بحار الأنوار - ج50

- العلامة المجلسي المزيد...
347 /
101

أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ بَعُوضَةٍ وَ مِنْ أَكْثَرِ خَلْقِهِ.

13-

كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُلْصِقَ بَطْنِي بِبَطْنِكَ فَقَالَ هَاهُنَا يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ وَ حَسَرْتُ عَنْ بَطْنِي وَ أَلْصَقْتُ بَطْنِي بِبَطْنِهِ ثُمَّ أَجْلَسَنِي وَ دَعَا بِطَبَقٍ فِيهِ زَبِيبٌ فَأَكَلْتُ ثُمَّ أَخَذَ فِي الْحَدِيثِ فَشَكَا إِلَيَّ مَعِدَتَهُ وَ عَطِشْتُ فَاسْتَسْقَيْتُ مَاءً فَقَالَ يَا جَارِيَةُ اسْقِيهِ مِنْ نَبِيذِي فَجَاءَتْنِي بِنَبِيذٍ مَرِيسٍ‏

(1)

فِي قَدَحٍ مِنْ صُفْرٍ فَشَرِبْتُهُ فَوَجَدْتُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا الَّذِي أَفْسَدَ مَعِدَتَكَ قَالَ فَقَالَ هَذَا تَمْرٌ مِنْ صَدَقَةِ النَّبِيِّ(ص)يُؤْخَذُ غُدْوَةً فَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَتَمْرُسُهُ الْجَارِيَةُ وَ أَشْرَبُهُ عَلَى أَثَرِ الطَّعَامِ وَ لِسَائِرِ نَهَارِي فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَخْرَجَتْهُ الْجَارِيَةُ فَسَقَتْهُ أَهْلَ الدَّارِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ لَا يَرْضَوْنَ بِهَذَا فَقَالَ وَ مَا نَبِيذُهُمْ قَالَ قُلْتُ يُؤْخَذُ التَّمْرُ فَيُنَقَّى وَ يُلْقَى عَلَيْهِ الْقَعْوَةُ قَالَ وَ مَا الْقَعْوَةُ قُلْتُ الدَّاذِيُّ قَالَ وَ مَا الدَّاذِيُّ قُلْتُ حَبٌّ يُؤْتَى بِهِ مِنَ الْبَصْرَةِ فَيُلْقَى فِي هَذَا النَّبِيذِ حَتَّى يَغْلِيَ وَ يَسْكُنَ ثُمَّ يُشْرَبُ فَقَالَ ذَاكَ حَرَامٌ‏

(2)

.

14-

يب، تهذيب الأحكام رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ كَثْرَةَ الزَّلَازِلِ فِي الْأَهْوَازِ وَ قُلْتُ تَرَى لِيَ التَّحَوُّلَ عَنْهَا فَكَتَبَ(ع)لَا تَتَحَوَّلُوا عَنْهَا وَ صُومُوا الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ اغْتَسِلُوا وَ طَهِّرُوا ثِيَابَكُمْ وَ أَبْرِزُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ ادْعُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ عَنْكُمْ قَالَ فَفَعَلْنَا فَسَكَنَتِ الزَّلَازِلُ.

15-

كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَطُوفَ عَنْكَ وَ عَنْ أَبِيكَ فَقِيلَ لِي إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ لَا يُطَافُ عَنْهُمْ فَقَالَ لِي بَلْ طُفْ مَا أَمْكَنَكَ‏

____________

(1) المريس- على وزن فعيل- التمر الممروس، يقال: مرس التمر في الماء: نقعه و مرثه باليد.

(2) الكافي ج 6(ص)416 و 417.

102

فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ سِنِينَ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُكَ فِي الطَّوَافِ عَنْكَ وَ عَنْ أَبِيكَ فَأَذِنْتَ لِي فِي ذَلِكَ فَطُفْتُ عَنْكُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ وَقَعَ فِي قَلْبِي شَيْ‏ءٌ فَعَمِلْتُ بِهِ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ طُفْتُ يَوْماً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ الْيَوْمَ الثَّانِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ طُفْتُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الرَّابِعَ عَنِ الْحُسَيْنِ وَ الْخَامِسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ السَّادِسَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْيَوْمَ السَّابِعَ- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْيَوْمَ الثَّامِنَ عَنْ أَبِيكَ مُوسَى وَ الْيَوْمَ التَّاسِعَ عَنْ أَبِيكَ عَلِيٍّ وَ الْيَوْمَ الْعَاشِرَ عَنْكَ يَا سَيِّدِي وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِهِمْ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ تَدِينَ اللَّهَ بِالدِّينِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعِبَادِ غَيْرَهُ قُلْتُ وَ رُبَّمَا طُفْتُ عَنْ أُمِّكَ فَاطِمَةَ وَ رُبَّمَا لَمْ أَطُفْ فَقَالَ اسْتَكْثِرْ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مَا أَنْتَ عَامِلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(1)

.

16-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ:

قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَا أَبَا جَعْفَرٍ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَوَالِيَ إِذَا رَكِبْتَ أَخْرَجُوكَ مِنَ الْبَابِ الصَّغِيرِ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ بُخْلٍ بِهِمْ لِئَلَّا يَنَالَ مِنْكَ أَحَدٌ خَيْراً فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَا يَكُنْ مَدْخَلُكَ وَ مَخْرَجُكَ إِلَّا مِنَ الْبَابِ الْكَبِيرِ وَ إِذَا رَكِبْتَ فَلْيَكُنْ مَعَكَ ذَهَبٌ وَ فِضَّةٌ ثُمَّ لَا يَسْأَلُكَ أَحَدٌ إِلَّا أَعْطَيْتَهُ وَ مَنْ سَأَلَكَ مِنْ عُمُومَتِكَ أَنْ تَبَرَّهُ فَلَا تُعْطِهِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ دِينَاراً وَ الْكَثِيرُ إِلَيْكَ وَ مَنْ سَأَلَكَ مِنْ عَمَّاتِكَ فَلَا تُعْطِهَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ الْكَثِيرُ إِلَيْكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ فَأَنْفِقْ وَ لَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْتَاراً

(2)

.

كا، الكافي العدة عن البرقي و محمد بن يحيى عن ابن عيسى معا عن البزنطي‏

____________

(1) الكافي ج 4(ص)314.

(2) عيون أخبار الرضا ج 2(ص)8.

103

مثله‏ (1).

17-

ف، تحف العقول رُوِيَ أَنَّهُ‏

حُمِلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)حِمْلُ بَزٍّ لَهُ قِيمَةٌ كَثِيرَةٌ فَسُلَّ فِي الطَّرِيقِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الَّذِي حَمَلَهُ يُعَرِّفُهُ الْخَبَرَ فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ إِنَّ أَنْفُسَنَا وَ أَمْوَالَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ وَ عَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ يُمَتِّعُ بِمَا مَتَّعَ مِنْهَا فِي سُرُورٍ وَ غِبْطَةٍ وَ يَأْخُذُ مَا أَخَذَ مِنْهَا فِي أَجْرٍ وَ حِسْبَةٍ فَمَنْ غَلَبَ جَزَعُهُ عَلَى صَبْرِهِ حَبِطَ أَجْرُهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ‏

(2)

.

بيان: السلة السرقة الخفية كالإسلال.

18-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ زِيَادٍ قَالَ:

كُنْتُ فِي دِيوَانِ أَبِي عَبَّادٍ فَرَأَيْتُ كِتَاباً يُنْسَخُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا كِتَابُ الرِّضَا إِلَى ابْنِهِ(ع)مِنْ خُرَاسَانَ فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يَدْفَعُوهُ إِلَيَّ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَبْقَاكَ اللَّهُ طَوِيلًا وَ أَعَاذَكَ مِنْ عَدُوِّكَ يَا وَلَدِ فِدَاكَ أَبُوكَ قَدْ فَسَّرْتُ لَكَ‏

(3)

مَا لِي وَ أَنَا حَيٌّ سَوِيٌّ رَجَاءَ أَنْ يُنْمِيَكَ اللَّهُ بِالصِّلَةِ لِقَرَابَتِكَ وَ لِمَوَالِي مُوسَى وَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَمَّا سَعِيدَةُ فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ قَوِيَّةُ الْحَزْمِ فِي النَّحْلِ-

(4)

وَ لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ‏

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً (5)

وَ قَالَ‏

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ‏ (6)

وَ قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَثِيراً يَا بُنَيَّ فِدَاكَ أَبُوكَ لَا تَسْتُرُ دُونِيَ الْأُمُورُ لِحُبِّهَا فَتُخْطِئَ حَظَّكَ وَ السَّلَامُ‏

(7)

.

____________

(1) الكافي ج 4(ص)43.

(2) تحف العقول(ص)479.

(3) كذا في الأصل و نسخة المصدر، و أظنه تصحيف «خيرت» و المعنى فوضت الخيار إليك.

(4) زاد في المصدر المطبوع: و الصواب في رقة الفطر، و لم نظهر على معناه.

(5) البقرة: 245.

(6) الطلاق: 7.

(7) تفسير العيّاشيّ ج 1(ص)131 و 132.

104

19-

كش، رجال الكشي نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بِالْمَدِينَةِ وَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَدَنَا الطَّبِيبُ لِيَقْطَعَ لَهُ الْعِرْقَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ يَا سَيِّدِي يَبْدَأُ بِي لِتَكُونَ حِدَّةُ الْحَدِيدِ فِيَّ قَبْلَكَ قَالَ قُلْتُ يَهْنِئُكَ هَذَا عَمُّ أَبِيهِ فَقَطَعَ لَهُ الْعِرْقَ ثُمَّ أَرَادَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)النُّهُوضَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَسَوَّى لَهُ نَعْلَيْهِ حَتَّى يَلْبَسَهُمَا

(1)

.

20-

الْفُصُولُ الْمُهِمَّةُ،

شَاعِرُهُ حَمَّادٌ بَوَّابُهُ عُمَرُ بْنُ الْفُرَاتِ مُعَاصِرُهُ الْمَأْمُونُ وَ الْمُعْتَصِمُ.

21-

ختص، الإختصاص ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ بَعْضِ الْقُمِّيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالا

خَرَجْنَا بَعْدَ وَفَاةِ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ إِلَى الْحَجِّ فَتَلَقَّانَا كِتَابُهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ذَكَرْتُ مَا جَرَى مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ فِي الرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى (رحمه اللّه) يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ قُبِضَ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً فَقَدْ عَاشَ أَيَّامَ حَيَاتِهِ عَارِفاً بِالْحَقِّ قَائِلًا بِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً لِلْحَقِّ قَائِماً بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مَضَى رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ غَيْرَ نَاكِثٍ وَ لَا مُبَدِّلٍ فَجَزَاهُ اللَّهُ أَجْرَ نِيَّتِهِ وَ أَعْطَاهُ جَزَاءَ سَعْيِهِ وَ ذَكَرْتُ الرَّجُلَ الْمُوصَى إِلَيْهِ فَلَمْ يَعِدْ

(2)

فِيهِ رَأْيَنَا وَ عِنْدَنَا مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ أَكْثَرُ مِمَّا وَصَفْتُ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ‏

(3)

.

22-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي‏

مِنَ الْمَحْمُودِينَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُهْتَدِي الْقُمِّيُّ الْأَشْعَرِيُّ خَرَجَ فِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قُبِضْتَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ قَدْ عَرَفْتَ الْوُجُوهَ الَّتِي صَارَتْ إِلَيْكَ مِنْهَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ لَهُمُ الذُّنُوبَ وَ رَحِمَنَا وَ إِيَّاكُمْ وَ خَرَجَ فِيهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ وَ رَحِمَنَا وَ إِيَّاكَ وَ رَضِيَ عَنْكَ بِرِضَائِي‏

(4)

____________

(1) رجال الكشّيّ(ص)365.

(2) في المصدر المطبوع: فلم أجد فيه رأينا، و في رجال الكشّيّ: و لم تعرف فيه رأينا. و في نسخة الكمبانيّ: «فلم يعد فيه ما رأينا ممّا وعدناه من المعرفة». و ما في الصلب طبقا لنسخة الأصل هو الصواب.

(3) الاختصاص:(ص)87 و 88 و تراه في رجال الكشّيّ(ص)496.

(4) كتاب الغيبة للشيخ الطوسيّ(ص)225.

105

وَ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ الْأَهْوَازِيِّ وَ كَانَ مَحْمُوداً.

أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْبَلْخِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَارَ الْإِسْكَافِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ الْمَذَارِيِ‏ (1) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ:

قَرَأْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي بِخَطِّهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

يَا عَلِيُّ أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاكَ وَ أَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَ مَنَعَكَ مِنَ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ حَشَرَكَ اللَّهُ مَعَنَا يَا عَلِيُّ قَدْ بَلَوْتُكَ وَ خَيَّرْتُكَ فِي النَّصِيحَةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْخِدْمَةِ وَ التَّوْقِيرِ وَ الْقِيَامِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْكَ فَلَوْ قُلْتَ إِنِّي لَمْ أَرَ مِثْلَكَ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ صَادِقاً فَجَزَاكَ اللَّهُ جَنَّاتِ‏

الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا

فَمَا خَفِيَ عَلَيَّ مَقَامُكَ وَ لَا خِدْمَتُكَ فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ إِذَا جَمَعَ الْخَلَائِقَ لِلْقِيَامَةِ أَنْ يُحِبُّوكَ بِرَحْمَةٍ تَغْتَبِطُ بِهَا إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ

(2)

.

23-

كا، الكافي‏ (3) غط، الغيبة للشيخ الطوسي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)إِذَا دَخَلَ إِلَيْهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْهَمَدَانِيُّ وَ كَانَ يَتَوَلَّى لَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اجْعَلْنِي مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي حِلٍّ فَإِنِّي أَنْفَقْتُهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَنْتَ فِي حِلٍّ فَلَمَّا خَرَجَ صَالِحٌ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَحَدُهُمْ يَثِبُ عَلَى مَالِ‏

(4)

آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ فُقَرَائِهِمْ وَ مَسَاكِينِهِمْ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ فَيَأْخُذُهُ ثُمَّ يَقُولُ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ أَ تَرَاهُ ظَنَّ بِي أَنِّي أَقُولُ لَهُ لَا أَفْعَلُ وَ اللَّهِ لَيَسْأَلَنَّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ ذَلِكَ سُؤَالًا حَثِيثاً

(5)

.

____________

(1) المذار- كسحاب- بلد بين واسط و البصرة، كان بها يوم لمصعب بن الزبير على أحمر بن شميط البجليّ.

(2) كتاب الغيبة(ص)226.

(3) الكافي ج 1(ص)548.

(4) في الكافي: أموال حقّ آل محمد، و في كتاب الغيبة «على آل محمد».

(5) كتاب الغيبة(ص)227.

106

24-

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

كَانَ بَابُهُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ السَّمَّانَ وَ مِنْ ثِقَاتِهِ أَيُّوبُ بْنُ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ الْكُوفِيُّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْأَحْوَلِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ وَ الْمُخْتَارُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ الْكُوفِيُّ وَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَاذَانُ بْنُ الْخَلِيلِ النَّيْسَابُورِيُّ وَ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَغْدَادِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيُّ وَ أَبُو يَحْيَى الْجُرْجَانِيُّ وَ أَبُو الْقَاسِمِ إِدْرِيسُ الْقُمِّيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ هَارُونُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرَاغِيُّ وَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ بِلَالٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُصَيْنِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ الْبَصْرِيُ‏

(1)

.

