بحار الأنوار - ج50

- العلامة المجلسي المزيد...
347 /
251

كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن الجعفري‏ مثله‏ (1)- عم، إعلام الورى من كتاب ابن عياش بالإسناد المتقدم‏ مثله‏ (2).

5-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:

أَخْبَرَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ سبانة [سَيَابَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ لَمَّا أَمَرَ الْمُعْتَزُّ بِدَفْعِهِ إِلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ عِنْدَ مُضِيِّهِ إِلَى الْكُوفَةِ وَ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ مَا يُحْدِثُ بِهِ النَّاسُ بِقَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ بَلَغَنَا خَبَرٌ قَدْ أَقْلَقَنَا وَ أَبْلَغَ مِنَّا فَكَتَبَ(ع)إِلَيْهِ بَعْدَ ثَالِثٍ يَأْتِيكُمُ الْفَرَجُ فَخُلِعَ الْمُعْتَزُّ الْيَوْمَ الثَّالِثَ‏

(3)

.

6-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ (رحمه اللّه) قَالَ:

كُنْتُ فِي دِهْلِيزِ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ (رحمه اللّه) عَلَى دَكَّةٍ إِذْ مَرَّ بِنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ دُرَّاعَةٌ فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ مَضَى فَقَالَ لِي أَ تَدْرِي مَنْ هُوَ هَذَا فَقُلْتُ لَا فَقَالَ لِي هَذَا شَاكِرِيٌّ لِسَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَ فَتَشْتَهِي أَنْ تَسْمَعَ مِنْ أَحَادِيثِهِ عَنْهُ شَيْئاً قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي مَعَكَ شَيْ‏ءٌ تُعْطِيهِ فَقُلْتُ لَهُ مَعِي دِرْهَمَانِ صَحِيحَانِ فَقَالَ هُمَا يَكْفِيَانِهِ فَمَضَيْتُ خَلْفَهُ فَلَحِقْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ يَقُولُ لَكَ تَنْشَطُ لِلْمَصِيرِ إِلَيْنَا فَقَالَ نَعَمْ فَجِئْنَا إِلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَغَمَزَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَنْ أُسَلِّمَ إِلَيْهِ الدِّرْهَمَيْنِ فَقَالَ لِي مَا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا ثُمَّ أَخَذَهُمَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بِمَا رَأَيْتَ فَقَالَ كَانَ أُسْتَاذِي صَالِحاً مِنْ بَيْنِ الْعَلَوِيِّينَ لَمْ أَرَ قَطُّ مِثْلَهُ وَ كَانَ يَرْكَبُ بِسَرْجٍ صُفَّتُهُ بُزْيُونٌ مِسْكِيٌّ وَ أَزْرَقُ قَالَ وَ كَانَ يَرْكَبُ إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَ خَمِيسٍ- قَالَ وَ كَانَ يَوْمَ النَّوْبَةِ يَحْضُرُ مِنَ النَّاسِ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ وَ يَغَصُّ الشَّارِعُ بِالدَّوَابِّ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ وَ الضَّجَّةِ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مَوْضِعٌ يَمْشِي‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 3(ص)298.

(2) إعلام الورى(ص)355 و 356.

(3) غيبة الشيخ(ص)134.

252

وَ لَا يَدْخُلُ بَيْنَهُمْ قَالَ فَإِذَا جَاءَ أُسْتَاذِي سَكَنَتِ الضَّجَّةُ وَ هَدَأَ صَهِيلُ الْخَيْلِ وَ نُهَاقُ الْحَمِيرِ قَالَ وَ تَفَرَّقَتِ الْبَهَائِمُ حَتَّى يَصِيرَ الطَّرِيقُ وَاسِعاً لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُتَوَقَّى مِنَ الدَّوَابِّ نَحُفَّهُ لِيَزْحَمَهَا ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَجْلِسُ فِي مَرْتَبَتِهِ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُ فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ وَ صَاحَ الْبَوَّابُونَ هَاتُوا دَابَّةَ أَبِي مُحَمَّدٍ سَكَنَ صِيَاحُ النَّاسِ وَ صَهِيلُ الْخَيْلِ وَ تَفَرَّقَتِ الدَّوَابُّ حَتَّى يَرْكَبَ وَ يَمْضِيَ وَ قَالَ الشَّاكِرِيُّ وَ اسْتَدْعَاهُ يَوْماً الْخَلِيفَةُ وَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَعَى بِهِ إِلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَحْسُدُهُ عَلَى مَرْتَبَتِهِ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ وَ الْهَاشِمِيِّينَ فَرَكِبَ وَ مَضَى إِلَيْهِ فَلَمَّا حَصَلَ فِي الدَّارِ قِيلَ لَهُ إِنَّ الْخَلِيفَةَ قَدْ قَامَ وَ لَكِنِ اجْلِسْ فِي مَرْتَبَتِكَ أَوِ انْصَرِفْ قَالَ فَانْصَرَفَ وَ جَاءَ إِلَى سُوقِ الدَّوَابِّ وَ فِيهَا مِنَ الضَّجَّةِ وَ الْمُصَادَمَةِ وَ اخْتِلَافِ النَّاسِ شَيْ‏ءٌ كَثِيرٌ فَلَمَّا دَخَلَ إِلَيْهَا سَكَنَ النَّاسُ وَ هَدَأَتِ الدَّوَابُّ قَالَ وَ جَلَسَ إِلَى نَخَّاسٍ كَانَ يَشْتَرِي لَهُ الدَّوَابَّ قَالَ فَجِي‏ءَ لَهُ بِفَرَسٍ كَبُوسٍ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ قَالَ فَبَاعُوهُ إِيَّاهُ بِوَكْسٍ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَاطْرَحِ السَّرْجَ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّهُ لَا يَقُولُ لِي مَا يُؤْذِينِي فَحَلَلْتُ الْحِزَامَ وَ طَرَحْتُ السَّرْجَ فَهَدَأَ وَ لَمْ يَتَحَرَّكْ وَ جِئْتُ بِهِ لِأَمْضِيَ بِهِ فَجَاءَ النَّخَّاسُ فَقَالَ لِي لَيْسَ يُبَاعُ فَقَالَ لِي سَلِّمْهُ إِلَيْهِمْ قَالَ فَجَاءَ النَّخَّاسُ لِيَأْخُذَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْتِفَاتَةً ذَهَبَ مِنْهُ مُنْهَزِماً قَالَ وَ رَكِبَ وَ مَضَيْنَا فَلَحِقْنَا النَّخَّاسَ فَقَالَ صَاحِبُهُ يَقُولُ أَشْفَقْتَ أَنْ يُرَدَّ فَإِنْ كَانَ عَلِمَ مَا فِيهِ مِنَ الْكَبْسِ فَلْيَشْتَرِهِ فَقَالَ لَهُ أُسْتَاذِي قَدْ عَلِمْتَ فَقَالَ قَدْ بِعْتُكَ فَقَالَ لِي خُذْهُ فَأَخَذْتُهُ فَجِئْتُ بِهِ إِلَى الْإِصْطَبْلِ فَمَا تَحَرَّكَ وَ لَا آذَانِي بِبَرَكَةِ أُسْتَاذِي فَلَمَّا نَزَلَ جَاءَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ أُذُنَهُ الْيُمْنَى فَرَقَاهُ ثُمَّ أَخَذَ أُذُنَهُ الْيُسْرَى فَرَقَاهُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَطْرَحُ الشَّعِيرَ لَهُ فَأُفَرِّقُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَتَحَرَّكُ هَذَا بِبَرَكَةِ أُسْتَاذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ هَذَا الْفَرَسُ يُقَالُ لَهُ الصَّئُولُ-

(1)

قَالَ‏

____________

(1) قال في الصحاح(ص)1747 قال أبو زيد: سؤل البعير- بالهمز- يصؤل صآلة:

اذا صار يقتل الناس و يعدو عليهم، فهو جمل صئول.

253

يَرْجُمُ بِصَاحِبِهِ حَتَّى يَرْجُمَ بِهِ الْحِيطَانَ وَ يَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَ يَلْطِمُ صَاحِبَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ الشَّاكِرِيُّ كَانَ أُسْتَاذِي أَصْلَحَ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ وَ الْهَاشِمِيِّينَ مَا كَانَ يَشْرَبُ هَذَا النَّبِيذَ كَانَ يَجْلِسُ فِي الْمِحْرَابِ وَ يَسْجُدُ فَأَنَامُ وَ أَنْتَبِهُ وَ أَنَامُ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ كَانَ قَلِيلَ الْأَكْلِ كَانَ يَحْضُرُهُ التِّينُ وَ الْعِنَبُ وَ الْخَوْخُ وَ مَا شَاكَلَهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْوَاحِدَةَ وَ الثِّنْتَيْنِ وَ يَقُولُ شُلْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ إِلَى صِبْيَانِكَ فَأَقُولُ هَذَا كُلَّهُ فَيَقُولُ خُذْهُ مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَسْدَى مِنْهُ‏

(1)

.

بيان: قال الفيروزآبادي صفة الدار و السرج معروف‏ (2) و قال البزيون كجردحل و عصفور السندس و قوله نحفه ليزحمها لعله بيان للتوقي أي كان لا يحتاج إلى ذلك و الاحتمال الآخر ظاهر و الكبوس لعله معرب چموش و لم أظفر له في اللغة على معنى يناسب المقام‏ (3) و يحتمل أن يكون كيوس بالياء المثناة من الكيس خلاف الحمق فإن الصعوبة و قلة الانقياد يكون غالبا في الإنسان مع الكياسة و أبو محمد كنية للتلعكبري قوله شل هذا أي ارفعه و يقال أسدى إليه أي أحسن.

7-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَزَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

وَجَّهَ قَوْمٌ مِنَ الْمُفَوِّضَةِ وَ الْمُقَصِّرَةِ كَامِلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيَّ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ كَامِلٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْأَلُهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتِي وَ قَالَ بِمَقَالَتِي قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ نَظَرْتُ إِلَى ثِيَابٍ بَيَاضٍ نَاعِمَةٍ عَلَيْهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَلِيُّ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ يَلْبَسُ النَّاعِمَ مِنَ الثِّيَابِ وَ يَأْمُرُنَا نَحْنُ بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ وَ يَنْهَانَا عَنْ لُبْسِ مِثْلِهِ فَقَالَ مُتَبَسِّماً يَا كَامِلُ وَ حَسَرَ ذِرَاعَيْهِ فَإِذَا مِسْحٌ أَسْوَدُ خَشِنٌ عَلَى جِلْدِهِ فَقَالَ هَذَا لِلَّهِ وَ هَذَا لَكُمْ تَمَامَ الْخَبَرِ.

____________

(1) غيبة الشيخ(ص)139 و 140.

(2) راجع القاموس ج 3(ص)163، و قال غيره: هى ما غشى به بين القربوسين و هما مقدمه و مؤخره.

(3) و لعله فعول من الكبس بمعنى الاقتحام على الشي‏ء.

254

8-

قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ‏

مَا دَخَلْتُ قَطُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)إِلَّا رَأَيْتُ مِنْهُمَا دَلَالَةً وَ بُرْهَاناً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَا أَصُوغُ بِهِ خَاتَماً أَتَبَرَّكُ بِهِ فَجَلَسْتُ وَ أُنْسِيتُ مَا جِئْتُ لَهُ فَلَمَّا أَرَدْتُ النُّهُوضَ رَمَى إِلَيَّ بِخَاتَمٍ وَ قَالَ أَرَدْتَ فِضَّةً فَأَعْطَيْنَاكَ خَاتَماً وَ رَبِحْتَ الْفَصَّ وَ الكرى [الْكِرَاءَ هَنَّأَكَ اللَّهُ‏

(1)

.

عم، إعلام الورى من كتاب ابن عياش بالإسناد المتقدم‏ مثله‏ (2).

9-

يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ‏

قُلْتُ فِي نَفْسِي أَشْتَهِي أَنْ أَعْلَمَ مَا يَقُولُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْقُرْآنِ أَ هُوَ مَخْلُوقٌ أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ أَ مَا بَلَغَكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمَّا نَزَلَتْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خُلِقَ لَهَا أَرْبَعَةُ ألف [آلَافِ جَنَاحٍ فَمَا كَانَتْ تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا خَشَعُوا لَهَا وَ قَالَ هَذِهِ نِسْبَةُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

(3)

.

10-

قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ:

كُنْتُ فِي الْحَبْسِ مَعَ جَمَاعَةٍ فَحُبِسَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَخُوهُ جَعْفَرٌ فَخَفَّفْنَا لَهُ وَ قَبَّلْتُ وَجْهَ الْحَسَنِ وَ أَجْلَسْتُهُ عَلَى مِضْرَبَةٍ كَانَتْ عِنْدِي وَ جَلَسَ جَعْفَرٌ قَرِيباً مِنْهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ وَا شَيْطَنَاهْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَعْنِي جَارِيَةً لَهُ فضجره [فَزَجَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ قَالَ لَهُ اسْكُتْ وَ إِنَّهُمْ رَأَوْا فِيهِ أَثَرَ السُّكْرِ

(4)

وَ كَانَ الْمُتَوَلِّي حَبْسَهُ صَالِحُ بْنُ وَصِيفٍ وَ كَانَ مَعَنَا فِي الْحَبْسِ رَجُلٌ جُمَحِيٌّ يَدَّعِي أَنَّهُ عَلَوِيٌّ فَالْتَفَتَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ قَالَ لَوْ لَا أَنَّ فِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِنْكُمْ لَأَعْلَمْتُكُمْ مَتَى يُفَرِّجُ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ أَوْمَأَ إِلَى الْجُمَحِيِّ فَخَرَجَ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا الرَّجُلُ لَيْسَ مِنْكُمْ فَاحْذَرُوهُ فَإِنَّ فِي ثِيَابِهِ قِصَّةً قَدْ كَتَبَهَا إِلَى السُّلْطَانِ يُخْبِرُهُ بِمَا تَقُولُونَ فِيهِ فَقَامَ بَعْضُهُمْ فَفَتَّشَ ثِيَابَهُ فَوَجَدَ فِيهَا الْقِصَّةَ يَذْكُرُنَا فِيهَا بِكُلِّ عَظِيمَةٍ وَ يُعْلِمُهُ أَنَّا نُرِيدُ أَنْ نَنْقُبَ الْحَبْسَ وَ نَهْرُبَ‏

(5)

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)437.

(2) إعلام الورى(ص)356.

(3) مختار الخرائج(ص)239.

(4) المصدر(ص)238.

(5) نفس المصدر(ص)238.

255

وَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ كَانَ الْحَسَنُ يَصُومُ فَإِذَا أَفْطَرَ أَكَلْنَا مَعَهُ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ إِلَيْهِ غُلَامُهُ فِي جُونَةٍ مَخْتُومَةٍ فَضَعُفْتُ يَوْماً عَنِ الصَّوْمِ فَأَفْطَرْتُ فِي بَيْتٍ آخَرَ عَلَى كَعْكَةٍ وَ مَا شَعَرَ بِي أَحَدٌ ثُمَّ جِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَقَالَ لِغُلَامِهِ أَطْعِمْ أَبَا هَاشِمٍ شَيْئاً فَإِنَّهُ مُفْطِرٌ فَتَبَسَّمْتُ فَقَالَ مِمَّا تَضْحَكُ يَا أَبَا هَاشِمٍ إِذَا أَرَدْتَ الْقُوَّةَ فَكُلِ اللَّحْمَ فَإِنَّ الْكَعْكَ لَا قُوَّةَ فِيهِ فَقُلْتُ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَأَكَلْتُ فَقَالَ أَفْطِرْ ثَلَاثاً فَإِنَّ لَهُ الْمُنَّةَ لَا تَرْجِعُ لِمَنْ أَنْهَكَهُ الصَّوْمُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ جَاءَهُ الْغُلَامُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أَحْمِلُ فَطُورَكَ قَالَ احْمِلْ وَ مَا أَحْسَبَنَا نَأْكُلُ مِنْهُ فَحَمَلَ الطَّعَامَ الظُّهْرَ وَ أَطْلَقَ عَنْهُ الْعَصْرَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالُوا كُلُوا هَدَاكُمُ‏

(1)

اللَّهُ‏

(2)

.

عم، إعلام الورى من كتاب أحمد بن محمد بن عياش عن أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم عن أبي هاشم الجعفري‏ مثله‏ (3) بيان فخففنا له أي أسرعنا إلى خدمته و في بعض النسخ فحففنا به بالحاء المهملة من قولهم حفه أي أطاف به و الجونة الخابية مطلية بالقار و المنة بالضم القوة.

11-

قب، المناقب‏ (4) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ‏

سَأَلَهُ الْفَهْفَكِيُّ مَا بَالُ الْمَرْأَةِ الْمِسْكِينَةِ الضَّعِيفَةِ تَأْخُذُ سَهْماً وَاحِداً وَ يَأْخُذُ الرَّجُلُ سَهْمَيْنِ قَالَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا جِهَادٌ وَ لَا نَفَقَةٌ

____________

(1) هناكم اللّه خ ل.

(2) مختار الخرائج(ص)238 و 239 و قد رواه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4(ص)430 و 439 ملخصا فراجع.

(3) إعلام الورى(ص)354- 355.

(4) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)437 و رواه الكليني في الكافي ج 7(ص)85 عن على بن محمّد، عن محمّد بن أبي عبد اللّه، عن إسحاق بن محمّد النخعيّ.

256

وَ لَا عَلَيْهَا مَعْقُلَةٌ

(1)

إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ كَانَ قِيلَ لِي إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ فَأَقْبَلَ(ع)عَلَيَّ فَقَالَ نَعَمْ هَذِهِ مَسْأَلَةُ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ

(2)

وَ الْجَوَابُ مِنَّا وَاحِدٌ إِذَا كَانَ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ وَاحِداً جَرَى لِآخِرِنَا مَا جَرَى لِأَوَّلِنَا وَ أَوَّلُنَا وَ آخِرُنَا فِي الْعِلْمِ وَ الْأَمْرِ سَوَاءٌ وَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَضْلُهُمَا

(3)

.

كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن الجعفري‏ مثله‏ (4)- عم، إعلام الورى من كتاب ابن عياش بالإسناد المذكور مثله‏ (5).

12-

يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ لَيَعْفُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَفْواً لَا يُحِيطُ عَلَى الْعِبَادِ حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ الشِّرْكِ‏

وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏ (6)

فَذَكَرْتُ فِي نَفْسِي حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص‏

____________

(1) المعقلة- بضم القاف- الغرم، يقال: صار دمه معقلة على قومه اي صاروا يدونه يؤدون من أموالهم، و أصل العقل الامساك و الاستمساك كعقل البعير بالعقال، و عقل الدواء البطن، كما قيل للحصن معقل، و باعتبار عقل البعير قيل عقلت المقتول: أعطيت ديته.

و قيل أصله أن تعقل الإبل بفناء ولى الدم، و قيل بل بعقل الدم أن يسفك ثمّ سميت الدية باى شي‏ء كان عقلا، و سمى الملتزمون له عاقلة، و هم قرابة الرجل من قبل الأب الذي يعطون ديةمن قتله خطأ.

(2) رواه الكليني في الكافي ج 7(ص)85، بإسناده عن الاحول قال: قال لي ابن أبى العوجاء: ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا و يأخذ الرجل سهمين؟

قال: فذكره بعض أصحابنا لابى عبد اللّه (عليه السلام) فقال: ان المرأة ليس عليها جهاد، و لا نفقة و لا معقلة و انما ذلك على الرجال، و لذلك جعل للمرأة سهما واحدا و للرجل سهمين.

(3) مختار الخرائج(ص)239.

(4) كشف الغمّة ج 3(ص)299.

(5) إعلام الورى(ص)355.

(6) الأنعام: 23.

257

قَرَأَ

إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً (1)

فَقَالَ الرَّجُلُ وَ مَنْ أَشْرَكَ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَ تَنَمَّرْتُ لِلرَّجُلِ فَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي إِذْ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ‏

إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ (2)

بِئْسَمَا قَالَ هَذَا وَ بِئْسَمَا رَوَى‏

(3)

.

13-

قب، المناقب‏ (4) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ‏

سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ (5)

فَقَالَ(ع)لَهُ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ وَ لَهُ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بِمَا يَشَاءُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ‏

أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ (6)

فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ هُوَ كَمَا أَسْرَرْتَ فِي نَفْسِكَ‏

أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏

قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ فِي خَلْقِهِ‏

(7)

.

14-

يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ‏

سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ (8)

فَقَالَ هَلْ يَمْحُو إِلَّا مَا كَانَ وَ هَلْ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خِلَافُ قَوْلِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِالشَّيْ‏ءِ حَتَّى يَكُونَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ تَعَالَى الْجَبَّارُ الْحَاكِمُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ‏

(9)

.

____________

(1) الزمر: 53.

(2) النساء: 48.

(3) مختار الخرائج(ص)239.

(4) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)436.

(5) الروم: 4.

(6) الأعراف: 54.

(7) مختار الخرائج(ص)239.

(8) الرعد: 39.

(9) مختار الخرائج(ص)239.

258

15-

قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ أَبُو هَاشِمٍ‏

خَطَرَ بِبَالِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)يَا أَبَا هَاشِمٍ‏

اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

وَ مَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ‏

(1)

.

16-

قب، المناقب‏ (2) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ (رحمه اللّه) سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ الْمَعْرُوفُ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فَحَمِدْتُ اللَّهَ فِي نَفْسِي وَ فَرِحْتُ بِمَا أَتَكَلَّفُ مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ نَعَمْ فَدُمْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ جَعَلَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ رَحِمَكَ‏

(3)

.

كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن الجعفري‏ مثله‏ (4)- عم، إعلام الورى من كتاب ابن عياش بالإسناد المتقدم‏ مثله‏ (5).

17-

يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ‏

أَدْخَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ سُفْيَانَ الْعَبْدِيَّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَسَأَلَهُ الْمُبَايَعَةَ قَالَ رُبَّمَا بَايَعْتُ النَّاسَ فَتَوَاضَعْتُهُمُ الْمُوَاضَعَةَ إِلَى الْأَصْلِ قَالَ لَا بَأْسَ الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ مَعَهَا خَرَزَةٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا شِبْهُ مَا يَفْعَلُهُ الْمُرْبِيُونَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّمَا الرِّبَا الْحَرَامُ مَا قَصَدْتَهُ فَإِذَا جَاوَزَ حُدُودَ الرِّبَا وَ زُوِيَ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَيْ‏ءٌ يُوقَعُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ‏

(6)

.

18-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ أَنَّهُ‏

سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)436.

(2) كتاب المناقب ج 4(ص)432.

(3) مختار الخرائج(ص)239.

(4) كشف الغمّة ج 3(ص)297 و 298 و 299 و هكذا سائر ما رواه عن أبي هاشم الجعفرى.

(5) إعلام الورى(ص)356.

(6) مختار الخرائج(ص)239.

259

بِإِذْنِ اللَّهِ‏ (1)

قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يُقِرُّ بِالْإِمَامِ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِالْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي عِظَمَ مَا أَعْطَى اللَّهُ آلَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ بَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ مِنْ عِظَمِ شَأْنِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)فَاحْمَدِ اللَّهَ أَنْ جَعَلَكَ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِهِمْ تُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِمْ إِذَا دُعِيَ كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ

(2)

.

كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن الجعفري‏ مثله‏ (3).

19-

يج، الخرائج و الجرائح عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ:

لَمَّا مَضَى أَبُو الْحَسَنِ(ع)صَاحِبُ الْعَسْكَرِ اشْتَغَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُهُ بِغُسْلِهِ وَ شَأْنِهِ وَ أَسْرَعَ بَعْضُ الْخَدَمِ إِلَى أَشْيَاءَ احْتَمَلُوهَا مِنْ ثِيَابٍ وَ دَرَاهِمَ وَ غَيْرِهِمَا فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ شَأْنِهِ صَارَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَجَلَسَ ثُمَّ دَعَا أُولَئِكَ الْخَدَمَ فَقَالَ إِنْ صَدَّقْتُمُونِي فِيمَا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ مِنْ عُقُوبَتِي وَ إِنْ أَصْرَرْتُمْ عَلَى الْجُحُودِ دَلَلْتُ عَلَى كُلِّ مَا أَخَذَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ وَ عَاقَبْتُكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا تَسْتَحِقُّونَهُ مِنِّي ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانُ أَخَذْتَ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنْتَ يَا فُلَانُ أَخَذْتَ كَذَا وَ كَذَا قَالُوا نَعَمْ قَالُوا فَرَدُّوهُ فَذَكَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا أَخَذَهُ وَ صَارَ إِلَيْهِ حَتَّى رَدُّوا جَمِيعَ مَا أَخَذُوهُ‏

(4)

.

20-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو هَاشِمٍ أَنَّهُ‏

رَكِبَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَرَكِبْتُ مَعَهُ فَبَيْنَمَا يَسِيرُ قُدَّامِي وَ أَنَا خَلْفَهُ إِذْ عَرَضَ لِي فِكْرٌ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيَّ قَدْ حَانَ أَجَلُهُ فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ قَضَاؤُهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ اللَّهُ يَقْضِيهِ ثُمَّ انْحَنَى عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ فَخَطَّ بِسَوْطِهِ خَطَّةً فِي الْأَرْضِ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ انْزِلْ فَخُذْ وَ اكْتُمْ فَنَزَلْتُ وَ إِذَا سَبِيكَةُ ذَهَبٍ قَالَ فَوَضَعْتُهَا فِي خُفِّي وَ سِرْنَا

____________

(1) فاطر: 32.

(2) مختار الخرائج(ص)239.

(3) كشف الغمّة ج 3(ص)296 و 297.

(4) لم نجده في مختار الخرائج.

260

فَعَرَضَ لِيَ الْفِكْرُ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ فِيهَا تَمَامُ الدَّيْنِ وَ إِلَّا فَإِنِّي أُرْضِي صَاحِبَهُ بِهَا وَ يَجِبُ أَنْ نَنْظُرَ فِي وَجْهِ نَفَقَةِ الشِّتَاءِ وَ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيهِ مِنْ كِسْوَةٍ وَ غَيْرِهَا فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ثُمَّ انْحَنَى ثَانِيَةً فَخَطَّ بِسَوْطِهِ مِثْلَ الْأُولَى ثُمَّ قَالَ انْزِلْ وَ خُذْ وَ اكْتُمْ قَالَ فَنَزَلْتُ فَإِذَا بِسَبِيكَةٍ-

(1)

فَجَعَلْتُهَا فِي الْخُفِّ الْآخَرِ وَ سِرْنَا يَسِيراً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَجَلَسْتُ وَ حَسَبْتُ ذَلِكَ الدَّيْنَ وَ عَرَفْتُ مَبْلَغَهُ ثُمَّ وَزَنْتُ سَبِيكَةَ الذَّهَبِ فَخَرَجَ بِقِسْطِ ذَلِكَ الدَّيْنِ مَا زَادَتْ وَ لَا نَقَصَتْ ثُمَّ نَظَرْتُ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِشَتْوَتِي مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَعَرَفْتُ مَبْلَغَهُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْهُ عَلَى الِاقْتِصَادِ بِلَا تَقْتِيرٍ وَ لَا إِسْرَافٍ ثُمَّ وَزَنْتُ سَبِيكَةَ الْفِضَّةِ فَخَرَجَتْ عَلَى مَا قَدَّرْتُهُ مَا زَادَتْ وَ لَا نَقَصَتْ.

21-

يج، الخرائج و الجرائح حَدَّثَ بِطْرِيقٌ مُتَطَبِّبٌ بِالرَّيِ‏ (2) قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ وَ نَيِّفٌ وَ قَالَ:

كُنْتُ تِلْمِيذَ بَخْتِيشُوعَ طَبِيبِ الْمُتَوَكِّلِ وَ كَانَ يَصْطَفِينِي فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَخَصِّ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ لِيَفْصِدَهُ‏

____________

(1) يعني سبيكة من الفضة، لما سيأتي بعد ذلك.

(2) أخرج هذا الحديث من الخرائج لان فيه تفصيلا، و ما نقله الكليني في الكافي يخالف ذلك في كثير من المواضع قال حدّثني عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين قال حدّثني محمّد بن الحسن بن المكفوف قال: حدّثني بعض أصحابنا، عن بعض فصادى العسكر من النصارى أن أبا محمّد (عليه السلام) بعث الى يوما في وقت صلاة الظهر، فقال لي: افصد هذا العرق؟ قال: و ناولنى عرقا لم أفهمه من العرق التي تفصد.

فقلت في نفسى: ما رأيت أمرا أعجب من هذا، يأمرنى أن أفصد في وقت الظهر و ليس بوقت فصد، و الثانية عرق لا أفهمه، ثمّ قال لي: انتظر و كن في الدار، فلما أمسى دعانى و قال لي: سرح الدم، فسرحت ثمّ قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدار.

فلما كان نصف الليل أرسل الى و قال لي: سرح الدم! قال: فتعجب أكثر من عجبى الأول، و كرهت أن أسأله، قال: فسرحت فخرج دم أبيض كأنّه الملح، قال: ثم قال لى: أحبس قال فحبست، قال: ثم قال: كن في الدار.

فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطينى ثلاثة دنانير، فأخذتها و خرجت حتّى أتيت ابن بختيشوع النصرانى، فقصصت عليه القصة، قال فقال لي: و اللّه ما أفهم ما تقول، و لا أعرفه في شي‏ء من الطبّ، و لا قرأته في كتاب و لا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسيّ فاخرج إليه.

قال: فاكتريت زورقا الى البصرة، و أتيت الأهواز ثمّ صرت الى فارس الى صاحبى فأخبرته الخبر، قال فقال: أنظرنى أياما فأنظرته، ثمّأتيته متقاضيا قال: فقال لي: ان هذا الذي تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة.

261

فَاخْتَارَنِي وَ قَالَ قَدْ طَلَبَ مِنِّي ابْنُ الرِّضَا مَنْ يَفْصِدُهُ فَصِرْ إِلَيْهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ فِي يَوْمِنَا هَذَا بِمَنْ هُوَ تَحْتَ السَّمَاءِ فَاحْذَرْ أَنْ لَا تَعْتَرِضَ عَلَيْهِ فِيمَا يَأْمُرُكَ بِهِ فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ- فَأَمَرَنِي إِلَى حُجْرَةٍ وَ قَالَ كُنْ إِلَى أَنْ أَطْلُبَكَ قَالَ وَ كَانَ الْوَقْتُ الَّذِي دَخَلْتُ إِلَيْهِ فِيهِ عِنْدِي جَيِّداً مَحْمُوداً لِلْفَصْدِ فَدَعَانِي فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَحْمُودٍ لَهُ وَ أَحْضَرَ طَسْتاً عَظِيماً فَفَصَدْتُ الْأَكْحَلَ فَلَمْ يَزَلِ الدَّمُ يَخْرُجُ حَتَّى امْتَلَأَ الطَّسْتُ ثُمَّ قَالَ لِيَ اقْطَعْ فَقَطَعْتُ وَ غَسَلَ يَدَهُ وَ شَدَّهَا وَ رَدَّنِي إِلَى الْحُجْرَةِ وَ قُدِّمَ مِنَ الطَّعَامِ الْحَارِّ وَ الْبَارِدِ شَيْ‏ءٌ كَثِيرٌ وَ بَقِيتُ إِلَى الْعَصْرِ ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ سَرِّحْ وَ دَعَا بِذَلِكَ الطَّسْتِ فَسَرَّحْتُ وَ خَرَجَ الدَّمُ إِلَى أَنِ امْتَلَأَ الطَّسْتُ فَقَالَ اقْطَعْ فَقَطَعْتُ وَ شَدَّ يَدَهُ وَ رَدَّنِي إِلَى الْحُجْرَةِ فَبِتُّ فِيهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَ ظَهَرَتِ الشَّمْسُ دَعَانِي وَ أَحْضَرَ ذَلِكَ الطَّسْتَ وَ قَالَ سَرِّحْ فَسَرَّحْتُ فَخَرَجَ مِثْلَ اللَّبَنِ الْحَلِيبِ إِلَى أَنِ امْتَلَأَ الطَّسْتُ فَقَالَ اقْطَعْ فَقَطَعْتُ فَشَدَّ يَدَهُ وَ قَدَّمَ لِي بِتَخْتِ ثِيَابٍ وَ خَمْسِينَ دِينَاراً وَ قَالَ خُذْ هَذَا وَ أَعْذِرْ وَ انْصَرِفْ فَأَخَذْتُ وَ قُلْتُ يَأْمُرُنِي السَّيِّدُ بِخِدْمَةٍ قَالَ نَعَمْ تُحْسِنُ صُحْبَةَ مَنْ يَصْحَبُكَ مِنْ دَيْرِ الْعَاقُولِ فَصِرْتُ إِلَى بَخْتِيشُوعَ وَ قُلْتُ لَهُ الْقِصَّةَ فَقَالَ اجْتَمَعَتِ الْحُكَمَاءُ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ سَبْعَةُ أَمْنَاءٍ مِنَ الدَّمِ-

(1)

وَ هَذَا الَّذِي حَكَيْتَ‏

____________

(1) الامناء: جمع المناء كيل يكال به السمن و غيره، أو ميزان يوزن به، رطلان قال في الصحاح(ص)2497 أنّه أفصح من المن و قال غيره: و هو كالمن في لغة تميم.

262

لَوْ خَرَجَ مِنْ عَيْنِ مَاءٍ لَكَانَ عَجَباً وَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ اللَّبَنُ فَفَكَّرَ سَاعَةً ثُمَّ مَكَثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا نَقْرَأُ الْكُتُبَ عَلَى أَنْ نَجِدَ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ ذِكْراً فِي الْعَالَمِ فَلَمْ نَجِدْ ثُمَّ قَالَ لَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ أَعْلَمُ بِالطِّبِّ مِنْ رَاهِبٍ بِدَيْرِالْعَاقُولِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً يَذْكُرُ فِيهِ مَا جَرَى فَخَرَجْتُ وَ نَادَيْتُهُ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ صَاحِبُ بَخْتِيشُوعَ قَالَ مَعَكَ كِتَابُهُ قُلْتُ نَعَمْ فَأَرْخَى لِي زِنْبِيلًا فَجَعَلْتُ الْكِتَابَ فِيهِ فَرَفَعَهُ فَقَرَأَ الْكِتَابَ وَ نَزَلَ مِنْ سَاعَتِهِ فَقَالَ أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي فَصَدْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ طُوبَى لِأُمِّكَ وَ رَكِبَ بَغْلًا وَ مَرَّ فَوَافَيْنَا سُرَّ مَنْ رَأَى وَ قَدْ بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثُهُ قُلْتُ أَيْنَ تُحِبُّ دَارَ أُسْتَاذِنَا أَوْ دَارَ الرَّجُلِ فَصِرْنَا إِلَى بَابِهِ قَبْلَ الْأَذَانِ فَفُتِحَ الْبَابُ وَ خَرَجَ إِلَيْنَا غُلَامٌ أَسْوَدُ وَ قَالَ أَيُّكُمَا رَاهِبُ دَيْرِ الْعَاقُولِ فَقَالَ أَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ انْزِلْ وَ قَالَ لِيَ الْخَادِمُ احْتَفِظْ بِالْبَغْلَتَيْنِ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ دَخَلَا فَأَقَمْتُ إِلَى أَنْ أَصْبَحْنَا وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ ثُمَّ خَرَجَ الرَّاهِبُ وَ قَدْ رَمَى بِثِيَابِ الرَّهْبَانِيَّةِ وَ لَبِسَ ثِيَاباً بِيضاً وَ قَدْ أَسْلَمَ فَقَالَ خُذْ بِيَ الْآنَ إِلَى دَارِ أُسْتَاذِكَ فَصِرْنَا إِلَى دَارِ بَخْتِيشُوعَ فَلَمَّا رَآهُ بَادَرَ يَعْدُو إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِي أَزَالَكَ عَنْ دِينِكَ قَالَ وَجَدْتُ الْمَسِيحَ فَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدِهِ قَالَ وَجَدْتَ الْمَسِيحَ قَالَ أَوْ نَظِيرَهُ فَإِنَّ هَذِهِ الْفَصْدَةَ لَمْ يَفْعَلْهَا فِي الْعَالَمِ إِلَّا الْمَسِيحُ وَ هَذَا نَظِيرُهُ فِي آيَاتِهِ وَ بَرَاهِينِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ وَ لَزِمَ خِدْمَتَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ‏

(1)

.

