بحار الأنوار - ج68

- العلامة المجلسي المزيد...
437 /
401

و جعلنا من أهلها.

5-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

عَلَيْكُمْ بِالْعَفْوِ فَإِنَّ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً فَتَعَافَوْا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ‏

(1)

.

بيان: لا يزيد العبد إلا عزا أي في الدنيا ردا على ما يسول الشيطان للإنسان بأن ترك الانتقام يوجب المذلة بين الناس و جرأتهم عليه و ليس كذلك بل يصير سببا لرفعة قدره و علو أمره عند الناس لا سيما إذا عفا مع القدرة و ترك العفو ينجر إلى المعارضات و المجادلات و المرافعة إلى الحكام أو إلى إثارة الفتنة الموجبة لتلف النفوس و الأموال و كل ذلك مورث للمذلة و العزة الأخروية ظاهرة كما مر و التعافي عفو كل عن صاحبه.

6-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

النَّدَامَةُ عَلَى الْعَفْوِ أَفْضَلُ وَ أَيْسَرُ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى الْعُقُوبَةِ

(2)

.

إيضاح الندامة على العفو أفضل يحتمل وجوها الأول أن صاحب الندامة الأولى أفضل من صاحب الندامة الثانية و إن كانت الندامة الأولى أخس و أرذل الثاني أن يكون الكلام مبنيا على التنزل أي لو كان في العفو ندامة فهي أفضل و أيسر إذ يمكن تداركه غالبا بخلاف الندامة على العقوبة فإنه لا يمكن تدارك العقوبة بعد وقوعها غالبا فلا تزول تلك الندامة فيرجع إلى أن العفو أفضل فإنه يمكن إزالة ندامته بخلاف المبادرة بالعقوبة فإنه لا يمكن إزالة ندامتها و تداركها الثالث أن يقدر مضاف فيهما مثل الدفع أو الرفع أي رفع تلك الندامة أيسر من رفع هذه الرابع أن يكون المعنى أن مجموع تلك الحالتين أي العفو و الندم عليه أفضل من مجموع حالتي العقوبة و الندم عليها فلا ينافي كون الندم على العقوبة ممدوحا و الندم على العفو مذموما إذ العفو أفضل من تلك الندم و العقوبة أقبح من هذا الندم و هذا وجه وجيه.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 108.

(2) الكافي ج 2 ص 108.

402

7-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ:

كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي حَائِطٍ لَهُ يَصْرِمُ فَنَظَرْتُ إِلَى غُلَامٍ لَهُ قَدْ أَخَذَ كَارَةً مِنْ تَمْرٍ فَرَمَى بِهَا وَرَاءَ الْحَائِطِ فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُهُ وَ ذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا وَ هَذِهِ الْكَارَةَ فَقَالَ لِلْغُلَامِ فُلَانُ قَالَ لَبَّيْكَ قَالَ أَ تَجُوعُ قَالَ لَا يَا سَيِّدِي قَالَ فَلِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَخَذْتَ هَذِهِ قَالَ اشْتَهَيْتُ ذَلِكَ قَالَ اذْهَبْ فَهِيَ لَكَ وَ قَالَ خَلُّوا عَنْهُ‏

(1)

.

بيان: صرم النخل جزه و الفعل كضرب و في القاموس الكارة مقدار معلوم من الطعام و يدل على استحباب العفو عن السارق و ترك ما سرقه له.

8-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏

مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ إِلَّا نُصِرَ أَعْظَمُهُمَا عَفْواً

(2)

.

بيان: يدل على أن نية العفو تورث الغلبة على الخصم.

9-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُتِيَ بِالْيَهُودِيَّةِ الَّتِي سَمَّتِ الشَّاةَ لِلنَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ كَانَ مَلِكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْهُ قَالَ فَعَفَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْهَا

(3)

.

بيان: يدل على حسن العفو عن الكافر و إن أراد القتل و تمسك بحجة كاذبة و ظاهر أكثر الروايات أنه ص أكل منها و لكن بإعجازه لم يؤثر فيه عاجلا و في بعض الروايات أن أثره بقي في جسده حتى توفي به بعد سنين فصار شهيدا فجمع الله له بذلك بين كرم النبوة و فضل الشهادة.

و اختلف المخالفون في أنه ص هل قتلها أم لا و اختلف رواياتهم أيضا في ذلك ففي أكثر روايات الفريقين أنه عفا عنها و لم يقتلها و قال بعضهم إنه قتلها و رووا عن ابن عباس أنه رفعها إلى أولياء بشر و قد كان أكل من الشاة فمات فقتلوها و به جمعوا بين الروايات.

____________

(1) الكافي ج 2 ص 108.

(2) الكافي ج 2 ص 108.

(3) الكافي ج 2 ص 108.

403

10-

كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

ثَلَاثٌ لَا يَزِيدُ اللَّهُ بِهِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِلَّا عِزّاً الصَّفْحُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَهُ وَ الصِّلَةُ لِمَنْ قَطَعَهُ‏

(1)

.

11-

د، العدد القوية

فِي طَيِّ خَبَرِ طَلَبِ الْمَنْصُورِ الصَّادِقَ(ع)وَ مُعَاتَبَتِهِ لَهُ وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ فَقَالَ(ع)فِي جَوَابِهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلَا فَلْيَقُمْ كُلُّ مَنْ أَجْرُهُ عَلَيَّ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

12-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَابِداً حَتَّى يَكُونَ حَلِيماً وَ إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا تَعَبَّدَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُعَدَّ عَابِداً حَتَّى يَصْمُتَ قَبْلَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ‏

(2)

.

تبيين قال الراغب الحلم ضبط النفس عن هيجان الغضب و قيل الحلم الإناءة و التثبت في الأمور و هو يحصل من الاعتدال في القوة الغضبية و يمنع النفس من الانفعال عن الواردات المكروهة المؤذية و من آثاره عدم جزع النفس عند الأمور الهائلة و عدم طيشها في المؤاخذة و عدم صدور حركات غير منتظمة منها و عدم إظهار المزية على الغير و عدم التهاون في حفظ ما يجب حفظه شرعا و عقلا انتهى.

و يدل الحديث على اشتراط قبول العبادة و كمالها بالحلم لأن السفيه يبادر بأمور قبيحة من الفحش و البذاء و الضرب و الإيذاء بل الجراحة و القتل و كل ذلك يفسد العبادة فإن الله إنما يتقبلها من المتقين و قيل الحليم هنا العاقل و قد مر أن عبادة غير العاقل ليس بكامل و لما كان الصمت عما لا يعني من لوازم الحلم غالبا ذكره‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 108.

(2) الكافي ج 2 ص 111.

404

بعده‏

-

وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ص

إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ.

و صوم الصمت كان في بني إسرائيل و هو و إن نسخ في هذه الأمة لكن كمال الصمت غير منسوخ فاستشهد(ع)على حسنه بكونه شرعا مقررا في بني إسرائيل و لم يكونوا يعدون الرجل في العابدين المعروفين بالعبادة إلا بعد المواظبة على صوم الصمت أو أصله عشر سنين.

13-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي الرَّجُلُ أَنْ يُدْرِكَهُ حِلْمُهُ عِنْدَ غَضَبِهِ‏

(1)

.

بيان: قوله أن يدركه بدل اشتمال للرجل.

14-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ‏

(2)

.

15-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ الْكُوفِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَا أَعَزَّ اللَّهُ بِجَهْلٍ قَطُّ وَ لَا أَذَلَّ بِحِلْمٍ قَطُّ

(3)

.

بيان: الجهل يطلق على خلاف العلم و على ما هو مقتضاه من السفاهة و صدور الأفعال المخالفة للعقل و هنا يحتمل الوجهين كما أن الحلم يحتمل مقابلهما و الثاني أظهر فيهما.

16-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كَفَى بِالْحِلْمِ نَاصِراً وَ قَالَ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ‏

(4)

.

بيان: كفى بالحلم ناصرا لأنه بالحلم تندفع الخصومة بل يصير الخصم محبا له و هذا أحسن النصر مع أن الحليم يصير محبوبا عند الناس فالناس ينصرونه على الخصوم و يعينونه في المكاره و قال إذا لم تكن حليما أي بحسب الخلقة و الطبع فتحلم أي أظهر الحلم تكلفا و جاهد نفسك في ذلك حتى يصير خلقا لك و يسهل عليك مع أن تكلفه بمشقة أكثر ثوابا كما مر

-

وَ قَالَ‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 112.