25-

كش، رجال الكشي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ الْقُمِّيِّ بِخَطِّهِ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ خَيْرَانَ الْخَادِمِ الْقَرَاطِيسِيِ‏ (2) قَالَ:

حَجَجْتُ أَيَّامَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَعْضِ الْخَدَمِ وَ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوصِلَنِي إِلَيْهِ فَلَمَّا سِرْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لِي تَهَيَّأْ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَلَمَّا أَنْ وَافَيْنَا الْبَابَ قَالَ سَاكِنٌ فِي حَانُوتٍ فَاسْتَأْذَنَ وَ دَخَلَ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِهِ خَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ وَ مَضَى فَبَقِيتُ مُتَحَيِّراً فَإِذَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ خَادِمٌ مِنَ الدَّارِ فَقَالَ أَنْتَ خَيْرَانُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ لِيَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ- فَإِذَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَائِمٌ عَلَى دُكَّانٍ لَمْ يَكُنْ فُرِشَ لَهُ مَا يَقْعُدُ عَلَيْهِ فَجَاءَ غُلَامٌ بِمُصَلًّى فَأَلْقَاهُ لَهُ فَجَلَسَ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ تَهَيَّبْتُهُ وَ دَهِشْتُ فَذَهَبْتُ لِأَصْعَدَ

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)380 و أمّا محمّد بن الحسن بن شمون فهو أبو جعفر البغداديّ كان من الواقفة، ثمّ غلا، و كان ضعيفا جدا فاسد المذهب، و أضيف إليه أحاديث في الوقف، عاش مائة و أربع عشر سنة، و مات سنة ثمان و خمسين و مائتين، فعد من أصحاب الهادى و العسكريّ أيضا.

(2) نسبة الى القراطيس جمع قرطاس، كانه كان بايع القراطيس.

107

الدُّكَّانَ مِنْ غَيْرِ دَرَجَةٍ فَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعِ الدَّرَجَةِ فَصَعِدْتُ وَ سَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ وَ مَدَّ إِلَيَّ يَدَهُ فَأَخَذْتُهَا وَ قَبَّلْتُهَا وَ وَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَ أَقْعَدَنِي بِيَدِهِ فَأَمْسَكْتُ يَدَهُ مِمَّا دَخَلَنِي مِنَ الدَّهَشِ فَتَرَكَهَا فِي يَدِي فَلَمَّا سَكَنْتُ خَلَّيْتُهَا فَسَاءَلَنِي وَ كَانَ الرَّيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ لِي إِنْ وَصَلْتَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ قُلْتَ لَهُ مَوْلَاكَ الرَّيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ لَهُ وَ لِوُلْدِهِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ‏

(1)

فَدَعَا لَهُ وَ لَمْ يَدْعُ لِوُلْدِهِ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ وَ لَمْ يَدْعُ لِوُلْدِهِ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ثَالِثاً فَدَعَا لَهُ وَ لَمْ يَدْعُ لِوُلْدِهِ فَوَدَّعْتُهُ وَ قُمْتُ فَلَمَّا مَضَيْتُ نَحْوَ الْبَابِ سَمِعْتُ كَلَامَهُ وَ لَمْ أَفْهَمْ قَالَ وَ خَرَجَ الْخَادِمُ فِي أَثَرِي فَقُلْتُ لَهُ مَا قَالَ سَيِّدِي لَمَّا قُمْتُ فَقَالَ لِي مَنْ هَذَا الَّذِي يَرَى أَنْ يَهْدِيَ نَفْسَهُ هَذَا وُلِدَ فِي بِلَادِ الشِّرْكِ فَلَمَّا أُخْرِجَ مِنْهَا صَارَ إِلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ هَدَاهُ‏

(2)

.

26-

كش، رجال الكشي مَحْمُودُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (3) حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنْدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ:

كَتَبَ إِلَيَّ خَيْرَانُ قَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ كَانَتْ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ مِنْ طَرَسُوسَ‏

(4)

دَرَاهِمُ مِنْهُمْ مُبْهَمَةٌ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا أَوْ أُحْدِثَ فِيهَا حَدَثاً دُونَ أَمْرِكَ فَهَلْ تَأْمُرُنِي فِي قَبُولِ مِثْلِهَا أَمْ لَا لِأَعْرِفَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَنْتَهِيَ إِلَى أَمْرِكَ فَكَتَبَ وَ قَرَأْتُهُ اقْبَلْ مِنْهُمْ إِذَا أُهْدِيَ إِلَيْكَ دَرَاهِمُ أَوْ غَيْرُهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمْ يَرُدَّ هَدِيَّةً عَلَى يَهُودِيٍّ وَ لَا نَصْرَانِيٍ‏

(5)

.

____________

(1) زيادة من المصدر.

(2) رجال الكشّيّ تحت الرقم 505.

(3) في المصدر «أبى نصر» بدل «أبى نصير».

(4) مدينة بثغور الشام بين انطاكية و حلب و بلاد الروم، و بها قبر المأمون العباسيّ.

(5) رجال الكشّيّ تحت الرقم 505(ص)508.

108

27-

قَالَ الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ رُوِيَ أَنَّهُ‏

جِي‏ءَ بِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَ هُوَ طِفْلٌ وَ جَاءَ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ رَقِيَ مِنْهُ دَرَجَةً ثُمَّ نَطَقَ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا أَنَا الْجَوَادُ أَنَا الْعَالِمُ بِأَنْسَابِ النَّاسِ فِي الْأَصْلَابِ أَنَا أَعْلَمُ بِسَرَائِرِكُمْ وَ ظَوَاهِرِكُمْ وَ مَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ عِلْمٌ مَنَحَنَا بِهِ مِنْ قَبْلِ خَلْقِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ بَعْدَ فَنَاءِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ لَوْ لَا تَظَاهُرُ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَ دَوْلَةُ أَهْلِ الضَّلَالِ وَ وُثُوبُ أَهْلِ الشَّكِّ لَقُلْتُ قَوْلًا تَعَجَّبَ مِنْهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَى فِيهِ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اصْمُتْ كَمَا صَمَتَ آبَاؤُكَ مِنْ قَبْلُ.

28-

كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ خَيْرَانَ الْخَادِمِ قَالَ:

وَجَّهْتُ إِلَى سَيِّدِي ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

(1)

وَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ رُبَّمَا أَتَانِي الرَّجُلُ لَكَ قِبَلَهُ الْحَقُّ أَوْ قُلْتُ يَعْرِفُ مَوْضِعَ الْحَقِّ لَكَ فَيَسْأَلُنِي عَمَّا يَعْمَلُ بِهِ فَيَكُونُ مَذْهَبِي أَخْذُ مَا يُتَبَرَّعُ فِي سِرٍّ قَالَ اعْمَلْ فِي ذَلِكَ بِرَأْيِكَ فَإِنَّ رَأْيَكَ رَأْيِي وَ مَنْ أَطَاعَكَ أَطَاعَنِي‏

(2)

.

29-

كش، رجال الكشي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَصِفُ لَهُ صُنْعَ السَّمِيعِ بِي فَكَتَبَ بِخَطِّهِ عَجَّلَ اللَّهُ نُصْرَتَكَ مِمَّنْ ظَلَمَكَ وَ كَفَاكَ مَئُونَتَهُ وَ أَبْشِرْ بِنَصْرِ اللَّهِ عَاجِلًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِالْأَجْرِ آجِلًا وَ أَكْثِرْ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ‏

(3)

.

30-

كش، رجال الكشي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:

وَ كَتَبَ إِلَيَّ قَدْ وَصَلَ الْحِسَابُ تَقَبَّلَ اللَّهُ‏

____________

(1) هذا لفظ الكشّيّ في رجاله، يريد الحديث الذي تقدم تحت الرقم 27، فما وقع بينهما من حديث مشارق الأنوار غفلة منه (قدّس سرّه).

(2) رجال الكشّيّ 508.

(3) رجال الكشّيّ تحت الرقم 506.

109

مِنْكَ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ وَ جَعَلَهُمْ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ مِنَ الدَّنَانِيرِ بِكَذَا وَ مِنَ الْكِسْوَةِ بِكَذَا فَبَارَكَ لَكَ فِيهِ وَ فِي جَمِيعِ نِعَمِ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ قَدْ كَتَبْتُ إِلَى النَّضْرِ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْتَهِيَ عَنْكَ وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لَكَ وَ لِخِلَافِكَ وَ أَعْلَمْتُهُ مَوْضِعَكَ عِنْدِي وَ كَتَبْتُ إِلَى أَيُّوبَ أَمَرْتُهُ بِذَلِكَ أَيْضاً وَ كَتَبْتُ إِلَى مَوَالِيَّ بِهَمَدَانَ كِتَاباً أَمَرْتُهُمْ بِطَاعَتِكَ وَ الْمَصِيرِ إِلَى أَمْرِكَ وَ أَنْ لَا وَكِيلَ سِوَاكَ.

(1)

____________

(1) المصدر تحت الرقم 506(ص)509.

110

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

111

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

112

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

113

أبواب تاريخ الإمام العاشر و النور الزاهر و البدر الباهر ذي الشرف و الكرم و المجد و الأيادي أبي الحسن الثالث علي بن محمد النقي الهادي (صلوات الله عليه‏) و على آبائه و أولاده ما تعاقبت الأيام و الليالي‏

باب 1 أسمائه و ألقابه و كناه و عللها و ولادته (ع)

1-

مع، (1) معاني الأخبار ع، علل الشرائع سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَقُولُونَ‏

إِنَّ الْمَحَلَّةَ الَّتِي يَسْكُنُهَا الْإِمَامَانِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بِسُرَّ مَنْ رَأَى كَانَتْ تُسَمَّى عَسْكَرَ

(2)

فَلِذَلِكَ قِيلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْعَسْكَرِيُ‏

(3)

.

2-

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

اسْمُهُ عَلِيٌّ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ لَا غَيْرُهُمَا وَ أَلْقَابُهُ النَّجِيبُ الْمُرْتَضَى الْهَادِي النَّقِيُّ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ الْأَمِينُ الْمُؤْتَمَنُ الطَّيِّبُ الْمُتَوَكِّلُ الْعَسْكَرِيُّ وَ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ وَ الْفَقِيهُ الْعَسْكَرِيُ‏

____________

(1) معاني الأخبار(ص)65.

(2) قال الفيروزآبادي: و عسكر اسم سرمن‏رأى، و إليه نسب العسكريان أبو الحسن على بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر و ولده الحسن و ماتا بها.

(3) علل الشرائع ج 1(ص)230.

114

وَ كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ مُهْجَةً وَ أَصْدَقَهُمْ لَهْجَةً وَ أَمْلَحَهُمْ مِنْ قَرِيبٍ وَ أَكْمَلَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ إِذَا صَمَتَ عَلَيْهِ هَيْبَةُ الْوَقَارِ وَ إِذَا تَكَلَّمَ سِيمَاءُ الْبَهَاءِ وَ هُوَ مِنْ بَيْتِ الرِّسَالَةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ مَقَرِّ الْوَصِيَّةِ وَ الْخِلَافَةِ شُعْبَةٌ مِنْ دَوْحَةِ النُّبُوَّةِ مُنْتَضَاةٌ مُرْتَضَاةٌ وَ ثَمَرَةٌ مِنْ شَجَرَةِ الرِّسَالَةِ مُجْتَنَاةٌ مُجْتَبَاةٌ وُلِدَ بِصَرْيَا مِنَ الْمَدِينَةِ النِّصْفَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ.

ابْنُ عَيَّاشٍ‏

يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ الْخَامِسَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ قُبِضَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى الثَّالِثَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ قِيلَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ ثَلَاثَ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ نِصْفَ النَّهَارِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ قِيلَ أَحَدٌ وَ أَرْبَعُونَ وَ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا سُمَانَةُ الْمَغْرِبِيَّةُ وَ يُقَالُ إِنَّ أُمَّهُ الْمَعْرُوفَةَ بِالسَّيِّدَةِ أُمُّ الْفَضْلِ فَأَقَامَ مَعَ أَبِيهِ سِتَّ سِنِينَ وَ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَ بَعْدَهُ مُدَّةَ إِمَامَتِهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ يُقَالُ وَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَ مُدَّةُ مُقَامِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى عِشْرِينَ سَنَةً وَ تُوُفِّيَ فِيهَا وَ قَبْرُهُ فِي دَارِهِ وَ كَانَ فِي سِنِي إِمَامَتِهِ بَقِيَّةُ مُلْكِ الْمُعْتَصِمِ ثُمَّ الْوَاثِقِ وَ الْمُتَوَكِّلِ وَ الْمُنْتَصِرِ وَ الْمُسْتَعِينِ وَ الْمُعْتَزِّ وَ فِي آخِرِ مُلْكِ الْمُعْتَمِدِ اسْتُشْهِدَ مَسْمُوماً وَ قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ وَ سَمَّهُ الْمُعْتَمِدُ

(1)

.

3-

كشف، كشف الغمة قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ

أَمَّا مَوْلِدُهُ(ع)فَفِي رَجَبٍ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ اسْمُهَا سُمَانَةُ الْمَغْرِبِيَّةُ وَ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ أَمَّا اسْمُهُ فَعَلِيٌّ وَ أَمَّا أَلْقَابُهُ فَالنَّاصِحُ وَ الْمُتَوَكِّلُ وَ الْمِفْتَاحُ وَ النَّقِيُّ وَ الْمُرْتَضَى وَ أَشْهَرُهَا الْمُتَوَكِّلُ وَ كَانَ يُخْفِي ذَلِكَ وَ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ أَنْ يُعْرِضُوا عَنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ لَقَبَ الْخَلِيفَةِ يَوْمَئِذٍ

(2)

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)401.

(2) كشف الغمّة ج 3(ص)230.

115

وَ مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَزِّ فَيَكُونُ عُمُرُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً غَيْرَ أَيَّامٍ كَانَ مُقَامُهُ مَعَ أَبِيهِ سِتَّ سِنِينَ وَ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَ بَقِيَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ شُهُوراً وَ قَبْرُهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى‏

(1)

.

وَ قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ

مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ وَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَكَانَ عُمُرُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَبْرُهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى دُفِنَ بِهَا فِي زَمَنِ الْمُنْتَصِرِ يُلَقَّبُ بِالْهَادِي أُمُّهُ سُمَانَةُ وَ يُقَالُ إِنَّهُ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ النِّصْفَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ وَ قُبِضَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ قَبْرُهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي دَارِهِ‏

(2)

.

وَ قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ‏

وُلِدَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ كَانَ مُقَامُهُ مَعَ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ وَ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَ مَضَى فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ أَقَامَ بَعْدَ أَبِيهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا أَيَّاماً قَبْرُهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى أُمُّهُ سُمَانَةُ وَ يُقَالُ لَهَا مُنْفَرِشَةُ الْمَغْرِبِيَّةُ لَقَبُهُ النَّاصِحُ وَ الْمُرْتَضَى وَ النَّقِيُّ وَ الْمُتَوَكِّلُ يُكَنَّى بِأَبِي الْحَسَنِ‏

(3)

.

4-

عم، إعلام الورى‏

وُلِدَ(ع)بِصَرْيَا مِنَ الْمَدِينَةِ

(4)

لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَيَّاشٍ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ الْخَامِسَ مِنْ رَجَبٍ وَ أُمُّهُ‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 3(ص)232.

(2) المصدر(ص)232.

(3) المصدر(ص)244.

(4) قرية أسسها موسى بن جعفر (عليه السلام) على ثلاثة أميال من المدينة، و قد كثر ذكرها في الحديث، راجع المناقب ج 4(ص)382.

116

أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا سُمَانَةُ وَ لَقَبُهُ النَّقِيُّ وَ الْقَائِمُ وَ الْفَقِيهُ وَ الْأَمِينُ وَ الطَّيِّبُ وَ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ‏

(1)

.

5-

وَ قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمِصْبَاحِ، رُوِيَ‏

أَنَّ يَوْمَ السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وُلِدَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ خَرَجَ إِلَى أَهْلِي عَلَى يَدِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ هَذَا الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ فِي رَجَبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي وَ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ ذَكَرَ ابْنُ عَيَّاشٍ أَنَّهُ كَانَ مَوْلِدُ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ يَوْمَ الثَّانِي مِنْ رَجَبٍ وَ ذَكَرَ أَيْضاً أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَ قَالَ وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَاشِمِ الْقُمِّيُّ قَالَ وُلِدَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ(ع)يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ.

6-

كا، الكافي‏

وُلِدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ(ع)وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ‏

(2)

وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا سُمَانَةُ

(3)

.

7-

ضه، روضة الواعظين‏

كَانَ مَوْلِدُهُ(ع)يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ.

8-

الْفُصُولُ الْمُهِمَّةُ،

صِفَتُهُ أَسْمَرُ اللَّوْنِ نَقْشُ خَاتَمِهِ اللَّهُ رَبِّي وَ هُوَ عِصْمَتِي‏

____________

(1) إعلام الورى(ص)339.

