بحار الأنوار - ج68

- العلامة المجلسي المزيد...
437 /
351

لِلشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ وَ دُخُولُ الْجِنَانِ يَا جَمِيلُ أَخْبِرْ بِهَذَا الْحَدِيثِ غُرَرَ أَصْحَابِكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي قَالَ هُمُ الْبَارُّونَ بِالْإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ ثُمَّ قَالَ يَا جَمِيلُ أَمَا إِنَّ صَاحِبَ الْكَثِيرِ يَهُونُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَاحِبَ الْقَلِيلِ فَقَالَ‏

وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (1)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَعْرُوفُ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فَإِنْ قَبِلَهَا مِنِّي فَبِرَحْمَةٍ مِنِّي فَإِنْ رَدَّهَا فَبِذَنْبِهِ حُرِمَهَا وَ مِنْهُ لَا مِنِّي وَ أَيُّمَا عَبْدٍ خَلَقْتُهُ فَهَدَيْتُهُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ حَسَّنْتُ خُلُقَهُ وَ لَمْ أَبْتَلِهِ بِالْبُخْلِ فَإِنِّي أُرِيدُ بِهِ خَيْراً

(2)

.

5-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَوَادِ فَقَالَ إِنَّ لِكَلَامِكَ وَجْهَيْنِ فَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَخْلُوقِ فَإِنَّ الْجَوَادَ الَّذِي يُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ الْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْنِي الْخَالِقَ فَهُوَ الْجَوَادُ إِنْ أَعْطَى وَ هُوَ الْجَوَادُ إِنْ مَنَعَ لِأَنَّهُ إِنْ أَعْطَى عَبْداً أَعْطَاهُ مَا لَيْسَ لَهُ وَ إِنْ مَنَعَ مَنَعَ مَا لَيْسَ لَهُ‏

(3)

.

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمٍ قَالَ:

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ(ع)الْحَدِيثَ‏

(4)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 48.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 24.

(3) عيون الأخبار ج 1 ص 191.

(4) معاني الأخبار: 256.

352

6-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمَّوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)

فِي الدِّيكِ الْأَبْيَضِ خَمْسُ خِصَالٍ مِنْ خِصَالِ الْأَنْبِيَاءِ مَعْرِفَتُهُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَ الْغَيْرَةُ وَ السَّخَاءُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ

(1)

.

7-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ وَ الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ

(2)

.

8-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

السَّخِيُّ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِيَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ وَ الْبَخِيلُ لَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِئَلَّا يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ‏

(3)

.

.

9-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (صلوات الله عليهم‏) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ السَّخَاءَ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ لَهَا أَغْصَانٌ مُتَدَلِّيَةٌ فِي الدُّنْيَا فَمَنْ كَانَ سَخِيّاً تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ النَّارِ لَهَا أَغْصَانٌ مُتَدَلِّيَةٌ فِي الدُّنْيَا

(4)

فَمَنْ كَانَ بَخِيلًا تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ.

-

قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ فَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِحَدِيثِهِ هَذَا حَدِيثِ السَّخَاءِ وَ الْبُخْلِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَيْسَ السَّخِيُّ الْمُبَذِّرَ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ لَكِنَّهُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ غَيْرِهَا وَ الْبَخِيلُ الَّذِي لَا يُؤَدِّي‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 1 ص 277.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 12.

(3) المصدر نفسه.

(4) ما بين العلامتين ساقط من الأصل.

353

حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَالِهِ‏

(1)

.

10-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ السَّخَاءِ قَالَ تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ الْحَقَّ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ فَتَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ‏

(2)

.

مع، معاني الأخبار ابن الوليد عن الصفار عن البرقي عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي عبد الله(ع)مثله‏ (3).

11-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

السَّخِيُّ الْكَرِيمُ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي حَقٍ‏

(4)

.

12-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَوْفٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

السَّخَاءُ أَنْ تَسْخُوَ نَفْسُ الْعَبْدِ عَنِ الْحَرَامِ أَنْ تَطْلُبَهُ فَإِذَا ظَفِرَ بِالْحَلَالِ طَابَتْ نَفْسُهُ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(5)

.

13-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

السَّخَاءُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي الْجَنَّةِ وَ هِيَ مُطَلَّةٌ عَلَى الدُّنْيَا مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا اجْتَرَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ

(6)

.

14-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ:

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْحَسَنِ يَا بُنَيَّ مَا السَّمَاحَةُ قَالَ الْبَذْلُ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ

(7)

.

أَقُولُ رُوِيَ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ

أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْحَسَنِ مَا السَّمَاحَةُ قَالَ إِجَابَةُ السَّائِلِ وَ بَذْلُ النَّائِلِ.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 89.

(2) معاني الأخبار: 255.

(3) معاني الأخبار: 256.

(4) معاني الأخبار: 256.

(5) معاني الأخبار: 256.

(6) معاني الأخبار: 256.

(7) معاني الأخبار: 256.

354

15-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

ثَلَاثٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ سَخَاءُ النَّفْسِ وَ طِيبُ الْكَلَامِ وَ الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى‏

(1)

.

16-

ختص، الإختصاص ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدَّتْهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْبُخْلُ شَجَرَةٌ فِي النَّارِ أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ

(2)

.

-

وَ نَرْوِي‏

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ طَيِّئٍ دُفِعَ عَنْ أَبِيكَ الْعَذَابُ الشَّدِيدُ لِسَخَاءِ نَفْسِهِ.

-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأُسَارَى جَاءُوا بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ثُمَّ أَمَرَهُ بِإِفْرَادِ وَاحِدٍ لَا يَقْتُلُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ لِمَ أَفْرَدْتَنِي مِنْ أَصْحَابِي وَ الْجِنَايَةُ وَاحِدَةٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّكَ سَخِيُّ قَوْمِكَ‏

____________

(1) المحاسن: 6.

(2) الاختصاص: 253، و يظهر من هذا التوافق بين كتاب الاختصاص و بين كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغانى المعروف بفقه الرضا (عليه السلام)- كما عرفت في ج 51 ص 375 من هذه الطبعة- أن مؤلف كتاب الاختصاص اعتمد على كتاب التكليف و أخذ عنه كما أخذ عنه ابن أبي جمهور في كتابه غوالى اللئالى عارفا بنسبة كتاب التكليف الى مؤلّفه.

و يستظهر من هذا التوافق بين العبارتين أن مؤلف كتاب الاختصاص ألف كتابه و جمعه من مطاوى كتب المحدثين تارة مع السند، و تارة بلا سند، كما حذى حذوه مؤلف كتاب جامع الأخبار الذي نسب الى الصدوق (رحمه اللّه) فمن البعيد جدا أن يأخذ الشيخ المفيد عن الشلمغانى رواياته هذه و كلها مرسلة- بلفظه و نصه. و كيف كان هذا التوافق بين العبارتين مما يوهن نسبة كتاب الاختصاص الى الشيخ المفيد (قدّس سرّه).

355

وَ لَا أَقْتُلُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فَقَادَهُ سَخَاؤُهُ إِلَى الْجَنَّةِ.

-

وَ رُوِيَ‏

الشَّابُّ السَّخِيُّ الْمُعْتَرِفُ لِلذُّنُوبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الشَّيْخِ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ.

-

وَ رُوِيَ‏

مَا شَيْ‏ءٌ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ مِنْ إِطْعَامِ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ.

-

وَ رُوِيَ‏

أَطِيلُوا الْجُلُوسَ عِنْدَ الْمَوَائِدِ فَإِنَّهَا أَوْقَاتٌ لَا تُحْسَبُ مِنْ أَعْمَارِكُمْ.

-

وَ رُوِيَ‏

لَوْ عَمِلْتَ طَعَاماً بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَمْ تُعَدَّ مُسْرِفاً.

-

وَ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَ أَفْشُوا السَّلَامَ وَ صَلُّوا وَ النَّاسُ نِيَامٌ وَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ.

-

وَ أَرْوِي‏

إِيَّاكَ وَ السَّخِيَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ.

-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْخُذُ بِنَاصِيَةِ السَّخِيِّ إِذَا أُعْثِرَ.

17-

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)

السَّخَاءُ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ عِمَادُ الْإِيمَانِ وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِنٌ إِلَّا سَخِيّاً وَ لَا يَكُونُ سَخِيّاً إِلَّا ذُو يَقِينٍ وَ هِمَّةٍ عَالِيَةٍ لِأَنَّ السَّخَاءَ شُعَاعُ نُورِ الْيَقِينِ وَ مَنْ عَرَفَ مَا قَصَدَ هَانَ عَلَيْهِ مَا بَذَلَ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ مَا جُبِلَ وَلِيُّ اللَّهِ إِلَّا عَلَى السَّخَاءِ وَ السَّخَاءُ مَا يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَحْبُوبٍ أَقَلُّهُ الدُّنْيَا وَ مِنْ عَلَامَةِ السَّخَاءِ أَنْ لَا يُبَالِيَ مَنْ [أصحاب‏] أَكَلَ الدُّنْيَا وَ مَنْ مَلَكَهَا مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً وَ عَاصِياً أَوْ مُطِيعاً شَرِيفاً أَوْ وَضِيعاً يُطْعِمُ غَيْرَهُ وَ يَجُوعُ وَ يَكْسُو غَيْرَهُ وَ يَعْرَى وَ يُعْطِي غَيْرَهُ وَ يَمْتَنِعُ مِنْ قَبُولِ عَطَاءِ غَيْرِهِ وَ يَمُنُّ بِذَلِكَ وَ لَا يَمْتَنُّ وَ لَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا لَمْ يَرَ نَفْسَهُ فِيهَا إِلَّا أَجْنَبِيّاً وَ لَوْ بَذَلَهَا فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مَا مَلَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ وَ الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ وَ لَا يُسَمَّى سَخِيّاً إِلَّا الْبَاذِلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ لِوَجْهِهِ وَ لَوْ بِرَغِيفٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ قَالَ النَّبِيُّ ص السَّخِيُّ بِمَا مَلَكَ وَ أَرَادَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ أَمَّا السَّخِيُّ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ‏

356

فَحَمَّالُ سَخَطِ اللَّهِ وَ غَضَبِهِ وَ هُوَ أَبْخَلُ النَّاسِ عَلَى نَفْسِهِ فَكَيْفَ لِغَيْرِهِ حَيْثُ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ‏ (1)

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مِلْكِي مِلْكِي وَ مَالِي مَالِي يَا مِسْكِينُ أَيْنَ كُنْتَ حَيْثُ كَانَ الْمِلْكُ وَ لَمْ تَكُنْ وَ هَلْ لَكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَبْقَيْتَ إِمَّا مَرْحُومٌ بِهِ وَ إِمَّا مُعَاقَبٌ عَلَيْهِ فَاعْقِلْ أَنْ لَا يَكُونَ مَالُ غَيْرِكَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ مَالِكَ فَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا قَدَّمْتَ فَهُوَ لِلْمَالِكِينَ وَ مَا أَخَّرْتَ فَهُوَ لِلْوَارِثِينَ وَ مَا مَعَكَ فَمَا لَكَ عَلَيْهِ سَبِيلٌ سِوَى الْغُرُورِ بِهِ كَمْ تَسْعَى فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ كَمْ تَدَّعِي أَ فَتُرِيدُ أَنْ تُفْقِرَ نَفْسَكَ وَ تُغْنِيَ غَيْرَكَ‏

(2)

.

