بحار الأنوار - ج33

- العلامة المجلسي المزيد...
640 /
153

مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَنِي أَنْ أُجَاهِدَ وَ لَوْ بِنَفْسِي فَقَالَ‏

فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ‏

وَ قَالَ‏

حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ‏ (1)

وَ قَدْ مَكَثْتُ بِمَكَّةَ مَا مَكَثْتُ لَمْ أُومَرْ بِقِتَالٍ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْقِتَالِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الدِّينُ إِلَّا بِي وَ لَا الشَّرَائِعُ وَ لَا السُّنَنُ وَ الْأَحْكَامُ وَ الْحُدُودُ وَ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ إِنَّ النَّاسَ يَدَعُونَ بَعْدِي مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَ مَا أَمَرَهُمْ فِيكَ مِنْ وَلَايَتِكَ وَ مَا أَظْهَرْتُ مِنْ مَحَبَّتِكَ مُتَعَمِّدِينَ غَيْرَ جَاهِلِينَ مُخَالِفَةً لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ فَإِنْ وَجَدْتَ أَعْوَاناً عَلَيْهِمْ فَجَاهِدْهُمْ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاكْفُفْ يَدَكَ وَ احْقُنْ دَمَكَ فَإِنَّكَ إِنْ نَابَذْتَهُمْ قَتَلُوكَ وَ إِنْ تَابَعُوكَ وَ أَطَاعُوكَ فَاحْمِلْهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ إِلَّا فَادْعُ النَّاسَ فَإِنِ اسْتَجَابُوا لَكَ وَ وَازَرُوكَ فَنَابِذْهُمْ وَ جَاهِدْهُمْ وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاكْفُفْ يَدَكَ وَ احْقُنْ دَمَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ دَعَوْتَهُمْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَلَا تَدَعَنَّ عَنْ أَنْ تَجْعَلَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ إِنَّكَ يَا أَخِي لَسْتَ مِثْلِي إِنِّي قَدْ أَقَمْتُ حُجَّتَكَ وَ أَظْهَرْتُ لَهُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَ إِنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ حَقِّي وَ طَاعَتِي وَاجِبَانِ حَتَّى أَظْهَرْتُ ذَلِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ أَظْهَرْتُ حُجَّتَكَ وَ قُمْتُ بِأَمْرِكَ فَإِنْ سَكَتَّ عَنْهُمْ لَمْ تَأْثَمْ غَيْرَ أَنَّهُ أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَهُمْ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ وَ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْكَ وَ تَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ ظَلَمَةُ قُرَيْشٍ فَدَعْهُمْ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ إِنْ نَاهَضْتَ الْقَوْمَ وَ نَابَذْتَهُمْ وَ جَاهَدْتَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِئَةٌ تَقْوَى بِهِمْ أَنْ يَقْتُلُوكَ وَ التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ قَضَى الِاخْتِلَافَ وَ الْفُرْقَةَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ شَاءَ

لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى‏

وَ لَمْ يَخْتَلِفْ اثْنَانِ مِنْهَا وَ لَا مِنْ خَلْقِهِ وَ لَمْ يُتَنَازَعْ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ لَمْ يَجْحَدِ الْمَفْضُولُ ذَا الْفَضْلِ فَضْلَهُ وَ لَوْ شَاءَ عَجَّلَ مِنْهُ النَّقِمَةَ وَ كَانَ مِنْهُ التَّغْيِيرُ حِينَ يُكَذِّبُ الظَّالِمُ وَ يَعْلَمُ الْحَقَّ أَيْنَ مَصِيرُهُ وَ اللَّهُ جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ الْأَعْمَالِ وَ جَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ‏

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى‏

فَقُلْتُ شُكْراً لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ وَ صَبْراً عَلَى بَلَائِهِ وَ تَسْلِيماً وَ رِضًى بِقَضَائِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَخِي أَبْشِرْ فَإِنَّ حَيَاتَكَ وَ مَوْتَكَ مَعِي‏

(2)

وَ أَنْتَ أَخِي وَ أَنْتَ‏

____________

(1) الآية 48 و 65/ الأنفال. و كان في الأصل: جاهد في سبيل اللّه.

(2) و لهذه القطعة من الحديث أسانيد و مصادر، و قد رواها أهل السنة بأسانيدهم التي تنتهى إلى الشهيد الفقيه المجاهد قتيل الظلمة و الطغاة و المنافقين حجر بن عدى الكندي رفع اللّه درجاته.

و ليراجع الحديث: (946) و ما بعده و تعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق ج 2(ص)434- 436 ط 2.

154

وَصِيِّي وَ أَنْتَ وَزِيرِي وَ أَنْتَ وَارِثِي وَ أَنْتَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ لَكَ بِهَارُونَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذِ اسْتَضْعَفَهُ أَهْلُهُ وَ تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَهُ فَاصْبِرْ لِظُلْمِ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ وَ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ فَإِنَّهَا ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَهُمْ أَحْقَادُ بَدْرٍ وَ تُرَاثُ أُحُدٍ وَ إِنَّ مُوسَى أَمَرَ هَارُونَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ فِي قَوْمِهِ إِنْ ضَلُّوا فَوَجَدَ أَعْوَاناً أَنْ يُجَاهِدَهُمْ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ يَكُفَّ يَدَهُ وَ يَحْقُنَ دَمَهُ وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ فَافْعَلْ أَنْتَ كَذَلِكَ إِنْ وَجَدْتَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً فَجَاهِدْهُمْ وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاكْفُفْ يَدَكَ وَ احْقُنْ دَمَكَ فَإِنَّكَ إِنْ نَابَذْتَهُمْ قَتَلُوكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُفَّ يَدَكَ وَ تَحْقُنْ دَمَكَ إِذَنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً تَخَوَّفْتُ عَلَيْكَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَ الْجُحُودِ بِأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَاسْتَظْهِرْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَ دَعْهُمْ لِيَهْلِكَ النَّاصِبُونَ لَكَ وَ الْبَاغُونَ عَلَيْكَ وَ يَسْلَمَ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ فَإِذَا وَجَدْتَ يَوْماً أَعْوَاناً عَلَى إِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَ السُّنَّةِ فَقَاتِلْ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتَ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَإِنَّمَا يَهْلِكُ مِنَ الْأُمَّةِ مَنْ نَصَبَ لَكَ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِكَ وَ عَادَى وَ جَحَدَ وَ دَانَ بِخِلَافِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ لَعَمْرِي يَا مُعَاوِيَةُ لَوْ تَرَحَّمْتُ عَلَيْكَ وَ عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ كَانَ تَرَحُّمِي عَلَيْكُمْ وَ اسْتِغْفَارِي لَكُمْ لَعْنَةً عَلَيْكُمْ وَ عَذَاباً وَ مَا أَنْتَ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ بِأَعْظَمَ جُرْماً وَ لَا أَصْغَرَ ذَنْباً وَ لَا أَهْوَنَ بِدْعَةً وَ ضَلَالَةً مِنَ الذين [اللَّذَيْنِ أَسَّسَا لَكَ وَ لِصَاحِبِكَ الَّذِي تَطْلُبُ بِدَمِهِ وَ وَطَّئَا لَكُمَا ظُلْمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ حَمَلَاكُمْ عَلَى رِقَابِنَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى‏ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏

فَنَحْنُ النَّاسُ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَقَدْ آتَيْنا

155

آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً

فَالْمُلْكُ الْعَظِيمُ أَنْ جَعَلَ مِنْهُمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ وَ الْكِتَابُ وَ الْحِكْمَةُ و النُّبُوَّةُ فَلِمَ يُقِرُّونَ بِذَلِكَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُنْكِرُونَهُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ص)يَا مُعَاوِيَةُ فَإِنْ تَكْفُرْ بِهَا أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ وَ مَنْ قِبَلَكَ مِنْ طَغَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَ الْيَمَنِ وَ الْأَعْرَابِ أَعْرَابِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ جُفَاةِ الْأُمَّةِ فَقَدْ وَكَّلَ اللَّهُ‏

بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ‏ (1)

يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَ نُورٌ وَ هُدًى وَ رَحْمَةٌ وَ شِفَاءٌ لِلْمُؤْمِنِينَ‏

وَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى‏ (2)

يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ صِنْفاً مِنْ أَصْنَافِ الضَّلَالَةِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ رَدَّ عَلَيْهِمْ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ وَ نَهَى عَنِ اتِّبَاعِهِمْ وَ أَنْزَلَ فِيهِمْ قُرْآناً نَاطِقاً عِلْمُهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ جَهْلُهُ مِنْ جَهْلِهِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ وَ مَا مِنْ حَرْفٍ إِلَّا وَ لَهُ تَأْوِيلٌ‏

وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ مَا مِنْهُ حَرْفٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدُّ مُطَّلِعٌ عَلَى ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَ بَطْنِهِ وَ تَأْوِيلِهِ‏

وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏

الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ نَحْنُ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَمَرَ اللَّهُ سَائِرَ الْأُمَّةِ أَنْ يَقُولُوا

آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ‏

وَ أَنْ يُسَلِّمُوا إِلَيْنَا وَ يَرُدُّوا الْأَمْرَ إِلَيْنَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ‏

وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏

هُمُ الَّذِينَ يُسْأَلُونَ عَنْهُ وَ يُطْلَبُونَهُ‏

____________

(1) اقتباس من الآية: (89) من سورة الأنعام و هذا نصها: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ‏

(2) إشارة إلى الآية: (44) من سورة «فصلت»: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَ شِفاءٌ، وَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ...

156

وَ لَعَمْرِي لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَلَّمُوا لَنَا وَ اتَّبَعُونَا وَ قَلَّدُونَا أُمُورَهُمْ‏

لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ‏

وَ لَمَا طَمِعْتَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ فَمَا فَاتَهُمْ مِنَّا أَكْثَرُ مِمَّا فَاتَنَا مِنْهُمْ وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ وَ فِيكَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةٍ خَاصَّةٍ الْأُمَّةُ يُؤَوِّلُونَهَا عَلَى الظَّاهِرِ وَ لَا يَعْلَمُونَ مَا الْبَاطِنُ وَ هِيَ فِي سُورَةِ الْحَاقَّةِ

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏ وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ‏

وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُدْعَى بِكُلِّ إِمَامِ ضَلَالَةٍ وَ إِمَامِ هُدًى وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ الَّذِينَ بَايَعُوهُ فَيُدْعَى بِي وَ بِكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ أَنْتَ صَاحِبُ السِّلْسِلَةِ الَّذِي يَقُولُ‏

يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ كُلُّ إِمَامِ ضَلَالَةٍ كَانَ قَبْلَكَ أَوْ يَكُونُ بَعْدَكَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ خِزْيِ اللَّهِ وَ عَذَابِهِ وَ نَزَلَ فِيكُمْ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ‏ (1)

وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَأَى اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ عَلَى مِنْبَرِهِ يَرُدُّونَ النَّاسَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ عَشَرَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَوَّلُ الْعَشَرَةِ صَاحِبُكَ الَّذِي تَطْلُبُ بِدَمِهِ وَ أَنْتَ وَ ابْنُكَ وَ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَوَّلُهُمْ مَرْوَانُ‏

(2)

وَ قَدْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ طَرَدَهُ وَ مَا وَلَدَ حِينَ أُسْمِعَ‏

____________

(1) و هي الآية: (60) من سورة الإسراء: (17). و قد روى الحافظ الكبير ابن عساكر بأسانيد نزول الآية الكريمة في بنى أبى العاص بن الربيع في ترجمة مروان من تاريخ دمشق.

و رواه أيضا العلامة الامينى (رحمه اللّه) عن مصادر كثيرة جدا في عنوان: «الحكم [بن أبي العاص‏] فى القرآن» من كتاب الغدير: ج 8(ص)247- 250.

(2) في النسخ هنا تصحيف و اشتباه فخلفاء بنى أميّة على المشهور أربعة عشر عثمان و معاوية و يزيد و مروان بن الحكم و ابنه عبد الملك و سليمان بن عبد الملك و هشام بن عبد الملك و الوليد بن يزيد بن عبد الملك و يزيد بن وليد الناقص و إبراهيم بن الوليد و مروان بن محمّد و على بعض النسخ لعله أسقط بعضهم لقلة ملكهم و عدم استقرار أمرهم كما يظهر من التواريخ منه (رحمه اللّه).

157

نَبِيُّنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ لَمْ يَرْضَ لَنَا الدُّنْيَا ثَوَاباً وَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ وَ وَزِيرُكَ وَ صُوَيْحِبُكَ يَقُولُ إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا كِتَابَ اللَّهِ دَخَلًا وَ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ مَالَ اللَّهِ دُوَلًا يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ زَكَرِيَّا نُشِرَ بِالْمِنْشَارِ وَ يَحْيَى ذُبِحَ وَ قَتَلَهُ قَوْمُهُ وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَلِكَ لِهَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ إِنَّ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ قَدْ حَارَبُوا أَوْلِيَاءَ الرَّحْمَنِ قَالَ اللَّهُ‏

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏

يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتَهُ سَيَخْضِبُونَ لِحْيَتِي مِنْ دَمِ رَأْسِي وَ أَنِّي مُسْتَشْهَدٌ وَ سَتَلِي الْأُمَّةَ مِنْ بَعْدِي وَ أَنَّكَ سَتَقْتُلُ ابْنِيَ الْحَسَنَ غَدْراً بِالسَّمِّ وَ أَنَّ ابْنَكَ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ سَيَقْتُلُ ابْنِيَ الْحُسَيْنَ يَلِي ذَلِكَ مِنْهُ ابْنُ زَانِيَةٍ وَ أَنَّ الْأُمَّةَ سَيَلِيهَا مِنْ بَعْدِكَ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ أَبِي الْعَاصِ وَ وُلْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَ خَمْسَةٌ مِنْ وُلْدِهِ تكلمه [تُكْمِلُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَدْ رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ يَتَوَاثَبُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ تَوَاثُبَ الْقِرَدَةِ يَرُدُّونَ أُمَّتَهُ عَنْ دِينِ اللَّهِ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى وَ أَنَّهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ اللَّهَ سَيُخْرِجُ الْخِلَافَةَ مِنْهُمْ بِرَايَاتٍ سُودٍ تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ يُذِلُّهُمُ اللَّهُ بِهِمْ وَ يَقْتُلُهُمْ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ وَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ وُلْدِكَ مَيْشُومٌ وَ مَلْعُونٌ جِلْفٌ جَافٍ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ فَظٌّ غَلِيظٌ قَاسٍ قَدْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ الرَّأْفَةَ وَ الرَّحْمَةَ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ لَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُهُ وَ وَصَفْتُهُ وَ ابْنُ كَمْ هُوَ فَيَبْعَثُ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَدْخُلُونَهَا فَيُسْرِفُونَ فِيهَا فِي الْقَتْلِ وَ الْفَوَاحِشِ وَ يَهْرُبُ مِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي زَكِيٌّ تَقِيٌّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ اسْمَهُ وَ ابْنَ كَمْ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَ عَلَامَتَهُ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنِيَ الْحُسَيْنِ(ع)الَّذِي يَقْتُلُهُ ابْنُكَ يَزِيدُ وَ هُوَ الثَّائِرُ بِدَمِ أَبِيهِ فَيَهْرُبُ إِلَى مَكَّةَ وَ يَقْتُلُ صَاحِبُ ذَلِكَ الْجَيْشِ رَجُلًا مِنْ وُلْدِي زَكِيّاً بَرِيئاً عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ثُمَّ يَصِيرُ ذَلِكَ الْجَيْشُ إِلَى مَكَّةَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَ عِدَّتَهُمْ وَ أَسْمَاءَهُمْ وَ سِمَاتِ‏

