف كل منها يومياً عُشْر اللتر من الخل ، مع ثلاث نقط من محلول لوكول ، ولم يبق بعد ذلك لزوم لاستدعاء الطبيب البيطري مدة ثمانية اشهر لمعالجة بقرة مريضة بين ابقار القطيع إلا مرة واحدة فقط ; في حين ظهرت في المدة نفسها مختلف الامراض على ابقار قطيع آخر ، لم يعط له محلول لوكول ، مما اقتضى زرق ( حقن ) الكثير من الابقار بالبنسلين لانقاذ المصاب منها بأمراض شديدة.

كما شاهدت ان القمل قد اختفى عن جلد الابقار بعد إعطائها الخل مع محلول اللوكول ; وان الذباب لا يحط عليها في المرعى ، في حين ان الذباب كان يزعج العجول ، لأنها لم تعط الخل ومحلول اللوكلول.

وفي قطيع آخر تفشى فيه مرض تسببه جراثيم تدعى ( بانك Banp ) تعيش بالقلويات ، وهو مرض معدي يؤدي إِلى الاجهاض ، وقد توقف هذا المرض وزال عن القطيع بعد أن اُعطيت كل بقرة منه نصف عشر الليتر (50) سم 3 من الخل ، مع ثلاث نقط من محلول لوكلول مع كل وجبة من وجبتي العلف اليومي.

وكذلك درست موضوع دود الحيوانات ; وهذه يرقات ذبابة ( داسّل Dassl ) لا تعضّ ولا تلدغ ، بل تبيض بطريقة اخطر وادعى للخوف; فهي تضع بيضها في أول

378

يوم مشرق الشمس ، من بداية الربيع عل الشعر فوق حافر الخيل حيث تفقس بعد ( 3 ـ 4 ) أيام ، ويسرح منها الدود ، ثم يخترق الجلد فيثير الحكة ، كما يفرز من مدخله إِلى الجلد سائلاً لزجاً يلصق الشعر ، ويجعله حِزماً متلبدة ، وتظل الدودة تخترق في زحفها العضلات حتى تصل بعد بضعة أشهر إِلى داخل الجسم وتدخل في احشائه ، ويكثر وجود هذا الدود احياناً ين الفم والمعدة ، اي في المريء ، وفي موسم الخريف والشتاء يهاجر الدود نحو الظهر ، ويكمن تحت الجلد حيث يكون لكل دودة ثقب في الجلد تتنفس منه ، ويمكث الدود عادة تحت جلد الظهر مدة ( 30 ـ 90 ) يوماً ، وتخرج من الجلد إِلى الخارج في شهر شباط ( فبراير ) وآذار ( مارس ) ، وتقع إِلى الارض حيث تكوّن الشرنقة وبعد خروجها من جلد البقر ب ( 18 ـ 80 ) يوماً تخرج الذبابة الكاملة التكوين من الشرنقة حيث تصبح بعد نصف ساعة من ذلك مهيأَة للتناسل والتكاثر.

وكان هدفي ان اطرد هذه الديدان بواسطة الخل واليود ، وهذا يكون بمثابة اثبات شخصي لي على الاقل بأن استعمال الخل مع اليود ، يجعل الجسم غير صالح لاستيطان الجراثيم أو الحشرات.

وبفضل هذه المعالجة المختلطة ، لم يظهر في مدة سنة واحدة سوى (10) ديدان فقط على ظهور بقرات هذا القطيع ، وعددها (45) بقرة جرسي ، ومن المعتاد ان تكون الدودة من هذا النوع بغلظ قلم الرصاص ، ولكن الديدان العشر المذكورة لم يتجاوز غلظ الواحدة منها غلظ عود الخلال ، أي ( نكاشة الاسنان ) ، إذ كان عليها ان تكافح الخل واليود داخل الجسم ، وقد استطعت بإضافة علف إضافي غني بعنصر اليود أن أخفض عدد الجراثيم في الحليب ، كما ان عدد هذه الجراثيم ازداد ثانية بعد إيقاف اليود. ( الطب الشعبي : ص 153 ـ 159 )

قال د. هوزر : « إن اليود جوهري للصحة ، فهو يشكل ذلك العنصر الفعال الذي تفرزه ( الغدة الدرقية ) ويسمى ( التيروكسين ) وهذه الغدة موضوعة أمام قصبة الرئة.