18-

جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الْجَنَّةُ دَارُ الْأَسْخِيَاءِ.

-

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

السَّخِيُّ الْكَرِيمُ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي حَقٍّ.

-

رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ سَائِحٍ بَخِيلٍ‏

(3)

.

-

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَشَابٌّ مُرَهَّقٌ فِي الذُّنُوبِ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ شَيْخٍ عَابِدٍ بَخِيلٍ.

-

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ وَ الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ.

-

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص

الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ سَخِيٌّ وَ كَرِيمٌ وَ بَخِيلٌ وَ لَئِيمٌ فَالسَّخِيُ‏

____________

(1) العنكبوت: 13.

(2) مصباح الشريعة: 34 و 35.

(3) السائح: الصائم العابد، و المراد بالجاهل: غير العاقل الذي يجهل في فعاله و يعمل من غير تدبر و ترو، لا الجاهل في مقابلة العالم، و في الأصل و هكذا نسخة الكمبانيّ «ناسخ» و في نسخة المصدر المطبوع «شيخ» و كلها تصحيف و سيجي‏ء عن الدرة الباهرة: «ناسك» و هو قريب المعنى من السائح.

357

الَّذِي يَأْكُلُ وَ يُعْطِي وَ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَ يُعْطِي وَ الْبَخِيلُ الَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يُعْطِي وَ اللَّئِيمُ الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَ لَا يُعْطِي‏

(1)

.

19-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ ارْتَضَى الْإِسْلَامَ لِنَفْسِهِ دِيناً فَأَحْسِنُوا صُحْبَتَهُ بِالسَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ.

14- 20-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَدَّقَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ.

21-

الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

مَنْ قَبِلَ عَطَاءَكَ فَقَدْ أَعَانَكَ عَلَى الْكَرَمِ.

-

قَالَ(ع)

مَالُكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُنْتَ لَهُ فَلَا تُبْقِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُبْقِي عَلَيْكَ وَ كُلْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَكَ.

-

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

جَاهِلٌ سَخِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ نَاسِكٍ بَخِيلٍ.

-

قَالَ(ع)

السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءٌ وَ تَذَمُّمٌ.

-

وَ قَالَ(ع)

الْكَرَمُ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ.

22-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

طَعَامُ السَّخِيِّ دَوَاءٌ وَ طَعَامُ الشَّحِيحِ دَاءٌ.

____________

(1) جامع الأخبار ص 131.

358

باب 88 من ملك نفسه عند الرغبة و الرهبة و الرضا و الغضب و الشهوة

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا اشْتَهَى وَ إِذَا غَضِبَ وَ إِذَا رَضِيَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ

(1)

.

2-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَا أَنْفَقَ مُؤْمِنٌ نَفَقَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ‏

(2)

.

أقول: قد مضى كثير من الأخبار في هذا المعنى في باب جوامع المكارم و بعضها في باب الخوف.

3-

ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ تُخْرِجْهُ قُدْرَتُهُ إِلَى التَّعَدِّي وَ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍ‏

(3)

.

4-

ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 198.

(2) الخصال ج 1 ص 32.

(3) الخصال ج 1 ص 52.

359

فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ الْغَضَبُ مِنَ الْحَقِّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ‏

(1)

.

5-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:

ذَكَرَ رَجُلٌ الْمُؤْمِنَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ(ع)إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنَ الْحَقِّ وَ الْمُؤْمِنُ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ‏

(2)

.

6-

ل، الخصال الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاذٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ مَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي الْبَاطِلِ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ وَ مَنْ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَنَاوَلْ مَا لَيْسَ لَهُ الْخَبَرَ

(3)

.

7-

ثو، ثواب الأعمال الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا اشْتَهَى وَ إِذَا غَضِبَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ

(4)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 52.

(2) الخصال ج 1 ص 52.

(3) الخصال ج 1 ص 51.

(4) ثواب الأعمال ص 145.

360

باب 89 أنه ينبغي أن لا يخاف في الله لومة لائم و ترك المداهنة في الدين‏

الآيات المائدة يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ‏ (1) القلم‏ فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ‏ (2)

1-

ل، الخصال فِي وَصَايَا أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ:

أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ‏

(3)

.

-

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ‏

(4)

.

و سيأتي بأسانيده في أبواب المواعظ (5).

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي‏

فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أُوصِيكَ بِسَبْعٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْإِسْلَامِ تَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَخْشَى النَّاسَ فِي اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ‏

(6)

.

3-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ يَكْفِكُمُ اللَّهُ مَنْ أَرَادَكُمْ وَ بَغَى عَلَيْكُمْ.

____________

(1) المائدة: 54.

(2) القلم: 8 و 9.

(3) الخصال ج 2 ص 105.

(4) الخصال ج 2 ص 4 في حديثين.

(5) راجع ج 77- ص 70- 91 من هذه الطبعة الحديثة.

(6) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 30.

361

4-

فتح، فتح الأبواب رُوِيَ‏

أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ قَالَ لِوَلَدِهِ فِي وَصِيَّتِهِ لَا تُعَلِّقْ قَلْبَكَ بِرِضَا النَّاسِ وَ مَدْحِهِمْ وَ ذَمِّهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحْصُلُ وَ لَوْ بَالَغَ الْإِنْسَانُ فِي تَحْصِيلِهِ بِغَايَةِ قُدْرَتِهِ فَقَالَ وَلَدُهُ مَا مَعْنَاهُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى لِذَلِكَ مِثَالًا أَوْ فَعَالًا أَوْ مَقَالًا فَقَالَ لَهُ أَخْرُجُ أَنَا وَ أَنْتَ فَخَرَجَا وَ مَعَهُمَا بَهِيمٌ فَرَكِبَهُ لُقْمَانُ وَ تَرَكَ وَلَدَهُ يَمْشِي وَرَاءَهُ فَاجْتَازُوا عَلَى قَوْمٍ فَقَالُوا هَذَا شَيْخٌ قَاسِي الْقَلْبِ قَلِيلُ الرَّحْمَةِ يَرْكَبُ هُوَ الدَّابَّةَ وَ هُوَ أَقْوَى مِنْ هَذَا الصَّبِيِّ وَ يَتْرُكُ هَذَا الصَّبِيَّ يَمْشِي وَرَاءَهُ وَ إِنَّ هَذَا بِئْسَ التَّدْبِيرُ فَقَالَ لِوَلَدِهِ سَمِعْتَ قَوْلَهُمْ وَ إِنْكَارَهُمْ لِرُكُوبِي وَ مَشْيِكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ ارْكَبْ أَنْتَ يَا وَلَدِي حَتَّى أَمْشِيَ أَنَا فَرَكِبَ وَلَدُهُ وَ مَشَى لُقْمَانُ فَاجْتَازُوا عَلَى جَمَاعَةٍ أُخْرَى فَقَالُوا هَذَا بِئْسَ الْوَالِدُ وَ هَذَا بِئْسَ الْوَلَدُ أَمَّا أَبُوهُ فَإِنَّهُ مَا أَدَّبَ هَذَا الصَّبِيَّ حَتَّى يَرْكَبُ الدَّابَّةَ وَ يَتْرُكُ وَالِدَهُ يَمْشِي وَرَاءَهُ وَ الْوَالِدُ أَحَقُّ بِالاحْتِرَامِ وَ الرُّكُوبِ وَ أَمَّا الْوَلَدُ فَلِأَنَّهُ عَقَّ وَالِدَهُ بِهَذِهِ الْحَالِ فَكِلَاهُمَا أَسَاءَا فِي الْفَعَالِ فَقَالَ لُقْمَانُ لِوَلَدِهِ سَمِعْتَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ نَرْكَبُ مَعاً الدَّابَّةَ فَرَكِبَا مَعاً فَاجْتَازُوا عَلَى جَمَاعَةٍ فَقَالُوا مَا فِي قَلْبِ هَذَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ رَحْمَةٌ وَ لَا عِنْدَهُمْ مِنَ اللَّهِ خَبَرٌ يَرْكَبَانِ مَعاً الدَّابَّةَ يَقْطَعَانِ ظَهْرَهَا وَ يَحْمِلَانِهَا مَا لَا تُطِيقُ لَوْ كَانَ قَدْ رَكِبَ وَاحِدٌ وَ مَشَى وَاحِدٌ كَانَ أَصْلَحَ وَ أَجْوَدَ فَقَالَ سَمِعْتَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ هَاتِ حَتَّى نَتْرُكَ الدَّابَّةَ تَمْشِي خَالِيَةً مِنْ رُكُوبِنَا فَسَاقا الدَّابَّةَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وَ هُمَا يَمْشِيَانِ فَاجْتَازُوا عَلَى جَمَاعَةٍ فَقَالُوا هَذَا عَجِيبٌ مِنْ هَذَيْنِ الشَّخْصَيْنِ يَتْرُكَانِ دَابَّةً فَارِغَةً تَمْشِي بِغَيْرِ رَاكِبٍ وَ يَمْشِيَانِ وَ ذَمُّوهُمَا عَلَى ذَلِكَ كَمَا ذَمُّوهُمَا عَلَى كُلِّ مَا كَانَ فَقَالَ لِوَلَدِهِ تَرَى فِي تَحْصِيلِ رِضَاهُمْ حِيلَةً لِمُحْتَالٍ فَلَا تَلْتَفِتْ إِلَيْهِمْ وَ اشْتَغِلْ بِرِضَا اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَفِيهِ شُغُلٌ شَاغِلٌ وَ سَعَادَةٌ وَ إِقْبَالٌ فِي الدُّنْيَا وَ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ السُّؤَالِ.

5-

فتح، فتح الأبواب رُوِيَ أَنَّ مُوسَى(ع)قَالَ:

يَا رَبِّ احْبِسِ عَنِّي أَلْسِنَةَ بَنِي آدَمَ فَإِنَّهُمْ يَذُمُّونِّي وَ قَدْ أُوذِيَ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَنْهُمْ‏

لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا

362

مُوسى‏ (1)

قِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى هَذَا شَيْ‏ءٌ مَا فَعَلْتُهُ مَعَ نَفْسِي أَ فَتُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَهُ مَعَكَ فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ أَنْ تَكُونَ لِي أُسْوَةٌ بِكَ.

