القرآن في الاسلام

- السيد محمد حسين الطباطبائي المزيد...
212 /
153

73 ـ ثم المؤمنين

74 ـ ثم تنزيل السجدة

75 ـ ثم الطور

76 ـ ثم تبارك ـ الملك

77 ـ ثم الحاقة

78 ـ ثم سأل

79 ـ ثم عم يتساءلون

80 ـ ثم النازعات

81 ـ ثم اذا السماء انفطرت

82 ـ ثم اذا السماء انشقت

83 ـ ثم الروم

84 ـ ثم العنكبوت

85 ـ ثم ويل للمطففين

قال ابن عباس : فهذا ما انزل الله بمكة ، ثم انزل بالمدينة :

86 ـ سورة البقرة

87 ـ ثم الانفال

88 ـ ثم آل عمران

89 ـ ثم الاحزاب

90 ـ ثم الممتحنة

91 ـ ثم النساء

154

92 ـ ثم اذا زلزلت

93 ـ ثم الحديد

94 ـ ثم القتال

95 ـ ثم الرعد

96 ـ ثم الرحمن

97 ـ ثم الإنسان

98 ـ ثم الطلاق

99 ـ ثم لم يكن

100 ـ ثم الحشر

101 ـ ثم اذا جاء نصر الله

102 ـ ثم النور

103 ـ ثم الحج

104 ـ ثم المنافقون

105 ـ ثم المجادلة

106 ـ ثم الحجرات

107 ـ ثم التحريم

108 ـ ثم الجمعة

109 ـ ثم التغابن

110 ـ ثم الصف

111 ـ ثم الفتح

112 ـ ثم المائدة

113 ـ ثم البراءة

155

نظرة في الحديث والاحاديث الاخرى :

يحدد الحديث المنقول عن ابن عباس عدد السور القرآنية في (113) سورة كما رأيت ، ولم يذكر سورة الفاتحة من ضمنها.

وفي حديث رواه البيهقي (1) عن عكرمة يحدد عدد السور في (111) سورة ولم يذكر فيه سورة الفاتحة والاعراف والشورى ، كما انه روى حديثا اخر عن ابن عباس ذكر فيه (114) سورة ، الا ان الروايتين : اعتبرتا اولا سورة المطففين من السور المدنية بخلاف الحديث السابق الذي ذكر سورة المطففين انها مكية ، اختلف ثانيا ترتيب السور فيها مع ما ذكرناه سابقا.

وروي حديث اخر عن علي بن ابي طلحة (2) يقول فيه : نزلت بالمدينة سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والانفال والتوبة والحج والنور والاحزاب والذين كفروا والفتح والحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والحوريين يريد الصف والتغابن ويا ايها النبي اذا طلقتم النساء ويا ايها النبي لم تحرم والفجر

____________

(1) الاتقان 1 / 10.

(2) المصدر السابق.

156

والليل وانا انزلناه في ليلة القدر ولم يكن واذا زلزلت واذا جاء نصر الله ، وسائر ذلك بمكة.

الظاهر ان هذا الحديث يريد التفرقة والتمييز بين السور المكية والمدنية من دون النظر الى ترتيب النزول ، لان سورتي المائدة والتوبة بلا شك تقعان في الترتيب بعد ما هو مذكور بكثير ، وقد عدد سورة الفجر والليل والقدر من السور المدنية بينما الاحاديث السابقة عدتها من السور المكية ، كما انه جعل سورة الرعد والرحمن والإنسان والجمعة والحجرات مكية وهي مدنية في الاحاديث السابقة.

وفي حديث عن قتادة (1) انه قال : نزل في المدينة من القرآن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وبراءة والرعد والنحل والحج والنور والاحزاب ومحمد والفتح والحجرات والحديد والرحمن والمجادلة والحشر والممتحنة والصف والجمعة والمنافقون والتغابن والطلاق ويا ايها النبي لم تحرم الى رأس العشر. واذا زلزلت واذا جاء نصر الله ، وسائر القرآن نزل بمكة.

هذا الحديث يخالف الاحاديث السابقة وخاصة ـ حديث اخر مروي عن قتادة نفسه ـ في سورة المطففين والإنسان ولم يكن.

____________

(1) الاتقان 1 / 11.

157

والذي يمكن ان يقال في هذه الاحاديث : انه لا يمكن الاعتماد عليها بوجه من الوجوه ، لانه ليس لها قيمة الاحاديث الدينية ولا قيمة النقول التاريخية. اما انها ليس لها قيمة الاحاديث الدينية فلأنها لم يتصل سندها بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولم يعلم ان ابن عباس مثلا تعلم الترتيب من النبي او من انسان اخر او هو اجتهادي نظري. واما من الوجهة التاريخية فلأن ابن عباس مثلا ادرك مدة قصيرة من حياة الرسول لو لم يكن معه دائما حتى يشاهد كيفية نزول كل السور والآيات ، فلو لم يكن اجتهد في هذا الترتيب فلا بد انه نقله من انسان اخر لم نعلم شخصه ، فهذا نقل تاريخي لم يذكر فيه المصدر فليس له قيمة في سوق التحقيق.

وعلى فرض صحة هذه الاحاديث واستقامتها فهي من قبيل الخبر الواحد ، وقد ثبت في اصول الفقه ان الخبر الواحد غير حجة في ما عدا الفقه.

فاذاً الطريقة الوحيدة لمعرفة المكي والمدني ، هو التدبر في الآيات والنظر في مدى موافقتها لما جرى قبل الهجرة او بعدها هذه الطريقة مفيدة الى حد ما للتمييز بين المكي والمدني فان مضامين سورة الإنسان والعاديات والمطففين تشهد بأنها مدنية بالرغم من انها ذكرت في بعض الاحاديث على انها مكية.

158

جمع القرآن في مصحف :

الحديث حول جمع القرآن الكريم لا بد ان يكون في مرحلتين هما :

( أ ) القرآن قبل الرحلة :

كان القرآن ينزل آية آية وسورة سورة ، ولما كان يتمتع بالفصاحة الخارقة والبلاغة الفائقة كان ينتشر بسرعة مذهلة ، وكان العرب عشاق الفصاحة والبلاغة ينجذبون اليه فيأتون من بلاد بعيدة لاستماع بعض آياته من شفة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

وعظماء مكة واهل النفوذ من قريش كانوا عباد الاوثان وألدْ الاعداء الدعوة الإسلامية ، وكانت محاولاتهم شديدة في ابعاد الناس عن النبي وعدم اعطاء الفرصة لاستماع القرآن بحجة انه سحر يلقى عليهم.

ومع هذا كله كانوا يأتون خفية في الليالي المظلمة الى قرب بيت النبي ويستمعون الى الآيات التي كان يقرأها (صلى الله عليه وآله وسلم).