158

خُيُولِهِمْ فَإِذَا دَخَلُوا الْبَيْدَاءَ وَ اسْتَوَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ خُسِفَ بِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لَوْ تَرى‏ إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ‏

قَالَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ فَلَا يَبْقَى مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ أَحَدٌ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ يُقَلِّبُ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ لِلْمَهْدِيِّ أَقْوَاماً يُجْمَعُونَ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ قَزَعٌ كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَ مُنَاخَ رِكَابِهِمْ فَيَدْخُلُ الْمَهْدِيُّ الْكَعْبَةَ وَ يَبْكِي وَ يَتَضَرَّعُ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ‏

هَذَا لَنَا خَاصَّةً أَهْلَ الْبَيْتَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ لَقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ هَذَا الْكِتَابَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَنْتَفِعُ بِهِ وَ أَنَّكَ سَتَفْرَحُ إِذَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ سَتَلِي الْأَمْرَ وَ ابْنُكَ بَعْدَكَ لِأَنَّ الْآخِرَةَ لَيْسَتْ مِنْ بَالِكَ وَ إِنَّكَ بِالْآخِرَةِ لَمِنَ الْكَافِرِينَ وَ سَتَنْدَمُ كَمَا نَدِمَ مَنْ أَسَّسَ هَذَا الْأَمْرَ لَكَ وَ حَمَلَكَ عَلَى رِقَابِنَا حِينَ لَمْ تَنْفَعْهُ النَّدَامَةُ وَ مِمَّا دَعَانِي إِلَى الْكِتَابِ بِمَا كَتَبْتُ بِهِ أَنِّي أَمَرْتُ كَاتِبِي أَنْ يَنْسَخَ ذَلِكَ لِشِيعَتِي وَ أَصْحَابِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِذَلِكَ أَوْ يَقْرَأَهُ وَاحِدٌ مِنْ قِبَلِكَ فَخَرَجَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى وَ مِنْ ظُلْمِكَ وَ ظُلْمِ أَصْحَابِكَ وَ فِتْنَتِكُمْ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَحْتَجَّ عَلَيْكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ هَنِيئاً لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ تَمَلُّكُ الْآخِرَةِ وَ هَنِيئاً لَنَا تَمَلُّكُ الدُّنْيَا.

بيان: قال الجوهري مالأته على الأمر ممالاة ساعدته عليه و شايعته و في الحديث ما قتلت عثمان و لا مالأت على قتله و قال القود القصاص و أقدت القاتل بالقتيل أي قتلته به يقال أقاده السلطان من أخيه و استقدت الحاكم أي سألته أن يقيد القاتل بالقتيل و قال زاح الشي‏ء بعد و ذهب ما عليها لون اللون الدقل و هو أردأ التمر أي ما ذكرت في حجتك كلها قوية ليس فيها كلام شعيف تشبيها بهذا النوع من التمر و قال الجوهري قولهم وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَةَ (1) قال ابن السكيت هو شن بن أفصى بن عبد القيس و طبق‏

____________

(1) و شن حى بن عبد القيس و هو شن بن أقصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمة بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار منهم الأعور الشنى و في المثل وافق [شن طبقه‏].

كذا في هامش هذا المقام من البحار ط الكمبانيّ.

159

حي من إياد و كانت شن لا يقام لها فواقعتها طبق فانتصفت منها فقيل وافق شن طبقة وافقه فاعتنقه انتهى.

و سيأتي الكلام فيه و في أجزاء الخبر.

422

(1)

-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ رِجَالِهِمْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَ أَخْبَرَنَا بِهِ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطُّرُقِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُعَلَّى الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَامِعِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ شَيْخٍ لَنَا كُوفِيٍّ ثِقَةٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمٍ وَ ذَكَرَ أَبَانٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ أَيْضاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ مَعْمَرٌ وَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ الْعَبْدِيُّ أَنَّهُ أَيْضاً سَمِعَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمٍ‏

أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا دَعَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَ نَحْنُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) فِي صِفِّينَ فَحَمَّلَهُمَا الرِّسَالَةَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَدَّيَاهَا إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بَلَّغْتُمَانِي مَا أَرْسَلَكُمَا بِهِ مُعَاوِيَةُ فَاسْتَمِعَا مِنِّي وَ أَبْلِغَاهُ عَنِّي كَمَا بَلَّغْتُمَانِي قَالا نَعَمْ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ(ع)الْجَوَابَ بِطُولِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ نَصْبِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِيَّاهُ بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا رَوَيْنَا مِنْ كِتَابِ سُلَيْمٍ إِلَى قَوْلِهِ فَانْطَلَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَدَّثَا مُعَاوِيَةَ بِكُلِّ مَا قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ اسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ وَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ وَ شَهِدُوا بِهِ.

____________

(1). 422- رواه النعمانيّ (رحمه اللّه) في الحديث: (8) من الباب: (4) من كتاب الغيبة(ص)45 ط 2.

160

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

161

باب 17 باب ما ورد في معاوية و عمرو بن العاص و أوليائهما و قد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية

423

(1)

-

فس، تفسير القمي‏ وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى‏ سَواءٍ

نَزَلَتْ فِي مُعَاوِيَةَ لَمَّا خَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع.

بيان: لعل المراد أن أمير المؤمنين عمل بهذا الحكم في معاوية قال البيضاوي و وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ‏ معاهدين خيانة نقض عهد تلوح لك‏ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ‏ فاطرح إليهم عهدهم‏ عَلى‏ سَواءٍ على عدل أو طريق قصد في العداوة و لا تناجزهم الحرب فإنه يكون خيانة منك أو على سواء في الخوف أو العلم بنقض العهد.

424

(2)

-

قب، المناقب لابن شهرآشوب المحاضرات عَنِ الرَّاغِبِ أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا يَمُوتُ ابْنُ هِنْدٍ حَتَّى يُعَلِّقَ الصَّلِيبَ فِي عُنُقِهِ-

وَ قَدْ رَوَاهُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَ الْأَعْثَمُ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ وَ أَبُو الثَّلَّاجِ فِي جَمَاعَةٍ

____________

(1). 423- رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير الآية: (58) من سورة الأنفال: 8.

و رواه عنه البحرانيّ في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان: ج 2(ص)90 ط 3.

(2). 424- المناقب لابن شهرآشوب، فصل «فى إخباره بالغيب»، ج 2(ص)259، ط ايران.

162

فَكَانَ كَمَا قَالَ ع.

425

(1)

-

فس، تفسير القمي‏ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏

فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليه)

فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً

قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ تَقُولُ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكَ قَالُوا فَمَتَى يَكُونُ مَتَى مَا تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ النَّارِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏

حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ‏

يَعْنِي الْمَوْتَ وَ الْقِيَامَةَ

فَسَيَعْلَمُونَ‏

يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَصْحَابَ الضَّغَائِنِ مِنْ قُرَيْشٍ‏

مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً (2)

.

426

(3)

-

فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَقُولُ فِي قَوْلِهِ‏

وَ أَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً

فَقَالَ لَا بَلْ وَ اللَّهِ شَرٌّ أُرِيدَ بِهِمْ حِينَ بَايَعُوا مُعَاوِيَةَ وَ تَرَكُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما).

427

(4)

-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ:

لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

____________

(1). 425- رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير الآية الكريمة و هي الآية: (23) من سورة الجن:

(72) من تفسيره.

و رواه أيضا عنه السيّد هاشم البحرانيّ (رحمه اللّه) في تفسير الآية الكريمة من سورة الجن من تفسير البرهان: ج 4(ص)393.

(2) هذا هو الظاهر، و في أصلى: «فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً» يعنى فلانا و فلانا و فلانا و معاوية و عمرو بن العاص و أصحاب الضغائن من قريش‏ «مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً».

(3). 426- رواه عليّ بن إبراهيم (رحمه اللّه) في تفسير الآية: (10) من سورة الجن من تفسيره.

(4). 427- رواه الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في أواخر الباب: (31) تحت الرقم: (275) منه من كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2(ص)63، و في ط بيروت(ص)69.

163

أَنَّ أَهْلَ صِفِّينَ قَدْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(ص)

وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى‏

428

(1)

-

فس، تفسير القمي‏ فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى‏

فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا إِلَى بَيْعَةِ عَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَلَمَّا بَلَّغَ النَّاسَ وَ أَخْبَرَهُمْ فِي عَلِيٍّ مَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِهِ رَجَعُوا النَّاسُ فَاتَّكَأَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ثُمَّ أَقْبَلَ يَتَمَطَّى نَحْوَ أَهْلِهِ وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا نُقِرُّ لِعَلِيٍّ بِالْوَلَايَةِ أَبَداً وَ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّداً مَقَالَتَهُ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ‏

فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى‏ أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏

وَعِيداً لِلْفَاسِقِ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ الْمِنْبَرَ وَ هُوَ يُرِيدُ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ‏

فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يُسَمِّهِ.

بيان‏ فَلا صَدَّقَ‏ من الصدق أو التصديق‏ يَتَمَطَّى‏ أي يتبختر افتخارا بذلك‏ أَوْلى‏ لَكَ‏ ويل لك.

429

(2)

-

فس، تفسير القمي‏

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَسْجِدَ وَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ الْحَكَمُ بْنُ‏

____________

(1). 428- رواه عليّ بن إبراهيم (رحمه اللّه) في تفسير الآية الكريمة من تفسيره: ج 2(ص)397، ط 2.

و رواه البحرانيّ عنه و عن ابن شهر أشوب في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان: ج 4(ص)406.

و رواه بأسانيد فرات بن إبراهيم الكوفيّ (رحمه اللّه) في تفسير السورة المباركة من تفسيره(ص)195 ط 1.

(2). 429- رواه عليّ بن إبراهيم (رحمه اللّه) في تفسير الآية الكريمة من تفسيره.

و رواه عنه السيّد هاشم البحرانيّ (رحمه اللّه) في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان: ج 4(ص)515.

و كلمتا «عمرو بن» مقحمتان في الحديث، أو أن لفظة «أبو» سقطت من الحديث أى و [كان‏] فيه أبو عمرو بن العاص و الحكم ...

164

أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ عَمْرٌو يَا أَبَا الْأَبْتَرِ وَ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ يُسَمَّى أَبْتَرَ ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو وَ إِنِّي لَأَشْنَأُ مُحَمَّداً أَيْ أُبْغِضُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ(ص)

إِنَّ شانِئَكَ‏

أَيْ مُبْغِضَكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ‏

هُوَ الْأَبْتَرُ

يَعْنِي لَا دِينَ لَهُ وَ لَا نَسَبَ.

430

(1)

-

يب، تهذيب الأحكام ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ يُؤَاجِرُوا دُورَهُمْ وَ أَنْ يُغْلِقُوا عَلَيْهَا أَبْوَاباً وَ قَالَ‏

سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ

قَالَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَلِيٌّ(ع)حَتَّى كَانَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.

431

(2)

-

مع، معاني الأخبار الْمُكَتِّبُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:

أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَ مُعَاوِيَةُ يَتْبَعُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ الْعَنِ التَّابِعَ وَ الْمَتْبُوعَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْأُقَيْعِسِ قَالَ ابْنُ الْبَرَاءِ لِأَبِيهِ مَنِ الْأُقَيْعِسُ قَالَ مُعَاوِيَةُ.

- 432 (3) كِتَابُ صِفِّينَ، مِثْلَهُ.

____________

(1). 430- رواه الشيخ الطوسيّ رفع اللّه مقامه في كتاب الحجّ من كتاب تهذيب الأحكام.

و قريبا منه رواه الشيخ (رحمه اللّه) في الحديث: (104) من باب الزيادات من كتاب التهذيب: ج 5(ص)388 ط النجف.

و قريبا منه رواه السيّد الرضيّ (رحمه اللّه) في ذيل المختار: (67) من باب كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) من نهج البلاغة.

و في تفسير الآية: (24) و ما بعدها من سورة الحجّ في تفسير البرهان: ج 3(ص)83- 84 ط 3 شواهد.

(2). 431- رواه الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في الباب: معنى الاقيعس من كتاب معاني الأخبار:

ج 2(ص)327 ط النجف.

(3). 432- رواه نصر بن مزاحم المنقريّ في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)216 ط مصر.

و رواه العلامة الامينى مع أحاديث أخر في معناه عن مصادر كثيرة في عنوان:

«المغالات في معاوية» من كتاب الغدير: ج 10،(ص)139- 177.

و لاحظ ما رواه ابن أبي الحديد في آخر شرحه على المختار: (54) من نهج البلاغة: ج 1،(ص)760.

165

قال الصدوق رضي الله عنه الأقيعس تصغير الأقعس و هو الملتوي العنق و القعاس التواء يأخذ في العنق من ريح كأنما يكسره إلى ما وراءه و الأقعس العزيز الممتنع و يقال عز أقعس و القوعس الغليظ العنق الشديد الظهر من كل شي‏ء و القعوس الشيخ الكبير و القعس نقيض الحدب و الفعل قعس يقعس قعسا و الجمع قعساوات و قعس و القعساء من النملة الرافعة صدرها و ذنبها و الاقعنساس شدة و التقاعس هو من تقاعس فلان إذا لم ينفذ و لم يمض لما كلف و مقاعس حي من تميم.

433

(1)

-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَالِمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّا وَ آلَ أَبِي سُفْيَانَ أَهْلُ بَيْتَيْنِ تَعَادَيْنَا فِي اللَّهِ قُلْنَا صَدَقَ اللَّهُ وَ قَالُوا كَذَبَ اللَّهُ قَاتَلَ أَبُو سُفْيَانَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ قَاتَلَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ السُّفْيَانِيُّ يُقَاتِلُ الْقَائِمَ ع.

434

(2)

-

قب، المناقب لابن شهرآشوب كِتَابُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الصَّرِيرِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ‏

أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ‏

وَ قَدْ

____________

(1). 433- رواه الصدوق (رحمه اللّه) في الباب: «معنى قول الصادق (عليه السلام): إنا و آل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في اللّه عزّ و جلّ من كتاب معاني الأخبار: ج 2(ص)328 ط النجف. و في أواسط شرحه على المختار (56) ج 1،(ص)794، ط بيروت.

(2). 434- رواه ابن شهرآشوب (رحمه اللّه) في عنوان: «فصل في طاعة على و عصيانه» من مناقب آل أبي طالب: ج 3(ص)7 ط النجف.

و رواه عنه البحرانيّ في تفسير الآية الأخيرة من سورة «التين: 95» من تفسير البرهان: ج 4(ص)477 ط 3.