6-

نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)

مَنْ أَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ لِلَّهِ قَوِيَ عَلَى قَتْلِ أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ‏

(2)

.

-

وَ قَالَ(ع)

إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ‏

(3)

.

باب 90 حسن العاقبة و إصلاح السريرة

الآيات آل عمران‏ قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (4) النساء يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى‏ مِنَ الْقَوْلِ وَ كانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً (5) الأنعام‏ وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ وَ يَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ‏ (6) أسرى‏ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً (7)

____________

(1) الأحزاب: 69.

(2) نهج البلاغة ج 2 ص 185.

(3) نهج البلاغة ج 2 ص 185.

(4) آل عمران: 29.

(5) النساء: 108.

(6) الأنعام: 3.

(7) أسرى: 25.

363

الأحزاب‏ إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً (1) السجدة وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ (2) و قال تعالى‏ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) الحجرات‏ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ‏ (4) الحشر كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِي‏ءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ‏ (5) التغابن‏ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَ ما تُعْلِنُونَ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (6) الملك‏ وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (7)

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا مَضَى مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَنْ أَسَاءَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ

(8)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

خَيْرُ الْأُمُورِ خَيْرُهَا عَاقِبَةً

(9)

.

____________

(1) الأحزاب: 54.

(2) السجدة: 22- 23.

(3) السجدة: 40.

(4) الحجرات: 18.

(5) الحشر: 16.

(6) التغابن: 4.

(7) الملك: 13- 14.

(8) أمالي الصدوق: 35.

(9) أمالي الصدوق: 292.

364

3-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ:

إِنَّ حَقِيقَةَ السَّعَادَةِ أَنْ يُخْتَمَ لِلْمَرْءِ عَمَلُهُ بِالسَّعَادَةِ وَ إِنَّ حَقِيقَةَ الشَّقَاءِ أَنْ يُخْتَمَ لِلْمَرْءِ عَمَلُهُ بِالشَّقَاءِ

(1)

.

4-

ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَ بَارَزَ اللَّهَ فِي السِّرِّ بِمَا يَكْرَهُ اللَّهُ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ لَهُ مَاقِتٌ‏

(2)

.

5-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا فَرْوَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَ كَانَ مِنَ السَّائِحِينَ يَقُولُ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ الْبِنَاءَ بِأَسَاسِهِ وَ إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ كَذَلِكَ قَالُوا فَمَا ذَا تَقُولُ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ آخِرَ حَجَرٍ يَضَعُهُ الْعَامِلُ هُوَ الْأَسَاسُ قَالَ أَبُو فَرْوَةَ إِنَّمَا أَرَادَ خَاتِمَةَ الْأَمْرِ

(3)

.

6-

لي، الأمالي للصدوق عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

يَا نَوْفُ إِيَّاكَ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ وَ تُبَارِزَ اللَّهَ بِالْمَعَاصِي فَيَفْضَحَكَ اللَّهُ يَوْمَ تَلْقَاهُ‏

(4)

.

7-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْحُكَمَاءُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَتَبُوا بِثَلَاثٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ‏

(5)

.

8 ل، الخصال ابن المتوكل عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني‏

____________

(1) معاني الأخبار: 345.

(2) قرب الإسناد ص 45.

(3) معاني الأخبار: 348.

(4) أمالي الصدوق: 126.

(5) أمالي الصدوق: 22.

365

مثله‏ (1)- ثو، ثواب الأعمال أبي عن علي عن أبيه‏ مثله‏ (2).

9-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ كَانَ ظَاهِرُهُ أَرْجَحَ مِنْ بَاطِنِهِ خَفَّ مِيزَانُهُ‏

(3)

.

10-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ أَسَرَّ مَا يُرْضِي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ مَا يُسِرُّهُ وَ مَنْ أَسَرَّ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ تَعَالَى أَظْهَرَ اللَّهُ مَا يُخْزِيهِ‏

(4)

.

أقول: قد مر الخبر بتمامه في باب جوامع المكارم‏ (5).

11-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَرَّاحِ بْنِ مُلَيْحٍ أَبِي وَكِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

يَا عَلِيُّ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ لَهُ جَوَّانِيٌّ وَ بَرَّانِيٌّ يَعْنِي سَرِيرَةً وَ عَلَانِيَةً فَمَنْ أَصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَرَّانِيَّهُ وَ مَنْ أَفْسَدَ جَوَّانِيَّهُ أَفْسَدَ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ صِيتٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَ صِيتٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ فَإِذَا حَسُنَ صِيتُهُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وُضِعَ ذَلِكَ لَهُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ فَإِذَا سَاءَ صِيتُهُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وُضِعَ ذَلِكَ لَهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ فَسُئِلَ(ع)عَنْ صِيتِهِ مَا هُوَ قَالَ ذِكْرُهُ‏

(6)

.

11-

فس، تفسير القمي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ‏

(7)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 64.

(2) ثواب الأعمال: 164.

(3) أمالي الصدوق: 294.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 185.

(5) راجع ج 69 ص 382 من هذه الطبعة.

(6) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 73.

(7) تفسير القمّيّ: 429، في آية الأنبياء: 35.

366

12-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ‏

(1)

.

13-

م، تفسير الإمام (عليه السلام)

قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ‏ (2)

الَّذِينَ يُقَدِّرُونَ أَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ رَبَّهُمُ اللِّقَاءَ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ كَرَامَاتِهِ وَ إِنَّمَا قَالَ‏

يَظُنُّونَ‏

لِأَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ بِمَا ذَا يُخْتَمُ لَهُمْ وَ الْعَاقِبَةُ مَسْتُورَةٌ عَنْهُمْ‏

وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ‏

إِلَى كَرَامَاتِهِ وَ نَعِيمِ جَنَّاتِهِ لِإِيمَانِهِمْ وَ خُشُوعِهِمْ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ يَقِيناً لِأَنَّهُمْ لَا يَأْمَنُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا وَ يُبَدِّلُوا.

-

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ خَائِفاً مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ لَا يَتَيَقَّنُ الْوُصُولَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ وَقْتُ نَزْعِ رُوحِهِ وَ ظُهُورِ مَلَكِ الْمَوْتِ لَهُ‏

(3)

.

14-

جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَا يَنْفَعُ الْعَبْدَ يُظْهِرُ حَسَناً وَ يُسِرُّ سَيِّئاً أَ لَيْسَ إِذَا رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏

بَلِ الْإِنْسانُ عَلى‏ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (4)

إِنَّ السَّرِيرَةَ إِذَا صَلَحَتْ قَوِيَتِ الْعَلَانِيَةُ

(5)

.

15-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَظْهَرَ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَ بَارَزَهُ بِمَا يَكْرَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ لَهُ مَاقِتٌ.

16-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَوَادِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْمَرَضُ لَا أَجْرَ فِيهِ وَ لَكِنَّهُ لَا يَدَعُ عَلَى الْعَبْدِ ذَنْباً إِلَّا حَطَّهُ وَ إِنَّمَا الْأَجْرُ

____________

(1) المحاسن ص 29.

(2) البقرة: 46.

(3) تفسير الإمام ص 96 ط تبريز و ص 115 في ط.

(4) القيامة: 14.

(5) مجالس المفيد: 133.

367

فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَ الْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ وَ إِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ يُدْخِلُ الْعَبْدَ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ الْجَنَّةَ

(1)

.

17-

نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)

مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ

(2)

.

-

وَ قَالَ(ع)

لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ

(3)

.

-

وَ قَالَ(ع)

مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ‏

(4)

.

-

وَ قَالَ(ع)

وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِهِ فَمَا طَابَ ظَاهِرُهُ طَابَ بَاطِنُهُ وَ مَا خَبُثَ ظَاهِرُهُ خَبُثَ بَاطِنُهُ.

-

وَ قَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ ص

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ وَ يُحِبُّ الْعَمَلَ وَ يُبْغِضُ بَدَنَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نبات [نَبَاتاً وَ كُلُّ نَبَاتٍ لَا غِنَى بِهِ عَنِ الْمَاءِ وَ الْمِيَاهُ مُخْتَلِفَةٌ فَمَا طَابَ سَقْيُهُ طَابَ غَرْسُهُ وَ حَلَّتْ ثَمَرَتُهُ وَ مَا خَبُثَ سَقْيُهُ خَبُثَ غَرْسُهُ وَ أَمَرَّتْ ثَمَرَتُهُ‏

(5)

.

بيان: لعل المراد بالظاهر و الباطن ما يظهر من الإنسان من أعماله و ما هو باطن من نياته و عقائده فقوله(ع)و قد قال كالاستثناء من المقدمتين و الحاصل أن الغالب مطابقة الظاهر للباطن و قد يتخلف ذلك كما يدل عليه الخبر و يحتمل أن يكون المعنى أن ما يظهر من أفعال المرء و أفعاله في آخر عمره يدل على ما كان كامنا في النفس من النيات الحسنة و العقائد الحقة و الطينات الطيبة

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 215، و يأتي في ج 72 ص 17- 24 بيان صاف من المؤلّف العلامة (قدّس سرّه) يشرح الحديث و يستوعب الكلام فيه، فراجع.

(2) نهج البلاغة ج 2 ص 161.

(3) نهج البلاغة ج 2 ص 183.

(4) نهج البلاغة ج 2 ص 245.

(5) نهج البلاغة ج 1 ص 297.

368

أو النيات الفاسدة و العقائد الردية و الطينات الخبيثة فيكون الخبر دليلا على ذلك فإن من يكون في بدو حاله فاجرا و يختم له بالحسنى إنما يحبه الله لما يعلم من حسن سريرته الذي يدل عليه خاتمة عمله و من كان بعكس ذلك يبغضه لما يعلم من سوء سريرته و هذان الوجهان مما خطر بالبال و ربما يؤيد الثاني ما ذكره بعده كما لا يخفى بعد التأمل.

و قال ابن أبي الحديد (1) هو مشتق من قوله تعالى‏ وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ‏ (2) و المعنى أن لكلي حالتي الإنسان الظاهرة أمرا باطنيا يناسبها من أحواله و الحالتان الظاهرتان ميله إلى العقل و ميله إلى الهوى فالمتبع لعقله يرزق السعادة و الفوز فهذا هو الذي طاب ظاهره و طاب باطنه و المتبع لمقتضى هواه يرزق الشقاوة و العطب و هذا هو الذي خبث ظاهره و خبث باطنه و منهم من حمل الظاهر على حسن الصورة و الهيئة و قبحهما و قال هما يدلان على قبح الباطن و حسنه و حمل حب العبد مع قبح الفعل على ما إذا كان مع قبح الصورة و لا يخفى بعد الوجهين على الخبير..