22-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الشَّرِيفِ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ:

حَجَجْتُ سَنَةً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ قَدْ كَانَ أَصْحَابُنَا حَمَلُوا مَعِي شَيْئاً مِنَ الْمَالِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ أَقُولَ ذَلِكَ ادْفَعْ مَا مَعَكَ إِلَى الْمُبَارَكِ خَادِمِي‏

____________

(1) مختار الخرائج(ص)213.

263

قَالَ فَفَعَلْتُ وَ خَرَجْتُ وَ قُلْتُ إِنَّ شِيعَتَكَ بِجُرْجَانَ يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ قَالَ أَ وَ لَسْتَ مُنْصَرِفاً بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الْحَجِّ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنَّكَ تَصِيرُ إِلَى جُرْجَانَ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا إِلَى مِائَةٍ وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ تَدْخُلُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ يَمْضِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي أُوَافِيهِمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي آخِرِ النَّهَارِ وَ امْضِ رَاشِداً فَإِنَّ اللَّهَ سَيُسَلِّمُكَ وَ يُسَلِّمُ مَا مَعَكَ فَتَقْدَمُ عَلَى أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ يُولَدُ لِوَلَدِكَ الشَّرِيفِ ابْنٌ فَسَمِّهِ الصَّلْتَ بْنَ الشَّرِيفِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الشَّرِيفِ وَ سَيَبْلُغُ اللَّهُ بِهِ وَ يَكُونُ مِنْ أَوْلِيَائِنَا فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْجُرْجَانِيِّ هُوَ مِنْ شِيعَتِكَ كَثِيرُ الْمَعْرُوفِ إِلَى أَوْلِيَائِكَ يُخْرِجُ إِلَيْهِمْ فِي السَّنَةِ مِنْ مَالِهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ هُوَ أَحَدُ الْمُتَقَلِّبِينَ فِي نِعَمِ اللَّهِ بِجُرْجَانَ فَقَالَ شَكَرَ اللَّهُ لِأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ صَنِيعَهُ إِلَى شِيعَتِنَا وَ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ رَزَقَهُ ذَكَراً سَوِيّاً قَائِلًا بِالْحَقِّ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَمِّ ابْنَكَ أَحْمَدَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ حَجَجْتُ فَسَلَّمَنِي اللَّهُ حَتَّى وَافَيْتُ جُرْجَانَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ(ع)وَ جَاءَنِي أَصْحَابُنَا يُهَنِّئُونِّي فَوَعَدْتُهُمْ أَنَّ الْإِمَامَ(ع)وَعَدَنِي أَنْ يُوَافِيَكُمْ فِي آخِرِ هَذَا الْيَوْمِ فَتَأَهَّبُوا لِمَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ اغْدُوا فِي مَسَائِلِكُمْ وَ حَوَائِجِكُمْ كُلِّهَا فَلَمَّا صَلَّوُا الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ اجْتَمَعُوا كُلُّهُمْ فِي دَارِي فَوَ اللَّهِ مَا شَعَرْنَا إِلَّا وَ قَدْ وَافَانَا أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فَدَخَلَ إِلَيْنَا وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَسَلَّمَ هُوَ أَوَّلًا عَلَيْنَا فَاسْتَقْبَلْنَاهُ وَ قَبَّلْنَا يَدَهُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي كُنْتُ وَعَدْتُ جَعْفَرَ بْنَ الشَّرِيفِ أَنْ أُوَافِيَكُمْ فِي آخِرِ هَذَا الْيَوْمِ فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ صِرْتُ إِلَيْكُمْ لِأُجَدِّدَ بِكُمْ عَهْداً وَ هَا أَنَا قَدْ جِئْتُكُمُ الْآنَ فَاجْمَعُوا مَسَائِلَكُمْ وَ حَوَائِجَكُمْ كُلَّهَا فَأَوَّلُ مَنِ ابْتَدَأَ الْمَسْأَلَةَ لَهُ النَّضْرُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي جَابِراً أُصِيبَ بِبَصَرِهِ مُنْذُ شَهْرٍ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِ عَيْنَيْهِ قَالَ فَهَاتِهِ فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى عَيْنَيْهِ فَعَادَ بَصِيراً ثُمَّ تَقَدَّمَ رَجُلٌ فَرَجُلٌ يَسْأَلُونَهُ حَوَائِجَهُمْ وَ أَجَابَهُمْ إِلَى‏

264

كُلِّ مَا سَأَلُوهُ حَتَّى قَضَى حَوَائِجَ الْجَمِيعِ وَ دَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ فَانْصَرَفَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ‏

(1)

.

23-

قب، المناقب‏ (2) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَلِيِ‏ (3) بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:

صَحِبْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا صَارَ إِلَى الدَّارِ وَ أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ قَالَ أَمْهِلْ فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَأَعْطَانِي مِائَتَيْ دِينَارٍ وَ قَالَ اصْرِفْهَا فِي ثَمَنِ جَارِيَةٍ فَإِنَّ جَارِيَتَكَ فُلَانَةَ قَدْ مَاتَتْ وَ كُنْتُ خَرَجْتُ مِنَ الْمَنْزِلِ وَ عَهْدِي بِهَا أَنْشَطُ مَا كَانَتْ فَمَضَيْتُ فَإِذَا الْغُلَامُ قَالَ مَاتَتْ جَارِيَتُكَ فُلَانَةُ السَّاعَةَ قُلْتُ مَا حَالُهَا قِيلَ شَرِبَتْ مَاءً فَشَرِقَتْ فَمَاتَتْ‏

(4)

.

24-

قب، المناقب‏ (5) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رَوَى الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ أَنَّهُ قَالَ:

اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي مَسْأَلَتَانِ وَ أَرَدْتُ الْكِتَابَ بِهِمَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَكَتَبْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ بِمَ يَقْضِي وَ أَيْنَ مَجْلِسُهُ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ رُقْيَةِ الْحُمَّى الرِّبْعِ فَأَغْفَلْتُ ذِكْرَ الْحُمَّى فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ(ع)وَ لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ وَ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الْحُمَّى الرِّبْعِ فَأُنْسِيتَ فَاكْتُبْ وَرَقَةً وَ عَلِّقْهَا عَلَى الْمَحْمُومِ‏

يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏

فَكَتَبْتُ وَ عَلَّقْتُ عَلَى الْمَحْمُومِ فَبَرَأَ

(6)

.

____________

(1) مختار الخرائج(ص)213.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)431.

(3) هو على الأحوال، و أبوه زيد هو الملقب بالشبيه النسابة، كان فاضلا صنف كتاب المقاتل و المبسوط في علم النسب، و تنتهى إليه سلسلة عظيمة، و على أبوه كان من ولد الحسين الملقب بذى الدمعة ابن زيد الشهيد ابن زين العابدين (عليه السلام)، منه (رحمه اللّه) في المرآة.

(4) مختار الخرائج(ص)214.

(5) كتاب المناقب ج 4(ص)431.

(6) لم نجده في مختار الخرائج.

265

عم، إعلام الورى‏ (1) شا، الإرشاد ابن قولويه عن الكليني‏ (2) عن علي بن محمد عن الحسن بن ظريف‏ مثله‏ (3).

25-

قب، المناقب‏ (4) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَبِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ كَانَ أَبِي يَتَعَاطَى الْبَيْطَرَةَ فِي مَرْبِطِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَ كَانَ عِنْدَ الْمُسْتَعِينِ بَغْلٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حُسْناً وَ كِبْراً وَ كَانَ يَمْنَعُ ظَهْرَهُ وَ اللِّجَامَ وَ جَمَعَ الرُّوَّاضَ فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ حِيلَةٌ فِي رُكُوبِهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ نُدَمَائِهِ أَ لَا تَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا حَتَّى يَجِي‏ءَ فَإِمَّا أَنْ يَرْكَبَهُ وَ إِمَّا يَقْتُلَهُ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ مَضَى مَعَهُ أَبِي فَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ نَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)إِلَى الْبَغْلِ وَاقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِهِ فَعَرِقَ الْبَغْلُ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمُسْتَعِينِ فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَالَ أَلْجِمْ هَذَا الْبَغْلَ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)لِأَبِي أَلْجِمْهُ فَقَالَ الْمُسْتَعِينُ أَلْجِمْهُ أَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَقَامَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَوَضَعَ طَيْلَسَانَهُ فَأَلْجَمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَسْرِجْهُ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِأَبِي أَسْرِجْهُ فَقَالَ الْمُسْتَعِينُ أَسْرِجْهُ أَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَقَامَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)ثَانِيَةً فَأَسْرَجَهُ وَ رَجَعَ فَقَالَ تَرَى أَنْ تَرْكَبَهُ قَالَ نَعَمْ فَرَكِبَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى الْهَمْلَجَةِ

(5)

فَمَشَى أَحْسَنَ مَشْيٍ ثُمَّ نَزَلَ‏

____________

(1) إعلام الورى(ص)357.

(2) الكافي ج 1(ص)509.

(3) الإرشاد(ص)323.

(4) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)438.

(5) في المصباح: هملج البرذون هملجة: مشى مشية سهلة في سرعة، و قال في مختصر العين: الهملجة حسن سير الدابّة، و كلهم قالوا في اسم الفاعل هملاج بكسر الهاء للذكر و الأنثى، و هو يقتضى أن اسم الفاعل لم يجئ على قياسه و هو مهملج، منه (رحمه اللّه).

266

فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ الْمُسْتَعِينُ قَدْ حَمَلَكَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِأَبِي خُذْهُ فَأَخَذَهُ وَ قَادَهُ‏

(1)

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابن قولويه عن الكليني‏ (2) عن علي بن محمد عن محمد بن علي بن إبراهيم عن أحمد بن الحارث‏ مثله‏ (3).

26-

قب، المناقب‏ (4) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:

كَانَ لِي فَرَسٌ وَ كُنْتُ بِهِ مُعْجَباً أُكْثِرُ ذِكْرَهُ فِي الْمَجَالِسِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَوْماً فَقَالَ مَا فَعَلَ فَرَسُكَ قُلْتُ هُوَ ذَا عَلَى بَابِكَ الْآنَ‏

(5)

فَقَالَ اسْتَبْدِلْ بِهِ قَبْلَ الْمَسَاءِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُشْتَرٍ لَا تُؤَخِّرْ ذَلِكَ وَ دَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ فَانْقَطَعَ الْكَلَامُ قَالَ فَقُمْتُ مُتَفَكِّراً وَ مَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَأَخْبَرْتُ أَخِي بِذَلِكَ فَقَالَ لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا وَ شَحَحْتُ بِهِ‏

(6)

فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ جَاءَنِي السَّائِسُ وَ قَالَ نَفَقَ فَرَسُكَ السَّاعَةَ فَاغْتَمَمْتُ وَ عَلِمْتُ أَنَّهُ عَنَى هَذَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ‏

____________

(1) قال المؤلّف (قدّس سرّه) في المرآة: أقول: يشكل هذا بأن الظاهر أن هذه الواقعة كانت في أيّام امامة أبى محمّد بعد وفاة أبيه (عليهما السلام) و هما كانتا في جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و مائتين كما ذكره الكليني و غيره فكيف يمكن أن يكون هذه في زمان المستعين.

فلا بد اما من تصحيف المعتز بالمستعين، و هما متقاربان صورة، أو تصحيف أبى الحسن بالحسن، و الأول أظهر، للتصريح بأبي محمّد في مواضع، و كون ذلك قبل امامته (عليه السلام) في حياة والده و ان كان ممكنا لكنه بعيد.

(2) الكافي ج 1(ص)507.

(3) إرشاد المفيد(ص)321.

(4) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)430 و 431.

(5) زاد في الكافي: و عنه نزلت.

(6) في الكافي «و نفست على الناس ببيعه».

267

ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مِنَ الْغَدِ وَ أَقُولُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ أَخْلَفَ عَلَيَّ دَابَّةً

(1)

فَقَالَ قَبْلَ أَنْ أَتَحَدَّثَ بِشَيْ‏ءٍ نَعَمْ نُخْلِفُ عَلَيْكَ يَا غُلَامُ أَعْطِهِ بِرْذَوْنِيَ الْكُمَيْتَ ثُمَّ قَالَ هَذَا أَخْيَرُ مِنْ فَرَسِكَ وَ أَطْوَلُ عُمُراً وَ أَوْطَأُ

(2)

.

عم، إعلام الورى‏ (3) شا، الإرشاد ابن قولويه عن الكليني‏ (4) عن علي بن محمد عن إسحاق بن محمد عن علي بن زيد بن علي بن الحسين‏ مثله‏ (5) بيان لعل أمره(ع)بالاستبدال لمحض إظهار الإعجاز لعلمه بأنه لا يفعل ذلك أو يقال لعله لم يكن يموت عند المشتري أو أنه علم أن المشتري يكون من المخالفين.

27-

قب، المناقب‏ (6) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)ضِيقَ الْحَبْسِ وَ شِدَّةَ الْقَيْدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنْتَ تُصَلِّي الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ فَأُخْرِجْتُ عَنِ السِّجْنِ وَقْتَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي-

(7)

وَ كُنْتُ مُضَيَّقاً فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْلُبَ مِنْهُ مَعُونَةً فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبْتُهُ فَاسْتَحْيَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَّهَ إِلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ كَتَبَ إِلَيَّ إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَلَا تَسْتَحْيِ وَ اطْلُبْهَا تَأْتِيكَ عَلَى مَا تُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَكَ‏

(8)

.

عم، إعلام الورى‏ (9) شا، الإرشاد روى إسحاق بن محمد النخعي عن أبي هاشم‏ مثله‏ (10).

____________

(1) زاد في الكافي: اذ كنت اغتممت بقوله: فلما جلست قال نعم نخلف.

(2) مختار الخرائج(ص)214.

(3) إعلام الورى(ص)352.

(4) الكافي ج 1(ص)510.

(5) إرشاد المفيد(ص)323.

(6) مختار الخرائج(ص)214.

(7) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)432.

(8) المصدر(ص)439.

(9) إعلام الورى(ص)354.

(10) الإرشاد(ص)322.

268

28-

قب، المناقب‏ (1) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ نُصَيْرٍ الْخَادِمِ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)غَيْرَ مَرَّةٍ يُكَلِّمُ غِلْمَانَهُ وَ غَيْرَهُمْ بِلُغَاتِهِمْ وَ فِيهِمْ رُومٌ وَ تُرْكٌ وَ صَقَالِبَةٌ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ هَذَا وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ وَ لَمْ يَظْهَرْ لِأَحَدٍ حَتَّى قَضَى أَبُو الْحَسَنِ وَ لَا رَآهُ أَحَدٌ فَكَيْفَ هَذَا أُحَدِّثُ بِهَذَا نَفْسِي فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَيَّنَ حُجَّتَهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ خَلْقِهِ وَ أَعْطَاهُ مَعْرِفَةَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ يَعْرِفُ اللُّغَاتِ وَ الْأَنْسَابَ وَ الْحَوَادِثَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحُجَّةِ وَ الْمَحْجُوجِ فَرْقٌ‏

(2)

.

عم، إعلام الورى‏ (3) شا، الإرشاد ابن قولويه عن الكليني‏ (4) عن علي بن محمد عن أحمد بن محمد الأقرع عن أبي حمزة نصير الخادم‏ مثله‏ (5).

29-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏

أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)سُلِّمَ إِلَى نِحْرِيرٍ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَنْ فِي مَنْزِلِكَ وَ ذَكَرَتْ عِبَادَتَهُ وَ صَلَاحَهُ وَ أَنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ فَقَالَ لَأَرْمِيَنَّهُ بَيْنَ السِّبَاعِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فِي ذَلِكَ فَأُذِنَ لَهُ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهَا وَ لَمْ يَشُكُّوا فِي أَكْلِهَا لَهُ فَنَظَرُوا إِلَى الْمَوْضِعِ لِيَعْرِفُوا الْحَالَ فَوَجَدُوهُ قَائِماً يُصَلِّي وَ هِيَ حَوْلَهُ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ‏

(6)

.

30-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَالِكِيُّ عَنِ ابْنِ الْفُرَاتِ قَالَ:

كُنْتُ بِالْعَسْكَرِ قَاعِداً فِي الشَّارِعِ وَ كُنْتُ أَشْتَهِي الْوَلَدَ شَهْوَةً شَدِيدَةً فَأَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَارِساً فَقُلْتُ تَرَانِي أُرْزَقُ وَلَداً فَقَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ فَقُلْتُ ذَكَراً فَقَالَ بِرَأْسِهِ لَا فَوُلِدَتْ لِيَ ابْنَةٌ

(7)

.

____________

(1) المناقب لابن شهرآشوب ج 4(ص)428.

(2) مختار الخرائج(ص)214.

(3) إعلام الورى(ص)356.

(4) الكافي ج 1(ص)509.

(5) إرشاد المفيد(ص)322.

(6) لا يوجد في مختار الخرائج، و تراه في الكافي ج 1(ص)513.

(7) مختار الخرائج(ص)214.

269

كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن جعفر بن محمد قال‏ كنت قاعدا و ذكر نحوه‏ (1).

31-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ رمش قَالَ:

اعْتَلَّ ابْنِي أَحْمَدُ وَ رَكِبْتُ بِالْعَسْكَرِ وَ هُوَ بِبَغْدَادَ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ فَخَرَجَ تَوْقِيعُهُ أَ وَ مَا عَلِمَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً فَمَاتَ الِابْنُ‏

(2)

.