وجدّ المسلمون ايضا في حفظ القرآن وضبطه ، لان النبي

159

امر بتعليم القرآن اياهم (1) ، ولانهم كانوا يعتقدون انه كلام الله تعالى ، وهو السند الاول لعقائدهم الدينية ، ويفرض عليهم في الصلاة قراءة سورة الفاتحة ومقدار اخر من القرآن.

ولما هاجر النبي الى المدينة وانتظمت امور المسلمين امر الرسول جماعة من اصحابه بالاهتمام في شأن القرآن وتعليمه وتعلمه ونشر الاحكام الدينية وما ينزل عليه من الوحي، فكانت تسجل هذه يوما فيوما حتى لا تضيع، واعفي هؤلاء عن الحضور في جبهات الجهاد كما هو صريح القرآن الكريم (2).

ونظراً الى ان الصحابة المهاجرين من مكة الى المدينة كان اكثرهم اميين لا يعرفون القراءة والكتابة ، استفاد الرسول من الاسراء اليهود ، فأمر كل واحد من الاسراء ان يعلم عددا من اصحابه ، وبهذه الطريقة وجد في الصحابة جماعة متعلمون يعرفون الكتابة والقراءة.

ومن هؤلاء الجماعة اناس اشتغلوا بقراءة القرآن وحفظه وضبط سوره واياته ، وهم الذين عرفوا فيما بعد بـ « القراء » ومنهم استشهد في واقعة بئر معونة اربعون او سبعون شخصا (3).

____________

(1) سورة النحل : 44 ، وايات كثيرة اخرى.

(2) سورة التوبة : 122.

(3) الاتقان 1 / 72.

160

وكان كل ما نزل من القرآن او ينزل تدريجا ، يكتب في الالواح او اكتاف الشاة او جريد النخل ويحفظ.

والذي لا يقبل الشك ولا يمكن انكاره هو ان اكثر السور القرآنية كانت منتشرة دائرة على ألسنة الصحابة قبل رحلة الرسول ، وقد وردت اسماء كثير من السور في احاديث جمة منقولة من طرق الشيعة والسنة تصف كيفية تبليغ النبي الدعوة الإسلامية والصلوات التي كان يصليها وسيرته في قراءة القرآن.

وهكذا نجد في الاحاديث اسماء خاصة قبل رحلة الرسول لطائفة من السور كالطوال والمئين والمثاني والمفصلات.

( ب ) بعد رحلة الرسول :

بعدما ارتحل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الى الرفيق الاعلى ، جلس علي (عليه السلام) ـ الذي كان بنص من النبي اعلم الناس بالقرآن ـ في بيته (1) حتى جمع القرآن في مصحف على ترتيب النزول ، ولم يمض ستة اشهر من وفاة الرسول الا كان علي قد فرغ من عمل الجمع وحمله للناس على بعير (2).

____________

(1) الاتقان 1 / 59.

(2) المصاحف للسجستاني.

161

وبعد رحلة الرسول الاعظم (ص) بسنة واحدة (1) حدثت حرب اليمامة التي قتل فيها سبعون من القراء ، ففكرت الخلافة حينذاك في جمع السور والآيات في مصحف واحد ، خوفا من حدوث حرب اخرى وفناء القراء وذهاب القرآن على اثر موتهم.

امرت الخلافة جماعة من قراء الصحابة تحت قيادة زيد بن ثابت الصحابي بالجمع ، فجمعوا القرآن من الالواح وجريد النخل والاكتاف التي كانت في بيت النبي بخطوط كتاب الوحي والتي كانت عند بقية الصحابة. وعندما كملت عملية الجمع استنسخوا عدة من النسخ ووزعت في الاقطار الإسلامية.

وبعد مدة علم الخليفة الثالث (2) ان القرآن مهدد بالتحريف والتبديل على اثر المساهلة في امر الاستنساخ والضبط ، فأمر بأخذ مصحف حفصة ـ وهي اول نسخة من نسخ الخليفة الاول ـ وامر خمسة من الصحابة منهم زيد بن ثابت ان يستنسخوا من ذلك المصحف ، كما امر ان تجمع كل النسخ الموجودة في الامصار وترسل الى المدينة ، فكانت تحرق عندما تصل نسخة من تلك النسخ.

____________

(1) الاتقان 1 / 59 ـ 60.

(2) المصدر السابق 1 / 61.

162

كتبوا خمس نسخ من القرآن ، فجعلوا نسخة منها في المدينة وارسلوا نسخة الى مكة ونسخة الى الشام ونسخة الى الكوفة ونسخة الى البصرة. ويقال ان غير هذه النسخ الخمس ارسلت نسخة ايضا الى اليمن ونسخة الى البحرين. وهذه النسخة هي التي تعرف بـ « مصحف الامام » ، وجميع نسخ القرآن مكتوبة على احدى هذه النسخ.

وليس بين هذه النسخ والمصحف الذي كتب بأمر الخليفة الاول من الاختلاف الا في شيء واحد ، وهو ان سورة البراءة من مصحف الخليفة الاول كانت بين المئين وسورة الانفال كانت في المثاني ، وفي مصحف الامام وضعت سورة الانفال والبراءة في مكان واحد بين سورة الاعراف وسورة يونس.

اهتمام المسلمين بالقرآن :

لقد قلنا ان الآيات والسور كانت موزعة عند المسلمين قبل الجمع الاول والثاني ، وكانوا يهتمون بشأنها بالغ الاهتمام. وبالاضافة الى هذا كان جماعة من الصحابة والتابعين من القراء ، وجمع القرآن تم بحضور هؤلاء ، وهم

____________

(1) الاتقان 1 / 62.

163

كلهم قد قبلوا المصحف الذي وضع تحت تصرفهم واستنسخوا بلا رد ولا ايراد.

وحتى في الجمع الثاني ( جمع عثمان ) ارادوا حذف الواو من آية ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) (1) فمنعوهم من هذا وهددهم اُبي بن كعب الصحابي باعمال السيف لو لم يثبتوا الواو فأثبتوها (2).

قرأ الخليفة الثاني (3) في ايام خلافته جملة ( والذين اتبعوهم باحسان ) من آية ( والسابقون الاولون من الهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان ) (4) بدون واو العطف فخاصموه حتى الزموه بقراءتها مع الواو.

والامام امير المؤمنين (عليه السلام) بالرغم من انه كان اول من جمع القرآن على ترتيب النزول وردوا جمعه ولم يشركوه في الجمع الاول والثاني ، مع هذا لم يبد اي مخالفة او معارضة ، وقبل المصحف ولم يقل شيئا عن هذا الموضوع حتى في ايام خلافته.

وهكذا ائمة اهل البيت (عليهم السلام) اولاد علي

____________

(1) سورة التوبة : 34.