18-

مَجْمَعُ الْبَيَانِ، رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُظْهِرَ حَسَناً وَ يُسِرَّ سَيِّئاً أَ لَيْسَ إِذَا رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ‏

بَلِ الْإِنْسانُ عَلى‏ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (3)

إِنَّ السَّرِيرَةَ إِذَا صَلَحَتْ قَوِيَتِ الْعَلَانِيَةُ.

-

وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ مَا يَصْنَعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى النَّاسِ خِلَافَ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ.

-

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ‏

مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً رَدَّاهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ

(4)

.

____________

(1) شرح النهج الحديدى ج 2 ص 448.

(2) الأعراف: 75.

(3) القيامة: 14.

(4) مجمع البيان ج 10 ص 396.

369

19-

عُدَّةُ الدَّاعِي،

قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَوْماً لِلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً عَامَلُوهُ بِخَالِصٍ مِنْ سِرِّهِ فَعَامَلَهُمْ بِخَالِصٍ مِنْ بِرِّهِ فَهُمُ الَّذِينَ تَمَّ صُحُفُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُرُغاً فَإِذَا وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مَلَأَهَا مِنْ سِرِّ مَا أَسَرُّوا إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ وَ لِمَ ذَلِكَ فَقَالَ أَجَلَّهُمْ أَنْ تَطَّلِعَ الْحَفَظَةُ عَلَى مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ.

-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِيَّاكَ وَ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَذَرُ مِنْ خَيْرٍ وَ إِيَّاكَ وَ كُلَّ عَمَلٍ فِي السِّرِّ تَسْتَحِي مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ إِيَّاكَ وَ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا ذُكِرَ لِصَاحِبِهِ أَنْكَرَهُ.

-

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ أَعْلَى مَنَازِلِ الْإِيمَانِ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ مَنْ بَلَغَ إِلَيْهَا فَقَدْ فَازَ وَ ظَفِرَ وَ هُوَ أَنْ يَنْتَهِيَ بِسَرِيرَتِهِ فِي الصَّلَاحِ إِلَى أَنْ لَا يُبَالِيَ لَهَا إِذَا ظَهَرَتْ وَ لَا يَخَافَ عِقَابَهَا إِذَا اسْتَتَرَتْ.

20-

أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، رُوِيَ‏

أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَعْبُدَنَّ اللَّهَ عِبَادَةً أُذْكَرُ بِهَا فَكَانَ أَوَّلَ دَاخِلٍ فِي الْمَسْجِدِ وَ آخِرَ خَارِجٍ مِنْهُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ حِينَ الصَّلَاةِ إِلَّا قَائِماً يُصَلِّي وَ صَائِماً لَا يُفْطِرُ وَ يَجْلِسُ إِلَى حَلَقِ الذِّكْرِ فَمَكَثَ بِذَلِكَ مُدَّةً طَوِيلَةً وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِقَوْمٍ إِلَّا قَالُوا فَعَلَ اللَّهُ بِهَذَا الْمُرَائِي وَ صَنَعَ فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ أَرَانِي فِي غَيْرِ شَيْ‏ءٍ لَأَجْعَلَنَّ عَمَلِي كُلَّهُ لِلَّهِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ تَغَيَّرَتْ نِيَّتُهُ إِلَى الْخَيْرِ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَمُرُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِالنَّاسِ فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ فُلَاناً الْآنَ أَقْبَلَ عَلَى الْخَيْرِ.

370

باب 91 الذكر الجميل و ما يلقي الله في قلوب العباد من محبة الصالحين و من طلب رضا الله بسخط الناس‏

الآيات مريم‏ وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (1) و قال تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (2) طه‏ وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي‏ (3) الشعراء وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ‏ (4) العنكبوت‏ وَ آتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ‏ (5) الصافات‏ وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ‏ (6)

1-

مع‏ (7)، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِ‏ (8) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَ يُحِبُّهُ النَّاسُ قَالَ تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ‏

(9)

.

أقول: قد مضى خبر الحارث في باب حسن العاقبة (10).

____________

(1) مريم: 50.

(2) مريم: 96.

(3) طه: 39.

(4) الشعراء: 84.

(5) العنكبوت: 27.

(6) الصافّات: 78 و 108 و 119، و 129.

(7) معاني الأخبار: 322.

(8) في الأصل و نسخة الأمالي الجدى و هو تصحيف و اسم الرجل عبد الملك بن حبيب راجع المشتبه ص 192.

(9) أمالي الصدوق: 137.

(10) راجع ص 365 فيما مضى.

371

2-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْداً نَوَّهَ بِهِ مُنَوِّهٌ مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَاناً فَأَحِبُّوهُ فَتُلْقَى لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْداً نَوَّهَ مُنَوِّهٌ مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَاناً فَأَبْغِضُوهُ قَالَ فَيُلْقِي اللَّهُ لَهُ الْبَغْضَاءَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ قَالَ وَ كَانَ(ع)مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً فَنَفَضَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَا لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَغْرَى بِهِ النَّاسَ فِي الْأَرْضِ لِيَقُولُوا فِيهِ فَيُوثِمَهُمْ وَ يَأْجُرَهُ وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَهُ إِلَى النَّاسِ لِيَقُولُوا فِيهِ لِيُوثِمَهُمْ وَ يُوثِمَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(ع)أَغْرَاهُمْ بِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَ مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَقِيَ مِنَ النَّاسِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ وَ مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما‏) فَأَغْرَاهُمْ بِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ‏

(1)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ:

كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَا سَيِّدِي أَخْبِرْنِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ أُمُورَ النَّاسِ وَ مَنْ طَلَبَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ وَ السَّلَامُ‏

(2)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُسْخِطَ رَبَّكَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَافْعَلْ فَإِنَّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَفاً مِنْ غَيْرِهِ وَ لَيْسَ فِي شَيْ‏ءٍ سِوَاهُ خَلَفٌ مِنْهُ‏

(3)

.

____________

(1) معاني الأخبار ص 382.

(2) أمالي الصدوق: 121.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 28.

372

5-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى عَبْداً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَحَبَّ فُلَاناً فَأَحِبُّوهُ فَتَعِيهِ الْقُلُوبُ وَ لَا يَلْقَى إِلَّا حَبِيباً مُحَبَّباً مَذَّاقاً عِنْدَ النَّاسِ وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَبْداً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَبْغَضَ فُلَاناً فَأَبْغِضُوهُ فَتَعِيهِ الْقُلُوبُ وَ تَعِي عَنْهُ الْآذَانُ فَلَا تَلْقَاهُ إِلَّا بَغِيضاً مُبْغِضاً شَيْطَاناً مَارِداً

(1)

.

6-

نهج، نهج البلاغة قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)

إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحِينَ بِمَا يُجْرِي اللَّهُ لَهُمْ عَلَى أَلْسُنِ عِبَادِهِ فَلْيَكُنْ أَحَبَّ الذَّخَائِرِ إِلَيْكَ ذَخِيرَةُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ‏

(2)

.

باب 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏

الآيات آل عمران‏ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ‏ (3) القلم‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ (4) أقول قد مضى أخبار هذا الباب في الأبواب السابقة و خاصة في باب جوامع مكارم الأخلاق و ستأتي أيضا.

1-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ‏

____________

(1) نوادر الراونديّ: 7.

(2) نهج البلاغة ج 2 ص 85 في عهده الى الأشتر.

(3) آل عمران: 159.

(4) القلم: 4.

373

صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً

(1)

.

بيان: الخلق بالضم يطلق على الملكات و الصفات الراسخة في النفس حسنة كانت أم قبيحة و هي في مقابلة الأعمال و يطلق حسن الخلق غالبا على ما يوجب حسن المعاشرة و مخالطة الناس بالجميل.

قال الراغب الخلق و الخلق في الأصل واحد لكن خص الخلق بالهيئات و الأشكال و الصور المدركة بالبصر و خص الخلق بالقوى و السجايا المدركة بالبصيرة (2).

و قال في النهاية فيه ليس شي‏ء في الميزان أثقل من حسن الخلق الخلق بضم اللام و سكونها الدين و الطبع و السجية و حقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة و هي نفسها و أوصافها و معانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة و أوصافها و معانيها و لهما أوصاف حسنة و قبيحة و الثواب و العقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة و لهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع.

-

كَقَوْلِهِ‏

أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ.

-

وَ قَوْلِهِ‏

أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً.

-

وَ قَوْلِهِ‏

إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.

-

وَ قَوْلِهِ‏

بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ.

و أحاديث من هذا النوع كثيرة و كذلك جاء في ذم سوء الخلق أحاديث كثيرة انتهى.

و قيل حسن الخلق إنما يحصل من الاعتدال بين الإفراط و التفريط في القوة الشهوية و القوة الغضبية و يعرف ذلك بمخالطة الناس بالجميل و التودد و الصلة و الصدق و اللطف و المبرة و حسن الصحبة و العشرة و المراعاة و المساواة و الرفق و الحلم و الصبر و الاحتمال لهم و الإشفاق عليهم و بالجملة هي حالة نفسانية يتوقف حصولها على اشتباك الأخلاق النفسانية بعضها ببعض و من ثم قيل هو حسن الصورة

____________

(1) الكافي ج 2 ص 99.

(2) مفردات غريب القرآن 158.

374

الباطنة التي هي صورة الناطقة كما أن حسن الخلق هو حسن الصورة الظاهرة و تناسب الأجزاء إلا أن حسن الصورة الباطنة قد يكون مكتسبا و لذا تكررت الأحاديث في الحث به و بتحصيله.

و قال الراوندي رحمه الله في ضوء الشهاب الخلق السجية و الطبيعة ثم يستعمل في العادات التي يتعودها الإنسان من خير أو شر و الخلق ما يوصف العبد بالقدرة عليه و لذلك يمدح و يذم به‏

-

وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ص

خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ.

انتهى.

و أقول مدخلية حسن الخلق في كمال الإيمان قد مر تحقيقه في أبواب الإيمان.

2-

كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَا يُوضَعُ فِي مِيزَانِ امْرِئٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْضَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ‏

(1)

.

بيان: هو مما يستدل به على تجسم الأعمال و قد مضى الكلام فيه.

3-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ ذُنُوباً لَمْ يَنْقُصْهُ ذَلِكَ قَالَ وَ هُوَ الصِّدْقُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ‏

(2)

.