32-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ الْمَحْمُودِيُّ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ بِأَنْ أُرْزَقَ وَلَداً فَوَقَّعَ رَزَقَكَ اللَّهُ وَلَداً وَ أَصْبَرَكَ عَلَيْهِ فَوُلِدَ لِي ابْنٌ وَ مَاتَ‏

(3)

.

33-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ التَّبَرُّكَ بِأَنْ يَدْعُوَ أَنْ أُرْزَقَ وَلَداً مِنْ بِنْتِ عَمٍّ لِي فَوَقَّعَ رَزَقَكَ اللَّهُ ذُكْرَاناً فَوُلِدَ لِي أَرْبَعَةٌ

(4)

.

34-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَلَبِيٍ‏ (5) قَالَ:

اجْتَمَعْنَا بِالْعَسْكَرِ وَ تَرَصَّدْنَا لِأَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَوْمَ رُكُوبِهِ فَخَرَجَ تَوْقِيعُهُ أَلَا لَا يُسَلِّمَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ وَ لَا يُشِيرُ إِلَيَّ بِيَدِهِ وَ لَا يُومِئُ فَإِنَّكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ قَالَ وَ إِلَى جَانِبِي شَابٌّ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ مِنَ الْمَدِينَةِ قُلْتُ مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا قَالَ اخْتَلَفُوا عِنْدَنَا فِي أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَجِئْتُ لِأَرَاهُ وَ أَسْمَعُ مِنْهُ أَوْ أَرَى مِنْهُ دَلَالَةً لِيَسْكُنَ قَلْبِي وَ إِنِّي لِوُلْدِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)مَعَ خَادِمٍ لَهُ فَلَمَّا حَاذَانَا نَظَرَ إِلَى‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 3(ص)306.

(2) لا يوجد في مختار الخرائج و قد أخرجه الاربلى في كشف الغمّة ج 3(ص)310.

(3) أخرجه في كشف الغمّة ج 3(ص)310.

(4) تراه في كشف الغمّة ج 3(ص)310.

(5) كذا في الأصل.

270

الشَّابِّ الَّذِي بِجَنْبِي فَقَالَ أَ غِفَارِيٌّ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا فَعَلَتْ أُمُّكَ حمدوية فَقَالَ صَالِحَةٌ وَ مَرَّ فَقُلْتُ لِلشَّابِّ أَ كُنْتَ رَأَيْتَهُ قَطُّ وَ عَرَفْتَهُ بِوَجْهِهِ قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ لَا قُلْتُ فَيَنْفَعُكَ هَذَا قَالَ وَ دُونَ هَذَا.

35-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى يَحْيَى بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ:

الْتَقَيْتُ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السَّيْبِ سِيمَاهُ الْخَيْرُ-

(1)

فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ لَهُ ابْنُ عَمٍّ يُنَازِعُهُ فِي الْإِمَامَةِ وَ الْقَوْلِ فِي أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ غَيْرِهِ فَقُلْتُ لَا أَقُولُ بِهِ أَوْ أَرَى مِنْهُ عَلَامَةً فَوَرَدْتُ الْعَسْكَرَ فِي حَاجَةٍ فَأَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مُتَعَنِّتاً إِنْ مَدَّ يَدَهُ إِلَى رَأْسِهِ فَكَشَفَهُ ثُمَّ نَظَرَ وَ رَدَّهُ قُلْتُ بِهِ فَلَمَّا حَاذَانِي مَدَّ يَدَهُ إِلَى رَأْسِهِ فَكَشَفَهُ ثُمَّ بَرَقَ عَيْنَيْهِ فِيَّ ثُمَّ رَدَّهُمَا ثُمَّ قَالَ يَا يَحْيَى مَا فَعَلَ ابْنُ عَمِّكَ الَّذِي تُنَازِعُهُ فِي الْإِمَامَةِ قُلْتُ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً قَالَ لَا تُنَازِعْهُ ثُمَّ مَضَى.

36-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْفُرَاتِ قَالَ:

كَانَ لِي عَلَى ابْنِ عَمِّي عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ رَادٌّ عَلَيْكَ مَالَكَ وَ هُوَ مَيِّتٌ بَعْدَ جُمْعَةٍ قَالَ فَرَدَّ عَلَيَّ ابْنُ عَمِّي مَالِي فَقُلْتُ مَا بَدَا لَكَ فِي رَدِّهِ وَ قَدْ مَنَعْتَنِيهِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)فِي النَّوْمِ فَقَالَ إِنَّ أَجَلَكَ قَدْ دَنَا فَرُدَّ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ مَالَهُ‏

(2)

.

37-

قب، المناقب‏ (3) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَابُورَ قَالَ:

قُحِطَ النَّاسُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي زَمَنِ الْحَسَنِ الْأَخِيرِ(ع)فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ الْحَاجِبَ وَ أَهْلَ الْمَمْلَكَةِ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَخَرَجُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ إِلَى الْمُصَلَّى وَ يَدْعُونَ فَمَا سُقُوا

____________

(1) في نسخة الأصل و هكذا نسخة الكمبانيّ: «من أهل السبت سماه أبا الخير».

و ما في المتن هو الصواب طبقا لنسخة الاربلى في كشف الغمّة ج 3(ص)311.

(2) أخرجه الاربلى في كشف الغمّة ج 3(ص)311.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)425.

271

فَخَرَجَ الْجَاثَلِيقُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ مَعَهُ النَّصَارَى وَ الرُّهْبَانُ وَ كَانَ فِيهِمْ رَاهِبٌ فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ هَطَلَتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ فَشَكَّ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ تَعَجَّبُوا وَ صَبَوْا إِلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ فَأَنْفَذَ الْخَلِيفَةُ إِلَى الْحَسَنِ(ع)وَ كَانَ مَحْبُوساً فَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ مَحْبَسِهِ وَ قَالَ الْحَقْ أُمَّةَ جَدِّكَ فَقَدْ هَلَكَتْ فَقَالَ إِنِّي خَارِجٌ فِي الْغَدِ وَ مُزِيلُ الشَّكِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَخَرَجَ الْجَاثَلِيقُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ الرُّهْبَانُ مَعَهُ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ(ع)فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِالرَّاهِبِ وَ قَدْ مَدَّ يَدَهُ أَمَرَ بَعْضَ مَمَالِيكِهِ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَ يَأْخُذَ مَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَفَعَلَ وَ أَخَذَ مِنْ بَيْنِ سَبَّابَتَيْهِ عَظْماً أَسْوَدَ فَأَخَذَهُ الْحَسَنُ(ع)بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اسْتَسْقِ الْآنَ فَاسْتَسْقَى وَ كَانَ السَّمَاءُ مُتَغَيِّماً فَتَقَشَّعَتْ وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ فَقَالَ الْخَلِيفَةُ مَا هَذَا الْعَظْمُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ(ع)هَذَا رَجُلٌ مَرَّ بِقَبْرِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَوَقَعَ إِلَى يَدِهِ هَذَا الْعَظْمُ وَ مَا كُشِفَ مِنْ عَظْمِ نَبِيٍّ إِلَّا وَ هَطَلَتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ

(1)

.

بيان: صبا إلى الشي‏ء مال.

38-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَبَشِيُّ قَالَ:

كُنْتُ أَزُورُ الْعَسْكَرَ فِي شَعْبَانَ فِي أَوَّلِهِ ثُمَّ أَزُورُ الْحُسَيْنَ(ع)فِي النِّصْفِ فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةٍ مِنَ السِّنِينَ وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ قَبْلَ شَعْبَانَ وَ ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَزُورُهُ فِي شَعْبَانَ فَلَمَّا دَخَلَ شَعْبَانُ قُلْتُ لَا أَدَعُ زِيَارَةً كُنْتُ أَزُورُهَا وَ خَرَجْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَ كُنْتُ إِذَا وَافَيْتُ الْعَسْكَرَ أَعْلَمْتُهُمْ بِرُقْعَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ قُلْتُ أَجْعَلُهَا زِيَارَةً خَالِصَةً لَا أَخْلِطُهَا بِغَيْرِهَا وَ قُلْتُ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ أُحِبُّ أَنْ لَا تُعْلِمَهُمْ بِقُدُومِي فَلَمَّا أَقَمْتُ لَيْلَةً جَاءَنِي صَاحِبُ الْمَنْزِلِ بِدِينَارَيْنِ وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ مُتَعَجِّباً وَ يَقُولُ‏

____________

(1) مختار الخرائج(ص)214، و أخرجه في كشف الغمّة ج 3(ص)311.

272

بُعِثَ إِلَيَّ بِهَذَيْنِ الدِّينَارَيْنِ وَ قِيلَ لِيَ ادْفَعْهُمَا إِلَى الْحَبَشِيِّ وَ قُلْ لَهُ مَنْ كَانَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ‏

(1)

.

39-

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ بَذْلٍ مَوْلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

رَأَيْتُ مِنْ رَأْسِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)نُوراً سَاطِعاً إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ نَائِمٌ‏

(2)

.

كشف، كشف الغمة من كتاب الدلائل‏ مثله‏ (3).

40-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَوْماً فَإِنِّي جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذَا ذَكَرْتُ مِنْدِيلًا كَانَ مَعِي فِيهِ خَمْسُونَ دِينَاراً فَتَقَلْقَلْتُ لَهَا وَ مَا تَكَلَّمْتُ بِشَيْ‏ءٍ وَ لَا أَظْهَرْتُ مَا خَطَرَ بِبَالِي فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَحْفُوظَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ فَرَدَّهَا إِلَيَّ أَخِي‏

(4)

.

كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن علي‏ مثله‏ (5).

41-

قب، المناقب‏ (6) لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَيْنَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ:

كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَأَعْطَشُ وَ أُجِلُّهُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ فَيَقُولُ يَا غُلَامُ اسْقِهِ وَ رُبَّمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالنُّهُوضِ فَأُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ يَا غُلَامُ دَابَّتَهُ‏

(7)

.

____________

(1) مختار الخرائج(ص)215.

(2) المصدر(ص)215.

(3) كشف الغمّة ج 3(ص)307.

(4) مختار الخرائج(ص)215.

(5) كشف الغمّة ج 3(ص)305.

(6) المناقب ج 4(ص)433.

(7) لم نجده في مختار الخرائج، و رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)512، و فيه توصيف أبى العيناء أنّه مولى عبد الصمد بن على، عتاقة، و الرجل أبو عبد اللّه محمّد بن القاسم بن خلّاد الأهوازى البصرى من تلامذة أبى عبيدة و الأصمعى و أبى زيد الأنصاريّ.

كان من أوحد عصره في الشعر و الفنون الادبية و كان في عداد الظرفاء و الأذكياء و كان حاضر الجواب، يجيب أكثر المطالب بالقرآن المجيد، و يستشهد به كثيرا.

و قال السيّد المرتضى (رضوان الله عليه) في أماليه المسمى بالغرر و الدرر أن أبا العيناء محمّد بن القاسم اليمامى كان من أحضر الناس جوابا و أجودهم بديهة و أملحهم نادرة، قال:

لما دخلت على المتوكل دعوت له و كلمته فاستحسن خطابى، فقال يا محمّد بلغني أن فيك شرا.

فقلت يا أمير المؤمنين ان يكن الشر: ذكر المحسن باحسانه و المسى‏ء باساءته فقد زكى اللّه تعالى و ذمّ فقال في التزكية «نعم العبد انه اواب» و قال في الذم «هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم».

و ان كان الشر كفعل العقرب فلسع النبيّ و الذمى بطبع لا يتميز فقد صان اللّه عبدك من ذلك. و كيف كان فالرجل من موالى عبد الصمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس، أعتقه فصار له ولاؤه، فقيل له الهاشمى انتهى.

و حكى عنه انه عمى في حدود الأربعين من عمره، فسئل يوما: ما ضرك العمى؟

فقال شيئان: أحدهما أنّهفاتمنى السبق بالسلام، و الثاني أنّه ربما ناظرت الرجل فهو يكفهر وجهه و يعبس و يظهر الكراهية، و أنا لا أراه حتّى أقطع الكلام توفى بالبصرة سنة 283 أو 284.

273

42-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْفَهْفَكِيِّ قَالَ:

أَرَدْتُ الْخُرُوجَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى لِبَعْضِ الْأُمُورِ وَ قَدْ طَالَ مُقَامِي بِهَا فَغَدَوْتُ يَوْمَ الْمَوْكِبِ وَ جَلَسْتُ فِي شَارِعِ أَبِي قَطِيعَةَ بْنِ دَاوُدَ إِذْ طَلَعَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)يُرِيدُ دَارَ الْعَامَّةِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ فِي نَفْسِي أَقُولُ لَهُ يَا سَيِّدِي إِنْ كَانَ الْخُرُوجُ عَنْ سُرَّ مَنْ رَأَى خَيْراً فَأَظْهِرِ التَّبَسُّمَ فِي وَجْهِي فَلَمَّا دَنَا مِنِّي تَبَسَّمَ تَبَسُّماً جَيِّداً فَخَرَجْتُ مِنْ يَوْمِي فَأَخْبَرَنِي أَصْحَابُنَا أَنَّ غَرِيماً كَانَ لَهُ عِنْدِي مَالٌ قَدِمَ يَطْلُبُنِي وَ لَوْ ظَفِرَ بِي يَهْتِكُنِي لِأَنَّ مَالَهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَاهِداً

(1)

.

43-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ:

كَانَ سَمِيعٌ الْمِسْمَعِيُّ يُؤْذِينِي كَثِيراً وَ يَبْلُغُنِي عَنْهُ مَا أَكْرَهُ وَ كَانَ مُلَاصِقاً لِدَارِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ‏

____________

(1) مختار الخرائج(ص)215.

274

الدُّعَاءَ بِالْفَرَجِ مِنْهُ فَرَجَعَ الْجَوَابُ أَبْشِرْ بِالْفَرَجِ سَرِيعاً وَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ فَارِسَ وَ كَانَ لِي بِفَارِسَ ابْنُ عَمٍّ تَاجِرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرِي فَجَاءَنِي مَالُهُ بَعْدَ مَا مَاتَ بِأَيَّامٍ يَسِيرَةٍ وَ وَقَّعَ فِي الْكِتَابِ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ تُبْ إِلَيْهِ مِمَّا تَكَلَّمْتَ بِهِ وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ يَوْماً مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ النُّصَّابِ فَذَكَرُوا أَبَا طَالِبٍ حَتَّى ذَكَرُوا مَوْلَايَ فَخُضْتُ مَعَهُمْ لِتَضْعِيفِهِمْ أَمْرَهُ فَتَرَكْتُ الْجُلُوسَ مَعَ الْقَوْمِ وَ عَلِمْتُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ‏

(1)

.

44-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ‏ (2) الْعَبْدِيِّ قَالَ:

خَلَّفْتُ ابْنِي بِالْبَصْرَةِ عَلِيلًا وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لِابْنِي فَكَتَبَ إِلَيَّ رَحِمَ اللَّهُ ابْنَكَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً قَالَ الْحَجَّاجُ فَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنَ الْبَصْرَةِ أَنَّ ابْنِي مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ بِمَوْتِهِ وَ كَانَ ابْنِي شَكَّ فِي الْإِمَامَةِ لِلِاخْتِلَافِ الَّذِي جَرَى بَيْنَ الشِّيعَةِ

(3)

.

كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن الحجاج‏ مثله‏ (4).

45-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

وَقَعَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَ هُوَ صَغِيرٌ فِي بِئْرِ الْمَاءِ وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِي الصَّلَاةِ وَ النِّسْوَانُ يَصْرُخْنَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَا بَأْسَ فَرَأَوْهُ وَ قَدِ ارْتَفَعَ الْمَاءُ إِلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ يَلْعَبُ بِالْمَاءِ.

46-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ:

كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ يَسْأَلُهُ عَمَّنْ وَقَفَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى أتوالاهم [أَتَوَلَّاهُمْ أَمْ أَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ فَكَتَبَ أَ تَتَرَحَّمُ عَلَى عَمِّكَ لَا رَحِمَ اللَّهُ عَمَّكَ وَ تَبَرَّأْ مِنْهُ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِي‏ءٌ فَلَا تتوالاهم [تَتَوَلَّاهُمْ وَ لَا تَعُدْ مَرْضَاهُمْ وَ لَا تَشْهَدْ جَنَائِزَهُمْ‏

وَ لا تُصَلِّ عَلى‏ أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً

____________

(1) مختار الخرائج(ص)215.

(2) الحجاج بن سفيان العبدى، خ.

(3) المصدر(ص)215.

(4) كشف الغمّة ج 3(ص)301.

275

سَوَاءٌ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اللَّهِ أَوْ زَادَ إِمَاماً لَيْسَتْ إِمَامَتُهُ مِنَ اللَّهِ وَ جَحَدَ أَوْ قَالَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ

(1)

إِنَّ الْجَاحِدَ أَمْرَ آخِرِنَا جَاحِدٌ أَمْرَ أَوَّلِنَا وَ الزَّائِدَ فِينَا كَالنَّاقِصِ الْجَاحِدِ أَمْرَنَا وَ كَانَ هَذَا السَّائِلُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ عَمَّهُ كَانَ مِنْهُمْ فَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ‏

(2)

.

47-

يج، الخرائج و الجرائح‏

مِنْ مُعْجِزَاتِهِ أَنَّ قُبُورَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى عَلَيْهَا مِنْ زُرْقِ الْخَفَافِيشِ وَ الطُّيُورِ مَا لَا يُحْصَى وَ يُنْقَى مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ وَ مِنَ الْغَدِ تَكُونُ الْقُبُورُ مَمْلُوءَةً زُرْقاً وَ لَا يُرَى عَلَى رَأْسِ قُبَّةِ الْعَسْكَرِيَّيْنِ وَ لَا عَلَى قِبَابِ مَشَاهِدِ آبَائِهِمَا(ع)زُرْقُ طَيْرٍ فَضْلًا عَلَى قُبُورِهِمْ إِلْهَاماً لِلْحَيَوَانَاتِ إِجْلَالًا لَهُمْ‏

(3)

.

