بحار الأنوار - ج68

- العلامة المجلسي المزيد...
437 /
251

المعاصي و قد ذكر بعض الأصحاب أنه لو شرب المباح متشبها بشراب المسكر فعل حراما و لعله ليس لمجرد النية بل بانضمام فعل الجوارح إليها و يتصور محل النظر في صور منها ما لو وجد امرأته في منزل غيره فظنها أجنبية فأصابها فتبين أنها زوجته أو أمته و منها ما لو وطئ زوجته فظنها حائضا فبان طاهرا و منها لو هجم على طعام بيد غيره فأكل منه فتبين ملك الآكل و منها لو ذبح شاة فظنها للغير بقصد العدوان فظهرت ملكه- و منها إذا قتل نفسا فظنها معصومة فبانت مهدورة و قد قال بعض العامة يحكم بفسق متعاطي ذلك لدلالته على عدم المبالاة بالمعاصي و يعاقب في الآخرة ما لم يتب عقابا متوسطا بين عقاب الكبيرة و الصغيرة و كلاهما تحكم و تخرص على الغيب انتهى و قال شيخنا البهائي (قدس الله روحه) في بعض تعليقاته على الكتاب المذكور قوله لا يؤثر نية المعصية عقابا و لا ذما إلخ غرضه طاب ثراه أن نية المعصية و إن كانت معصية إلا أنه لما وردت الأخبار بالعفو عنها لم يترتب على فعلها عقاب و لا ذم- و إن ترتب استحقاقهما و لم يرد أن قصد المعصية و العزم على فعلها غير محرم كما يتبادر إلى بعض الأوهام حتى لو قصد الإفطار مثلا في شهر رمضان و لم يفطر لم يكن آثما كيف و المصنف مصرح في كتب الفروع بتأثيمه و الحاصل أن تحريم العزم على المعصية مما لا ريب فيه عندنا و كذا عند العامة و كتب الفريقين من التفاسير و غيرها مشحونة بذلك بل هو من ضروريات الدين و لا بأس بنقل شي‏ء من كلام الخاصة و العامة في هذا الكتاب ليرتفع به جلباب الارتياب في الجوامع عند تفسير قوله تعالى‏ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (1) يقال للإنسان لم سمعت ما لا يحل لك سماعه و لم نظرت إلى ما لا يحل لك النظر إليه و لم عزمت على ما يحل لك العزم عليه انتهى و كلامه‏

____________

(1) أسرى: 36.

252

رحمه الله في مجمع البيان قريب من كلامه هذا (1) و قال البيضاوي‏ (2) و غيره من علماء العامة عند تفسير هذه الآية فيها دليل على أن العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية انتهى و عبارة الكشاف موافقة لعبارة الطبرسي ره و كذا عبارة التفسير الكبير للفخري و قال السيد المرتضى علم الهدى أنار الله برهانه في كتاب تنزيه الأنبياء عند ذكر قوله تعالى‏ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما (3) إنما أراد تعالى أن الفشل خطر ببالهم و لو كان الهم في هذا المكان عزما لما كان الله وليهما ثم قال و إرادة المعصية و العزم عليها معصية و قد تجاوز قوم حتى قالوا العزم على الكبيرة كبيرة و على الكفر كفر انتهى كلامه نور الله مرقده و كلام صاحب الكشاف في تفسير هذه الآية مطابق لكلامه طاب ثراه و كذا كلام البيضاوي‏ (4) و غيره و أيضا فقد صرح الفقهاء بأن الإصرار على الصغائر الذي هو معدود من الكبائر إما فعلي و هو المداومة على الصغائر بلا توبة و إما حكمي و هو العزم على فعل الصغائر متى تمكن منها و بالجملة فتصريحات المفسرين و الفقهاء و الأصوليين بهذا المطلب أزيد من أن تحصى و الخوض فيه من قبيل توضيح الواضحات و من تصفح كتب الخاصة و العامة لا يعتريه ريب فيما تلوناه فإن قلت قد ورد عن أئمتنا(ع)أخبار كثيرة تشعر بأن العزم على المعصية ليس بمعصية.

كَمَا رَوَاهُ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لآِدَمَ فِي ذُرِّيَّتِهِ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً وَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَ مَنْ هَمَ‏

____________

(1) مجمع البيان ج 6 ص 415.

(2) أنوار التنزيل ص 237.

(3) آل عمران: 122.

(4) أنوار التنزيل ص 80.

253

بِهَا وَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً

(1)

.

وَ كَمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 428، و لفظ الحديث: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال:

ان اللّه تبارك و تعالى جعل لآدم في ذريته: من هم بحسنة و لم يعملها كتبت له حسنة و من هم بحسنة و عملها كتبت له بها عشرا، و من هم بسيئة و لم يعملها لم تكتب عليه [سيئة] و من هم بها و عملها كتبت عليه سيئة.

و قال المؤلّف العلامة في شرحه: يدل على أنّه لا مؤاخذة على قصد المعاصى إذا لم يعمل بها و هو يحتمل وجهين: الأول أن تكون سيئة ضعيفة يكفرها تركها، الثاني أن لا يكون القصد متصفا بالحسن و القبح أصلا كما ذهب إليه جماعة، و الأول أظهر.

نعم لو كان بمحض الخطور بدون اختياره، لا يتعلق به التكليف، و قد مر تفصيل ذلك في باب أن الايمان مبثوث لجوارح البدن، و في باب الوسوسة.

و قال المحقق الطوسيّ قدس اللّه سره في التجريد: ارادة القبيح قبيحة و تفصيله أن ما في النفس ثلاثة اقسام: الأول الخطرات التي لا تقصد و لا تستقر و قد مر أن لا مؤاخذة بها و لا خلاف فيه بين الأمة ظاهرا.

و الثاني الهم و هو حديث النفس اختيارا أن تفعل شيئا أو أن لا تفعل، فان كان ذلك حسنة كتبت له حسنة واحدة، فان فعلها كتبت له عشر حسنات، و ان كانت سيئة لم تكتب عليه، فان فعلها كتبت عليه سيئة واحدة، كل ذلك مقتضى أحاديث هذا الباب، و كانه لا خلاف فيه أيضا بين الأمة، الا أن بعض العامّة صرّح بأن هذه الكرامة مختصة بهذه الأمة و ظاهر هذا الخبر أنّها كانت في الأمم السابقة أيضا.

الثالث العزم و هو التصميم و توطين النفس على الفعل أو الترك، و قد اختلفوا فيه فقال أكثر الاصحاب: أنه لا يؤاخذ به لظاهر هذه الأخبار، و قال: أكثر العامّة و المتكلّمين و المحدثين أنّه يؤاخذ به، لكن بسيئة العزم لا بسيئة المعزوم عليه، لانها لم تفعل، فان فعلت كتبت سيئة ثانية لقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» و قوله: «اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ» و لكثرة الاخبار الدالة على حرمة.

254

____________

الحسد و احتقار الناس، و إرادة المكروه بهم، و حملوا الأحاديث الدالة على عدم المؤاخذة على الهم.

و المنكرون أجابوا عن الآيتين بأنهما مخصصان باظهار الفاحشة و المظنون كما هو الظاهر من سياقهما، و عن الثالث أن العزم المختلف فيه ما له صورة في الخارج كالزنا و شرب الخمر، و أمّا ما لا صورة له في الخارج كالاعتقادات و خبائث النفس مثل الحسد و غيره فليس من صور محل الخلاف، فلا حجة فيه على ما نحن فيه.

و أمّا احتقار الناس و إرادة المكروه بهم فاظهارهما حرام يؤاخذ به، و لا نزاع فيه، و بدونه أول المسألة.

ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في قوله: «و من هم بسيئة و لم يعملها لم يكتب عليه» بين أن لم يعملها خوفا من اللّه، أو خوفا من الناس و صونا لعرضه.

ثمّ ان عشر أمثال الحسنة مضمونة البتة لدلالة نص القرآن عليه، و أن اللّه قد يضاعف لمن يشاء الى سبعمائة ضعف، كما جاء في بعض الأخبار، و الى ما لا حساب له كما قال سبحانه: «إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ».

ثمّ اعلم أن الظاهر أن عدم المؤاخذة بارادة المعصية انما هو للمؤمنين فلا ينافى ما مر مرويا عن الصادق (عليه السلام) أنّه انما خلد أهل النار في النار، لان نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا، و لو سلم العموم فانما يعفى عنه إذا بقى زمانا عزم على فعله في ذلك الزمان و لم يفعل، و في الكافر ليس كذلك، لانه لم يبق الزمان الذي عزم على الفعل فيه.

فان قيل: لعله كان لو بقى في أزمنة الابد أو عاد لم يفعل، قلنا: يعلم اللّه خلاف ذلك منهم لقوله سبحانه: «وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا».

و قد يجاب بأنّه لا منافاة بينهما اذ دل أحدهما على عدم المؤاخذة بنية المعصية اذا لم يفعلها و دل الآخر على المؤاخذة بنية المعصية إذا فعلها، فان المنوى كالكفر و استمراره مثلا موجود في الخارج بهذه النية ليست داخلة في النية بالسيئة التي لم يعملها.

و اعترض عليه بأن المعصية ليست سببا للخلود على ما يفهم من الحديث المذكور.

255

أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا فَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ‏

(1)

وَ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي الْكَافِي وَ غَيْرِهِ بِهَذَا الْمَضْمُونِ كَثِيرَةٌ قُلْتُ لَا دَلَالَةَ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ عَلَى مَا ظَنَنْتُ مِنْ أَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لَيْسَ مَعْصِيَةً وَ إِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى مَعْصِيَةٍ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا مَثَلًا وَ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْمَعْصِيَةُ الَّتِي عَزَمَ عَلَيْهَا وَ أَيْنَ هَذَا عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي ظَنَنْتُهُ قَوْلُهُ فَهُوَ غَيْرُ مُؤَاخَذٍ بِهَا أَيْ غَيْرُ مُعَاقَبٍ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مَعْفُوٌّ عَنْهَا- قَوْلُهُ مِنْهَا مَا لَوْ وُجِدَ امْرَأَتُهُ إِلَخْ عَدَّ بَعْضُهُمْ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ مَا لَوْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ يَظُنُّ أَنَّهُ حَرِيرٌ أَوْ مَغْصُوبٌ عَالِماً بِالْحُكْمِ فَظَهَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ مَمْزُوجٌ أَوْ مُبَاحٌ وَ فَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ التَّرَدُّدَ فِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ وَ الْأَوْلَى عَدَمُ التَّرَدُّدِ فِي بُطْلَانِهَا نَعَمْ يُتَمَشَّى صِحَّتُهَا عِنْدَ الْقَائِلِ بِعَدَمِ دَلَالَةِ النَّهْيِ فِي الْعِبَادَةِ عَلَى الْفَسَادِ

____________

لكونها في زمان منقطع محصور هو مدة العمر، كذلك نيتها لأنّها تنقطع أيضا عند انقطاع العمر، لدلالة الآيات و الروايات على ندامة العاصى عند الموت، و مشاهدة أحوال الآخرة فينبغي أن يكون ناويها في النار، بقدر كونها في الدنيا، لا مخلدا.

فأجيب أولا بأن هذه النية موجبة للخلود لدلالة الحديث عليه بلا معارض، فوجب التسليم و القبول، و ثانيا بأن صاحبها في هذه الدنيا التي هي دار التكليف لم يفعل شيئا يوجب نجاته من النار، و ندامته بعد الموت لا تنفع لانقطاع زمان التكليف، و ثالثا أن سبب الخلود ليس ذات المعصية و نيتها من حيث هى، بل هو المعصية و نيتها على فرض البقاء أبدا، و لا ريب في انها معصية أبدية موجبة للخلود ابدا انتهى.

و أقول: لا يخفى ما في الجميع من الوهن و الضعف و قد مر بعض القول منا فيه في باب النية.

و قال الشهيد (رحمه اللّه) في القواعد: الى آخر ما تراه في المتن تحت الرقم 14.

(1) و الحديث لفظه هكذا:

عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن.