بيان: أربع مبتدأ و كأن موصوفه مقدر أي خصال أربع و الموصول بصلته خبره و إن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا مبالغة في كثرة ذنوبه أو كناية عن صدورها من كل جارحة من جوارحه و يمكن حملها على الصغائر فإن صاحب هذه الخصال لا يجترئ على الإصرار على الكبائر أو أنه يوفق للتوبة و هذه الخصال تدعوه إليها مع أن الصدق يخرج كثيرا من الذنوب كالكذب و ما يشاكله و كذا أداء الأمانة يخرج كثيرا من الذنوب كالخيانة في أموال الناس و منع الزكوات‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 99.

(2) الكافي ج 2 ص 99.

375

و الأخماس و سائر حقوق الله و كذا الحياء من الخلق يمنعه من التظاهر بأكثر المعاصي و الحياء من الله يمنعه عن تعمد المعاصي و الإصرار و يدعوه إلى التوبة سريعا و كذا حسن الخلق يمنعه‏ (1) عن المعاصي المتعلقة بإيذاء الخلق كعقوق الوالدين و قطع الأرحام و الإضرار بالمسلمين فلا يبقى من الذنوب إلا قليل لا يضر في إيمانه مع أنه موفق للتوبة و الله الموفق.

4-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَقْدَمُ الْمُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَمَلٍ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَنْ يَسَعَ النَّاسَ بِخُلُقِهِ‏

(2)

.

بيان: ما يقدم كيعلم قدوما و تعديته بعلى لتضمين معنى الإقبال و الباء في قوله بعمل للمصاحبة و يحتمل التعدية من أن يسع الناس بخلقه أي يكون خلقه الحسن وسيعا بحيث يشمل جميع الناس.

5-

كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ صَاحِبَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ‏

(3)

.

بيان: يدل على أن الأخلاق لها ثواب مثل ثواب الأعمال.

6-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَكْثَرُ مَا تَلِجُ بِهِ أُمَّتِي الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ‏

(4)

.

توضيح التقوى حسن المعاملة مع الرب و حسن الخلق حسن المعاملة مع الخلق و هما يوجبان دخول الجنة و الولوج الدخول.

7-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ يَمِيثُ الْخَطِيئَةَ كَمَا تَمِيثُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ

(5)

.

توضيح الميث و الموث الإذابة مثت الشي‏ء أميثه و أموثه من بابي باع‏

____________

(1) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 116.

(2) الكافي ج 2 ص 100.

(3) الكافي ج 2 ص 100.

(4) الكافي ج 2 ص 100.

(5) الكافي ج 2 ص 100.

376

و قال فانماث إذا دفته و خلطته بالماء و أذبته و في النهاية فيه حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد الجليد هو الماء الجامد من البرد و في المغرب الجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد.

8-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

هَلَكَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَتَى الْحَفَّارِينَ فَإِذَا بِهِمْ لَمْ يَحْفِرُوا شَيْئاً وَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا مَا يَعْمَلُ حَدِيدُنَا فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا نَضْرِبُ بِهِ فِي الصَّفَا فَقَالَ وَ لِمَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَحَسَنَ الْخُلُقِ ائْتُونِي بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَتَوْهُ بِهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ رَشَّهُ عَلَى الْأَرْضِ رَشّاً ثُمَّ قَالَ احْفِرُوا قَالَ فَحَفَرَ الْحَفَّارُونَ فَكَأَنَّمَا كَانَ رَمْلًا يَتَهَايَلُ عَلَيْهِمْ‏

(1)

.

بيان: المستتر في قوله فأتى للنبي ص و منهم من قرأ أتي على بناء المفعول من باب التفعيل فالنائب للفاعل الضمير المستتر الراجع إلى الرجل و الحفارين مفعوله الثاني و لا يخفى ما فيه و الصفا جمع الصفاة و هي الصخرة الملساء و قوله و لم استفهام إنكاري أو تعجبي إن كان الظاهر أن إن مخففة عن المثقلة و تعجبه ص من أنه لم اشتد الأرض عليهم مع كون صاحبهم حسن الخلق فإنه يوجب يسر الأمر في الحياة و بعد الوفاة بخلاف سوء الخلق فإنه يوجب اشتداد الأمر فيهما و الحاصل أنه لما كان حسن الخلق فليس هذا الاشتداد من قبله فهو من قبل صلابة الأرض فصب الماء المتبرك بيده المباركة على الموضع فصار بإعجازه في غاية الرخاوة.

و قيل إن للشرط و لم قائم مقام جزاء الشرط فحاصله أنه لو كان حسن الخلق لم يشتد الحفر على الحفارين فرش صاحب الخلق الحسن الماء الذي أدخل يده المباركة فيه لرفع تأثير خلقه السيئ و لا يخفى بعده.

و قال في النهاية كل شي‏ء أرسلته إرسالا من طعام أو تراب أو رمل فقد هلته هيلا يقال هلت الماء و أهلته إذا صببته و أرسلته و منه حديث الخندق فعادت كثيبا أهيل أي رملا سائلا انتهى و بعضهم يقول هلت التراب حركت أسفله فسال من أعلاه.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 101.

377

9-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْخُلُقَ مَنِيحَةٌ يَمْنَحُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقَهُ فَمِنْهُ سَجِيَّةٌ وَ مِنْهُ نِيَّةٌ فَقُلْتُ فَأَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ فَقَالَ صَاحِبُ السَّجِيَّةِ هُوَ مَجْبُولٌ لَا يَسْتَطِيعُ غَيْرَهُ وَ صَاحِبُ النِّيَّةِ يَصْبِرُ عَلَى الطَّاعَةِ تَصَبُّراً فَهُوَ أَفْضَلُهَا

(1)

.

إيضاح المنيحة كسفينة و المنحة بالكسر العطية فمنه سجية أي جبلة و طبيعة خلق عليها و منه نية أي يحصل عن قصد و اكتساب و تعمل و الحاصل أنه يتمرن عليه حتى يصير كالغريزة فبطل قول من قال إنه غريزة لا مدخل للاكتساب فيه‏

-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏)

عَوِّدْ نَفْسَكَ الصَّبْرَ عَلَى الْمَكْرُوهِ فَنِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُّرُ

(2)

.

و المراد بالتصبر تحمل الصبر بتكلف و مشقة لكونه غير خلق.

10-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى حُسْنِ الْخُلُقِ كَمَا يُعْطِي الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَغْدُو عَلَيْهِ وَ يَرُوحُ‏

(3)

.

بيان: اللهب بالكسر قبيلة كما يعطي المجاهد لمشقتهما على النفس و لكون جهاد النفس كجهاد العدو بل أشق و أشد و لذا سمي بالجهاد الأكبر و إن كان في جهاد العدو جهاد النفس أيضا و قوله يغدو عليه و يروح حال عن المجاهد كناية عن استمراره في الجهاد في أول النهار و آخره فإن الغدو أول النهار و الرواح آخره أو المعنى يذهب أول النهار و يرجع آخره و الأول أظهر.

و قال في المصباح غدا غدوا من باب قعد ذهب غدوة و هي ما بين صلاة الصبح و طلوع الشمس ثم كثر حتى استعمل في الذهاب و الانطلاق أي وقت كان‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 101.

(2) نهج البلاغة الرقم 31 من الرسائل و الكتب.

(3) الكافي ج 2 ص 101.

378

و راح يروح رواحا أي رجع كما في قوله تعالى‏ غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ (1) أي ذهابها شهر و رجوعها شهر و قد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار و ليس كذلك بل الرواح و الغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار و قال الأزهري و غيره‏

-

وَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ(ع)

مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ ذَهَبَ.

انتهى و كان الأنسب هنا ما ذكرنا أولا.

و قيل لعل المراد أن الثواب يغدو على حسن خلقه و يروح يعني أنه ملازم له كملازمة حسن خلقه و لا يخلو من بعد.

11-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْقَابُوسِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعَارَ أَعْدَاءَهُ أَخْلَاقاً مِنْ أَخْلَاقِ أَوْلِيَائِهِ لِيَعِيشَ أَوْلِيَاؤُهُ مَعَ أَعْدَائِهِ فِي دَوْلَاتِهِمْ.

-

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏

وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا تَرَكُوا وَلِيّاً لِلَّهِ إِلَّا قَتَلُوهُ‏

(2)

.

بيان: أعار أعداءه كأن الإعارة إشارة إلى أن هذه الأخلاق لا تبقى لهم ثمرتها و لا ينتفعون بها في الآخرة فكأنها عارية تسلب منهم بعد الموت أو أن هذه ليست مقتضى ذواتهم و طيناتهم و إنما اكتسبوها من مخالطة طينتهم مع طينة المؤمنين كما ورد في بعض الأخبار و قد مر شرحها أو إلى أنها لما لم تكن مقتضى عقائدهم و نياتهم الفاسدة و إنما أعطوها لمصلحة غيرهم فكأنها عارية عندهم و الوجوه متقاربة.

12-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُخَالِطَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلَّا كَانَتْ يَدُكَ الْعُلْيَا عَلَيْهِ فَافْعَلْ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ فِيهِ بَعْضُ التَّقْصِيرِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَ يَكُونُ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ فَيُبَلِّغُهُ اللَّهُ بِخُلُقِهِ‏

(3)

دَرَجَةَ الصَّائِمِ‏

____________

(1) سبأ: 12.

(2) الكافي ج 2 ص 101.

(3) بحسن خلقه خ ل.

379

الْقَائِمِ‏

(1)

.

إيضاح العليا بالضم مؤنث الأعلى و هي خبر كانت و عليه متعلق بالعليا و التعريف يفيد الحصر فافعل أي الإحسان أو المخالطة و الأول أظهر أي كن أنت المحسن عليه أو أكثر إحسانا لا بالعكس و يحتمل كون العليا صفة لليد و عليه خبر كانت أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه و الأول أظهر و في كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا (2).

قال في النهاية فيه اليد العليا خير من اليد السفلى العليا المتعففة و السفلى السائلة روي ذلك عن ابن عمر و روي عنه أنها المنفقة و قيل العليا المعطية و السفلى الآخذة و قيل السفلى المانعة.

و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر و الدرر معنى قوله(ع)اليد النعمة و العطية و هذا الإطلاق شائع بين العرب فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة و هذا حث منه ص على المكارم و تحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام و أحسنه انتهى و التعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه.

الصائم القائم أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة أو في الأيام المسنونة و على قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا لآدابها.

13-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا بَحْرُ حُسْنُ الْخُلُقِ يُسْرٌ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ص فَلَمْ تَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ ص‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 101.

(2) راجع الرقم 68 من هذا الباب.

