تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج8

- شمس الدين الذهبي المزيد...
584 /
55

الراويّ عنه لأنه روى عنه جماعة ضعفاء.

روى حماد بن زيد عن أبيه قال: قال أنس بن مالك: إن للخير أهلا و إن ثابتا هذا من مفاتيح الخير.

و قال حماد بن سلمة: كان ثابت يقول: اللَّهمّ إن كنت أعطيت أحدا أن يصلي في قبره فأعطني الصلاة في قبري.

و عن بعضهم قال: ما رأيت أعبد من ثابت البناني.

و قال أحمد بن حنبل: كان ثابت يتثبّت في الحديث و كان يقصّ و كان قتادة يقص.

و قال محمد بن ثابت: ذهبت ألقّن أبي عند الموت فقال: دعني فإنّي في وردي السابع، كان يقرأ و نفسه تخرج.

و روى حماد عن ثابت قال: دعوة في السر أفضل من سبعين في العلانية.

و روى أبو هلال عن غالب القطان عن بكر بن عبد اللَّه المزني قال: من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني، فما أدركنا الّذي هو أعبد منه.

و قال شعبة: كان ثابت يقرأ القرآن في كل يوم و ليلة و يصوم الدهر.

و عن ثابت البناني قال: ما تركت في الجامع سارية إلا و قد ختمت القرآن عندها [ (1)] و بكيت عندها.

و قال حماد بن زيد: رأيت ثابتا البناني يبكي حتى تختلف أضلاعه.

____________

[ (1)] في الأصل «اجتمعت عندها» و التصحيح من صفة الصفوة.

56

و قال جعفر بن سليمان: بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب فقيل له علاجها بأن لا تبكي، قال: و ما خير هما إذا لم تبكيا؟ و أبى أن تعالج.

و قال سليمان بن المغيرة: رأيت ثابتا يلبس الثياب الثمينة و الطيالسة و العمائم.

قال ابن المديني: لثابت نحو مائتين و خمسين حديثا.

قلت: و روايته عن ابن عمر في صحيح مسلم و روايته عن ابن الزبير في صحيح البخاري و عن عبد اللَّه بن مغفل في سنن النسائي.

قال سعدويه: ثنا مبارك بن فضالة قال: دخلت على ثابت في مرضه و هو في علو و كان لا يزال يذكر أصحابه فقال: يا إخوتاه لم أقدر أن أصلي البارحة كما كنت أصلي و لم أقدر أن أصوم كما كنت أصوم و لم أقدر أن أنزل إلى أصحابي فأذكر اللَّه كما كنت أذكره معهم ثم قال: اللَّهمّ إذ حبستني عن ثلاث فلا تدعني في الدنيا ساعة.

و عنه قال: كابدت الصلاة عشرين سنة و تنعّمت بها عشرين سنة.

مات ثابت سنة ثلاث و عشرين و مائة و قيل سنة سبع و عشرين و مائة [ (1)] و مناقبه كثيرة.

ثابت بن ثوبان الدمشقيّ [ (2)]- د ت ق- عن سعيد بن المسيب و خالد بن معدان و غيرهما.

و كان وصيّ مكحول.

____________

[ (1)] ذكر الذهبي في الميزان 1/ 362: «قال ابن علية: مات سنة سبع و عشرين و مائة، و كذا قال يحيى القطان، و زاد: و له ست و ثمانون سنة.

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 161، تهذيب ابن عساكر 3/ 367، تهذيب التهذيب 2/ 4، التقريب 1/ 115، الخلاصة 56، الجرح 2/ 449.

57

روى عنه ابنه عبد الرحمن بن ثابت و الأوزاعي و يحيى بن حمزة.

وثّقه أبو حاتم و غيره.

ثابت أبو المقدام، في الكنى.

ثعلبة بن مسلم الخثعميّ الشامي [ (1)]- د- عن أيوب بن بشير العجليّ و سعودي بن عبد الرحمن الأزدي و أبي عمران مولى أم الدرداء و جماعة.

و عنه أبو مهدي سعيد بن سنان و مسلمة بن علي الخشنيّ و إسماعيل بن عياش و آخرون.

وثّقه أبو حاتم بن حبان.

ثعلبة أبو بحر الكوفي [ (2)].

عن أنس بن مالك.

و عنه الحسن بن عبيد اللَّه و مسعر و شعبة و المسعودي و جماعة.

قال أبو حاتم: صالح الحديث.

ثور بن زيد الدّيلي [ (3)] المديني [ (4)]- ع-.

عن أبي الغيث سالم و عكرمة مولى ابن عباس و جماعة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 175، تهذيب التهذيب 2/ 25، التقريب 1/ 119، ميزان الاعتدال 1/ 371، الخلاصة 58، الجرح 2/ 464.

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 174، الجرح 2/ 463.

[ (3)] و في المشاهير لابن حبان 131 «الدولي» من متقني أهل المدينة. مات سنة 153 ه. الجرح 2/ 468.

[ (4)] التاريخ الكبير 2/ 181، تهذيب التهذيب 2/ 31، ميزان الاعتدال 1/ 373، الخلاصة 58، التاريخ لابن معين 2/ 71 رقم 875 و 919.

58

و عنه ابن عجلان و مالك و الدراوَرْديّ و سليمان بن بلال.

وثّقه النسائي و غيره.

و قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث.

59

[حرف الجيم‏]

جابر بن يزيد الجعفي الكوفي [ (1)]- د ت ق- أحد أوعية العلم على ضعفه و رفضه.

روى عن أبي الطفيل و الشعبي و مجاهد و أبي الضحى و عكرمة و طائفة.

و عنه شعبة و معمر و السفيانان و إسرائيل و شريك و أبو عوانة و شيبان و خلق.

روى عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان قال: كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ما رأيت أورع في الحديث منه.

و قال شعبة: هو صدوق، و روى يحيى بن أبي بكير عن شعبة قال: كان جابر إذا قال: ثنا و سمعت فهو من أوثق الناس.

و قال وكيع: ما شككتم في شي‏ء فلا تشكّوا أن جابرا ثقة.

و قال محمد بن عبد اللَّه بن الحكم: سمعت الشافعيّ يقول: قال سفيان لشعبة: لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمنّ فيك.

و روى عباس الدوري عن ابن معين قال: لا يكتب حديث جابر الجعفي و لا كرامة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 210، تهذيب التهذيب 2/ 46 و 47، التقريب 1/ 123، ميزان الاعتدال 1/ 379. الخلاصة 59. طبقات ابن سعد 6/ 346، الجرح 2/ 497، تاريخ أبي زرعة 1/ 296.

60

و قال زائدة: كان جابر الجعفي كذّابا يؤمن بالرجعة.

و روى أبو يحيى الحماني عن أبي حنيفة قال: ما لقيت أكذب من جابر الجعفي ما أتيته بشي‏ء من رأي إلا جاءني فيه بأثر و زعم أن عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها.

و قال أحمد: تركه يحيى القطان و ابن مهدي.

و قال النسائي: متروك.

و قال أبو أحمد بن عديّ: له حديث صالح و قد احتمله الناس و رووا عنه و عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة يعني رجعة عليّ إلى الدنيا.

و قال الفضل بن زياد: سئل أحمد بن حنبل عن جابر الجعفي و ليث بن أبي سليم فقال: جابر أقواهما حديثا و ليث أحسنهما رأيا إنما ترك الناس حديث جابر لسوء رأيه. فسئل أحمد عن جابر و حجاج بن أرطاة فأطرق ساعة و قال:

لا أدري ثم قال: قد روى شعبة عن جابر الجعفي نحو سبعين حديثا، و قال شعبة: هو صدوق.

و قال يعقوب بن شيبة: لا نعلم أحدا ترك جابرا الجعفي إلا زائدة و هو رجل في حديثه اضطراب.

و قال أبو داود في حديث سجود السهو: ليس في كتابي عن جابر سواه.

قال محمد بن المثنى: مات سنة ثمان و عشرين و مائة.

جامع بن أبي راشد الكاهلي الكوفي الصيرفي [ (1)]- ع-

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 241، تهذيب التهذيب 2/ 56، التقريب 1/ 124، الخلاصة 60، الجرح 2/ 530، المعرفة و التاريخ 2/ 714 و 3/ 376.

61

أخو الربيع و ربيح.

عن أبي وائل و أبي الطفيل و ميمون بن مهران و منذر أبي يعلى الثوري.

و عنه السفيانان و شريك و محمد بن طلحة و آخرون.

و قال أحمد العجليّ: ثقة ثبت صالح.

جبلة بن سحيم التيمي [ (1)]- ع- و يقال الشيبانيّ الكوفي.

عن معاوية و ابن عمر و حنظلة أحد الصحابة و ابن الزبير و غيرهم.