256

قَوْلُهُ وَ كِلَاهُمَا أَيِ الْحُكْمُ بِفِسْقِ مُتَعَاطِي ذَلِكَ وَ بِعِقَابِهِ عِقَاباً مُتَوَسِّطاً قَوْلٌ بِلَا دَلِيلٍ وَ فِيهِ أَنَّ دَلِيلَ الْأَوَّلِ مَذْكُورٌ وَ سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْكَبِيرَةِ كَبِيرَةٌ فَتَأَمَّلْ قَوْلُهُ وَ تَخَرُّصٌ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ كَذِبٌ وَ تَخْمِينٌ بَاطِلٌ‏

(1)

.

____________

مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان المؤمن ليهم بالحسنة و لا يعمل بها، فتكتب له حسنة، و ان هو عملها كتبت له عشر حسنات، و ان المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها فلا يعملها، فلا تكتب عليه.

(1) و من الروايات التي تستدرك على الباب ما رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 430 و لفظه:

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن فضل ابن عثمان المرادى قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أربع من كن فيه لم يهلك على اللّه بعدهن الا هالك:

يهم العبد بالحسنة أن يعملها فان هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيته، و ان هو عملها كتب اللّه له عشرا، و يهم بالسيئة أن يعملها فان لم يعملها لم يكتب عليه شي‏ء و ان هو عملها أجل سبع ساعات و قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات و هو صاحب الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فان اللّه عزّ و جلّ يقول: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ» أو الاستغفار، فان هو قال: أستغفر اللّه الذي لا إله إلّا هو، عالم الغيب و الشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذو الجلال و الإكرام و أتوب إليه، لم يكتب عليه شي‏ء، و ان مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و استغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات:

اكتب على الشقى المحروم.

257

باب 72 ثواب من سن سنة حسنة و ما يلحق الرجل بعد موته‏

1-

لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

لَيْسَ يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي بَعْدَ مَوْتِهِ وَ سُنَّةُ هُدًى سَنَّهَا فَهِيَ تُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَ وَلَدٌ صَالِحٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ‏

(1)

.

2-

ل، الخصال‏ (2) لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سِتُّ خِصَالٍ يَنْتَفِعُ بِهَا الْمُؤْمِنُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَدٌ صَالِحٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ يَقْرَأُ مِنْهُ وَ قَلِيبٌ يَحْفِرُهُ وَ غَرْسٌ يَغْرِسُهُ وَ صَدَقَةُ مَاءٍ يُجْرِيهِ وَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ يُؤْخَذُ بِهَا بَعْدَهُ‏

(3)

.

3-

ل، الخصال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَيْسَ يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ صَدَقَةً مَوْقُوفَةً لَا تُورَثُ أَوْ سُنَّةُ هُدًى سَنَّهَا فَكَانَ يَعْمَلُ بِهَا وَ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ غَيْرُهُ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ‏

(4)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 22.

(2) الخصال ج 1 ص 157.

(3) أمالي الصدوق: 102.

(4) الخصال ج 1 ص 73.

258

ع‏

خَيْرُ مَا يُخَلِّفُهُ الرَّجُلُ بَعْدَهُ ثَلَاثَةٌ وَلَدٌ بَارٌّ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ سُنَّةُ خَيْرٍ يُقْتَدَى بِهِ فِيهَا وَ صَدَقَةٌ تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ‏

(1)

.

5-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ سَنَّ سُنَّةَ هُدًى كَانَ لَهُ أَجْرٌ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ‏ءٌ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ سَنَّ سُنَّةَ ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْ‏ءٌ

(2)

.

6-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ سَنَّ سُنَّةَ عَدْلٍ فَاتُّبِعَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ‏ءٌ وَ مَنْ سَنَّ سُنَّةَ جَوْرٍ فَاتُّبِعَ كَانَ لَهُ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْ‏ءٌ

(3)

.

جا، المجالس للمفيد أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن معروف عن ابن مهزيار عن أحمد بن محمد عن حماد بن عثمان عن إسماعيل الجعفي‏ مثله‏ (4).

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 242.

(2) ثواب الأعمال 119.

(3) المحاسن: 27.

(4) مجالس المفيد: 120.

259

باب 73 الاستبشار بالحسنة

1-

لي، الأمالي للصدوق الْفَامِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وَ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ‏

(1)

.

ل، الخصال مرسلا مثله‏ (2) أقول قد مر في باب صفات خيار العباد.

عَنِ الْبَاقِرِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ خِيَارِ الْعِبَادِ فَقَالَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا الْخَبَرَ

(3)

.

2-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدَّقَّاقُ وَ السِّنَانِيُّ وَ الْمُكَتِّبُ جَمِيعاً عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)

الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا أَحْسَنَ اسْتَبْشَرَ وَ إِذَا أَسَاءَ اسْتَغْفَرَ وَ الْمُسْلِمُ الَّذِي يَسْلَمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ‏

(4)

.

3-

عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ كُلَّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ خَيْراً حَمِدَ اللَّهَ وَ اسْتَزَادَهُ وَ إِنْ عَمِلَ سُوءاً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ‏

(5)

.

____________

(1) أمالي الصدوق: 120.

(2) الخصال.

(3) راجع ج 69 ص 305، و الحديث عن الكافي ج 2 ص 240.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 24.

(5) رواه ثقة الإسلام الكليني في الكافي ج 2 ص 453، و تراه في الاختصاص 243.

260

باب 74 الوفاء بما جعل لله على نفسه‏

الآيات البقرة وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (1) الأنعام‏ وَ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا (2) الأعراف‏ وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ (3)

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ إِسْلَامُهُ وَ أُعِينَ عَلَى إِيمَانِهِ وَ مُحِّصَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَ لَوْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ ذُنُوبٌ حَطَّهَا اللَّهُ عَنْهُ وَ هِيَ الْوَفَاءُ بِمَا يَجْعَلُ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ مَعَ النَّاسِ وَ الْحَيَاءُ مِمَّا يَقْبُحُ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ مَعَ الْأَهْلِ وَ النَّاسِ الْخَبَرَ

(4)

.

____________

(1) البقرة: 270.

(2) الأنعام: 152.

(3) الأعراف: 102.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 43.

261

باب 75 ثواب تمني الخيرات و من سن سنة عدل على نفسه و لزوم الرضا بما فعله و الأنبياء و الأئمة ع‏

أقول: قد مضى في باب تضاعف الحسنات ما يشيد بنيان هذا الباب.

1-

ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ تَمَنَّى شَيْئاً وَ هُوَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضاً لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَاهُ‏

(1)

.

لي، الأمالي للصدوق ابن إدريس عن الحسين بن إسحاق‏ مثله‏ (2).

2-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ سَنَّ عَلَى نَفْسِهِ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ ثُمَّ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ذَلِكَ حَائِلٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَا أَجْرَى عَلَى نَفْسِهِ أَيَّامَ الدُّنْيَا

(3)

.

3-

سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ لَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي حَتَّى أَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الْبِرِّ وَ وُجُوهِ الْخَيْرِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ بِصِدْقِ نِيَّتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يَكْتُبُ لَهُ لَوْ عَمِلَهُ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ‏

(4)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 6.

(2) أمالي الصدوق 345.

(3) المحاسن: 28.

(4) المحاسن: 261.

262

4-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الصَّبَّاحِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ:

لَمَّا قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخَوَارِجَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طُوبَى لَنَا إِذْ شَهِدْنَا مَعَكَ هَذَا الْمَوْقِفَ وَ قَتَلْنَا مَعَكَ هَؤُلَاءِ الْخَوَارِجَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(1)

وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ شَهِدَنَا فِي هَذَا الْمَوْقِفِ أُنَاسٌ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ آبَاءَهُمْ وَ لَا أَجْدَادَهُمْ بَعْدُ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ كَيْفَ يَشْهَدُنَا قَوْمٌ لَمْ يُخْلَقُوا قَالَ بَلَى قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَشْرَكُونَنَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَ يُسَلِّمُونَ لَنَا فَأُولَئِكَ شُرَكَاؤُنَا فِيمَا كُنَّا فِيهِ حَقّاً حَقّاً

(2)

.

5-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السَّخَطُ فَمَنْ رَضِيَ أَمْراً فَقَدْ دَخَلَ فِيهِ وَ مَنْ سَخِطَهُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْهُ‏

(3)

.

6-

سن، المحاسن ابْنُ بَزِيعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَكُونُوا شَهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَكَانُوا مِنْ أَهْلِ النَّارِ

(4)

.

____________

(1) ما بين العلامتين زيادة من المصدر.

(2) المحاسن: 262.

(3) المحاسن: 262.

(4) المحاسن: 262.

263

باب 76 الاستعداد للموت‏

1-

لي‏ (1)، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْمُفَسِّرُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ الِاشْتِمَالُ عَلَى الْمَكَارِمِ ثُمَّ لَا يُبَالِي أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَمْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ وَ اللَّهِ مَا يُبَالِي ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَمْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ‏

(2)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق فِي خُطْبَةِ الْوَسِيلَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏)

لَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ مُسْرِعَانِ فِي هَدْمِ الْأَعْمَارِ وَ لِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ وَ لِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ وَ أَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ وَ إِنَّ مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لَمْ يَنْجُ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَ لَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ‏

(3)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْكُوفَةِ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ يُنَادِي النَّاسَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ أَيُّهَا النَّاسُ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ فَمَا التَّعَرُّجُ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَ نِدَاءٍ فِيهَا بِالرَّحِيلِ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ انْتَقِلُوا بِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَ هُوَ التَّقْوَى وَ اعْلَمُوا أَنَّ طَرِيقَكُمْ إِلَى الْمَعَادِ وَ مَمَرَّكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ الْهَوْلَ الْأَعْظَمَ أَمَامَكُمْ وَ عَلَى طَرِيقِكُمْ عَقَبَةٌ كَئُودٌ وَ مَنَازِلُ مَهُولَةٌ مَخُوفَةٌ لَا بُدَّ

____________

(1) أمالي الصدوق: 67.

(2) عيون الأخبار ج 1 ص 297.

(3) أمالي الصدوق: 193.

264

لَكُمْ مِنَ الْمَمَرِّ عَلَيْهَا وَ الْوُقُوفِ بِهَا فَإِمَّا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ فَنَجَاةٌ مِنْ هَوْلِهَا وَ عِظَمِ خَطَرِهَا وَ فَظَاعَةِ مَنْظَرِهَا وَ شِدَّةِ مُخْتَبَرِهَا وَ إِمَّا بِهَلَكَةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا انْجِبَارٌ

(1)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى أَهْلِ مِصْرَ

عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتٌ فَاحْذَرُوا قَبْلَ وُقُوعِهِ وَ أَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّكُمْ طَرْدُ الْمَوْتِ إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ وَ هُوَ أَلْزَمُ لَكُمْ مِنْ ظِلِّكُمْ الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَ الدُّنْيَا تُطْوَى خَلْفَكُمْ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ عِنْدَ مَا تُنَازِعُكُمْ إِلَيْهِ أَنْفُسُكُمْ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَثِيراً مَا يُوصِي أَصْحَابَهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ فَيَقُولُ أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ هَادِمُ اللَّذَّاتِ حَائِلٌ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الشَّهَوَاتِ‏

(2)

.

5-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْمَوْتُ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ لَا يُعْجِزُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يَفُوتُهُ الْهَارِبُ فَقَدِّمُوا وَ لَا تَتَّكِلُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيصٌ إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُقْتَلُوا تَمُوتُوا وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الرَّأْسِ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتٍ عَلَى فِرَاشٍ‏

(3)

.