والتيروكسين ـ هذه الذخيرة لليودـ ليس له القدرة على بناء الجسم والعقل

379

فحسب ، بل يعطي أيضاً الطفل أو الشاب شخصيته ، وحاجته من النشاط والسرور ، ونقص اليود يؤدي إلى نقص ( التيروكسين ) ، وهذا ينتج عنه انحطاط القوة ، وقلة الاحتمال ، وفقدان كل حيوية.

والنقص الجزئي لليود يسبب ورماً في العنق هو تضخم الغدة الدرقية ، وهذا التضخم ليس إلا جهداً من الجسم يعلن فيه بإلحاح نقص اليود ، ويطلب حاجته منه ليقوم بإنتاج أكبر كمية من الأنسجة المنتجة لهرمون التيروكسين.

في هذه الحالة يبقى إنتاج التيروكسين منظماً كالمعتاد ، على الرغم من وجود الورم والضيق البسيط في العنق ، ويمكن للجسم الاّ يشعر بأي اضطراب.

إن خطر مرض الغدة يبقى خافياً ، وإن وجود الغدة ـ هو وحده ـ إشارة محزنة للاضطرابات المتوقع حدوثها في المستقبل.

إن مرض الغدة أكثر حدوثاً للشبان من الشيوخ لأن حاجتهم لليود هي أكبر من حاجة المسنين وهو منتشر بين البنات ضعف انتشاره بين الصبيان.

إن حاجة الجسم لليود تتناقص بعد سن المراهقة ويمكن أن تزول الغدة بدون اتباع نظام خاص ، وفي هذه الحالة قد تستمر في الزيادة أيضاً.

وفي بعض الحالات تتوقف ، ثم تبدأ في الزيادة ـ من جديد ـ عندما تزداد الحاجة لليود ، كما يحدث في وقت الحبل أو الإرضاع أو الحيض.

وهناك علامة مرضية أُخرى على نقص اليود هي ( مرض جحوظ العين ) وهو يصيب الأشخاص الذين ضعفت غددهم الدرقية بسبب نقصان اليود ، وعوارضه زيادة ضربات النبض حتى تصل أحياناً إلى 130 أو 180 في الدقيقة ، ويفقد المريض شيئاً من وزنه ، ويبدو عصبي المزاج ولا يتحمل الحرارة ، وغالباً ما تصبح العينان ناتئتين ، ثم تفرطان في الجحوظ.

وللخلاص من هذا النوع من المرض يوصي الطبيب بتناول كميات كبيرة من اليود ، كما أن للنظام الغذائي أهمية كبرى في الشفاء من هذا المرض.

380

هناك كثير من الأغذية ينقصها اليود تماماً ، وتتبدل كمية اليود الموجودة في بعض الأغذية وفي التربة ومياه الري إلى درجة تجعل من المستحيل الاطمئنان إلى أي غذاء بأنه يحوي كمية اليود الكافية باستثناء الأسماك والنباتات البحرية التي تعتبر غنية باليود.

وإن الغدة الدرقية الواقعة أمام الحنجرة ، هي تفرز هرموناً اسمه ( خلاصة الغدة الدرقية ) وهو يحوي اليود ، ولذا كان نقص اليود في الغذاء من شأنه أن يفسد عمل هذه الغدة ويؤدي إلى تضخمها لكي تحصل على فاعلية أكثر من كمية اليود القليلة جداً التي تبقى لديها ، وهذا التضخم يسمى ( تمدد غدة العنق ) وهو يزول شيئاً فشيئاً بتناول اليود مضافاً إلى نظام غذائي صحيح.

ولكي تقدر حاجة الجسم لليود يجب أن تعرف مهمة إفراز الغدة الدرقية فهو ينصب في الدم ثم يتوزع في جميع أجزاء الجسم ، ويكن محرضاً لجميع الخلايا على حرق كمية الطعام المغذية والضرورية لإنتاج النشاط وحفظ حرارة الجسم ، وهو الذي يؤمن لضربات القلب سرعتها التي تسهل ضخ الدم الكافي ، وللحجاب الحاجز سرعة الحركة التي تسهل دخول الأُوكسجين في الرئة.