(2) زاد في المصدر: و مضى لاربع بقين من جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و مائتين و روى أنّه قبض (عليه السلام) في رجب سنة أربع و خمسين و مائتين، و له أحد و أربعون سنة و ستة أشهر- و أربعون سنة على المولد الآخر الذي روى. و كان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة الى سرمن‏رأى، فتوفى بها و دفن في داره.

(3) الكافي ج 1(ص)497.

117

مِنْ خَلْقِهِ.

9-

كف، المصباح للكفعمي‏

وُلِدَ(ع)يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَانِيَ رَجَبٍ وَ قِيلَ خَامِسَهُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ أُمُّهُ سُمَانَةُ نَقْشُ خَاتَمِهِ حِفْظُ الْعُهُودِ مِنْ أَخْلَاقِ الْمَعْبُودِ كَانَتْ لَهُ سُرِّيَّةٌ لَا غَيْرُ وَ كَانَ لَهُ خَمْسَةُ أَوْلَادٍ وَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ ثَالِثَ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ سَمَّهُ الْمُعْتَزُّ وَ بَابُهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ.

118

باب 2 النصوص على الخصوص عليه (صلوات الله عليه‏)

1-

ك، إكمال الدين ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ دُلَفَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدِي ابْنِي عَلِيٌّ أَمْرُهُ أَمْرِي وَ قَوْلُهُ قَوْلِي وَ طَاعَتُهُ طَاعَتِي وَ الْإِمَامَةُ بَعْدَهُ فِي ابْنِهِ الْحَسَنِ‏

(1)

.

2-

عم، (2) إعلام الورى شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ:

لَمَّا خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى بَغْدَادَ فِي الدَّفْعَةِ الْأَوَّلَةِ مِنْ خَرْجَتَيْهِ قُلْتُ لَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْوَجْهِ فَإِلَى مَنِ الْأَمْرُ بَعْدَكَ فَكَرَّ بِوَجْهِهِ إِلَيَّ ضَاحِكاً وَ قَالَ لَيْسَ [الْغَيْبَةُ] حَيْثُ ظَنَنْتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَلَمَّا اسْتُدْعِيَ بِهِ إِلَى الْمُعْتَصِمِ صِرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَنْتَ خَارِجٌ فَإِلَى مَنْ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ فَبَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ عِنْدَ هَذِهِ يُخَافُ عَلَيَّ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي إِلَى ابْنِي عَلِيٍ‏

(4)

.

____________

(1) كمال الدين ج 2(ص)50 في حديث.

(2) إعلام الورى(ص)339.

(3) الكافي ج 1(ص)323.

(4) الإرشاد المفيد(ص)308.

119

3-

عم، (1) إعلام الورى شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ (2) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَيْرَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

كُنْتُ أَلْزَمُ بَابَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)لِلْخِدْمَةِ الَّتِي وُكِّلْتُ بِهَا وَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيُ‏

(3)

يَجِي‏ءُ فِي السَّحَرِ مِنْ آخِرِ كُلِّ لَيْلَةٍ لِيَتَعَرَّفَ خَبَرَ عِلَّةِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ كَانَ الرَّسُولُ الَّذِي يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ بَيْنَ الْخَيْرَانِيِ‏

(4)

إِذَا حَضَرَ قَامَ أَحْمَدُ وَ خَلَا بِهِ قَالَ الْخَيْرَانِيُّ فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَامَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْمَجْلِسِ وَ خَلَا بِيَ الرَّسُولُ وَ اسْتَدَارَ أَحْمَدُ فَوَقَفَ حَيْثُ يَسْمَعُ الْكَلَامَ فَقَالَ الرَّسُولُ مَوْلَاكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي مَاضٍ وَ الْأَمْرُ صَائِرٌ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ وَ لَهُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ بَعْدَ أَبِي ثُمَّ مَضَى الرَّسُولُ وَ رَجَعَ أَحْمَدُ إِلَى مَوْضِعِهِ فَقَالَ لِي مَا الَّذِي قَالَ لَكَ قُلْتُ خَيْراً قَالَ‏

____________

(1) إعلام الورى(ص)340.

(2) الكافي ج 1(ص)324.

(3) أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد بن مالك بن الاحوص ابن السائب بن مالك بن عامر الأشعريّ من بنى ذخران- بضم الذال- بن عوف بن الجماهر- بالضم- بن الاشعر [الاشعث‏] قال النجاشيّ: أول من سكن قم من آبائه سعد بن مالك بن الاحوص، و كان السائب بن مالك وفد الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أسلم و هاجر الى الكوفة و أقام بها.

كان شيخ القميين و رئيسهم الذي يلقى السلطان، و فقيههم غير مدافع، لقى أبا الحسن الرضا و أبا جعفر الثاني و أبا الحسن الثالث (عليهم السلام) و له كتب و هو الذي أخرج من قم أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي و سهل بن زياد الأدمي و محمّد بن على الصيرفى للطعن في روايتهم.

(4) كذا في نسخة الأصل طبقا لما أخرجه (قدّس سرّه) من كتاب الإرشاد، لكنه تصحيف و الصحيح كما في نسخة الكافي و إعلام الورى «بين أبى جعفر و بين أبى» فان الخيرانى يذكر القصة عن أبيه.

120

قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَ وَ أَعَادَ عَلَيَّ مَا سَمِعَ فَقُلْتُ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَا فَعَلْتَ‏

(1)

لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏

وَ لا تَجَسَّسُوا (2)

فَإِنْ سَمِعْتَ فَاحْفَظِ الشَّهَادَةَ لَعَلَّنَا نَحْتَاجُ إِلَيْهَا يَوْماً مَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تُظْهِرَهَا إِلَى وَقْتِهَا قَالَ أَصْبَحْتُ‏

(3)

وَ كَتَبْتُ نُسْخَةَ الرِّسَالَةِ فِي عَشْرِ رِقَاعٍ وَ خَتَمْتُهَا وَ دَفَعْتُهَا إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِنَا وَ قُلْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثُ الْمَوْتِ قَبْلَ أَنْ أُطَالِبَكُمْ بِهَا فَافْتَحُوهَا وَ اعْمَلُوا بِمَا فِيهَا فَلَمَّا مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَمْ أَخْرُجْ مِنْ مَنْزِلِي حَتَّى عَلِمْتُ أَنَّ رُءُوسَ الْعِصَابَةِ قَدِ اجْتَمَعُوا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ‏

(4)

يَتَفَاوَضُونَ فِي الْأَمْرِ فَكَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ يُعْلِمُنِي بِاجْتِمَاعِهِمْ عِنْدَهُ يَقُولُ لَوْ لَا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ لَصِرْتُ مَعَهُمْ إِلَيْكَ فَأُحِبُّ أَنْ تَرْكَبَ إِلَيَّ فَرَكِبْتُ وَ صِرْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ الْقَوْمَ مُجْتَمِعِينَ عِنْدَهُ فَتَجَارَيْنَا فِي الْبَابِ فَوَجَدْتُ أَكْثَرَهُمْ قَدْ شَكَوْا فَقُلْتُ لِمَنْ عِنْدَهُ الرِّقَاعُ وَ هُوَ حُضُورٌ أَخْرِجُوا تِلْكَ الرِّقَاعَ فَأَخْرَجُوهَا فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا مَا أُمِرْتُ بِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ

____________

(1) فيه ازراء على أحمد بن محمّد بن عيسى حيث ادعى أنّه استرق السمع لنجواهما و استراق السمع حرام و هكذا فيما سيأتي من انكاره للنص طعن عظيم، و لكن الظاهر للمتأمل في الحديث أنه- بعد ضعف السند بل جهالته- متهافت المعنى من جهات شتّى.

منها أن الظاهر من كلام الأشعريّ و استفهامه «ما الذي قال لك؟» النكير على ما قال، خصوصا من قوله بعد ذلك «قد سمعت ما قال» و ليس فيما قال الرسول: «مولاك يقرئك السلام و يقول لك» الخ سر الا النصّ من الامام الماضى على ابنه أبى الحسن الهادى (عليهما السلام).

(2) الحجرات: 12.

(3) في الكافي و نسخة إعلام الورى: فلما أصبح أبى كتب، و هكذا فيما يأتي بنقل الخيرانى عن أبيه.

(4) هو محمّد بن الفرج الرخجى ثقة من رجال أبى الحسن الرضا «ع» و الجواد و الهادى (عليهم السلام) له كتاب مسائل، و يظهر من بعض الأخبار أنّه كان وكيل أبى الحسن الهادى «ع» كما سيأتي عن الخرائج في الباب الآتي تحت الرقم 24 و 25.

121

آخَرُ لِيَتَأَكَّدَ هَذَا الْقَوْلُ‏

(1)

فَقُلْتُ لَهُمْ قَدْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِمَا تُحِبُّونَ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ الْأَشْعَرِيُّ يَشْهَدُ لِي بِسَمَاعِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ فَسَأَلُوهُ الْقَوْمُ فَتَوَقَّفَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَدَعَوْتُهُ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ فَخَافَ مِنْهَا وَ قَالَ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ وَ هِيَ مَكْرُمَةٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ-

(2)

فَأَمَّا مَعَ الْمُبَاهَلَةِ فَلَا طَرِيقَ إِلَى كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ فَلَمْ يَبْرَحِ الْقَوْمُ حَتَّى سَلَّمُوا لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)

(3)

.

و الأخبار في هذا الباب كثيرة جدا إن عملنا على إثباتها طال الكتاب و في إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن و عدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتمس الأمر فيه غنى عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل‏ (4).

4-

كا، (5) الكافي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيِّ سَمِعَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَحْكِي أَنَّهُ أَشْهَدَهُ عَلَى هَذِهِ الْوَصِيَّةِ الْمَنْسُوخَةِ (6)

شَهِدَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع‏

____________

(1) ظاهر حالهم أنهم لم يثقوا بقوله، بل كان عندهم متّهما حيث لم يقبلوا قوله حتى بعد ما ظهر ما في الرقاع، و الرجل نفسه كان يعلم ذلك من شأنهم حيث توسل بالرقاع قبلا الى صدق كلامه.

(2) ليس لهذا الكلام موقع، حيث انه بظاهره يدلّ على أن الأشعريّ و هو رجل من العرب كان يحسد لابى الخيرانى و هو من الاعاجم، أن يظهر النصّ «على أبى الحسن الهادى (عليه السلام)» على يديه، مع أنّه كان شريكه في استماع النصّ على أن النصّ لم يكن منحصرا في هذا الذي سمعه الرجل بل هناك نصوص.

(3) من أعجب العجائب أن القوم لم يثقوا بقول الرجل وحده حتّى بعد ما ظهر من الرقاع ما ظهر، و لما أن شهد الأشعريّ و هو الذي أنكر النصّ أولا و كذب الرجل في دعواه قبلوا قوله و سلموا لابى الحسن «ع»، أ ليس في كذب الأشعريّ و انكاره النصّ أولا ما يسقط شهادته؟.

(4) إرشاد المفيد(ص)308.

(5) هذا الحديث من مختصات نسخة الصفوانى.

(6) الضمير المنصوب في «أنه» و المرفوع المستكن في «أشهده» راجع الى أبى جعفر (عليه السلام) و الضمير البارز، راجع الى أحمد بن أبي خالد و المراد بالوصية المنسوخة هى الوصية على النحو الذي يذكره أحمد بن أبي خالد «صالح».

122

أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَشْهَدَهُ أَنَّهُ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ ابْنِهِ بِنَفْسِهِ وَ أَخَوَاتِهِ‏

(1)

وَ جَعَلَ أَمْرَ مُوسَى إِذَا بَلَغَ إِلَيْهِ وَ جَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُسَاوِرِ قَائِماً عَلَى تَرِكَتِهِ مِنَ الضِّيَاعِ وَ الْأَمْوَالِ وَ النَّفَقَاتِ وَ الرَّقِيقِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ صَيَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَاوِرِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَيْهِ يَقُومُ بِأَمْرِ نَفْسِهِ وَ أَخَوَاتِهِ‏

(2)

وَ يُصَيِّرُ أَمْرَ مُوسَى إِلَيْهِ يَقُومُ لِنَفْسِهِ بَعْدَهُمَا عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمَا فِي صَدَقَاتِهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْأَحَدِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ شَهَادَتَهُ بِخَطِّهِ وَ شَهِدَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ‏

(3)

الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ الْجَوَّانِيُّ عَلَى مِثْلِ شَهَادَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَ كَتَبَ شَهَادَتَهُ بِيَدِهِ وَ شَهِدَ نَصْرٌ الْخَادِمُ وَ كَتَبَ شَهَادَتَهُ بِيَدِهِ‏

(4)

.

____________

(1) حاصله أنّه أوصى الى ابنه بأمور نفسه و أخواته و تربيتهن و جعل أمر موسى ابنه الى موسى عند بلوغه و جعل عبد اللّه بن المساور قائما على التركة، الى ان يبلغ على ابنه فإذا بلغ صير ابن المساور القيام على التركة إليه فيقوم على التركة و أمر نفسه و أخواته الا أمر موسى فانه يقوم بأمره لنفسه بعد على و ابن المساور على ما شرط (عليه السلام) في صدقاته و موقوفاته «صالح».

(2) في بعض النسخ «و إخوانه» و هكذا فيما سبق، و هو سهو و الصحيح ما في الصلب طبقا للمصدر، و ذلك لان أبا جعفر الجواد لم يخلف من الذكور الا عليا الهادى و موسى المبرقع و قد خلف ابنتين: فاطمة و أمامة و مات أبو جعفر الجواد و لابى الحسن الهادى «ع» ثمان سنين لم يبلغ بعد على مذهب الجمهور و لذلك جعل عبد اللّه بن المساور قيما على أمواله و ضياعه.

(3) الصحيح «عبيد اللّه بن الحسين- و هو الحسين الأصغر- بن عليّ بن الحسين كما في عمدة الطالب، و فيه أن الجوانى نسبة محمّد بن عبيد اللّه، لا ابنه الحسن.

(4) الكافي ج 1(ص)325.

123

بيان لعله(ع)للتقية من المخالفين الجاهلين بقدر الإمام(ع)و منزلته و كماله في صغره و كبره اعتبر بلوغه في كونه وصيا و فوض الأمر ظاهرا قبل بلوغه إلى عبد الله لئلا يكون لقضاتهم مدخلا في ذلك فقوله(ع)إذا بلغ يعني أبا الحسن(ع)و قوله(ع)صير أي بعد بلوغ الإمام(ع)صيره عبد الله مستقلا في أمور نفسه و وكل أمور أخواته إليه قوله و يصير بتشديد الياء أي عبد الله أو الإمام(ع)أمر موسى إليه أي إلى موسى بعدهما أي بعد فوت عبد الله و الإمام(ع)و يحتمل التخفيف أيضا و قوله على شرط أبيهما متعلق بيقوم في الموضعين.

5-

عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، رَوَى الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ‏

أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ مُعَاوَدَتَهَا أَجْلَسَ أَبَا الْحَسَنِ فِي حَجْرِهِ بَعْدَ النَّصِّ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ مَا الَّذِي تُحِبُّ أَنْ أُهْدِيَ إِلَيْكَ مِنْ طَرَائِفِ الْعِرَاقِ فَقَالَ(ع)سَيْفاً كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُوسَى ابْنِهِ وَ قَالَ لَهُ مَا تُحِبُّ أَنْتَ فَقَالَ فَرَساً فَقَالَ(ع)أَشْبَهَنِي أَبُو الْحَسَنِ وَ أَشْبَهَ هَذَا أُمَّهُ.

124

باب 3 معجزاته و بعض مكارم أخلاقه و معالي أموره (صلوات الله عليه‏)

1-

عم، إعلام الورى السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُسَيْنِيُّ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ:

كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى مَرَّ بِهَا بغا

(1)

أَيَّامَ الْوَاثِقِ فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَخْرِجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى تَعْبِئَةِ هَذَا التُّرْكِيِّ فَخَرَجْنَا فَوَقَفْنَا فَمَرَّتْ بِنَا تَعْبِئَتُهُ فَمَرَّ بِنَا تُرْكِيٌّ فَكَلَّمَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِالتُّرْكِيَّةِ فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ فَقَبَّلَ حَافِرَ دَابَّتِهِ قَالَ فَحَلَّفْتُ التُّرْكِيَّ وَ قُلْتُ لَهُ مَا قَالَ لَكَ الرَّجُلُ قَالَ هَذَا نَبِيٌّ قُلْتُ لَيْسَ هَذَا بِنَبِيٍّ قَالَ دَعَانِي بِاسْمٍ سُمِّيتُ بِهِ فِي صِغَرِي فِي بِلَادِ التُّرْكِ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ إِلَّا السَّاعَةَ

(2)

.

قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو هاشم‏ مثله‏ (3).

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ:

دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَدَعَانِي إِلَى الشُّرْبِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَا شَرِبْتُهُ قَطُّ قَالَ أَنْتَ تَشْرَبُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَيْسَ تَعْرِفُ مَنْ فِي يَدِكَ إِنَّمَا يَضُرُّكَ وَ لَا يَضُرُّهُ وَ لَمْ أُعِدْ ذَلِكَ عَلَيْهِ‏

(4)

____________

(1) بغا من الأسماء التركية، كان اسم رجل من قوّاد المتوكل.

(2) إعلام الورى(ص)343.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)408.

(4) و تراه في مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)417.

125

قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ قَالَ لِيَ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ قَدْ ذَكَرَ الرَّجُلُ يَعْنِي الْمُتَوَكِّلَ خَبَرَ مَالٍ يَجِي‏ءُ مِنْ قُمَّ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَرْصُدَهُ لِأُخْبِرَهُ لَهُ فَقُلْ لِي مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ يَجِي‏ءُ حَتَّى أَجْتَنِبَهُ فَجِئْتُ إِلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَصَادَفْتُ عِنْدَهُ مَنْ أَحْتَشِمُهُ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ لِي لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً يَا أَبَا مُوسَى لِمَ لَمْ تُعِدِ الرِّسَالَةَ الْأَوَّلَةَ فَقُلْتُ أَجْلَلْتُكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لِي الْمَالُ يَجِي‏ءُ اللَّيْلَةَ وَ لَيْسَ يَصِلُونَ إِلَيْهِ فَبِتْ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَامَ إِلَى وِرْدِهِ قَطَعَ الرُّكُوعَ بِالسَّلَامِ وَ قَالَ لِي قَدْ جَاءَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ الْمَالُ وَ قَدْ مَنَعَهُ الْخَادِمُ الْوُصُولَ إِلَيَّ فَاخْرُجْ خُذْ مَا مَعَهُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا مَعَهُ زِنْفِيلَجَةٌ-

(1)

فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذْتُهُ وَ دَخَلْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ قُلْ لَهُ هَاتِ الْجُبَّةَ الَّتِي قَالَتْ لَكَ الْقُمِّيَّةُ إِنَّهَا ذَخِيرَةُ جَدَّتِهَا فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَانِيهَا فَدَخَلْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ الْجُبَّةُ الَّتِي أَبْدَلْتَهَا مِنْهَا رُدَّهَا إِلَيْنَا فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ كَانَتِ ابْنَتِي اسْتَحْسَنَتْهَا فَأَبْدَلْتُهَا بِهَذِهِ الْجُبَّةِ وَ أَنَا أَمْضِي فَأَجِي‏ءُ بِهَا فَقَالَ اخْرُجْ فَقُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُ لَنَا وَ عَلَيْنَا هَاتِهَا مِنْ كَتِفِكَ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْرَجْتُهَا مِنْ كَتِفِهِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ كُنْتُ شَاكّاً فَتَيَقَّنْتُ.

قب، المناقب لابن شهرآشوب الفتح‏ مثله‏ (2) بيان و لم أعد ذلك عليه أي على أبي الحسن(ع)و هو المراد بالرسالة الأولة لأن الملعون لما ذكر ذلك ليبلغه(ع)سماه رسالة.

3-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَنْصُورِيُّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ وَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ كَافُورٍ الْخَادِمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ:

كَانَ فِي الْمَوْضِعِ مُجَاوِرِ الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ الصَّنَائِعِ صُنُوفٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَانَ الْمَوْضِعُ كَالْقَرْيَةِ وَ كَانَ يُونُسُ النَّقَّاشُ يَغْشَى سَيِّدَنَا الْإِمَامَ(ع)وَ يَخْدُمُهُ‏

____________

(1) الزنفيلجة- بكسر الزاى و فتح اللام- و هكذا الزنفليجة- كقسطبيلة- وعاء أدوات الراعي فارسى معرب زنبيله.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)413.

126

فَجَاءَهُ يَوْماً يُرْعَدُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أُوصِيكَ بِأَهْلِي خَيْراً قَالَ وَ مَا الْخَبَرُ قَالَ عَزَمْتُ عَلَى الرَّحِيلِ قَالَ وَ لِمَ يَا يُونُسُ وَ هُوَ(ع)مُتَبَسِّمٌ قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ بغا وَجَّهَ إِلَيَّ بِفَصٍّ لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ أَقْبَلْتُ أَنْ أَنْقُشَهُ فَكَسَرْتُهُ بِاثْنَيْنِ وَ مَوْعِدُهُ غَداً وَ هُوَ مُوسَى بْنُ بغا إِمَّا أَلْفُ سَوْطٍ أَوِ الْقَتْلُ قَالَ امْضِ إِلَى مَنْزِلِكَ إِلَى غَدٍ فَمَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَافَى بُكْرَةً يُرْعَدُ فَقَالَ قَدْ جَاءَ الرَّسُولُ يَلْتَمِسُ الْفَصَّ قَالَ امْضِ إِلَيْهِ فَمَا تَرَى إِلَّا خَيْراً قَالَ وَ مَا أَقُولُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَالَ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ امْضِ إِلَيْهِ وَ اسْمَعْ مَا يُخْبِرُكَ بِهِ فَلَنْ يَكُونَ إِلَّا خَيْراً قَالَ فَمَضَى وَ عَادَ يَضْحَكُ قَالَ قَالَ لِي يَا سَيِّدِي الْجَوَارِي اخْتَصَمْنَ فَيُمْكِنُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ فَصَّيْنِ حَتَّى نُغْنِيَكَ فَقَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ(ع)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ جَعَلْتَنَا مِمَّنْ يَحْمَدُكَ حَقّاً فَأَيْشٍ‏

(1)

قُلْتُ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَمْهِلْنِي حَتَّى أَتَأَمَّلَ أَمْرَهُ كَيْفَ أَعْمَلُهُ فَقَالَ أَصَبْتَ.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى عَنْ كَافُورٍ الْخَادِمِ قَالَ قَالَ لِيَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

اتْرُكْ لِيَ السَّطْلَ الْفُلَانِيَّ فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ لِأَتَطَهَّرَ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ وَ أَنْفَذَنِي فِي حَاجَةٍ وَ قَالَ إِذَا عُدْتَ فَافْعَلْ ذَلِكَ لِيَكُونَ مُعَدّاً إِذَا تَأَهَّبْتُ لِلصَّلَاةِ وَ اسْتَلْقَى(ع)لِيَنَامَ وَ أُنْسِيتُ مَا قَالَ لِي وَ كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً فَحَسِسْتُ بِهِ وَ قَدْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ ذَكَرْتُ أَنَّنِي لَمْ أَتْرُكِ السَّطْلَ فَبَعُدْتُ عَنِ الْمَوْضِعِ خَوْفاً مِنْ لَوْمِهِ وَ تَأَلَّمْتُ لَهُ حَيْثُ يَشْقَى لِطَلَبِ الْإِنَاءِ فَنَادَانِي نِدَاءَ مُغْضَبٍ فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ أَيْشٍ عُذْرِي أَنْ أَقُولَ نَسِيتُ مِثْلَ هَذَا وَ لَمْ أَجِدْ بُدّاً مِنْ إِجَابَتِهِ فَجِئْتُ مَرْعُوباً فَقَالَ يَا وَيْلَكَ أَ مَا عَرَفْتَ رَسْمِي أَنَّنِي لَا أَتَطَهَّرُ إِلَّا بِمَاءٍ بَارِدٍ فَسَخَّنْتَ لِي مَاءً فَتَرَكْتَهُ فِي السَّطْلِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي مَا تَرَكْتُ السَّطْلَ وَ لَا الْمَاءَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ اللَّهِ لَا تَرَكْنَا رُخْصَةً وَ لَا رَدَدْنَا مِنْحَةً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ وَفَّقَنَا لِلْعَوْنِ عَلَى عِبَادَتِهِ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ عَلَى‏

____________

(1) لغة عاميّة و كأنّه مخفف «أى شي‏ء».

127

مَنْ لَا يَقْبَلُ رُخْصَةً

(1)

.

5-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ:

قَصَدْتُ الْإِمَامَ(ع)يَوْماً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدِ اطَّرَحَنِي وَ قَطَعَ رِزْقِي وَ مَلَّلَنِي وَ مَا أَتَّهِمُ فِي ذَلِكَ إِلَّا عِلْمَهُ بِمُلَازَمَتِي لَكَ وَ إِذَا سَأَلْتُهُ شَيْئاً مِنْهُ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ مِنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ تُكْفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ طَرَقَنِي رُسُلُ الْمُتَوَكِّلِ رَسُولٌ يَتْلُو رَسُولًا فَجِئْتُ وَ الْفَتْحُ عَلَى الْبَابِ قَائِمٌ فَقَالَ يَا رَجُلُ مَا تَأْوِي فِي مَنْزِلِكَ بِاللَّيْلِ كَدَّنِي هَذَا الرَّجُلُ مِمَّا يَطْلُبُكَ فَدَخَلْتُ وَ إِذَا الْمُتَوَكِّلُ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى نُشْغَلُ عَنْكَ وَ تُنْسِينَا نَفْسَكَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ لَكَ عِنْدِي فَقُلْتُ الصِّلَةُ الْفُلَانِيَّةُ وَ الرِّزْقُ الْفُلَانِيُّ وَ ذَكَرْتُ أَشْيَاءَ فَأَمَرَ لِي بِهَا وَ بِضِعْفِهَا فَقُلْتُ لِلْفَتْحِ وَافَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى هَاهُنَا فَقَالَ لَا فَقُلْتُ كَتَبَ رُقْعَةً فَقَالَ لَا فَوَلَّيْتُ مُنْصَرِفاً فَتَبِعَنِي فَقَالَ لِي لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّكَ سَأَلْتَهُ دُعَاءً لَكَ فَالْتَمِسْ لِي مِنْهُ دُعَاءً فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَيْهِ(ع)فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُوسَى هَذَا وَجْهُ الرِّضَا فَقُلْتُ بِبَرَكَتِكَ يَا سَيِّدِي وَ لَكِنْ قَالُوا لِي إِنَّكَ مَا مَضَيْتَ إِلَيْهِ وَ لَا سَأَلْتَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مِنَّا أَنَّا لَا نَلْجَأُ فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ لَا نَتَوَكَّلُ فِي الْمُلِمَّاتِ إِلَّا عَلَيْهِ وَ عَوَّدَنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ الْإِجَابَةَ وَ نَخَافُ أَنْ نَعْدِلَ فَيَعْدِلَ بِنَا قُلْتُ إِنَّ الْفَتْحَ قَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ قَالَ إِنَّهُ يُوَالِينَا بِظَاهِرِهِ وَ يُجَانِبُنَا بِبَاطِنِهِ الدُّعَاءُ لِمَنْ يَدْعُو بِهِ إِذَا أَخْلَصْتَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ اعْتَرَفْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بِحَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ سَأَلْتَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شَيْئاً لَمْ يَحْرِمْكَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَتُعَلِّمُنِي دُعَاءً أَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ قَالَ هَذَا الدُّعَاءُ كَثِيراً أَدْعُو اللَّهَ بِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي وَ هُوَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعُدَدِ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ وَ يَا وَاحِدُ يَا

____________

(1) و رواه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4(ص)414 مرسلا.

128

أَحَدُ يَا

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ‏

(1)

.

بيان: الدعاء لمن يدعو به أي كل من يدعو به يستجاب له أو الدعاء تابع لحال الداعي فإذا لم يكن في الدعاء شرائط الدعاء لم يستجب له فيكون قوله إذا أخلصت مفسرا لذلك و هو أظهر.

6-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ خَيْرٍ الْكَاتِبِ قَالَ حَدَّثَنِي سميلة الْكَاتِبُ وَ كَانَ قَدْ عَمِلَ أَخْبَارَ سُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ:

كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يَرْكَبُ إِلَى الْجَامِعِ وَ مَعَهُ عَدَدٌ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْخِطَابَةِ وَ كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ يُلَقَّبُ بِهَرِيسَةَ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يُحَقِّرُهُ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَنْ يَخْطُبَ يَوْماً فَخَطَبَ فَأَحْسَنَ فَتَقَدَّمَ الْمُتَوَكِّلُ يُصَلِّي فَسَابَقَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَجَاءَ فَجَذَبَ مِنْطَقَتَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ خَطَبَ يُصَلِّي فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ أَرَدْنَا أَنْ نُخْجِلَهُ فَأَخْجَلَنَا وَ كَانَ أَحَدَ الْأَشْرَارِ فَقَالَ يَوْماً لِلْمُتَوَكِّلِ مَا يَعْمَلُ أَحَدٌ بِكَ أَكْثَرَ مِمَّا تَعْمَلُهُ بِنَفْسِكَ فِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَلَا يَبْقَى فِي الدَّارِ إِلَّا مَنْ يَخْدُمُهُ وَ لَا يُتْعِبُونَهُ بِشَيْلِ سِتْرٍ وَ لَا فَتْحِ بَابٍ وَ لَا شَيْ‏ءٍ وَ هَذَا إِذَا عَلِمَهُ النَّاسُ قَالُوا لَوْ لَمْ يَعْلَمِ اسْتِحْقَاقَهُ لِلْأَمْرِ مَا فَعَلَ بِهِ هَذَا دَعْهُ إِذَا دَخَلَ يُشِيلُ السِّتْرَ لِنَفْسِهِ وَ يَمْشِي كَمَا يَمْشِي غَيْرُهُ فَتَمَسُّهُ بَعْضَ الْجَفْوَةِ فَتَقَدَّمَ أَنْ لَا يُخْدَمَ وَ لَا يُشَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ سِتْرٌ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ مَا رُئِيَ أَحَدٌ مِمَّنْ يَهْتَمُّ بِالْخَبَرِ مِثْلَهُ قَالَ فَكَتَبَ صَاحِبُ الْخَبَرِ إِلَيْهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ دَخَلَ الدَّارَ فَلَمْ يَخْدُمْ وَ لَمْ يُشِلْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ سِتْراً فَهَبَّ هَوَاءٌ رَفَعَ السِّتْرَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ اعْرِفُوا خَبَرَ خُرُوجِهِ فَذَكَرَ صَاحِبُ الْخَبَرِ هَوَاءً خَالَفَ ذَلِكَ الْهَوَاءَ شَالَ السِّتْرَ لَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَالَ لَيْسَ نُرِيدُ هَوَاءً يُشِيلُ السِّتْرَ شِيلُوا السِّتْرَ بَيْنَ يَدَيْهِ‏

(2)

قَالَ وَ دَخَلَ يَوْماً عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ وَ

____________

(1) أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4(ص)411 الى قوله فيعدل بنا.

(2) أخرجه ابن شهرآشوب ملخصا في المناقب ج 4(ص)406.

129

كَانَ قَدْ سَأَلَ قَبْلَهُ لِابْنِ الْجَهْمِ فَذَكَرَ شُعَرَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ شُعَرَاءَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا سَأَلَ الْإِمَامَ(ع)قَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ وَ أَخُوهُ الْحِمَّانِيُّ قَالَ حَيْثُ يَقُولُ‏

لَقَدْ فَاخَرَتْنَا مِنْ قُرَيْشٍ عِصَابَةٌ* * * بِمَطِّ خُدُودٍ وَ امْتِدَادِ أَصَابِعَ‏

فَلَمَّا تَنَازَعْنَا الْقَضَاءَ قَضَى لَنَا* * * عَلَيْهِمْ بِمَا فَاهُوا نِدَاءَ الصَّوَامِعِ‏

(1)

قَالَ وَ مَا نِدَاءُ الصَّوَامِعِ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً جَدِّي أَمْ جَدُّكُمْ فَضَحِكَ الْمُتَوَكِّلُ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ هُوَ جَدُّكَ لَا نَدْفَعُكَ عَنْهُ.