6-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)

أَيُّهَا النَّاسِ أَصْبَحْتُمْ أَغْرَاضاً تَنْتَضِلُ فِيكُمُ الْمَنَايَا

(4)

وَ أَمْوَالُكُمْ نَهْبٌ لِلْمَصَائِبِ مَا طَعِمْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ طَعَامٍ فَلَكُمْ فِيهِ غَصَصٌ وَ مَا شَرِبْتُمُوهُ مِنْ شَرَابٍ فَلَكُمْ فِيهِ شَرَقٌ‏

(5)

وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا تَنَالُونَ مِنَ الدُّنْيَا نِعْمَةً تَفْرَحُونَ بِهَا إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى تَكْرَهُونَهَا أَيُّهَا النَّاسُ وَ إِنَّا خُلِقْنَا وَ إِيَّاكُمْ‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 298.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 27.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 220.

(4) الاغراض جمع غرض- بالتحريك- و هو ما ينصب هدفا للترامى، و معنى تنتضل فيه: أى تترامى إليه و المنايا جمع منية و هو الموت و وجه التشبيه ظاهر.

(5) الشرق: انعقاد الماء و وقوفه في الحلق، و الغصص في مقابله و هو انعقاد اللقمة المأكولة وقوفها في الحلق.

265

لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفَنَاءِ وَ لَكِنَّكُمْ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ تُنْقَلُونَ فَتَزَوَّدُوا لِمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ وَ خَالِدُونَ فِيهِ وَ السَّلَامُ‏

(1)

.

7-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الصَّادِقَ قَالَ كَانَ(ع)يَقُولُ‏

اعْمَلْ عَلَى مَهَلٍ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ* * * -وَ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ-

فَكَأَنَّ مَا قَدْ كَانَ لَمْ يَكُ إِذْ مَضَى* * * -وَ كَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَدْ كَانَ‏ (2)

8-

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِسَابِ مَهُولَةٌ إِلَّا حَيَاءُ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فَضِيحَةُ هَتْكِ السِّتْرِ عَلَى الْمَخْفِيَّاتِ لَحَقَّ لِلْمَرْءِ أَلَّا يَهْبِطَ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ لَا يَأْوِيَ إِلَى عُمْرَانٍ وَ لَا يَأْكُلَ وَ لَا يَشْرَبَ وَ لَا يَنَامَ إِلَّا عَنِ اضْطِرَارٍ مُتَّصِلٍ بِالتَّلَفِ وَ مِثْلَ ذَلِكَ يَفْعَلُ مَنْ يَرَى الْقِيَامَةَ بِأَهْوَالِهَا وَ شَدَائِدِهَا قَائِمَةً فِي كُلِّ نَفْسٍ وَ يُعَايِنُ بِالْقَلْبِ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ حِينَئِذٍ يَأْخُذُ نَفْسَهُ بِالْمُحَاسَبَةِ كَأَنَّهُ إِلَى عَرَصَاتِهَا مَدْعُوٌّ وَ فِي غَمَرَاتِهَا مَسْئُولٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى‏ بِنا حاسِبِينَ‏ (3)

.

-

وَ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ

حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَ زِنُوا أَعْمَالَكُمْ بِمِيزَانِ الْحَيَاءِ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا

(4)

.

وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏

ذِكْرُ الْجَنَّةِ مَوْتٌ وَ ذِكْرُ النَّارِ مَوْتٌ فَوَا عَجَبَا لِنَفْسٍ تَحْيَا بَيْنَ مَوْتَيْنِ.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 220، و ترى هذا الكلام في نهج البلاغة مع اختلاف تارة في قسم الخطب تحت الرقم 143، و تارة في قسم الحكم تحت الرقم 191، و أكثر خطبه و كلماته (عليه السلام) في الاستعداد للموت.

(2) أمالي الصدوق: 293.

(3) الأنبياء: 47.

(4) رواه في كتاب محاسبة النفس عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، كما مرّ في ج 70 ص 73.

266

-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا(ع)كَانَ يُفَكِّرُ فِي طُولِ اللَّيْلِ فِي أَمْرِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَيَسْهَرُ لَيْلَهُ وَ لَا يَأْخُذُهُ نَوْمٌ ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ الصَّبَّاحِ اللَّهُمَّ أَيْنَ الْمَفَرُّ وَ أَيْنَ الْمُسْتَقَرُّ اللَّهُمَّ إِلَّا إِلَيْكَ‏

(1)

.

9-

ضه، روضة الواعظين قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

عَجِبْتُ لِسِتٍّ ثَلَاثٍ أَضْحَكَتْنِي وَ ثَلَاثٍ أَبْكَتْنِي فَأَمَّا الَّتِي أَبْكَتْنِي فَفِرَاقُ الْأَحِبَّةِ مُحَمَّدٍ وَ حِزْبِهِ وَ هَوْلُ الْمُطَّلَعِ وَ الْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الَّذِي أَضْحَكَتْنِي فَطَالِبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ ضَاحِكٌ مِلْ‏ءَ فِيهِ لَا يَدْرِي أَ رَضِيَ اللَّهُ أَمْ سَخِطَ.

10-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنْ سَعْدَانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا بَا صَالِحٍ إِذَا حَمَلْتَ جَنَازَةً فَكُنْ كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمَحْمُولُ أَوْ كَأَنَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا لِتَعْمَلَ فَانْظُرْ مَا تَسْتَأْنِفُ قَالَ ثُمَّ قَالَ عَجَباً حُبِسَ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ فِيهِمْ بِالرَّحِيلِ‏

وَ هُمْ يَلْعَبُونَ‏

11-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ يَوْمٍ ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ.

12-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي بِمَا أَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ يَا بَا عُبَيْدَةَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَمَا أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِنْسَانٌ إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا.

13-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الْمَوْتَ الْمَوْتَ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ بِالرَّوْحِ وَ الرَّاحَةِ وَ الْكَرَّةِ الْمُبَارَكَةِ إِلَى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ لِأَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ كَانَ لَهُمْ سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ وَ قَالَ إِذَا اسْتَحَقَّتْ وَلَايَةُ الشَّيْطَانِ وَ الشَّقَاوَةُ جَاءَ الْأَمَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَ ذَهَبَ الْأَجَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ.

____________

(1) مصباح الشريعة: 58.

267

قَالَ وَ قَالَ:

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ قَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وَ أَشَدُّهُمْ لَهُ اسْتِعْدَاداً.

14-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلَاقِيهِ.

-

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ زَادَ فِيهِ ابْنُ سِنَانٍ‏

يَا مُحَمَّدُ شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ وَ عِزُّهُ كَفُّهُ الْأَذَى عَنِ النَّاسِ.

15-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)يَقُولُ‏

هَوْلٌ لَا تَدْرِي مَتَى يَلْقَاكَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْتَعِدَّ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْجَأَكَ.

16-

نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)

مَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ

(1)

.

17-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا (2)

أَيْ لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَ قُوَّتَكَ وَ فَرَاغَكَ وَ شَبَابَكَ وَ نَشَاطَكَ وَ غِنَاكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهِ الْآخِرَةَ وَ قِيلَ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)مَا خَيْرُ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قَالَ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَغَ مِنْ أَبْنِيَتِهِ وَ دُورِهِ وَ قُصُورِهِ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذُنُوبِهِ تَائِباً وَ عَلَى الْخَيْرَاتِ مُقِيماً يَرِدُ عَلَى اللَّهِ حَبِيباً كَرِيماً.

-

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص

مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَتْرُكْ دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ أَغْنَى مِنْهُ.

-

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَانْظُرْ مَا سَلَكْتَ فِي بَطْنِكَ وَ مَا كَسَبْتَ فِي يَوْمِكَ وَ اذْكُرْ أَنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَنَّ لَكَ مَعَاداً.

____________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 227.

(2) القصص: 77.

268

باب 77 العفاف و عفة البطن و الفرج‏

الآيات الأحزاب‏ وَ الْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَ الْحافِظاتِ‏ (1) المعارج‏ وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى‏ أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى‏ وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ‏ (2)

1-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْ‏ءٍ أَفْضَلَ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ‏

(3)

.

بيان: العفة في الأصل الكف قال في القاموس عف عفا و عفافا و عفافة بفتحهن و عفة بالكسر فهو عف و عفيف كف عما لا يحل و لا يجمل كاستعف و تعفف‏ (4) و قال الراغب العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة و المتعفف المتعاطي لذلك بضرب من الممارسة و القهر و أصله الاقتصار على تناول الشي‏ء القليل الجاري مجرى العفافة و العفة أي البقية من الشي‏ء أو مجرى العفعف و هو ثمر الأراك و الاستعفاف طلب العفة انتهى‏ (5) و تطلق في الأخبار غالبا على عفة البطن و الفرج و كفهما عن مشتهياتهما المحرمة بل المشتبهة و المكروهة أيضا من المأكولات و المشروبات و المنكوحات بل من مقدماتهما من تحصيل الأموال المحرمة لذلك و من القبلة و اللمس و النظر إلى المحرم و يدل على أن ترك المحرمات من العبادات‏

____________

(1) الأحزاب: 35.

(2) المعارج: 29- 31.

(3) الكافي ج 2 ص 79.

(4) القاموس ج 3 ص 177.

(5) مفردات الراغب: 339.

269

و كونهما من أفضل العبادات و كون العفتين من أفضل العبادات لكونهما أشقهما.

2-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ عِفَّةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ‏

(1)

.

3-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏) يَقُولُ‏

أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ‏

(2)

.

بيان: يمكن حمل العفاف هنا على ما يشمل ترك جميع المحرمات.

4-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي ضَعِيفُ الْعَمَلِ قَلِيلُ الصِّيَامِ وَ لَكِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا آكُلَ إِلَّا حَلَالًا قَالَ فَقَالَ لَهُ وَ أَيُّ الِاجْتِهَادِ أَفْضَلُ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ‏

(3)

.

بيان: الاجتهاد بذل الوسع في طلب الأمر و المراد هنا المبالغة في الطاعة.

5-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَكْثَرُ مَا تَلِجُ بِهِ أُمَّتِي النَّارَ الْأَجْوَفَانِ الْبَطْنُ وَ الْفَرْجُ.

وَ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

ثَلَاثٌ أَخَافُهُنَّ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَضَلَّاتُ الْفِتَنِ وَ شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرَجِ‏

(4)

.

بيان: ما تلج أي تدخل و في النهاية الأجوف الذي له جوف و منه‏

-

الْحَدِيثُ‏

أَنْ لَا تَنْسَوُا الْجَوْفَ وَ مَا وَعَى.

أي ما يدخل إليه من الطعام و الشراب و يجمع فيه و قيل أراد بالجوف القلب و ما وعى و حفظ من معرفة الله تعالى و قيل أراد بالجوف البطن و الفرج معا و منه‏

-

الْحَدِيثُ‏

إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَجْوَفَانِ.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 79.

(2) الكافي ج 2 ص 79.

(3) الكافي ج 2 ص 79.

(4) الكافي ج 2 ص 79.

270

و بإسناده الضمير لعلي أو للسكوني و على التقديرين المراد بالإسناد الإسناد السابق و قيل ليس هذا في نسخة الشهيد الثاني ره.

و أقول قد وقعت الأمة في كل ما خاف ص عليهم إلا من عصمه الله و هم قليل من الأمة.

6-

ك، إكمال الدين عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

مَا مِنْ عِبَادَةٍ أَفْضَلَ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ‏

(1)

.

7-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ عِبَادَةٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ‏

(2)

.

8-

الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حُبَابٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَجْلَحِ الْكِنْدِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْمُتَعَفِّفَ وَ يُبْغِضُ الْبَذِيَّ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ‏

(3)

.

9-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ نَجْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَالَ لِي يَا نَجْمُ كُلُّكُمْ فِي الْجَنَّةِ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ قَدْ هُتِكَ وَ بَدَتْ عَوْرَتُهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ قَالَ نَعَمْ إِنْ لَمْ يَحْفَظْ فَرْجَهُ وَ بَطْنَهُ‏

(4)

.

10-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

بَرُّوا آبَاءَكُمْ يَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ وَ عِفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تُعَفَّ نِسَاؤُكُمْ‏

(5)

.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 80.

(2) الكافي ج 2 ص 80.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 37.

(4) الخصال ج 1 ص 15.

(5) الخصال ج 1 ص 29.