(2) الكافي ج 2 ص 112.

(3) الكافي ج 2 ص 112.

(4) الكافي ج 2 ص 112.

405

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ‏

(1)

.

17-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ:

بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)غُلَاماً لَهُ فِي حَاجَةٍ فَأَبْطَأَ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَثَرِهِ لَمَّا أَبْطَأَ فَوَجَدَهُ نَائِماً فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ يُرَوِّحُهُ حَتَّى انْتَبَهَ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا فُلَانُ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ تَنَامُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَكَ اللَّيْلُ وَ لَنَا مِنْكَ النَّهَارُ

(2)

.

إيضاح تنام مرفوع أو منصوب بتقدير أن و هو بدل ذلك لك الليل استئناف و يدل على جواز تكليف العبد بعدم النوم في النهار إذا لم يستخدمه في الليل و على استحباب عدم تنبيه المملوك على النوم و ترويحه و هذا غاية المروة و الحلم.

18-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ‏

(3)

.

توضيح العفيف المجتنب عن المحرمات لا سيما ما يتعلق منها بالبطن و الفرج و المتعفف إما تأكيد كقولهم ليل أليل أو العفيف عن المحرمات المتعفف عن المكروهات لأنه أشد فيناسب هذا البناء أو العفيف في البطن المتعفف في الفرج أو العفيف عن الحرام المتعفف عن السؤال كما قال تعالى‏ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ‏ (4) أو العفيف خلقا المتعفف تكلفا فإن العفة قد يكون عن بعض المحرمات خلقا و طبعيا و عن بعضها تكلفا (5) و لعل هذا أنسب قال الراغب العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة و التعفف التعاطي لذلك بضرب من الممارسة و القهر و أصله الاقتصار على تناول الشي‏ء القليل الجاري مجرى‏

____________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 191.

(2) الكافي ج 2 ص 112.

(3) الكافي ج 2 ص 112.

(4) البقرة: 273.

(5) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي.

406

العفافة و العفة أي البقية من الشي‏ء أو العفف و هو ثمر الأراك و في النهاية فيه من يستعفف يعفه الله الاستعفاف طلب العفاف و التعفف و هو الكف عن الحرام و السؤال من الناس أي من طلب العفة و تكلفها أعطاه الله تعالى إياها.

19-

كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُنَازَعَةٌ نَزَلَ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لِلسَّفِيهِ مِنْهُمَا قُلْتَ وَ قُلْتَ وَ أَنْتَ أَهْلٌ لِمَا قُلْتَ سَتُجْزَى بِمَا قُلْتَ وَ يَقُولَانِ لِلْحَلِيمِ مِنْهُمَا صَبَرْتَ وَ حَلُمْتَ سَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ إِنْ أَتْمَمْتَ ذَلِكَ قَالَ فَإِنْ رَدَّ الْحَلِيمُ عَلَيْهِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ‏

(1)

.

بيان: قلت و قلت التكرار لبيان كثرة الشتم و قول الباطل و ربما يقرأ الثاني بالفاء قال في النهاية يقال فال الرجل في رأيه و فيل إذا لم يصب فيه و رجل فائل الرأي و فاله و فيله انتهى و الظاهر أنه تصحيف فإن رد الحليم عليه أي بعد حلمه عنه أولا ارتفع الملكان ساخطين عليهما و يكلانهما إلى الملكين ليكتبا عليهما قولهما و الرد بعد مبالغة الآخر في الشتم و الفحش لا ينافي وصفه بالحلم لأنه قد حلم أولا و مراتب الحلم متفاوتة.

20-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ‏

مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي حُمْرَ النَّعَمِ وَ مَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَافِي بِهَا صَاحِبَهَا

(2)

.

بيان: ذل النفس بالكسر سهولتها و انقيادها و هي ذلول و بالضم مذلتها و ضعفها و هي ذليل و النعم المال الراعي و هو جمع لا واحد له من لفظه و أكثر ما يقع على الإبل قال أبو عبيد النعم الجمال فقط و يؤنث و يذكر و جمعه نعمان‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 112.

(2) الكافي ج 2 ص 109.

407

و أنعام أيضا و قيل النعم الإبل خاصة و الأنعام ذوات الخف و الظلف و هي الإبل و البقر و الغنم و قيل تطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم و إن انفردت البقر و الغنم لم تسم نعما كذا في المصباح.

و قال الكرماني حمر النعم بضم الحاء و سكون الميم أي أقواها و أجلدها و قال الطيبي أي الإبل الحمر و هي أنفس أموال العرب و قال في المغرب حمر النعم كرائمها و هي مثل في كل نفيس و قيل الحسن أحمر انتهى.

و ربما يقرأ النعم بالكسر جمع نعمة فالحمرة كناية عن الحسن أي محاسن النعم و الأول أشهر و أظهر.

و الخبر يحتمل وجهين الأول أن يكون الذل بالضم و الباء للسببية أو المصاحبة أي لا أحب أن يكون لي مع ذل نفسي أو بسببه نفائس أموال الدنيا أقتنيها أو أتصدق بها لأنه لم يكن للمال عنده(ع)قدر و منزلة و قال الطيبي هو كناية عن خير الدنيا كله و الحاصل أني ما أرضى أن أذل نفسي و لي بذلك كرائم الدنيا و نبه(ع)بذكر تجرع الغيظ عقيب هذا على أن في التجرع العز و في المكافاة الذل كما مر و سيأتي أو المعنى مع أني لا أرضى بذل نفسي أحب ذلك لكثرة ثوابه و عظم فوائده و الأول أظهر.

الثاني أن يكون الذل بالكسر و الباء للعوض أي لا أرضى أن يكون لي عوض انقياد نفسي و سهولتها و تواضعها أو بالضم أيضا أي المذلة الحاصلة عند إطاعة أمر الله بكظم الغيظ و العفو نفائس الأموال و قيل التشبيه للتقريب إلى الأفهام و إلا فذرة من الآخرة خير من الأرض و ما فيها.

قوله(ع)و ما تجرعت جرعة الجرعة من الماء كاللقمة من الطعام و هو ما يجرع مرة واحدة و الجمع جرع كغرفة و غرف و تجرع الغصص مستعار منه و أصله الشرب من عجلة و قيل الشرب قليلا و إضافة الجرعة إلى الغيظ من قبيل لجين الماء و الغيظ صفة للنفس عند احتدادها موجبة لتحركها نحو الانتقام و في الكلام تمثيل.

408

و قال بعض الأفاضل لا يقال الغيظ أمر جبلي لا اختيار للعبد في حصوله فكيف يكلف برفعه لأنا نقول هو مكلف بتصفية النفس على وجه لا يحركها أسباب الغيظ بسهولة.

و أقول على تقدير حصول الغيظ بغير اختياره فهو غير مكلف برفعه و لكنه مكلف بعدم العمل بمقتضاه فإنه باختياره غالبا و إن سلب اختياره فلا يكون مكلفا.

21-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

نِعْمَ الْجُرْعَةُ الْغَيْظُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَيْهَا فَإِنَّ عَظِيمَ الْأَجْرِ لَمِنْ عَظِيمِ الْبَلَاءِ وَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً إِلَّا ابْتَلَاهُمُ‏

(1)

.

بيان: لمن عظيم البلاء أي الامتحان و الاختبار فإن الله تعالى ابتلى المؤمنين بمعاشرة المخالفين و الظلمة و أرباب الأخلاق السيئة و أمرهم بالصبر و كظم الغيظ و هذا من أشد البلاء و أشق الابتلاء.

22-

كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ:

اصْبِرْ عَلَى أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّكَ لَنْ تُكَافِيَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ‏

(2)

.

إيضاح لعل المراد بأعداء النعم الحاسدون الذين يحبون زوال النعم من غيرهم فهم أعداء لنعم غيرهم يسعون في سلبها أو الذين أنعم الله عليهم بنعم و هم يطغون و يظلمون الناس فبذلك يتعرضون لزوال النعم عن أنفسهم فهم أعداء لنعم أنفسهم و يحتمل أن يكون المراد بالنعم الأئمة(ع‏).