48-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ صَبِيحٍ قَالَ:

دَخَلَ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)عَلَيْنَا الْحَبْسَ وَ كُنْتُ بِهِ عَارِفاً وَ قَالَ لَكَ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً وَ أَشْهُراً وَ يَوْماً وَ كَانَ مَعِي كِتَابُ دُعَاءٍ وَ عَلَيْهِ تَارِيخُ مَوْلِدِي وَ إِنَّنِي نَظَرْتُ فِيهِ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ قَالَ هَلْ رُزِقْتَ مِنْ وَلَدٍ قُلْتُ لَا قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ وَلَداً يَكُونُ لَهُ عَضُداً فَنِعْمَ الْعَضُدُ الْوَلَدُ ثُمَّ تَمَثَّلَ‏

مَنْ كَانَ ذَا عَضُدٍ يُدْرِكْ ظُلَامَتَهُ‏* * * إِنَّ الذَّلِيلَ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ عَضُدٌ

قُلْتُ أَ لَكَ وَلَدٌ قَالَ إِي وَ اللَّهِ سَيَكُونُ لِي وَلَدٌ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا فَأَمَّا الْآنَ فَلَا ثُمَّ تَمَثَّلَ‏

____________

(1) كذا في نسخة الأصل و كأنّ المراد بقوله «و جحد أو قال» الخ أن: و سواء من جحد اللّه، أو قال انه ثالث ثلاثة. فسوى بين الامام و الاله، فمن زاد اما ما ليست امامته من اللّه كان كمن زاد الها غير اللّه، و من جحد اماما كان كمن جحد اللّه عزّ و جلّ. و اما نسخة الكشف فهي هكذا: من جحد اماما من اللّه أو زاد اماما ليست امامته من اللّه كان كمن قال:

ان اللّه ثالث ثلاثة.

(2) أخرجه في كشف الغمّة ج 3(ص)312.

(3) مختار الخرائج(ص)215 و 216.

276

لَعَلَّكَ يَوْماً أَنْ تَرَانِي كَأَنَّمَا* * * بَنِيَّ حَوَالَيَّ الْأُسُودُ اللَّوَابِدُ

فَإِنَّ تَمِيماً قَبْلَ أَنْ يَلِدَ الْحَصَى- (1)* * * أَقَامَ زَمَاناً وَ هُوَ فِي النَّاسِ وَاحِدٌ

بيان: اللبدة بالكسر الشعر المتراكب بين كتفيه و الأسد ذو لبدة و أبو لبد كصرد و عنب الأسد و الحصى صغار الحجارة و العدد الكثير و يقال نحن أكثر منهم حصى أي عددا (2).

49-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏

أَنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)دَخَلَ عَلَيْهِ يَوْماً وَ كَانَ حَكَّاكَ الْفُصُوصِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ الْخَلِيفَةَ دَفَعَ إِلَيَّ فَيْرُوزَجاً أَكْبَرَ مَا يَكُونُ وَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ وَ قَالَ انْقُشْ عَلَيْهِ كَذَا وَ كَذَا فَلَمَّا وَضَعْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيدَ صَارَ نِصْفَيْنِ وَ فِيهِ هَلَاكِي فَادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ لَا خَوْفَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَى بَيْتِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَانِي الْخَلِيفَةُ وَ قَالَ لِي إِنَّ حَظِيَّتَيْنِ اخْتَصَمَتَا فِي ذَلِكَ الْفَصِّ وَ لَمْ تَرْضَيَا إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ نِصْفَيْنِ بَيْنَهُمَا فَاجْعَلْهُ وَ انْصَرَفْتُ وَ أَخَذْتُ وَ قَدْ صَارَ قِطْعَتَيْنِ فَأَخَذْتُهُمَا وَ رَجَعْتُ بِهِمَا إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ فَرَضِيَتَا بِذَلِكَ وَ أَحْسَنَ الْخَلِيفَةُ إِلَيَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَحَمِدْتُ اللَّهَ.

بيان: الحظوة بالضم و الكسر المكانة و المنزلة و هي حظيتي.

50-

قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ ذوير [رَزِينٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

كَانَ يَغْشَى أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ بِسُرَّ مَنْ رَأَى كَثِيراً وَ إِنَّهُ أَتَاهُ يَوْماً فَوَجَدَهُ وَ قَدْ قُدِّمَتْ إِلَيْهِ دَابَّتُهُ لِيَرْكَبَ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ مِنَ الْغَضَبِ وَ كَانَ بِجَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَامَّةِ وَ إِذَا رَكِبَ دَعَا لَهُ وَ جَاءَ بِأَشْيَاءَ يُشَنِّعُ بِهَا عَلَيْهِ وَ كَانَ(ع)يَكْرَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ زَادَ الرَّجُلُ فِي الْكَلَامِ وَ أَلَحَّ فَسَارَ حَتَّى انْتَهَى‏

____________

(1) هو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ينسب إليه قبيلة تميم أكثر قبائل العدنانية عددا.

(2) قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة:

و لست بالاكثر منهم حصى‏* * * و انما العزة للكاثر

277

إِلَى مَفْرِقِ الطَّرِيقَيْنِ وَ ضَاقَ عَلَى الرَّجُلِ أَحَدُهُمَا مِنْ كَثْرَةِ الدَّوَابِّ فَعَدَلَ إِلَى طَرِيقٍ يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَلْقَاهُ فِيهِ فَدَعَا(ع)بَعْضَ خَدَمِهِ وَ قَالَ لَهُ امْضِ وَ كَفِّنْ هَذَا فَتَبِعَهُ الْخَادِمُ فَلَمَّا انْتَهَى(ع)إِلَى السُّوقِ وَ لَحِقَ مَعَهُ خَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الدَّرْبِ لِيُعَارِضَهُ وَ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ بَغْلٌ وَاقِفٌ فَضَرَبَهُ الْبَغْلُ فَقَتَلَهُ وَ وَقَفَ الْغُلَامُ فَكَفَّنَهُ كَمَا أَمَرَهُ وَ سَارَ(ع)وَ سِرْنَا مَعَهُ‏

(1)

.

51-

شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ (2) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى قَالَ:

كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرِيِّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتَزِّ بِنَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ يَوْماً الْزَمْ بَيْتَكَ حَتَّى يَحْدُثَ الْحَادِثُ فَلَمَّا قُتِلَ بُرَيْحَةُ كَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ حَدَثَ الْحَادِثُ فَمَا تَأْمُرُنِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَيْسَ هَذَا الْحَادِثُ الْحَادِثَ الْآخِرَ فَكَانَ مِنَ الْمُعْتَزِّ مَا كَانَ‏

(3)

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)43، و فيه: «أبو الحسن الموسوى الحيرى، عن أبيه قال: قدمت الى أبى محمّد دابة ليركب إلخ. و ألفاظ الحديث للخرائج على السيرة التي التزمها (قدّس سرّه) في امثال هذه المواضع، فانه إذا رمز لاكثر من واحد من المصادر فانما ينقل لفظ المصدر الذي ذكره اخيرا.

(2) الكافي ج 1(ص)506.

(3) قال ابن الجوزى: استخلف محمّد بن المتوكل الملقب بالمعتز باللّه في المحرم سنة اثنتين و خمسين و مائتين، و قتل في الثاني من شهر رمضان او غرة شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين انتهى.

و قال المسعوديّ في كيفية قتله: فمنهم من قال: منع في حبسه من الطعام و الشراب فمات، و منهم من قال انه حقن بالماء الحار المغلى فمن أجل ذلك حين أخرج الى الناس وجدوا جوفه وارما.

و الأشهر عند العباسيين انه ادخل حماما و اكره على دخوله اياه، و كان الحمام محميا ثمّ منع الخروج منه، ثمّ تنازع هؤلاء فمنهم من قال انه ترك في الحمام حتّى فاضت نفسه و منهم من ذكر أنّه أخرج من بعد ما كادت نفسه أن تتلف، فاسقى شربة ماء بثلج فتناثر كبده فخمد من فوره، و قيل مات في الحبس حتف أنفه انتهى.

و بريحة كان من مقدمي الاتراك الذين قربهم الخلفاء. منه (رحمه اللّه) في مرآة العقول.

278

قَالَ وَ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ يُقْتَلُ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ

(1)

قَبْلَ قَتْلِهِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ قُتِلَ‏

(2)

.

52-

شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ (3) عَنْ علي [مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْكُرْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ:

ضَاقَ بِنَا الْأَمْرُ قَالَ لِي أَبِي امْضِ بِنَا حَتَّى نَصِيرَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)فَإِنَّهُ قَدْ وُصِفَ عَنْهُ سَمَاحَةٌ فَقُلْتُ تَعْرِفُهُ فَقَالَ لِي مَا أَعْرِفُهُ وَ لَا رَأَيْتُهُ قَطُّ قَالَ فَقَصَدْنَاهُ قَالَ أَبِي وَ هُوَ فِي طَرِيقِهِ مَا أَحْوَجَنَا إِلَى أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لِلْكِسْوَةِ وَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لِلدَّقِيقِ وَ مِائَةِ دِرْهَمٍ لِلنَّفَقَةِ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ أَمَرَ لِي بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَةٍ أَشْتَرِي بِهَا حِمَاراً وَ مِائَةٍ لِلنَّفَقَةِ وَ مِائَةٍ لِلْكِسْوَةِ وَ أَخْرُجُ إِلَى الْجَبَلِ‏

(4)

فَلَمَّا وَافَيْنَا الْبَابَ خَرَجَ إِلَيْنَا غُلَامُهُ وَ قَالَ يَدْخُلُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ سَلَّمْنَا قَالَ لِأَبِي يَا عَلِيُّ مَا خَلَّفَكَ عَنَّا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ قَالَ يَا سَيِّدِي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَلْقَاكَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ جَاءَنَا غُلَامُهُ فَنَاوَلَ أَبِي صُرَّةً وَ قَالَ هَذِهِ خَمْسُمِائَةِ مِائَتَانِ لِلْكِسْوَةِ وَ مِائَتَانِ لِلدَّقِيقِ وَ مِائَةٌ

____________

(1) لا يعرف الرجل، و لعله تصحيف محمّد بن أبي داود، و هو محمّد بن أحمد بن أبى داود القاضي، و قوله «قبل قتله بعشرة أيام» ظرف لقوله «كتب».

(2) الإرشاد(ص)320.

(3) الكافي ج 1(ص)506.

(4) يعني بالجبل بلاد الجبل، و هي همدان و قزوين و قرميسين و ما والاها، و حدودها آذربيجان، و عراق العرب، و خوزستان، و فارس، و بلاد الديلم.

279

لِلنَّفَقَةِ وَ أَعْطَانِي صُرَّةً وَ قَالَ هَذِهِ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَاجْعَلْ مِائَةً فِي ثَمَنِ حِمَارٍ وَ مِائَةً لِلْكِسْوَةِ وَ مِائَةً لِلنَّفَقَةِ وَ لَا تَخْرُجْ إِلَى الْجَبَلِ وَ صِرْ إِلَى سورا [سُورَى قَالَ فَصَارَ إِلَى سورا [سُورَى‏

(1)

وَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْهَا فَدَخْلُهُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَ مَعَ هَذَا يَقُولُ بِالْوَقْفِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ أَ تُرِيدُ أَمْراً أَبْيَنَ مِنْ هَذَا فَقَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنَّا عَلَى أَمْرٍ قَدْ جَرَيْنَا عَلَيْهِ‏

(2)

.

53-

قب، المناقب‏ (3) لابن شهرآشوب شا، الإرشاد أَبُو عَلِيِّ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)الْحَاجَةَ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ فَأَخْرَجَ مِنْهَا سَبِيكَةً فِيهَا نَحْوَ الْخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ خُذْهَا يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ أَعْذِرْنَا

(4)

.

54-

شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ (5) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِيِ‏

أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَادِسِيَّةِ

(6)

يُعْلِمُهُ انْصِرَافَ النَّاسِ عَنِ الْمُضِيِّ إِلَى الْحَجِّ وَ أَنَّهُ يَخَافُ الْعَطَشَ إِنْ مَضَى فَكَتَبَ إِلَيْهِ(ع)امْضُوا وَ لَا خَوْفَ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَضَى مَنْ بَقِيَ سَالِمِينَ وَ لَمْ يَجِدُوا عَطَشاً

(7)

.

____________

(1) سورى كطوبى موضع بالعراق و هو من بلد السريانيين، و موضع من أعمال بغداد، و قد يمد، راجع ج 2(ص)54 من القاموس.

(2) الإرشاد(ص)320 و 321.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)431.

(4) إرشاد المفيد(ص)322، و قد رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)507، و فيه:

فحك بسوطه الأرض قال: و أحسبه غطاه بمنديل و أخرج خمسمائة دينار إلخ.

(5) الكافي ج 1(ص)507 و 508.

(6) قال الفيروزآبادي: القادسية بلدة قرب الكوفة، مربها إبراهيم (عليه السلام) فوجد بها عجوزا فغسلت رأسه، فقال: قدست من أرض فسميت بالقادسية، و دعا لها أن تكون محلة الحاجّ، راجع ج 2(ص)239.

(7) الإرشاد(ص)322.

280

55-

شا، الإرشاد بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ:

نَزَلَ بِالْجَعْفَرِيِّ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ

(2)

خَلْقٌ كَثِيرٌ لَا قِبَلَ لَهُ بِهِمْ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَشْكُو ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تُكْفَوْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ وَ الْقَوْمُ يَزِيدُونَ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ نَفْسٍ وَ هُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ فَاسْتَبَاحَهُمْ‏

(3)

.

بيان: استباحهم أي استأصلهم.

56-

شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ (4) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ:

قَعَدْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ(ع)عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا مَرَّ بِي شَكَوْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَ حَلَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ فَمَا فَوْقَهُ وَ لَا غَدَاءٌ وَ لَا عَشَاءٌ قَالَ فَقَالَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ قَدْ دَفَنْتَ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَ لَيْسَ قَوْلِي هَذَا دَفْعاً لَكَ عَنِ الْعَطِيَّةِ أَعْطِهِ يَا غُلَامُ مَا مَعَكَ فَأَعْطَانِي غُلَامُهُ مِائَةَ دِينَارٍ

____________

(1) الاسناد في كتاب الإرشاد هكذا: أخبرنى أبو القاسم- جعفر بن محمّد بن قولويه- عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، و الحديث في الكافي ج 1(ص)508.

(2) المراد بجعفر جعفر بن أبي طالب الطيار، و قيل: لعل المراد بجعفر، ابن المتوكل لانه أراد المستعين قتل من يحتمل أن يدعى الخلافة، و قتل جمعا من الامراء، و بعث جيشا لقتل الجعفرى و هو رجل من أولاد جعفر المتوكل، استبصر الحق و نسب نفسه الى جعفر الصادق (عليه السلام) باعتبار المذهب، فلما حوصر بنزول الجيش بساحته كتب الى أبى محمّد (عليه السلام) و سأله الدعاء لدفع المكروه فأجاب (عليه السلام) بالمذكور في هذا الحديث انتهى.

قال المصنّف (قدّس سرّه) في المرآة بعد نقل هذا الكلام: و لا أدرى أنّه (رحمه اللّه) قال هذا تخمينا، أو رآه في كتاب لم أظفر عليه.

(3) الإرشاد(ص)322.

(4) الكافي ج 1(ص)509.

281

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّكَ تُحْرَمُ الدَّنَانِيرَ الَّتِي دَفَنْتَهَا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا وَ صَدَقَ(ع)وَ ذَلِكَ أَنِّي أَنْفَقْتُ مَا وَصَلَنِي بِهِ وَ اضْطُرِرْتُ ضَرُورَةً شَدِيدَةً إِلَى شَيْ‏ءٍ أُنْفِقُهُ وَ انْغَلَقَتْ عَلَيَّ أَبْوَابُ الرِّزْقِ فَنَبَّشْتُ عَنِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي كُنْتُ دَفَنْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا فَنَظَرْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ مَوْضِعَهَا فَأَخَذَهَا وَ هَرَبَ فَمَا قَدَرْتُ مِنْهَا عَلَى شَيْ‏ءٍ

(1)

.

يج، الخرائج و الجرائح عن إسماعيل‏ مثله.

57-

نجم، كتاب النجوم نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ مَنْ حَدَّثَهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ:

أَنْفَذَنِي وَالِدِي مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي الْقَلَّاءِ صَاعِدٍ النَّصْرَانِيِّ لِأَسْمَعَ مِنْهُ مَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ مِنْ حَدِيثِ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فَأَوْصَلَنِي إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مُعَظَّماً وَ أَعْلَمْتُهُ السَّبَبَ فِي قَصْدِي فَأَدْنَانِي وَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ خَرَجَ وَ إِخْوَتُهُ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِهِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى لِلظُّلَامَةِ مِنَ الْعَامِلِ فَإِذَا

(2)

بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ إِذَا بِمَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)عَلَى بَغْلَةٍ وَ عَلَى رَأْسِهِ شَاشَةٌ وَ عَلَى كَتِفِهِ طَيْلَسَانٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا الرَّجُلُ يَدَّعِي بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ قُلْتُ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فَيُحَوِّلُ مُقَدَّمَ الشَّاشَةِ إِلَى مُؤَخَّرِهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ هَذَا اتِّفَاقٌ وَ لَكِنَّهُ سَيُحَوِّلُ طَيْلَسَانَهُ الْأَيْمَنَ إِلَى الْأَيْسَرِ وَ الْأَيْسَرَ إِلَى الْأَيْمَنِ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَسِيرٌ وَ قَدْ وَصَلَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَاعِدُ لِمَ لَا تَشْغَلُ بِأَكْلِ حِيدَانِكَ عَمَّا لَا أَنْتَ مِنْهُ وَ لَا إِلَيْهِ وَ كُنَّا نَأْكُلُ سَمَكاً هَذَا لَفْظَةُ حَدِيثِهِ نَقَلْنَاهُ كَمَا رَأَيْنَاهُ وَ رُوِّينَاهُ وَ مَنْ عَرَفَ كَيْفَ عَرَفْنَاهُ كَانَ كَمَنْ شَاهَدَ ذَلِكَ وَ سَمِعَهُ وَ رَآهُ وَ أَسْلَمَ صَاعِدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَ كَانَ وَزِيراً لِلْمُعْتَمِدِ.