وبكلمة مختصرة : إن الغدة الدرقية تدعم بتناسق جميع قوانا المحركة العاملة.

فإذا كان اليود في طعامنا غير كاف ، فإن افراز الغدة الدرقية يكون غير كاف ، ويصبح الجسم فاتر الهمة والنشاط ويضطرب التنفس ، وتضعف دقات القلب ، وتكون تقلصات الجهاز الهضمي نادرة وعنيفة فيحصل سوء الهضم (1) والإمساك ،

____________

(1) من البديهي أن كل فساد يصيب عملية الهضم يصل ضرره إلى كل خلية في الجسم ، لكن تختلف شدة هذا الضرر ونتائجه باختلاف الأجهزة وعملها ودرجة تحسسها.ويكون فساد عملية الهضم إما عن تخمر المواد الكاربوهيدراتية ـ الخبز ، المعجنات ، النشويات ، السكر ، البطاطا وبعض أنواع الخضار والفواكه ـ أو عن تعفن المواد الزلالية ـ اللحم ، البيض ، الجبن ...

381

ولا تقوم الحروريات بإنتاج النشاط.

إن هذه التبدلات تسبب اضطرابات خفيفة لا يمكن أن تتفق والصحة (1) الحقيقية والأشخاص الذين ينقص اليود من جسمهم يكونون كسالى وسريعي التأثر بالبرد وليس لديهم مقاومة له ، كما يكون عندهم استعداد للسمنة ; لأن الحروريات لا تستهلك لإنتاج النشاط ، وإنما تتكدس بشكل دهون وشحوم وفتور الهمة يسبب لهم ضجراً ، كما يسبب عدة عوارض منها : برودة الأيدي والأرجل كثيراً ، وجفاف الجلد ، وربما ظهر قشور عليه ، ورقته ، ويكون الشعر ضعيفاً وباهت اللون ويشيب مبكراً ويتساقط بكثرة ، كما تكون الأظافر رقيقة جداً أو تتكسر وتصبح الذاكرة ضعيفة بسبب نقص ورود الدم إلى الدماغ.

وتظهر عوارض نقص اليود عند النساء في غزارة دم الحيض ، وطول مدة العادة الشهرية ، وفي استمرار الصداع.

وأخيراً : إذا كان هؤلاء المرضى يشعرون بالبرودة بينما غيرهم يشعر بالحرارة ، فإنهم يتألمون أيضاً من الحرارة الشديدة التي تصيبهم بصورة شاذة على أثر البطء ـ غير الطبيعى ـ في دوران الدم وفي التبديل الطارئ عليه.

إن ما يدعى غالباً ( كسل الغدة الدرقية ) ، هو إعلان عن نقص خفيف في اليود ، وقد سجلت ملاحظات على مدى واسع في هذا الصدد ، فظهر أن ستين في المائة

____________

الخ ولا يمكن أن يحدث التخمير إلا بوجود حوامض ، بعكس التعفن الذي لا يتم حدوثه إلا وسط قلوي وفي الغذاء المختلط أي المحتوي على المواد الكاربوهيدراتية والمواد الزلالية أو الازوتية. ( شباب في الشيخوخة : ص 230 ).

(1) الصحة : حالة للبدن بها تتم الأفعال الجارية على مجرى الطبيعة. ( مفتاح الطب ).

الصحة : حالة تستلزم كون البدن جارياً على المجرى الطبيعي سوياً في كل أفعاله ويتوقف ذلك على صحة المواد والطوارىء. ( تذكرة أولي الألباب : 2 / 138 ).

382

من الأطفال ، وأربعين في المائة من النساء يعانون ( كسل الغدة الدرقية ) بسبب نقص اليود. وكانت العوارض تختلف بحسب كبر النقص أو صغره ، ويمكن أن تصبح خطيرة أو خفيفة وتجرد ( الضحية ) من ازدهارها جسمانياً وعقلياً.

إن لفيتامينات ( ب ) تأثيراً كبيراً في إنتاج إفراز الغدد الدرقية الذي ينخفض إلى حد الثمانين في المائة عند الحيوانات المفتقرة إلى كفايتها من اليود.