من عصى الله فيك بالحسد و ما يترتب عليه أو بالظلم أو الطغيان و الأذى من أن تطيع الله فيه بالعفو و كظم الغيظ و الصبر على أذاه كما قال تعالى‏ وَ الْكاظِمِينَ‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 109.

(2) الكافي ج 2 ص 109.

409

الْغَيْظَ الآية (1) و في صيغة التفضيل دلالة على جواز المكافاة بشرط أن لا يتعدى كما قال سبحانه‏ فَمَنِ اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ‏ (2) و غيره و لكن العفو أفضل.

23-

كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى آلِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَظْمُ الْغَيْظِ مِنَ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةً حَزْمٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ وَ تَحَرُّزٌ عَنِ التَّعَرُّضِ لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ مُعَانَدَةُ الْأَعْدَاءِ فِي دَوْلَاتِهِمْ وَ مُمَاظَّتُهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ تَرْكُ أَمْرِ اللَّهِ فَجَامِلُوا النَّاسَ يَسْمُنْ ذَلِكَ لَكُمْ عِنْدَهُمْ وَ لَا تُعَادُوهُمْ فَتَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ فَتَذِلُّوا

(3)

.

تبيان في النهاية كظم الغيظ تجرعه و احتمال سببه و الصبر عليه و منه الحديث إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع أي ليحبسه ما أمكنه و قال الحزم ضبط الرجل أمره و الحذر من فواته من قولهم حزمت الشي‏ء أي شددته و في القاموس الحزم ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة و قال المظاظة شدة الخلق و فظاظته و مظظته لمته و ماظظته مماظة و مماظا شاردته و نازعته و الخصم لازمته و قال جامله لم يصفه الإخاء بل ماسحه بالجميل أو أحسن عشرته.

قوله يسمن ذلك عندهم كذا في أكثر النسخ من قولهم سمن فلان يسمن من باب تعب و في لغة من باب قرب إذا كثر لحمه و شحمه كناية عن العظمة و النمو و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول من الإفعال أو التفعيل أي يفعل الله ذلك مرضيا محبوبا عندهم و في بعض النسخ يسمى على بناء المفعول من التسمية أي يذكر عندهم و يحمدونكم بذلك فيكون مرفوعا بالاستئناف البياني و الحمل على الرقاب كناية عن التسلط و الاستيلاء.

24-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنٍ السَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا مِنْ عَبْدٍ كَظَمَ غَيْظاً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِزّاً

____________

(1) آل عمران: 143.

(2) البقرة: 194.

(3) الكافي ج 2 ص 109.

410

فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏ (1)

وَ أَثَابَهُ اللَّهُ مَكَانَ غَيْظِهِ ذَلِكَ‏

(2)

.

بيان: و قد قال الله بيان لعز الآخرة لأنه تعالى قال في سورة آل عمران‏ وَ سارِعُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قال البيضاوي‏ (3) الممسكين عليه الكافين عن إمضائه مع القدرة من كظمت القربة إذا ملأتها و شددت رأسها

-

وَ عَنِ النَّبِيِّ ص

مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَ إِيمَاناً.

وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ‏ التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذته‏ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏ يحتمل الجنس و يدخل تحته هؤلاء و العهد فيكون إشارة إليهم انتهى فكفى عزا لهم في الآخرة بأن بشر الله لهم بالجنة و حكم بأنها أعدت لهم و أنه تعالى يحبهم.

و يحتمل أن يكون تعليلا لعز الدنيا أيضا بأنهم يدخلون تحت هذه الآية و هذا شرف في الدنيا أيضا أو يدل الآية على أنهم من المحسنين و ممن يحبهم الله و محبوبه تعالى عزيز في الدنيا و الآخرة كما قيل.

قوله(ع)و أثابه الله مكان غيظه ذلك يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى المذكور في الآية و يكون فيه تقدير أي مكان كظم غيظه أي لأجله أو عوضه و يحتمل أن يكون ذلك عطف بيان أو بدلا من غيظه و يكون أثابه عطفا على زاده أي و يعطيه الله أيضا مع عز الدنيا و الآخرة أجرا لأصل الغيظ لأنه من البلايا التي يصيب الإنسان بغير اختياره و يعطي الله لها عوضا على اصطلاح المتكلمين فالمراد بالثواب العوض لأن الثواب إنما يكون على الأمور الاختيارية بزعمهم و الغيظ ليس باختياره و إن كان الكظم باختياره فالجنة على الكظم و الثواب أي العوض لأصل الغيظ و قيل المراد بالمكان المنزل المخصوص لكل من أهل‏

____________

(1) آل عمران: 143.

(2) الكافي ج 2 ص 110.

(3) أنوار التنزيل: 81.

411

الجنة و إضافته من قبيل إضافة المعلول إلى العلة.

25-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ لَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضَاهُ‏

(1)

.

بيان: و لو شاء أن يمضيه أي يعمل بمقتضى الغيظ ملأ الله قلبه يوم القيامة أي يعطيه من الثواب و الكرامة و الشفاعة و الدرجة حتى يرضى رضا كاملا لا يتصور فوقه.

-

كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنْذِرٍ عَنِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِمْضَائِهِ حَشَا اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَ إِيمَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(2)

.

. إيضاح أمنا و إيمانا كأن المراد بالإيمان التصديق الكامل بكرمه و لطفه و رحمته لكثرة ما يعطيه من الثواب فيرجع إلى الخبر السابق و يحتمل الأعم بأن يزيد الله تعالى في يقينه و إيمانه فيستحق مزيد الثواب و الكرامة إذ لا دليل على عدم جواز مزيد الإيمان في ذلك اليوم.

26-

كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ لِي يَا زَيْدُ اصْبِرْ عَلَى أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّكَ لَنْ تُكَافِيَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ يَا زَيْدُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى الْإِسْلَامَ وَ اخْتَارَهُ فَأَحْسِنُوا صُحْبَتَهُ بِالسَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ‏

(3)

.

توضيح قوله فأحسنوا صحبته إيماء إلى أن مع ترك هاتين الخصلتين يخاف زوال الإسلام فإن ترك حسن الصحبة موجب للهجرة غالبا.

27-

كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَفْصٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مِنْ أَحَبِّ السَّبِيلِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُرْعَتَانِ جُرْعَةُ غَيْظٍ يَرُدُّهَا

____________

(1) الكافي ج 2 ص 110.

(2) الكافي ج 2 ص 110.

(3) الكافي ج 2 ص 110.

412

بِحِلْمٍ وَ جُرْعَةُ مُصِيبَةٍ يَرُدُّهَا بِصَبْرٍ

(1)

.

بيان: يردها هذا على التمثيل كان المغتاظ الذي يريد إظهار غيظه فيدفعه و لا يظهره لمنافعه الدنيوية و الأخروية كمن شرب دواء بشعا لا يقبله طبعه و يريد أن يدفعه فيتصور نفع هذا الدواء فيرده و كذا الصبر عند البلاء و ترك الجزع يشبه تلك الحالة ففيهما استعارة تمثيلية و الفرق بين الكظم و الصبر أن الكظم فيما يقدر على الانتقام و الصبر فيما لا يقدر عليه.

28-

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَالَ لِي أَبِي يَا بُنَيَّ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ أَقَرَّ لِعَيْنِ أَبِيكَ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ عَاقِبَتُهَا صَبْرٌ وَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي حُمْرَ النَّعَمِ‏

(2)

.

بيان: ما من شي‏ء ما نافية و من زائدة للتصريح بالتعميم و هو مرفوع محلا لأنه اسم ما و أقر خبره و اللام في لعين للتعدية قال الراغب قرت عينه تقر سرت قال تعالى‏ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها (3) و قيل لمن يسر به قرة عين قال تعالى‏ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَ لَكَ‏ (4) قيل أصله من القر أي البرد فقرت عينه قيل معناه بردت فصحت و قيل بل لأن للسرور دمعة باردة قارة و للحزن دمعة حارة و لذلك يقال فيمن يدعى عليه أسخن الله عينه و قيل هو من القرار و المعنى أعطاه الله ما تسكن به عينه فلا تطمح إلى غيره. (5)

قوله(ع)عاقبتها صبر كأن المراد بالصبر الرضا بكظم الغيظ و العزم على ترك الانتقام أو المعنى أنه يكظم الغيظ بشدة و مشقة إلى أن ينتهي إلى درجة الصابرين بحيث يكون موافقا لطبعه غير كاره له و هذا من أفضل صفات المقربين و قيل إشارة إلى أن كظم الغيظ إنما هو مع القدرة على الانتقام‏

____________

(1) الكافي ج 2 ص 110.