(2) الدر المنثور 3 / 232.

(3) الدر المنثور 3 / 369.

(4) سورة التوبة : 100.

164

وخلفاؤه لم يخالفوا في الموضوع ولم يقولوا شيئا حتى لأخص اصحابهم ، بل كانوا دائما يستشهدون بما في هذا المصحف ويأمرون الشيعة بالقراءة كما يقرأ الناس (1).

ويمكننا القول بجرأة ان سكوت علي (عليه السلام) الذي كان مصحفه يخالف في الترتيب المصحف المنتشر ، كان لان ترتيب النزول لم يكن ذا اهمية في تفسير القرآن بالقرآن الذي يهتم به اهل البيت (عليهم السلام) ، بل المهم فيه هو ملاحظة مجموع الآيات ومقارنة بعضها ببعض ، لان القرآن الذي هو الكتاب الدائم لكل الازمان والعصور والاقوام والشعوب لا يمكن حصر مقاصده في خصوصية زمنية او مكانية او حوادث النزول واشباهها.

نعم ، بمعرفة هذه الخصوصيات يمكن استفادة بعض الفوائد ، كالعلم بتاريخ ظهور بعض المعارف والاحكام والقصص التي كانت مقارنة لنزول الآيات ، وهكذا معرفة كيفية تقدم الدعوة الإسلامية في ثلاث وعشرين سنة وامثالها ... ولكن المحافظة على الوحدة الإسلامية التي كانت الهدف الدائم لاهل البيت هي اهم من هذه الفوائد الجزئية.

____________

(1) الوافي 5 / 273.

165

القرآن مصون من التحريف

تاريخ القرآن واضح بيّن من حين نزوله حتى هذا اليوم ، كانت الآيات والسور دائرة على ألسنة المسلمين يتداولونها بينهم. وكلنا نعلم ان هذا القرآن الذي بأيدينا اليوم هو القرآن الذي نزل تدريجا على الرسول قبل اربعة عشر قرنا.

فاذا لا يحتاج القرآن في ثبوته واعتباره الى التاريخ مع وضوح تاريخه ، لان الكتاب الذي يدعي انه كلام الله تعالى ويستدل على دعواه بآياته ويتحدى الجن والانس على ان يأتوا بمثله ، لا يمكن لاثباته ونفي التغيير والتحريف عنه التثبت بالادلة والشواهد او تأييد شخص او فئة لاثبات مدعاه.

نعم ، اوضح دليل على ان القرآن الذي هو بأيدينا اليوم هو القرآن الذي نزل على النبي الكريم ولم يطرأ عليه اي تحريف او تغيير ، ان الاوصاف التي ذكرها القرآن لنفسه موجودة في اليوم كما كان في السابق.

يقول القرآن : انني نور وهداية وارشد الناس الى الحق والحقيقة.

ويقول : انني ابين ما يحتاج اليه الإنسان ويتفق مع فطرته السليمة.

166

ويقول : انني كلام الله تعالى ، ولو لم تصدقوا فليجتمع الانس والجن للاتيان بمثله ، او ليأتوا بمثل ما اتى به محمد الامي الذي لم يدرس طيلة حياته ولم يقل لهم مثل ما نطق به محمد ، او انظروا في هل تجدون اختلافا في اسلوبي او معارفي او احكامي.

ان هذه الاوصاف والمميزات باقية في القرآن الكريم.

اما الارشاد الى الحق والحقيقة ، ففي القرآن الذي بأيدينا بيان تام للاسرار الكونية بأدق البراهين العقلية ، وهو الملجأ الوحيد لدستور الحياة السعيدة الهانئة ، ويدعو الإنسان بمنتهى الدقة الى الايمان طالبا خيره وحسن مآله.

واما بيان ما يحتاج اليه الإنسان في حياته ، فان القرآن بنظراته الصائبة جعل التوحيد الاساس الاصلي له ، واستنتج بقية المعارف الاعتقادية منه ولم يغفل في هذا عن اصغر نكتة ، ثم استنتج منه الاخلاق الفاضلة وبينها بطرق واضحة جلية ، ثم بين اعمال الإنسان وافعاله الفردية والاجتماعية وذكر وظائفه حسب ما تدل عليه الفطرة الإنسانية ، محيلا التفاصيل الى السنة النبوية.

ومن مجموع الكتاب والسنة نستحصل على الدين الإسلامي بأبعاده البعيدة ، الدين الذي حسب لكل الجهات الفردية والاجتماعية في كل الازمان والعصور حسابها الدقيق

167

المتقن واعطى حكمها خاليا عن التضاد والتدافع في اجزائه ومواده.

الإسلام الدين الذي يعجز عن تصور فهرس مسائله اكبر حقوقي في العالم طيلة حياته.

واما اعجاز القرآن في اسلوبه البياني ، فان اسلوب القرآن البياني كان من سنخ اللغة العربية في عصرها الذهبي الذي كانت الامة العربية تتمتع فيه بالفصاحة والبلاغة ، واسلوب القرآن كان شعلة وهاجة تسطع في ذلك العصر. والعرب فقدت الفصاحة والبلاغة في القرن الاول الهجري على اثر الفتوحات الإسلامية وخلط العرب بغيرهم من الاعاجم والبعيدين عن اللغة ، واصبحت لغة التخاطب العربية كبقية اللغات فاقدة ذلك الاشراق البلاغي وتلك اللمعة المضيئة. ولكن اعجاز القرآن ليس في اسلوبه الخطابي اللفظي فقط ، فانه يتحدى الناس في اسلوبه اللفظي والمعنوي.

ومع ذلك فان الذين لهم المام باللغة العربية شعرها ونثرها لا يمكنهم الشك في ان لغة القرآن لغة في منتهى العذوبة والفصاحة ، تتحير فيها الافهام ولا يمكن وصفها بالالسن. ليس القرآن بشعر ولا نثر ، بل اسلوب خاص يجذب جذب الشعر الرفيع وهو سلس سلاسة النثر العالي ، لو وضعت آية من آياته او جملة من جمله في خطبة من خطب البلغاء او

168

صفحة من كتابة الفصحاء لاشرق كاشراق المصباح في الارض المظلمة.

ومن الجهات المعنوية غير اللفظية احتفظ القرآن على اعجازه ، فان البرامج الإسلامية الواسعة الشاملة للمعارف الاعتقادية والاخلاقية والقوانين العملية الفردية والاجتماعية ، والتي نجد اسسها واصولها في القرآن الكريم خارجة عن نطاق قدرة الإنسان ، وخاصة في انسان عاش كحياة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وبيئته وامته.