والنصيحة التي نقدمها لكل متألِّم من كسل الغدة الدرقية : هي أن يدخل اليود إلى نظامه الغذائي ، وأن يستعمل طيلة حياته الملح النباتي المشبع باليود.

وللحصول على فيتامينات ( ب ) يجب أن يتناول حبوب القمح ، والكبد.

وإذا أراد الخلاص من تمدد الغدد فعليه أن يأكل بكثرة من سمك البحر الغني باليود ، وأن يفرط في ذلك ما استطاع ، وأن يتبع باهتمام ( النظام المثالي ) » (1).

« إن نقص إفراز الغدة الدرقية يحدث تضخماً في اللسان والشفتين وانشقاق الجلد وقصر الأطراف وفقدان الشهية وانخفاض درجة الحرارة والنبض وإمساك وفقر دم.

وبعكسها في زيادة إفراز الغدة الدرقية تسبب أحياناً أمراض الأعصاب والحالات النفسية المصحوبة بقلة النوم والتهيج ، ورعشة الأطراف وفقدان الوزن وزيادة النبض وكثرة العرق » (2).

____________

(1) الغذاء يصنع المعجزات : ص 81 و 82 ، و 186 ـ 189.

(2) الموسوعة الطبية : 150 سؤال.

383

المصادر

( الالف )

1 ـ الاختصاص لأبي عبدالله محمد بن محمد النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد ( ت 413 ه ) مؤسسة النشر الإسلامى الطبعة الاُولى.

2 ـ اخطاء التمدن للدكتور امين روبحة.

3 ـ اذكياء الاطباء للعلامة الشيخ محمد رضا الحكيمي ولد في 1358 ه 1957 م منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات بيروت.

4 ـ اسرار خلق الإنسان للدكتور داود سلمان السعدي الطبقة الاُولى بيروت 1414 ه ق.

5 ـ اسرار الطب العربي لسعيد جرجس كوبلي نشر دار مكتبة الحياة بيروت.

6 ـ الاستيعاب في معرفة الاصحاب لابن عبد البر تحقيق علي البجاوي.

7 ـ امراض الجهاز البولي للدكتور امين رويحة نشر دار القلم الطبعة الثالثة بيروت 1983 م.

8 ـ الامراض الشائعة للدكتور محيي الدين طالو العلبي دار ابن كثير الطبعة الاولى دمشق 1410 ه 1989 م.

( الباء )

9 ـ بحار الانوار الجامعة لدرر اخبار الائمة الاطهار (عليهم السلام) للعلامة الشيخ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي ت 1111 ه مؤسسة الوفاء الطبعة الثانية بيروت 1403 ه ـ ق.

384

( التاء )

10 ـ تاريج بغداد لأبي بكر احمد بن علي الخطيب البغدادي ( ت 463 ه. ق ).

11 ـ تاريخ النباتات للدكتور عادل ابو النصر المطبعة الوطنية الطبعة الاُولى بيروت 1962 م.

12 ـ تبصرة المتعلمين في احكام الدين للعلامة الشيخ ابو منصور جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي الاسدي ولد سنة 648 ه في مدينة الحلة الطبعة الاُولى 1411 ه ـ 1990 م.

13 ـ تحفة الحِب في اصل الطب للدكتور اطفيش سلطنة عُمان.

14 ـ التحقيق في كلمات القرآن الكريم للعلامة الشيخ حسن المصطفوي نشر وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي الطبعة الاُولى 1416 ه ـ ق.

15 ـ التداوي بالاعشاب للذكتور امين رويحة نشر دار الاندلس الطبعة الاولى بيروت 1961 م.

16 ـ التداوي بلا دواء للدكتور امين رويحة.

17 ـ التداوي بالاعشاب والنباتات الطبيعية للدكتور عز الدين فرّاج.

18 ـ تذكرة اولى الالباب والجامع للعجب العجاب لداود بن عمر الضرير الانطاكى ( ت 1008 ه ) نشر المكتبة الثقافية بيروت المطبعة العثمانية مصر 1356 ه ـ ق.

19 ـ تذكرة القليوبي في الطب والحكمة طبع القاهرة.

( الثاء )

20 ـ ثبت علمياً محمد كامل عبد الصمد الناشر الدار المصرية اللبنانية الطبعة الثانية 1411 ه ـ 1990 م القاهرة.