(2) الكافي ج 2 ص 110.

(3) طه: 40.

(4) القصص: 9.

(5) مفردات غريب القرآن 398.

413

و هو محبوب و إن انتهى إلى حد يصبر مع عدم القدرة على الانتقام أيضا و لا يخفى ما فيه.

- كا، الكافي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله(ع)مثله‏ (1).

29-

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا مِنْ جُرْعَةٍ يَتَجَرَّعُهَا الْعَبْدُ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ يَتَجَرَّعُهَا عِنْدَ تَرَدُّدِهَا فِي قَلْبِهِ إِمَّا بِصَبْرٍ وَ إِمَّا بِحِلْمٍ‏

(2)

.

إيضاح المراد بترددها في قلبه إقدام القلب تارة إلى تجرعها لما فيه من الأجر الجزيل و إصلاح النفس و تارة إلى ترك تجرعها لما فيه من البشاعة و المرارة إما بصبر و إما بحلم الفرق بينهما إما بأن الأول فيما إذا لم يكن حليما فيتحلم و يصبر و الثاني فيما إذا كان حليما و كان ذلك خلقه و كان عليه يسيرا أو الأول فيما إذا لم يقدر على الانتقام فيصبر و لا يجزع و الثاني فيما إذا قدر و لم يفعل حلما و تكرما بناء على أن كظم الغيظ قد يستعمل فيما إذا لم يقدر على الانتقام أيضا و قيل الصبر هو أن لا يقول و لا يفعل شيئا أصلا و الحلم أن يقول أو يفعل شيئا يوجب رفع الفتنة و تسكين الغضب فيكون الحلم بمعنى العقل و استعماله.

أقول قد مضى كثير من أخبار هذا الباب في باب جوامع المكارم و باب صفات المؤمن و باب صفات خيار العباد.

30-

لي، الأمالي للصدوق الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ‏

جَعَلَتْ جَارِيَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)تَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِ الْجَارِيَةِ عَلَى وَجْهِهِ فَشَجَّهُ فَرَفَعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ

فَقَالَ لَهَا قَدْ كَظَمْتُ غَيْظِي قَالَتْ‏

____________

(1) هو مثل الحديث 22، فلا تغفل.

(2) الكافي ج 2 ص 111 و في بعض النسخ «اما يصبر و اما يحلم».

414

وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ‏

قَالَ لَهَا قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكِ قَالَتْ‏

وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏

قَالَ اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ

(1)

.

31-

لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مُرُوَّتُنَا الْعَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَنَا

(2)

.

لي، الأمالي للصدوق ابن الوليد عن الصفار عن النهدي عن ابن أبي نجران عن حماد مثله.

32-

لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

لَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ‏

(3)

.

33-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

حَسْبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ اللَّهِ نُصْرَةً أَنْ يَرَى عَدُوَّهُ يَعْمَلُ مَعَاصِيَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

لي، الأمالي للصدوق ابن المتوكل عن الحميري عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله‏ (4).

34-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَهُ‏

(5)

.

35-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ الشَّعِيرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ:

قَالَ الْمَنْصُورُ لِلصَّادِقِ(ع)حَدِّثْنِي عَنْ نَفْسِكَ بِحَدِيثٍ أَتَّعِظُ بِهِ وَ يَكُونُ لِي زَاجِرَ صِدْقٍ عَنِ الْمُوبِقَاتِ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)عَلَيْكَ بِالْحِلْمِ فَإِنَّهُ رُكْنُ الْعِلْمِ وَ امْلِكْ نَفْسَكَ عِنْدَ أَسْبَابِ الْقُدْرَةِ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ كُنْتَ كَمَنْ شَفَى غَيْظاً وَ تَدَاوَى حِقْداً أَوْ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ بِالصَّوْلَةِ وَ اعْلَمْ بِأَنَّكَ إِنْ عَاقَبْتَ مُسْتَحِقّاً لَمْ تَكُنْ غَايَةُ

____________

(1) أمالي الصدوق: 121.

(2) أمالي الصدوق: 173.

(3) أمالي الصدوق: 193.

(4) أمالي الصدوق: 24.

(5) الخصال ج 1 ص 16.

415

مَا تُوصَفُ بِهِ إِلَّا الْعَدْلَ وَ لَا أَعْرِفُ حَالًا أَفْضَلَ مِنْ حَالِ الْعَدْلِ وَ الْحَالُ الَّتِي تُوجِبُ الشُّكْرَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَالِ الَّتِي تُوجِبُ الصَّبْرَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ وَعَظْتَ فَأَحْسَنْتَ وَ قُلْتَ فَأَوْجَزْتَ الْخَبَرَ

(1)

.

36-

لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ:

وَفَدَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ أُحْسِنُ إِلَيْهِمْ فَيُسِيئُونَ وَ أَصِلُهُمْ فَيَقْطَعُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ‏ (2)

فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ إِنِّي قُلْتُ شِعْراً هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا قَالَ وَ مَا قُلْتَ فَأَنْشَدَهُ‏

وَ حَيِ‏ (3)ذَوِي الْأَضْغَانِ تَسْبِ قُلُوبَهُمْ* * * تَحِيَّتُكَ الْعُظْمَى فَقَدْ يُرْفَعُ النَّغَلُ‏

فَإِنْ أَظْهَرُوا خَيْراً فَجَازِ بِمِثْلِهِ* * * وَ إِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ‏

فَإِنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ منك [مِنْهُ سَمَاعُهُ* * * وَ إِنَّ الَّذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَلْ-

فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْماً وَ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً وَ إِنَّ شِعْرَكَ لَحَسَنٌ وَ إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَحْسَنُ‏

(4)

.

37-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ التَّفْلِيسِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(ع)إِذَا قِيلَ فِيكَ مَا فِيكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ذَنْبٌ ذُكِّرْتَهُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْهُ وَ إِنْ قِيلَ فِيكَ مَا لَيْسَ فِيكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ حَسَنَةٌ كُتِبَتْ لَكَ لَمْ تَتْعَبْ فِيهَا

(5)

.

____________

(1) أمالي الصدوق: 365 في حديث.

(2) فصّلت: 34.

(3) أمر من التحية و هو السّلام و اطابة الكلام و قوله «تسب» من السبى.

(4) أمالي الصدوق: 368.

(5) أمالي الصدوق: 306.

416

38-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

اصْبِرْ عَلَى أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّكَ لَنْ تُكَافِئَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ‏

(1)

.

قال، الخصال أبي عن سعد مثله‏ (2).

39-

ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ خَلَّادٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي حُمْرَ النَّعَمِ وَ مَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَافِي بِهِ صَاحِبَهَا

(3)

.

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله(ع)و منصور عن الثمالي عن أبي جعفر(ع)قالا كان علي بن الحسين(ع)يقول‏ و ذكر مثله.

40-

ل، الخصال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

وَدِدْتُ أَنِّي افْتَدَيْتُ خَصْلَتَيْنِ فِي الشِّيعَةِ لَنَا بِبَعْضِ سَاعِدِي النَّزَقَ وَ قِلَّةَ الْكِتْمَانِ‏

(4)

.

41-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ جُرْعَتَيْنِ جُرْعَةِ غَيْظٍ رَدَّهَا مُؤْمِنٌ بِحِلْمٍ وَ جُرْعَةِ مُصِيبَةٍ رَدَّهَا مُؤْمِنٌ بِصَبْرٍ الْخَبَرَ

(5)

.

42-

ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 60.

(2) الخصال ج 1 ص 13.

(3) الخصال ج 1 ص 14 و مثله في الكافي ج 2 ص 111 سندا و متنا.

(4) الخصال ج 1 ص 24.

(5) الخصال ج 1 ص 26.

417

ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ شَرِيفٌ مِنْ وَضِيعٍ وَ حَلِيمٌ مِنْ سَفِيهٍ وَ بَرٌّ مِنْ فَاجِرٍ

(1)

.

سن، المحاسن أبي عن موسى بن القاسم عن المحاربي عن الصادق(ع)عن النبي ص مثله‏ (2).