و عنه أبو إسحاق الشيبانيّ و حجاج بن أرطاة و سفيان و شعبة و قيس بن الربيع و جماعة.

وثّقه يحيى القطان.

قال خليفة [ (2)]: مات سنة خمس و عشرين و مائة.

الجعد أبو عثمان اليشكري الصيرفي [ (3)]- خ م د ت ن- بصري ثقة.

عن أنس بن مالك و أبي رجاء العطاردي و الحسن.

و عنه معمر و شعبة و الحمادان و أبو عوانة و ابن علية و عبد الوارث و آخرون.

وثّقه ابن معين.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 219، مشاهير 105، تهذيب التهذيب 2/ 61، التقريب 1/ 125، الخلاصة 60، الجرح 2/ 508. التاريخ لابن معين 2/ 77 رقم 1539 و 2198.

[ (2)] تاريخ خليفة 363.

[ (3)] ابن دينار. التاريخ الكبير 2/ 239، تهذيب التهذيب 2/ 80، التقريب 1/ 128، الخلاصة 62، الجرح 2/ 528.

62

و يعرف بصاحب الحلي [ (1)].

جعفر بن أبي وحشية [ (2)]- ع- إياس اليشكري، أبو بشر البصري ثم الواسطي.

أحد الأئمة الكبار.

عن سعيد بن جبير و الشعبي و حميد بن عبد الرحمن الحميري و طاوس و مجاهد و عطاء و عكرمة و نافع و ميمون بن مهران و طائفة كثيرة و عن عباد ابن شرحبيل اليشكري أحد الصحابة.

روى عنه الأعمش و شعبة و أبو عوانة و هشيم و خالد بن عبد اللَّه الطحان و آخرون.

وثّقه أبو حاتم و غيره.

و قال أحمد بن حنبل: أبو بشر أحب إلينا من المنهال بن عمرو و أوثق.

و قال القطان: كان شعبة يضعّف حديث أبي بشر عن مجاهد و قال: لم يسمع منه شيئا.

و قال شعبة أيضا: أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم ضعيفة. قال أبو أحمد بن عديّ: أرجو أنه لا بأس به.

و قال مطيّن و غيره: مات سنة ثلاث و عشرين و مائة.

____________

[ (1)] بضم الحاء المهملة. و الّذي في التاريخ لابن معين 2/ 83 رقم 1375 «الجعد بن ذكوان» كوفي.

و كذا في المعرفة و التاريخ 3/ 100.

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 186 التاريخ الصغير 1/ 320، تهذيب التهذيب 2/ 83. التقريب 1/ 129.

الخلاصة 62. ميزان الاعتدال 1/ 402، الجرح 2/ 473. المعرفة و التاريخ 1/ 2411. طبقات خليفة 325. سير أعلام النبلاء 5/ 465 رقم 211.

63

و قال المدائني و جماعة: سنة خمس و عشرين و هو أصح.

و قال نوح بن حبيب: كان أبو بشر ساجدا خلف المقام حين مات.

و مات سنة أربع و عشرين و مائة.

جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمّي [ (1)]- ت د ن- عن سعيد بن جبير و سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى و عكرمة و شهر بن حوشب.

و كان مختصا بسعيد بن جبير و دخل معه مكة في أيام ابن الزبير و رأى عبد اللَّه بن عمر.

روى عنه ابن خطاب و يعقوب القمي و أشعث بن إسحاق القمي و مندل ابن علي و جماعة.

و كان صدوقا.

جميل بن مرة الشيبانيّ [ (2)]- ق- بصري، مقلّ.

عن أبي الوضي‏ء عبّاد بن نسيب و غيره.

و عنه جرير بن حازم و الحمادان و عباد بن عباد و آخرون.

____________

[ (1)] مهملة في الأصل، و التصحيح من: التاريخ الكبير 2/ 200، تهذيب التهذيب 2/ 108، التقريب 1/ 133، ميزان الاعتدال 1/ 417، الخلاصة 64. اللباب 3/ 55، الجرح 2/ 490. تاريخ أبي زرعة 2/ 619 رقم 1771، التاريخ لابن معين 2/ 87 رقم 4811.

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 215، التهذيب 2/ 115، التقريب 1/ 134، ميزان الاعتدال 1/ 424، الخلاصة 64، الجرح 2/ 55.

64

وثّقه النسائي.

جميل الحذاء الأسلمي [ (1)].

عن أبي هريرة و سهل بن سعد.

و عنه عمرو بن الحارث و ابن لهيعة و بكر بن مضر.

سكن مصر.

و هو أبو عروة جميل بن سالم مولى أسلم ذكره ابن يونس.

جميل بن عبد اللَّه المدني المؤذن [ (2)].

عن أنس و سعيد بن المسيب و عمر بن عبد العزيز.

و عنه يحيى بن سعيد الأنصاري و ابن إسحاق و مالك بن أنس و غيرهم.

ما علمت به بأسا.

الجلد بن أيوب البصري [ (3)].

صاحب القصص و المواعظ.

عن معاوية بن قرة و عمرو بن شعيب و غير واحد.

و عنه هشام بن حسان و سعيد بن أبي عروبة و الثوري و حماد بن زيد.

ضعّفه إسحاق بن راهويه.

____________

[ (1)] التاريخ 2/ 217، الجرح 2/ 517.

[ (2)] الجرح 2/ 518.

[ (3)] الجرح 2/ 548، تاريخ أبي زرعة 2/ 684 رقم 2094.

65

و قال الدار الدّارقطنيّ: متروك.

جوّاب [ (1)] بن عبيد اللَّه التيمي، الأعوز نزيل جرجان.

روى عن كعب الأحبار مرسلا و عن الحارث بن سويد التيمي و يزيد ابن شريك التيمي.

و عنه أبو إسحاق الشيبانيّ و جويبر و مسعر و قيس بن سليم.

و رآه سفيان الثوري بجرجان قال: فلم أكتب عنه ثم كتبت عن رجل عنه.

و قال أبو نعيم الملائي: كان مرجئا.

و قال ابن معين: ثقة.

و قال محمد بن عبد اللَّه بن نمير: ضعيف.

جوثة [ (2)] بن عبد اللَّه الديليّ المدني.

عن أنس و أبي سلمة بن عبد الرحمن.

و عنه يزيد بن أبي حبيب و ابن عجلان و عياش بن عباس القتباني.

و قيل فيه: حوثة بحاء مهملة و هو تصحيف.

الجهم بن صفوان، أبو محرز الراسبي مولاهم السمرقندي.

____________

[ (1)] بتشديد الواو، المشاهير 199، الإكمال 2/ 168، تهذيب التهذيب 2/ 121، التقريب 1/ 135، ميزان الاعتدال 1/ 426. الخلاصة 66. الجرح 2/ 535. المعرفة و التاريخ 2/ 581. التاريخ لابن معين 2/ 89 رقم 1512.

[ (2)] بضم الجيم و فتح الثاء المعجمة بثلاث. الإكمال 2/ 169، الجرح 2/ 549.

66

المتكلم الضالّ رأس الجهمية و أساس البدعة [ (1)]. كان ذا أدب و نظر و ذكاء و فكر و جدال و مراء، و كان كاتبا للأمير الحارث بن سريج التميمي الّذي توثّب على عامل خراسان نصر بن سيار، و كان الجهم ينكر صفات الرب عزّ و جل و ينزّهه بزعمه عن الصفات كلها و يقول بخلق القرآن، و يزعم أن اللَّه ليس على العرش بل في كل مكان، فقيل كان يبطن الزندقة و اللَّه أعلم بحقيقته.

و كان هو و مقاتل بن سليمان المفسر بخراسان طرفي نقيض هذا يبالغ في النفي و التعطيل و مقاتل يسرف في الإثبات و التجسيم.

قال أبو محمد بن حزم: كان جهم مع مقاتل بخراسان في وقت واحد و كان يخالف مقاتلا في التجسيم كان جهم يقول: ليس اللَّه شيئا و لا غير شي‏ء لأنه قال تعالى‏ (اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ) فلا شي‏ء إلا و هو مخلوق، قال: و كان يقول: إن الإيمان عقد بالقلب و إن كفر بلسانه من تقية أو إكراه، و إن عبد الصليب و الأوثان في الظاهر و مات على ذلك فهو مؤمن ولي للَّه من أهل الجنة.

قال: و كان مقاتل يقول: إن اللَّه جسم لحم و دم على صورة الإنسان، تعالى اللَّه عن ذلك.