166

دَخَلَتِ الرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ فَزِعاً فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا أُمَّ هَانِئٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ عَلَيَّ فِي مَنَامِي الْقِيَامَةَ وَ أَهْوَالَهَا وَ الْجَنَّةَ وَ نَعِيمَهَا وَ النَّارَ وَ مَا فِيهَا وَ عَذَابَهَا فَأَطْلَعْتُ فِي النَّارِ فَإِذَا أَنَا بِمُعَاوِيَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَائِمَيْنِ فِي حَرِّ جَهَنَّمَ تَرْضَخُ رُءُوسَهُمَا الزَّبَانِيَةُ بِحِجَارَةٍ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ يَقُولُونَ لَهُمَا هَلْ آمَنْتُمَا بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَيَخْرُجُ عَلِيٌّ مِنْ حِجَابِ الْعَظَمَةِ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً وَ يُنَادِي حُكِمَ لِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏

أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ‏

فَيُبْعَثُ الْخَبِيثُ إِلَى النَّارِ وَ يَقُومُ عَلِيٌّ فِي الْمَوْقِفِ يَشْفَعُ فِي أَصْحَابِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ.

435

(1)

-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ‏

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَتِهِ بِالسَّيْفِ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَوْماً وَ هُوَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ عَلَى النَّاسِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَحَالَ النَّاسُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَقَالُوا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا لَكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَقَالُوا أَ تَدْرِي مَنِ اسْتَعْمَلَهُ قَالَ لَا قَالُوا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ فَقَالَ الرَّجُلُ سمع [سَمْعاً وَ طَاعَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

بيان: بقره كمنعه شقه و وسعه.

436

(2)

-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ‏

____________

(1). 435- رواه الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في الباب: معنى استعانة النبيّ بمعاوية في كتابة الوحى من كتاب معاني الأخبار: ج 2(ص)328 ط النجف. و فيه: سمعا و طاعة.

(2). 436- رواه الشيخ الصدوق (رحمه اللّه) في آخر الباب: (32) من كتاب عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: ج 2(ص)86 ط النجف.

167

مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

حَلَفَ رَجُلٌ بِخُرَاسَانَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَيَّامَ كَانَ الرِّضَا(ع)بِهَا فَأَفْتَى الْفُقَهَاءُ بِطَلَاقِهَا فَسُئِلَ الرِّضَا(ع)فَأَفْتَى أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ فَكَتَبَ الْفُقَهَاءُ رُقْعَةً أَنْفَذُوهَا إِلَيْهِ وَ قَالُوا لَهُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهَا لَمْ تُطَلَّقْ فَوَقَّعَ(ع)فِي رُقْعَتِهِمْ قُلْتُ هَذَا مِنْ رِوَايَتِكُمْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِمُسْلِمَةِ الْفَتْحِ وَ قَدْ كَثُرُوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ خَيْرٌ وَ أَصْحَابِي خَيْرٌ وَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ فَأَبْطَلَ الْهِجْرَةَ وَ لَمْ يَجْعَلْ هَؤُلَاءِ أَصْحَاباً لَهُ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْلِهِ.

437

(1)

-

ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ نُصَيْرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ‏

مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ خَمْسَةٌ إِبْلِيسُ وَ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ وَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَدَّهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَ رَجُلٌ مِنْ هذا [هَذِهِ الْأُمَّةِ يُبَايَعُ عَلَى كُفْرٍ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ يُبَايَعُ عِنْدَ لُدٍّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَحِقْتُ بِعَلِيٍّ فَكُنْتُ مَعَهُ.

438- (2)- كِتَابُ صِفِّينَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى‏ مِثْلَهُ بيان قال الفيروزآبادي لد بالضم قرية بفلسطين يقتل عيسى(ع)الدجال عند بابها.

439

(3)

-

ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ‏

____________

(1). 437- رواه الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في الحديث الأخير من باب الخمسة من الخصال ج 1،(ص)319 ط 3.

(2). 438- رواه نصر بن مزاحم المنقريّ (رحمه اللّه) في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)217 ط مصر.

(3). 439- رواه الصفار كتاب بصائر الدرجات في باب أن الأئمّة يعرضون عليهم أعدائهم ح 1،(ص)284، ط قم.

168

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

كُنْتُ خَلْفَ أَبِي وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ فَنَفَرَتْ بَغْلَتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ شَيْخٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ وَ رَجُلٌ يَتْبَعُهُ فَقَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ اسْقِنِي اسْقِنِي فَقَالَ الرَّجُلُ لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ قَالَ وَ كَانَ الشَّيْخُ مُعَاوِيَةَ.

440 (1)- ختص، الإختصاص أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَبَّاسِ‏ مِثْلَهُ.

441

(2)

-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ قَالَ:

صَحِبْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَ أَنَا عَلَى رَاحِلَةٍ فَجُزْنَا وَادِيَ ضَجْنَانَ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ أَسْوَدَ فِي رَقَبَتِهِ سِلْسِلَةٌ قَالَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ اسْقِنِي سَقَاكَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ حَرَّكَ دَابَّتَهُ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَجُلٌ يَجْذِبُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ قَالَ فَحَرَّكْتُ رَاحِلَتِي فَلَحِقْتُ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ فَقَالَ لِي أَيَّ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ذَاكَ مُعَاوِيَةُ.

442

(3)

-

حة، فرحة الغري مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الذَّيَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَوْهُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاضِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ نَصْرِ بْنِ‏

____________

(1). 440- رواه الشيخ المفيد (رحمه اللّه)- مع أحاديث أخر بأسانيد أخر في معناه- في أواسط كتاب الاختصاص(ص)269 ط النجف.

(2). 441- رواه الصفار في كتاب بصائر الدرجات. فى باب أن الأئمّة (عليهم السلام) يعرضون عليهم أعدائهم،(ص)286.

(3). 442- رواه ابن طاوس (رحمه اللّه) في كتاب فرحة الغريّ(ص)24، ط النجف.

و قصة لعن معاوية عليّا (عليه السلام) و السبطين و حواريه مذكورة في أواخر الجزء (8) و هو الجزء الأخير من كتاب صفّين(ص)553 ط مصر.

و وراها أيضا الطبريّ في ختام عنوان: «اجتماع الحكمين بدومة الجندل» من حوادث سنة: (37) من تاريخه: ج 5(ص)71 ط بيروت.

169

مُزَاحِمٍ التَّمِيمِيِّ فِي كِتَابِ صِفِّينَ قَالَ:

كَانَ مُعَاوِيَةُ إِذَا قَنَتَ لَعَنَ عَلِيّاً(ع)وَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)وَ لَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِمَّا خَوْفاً مِنْ مُؤْمِنٍ أَوِ اعْتِقَاداً مِنْ جَاهِلٍ وَ كَانَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ كَرِيزِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَمْعَمَةَ بْنِ حَرِيزِ بْنِ شَقِّ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ دَهْمِ بْنِ أَفْرَكِ بْنِ بَدِيرِ بْنِ قَسْرٍ الْقَسْرِيُّ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ الْعَنُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لُصُّ بْنُ لُصٍّ بِضَمِّ اللَّامِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ أَعْجَبُ مِنْ سَبِّكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمْ مِنْ مَعْرِفَتِكَ بِالْعَرَبِيَّةِ.

443

(1)

-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الْمُوَفَّقِيَّاتِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ

وَفَدْتُ مَعَ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ أَبِي يَأْتِيهِ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَيَّ فَيَذْكُرُ مُعَاوِيَةَ وَ يَذْكُرُ عَقْلَهُ وَ يُعْجَبُ بِمَا يَرَى مِنْهُ إِذْ جَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمْسَكَ عَنِ الْعَشَاءِ وَ رَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً فَانْتَظَرْتُهُ سَاعَةً وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لِشَيْ‏ءٍ حَدَثَ فِينَا وَ فِي عَمَلِنَا فَقُلْتُ مَا لِي أَرَاكَ مُغْتَمّاً مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ أَخْبَثِ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ خَلَوْتُ بِهِ إِنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ سِنّاً فَلَوْ أَظْهَرْتَ عَدْلًا وَ بَسَطْتَ خَيْراً فَإِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى إِخْوَتِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَوَصَلْتَ أَرْحَامَهُمْ فَوَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ شَيْ‏ءٌ تَخَافُهُ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَلِكَ أَخُو تَيْمٍ فَعَدَلَ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ مَلِكَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ فَاجْتَهَدَ وَ شَمَّرَ عَشْرَ سِنِينَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ عُمَرُ ثُمَّ مَلِكَ عُثْمَانُ فَهَلَكَ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي مِثْلِ نَسَبِهِ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ وَ عُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ وَ ذِكْرُ مَا فُعِلَ بِهِ وَ إِنَّ أَخَا بَنِي‏

____________

(1). 443- رواه عليّ بن عيسى الاربلى (رحمه اللّه) في أواخر عنوان: «فى ذكر مناقب شتّى ...» و قبيل عنوان: «ذكر قتله و مدة خلافته ...» من كتاب كشف الغمّة: ج 2(ص)44 ط بيروت.

170

هَاشِمٍ يُصَاحُ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَأَيُّ عَمَلٍ يَبْقَى بَعْدَ هَذَا لَا أُمَّ لَكَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا دَفْناً دَفْناً.

بيان: أي أقتلهم و أدفنهم دفنا أو أدفن و أخفي ذكرهم و فضائلهم و هو أظهر.

444

(1)

-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

نَزَلَتْ سُورَةُ الْحَاقَّةِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ فِي مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ جَزَاءُ مَا عَمِلَهُ.

445

(2)

-

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏

إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ‏

فَالشَّامِيُّ.

446

(3)

-

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏

أَنَّ مُعَاوِيَةَ صَاحِبُ السِّلْسِلَةِ وَ هُوَ فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

447

(4)

-

كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ مَا الْعَقْلُ قَالَ مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَ اكْتُسِبَ بِهِ الْجِنَانُ قَالَ قُلْتُ فَالَّذِي كَانَ فِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ تِلْكَ النَّكْرَاءُ تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ وَ هِيَ شَبِيهَةٌ بِالْعَقْلِ.

448

(5)

-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي‏

____________

(1). 444- رواه العلامة الكراجكيّ (رحمه اللّه) في كتاب كنز الفوائد.

(2). 445- رواه العلامة الكراجكيّ (رحمه اللّه) في كتاب كنز الفوائد.

(3). 446- رواه العلامة الكراجكيّ (رحمه اللّه) في كتاب كنز الفوائد.

(4). 447- رواه ثقة الإسلام الكليني رفع اللّه مقامه في الحديث الثالث من كتاب العقل و الجهل من الكافي: ج 1،(ص)11.

(5). 448- رواهما ثقة الإسلام الكليني في باب قوله عزّ و جلّ: «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ» من كتاب الحجّ من كتاب الكافي: ج 4(ص)242 ط الآخوندى.

و رواهما عنه السيّد البحرانيّ في تفسير الآية: (25) من سورة الحجّ من تفسير البرهان: ج 3(ص)83 ط 3.

و فيهما بقطرانهم؛ و سيأتي في كتاب الحجّ باب فضل مكّة بعض الروايات المرتبطة بالمقام.

171

الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَوَّلُ مَنْ عَلَّقَ عَلَى بَابِهِ مِصْرَاعَيْنِ بِمَكَّةَ فَمَنَعَ حَاجَّ بَيْتِ اللَّهِ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ

وَ كَانَ النَّاسُ إِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ نَزَلَ الْبَادِي عَلَى الْحَاضِرِ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَ كَانَ مُعَاوِيَةُ صَاحِبَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ‏

وَ كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

449

(1)

-

كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

لَمْ يَكُنْ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ وَ كَانَ أَهْلُ الْبُلْدَانِ يَأْتُونَ بِقُطْوَانِهِمْ فَيَدْخُلُونَ فَيَضْرِبُونَ بِهَا وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ بَوَّبَهَا مُعَاوِيَةَ.

أقول: سيأتي أخبار كثيرة في كتاب الحج في أن أول من ابتدع ذلك معاوية.

450

(2)

-

يب، تهذيب الأحكام الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ وَ هُوَ جَالِسٌ مُعَاوِيَةُ وَ اسْتَأْذَنَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ كَانَ فِي رُكْبَتَيْهِ وَ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَ هُوَ جَالِسٌ وَ خُطْبَةً وَ هُوَ قَائِمٌ ثُمَّ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا.

451

(3)

-

د، العدد القوية

كَانَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ فِيمَا يَنْزِلُ بِهِ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ‏

____________

(1). 449- رواهما ثقة الإسلام الكليني في باب قوله عزّ و جلّ: «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ» من كتاب الحجّ من كتاب الكافي: ج 4(ص)242 ط الآخوندى.

و رواهما عنه السيّد البحرانيّ في تفسير الآية: (25) من سورة الحجّ من تفسير البرهان: ج 3(ص)83 ط 3.

و فيهما بقطرانهم؛ و سيأتي في كتاب الحجّ باب فضل مكّة بعض الروايات المرتبطة بالمقام.

(2). 450- رواه الشيخ الطوسيّ رفع اللّه مقامه في الحديث: (74) من عنوان: «باب العمل في ليلة الجمعة و يومها» من كتاب الصلاة من كتاب التهذيب: ج 3(ص)20 ط النجف.

(3). 451- رواه عليّ بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّيّ- أخو العلّامة الحلّيّ- المولود عام:

(635) في كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية، و الكتاب إلى الآن لم ينشر.

و الحديث رواه حرفيا أبو عمر بن عبد البر في أواسط ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة: ج 3(ص)44.

و بعض محتويات الحديث رواه ابن أبي الدنيا في آخر مقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) الموجود- بنقص في أوله- في المجموعة: (95) من المكتبة الظاهرية الورق 232 منه.

و رواه ابن عساكر بأسانيد عن ابن أبي الدنيا و غيره في الحديث: (1505) و ما بعده من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 3(ص)405- 409 ط 2.

172

ع عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُهُ قَالَ ذَهَبَ الْفِقْهُ وَ الْعِلْمُ بِمَوْتِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ عُتْبَةُ لَا يَسْمَعُ هَذَا أَهْلُ الشَّامِ فَقَالَ دَعْنِي عَنْكَ.

452

(1)

-

ختص، الإختصاص‏

هَلَكَ مُعَاوِيَةُ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانِيَ وَ سَبْعِينَ سَنَةً وَ وَلِيَ الْأَمْرَ عِشْرِينَ سَنَةً.

453

(2)

-

ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ:

نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِضَجْنَانَ فَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالَ أَ تَدْرُونَ لِمَنْ قُلْتُ أَوْ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَقَالَ مَرَّ بِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ يَجُرُّ سِلْسِلَةً قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ يَسْأَلُنِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ يُقَالُ إِنَّهُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ.

أقول: قد أوردنا مثله بأسانيد في باب أحوال البرزخ و باب معجزات الباقر ع.

454

(3)

-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

لَمَّا كَانَ سَنَةُ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ أَرَادَ مُعَاوِيَةُ الْحَجَّ فَأَرْسَلَ نَجَّاراً وَ أَرْسَلَ بِالْآلَةِ وَ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَقْلَعَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يَجْعَلُوهُ عَلَى قَدْرِ مِنْبَرِهِ بِالشَّامِ فَلَمَّا نَهَضُوا لِيَقْلَعُوهُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَكَفُّوا

____________

(1). 452- رواه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص(ص)131، ط طهران.

(2). 453- رواه الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في أواسط كتاب الاختصاص(ص)270 ط النجف.

(3). 454- رواه ثقة الإسلام الكليني رفع اللّه مقامه في عنوان: «المنبر و الروضة و مقام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)» من أبواب الزيارات في آخر كتاب الحجّ من الكافي: ج 4(ص)554 ط الآخوندى.

173

وَ كَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ يَعْزِمُ عَلَيْهِمْ لِمَا فَعَلُوهُ فَفَعَلُوا فَمِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمَدْخَلُ الَّذِي رَأَيْتَ.