43-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَيْفَ شَاءَ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ الصَّبْرُ عَلَى السُّيُوفِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ أَشْرَفَ عَلَى مَالٍ حَرَامٍ فَتَرَكَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(3)

.

سن، المحاسن عن أبيه رفعه عنه(ع)مثله‏ (4).

44-

ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ مَنْ صَبَرَ عَلَى الظُّلْمِ وَ كَظَمَ غَيْظَهُ وَ احْتَسَبَ وَ عَفَا وَ غَفَرَ كَانَ مِمَّنْ يُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ يُشَفِّعُهُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ

(5)

.

45-

فس، تفسير القمي‏ وَ إِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ‏ (6)

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه‏) مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِمْضَائِهِ حَشَا اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَ إِيمَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا غَضِبَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ

(7)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 43.

(2) المحاسن: 6.

(3) الخصال ج 1 ص 43.

(4) المحاسن: 6.

(5) الخصال ج 1 ص 51.

(6) الشورى: 37.

(7) تفسير القمّيّ: 604.

418

46-

ل، الخصال سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ خَرَاجَةَ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَبْسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هُنَّ قَالَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ وَ حُسْنُ خُلُقٍ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

47-

ن‏ (2)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِذَا أَصْبَحْتَ فَأَوَّلُ شَيْ‏ءٍ يَسْتَقْبِلُكَ فَكُلْهُ وَ الثَّانِي فَاكْتُمْهُ وَ الثَّالِثُ فَاقْبَلْهُ وَ الرَّابِعُ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ الْخَامِسُ فَاهْرُبْ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ مَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ أَسْوَدُ عَظِيمٌ فَوَقَفَ وَ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آكُلَ هَذَا وَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ لَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِمَا أُطِيقُ فَمَشَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ صَغُرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ لُقْمَةً فَأَكَلَهَا فَوَجَدَهَا أَطْيَبَ شَيْ‏ءٍ أَكَلَهُ ثُمَّ مَضَى فَوَجَدَ طَشْتاً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَكْتُمَ هَذَا فَحَفَرَ لَهُ وَ جَعَلَهُ فِيهِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ مَضَى فَالْتَفَتَ فَإِذَا الطَّشْتُ قَدْ ظَهَرَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِطَيْرٍ وَ خَلْفَهُ بَازِيٌّ فَطَافَ الطَّيْرُ حَوْلَهُ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَقْبَلَ هَذَا فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيْرُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ الْبَازِي أَخَذْتَ مِنِّي صَيْدِي وَ أَنَا خَلْفَهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا أُويِسَ هَذَا فَقَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا مَضَى فَإِذَا هُوَ بِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ

(3)

فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا فَهَرَبَ مِنْهُ فَرَجَعَ فَرَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَلْ تَدْرِي‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 71.

(2) عيون الأخبار ج 1 ص 275.

(3) أي جعل فيه الدود.

419

مَا ذَا كَانَ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ أَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ الْغَضَبُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ وَ جَهِلَ قَدْرَهُ مِنْ عِظَمِ الْغَضَبِ فَإِذَا حَفِظَ نَفْسَهُ وَ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ سَكَنَ غَضَبُهُ كَانَتْ عَاقِبَتُهُ كَاللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَكَلْتَهَا وَ أَمَّا الطَّشْتُ فَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ إِذَا كَتَمَهُ الْعَبْدُ وَ أَخْفَاهُ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُظْهِرَهُ لِيُزَيِّنَهُ بِهِ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الطَّيْرُ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ بِنَصِيحَةٍ فَاقْبَلْهُ وَ اقْبَلْ نَصِيحَتَهُ وَ أَمَّا الْبَازِي فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ فِي حَاجَةٍ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ أَمَّا اللَّحْمُ الْمُنْتِنُ فَهِيَ الْغِيبَةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا

(1)

.

48-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ يُسْمِعُ آخِرَهُمْ كَمَا يُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ فَيَقُولُ أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ مَا فَضْلُكُمْ هَذَا الَّذِي تَرَدَّيْتُمْ بِهِ فَيَقُولُونَ كُنَّا يُجْهَلُ عَلَيْنَا فِي الدُّنْيَا فَنَتَحَمَّلُ وَ يُسَاءُ إِلَيْنَا فَنَعْفُو قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى صَدَقَ عِبَادِي خَلُّوا سَبِيلَهُمْ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ الْخَبَرَ

(2)

.

49-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ الْعَفْوَ يَزِيدُ صَاحِبَهُ عِزّاً فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ الْخَبَرَ

(3)

.

50-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الْحَسَنِ‏

يَا بُنَيَّ الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمَرْءِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ مِنْ خَيْرِ جُنُودِهِ‏

(4)

.

51-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ كَظَمَ غَيْظاً مَلَأَ اللَّهُ‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 128.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 101.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 14.

(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 145.

420

جَوْفَهُ إِيمَاناً وَ مَنْ عَفَا عَنْ مَظْلِمَةٍ أَبْدَلَهُ اللَّهُ بِهَا عِزّاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(1)

.

52-

لي، الأمالي للصدوق‏

سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيُّ الْخَلْقِ أَقْوَى قَالَ الْحَلِيمُ وَ سُئِلَ مَنْ أَحْلَمُ النَّاسِ قَالَ الَّذِي لَا يَغْضَبُ‏

(2)

.

53-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم‏) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

عَلَيْكُمْ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَنِي بِهَا وَ إِنَّ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ أَنْ يَعْفُوَ الرَّجُلُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِيَ مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلَ مَنْ قَطَعَهُ وَ أَنْ يَعُودَ مَنْ لَا يَعُودُهُ‏

(3)

.

54-

ن‏ (4)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ ابْنُ عِصَامٍ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الدَّقَّاقُ جَمِيعاً عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ اسْمَهُ‏

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّ الْمَأْمُونَ قَالَ لَهُ هَلْ رَوَيْتَ مِنَ الشِّعْرِ شَيْئاً فَقَالَ قَدْ رَوَيْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ فَقَالَ أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي الْحِلْمِ فَقَالَ ع‏

إِذَا كَانَ دُونِي مَنْ بُلِيتُ بِجَهْلِهِ* * * -أَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ تُقَابِلَ بِالْجَهْلِ‏

وَ إِنْ كَانَ مِثْلِي فِي مَحَلِّي مِنَ النُّهَى* * * -أَخَذْتُ بِحِلْمِي كَيْ أَجِلَّ عَنِ الْمِثْلِ-

وَ إِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الْفَضْلِ وَ الْحِجَى* * * عَرَفْتُ لَهُ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَ الْفَضْلِ‏

قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا

(5)

.

55-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 185.

(2) أمالي الصدوق: 237.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 92.

(4) في نسخة الكمبانيّ زاد قبله رمز معاني الأخبار، و هو كذلك في نسخة الأصل لكنه مضروب عليه، و الحديث لا يوجد في معاني الأخبار.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 174.

421

عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَ أَحْزَمُ النَّاسِ أَكْظَمُهُمْ لِلْغَيْظِ

(1)

.

56-

مع‏ (2)، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ‏ (3)

قَالَ الْعَفْوُ مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ‏

(4)

.

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) القطان و النقاش و الطالقاني جميعا عن أحمد الهمداني‏ مثله‏ (5)- لي، الأمالي للصدوق حمزة العلوي عن عبد الرحمن بن محمد بن القاسم الحسني عن محمد بن الحسين الوادعي عن أحمد بن صبيح عن ابن علوان عن عمرو بن ثابت عن الصادق عن أبيه عن علي بن الحسين(ع)مثله‏ (6).

57-

لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)قَالَ:

كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)أَنْ قَالَ إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عَلَى أَذَى النَّاسِ وَ شَتْمِهِمْ فِيكَ قَالَ أُعِينُهُ عَلَى أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(7)

.

58-

الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

صَافِحْ عَدُوَّكَ وَ إِنْ كَرِهَ فَإِنَّهُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عِبَادَهُ يَقُولُ‏

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ

____________

(1) معاني الأخبار: 196.

(2) معاني الأخبار ص 273.

(3) الحجر: 85.

(4) أمالي الصدوق ص 45.

(5) عيون الأخبار ج 1 ص 294.

(6) أمالي الصدوق ص 202.

(7) أمالي الصدوق ص 125.