بيان: ما رئي أحد على بناء المجهول أي كان المتوكل كثيرا ما يهتم باستعلام الأخبار و كان قد وكل لذلك رجلا يعلمه و يكتب إليه و لعل مط الخدود و امتداد الأصابع كناية عن التكبر و الاستيلاء و بسط اليد.

7-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ:

أَصَابَتْنِي ضِيقَةٌ شَدِيدَةٌ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ أَيُّ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ تُرِيدُ أَنْ تُؤَدِّيَ شُكْرَهَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَوَجَمْتُ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ فَابْتَدَأَ(ع)فَقَالَ رَزَقَكَ الْإِيمَانَ فَحَرَّمَ بَدَنَكَ عَلَى النَّارِ وَ رَزَقَكَ الْعَافِيَةَ فَأَعَانَتْكَ عَلَى الطَّاعَةِ وَ رَزَقَكَ الْقُنُوعَ فَصَانَكَ عَنِ التَّبَذُّلِ يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّمَا ابْتَدَأْتُكَ بِهَذَا لِأَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَشْكُوَ لِي مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا وَ قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَخُذْهَا

(2)

.

8-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ:

قَالَ يَوْماً الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَا أَبَا مُوسَى أُخْرِجْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى كَرْهاً وَ لَوْ أُخْرِجْتُ عَنْهَا

____________

(1) عليهم بما يهوى نداء الصوامع خ ل.

(2) أمالي الصدوق:(ص)412.

130

أُخْرِجْتُ كَرْهاً قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ يَا سَيِّدِي قَالَ لِطِيبِ هَوَائِهَا وَ عُذُوبَةِ مَائِهَا وَ قِلَّةِ دَائِهَا

(1)

ثُمَّ قَالَ تَخْرَبُ سُرَّ مَنْ رَأَى حَتَّى يَكُونَ فِيهَا خَانٌ وَ بَقَّالٌ لِلْمَارَّةِ وَ عَلَامَةُ تَدَارُكِ خَرَابِهَا تَدَارُكُ الْعِمَارَةِ فِي مَشْهَدِي مِنْ بَعْدِي.

9-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ:

قَدِمَتْ عَلَيَّ أَحْمَالٌ فَأَتَانِي رَسُولُهُ قَبْلَ أَنْ أَنْظُرَ فِي الْكُتُبِ أَنْ أُوَجِّهَهُ بِهَا إِلَيْهِ سَرِّحْ إِلَيَّ بِدَفْتَرِ كَذَا وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِي مَنْزِلِي دَفْتَرٌ أَصْلًا قَالَ فَقُمْتُ أَطْلُبُ مَا لَا أَعْرِفُ بِالتَّصْدِيقِ لَهُ فَلَمْ أَقَعْ عَلَى شَيْ‏ءٍ فَلَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ قُلْتُ مَكَانَكَ فَحَلَلْتُ بَعْضَ الْأَحْمَالِ فَتَلَقَّانِي دَفْتَرٌ لَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ بِهِ إِلَّا أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَطْلُبْ إِلَّا حَقّاً فَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْهِ‏

(2)

.

10-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الطَّيِّبِ الْهَادِي(ع)قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَابْتَدَأَنِي فَكَلَّمَنِي بِالْفَارِسِيَّةِ

(3)

.

11-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ:

أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)غُلَامِي وَ كَانَ سِقْلَابِيّاً فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَيَّ مُتَعَجِّباً فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا بُنَيَّ قَالَ كَيْفَ لَا أَتَعَجَّبُ مَا زَالَ يُكَلِّمُنِي بِالسِّقْلَابِيَّةِ كَأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنَّا فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا دَارَ بَيْنَهُمْ‏

(4)

.

12-

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ

إِلَى قَوْلِهِ كَأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنَّا وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْكِتْمَانَ عَنِ الْقَوْمِ‏

(5)

.

كشف، كشف الغمة من كتاب الدلائل عن علي بن مهزيار مثله‏ (6).

____________

(1) و أخرجه في المناقب ج 4(ص)417 و زاد بعده شعرا في ذلك:

دخلنا كارهين لها فلما* * * الفناها خرجنا مكرهينا

(2) بصائر الدرجات(ص)249.

(3) المصدر(ص)333.

(4) نفس المصدر(ص)333.

(5) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)408.

(6) كشف الغمّة ج 3(ص)252.

131

13-

ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السرسوني عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ:

كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ مِقْدَارَ السَّاعَاتِ فَحَمَلْنَاهُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ فَلَمَّا صِرْنَا بِسَيَالَةَ كَتَبَ يُعْلِمُهُ قُدُومَهُ وَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ وَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي نَسِيرُ إِلَيْهِ فِيهِ وَ اسْتَأْذَنَ لِإِبْرَاهِيمَ فَوَرَدَ الْجَوَابُ بِالْإِذْنِ أَنَّا نَصِيرُ إِلَيْهِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَخَرَجْنَا جَمِيعاً إِلَى أَنْ صِرْنَا فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَ مَعَنَا مَسْرُورٌ غُلَامُ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ فَلَمَّا أَنْ دَنَوْا مِنْ قَصْرِهِ إِذَا بِلَالٌ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنَا وَ كَانَ بِلَالٌ غُلَامُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ ادْخُلُوا فَدَخَلْنَا حُجْرَةً وَ قَدْ نَالَنَا مِنَ الْعَطَشِ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَمَا قَعَدْنَا حِيناً حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا بَعْضُ الْخَدَمِ وَ مَعَهُ قِلَالٌ مِنْ مَاءٍ أَبْرَدِ مَا يَكُونُ فَشَرِبْنَا ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ فَلَبِثَ عِنْدَهُ إِلَى بَعْدِ الْعَصْرِ ثُمَّ دَعَانِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ اسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ يُنَاوِلَنِي يَدَهُ فَأُقَبِّلَهَا فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا وَ دَعَانِي وَ قَعَدْتُ ثُمَّ قُمْتُ فَوَدَّعْتُهُ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ نَادَانِي(ع)فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لَا تَبْرَحْ فَلَمْ نَزَلْ جَالِساً وَ مَسْرُورٌ غُلَامُنَا مَعَنَا فَأَمَرَ أَنْ يُنْصَبَ الْمِقْدَارُ ثُمَّ خَرَجَ(ع)فَأُلْقِيَ لَهُ كُرْسِيٌّ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَ أُلْقِيَ لِعَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ كُرْسِيٌّ عَنْ يَسَارِهِ فَجَلَسَ وَ قُمْتُ أَنَا بِجَنْبِ الْمِقْدَارِ فَسَقَطَتْ حَصَاةٌ

(1)

فَقَالَ مَسْرُورٌ هشت فَقَالَ(ع)هشت ثَمَانِيَةٌ فَقُلْنَا نَعَمْ يَا سَيِّدَنَا فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ إِلَى الْمَسَاءِ ثُمَّ خَرَجْنَا فَقَالَ لِعَلِيٍّ رُدَّ إِلَيَّ مَسْرُوراً بِالْغَدَاةِ فَوَجَّهَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ قَالَ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بار خدا چون فَقُلْتُ لَهُ نيك يَا سَيِّدِي فَمَرَّ نَصْرٌ فَقَالَ در ببند در ببند فَأَغْلَقَ الْبَابَ ثُمَّ أَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَيَّ يُخْفِينِي مِنْ نَصْرٍ حَتَّى سَأَلَنِي عَمَّا أَرَادَ فَلَقِيَهُ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ فَقَالَ لَهُ كُلُّ هَذَا خَوْفاً مِنْ نَصْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَكَادُ خَوْفِي مِنْهُ خَوْفِي مِنْ عَمْرِو بْنِ قَرْحٍ‏

(2)

.

____________

(1) أي حصاة من حصيات المقدار فقد كان تلقى تلك الآلة في كل ساعة حصاة فيعلم مقدار مضى الساعات باعتداد الحصيات.

(2) بصائر الدرجات(ص)337.

132

14-

كا، الكافي‏ (1) ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ الْجَلَّابِ‏ (2) قَالَ:

اشْتَرَيْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)غَنَماً كَثِيرَةً فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مِنْ إِصْطَبْلِ دَارِهِ‏

(3)

إِلَى مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لَا أَعْرِفُهُ فَجَعَلْتُ أُفَرِّقُ تِلْكَ الْغَنَمَ فِيمَنْ أَمَرَنِي بِهِ فَبَعَثْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ

(4)

وَ إِلَى وَالِدَتِهِ وَ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ أَمَرَنِي ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى بَغْدَادَ

(5)

إِلَى وَالِدِي وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ تُقِيمُ غَداً عِنْدَنَا ثُمَّ تَنْصَرِفُ قَالَ فَأَقَمْتُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ أَقَمْتُ عِنْدَهُ وَ بِتُّ لَيْلَةَ الْأَضْحَى فِي رِوَاقٍ لَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ أَتَانِي فَقَالَ لِي يَا إِسْحَاقُ قُمْ فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا عَلَى بَابِي بِبَغْدَادَ فَدَخَلْتُ عَلَى وَالِدِي وَ أَتَانِي أَصْحَابِي فَقُلْتُ لَهُمْ عَرَّفْتُ بِالْعَسْكَرِ وَ خَرَجْتُ إِلَى الْعِيدِ بِبَغْدَادَ.

15-

ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ (6) عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ التَّقْصِيرَ بِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ‏

____________

(1) الكافي ج 1(ص)498.

(2) الجلاب- بالفتح و التشديد- من يشترى الغنم و نحوها في موضع، و يسوقها الى موضع آخر ليبيعها، و في القاموس: الغنم- محركة- الشاء لا واحد لها من لفظها الواحدة شاة و هو اسم مؤنث للجنس يقع على الذكور و الاناث و عليهما جميعا، و الجمع أغنام و غنوم و اغانم منه (رحمه اللّه) في المرآة.

(3) الاصطبل كجرد حل: موقف الدوابّ، شامية قاله الفيروزآبادي.

(4) أبو جعفر ابنه الكبير، و اسمه محمد، مات قبل أبيه (عليهما السلام)، و قيل ان المراد به محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر.

(5) بصائر الدرجات(ص)406. و أخرجه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)411 مرسلا.

(6) في المصدر: محمّد بن يحيى.

133

الْأَشْنَعَ خَانَ الصَّعَالِيكِ فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ انْظُرْ فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِرَوْضَاتٍ آنِقَاتٍ وَ رَوْضَاتٍ نَاضِرِاتٍ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ وَ أَطْيَارٌ وَ ظِبَاءٌ وَ أَنْهَارٌ تَفُورُ فَحَارَ بَصَرِي وَ الْتَمَعَ وَ حَسَرَتْ عَيْنِي فَقَالَ حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا عَتِيدٌ وَ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ‏

(1)

.

عم، إعلام الورى‏ (2) الكليني عن الحسين‏ مثله‏ (3)- ير، بصائر الدرجات الحسين بن محمد عن علي بن النعمان بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن محمد بن يحيى عن صالح بن سعيد مثله‏ (4) بيان الصعلوك الفقير أو اللص قوله هاهنا أنت أي أنت في هذا المقام من معرفتنا خَيْرَات مخفف خَيِّرَات لأن خير الذي بمعنى أَخْيَر لا يجمع كأنهن اللؤلؤ المكنون أي المصون عما يضر به في الصفاء و النقاء عتيد أي حاضر مهيأ.

أقول لما قصر علم السائل و فهمه عن إدراك اللذات الروحانية و درجاتهم المعنوية و توهم أن هذه الأمور مما يحط من منزلتهم و لم يعلم أن تلك الأحوال مما يضاعف منازلهم و درجاتهم الحقيقية و لذاتهم الروحانية و أنهم اجتووا لذات الدنيا و نعيمها (5) و كان نظره مقصورا على اللذات الدنية الفانية فلذا أراه(ع)ذلك لأنه كان مبلغه من العلم.

و أما كيفية رؤيته لها فهي محجوبة عنا و الخوض فيها لا يهمنا لكن خطر لنا بقدر فهمنا وجوه.

الأول أنه تعالى أوجد في هذا الوقت لإظهار إعجازه(ع)هذه الأشياء

____________

(1) بصائر الدرجات(ص)406.

(2) إعلام الورى(ص)348.

(3) الكافي ج 1(ص)498.

(4) بصائر الدرجات(ص)407.

(5) يقال: اجتوى البلد اجتواء: كره المقام به و ان كان في نعمة.

134

في الهواء ليراه فيعلم أن عروض تلك الأحوال لهم لتسليمهم و رضاهم بقضاء الله تعالى و إلا فهم قادرون على إحداث هذه الغرائب و أن إمامتهم الواقعية و قدرتهم العلية و نفاذ حكمهم في العالم الأدنى و الأعلى و خلافتهم الكبرى لم تنقص بما يرى فيهم من الذلة و المغلوبية و المقهورية. الثاني أن تلك الأشكال أوجدها الله سبحانه في حسه المشترك إيذانا بأن اللذات الدنيوية عندهم بمثل تلك الخيالات الوهمية كما يرى النائم في طيفه ما يلتذ به كالتذاذه في اليقظة و لذا

-

قَالَ النَّبِيُّ(ص)

النَّاسُ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا.

الثالث أنه(ع)أراه صور اللذات الروحانية التي معهم دائما بما يوافق فهمه فإنه كان في منام طويل و غفلة عظيمة عن درجات العارفين و لذاتهم كما يرى النائم العلم بصورة الماء الصافي أو اللبن اليقق و المال بصورة الحية و أمثالها و هذا قريب من السابق و هذا على مذاق الحكماء و المتألهين.

الرابع ما حققته في بعض المواضع و ملخصه أن النشآت مختلفة و الحواس في إدراكها متفاوتة كما أن النبي(ص)كان يرى جبرئيل(ع)و سائر الملائكة و الصحابة لم يكونوا يرونهم و أمير المؤمنين كان يرى الأرواح في وادي السلام و حبة (1) و غيره لا يرونهم فيمكن أن يكون جميع هذه الأمور في جميع الأوقات‏

____________

(1) حبة بن جوين العرنيّ- منسوب الى عرينة بن عرين بن بدر بن قسر من خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) و حديثه في وادى السلام مرويّ في الكافي ج 3(ص)243 و هذا نصه:

قال: خرجت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الظهر- يعنى ظهر الكوفة- فوقف بوادى السلام كانه مخاطب لاقوام، فقمت بقيامه حتّى أعييت ثمّ جلست حتّى مللت، ثمّ قمت حتى نالنى مثل ما نالنى أولا، ثمّ جلست حتّى مللت.

ثمّ قمت و جمعت ردائى فقلت: يا أمير المؤمنين! انى قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة، ثمّ طرحت الرداء ليجلس عليه، فقال لي يا حبة! ان هو الا محادثة مؤمن أو مؤانسته.

قال: قلت: يا أمير المؤمنين و انهم لكذلك؟ قال: نعم و لو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون، فقلت: أجسام أم أرواح؟ فقال: أرواح، و ما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض الا قيل لروحه: الحقى بوادى السلام، و انها لبقعة من جنة عدن.

135

حاضرة عندهم(ع)و يرونها و يلتذون بها لكن لما كانت أجساما لطيفة روحانية ملكوتية لم يكن سائر الخلق يرونها فقوى الله بصر السائل بإعجازه(ع)حتى رآها.

فعلى هذا لا يبعد أن يكون في وادي السلام جنات و أنهار و رياض و حياض تتمتع بها أرواح المؤمنين بأجسادهم المثالية اللطيفة و نحن لا نراها.

و بهذا الوجه تنحل كثير من الشبه عن المعجزات و أخبار البرزخ و المعاد و هذا قريب من عالم المثال الذي أثبته الإشراقيون من الحكماء و الصوفية لكن بينهما فرق بين.

هذه هي التي خطرت ببالي و أرجو من الله أن يسددني في مقالي و فعالي.

16-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِ‏ (1) عَنْ هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)فِي الْيَوْمِ‏

____________

(1) الشيباني نسبة الى شيبان بن ثعلبة، بطن من بكر بن وائل، من العدنانية، و هم بنو شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل.

و الرجل أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرة- الصغرى- بن همام بن مرة- و كان سيدهم في الجاهلية- بن ذهل بن شيبان.