محال نزول كتاب كالقرآن على وتيرة واحدة ومتشابهة الاجزاء في مدة ثلاث وعشرين سنة في ظروف مختلفة واحوال متفاوتة ، في الخوف والاضطراب والامن والسلامة ، في الحرب والسلم ، في الخلوة والوحدة والازدحام والاجتماع ، في السفر والحضر ... تنزل سورة سورة وآية آية ولا يوجد بينها اختلاف وتناقض وتهافت.

والخلاصة ان الاوصاف التي كانت متوفرة في قرآن محمد كلها موجودة في هذا القرآن بلا تغيير ولا تحريف ولا تبديل ، بالاضافة الى ان الله تعالى اخبر ان القرآن مصون عن كل تغيير فقال : ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) (1).

____________

(1) سور الحجر : 9.

169

وقال : ( وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) (1).

بمقتضى هذه الآيات ، فان القرآن مصون عن كل ما يخدش بكرامته والله تعالى هو الحافظ له ، وخاصة انه الهادي الى المعارف الحقة فيجب ان يكون مصونا كذلك ... ولان الله تعالى وعد بحفظه نجده محفوظا عن كل عيب ونقص بالرغم من مرور اربعة عشر قرنا من نزوله وترصد ملايين الاعداء الالداء للحط من كرامته ، وهو الكتاب السماوي الوحيد الذي دام هذا الزمن الطويل ولم يطرأ عليه التغيير والتبديل.

قراءة القرآن وحفظه وروايته :

سبق القول منا مكررا ان جماعة خاصة في حياة الرسول اشتغلوا بقراءة القرآن وتعليمه وتعلمه ، كانوا يستمعون الى الآيات التي تنزل على النبي تدريجا فيحفظونها ، وفي بعض الاحيان كانوا يقرأونها عنده ليستمع اليهم.

كان بعضهم مصدرا للتعلم ، وكان الذين يأخذون منهم

____________

(1) سورة السجدة : 41 ـ 42.

170

القراءة يروونها عنهم بصورة مسندة ، وكثيرا ما كانوا يحفظون القراءة المروية عن الاستاذ.

كان مثل هذا الحفظ والرواية هو مقتضى طبع العصر ، لان الخط المعمول في ذلك الزمن هو الخط الكوفي الذي كانت الكلمة تقرأ فيه بعدة وجوه ، فكان لا بد من التلقي من الاستاذ والحفظ والرواية عنه.

ومنه جهة اخرى كانت العامة تعيش في امية لا تقرأ ولا تكتب ، وليس لهم طريق للضبط الا الحفظ والرواية ، وبقيت هذه السنة متبعة في العصور التالية ايضا.

طبقات القراء :

الطبقة الاولى من القراء هم قراء الصحابة الذين اشغلوا بالتعليم والتعلم في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكان جماعة منهم قد جمع القرآن كله ، ومنهم امرأة تسمى بأم ورقة بنت عبد الله بن حارث (1).

( يراد بالجمع المنسوب في الاحاديث الى اربعة من الانصار او خمسة او ستة او اكثر انهم تعلموا وحفظوا القرآن

____________

(1) الاتقان 1 / 74.

171

كله لا التأليف وترتيب السور والآيات في مصحف ، والا لم يبق مجال للتأليف والترتيب في زمن الخليفة الاول والثالث. وما نراه في بعض الاحاديث من ان النبي كان بنفسه يعين ويشخص موضع الآيات والسور ومكان وضعها ، فهذا شيء تكذبه عامة الاحاديث المروية عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ).

وعلى ما يقوله بعض العلماء اشتهر جماعة من هذه الطبقة بتعليم قراءة القرآن ، وهم عثمان وعلي (عليه السلام) واُبي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود ، وابو موسى الاشعري (1).

الطبقة الثانية : تلامذة الطبقة الاولى ، وهم من التابعين والمعروفين منهم الذين كانت لهم حلقات تعليم القرآن في مكة والمدينة والكوفة والبصرة والشام ، وهي المدن التي ارسل اليها مصحف الامام كما ذكرنا سابقاً.

ففي مكة عبيد بن عمير وعطاء بن ابي رياح وطاوس ومجاهد وعكرمة وابن ابي مليكة وغيرهم.

وفي المدينة ابن المسيب وعروة وسالم وعمر بن عبد العزيز

____________

(1) الطبقات المذكورة في هذا الفصل هي التي ذكرها السيوطي في كتابه الاتقان ، ويراجع في الكتب الرجالية لمعرفة تراجم هؤلاء تفصيلاً.

172

وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار ومعاذ القاري وعبد الله بن الاعرج وابن شهاب الزهري ومسلم بن جندب وزيد بن اسلم.

وفي الكوفة علقمة والاسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل وحارث بن القيس وربيع بن خيثم وعمرو بن ميمون وابو عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وعبيد بن نفلة وسعيد بن جبير والنخعي والشعبي.

وفي البصرة ابو عالية وابو الرجاء ونصر بن العاصم ويحيى ابن يعمر وحسن البصري وابن سيرين وقتادة.

وفي الشام مغيرة بن ابي شهاب من اصحاب عثمان وخليفة بن سعد من اصحاب ابي الدرداء الصحابي.

الطبقة الثالثة : التي تنطبق تقريبا على النصف الاول من القرن الثاني ، وهم جماعة من مشاهير ائمة القراء اخذوا من الطبقة الثانية :

في مكة عبد الله بن كثير احد القراء السبعة وحميد بن قيس الاعرج ومحمد بن ابي محيصين.

وفي المدينة ابو جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن النفاح ونافع بن نعيم احد القراء السبعة.

وفي الكوفة يحيى بن وثاب وعاصم بن ابي النجود احد

173

القراء السبعة وسليمان الاعمش وحمزة احد القراء السبعة والكسائي احد القراء السبعة.

وفي البصرة عبد الله بن ابي اسحاق وعيسى بن عمر وابو عمرو بن العلاء احد القراء السبعة وعاصم الجحدري ويعقوب الحضرمي.

وفي الشام عبد الله بن عامر احد القراء السبعة وعطية بن قيس الكلابي واسماعيل بن عبد الله بن مهاجر ويحيى بن حارث وشريح بن يزيد الحضرمي.

الطبقة الرابعة : تلامذة الطبقة الثالثة والرواة عنهم كابن عياش وحفص وخلف ، وسنذكر المشهورين منهم في الفصل الاتي.

الطبقة الخامسة : طبقة اهل البحث والتأليف ، وهم كما قيل : اول من الف في القراءة (1) ابو عبيد قاسم بن سلام ثم احمد بن جبير الكوفي ثم اسماعيل بن اسحاق المالكي من اصحاب قالون الراوي ثم ابو جعفر بن جرير الطبري ثم مجاهد. وبعد هؤلاء اتسعت دائرة البحوث والتحقيقات حتى كتب امثال الداني والشاطبي (2) رسائل كثيرة نظما ونثرا.