422

عَظِيمٍ‏ (1)

-

وَ قَالَ(ع)

مَا تُكَافِئُ عَدُوَّكَ بِشَيْ‏ءٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ وَ حَسْبُكَ أَنْ تَرَى عَدُوَّكَ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(2)

.

59-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلَاثٌ لَمْ يَقُمْ لَهُ عَمَلٌ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ‏

(3)

.

60-

سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنْ مُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ يَتَجَرَّعُهَا عَبْدٌ يُرَدِّدُهَا فِي قَلْبِهِ إِمَّا بِصَبْرٍ وَ إِمَّا بِحِلْمٍ‏

(4)

.

61-

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الْحِلْمُ سِرَاجُ اللَّهِ يَسْتَضِي‏ءُ بِهِ صَاحِبُهُ إِلَى جِوَارِهِ وَ لَا يَكُونُ حَلِيماً إِلَّا الْمُؤَيَّدُ بِأَنْوَارِ اللَّهِ وَ بِأَنْوَارِ الْمَعْرِفَةِ وَ التَّوْحِيدِ وَ الْحِلْمُ يَدُورُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَنْ يَكُونَ عَزِيزاً فَيُذَلَّ أَوْ يَكُونَ صَادِقاً فَيُتَّهَمَ أَوْ يَدْعُوَ إِلَى الْحَقِّ فَيُسْتَخَفَّ بِهِ أَوْ أَنْ يُؤْذَى بِلَا جُرْمٍ أَوْ أَنْ يُطَالَبَ بِالْحَقِّ وَ يُخَالِفُوهُ فِيهِ فَإِنْ آتَيْتَ كُلًّا مِنْهَا حَقَّهُ فَقَدْ أَصَبْتَ وَ قَابِلِ السَّفِيهَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَ تَرْكِ الْجَوَابِ يَكُنِ النَّاسُ أَنْصَارَكَ لِأَنَّ مَنْ جَاوَبَ السَّفِيهَ وَ كَافَأَهُ قَدْ وَضَعَ الْحَطَبَ عَلَى النَّارِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْأَرْضِ مَنَافِعُهُمْ مِنْهَا وَ أَذَاهُمْ عَلَيْهَا وَ مَنْ لَا يَصْبِرُ عَلَى جَفَاءِ الْخَلْقِ لَا يَصِلُ إِلَى رِضَا اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ رِضَا اللَّهِ مَشُوبٌ بِجَفَاءِ الْخَلْقِ وَ حُكِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَحْنَفَ بْنِ قَيْسٍ إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَعْنِي قَالَ وَ عَنْكَ‏

____________

(1) فصّلت: 34.

(2) الخصال ج 2 ص 168.

(3) المحاسن ص 6.

(4) المحاسن ص 292.

423

أُعْرِضُ‏

(1)

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص بُعِثْتُ لِلْحِلْمِ مَرْكَزاً وَ لِلْعِلْمِ مَعْدِناً وَ لِلصَّبْرِ مَسْكَناً

(2)

.

62-

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الْعَفْوُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمُتَّقِينَ وَ تَفْسِيرُ الْعَفْوِ أَنْ لَا تَلْزَمَ صَاحِبَكَ فِيمَا أَجْرَمَ ظَاهِراً وَ تَنْسَى مِنَ الْأَصْلِ مَا أُصِبْتَ مِنْهُ بَاطِناً وَ تَزِيدَ عَلَى الِاخْتِيَارَاتِ إِحْسَاناً وَ لَنْ يَجِدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا إِلَّا مَنْ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ زَيَّنَهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَلْبَسَهُ مِنْ نُورِ بَهَائِهِ لِأَنَّ الْعَفْوَ وَ الْغُفْرَانِ صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْدَعَهُمَا فِي أَسْرَارِ أَصْفِيَائِهِ لِيَتَخَلَّقُوا مَعَ الْخَلْقِ بِأَخْلَاقِ خَالِقِهِمْ وَ جَعَلَهُمْ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (3)

وَ مَنْ لَا يَعْفُو عَنْ بَشَرٍ مِثْلِهِ كَيْفَ يَرْجُو عَفْوَ مَلِكٍ جَبَّارٍ قَالَ النَّبِيُّ ص حَاكِياً عَنْ رَبِّهِ يَأْمُرُهُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ قَالَ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ قَدْ أُمِرْنَا بِمُتَابَعَتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (4)

وَ الْعَفْوُ سِرُّ اللَّهِ فِي الْقُلُوبِ قُلُوبِ خَوَاصِّهِ مِمَّنْ يُسِرُّ لَهُ سِرَّهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا أَبُو ضَمْضَمٍ قَالَ رَجُلٌ كَانَ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَصَدَّقُ بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ عَامَّةً

(5)

.

63-

شي، تفسير العياشي أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

لَوَدِدْتُ أَنَّهُ أُذِنَ لِي فَكَلَّمْتُ النَّاسَ ثَلَاثاً ثُمَّ صَنَعَ اللَّهُ بِي مَا أَحَبَّ قَالَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَ‏

____________

(1) في المصدر المطبوع: اياك أعنى قال: و عنك أحلم.

(2) مصباح الشريعة: 37.

(3) النور: 23.

(4) الحشر: 8.

(5) مصباح الشريعة: 39.

424

قَالَ وَ لَكِنَّهَا عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ أَنْ نَصْبِرَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (1)

وَ أَقْبَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ وَ يَضَعُهَا عَلَى صَدْرِهِ‏

(2)

.

64-

جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْبَزَّازُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّهَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَجُلًا يَشْتِمُ قَنْبَراً وَ قَدْ رَامَ قَنْبَرٌ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَنَادَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَهْلًا يَا قَنْبَرُ دَعْ شَاتِمَكَ مُهَانًا تُرْضِي الرَّحْمَنَ وَ تُسْخِطُ الشَّيْطَانَ وَ تُعَاقِبُ عَدُوَّكَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَرْضَى الْمُؤْمِنُ رَبَّهُ بِمِثْلِ الْحِلْمِ وَ لَا أَسْخَطَ الشَّيْطَانَ بِمِثْلِ الصَّمْتِ وَ لَا عُوقِبَ الْأَحْمَقُ بِمِثْلِ السُّكُوتِ عَنْهُ‏

(3)

.

65-

جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ إِلَّا نَصَرَ اللَّهُ أَعْظَمَهُمَا عَفْواً

(4)

.

66-

جا، المجالس للمفيد الصَّدُوقُ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ بَطَّالٌ يُضْحِكُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ كَلَامِهِ فَقَالَ يَوْماً لَهُمْ قَدْ أَعْيَانِي هَذَا الرَّجُلُ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فَمَا يُضْحِكُهُ مِنِّي شَيْ‏ءٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ أَحْتَالَ فِي أَنْ أُضْحِكَهُ قَالَ فَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ وَ مَعَهُ مَوْلَيَانِ لَهُ فَجَاءَ ذَلِكَ الْبَطَّالُ حَتَّى انْتَزَعَ رِدَاءَهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَ اتَّبَعَهُ الْمَوْلَيَانِ فَاسْتَرْجَعَا الرِّدَاءَ مِنْهُ وَ أَلْقَيَاهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ مُخْتَبٍ‏

(5)

لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ لِمَوْلَيَيْهِ مَا هَذَا

____________

(1) آل عمران: 185.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 211.

(3) مجالس المفيد: 77.

(4) مجالس المفيد: 130.

(5) الاختباء- الاستتار، و دخول الخباء: و هو ما يعمل من وبر أو صوف و قد يكون.

425

فَقَالا لَهُ رَجُلٌ بَطَّالٌ يُضْحِكُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَ يَسْتَطْعِمُ مِنْهُمْ بِذَلِكَ قَالَ فَقُولَا لَهُ يَا وَيْحَكَ إِنَّ لِلَّهِ يَوْماً يَخْسَرُ فِيهِ الْبَطَّالُونَ‏

(1)

.

67-

كشف، كشف الغمة قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيُ‏

رُوِيَ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)أَحْضَرَ وُلْدَهُ يَوْماً فَقَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ إِنِّي مُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ فَمَنْ حَفِظَهَا لَمْ يَضَعْ مَعَهَا إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ فَأَسْمَعَكُمْ فِي الْأُذُنِ الْيُمْنَى مَكْرُوهاً ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْأُذُنِ الْيُسْرَى فَاعْتَذَرَ وَ قَالَ لَمْ أَقُلْ شَيْئاً فَاقْبَلُوا عُذْرَهُ‏

(2)

.