قال النجاشيّ: سافر في طلب الحديث عمره، أصله كوفيّ، و كان في أول أمره ثبتا ثمّ خلط و رأيت جل أصحابنا يغمزونه و يضعفونه، رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا ثمّ توقفت عن الرواية عنه الا بواسطة بينى و بينه.

و قال صاحب الذريعة: و لما كانت ولادة النجاشيّ سنة 372، و كان عمره يوم وفاة أبى المفضل خمس عشرة سنة، احتاط أن يروى عنه بلا واسطة بل كان يروى عنه بالواسطة كما صرّح به فلا وجه حينئذ لدعوى أن توقف النجاشيّ كان لغمز فيه.

و قال ابن الغضائري: وضاع كثير المناكير، رأيت كتبه و فيه الأسانيد من دون المتون و المتون من دون الأسانيد، و أرى ترك ما ينفرد به.

و قال الخطيب البغداديّ: نزل بغداد و حدث بها عن محمّد بن جرير الطبريّ و محمّد ابن العباس اليزيدى و امثالهم و عن خلق كثير من المصريين و الشاميين ... و كان يضع الحديث للرافضة و يملى في مسجد الشرقية حدّثني القاضي أبو العلاء الواسطى قال: كان أبو المفضل حسن الهيئة جميل الظاهر، نظيف اللبسة، كان مولده سنة 297 و وفاته سنة 387.

136

الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ‏

إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏

مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ عَرَفْتَ ذَلِكَ قَالَ تَدَاخَلَنِي ذِلَّةٌ لِلَّهِ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا

(1)

.

ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن أبي الفضل عن هارون بن الفضل‏ مثله‏ (2).

17-

قب، المناقب‏ (3) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَكَلَّمَنِي بِالْهِنْدِيَّةِ فَلَمْ أُحْسِنْ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْهِ وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ مَلْأَى حَصًا فَتَنَاوَلَ حَصَاةً وَاحِدَةً وَ وَضَعَهَا فِي فِيهِ وَ مَصَّهَا مَلِيّاً ثُمَّ رَمَى بِهَا إِلَيَّ فَوَضَعْتُهَا فِي فَمِي فَوَ اللَّهِ مَا بَرِحْتُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى تَكَلَّمْتُ بِثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ لِسَاناً أَوَّلُهَا الْهِنْدِيَّةُ

(4)

.

عم، إعلام الورى قال أبو عبد الله بن عياش حدثني علي بن حبشي بن قوني عن جعفر مثله‏ (5).

18-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ مُجَدَّرٌ فَقُلْتُ لِلْمُتَطَبِّبِ آب گرفت ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ تَبَسَّمَ وَ قَالَ تَظُنُّ أَنْ لَا يُحْسِنَ‏

____________

(1) بصائر الدرجات(ص)467.

(2) المصدر(ص)467 نفسها.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)408.

(4) مختار الخرائج و الجرائح(ص)237.

(5) إعلام الورى(ص)343.

137

الْفَارِسِيَّةَ غَيْرُكَ فَقَالَ لَهُ الْمُتَطَبِّبُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تُحْسِنُهَا فَقَالَ أَمَّا فَارِسِيَّةُ هَذَا فَنَعَمْ قَالَ لَكَ احْتَمَلَ الْجُدَرِيُّ مَاءً.

19-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ:

لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ عَلَى رَأْسِهِ غُلَامٌ كَلِّمِ الْغُلَامَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَ أَعْرِبْ لَهُ فِيهَا فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ نام تو چيست فَسَكَتَ الْغُلَامُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَسْأَلُكَ مَا اسْمُكَ‏

(1)

.

20-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْأَشْتَرِ الْعَلَوِيِّ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَبِي بِبَابِ الْمُتَوَكِّلِ وَ أَنَا صَبِيٌّ فِي جَمْعِ النَّاسِ مَا بَيْنَ طَالِبِيٍّ إِلَى عَبَّاسِيٍّ إِلَى جُنْدِيٍّ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَ كَانَ إِذَا جَاءَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)تَرَجَّلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لِمَ نَتَرَجَّلُ لِهَذَا الْغُلَامِ وَ مَا هُوَ بِأَشْرَفِنَا وَ لَا بِأَكْبَرِنَا وَ لَا بِأَسَنِّنَا وَ لَا بِأَعْلَمِنَا فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَا تَرَجَّلْنَا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هَاشِمٍ وَ اللَّهِ لَتَرَجَّلُنَّ لَهُ صَغَاراً وَ ذِلَّةً إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَقْبَلَ وَ بَصُرُوا بِهِ فَتَرَجَّلَ لَهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هَاشِمٍ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ لَا تَتَرَجَّلُونَ لَهُ فَقَالُوا وَ اللَّهِ مَا مَلَكْنَا أَنْفُسَنَا حَتَّى تَرَجَّلْنَا

(2)

.

عم، إعلام الورى محمد بن الحسين الحسيني عن أبيه عن طاهر بن محمد الجعفري عن أحمد بن محمد بن عياش في كتابه عن الحسن بن عبد القاهر الطاهري عن محمد بن الحسن‏ مثله‏ (3).

21-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏

أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيَ‏

(4)

كَانَ مُنْقَطِعاً إِلَى أَبِي الْحَسَنِ بَعْدَ أَبِيهِ‏

____________

(1) لم نجده في مختار الخرائج، و قد أخرج الأخير في البصائر(ص)338 فراجع.

(2) لم نجده في مختار الخرائج، و أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4(ص)407 ملخصا.

(3) إعلام الورى(ص)343.

(4) هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أبو هاشم الجعفرى- كان عظيم المنزلة عند الأئمّة (عليهم السلام) شريف القدر ثقة، من أصحاب الرضا و الجواد و الهادى و العسكريّ و صاحب الامر (عليهم السلام) و له اخبار و مسائل، و له شعر جيد فيهم سكن بغداد و كان مقدما عند السلطان، و له كتاب روى عنه أحمد بن أبي عبد اللّه.

138

أَبِي جَعْفَرٍ وَ جَدِّهِ الرِّضَا(ع)فَشَكَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)مَا يَلْقَى مِنَ الشَّوْقِ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى بَغْدَادَ ثُمَّ قَالَ يَا سَيِّدِي ادْعُ اللَّهَ لِي فَرُبَّمَا لَمْ أَسْتَطِعْ رُكُوبَ الْمَاءِ فَسِرْتُ إِلَيْكَ عَلَى الظَّهْرِ وَ مَا لِي مَرْكُوبٌ سِوَى بِرْذَوْنِي هَذَا عَلَى ضَعْفِهِ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُقَوِّيَنِي عَلَى زِيَارَتِكَ فَقَالَ قَوَّاكَ اللَّهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ قَوَّى بِرْذَوْنَكَ قَالَ الرَّاوِي وَ كَانَ أَبُو هَاشِمٍ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِبَغْدَادَ وَ يَسِيرُ عَلَى ذَلِكَ الْبِرْذَوْنِ فَيُدْرِكُ الزَّوَالَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فِي عَسْكَرِ سُرَّ مَنْ رَأَى وَ يَعُودُ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى بَغْدَادَ إِذَا شَاءَ عَلَى ذَلِكَ الْبِرْذَوْنِ فَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْجَبِ الدَّلَائِلِ الَّتِي شُوهِدَتْ‏

(1)

.

عم، إعلام الورى بالإسناد عن ابن عياش عن عبد الله بن عبد الرحمن الصالحي عن أبي هاشم‏ مثله‏ (2)- قب، المناقب لابن شهرآشوب عن عبد الله الصالحي‏ مثله‏ (3).

22-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ:

خَرَجْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)إِلَى ظَاهِرِ سُرَّ مَنْ رَأَى يَتَلَقَّى بَعْضَ الْقَادِمِينَ فَأَبْطَئُوا فَطُرِحَ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)غَاشِيَةُ السَّرْجِ فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَ نَزَلْتُ عَنْ دَابَّتِي وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُحَدِّثُنِي فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ قِصَرَ يَدِي وَ ضِيقَ حَالِي فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَمْلٍ كَانَ عَلَيْهِ جَالِساً فَنَاوَلَنِي مِنْهُ كَفّاً وَ قَالَ اتَّسِعْ بِهَذَا يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ اكْتُمْ مَا رَأَيْتَ فَخَبَأْتُهُ مَعِي وَ رَجَعْنَا فَأَبْصَرْتُهُ فَإِذَا هُوَ يَتَّقِدُ كَالنِّيرَانِ ذَهَباً أَحْمَرَ

(4)

فَدَعَوْتُ صَائِغاً إِلَى مَنْزِلِي وَ قُلْتُ لَهُ اسْبُكْ لِي هَذِهِ السَّبِيكَةَ فَسَبَكَهَا وَ قَالَ لِي مَا رَأَيْتُ ذَهَباً أَجْوَدَ مِنْ هَذَا وَ هُوَ كَهَيْئَةِ الرَّمْلِ فَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا فَمَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْهُ قُلْتُ كَانَ عِنْدِي قَدِيماً

(5)

.

____________

(1) مختار الخرائج و الجرائح(ص)237.

(2) إعلام الورى(ص)344.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)409.

(4) و أخرجه في المناقب ملخصا إلى هنا في ج 4(ص)409.

(5) مختار الخرائج(ص)238.

139

-

عم، إعلام الورى قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْعَدُ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ تَدَّخِرُهُ لَنَا عَجَائِزُنَا عَلَى طُولِ الْأَيَّامِ‏

(1).

23-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ يَتَسَايَرَانِ وَ قَدْ قَصَرَ عَنْهَا أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْخَصِيبِ سِرْ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى وُضِعَ الْوَهَقُ عَلَى سَاقِ ابْنِ الْخَصِيبِ وَ قُتِلَ-

(2)

وَ قَدْ أَلَحَّ قَبْلَ هَذَا ابْنُ الْخَصِيبِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فِي الدَّارِ الَّتِي نَزَلَهَا وَ طَالَبَهُ بِالانْتِقَالِ مِنْهَا وَ تَسْلِيمِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ لَأَقْعُدَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَقْعَداً لَا تَبْقَى لَكَ مَعَهُ بَاقِيَةٌ فَأَخَذَهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَ قُتِلَ‏

(3)

.

عم، (4) إعلام الورى شا، الإرشاد أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يعقوب‏ مثله‏ (5)

____________

(1) إعلام الورى(ص)343.

(2) أحمد بن الخصيب كان من قوّاد المتوكل، و لما قتل المتوكل و قعد المنتصر مكانه استوزره و نفى عبد اللّه بن يحيى بن خاقان، و كانت مدة خلافة المنتصر ستة أشهر و يومين، و قيل ستة أشهر سواء فلما توفى دبر أحمد بن الخصيب حتّى اتفق الاتراك و الموالى على أن لا يتولى الخلافة أحد من ولد المتوكل لئلا يطلب منهم دم أبيه، فاجتمعوا على أحمد ابن محمّد بن المعتصم و هو المستعين فبايعوه في أواخر ربيع الأوّل من سنة ثمان و أربعين و مائتين.

و قال صاحب الكامل: فى هذه السنة غضب الموالى على أحمد بن الخصيب في جمادى الآخرة و استصفى ماله و مال ولده و نفى الى قريطش.

فالظاهر على ما ذكرنا أن هذا كان في زمان المستعين قاله المؤلّف (قدّس سرّه) في مرآة العقول: ج 1(ص)418 و الرواية في الكافي ج 1(ص)501.

(3) مختار الخرائج(ص)238.

(4) إعلام الورى(ص)342.

(5) الإرشاد(ص)311.

140

بيان الوهق بالتحريك و قد يسكن حبل‏ (1) و في بعض النسخ الدهق بالدال و هو خشبتان يغمز بهما الساق فارسيته إشكنجه‏ (2).

24-

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ:

رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَرَجِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)نَظَراً شَافِياً فَاعْتَلَّ مِنَ الْغَدِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)قَدْ أَنْفَذَ إِلَيْهِ بِثَوْبٍ فَأَرَانِيهِ مُدَرَّجاً تَحْتَ ثِيَابِهِ قَالَ فَكُفِّنَ فِيهِ وَ اللَّهِ‏

(3)

.

عم، إعلام الورى أحمد بن محمد عن أبي يعقوب‏ مثله‏ (4).

25-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ كَتَبَ إِلَيَّ أَجْمِعْ أَمْرَكَ وَ خُذْ حِذْرَكَ قَالَ فَأَنَا فِي جَمْعِ أَمْرِي لَسْتُ أَدْرِي مَا الَّذِي أَرَادَ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ رَسُولٌ حَمَلَنِي مِنْ مِصْرَ مُقَيَّداً مُصَفَّداً بِالْحَدِيدِ وَ ضَرَبَ عَلَى كُلِّ مَا أَمْلِكُ فَمَكَثْتُ فِي السِّجْنِ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ أَنَا فِي الْحَبْسِ لَا تَنْزِلْ فِي نَاحِيَةِ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فَقَرَأْتُ الْكِتَابَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَكْتُبُ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِهَذَا وَ أَنَا فِي الْحَبْسِ إِنَّ هَذَا لَعَجِيبٌ فَمَا مَكَثْتُ إِلَّا أَيَّاماً يَسِيرَةً حَتَّى أُفْرِجَ عَنِّي وَ حُلَّتْ قُيُودِي وَ خُلِّيَ سَبِيلِي وَ لَمَّا رَجَعَ إِلَى الْعِرَاقِ لَمْ يَقِفْ بِبَغْدَادَ لِمَا أَمَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ خَرَجَ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ خُرُوجِي أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ لِيَرُدَّ عَلَيَّ ضِيَاعِي فَكَتَبَ إِلَيَّ سَوْفَ يُرَدُّ عَلَيْكَ وَ مَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تُرَدَّ عَلَيْكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ فَلَمَّا شَخَصَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ إِلَى الْعَسْكَرِ كَتَبَ لَهُ‏

____________

(1) حبل في طرفيه أنشوطة يطرح في عنق الدابّة و الإنسان حتّى تؤخذ قيل هو معرب وهك بالفارسية.

(2) هذا نص القاموس ج 3(ص)233.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)414.

(4) إعلام الورى(ص)342.

141

بِرَدِّ ضِيَاعِهِ فَلَمْ يَصِلِ الْكِتَابُ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ‏

(1)

.

عم، إعلام الورى‏ (2) شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ (3) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ‏

مِثْلَهُ‏

(4)

ثُمَّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ كَتَبَ أَحْمَدُ

(5)

بْنُ الْخَصِيبِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ‏

(6)

بِالْخُرُوجِ إِلَى الْعَسْكَرِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)يُشَاوِرُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)اخْرُجْ فَإِنَّ فِيهِ فَرَجَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَرَجَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ‏

(7).

26-

يج، الخرائج و الجرائح حَدَثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَوِيَّةَ قَالُوا

كَانَ بِأَصْفَهَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ كَانَ شِيعِيّاً قِيلَ لَهُ مَا السَّبَبُ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْكَ الْقَوْلَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ النَّقِيِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ قَالَ شَاهَدْتُ مَا أَوْجَبَ عَلَيَّ وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ رَجُلًا فَقِيراً وَ كَانَ لِي لِسَانٌ وَ جُرْأَةٌ فَأَخْرَجَنِي أَهْلُ أَصْفَهَانَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ مَعَ قَوْمٍ آخَرِينَ إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ مُتَظَلِّمِينَ‏

____________

(1) لم نجده في مختار الخرائج.

(2) إعلام الورى(ص)342.

(3) الكافي ج 1(ص)500.

(4) الإرشاد(ص)311.

(5) على بن الخصيب خ ل.

(6) الظاهر أنّه محمّد بن الفرج الرخجى كما وصفه في الإرشاد، فهو أخو عمر بن الفرج الذي مر ذكره في(ص)100 عن مقاتل الطالبيين، لكنه كان من أعاظم أصحابنا كما مر في(ص)120 في حديث الخيرانى، سكن بغداد الجانب الغربى، ثمّ خرج الى سرمن‏رأى و قبض بها.

(7) رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)500 و فيه أحمد بن الخضيب، و ابن شهرآشوب في المناقب ج 4(ص)409، راجع الإرشاد(ص)311.