21 ـ الثوم والعمر المديد للعماد مصطفى طلاس.

( الجيم )

22 ـ الجامع لمفردات الادوية والاغذية عبدالله بن احمد الاندلسي المالقي

385

العشاب المعروف بابن ا لبيطار مطبعة حسين بك القاهرة 1291 ه ـ ق.

( الخاء )

23 ـ الخصال لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق ( ت 381 ه ـ ق ) طبع مؤسسة النشر الإسلامى 1403 ه.

( الدال )

24 ـ دائرة المعارف للعلامة الشيخ الاعلمي الطبعة الثانية بيروت 1413 ه 1993 م.

25 ـ دائرة معارف القرن العشرين لفريد وجدي.

26 ـ دعائم الإسلام للقاضي ابى حنيفة النعمان الطبعة الاُولى بيروت 1411 ه ـ ق.

27 ـ دليل الاسرة الصحي الجمعية الطبية الامريكية ـ تعريب جورج شاغوري دار العلم للملايين الطبعة الاولى بيروت 1989 م.

28 ـ ديوان المتنبي لأبي الطيب احمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي المعروف بالمتنبي ولد في محلة اسمها كندة في الكوفة سنة 915 م ـ 303 ه.

شرح علي العسيلي منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات الطبعة الاولى 1417 ه / 1997 م ، بيروت لبنان.

( الراء )

29 ـ الرحمة في الطب والحكمة للطبري.

30 ـ الرسالة الذهبية ( المعروفة بطب الإمام الرضا (عليه السلام) ) تحقيق الشيخ محمد مهدي نجف منشورات مكتبة الإمام الحكيم العامة النجف الاشرف.

( السين )

31 ـ السنن الكبرى لأبي بكر احمد بن الحسين بن علي البيهقي ت سنة 458 ه ـ ق تحقيق عبد القادر عطا دار الكتب العلمية الطبعة الاولى بيروت 1414 ه ـ ق.

386

( الشين )

32 ـ شباب في الشيخوخة للدكتور امين رويحة.

33 ـ شرح نهج البلاغة ، لعز الدين عبد الحميد بن محمد المعتزلي المعروف بابن ابي الحديد ت سنة 656 ه ، تحقيق محمد ابو الفضل إبراهيم ، دار احياء التراث بيروت الطبعة الثانية 1387 ه ـ ق.

34 ـ شرح الاسباب لابن النفيس.

35 ـ الشفاء من كل داء ، احمد الخطيب الطبعة الاولى 1991 ـ 2000 دمشق.

( الصاد )

36 ـ صحيح مسلم لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ت سنة 261 ه.

37 ـ صحيح البخاري لأبي عبدالله محمد بن اسماعيل البخاري ت سنة 256 ه.

38 ـ صحيفة الإمام الرضا تحقيق ونشر مؤسسة الإمام المهدى (عليه السلام) الطبعة الاولى 1408 ه.

39 ـ الصيدلية الشعبية للعلاج بالاعشاب للاستاذ عبد الحميد الجوهري نشر الشركة العالمية للكتاب بيروت 1988 م.

( الطاء )

40 ـ طب النبي لأبى العباس جعفر بن محمد المستغفري ( ت 432 ه ) تقديم العلامة السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان منشورات المكتبة الحيدرية في النجف الاشرف 1385 ه ـ 1966 م.

41 ـ طب الائمة برواية عبدالله والحسين ابنى بسطام بن سابور الزيات النيسابوريين ـ قرن 4 ه ق.

42 ـ طب الإمام الصادق للدكتور محمد الخليلي الطبعة الثانية منشورات المكتبة الحيدرية في النجف الاشرف 1363 ه ـ ق.

387

43 ـ الطب محراب الإيمان للدكتور خالص جلبي كنجو نشر مؤسسة الرسالة بيروت 1391 ه ـ ق ـ 1971 م.

44 ـ الطب الشعبي للدكتور د ـ س ـ جار فيس نقله إلى العربية الدكتور امين رويحة وفيه ملحق في آخر الكتاب للدكتور امين رويحة نشر دار القلم الطبعة الرابعة بيروت 1982 م.

( العين )

45 ـ عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات لابن زكريا القزويني.