و قال أبو عبد اللَّه بن مندة: ثنا أحمد بن الحسن الأصبهاني بنيسابور ثنا عبد اللَّه بن إسحاق النهاوندي سمعت أحمد بن مهدي بن يزيد القافلاني قال:

قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد اللَّه هؤلاء اللفظية [ (2)] فذكر القصة، ثم قال أحمد بن حنبل: قال لنا علي بن عاصم: ذهبت إلى محمد بن سوقة فقال:

ها هنا رجل قد بلغني أنه لم يصلّ فمررت معه إليه فقال: يا جهم ما هذا، بلغني أنك لا تصلّي! قال: نعم. قال: مذ كم؟ قال: مذ تسعة و ثلاثين يوما و اليوم‏

____________

[ (1)] ظهرت بدعته بترمذ. (الشهرستاني 2/ 127).

[ (2)] في الأصل «اللقيطة». و المراد باللفظية الذين كانوا يقولون (لفظي بالقرآن مخلوق). و بسط ذلك في (شروط الائمة الخمسة للحازمي ص 22) و (الاختلاف في اللفظ لابن قتيبة).

67

أربعين. قال: فلم لا تصلي؟ قال: حتى يتبيّن لي لمن أصلي، قال: فجهد به ابن سوقة أن يرجع أو أن يتوب أو يقلع، فلم يفعل فذهب إلى الوالي فأخذه فضرب عنقه و صلبه، ثم قال لنا أحمد بن حنبل: الا يترك اللَّه من يصلّي و يصوم له يدع الصلاة عامدا أربعين يوما إلا و يضربه بقارعة.

و قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثني محمد بن مسلم حدثني عبد العزيز بن منيب ثنا موسى بن حزام الترمذي ثنا الأصمعي عن المعتمر عن خلاد الطفاوي قال: كان مسلم [ (1)] بن أحوز على شرطة نصر بن سيار فقتل جهم ابن صفوان لأنه أنكر أن اللَّه كلم موسى.

و قال عمر بن مدرك القاصّ: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: ظهر عندنا جهم سنة اثنتين و ثلاثين و مائة فرأيته في مسجد بلخ يقول بتعطيل اللَّه عن عرشه و أن العرش منه خال.

قلت: سلم بن أحوز الّذي قتل الجهم قتله أبو مسلم صاحب الدعوة في حدود الثلاثين و مائة أيضا [ (2)].

و قال أبو داود السجستاني: ثنا أحمد بن هاشم الرمليّ ثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال: ترك جهم الصلاة أربعين يوما و كان فيمن خرج مع الحارث بن سريج.

و روى يحيى بن شبيل أنه كان جالسا مع مقاتل بن سليمان و عباد بن كثير إذ جاء شاب فقال: ما تقول في قوله تعالى‏ (كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) قال مقاتل: هذا جهمي و يحك إن جهما و اللَّه ما حج البيت و لا جالس العلماء إنما كان رجلا قد أعطي لسانا.

____________

[ (1)] عند الشهرستاني 2/ 127 «سالم».

[ (2)] في مرو. (الشهرستاني).

68

قال أبو محمد بن حزم: و من فضائح الجهمية قولهم بأن علم اللَّه محدث مخلوق و أن اللَّه لم يكن يعلم شيئا حتى أحدث لنفسه علما و كذا قولهم في القدرة.

و روى إبراهيم بن عمر الكوفي عن أبي يحيى الحماني قال: جهم كافر باللَّه، و قيل إن الجهم تاب عن مقالته و رجع.

قال أبو داود السجستاني: ثنا أحمد بن حفص بن عبد اللَّه حدثني أبي قال:

قال إبراهيم بن طهمان: حدثني من لا أتهم غير واحد أن جهما رجع عن قوله و نزع عنه و تاب إلى اللَّه منه.

و قال البخاري في أفعال العباد: قال ضمرة عن ابن شوذب قال: ترك جهم الصلاة أربعين يوما على وجه الشك فخاصمه بعض السمنية [ (1)] فشك و أقام أربعين يوما لا يصلي.

قال ضمرة: قد رأى ابن شوذب جهما.

و قال عبد العزيز بن الماجشون: كلام جهم صفة بلا معنى و بناء بلا أساس.

قلت: فكان الناس في عافية و سلامة فطرة حتى نبغ جهم فتكلم في الباري تعالى و في صفاته بخلاف ما أتت به الرسل و أنزلت به الكتب نسأل اللَّه السلامة في الدين.

____________

[ (1)] قوم بالهند دهريون قائلون بالتناسخ.

69

[حرف الحاء]

الحارث بن عبد الرحمن القرشي المدني [ (1)]- 4- أبو عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب.

روى عن حمزة و سالم ابني عبد اللَّه و أبي سلمة بن عبد الرحمن.

و عنه ابن أخته فقط و قيل إن ابن إسحاق روى عنه.

قال النسائي: ليس به بأس.

قلت: مات سنة تسع و عشرين و مائة.

الحارث بن فضيل الأنصاري الخطميّ المدني [ (2)]- م د ن ق- عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم و محمود بن لبيد و سفيان بن أبي العوجاء و عبد الرحمن بن أبي قراد و غيرهم.

و عنه صالح بن كيسان و أبو جعفر الخطميّ عمير و فليح و الدراوَرْديّ و جماعة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 272، ميزان الاعتدال 1/ 437، تهذيب التهذيب 2/ 148، التقريب 1/ 142، الخلاصة 68، تهذيب الأسماء 1/ 151، الجرح 3/ 80، تاريخ أبي زرعة 1/ 160، المعرفة و التاريخ 1/ 255.

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 279، المشاهير 131، تهذيب التهذيب 2/ 154، التقريب 1/ 143، الخلاصة 68، الجرح 3/ 86.

70

وثّقه النسائي.

الحارث بن يزيد الحضرميّ المصري [ (1)]- م د ن ق- نزيل برقة. ذكر أنه عقل مقتل عثمان.

و روى عن جبير بن نفير و عبد الرحمن بن حجيرة و طائفة، و عن بكر بن عمرو المعافري و الأوزاعي و الليث و ابن لهيعة.

وثّقه أبو حاتم و غيره. قال الليث: كان يصلي كل يوم ستمائة ركعة.

قيل توفي سنة ثلاثين و مائة.

الحارث بن يزيد العكلي [ (2)]- خ م ن ق- أبو علي التيمي الكوفي الفقيه تلميذ إبراهيم النخعي.

روى عنه مغيرة بن مقسم و خالد بن دينار النيلي و ابن عجلان و القاسم ابن الوليد و جماعة.

و هو قديم الموت قليل الحديث جدا.

وثّقه يحيى بن معين.

الحارث بن يعقوب الأنصاري [ (3)]- م ت ن- مولى قيس بن سعد بن عبادة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 286، تهذيب التهذيب 2/ 163، التقريب 1/ 145، الخلاصة 69، الجرح 3/ 93، المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام، التاريخ لابن معين 2/ 95 رقم 5367. تاريخ أبي زرعة 1/ 185.

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 285، تهذيب التهذيب 2/ 163، التقريب 1/ 145، الخلاصة 69، الجرح 3/ 93، المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام).

[ (3)] التاريخ الكبير 2/ 285، المشاهير 122، تهذيب التهذيب 2/ 164، التقريب 1/ 145، الخلاصة 69. الجرح 3/ 93، تاريخ أبي زرعة 1/ 4402 رقم 1094.

71

مصري نبيل صالح كان يعد أفضل من ابنه عمرو بن الحارث.

روى عن أبي الحباب سعيد بن يسار و عبد الرحمن بن شماسة و غير واحد و قيل إنه روى عن سهل بن سعد.

و عنه ابنه و يزيد بن أبي حبيب و هو أكبر منه، و الليث بن سعد و بكر ابن مضر و آخرون.

روى يحيى بن بكير عن موسى بن ربيعة قال: كان الحارث بن يعقوب من العبّاد إذا انصرف من عشاء الآخرة دخل بيته فصلى ركعتين و يجاء بعشائه فيقول: أصلي ركعتين فلا يزال يصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح فيكون عشاؤه و سجوده واحدا.

و كان أبوه يعقوب من العبّاد أيضا.

توفي الحارث في سنة ثلاثين و مائة.

حبان بن أبي جبلة القرشي [ (1)]- ع- مولاهم عن عمرو بن العاص و ابنه عبد اللَّه بن عمرو و ابن عباس.

و كان يكون بإفريقية.

روى عنه عبيد اللَّه بن زحر و عبد الرحمن بن زياد بن أنعم و أبو شيبة عبد الرحمن بن يحيى الصدفي.

قال أحمد بن حنبل: ما ينبغي أن يكون سمع من ابن عباس.

قلت: توفي سنة خمس و عشرين و مائة.

____________

[ (1)] تهذيب التهذيب 2/ 171، التقريب 1/ 147، الخلاصة 70، الجرح 3/ 269.

72

حبيب بن الزبير بن مشكان [ (1)] الهلالي [ (2)]- ت- و يقال الحنفي، الأصبهاني.

من ناقلة البصرة.

روى عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل صاحب عمرو بن العاص و عن عكرمة و عطاء بن أبيّ.