455

(1)

-

تَقْرِيبٌ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ‏

أَرَادَ مُعَاوِيَةُ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ أَنْ يَنْقُلَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ وَ قَالَ لَا نَتْرُكُ مِنْبَرَ النَّبِيِّ(ص)وَ عَصَاهُ فِي الْمَدِينَةِ وَ هُمْ قَتَلَةُ عُثْمَانَ وَ طَلَبَ الْعَصَا وَ هِيَ عِنْدَ سَعْدٍ الْقُرَظِيِّ فَحَرَّكَ الْمِنْبَرَ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ حَتَّى رُئِيَتِ النُّجُومُ بَادِيَةً فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ وَ قِيلَ أَتَاهُ جَابِرٌ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُخْرَجَ مِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ مَوْضِعٍ وَضَعَهُ فِيهِ وَ تَنَقَّلَ عَصَاهُ إِلَى الشَّامِ فَتَرَكَهُ وَ زَادَ فِيهِ سِتَّ دَرَجَاتِ وَ اعْتَذَرَ مِمَّا صَنَعَ.

أقول: يظهر من الخبر أن هذا اعتذار من القوم له.

456

(2)

-

كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمٍ وَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالا

قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجّاً فِي خِلَافَتِهِ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَا قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ‏

____________

(1). 455- ذكره عزّ الدين محمّد بن محمّد بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير في أوائل حوادث سنة خمسين من كتاب الكامل: ج 3(ص)229 ط بيروت.

و رواه الطبريّ بأسانيد في أواسط حوادث سنة (50) من تاريخ الأمم و الملوك:

ج 5(ص)238، و في ط 1: ج 2(ص)92.

و رواه عنه ابن كثير في أول حوادث سنة (50) من تاريخ الأمم و الملوك: ج 5(ص)238، و في ط 1: ج 2(ص)92.

و رواه عنه ابن كثير في أول حوادث سنة: (50) من كتاب البداية و النهاية: ج 8(ص)45 ط بيروت.

و رواه أيضا المسعوديّ في أوائل عنوان: «ذكر لمع من أخبار معاوية ...» من كتاب مروج الذهب: ج 3(ص)35 ط مصر.

(2). 456- رواه سليم بن قيس الهلالى في كتابه،(ص)199، ط بيروت.

و رواه عنه السيّد عليخان المدنيّ و العلامة الامينى في ترجمة قيس بن عبادة من كتاب الدرجات الرفيعة(ص)439 و الغدير: ج 2(ص)106، ط بيروت.

174

عَلَيْهِ وَ صَالَحَ الْحَسَنُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بَعْدَ مَا مَاتَ الْحَسَنُ(ع)وَ اسْتَقْبَلَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَنَظَرَ فَإِذَا الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ مِنْ قُرَيْشٍ أَكْثَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ لَيْسَتْ لَهُمْ دَوَابُّ فَالْتَفَتَ مُعَاوِيَةُ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا لَكُمْ لَا تَسْتَقْبِلُونِّي مَعَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ قَيْسٌ وَ كَانَ سَيِّدَ الْأَنْصَارِ وَ ابْنَ سَيِّدِهِمْ أَقْعَدَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا دَوَابُّ قَالَ مُعَاوِيَةُ فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ فَقَالَ قَيْسٌ أَفْنَيْنَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ مَا بَعْدَهُمَا فِي مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ ضَرَبْنَاكَ وَ أَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى‏

ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ‏

وَ أَنْتُمْ كَارِهُونَ قَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُمَّ غَفْراً قَالَ قَيْسٌ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ تُعَيِّرُنَا بِنَوَاضِحِنَا وَ اللَّهِ لَقَدْ لَقِينَاكُمْ عَلَيْهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَنْتُمْ جَاهِدُونَ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ وَ أَنْ يَكُونَ كَلِمَةُ الشَّيْطَانِ هِيَ الْعُلْيَا ثُمَّ دَخَلْتَ أَنْتَ وَ أَبُوكَ كَرْهاً فِي الْإِسْلَامِ الَّذِي ضَرَبْنَاكُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كَأَنَّكَ تَمُنُّ عَلَيْنَا بِنُصْرَتِكُمْ إِيَّانَا فَلِلَّهِ وَ لِقُرَيْشٍ بِذَلِكَ الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ أَ لَسْتُمْ تَمُنُّونَ عَلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ بِنُصْرَتِكُمْ رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ مِنْ قُرَيْشٍ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّنَا وَ مِنَّا فَلَنَا الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ أَنْ جَعَلَكُمُ اللَّهُ أَنْصَارَنَا وَ أَتْبَاعَنَا فَهَدَاكُمْ بِنَا فَقَالَ قَيْسٌ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)

رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏

فَبَعَثَهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْأَحْمَرِ وَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَبْيَضِ اخْتَارَهُ لِنُبُوَّتِهِ وَ اخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ وَ آمَنَ بِهِ ابْنَ عَمِّهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَبُو طَالِبٍ يَذُبُّ عَنْهُ وَ يَمْنَعُهُ وَ يَحُولُ بَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ وَ بَيْنَ أَنْ يَرْدَعُوهُ وَ يُؤْذُوهُ وَ أَمَرَ أَنْ يُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ فَلَمْ يَزَلْ مَمْنُوعاً مِنَ الضَّيْمِ وَ الْأَذَى حَتَّى مَاتَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ وَ أَمَرَ ابْنَهُ بِمُوَازَرَتِهِ فَوَازَرَهُ وَ نَصَرَهُ وَ جَعَلَ نَفْسَهُ دُونَهُ فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ وَ كُلِّ ضِيقٍ وَ كُلِّ خَوْفٍ وَ اخْتَصَّ اللَّهُ بِذَلِكَ عَلِيّاً(ع)مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ وَ أَكْرَمَهُ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَمِيعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِيهِمْ أَبُو طَالِبٍ وَ أَبُو لَهَبٍ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَادِمُهُ عَلِيٌّ(ع)وَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

175

فِي حَجْرِ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَنْتَدِبُ أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ وَ تَفَلَ فِي فِيهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ امْلَأْ جَوْفَهُ عِلْماً وَ فَهْماً وَ حُكْماً ثُمَّ قَالَ لِأَبِي طَالِبٍ يَا أَبَا طَالِبٍ اسْمَعِ الْآنَ لِابْنِكَ وَ أَطِعْ فَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ آخَى(ص)بَيْنَ عَلِيٍّ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ فَلَمْ يَدَعْ قَيْسٌ شَيْئاً مِنْ مَنَاقِبِهِ إِلَّا ذَكَرَهَا وَ احْتَجَّ بِهَا وَ قَالَ مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ بِجَنَاحَيْنِ اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِذَلِكَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ وَ مِنْهُمْ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ مِنْهُمْ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا وَضَعْتَ مِنْ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ عِتْرَتَهُ الطَّيِّبِينَ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْكُمْ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى أَبِي ثُمَّ قَالُوا نُبَايِعُ سَعْداً فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ فَخَاصَمُونَا بِحَقِّهِ وَ قَرَابَتِهِ فَمَا يَعْدُو قُرَيْشٌ أَنْ يَكُونُوا ظَلَمُوا الْأَنْصَارَ أَوْ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَعَمْرِي مَا لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ لَا لِقُرَيْشٍ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فِي الْخِلَافَةِ حَقٌّ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ يَا ابْنَ سَعْدٍ عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا وَ عَمَّنْ رَوَيْتَهُ وَ عَمَّنْ سَمِعْتَهُ أَبُوكَ أَخْبَرَكَ بِذَلِكَ وَ عَنْهُ أَخَذْتَهُ فَقَالَ قَيْسٌ سَمِعْتُهُ وَ أَخَذْتُهُ مِمَّنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي وَ أَعْظَمُ عَلَيَّ حَقّاً مِنْ أَبِي قَالَ مَنْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ صِدِّيقُهَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ‏

قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏

فَلَمْ يَدَعْ قَيْسٌ آيَةً نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)إِلَّا ذَكَرَهَا قَالَ مُعَاوِيَةُ فَإِنَّ صِدِّيقَهَا أَبُو بَكْرٍ وَ فَارُوقَهَا عُمَرُ وَ الَّذِي‏

عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ قَيْسٌ أَحَقُّ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ أَوْلَى بِهَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ‏

أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ‏

176

رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏

وَ الَّذِي نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِغَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ كَانَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَادَى مُنَادِيَهُ وَ كَتَبَ بِذَلِكَ نُسْخَةً إِلَى عُمَّالِهِ أَلَا بَرِئَتِ الذِّمَّةُ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثاً فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَامَتِ الْخُطْبَةُ فِي كُلِّ مَكَانٍ عَلَى الْمَنَابِرِ بِلَعْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ‏

(1)

وَ الْوَقِيعَةِ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اللَّعْنَةِ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ ع‏

____________

(1) و القصة متواترة و لها شواهد كثيرة جدا يمكن أن يفرد لها تأليف مستقل ضخم، ثمّ إن كثيرا من محتويات هذه الرواية رواه حرفيا أبو الحسن المدائنى في كتاب الاحداث، و ابن عرفة المعروف بنفطويه في تاريخه كما رواه عنهما ابن أبي الحديد في شرح المختار:

(203/ أو 210) من نهج البلاغة من شرحه: ج 3(ص)595 ط الحديث ببيروت.

و بعض شواهدها مذكورة في الحديث: (32) من باب مناقب عليّ (عليه السلام) من صحيح مسلم: ج 7(ص)119، و في ط: ج 4(ص)187.

و رواه أيضا الترمذي في الحديث: (14) من باب مناقب عليّ (عليه السلام) من كتاب المناقب من سننه: ج 5(ص)638.

و أيضا يجد الباحث شواهد أخر في الحديث: (271) و تواليه و تعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1،(ص)226- 234، ط 2.

و أيضا للموضوع شواهد أخر في الحديث: (91- 92) من كتاب خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائى(ص)169.

و أيضا للقصة شواهد في الحديث: (667) و ما بعده و تعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2(ص)182، ط 2.

و أيضا ذكر ابن أبي الحديد شواهد كثيرة في شرح المختار: (56) من نهج البلاغة: ج 1،(ص)356، و في ط الحديث ببيروت ج 1،(ص)778.

و روى الياقوت الحموى في عنوان: «سجستان» من كتاب معجم البلدان: ج 5(ص)38 قال:

لعن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه على منابر الشرق و الغرب و لم يلعن على منبر سجستان إلّا مرة، و امتنعوا على بنى أميّة حتّى زادوا في عهدهم: و أن لا يلعن على منبرهم أحد.

ثمّ قال الياقوت: و أي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) على منبرهم و هو يلعن على منابر الحرمين مكّة و المدينة.

أقول: و قريبا منه جدا ذكره صاحب تاريخ روضة الصفا عن أهل الجبل و ذكر أبياتا في مدحهم.

و أيضا روى السيّد مرتضى الداعي الحسيني أن أهل شيراز امتنعوا عن اللعن أربعين شهرا و دفعوا في ذلك إلى عمال بنى أميّة جعلا بخلاف جهال و نواصب اصبهان فانهم دفعوا الجعل كى يلعنوه!! هكذا ذكره في كتاب تبصرة العوام.

و روى ابن عبد ربّه في عنوان: (أخبار معاوية) من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء و تواريخهم من العقد الفريد، ج 2،(ص)30 و في ط 2، ج 3،(ص)127، قال:

لما مات الحسن بن عليّ (عليهما السلام) حج معاوية فدخل المدينة و أراد. أن يلعن عليا على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقيل له: إن هاهنا سعد بن أبي وقاص و لا نراه يرضى بهذا فابعث إليه و خذ رأيه.

فأرسل إليه [معاوية] و ذكر له ذلك؟! فقال: إن فعلت لاخرجن من المسجد ثمّ لا أعود إليه، فأمسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد، فلما مات لعنه على المنبر و كتب إلى عماله: أن يلعنوه على المنابر. ففعلوا.

فكتبت أم سلمة زوج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى معاوية: إنكم تلعنون اللّه و رسوله على منابركم!! و ذلك إنكم تلعنون عليّ بن أبي طالب و من أحبه و أنا أشهد أن اللّه أحبه و رسوله. فلم يلتفت [معاوية] إلى كلامها.

و قال الجاحظ: إن معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة: اللّهمّ إن أبا تراب ألحد في دينك و صد عن سبيلك فالعنه لعنا وبيلا و عذبه عذابا أليما.

و كتب بذلك إلى الآفاق فكانت هذه الكلمات يشاد بها على المنابر إلى أيّام عمر بن عبد العزيز.

و إن قوما من بنى أميّة قالوا لمعاوية: يا أمير المؤمنين إنك قد بلغت ما أملت فلو كففت عن هذا الرجل. فقال: لا و اللّه حتّى يربو عليه الصغير، و يهرم عليه الكبير و لا يذكر له ذاكر فضلا.

رواه عنه ابن أبي الحديد في شرحه- على المختار: (56) من نهج البلاغة-:

ج 1،(ص)356، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)778.

و رواه مع ما تقدم العلامة الامينى في ترجمة قيس بن سعد من كتاب الغدير: ج 2(ص)102، ط بيروت ثمّ قال:

قال الزمخشريّ في ربيع الابرار- على ما يعلق بالخاطر- و الحافظ السيوطي: إنّه كان في أيّام بنى أميّة أكثر من سبعين ألف منبر يلعن عليها عليّ بن أبي طالب بما سنه لهم معاوية من ذلك. و في ذلك يقول الشيخ أحمد الحفظى الشافعى في أرجوزته:

و قد حكى الشيخ السيوطي إنّه* * * قد كان فيما جعلوه سنة

سبعون ألف منبر و عشرة* * * من فوقهن يلعنون حيدرة

و هذه في جنبها العظائم* * * تصغر بل توجه اللوائم‏

فهل ترى من سنها يعادى؟* * * أم لا و هل يستر أو يهادى‏

أو عالم يقول: عنه نسكت* * * أجب فإنى للجواب منصف‏

أ ليس ذا يؤذيه أم لا فاسمعن* * * إن الذي يؤذيه من و من و من‏

عاون أخا العرفان بالجواب* * * و عاد من عادى أبا تراب‏

و ليت شعرى هل يقال: اجتهدا* * * كقولهم في بغيه أم ألحد!

بل جاء في حديث أم سلمة* * * هل فيكم اللّه يسب مه لمه؟

و أيضا روى ابن أبي الحديد في شرح المختار: (56) من نهج البلاغة: ج 1(ص)782 ط الحديث ببيروت قال:

و ذكر شيخنا أبو جعفر الاسكافى أن معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ (عليه السلام) تقتضى الطعن فيه و البراءة منه و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة، و من التابعين عروة بن الزبير.

أقول: ثم ذكر نموذجا من تلك الأحاديث المختلقة فراجعه البتة فإنّه يوضح لك وزن روايات أهل السنة.

و ليلاحظ البتة ما أورده العلامة الامينى عن مصادر كثيرة في الغدير: ج 10،(ص)260- 266.