____________

(1) الإرشاد(ص)323.

(2) فاذا أنا ظ.

282

بيان: قوله لم لا تشغل بأكل حيدانك كذا كان في المنقول منه و لعله تصحيف‏ (1) جيداتك أي اللحوم الجيدة أو حنذاتك من قولهم حنذت الشاة حنذا أي شويتها و جعلت فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ و وصف السمك بأنه لا أنت منه و لا إليه لأنه يحصل من الماء و يعيش فيه و أصل الإنسان من التراب و مرجعه إليه فلا يوافقه في الطبع.

58-

نجم، كتاب النجوم رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ جَارِيَتِي حَامِلٌ أَسْأَلُهُ أَنْ يُسَمِّيَ مَا فِي بَطْنِهَا فَكَتَبَ سَمِّ مَا فِي بَطْنِهَا إِذَا ظَهَرَتْ ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ وِلَادَتِهَا فَبَعَثَ إِلَيَّ بِخَمْسِينَ دِينَاراً عَلَى يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الصَّوَّافِ وَ قَالَ اشْتَرِ بِهَذِهِ جَارِيَةً.

59-

قب، المناقب لابن شهرآشوب كَافُورٌ الْخَادِمُ قَالَ:

كَانَ يُونُسُ النَّقَّاشُ يَغْشَى سَيِّدَنَا الْإِمَامَ وَ يَخْدُمُهُ فَجَاءَهُ يَوْماً يُرْعَدُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أُوصِيكَ بِأَهْلِي خَيْراً قَالَ وَ مَا الْخَبَرُ قَالَ عَزَمْتُ عَلَى الرَّحِيلِ قَالَ وَ لِمَ يَا يُونُسُ وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ قَالَ وَجَّهَ إِلَيَّ ابْنُ بَغَا بِفَصٍّ لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ أَقْبَلْتُ أُنَقِّشُهُ فَكَسَرْتُهُ بِاثْنَيْنِ وَ مَوْعِدُهُ غَداً وَ هُوَ ابْنُ بَغَا إِمَّا أَلْفُ سَوْطٍ أَوِ الْقَتْلُ قَالَ امْضِ إِلَى مَنْزِلِكَ إِلَى غَدٍ فَرُحْ لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَافَاهُ بُكْرَةً يُرْعَدُ فَقَالَ قَدْ جَاءَ الرَّسُولُ يَلْتَمِسُ الْفَصَّ فَقَالَ امْضِ إِلَيْهِ فَلَنْ تَرَى إِلَّا خَيْراً قَالَ وَ مَا أَقُولُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَالَ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ امْضِ إِلَيْهِ وَ اسْمَعْ مَا يُخْبِرُكَ بِهِ فَلَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً قَالَ فَمَضَى وَ عَادَ يَضْحَكُ وَ قَالَ قَالَ لِي يَا سَيِّدِي الْجَوَارِي اخْتَصَمْنَ فَيُمْكِنُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ اثْنَيْنِ حَتَّى نُغْنِيكَ فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ جَعَلْتَنَا مِمَّنْ يَحْمَدُكَ حَقّاً فَأَيْشٍ قُلْتَ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ حَتَّى أَتَأَمَّلَ أَمْرَهُ فَقَالَ أَصَبْتَ‏

(2)

.

____________

(1) و لعله تصحيف «حيتانك» لقربه في الصورة، و هو السمك.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)427.

283

بيان: قد أوردنا هذه القصة بعينها في معجزات أبي الحسن الهادي(ع)و هو الظاهر لأن كافور [كافورا من أصحابه ع.

60-

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ:

دَعَانِي سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فَدَفَعَ إِلَيَّ خَشَبَةً كَأَنَّهَا رِجْلُ بَابٍ مُدَوَّرَةٍ طَوِيلَةٍ مِلْ‏ءَ الْكَفِّ فَقَالَ صِرْ بِهَذِهِ الْخَشَبَةِ إِلَى الْعَمْرِيِّ فَمَضَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَرَضَ لِي سَقَّاءٌ مَعَهُ بَغْلٌ فَزَاحَمَنِي الْبَغْلُ عَلَى الطَّرِيقِ فَنَادَانِي السَّقَّاءُ ضَحِّ عَلَى الْبَغْلِ‏

(1)

فَرَفَعْتُ الْخَشَبَةَ الَّتِي كَانَتْ مَعِي فَضَرَبْتُ بِهَا الْبَغْلَ فَانْشَقَّتْ فَنَظَرْتُ إِلَى كَسْرِهَا فَإِذَا فِيهَا كُتُبٌ فَبَادَرْتُ سَرِيعاً فَرَدَدْتُ الْخَشَبَةَ إِلَى كُمِّي فَجَعَلَ السَّقَّاءُ يُنَادِينِي وَ يَشْتِمُنِي وَ يَشْتِمُ صَاحِبِي فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الدَّارِ رَاجِعاً اسْتَقْبَلَنِي عِيسَى الْخَادِمُ عِنْدَ الْبَابِ الثَّانِي فَقَالَ يَقُولُ لَكَ مَوْلَايَ أَعَزَّهُ اللَّهُ لِمَ ضَرَبْتَ الْبَغْلَ وَ كَسَرْتَ رِجْلَ الْبَابِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي لَمْ أَعْلَمْ مَا فِي رِجْلِ الْبَابِ فَقَالَ وَ لِمَ احْتَجْتَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا تَحْتَاجُ أَنْ تَعْتَذِرَ مِنْهُ إِيَّاكَ بَعْدَهَا أَنْ تَعُودَ إِلَى مِثْلِهَا وَ إِذَا سَمِعْتَ لَنَا شَاتِماً فَامْضِ لِسَبِيلِكَ الَّتِي أُمِرْتَ بِهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تُجَاوِبَ مَنْ يَشْتِمُنَا أَوْ تُعَرِّفَهُ مَنْ أَنْتَ فَإِنَّا بِبَلَدِ سَوْءٍ وَ مِصْرَ سَوْءٍ وَ امْضِ فِي طَرِيقِكَ فَإِنَّ أَخْبَارَكَ وَ أَحْوَالَكَ تُرَدُّ إِلَيْنَا فَاعْلَمْ ذَلِكَ‏

(2)

.

إِدْرِيسُ بْنُ زِيَادٍ الْكَفَرْتُوثَائِيُّ قَالَ:

كُنْتُ أَقُولُ فِيهِمْ قَوْلًا عَظِيماً فَخَرَجْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ لِلِقَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَقَدِمْتُ وَ عَلَيَّ أَثَرُ السَّفَرِ وَ وَعْثَاؤُهُ فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي‏

____________

(1) في النسخ «صح على البغل» و فيه تصحيف، و الصحيح كما في الصلب: «ضح عن البغل» امر من التضحية، و هي تخلية السبيل و التأنى و التأخر عنه، و قال الجوهريّ:

ضحيت عن الشي‏ء: رفقت به، وضح رويدا اي لا تعجل، و قال زيد الخيل الطائى:

و لو أن نصرا اصلحت ذات بينها* * * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو

و هذا المعنى هو المناسب للمقام، فان السقاء، انما ناداه بذلك طلبا منه أن يخلى السبيل للبغل، لا أن يصحّ على البغل.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)427 و 428.

284

عَلَى دُكَّانِ حَمَّامٍ فَذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ فَمَا انْتَبَهْتُ إِلَّا بِمِقْرَعَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَدْ قَرَعَنِي بِهَا حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَعَرَفْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَقُمْتُ قَائِماً أُقَبِّلُ قَدَمَهُ وَ فَخِذَهُ وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ الْغِلْمَانُ مِنْ حَوْلِهِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَلَقَّانِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا إِدْرِيسُ‏

بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏

-

(1)

فَقُلْتُ حَسْبِي يَا مَوْلَايَ وَ إِنَّمَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا قَالَ فَتَرَكَنِي وَ مَضَى‏

(2)

.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مَطْلَ غَرِيمٍ لِي فَكَتَبَ إِلَيَّ- عَنْ قَرِيبٍ يَمُوتُ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُسَلِّمَ إِلَيْكَ مَا لَكَ عِنْدَهُ فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا وَ قَدْ دَقَّ عَلَيَّ الْبَابَ وَ مَعَهُ مَالِي وَ جَعَلَ يَقُولُ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ مِمَّا مَطَلْتُكَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْجِبِهِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)فِي مَنَامِي وَ هُوَ يَقُولُ لِيَ ادْفَعْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى مَا لَهُ عِنْدَكَ فَإِنَّ أَجَلَكَ قَدْ حَضَرَ وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَجْعَلَكَ فِي حِلٍّ مِنْ مَطْلِكَ‏

(3)

.

حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرْوِيُّ قَالَ:

أَمْلَقْتُ وَ عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَمِّي بِحَرَّانَ وَ كَتَبْتُ أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي فَجَاءَ الْجَوَابُ لَا تَبْرَحْ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْشِفُ مَا بِكَ وَ ابْنُ عَمِّكَ قَدْ مَاتَ وَ كَانَ كَمَا قَالَ وَ وَصَلْتُ إِلَى تَرَكَتِهِ‏

(4)

.

إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى الْقَنْبَرِيُّ قَالَ:

كَانَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَكِيلٌ قَدِ اتَّخَذَ مَعَهُ فِي الدَّارِ حُجْرَةً يَكُونُ مَعَهُ خَادِمٌ أَبْيَضُ فَرَاوَدَ الْوَكِيلُ الْخَادِمَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ إِلَّا بِنَبِيذٍ فَاحْتَالَ لَهُ بِنَبِيذٍ ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ مُغْلَقَةٍ قَالَ فَحَدَّثَنِي الْوَكِيلُ قَالَ إِنِّي لَمُنْتَبِهٌ إِذَا أَنَا بِالْأَبْوَابِ تُفْتَحُ حَتَّى جَاءَ

____________

(1) الأنبياء: 26 و 27.

(2) المناقب ج 4(ص)428.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)429.

(4) المناقب ج 4(ص)429.

285

بِنَفْسِهِ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ خَافُوا اللَّهَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَمَرَ بِبَيْعِ الْخَادِمِ وَ إِخْرَاجِي مِنَ الدَّارِ

(1)

.

سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيُ‏ (2) قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْوَلِيجَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (3)

قُلْتُ فِي نَفْسِي لَا فِي الْكِتَابِ مَنْ تَرَى الْمُؤْمِنَ هَاهُنَا فَرَجَعَ الْجَوَابُ الْوَلِيجَةُ الَّتِي تُقَامُ دُونَ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ يُؤْمِنُونَ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ أَمَانَهُمْ‏

(4)

.

أَشْجَعُ بْنُ الْأَقْرَعِ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي مِنْ وَجَعِ عَيْنِي وَ كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةً وَ الْأُخْرَى عَلَى شرف هَارٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ عَيْنَيْكَ فَأَقَامَتِ الصَّحِيحَةُ وَ وَقَّعَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ آجَرَكَ اللَّهُ وَ أَحْسَنَ ثَوَابَكَ فَاغْتَمَمْتُ بِذَلِكَ وَ لَمْ أَعْرِفْ فِي أَهْلِي أَحَداً مَاتَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ جَاءَنِي وَفَاةُ ابْنِي طَيِّبٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ التَّعْزِيَةَ لَهُ‏

(5)

.

عُمَرُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ:

قَدِمَ عَلَيْنَا بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ يَتَظَلَّمُ إِلَى المهدي [الْمُهْتَدِي فِي ضَيْعَةٍ لَهُ غَصَبَهَا شَفِيعٌ الْخَادِمُ وَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا فَأَشَرْنَا إِلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَسْأَلُهُ تَسْهِيلَ أَمْرِهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ ع‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)433. و رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)511.

(2) في المصدر المطبوع: الصيفى. و قد روى القصة في الكافي ج 1(ص)508 و فيه الضبعى، طبقا للمتن.

(3) براءة: 15.

(4) المصدر ج 4(ص)432، و فيه: فهم الأئمّة الذين يؤمنون على اللّه، فنحن اياهم.

(5) كتاب المناقب لابن شهرآشوب ج 4(ص)432. و رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)510.

286

لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ضَيْعَتُكَ تُرَدُّ عَلَيْكَ فَلَا تَتَقَدَّمْ إِلَى السُّلْطَانِ وَ أْتِ الْوَكِيلَ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ وَ خَوِّفْهُ بِالسُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ الْوَكِيلُ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ قَدْ كُتِبَ إِلَيَّ عِنْدَ خُرُوجِكَ أَنْ أَطْلُبَكَ وَ أَنْ أَرُدَّ الضَّيْعَةَ عَلَيْكَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْقَاضِي ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ‏

(1)

وَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ وَ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْمُهْتَدِي فَصَارَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ‏

(2)

.

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ:

كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَشْكُو عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ دُلَفَ وَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ فَقَدْ كُفِيتَهُ وَ أَمَّا يَزِيدُ فَإِنَّ لَكَ وَ لَهُ مَقَاماً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَاتَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ قَتَلَ يَزِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ حُجْرٍ

(3)

.

أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ:

دَخَلْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِأَنْظُرَ إِلَى خَطِّهِ فَأَعْرِفَهُ إِذَا وَرَدَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْخَطَّ سَيَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مَا بَيْنَ الْقَلَمِ الْغَلِيظِ وَ الْقَلَمِ الدَّقِيقِ فَلَا تَشُكَّنَّ ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْتَوْهِبُهُ الْقَلَمَ الَّذِي كَتَبَ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابَةِ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنِي وَ هُوَ يَمْسَحُ الْقَلَمَ بِمِنْدِيلِ الدَّوَاةِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَاكَ يَا أَحْمَدُ فَنَاوَلَنِيهِ [فَتَنَاوَلْتُهُ‏] الْخَبَرَ

(4)

.

61-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ‏ (5)

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَنَاوَلَنِيهِ‏

____________

(1) هو أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الاموى كان قاضى بغداد من عهد المتوكل الى زمن المقتدر، توفّي سنة 317، و بنو ابى الشوارب بيت مشهور ببغداد.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)432 و 433، و قد رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)512.

(3) المصدر(ص)433، و تراه في الكافي ج 1(ص)513.

(4) كتاب المناقب ج 4(ص)433 و 434.

(5) أبو عليّ أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن مالك بن الاحوص الأشعريّ القمّيّ، كان وافد القميين، روى عن أبي جعفر الثاني و أبى الحسن الثالث (عليهما السلام) و كان من خاصّة أبى محمّد العسكريّ (عليه السلام)، و له كتب.

و الرجل ثقة ثقة و هو ابن عم أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ القمّيّ الذي مر ترجمته في(ص)119، من هذا المجلد.

استأذن الصاحب (عليه السلام) على يد الحسين بن روح النوبختى للحج، فاذن له و نعى إليه نفسه، فلما انصرف من الحجّ، و بلغ حلوان مات بها، و قد روى في خبر أخرجه المؤلّف (قدّس سرّه) بابا على حدة في ج 52(ص)78- 89 من طبعتنا هذه- أنه ممن تشرف بخدمة صاحب الامر، و لم يصحّ ذلك، و من أراد فله أن يراجع ما علقناه على ذلك الخبر.

287

فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَغْتَمُّ بِشَيْ‏ءٍ يُصِيبُنِي فِي نَفْسِي وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَاكَ فَلَمْ يُقْضَ لِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ مَا هُوَ يَا أَحْمَدُ فَقُلْتُ سَيِّدِي رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكَ أَنَّ نَوْمَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ وَ نَوْمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ وَ نَوْمَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى شَمَائِلِهِمْ‏

(1)

وَ نَوْمَ الشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَ كَذَلِكَ هُوَ فَقُلْتُ سَيِّدِي فَإِنِّي أَجْتَهِدُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَمِينِي فَمَا يُمْكِنُنِي وَ لَا يَأْخُذُنِي النَّوْمُ عَلَيْهَا فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ أَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ ثِيَابِكَ فَأَدْخَلْتُهَا فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ وَ أَدْخَلَهَا تَحْتَ ثِيَابِي فَمَسَحَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى جَانِبِيَ الْأَيْسَرِ وَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى جَانِبِيَ الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ أَحْمَدُ فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَسَارِي مُنْذُ فَعَلَ بِي ذَلِكَ وَ مَا يَأْخُذُنِي نَوْمٌ عَلَيْهَا أَصْلًا

(2)

.

____________

(1) و ذلك لانهم يعتمدون على قول الاطباء اليونانيين أكثر من اعتمادهم على قول صاحب الشريعة، و من طبهم أن ينام الرجل أولا على اليمين قليلا لينحدر الغذاء الى قعر المعدة و يتمكن فم المعدة من الانسداد الكامل، ثمّ يتحول الى اليسار ليقع الكبد على المعدة فيسخنها بحرارتها الى أن ينهضم الغذاء و يصير كيموسا، ثمّ يتحول الى جانب اليمنى لينحدر الغذاء الى الكبد بميله الطبيعي فان الكبد في يسار المعدة، ثمّ بعد قليل يتحول الى اليسار إلى آخر ما يقولون في ذلك.

(2) الكافي ج 1(ص)513 و 514.

288

بيان: ما بين القلم أي اختلافا كائنا فيما بينهما و الحاصل أنه انظر إلى أسلوب الخط و لا تلتفت إلى الجلاء و الخفاء و لا تلتفت بسببهما

و في الكافي‏

ثم دعا بالدواة فكتب و جعل يستمد إلى مجرى الدواة فقلت إلخ.

كأن المعنى يأخذ المداد من قعر الدواة جارا القلم إلى فم الدواة لقلة مدادها أو لعدم الحاجة إلى العود سريعا و هاك اسم فعل بمعنى خذ أدخل يدك أي أخرج يديك من كميك فأخرج(ع)أيضا يديه من كميه ليلمس بجميع يديه الشريفتين جميع جنبي أحمد و يديه.