و عنه عمر بن فروخ العبديّ و شبعة.

وثّقه النسائي.

و قال أبو حاتم صدوق.

قال أبو الشيخ: حدّث من أولاده عدةّ بأصبهان.

حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري المدني [ (3)]- 4- عن ليلى مولاة حدّته أم عمارة و عباد بن تميم.

و عنه محمد بن إسحاق و شعبة و شريك.

وثّقه النسائي.

حبيب بن أبي عبيدة الفهري المصري الأمير [ (4)].

____________

[ (1)] بضم الميم و سكون الشين المعجمة.

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 318، تهذيب التهذيب 2/ 183، التقريب 1/ 149، ميزان الاعتدال 1/ 454، الخلاصة 71، الجرح 3/ 100، أخبار أصبهان 1/ 294.

[ (3)] التاريخ الكبير 2/ 318، تهذيب التهذيب 2/ 183، التقريب 1/ 149، الخلاصة 71، الجرح 3/ 101.

[ (4)] بغية الملتمس 274، تهذيب ابن عساكر 4/ 31، البيان المغرب 1/ 51 و فيه «ابن أبي عبدة».

73

كان على ولايات جليلة بالأندلس و له وفادة على سليمان بن عبد الملك.

توفي سنة أربع و عشرين و مائة.

حبيب بن أبي مرزوق [ (1)]- ت ن- عن عروة و عطاء و نافع.

و عنه جعفر بن برقان و أبو المليح الرقي.

عداده في أهل الجزيرة.

حبيب الأعور المدني [ (2)]- م د ن- عن مولاه عروة و أم عروة أسماء بنت أبي بكر و ندبة مولاة ميمونة.

و عنه الزهري، و مات قبله، و الضحاك بن عثمان الحزامي و أبو الأسود يتيم عروة.

و هو صدوق.

مات في آخر دولة بني أمية.

حرب بن عبد اللَّه بن يزيد بن معاوية، بن أبي سفيان.

يلقب بأبي جهل.

كان أحد من سار في جند حمص للطلب بدم الوليد بن يزيد فقتل بنواحي دمشق في الوقعة [ (3)].

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 325، تهذيب التهذيب 2/ 190، التقريب 1/ 150، الخلاصة 71، الجرح 3/ 109، المعرفة و التاريخ 2/ 323.

[ (2)] الخلاصة 72، الجرح 3/ 113.

[ (3)] الطبري 7/ 265 (حوادث سنة 126 ه.).

74

حسان بن أبي سنان البصري [ (1)]، الزاهد أحد العبّاد المذكورين صحب الحسن.

أخذ عنه ابن شوذب و جعفر بن سليمان الضبعي.

و كان يقول: ما رأيت أهون من الورع «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».

قال أبو داود الطيالسي: ثنا عمارة بن زاذان قال: كان حسان بن أبي سنان يفتح باب حانوته فيضع الدواة و الدفتر و يرخي ستره و يصلي فإذا أحسّ بإنسان قد جاء يقبل على حسابه يوهم أنه كان في الحساب.

و قال سلام بن أبي مطيع: كان حسان بن أبي سنان يقول: لو لا المساكين ما اتّجرت.

و قال حماد بن زيد: كنت إذا رأيت حسان كأنه أبدا مريض. و روى البرجلاني عن عبد الجبار بن النضر أن حسان مر بغرفة فقال: مذ كم بنيت هذه؟ ثم قال: يا نفس و ما عليك تسألين عن هذا! فعاقبها بصوم سنة.

و قال الشاذكوني: ثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت رجلا يقول: رأيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في النوم فقلت: يا رسول اللَّه أما بالعراق من الأبدال أحد؟ قال:

بلى، محمد بن واسع و حسان بن أبي سنان و مالك بن دينار.

حسان بن عطية الدمشقيّ [ (2)]- ع- أبو بكر المحاربي مولاهم.

____________

[ (1)] قال ابن حبان: كنيته ابو عبد اللَّه، كان يشبّه بأبي ذر الغفاريّ في زهده و تقشّفه. المشاهير 152، التاريخ الكبير 3/ 35. تهذيب التهذيب 2/ 249. التقريب 1/ 161، الخلاصة 76، المعرفة و التاريخ 2/ 68 و 69.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 33، المشاهير 180، تهذيب ابن عساكر 4/ 143 و 144، حلية الأولياء 6/ 70، تهذيب التهذيب 2/ 251، التقريب 1/ 162، ميزان الاعتدال 1/ 479، الخلاصة 76، الجرح 3/ 236، تاريخ أبي زرعة 2/ 712، المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام). سير أعلام النبلاء 5/ 466 رقم 212.

75

أحد أئمة الشاميين.

عن أبي أمامة الباهلي و سعيد بن المسيب و أبي كبشة السلولي و أبي الأشعث الصنعاني و محمد بن أبي عائشة و غيرهم.

و عنه الأوزاعي و أبو معيد [ (1)] حفص بن غيلان و أبو غسان محمد بن مطرف، و أخطأ من قال: روى عنه الوليد بن مسلم لم يدركه.

قال الأوزاعي: ما رأيت أحدا أكثر عملا في الخير من حسان بن عطية.

و قال غيره: كان من أهل بيروت.

وثّقه أحمد و ابن معين.

و قد رمي بالقدر فروى مروان بن محمد عن سعيد بن عبد العزيز ذلك فبلغ الأوزاعي كلام سعيد فيه فقال: ما أغرّ سعيدا باللَّه ما أدركت أحدا أشد اجتهادا و لا أعمل من حسان.

و روى ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة سمعت يونس بن سيف يقول: ما بقي من القدريّة إلا كبشان أحدهما حسان بن عطية.

و روى عقبة بن علقمة عن الأوزاعي فذكر شيئا من مناقب حسان.

و قال الوليد بن مزيد [ (2)]: سمعت الأوزاعي يقول: كان لحسان بن عطية غنم فسمع ما جاء في المنائح [ (3)] فتركها. و قلت: كيف الّذي سمع؟ قال:

يوم له و يوم لجاره.

____________

[ (1)] بضم الميم و فتح العين المهملة و سكون الياء التحتانية، مصغرا.

[ (2)] بفتح الميم و سكون الزاي المعجمة و فتح الياء التحتانية. و هو البيروتي من أصحاب الإمام الأوزاعي.

(انظر ترجمته في «موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي» من تأليف المحقق).

[ (3)] جمع منحة اللبن، و هي أن يعطيه شاة فينتفع بلبنها و يعيدها.

76

و قال عبد الملك الصنعاني عن الأوزاعي قال: كان حسان بن عطية إذا صلى العصر يذكر اللَّه في المسجد حتى تغيب الشمس، و من دعائه: اللَّهمّ إني أعوذ بك أن أتعزّز بشي‏ء من معصيتك، و أعوذ بك أن أتزين للناس بشي‏ء يشينني عندك، و أعوذ بك أن أقول قولا أبتغي به وجه غيرك.

بقي حسان بن عطية إلى حدود سنة ثلاثين و مائة.

الحسين بن الحارث أبو القاسم الجدلي [ (1)] الكوفي [ (2)]- د ن-.

عن ابن عمرو النعمان بن بشير و الحارث بن حاطب الجمحيّ و عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب العدوي.

و عنه زكريا بن أبي زائدة و حجاج بن أرطاة و شعبة و يحيى بن زكريا بن أبي زائدة و جماعة.

ذكره ابن حبّان في الثقات.

الحسين بن شفي [ (3)] بن ماتع الأصبحي المصري [ (4)]- د- عن أبيه و تبيع ابن امرأة كعب، و قيل إنه أدرك عبد اللَّه بن عمرو و سمع منه.

و عنه يحيى بن أبي عمرو الشيبانيّ و نافع بن يزيد و حيوة بن شريح.

قال ابن يونس: مات في سنة تسع و عشرين و مائة.

____________

[ (1)] نسبة الى جديلة قيس بن مر بن اد، قبيلة معروفة، بفتح الجيم المعجمة. و قيل «الجديلي».

[ (2)] التاريخ الكبير 2/ 382، تهذيب التهذيب 2/ 333، التقريب 1/ 174، الخلاصة 82، تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 163، الجرح 3/ 50، تاريخ أبي زرعة 1/ 577.

[ (3)] بضم الشين المعجمة و تشديد الفاء المكسورة.

[ (4)] التاريخ الكبير 2/ 383، الجرح و التعديل 3/ 54، المعرفة و التاريخ 2/ 513 و 3/ 106، تهذيب التهذيب 2/ 340، تقريب التهذيب 1/ 176، خلاصة تذهيب التهذيب 83.

77

حصين بن عبد الرحمن بن عمرو [ (1)]- د ن- بن سعد بن معاذ أبو محمد الأنصاري الأشهلي المدني.