177

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

178

ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ مَرَّ بِحَلْقَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا إِلَيْهِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْقِيَامِ كَمَا قَامَ أَصْحَابُكَ إِلَّا لِمَوْجِدَةٍ عَلَيَّ بِقِتَالِي إِيَّاكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ ابْنَ عَمِّي عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ قُتِلَ أَيْضاً مَظْلُوماً قَالَ فَتُسَلِّمُ‏

179

الْأَمْرَ إِلَى وُلْدِهِ وَ هَذَا ابْنُهُ قَالَ إِنَّ عُمَرَ قَتَلَهُ مُشْرِكٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ قَالَ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ فَذَلِكَ أَدْحَضُ لِحُجَّتِكَ وَ أَحَلُّ لِدَمِهِ إِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَتَلُوهُ وَ خَذَلُوهُ فَلَيْسَ إِلَّا بِحَقٍّ قَالَ فَإِنَّا قَدْ كَتَبْنَا فِي الْآفَاقِ نَنْهَى عَنْ ذِكْرِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَكُفَّ لِسَانَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ قَالَ فَتَنْهَانَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا قَالَ فَتَنْهَانَا عَنْ تَأْوِيلِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَنَقْرَؤُهُ وَ لَا نَسْأَلُ عَنْ مَا عَنَى اللَّهُ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيُّمَا أَوْجَبُ عَلَيْنَا قِرَاءَتُهُ أَوِ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ فَكَيْفَ نَعْمَلُ بِهِ حَتَّى نَعْلَمَ مَا عَنَى اللَّهُ بِمَا أَنْزَلَ عَلَيْنَا قَالَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ مَنْ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا تَتَأَوَّلُهُ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ قَالَ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي فَأَسْأَلُ عَنْهُ آلَ أَبِي سُفْيَانَ وَ آلَ أَبِي مُعَيْطٍ وَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسَ قَالَ فَقَدْ عَدَلْتَنِي بِهَؤُلَاءِ قَالَ لَعَمْرِي مَا أَعْدِلُكَ بِهِمْ إِلَّا إِذَا نَهَيْتَ الْأُمَّةَ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ بِالْقُرْآنِ وَ بِمَا فِيهِ مِنْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ أَوْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ نَاسِخٍ أَوْ مَنْسُوخٍ أَوْ عَامٍّ أَوْ خَاصٍّ أَوْ مُحْكَمٍ أَوْ مُتَشَابِهٍ وَ إِنْ لَمْ تَسْأَلِ الْأُمَّةُ عَنْ ذَلِكَ هَلَكُوا وَ اخْتَلَفُوا وَ تَاهُوا قَالَ مُعَاوِيَةُ فَاقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَ لَا تَرْوُوا شَيْئاً مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ وَ مِمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ارْوُوا مَا سِوَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ‏

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏

قَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ اكْفِنِي نَفْسَكَ وَ كُفَّ عَنِّي لِسَانَكَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَكُنْ سِرّاً فَلَا تُسْمِعْهُ أَحَداً عَلَانِيَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اشْتَدَّ الْبَلَاءُ بِالْأَمْصَارِ كُلِّهَا عَلَى شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ بَلِيَّةً أَهْلُ الْكُوفَةِ لِكَثْرَةِ مَنْ بِهَا مِنَ الشِّيعَةِ وَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا زِيَاداً ضَمَّهَا إِلَيْهِ مَعَ الْبَصْرَةِ وَ جَمَعَ لَهُ الْعِرَاقَيْنِ وَ كَانَ يُتْبِعُ الشِّيعَةَ وَ هُوَ بِهِمْ عَالِمٌ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ قَدْ عَرَفَهُمْ وَ سَمِعَ كَلَامَهُمْ أَوَّلَ شَيْ‏ءٍ فَقَتَلَهُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ وَ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ وَ مَدَرٍ وَ أَخَافَهُمْ وَ قَطَعَ الْأَيْدِيَ وَ الْأَرْجُلَ مِنْهُمْ وَ صَلَبَهُمْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ وَ سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَ طَرَدَهُمْ وَ شَرَّدَهُمْ حَتَّى انْتَزَحُوا عَنِ الْعِرَاقِ فَلَمْ يَبْقَ بِهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا مَقْتُولٌ أَوْ مَصْلُوبٌ أَوْ طَرِيدٌ أَوْ هَارِبٌ‏

180

وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُمَّالِهِ وَ وُلَاتِهِ فِي جَمِيعِ الْأَرَضِينَ وَ الْأَمْصَارِ أَنْ لَا يُجِيزُوا لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ لَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَا مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ الَّذِينَ يَرْوُونَ فَضْلَهُ وَ يَتَحَدَّثُونَ بِمَنَاقِبِهِ شَهَادَةً وَ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ انْظُرُوا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ وَ مُحِبِّيهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَهْلِ وَلَايَتِهِ الَّذِينَ يَرْوُونَ فَضْلَهُ وَ يَتَحَدَّثُونَ بِمَنَاقِبِهِ فَادْنُوا مَجَالِسَهُمْ وَ أَكْرِمُوهُمْ وَ قَرِّبُوهُمْ وَ شَرِّفُوهُمْ وَ اكْتُبُوا إِلَيَّ بِمَا يَرْوِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهِ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ مِمَّنْ هُوَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى أَكْثَرُوا فِي عُثْمَانَ الْحَدِيثَ وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ بِالصِّلَاتِ وَ الْكِسَى وَ أَكْثَرَ لَهُمُ الْقَطَائِعَ مِنَ الْعَرَبِ وَ الْمَوَالِي فَكَثُرُوا فِي كُلِّ مِصْرٍ وَ تَنَافَسُوا فِي الْمَنَازِلِ وَ الضِّيَاعِ وَ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَأْتِي عَامِلَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَ لَا قَرْيَةٍ فَيَرْوِي فِي عُثْمَانَ مَنْقَبَةً أَوْ يَذْكُرُ لَهُ فَضِيلَةً إِلَّا كُتِبَ اسْمُهُ وَ قُرِّبَ وَ شُفِّعَ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ كَثُرَ فِي عُثْمَانَ وَ فَشَا فِي كُلِّ مِصْرٍ وَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَادْعُوهُمْ إِلَى الرِّوَايَةِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَإِنَّ فَضْلَهُمَا وَ سَوَابِقَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ وَ أَقَرُّ لِعَيْنِي وَ أَدْحَضُ لِحُجَّةِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ وَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ وَ فَضْلِهِ فَقَرَأَ كُلُّ قَاضٍ وَ أَمِيرٍ مِنْ وُلَاتِهِ كِتَابَهُ عَلَى النَّاسِ وَ أَخَذَ النَّاسُ فِي الرِّوَايَاتِ فِيهِمْ وَ فِي مَنَاقِبِهِمْ ثُمَّ كَتَبَ نُسْخَةً جَمَعَ فِيهَا جَمِيعَ مَا رُوِيَ فِيهِمْ مِنَ الْمَنَاقِبِ وَ الْفَضَائِلِ وَ أَنْفَذَهُمَا إِلَى عُمَّالِهِ وَ أَمَرَهُمْ بِقِرَاءَتِهَا عَلَى الْمَنَابِرِ فِي كُلِّ كُورَةٍ وَ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُنْفِذُوا إِلَى مُعَلِّمِي الْكَتَاتِيبِ أَنْ يُعَلِّمُوهَا صِبْيَانَهُمْ حَتَّى يَرْوُوهَا وَ يَتَعَلَّمُوهَا كَمَا يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ حَتَّى عَلَّمُوهَا بَنَاتِهِمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ خَدَمَهُمْ وَ حَشَمَهُمْ فَلَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عمال [عُمَّالِهِ نُسْخَةً وَاحِدَةً إِلَى جَمِيعِ الْبُلْدَانِ انْظُرُوا مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ يُحِبُّ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَامْحُوهُ مِنَ الدِّيوَانِ وَ لَا تُجِيزُوا لَهُ شَهَادَةً ثُمَّ كَتَبَ كِتَاباً آخَرَ مَنِ اتَّهَمْتُمُوهُ وَ لَمْ تُقَمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَاقْتُلُوهُ فَقَتَلُوهُمْ عَلَى التُّهَمِ وَ الظَّنِّ وَ الشُّبَهِ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ حَتَّى لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَسْقُطُ بِالْكَلِمَةِ فَيُضْرَبُ عُنُقُهُ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْبَلَاءُ فِي بَلَدٍ أَكْبَرَ وَ لَا أَشَدَّ مِنْهُ بِالْعِرَاقِ وَ لَا سِيَّمَا

181

بِالْكُوفَةِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ وَ غَيْرِهَا لَيَأْتِيهِ مَنْ يَثِقُ بِهِ فَيَدْخُلُ بَيْتَهُ ثُمَّ يُلْقَى عَلَيْهِ سِتْرٌ فَيَخَافُ مِنْ خَادِمِهِ وَ مَمْلُوكِهِ فَلَا يُحَدِّثُهُ حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ الْأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ لَيَكْتُمَنَّ عَلَيْهِ وَ جُعِلَ الْأَمْرُ لَا يَزْدَادُ إِلَّا شِدَّةً وَ كَثُرَ عِنْدَهُمْ عَدُوُّهُمْ وَ أَظْهَرُوا أَحَادِيثَهُمُ الْكَاذِبَةَ فِي أَصْحَابِهِمْ مِنَ الزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ فَيَنْشَأُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا يَتَعَلَّمُونَ إِلَّا مِنْهُمْ وَ مَضَى عَلَى ذَلِكَ قُضَاتُهُمْ وَ وُلَاتُهُمْ وَ فُقَهَاؤُهُمْ وَ كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ بَلَاءً وَ فِتْنَةً الْقُرَّاءُ الْمُرَاءُونَ الْمُتَصَنِّعُونَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ لَهُمُ الْحُزْنَ وَ الْخُشُوعَ وَ النُّسُكَ وَ يَكْذِبُونَ وَ يُعَلِّمُونَ الْأَحَادِيثَ لِيَحْظَوْا بِذَلِكَ عِنْدَ وُلَاتِهِمْ وَ يَدْنُوْا لِذَلِكَ مَجَالِسَهُمْ وَ يُصِيبُوا بِذَلِكَ الْأَمْوَالَ وَ الْقَطَائِعَ وَ الْمَنَازِلَ حَتَّى صَارَتْ أَحَادِيثُهُمْ تِلْكَ وَ رِوَايَاتُهُمْ فِي أَيْدِي مَنْ يَحْسَبُ أَنَّهَا حَقٌّ وَ أَنَّهَا صِدْقٌ فَرَوَوْهَا وَ قَبِلُوهَا وَ تَعَلَّمُوهَا وَ عَلَّمُوهَا وَ أَحَبُّوا عَلَيْهَا وَ أَبْغَضُوا وَ صَارَتْ بِأَيْدِي النَّاسِ الْمُتَدَيِّنِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَحِلُّونَ الْكَذِبَ وَ يُبْغِضُونَ عَلَيْهِ أَهْلَهُ فَقَبِلُوهَا وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا حَقٌّ وَ لَوْ عَلِمُوا أَنَّهَا بَاطِلٌ لَمْ يَرْوُوهَا وَ لَمْ يَتَدَيَّنُوا بِهَا فَصَارَ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بَاطِلًا وَ الْبَاطِلُ حَقّاً وَ الصِّدْقُ كَذِباً وَ الْكَذِبُ صِدْقاً وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَتَشْمَلَنَّكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُوا فِيهَا الْوَلِيدُ وَ يَنْشَأُ فِيهَا الْكَبِيرُ تَجْرِي النَّاسُ عَلَيْهَا وَ يَتَّخِذُونَهَا سُنَّةً فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ قَالُوا أَتَى النَّاسُ مُنْكَراً غُيِّرَتِ السُّنَّةُ فَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)لَمْ يَزَلِ الْفِتْنَةُ وَ الْبَلَاءُ يَعْظُمَانِ وَ يَشْتَدَّانِ فَلَمْ يَبْقَ وَلِيٌّ لِلَّهِ إِلَّا خَائِفاً عَلَى دَمِهِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِلَّا خَائِفاً عَلَى دَمِهِ أَنَّهُ مَقْتُولٌ وَ إِلَّا طَرِيداً وَ لَمْ يَبْقَ عَدُوٌّ لِلَّهِ إِلَّا مُظْهِراً الْحُجَّةَ غَيْرَ مُسْتَتِرٍ بِبِدْعَتِهِ وَ ضَلَالَتِهِ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ بِسَنَةٍ حَجَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليه) وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَجَمَعَ الْحُسَيْنُ(ع)بَنِي هَاشِمٍ رِجَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ مَوَالِيَهُمْ وَ مَنْ حَجَّ مِنْهُمْ وَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ الْحُسَيْنُ وَ أَهْلُ‏

182

بَيْتِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ رُسُلًا لَا تَدَعُوا أَحَداً مِمَّنْ حَجَّ الْعَامَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمَعْرُوفِينَ بِالصَّلَاحِ وَ النُّسُكِ إِلَّا اجْمَعُوهُمْ لِي فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ بِمِنًى أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ وَ هُمْ فِي سُرَادِقِهِ عَامَّتُهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَ نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(ص)فَقَامَ فِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَذَا الطَّاغِيَةَ قَدْ فَعَلَ بِنَا وَ بِشِيعَتِنَا مَا قَدْ رَأَيْتُمْ وَ عَلِمْتُمْ وَ شَهِدْتُمْ وَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ فَإِنْ صَدَقْتُ فَصَدِّقُونِي وَ إِنْ كَذَبْتُ فَكَذِّبُونِي وَ أَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ حَقِّ رَسُولِهِ(ص)وَ قَرَابَتِي مِنْ نَبِيِّكُمْ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ لَمَّا سَتَرْتُمْ مَقَامِي هَذَا وَ وَصَفْتُمْ مَقَالَتِي وَ دَعَوْتُمْ أَجْمَعِينَ فِي أَمْصَارِكُمْ مِنْ قَبَائِلِكُمْ مَنْ أَمِنْتُمْ مِنَ النَّاسِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بَعْدَ قَوْلِهِ فَكَذِّبُونِي اسْمَعُوا مَقَالَتِي وَ اكْتُبُوا قَوْلِي ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَى أَمْصَارِكُمْ وَ قَبَائِلِكُمْ فَمَنْ أَمِنْتُمْ مِنَ النَّاسِ وَ وَثِقْتُمْ بِهِ فَادْعُوهُمْ إِلَى مَا تَعْلَمُونَ مِنْ حَقِّنَا فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ يَدْرُسَ هَذَا الْأَمْرُ وَ يَذْهَبَ الْحَقُّ وَ يُغْلَبَ‏

وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏

وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا تَلَاهُ وَ فَسَّرَهُ وَ لَا شَيْئاً مِمَّا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي أَبِيهِ وَ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا رَوَاهُ وَ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَصْحَابُهُ اللَّهُمَّ نَعَمْ وَ قَدْ سَمِعْنَاهُ وَ شَهِدْنَاهُ وَ يَقُولُ التَّابِعُ اللَّهُمَّ قَدْ حَدَّثَنِي بِهِ مَنْ أُصَدِّقُهُ وَ أَئْتَمِنُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ إِلَّا حَدَّثْتُمْ بِهِ مَنْ تَثِقُونَ بِهِ وَ بِدِينِهِ قَالَ سُلَيْمٌ فَكَانَ فِيمَا نَاشَدَهُمُ الْحُسَيْنُ(ع)وَ ذَكَّرَهُمْ أَنْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ حِينَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَآخَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ وَ قَالَ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اشْتَرَى مَوْضِعَ‏