271

11-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ قَالُوا وَ مَا نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ فَلَا يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَ أَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ لْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَ مَا وَعَى وَ الْبَطْنَ وَ مَا حَوَى وَ لْيَذْكُرِ الْقَبْرَ وَ الْبِلَى وَ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ فَلْيَدَعْ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

(1)

.

12-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْقَدَّاحِ‏

مِثْلَهُ‏

(2)

.

13-

ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

إِنَّ أَوَّلَ مَا يُدْخِلُ النَّارَ مِنْ أُمَّتِيَ الْأَجْوَفَانِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْأَجْوَفَانِ قَالَ الْفَرْجُ وَ الْفَمُ وَ أَكْثَرُ مَا يُدْخَلُ بِهِ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ‏

(3)

.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب صفات الشيعة.

14-

ل، الخصال الْفَامِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ سَلِمَ مِنْ أُمَّتِي [مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ فَلَهُ الْجَنَّةُ مِنَ الدُّخُولِ فِي الدُّنْيَا وَ اتِّبَاعِ الْهَوَى وَ شَهْوَةِ الْبَطْنِ وَ شَهْوَةِ الْفَرْجِ‏

(4)

.

15-

فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً (5)

فَأَمَّا اللِّبَاسُ فَالثِّيَابُ الَّتِي يَلْبَسُونَ وَ أَمَّا الرِّيَاشُ فَالْمَتَاعُ وَ الْمَالُ وَ أَمَّا لِبَاسُ التَّقْوَى‏

____________

(1) قرب الإسناد ص 13 في ط و ص 18 في ط.

(2) أمالي الصدوق 366.

(3) الخصال ج 1 ص 39.

(4) الخصال ج 1 ص 106.

(5) الأعراف: 26.

272

فَالْعَفَافُ إِنَّ الْعَفِيفَ لَا تَبْدُو لَهُ عَوْرَةٌ وَ إِنْ كَانَ عَارِياً مِنَ الثِّيَابِ وَ الْفَاجِرُ بَادِي الْعَوْرَةِ وَ إِنْ كَانَ كَاسِياً مِنَ الثِّيَابِ يَقُولُ اللَّهُ‏

وَ لِباسُ التَّقْوى‏ ذلِكَ خَيْرٌ

يَقُولُ الْعَفَافُ خَيْرٌ

ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ‏ (1)

.

16-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

ثَلَاثٌ أَخَافُهُنَّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَضَلَّاتُ الْفِتَنِ وَ شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ‏

(2)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عن الرضا عن آبائه(ع)مثله‏ (3).

17-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَهِيدٌ وَ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَ رَجُلٌ عَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِبَادَةٍ

(4)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عن الرضا عن آبائه(ع)مثله‏ (5)- ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن عمر بن محمد الصيرفي عن علي بن مهرويه عن داود بن سليمان عن الرضا عن آبائه(ع)مثله‏ (6) أقول قد مضى بعض الأخبار في باب الورع و في باب المكارم.

18-

مع، معاني الأخبار عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُذَكِّرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ خِرَاشٍ مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ ضَمِنَ لِي اثْنَيْنِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَضْمَنُهُمَا لَكَ مَا هُمَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ.

____________

(1) تفسير القمّيّ 213.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 29.

(3) صحيفة الرضا (عليه السلام): ص 4.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 28.

(5) صحيفة الرضا (عليه السلام): ص 3.

(6) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 158، لكنه مثل الحديث الرقم 16.

273

يعني من ضمن لي لسانه و فرجه و أسباب البلايا تنفتح من هذين العضوين و جناية اللسان الكفر بالله و تقول الزور و البهتان و الإلحاد في أسماء الله و صفاته و الغيبة و النميمة و كل ذلك من جنايات اللسان و جناية الفرج الوطء حيث لا يحل النكاح و لا ملك يمين قال الله تبارك و تعالى‏ وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى‏ أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى‏ وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ‏ (1)

17-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ:

سُئِلَ الْحَسَنُ(ع)عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ الْعَفَافُ فِي الدِّينِ وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ

(2)

.

18-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي ضَعِيفُ الْعَمَلِ قَلِيلُ الصَّلَاةِ قَلِيلُ الصَّوْمِ وَ لَكِنْ أَرْجُو أَنْ لَا آكُلَ إِلَّا حَلَالًا وَ لَا أَنْكَحَ إِلَّا حَلَالًا فَقَالَ وَ أَيُّ جِهَادٍ أَفْضَلُ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ‏

(3)

.

19-

سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَ كَانَ مَكْفُوفاً وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي إِلَّا ثَلَاثاً الْجَهْلَ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَ شَهَوَاتِ الْعَيْنِ مِنَ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ‏

(4)

.

20-

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ قَالَ تَقْوَى اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ سُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ‏

____________

(1) معاني الأخبار 411، و الآية في المؤمنون: 50.

(2) معاني الأخبار ص 258.

(3) المحاسن: 292.

(4) المحاسن: 295 و فيه شهوات العنت.

274

النَّارَ قَالَ الْأَجْوَفَانِ الْبَطْنُ وَ الْفَرَجُ‏

(1)

.

21-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَتَى النَّبِيَّ ص أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ أُوصِيكَ بِحِفْظِ مَا بَيْنَ رِجْلَيْكَ.

22-

مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أوصيكم [أُوصِيكَ بِحِفْظِ مَا بَيْنَ رِجْلَيْكَ وَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْكَ‏

(2)

.

باب 78 السكوت و الكلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك ما لا يعني من الكلام‏

الآيات المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏ إلى قوله تعالى‏ قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ‏ (3)

1-

ج، الإحتجاج‏

سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَنِ الْكَلَامِ وَ السُّكُوتِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَقَالَ(ع)لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آفَاتٌ فَإِذَا سَلِمَا مِنَ الْآفَاتِ فَالْكَلَامُ أَفْضَلُ مِنَ السُّكُوتِ قِيلَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ بِالسُّكُوتِ إِنَّمَا بَعَثَهُمْ بِالْكَلَامِ وَ لَا اسْتُحِقَّتِ الْجَنَّةُ بِالسُّكُوتِ وَ لَا اسْتُوجِبَتْ وَلَايَةُ اللَّهِ بِالسُّكُوتِ وَ لَا تُوُقِّيَتِ النَّارُ بِالسُّكُوتِ إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْكَلَامِ مَا كُنْتُ لِأَعْدِلَ الْقَمَرَ بِالشَّمْسِ إِنَّكَ تَصِفُ فَضْلَ السُّكُوتِ بِالْكَلَامِ وَ لَسْتَ تَصِفُ فَضْلَ الْكَلَامِ بِالسُّكُوتِ‏

(4)

.

____________

(1) صحيفة الرضا: 12.

(2) مشكاة الأنوار.

(3) المائدة: 101- 102.

(4) الاحتجاج: 172، ط النجف.

275

2-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ النَّظَرِ وَ السُّكُوتِ وَ الْكَلَامِ فَكُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ وَ كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ وَ كُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ عَبَراً وَ سُكُوتُهُ فِكْراً وَ كَلَامُهُ ذِكْراً وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ آمَنَ النَّاسَ شَرَّهُ‏

(1)

.

ثو، ثواب الأعمال ابن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني عن يونس عن أبي أيوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر(ع)عن أمير المؤمنين(ع)مثله‏ (2)- سن، المحاسن أبي عمن ذكره عن الصادق(ع)مثله‏ (3)- لي، الأمالي للصدوق ابن الوليد عن الصفار عن ابن هاشم عن ابن مرار عن يونس عن أبي أيوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر(ع)قال قال أمير المؤمنين(ع)و ذكر مثله‏ (4)- ل، الخصال ابن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني عن يونس‏ مثله‏ (5)- مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن اليقطيني‏ مثله‏ (6)..

3-

لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

لَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ‏

(7)

.

____________

(1) أمالي الصدوق 18.

(2) ثواب الأعمال: 161.

(3) المحاسن: 5.

(4) أمالي الصدوق: 67.

(5) الخصال: 49.

(6) معاني الأخبار 344.

(7) أمالي الصدوق: 193.

276

4-

لي، الأمالي للصدوق الدَّقَّاقُ عَنِ الصُّوفِيِّ عَنِ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِرَجُلٍ يَتَكَلَّمُ بِفُضُولِ الْكَلَامِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَذَا إِنَّكَ تُمْلِي عَلَى حَافِظَيْكَ كِتَاباً إِلَى رَبِّكَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ‏

(1)

.

5-

مع‏ (2)، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق قَالَ رَسُولُ اللَّهُ‏

أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً مَنْ تَرَكَ مَا لَا يَعْنِيهِ‏

(3)

.

6-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

النَّوْمُ رَاحَةٌ لِلْجَسَدِ وَ النُّطْقُ رَاحَةٌ لِلرُّوحِ وَ السُّكُوتُ رَاحَةٌ لِلْعَقْلِ‏

(4)

.

7-

ن‏ (5)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الصُّوفِيِّ عَنِ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم‏) قَالَ:

الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ‏

(6)

.

أقول: سيأتي في باب مواعظه بإسناد آخر (7).

8-

ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الصَّمْتُ إِنَّ الصَّمْتَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ إِنَّ الصَّمْتَ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ وَ هُوَ دَلِيلٌ عَلَى الْخَيْرِ

(8)

.

- 9-

ن‏ (9)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال أَبِي عَنِ الْكُمُنْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْهُ‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 21.

(2) معاني الأخبار: 195.

(3) أمالي الصدوق: 14.

(4) أمالي الصدوق: 264.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 54.

(6) أمالي الصدوق: 268.

(7) راجع نهج البلاغة قسم الحكم 148.

(8) قرب الإسناد: 216 ط النجف.

(9) عيون الأخبار ج 1 ص 258.

277

ع مِثْلَهُ‏

وَ فِيهِ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ

(1)

.

10-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ عَلَى لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ رَقِيباً فَلْيَتَّقِ اللَّهَ الْعَبْدُ وَ لْيَنْظُرْ مَا يَقُولُ‏

(2)

.

-

وَ قَالَ:

مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ‏

(3)

.

11-

ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي وَكِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ أَحَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسَانِ‏

(4)

.

12-

ثو (5)، ثواب الأعمال ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا يَزَالُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يُكْتَبُ مُحْسِناً مَا دَامَ سَاكِتاً فَإِذَا تَكَلَّمَ كُتِبَ مُحْسِناً أَوْ مُسِيئاً

(6)

.

ثو، ثواب الأعمال أبي عن محمد بن يحيى عن الأشعري‏ مثله‏ (7).

13-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ دَاوُدَ قَالَ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا جَمِيعاً السَّلَامُ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تَتْرُكُ الْعَبْدَ حَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ النَّدَامَةَ عَلَى طُولِ الصَّمْتِ مَرَّةً وَاحِدَةً خَيْرٌ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى كَثْرَةِ الْكَلَامِ مَرَّاتٍ‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 76.

(2) قرب الإسناد: ص 45 ط النجف.

(3) قرب الإسناد: ص 45 ط النجف.

(4) الخصال ج 1 ص 11.

(5) ثواب الأعمال ص 149.

(6) الخصال ج 1 ص 11.

(7) ثواب الأعمال ص 162.

278

يَا بُنَيَّ لَوْ أَنَّ الْكَلَامَ كَانَ مِنْ فِضَّةٍ يَنْبَغِي لِلصَّمْتِ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَهَبٍ‏

(1)

.

14-

ثو (2)، ثواب الأعمال ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ يُشْرِفُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى جَوَارِحِهِ فَيَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَا وَ يَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ فِينَا وَ يُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ بِكَ وَ نُعَاقَبُ بِكَ‏

(3)

.

15-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْ‏ءٍ أَفْضَلَ مِنَ الصَّمْتِ وَ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِهِ‏

(4)

.

-

كِتَابُ الْغَايَاتِ،

مُرْسَلًا مِثْلَهُ وَ فِيهِ مِثْلُ الصَّمْتِ‏

.