380

شَيْئاً حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ص فِي الرَّابِعَةِ وَ هِيَ خَلْفَهُ فَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا النَّاسُ فَعَلَ اللَّهُ بِكِ وَ فَعَلَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ص ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِينَ لَهُ شَيْئاً وَ لَا هُوَ يَقُولُ لَكِ شَيْئاً مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَيْهِ قَالَتْ إِنَّ لَنَا مَرِيضاً فَأَرْسَلَنِي أَهْلِي لِآخُذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ لِيَسْتَشْفِيَ بِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَخْذَهَا رَآنِي فَقَامَ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ آخُذَهَا وَ هُوَ يَرَانِي وَ أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَأْمِرَهُ فِي أَخْذِهَا فَأَخَذْتُهَا

(1)

.

بيان: يسر أي سبب ليسر الأمور على صاحبه و يمكن أن يقرأ يسر بصيغة المضارع أي يصير سببا لسرور صاحبه أو الناس أو الأعم ما هو ما نافية و الجملة صفة للحديث و هو قائم حال عن بعض الأنصار و قيل إنما ذكر ذلك للإشعار بأن مالكها لم يكن مطلعا على هذا الأمر فحسن الخلق فيه أظهر فقام لها النبي كأن قيامه ص لظن أنها تريده لحاجة يذهب معها فقام ص لذلك فلما لم تقل شيئا و لم يعلم غرضها جلس و قيل إنما قام لترى الجارية أن الهدبة في أي موضع من الثوب فتأخذ و قال في النهاية هدب الثوب و هدبته و هدابه طرف الثوب مما يلي طرته و في القاموس الهدب بالضم و بضمتين شعر أشفار العين و خمل الثوب واحدتهما بهاء.

فعل الله بك و فعل كناية عن كثرة الدعاء عليه بإيذائه النبي ص و هذا شائع في عرف العرب و العجم و قولها يستشفي الضمير المستتر راجع إلى المريض و هو استئناف بياني أو حال مقدرة عن الهدبة أو هو بتقدير لأن يستشفي و في بعض النسخ بل أكثرها ليستشفي و هو يراني حال عن فاعل آخذها و قيل أكره حال عن فاعل استحييت.

14-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَفَاضِلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ تُوَطَّأُ رِحَالُهُمْ‏

(2)

.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 102.

(2) الكافي ج 2 ص 102.

381

بيان: أحسنكم خبر أفاضلكم و يجوز في أفعل التفضيل المضاف إلى المفضل عليه الإفراد و الموافقة مع صاحبه في التثنية و الجمع كما روعي في قوله الموطئون و في بعض الروايات أحاسنكم كما في كتاب الزهد للحسين بن سعيد و غيره قال في النهاية الواطئة المارة و السابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق و منه الحديث أ لا أخبركم بأحبكم إلي و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هي التمهيد و التذلل و فراش وطي‏ء لا يؤذي جنب النائم و الأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى انتهى.

و يقال رجل موطئ الأكناف أي كريم مضياف و في بعض النسخ بالتاء كناية عن غاية حسن الخلق كأنهم يحملون الناس على أكتافهم و رقابهم و كأنه تصحيف و إن كان موافقا لما في كتاب الحسين بن سعيد و في المصباح ألفته ألفا من باب علم أنست به و أحببته و الاسم الألفة بالضم و الألفة أيضا اسم من الإيلاف و هو الالتيام و الاجتماع و اسم الفاعل آلف مثل عالم و الجمع آلاف مثل كفار انتهى.

و توطأ رحالهم أي للضيافة أو للزيارة أو لطلب الحاجة أو الأعم و رحل الرجل منزله و مأواه و أثاث بيته.

15-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْمُؤْمِنُ مَأْلُوفٌ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَ لَا يُؤْلَفُ‏

(1)

.

بيان: فيه حث على الألفة و حمل على الألفة بالخيار و إن احتمل التعميم إذا لم يوافقهم في المعاصي كما وردت الأخبار في حسن المعاشرة.

16-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ‏

(2)

.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 102.

(2) الكافي ج 2 ص 103.

382

بيان: يبلغ كينصر و الباء للتعدية.

17-

مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ (1)

قَالَ هُوَ الْإِسْلَامُ.

-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ الْخُلْقَ الْعَظِيمَ الدِّينُ الْعَظِيمُ‏

(2)

.

بيان: قال في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى‏ وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ أي على دين عظيم و هو دين الإسلام عن ابن عباس و مجاهد و الحسن و قيل معناه أنك متخلق بأخلاق الإسلام و على طبع كريم و حقيقة الخلق ما يأخذ به الإنسان نفسه من الآداب و إنما سمي خلقا لأنه يصير كالخلقة فيه فأما ما طبع عليه من الآداب فإنه الخيم فالخلق هو الطبع المكتسب و الخيم الطبع الغريزي.

و قيل الخلق العظيم الصبر على الحق و سعة البذل و تدبير الأمور على مقتضى العقل بالصلاح و الرفق و المداراة و تحمل المكاره في الدعاء إلى الله سبحانه و التجاوز و العفو و بذل الجهد في نصرة المؤمنين و ترك الحسد و الحرص و نحو ذلك عن الجبائي.

و قالت عائشة كان خلق النبي ص ما تضمنه العشر الأول من سورة المؤمنين و من مدحه الله سبحانه بأنه على خلق عظيم فليس وراءه مدح و قيل سمي خلقه عظيما لأنه عاشر الخلق بخلقه و زايلهم بقلبه فكان ظاهره مع الخلق و باطنه مع الحق و قيل لأنه امتثل تأديب الله سبحانه إياه بقوله‏ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ (3) و قيل سمي خلقه عظيما لاجتماع مكارم الأخلاق فيه.

-

وَ يَعْضُدُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ.

-

وَ قَالَ ص

أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي.

-

وَ قَالَ ص

إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ وَ صَائِمِ النَّهَارِ.

____________

(1) القلم: 4.

(2) معاني الأخبار ص 188.

(3) الأعراف: 199.

383

-

وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ أَثْقَلَ فِي الْمِيزَانِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ.

-

وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ فِي الْجَنَّةِ لَا مَحَالَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ سُوءَ الْخُلُقِ فَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ فِي النَّارِ لَا مَحَالَةَ.

-

وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ ص قَالَ:

أَحَبُّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ أَبْغَضُكُمْ إِلَى اللَّهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبِرَاءِ الْعَثَرَاتِ‏

(1)

.

18-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً (2)

قَالَ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ الْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الْمَعَاشِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا

(3)

.

19-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلَاقِكُمْ‏

(4)

.

20-

لي، الأمالي للصدوق قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَفْضَلُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً.

-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِنَوْفٍ‏

يَا نَوْفُ صِلْ رَحِمَكَ يزيد [يَزِدِ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ وَ حَسِّنْ خُلُقَكَ يُخَفِّفِ اللَّهُ حِسَابَكَ‏

(5)

.

أقول: قد مضى في باب صفات المؤمن و باب جوامع المكارم و سيأتي في أبواب المواعظ.

21-

لي، الأمالي للصدوق قَالَ الصَّادِقُ(ع)

عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّهُ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ‏

____________

(1) مجمع البيان ج 10 ص 333.

(2) البقرة: 201.

(3) أمالي الصدوق لم نجده.

(4) أمالي الصدوق ص 9.

(5) أمالي الصدوق ص 126.

384

دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ‏

(1)

.

22-

ن‏ (2)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنِ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حُسْنِ اللِّقَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلَاقِكُمْ‏

(3)

.

23-

لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ:

قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا زَوْجَانِ فَيَمُوتُونَ وَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لِأَيِّهِمَا تَكُونُ فَقَالَ(ع)يَا أُمَّ سَلَمَةَ تَخَيَّرُ أَحْسَنَهُمَا خُلُقاً وَ خَيْرَهُمَا لِأَهْلِهِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ ذَهَبَ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(4)

.

24-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص

أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ الْخَبَرَ.

ثو، ثواب الأعمال حمزة بن محمد عن علي عن أبيه‏ مثله‏ (5).

25-

لي، الأمالي للصدوق جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِأُسَارَى فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ خَلَا رَجُلٍ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ الرَّجُلُ بِأَبِي‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 216.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 53.

(3) أمالي الصدوق ص 268.

(4) أمالي الصدوق ص 298.

(5) ثواب الأعمال ص 164.

385

أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ أَطْلَقْتَ عَنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ فِيكَ خَمْسَ خِصَالٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ الْغَيْرَةُ الشَّدِيدَةُ عَلَى حَرَمِكَ وَ السَّخَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ الشَّجَاعَةُ فَلَمَّا سَمِعَهَا الرَّجُلُ أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ قَاتَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص قِتَالًا شَدِيداً حَتَّى اسْتُشْهِدَ

(1)

.

26-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْلِساً أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَشَدُّكُمْ تَوَاضُعاً وَ إِنَّ أَبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَ هُمُ الْمُسْتَكْبِرُونَ.

-

قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَوَّلُ مَا يُوضَعُ فِي مِيزَانِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ خُلُقِهِ‏

(2)

.

27-

ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرَّ بِقَبْرٍ يُحْفَرُ قَدِ انْبَهَرَ الَّذِي يَحْفِرُهُ فَقَالَ لَهُ لِمَنْ تَحْفِرُ هَذَا الْقَبْرَ فَقَالَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَقَالَ وَ مَا لِلْأَرْضِ تُشَدِّدُ عَلَيْكَ إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ لَسَهْلًا حَسَنَ الْخُلُقِ فَلَانَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ لَيَحْفِرُهَا بِكَفَّيْهِ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ كَانَ يُحِبُّ إِقْرَاءَ الضَّيْفِ وَ لَا يُقْرِي الضَّيْفَ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌ‏

(3)

.

28-

ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَنِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ خَلَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الْخُلُقُ الْحَسَنُ نِصْفُ الدِّينِ‏

(4)

.

29-

ل، الخصال الْخَلِيلُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مِسْعَرٍ وَ سُفْيَانَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ:

قِيلَ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 163.

(2) قرب الإسناد ص 22 و في ط 31.

(3) قرب الإسناد ص 36 و في ط 50.

(4) الخصال ج 1 ص 17.

386

لِرَسُولِ اللَّهِ ص مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ قَالَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ‏

(1)

.

30-

ل، الخصال أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ السَّرَخْسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ(ع)

أَنَّ أَحْسَنَ الْحَسَنِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ.

فأما أبو الحسن الأول فمحمد بن عبد الرحيم التستري و أما أبو الحسن الثاني فعلي بن أحمد البصري التمار و أما أبو الحسن الثالث فعلي بن محمد الواقدي و أما الحسن الأول فالحسن بن عرفة العبدي و أما الحسن الثاني فالحسن بن أبي الحسن البصري و أما الحسن الثالث فالحسن بن علي بن أبي طالب(ع)(2)- كتاب المسلسلات، لجعفر بن أحمد القمي عن الأسواري‏ مثله.