68-

جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيَّرَ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ.

-

وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

إِنَّ أَوَّلَ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ خَصْلَتِهِ أَنَّ النَّاسَ أَعْوَانُهُ عَلَى الْجَاهِلِ.

-

وَ فِي الْحَدِيثِ‏

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مَنْ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ مَنْ هُمْ فَيُقَالُ الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ.

-

عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ مَلَأَهُ اللَّهُ أَمْناً وَ إِيمَاناً وَ مَنْ تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمَالٍ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعاً كَسَاهُ اللَّهُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ

(3)

.

69-

تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

وَ أَمَّا الرُّخْصَةُ الَّتِي صَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَخَّصَ أَنْ يُعَاقَبَ الْعَبْدُ عَلَى ظُلْمِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ‏

____________

من شعر و يكون على عمودين أو ثلاثة و ما فوق ذلك فهو بيت. و في المصدر المطبوع «و هو محتب» من الاحتباء و هو نوع جلوس.

(1) مجالس المفيد: 136.

(2) كشف الغمّة ج 3 ص 12.

(3) جامع الأخبار: 137.

426

عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏ (1)

وَ هَذَا هُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ عَفَا وَ إِنْ شَاءَ عَاقَبَ.

70-

ختص، الإختصاص قَالَ الرِّضَا(ع)

مَنْ صَبَرَ عَلَى مَا وَرَدَ عَلَيْهِ فَهُوَ الْحَلِيمُ.

-

وَ قَالَ لُقْمَانَ‏

عَدُوٌّ حَلِيمٌ خَيْرٌ مِنْ صَدِيقٍ سَفِيهٍ.

-

وَ قَالَ لُقْمَانُ‏

ثَلَاثَةٌ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ لَا يُعْرَفُ الْحَلِيمُ إِلَّا عِنْدَ الْغَضَبِ وَ لَا يُعْرَفُ الشُّجَاعُ إِلَّا فِي الْحَرْبِ وَ لَا تَعْرِفُ أَخَاكَ إِلَّا عِنْدَ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ‏

(2)

.

71-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ جَعْفَرٌ(ع)

مَنْ كَفَّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

72-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ الْمُعَافَا عَنْ حَمَّوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

إِنَّهُ لَيَعْرِضُ لِي صَاحِبُ الْحَاجَةِ فَأُبَادِرُ إِلَى قَضَائِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا أَلَا وَ إِنَّ مَكَارِمَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ‏

خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ (3)

وَ تَفْسِيرُهُ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ‏

(4)

.

73-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ‏

مَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةَ غَيْظٍ قَطُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ أَعْقَبَهَا صَبْراً وَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذَلِكَ حُمْرَ النَّعَمِ‏

(5)

.

____________

(1) الشورى: 40.

(2) الاختصاص: 246.

(3) الأعراف: 199.

(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 258.

(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 285.

427

74-

الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الرِّضَا(ع)

فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ‏ (1)

عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ.

75-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَشْرَفُ خِصَالِ الْكَرَمِ غَفْلَتُكَ عَمَّا تَعْلَمُ.

76-

نهج، نهج البلاغة

أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ

(2)

.

-

وَ قَالَ(ع)

الِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ- وَ قَالَ السَّيِّدُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضاً الْمُسَالَمَةُ خَبْ‏ءُ الْعُيُوبِ‏

(3)

.

-

وَ قَالَ(ع)

إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ‏

(4)

.

-

وَ قَالَ(ع)

عَاتِبْ أَخَاكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ ارْدُدْ شَرَّهُ بِالْإِنْعَامِ عَلَيْهِ‏

(5)

-

وَ كَانَ(ع)يَقُولُ‏

مَتَى أَشْفِي غَيْظِي إِذَا غَضِبْتُ أَ حِينَ أَعْجِزُ عَنِ الِانْتِقَامِ فَيُقَالُ لِي لَوْ صَبَرْتَ أَمْ حِينَ أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ لِي لَوْ غَفَرْتَ‏

(6)

.

-

وَ قَالَ(ع)

أَوَّلُ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ حِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ عَلَى الْجَاهِلِ‏

(7)

.

-

وَ قَالَ(ع)

إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ‏

(8)

.

____________

(1) الحجر: 85.

(2) نهج البلاغة ج 2 ص 155.

(3) نهج البلاغة ج 2 ص 144.

(4) نهج البلاغة ج 2 ص 145.

(5) نهج البلاغة ج 2 ص 184.

(6) نهج البلاغة ج 2 ص 188.

(7) نهج البلاغة ج 2 ص 191.

(8) نهج البلاغة ج 2 ص 191.

428

-

وَ قَالَ(ع)

الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ

(1)

.

-

وَ قَالَ(ع)

الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ وَ الْعَقْلُ حُسَامٌ بَاتِرٌ فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ وَ قَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ‏

(2)

.

-

وَ قَالَ(ع)

الْحِلْمُ وَ الْأَنَاةُ تَوْأَمَانِ تُنْتِجُهَما عُلُوُّ الْهِمَّةِ

(3)

.

77-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ لُقْمَانُ‏

مَنْ لَا يَكْظِمْ غَيْظَهُ يُشْمِتْ عَدُوَّهُ.

78-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْحِلْمُ سَجِيَّةٌ فَاضِلَةٌ.

-

وَ قَالَ(ع)

مَنْ حَلُمَ مِنْ عَدُوِّهِ ظَفِرَ بِهِ.

-

وَ قَالَ(ع)

شِدَّةُ الْغَضَبِ تُغَيِّرُ الْمَنْطِقَ وَ تَقْطَعُ مَادَّةَ الْحُجَّةِ وَ تُفَرِّقُ الْفَهْمَ.

-

وَ قَالَ(ع)

لَا عِزَّ أَنْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ وَ لَا حَسَبَ أَنْفَعُ مِنَ الْأَدَبِ وَ لَا نَسَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ.

____________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 244 و مغزى قوله (عليه السلام) الحلم عشيرة معنى قوله:

أن الناس أنصار الحليم على الجاهل، فهو يعتز بحلمه و نصرة الناس له، كما يعتز بالعشيرة.

(2) نهج البلاغة ج 2 ص 245.

(3) نهج البلاغة ج 2 ص 251.

429

كلمة المصّحح‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسول اللّه محمّد و آله أمناء اللّه.

و بعد: فقد تفضّل الله علينا- و له الفضل و المنّ- حيث اختارنا لخدمة الدين و أهله و قيّضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى و هي الباحثة عن المعارف الإسلاميّة الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار عليهم الصلوات و السلام.

و هذا الجزء الذي نخرجه إلى القرّاء الكرام هو الجزء الخامس من المجلّد الخامس عشر و قد اعتمدنا في تصحيح الأحاديث و تحقيقها على النسخة المصحّحة المشهورة بكمبانيّ بعد تخريجها من المصادر و تعيين موضع النصّ من المصدر و قابلناها معذلك على النسخة الوحيدة من نسخة الأصل لخزانة كتب الحبر الفاضل حجّة الإسلام الحاجّ الشيخ حسن المصطفويّ دام إفضاله و قد قدّمنا في مقدّمة الجزء السابق- 70- شطرا ممّا يتعلق بمعرفة هذه النسخة و يرى القارى‏ء صورا فتوغرافيّة منها فيما يلي.

****. ثمّ إنّه قد وجدنا في خزانة مكتبة ملك بطهران نسخة أخرى من مسوّدات هذا المجلّد أعني الجزء الثاني أبواب مكارم الأخلاق لكنّ النسخة ناقصة في مواضع مختلفة: منها في أواسط الباب الأوّل- باب جوامع المكارم- إلى باب العزلة عن شرار الخلق و الأنس بالله و هو الباب 12 فقد سقط من ههنا أحد عشر بابا و غير ذلك من النواقص و السقطات.

و لكن مسوّدات هذه النسخة أشبه بنسخة الأصل فعناوين الأبواب الموجودة

430

فيها بخطّ يد المؤلّف (قدّس سرّه) كما في سائر نسخ الأصل و هكذا شطر كثير من الأحاديث مع ما فيها من الترقين على بعض السطور.