____________

(1) ريحانة الادب 2 / 141 ، والاتقان 1 / 75.

(2) ابو عمرو عثمان بن سعيد الداني الاندلسي ، من مشاهير القراء ، صاحب التآليف الكثيرة ، توفي سنة 444 هـ.

174

القراء السبعة :

اشتهر كثيرا سبعة من قراء الطبقة الثالثة واصبحوا المرجع في علم القراءة وغطوا على القراء الاخرين ، وهكذا اشتهر لكل واحد من هؤلاء السبعة راويان من بين الرواة الذين لا يعدون حصرا ، والقراء السبعة مع الراويين عنهم هذه اسماؤهم :

1 ـ ابن كثير ، مكي (1) والرواي عنه قنبل وبزي يرويان عنه بواسطة واحدة.

2 ـ نافع ، مدني (2) ، والراوي عنه قالون وورش.

3 ـ عاصم ، كوفي (3) ، والراوي عنه ابو بكر شعبة بن

____________

الشاطبي من معاريف القراء والحفاظ ، له القصيدة الشاطبية في القراءة وهي في 1120 بيت ، توفي في القاهرة سنة 590 هـ.

(1) عبد الله بن كثير المكي ، اخذ القراءة من عبد الله بن الصائب الصحابي ، ومجاهد عن ابن عباس عن امير المؤمنين علي (عليه السلام) ، توفي في مكة سنة 120 هـ.

(2) نافع بن عبد الرحمن بن نعيم الاصفهاني المدني ، اخذ القراءة عن يزيد بن القعقاع القاري وابي ميمونة مولى ام سلمة ، توفي في المدينة سنة 159 او 169 هـ.

(3) عاصم بن ابي النجود ، كوفي مولى بني حذيفة ، اخذ القراءة عن

175

العياش وحفص ، والقرآن الموجود عند المسلمين اليوم هو بقراءة عاصم هذا برواية حفص.

4 ـ حمزة ، كوفي (1) ، والراوي عنه خلف وخلاد ويرويان عنه بواسطة.

5 ـ الكسائي ، كوفي (2) ، والراوي عنه دوري وابو الحارث.

6 ـ ابو عمرو بن العلاء ، بصري (3) ، والراوي عنه دوري وسوسي يرويان عنه بواسطة.

____________

سعد بن أياس الشيباني وزر بن حبيش ، توفي في الكوفة سنة 127 ـ 129 هـ.

(1) حمزة بن حبيب الزيات التميمي ، كوفي فقيه قارىء ، اخذ القراءة عن عاصم واعمش والسبيعي ومنصور بن المعتمر ، واخذ ايضا عن الامام السادس الامام الصادق (عليه السلام) وكان من اصحابه ، وله تآليف كثيرة وهو اول من الف في متشبهات القرآن ، توفي سنة 156 هـ.

(2) علي بن حمزة بن عبد الله بن فيروز الفارسي ، كوفي بغدادي من ائمة النحو والقراءة ، استاذ الامين والمأمون ومؤدبهما ، اخذ النحو عن يونس النحوي والخليل بن احمد الفراهيدي ، واخذ القراءة عن حمزة وشعبة بن عياش ، توفي سنة 179 ـ 193 قرب الري عندما كان بصحبة هارون في سفره الى طوس.

(3) ابو عمرو زبان ـ بفتح الزاي وتشديد الباء ـ بن العلاء البصري

176

7 ـ ابن عامر (1) ، والراوي عنه هشام (2) وابن ذكوان يرويان عنه بواسطة.

ويتلو القراءات السبع في الشهرة القراءات الثلاث المروية عن ابي جعفر ويعقوب وخلف (3).

وهناك قراءات اخرى غير مشهورة ، كالقراءات المذكورة عن بعض الصحابة والقراءات الشاذة التي لم يعمل بها ،

____________

ابي عبد الرحمن عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، وعن البغدادي ، من مشاهير علماء الادب واساتذة القراءة ، اخذ القراءة من التابعين توفي في الكوفة سنة 154 ـ 159.

(1) عبد الله بن عامر الشافعي الدمشقي ، اخذ القراءة عن ابي الدرداء الصحابي واصحاب عثمان ، توفي في دمشق سنة 118 هـ.

(2) اختلفوا في الرواة عن القراء السبعة ، والذي ذكرناه هنا مطابق لما ذكره السيوطي في كتابه « الاتقان » ـ فلاحظ.

(3) ابو جعفر يزيد بن القعقاع ، مدني مولى ام سلمة ، يروي قراءته عن عبد الله بن عياش المخزومي وابن عباس وابي هريرة عن النبي ، توفي في المدينة سنة 128 ـ 133 هـ.

يعقوب بن اسحاق البصري الحضرمي ، من ائمة الفقه والادب ، يروي قراءته عن سلام بن سليمان عن عاصم عن السلمي عن امير المؤمنين علي عليه السلام ، توفي سنة 205 هـ.

خلف بن هشام البزاز ، من ائمة القراءة ، وهو ايضا راوي قراءة حمزة ، اخذ القراءة عن مالك بن انس وحماد بن زيد ، واخذ عنه ابو عوانة ، توفي سنة 229 هـ.

177

وقراءات متفرقة توجد في احاديث مروية عن ائمة اهل البيت (عليهم السلام) ، الا انهم امروا اصحابهم باتباع القراءات المشهورة.

ويعتقد جمهور علماء السنة بتواتر القراءات السبع ، حتى فسر بعضهم الحديث المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) « نزل القرآن على سبعة احرف » (1) بالقراءات السبع ، وقد مال الى هذا القول بعض علماء الشيعة ايضا ، ولكن صرح بعض بأن هذه القراءات مشهورة وليست بمتواترة.

قال الزركشي في البرهان : والتحقيق انها متواترة عن الائمة السبعة ، اما تواترها عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ففيه نظر ، فان اسنادهم بهذه القراءات السبع موجود في كتب القراءات وهي نقل الواحد عن الواحد (2).

وقال مكي : من ظن ان قراءة هؤلاء القراء كنافع وعاصم هي الاحرف السبعة التي في الحديث فقد غلط غلطا عظيما. قال : ويلزم من هذا ايضا ان ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة مما ثبت عن الائمة غيرهم ووافق خط المصحف

____________

(1) بحار الانوار مجلد القرآن ، والصافي في مقدماته ، وقد روي في الاتقان 1 / 47 هذا الحديث عن واحد وعشرين صحابيا ، وقد ادعى بعض تواتر هذا الحديث ايضا.

(2) الاتقان 1 / 82.

178

ان لا يكون قرآنا ، وهذا غلط عظيم ، فان الذين صنفوا القراءات من الائمة المتقدمين كأبي عبيد القاسم بن سلام وابي حاتم السجستاني وابي جعفر الطبري واسماعيل القاضي قد ذكروا اضعاف هؤلاء.