62-

قب، المناقب لابن شهرآشوب شَاهَوَيْهِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ:

كَانَ أَخِي صَالِحٌ مَحْبُوساً فَكَتَبْتُ إِلَى سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ أَشْيَاءَ فَأَجَابَنِي عَنْهَا وَ كَتَبَ أَنَّ أَخَاكَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَبْسِ يَوْمَ يَصِلُكَ كِتَابِي هَذَا وَ قَدْ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ أَمْرِهِ فَأُنْسِيتَ فَبَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ كِتَابَهُ إِذَا أُنَاسٌ جَاءُونِي يُبَشِّرُونَنِي بِتَخْلِيَةِ أَخِي فَتَلَقَّيْتُهُ وَ قَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ‏

(1)

.

أَبُو الْعَبَّاسِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ:

عَطِشْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ يَفُوتَنِي حَدِيثُهُ وَ صَبَرْتُ عَلَى الْعَطَشِ وَ هُوَ يَتَحَدَّثُ فَقَطَعَ الْكَلَامَ وَ قَالَ يَا غُلَامُ اسْقِ أَبَا الْعَبَّاسِ مَاءً

(2)

.

عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ:

خَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي يَوْمٍ مُصَيَّفٍ رَاكِباً وَ عَلَيْهِ جفاف‏

(3)

[تِجْفَافٌ وَ مِمْطَرٌ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ مَقْصَدِهِمْ امْطِرُوا فِي طَرِيقِهِمْ وَ ابْتُلُوا سِوَاهُ‏

(4)

.

مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:

تَذَاكَرْنَا آيَاتِ الْإِمَامِ(ع)فَقَالَ نَاصِبِيٌّ إِذَا أَجَابَ عَنْ كِتَابٍ أَكْتُبُهُ بِلَا مِدَادٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ حَقٌّ فَكَتَبْنَا مَسَائِلَ وَ كَتَبَ الرَّجُلُ بِلَا مِدَادٍ عَلَى‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)438.

(2) المناقب ج 4(ص)439.

(3) كذا في النسخ و قد مر في أحاديث كما في المطبوع من المصدر: «التجفاف» و هو آلة للحرب تلبسها الفرس و الإنسان يتقى بها كأنها درع.

(4) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)439.

289

وَرَقٍ وَ جَعَلَ فِي الْكُتُبِ وَ بَعَثْنَا إِلَيْهِ فَأَجَابَ عَنْ مَسَائِلِنَا وَ كَتَبَ عَلَى وَرَقِهِ اسْمَهُ وَ اسْمَ أَبَوَيْهِ فَدَهِشَ الرَّجُلُ فَلَمَّا أَفَاقَ اعْتَقَدَ الْحَقَ‏

(1)

.

الْجِلَاءُ وَ الشَّفَاءُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُ‏

إِنَّ أَبَا طَاهِرِ بْنَ بُلْبُلٍ حَجَّ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ هُوَ يُنْفِقُ النَّفَقَاتِ الْعَظِيمَةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَوَقَّعَ فِي رُقْعَتِهِ قَدْ أَمَرْنَا لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ أَمَرْنَا لَكَ بِمِثْلِهَا وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُنُوزَ الْأَرْضِ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ‏

(2)

.

63-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ النَّوْفَلِيِّ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي صَحْنِ دَارِهِ فَمَرَّ عَلَيْنَا جَعْفَرٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا صَاحِبُنَا قَالَ لَا صَاحِبُكُمُ الْحَسَنُ‏

(3)

.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَرْيَابَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمِشْكَاةِ وَ أَنْ يَدْعُوَ لِامْرَأَتِي وَ كَانَتْ حَامِلًا عَلَى رَأْسِ وَلَدِهَا أَنْ يَرْزُقَنِي اللَّهُ ذَكَراً وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ فَرَجَعَ الْجَوَابُ الْمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَمْ يُجِبْنِي عَنِ امْرَأَتِي بِشَيْ‏ءٍ وَ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَ أَخْلَفَ عَلَيْكَ فَوَلَدَتْ وَلَداً مَيِّتاً وَ حَمَلَتْ بَعْدَهُ فَوَلَدَتْ غُلَاماً

(4)

.

قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ‏

كَانَ سَمِيعٌ الْمِسْمَعِيُّ يُؤْذِينِي كَثِيراً وَ يَبْلُغُنِي عَنْهُ مَا أَكْرَهُ وَ كَانَ مُلَاصِقاً لِدَارِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ الدُّعَاءِ بِالْفَرَجِ مِنْهُ فَرَجَعَ الْجَوَابُ أَبْشِرْ بِالْفَرَجِ سَرِيعاً وَ أَنْتَ مَالِكُ دَارِهِ فَمَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ وَ اشْتَرَيْتُ دَارَهُ فَوَصَلْتُهَا بِدَارِي بِبَرَكَتِهِ‏

(5)

.

____________

(1) المصدر(ص)440 و فيه «محمّد بن عيّاش» بدل «محمّد بن عبّاس».

(2) المناقب ج 4(ص)424.

(3) كشف الغمّة ج 3(ص)310 و لا يخفى أنّه لا يناسب الباب و انما يناسب باب النصوص.

(4) كشف الغمّة ج 3(ص)301.

(5) كشف الغمّة ج 3(ص)302.

290

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَلْخِيِّ قَالَ:

أَصْبَحْتُ يَوْماً فَجَلَسْتُ فِي شَارِعِ الْغَنَمِ فَإِذَا بِأَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَدْ أَقْبَلَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ دَارَ الْعَامَّةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي تَرَى إِنْ صِحْتُ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَاعْرِفُوهُ يَقْتُلُونِّي فَلَمَّا دَنَا مِنِّي أَوْمَأَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى فِيهِ أَنِ اسْكُتْ وَ رَأَيْتُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَقُولُ إِنَّهُ هُوَ الْكِتْمَانُ أَوِ الْقَتْلُ فَاتَّقِ اللَّهَ عَلَى نَفْسِكَ‏

(1)

.

يج، الخرائج و الجرائح عن محمد بن عبد العزيز مثله‏ (2).

64-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَقْرَعِ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ يَحْتَلِمُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي بَعْدَ مَا فَصَلَ الْكِتَابُ الِاحْتِلَامُ شَيْطَنَةٌ وَ قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ ذَلِكَ فَرَدَّ الْجَوَابَ الْأَئِمَّةُ حَالُهُمْ فِي الْمَنَامِ حَالُهُمْ فِي الْيَقَظَةِ لَا يُغَيِّرُ النَّوْمُ مِنْهُمْ شَيْئاً قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ‏

(3)

.

يج، الخرائج و الجرائح عن محمد بن أحمد الأقرع‏ مثله‏ (4).

65-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:

عَرَضَ عَلَيَّ صَدِيقٌ أَنْ أَدْخُلَ مَعَهُ فِي شِرَاءِ ثِمَارٍ مِنْ نَوَاحِي شَتَّى فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْتَأْذِنُهُ فَكَتَبَ لَا تَدْخُلْ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا أَغْفَلَكَ عَنِ الْجَرَادِ وَ الْحَشَفِ فَوَقَعَ الْجَرَادُ فَأَفْسَدَهُ وَ مَا بَقِيَ مِنْهُ تَحَشَّفَ وَ أَعَاذَنِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ.

حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ مَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ قَالَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ جَعَلَهُ عَلَماً يُعْرَفُ بِهِ حِزْبُ اللَّهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ

(5)

.

____________

(1) المصدر نفسه(ص)302.

(2) مختار الخرائج و الجرائح(ص)215.

(3) كشف الغمّة ج 3(ص)302.

(4) مختار الخرائج(ص)215، و رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)509.

(5) كشف الغمّة ج 3(ص)303.

291

قَالَ:

وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَدْ تَرَكْتُ التَّمَتُّعَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ قَدْ نَشِطْتُ لِذَلِكَ وَ كَانَ فِي الْحَيِّ امْرَأَةٌ وُصِفَتْ لِي بِالْجَمَالِ فَمَالَ إِلَيْهَا قَلْبِي وَ كَانَتْ عَاهِراً لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ فَكَرِهْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ قَدْ قَالَ تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أُشَاوِرُهُ فِي الْمُتْعَةِ وَ قُلْتُ أَ يَجُوزُ بَعْدَ هَذِهِ السِّنِينَ أَنْ أَتَمَتَّعَ فَكَتَبَ إِنَّمَا تُحْيِي سُنَّةً وَ تُمِيتُ بِدْعَةً وَ لَا بَأْسَ وَ إِيَّاكَ وَ جَارَتَكَ الْمَعْرُوفَةَ بِالْعَهَرِ

(1)

وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّ آبَائِي قَالُوا تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْهَتْكِ وَ هِيَ جَارَةٌ وَ أَخَافُ عَلَيْكَ اسْتِفَاضَةَ الْخَبَرِ فِيهَا فَتَرَكْتُهَا وَ لَمْ أَتَمَتَّعْ بِهَا وَ تَمَتَّعَ بِهَا شَاذَانُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا وَ

____________

(1) اختلف أصحابنا في ذلك، فمنهم من منع عن انكاح الزانى و نكاح الزانية مطلقا لقوله تعالى في سورة النور 3: «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» و منهم من أجاز ذلك مطلقا للاحاديث الواردة في ذلك و ادعاء نسخ الآية بقوله تعالى‏ «وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى‏ مِنْكُمْ» الآية أو بالاحاديث المروية في جواز ذلك كالحديث المروى المشهور عند راوى هذا الحديث.

و الصحيح أن الآية ليست بمنسوخة لا بالآية و لا بالاحاديث لعدم المنافاة بين مقتضاهما و المراد بالزانى و الزانية في هذه الآية، الثابت المتحقّق في ذلك، كأن يثبت زناهما عند الحاكم العدل فيجرى عليهما حدّ الزناء فيكون شهادة العدول و اجراء الحدّ عليهما موجبا لتحقّق العنوان فيهما، أو يكونا من المشهورين بذلك عند العرف يعلمه كل أحد كان تكون الجارية ذات علم كما كن في الجاهلية، أو في بيوت معدة لذلك كالقلاع و المحلات المرسومة الآن لذلك، أو يكون الناكح هو الذي زنى بالمرأة قبل ذلك، فيكون تحقّق العنوان عنده وجدانيا.

فعلى أحد هذه الموارد الثلاث تحكم الآية بتحريم النكاح، و ما سوى ذلك ممّا قد يزنى الرجل و تزنى المرأة و يكون زناهما مخفيا فخارج عن مدلول الآية الشريفة فتأمل.

292

جِيرَانِنَا فَاشْتَهَرَ بِهَا حَتَّى عَلَا أَمْرُهُ وَ صَارَ إِلَى السُّلْطَانِ وَ غُرِّمَ بِسَبَبِهَا مَالًا نَفِيساً وَ أَعَاذَنِيَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ سَيِّدِي‏

(1)

.

وَ عَنْ سَيْفِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ:

خَلَّفْتُ ابْناً لِي عَلِيلًا بِمِصْرَ عِنْدَ خُرُوجِي مِنْهَا وَ ابْناً لِي آخَرَ أَسَنَّ مِنْهُ هُوَ كَانَ وَصِيِّي وَ قَيِّمِي عَلَى عِيَالِي وَ ضِيَاعِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ سَأَلْتُهُ الدُّعَاءَ لِابْنِيَ الْعَلِيلِ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ عُوفِيَ الصَّغِيرُ وَ مَاتَ الْكَبِيرُ وَصِيُّكَ وَ قَيِّمُكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ لَا تَجْزَعْ فَيُحْبَطَ أَجْرُكَ فَوَرَدَ عَلَيَّ الْكِتَابُ بِالْخَبَرِ أَنَّ ابْنِي عُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ وَ مَاتَ ابْنِيَ الْكَبِيرُ يَوْمَ وَرَدَ عَلَيَّ جَوَابُ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)

(2)

.

قب، المناقب لابن شهرآشوب عن سيف‏ مثله‏ (3).

66-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ السُّرُورِيِّ قَالَ:

كَتَبْتُ عَلَى يَدِ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ وَ كَانَ لِي مُوَاخِياً إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي بِالْغِنَى وَ كُنْتُ قَدْ أَمْلَقْتُ فَأَوْصَلَهَا وَ خَرَجَ إِلَيَّ عَلَى يَدِهِ أَبْشِرْ فَقَدْ أَجَلَّكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالْغِنَى مَاتَ ابْنُ عَمِّكَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَ خَلَّفَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ هِيَ وَارِدَةٌ عَلَيْكَ فَاشْكُرِ اللَّهَ وَ عَلَيْكَ بِالاقْتِصَادِ وَ إِيَّاكَ وَ الْإِسْرَافَ فَإِنَّهُ مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَنَةِ فَوَرَدَ عَلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَادِمٌ مَعَهُ سَفَاتِجُ مِنْ حَرَّانَ فَإِذَا ابْنُ عَمِّي قَدْ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي رَجَعَ إِلَيَّ أَبُو هَاشِمٍ بِجَوَابِ مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ وَ اسْتَغْنَيْتُ وَ زَالَ الْفَقْرُ عَنِّي كَمَا قَالَ سَيِّدِي فَأَدَّيْتُ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِي وَ بَرِرْتُ إِخْوَانِي وَ تَمَاسَكْتُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كُنْتُ مُبَذِّراً كَمَا أَمَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ

(4)

.

____________

(1) كشف الغمّة ج 3(ص)303 و 304.

(2) كشف الغمّة ج 3(ص)304.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)433، و رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)509 في حديث.

(4) كشف الغمّة ج 3(ص)304.

293

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْبِطِّيخِ وَ كُنْتُ بِهِ مَشْغُوفاً فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا تَأْكُلْهُ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يُوَلِّدُ الْفَالِجَ وَ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ صَاحِبِ الزِّنْجِ خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ فَنَسِيتُ حَتَّى نَفَذَ كِتَابِي إِلَيْهِ فَوَقَّعَ صَاحِبُ الزِّنْجِ‏

(1)

لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ‏

(2)

.

قب، المناقب لابن شهرآشوب عن محمد بن صالح‏ مثله‏ (3).

67-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ:

نَاظَرْتُ رَجُلًا مِنَ الثَّنَوِيَّةِ بِالْأَهْوَازِ ثُمَّ قَدِمْتُ سُرَّ مَنْ رَأَى وَ قَدْ عَلِقَ بِقَلْبِي شَيْ‏ءٌ مِنْ مَقَالَتِهِ فَإِنِّي لَجَالِسٌ عَلَى بَابِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَضِيبِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ يَوْمَ الْمَوْكِبِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ أَشَارَ بِسَبَّابَتِهِ أَحَدٌ أَحَدٌ فَوَحِّدْهُ فَسَقَطْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَ‏

(4)

.

يج، الخرائج و الجرائح عن محمد بن الربيع‏ مثله‏ (5).

____________

(1) هو الذي كان يزعم أنّه عليّ بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و هو الذي يؤمى إليه في نهج البلاغة في أخبار الملاحم بالبصرة حيث يقول (عليه السلام): يا أحنف كأنى به و قد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار و لا لجب، و لا قعقعة لجم و لا حمحمة خيل، يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام.

قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 2(ص)311: خرج في فرات البصرة سنة 255، فتبعه الزنج الذين كانوا يكسبون السباخ في البصرة، ثمّ ذكر ان جمهور النسابين اتفقوا على أنّه من عبد القيس و أنّه عليّ بن عبد الرحيم و أمه اسدية من اسد بن خزيمة، جدها محمّد بن حكيم الأسدى من أهل الكوفة أحد الخارجين مع زيد بن عليّ بن الحسين.

(2) كشف الغمّة ج 3(ص)305.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)428.

(4) كشف الغمّة ج 3(ص)305.

(5) لم نجده في مختار الخرائج، و رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)511.

و فيه «محمّد بن الربيع السائى» و هو الصحيح نسبة الى ساية- قرية بمكّة أو واد بين الحرمين، عنونه الشيخ في رجاله و قال: محمّد بن الربيع بن سويد السائى من أصحاب العسكريّ (عليه السلام).

294

68-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ:

وَافَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَهْوَازِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ كُنْتُ مَعَهُمْ وَ خَرَجَ السُّلْطَانُ إِلَى صَاحِبِ الْبَصْرَةِ فَخَرَجْنَا لِنَنْظُرَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ مَاضِياً مَعَهُ وَ قَعَدْنَا بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى نَنْظُرُ رُجُوعَهُ فَرَجَعَ فَلَمَّا حَاذَانَا وَ قَرُبَ مِنَّا وَقَفَ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى قَلَنْسُوَتِهِ فَأَخَذَهَا عَنْ رَأْسِهِ وَ أَمْسَكَهَا بِيَدِهِ‏

(1)

وَ أَمَرَّ يَدَهُ الْأُخْرَى عَلَى رَأْسِهِ وَ ضَحِكَ فِي وَجْهِ رَجُلٍ مِنَّا فَقَالَ الرَّجُلُ مُبَادِراً أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ فَقُلْنَا يَا هَذَا مَا شَأْنُكَ قَالَ كُنْتُ شَاكّاً فِيهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ رَجَعَ وَ أَخَذَ الْقَلَنْسُوَةَ عَنْ رَأْسِهِ قُلْتُ بِإِمَامَتِهِ‏

(2)

.

يج، الخرائج و الجرائح عن علي بن محمد مثله‏ (3).

69-

كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي سَهْلٍ الْبَلْخِيِّ قَالَ:

كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لِوَالِدَيْهِ وَ كَانَتِ الْأُمُّ غَالِيَةً وَ الْأَبُ مُؤْمِناً فَوَقَّعَ رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَكَ وَ كَتَبَ آخَرُ يَسْأَلُ الدُّعَاءَ لِوَالِدَيْهِ وَ كَانَتِ الْأُمُّ مُؤْمِنَةً وَ الْأَبُ ثَنَوِيّاً فَوَقَّعَ رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَتَكَ وَ التَّاءُ مَنْقُوطَةٌ

(4)

[بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ.