142

فَكُنَّا بِبَابِ الْمُتَوَكِّلِ يَوْماً إِذَا خَرَجَ الْأَمْرُ بِإِحْضَارِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ أُمِرَ بِإِحْضَارِهِ فَقِيلَ هَذَا رَجُلٌ عَلَوِيٌّ تَقُولُ الرَّافِضَةُ بِإِمَامَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ يُقَدَّرُ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ يُحْضِرُهُ لِلْقَتْلِ فَقُلْتُ- لَا أَبْرَحُ مِنْ هَاهُنَا حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ أَيُّ رَجُلٍ هُوَ قَالَ فَأَقْبَلَ رَاكِباً عَلَى فَرَسٍ وَ قَدْ قَامَ النَّاسُ يَمْنَةَ الطَّرِيقِ وَ يَسْرَتَهَا صَفَّيْنِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ حُبُّهُ فِي قَلْبِي فَجَعَلْتُ أَدْعُو فِي نَفْسِي بِأَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَّ الْمُتَوَكِّلِ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ بَيْنَ النَّاسِ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى عُرْفِ دَابَّتِهِ لَا يَنْظُرُ يَمْنَةً وَ لَا يَسْرَةً وَ أَنَا دَائِمُ الدُّعَاءِ فَلَمَّا صَارَ إِلَيَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيَّ وَ قَالَ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَكَ وَ طَوَّلَ عُمُرَكَ وَ كَثَّرَ مَالَكَ وَ وُلْدَكَ قَالَ فَارْتَعَدْتُ وَ وَقَعْتُ بَيْنَ أَصْحَابِي فَسَأَلُونِي وَ هُمْ يَقُولُونَ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ وَ لَمْ أُخْبِرْ بِذَلِكَ فَانْصَرَفْنَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَصْفَهَانَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ وُجُوهاً مِنَ الْمَالِ حَتَّى أَنَا الْيَوْمَ أُغْلِقُ بَابِي عَلَى مَا قِيمَتُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ سِوَى مَالِي خَارِجَ دَارِي وَ رُزِقْتُ عَشَرَةً مِنَ الْأَوْلَادِ وَ قَدْ بَلَغْتُ الْآنَ مِنْ عُمُرِي نَيِّفاً وَ سَبْعِينَ سَنَةً وَ أَنَا أَقُولُ بِإِمَامَةِ الرَّجُلِ عَلَى الَّذِي عَلِمَ مَا فِي قَلْبِي وَ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فِيَّ وَ لِي‏

(1)

.

27-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ قَالَ:

دَعَانِي الْمُتَوَكِّلُ قَالَ اخْتَرْ ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ مِمَّنْ تُرِيدُ وَ اخْرُجُوا إِلَى الْكُوفَةِ فَخَلِّفُوا أَثْقَالَكُمْ فِيهَا وَ اخْرُجُوا إِلَى طَرِيقِ الْبَادِيَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَحْضِرُوا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا إِلَى عِنْدِي مُكَرَّماً مُعَظَّماً مُبَجَّلًا قَالَ فَفَعَلْتُ وَ خَرَجْنَا وَ كَانَ فِي أَصْحَابِي قَائِدٌ مِنَ الشُّرَاةِ

(2)

وَ كَانَ لِي كَاتِبٌ يَتَشَيَّعُ وَ أَنَا عَلَى مَذْهَبِ الْحَشْوِيَّةِ وَ كَانَ ذَلِكَ الشَّارِيُّ يُنَاظِرُ ذَلِكَ الْكَاتِبَ وَ كُنْتُ أَسْتَرِيحُ إِلَى مُنَاظَرَتِهِمَا لِقَطْعِ الطَّرِيقِ‏

____________

(1) مختار الخرائج و الجرائح(ص)209.

(2) هم الخوارج، الواحد شار. سموا بذلك لقولهم شرينا انفسنا في طاعة اللّه.

143

فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى وَسَطِ الطَّرِيقِ قَالَ الشَّارِيُّ لِلْكَاتِبِ أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِكُمْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَرْضِ بُقْعَةٌ إِلَّا وَ هِيَ قَبْرٌ أَوْ سَيَكُونُ قَبْراً فَانْظُرْ إِلَى هَذِهِ التُّرْبَةِ

(1)

أَيْنَ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا حَتَّى يَمْلَأَهَا اللَّهُ قُبُوراً كَمَا يَزْعُمُونَ قَالَ: فَقُلْتُ لِلْكَاتِبِ هَذَا مِنْ قَوْلِكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ صَدَقَ أَيْنَ يَمُوتُ فِي هَذِهِ التُّرْبَةِ الْعَظِيمَةِ حَتَّى يَمْتَلِئَ قُبُوراً وَ تَضَاحَكْنَا سَاعَةً إِذَا انْخَذَلَ الْكَاتِبُ فِي أَيْدِينَا قَالَ وَ سِرْنَا حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَقَصَدْتُ بَابَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَرَأَ كِتَابَ الْمُتَوَكِّلِ فَقَالَ انْزِلُوا وَ لَيْسَ مِنْ جِهَتِي خِلَافٌ قَالَ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَ كُنَّا فِي تَمُّوزَ أَشَدَّ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَرِّ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ خَيَّاطٌ وَ هُوَ يَقْطَعُ مِنْ ثِيَابٍ غِلَاظٍ خَفَاتِينَ لَهُ-

(2)

وَ لِغِلْمَانِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْخَيَّاطِ اجْمَعْ عَلَيْهَا جَمَاعَةً مِنَ الْخَيَّاطِينَ وَ اعْمِدْ عَلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا يَوْمَكَ هَذَا وَ بَكِّرْ بِهَا إِلَيَّ فِي هَذَا الْوَقْتِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا يَحْيَى اقْضُوا وَطَرَكُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ اعْمِدْ عَلَى الرَّحِيلِ غَداً فِي هَذَا الْوَقْتِ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنَ الْخَفَاتِينِ وَ أَقُولُ فِي نَفْسِي نَحْنُ فِي تَمُّوزَ وَ حَرِّ الْحِجَازِ وَ إِنَّمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْعِرَاقِ مَسِيرَةُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَمَا يَصْنَعُ بِهَذِهِ الثِّيَابِ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُسَافِرْ وَ هُوَ يُقَدِّرُ أَنَّ كُلَّ سَفَرٍ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى مِثْلِ هَذِهِ الثِّيَابِ وَ الْعَجَبُ مِنَ الرَّافِضَةِ حَيْثُ يَقُولُونَ بِإِمَامَةِ هَذَا مَعَ فَهْمِهِ هَذَا فَعُدْتُ إِلَيْهِ فِي الْغَدِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِذَا الثِّيَابُ قَدْ أُحْضِرَتْ فَقَالَ لِغِلْمَانِهِ ادْخُلُوا وَ خُذُوا لَنَا مَعَكُمْ لَبَابِيدَ وَ بَرَانِسَ ثُمَّ قَالَ ارْحَلْ يَا يَحْيَى فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا أَعْجَبُ مِنَ الْأَوَّلِ أَ يَخَافُ أَنْ يَلْحَقَنَا الشِّتَاءُ فِي الطَّرِيقِ حَتَّى أَخَذَ مَعَهُ اللَّبَابِيدَ وَ الْبَرَانِسَ‏

____________

(1) في المصدر «البرية» بدل التربة، و هو الظاهر.

(2) الخفاتين جمع خفتان و هو الدرع من اللبد.

144

فَخَرَجْتُ وَ أَنَا أَسْتَصْغِرُ فَهْمَهُ فَعَبَرْنَا حَتَّى إِذَا وَصَلْنَا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ الَّذِي وَقَعَتِ الْمُنَاظَرَةُ فِي الْقُبُورِ ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ وَ اسْوَدَّتْ وَ أَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ حَتَّى إِذَا صَارَتْ عَلَى رُءُوسِنَا أَرْسَلَتْ عَلَيْنَا بَرَداً مِثْلَ الصُّخُورِ

(1)

وَ قَدْ شَدَّ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَلَى غِلْمَانِهِ الْخَفَاتِينَ وَ لَبِسُوا اللَّبَابِيدَ وَ الْبَرَانِسَ قَالَ لِغِلْمَانِهِ ادْفَعُوا إِلَى يَحْيَى لُبَّادَةً وَ إِلَى الْكَاتِبِ بُرْنُساً وَ تَجَمَّعْنَا وَ الْبَرَدُ يَأْخُذُنَا حَتَّى قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِي ثَمَانِينَ رَجُلًا وَ زَالَتْ وَ رَجَعَ الْحَرُّ كَمَا كَانَ فَقَالَ لِي يَا يَحْيَى أَنْزِلْ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِكَ لِيَدْفَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِكَ فَهَكَذَا يَمْلَأُ اللَّهُ الْبَرِّيَّةَ قُبُوراً قَالَ فَرَمَيْتُ نَفْسِي عَنْ دَابَّتِي وَ عَدَوْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رِكَابَهُ وَ رِجْلَهُ وَ قُلْتُ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكُمْ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ قَدْ كُنْتُ كَافِراً وَ إِنَّنِي الْآنَ قَدْ أَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْكَ يَا مَوْلَايَ قَالَ يَحْيَى وَ تَشَيَّعْتُ وَ لَزِمْتُ خِدْمَتَهُ إِلَى أَنْ مَضَى‏

(2)

.

28-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْمَوْصِلِيُّ أَنَّهُ‏

كَانَ بِدِيَارِ رَبِيعَةَ كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ كَفَرْتُوثَا-

(3)

يُسَمَّى يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَالِدِي صَدَاقَةٌ قَالَ فَوَافَى فَنَزَلَ عِنْدَ وَالِدِي فَقَالَ لَهُ مَا شَأْنُكَ قَدِمْتَ فِي هَذَا الْوَقْتِ قَالَ دُعِيتُ إِلَى حَضْرَةِ الْمُتَوَكِّلِ وَ لَا أَدْرِي مَا يُرَادُ مِنِّي إِلَّا أَنِّي اشْتَرَيْتُ نَفْسِي مِنَ اللَّهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ قَدْ حَمَلْتُهَا لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)مَعِي فَقَالَ لَهُ وَالِدِي قَدْ وُفِّقْتَ فِي هَذَا قَالَ وَ خَرَجَ إِلَى حَضْرَةِ الْمُتَوَكِّلِ وَ انْصَرَفَ إِلَيْنَا بَعْدَ أَيَّامٍ قَلَائِلَ فَرِحاً مُسْتَبْشِراً فَقَالَ لَهُ وَالِدِي حَدِّثْنِي حَدِيثَكَ قَالَ صِرْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى وَ مَا دَخَلْتُهَا قَطُّ فَنَزَلْتُ فِي دَارٍ وَ قُلْتُ أُحِبُّ أَنْ أُوصِلَ الْمِائَةَ إِلَى ابْنِ الرِّضَا(ع)قَبْلَ‏

____________

(1) البرد- بالتحريك- حب الغمام فقد يكون كبيرا مثل الصخور.

(2) مختار الخرائج و الجرائح(ص)209.

(3) كفرتوثا- قرية كبيرة من اعمال الجزيرة، بينها و بين دارا خمسة فراسخ، و كفرتوثا أيضا من قرى فلسطين.

145

مَصِيرِي إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ وَ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ أَحَدٌ قُدُومِي قَالَ فَعَرَفْتُ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ قَدْ مَنَعَهُ مِنَ الرُّكُوبِ وَ أَنَّهُ مُلَازِمٌ لِدَارِهِ فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ يَسْأَلُ عَنْ دَارِ ابْنِ الرِّضَا لَا آمَنُ أَنْ يُبْدَرَ بِي فَيَكُونُ ذَلِكَ زِيَادَةً فِيمَا أُحَاذِرُهُ قَالَ فَفَكَّرْتُ سَاعَةً فِي ذَلِكَ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ أَرْكَبَ حِمَارِي وَ أَخْرُجَ فِي الْبَلَدِ وَ لَا أَمْنَعَهُ مِنْ حَيْثُ يَذْهَبُ لَعَلِّي أَقِفُ عَلَى مَعْرِفَةِ دَارِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَ أَحَداً قَالَ فَجَعَلْتُ الدَّنَانِيرَ فِي كَاغَذَةٍ وَ جَعَلْتُهَا فِي كُمِّي وَ رَكِبْتُ فَكَانَ الْحِمَارُ يَتَخَرَّقُ الشَّوَارِعَ وَ الْأَسْوَاقَ يَمُرُّ حَيْثُ يَشَاءُ إِلَى أَنْ صِرْتُ إِلَى بَابِ دَارٍ فَوَقَفَ الْحِمَارُ فَجَهَدْتُ أَنْ يَزُولَ فَلَمْ يَزُلْ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ سَلْ لِمَنْ هَذِهِ الدَّارُ فَقِيلَ هَذِهِ دَارُ ابْنِ الرِّضَا فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ دَلَالَةٌ وَ اللَّهِ مُقْنِعَةٌ قَالَ وَ إِذَا خَادِمٌ أَسْوَدُ قَدْ خَرَجَ فَقَالَ أَنْتَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ انْزِلْ فَنَزَلْتُ فَأَقْعَدَنِي فِي الدِّهْلِيزِ فَدَخَلَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى مِنْ أَيْنَ عَرَفَ هَذَا الْغُلَامُ اسْمِي وَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَلَدِ مَنْ يَعْرِفُنِي وَ لَا دَخَلْتُهُ قَطُّ قَالَ- فَخَرَجَ الْخَادِمُ فَقَالَ مِائَةُ دِينَارٍ الَّتِي فِي كُمِّكَ فِي الْكَاغَذِ هَاتِهَا فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا قُلْتُ وَ هَذِهِ ثَالِثَةٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَ قَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ وَحْدَهُ فَقَالَ يَا يُوسُفُ مَا آنَ لَكَ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ قَدْ بَانَ لِي مِنَ الْبُرْهَانِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنِ اكْتَفَى فَقَالَ هَيْهَاتَ إِنَّكَ لَا تُسْلِمُ وَ لَكِنْ سَيُسْلِمُ وَلَدُكَ فُلَانٌ وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِنَا يَا يُوسُفُ إِنَّ أَقْوَاماً يَزْعُمُونَ أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تَنْفَعُ أَمْثَالَكُمْ كَذَبُوا وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَتَنْفَعُ أَمْثَالَكَ امْضِ فِيمَا وَافَيْتَ لَهُ فَإِنَّكَ سَتَرَى مَا تُحِبُّ قَالَ فَمَضَيْتُ إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ فَقُلْتُ كُلَّ مَا أَرَدْتُ فَانْصَرَفْتُ قَالَ هِبَةُ اللَّهِ فَلَقِيتُ ابْنَهُ بَعْدَ هَذَا يَعْنِي بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِهِ وَ اللَّهِ وَ هُوَ مُسْلِمٌ حَسَنُ التَّشَيُّعِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَ أَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَ كَانَ يَقُولُ أَنَا بِشَارَةُ مَوْلَايَ(ع)

(1)

.

29-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ أَنَّهُ‏

ظَهَرَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ سُرَّ مَنْ رَأَى‏

____________

(1) مختار الخرائج و الجرائح(ص)210.

146

بَرَصٌ فَتَنَغَّصَ عَلَيْهِ عَيْشُهُ فَجَلَسَ يَوْماً إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الْفِهْرِيِّ فَشَكَا إِلَيْهِ حَالَهُ فَقَالَ لَهُ لَوْ تَعَرَّضْتَ يَوْماً لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)فَسَأَلْتَهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ لَرَجَوْتُ أَنْ يَزُولَ عَنْكَ فَجَلَسَ لَهُ يَوْماً فِي الطَّرِيقِ وَقْتَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ دَارِ الْمُتَوَكِّلِ فَلَمَّا رَآهُ قَامَ لِيَدْنُوَ مِنْهُ فَيَسْأَلَهُ ذَلِكَ فَقَالَ تَنَحَّ عَافَاكَ اللَّهُ وَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ تَنَحَّ عَافَاكَ اللَّهُ تَنَحَّ عَافَاكَ اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَبْعَدَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَجْسُرْ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ وَ انْصَرَفَ فَلَقِيَ الْفِهْرِيَّ فَعَرَّفَهُ الْحَالَ وَ مَا قَالَ فَقَالَ قَدْ دَعَا لَكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَ فَامْضِ فَإِنَّكَ سَتُعَافَى فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِهِ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ عَلَى بَدَنِهِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ.