183

مَسْجِدِهِ وَ مَنَازِلِهِ فَابْتَنَاهُ ثُمَّ ابْتَنَى فِيهِ عَشَرَةَ مَنَازِلَ تِسْعَةً لَهُ وَ جَعَلَ عَاشِرَهَا فِي وَسَطِهَا لِأَبِي ثُمَّ سَدَّ كُلَّ بَابٍ شَارِعٍ إِلَى الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِهِ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ فَقَالَ مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحْتُ بَابَهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِسَدِّ أَبْوَابِكُمْ وَ فَتْحِ بَابِهِ ثُمَّ نَهَى النَّاسَ أَنْ يَنَامُوا فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَهُ وَ كَانَ يُجْنِبُ فِي الْمَسْجِدِ وَ مَنْزِلُهُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَوُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فِيهِ أَوْلَادٌ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَرَصَ عَلَى كُوَّةٍ قَدْرَ عَيْنِهِ يَدَعُهَا مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَبَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِداً طَاهِراً لَا يَسْكُنُهُ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي وَ ابْنَيْهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَصَبَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى لَهُ بِالْوَلَايَةِ وَ قَالَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حِينَ دَعَا النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ لَمْ يَأْتِ إِلَّا بِهِ وَ بِصَاحِبَتِهِ وَ ابْنَيْهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَأَدْفَعُهَا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ كَرَّارٍ غَيْرِ فَرَّارٍ يَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَهُ بِبَرَاءَةَ وَ قَالَ لَا يُبَلِّغُ عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمْ يَنْزِلْ بِهِ شَدِيدَةٌ قَطُّ إِلَّا قَدَّمَهُ لَهَا ثِقَةً بِهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يَدْعُهُ بِاسْمِهِ قَطُّ إِلَّا يَقُولُ يَا أَخِي وَ ادْعُوا إِلَيَّ أَخِي‏

184

قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَضَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ جَعْفَرٍ وَ زَيْدٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كُلَّ يَوْمٍ خَلْوَةٌ وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةٌ إِذَا سَأَلَهُ أَعْطَاهُ وَ إِذَا سَكَتَ ابْتَدَأَهُ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَضَّلَهُ عَلَى جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ حِينَ قَالَ لِفَاطِمَةَ زَوَّجْتُكِ خَيْرَ أَهْلِ بَيْتِي أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَكْبَرَهُمْ عِلْماً قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَخِي عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَايَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَهُ بِغُسْلِهِ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)يُعِينُهُ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً أَنْزَلَهُ اللَّهُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَاصَّةً وَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(ص)إِلَّا نَاشَدَهُمْ فِيهِ فَيَقُولُ الصَّحَابَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَا وَ يَقُولُ التَّابِعُ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَدْ حَدَّثَنِيهِ مَنْ أَثِقُ بِهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ ثُمَّ قَدْ نَاشَدَهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ سَمِعُوهُ يَقُولُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَقَدْ كَذَبَ لَيْسَ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَا

185

وَ تَفَرَّقُوا عَلَى ذَلِكَ.

بيان: قوله اللهم غفرا أي اللهم اغفر لي غفرا أو اللهم افتتاح للكلام و الخطاب لقيس أي اغفر ما وقع مني أو استر معايبي.

و قال ابن الأثير في النهاية فيه‏

- قال للأنصار إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا.

الأثرة بفتح الهمزة و الثاء الاسم من آثر يؤثر إيثارا إذا أعطى أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفي‏ء و الاستيثار الانفراد بالشي‏ء.

و قال الجوهري سمل العين فقأها يقال سملت عينه تسمل إذا فقأت بحديدة محماة و قال نزحت الدار بعدت و بلد نازح و قوم منازيح و قد نزح بفلان إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة و تقول أنت بمنتزح من كذا أي بعيد منه.

قوله(ع)فولد لرسول الله(ص)أي ولد له أولاد من فاطمة كانوا أولادا لرسول الله ص.

457

(1)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ فَلَعَنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَبَا مُوسَى وَ أَبَا الْأَعْوَرِ وَ أَصْحَابَهُمْ.

458

(2)

-

كِتَابُ صِفِّينَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ‏

____________

(1). 457- رواه الشيخ الطوسيّ في الحديث الأخير من المجلس 25 من أماليه، ج 2،(ص)733، ط بيروت.

(2). 458- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

186

يُونُسَ بْنِ الْأَرْقَمِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

فَلَمَّا نَظَرَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى رَايَاتِ مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ فَلَمَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً رَجَعُوا إِلَى عَدَاوَتِهِمْ مِنَّا إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا الصَّلَاةَ.

459

(1)

-

وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ:

لَمَّا كَانَ قِتَالُ صِفِّينَ قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارٍ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَ لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ قَاتِلُوا النَّاسَ حَتَّى يُسْلِمُوا فَإِذَا أَسْلَمُوا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ وَ اللَّهِ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ حَتَّى وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً.

460

(2)

-

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ

لَمَّا أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ أَعْلَى الْوَادِي وَ مِنْ أَسْفَلِهِ وَ مَلَئُوا الْأَوْدِيَةَ كَتَائِبَ يَعْنِي يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اسْتَسْلَمُوا حَتَّى وَجَدُوا أَعْوَاناً

(3)

.

461

(4)

-

وَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ وَ أَيْضاً عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ قَالَ الْحَسَنُ فَمَا فَعَلُوا وَ لَا أَفْلَحُوا.

462

(5)

-

وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ‏

(6)

____________

(1). 459- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(2). 459- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(3) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه عن نصر بن مزاحم ابن أبي الحديد في آخر شرحه على المختار: (54) من نهج البلاغة: ج 1،(ص)760.

و في ط الكمبانيّ من البحار: «عن منذر العلوى قال: قال محمّد بن الحنفية: لما أتاهم العدو من أعلى الوادى و من أسفله و ملئوا الاودية كتائب استسلموا حتّى وجدوا أعوانا».

(4). 460- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(5). 462- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(6). و قريبا منه رواه أيضا ابن عدى بأسانيد كثيرة في تضاعيف تراجم جماعة ممن ذكره و ترجم له، فرواه في ترجمة الحكم بن ظهير من كتاب الكامل: ج 2(ص)626 ط 1، قال:

أخبرنا عليّ بن العباس، حدّثنا عباد بن يعقوب، حدّثنا الحكم بن ظهير، عن عاصم، عن زر [بن حبيش‏] عن عبد اللّه [بن مسعود قال:] ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] و سلم قال:

إذ رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه.

و رواه أيضا في ترجمة عمرو بن عبيد في ج 5(ص)1751 و 1754 و 1756.

و أيضا رواه بأسانيد في ترجمة عليّ بن زيد بن جدعان في ج 5(ص)1844.

و أيضا رواه بأسانيد في ترجمة عبد الرزاق في ج 5(ص)1951.

و رواه أيضا في آخر ترجمة مؤلف كتاب مغازى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) محمّد بن إسحاق في ج 5(ص)1125.

و رواه أيضا في ترجمة مجالد بن سعيد في ج 6(ص)2416.

و رواه أيضا في ترجمة الوليد بن القاسم في ج 7(ص)2544.

و رواه أيضا البلاذري في ترجمة معاوية من كتاب أنساب الأشراف: ح 2/ الورق 75/ ب/.

187

قَالَ فَحَدَّثَنِي بَعْضُهُمْ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَلَمْ نَفْعَلْ وَ لَمْ نُفْلِحْ‏

(1)

.

463

(2)

-

وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ

إِنَّ مُعَاوِيَةَ فِي تَابُوتٍ‏

فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ

وَ لَوْ لَا كَلِمَةُ فِرْعَوْنَ‏

أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏

مَا كَانَ أَحَدٌ أَسْفَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ.

464

(3)

-

وَ عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَمُوتُ مُعَاوِيَةُ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ.

465

(4)

-

وَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَمُوتُ مُعَاوِيَةُ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِي.

466

(5)

-

وَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص‏

____________

(1) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه ابن أبي الحديد عن نصر في آخر شرحه على المختار:

(54) من نهج البلاغة: ج 1،(ص)760، ط بيروت، و فيه أيضا: «فقال الحسن:

فو اللّه ما فعلوا و لا أفلحوا».

(2). 463- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(3). 464- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(4). 465- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(5). 466- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

188

فِي النَّوْمِ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ الْأَوَدِ وَ اللَّدَدِ فَقَالَ انْظُرْ فَإِذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ مُعَاوِيَةُ مُعَلَّقَيْنِ مُنَكَّسَيْنِ تُشْدَخُ رُءُوسُهُمَا بِالصَّخْرِ

(1)

.

467

(2)

-

وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

مَا بَيْنَ تَابُوتِ مُعَاوِيَةَ وَ تَابُوتِ فِرْعَوْنَ إِلَّا دَرَجَةٌ وَ مَا انْخَفَضَتْ تِلْكَ الدَّرَجَةُ إِلَّا لِأَنَّهُ قَالَ‏

أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏

468

(3)

-

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِ‏ (4) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

دَخَلَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَإِذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَالِسٌ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ زَيْدٌ جَاءَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَ مَا وَجَدْتَ لَكَ مَجْلِساً إِلَّا أَنْ تَقْطَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ زَيْدٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)غَزَا غَزْوَةً وَ أَنْتُمَا مَعَهُ فَرَآكُمَا مُجْتَمِعَيْنِ فَنَظَرَ إِلَيْكُمَا نَظَراً شَدِيداً ثُمَّ رَآكُمَا الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ كُلَّ ذَلِكَ يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَيْكُمَا فَقَالَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ مُجْتَمِعَيْنِ فَفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَجْتَمِعَا عَلَى خَيْرٍ.

469

(5)

-

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ (6) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ‏

____________

(1) و قريبا منه جدا رواه ابن أبي الحديد بسندين في شرح المختار: (56) من نهج البلاغة من شرحه: ج 1،(ص)814 ط بيروت.

(2). 467- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(3). 468- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(4) كذا في ط مصر من كتاب صفّين، و في ط الكمبانيّ من البحار: «عن العلاء بن يزيد القرشيّ ...» و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (عليه السلام).

و قريبا من هذا الحديث روى عن عبادة بن صامت الصحابيّ كما رواه عنه ابن عبد ربه في عنوان: «خبر عمرو بن العاص مع معاوية» من كتاب العقد الفريد: ج 3(ص)114. و رواه أيضا الباعونى في الباب: (64) من كتاب جواهر المطالب الورق 82/.

و قد رويناه عن مصدر آخر؛ عن شداد بن أوس في تعليق المختار: (172) من نهج السعادة ج 2(ص)85.

(5). 469- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(6). هو من رجال الصحاح الست مترجم في تهذيب التهذيب 11/ 329.

و الحديث رواه أيضا أبو يعلى و البزاز في مسنديهما.

و رواه أحمد في المسند، ج 4،(ص)421 في مسند أبى برزة.

و رواه الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة يزيد بن أبي زياد.

و رواه ابن قيم الجوزية في المنار المنيف في الفصل 37،(ص)118.

و رواه الطبراني في المعجم الكبير كما في الغدير من طريق ابن عبّاس.

و رواه السيوطي في اللئالى المصنوعة 1/ 427.

و رواه محمّد بن سليمان الكوفيّ بسنده عن أبي برزة تحت الرقم 786 في أواسط الجزء الخامس من مناقب عليّ (عليه السلام) الورق 169/ أو في ط 1، ج 2،(ص)280.

و رواه نصر في وقعة صفّين،(ص)219 و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة كما تقدمت الإشارة إليه.

قال الامينى: لما لم يجد القوم غمزا في إسناد هذا الحديث و كان ذلك عزيزا على من يتولى معاوية فحذف أحمد [فى المسند] الاسمين و جعل مكانهما (فلان و فلان) و اختلق آخرون تجاهه ما أخرجه ابن قانع في معجمه [بسند ضعيف‏] ... عن صالح شقران قال: بينما نحن ليلة في سفر إذ سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صوتا فذهبت انظر فإذا معاوية بن أبي رافع و عمرو بن رفاعة ... (الحديث).

ثمّ ذكر الامينى بعده كلاما جيدا فراجع البتة ج 10،(ص)140. هذا و في صفّين: يزال حوارى ...

يحس. أ ما يزال و لا يزال فلكل منهما وجه و المعنى واحد.

189

الْأَحْوَصِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو هِلَالٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَ‏

أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَسَمِعُوا غِنَاءً فَتَشَرَّفُوا لَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ لَهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ فَأَتَاهُمْ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ هُمَا مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَ هُوَ يَقُولُ‏

لَا يَزَالُ حَوَارِيَّ تَلُوحُ عِظَامُهُ* * * -زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا

فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْكُسْهُمْ فِي الْفِتْنَةِ رَكْساً اللَّهُمَّ دُعَّهُمْ إِلَى النَّارِ دَعّاً.

470

(1)

-

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

إِنَّ تَابُوتَ مُعَاوِيَةَ فِي النَّارِ فَوْقَ تَابُوتِ فِرْعَوْنَ وَ ذَلِكَ بِأَنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ‏

أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏

471

(2)

-

وَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

أَتَيْتُ النَّبِيَ‏

____________

(1). 470- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(2). 471- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

190

ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ تَرَكْتُ أَبِي يَلْبَسُ ثِيَابَهُ وَ يَجِي‏ءُ فَطَلَعَ مُعَاوِيَةُ.

472

(1)

-

وَ عَنْ تَلِيدِ (2) بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ:

وَفَدْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ قَضَيْنَا حَوَائِجَنَا ثُمَّ قُلْنَا لَوْ مَرَرْنَا بِرَجُلٍ قَدْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ عَايَنَهُ فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ حَدِّثْنَا مَا شَهِدْتَ وَ رَأَيْتَ قَالَ إِنَّ هَذَا أَرْسَلَ إِلَيَّ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَدِدْتُ أَنَّ أَحَدَّ سَيْفٍ فِي جُنْدِكَ عَلَى عُنُقِي‏

(3)

فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُقَاتِلَكَ وَ لَا أَقْتُلَكَ وَ ايْمُ اللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ فِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَدْعُوهُ وَ كَانَ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ الرَّسُولُ فَقَالَ هُوَ يَأْكُلُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الرَّسُولَ الثَّالِثَةَ

(4)

فَقَالَ هُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ فَهَلْ تَرَوْنَهُ يَشْبَعُ.

473

(5)

-

قَالَ:

وَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنْ فَجٍّ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ مُعَاوِيَةُ وَ أَخُوهُ أَحَدُهُمَا قَائِدٌ وَ الْآخَرُ سَائِقٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْقَائِدَ وَ السَّائِقَ وَ الرَّاكِبَ قُلْنَا أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ نَعَمْ وَ إِلَّا فَصَمَّتَا أُذُنَايَ كَمَا عَمِيَتَا عَيْنَايَ‏

(6)

.

____________

(1). 472- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(2) له ترجمة في التهذيب و غيره و في الأصل: بليد.

(3) هذا هو الظاهر، و في ط الكمبانيّ من البحار: «إن أحد سيف في جسدك ...».

(4) كذا في أصلى غير أن ما بين المعقوفين قد سقط منه و أخذناه من كتاب صفّين(ص)220 ط مصر.

(5). 473- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(6) و قريبا منه رواه العلامة الامينى (رحمه اللّه) عن مصادر أخر في عنوان: «المغالات في معاوية» من الغدير: ج 10،(ص)120.