46 ـ عمدة القارىء.

47 ـ عيون اخبار الرضا لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق ت سنة 381 ه ـ ق بيروت.

( الغين )

48 ـ الغذاء لا الدواء للدكتور صبري القباني الطبعة العشرين نشر دار العلم للملايين 1990 م بيروت.

49 ـ الغذاء يصنع المعجزات للدكتور هوزر سويسري ترجمة قدامة طبعة بيروت.

50 ـ الاغذية والادوية للدكتور الخطابي.

51 ـ الغذاء يغني عن الدواء إعداد الدكتور محمد رفعت الطبعة الاولى نشر دار البحار بيروت 1987 م.

( الفاء )

52 ـ الفردوس في الحكمة والطب لأبي الحسن علي بن سهل الطبري تحقيق محمّد زبير الصديقي طبعة آفتاب برلين 1928 م.

53 ـ الفردوس بمأثور الخطاب لأبي شجا شيرويه بن شهرداربن شيرويه الديلمي الهمذاني الملقب كيا ( ت 445 ـ 509 ) ( 1053 ـ 1115 م ) تحقيق السعيد بن بسيوني زغلول ، دار الكتب العلمية الطبعة الاولى 1406 ه بيروت.

388

54 ـ فقه اللغة وسر العربية لأبي منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي النيسابوري ت سنة 429 ه تحقيق الدكتور جمال طلبة منشورات محمد علي بيضون دار الكتب العلمية بيروت لبنان 1422 ه ـ ق.

55 ـ فن العلاج بالاعشاب ومدى تأثيرها على صحة الإنسان تأليف آن ماكنتير ترجمة زياد يوسف عبد الرحيم نشر دار الإيمان الطبعة الاولى دمشق 1410 ه ـ 1990 م.

( القاف )

56 ـ قاموس التداوي بالاعشاب للدكتور محمد رفعت نشر دار البحار ومكتبة الهلال الطبعة الاولى بيروت 1988 م.

( الكاف )

57 ـ الكافي للمحدث ثقة الإسلام ابي جعفر بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي ت سنة 329 ه ـ ق ، نشر دار الأسوة للطباعة الطبعة الثانية 1422 ه ـ ق.

58 ـ الكشكول العجيب لفضيلة السيد مجتبى السويج ، نشر مطاف الطبعة الاولى ربيع الثاني 1424 ه ـ ق.

59 ـ الكفاية في الطب المنسوب لعلي بن رضوان المتوفى سنة 460 ه ـ ق تحقيق الدكتور سلمان قطاية نشر دار الرشيد الطبعة الاولى بيروت 1401 ه ـ ق.

60 ـ كلمة الله للعلامة الشهيد السيد حسن الحسينى الشيرازي ، دار الصادق الطبعة الاولى بيروت 1389 ه ـ 1969 م.

61 ـ كنز العمال في سنن الاقوال والافعال لعلاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي المتوفى سنة 1975 ه منشورات دار الكتب العلمية الطبعة الاولى بيروت 1419 ه ـ 1998 م.

( اللام )

62 ـ لسان العرب لابن منظور الإفريقي تحقيق عبدالله علي الكير وآخرين القاهرة دار

389

المعارف 1979 م.

63 ـ لطائف المعارف للإمام أبي منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي 350 ـ 429 ه ق طبعة دار احياء الكتب العربية تحقيق ابراهيم الابياري وحسن كامل ت 1379 ه ـ ق 1960 م القاهرة.

( الميم )

64 ـ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد لنور الدين علي بن ابي بكر الهيثمي ت 807 ه تحقيق عبدالله محمد درويش دار الفكر الطبعة الاُولى بيروت 1412 ه.

65 ـ المحاسن لأبي جعفر احمد بن محمد البرقي ت 280 ه.

66 ـ المحجة البيضاء في تهذيب الاحياء للعلامة المولى محسن الفيض الكاشاني ت 1091 ه.

67 ـ مخزن الادوية للعلامة السيد عباس الكاشاني.

68 ـ المخلاة لبهاء الدين الحارثي الهمذاني العاملي ت 1031 ه مكتبة الحلبي الطبعة الثانية القاهرة 1377 ه ـ 1957 م.