وَ حَدَّثَ أَبُو يُوسُفَ الشَّاعِرُ الْقَصِيرُ شَاعِرُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ:

وُلِدَ لِي غُلَامٌ وَ كُنْتُ مُضَيَّقاً فَكَتَبْتُ رِقَاعاً إِلَى جَمَاعَةٍ أَسْتَرْفِدُهُمْ فَرَجَعْتُ بِالْخَيْبَةِ قَالَ قُلْتُ أَجِي‏ءُ فَأَطُوفُ حَوْلَ الدَّارِ طَوْفَةً وَ صِرْتُ إِلَى الْبَابِ فَخَرَجَ أَبُو حَمْزَةَ وَ مَعَهُ صُرَّةٌ سَوْدَاءُ فِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ يَقُولُ لَكَ سَيِّدِي أَنْفِقْ هَذِهِ عَلَى الْمَوْلُودِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ.

____________

(1) و في الخرائج: بيده الأخرى و وضعها على رأسه و ضحك.

(2) كشف الغمّة ج 3(ص)305 و 306.

(3) مختار الخرائج و الجرائح(ص)215.

(4) كشف الغمّة ج 3(ص)306.

295

حَدَّثَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ رَاشِدٍ (1) قَالَ:

خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ مِنْ سُرَّ مَنْ رَأَى فِي أَيَّامِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى الْجَبَلِ يَطْلُبُ الْفَضْلَ فَتَلَقَّاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ مِنْ سُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ هَلْ تَعْرِفُ دَرْبَ كَذَا وَ مَوْضِعَ كَذَا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ عِنْدَكَ مِنْ أَخْبَارِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا قَالَ فَمَا أَقْدَمَكَ الْجَبَلَ قَالَ طَلَبُ الْفَضْلِ قَالَ فَلَكَ عِنْدِي خَمْسُونَ دِينَاراً فَاقْبِضْهَا وَ انْصَرِفْ مَعِي إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى حَتَّى تُوصِلَنِي إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ نَعَمْ فَأَعْطَاهُ خَمْسِينَ دِينَاراً وَ عَادَ الْعَلَوِيُّ مَعَهُ فَوَصَلَا إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى فَاسْتَأْذَنَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا وَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)قَاعِدٌ فِي صَحْنِ الدَّارِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْجَبَلِيِّ قَالَ لَهُ أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَوْصَى إِلَيْكَ أَبُوكَ وَ أَوْصَى لَنَا بِوَصِيَّةٍ فَجِئْتَ تُؤَدِّيهَا وَ مَعَكَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ هَاتِهَا فَقَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْعَلَوِيِّ فَقَالَ خَرَجْتَ إِلَى الْجَبَلِ تَطْلُبُ الْفَضْلَ فَأَعْطَاكَ هَذَا الرَّجُلُ خَمْسِينَ دِينَاراً فَرَجَعْتَ مَعَهُ وَ نَحْنُ نُعْطِيكَ خَمْسِينَ دِينَاراً فَأَعْطَاهُ‏

(2)

.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

لَمَّا أُمِرَ سَعِيدٌ بِحَمْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى الْكُوفَةِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْهَيْثَمِ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنَا خَبَرٌ أَقْلَقَنَا وَ بَلَغَ مِنَّا فَكَتَبَ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَأْتِيكُمُ الْفَرَجُ فَقُتِلَ الْمُعْتَزُّ يَوْمَ الثَّالِثِ قَالَ وَ فُقِدَ لَهُ غُلَامٌ صَغِيرٌ فَلَمْ يُوجَدْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ اطْلُبُوهُ مِنَ الْبِرْكَةِ فَطُلِبَ فَوَجَدُوهُ فِي بِرْكَةِ الدَّارِ مَيِّتاً قَالَ وَ انْتُهِبَتْ خِزَانَةُ أَبِي الْحَسَنِ بَعْدَ مَا مَضَى فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ ثُمَّ دَعَا بِحَرَمِهِ وَ عِيَالِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ لِوَاحِدٍ وَاحِدٍ رُدَّ كَذَا وَ كَذَا وَ يُخْبِرُهُ بِمَا أَخَذَ فَرَدُّوا حَتَّى مَا فُقِدَ شَيْئاً

(3)

.

____________

(1) في المصدر: «ابو القاسم كاتب راشد».

(2) كشف الغمّة ج 3(ص)307.

(3) كشف الغمّة ج 3(ص)292.

296

يج، الخرائج و الجرائح عن محمد بن عبد الله‏ إلى قوله ميتا (1).

70-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ حَدَّثَ هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ:

وُلِدَ لِابْنِي أَحْمَدَ ابْنٌ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ ذَلِكَ بِالْعَسْكَرِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ مِنْ وِلَادَتِهِ أَسْأَلُهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ وَ يُكَنِّيَهُ وَ كَانَ مَحَبَّتِي أَنْ أُسَمِّيَهُ جَعْفَراً وَ أُكَنِّيَهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَوَافَانِي رَسُولُهُ فِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ السَّابِعِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ سَمِّهِ جَعْفَراً وَ كَنِّهِ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ دَعَا لِي‏

(2)

.

وَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ الْهَرَوِيُّ قَالَ:

خَرَجَ تَوْقِيعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)إِلَى بَعْضِ بَنِي أَسْبَاطٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ عَنِ اخْتِلَافِ الْمَوَالِي وَ أَسْأَلُهُ إِظْهَارَ دَلِيلٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ وَ إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَاقِلَ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي بِآيَةٍ أَوْ يَظْهَرَ دَلِيلًا أَكْثَرَ مِمَّا جَاءَ بِهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ فَقَالُوا سَاحِرٌ وَ كَاهِنٌ وَ كَذَّابٌ وَ هَدَى اللَّهُ مَنِ اهْتَدَى غَيْرَ أَنَّ الْأَدِلَّةَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْذَنُ لَنَا فَنَتَكَلَّمُ وَ يَمْنَعُ فَنَصْمُتُ وَ لَوْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَظْهَرَ حَقّاً مَا بَعَثَ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ فَصَدَعُوا بِالْحَقِّ فِي حَالِ الضَّعْفِ وَ الْقُوَّةِ وَ يَنْطِقُونَ فِي أَوْقَاتٍ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَ يُنْفِذَ حُكْمَهُ النَّاسُ فِي طَبَقَاتٍ شَتَّى وَ الْمُسْتَبْصِرُ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ مُتَمَسِّكٌ بِالْحَقِّ مُتَعَلِّقٌ بِفَرْعٍ أَصِيلٍ غَيْرُ شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ لَا يَجِدُ عَنْهُ مَلْجَأً وَ طَبَقَةٌ لَمْ تَأْخُذِ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِهِ فَهُمْ كَرَاكِبِ الْبَحْرِ يَمُوجُ عِنْدَ مَوْجِهِ وَ يَسْكُنُ عِنْدَ سُكُونِهِ وَ طَبَقَةٌ

اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ‏

شَأْنُهُمُ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَ دَفْعُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ‏

حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ‏

فَدَعْ مَنْ ذَهَبَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَالرَّاعِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ غَنَمَهُ جَمَعَهَا فِي أَهْوَنِ السَّعْيِ ذَكَرْتَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ مَوَالِيَّ فَإِذَا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ وَ الْكِبَرُ فَلَا رَيْبَ وَ مَنْ جَلَسَ مَجَالِسَ الْحُكْمِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ أَحْسِنْ رِعَايَةَ مَنِ اسْتَرْعَيْتَ وَ إِيَّاكَ وَ الْإِذَاعَةَ وَ

____________

(1) لم نجده في مختار الخرائج.

(2) كشف الغمّة ج 3(ص)293.

297

طَلَبَ الرِّئَاسَةِ فَإِنَّهُمَا يَدْعُوَانِ إِلَى الْهَلَكَةِ ذَكَرْتَ شُخُوصَكَ إِلَى فَارِسٍ فَاشْخَصْ خَارَ اللَّهُ لَكَ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِناً وَ أَقْرِئْ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ مَوَالِيَّ السَّلَامَ وَ مُرْهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ الْمُذِيعَ عَلَيْنَا حَرْبٌ لَنَا قَالَ فَلَمَّا قَرَأْتُ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ أَعْرِفْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَدِمْتُ إِلَى بَغْدَادَ وَ عَزِيمَتِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ ذَلِكَ فَخَرَجْتُ إِلَى مِصْرَ

(1)

.

يج، الخرائج و الجرائح عن أبي القاسم الهروي‏ مثله‏ (2).

71-

كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ‏

خَرَجَ إِلَيْهِ تَوْقِيعُ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فِتْنَةٌ تَخُصُّكَ فَكُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِكَ قَالَ فَنَابَتْنِي نَائِبَةٌ فَزِعْتُ مِنْهَا فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَ هِيَ هَذِهِ فَكَتَبَ لَا أَشَدُّ مِنْ هَذِهِ فَطَلَبْتُ بِسَبَبِ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ

(3)

وَ نُودِيَ عَلَيَّ مَنْ أَصَابَنِي فَلَهُ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ‏

(4)

.

يج، الخرائج و الجرائح روى علي بن محمد بن زياد مثله‏ (5) بيان قال الجوهري أحلاس البيوت ما يبسط تحت حر الثياب و في الحديث كن حلس بيتك أي لا تبرح.

72-

كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رُقْعَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فِيهِ إِنِّي نَازَلْتُ اللَّهَ فِي هَذَا الطَّاغِي يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ وَ هُوَ آخِذُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فُعِلَ‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 3(ص)293 و 294.

(2) مختار الخرائج(ص)291.

(3) جعفر بن محمّد خ ل، و جعفر بن محمود كان من أصحاب الخليفة، و قد ذكر في حديث المتوكل مع أبى الحسن الهادى حين سأله عن المواطن الكثيرة راجع(ص)163 فيما سبق.

(4) كشف الغمّة ج 3(ص)294 و 295.

(5) لم نجده في مختار الخرائج المطبوع.

298

بِهِ مَا فُعِلَ‏

(1)

.

وَ عَنْهُ قَالَ:

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فِتْنَةٌ تُظِلُّكُمْ فَكُونُوا عَلَى أُهْبَةٍ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَعَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَ كَانَتْ لَهُمْ هَنَةٌ لَهَا شَأْنٌ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَ هِيَ هَذِهِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ غَيْرُ هَذِهِ فَاحْتَرِسُوا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُعْتَزِّ مَا كَانَ‏

(2)

.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ:

كَتَبَ أَخِي مُحَمَّدٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ امْرَأَتُهُ حَامِلٌ مُقْرِبٌ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَهَا وَ يَرْزُقَهُ ذَكَراً وَ يُسَمِّيَهُ فَكَتَبَ يَدْعُو اللَّهَ بِالصَّلَاحِ وَ يَقُولُ رَزَقَكَ اللَّهُ ذَكَراً سَوِيّاً وَ نِعْمَ الِاسْمُ مُحَمَّدٌ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَوَلَدَتْ اثْنَيْنِ فِي بَطْنٍ أَحَدُهُمَا فِي رِجْلِهِ زَوَائِدُ فِي أَصَابِعِهِ وَ الْآخَرُ سَوِيٌّ فَسَمَّى وَاحِداً مُحَمَّداً وَ الْآخَرَ صَاحِبَ الزَّوَائِدِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ كَانَ خَادِماً يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ وَ سَأَلَهُ الدُّعَاءَ لِأَخٍ خَرَجَ إِلَى إرمنية [إِرْمِينِيَّةَ يَجْلِبُ غَنَماً فَوَرَدَ الْجَوَابُ بِمَا سَأَلَ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَخَاهُ فِيهِ بِشَيْ‏ءٍ فَوَرَدَ الْخَبَرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ أَخَاهُ مَاتَ يَوْمَ كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ جَوَابَ الْمَسَائِلِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ عَلِمَ بِمَوْتِهِ‏

(3)

.

وَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ:

كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ مَوَالِيهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ دُعَاءً فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ادْعُ بِهَذِهِ الدُّعَاءِ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ يَا عِزَّ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ مُدَّ لِي فِي عُمُرِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي حِزْبِكَ وَ فِي زُمْرَتِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيَ‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 3(ص)295.

(2) المصدر نفسه(ص)295.

(3) المصدر ج 3(ص)296.

299

أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ أَنْتَ فِي حِزْبِهِ وَ فِي زُمْرَتِهِ إِذْ كُنْتَ بِاللَّهِ مُؤْمِناً وَ لِرَسُولِهِ مُصَدِّقاً وَ لِأَوْلِيَائِهِ عَارِفاً وَ لَهُمْ تَابِعاً فَأَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ

(1)

.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ‏ (2) قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَشْكُو الْفَقْرَ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَقْرُ مَعَنَا خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ غَيْرِنَا وَ الْقَتْلُ مَعَنَا خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاةِ مَعَ عَدُوِّنَا فَرَجَعَ الْجَوَابُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَنَا إِذَا تَكَاثَفَتْ ذُنُوبُهُمْ بِالْفَقْرِ وَ قَدْ يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ الْفَقْرُ مَعَنَا خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ عَدُوِّنَا وَ نَحْنُ كَهْفٌ لِمَنِ الْتَجَأَ إِلَيْنَا وَ نُورٌ لِمَنِ اسْتَبْصَرَ بِنَا وَ عِصْمَةٌ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِنَا مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى وَ مَنِ انْحَرَفَ عَنَّا فَإِلَى النَّارِ

(3)

.

73-

كش، رجال الكشي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ كُلْثُومٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ‏

مِثْلَهُ‏

(4)

.

وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ‏

لَقِيتُ مِنْ عِلَّةِ عَيْنِي شِدَّةً فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي فَلَمَّا نَفَذَ الْكِتَابُ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَنِي كُنْتُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَصِفَ لِي كُحْلًا أَكْحُلُهَا فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ يَدْعُو لِي بِسَلَامَتِهَا إِذْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ذَاهِبَةً وَ كَتَبَ بَعْدَهُ أَرَدْتَ أَنْ أَصِفَ لَكَ كُحْلًا عَلَيْكَ بِصَبْرٍ مَعَ الْإِثْمِدِ كَافُوراً وَ تُوتِيَاءَ فَإِنَّهُ يَجْلُو مَا فِيهَا مِنَ الْغِشَاءِ وَ يُيْبِسُ الرُّطُوبَةَ قَالَ فَاسْتَعْمَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ(ع)فَصَحَّتْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

(5)

.

74-

كش، رجال الكشي سَعْدُ بْنُ جَنَاحٍ الْكَشِّيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقَ‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 3(ص)299 و 300 و رواه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)439.

(2) الصحيح محمّد بن الحسن بن شمون كما سيأتي.

(3) المصدر ج 3(ص)300 و 301 و رواه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4(ص)435.

(4) رجال الكشّيّ(ص)448 و تراه في مناقب آل أبي طالب ج 4(ص)435.

(5) المصدر(ص)448.

300

السَّمَرْقَنْدِيَّ يَقُولُ‏

خَرَجْتُ إِلَى الْحَجِّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَمُرَّ عَلَى رَجُلٍ كَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا مَعْرُوفٍ بِالصِّدْقِ وَ الصَّلَاحِ وَ الْوَرَعِ وَ الْخَيْرِ يُقَالُ بُورَقٌ الْبُوشَنْجَانِيُ‏

(1)

قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى هَرَاةَ وَ أَزُورَهُ وَ أُحْدِثَ بِهِ عَهْدِي قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَجَرَى ذِكْرُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فَقَالَ بُورَقٌ وَ كَانَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ بِهِ بَطَنٌ شَدِيدُ الْعِلَّةِ وَ يَخْتَلِفُ فِي اللَّيْلِ مِائَةَ مَرَّةٍ إِلَى مِائَةٍ وَ خَمْسِينَ مَرَّةً فَقَالَ لَهُ بُورَقٌ خَرَجْتُ حَاجّاً فَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى الْعُبَيْدِيَّ فَرَأَيْتُهُ شَيْخاً فَاضِلًا فِي أَنْفِهِ اعْوِجَاجٌ وَ هُوَ الْقَنَا وَ مَعَهُ عِدَّةٌ رَأَيْتُهُمْ مُغْتَمِّينَ مَحْزُونِينَ فَقُلْتُ لَهُمْ مَا لَكُمْ فَقَالُوا إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)قَدْ حُبِسَ قَالَ بُورَقٌ فَحَجَجْتُ وَ رَجَعْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى وَ وَجَدْتُهُ قَدِ انْجَلَى مَا كُنْتُ رَأَيْتُ بِهِ فَقُلْتُ مَا الْخَبَرُ فَقَالَ قَدْ خُلِّيَ عَنْهُ قَالَ بُورَقٌ فَخَرَجْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى وَ مَعِي كِتَابُ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَرَيْتُهُ ذَلِكَ الْكِتَابَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَنْظُرَ فِيهِ فَنَظَرَ فِيهِ وَ تَصَفَّحَهُ وَرَقَةً وَرَقَةً وَ قَالَ هَذَا صَحِيحٌ يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ شَدِيدُ الْعِلَّةِ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ مِنْ دَعْوَتِكَ بِمَوْجِدَتِكَ عَلَيْهِ لِمَا ذَكَرُوا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَصِيُّ إِبْرَاهِيمَ خَيْرٌ مِنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَمْ يَقُلْ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَكَذَا كَذَبُوا عَلَيْهِ فَقَالَ نَعَمْ كَذَبُوا عَلَيْهِ وَ رَحِمَ اللَّهُ الْفَضْلَ رَحِمَ اللَّهُ الْفَضْلَ قَالَ بُورَقٌ فَرَجَعْتُ فَوَجَدْتُ الْفَضْلَ قَدْ مَاتَ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)رَحِمَ اللَّهُ الْفَضْلَ‏

(2)

.

75-

كش، رجال الكشي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ كُلْثُومٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ:

كُنْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَقْتَ خُرُوجِ سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ فَرَأَيْنَا أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)مَاشِياً قَدْ شَقَّ ثَوْبَهُ فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ جَلَالَتِهِ وَ هُوَ لَهُ أَهْلٌ وَ مِنْ‏

____________

(1) في النسخ هنا تصحيف، و الصحيح ما في الصلب، و بوشنج بفتح الشين بنيدة نزيهة في واد مشجر من نواحي هراة بينهما عشرة فراسخ.

(2) رجال الكشّيّ(ص)451 و 452.