و روى ابن أبي الحديد في أواسط شرح المختار: (56) من نهج البلاغة من شرحه: ج 1،(ص)793، ط بيروت قال:

و روى شيخنا أبو عبد اللّه البصرى المتكلم عن نصر بن عاصم الليثى عن أبيه قال: أتيت مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الناس يقولون: نعوذ بالله من غضب اللّه و غضب رسوله. فقلت: ما هذا؟ قالوا: معاوية قام الساعة فأخذ بيد أبى سفيان فخرجا من المسجد فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لعن اللّه التابع و المتبوع ربّ يوم لامتى من معاوية ذى الاستاه. قالوا: يعنى الكبير العجز.

و قال: روى العلاء بن حريز القشيرى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لمعاوية لتتخذن يا معاوية البدعة سنة و القبيح حسنا أكلك كثير و ظلمك عظيم.

قال: و روى الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ قال: قال عليّ (عليه السلام): نحن و آل أبي سفيان قوم تعادوا في الامر و الامر يعود كما بدا.

191

474

(1)

-

وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي يَخْطُبُ فَاقْتُلُوهُ.

475

(2)

-

أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، رَوَى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْمَدَائِنِيُّ فِي كِتَابِ الْأَحْدَاثِ قَالَ:

كَتَبَ مُعَاوِيَةُ نُسْخَةً وَاحِدَةً إِلَى عُمَّالِهِ بَعْدَ عَامِ الْجَمَاعَةِ أَنْ بَرِئَتِ الذِّمَّةُ مِمَّنْ رَوَى شَيْئاً مِنْ فَضْلِ أَبِي تُرَابٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَامَتِ الْخُطَبَاءُ فِي كُلِّ كُورَةٍ وَ عَلَى كُلِّ مِنْبَرٍ يَلْعَنُونَ عَلِيّاً وَ يَبْرَءُونَ مِنْهُ وَ يَقَعُونَ فِيهِ وَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَاقَ الْخَبَرَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى أَنْ‏

(3)

قَالَ‏

____________

(1). 474- هذه الأحاديث كلها- ما عدا الحديث الأول- موجودة في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 و ما بعدها من ط مصر.

و أمّا الحديث الأول فقد رواه ابن أبي الحديد أيضا عن كتاب صفّين في شرح المختار: (54) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4(ص)31 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1،(ص)760.

و ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط عن ط الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة.

و هذا الحديث ما وجدته في مظانه من كتاب صفّين ط مصر، و الظاهر أنّه قد سقط عنها كما سقط عنه أحاديث أخر.

(2). 475- رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (203/ أو 210) من نهج البلاغة: ج 3(ص)595 ط الحديث ببيروت.

(3) كان ينبغي على المصنّف أن يذكر الكلام حرفيا و لا يحيل على الغائب الذي أكثر الناس عن الوصول إليه قاصرون أو لمدلول أمثاله مستنكرون، و كيف كان فنحن نذكر الكلام حرفيا أخذا من شرح المختار، (203/ أو 201) من نهج البلاغة لابن أبي الحديد:

ج 3(ص)595 قال:

و روى أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أبي سيف المدائنى في كتاب الاحداث قال:

كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة: أن برئت الذمّة ممن روى شيئا من فضل أبى تراب و أهل بيته.

فقامت الخطباء في كل كورة و على كل منبر يلعنون عليا و يبرءون منه و يقعون فيه و في أهل بيته، و كان أشدّ الناس بلاء حينئذ أهل الكوفة لكثرة من بها من شيعة على (عليه السلام)، فاستعمل عليهم [معاوية] زياد بن سمية و ضم إليه البصرة، فكان يتتبع الشيعة و هم بهم عارف لانه كان منهم أيّام عليّ (عليه السلام) فقتلهم تحت كل حجر و مدر، و أخفاهم و قطع الأيدي و الارجل و سمل العيون و صلبهم على جذوع النخل، و طردهم و شردهم عن العراق، فلم يبق بها معروف منهم.

و كتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق: أن لا يجيزوا لاحد من شيعة على و أهل بيته شهادة.

و كتب إليهم: أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان و محبيه و أهل ولايته و الذين يروون فضائله و مناقبه فادنوا مجالسهم و قربوهم و أكرموهم و اكتبوا إلى بكل ما يروى كل رجل منهم و اسمه و اسم أبيه و عشريته.

ففعلوا ذلك حتّى أكثروا في فضائل عثمان و مناقبه، لما كان يبعثه إليهم معاوية من الصلات و الكساء و الجباء و القطائع، و يفيضه في العرب منهم و الموالى.

فكثر ذلك في كل مصر، و تنافسوا في المنازل و الدنيا، فليس يجى‏ء أحد مردود من الناس عاملا من عمال معاوية فيروى في عثمان فضيلة أو منقبة ألا كتب اسمه و قربه شفعه. فلبثوا بذلك حينا.

ثمّ كتب [معاوية] إلى عماله أن الحديث في عثمان قد كثر و فشا في كل مصر و في كل وجه و ناحية، فإذا جاءكم كتابى هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة و الخلفاء الاولين؛ و لا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبى تراب إلّا و تأتونى بمناقض له في الصحابة؛ فإن هذا

أحبّ إلى و أقر لعينى و أدحض لحجة أبى تراب و شيعته و أشدّ إليهم من مناقب عثمان و فضله.

فقرئت كتبه على الناس فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجد الناس في رواية ما يرجى هذا المجرى حتّى أشادوا بذكر ذلك على المنابر و ألقى إلى معلمى الكتاتيب فعلموا صبيانهم و غلمانهم من ذلك الكثير الواسع حتّى رووه و تعلموه كما يتعلمون القرآن، و حتّى علموه بناتهم و نساءهم و خدمهم و حشمهم فلبثوا بذلك ما شاء اللّه.

ثمّ كتب [معاوية] إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان: انظروا من قامت عليه البينة أنّه يحب عليا و أهل بيته فامحوه من الديوان و أسقطوا عطاءه و رزقه.

و شفع ذلك بنسخة أخرى: من اتهمتموه بموالات هؤلاء القوم فنكلوا به و أهدموا داره.

فلم يكن البلاء أشدّ و لا أكثر منه بالعراق، و لا سيما بالكوفة حتّى أن الرجل من شيعة عليّ (عليه السلام) ليأتيه من يثق به فيدخل بيته فيلقى إليه سره و يخاف من خادمه و مملوكه، و لا يحدثه حتّى يأخذ عليه الايمان الغليظة ليكتمن عليه. فظهر حديث كثير موضوع و بهتان منتشر، و مضى على ذلك الفقهاء و القضاة و الولاة.

و كان أعظم الناس في ذلك بلية القراء المراءون، و المستضعفون الذين يظهرون الخشوع و النسك فيفتعلون الأحاديث ليحظوا بذلك عند ولاتهم و يقربوا مجالسهم و يصيبوا به الأموال و الضياع و المنازل حتّى انتقلت تلك الاخبار و الأحاديث إلى أيدي الديانين الذين لا يستحلون الكذب و البهتان فقبلوها و رووها و هم يظنون أنّها حق؛ و لو علموا أنّها باطلة لما رووها و لا تدينوا بها.

فلم يزل الامر كذلك حتّى مات الحسن بن عليّ (عليه السلام) فازداد البلاء و الفتنة فلم يبق أحد من هذا القبيل إلّا و هو خائف على دمه أو طريد في الأرض.

أقول ثمّ ساق الحديث كما رواه المصنّف في المتن.

و أيضا روى ابن أبي الحديد قبل الحديث المذكور حديثا آخر عن الإمام الباقر (عليه السلام) يشترك في كثير من المعاني مع الحديث المذكور فعلى طلاب الحق أن يراجعوه و يتعمقوا فيه.

192

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

193

فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَازْدَادَ الْبَلَاءُ وَ الْفِتْنَةُ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ إِلَّا خَائِفٌ عَلَى دَمِهِ أَوْ طَرِيدٌ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ تَفَاقَمَ الْأَمْرُ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ وَلِيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَاشْتَدَّ الْأَمْرُ عَلَى الشِّيعَةِ وَ وَلَّى عَلَيْهِمُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ فَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ أَهْلُ النُّسُكِ وَ الصَّلَاحِ وَ الدِّينِ بِبُغْضِ عَلِيٍّ(ع)وَ مُوَالاةِ أَعْدَائِهِ وَ مُوَالاةِ مَنْ يَدَّعِي مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمْ أَيْضاً أَعْدَاؤُهُ فَأَكْثَرُوا فِي الرِّوَايَةِ فِي فَضْلِهِمْ وَ سَوَابِقِهِمْ وَ مَنَاقِبِهِمْ وَ أَكْثَرُوا مِنَ النَّقْصِ مِنْ عَلِيٍّ(ع)وَ عَيْبِهِ وَ الطَّعْنِ فِيهِ وَ الشَّنَآنِ لَهُ حَتَّى إِنَّ إِنْسَاناً وَقَفَ لِلْحَجَّاجِ وَ يُقَالُ إِنَّهُ جَدُّ الْأَصْمَعِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ فَصَاحَ بِهِ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ أَهْلِي عَقُّونِي وَ سَمَّوْنِي عَلِيّاً وَ إِنِّي فَقِيرٌ بَائِسٌ وَ أَنَا إِلَى صِلَةِ الْأَمِيرِ مُحْتَاجٌ فَتَضَاحَكَ لَهُ الْحَجَّاجُ وَ قَالَ لِلُطْفِ مَا تَوَسَّلْتَ بِهِ قَدْ

194

وَلَّيْتُكَ مَوْضِعَ كَذَا.

و قد روى ابن عرفة المعروف بنفطويه و هو من أكابر المحدثين و أعلامهم في تاريخه ما يناسب هذا الخبر و قال: إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني أمية تقربا إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنف بني هاشم.

476

(1)

-

مد، العمدة مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِرَزِينٍ الْعَبْدَرِيِّ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:

مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ قَالَ كُنَّا بِالشَّامِ فَقَرَأْتُ‏

وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

الْآيَةَ قَالَ مُعَاوِيَةُ مَا هَذِهِ فِينَا مَا هَذِهِ إِلَّا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُلْتُ إِنَّهَا فِينَا وَ فِيهِمْ فَكَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي هَذَا الْكَلَامِ‏

____________

(1). 476- رواهما يحيى بن الحسن ابن البطريق رفع اللّه مقامه في الحديث: (34- 35) من الفصل الأخير- و هو «فصل في [ذكر] شي‏ء من الاحداث بعد رسول اللّه، و ذكر أعداء أمير المؤمنين ...»- من كتاب العمدة(ص)237- 238.

و الحديث الثاني الذي رواه الحميدى مذكور في آخر الباب: (25)- و هو باب من لعنه النبيّ أو سبه أو دعا عليه- من كتاب البر و الصلة تحت الرقم: (2604) من صحيح مسلم: ج 4(ص)2010 قال:

حدّثنا محمّد بن المثنى العنزى ح [كذا] و حدّثنا ابن بشار- و اللفظ لابن المثنى قالا: حدّثنا أميّة بن خالد حدّثنا شعبة، عن أبي حمزة القصاب:

عن ابن عبّاس قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فتواريت خلف باب قال: فجاء فحطأنى حطأة [أى ضرب بين كتفى بكفه مبسوطة] و قال: اذهب و ادع لي معاوية.

قال: فجئت فقلت هو يأكل. قال: ثم قال لي: اذهب فادع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. فقال: لا أشبع اللّه بطنه.

قال: ابن المثنى: قلت لامية: ما [معنى‏] حطأنى؟ قال: فقدنى فقدة.

حدّثني إسحاق بن منصور، أخبرنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة، أخبرنا أبو حمزة [قال:] سمعت ابن عبّاس يقول: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فاختبأت منه. فذكر بمثله.

195

فَوَصَلَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ عَنْهُ فَذَلِكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هُنَا.

477

(1)

-

وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً وَ قَالَ اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ هُوَ يَأْكُلُ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ هُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ.

478- (2)- أَقُولُ رَوَاهُ فِي الْإِسْتِيعَابِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ 479- (3)- و روى العلامة (قدّس سرّه) في كشف الحق نقلا عن صحيح مسلم‏ مثله ثم قال قال الحسن بن مثنى قلت ما معنى حطأني قال وقذني وقذة و أقول قال في مادة حطا من النهاية

في حديث ابن عباس قال أخذ النبي بقفاي فحطاني حطوة.

قال الهروي هكذا جاء به الراوي غير مهموز و قال قال ابن الأعرابي الحطو تحريك الشي‏ء مزعزعا و قال رواه شمر بالهمزة يقال حطأه يحطؤه حطأ إذا دفعه بكفه و قيل لا يكون الحطأة إلا ضربة

____________

(1). 477- رواهما يحيى بن الحسن ابن البطريق رفع اللّه مقامه في الحديث: (34- 35) من الفصل الأخير- و هو «فصل في [ذكر] شي‏ء من الاحداث بعد رسول اللّه، و ذكر أعداء أمير المؤمنين ...»- من كتاب العمدة(ص)237- 238.

و الحديث الثاني الذي رواه الحميدى مذكور في آخر الباب: (25)- و هو باب من لعنه النبيّ أو سبه أو دعا عليه- من كتاب البر و الصلة تحت الرقم: (2604) من صحيح مسلم: ج 4(ص)2010 قال:

حدّثنا محمّد بن المثنى العنزى ح [كذا] و حدّثنا ابن بشار- و اللفظ لابن المثنى قالا: حدّثنا أميّة بن خالد حدّثنا شعبة، عن أبي حمزة القصاب:

عن ابن عبّاس قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فتواريت خلف باب قال: فجاء فحطأنى حطأة [أى ضرب بين كتفى بكفه مبسوطة] و قال: اذهب و ادع لي معاوية.

قال: فجئت فقلت هو يأكل. قال: ثم قال لي: اذهب فادع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. فقال: لا أشبع اللّه بطنه.

قال: ابن المثنى: قلت لامية: ما [معنى‏] حطأنى؟ قال: فقدنى فقدة.

حدّثني إسحاق بن منصور، أخبرنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة، أخبرنا أبو حمزة [قال:] سمعت ابن عبّاس يقول: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فاختبأت منه. فذكر بمثله.

(2). 478- رواه أبو عمر ابن عبد البر في ترجمة معاوية من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة: ج 3(ص)401 قال:

و روى أبو داود الطيالسى قال: حدّثنا هشيم و أبو عوانة عن أبي حمزة عن ابن عباس [قال:] إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعث إلى معاوية يكتب له فقيل: إنّه يأكل. ثم بعث إليه فقيل: إنّه يأكل. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] و سلم: لا أشبع اللّه بطنه.

و قد أشار إليه أيضا ابن حجر في ترجمة معاوية من كتاب الإصابة: ج 3(ص)434 و لكنه راوغ و لم يسرد الحديث حرفيا قال:

و في مسند أحمد- و أصله في مسلم- عن ابن عبّاس قال: قال لي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ادع لي معاوية و كان كاتبه!!!.

(3). 479- رواه العلامة (رحمه اللّه) في المطلب الرابع من كتاب نهج الحق و كشف الصدق(ص)380 ط بيروت و انظر دلائل الصدق: ج 3(ص)220 ط 1.

196

بالكف بين الكتفين انتهى.

480

(1)

-

وَ رُوِيَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنَ الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَوَّلُ مَنْ يَخْتَصِمُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِيٌّ(ع)وَ مُعَاوِيَةُ.