16-

ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ اجْعَلِ الدُّنْيَا كَلِمَتَيْنِ كَلِمَةً فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَ كَلِمَةً لِلْآخِرَةِ وَ الثَّالِثَةُ تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ فَلَا تُرِدْهَا الْخَبَرَ

(5)

.

17-

ل، الخصال الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الضَّبِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه‏) قَالَ:

يَا سُفْيَانُ أَمَرَنِي وَالِدِي(ع)بِثَلَاثٍ وَ نَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ فَكَانَ فِيمَا قَالَ لِي يَا بُنَيَّ مَنْ يَصْحَبْ صَاحِبَ السَّوْءِ لَا يَسْلَمْ وَ مَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السَّوْءِ يُتَّهَمْ وَ مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ ثُمَّ أَنْشَدَنِي‏

____________

(1) قرب الإسناد ص 33 ط حجر و ص 46 ط النجف.

(2) ثواب الأعمال ص 212.

(3) الخصال ج 1 ص 6.

(4) الخصال ج 1 ص 19.

(5) الخصال ج 1 ص 21. مع اختلاف.

279

عَوِّدْ لِسَانَكَ قَوْلَ الْخَيْرِ تَحْظَ بِهِ* * * -إِنَّ اللِّسَانَ لِمَا عَوَّدْتَ مُعْتَادٌ-

مُوَكَّلٌ بِتَقَاضِي مَا سَنَنْتَ لَهُ* * * -فِي الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ فَانْظُرْ كَيْفَ تَعْتَادُ (1)

.

أقول: قد مضى في باب جوامع المكارم‏ (2).

18-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ:

يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الْعَافِيَةُ فِيهِ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي اعْتِزَالِ النَّاسِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الصَّمْتِ‏

(3)

.

ثو، ثواب الأعمال ابن الوليد عن محمد بن يحيى عن الأشعري عن ابن معروف‏ مثله‏ (4).

19-

مع‏ (5)، معاني الأخبار ل، الخصال فِي وَصَايَا أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ.

-

وَ قَالَ ص

عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ عَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ‏

(6)

.

20-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ تَكُفُّ لِسَانَكَ وَ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ تَلْزَمُ بَيْتَكَ‏

(7)

.

21-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 80.

(2) مر باب جوامع المكارم في ج 69 ص 332- 414، و لا يوجد مثله في ذاك الباب.

(3) الخصال ج 2 ص 54.

(4) ثواب الأعمال ص 162.

(5) معاني الأخبار ص 334.

(6) الخصال ج 2 ص 104.

(7) الخصال ج 1 ص 42.

280

قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنُكَ وَ تَنَالَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاقْطَعِ الطَّمَعَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ عُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى وَ لَا تُحَدِّثَنَّ نَفْسَكَ أَنَّكَ فَوْقَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ اخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ مَالَكَ‏

(1)

.

22-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ وَ الْحَجَّالِ أَنَّهُمَا سَمِعَا الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

كَانَ الْعَابِدُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَعَبَّدُ حَتَّى يَصْمُتَ عَشْرَ سِنِينَ‏

(2)

.

23-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَتَى النَّبِيَّ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَ لَسْتَ خَيْرَنَا أَباً وَ أُمّاً وَ أَكْرَمَنَا عَقِباً وَ رَئِيسَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ كَمْ دُونَ لِسَانِكَ مِنْ حِجَابٍ قَالَ اثْنَانِ شَفَتَانِ وَ أَسْنَانٌ فَقَالَ ص فَمَا كَانَ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ مَا يَرُدُّ عَنَّا غَرْبَ لِسَانِكَ هَذَا

(3)

أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ فِي دُنْيَاهُ شي‏ء [شَيْئاً هُوَ أَضَرُّ لَهُ فِي آخِرَتِهِ مِنْ طَلَاقَةِ لِسَانِهِ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْطَعْ لِسَانَهُ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَقْطَعُ لِسَانَهُ فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ‏

(4)

.

24-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدَ وَفَاتِهِ‏

الْزَمِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ‏

(5)

.

25-

مع، معاني الأخبار عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه‏) قَالَ:

نِعْمَ الْعَوْنُ الصَّمْتُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَ إِنْ كُنْتَ فَصِيحاً

(6)

.

26-

مع، معاني الأخبار عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُذَكِّرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِ‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 60.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 12.

(3) قال الجوهريّ: يقال لحد السيف غرب، و غرب كل شي‏ء حده، يقال: فى لسانه غرب أي حدة و غرب الفرس حدته و أول جريه، تقول: كففت من غربه.

(4) معاني الأخبار ص 171.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 7.

(6) معاني الأخبار ص 401.

281

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ خِرَاشٍ مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ ضَمِنَ لِي اثْنَيْنِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَنَا أَضْمَنُهُمَا لَكَ مَا هُمَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ.

يعني من ضمن لي لسانه و فرجه و أسباب البلايا تنفتح من هذين العضوين و جناية اللسان الكفر بالله و تقول الزور و البهتان و الإلحاد في أسماء الله و صفاته و الغيبة و النميمة و كل ذلك من جنايات اللسان و جناية الفرج الوطء حيث لا يحل النكاح و لا ملك يمين قال الله تبارك و تعالى‏ وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى‏ أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى‏ وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ‏ (1)

27-

لي، الأمالي للصدوق قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

اخْزُنْ لِسَانَكَ وَ عُدَّ كَلَامَكَ يَقِلَّ كَلَامُكَ إِلَّا بِخَيْرٍ

(2)

.

28-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَقْسُو الْقَلْبَ إِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي‏

(3)

.

29-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى ابْنِهِ(ع)

يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَ لْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ‏

(4)

.

30-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا

____________

(1) معاني الأخبار ص 411، و الآية في سورة المؤمنون 5- 7، و قد مر في الباب المتقدم تحت الرقم 16 ص 272.

(2) أمالي الصدوق: ص 237.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 1.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 146.

282

كَتَبَ إِلَيْنَا عَلَى يَدِ أَبِي نُوحٍ الْكَاتِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ‏

اسْمَعُوا مِنِّي كَلَاماً هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الدُّهْمِ الْمُوقَّفَةِ

(1)

لَا يَتَكَلَّمْ أَحَدُكُمْ بِمَا لَا يَعْنِيهِ وَ لْيَدَعْ كَثِيراً مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا يَعْنِيهِ حَتَّى يَجِدَ لَهُ مَوْضِعاً فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ بِكَلَامِهِ وَ لَا يُمَارِيَنَّ أَحَدُكُمْ سَفِيهاً وَ لَا حَلِيماً فَإِنَّهُ مَنْ مَارَى حَلِيماً أَقْصَاهُ وَ مَنْ مَارَى سَفِيهاً أَرْدَاهُ وَ اذْكُرُوا أَخَاكُمْ إِذَا غَابَ عَنْكُمْ بِأَحْسَنِ مَا تُحِبُّونَ أَنْ تُذْكَرُوا بِهِ إِذَا غِبْتُمْ عَنْهُ وَ اعْمَلُوا عَمَلَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُجَازًى بِالْإِحْسَانِ مَأْخُوذٌ بِالْإِجْرَامِ‏

(2)

.

31-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا تَقْطَعُوا أَنْهَارَكُمْ بِكَذَا وَ كَذَا وَ فَعَلْنَا كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكُمْ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ.

-

وَ قَالَ(ع)

كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً تَغْنَمُوا

(3)

.

32-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع‏

____________

(1) الدهم- بالضم- جمع الادهم، و هو من الخيل و الإبل: الشديد الورقة- أى السواد في غبرة- حتى ذهب البياض الذي فيه، فان زاد على ذلك حتّى اشتد السواد فهو جون، قاله الجوهريّ، و قال: فرس موقف: إذا أصاب الاوظفة منه بياض في موضع الوقف، و لم يعدها الى أسفل و فوق، فذلك التوقيف.

و قال في أقرب الموارد: الموقف من الخيل: الابرش أعلى الأذنين كانهما منقوشتان ببياض و لون سائره ما كان- اى لا قيد فيه- و الحمار الذي كويت ذراعاه كيا مستديرا.

و قال الراغب: حمار موقف: بأرساغه مثل الوقف (و هو سوار من عاج تلبسه المرأة) من البياض كقولهم فرس محجل إذا كان به مثل الحجل، و في التاج: دابة موقفة كمعظمة في قوائمها خطوط سود قال الشماخ:

و ما أروى و ان كرمت علينا* * * بأدنى من موقفة حرون‏

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 228.

(3) الخصال ج 2 ص 157.

283

قَالَ:

لَا تَقْطَعِ النَّهَارَ عَنْكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يُحْصِي عَلَيْكَ الْخَبَرَ

(1)

.

33-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

قُلْتُ أَرْبَعاً أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقِي بِهَا فِي كِتَابِهِ قُلْتُ الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ فَإِذَا تَكَلَّمَ ظَهَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ (2)

قُلْتُ فَمَنْ جَهِلَ شَيْئاً عَادَاهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ‏ (3)

وَ قُلْتُ قَدْرُ [أَوْ قِيمَةُ] كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ‏

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ‏ (4)

وَ قُلْتُ الْقَتْلُ يُقِلُّ الْقَتْلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏ (5)

34-

فس، تفسير القمي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ.

35-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام)

إِنَّ آدَمَ(ع)لَمَّا كَثُرَ وُلْدُهُ وَ وُلْدُ وُلْدِهِ كَانُوا يُحَدِّثُونَ عِنْدَهُ وَ هُوَ سَاكِتٌ فَقَالُوا يَا أَبَتِ مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا أَخْرَجَنِي مِنْ جِوَارِهِ عَهِدَ إِلَيَّ وَ قَالَ أَقِلَّ كَلَامَكَ تَرْجِعْ إِلَى جِوَارِي.

36-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ فِي حِفْظِ لِسَانِهِ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ‏

(6)

.

37-

سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ وَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ النَّخَّاسِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَيْمَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 286.

(2) القتال: 30.

(3) يونس: 39.

(4) البقرة: 247.

(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 108، و الآية الأخيرة في البقرة: 179.

(6) ثواب الأعمال ص 166.

284

أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ

(1)

.

قَالَ وَ رَوَاهُ أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ‏.

38-

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الصَّمْتُ شِعَارُ الْمُحَقِّقِينَ بِحَقَائِقِ مَا سَبَقَ وَ جَفَّ الْقَلَمُ بِهِ وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ رَاحَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِيهِ رِضَا الرَّبِّ وَ تَخْفِيفُ الْحِسَابِ وَ الصَّوْنُ مِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ سِتْراً عَلَى الْجَاهِلِ وَ زَيْناً لِلْعَالِمِ وَ مَعَهُ عَزْلُ الْهَوَاءِ وَ رِيَاضَةُ النَّفْسِ وَ حَلَاوَةُ الْعِبَادَةِ وَ زَوَالُ قَسْوَةِ الْقَلْبِ وَ الْعَفَافُ وَ الْمُرُوَّةُ وَ الظَّرْفُ‏

(2)

فَأَغْلِقْ بَابَ لِسَانِكَ عَمَّا لَكَ بُدٌّ مِنْهُ لَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ تَجِدْ أَهْلًا لِلْكَلَامِ وَ الْمُسَاعِدَ فِي الْمُذَاكَرَةِ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ وَ كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَضَعُ قِرْطَاساً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يَكْتُبُ مَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِي عَشِيَّتِهِ مَا لَهُ وَ مَا عَلَيْهِ وَ يَقُولُ أَوْهِ‏

(3)

نَجَا الصَّامِتُونَ وَ بَقِينَا وَ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَضَعُ حَصَاةً فِي فَمِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا عَلِمَ أَنَّهُ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ وَ لِوَجْهِ اللَّهِ أَخْرَجَهَا وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَتَنَفَّسُونَ تَنَفُّسَ الْغَرْقَى وَ يَتَكَلَّمُونَ شِبْهَ الْمَرْضَى وَ إِنَّمَا سَبَبُ هَلَاكِ الْخَلْقِ وَ نَجَاتِهِمْ الْكَلَامُ وَ الصَّمْتُ فَطُوبَى لِمَنْ رُزِقَ مَعْرِفَةَ عَيْبِ الْكَلَامِ وَ صَوَابِهِ وَ عَلِمَ الصَّمْتَ وَ فَوَائِدَهُ فَإِنَ‏

____________

(1) المحاسن ص 166.