أرسل عن أسيد بن حضير و روى عن ابن عباس و أنس و محمود بن لبيد و عنه ابنه محمد و محمد بن إسحاق و محمد بن صالح الأزرق.

و منهم من قال: هو حصين بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة.

توفي سنة ست و عشرين و مائة.

حطّان بن خفاف [ (2)]- خ د ن- أبو الجويرية الجرمي [ (3)] الكوفي.

عن ابن عباس في صحيح البخاري و عن معن بن يزيد.

و عنه شعبة و إسرائيل و السفيانان و زهير بن معاوية و أبو عوانة.

وثّقه ابن معين.

حفص بن سليمان المنقري [ (4)]، بصري.

عن الحسن.

و عنه معمر و حماد بن زيد.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 8، تهذيب التهذيب 2/ 380 و 381، التقريب 1/ 182، ميزان الاعتدال 1/ 552 و 553. الخلاصة 85، الجرح 3/ 194. تاريخ أبي زرعة 1/ 496. سير أعلام النبلاء 5/ 424 رقم 187.

[ (2)] تهذيب التهذيب 2/ 396، التقريب 1/ 185، الخلاصة 87 (حطان) بكسر الحاء المهملة و تشديد الطاء المهملة) (خفاف) بضم الخاء و فتح الفاء المخففة. الجرح 3/ 304. المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام). التاريخ لابن معين 2/ 121 رقم 4259.

[ (3)] قال البخاري: جرم من اليمن. (التاريخ الكبير 3/ 118).

[ (4)] التاريخ الكبير 2/ 363، المشاهير 154، تهذيب التهذيب 2/ 402، التقريب 1/ 186، ميزان الاعتدال 1/ 559، الخلاصة 87، طبقات ابن سعد 7/ 276، الجرح 3/ 173.

78

ثقة. مات سنة ثلاثين و مائة.

حفص بن الوليد بن سيف [ (1)]- ن- أبو بكر الحضرميّ.

أمير الديار المصرية من جهة هشام بن عبد الملك.

روى عن الزهري.

و عنه الليث و ابن لهيعة و عمرو بن الحارث.

و هو مقلّ.

قتله حوثرة الباهلي في سنة ثمان و عشرين و مائة [ (2)]، و كان ممن خلع مروان الحمار فلم يتم.

الحكم بن المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب [ (3)]، بن حنطب المخزومي المدني.

أحد الأشراف. نزل منبج.

و روى عن أبيه و عن أبي سعيد المقبري.

و عنه أخوه عبد العزيز و الهيثم بن عمران و سعيد بن عبد العزيز.

قال الدار الدّارقطنيّ: يعتبر به.

قلت: كان أحد الأجواد الممدّحين قصدته الشعراء و امتدحوه.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 2/ 369، تهذيب ابن عساكر 4/ 389، ولاة مصر 96 و في كتاب الولاة و القضاة للكندي 74 «حفص بن الوليد بن يوسف بن عبد اللَّه». تهذيب التهذيب 2/ 421، التقريب 1/ 189، الخلاصة 88، الجرح 3/ 188.

[ (2)] يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من شوال. و قيل في مقتله شعر ذكره الكندي و ابن عساكر.

[ (3)] تهذيب ابن عساكر 4/ 401 و فيه أشعار مادحيه. ميزان الاعتدال 1/ 580، الجرح 3/ 128

79

حكيم بن جبير الأسدي الكوفي [ (1)]- 4- عن أبي جحيفة و علقمة و عبد خير و علي بن الحسين و جماعة.

و عنه شعبة و السفيانان و زائدة و إسرائيل و شريك و آخرون.

و كان من غلاة الشيعة تركه شعبة لما تبيّن له أمره.

و قال أحمد: ضعيف.

و قال الدار الدّارقطنيّ و غيره: متروك.

و أما النسائي فمشّاه و قال: ليس بالقوي.

حكيم بن الديلم [ (2)].

عن شريح و أبي بردة و زاذان و الضحاك بن مزاحم و غيرهم.

و عنه سفيان الثوري و شريك.

وثّقه ابن معين.

و قال أبو حاتم: صالح لا يحتج به.

حنظلة بن صفوان [ (3)]، أبو حفص الكلبي.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 16، تهذيب التهذيب 2/ 445، التقريب 1/ 193، ميزان الاعتدال 1/ 583، الخلاصة 90. الجرح 3/ 201. تاريخ أبي زرعة 1/ 625. المعرفة و التاريخ 3/ 98. التاريخ لابن معين 2/ 127 رقم 1363.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 16، تهذيب التهذيب 2/ 449، التقريب 1/ 194، ميزان الاعتدال 1/ 585، الخلاصة 90. الجرح 3/ 204، المعرفة و التاريخ 2/ 639.

[ (3)] تهذيب ابن عساكر 5/ 15، أنساب الأشراف 5/ 142، كتاب الولاة و القضاة 71 و أخباره في (البيان المغرب 1/ 58 و بعدها)، المعرفة و التاريخ 3/ 345.

80

الأمير من أشراف الشاميين ولي إمرة مصر مرتين و إمرة المغرب.

حنين بن أبي حكيم المصري [ (1)]- د ت- مولى سهل بن عبد العزيز بن مروان.

عن علي بن رباح و عطاء و مكحول و سالم أبي النضر.

و عنه عمرو بن الحارث و ابن لهيعة و الليث.

له حديث واحد في السنن.

حييّ بن هانئ، هو أبو قبيل [ (2)].

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 105، تهذيب التهذيب 3/ 64، التقريب 1/ 207، ميزان الاعتدال 1/ 621، الخلاصة 96، الجرح 3/ 286.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 75 التاريخ الصغير 1/ 262. تهذيب التهذيب 3/ 72، التقريب 1/ 209. ميزان الاعتدال 1/ 624، طبقات ابن سعد 7/ 512. تاريخ أبي زرعة 1/ 393، التاريخ لابن معين 2/ 141 رقم 5171. المعرفة و التاريخ 2/ 507. طبقات خليفة 294، سير أعلام النبلاء 5/ 214 رقم 86. خلاصة التذهيب 97. شذرات الذهب 1/ 175.

81

[حرف الخاء]

خالد بن ذكوان المدني [ (1)]- ع- عن الربيع بنت معوذ و أيوب بن بشير و أم الدرداء.

و عنه عبد الواحد بن زياد و حماد بن سلمة و بشر بن المفضل.

و انتقل إلى البصرة.

قال النسائي: ليس به بأس.

خالد بن صفوان، أبو صفوان بن الأهتم التميمي المنقري البصري.

أحد فصحاء العرب و من مشاهير الأخباريين و له أخبار في البخل، وفد على هشام بن عبد الملك.

حكى عنه شبيب بن شيبة و سفيان بن عيينة و إبراهيم بن سعد.

و من كلامه و سئل: أي إخوانك أحب إليك؟ قال: الّذي يغفر زللي و يقبل عللي و يسدّ خللي.

قلت: إنما ذاك هو اللَّه أجود الأجودين.

____________

[ (1)] في مشاهير علماء الأمصار 98 «ابو الحسن و قد قيل ابو حصين»، التاريخ الكبير 3/ 147، ميزان الاعتدال 1/ 630، تهذيب التهذيب 3/ 89، التقريب 1/ 213، الخلاصة 100، الجرح 3/ 329. التاريخ لابن معين 2/ 143 رقم 980 و 3395.

82

خالد بن عبد اللَّه بن محرز البصري [ (1)]- م ن- الأحدب الأثبج [ (2)].

روى عن عمه صفوان بن محرز و زرارة بن أوفى و الحسن البصري.

و عنه سليمان التيمي و عوف الأعرابي و أبو بشر و إبراهيم بن طهمان و آخرون.

وثّقه ابن حبان.

خالد بن عبد اللَّه بن يزيد بن أسد [ (3)]- د- الأمير أبو القاسم القسري البجلي الدمشقيّ.

أحد الأشراف. ولي إمرة مكة للوليد ثم إمرة العراقين و غيرها لهشام بن عبد الملك، و له أخوان أسد و إسماعيل، و لجدّهم صحبة.

روى خالد عن أبيه.

و عنه حميد الطويل و إسماعيل بن أبي خالد و سيار أبو الحكم.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 160، تهذيب التهذيب 3/ 101، التقريب 1/ 215، الخلاصة 101، الجرح 3/ 339.

[ (2)] محرفة في الأصل، و التصحيح من (نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر) إذ قال: بمثلثة ثم موحدة ثم جيم.

و في القاموس المحيط: الأثبج: العريض الثبج، و الثبج: ما بين الكاهل الى الظهر.