و يعجبني توارد هاتين النسختين فما يوجد في هذه النسخة (نسخة ملك) محضا أو ملفّقا بخطّ المؤلّف العلّامة ففي نسخة المصطفويّ بخطّ كاتبه و بالعكس:

فالآيات الكريمة التي نقلها المؤلّف العلّامة في صدر باب جوامع المكارم و هكذا باب اليقين و الصبر على الشدائد، و باب الإخلاص و معنى قربه تعالى و باب الطاعة و التقوى و الورع ..... في نسخة ملك كلّها مكتوبة بخطّه (قدّس سرّه) و تفسيرها بخطّ كاتبه و أمّا في نسخة المصطفويّ فبالعكس الآيات بخطّ كاتبه و تفسيرها بخطّ يده (رضوان اللّه عليه‏) و للظنّ في اقتسام هاتين النسختين لمسوّدات الأصل مذاهب.

**** و ممّا يجب أن نتذّكر ههنا أنّ الباب 69 (باب أنّ الله لا يعاقب أحدا بفعل غيره) كان ساقطا في نسخة أمين الضرب أعني طبعة الكمبانيّ و لعلّهم أسقطوا الباب لأجل نقصانه و عدم تخريج حديث فيه لكّنا أدرجنا الباب بعنوانه مع ما وليه من الآيات تبعا لنسختي الأصل و طبقا لما سطر في فهرس الأبواب من طبعة الكمبانيّ و النسختين المخطوطتين.

و لمّا كان في أعلى الصفحة من هذا الباب مكتوبا «لا بدّ أن يكتب أخبار هذا الباب إنشاء الله» أدرجنا شطرا من الأحاديث المناسبة لعنوان ذاك الباب مستخرجة من سائر أجزاء البحار (كتاب العدل- باب القضاء و القدر و غيره) في ذيل الباب فليراجع ص 237- 241

محمد الباقر البهبودي‏ ذيحجة الحرام 1386

431

(اسكن)

432

(اسكن)

433

بسمه تعالى‏

إلى هنا انتهى الجزء الخامس من المجلّد الخامس عشر و هو الجزء الثامن و الستّون حسب تجزئتنا يحتوي على أربعة و ثلاثين باباً من أبواب مكارم الأخلاق.

و لقد بذلنا الجهد في تصحيحه و مقابلته فخرج بعون اللّه و مشيّته نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً يسيرا زاغ عنه البصر وكّل عنه النظر و من اللّه العصمة و التوفيق.

السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي‏

434

فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب‏

عناوين الأبواب/ رقم الصفحة

60- باب الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها و لزوم أداء الأمانة 17- 1

61- باب الشكر 56- 18

62- باب الصبر و اليسر بعد العسر 97- 56

63- باب التوكّل و التفويض و الرضا و التسليم و ذمّ الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كلّ أمر 160- 98

64- باب الاجتهاد و الحثّ على العمل 193- 160

65- باب أداء الفرائض و اجتناب المحارم 208- 194

66- باب الاقتصاد في العبادة و المداومة عليها و فعل الخير و تعجيله و فضل التوسّط في جميع الأمور و استواء العمل 227- 209

67- باب ترك العجب و الاعتراف بالتقصير 235- 228

68- باب أنّ الله يحفظ بصلاح الرجل أولاده و جيرانه 236

69- باب أنّ الله لا يعاقب أحدا بفعل غيره 240- 237

70- باب الحسنات بعد السيّئات و تفسير قوله تعالى‏ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ‏ 244- 241

71- باب تضاعف الحسنات و تأخير إثبات الذنوب بفضل الله و ثواب نيّة الحسنة و العزم عليها و أنّه لا يعاقب على العزم على الذنوب 256- 245

72- باب ثواب من سنّ سنّة حسنة و ما يلحق الرجل بعد موته 258- 257

73- باب الاستبشار بالحسنة 259

74- باب الوفاء بما جعل لله على نفسه 260

435

75- باب ثواب تمني الخيرات و من سن سنة عدل على نفسه و لزوم الرضا بما فعله و الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) 262- 261

76- باب الاستعداد للموت 267- 263

77- باب العفاف و عفة البطن و الفرج 274- 268

78- باب السكوت و الكلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك ما لا يعني من الكلام 309- 274

79- باب قول الخير و القول الحسن و التفكر فيما يتكلم 313- 309

80- باب التفكّر و الاعتبار و الاتعاظ بالعبر 328- 314

81- باب الحياء من الله و من الخلق 337- 329

82- باب السكينة و الوقار و غض الصوت 337

83- باب التدبير و الحزم و الحذر و التثبت في الأمور و ترك اللجاجة 342- 338

84- باب الغيرة و الشجاعة 342

85- باب حسن السمت و حسن السيماء و ظهور آثار العبادة في الوجه 344- 343

86- باب الاقتصاد و ذمّ الإسراف و التبذير و التقتير 349- 344

87- باب السخاء و السماحة و الجود 357- 350

88- باب من ملك نفسه عند الرغبة و الرهبة و الرضا و الغضب و الشهوة 359- 358

89- باب أنه ينبغي أن لا يخاف في الله لومة لائم و ترك المداهنة في الدين 362- 360

90- باب حسن العاقبة و إصلاح السريرة 369- 362

91- باب الذكر الجميل و ما يلقي الله في قلوب العباد من محبّة الصالحين و من طلب رضا الله بسخط الناس 372- 370

92- باب حسن الخلق و تفسير قوله تعالى‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ 396- 372

93- باب الحلم و العفو و كظم الغيظ 428- 397

436

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

437

(رموز الكتاب)

ب: لقرب الإسناد.

بشا: لبشارة المصطفى.

تم: لفلاح السائل.

ثو: لثواب الأعمال.

ج: للإحتجاج.

جا: لمجالس المفيد.

جش: لفهرست النجاشيّ.

جع: لجامع الأخبار.

جم: لجمال الأسبوع.

جُنة: للجُنة.

حة: لفرحة الغريّ.

ختص: لكتاب الإختصاص.

خص: لمنتخب البصائر.

د: للعَدَد.

سر: للسرائر.

سن: للمحاسن.

شا: للإرشاد.

شف: لكشف اليقين.

شي: لتفسير العياشيّ‏

ص: لقصص الأنبياء.

صا: للإستبصار.

صبا: لمصباح الزائر.

صح: لصحيفة الرضا (ع).

ضا: لفقه الرضا (ع).

ضوء: لضوء الشهاب.

ضه: لروضة الواعظين.

ط: للصراط المستقيم.

طا: لأمان الأخطار.

طب: لطبّ الأئمة.

ع: لعلل الشرائع.

عا: لدعائم الإسلام.

عد: للعقائد.

عدة: للعُدة.

عم: لإعلام الورى.

عين: للعيون و المحاسن.

غر: للغرر و الدرر.

غط: لغيبة الشيخ.

غو: لغوالي اللئالي.

ف: لتحف العقول.

فتح: لفتح الأبواب.

فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.

فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.

فض: لكتاب الروضة.

ق: للكتاب العتيق الغرويّ‏

قب: لمناقب ابن شهر آشوب.

قبس: لقبس المصباح.

قضا: لقضاء الحقوق.

قل: لإقبال الأعمال.

قية: للدُروع.

ك: لإكمال الدين.

كا: للكافي.

كش: لرجال الكشيّ.

كشف: لكشف الغمّة.

كف: لمصباح الكفعميّ.

كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.

ل: للخصال.

لد: للبلد الأمين.

لى: لأمالي الصدوق.

م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).

ما: لأمالي الطوسيّ.

محص: للتمحيص.

مد: للعُمدة.

مص: لمصباح الشريعة.

مصبا: للمصباحين.

مع: لمعاني الأخبار.

مكا: لمكارم الأخلاق.

مل: لكامل الزيارة.

منها: للمنهاج.

مهج: لمهج الدعوات.

ن: لعيون أخبار الرضا (ع).

نبه: لتنبيه الخاطر.

نجم: لكتاب النجوم.

نص: للكفاية.

نهج: لنهج البلاغة.

نى: لغيبة النعمانيّ.

هد: للهداية.

يب: للتهذيب.

يج: للخرائج.

يد: للتوحيد.

ير: لبصائر الدرجات.

يف: للطرائف.

يل: للفضائل.

ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.

يه: لمن لا يحضره الفقيه.