(2) يعني الكياسة.

(3) قال الجوهريّ: قولهم عند الشكاية: أوه من كذا ساكنة الواو- يعنى مع فتح الهمزة- انما هو توجع قال الشاعر:

فأوه لذكراها إذا ما ذكرتها* * * و من بعد أرض بيننا و سماء

و ربما قلبوا الواو ألفا فقالوا: آه من كذا، و ربما شددوا الواو و كسروها و سكنوا الهاء.

285

ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَ شِعَارِ الْأَصْفِيَاءِ وَ مَنْ عَلِمَ قَدْرَ الْكَلَامِ أَحْسَنَ صُحْبَةَ الصَّمْتِ وَ مَنْ أَشْرَفَ عَلَى مَا فِي لَطَائِفِ الصَّمْتِ وَ ائْتَمَنَهُ عَلَى خَزَائِنِهِ كَانَ كَلَامُهُ وَ صَمْتُهُ كُلُّهُ عِبَادَةً وَ لَا يَطَّلِعُ عَلَى عِبَادِتِهِ إِلَّا المَلِكُ الْجَبَّارُ

(1)

.

.

39-

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الْكَلَامُ إِظْهَارُ مَا فِي قَلْبِ الْمَرْءِ مِنَ الصَّفَا وَ الْكَدَرِ وَ الْعِلْمِ وَ الْجَهْلِ.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ فَزِنْ كَلَامَكَ وَ اعْرِضْهُ عَلَى الْعَقْلِ وَ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ فَتَكَلَّمْ بِهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْهُ وَ لَيْسَ عَلَى الْجَوَارِحِ عِبَادَةٌ أَخَفَّ مَئُونَةً وَ أَفْضَلَ مَنْزِلَةً وَ أَعْظَمَ قَدْراً عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي رِضَى اللَّهِ وَ لِوَجْهِهِ وَ نَشْرِ آلَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ فِي عِبَادَةٍ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رُسُلِهِ مَعْنًى يَكْشِفُ مَا أَسَرَّ إِلَيْهِمْ مِنْ مَكْنُونَاتِ عِلْمِهِ وَ مَخْزُونَاتِ وَحْيِهِ غَيْرَ الْكَلَامِ وَ كَذَلِكَ بَيْنَ الرُّسُلِ وَ الْأُمَمِ ثَبَتَ بِهَذَا أَنَّهُ أَفْضَلُ الْوَسَائِلِ وَ الْكُلَفِ وَ الْعِبَادَةِ

(2)

وَ كَذَلِكَ لَا مَعْصِيَةَ أَنْغَلُ عَلَى الْعَبْدِ وَ أَسْرَعُ عُقُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أَشَدُّهَا مَلَامَةً وَ أَعْجَلُهَا سَأْمَةً عِنْدَ الْخَلْقِ مِنْهُ وَ اللِّسَانُ تَرْجُمَانُ الضَّمِيرِ وَ صَاحِبُ خَبَرِ الْقَلْبِ وَ بِهِ يَنْكَشِفُ مَا فِي سِرِّ الْبَاطِنِ وَ عَلَيْهِ يُحَاسَبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْكَلَامُ خَمْرٌ تُسْكِرُ الْعُقُولَ مَا كَانَ مِنْهُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَحَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسَانِ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ احْفَظْ لِسَانَكَ عَنْ خَبِيثِ الْكَلَامِ وَ فِي غَيْرِهِ لَا تَسْكُتْ إِنِ اسْتَطَعْتَ فَأَمَّا السَّكِينَةُ فَهِيَ هَيْئَةٌ حَسَنَةٌ رَفِيعَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِهَا وَ هُمْ أُمَنَاءُ أَسْرَارِهِ فِي أَرْضِهِ‏

(3)

.

40-

سر، السرائر ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّمَا شِيعَتُنَا الْخُرْسُ.

____________

(1) مصباح الشريعة ص 20.

(2) في المصدر المطبوع «و ألطف العبادة».

(3) مصباح الشريعة ص 30.

286

41-

ضه، روضة الواعظين قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

حَقُّ اللِّسَانِ إِكْرَامُهُ عَنِ الْخَنَا

(1)

وَ تَعْوِيدُهُ الْخَيْرَ وَ تَرْكُ الْفُضُولِ الَّتِي لَا فَائِدَةَ لَهَا وَ الْبِرُّ بِالنَّاسِ وَ حُسْنُ الْقَوْلِ فِيهِمْ.

-

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

تَقَبَّلُوا لِي سِتَّ خِصَالٍ أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلَا تَكْذِبُوا وَ إِذَا وَعَدْتُمْ فَلَا تُخْلِفُوا وَ إِذَا ائْتَمَنْتُمْ فَلَا تَخُونُوا وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَلْسِنَتَكُمْ.

-

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

كُونُوا لَنَا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا عَلَيْنَا شَيْناً قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ كُفُّوهَا عَنِ الْفُضُولِ وَ قَبِيحِ الْقَوْلِ.

-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ وَ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ.

42-

جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

رَاحَةُ الْإِنْسَانِ فِي حَبْسِ اللِّسَانِ وَ قَالَ حَبْسُ اللِّسَانِ سَلَامَةُ الْإِنْسَانِ.

-

وَ قَالَ(ع)

بَلَاءُ الْإِنْسَانِ مِنَ اللِّسَانِ.

-

وَ قَالَ(ع)

سَلَامَةُ الْإِنْسَانِ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ.

-

وَ قَالَ(ع)

ذَلَاقَةُ اللِّسَانِ رَأْسُ الْمَالِ وَ قَالَ(ع)الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ وَ قَالَ(ع)فِتْنَةُ اللِّسَانِ أَشَدُّ مِنْ ضَرْبِ السَّيْفِ.

-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

ضَرْبُ اللِّسَانِ أَشَدُّ مِنْ ضَرْبِ السِّنَانِ.

-

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

نَجَاةُ الْمَرْءِ فِي حِفْظِ لِسَانِهِ.

-

قَالَ النَّبِيُّ ص فِي الْوَصِيَّةِ لِعَلِيٍ‏

يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

____________

(1) الخنا- بالتحريك- الفحش من الكلام.

287

-

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ تُقِيَ‏

(1)

مِنْ مَئُونَةِ لَقْلَقِهِ وَ قَبْقَبِهِ وَ ذَبْذَبِهِ‏

(2)

دَخَلَ الْجَنَّةَ.

-

وَ قَالَ ص

طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ فَضَلَاتِ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ فَضَلَاتِ لِسَانِهِ.

-

وَ قَالَ ص

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ وَ قَالَ لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ‏

(3)

.

43-

ختص، الإختصاص عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللِّسَانَ كَلْبٌ عَقُورٌ إِنْ خَلَّيْتَهُ عَقَرَ وَ رُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ‏

(4)

.

44-

ختص، الإختصاص عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ يُشْرِفُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى جَوَارِحِهِ فَيَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَا وَ يَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ فَيُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ بِكَ وَ نُعَاقَبُ بِكَ‏

(5)

.

45-

ختص، الإختصاص مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

كَانَ أَبِي يَقُولُ قُمْ‏

____________

(1) تقى أصله وقى من الوقاية قال الجوهريّ: اتقى يتقى: أصله: اوتقى على افتعل فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، و ابدلت منها التاء و أدغمت. فلما كثر استعماله على لفظ الافتعال، توهموا أن التاء من نفس الحرف فجعلوه اتقى يتقى بفتح التاء فيهما [مخففة] ثم لم يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به فقالوا: تقى يتقى مثل قضى يقضى قال أوس:

تقاك بكعب واحد و تلذه* * * يداك إذا ما هز بالكف يعسل‏

(2) اللقلق: اللسان، يقال: حرك لقلقه: أى لسانه، و اللقلق كل صوت في اضطراب و حركة و قيل شدة الصوت في حركة و اضطراب و القبقب: البطن و الذبذب: الذكر قال في اللسان: و في الحديث «من وقى شر ذبذبه و قبقبه فقد وقى» أي فرجه و بطنه.

(3) جامع الأخبار ص 109.

(4) الاختصاص: 229، و العقر الجرح، و الكلب العقور: العضوض.

(5) الاختصاص: 230.

288

بِالْحَقِّ وَ لَا تَعَرَّضْ لِمَا نَابَكَ وَ اعْتَزِلْ عَمَّا لَا يَعْنِيكَ‏

(1)

.

46-

ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ(ع)

اسْتَمِعُوا مِنِّي كَلَاماً هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدِّرْهَمِ الْمَدْقُوقَةِ

(2)

لَا تَكَلَّمَنَّ بِمَا لَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ كَثِيراً مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا يَعْنِيكَ حَتَّى تَجِدَ لَهُ مَوْضِعاً فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ بِحَقٍّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَعَنِتَ وَ لَا تُمَارِيَنَّ سَفِيهاً وَ لَا حَلِيماً فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ وَ السَّفِيهَ يُرْدِيكَ وَ اذْكُرْ أَخَاكَ إِذَا تَغَيَّبَ عَنْكَ بِأَحْسَنَ مِمَّا تُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَكَ بِهِ إِذَا تَغَيَّبْتَ عَنْهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا هُوَ الْعَمَلُ وَ اعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَجْزِيٌّ بِالْإِحْسَانِ مَأْخُوذٌ بِالْإِجْرَامِ‏

(3)

.

47-

ختص، الإختصاص‏

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ بَلْ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ‏

(4)

.

48-

ختص، الإختصاص عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ طُوبَى لِمَنْ كَانَ صَمْتُهُ فِكْراً وَ نَظَرُهُ عَبَراً وَ وَسِعَهُ بَيْتُهُ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدَيْهِ وَ لِسَانِهِ‏

(5)

.

49-

ختص، الإختصاص قَالَ الرِّضَا(ع)

مَا أَحْسَنَ الصَّمْتَ لَا مِنْ عِيٍّ وَ الْمِهْذَارُ لَهُ سَقَطَاتٌ‏

(6)

.

مشكاة الأنوار، عن موسى بن جعفر(ع)مثله‏ (7).

50-

ختص، الإختصاص دَاوُدُ الرَّقِّيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الصَّمْتُ كَنْزٌ وَافِرٌ وَ زَيْنُ الْحَلِيمِ وَ سِتْرُ الْجَاهِلِ‏

(8)

.

51-

ختص، الإختصاص قَالَ الرِّضَا(ع)

الصَّمْتُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ وَ إِنَّ الصَّمْتَ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ.

-

وَ قَالَ(ع)

مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ‏

____________

(1) الاختصاص: 231.

(2) الدرهم المدقوقة: هو المكسور منها، و لا يعبأ بها، و الكلمة مصحفة و الصحيح «الدهم الموقفة» كما مرّ عن أمالي الطوسيّ تحت الرقم 30 فراجع.

(3) الاختصاص: 231.

(4) الاختصاص: 231.

(5) الاختصاص: 232، و المهذار: الكثير الكلام.

(6) الاختصاص: 232، و المهذار: الكثير الكلام.

(7) مشكاة الأنوار ص 175.

(8) الاختصاص: 232.

289

وَ الصَّمْتُ‏

(1)

.

52-

ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا يَزَالُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ يُكْتَبُ مُحْسِناً مَا دَامَ سَاكِتاً فَإِذَا تَكَلَّمَ كُتِبَ مُحْسِناً أَوْ مُسِيئاً.

-

وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الرَّجُلُ الصَّالِحُ يَجِي‏ءُ بِخَبَرٍ صَالِحٍ وَ الرَّجُلُ السَّوْءُ يَجِي‏ءُ بِخَبَرِ سَوْءٍ

(2)

.