[ (3)] التاريخ الكبير 3/ 158، الجرح 3/ 340، سير أعلام النبلاء 5/ 425 رقم 191، البداية و النهاية 10/ 17، شذرات الذهب 1/ 169، المعرفة و التاريخ 2/ 688، تهذيب ابن عساكر 5/ 67، ميزان الاعتدال 1/ 633، تهذيب التهذيب 3/ 101، التقريب 1/ 215، الخلاصة 101 طبقات ابن سعد 6/ 265 و 311، وفيات الأعيان 2/ 226، الأغاني (بولاق 19/ 52)، مختار الأغاني 3/ 450، و ترجمته مبثوثة في كتب التاريخ عند الطبري و المسعودي و اليعقوبي و ابن الأثير و ابن خياط و ابن خلدون و ابن كثير، و غيرهم.

83

و كان خطيبا بليغا جوادا ممدّحا عظيم القدر لكنه ناصبي [ (1)].

قال ابن معين: رجل سوء يقع في عليّ رضي اللَّه عنه.

قال يحيى الحماني: قيل لسيّار: تروي عن خالد القسري؟ قال: إنه كان أشرف من أن يكذب.

و ذكره ابن حبّان في الثقات.

و قال المدائني: أول ما عرف به سؤدد خالد بن عبد اللَّه أنه مر في سوق دمشق و هو غلام فوطئ فرسه صبيا فوقف عليه فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله ثم أتى به مجلس قوم فقال: إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحبه وطأته فرسي و لم أعلم.

قال خليفة: ولي خالد بن عبد اللَّه القسري مكة للوليد سنة تسع و ثمانين [ (2)] فبقي حتى عزله سليمان بن عبد الملك [ (3)] ثم ولي خالد العراق سنة ست و مائة إلى سنة عشرين و مائة فصرف بيوسف بن عمر [ (4)].

قال الأصمعي: ثنا الوليد بن نوح قال: سمعت خالد بن عبد اللَّه على المنبر يقول: إني لأطعم كل يوم ستة و ثلاثين ألفا من الأعراب من تمر و سويق.

و قال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر: حدثني بعض القسريين قال: كان خالد بن عبد اللَّه يدعو بالبدر و يقول: إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها و يقول: إذا أتانا المملق فأغنيناه و الظمآن فأرويناه فقد أدّينا الأمانة.

____________

[ (1)] في الأصل: «ناجي» و التصحيح من ميزان الاعتدال.

[ (2)] تاريخ خليفة 301.

[ (3)] خليفة 310.

[ (4)] خليفة 336 و 350.

84

و عن الأصمعي قال: دخل على خالد أعرابي فقال: أيها الأمير قد امتدحتك ببيتين فلا أنشدكهما إلا بعشرة آلاف و خادم، قال: قل، فقال:

لزمت «نعم» حتى كأنّك لم تكن‏* * * سمعت من الأشياء شيئا سوى «نعم»

و أنكرت «لا» حتى كأنك لم تكن‏* * * سمعت بها في سالف الدهر و الأمم‏

فأمر له بعشرة آلاف [ (1)] و خادم، فأنشأ يقول:

أ خالد إنّي لم أزرك لحاجة* * * سوى أنّني عاف و أنت جواد

أ خالد إنّ الحمد و الأجر حاجتي‏* * * فأيّهما تأتي فأنت عماد

فقال له خالد: سل يا أعرابي، قال: أصلح اللَّه الأمير [ (2)] مائة ألف درهم، قال: أكثرت، قال: قد حططت الأمير تسعين ألفا، قال: ما أدري من أي أمريك أعجب! قال: انك لما جعلت المسألة إليّ سألت على قدرك فلما سألتني أن أحطّ حططت على قدري، قال: يا أعرابي لا تغلبني، يا غلام مائة ألف، فدفعها إليه.

و روى زكريا المنقري عن الأصمعي قال: دخل أعرابي على خالد في يوم مجلس الشعراء فأنشده:

تعرّضت لي بالجود حتى نعّشتني‏* * * و أعطيتني حتى ظننتك تلعب‏

فأنت النّدى و ابن الندى و أخو النّدى‏* * * حليف النّدى ما للنّدى عنك مذهب‏

فأمر له بمائة ألف.

و عن الهيثم بن عديّ أن خالد بن عبد اللَّه القسري قال: لا يحتجب الوالي‏

____________

[ (1)] في (البداية و النهاية 10/ 20) «بعشرة آلاف درهم و خادم يحملها».

[ (2)] في الأصل: «الأمة» بدل «الأمير».

85

إلا لثلاث: إما عييّ فهو يكره أن يطّلع الناس على عيّه، و إما صاحب سوء فهو يتستّر، و إما بخيل يكره أن يسأل.

و لخالد ترجمة طويلة في تاريخ دمشق.

قال خليفة بن خياط [ (1)]: قتل خالد سنة ست و عشرين و مائة. و هو ابن نحو ستين سنة.

قلت: له في سنن أبي داود أنه أضعف صاع العراق فجعله ستة عشر رطلا.

خالد بن عرفطة [ (2)]- د ن- عن حبيب بن سالم و الحسن البصري و أبي سفيان طلحة بن نافع.

و عنه قتادة- مع تقدّمه- و أبو بشر و واصل مولى ابن عيينة.

وثّقه ابن حبان. مات كهلا.

خالد بن علقمة أبو حية الوادعي [ (3)] الكوفي [ (4)]- د ن ق- عن عبد خير في الوضوء.

و عنه سفيان و شعبة و أبو حنيفة النعمان بن ثابت و أبو عوانة و زائدة.

وثّقه النسائي و غيره.

و سمّاه شعبة و أبو عوانة: مالك بن عرفط.

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 351.

[ (2)] الجرح 3/ 337.

[ (3)] الوادعي: بكسر الدال. ينسب الى: وادعة بن عمرو من همدان. (اللباب 3/ 344).

[ (4)] التاريخ الكبير 3/ 163، تهذيب التهذيب 3/ 108، التقريب 1/ 216، الخلاصة 102.

86

خالد بن أبي عمران [ (1)] التجيبي [ (2)]- م د ت ن- التونسي أبو عمر قاضي إفريقية.

عن حنش الصنعاني و وهب بن منبه و عروة بن الزبير و سليمان بن يسار و القاسم بن محمد و طائفة.

و عنه سعيد بن يزيد و طلحة بن أبي سعيد و عبيد اللَّه بن زحر و الليث و ابن لهيعة و عدة.

و كان عالم أهل المغرب و فقيههم. ثقة ثبت.

و يقال: كان مجاب الدعوة [ (3)].

قال زوين بن خالد الصدفي: خرجت الصفرية [ (4)] بإفريقية يوم القرن [ (5)] فبرز خالد بن أبي عمران للقتال فبرز إليه رئيس القوم من زناتة فقتله خالد بن أبي عمران.

توفي خالد سنة تسع و عشرين و قيل سنة خمس و عشرين و مائة، (رحمه اللَّه تعالى).

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 163، المشاهير 188، تهذيب التهذيب 3/ 110، التقريب 1/ 217، الخلاصة 102، الجرح 3/ 345.

[ (2)] بضم التاء و كسر الجيم المعجمة، و يجوز فتح التاء. نسبة الى تجيب: قبيلة من كندة، و في (اللباب 1/ 207): تجيب: اسم أم عديّ و سعد ابني أشرس بن شبيب بن السكون. و تجيب: محلّة بمصر.

[ (3)] في الأصل «محاريب الدعوة».

[ (4)] هم الزيادية أصحاب زياد بن الأصفر، خالفوا الأزارقة و النجدات و الإباضية في أمور. (انظر:

الملل و النحل للشهرستاني 2/ 56).

[ (5)] قال ياقوت: جبل بإفريقية له ذكر في الفتوح. (4/ 333). و هو قرب القيروان بتونس، و كانت الموقعة سنة 124 ه.

87

خالد بن محمد الثقفي الدمشقيّ [ (1)]- د- نزيل حمص.

عن بلال بن أبي الدرداء و بلال بن سعد و عمر بن عبد العزيز.

و عنه حريز بن عثمان و محمد بن الوليد الزبيدي و معاوية بن صالح و أبو بكر بن أبي مريم.

وثّقه أبو حاتم الرازيّ.

خبيب بن عبد الرحمن [ (2)]- ع- بن خبيب بن يساف أبو الحارث [ (3)] الأنصاري الخزرجي المدني.

عن أبيه و عمته أنيسة و حفص بن عاصم.

و عنه ابن أخته عبيد اللَّه بن عمر و شعبة و مالك و مبارك بن فضالة و ابن إسحاق.

وثقه النسائي.

و قال الواقدي: مات زمن مروان [ (4)].

خلف بن حوشب الكوفي [ (5)]. العابد الأعور و هو أخو كليب بن حوشب.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 171، تهذيب ابن عساكر 5/ 89، تهذيب التهذيب 3/ 116، التقريب 1/ 218، الخلاصة 102. الجرح 3/ 350، المعرفة و التاريخ 2/ 328.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 209، الإكمال 2/ 301، تهذيب التهذيب 3/ 136، التقريب 1/ 222، الخلاصة 104، طبقات ابن سعد 3/ 535، الجرح 3/ 387.