31-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ فِي الْجَنَّةِ لَا مَحَالَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ سُوءَ الْخُلُقِ فَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ فِي النَّارِ لَا مَحَالَةَ

(3)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (4).

32-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ الْعَبْدَ لَيَنَالُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ‏

(5)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (6).

33-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ فِي الْمِيزَانِ‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 17.

(2) الخصال ج 1 ص 17.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 31.

(4) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 24.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 37.

(6) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 19.

387

أَحْسَنَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ‏

(1)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (2).

34-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏)

أَكْمَلُكُمْ إِيمَاناً أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً.

-

وَ قَالَ(ع)

حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ.

-

وَ قَالَ(ع)

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخَلُ بِهِ الْجَنَّةُ قَالَ تَقْوَى اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ.

-

وَ قَالَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَقْرَبُكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ.

-

وَ قَالَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَحْسَنُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ أَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ وَ أَنَا أَلْطَفُكُمْ بِأَهْلِي‏

(3)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (4).

35-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ كَانَ مُسْلِماً فَلَا يَمْكُرُ وَ لَا يَخْدَعُ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ(ع)لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُسْلِماً وَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَانَ مُسْلِماً ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ جَبْرَئِيلَ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَزَلَ عَلَيَّ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّهُ ذَهَبَ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَلَا وَ إِنَّ أَشْبَهَكُمْ بِي أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً

(5)

.

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 37.

(2) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 19.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 38.

(4) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 12.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 50.

388

36-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ وَ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ بَلَّغَهُ اللَّهُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ‏

(1)

.

37-

ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَكْثَرُ مَا يُدْخَلُ بِهِ الْجَنَّةُ تَقْوَى اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ‏

(2)

.

38-

ل، الخصال ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

لَا يَجْمَعُ اللَّهُ لِمُنَافِقٍ وَ لَا فَاسِقٍ حُسْنَ السَّمْتِ وَ الْفِقْهَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ أَبَداً

(3)

.

39-

ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُسَيْدٍ عَنْ جَبَلَةَ الْإِفْرِيقِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:

أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَ بَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ وَ بَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً وَ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَ إِنْ كَانَ هَازِلًا وَ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ‏

(4)

.

40-

ع، علل الشرائع عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

قَالَ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ إِنَّ مَثَلَ هَذَا الدِّينِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ ثَابِتَةٍ الْإِيمَانُ أَصْلُهَا وَ الصَّلَاةُ عُرُوقُهَا وَ الزَّكَاةُ مَاؤُهَا وَ الصَّوْمُ سَعَفُهَا وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَرَقُهَا وَ الْكَفُّ عَنِ الْمَحَارِمِ ثَمَرُهَا فَلَا تَكْمُلُ شَجَرَةٌ إِلَّا بِالثَّمَرِ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَكْمُلُ إِلَّا بِالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ‏

(5)

.

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 71.

(2) الخصال ج 1 ص 39.

(3) الخصال ج 1 ص 63.

(4) الخصال ج 1 ص 70.

(5) علل الشرائع ج 1 ص 237.

389

41-

ع، علل الشرائع قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا عَيْشَ أَهْنَأُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ‏

(1)

.

42-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا حَدُّ حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ تُلِينُ جَانِبَكَ وَ تُطِيبُ كَلَامَكَ وَ تَلْقَى أَخَاكَ بِبِشْرٍ حَسَنٍ‏

(2)

.

43-

مع، معاني الأخبار فِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ‏

(3)

.

44-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً

(4)

.

45-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الْحَسَنِ(ع)

لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ‏

(5)

.

46-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ وَ خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ وَ إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْمَلْ حَسَنَةً تَمْحُوهَا

(6)

.

47-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ خِيَارَكُمْ خِيَارُكُمْ‏

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 246.

(2) معاني الأخبار: 253.

(3) معاني الأخبار: 355.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 139.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 145.

(6) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 189.

390

لِنِسَائِهِ‏

(1)

.

48-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

قَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ص مَا الْجَمَالُ بِالرَّجُلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِصَوَابِ الْقَوْلِ بِالْحَقِّ قَالَ فَمَا الْكَمَالُ قَالَ تَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ‏

(2)

.

49-

ل‏ (3)، الخصال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشَجِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ:

ثَلَاثَةُ نَفَرٍ آلُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى لِيَقْتُلُوا مُحَمَّداً ص فَذَهَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَحْدَهُ إِلَيْهِمْ وَ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ وَ جَاءَ بِالْآخَرَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص قَدِّمْ إِلَيَّ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ فَقَدَّمَهُ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَنَقْلُ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخِّرْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ ثُمَّ قَالَ قَدِّمِ الْآخَرَ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَلْحِقْنِي بِصَاحِبِي قَالَ يَا عَلِيُّ أَخِّرْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَخَّرَهُ وَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَمْسِكْ فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُ تَحْتَ السَّيْفِ هَذَا رَسُولُ رَبِّكَ يُخْبِرُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ مَا مَلَكْتُ دِرْهَماً مَعَ أَخٍ لِي قَطُّ وَ لَا قَطَبْتُ وَجْهِي فِي الْحَرْبِ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا مِمَّنْ جَرَّهُ حُسْنُ خُلُقِهِ وَ سَخَاؤُهُ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏

(4)

.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 6.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 112.

(3) الخصال ج 1 ص 47.

(4) أمالي الصدوق: 65.

391

أقول: قد مر الخبر بطوله في باب شجاعة أمير المؤمنين(ع)و نوادر غزواته‏ (1).

50-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَضِيَ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً فَأَحْسِنُوا صُحْبَتَهُ بِالسَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ‏

(2)

.

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر محمد بن الفضيل عن زرارة مثله.

51-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِلْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ يَا مُعَلَّى عَلَيْكَ بِالسَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّهُمَا يُزَيِّنَانِ الرَّجُلَ كَمَا تُزَيِّنُ الْوَاسِطَةَ الْقِلَادَةُ

(3)

.

52-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وُجُوهاً خَلَقَهُمْ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَمْشَاهُمْ فِي‏

(4)

أَرْضِهِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِهِمْ يَرَوْنَ الْحَمْدَ مَجْداً وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَ كَانَ فِيمَا خَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ(ع)أَنْ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ

إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏

قَالَ السَّخَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ‏

(5)

.

53-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الْمُؤْمِنُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ سَمِحٌ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ وَ الْكَافِرُ فَظٌّ غَلِيظٌ لَهُ خُلُقٌ سَيِّئٌ وَ فِيهِ جَبَرِيَّةٌ

(6)

.

54-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُوسَى بْنِ‏

____________

(1) راجع ج 41 ص 73- 75. من هذه الطبعة الحديثة.

(2) أمالي الصدوق: 163.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 308.

(4) ما بين العلامتين ساقط من الأصل طبقا للمصدر، و التصحيح من حديث آخر.

(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 309.

(6) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 376.

392

إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

مَا حَسَّنَ اللَّهُ خُلُقَ عَبْدٍ وَ لَا خُلُقَهُ إِلَّا اسْتَحْيَا أَنْ يُطْعِمَ لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ النَّارَ

(1)

.

55-

ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً

يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ عَمَلٌ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ‏

(2)

.

سن، المحاسن أبي عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عن آبائه(ع)عنه ص مثله‏ (3).

56-

سن، المحاسن إِبْرَاهِيمُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مِنَ الْإِيمَانِ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ‏

(4)

.

57-

سن، المحاسن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الْإِيمَانُ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةُ الدِّمَاءِ

(5)

.

58-

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ مَا لَهُ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ لَعَلِمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُسْنُ الْخُلُقِ‏

(6)

.

59-

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُسْنُ خُلُقِهِ‏

(7)

.

60-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

عَجِبْتُ لِمَنْ يَشْتَرِي الْعَبِيدَ بِمَالِهِ فَيُعْتِقُهُمْ كَيْفَ لَا يَشْتَرِي الْأَحْرَارَ بِحُسْنِ خُلُقِهِ.

____________

(1) ثواب الأعمال: 164.

(2) الخصال ج 1 ص 62.

(3) المحاسن: 6.

(4) المحاسن: 389.

(5) المحاسن: 389.

(6) صحيفة الرضا: 24.

(7) صحيفة الرضا: 12.

393

61-

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الْخُلُقُ الْحَسَنُ جَمَالٌ فِي الدُّنْيَا وَ نُزْهَةٌ فِي الْآخِرَةِ وَ بِهِ كَمَالُ الدِّينِ وَ الْقُرْبَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يَكُونُ حُسْنُ الْخُلُقِ إِلَّا فِي كُلِّ وَلِيٍّ وَ صَفِيٍّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَى أَنْ يَتْرُكَ أَلْطَافَهُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ إِلَّا فِي مَطَايَا نُورِهِ الْأَعْلَى وَ جَمَالِهِ الْأَزْكَى لِأَنَّهَا خَصْلَةٌ يَخُصُّ بِهَا الْأَعْرَفِينَ بِهِ وَ لَا يَعْلَمُ مَا فِي حَقِيقَةِ حُسْنِ الْخُلُقِ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَاتَمُ زَمَانِنَا إِلَى حُسْنِ الْخُلُقِ وَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ أَلْطَفُ شَيْ‏ءٍ فِي الدِّينِ وَ أَثْقَلُ شَيْ‏ءٍ فِي الْمِيزَانِ وَ سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ وَ إِنِ ارْتَقَى فِي الدَّرَجَاتِ فَمَصِيرُهُ إِلَى الْهَوَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُسْنُ الْخُلُقِ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ صَاحِبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِغُصْنِهَا يَجْذِبُهُ إِلَيْهَا وَ سُوءُ الْخُلُقِ شَجَرَةٌ فِي النَّارِ وَ صَاحِبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِغُصْنِهَا يَجْذِبُهُ إِلَيْهَا

(1)

.

62-

ضه، روضة الواعظين قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

حُسْنُ الْخُلُقِ نِصْفُ الدِّينِ وَ قِيلَ لَهُ ص مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ قَالَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ.

-

وَ قَالَ ص

رَأَيْتُ رَجُلًا فِي الْمَنَامِ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَحْمَةِ اللَّهِ حِجَابٌ فَجَاءَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ.

63-

نبه، تنبيه الخاطر

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الدِّينُ فَقَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ ثُمَّ أَتَاهُ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ مَا الدِّينُ فَقَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَقَالَ مَا الدِّينُ فَقَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ مَا الدِّينُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ وَ قَالَ أَ مَا تَفْقَهُ الدِّينُ هُوَ أَنْ لَا تَغْضَبَ وَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشُّؤْمُ قَالَ سُوءُ الْخُلُقِ.