53-

ختص، الإختصاص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنْ كَانَ الشَّرُّ فِي شَيْ‏ءٍ فَفِي اللِّسَانِ‏

(3)

.

54-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ عَلِمَ مَوْضِعَ كَلَامِهِ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ.

-

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِيَّاكُمْ وَ جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّ كُلَّ مَفْتُونٍ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَحْرَقَتْهُ فِتْنَتُهُ بِالنَّارِ.

55-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ يَقُولُ‏

الْكَلَامُ ثَلَاثَةٌ فَرَابِحٌ وَ سَالِمٌ وَ شَاحِبٌ فَأَمَّا الرَّابِحُ فَالَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ وَ أَمَّا السَّالِمُ فَالَّذِي يَقُولُ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ أَمَّا الشَّاحِبُ فَالَّذِي يَخُوضُ فِي النَّاسِ.

56-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً فَبَعَثَ غُلَاماً لَهُ أَعْجَمِيّاً فِي حَاجَةٍ إِلَى رَجُلٍ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَسْتَفْهِمُهُ الْجَوَابَ وَ جَعَلَ الْغُلَامُ لَا يَفْهَمُهُ مِرَاراً قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَا يَتَعَبَّرُ لِسَانُهُ وَ لَا يَفْهَمُهُ ظَنَنْتُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَيَغْضَبُ عَلَيْهِ قَالَ وَ أَحَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)النَّظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ عَيِيَّ اللِّسَانِ فَمَا أَنْتَ بِعَيِيِّ الْقَلْبِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْحَيَاءَ وَ الْعِيَّ عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْفُحْشُ وَ الْبَذَاءُ وَ السَّلَاطَةُ مِنَ النِّفَاقِ‏

(4)

.

____________

(1) الاختصاص: 232.

(2) الاختصاص: 232.

(3) الاختصاص: 249.

(4) كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازى مخطوط، تجد الحديث في أواخر باب الصمت إلا بخير و ترك الرجل ما لا يعنيه، و هو أول باب من الكتاب، و قد نقله المؤلّف.

290

57-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

وَ هَلْ يُكِبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ.

58-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُ أَبِي(ع)يَقُولُ‏

مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ.

59-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ غَالِبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ قَيْسِ بْنِ رُمَّانَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ قِلَّةُ كَلَامِهِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ‏

(1)

.

60-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الضَّرِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَكِّيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَنْ أَفْصَحُ النَّاسِ قَالَ الْمُجِيبُ الْمُسْكِتُ عِنْدَ بَدِيهَةِ السُّؤَالِ‏

(2)

.

61-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا تَتَكَلَّمْ بِمَا لَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ كَثِيراً مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا يَعْنِيكَ.

62-

نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)

اللِّسَانُ سَبُعٌ إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ

(3)

.

-

وَ قَالَ(ع)

هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ‏

(4)

.

-

وَ قَالَ(ع)

إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ‏

(5)

.

____________

فى ج 47 ص 61 و فيه ثمّ قال: ان الحياء و العفاف و العى إلخ، و سيجي‏ء في الباب 81 باب الحياء من اللّه و من الخلق تحت الرقم 1 مثل ما في المتن.

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 235.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 314.

(3) نهج البلاغة ج 2 ص 156.

(4) نهج البلاغة ج 2 ص 143.

(5) نهج البلاغة ج 2 ص 157.

291

-

وَ قَالَ(ع)

الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ‏

(1)

.

-

وَ قَالَ(ع)

لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ‏

(2)

.

-

وَ قَالَ(ع)

مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ

(3)

.

-

وَ قَالَ(ع)

مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ‏

(4)

.

-

وَ قَالَ(ع)

الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ وَثَاقَهُ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَ جَلَبَتْ نَقِمَةً

(5)

.

-

وَ قَالَ(ع)

لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وَ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(6)

.

-

وَ قَالَ(ع)

تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ‏

(7)

.

-

وَ قَالَ(ع)

رُبَّ قَوْلٍ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ‏

(8)

.

-

وَ قَالَ(ع)

إِيَّاكُمْ وَ تَهْزِيعَ الْأَخْلَاقِ وَ تَصْرِيفَهَا

(9)

وَ اجْعَلُوا اللِّسَانَ وَاحِداً

____________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 181.

(2) نهج البلاغة ج 2 ص 186.

(3) نهج البلاغة ج 2 ص 227.

(4) نهج البلاغة ج 2 ص 227.

(5) نهج البلاغة ج 2 ص 237.

(6) نهج البلاغة ج 2 ص 237.

(7) نهج البلاغة ج 2 ص 239، و الصول السطوة و الجبروت.

(8) نهج البلاغة ج 2 ص 239، و الصول السطوة و الجبروت.

(9) الهزع الاضطراب و الاهتزاز و التهزيع شدة الاضطراب يمينا و شمالا، فتهزيع الأخلاق كتصريفها كناية عن التلبس بالاوصاف المتضادة و الأخلاق الشريفة تارة و الأخلاق الوضيعة الفاسدة مرة اخرى كما أن قوله بعد ذلك «و اجعلوا اللسان واحدا» امر بالتعرج على الكلام الحق و الصدق لا أن يكذب مرة و يصدق تارة، و قيل: تهزيع الشي‏ء تكسيره و الصادق إذا كذب فقد انكسر صدقه، و الكريم إذا لؤم فقد انثلم كرمه فهو نهى عن حطم الكمال بمعول النقص، و تصريف الأخلاق من صرفته إذا قلبته نهى عن النفاق و التلون في الأخلاق و هو معنى الامر يجعل اللسان واحدا.

292

وَ لْيَخْتَزِنِ الرَّجُلُ لِسَانَهُ فَإِنَّ هَذَا اللِّسَانَ جَمُوحٌ بِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ مَا أَرَى عَبْداً يَتَّقِي تَقْوَى تَنْفَعُهُ حَتَّى يَخْتَزِنَ لِسَانَهُ وَ إِنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ وَ إِنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تَدَبَّرَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ خَيْراً أَبْدَاهُ وَ إِنْ كَانَ شَرّاً وَارَاهُ وَ إِنَّ الْمُنَافِقَ يَتَكَلَّمُ بِمَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ لَا يَدْرِي مَا ذَا لَهُ وَ مَا ذَا عَلَيْهِ.

-

وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمْوَالِهِمْ سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ‏

(1)

.

-

وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)

أَلَا إِنَّ اللِّسَانَ بَضْعَةٌ مِنَ الْإِنْسَانِ فَلَا يُسْعِدُهُ الْقَوْلُ إِذَا امْتَنَعَ‏

(2)

وَ لَا يُمْهِلُهُ النُّطْقُ إِذَا اتَّسَعَ وَ إِنَّا لَأُمَرَاءُ الْكَلَامِ وَ فِينَا تَنَشَّبَتْ عُرُوقُهُ وَ عَلَيْنَا تَهَدَّلَتْ غُصُونُهُ وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ وَ اللِّسَانُ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ وَ اللَّازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ الْخَبَرَ

(3)

.

-

وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)

تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ‏

____________

(1) نهج البلاغة ج 1 ص 346، الرقم 174 من الخطب.

(2) الظاهر رجوع الضمير في «يسعده» و «يمهله» الى الإنسان و في «امتنع» و «اتسع» الى اللسان، و المعنى إذا اتسع اللسان أتاه الكلام متواترا، و إذا امتنع حسر عن الكلام و عيى، و يكون اتساع اللسان و امتناعه لاجل أسباب كالخجل و الحياء أو ضؤلة النفس و حقارتها أو الخوف أو الحشمة من المجتمع الذي أراد القاء الكلام اليهم و قيل: ان اللسان آلة تحركها سلطة النفس فلا يسعد بالنطق ناطق امتنع عليه ذهنه من المعاني فلم يستحضرها و لا يمهله النطق إذا هو اتسع في فكره، بل تنحدر المعاني الى الألفاظ جارية على اللسان قهرا عنه، فسعة الكلام تابعة لسعة العلم.

(3) نهج البلاغة ج 1 ص 489.

293

إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ‏

(1)

وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ

(2)

.

63-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ إِذَا فَاتَكَ الْأَدَبُ فَالْزَمِ الصَّمْتَ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي اعْتِزَالِ النَّاسِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الصَّمْتِ إِلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ جَلَبَتْ حَسْرَةً وَ كَمْ مِنْ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً مَنْ عَلِمَ لِسَانَهُ أَمَّرَهُ قَوْمُهُ الْمَرْءُ يَعْثُرُ بِرِجْلِهِ فَيُبْرَى وَ يَعْثُرُ بِلِسَانِهِ فَيُقْطَعُ رَأْسُهُ احْفَظْ لِسَانَكَ فَإِنَّ الْكَلِمَةَ أَسِيرَةٌ فِي وَثَاقِ الرَّجُلِ فَإِنْ أَطْلَقَهَا صَارَ أَسِيراً فِي وَثَاقِهَا عَاقِبَةُ الْكَذِبِ شَرُّ عَاقِبَةٍ خَيْرُ الْقَوْلِ الصِّدْقُ وَ فِي الصِّدْقِ السَّلَامَةُ وَ السَّلَامَةُ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ لَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ إِيَّاكُمْ وَ النَّمَائِمَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الضَّغَائِنَ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهِ لِسَانَهُ الصَّمْتُ نُورٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ صُورَةَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَ صُورَةَ الرَّجُلِ فِي مَنْطِقِهِ.

64-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً قَالَ خَيْراً فَغَنِمَ أَوْ سَكَتَ عَنْ سُوءٍ فَسَلِمَ.

وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الرَّجُلُ الصَّالِحُ يَجِي‏ءُ بِخَبَرٍ صَالِحٍ وَ الرَّجُلُ السَّوْءُ يَجِي‏ءُ بِخَبَرِ سَوْءٍ.

____________

(1) يعني ان السكوت يمكن تداركه و أمّا الكلام الذي فرط منك ان كان باطلا لا يتيسر تداركه غالبا.

(2) نهج البلاغة ج 2 ص 51.

294

وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

السُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ وَ إِمْلَاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ.

وَ قَالَ ص

السُّكُوتُ ذَهَبٌ وَ الْكَلَامُ فِضَّةٌ.

وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الصَّمْتُ كَنْزٌ وَافِرٌ وَ زَيْنُ الْحَلِيمِ وَ سَتْرُ الْجَاهِلِ.

-

وَ قَالَ(ع)

الصَّمْتُ عِبَادَةٌ لِمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ.

65-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)

مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الصَّمْتُ إِنَّ الصَّمْتَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ إِنَّ الصَّمْتَ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ

(1)

.

بيان: كأن المراد بالفقه العلم المقرون بالعمل فلا ينافي كون مطلق العلم من علاماته أو المراد بالفقه التفكر و التدبر في الأمور قال الراغب الفقه هو التوصل إلى غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم قال تعالى‏ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (2) بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ‏ (3) إلى غير ذلك من الآيات و الفقه العلم بأحكام الشريعة انتهى‏ (4).

و قيل أراد العلم فيما يقول و الصمت عما لا يعلم أو يضر و قيل المراد بالعلم آثاره أعني إثبات الحق و إبطال الباطل و ترويج الدين و حل المشكلات انتهى.

و أقول‏

-

قَدْ مَرَّ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْهُ(ع)

مِنْ عَلَامَاتِ الْفَقِيهِ الْحِلْمُ وَ الصَّمْتُ.

.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 113.

(2) النساء: 78.

(3) الأنفال: 65، و الآية في الأصل و جميع النسخ حتّى المصدر هكذا «بل هم» و «بلهم» مصحف «بانهم».

(4) مفردات غريب القرآن 385.

295

و يظهر من بعض الأخبار أن الفقه هو العلم الرباني المستقر في القلب الذي يظهر آثاره على الجوارح.

إن الصمت باب من أبواب الحكمة أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية فإن بالصمت يتم التفكر و بالتفكر يحصل الحكمة أو هو سبب لإفاضة الحكم عليه من الله سبحانه أو الصمت عند العالم و عدم معارضته و الإنصات إليه سبب لإفاضة الحكم منه أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه.