[ (3)] في الأصل: «ابو الحرب»، و التصحيح من (تجريد التمهيد- ص 31).

[ (4)] في (المشاهير ص 130): مات سنة 132 ه.

[ (5)] التاريخ الكبير 3/ 193، تهذيب التهذيب 3/ 66، التقريب 1/ 225، الخلاصة 105، الجرح 3/ 369. المعرفة و التاريخ 2/ 581.

88

عن مجاهد و أبي حازم الأشجعي و عطاء و ميمون بن مهران و يزيد بن أبي مريم و أبي إسحاق و طائفة.

و عنه شعبة و سفيان بن عيينة و شريك و مروان و أبو بدر شجاع بن الوليد، فعلى هذا كأنه بقي إلى بعد الأربعين و مائة.

و له أخبار و مواعظ و جلالة.

قال النسائي: ليس به بأس.

خلاد بن عبد الرحمن بن جندة [ (1)] الصنعاني [ (2)]- د ن-.

عن سعيد بن المسيب و مجاهد و سعيد بن جبير.

و عنه القاسم بن فياض و معمر و بكار بن عبد اللَّه اليمامي.

وثّقه أبو زرعة و وصفه معمر بالحفظ.

____________

[ (1)] في (مشاهير علماء الأمصار): «جندب».

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 185، المشاهير 193، تهذيب التهذيب 3/ 173، التقريب 1/ 229، الجرح 3/ 365، المعرفة و التاريخ 2/ 28.

89

[حرف الدال‏]

داود بن شابور [ (1)]- ت ن- أبو سليمان المكيّ.

عن طاووس و مجاهد و عمرو بن شعيب.

و عنه شعبة و ابن عيينة و داود بن عبد الرحمن العطار.

وثّقه النسائي.

داود بن فراهيج المدني [ (2)].

عن أبي هريرة و أبي سعيد.

و عنه محمد بن عجلان و ابن إسحاق و شعبة و أبو غسان محمد بن مطرف.

ضعّفه شعبة و النسائي.

و قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث.

____________

[ (1)] داود بن عبد الرحمن بن شابور. نسب الى جده. كان من المتقنين و أهل الفضل في الدين.

(المشاهير 147)، تهذيب التهذيب 3/ 187، التقريب 1/ 232، تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 182، الخلاصة 109، الجرح 3/ 415، المعرفة و التاريخ 1/ 707.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 230، المشاهير 77، تهذيب ابن عساكر 5/ 216، ميزان الاعتدال 2/ 19، الجرح 3/ 422، التاريخ لابن معين 2/ 153 رقم 804، المعرفة و التاريخ 3/ 33.

90

و قال ابن معين: ليس به بأس. و قد بقي الى أيام مقتل الوليد [ (1)] فإنه قدم الشام إذ ذاك.

قال شعبة: كبر و افتقر.

أنبأنا جماعة أن عمر بن محمد المعلم أخبرهم أنبأ عبد الوهاب الحافظ أنا أبو محمد بن هزارمرد أنا ابن حبابة ثنا أبو القاسم البغوي ثنا علي ثنا شعبة عن داود بن فراهيج قال: سمعت أبا هريرة و لم يرفعه يقول: الضيافة ثلاثة أيام فما كان بعد ذلك فهو صدقة.

درّاج بن سمعان [ (2)]،- 4- أبو السمح المصري القاصّ، مولى عبد اللَّه ابن عمرو بن العاص.

روى عن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدي و عن أبي الهيثم- و هو سليمان بن عمرو العتواري- و أبي قبيل المعافري و عبد الرحمن بن حجيرة.

و عنه حيّوة بن شريح و سعيد بن يزيد القتباني و عمرو بن الحارث و الليث بن سعد و ابن لهيعة.

وثّقه ابن معين.

و ضعّفه أبو حاتم يسيرا فإنه قال: فيه ضعف.

و يقال كان مجاب الدعوة من الخاشعين.

و قال أحمد بن حنبل: حديثه منكر.

و قال منذر بن يونس: سمعت دراجا مولى عمرو بن العاص يقول في قصصه فذكر حكاية.

و قال عمرو بن الحارث: ثنا دراج أنه سمع عبد اللَّه بن الحارث بن جزء

____________

[ (1)] الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك الّذي قتل سنة 126 ه. و ستأتي ترجمته في هذه الطبقة.

[ (2)] تهذيب التهذيب 3/ 208، التقريب 1/ 235، ميزان الاعتدال 2/ 24، تهذيب ابن عساكر 5/ 224، الجرح 3/ 441، التاريخ لابن معين 2/ 155 رقم 5039.

91

يقول: إن في النار لحيّات كأعناق البخت [ (1)].

توفي دراج سنة ست و عشرين و مائة.

دويد بن نافع أبو عيسى الحمصي [ (2)]- د ن ق- مولى بني أمية.

نزل مصر، و حدث عن عروة و أبي صالح السمان و عطاء و ابن شهاب.

و عنه جبارة [ (3)] بن عبد اللَّه و ابنه عبد اللَّه بن دويد و الليث بن سعد.

قال أبو حاتم: شيخ [ (4)].

دينار أبو عمر البزار [ (5)] الكوفي، مولى ابن أبي غالب الأسدي.

عن زيد بن أرقم و محمد بن الحنفية و غيرهما.

و عنه إسماعيل بن سليمان و علي بن الحزوّر [ (6)].

وثقه وكيع.

و قال أبو حاتم: ليس بالمشهور.

____________

[ (1)] الجمال.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 251، الإكمال 3/ 386، تهذيب ابن عساكر 5/ 252، تهذيب التهذيب 3/ 214، التقريب 1/ 236، الجرح 3/ 438.

[ (3)] في الأصل: خبارة.

[ (4)] هذا و شبهه يدل على عدم الضعف المطلق. فأعلى العبارات في الرواة المقبولين: «ثبت حجة، و ثبت حافظ، و ثقة متقن، و ثقة ثقة، ثم ثقة صدوق، و لا بأس به، و ليس به بأس، ثم محلّه الصدق، و جيد الحديث، و صالح الحديث، و شيخ وسط، و شيخ حسن الحديث، و صدوق إن شاء اللَّه، و صويلح، و نحو ذلك». (انظر: مقدمة ميزان الاعتدال للذهبي 1/ 4).

[ (5)] البزار: آخرها راء مهملة. انظر: التاريخ الكبير 3/ 246، مشتبه النسبة (المخطوط)- ص 8، تهذيب التهذيب 3/ 216، التقريب 1/ 237، ميزان الاعتدال 2/ 30 و أثبتها في نسخة القدسي 5/ 68 «البزاز» بالزاي المعجمة في آخرها، و هو خطأ، الجرح 3/ 430.

[ (6)] بفتح الحاء المهملة و الزاي، و تشديد الواو.

92

[حرف الراء]

ربيعة بن سيف المعافري [ (1)]. مر.

ربيعة بن يزيد القصير [ (2)]، ع أبو شعيب الإيادي الدمشقيّ.

أحد الأعلام في العلم و العمل.

عن واثلة بن الأسقع و جبير بن نفير و أبي إدريس الخولانيّ، و قيل انه سمع من معاوية.

و عنه حيّوة بن شريح و الأوزاعي و معاوية بن صالح و سعيد بن عبد العزيز و فرج بن فضالة و آخرون.

قال فرج: كان ربيعة يفضّل على مكحول يعني في العبادة.

و قال سعيد بن عبد العزيز: لم يكن عندنا أحسن سمتا في العبادة منه و من مكحول.

____________

[ (1)] هو «المعافري» و ليس «العامري» كما في نسخة القدسي 5/ 68، و التصويب من: ميزان الاعتدال 2/ 43، تهذيب التهذيب 3/ 255، التقريب 1/ 246، المشاهير 189، الخلاصة 116، الجرح 3/ 477.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 288، دول الإسلام 1/ 84، تهذيب التهذيب 3/ 264، التقريب 1/ 248، الخلاصة 116، الجرح 3/ 474.

93

و قيل كانت داره بناحية دار الفراديس.

و قال أبو مسهر: ثنا عبد الرحمن بن عامر سمعت ربيعة بن يزيد يقول:

ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا و أنا في المسجد [ (1)] إلا أن أكون مريضا أو مسافرا.

و قال الدار الدّارقطنيّ: ربيعة بن يزيد يعرف بالقصير يعتبر به، و قال مروان بن محمد: خرج ربيعة مع كلثوم بن عياض فقتله البربر سنة ثلاث و عشرين و مائة.

و قال أبو مسهر: استشهد بإفريقية (رحمه اللَّه).

ربيع بن لوط [ (2)]- ن-.