-

وَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص

أَوْصِنِي فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ قَالَ زِدْنِي قَالَ أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا قَالَ زِدْنِي قَالَ خَالِطِ النَّاسِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ.

-

وَ سُئِلَ ص

أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ قَالَ ص مَا حَسَّنَ اللَّهُ خُلُقَ امْرِئٍ وَ خَلْقَهُ فَيُطْعِمَهُ النَّارَ.

____________

(1) مصباح الشريعة ص 40.

394

-

قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص

إِنَّ فُلَانَةَ تَصُومُ النَّهَارَ وَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَ هِيَ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا فَقَالَ لَا خَيْرَ فِيهَا هِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

-

وَ قَالَ ص

إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِبَسْطِ الْوُجُوهِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ.

-

وَ قَالَ أَيْضاً

سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.

-

وَ قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ إِنَّكَ امْرُؤٌ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ خَلْقَكَ فَأَحْسِنْ خُلُقَكَ.

-

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَلَا يُعْتَدَّنَّ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عَمَلِهِ تَقْوَى يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ حِلْمٌ يَكُفُّ بِهِ السَّفِيهَ أَوْ خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ.

-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

حُسْنُ الْخُلُقِ فِي ثَلَاثٍ اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ وَ طَلَبِ الْحَلَالِ وَ التَّوَسُّعِ عَلَى الْعِيَالِ.

وَ قَالَ بَعْضُهُمْ‏

أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ هِمَّةٌ إِلَّا اللَّهُ.

64-

ختص، الإختصاص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الْأَخْلَاقُ مَنَائِحُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أَحَبَّ عَبْداً مَنَحَهُ خُلُقاً حَسَناً وَ إِذَا أَبْغَضَ عَبْداً مَنَحَهُ خُلُقاً سَيِّئاً

(1)

.

65-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَوْ كَانَ حُسْنُ الْخُلُقِ خَلْقاً يُرَى مَا كَانَ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ شَيْ‏ءٌ أَحْسَنَ مِنْهُ وَ لَوْ كَانَ الْخُرْقُ خَلْقاً يُرَى مَا كَانَ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ شَيْ‏ءٌ أَقْبَحَ مِنْهُ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيُبْلِغُ الْعَبْدَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.

66-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِيَحْيَى السَّقَّاءِ يَا يَحْيَى إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ يُسْرٌ وَ إِنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ نَكَدٌ.

67-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْمَحَامِلِيُّ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْراً رَزَقَهُمُ الرِّفْقَ فِي الْمَعِيشَةِ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ.

68-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُخَالِطَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ‏

____________

(1) الاختصاص: 225.

395

إِلَّا كَانَتْ يَدُكَ عَلَيْهِ الْعُلْيَا فَافْعَلْ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ مِنْهُ بَعْضُ التَّقْصِيرِ فِي الْعِبَادَةِ وَ يَكُونُ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ فَيُبْلِغُهُ اللَّهُ بِخُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.

69-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَقْرَبُكُمْ مِنِّي غَداً أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَقْرَبُكُمْ مِنَ النَّاسِ.

70-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر حَمَّادٌ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَكْمَلُ إِيمَاناً قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً.

71-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَيُّهَا النَّاسُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ وَ لَكِنْ سَعُوهُمْ بِالطَّلَاقَةِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ كُلَّ سَهْلٍ طَلْقٍ.

72-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

الْخُلُقُ مِنْحَةٌ يَمْنَحُهَا اللَّهُ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ فَمِنْهُ سَجِيَّةٌ وَ مِنْهُ نِيَّةٌ قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ صَاحِبُ النِّيَّةِ أَفْضَلُ فَإِنَّ صَاحِبَ السَّجِيَّةِ هُوَ الْمَجْبُولُ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ غَيْرَهُ وَ صَاحِبَ النِّيَّةِ هُوَ الَّذِي يَتَصَبَّرُ عَلَى الطَّاعَةِ فَيَصْبِرُ فَهَذَا أَفْضَلُ.

73-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا ابْنَ سِنَانٍ إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ مِنْ غَيْرِ أُدْمٍ إِنَّ الْبِرَّ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَ يَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ.

74-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يُذِيبُ الْخَطِيئَةَ كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ وَ إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.

75-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

396

أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً مَاتَ فَحَفَرْنَا لَهُ فَامْتَنَعَتِ الْأَرْضُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ.

76-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ.

77-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَبُو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ شَجَرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

حُسْنُ الْخُلُقِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ.

78-

نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)

أَكْرَمُ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ‏

(1)

.

-

وَ قَالَ(ع)

كَفَى بِالْقَنَاعَةِ مُلْكاً وَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ نَعِيماً

(2)

.

79-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

حُسْنُ الْخُلُقِ يُبْلِغُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.

-

وَ قَالَ(ع)

حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ رَفِيقٍ.

-

وَ قَالَ(ع)

رُبَّ عَزِيزٍ أَذَلَّهُ خُلُقُهُ وَ ذَلِيلٍ أَعَزَّهُ خُلُقُهُ.

-

وَ قَالَ(ع)

مَنْ لَانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ.

80-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَوْ عَلِمَ الرَّجُلُ مَا لَهُ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ لَعَلِمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ.

____________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 152.

(2) نهج البلاغة ج 2 ص 195.

397

باب 93 الحلم و العفو و كظم الغيظ

الآيات البقرة فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ‏ (1) آل عمران‏ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏ (2) النساء إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً (3) المائدة فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏ (4) الأعراف‏ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ (5) الرعد وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (6) الحجر فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ‏ (7) المؤمنون‏ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ‏ (8) النور وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (9) الفرقان‏ وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (10) القصص‏ وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (11) السجدة وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها

____________

(1) البقرة: 109.

(2) آل عمران: 134.

(3) النساء: 149.

(4) المائدة: 17.

(5) الأعراف: 199.

(6) الرعد: 23.

(7) الحجر: 86.

(8) المؤمنون: 99.

(9) النور: 23.

(10) الفرقان: 65.

(11) القصص: 55.

398

إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ‏ (1) حمعسق‏ وَ إِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ‏ إلى قوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (2) الزخرف‏ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ‏ (3) الجاثية قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ (4) التغابن‏ وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (5) المزمل‏ وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا (6) تفسير فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا (7) قيل العفو ترك عقوبة الذنب و الصفح ترك تثريبه‏ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ‏ فيهم بالقتل يوم فتح مكة وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ (8) قال تعالى قبل ذلك‏ وَ سارِعُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ يعني ينفقون في أحوالهم كلها ما تيسر لهم من قليل أو كثير وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ أي الممسكين عليه الكافين عن إمضائه‏

فِي الْمَجْمَعِ‏ (9) رُوِيَ‏

أَنَّ جَارِيَةً لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)جَعَلَتْ تَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءُ لِيَتَهَيَّأَ لِلصَّلَاةِ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِهَا فَشَجَّهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ‏

____________

(1) السجدة: 35- 36.

(2) الشورى: 36- 42.

(3) الزخرف: 90.

(4) الجاثية: 14.

(5) التغابن: 15.

(6) المزّمّل: 11.

(7) البقرة: 109.

(8) آل عمران: 134.

(9) مجمع البيان ج 2 ص 505.

399

الْجَارِيَةُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏

وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ

فَقَالَ لَهَا كَظَمْتُ غَيْظِي قَالَتْ‏

وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ‏

قَالَ عَفَا اللَّهُ عَنْكِ قَالَتْ‏

وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏

قَالَ فَاذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ‏

.

1-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي خُطْبَتِهِ‏

أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ خَلَائِقِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْعَفْوِ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ الْإِحْسَانُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَكَ‏

(1)

.

بيان: الخلائق جمع الخليقة و هي الطبيعة و المراد هنا الملكات النفسانية الراسخة أي خير الصفات النافعة في الدنيا و الآخرة و تصل في سائر الروايات وصلة و على ما هنا لعله مصدر أيضا بتقدير أن أو يقال عدل إلى الجملة الفعلية التي هي في قوة الأمر لزيادة التأكيد و الفرق بينها و بين الأولى أن القطع لا يستلزم الظلم بل أريد بها المعاشرة لمن اختار الهجران و يمكن تخصيصها بالرحم لاستعمال الصلة غالبا فيها و الإحسان في مقابلة الإساءة أخص منهما لأن الإحسان يزيد على العفو و الإساءة أخص من القطع الذي هو ترك المواصلة و كذا الحرمان غير الإساءة و القطع إذ يعتبر في الإساءة فعل ما يضره و القطع إنما هو في المعاشرة مع أنه يمكن أن يكون بعضها تأكيدا لبعض كما هو الشائع في الخطب و المواعظ.

2-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ ضَمْرَةَ بْنِ الدِّينَارِ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ وَ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ‏

(2)

.

3-

كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نُشَيْبٍ اللَّفَائِفِيِّ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

ثَلَاثٌ‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 107.

(2) الكافي ج 2 ص 107.

400

مِنْ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَحْلُمُ إِذَا جُهِلَ عَلَيْكَ‏

(1)

.

بيان اللفائفي كأنه بياع اللفافة و في القاموس اللفافة بالكسر ما يلف به على الرجل و غيرها و الجميع لفائف انتهى و يقال جهل على غيره سفه.

4-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ وَ مَا كَانَ فَضْلُكُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا وَ نُعْطِي مَنْ حَرَمَنَا وَ نَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنَا قَالَ فَيُقَالُ لَهُمْ صَدَقْتُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ

(2)

.

تبيان في القاموس العنق بالضم و بضمتين و كأمير و صرد الجيد و الجمع أعناق و الجماعة من الناس و الرؤساء انتهى و المراد بأهل الفضل إما أهل الفضيلة و الكمال و أهل الرجحان أو أهل التفضل و الإحسان فيقال لهم أي من قبل الله تعالى صدقتم أي في اتصافكم بتلك الصفات أو في كونها سبب الفضل أو فيهما معا و هو أظهر.

و اعلم أن هذه الخصال فضيلة و أية فضيلة و مكرمة و أية مكرمة لا يدرك كنه شرفها و فضلها إذ العامل بها يثبت بها لنفسه الفضيلة و يرفع بها عن صاحبه الرذيلة و يغلب على صاحبه بقوة قلبه يكسر بها عدو نفسه و نفس عدوه و إلى هذا أشير في القرآن المجيد بقوله سبحانه‏ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏ (3) يعني السيئة فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ‏ ثم أشير إلى فضلها العالي و شرفها الرفيع بقوله عز و جل‏ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ‏ يعني من الإيمان و المعرفة رزقنا الله الوصول إليها

____________

(1) الكافي ج 2 ص 107.

(2) الكافي ج 2 ص 107.

(3) السجدة: 35- 36.