يكسب المحبة أي محبة الله أو محبة الخلق لأن عمدة أسباب العداوة بين الخلق الكلام من المنازعة و المجادلة و الشتم و الغيبة و النميمة و المزاح و في بعض النسخ يكسب الجنة و في سائر نسخ الحديث المحبة.

إنه دليل على كل خير أي وجود كل خير في صاحبه أو دليل لصاحبه إلى كل خير.

66-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ شِيعَتَنَا الْخُرْسُ‏

(1)

.

بيان: الخرس بالضم جمع الأخرس أي هم لا يتكلمون باللغو و الباطل و فيما لا يعلمون و في مقام التقية خوفا على أئمتهم و أنفسهم و إخوانهم فكلامهم قليل فكأنهم خرس.

67-

كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَوَّانِيِّ قَالَ:

شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَفَتَيْهِ وَ قَالَ يَا سَالِمُ احْفَظْ لِسَانَكَ تَسْلَمْ وَ لَا تَحْمِلِ النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا

(2)

.

بيان: ضمير شفتيه للإمام(ع)و رجوعه إلى سالم بعيد تسلم أي من معاصي اللسان و مفاسد الكلام و لا تحمل الناس على رقابنا أي لا تسلطهم علينا بترك التقية و إذاعة أسرارنا.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 113.

(2) الكافي ج 2 ص 113.

296

68-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ:

حَضَرْتُ أَبَا الْحَسَنِ (صلوات الله عليه‏) وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَوْصِنِي فَقَالَ احْفَظْ لِسَانَكَ تُعَزَّ وَ لَا تُمَكِّنِ النَّاسَ مِنْ قِيَادِكَ فَتَذِلَّ رَقَبَتُكَ‏

(1)

.

إيضاح قال الراغب الوصية التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ من قولهم أرض واصية متصلة النبات يقال أوصاه و وصاه و القياد ككتاب حبل تقاد به الدابة و تمكين الناس من القياد كناية عن تسلطهم و إعطاء حجة لهم على إيذائه و إهانته بترك التقية و نسبة الإذلال إلى الرقبة لظهور الذل فيها أكثر من سائر الأعضاء و فيه ترشيح للاستعارة السابقة لأن القياد يشد على الرقبة.

69-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِرَجُلٍ أَتَاهُ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ يُدْخِلُكَ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنِلْ مِمَّا أَنَالَكَ اللَّهُ قَالَ فَإِنْ كُنْتُ أَحْوَجَ مِمَّنْ أُنِيلُهُ قَالَ فَانْصُرِ الْمَظْلُومَ قَالَ فَإِنْ كُنْتُ أَضْعَفَ مِمَّنْ أَنْصُرُهُ قَالَ فَاصْنَعْ لِلْأَخْرَقِ يَعْنِي أَشِرْ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنْ كُنْتُ أَخْرَقَ مِمَّنْ أَصْنَعُ لَهُ قَالَ فَأَصْمِتْ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ أَ مَا يَسُرُّكَ أَنْ تَكُونَ فِيكَ خَصْلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ تَجُرُّكَ إِلَى الْجَنَّةِ

(2)

.

توضيح أنل مما أنالك الله أي أعط المحتاجين مما أعطاك الله تعالى قال الجوهري نال خيرا ينال نيلا أي أصاب و أناله غيره و الأمر فيه نل بفتح النون للأخرق أي الجاهل بمصالح نفسه و في القاموس صنع إليه معروفا كمنع صنعا بالضم و صنع به صنيعا قبيحا فعله و الشي‏ء صنعا بالفتح و الضم عمله و صنعة الفرس حسن القيام عليه و أصنع أعان آخر و الأخرق تعلم و أحكم و اصطنع عنده صنيعة اتخذها (3) و في النهاية الخرق بالضم الجهل و الحمق و قد يخرق خرقا فهو أخرق و الاسم الخرق بالضم و منه الحديث تعين ضائعا أو تصنع‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 113.

(2) الكافي ج 2 ص 113.

(3) القاموس ج 3 ص 53.

297

لأخرق أي جاهل بما يجب أن يعمله و لم يكن في يده صنعة يكسب بها انتهى.

و الظاهر أن يعني من كلام الصادق(ع)و يحتمل كونه كلام بعض الرواة أي ليس المراد نفعه بمال و نحوه بل برأي و مشورة ينفعه و فيه حث على إرشاد كل من لم يعلم أمرا من مصالح الدين و الدنيا.

فإن كنت أخرق أي أشد خرقا و إن كان نادرا (1) فاصمت على بناء المجرد و الإفعال في القاموس الصمت و الصموت و الصمات السكوت كالإصمات و التصميت و أصمته أسكته لازمان متعديان و المراد بالخير ما يورث ثوابا في الآخرة أو نفعا في الدنيا بلا مضرة أحد فالمباح غالبا مما ينبغي السكوت عنه و الأمر لمطلق الطلب الشامل للوجوب و الرجحان.

و اختلف في المباح هل يكتب أم لا نقل عن ابن عباس أنه لا يكتب و لا يجازى عليه و الأظهر أنه يكتب لعموم قوله تعالى‏ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (2) و قوله سبحانه‏ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (3) و لدلالة كثيرة من الروايات عليه و قد أوردناها في كتاب العدل و عدم المجازات لا يدل على عدم الكتابة إذ لعل الكتابة لغرض آخر كالتأسف و التحسر على تضييع العمر فيما لا ينفع مع القدرة على فعل ما يوجب الثواب و يدل الخبر على أن كمال خصلة واحدة من تلك الخصال يوجب الجنة و يحتمل اشتراطها بترك الكبائر أو نحوه أو يكون الجر إليها كناية عن القرب منها و قيل يمكن أن يراد أن الخصلة الواحدة تجر إلى أسباب الدخول في الجنة و هي الخصال الأخر فإن الخير بعضه يفضي إلى بعض.

70-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِنْ كُنْتَ زَعَمْتَ أَنَ‏

____________

(1) يعني أن مجي‏ء أفعل التفضيل من الخرق- و هو فعل يدلّ على العيب و النقص و يجى‏ء الوصف منه بصيغة أفعل- نادر.

(2) ق: 18.

(3) القمر: 53.

298

الْكَلَامَ مِنْ فِضَّةٍ فَإِنَّ السُّكُوتَ مِنْ ذَهَبٍ‏

(1)

.

تبيين يدل على أن السكوت أفضل من الكلام و كأنه مبني على الغالب و إلا فظاهر أن الكلام خير من السكوت في كثير من الموارد بل يجب الكلام و يحرم السكوت عند إظهار أصول الدين و فروعه و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و يستحب في المواعظ و النصائح و إرشاد الناس إلى مصالحهم و ترويج العلوم الدينية و الشفاعة للمؤمنين و قضاء حوائجهم و أمثال ذلك فتلك الأخبار مخصوصة بغير تلك الموارد أو بأحوال عامة الخلق فإن غالب كلامهم إنما هو فيما لا يعنيهم أو هو مقصور على المباحات‏

-

وَ قَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْعَقْلِ‏ (2) فِي حَدِيثِ هِشَامٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ‏

إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ يُجِيبُ إِذَا سُئِلَ وَ يَنْطِقُ إِذَا عَجَزَ الْقَوْمُ عَنِ الْكَلَامِ وَ يُشِيرُ بِالرَّأْيِ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُ أَهْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ شَيْ‏ءٌ فَهُوَ أَحْمَقُ‏

.

71-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَمْسِكْ لِسَانَكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ ثُمَّ قَالَ وَ لَا يَعْرِفُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَخْزُنَ مِنْ لِسَانِهِ‏

(3)

.

بيان: فإنها أي الإمساك و التأنيث بتأويل الخصلة أو الفعلة أو الصفة أي صفة أنه صدقة أو باعتبار تأنيث الخبر و تشبيه الإمساك بالصدقة على النفس باعتبار أنه ينفعها في الدنيا و الآخرة كما أن الصدقة تنفع الفقير و باعتبار أنه معط يدفع عنه البلايا و يوجب قربه من الحق كالصدقة فالتشبيه كامل من الجهتين.

و لا يعرف عبد إلخ أشار(ع)بذلك إلى أن الإيمان لا يكمل إلا باستقامة اللسان على الحق و خزنه عن الباطل كالغيبة و النميمة و القذف و الشتم و الكذب و الزور و الفتوى بغير الحق و القول بالرأي و أشباهها من الأمور التي نهى‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 114.

(2) راجع الكافي ج 1 ص 19.

(3) الكافي ج 2 ص 114.

299

الشارع عنها و ذلك لأن الإيمان عبارة عن التصديق بالله و برسوله و الاعتقاد بحقية جميع ما جاء به النبي ص و هو يستلزم استقامة اللسان و هي إقراره بالشهادتين و جميع العقائد الحقة و لوازمها و إمساكه عما لا ينبغي و من البين أن الملزوم لا يستقيم بدون استقامة اللازم‏

-

وَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص بِقَوْلِهِ‏

لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ‏

(1)

.

و أيضا كلما يتناول اللسان من الأباطيل و الأكاذيب تدخل مفهوماتها في القلب و هو ينافي استقرار حقيقة الإيمان فيه.

72-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ‏

قَالَ يَعْنِي كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ‏

(2)

.

بيان: الآية في سورة النساء هكذا أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى‏ وَ لا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (3) و قال المفسرون‏ قِيلَ لَهُمْ‏ أي بمكة كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ‏ أي أمسكوا عن قتال الكفار فإني لم أؤمر بقتالهم‏ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ‏ بالمدينة خافوا من الناس و قتلهم إياهم‏ كَخَشْيَةِ اللَّهِ‏ من عقابه‏ أَوْ أَشَدَّ وَ قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ‏ و هو أن نموت بآجالنا و كذا في تفسير علي بن إبراهيم أيضا (4) و في بعض الأخبار أن ذلك أمر لشيعتنا بالتقية إلى زمان القائم(ع‏).

-

كَمَا قَالَ الصَّادِقُ(ع)

أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَكُفُّوا وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ.

.

____________

(1) جامع الأخبار ص 109.

(2) الكافي ج 2 ص 114.

(3) النساء: 77.

(4) تفسير القمّيّ ص 131.

300

-

وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)

أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ.

و في بعض الأخبار كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ‏ مع الحسن(ع)كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ‏ مع الحسين(ع)إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ‏ إلى خروج القائم فإن معه الظفر (1).

فهذا الخبر إما تفسير لظهر الآية كما ذكرناه أولا أو لبطنها بتنزيل الآية على الشيعة في زمن التقية و هذا أنسب بكف الألسن تقية فإن أحوال أمير المؤمنين(ع)في أول أمره و آخره كان شبيها بأحوال الرسول في أول الأمر حين كونه بمكة و ترك القتال لعدم الأعوان و أمره في المدينة بالجهاد لوجود الأنصار و كذا حال الحسن(ع)في الصلح و الهدنة و حال الحسين(ع)عند وجود الأنصار ظاهرا و حال سائر الأئمة(ع)في ترك القتال و التقية مع حال القائم.

فالآية و إن نزلت في حال الرسول فهي شاملة لتلك الأحوال أيضا لمشابهتها لها و اشتراك العلل بينها و بينها.

و أما تفسيره(ع)كف الأيدي بكف الألسن على الوجهين يحتمل وجوها.

الأول أن يكون المعنى أن المراد بكف الأيدي عن القتال الكف عنها.

و مما يوجب بسطها بسط الأيدي و هي الألسنة فإن مع عدم كف الألسنة ينتهي الأمر إلى القتال شاءوا أم أبوا فالنهي عن بسط الأيدي يستلزم النهي عن بسط الألسنة فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الأمر بالتقية.

الثاني أن يكون المراد بكف الأيدي كف الألسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم.

الثالث أن يكون المراد بالأيدي في الآية الألسن لتشابههما في القوة و كونهما آلة المجادلة و هذا أبعد الوجوه كما أن الأول أقربها.

73-

كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ حِفْظِ لِسَانِهِ‏

(2)

.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 258.

(2) الكافي ج 2 ص 114.