481

(2)

-

كِتَابُ عَبَّادٍ الْعُصْفُرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْعَبْسِيِّ عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَ لَوْ تَحْتَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاقْتُلُوهُ الْخَبَرَ.

482

(3)

-

كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِ‏

____________

(1). 480- لم يتبين لي أن كتاب المستدرك هذا لمن و لكن الحديث مؤيد بما رواه جماعة ممّا هو في معناه.

و قد رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في عنوان: «أول ما يقضى بين الناس» من كتاب الديات من المصنّف: ج 11/ الورق 49/ أ/ قال:

حدّثنا مروان بن معاوية، عن التيمى عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال:

قال على: أنا أول من يجثو للخصوم بين يدي اللّه يوم القيامة.

حدّثنا وكيع قال: حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية بن سعد العوفى، عن عبد الرحمن بن جندب:

عن على [(عليه السلام)‏] أنه سئل عن قتلاه و قتلى معاوية؟ فقال: أجي‏ء أنا و معاوية فنختصم عند ذى العرش فأينا فلج فلج أصحابه.

أقول: و على هذا يحمل إطلاق الحديث الأول و ما رواه المصنّف في المتن و أمثالهما فالاولية إضافية.

و الحديث الثاني رواه حرفيا ابن ديزيل كما في شرح المختار: (35) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج 1،(ص)454.

و للحديث الأول أيضا مصادر و أسانيد أخر بعضها مذكور في الحديث: (227) و تعليقه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 3(ص)224.

(2). 481- لا يحضرنى كتاب عباد العصفرى.

(3). 482- لم أطلع بعد على كتاب محمّد بن المثنى هذا، و لكن الحديث مؤيد بشواهد قطعية و قد ذكر العلامة الامينى قصة لعن أمير المؤمنين (عليه السلام) معاوية و عتاته عن مصادر جمة من كتب أهل السنة في ترجمة عمرو بن العاص من كتاب الغدير: ج 2(ص)132، ط بيروت.

197

قَالَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ أَبَا مَعْقِلٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ فَقَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ لَعَنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ قَالَ الشَّيْخُ(ع)صَدَقَ فَالْعَنْهُمْ.

483

(1)

-

نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)

وَ اللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي وَ لَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَ يَفْجُرُ وَ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ كُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ وَ لَكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ وَ كُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ وَ لَا أُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ.

بيان: قوله بأدهى مني الدهاء بالفتح الفطنة و جودة الرأي و يقال رجل داهية و هو الذي لم يغلب عليه أحد في تدابير أمور الدنيا.

و قال ابن أبي الحديد الغدرة بضم الفاء و فتح العين الكثير الغدر و الكفرة و الفجرة الكثير الكفر و الفجور و كل ما كان على هذا البناء فهو الفاعل فإن سكنت العين فهو المفعول تقول رجل ضحكة أي يضحك و ضحكة أي يضحك منه و يروى غدرة و فجرة و كفرة على فعلة للمرة الواحدة.

و قال ابن ميثم قال بعض الشارحين وجه لزوم الكفر هنالك أن الغدر على وجه استباحة ذلك و استحلاله كما هو المشهور من حال ابن العاص و معاوية في استباحة ما علم تحريمه ضرورة و جحده هو الكفر و يحتمل أن يريد كفر نعم الله و سترها بإظهار معصيته كما هو المفهوم منه لغة.

أقول إطلاق الكفر على ارتكاب الكبائر و اجتناب الفرائض شائع في الأخبار.

قوله(ع)ما أستغفل أي لا يمكن للخصم أن يجعلني غافلا بكيده بل‏

____________

(1). 483- رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار: (198/ أو 200) من نهج البلاغة.

198

أعلم مقصوده لكني قد أعرض عنه للمصلحة و أحكم بظاهر الأمر رعاية للشريعة أو لا تجوز المكيدة علي كما تجوز على ذوي الغفلة و لا أستغمز الغمز العصر باليد و الكبس أي لا ألين بالخطب الشديد بل أصبر عليه و يروى بالراء المهملة أي لا أستجهل بشدائد المكاره.

484

(1)

-

كشف الحق، للعلامة (قدّس اللّه روحه) قال روى صاحب كتاب الهاوية

أن معاوية قتل أربعين ألفا من المهاجرين و الأنصار و أولادهم.

485

(2)

-

أقول قال مؤلف إلزام النواصب و العلامة رحمه الله في كشف الحق، روى أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي في كتاب المثالب‏

كان معاوية لعمارة بن الوليد المخزومي و لمسافر بن أبي عمرو و لأبي سفيان و لرجل آخر سماه و كانت هند أمه من المغلمات و كان أحب الرجال إليها السودان و كانت إذا ولدت أسود دفنته و كانت حمامة إحدى جدات معاوية لها راية في ذي المجاز.

قالا و ذكر أبو سعيد إسماعيل بن علي السمعاني الحنفي من علماء أهل السنة في مثالب بني أمية و الشيخ أبو الفتوح جعفر بن محمد الهمداني من علمائهم في كتاب بهجة المستفيد

أن مسافر بن عمرو بن أمية بن عبد شمس كان ذا جمال و سخاء فعشق هندا و جامعها سفاحا و اشتهر ذلك في قريش فلما حملت و ظهر السفاح هرب مسافر من أبيها إلى الحيرة و كان سلطان العرب عمرو بن هند و طلب أبوها عتبة أبا سفيان و وعده بمال جزيل و زوجه هندا فوضعت بعد ثلاثة أشهر معاوية ثم ورد أبو سفيان على عمرو بن هند فسأله مسافر عن حال هند فقال إني تزوجتها فمرض و مات.

486

(3)

-

و قال العلامة رحمه الله في كشف الحق،

ادعى معاوية أخوة زياد

____________

(1). 484- رواه العلامة (قدّس سرّه) في أواخر المطلب الرابع من كتاب كشف الحق و نهج الصدق(ص)312، ط بيروت و انظر دلائل الصدق: ج 3(ص)235 ط 1.

(2). 485- رواه العلامة في آخر المطلب الرابع من كتاب كشف الحق و نهج الصدق،(ص)307، ط بيروت و ليلاحظ كتاب دلائل الصدق: ج 3(ص)236 ط 1، أو إحقاق الحقّ.

(3). 486- ذكره العلامة رفع اللّه مقامه في أوائل المطلب الرابع من كتاب كشف الحق و نهج الصدق(ص)307 ط بيروت.

199

و كان له مدّع يقال له أبو عبيدة عبد بني علاج من ثقيف فأقدم معاوية على تكذيب ذلك الرجل مع أن زيادا ولد على فراشه و ادعى معاوية أن أبا سفيان زنى بوالدة زياد و هي عند زوجها المذكور و إن زيادا من أبي سفيان انتهى.

487

(1)

-

و قال العلامة الشيرازي في نزهة القلوب‏

،: أولاد الزنا نجب لأن الرجل يزني بشهوته و نشاطه فيخرج الولد كاملا و ما يكون من الحلال فمن تصنع الرجل إلى المرأة و لهذا كان عمرو بن العاص و معاوية بن أبي سفيان من دهاة الناس ثم ساق الكلام في بيان نسبهما على ما سيأتي من كتاب ربيع الأبرار ثم زاد على ذلك و قال و منهم زياد ابن أبيه و فيه يقول الشاعر

ألا أبلغ معاوية بن حرب* * * -مغلغلة من الرجل اليماني-

أ تغضب أن يقال أبوك عف* * * -و ترضى أن يكون أبوك زان‏

.

488

(2)

-

كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَارِقِيِّ قَالَ:

قَدِمَ عَقِيلٌ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ جَالِسٌ فِي صَحْنِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا يَزِيدَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ قُمْ وَ أَنْزِلْ عَمَّكَ فَذَهَبَ بِهِ وَ أَنْزَلَهُ وَ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ لَهُ قَمِيصاً جَدِيداً وَ رِدَاءً جَدِيداً وَ إِزَاراً جَدِيداً وَ نَعْلًا جَدِيداً فَغَدَا عَلَى عَلِيٍّ(ع)فِي الثِّيَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا يَزِيدَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَرَاكَ أَصَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً إِلَّا هَذِهِ الْحَصْبَاءَ قَالَ يَا أَبَا يَزِيدَ يَخْرُجُ عَطَائِي فَأُعْطِيكَاهُ فَارْتَحَلَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا سَمِعَ بِهِ مُعَاوِيَةُ نَصَبَ‏

____________

(1). 487- لم أظفر بكتاب نزهة القلوب بعد.

(2). 488- الحديث مذكور تحت الرقم: (32) من تلخيص كتاب الغارات(ص)65 ط 1.

و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (29) من نهج البلاغة: ج 1،(ص)157.

200

كَرَاسِيَّهُ وَ أَجْلَسَ جُلَسَاءَهُ فَوَرَدَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبَضَهَا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَسْكَرَيْنِ قَالَ مَرَرْتُ بِعَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِذَا لَيْلٌ كَلَيْلِ النَّبِيِّ(ص)وَ نَهَارٌ كَنَهَارِ النَّبِيِّ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَيْسَ فِي الْقَوْمِ وَ مَرَرْتُ بِعَسْكَرِكَ فَاسْتَقْبَلَنِي قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِمَّنْ نَفَرَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي عَنْ يَمِينِكَ يَا مُعَاوِيَةُ قَالَ هَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ هَذَا الَّذِي اخْتَصَمَ فِيهِ سِتَّةُ نَفَرٍ فَغَلَبَ عَلَيْهِ جَزَّارُهَا فَمَنِ الْآخَرُ قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَبُوهُ جَيِّدَ الْأَخْذِ خَسِيسَ النَّفْسِ فَمَنْ هَذَا الْآخَرُ قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ هَذَا ابْنُ الْمَرَاقَةِ فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ قَدْ أَغْضَبَ جُلَسَاءَهُ قَالَ يَا أَبَا يَزِيدَ مَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ دَعْ عَنْكَ قَالَ لَتَقُولَنَّ قَالَ أَ تَعْرِفُ حَمَامَةَ قَالَ وَ مَنْ حَمَامَةُ قَالَ أَخْبَرْتُكَ وَ مَضَى عَقِيلٌ فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى النَّسَّابَةِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَنْ حَمَامَةُ قَالَ أَعْطِنِي الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي فَأَعْطَاهُ قَالَ حَمَامَةُ جَدَّتُكَ وَ كَانَتْ بَغِيَّةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَهَا رَايَةٌ تُؤْتَى.

قال الشيخ: قال أبو بكر بن زبين‏ (1) هي أم أم أبي سفيان.

489

(2)

-

و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة

: معاوية هو أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف و أمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف و أبو سفيان هو الذي قاد قريشا في حروبها إلى النبي(ص)و كانت هند

____________

(1) كذا في الأصل و لعلّ الصواب: الزبير بن أبي بكر.

(2). 489- رواه ابن أبي الحديد في شرحه على المختار: (25) من نهج البلاغة: ج 1،(ص)270 ط الحديث ببيروت.

و ما رواه عن كتاب ربيع الابرار موجود فيه في «باب القرابات و الأنساب» منه في ج 3 و رواه عنه العلامة الامينى في الغدير: ج 1،(ص)170.

201

تذكر في مكة بفجور و عهر.

: و قال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار

،: كان معاوية يعزى إلى أربعة إلى مسافر بن أبي عمرو و إلى عمارة بن الوليد بن المغيرة و إلى العباس بن عبد المطلب و إلى الصباح مغن كان لعمارة بن الوليد قال و كان أبو سفيان دميما قصيرا و كان الصباح عسيفا لأبي سفيان شابا وسيما فدعته هند إلى نفسها فغشيها و قالوا إن عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا و قالوا إنها كرهت أن تضعه في منزلها فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك و في هذا المعنى يقول حسان أيام المهاجاة بين المسلمين و المشركين في حياة رسول الله(ص)قبل عام الفتح‏

لمن الصبي بجانب البطحاء* * * -في الترب ملقى غير ذي مهد-

نجلت به بيضاء آنسه* * * -من عبد شمس صلته الخد:

.

قال ابن أبي الحديد

: و ولي معاوية اثنتين و أربعين سنة منها اثنتان و عشرون سنة ولي فيها إمارة الشام مذ مات أخوه يزيد بن أبي سفيان بعد خمس سنين من خلافة عمر إلى أن قتل أمير المؤمنين(ع)في سنة أربعين و منها عشرون سنة خليفة إلى أن مات في سنة ستين و كان أحد كُتَّاب رسول الله(ص)و اختلف في كتابته له كيف كانت فالذي عليه المحققون من أهل السيرة أن الوحي كان يكتبه علي(ع)و زيد بن ثابت و زيد بن أرقم و إن حنظلة بن الربيع و معاوية بن أبي سفيان كانا يكتبان له إلى الملوك و إلى رؤساء القبائل و يكتبان حوائجه بين يديه و يكتبان ما يجبى من أموال الصدقات ما يقسم له في أربابها و كان معاوية على أس الدهر مبغضا لعلي(ع)شديد الانحراف عنه و كيف لا يبغضه و قد قتل أخاه حنظلة يوم بدر و خاله الوليد بن عتبة و شرك عمه حمزة في جده و هو عتبة أو في عمه و هو شيبة على اختلاف الرواية و قتل من بني عمه من بني عبد شمس نفرا كثيرا من أعيانهم و أماثلهم ثم‏

202

جاءت الطامة الكبرى واقعة عثمان فنسبها كلها إليه بشبهة إمساكه عنه و انضواء كثير من قتلته إليه فتأكدت البغضة و ثارت الأحقاد و تذكرت تلك التراث الأولى حتى أفضى الأمر إلى ما أفضى إليه و قد كان معاوية مع عظم قدر علي(ع)في النفوس و اعتراف العرب بشجاعته و أنه البطل الذي لا يقام له يتهدده و عثمان بعد حي بالحرب و المنابذة و يراسله من الشام رسائل خشنة ثم قال و معاوية مطعون في دينه عند شيوخنا يرمى بالزندقة و قد ذكرنا في نقض السفيانية على شيخنا أبي عثمان الجاحظ ما رواه أصحابنا في كتبهم الكلامية عنه من الإلحاد و التعرض لرسول الله(ص)و ما تظاهر به من الجبر و الإرجاء و لو لم يكن شي‏ء من ذلك لكان في محاربته الإمام ما يكفي في فساد حاله لا سيما على قواعد أصحابنا و كونهم بالكبيرة الواحدة يقطعون على المصير إلى النار و الخلود فيها إن لم يكفرها التوبة و قال في موضع آخر معاوية عند أصحابنا مطعون في دينه منسوب إلى الإلحاد قد طعن فيه شيخنا أبو عبد الله البصري في كتاب نقض السفيانية على الجاحظ و روى عنه أخبارا تدل على ذلك.

490

(1)

-

رَوَى ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْمُلُوكِ‏

أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَهَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لِلَّهِ أَبُوكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ عَالِي الْهِمَّةِ مَا رَضِيتَ لِنَفْسِكَ إِلَّا أَنْ تَقْرِنَ اسْمَكَ بِاسْمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

491

(2)

-

قَالَ وَ رَوَى نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ‏

____________

(1). 490- ما وصلنى بعد خبر عن كتاب أخبار الملوك.

(2). 491- الحديث موجود في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)216 ط الحديث بمصر.

و تقدم تحت الرقم: (461)(ص)565 ط 1، نقل المصنّف الحديث مباشرة عن كتاب صفّين.