30-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ زرارة [زَرَافَةَ (1) حَاجِبِ الْمُتَوَكِّلِ أَنَّهُ قَالَ:

وَقَعَ رَجُلٌ مُشَعْبِذٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ يَلْعَبُ بِلَعِبِ الْحُقِ‏

(2)

لَمْ يُرَ مِثْلُهُ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ لَعَّاباً فَأَرَادَ أَنْ يُخْجِلَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا فَقَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ إِنْ أَنْتَ أَخْجَلْتَهُ أَعْطَيْتُكَ أَلْفَ دِينَارٍ زَكِيَّةً-

(3)

قَالَ تَقَدَّمْ بِأَنْ يُخْبَزَ رِقَاقٌ خِفَافٌ وَ اجْعَلْهَا عَلَى الْمَائِدَةِ وَ أَقْعِدْنِي إِلَى جَنْبِهِ فَفَعَلَ وَ أَحْضَرَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ كَانَتْ لَهُ مِسْوَرَةٌ

(4)

عَنْ يَسَارِهِ كَانَ عَلَيْهَا صُورَةُ أَسَدٍ وَ جَلَسَ اللَّاعِبُ إِلَى جَانِبِ الْمِسْوَرَةِ فَمَدَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَدَهُ إِلَى رُقَاقَةٍ فَطَيَّرَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى أُخْرَى فَطَيَّرَهَا فَتَضَاحَكَ النَّاسُ‏

____________

(1) في المصدر «زرافة».

(2) الحق و الحقة- بالضم- الوعاء من خشب، و كأنّ المشعبذين كانوا يلعبون بالحقة نحوا من اللعب: يجعلون فيها شيئا بعيان الناس ثمّ يفتحونها و ليس فيها شي‏ء، أو كان آلات لعبهم في حقة مخصوصة، فسموا بذلك، و لذلك يعرفون عند الاعاجم به «حقه‏باز» أي اللاعب بالحقة.

هذا ان كان لفظ الحق بالضم. كما في نسخة المصنّف (قدّس سرّه)، و ان كان لفظ الحق بالفتح فهو بمعنى ضد الباطل كانه يريد أنّه كان يلعب و يكون لافعاله حقيقة لا تخييلا.

(3) في المصدر: ركنية.

(4) المسورة و المسور- كمكنسة و منبر- متكأ من جلد يتكئون عليه.

147

فَضَرَبَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَدَهُ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ الَّتِي فِي الْمِسْوَرَةِ وَ قَالَ خُذْهُ فَوَثَبَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ مِنَ الْمِسْوَرَةِ فَابْتَلَعَتِ الرَّجُلَ وَ عَادَتْ فِي الْمِسْوَرَةِ كَمَا كَانَتْ فَتَحَيَّرَ الْجَمِيعُ وَ نَهَضَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ لَهُ الْمُتَوَكِّلُ سَأَلْتُكَ إِلَّا جَلَسْتَ وَ رَدَدْتَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا تَرَى بَعْدَهَا أَ تُسَلِّطُ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَمْ يُرَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ‏

(1)

.

31-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ‏

أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ مَعْرُوفٌ وَ قَالَ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تَأْذَنْ لِي فَقَالَ مَا عَلِمْتُ بِمَكَانِكَ وَ أُخْبِرْتُ بَعْدَ انْصِرَافِكَ وَ ذَكَرْتَنِي بِمَا لَا يَنْبَغِي فَحَلَفَ مَا فَعَلْتُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَعَلِمْتُ أَنَّهُ حَلَفَ كَاذِباً فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ حَلَفَ كَاذِباً فَانْتَقِمْ مِنْهُ فَمَاتَ الرَّجُلُ مِنَ الْغَدِ.

32-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ زرارة [زَرَافَةَ (2) قَالَ:

أَرَادَ الْمُتَوَكِّلُ أَنْ يَمْشِيَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)يَوْمَ السَّلَامِ فَقَالَ لَهُ وَزِيرُهُ إِنَّ فِي هَذَا شَنَاعَةً عَلَيْكَ وَ سُوءَ قَالَةٍ فَلَا تَفْعَلْ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ هَذَا فَتَقَدَّمْ بِأَنْ يَمْشِيَ الْقُوَّادُ وَ الْأَشْرَافُ كُلُّهُمْ حَتَّى لَا يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ قَصَدْتَهُ بِهَذَا دُونَ غَيْرِهِ فَفَعَلَ وَ مَشَى(ع)وَ كَانَ الصَّيْفُ فَوَافَى الدِّهْلِيزَ وَ قَدْ عَرِقَ قَالَ فَلَقِيتُهُ فَأَجْلَسْتُهُ فِي الدِّهْلِيزِ وَ مَسَحْتُ وَجْهَهُ بِمِنْدِيلٍ وَ قُلْتُ ابْنُ عَمِّكَ لَمْ يَقْصِدْكَ بِهَذَا دُونَ غَيْرِكَ فَلَا تَجِدُ عَلَيْهِ فِي قَلْبِكَ فَقَالَ إِيهاً عَنْكَ‏

تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ‏

-

(3)

قَالَ زرارة [زَرَافَةَ وَ كَانَ عِنْدِي مُعَلِّمٌ يَتَشَيَّعُ وَ كُنْتُ كَثِيراً أُمَازِحُهُ بِالرَّافِضِيِّ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَقْتَ الْعِشَاءِ وَ قُلْتُ تَعَالَ يَا رَافِضِيُّ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتُهُ الْيَوْمَ‏

____________

(1) مختار الخرائج(ص)210.

(2) الظاهر أنّه مصحف زرافة كما مر. و هكذا فيما يأتي.

(3) هود: 65.

148

مِنْ إِمَامِكُمْ قَالَ لِي وَ مَا سَمِعْتَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ فَقَالَ أَقُولُ لَكَ فَاقْبَلْ نَصِيحَتِي قُلْتُ هَاتِهَا قَالَ إِنْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ بِمَا قُلْتَ فَاحْتَرِزْ وَ اخْزُنْ كُلَّ مَا تَمْلِكُهُ فَإِنَّ الْمُتَوَكِّلَ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَغَضِبْتُ عَلَيْهِ وَ شَتَمْتُهُ وَ طَرَدْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَخَرَجَ فَلَمَّا خَلَوْتُ بِنَفْسِي تَفَكَّرْتُ وَ قُلْتُ مَا يَضُرُّنِي أَنْ آخُذَ بِالْحَزْمِ فَإِنْ كَانَ مِنْ هَذَا شَيْ‏ءٌ كُنْتُ قَدْ أَخَذْتُ بِالْحَزْمِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَمْ يَضُرَّنِي ذَلِكَ قَالَ فَرَكِبْتُ إِلَى دَارِ الْمُتَوَكِّلِ فَأَخْرَجْتُ كُلَّ مَا كَانَ لِي فِيهَا وَ فَرَقْتُ كُلَّ مَا كَانَ فِي دَارِي إِلَى عِنْدِ أَقْوَامٍ أَثِقُ بِهِمْ وَ لَمْ أَتْرُكْ فِي دَارِي إِلَّا حَصِيراً أَقْعُدُ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ وَ سَلِمْتُ أَنَا وَ مَالِي وَ تَشَيَّعْتُ عِنْدَ ذَلِكَ فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ لَزِمْتُ خِدْمَتَهُ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي وَ تَوَالَيْتُهُ حَقَّ الْوَلَايَةِ.

بيان: إيها عنك بكسر الهمزة أي اسكت و كف و إذا أردت التبعيد قلت أيها بفتح الهمزة بمعنى هيهات.

33-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ خَادِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَخَرَجْتُ يَوْماً وَ هُوَ فِي دَارِ الْمُتَوَكِّلِ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ جُلُوسٌ خَلْفَ الدَّارِ فَقُلْتُ مَا شَأْنُكُمْ جَلَسْتُمْ هَاهُنَا قَالُوا نَنْتَظِرُ انْصِرَافَ مَوْلَانَا لِنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ نُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ نَنْصَرِفَ قُلْتُ لَهُمْ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ تَعْرِفُونَهُ قَالُوا كُلُّنَا نَعْرِفُهُ فَلَمَّا وَافَى أَقَامُوا إِلَيْهِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ نَزَلَ فَدَخَلَ دَارَهُ وَ أَرَادَ أُولَئِكَ الِانْصِرَافَ فَقُلْتُ يَا فِتْيَانُ اصْبِرُوا حَتَّى أَسْأَلَكُمْ أَ لَيْسَ قَدْ رَأَيْتُمْ مَوْلَاكُمْ قَالُوا نَعَمْ قُلْتُ فَصِفُوهُ فَقَالَ وَاحِدٌ هُوَ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ وَ قَالَ آخَرُ لَا تَكْذِبْ مَا هُوَ إِلَّا أَسْمَرُ أَسْوَدُ اللِّحْيَةِ وَ قَالَ الْآخَرُ لَا لَعَمْرِي مَا هُوَ كَذَلِكَ هُوَ كَهْلٌ مَا بَيْنَ الْبَيَاضِ وَ السُّمْرَةِ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَعْرِفُونَهُ انْصَرِفُوا فِي حِفْظِ اللَّهِ.

34-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ أَنَّهُ‏

كَانَ لِلْمُتَوَكِّلِ مَجْلِسٌ بِشَبَابِيكَ كَيْمَا تَدُورَ الشَّمْسُ فِي حِيطَانِهِ قَدْ جَعَلَ فِيهَا الطُّيُورَ الَّتِي تَصُوتُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّلَامِ‏

149

جَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَلَا يَسْمَعُ مَا يُقَالُ لَهُ وَ لَا يَسْمَعُ مَا يَقُولُ لِاخْتِلَافِ أَصْوَاتِ تِلْكَ الطُّيُورِ فَإِذَا وَافَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)سَكَتَتِ الطُّيُورُ فَلَا يُسْمَعُ مِنْهَا صَوْتٌ وَاحِدٌ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَابِ الْمَجْلِسِ عَادَتِ الطُّيُورُ فِي أَصْوَاتِهَا قَالَ وَ كَانَ عِنْدَهُ عِدَّةٌ مِنَ الْقَوَابِجِ‏

(1)

فِي الْحِيطَانِ فَكَانَ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ لَهُ عَالٍ وَ يُرْسِلُ تِلْكَ الْقَوَابِجَ تَقْتَتِلُ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَ يَضْحَكُ مِنْهَا فَإِذَا وَافَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)ذَلِكَ الْمَجْلِسَ لَصِقَتِ الْقَوَابِجُ بِالْحِيطَانِ-

(2)

فَلَا تَتَحَرَّكُ مِنْ مَوَاضِعِهَا حَتَّى يَنْصَرِفَ فَإِذَا انْصَرَفَ عَادَتْ فِي الْقِتَالِ‏

(3)

.

35-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيَّ قَالَ:

ظَهَرَتْ فِي أَيَّامِ الْمُتَوَكِّلِ امْرَأَةٌ تَدَّعِي أَنَّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ أَنْتِ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ وَ قَدْ مَضَى مِنْ وَقْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَسَحَ عَلَيَّ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَبَابِي فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ لَمْ أَظْهَرْ لِلنَّاسِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ فَلَحِقَتْنِي الْحَاجَةُ فَصِرْتُ إِلَيْهِمْ فَدَعَا الْمُتَوَكِّلُ مَشَايِخَ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ وُلْدِ الْعَبَّاسِ وَ قُرَيْشٍ وَ عَرَّفَهُمْ حَالَهَا فَرَوَى جَمَاعَةٌ وَفَاةَ زَيْنَبَ فِي سَنَةِ كَذَا فَقَالَ لَهَا مَا تَقُولِينَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَقَالَتْ كَذِبٌ وَ زُورٌ فَإِنَّ أَمْرِي كَانَ مَسْتُوراً عَنِ النَّاسِ فَلَمْ يُعْرَفْ لِي حَيَاةٌ وَ لَا مَوْتٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمُتَوَكِّلُ هَلْ عِنْدَكُمْ حُجَّةٌ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ غَيْرَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَقَالُوا لَا فَقَالَ هُوَ بَرِي‏ءٌ مِنَ الْعَبَّاسِ أَنْ لَا أُنْزِلَهَا عَمَّا ادَّعَتْ إِلَّا بِحُجَّةٍ قَالُوا فَأَحْضِرِ ابْنَ الرِّضَا(ع)فَلَعَلَّ عِنْدَهُ شَيْئاً مِنَ الْحُجَّةِ غَيْرَ مَا عِنْدَنَا فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَحَضَرَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ كَذَبَتْ فَإِنَّ زَيْنَبَ تُوُفِّيَتْ فِي سَنَةِ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا قَالَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَوَوْا مِثْلَ هَذِهِ وَ قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُنْزِلَهَا إِلَّا

____________

(1) القوابج جمع القبج معرب كبك، و هو الحجل او الكروان.

(2) ما بين العلامتين ساقط من النسخ، أضفناه من المصدر.

(3) مختار الخرائج(ص)210.

150

بِحُجَّةٍ تَلْزَمُهَا قَالَ وَ لَا عَلَيْكَ فَهَاهُنَا حُجَّةٌ تَلْزَمُهَا وَ تَلْزَمُ غَيْرَهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ لُحُومُ بَنِي فَاطِمَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى السِّبَاعِ فَأَنْزِلْهَا إِلَى السِّبَاعِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَلَا تَضُرُّهَا فَقَالَ لَهَا مَا تَقُولِينَ قَالَتْ إِنَّهُ يُرِيدُ قَتْلِي قَالَ فَهَاهُنَا جَمَاعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَأَنْزِلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ تَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْجَمِيعِ فَقَالَ بَعْضُ الْمُبْغِضِينَ هُوَ يُحِيلُ عَلَى غَيْرِهِ لِمَ لَا يَكُونُ هُوَ فَمَالَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى ذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي أَمْرِهِ صُنْعٌ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لِمَ لَا تَكُونُ أَنْتَ ذَلِكَ قَالَ ذَاكَ إِلَيْكَ قَالَ فَافْعَلْ قَالَ أَفْعَلُ فَأُتِيَ بِسُلَّمٍ وَ فُتِحَ عَنِ السِّبَاعِ وَ كَانَتْ سِتَّةٌ مِنَ الْأُسُدِ فَنَزَلَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلَ وَ جَلَسَ صَارَتِ الْأَسْوَدُ إِلَيْهِ فَرَمَتْ بِأَنْفُسِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَدَّتْ بِأَيْدِيهَا وَ وَضَعَتْ رُءُوسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا ثُمَّ يُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ إِلَى الِاعْتِزَالِ فَتَعْتَزِلُ نَاحِيَةً حَتَّى اعْتَزَلَتْ كُلُّهَا وَ أَقَامَتْ بِإِزَائِهِ فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ مَا هَذَا صَوَاباً فَبَادِرْ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ هُنَاكَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَشِرَ خَبَرُهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أَرَدْنَا بِكَ سُوءاً وَ إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِمَّا قُلْتَ فَأُحِبُّ أَنْ تَصْعَدَ فَقَامَ وَ صَارَ إِلَى السُّلَّمِ وَ هِيَ حَوْلَهُ تَتَمَسَّحُ بِثِيَابِهِ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى أَوَّلِ دَرَجَةٍ الْتَفَتَ إِلَيْهَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ تَرْجِعَ فَرَجَعَتْ وَ صَعِدَ فَقَالَ كُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَلْيَجْلِسْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ لَهَا الْمُتَوَكِّلُ انْزِلِي قَالَتْ اللَّهَ اللَّهَ ادَّعَيْتُ الْبَاطِلَ وَ أَنَا بِنْتُ فُلَانٍ حَمَلَنِي الضُّرُّ عَلَى مَا قُلْتُ قَالَ الْمُتَوَكِّلُ أَلْقُوهَا إِلَى السِّبَاعِ فَاسْتَوْهَبَتْهَا وَالِدَتُهُ‏

(1)

.

36-

شا، الإرشاد يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:

مَرِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ الطَّبِيبُ لَيْلًا وَ وَصَفَ لِي دَوَاءً آخُذُهُ فِي السَّحَرِ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَلَمْ يُمْكِنِّي تَحْصِيلُهُ مِنَ اللَّيْلِ وَ خَرَجَ الطَّبِيبُ مِنَ الْبَابِ فَوَرَدَ صَاحِبُ‏

____________

(1) مختار الخرائج(ص)210 و 211.