وكان الناس على رأس المائتين بالبصرة على قراءة ابي عمرو ويعقوب وبالكوفة على قراءة حمزة وعاصم وبالشام على قراءة ابن عامر وبمكة على قراءة ابن كثير وبالمدينة على قراءة نافع واستمروا على ذلك ، فلما كان على رأس الثلاثمائة اثبت ابن مجاهد اسم الكسائي وحذف يعقوب.

قال : والسبب في الاقتصار على السبعة مع ان في ائمة القراء من هو اجل منهم قدرا او مثلهم اكثر من عددهم ان الرواة عن الائمة كانوا كثيرا جدا ، فلما تقاصرت الهمم اقتصروا مما يوافق خط المصحف على ما يسهل حفظه وتنضبط القراءة به ، فينظروا الى من اشتهر بالثقة والامانة وطول العمر في ملازمة القراءة به والاتفاق على الاخذ عنه فأفردوا من كل مصر اماما واحدا ، ولم يتركوا مع ذلك نقل ما كان عليه الائمة غير هؤلاء من القراءات ولا القراءة به كقراءة يعقوب وابي جعفر وشيبة وغيرهم.

قال : وقد صنف ابن جبير المكي مثل ابن مجاهد كتابا في القراءات ، فاقتصر على خمسة اختار من كل مصر اماما ، وانما اقتصر على ذلك لان المصاحف التي ارسلها عثمان كانت

179

خمسة الى هذه الامصار ، ويقال انه وجه بسبعة هذه الخمسة ومصحفا الى اليمن ومصحفا الى البحرين ، لكن لما لم يسمع لهذين المصحفين خبرا وأراد ابن مجاهد وغيره مراعاة عدد المصاحف استبدلوا من مصحف البحرين واليمن قارئين كمل بهما العدد ، فصادف ذلك موافقة العدد الذي ورد الخبر فيه فوقع ذلك لمن لا يعرف اصل المسألة ولم تكن له فطنة فظن ان المراد بالاحرف السبعة القراءات السبع ، والاصل المعتمد عليه صحة السند في السماع واستقامة الوجه في العربية موافقة الرسم (1).

وقال القراب في الشافي : التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه اثر ولا سنة ، وانما هو من جمع بعض المتأخرين ، فانتشر وأوهم انه لا تجوز الزيادة على ذلك ؛ وذلك لم يقل به احد (2).

عدد الآيات :

عدد الآيات القرآنية ينتهي الى زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقد روي عنه بعض الاحاديث التي يذكر

____________

(1) الاتقان 1 / 82.

(2) الاتقان 1 / 83.

180

فيها عدد خاص من آيات سورة كآيات عشر من سورة آل عمران مثلا ، وحتى روي عنه عدد آيات بعض السور ايضا كسورة الفاتحة سبع آيات (1) وسورة الملك ثلاثون آية (2).

واختلفوا في عدد مجموع الآيات على ستة اقوال ذكرها الداني :

فقيل ستة آلاف آية ، وقيل ستة آلاف ومئتان واربع آيات وقيل ستة آلاف ومائتان واربع عشرة آية ، وقيل ستة آلاف ومائتان وتسع عشرة آية ، وقيل ستة آلاف ومائتان وخمس وعشرون / ـ آية ، وقيل ستة آلاف ومائتان وست وثلاثون آية (3).

قولان من هذه الاقوال الستة لاهل المدينة ، واربعة اقوال لاهل بقية المدن التي ارسل اليها مصحف عثمان ، وهي مكة والكوفة والبصرة والشام.

وكل صاحب قول من هذه الاقوال يسند رأيه الى بعض الصحابة ، ثم يعتبرونها روايات موقوفة فينسبونها الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ومن هنا اعتبر الجمهور عدد الآيات والتمييز بينها توقيفيا.

____________

(1) الاتقان 1 / 68.

(2) الاتقان 1 / 68.

(3) الاتقان 1 / 69.

181

لاهل المدينة عددان كما ذكرنا (1) احدهما لابي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح ، والثاني عدد اسماعيل بن جعفر بن ابي كثير الانصاري.

وعدد اهل مكة هو عدد ابن كثير عن مجاهد عن ابن عباس عن اُبي بن كعب.

وعدد اهل الكوفة عدد حمزة والكسائي وخلف ، ويرويه حمزة عن ابن ابي ليلى عن ابي عبد الرحمن السلمي عن علي (عليه السلام).

وعدد اهل البصرة عدد عاصم بن العجاج الجحدري.

وعدد اهل الشام عدد ابن ذكوان وهشام بن عمار وينسب الى ابي الدرداء. والاختلاف في عدد مجموع الآيات اتى من قبل الاختلاف في عدد آية كل سورة. وقد ذكروا ايضا عدد حروف وكلمات سور القرآن وعدد المجموع ، ولكن لا يهمنا الان ذكر التفاصيل هنا.

أسماء السور :

تقسيم القرآن الكريم الى السور تقسيم قرآني كتقسيمه الى ايات ، وقد صرح تعالى في مواضع بلفظة « السورة » ،

____________

(1) نقله في الاتقان 1 / 69 عن ابي عبد الله الموصلي.

182

فقال ( سورة انزلناها ) (1) و ( اذا انزلت سورة ) (2) ( فأتوا بسورة من مثله ) (3).

وتسمية السور تناسب مع موضوع ذكر فيها او جاء الاسم نفسه فيها كسورة البقرة وسورة آل عمران وسورة الاسراء وسورة التوحيد ، وفي نسخ القرآن القديمة كثيرا ما كانوا يكتبون « سورة تذكر فيها البقرة » و « سورة يذكر فيها آل عمران ».

وربما تكون جملة من سورة معرفا لها كسورة اقرأ باسم ربك وسورة انا انزلناه وسورة لم يكن واشباهها.

واحيانا يكون وصف السورة معرفا لها كسورة فاتحة الكتاب (4) وسورة ام الكتاب والسبع المثاني وسورة الاخلاص (5) وسورة نسبة الرب وامثالها.

____________

(1) سورة النور : 1.

(2) سورة التوبة : 86.

(3) سورة البقرة : 23.

(4) سورة الحمد تسمى « فاتحة الكتاب » بمناسبة وقوعها اول القرآن وتسمى « السبع المثاني » بمناسبة انها سبع آيات.

(5) سورة قل هو الله احد تسمى بـ « الاخلاص » بمناسبة اشتمالها على التوحيد الخالص وتسمى « نسبة الرب » بمناسبة انها تصف الله تعالى ، لان النسبة هنا بمعنى الوصف.