69 ـ مرض السكر تأليف الدكتور نانسي توشيت ترجمة عزة حسين كبة الطبعة الاولى 1421 ه ـ 2001 م الدار العربية للعلوم بيروت.

70 ـ الامراض الشائعة للدكتور محيي الدين طالو العلبي دار ابن كثير الطبعة الاُولى دمشق 1410 ه ـ 1989 م.

71 ـ المستدرك على ا لصحيحين لأبي عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري ت 405 ه.

72 ـ مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل للميرزا حسين النوري الطبرسي ت سنة 1320 ه نشر مؤسسة آل البيت لإحياء التراث الطبعة الثانية ( 1320 ه ) بيروت 1408 ه ـ 1988 م.

73 ـ مسند ابن حنبل لأحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة 341 ه.

390

تحقيق عبدالله محمد الدرويش دار الفكر الطبعة الثانية بيروت 1414 ه.

74 ـ مسند ابي داود الطيالسي.

75 ـ الاعشاب والنباتات الطبية للدكتور احسان قبيسي نشر دار الكتب العلمية بيروت 1420 ه ـ 1999 م.

76 ـ معجم التداوي بالاعشاب والنباتات الطبية للدكتور علي ابو خير.

77 ـ معجم الفروق اللغوية الحاوي لكتاب ابي هلال العسكري تحقيق مؤسسة النشر الإسلامى لجماعة المدرسين الطبعة الاولى 1413 ه ق.

78 ـ معجم مقاييس اللغة لابن فارس ت 395 ه طبعة مصر 1390 ه.

79 ـ المعرَّب من الكلام الاعجمي على حروف المعجم لأبي منصور بن موهوب بن احمد بن محمد بن الخضر الجو اليقي ت 465 ـ 450 ه بتحقيق وشرح ابي الاشبال احمد محمد شاكر 1309 ه طبع مصر 1316 ه.

78 ـ مفتاح الطب لابن هندو.

79 ـ مكارم الاخلاق للشيخ الحسن بن الفضل الطبرسي ت 548 ه.ق تحقيق علاء آل جعفر نشر مؤسسة النشر الإسلامي الطبعة الثانية 1416 ه ـ ق.

80 ـ منافع الاغذية ودفع مضارها لأبي بكر محمد بن زكريا الرازي ( ت 320 ه ) نشر إحياء العلوم الطبعة الثانية بيروت 1404 ه ـ ق.

81 ـ مناقب آل ابي طالب لابن شهر آشوب.

82 ـ معجم النبات والزراعة للعلامة محمد حسن آل ياسين مطبوعات المجمع العلمي العراقي بغداد 1406 ه ق ـ 1986 م.

83 ـ منظومة ابن الاعسم في المأكل والمشرب للشيخ محمد علي ابن الشيخ حسين الزبيدي النجفي تصحيح وتعليق محمد رضا عبد الامير الانصاري منشورات مجمع البحوث الإسلامية الطبعة الاولى مشهد 1410 ه.

84 ـ موسوعة جسم الإنسان إعداد الدكتور البير مطلق مكتبة لبنان ناشرون الطبعة

391

الاولى 2001 بيروت لبنان.

( النون )

85 ـ النباتات والاعشاب علاج طبيعي للدكتور علي هاشم منشورات دار الفكر العربي بيروت 1988 م.

86 ـ نشر اللالىء من حكم امير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) للشيخ الحسن بن الفضل الطبرسي ت 548 ه ـ ق.

87 ـ نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه والنظائر للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي اعداد السيد احمد الحسينى مطبعة الآداب النجف الاشرف 1386 ه ـ ق.

88 ـ نفحات من الاعجاز الطبي في القرآن الكريم للدكتور جليل علي لفتة الطبعة الاولى 1410 ه ق 1990 م.

89 ـ نفحات في العلم والمعرفة الطبية للدكتور صباح ناصر العلوجي منشورات شركة اياد الطبعة الاولى بغداد 1988 م.

90 ـ النهاية في غريب الحديث والاثر لأبي السعادات مبارك الجزري المعروف بابن الاثير ( ت 606 ه ).

( الواو )

910 ـ الوصفات الشعبية للدكتور ايمن الحسيني منشورات دار الطلائع القاهرة 1992 م