183

ان هذه الاسماء والنعوت كانت موجودة في الصدر الاول بشهادة الاثار والتاريخ ، وحتى اسماء بعض السور جاءت في الاحاديث النبوية كسورة البقرة وسورة آل عمران وسورة هود وسورة الواقعة. ولهذا يمكن القول بأن كثيرا من هذه الاسماء تعيينية من زمن الرسول نتيجة لكثرة الاستعمال ، وليس شيء منها توقيفيا شرعيا.

خط القرآن واعرابه :

كانوا يكتبون القرآن الكريم في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والقرآن الاول والثاني الهجري بالخط الكوفي ، وللابهام الموجود في كثير من كلمات الخط الكوفي تداول الصحابة وغيرهم الحفظ والرواية والقراء كما ذكرنا ، ومع هذا بقي شيء من الالتباس والابهام للعامة واختص الحفاظ والرواة بالقراءة الصحيحة فقط ، فلم يكن من الميسور فتح المصحف وقراءته بصورة صحيحة.

ومن هنا وضع ابو الاسود الدؤلي (1) اسس علم العربية بارشاد من الامام امير المؤمنين (عليه السلام) ، كما وضع فيما بعد نقط الحروف بأمر الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان.

____________

(1) الاتقان 2 / 171.

184

وهكذا قل الالتباس وارتفع شيء من الابهام ، الا انه لم يزل بالكلية ، حتى وضع الخليل بن احمد الفراهيدي (1) مكتشف علم العروض اشكالا لكيفية تلفظ تلك الحروف : المد ، التشديد ، الفتحة ، الكسرة ، الضمة ، السكون ، التنوين مع احدى الحركات الثلاث ، الروم ، الاشمام. وبهذا ارتفع الالتباس تماما.

وكان قبل وضع الفراهيدي (2) تلك العلامات يشيرون بالنقاط الى الحركات : فعوضا عن الفتحة نقطة في اول الحرف ، وعوضا عن الكسرة نقطة تحته ، وعوضا عن الضمة نقطة على الحرف في آخره. ولكن هذه الطريقة كانت تزيد في الالتباس في بعض الحالات.

____________

( 1 ـ 2 ) الاتقان 2 / 171.

185

فهارس الكتاب

1 ـ الآيات الكريمة

2 ـ نصوص الأحاديث

3 ـ اسماء الاعلام

4 ـ دليل الموضوعات

186

الآيات الكريمة

( سورة البقرة )

23 ـ ( وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ) : 27 ، 102 ، 192.

77 ـ ( اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ) : 127.

97 ـ ( قل من كان عدواً لجبريل فانه نزله على قلبك ) : 104 ، 134.

109 ـ ( فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره ) : 65.

148 ـ ( ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات ) : 18.

165 ـ ( والذين آمنوا اشد حبا لله ... ان القوة لله جميعا ) : 89 ، 90.

213 ـ ( كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا ) : 124.

257 ـ ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور ) : 90.

187

281 ـ ( واتقوا يوماً ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) : 154.

( سور آل عمران )

7 ـ ( هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) : 46 ، 48 ، 53.

19 ـ ( ان الدين عند الله الإسلام ) : 21.

31 ـ ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) : 91.

64 ـ ( قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولايتخذ بعضنا بعضاً ارباباً من دون الله ) : 32.

68 ـ ( والله ولي المؤمنين ) : 90.

85 ـ ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ) : 22.

195 ـ ( اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض ) : 43.

( سورة النساء )

36 ـ ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ) : 39.

188

59 ـ ( اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ) : 128.

60 ـ ( فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ... ذلك خير وأحسن تأويلا ) : 60.

64 ـ ( وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ) : 38.

82 ـ ( افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) : 28 ، 36 ، 48 ، 51 ، 80 ، 81 ، 84 ، 103.

139 ـ ( فان العزة لله جميعاً ) : 89.

165 ـ ( انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده .. رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) : 124.

166 ( لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً ) : 28.

173 ـ ( لن يستنكف المسيح ان يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته فسيحشرهم اليه جيمعا ) : 106.

( سور المائدة )

48 ( وانزل اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً ) : 33.

189

( سورة الانعام )

19 ـ ( واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ ) : 32.

122 ـ ( أومن كان ميتأ فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس ) : 90.

124 ـ ( واذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله اعلم حيث يجعل رسالته ) : 111.

( سورة الاعراف )

45 ـ ( الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً ) : 19.

52 ـ ( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق ) : 53.

157 ـ ( الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم ) : 91.

179 ـ ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والانس ) : 40.

( سورة التوبة )

11 ـ ( فان تابوا واقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم

190

في الدين ) : 31.

29 ـ ( قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرّمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب ) : 65.

34 ـ ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) : 173.

71 ـ ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) : 128.

86 ـ ( اذا انزلت سورة ) : 192.

100 ـ ( والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان ) : 173.

( سورة يونس )

32 ـ ( فماذا بعد الحق الا الضلال ) : 35.

38 ـ ( ام يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله ) : 27 ، 102.

39 ـ ( وما كان هذا القرآن ان يفترى ) : 54.

( سور هود )

1 ـ (كتاب احكمت آياته ) : 46.

13 ـ ( ام يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) : 27 ، 102.

191

( سورة يوسف )

36 ـ ( ودخل معه السجن فتيان قال احدهما اني اراني اعصر خمرا وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزاً تأكل الطير منه ) : 58.

40 ـ ( ان الحكم الا لله ) : 23 ، 126.

41 ـ ( يا صاحبي السجن اما احدكما فيسقي ربه خمراً واما الاخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الامر الذي فيه تستفتيان ) : 58.

43 ـ ( وقال الملك اني ارى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات ) : 58.

47 ـ ( قال تزرعون سبع سنين دأباً فما حصدتم فذروه في سنبله الا قليلا مما تأكلون * ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن الا قليلا مما تحصنون * ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ) : 58.

100 ـ ( ورفع ابويه على العرش وخروا له سجداً وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً ) : 58.

( سورة الرعد )

17 ـ ( انزلنا من السماء ماءاً فسالت اودية بقدرها ) : 45.

33 ـ ( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ) : 130.

43 ـ ( قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ) : 28.

192

( سورة ابراهيم )

22 ـ ( وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ) : 108.

34 ـ ( ان الإنسان لظلوم كفار ) : 118.

( سورة الحجر )

9 ـ ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) : 178.

21 ـ ( وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم ) : 90.

( سورة النحل )

9 ـ ( وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ) : 131.

44 ـ ( وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس مانزل اليهم ) : 38 ، 68.

89 ـ ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ) : 15 ، 34 ، 84.

101 ـ ( واذا بدلنا آية مكان آية والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون * قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ) : 66.

193

( سورة الاسراء )

1 ـ ( وهو السميع البصير ) : 89.

9 ـ ( ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ) : 15.

35 ـ ( واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خيراً واحسن تأويلاً ) : 59 ، 61.

88 ـ ( قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ) : 27 ، 102.

89 ـ ( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى اكثر الناس الا كفوراً ) : 45.

105 ـ ( وبالحق انزلناه وبالحق نزل ) : 35.

106 ـ ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ) : 151.

( سورة طه )

5 ـ ( الرحمن على العرش استوى ) : 52.

8 ـ ( الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى ) : 89.

50 ـ ( ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) : 21 ، 113.

( سورة الحج )

17 ـ ( ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل

194

شيء شهيد ) : 127.

30 ـ ( فاجتنبوا الرجس من الاوثان ) : 39.

( سورة المؤمنون )

68 ـ ( افلم يدبروا القول ام جاءهم مالم يأت آباءهم الاولين ) : 84.

( سورة النور )

1 ـ ( سورة انزلناها ) : 192.

( سورة الشعراء )

193 ـ ( نزل به الروح الامين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين ) : 105 ، 134.

( سورة العنكبوت )

43 ـ ( وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون ) : 45.

( سورة الروم )

7 ـ ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون ) : 141.

10 ـ ( ثم كان عاقبة الذين اساؤا السوأى ان كذبوا

195

بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ) : 25.

30 ـ ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) : 21 ، 91.

54 ـ ( وهو العليم القدير ) : 89.

( سورة السجدة )

7 ـ ( الذي احسن كل شيء خلقه ) : 87.

41 ـ ( وانه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) : 179.

( سورة الاحزاب )

33 ـ ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيراً ) : 64.

52 ـ ( وكان الله على كل شيء رقيباً ) : 127.

72 ـ ( انه كان ظلوماً جهولا ) : 118.

( سورة سبأ )

20 ـ ( ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين ) : 108.

21 ـ ( وربك على كل شيء حفيظ ) : 128.

196

( سورة فاطر )

10 ـ ( اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) : 25.

65 ـ ( هو الحي لا اله الا هو ) : 88.

( سورة يس )

60 ـ ( الم اعهد اليكم يا بني آدم ان لا تعبدوا الشيطان ) : 39.

( سورة ص )

39 ـ ( كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكروا اولوا الالباب ) : 84.

85 ـ ( لاملأن جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين ) : 108.

87 ـ ( ان هو الا ذكر للعالمين ) : 32.

( سورة الزمر )

9 ـ ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون ): 139.

23 ـ ( الله نزل احسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ) : 46.

62 ـ ( الله خالق كل شيء ) : 86.

197

( سورة فصلت )

41 ـ ( وانه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) : 35

( سورة الشورى )

11 ـ ( ليس كمثله شيء ) : 52

13 ـ ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا اليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ) : 34

51 ـ ( وما كان لبشر أن يكلمه الله الاّ وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى باذنه ما يشاء انه علي حكيم ) : 133

( سورة الزخرف )

1 ـ ( حم * والكتاب المبين * انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * وانه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) : 45 ، 62

32 ـ ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ) ، 118

(سورة الجاثية )

23 ـ ( أفرأيت من اتخذ الله هواه ) : 39 ، 141

198

( سورة الاحقاف )

18 ـ ( اولئك الذين حق عليهم القول في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس انهم كانوا خاسرين ) : 109.

30 ـ ( يهدي الى الحق والى طريق مستقيم ) : 33.

( سورة محمد )

24 ـ ( افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ) : 36 ، 51.

( سورة الحجرات )

13 ـ ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) : 44.

( سورة الطور )

33 ـ ( ام يقولون تقوله بل لايؤمنون * فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين ) : 27.

( سورة النجم )

10 ـ ( فأوحى الى عبده ما اوحى * ما كذب الفؤاد ما رأى * افتمارونه على ما يرى ) : 134.

199

( سورة القمر )

49 ـ ( انا كل شيء خلقناه بقدر ) : 89.

( سورة الواقعة )

75 ـ ( فلا اقسم بمواقع النجوم * وانه لقسم لو تعلمون عظيم * انه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لايمسه الا المطهرون * تنزيل من رب العالمين ) : 63.

( سورة الحديد )

28 ـ ( يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ) : 91.

( سورة المجادلة )

11 ـ ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ) : 139.

22 ـ ( اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه ) : 90.

( سورة الحشر )

7 ـ ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) : 38.

200

( سورة الجمعة )

2 ـ (هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) : 38 ، 68.

( سورة القلم )

( وماهو الا ذكر للعالمين) : 32.

( سورة الجن )

26 ـ ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احداً * الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً * ليعلم ان قد ابلغوا رسالات ربهم واحاط بما لديهم واحصى كل شيء عدداً ) : 64 ، 130.

( سورة الاحقاف )

29 ـ ( واذ صرفنا اليك نفراً من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين ) : 109 ، 110.

( سورة الدهر )

انا خلقنا الإنسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيراً * انا هديناه السبيل اما شاكراً واما كفوراً ) : 114.

201

( سورة المدثر )

35 ـ ( انها لاحدى الكبر * نذيراً للبشر ) : 33.

38 ـ ( كل نفس بما كسبت رهينة ) : 130.

( سورة عبس )

11 ـ ( كلا انها تذكرة * فمن شاء ذكره * في صحف مكرمة * مرفوعة مطهرة * بأيدي سفرة * كرام بررة ) : 107.

19 ـ ( من نطفة خلقه فقدره * ثم السبيل يسره ) : 114 ، 120.

( سورة التكوير )

19 ـ ( انه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم امين * وما صاحبكم بمجنون * ولقد رآه بالافق المبين ) : 105.

( سورة الانفطار )

9 ـ ( وان عليكم لحافظين * كراماً كاتبين * يعلمون ما تفعلون ) : 128.

( سورة الطارق )

4 ـ ( ان كل نفس لما عليها حافظ ) : 130.

13 ـ ( انه لقول فصل * وما هو بالهزل ) : 34.

202

( سورة الاعلى )

2 ـ ( الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى ) : 21 ، 113.

( سورة الفجر )

22 ـ ( وجاء ربك والملك صفاً صفاً ) : 52.

( سورة الشمس )

7 ـ ( ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها * قد افلح من زكاها * وقد خاب من دساها ) 21 ، 92 ، 110 ، 111.

( سورة العلق )

5 ـ ( علم الإنسان مالم يعلم ) : 139

6 ـ ( كلا ان الإنسان ليطغى * ان رآه استغنى ) : 122

( سورة البينة )

2 ـ ( رسول من الله يتلو صحفا مطهرة ) : 2.

( سورة الزلزال )

7 ـ ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) : 126.