عن عمه البراء بن عازب و قيس بن مسلم.

و عنه ابن جريج و محمد بن عمرو و شعبة و ابن عيينة و آخرون.

ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدريّ المدني [ (3)]- د ق-.

عن أبيه عن جده.

و عنه إسحاق بن محمد الأنصاري و فليح بن سليمان و كثير بن زيد و الدراوَرْديّ.

قال أبو زرعة: شيخ.

____________

[ (1)] المشاهير 114.

[ (2)] تهذيب التهذيب 3/ 250، التقريب 1/ 245، الخلاصة 115، الجرح 3/ 468.

[ (3)] قال البخاري (3/ 331): «أراه أخو سعيد». تهذيب التهذيب 3/ 238، التقريب 1/ 243، ميزان الاعتدال 2/ 38، الجرح 3/ 518.

94

و قال أحمد بن حنبل: ليس بمعروف.

قلت: له خبر في وجوب التسمية على الوضوء.

رزيق بن حكيم الأيلي [ (1)]- ن- أبو حكيم.

متولّي أيلة لعمر بن عبد العزيز، عبد صالح خيّر.

عن سعيد بن المسيب و عمرة.

و عنه يونس و عقيل و مالك و ابن عيينة.

رزيق بن حيان [ (2)]، أبو المقدام الفزاري.

عن عمر بن عبد العزيز و مسلم بن قرط.

و عنه يحيى بن سعيد الأنصاري و عبد الرحمن بن يزيد بن جابر و غيرهما.

و منهم من قال زريق بتقديم المعجمة.

رزيق أبو عبد اللَّه الالهاني الحمصي [ (3)]- ن-.

أرسل عن أبي الدرداء و عبادة بن الصامت.

روى عن أنس بن مالك و غيره.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 318، تهذيب التهذيب 3/ 273، التقريب 1/ 250، الخلاصة 117، الجرح 3/ 504.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 318، تهذيب ابن عساكر 5/ 324، تهذيب التهذيب 3/ 273، التقريب 1/ 250، الخلاصة 117.

[ (3)] التاريخ الكبير 3/ 318، تهذيب التهذيب 3/ 275، التقريب 1/ 250، ميزان الاعتدال 2/ 48، الخلاصة 117، الجرح 3/ 505.

95

و عنه أرطاة بن المنذر و إسماعيل بن عيّاش و أبو الخطاب الدمشقيّ و مسلمة الخشنيّ.

و قد وثّق.

و قال ابن حبّان: لا يحتج به.

رياح بن عبيدة [ (1)] الباهلي [ (2)].

عن علي بن الحسين و أبان بن عثمان و عمر بن عبد العزيز و جماعة، و عنه ابن شوذب و داود بن أبي هند و محرز بن قعنب و آخرون.

وثّقه النسائي.

____________

[ (1)] عبيدة: بفتح العين المهملة. كما في التقريب و الخلاصة.

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 329، تهذيب ابن عساكر 5/ 343، تهذيب التهذيب 3/ 299، التقريب 1/ 255، طبقات ابن سعد 5/ 395، الخلاصة 119، الجرح 3/ 511.

96

[حرف الزاي‏]

زبيد بن الحارث [ (1)] الياميّ [ (2)]- ع- الكوفي أحد الأعلام.

عن إبراهيم بن يزيد و إبراهيم بن سويد النخعيين و عبد الرحمن بن أبي ليلى و أبي وائل و طائفة.

و عنه سفيان و شعبة و جرير بن حازم و محمد بن طلحة بن مصرف و شريك و آخرون.

قال شعبة: ما رأيت رجلا خيرا من زبيد.

و قال سفيان بن عيينة قال زبيد: ألف بعرة أحب إليّ من ألف دينار.

و قال ابن شبرمة: كان زبيد يجزئ الليل ثلاثة أجزاء: جزءا عليه، و جزءا على ابنه عبد الرحمن، و جزءا على ابنه عبد اللَّه، فكان زبيد يصلّي ثم‏

____________

[ (1)] ابو عبد الرحمن. المشاهير 166، الإكمال 7/ 442، دول الإسلام 1/ 84، تاريخ خليفة 354، تهذيب التهذيب 3/ 310 و 311، التقريب 1/ 257، ميزان الاعتدال 2/ 66، و في (الكامل في التاريخ 5/ 249): «زيد» و هو خطأ. حلية الأولياء 5/ 29. الجرح 3/ 623، التاريخ لابن معين 2/ 171 رقم 1959 و 2040 و 3923. طبقات خليفة 162، التاريخ الكبير 3/ 450، التاريخ الصغير 1/ 315، سير أعلام النبلاء 5/ 296 رقم 141، خلاصة التذهيب 130، شذرات الذهب 1/ 160.

[ (2)] اليامي: نسبة الى يام بطن من حمدان.

97

يقول لأحدهما: قم، فإن تكاسل، صلّى جزءه ثم يقول للآخر: قم، فإن تكاسل أيضا صلّى جزءه فيصلّي الليل كله.

قال نعيم بن ميسرة: قال سعيد بن جبير: لو خيّرت من ألقى اللَّه تعالى في مسلاخه [ (1)] لاخترت زبيدا الإيامي [ (2)].

و قال ابن يونس عن عقبة بن إسحاق قال: كان منصور يأتي زبيد بن الحارث فكان يذكر له أهل البيت و يعصر عينيه يريده على الخروج أيام زيد بن ابن علي فقال زبيد: ما أنا بخارج إلا مع نبي و ما أنا بواجده.

و قد اختلف في كنية زبيد فقيل: أبو عبد اللَّه، و قيل أبو عبد الرحمن.

قال يحيى القطان: ثبت.

و قال أبو حاتم و غيره: ثقة.

و روى ليث عن مجاهد قال: أعجب أهل الكوفة اليّ أربعة فذكر منهم زبيدا.

و قال إسماعيل بن حماد: كنت إذا رأيت زبيد بن الحارث مقبلا من السوق رجف قلبي.

و روى شجاع بن الوليد عن عمران بن عمرو قال: كان عمي زبيد حاجّا فاحتاج إلى الوضوء فقام فتنجى فقضى حاجته ثم أقبل فإذا هو بماء في موضع لم يكن معهم فيه ماء فتوضأ ثم جاءهم يعلمهم فأتوه فلم يجدوه.

و قال يونس المؤدب: أخبرني زياد قال: كان زبيد مؤذن مسجده فكان‏

____________

[ (1)] كأنه تمنى أن يكون في مثل هدية و طريقته. (النهاية).

[ (2)] بكسر الألف، يقال له الإيامي و اليامي. كما في (اللباب 1/ 96) و (3/ 406).

98

يقول للصبيان: تعالوا فصلّوا أهب لكم الجوز، فكانوا يصلّون ثم يحوطون به، فقلت له في ذلك! فقال: و ما عليّ، أشتري لهم جوزا بخمسة دراهم و يتعوّدون الصلاة.

و روي عن زبيد أنه كان إذا كانت ليلة مطيرة طاف على عجائز الحيّ و يقول: أ لكم في السوق حاجة؟

قلت: زبيد معدود في صغار التابعين و لا أعلم له شيئا عن الصحابة.

قال أبو نعيم: مات سنة اثنتين و عشرين و مائة.

و قال ابن نمير: سنة أربع و عشرين.

الزبير [ (1)] بن الخرّيت [ (2)]- م د ت ق-.

من علماء البصرة.

عن السائب بن يزيد و عبد اللَّه بن شقيق و أبي لبيد لمازة [ (3)] بن زباد [ (4)] و عكرمة.

و عنه هارون النحويّ الأعور و جرير بن حازم و حماد بن زيد و عبّاد بن عبّاد و آخرون.

وثّقه أبو حاتم و غيره و ابن معين.

الزبير بن عربي أبو سلمة النمري البصري [ (5)]- ن-.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 413، تهذيب التهذيب 3/ 314، التقريب 1/ 258، الخلاصة 120، الجرح 3/ 581، المعرفة و التاريخ 1/ 495.

[ (2)] الخرّيت: بكسر الخاء المعجمة و تشديد الراء المكسورة.

[ (3)] بكسر اللام.

[ (4)] بفتح الزاي و الباء الموحدة.

[ (5)] التاريخ الكبير 3/ 410، تهذيب التهذيب 3/ 318، التقريب 1/ 259، الخلاصة 121، الجرح 3/ 580.

99

عن ابن عمر.

و عنه معمر و حمّاد بن زيد و ابنه إسماعيل بن الزبير و آخرون.

قال النسائي: ليس به بأس.

الزبير بن موسى بن مينا المكيّ [ (1)].

عن جابر بن عبد اللَّه و سعيد بن جبير و جماعة، و عنه ابن جريج و سفيان الثوري و عبد اللَّه بن أبي نجيح.

ذكره ابن حبّان في الثقات.

زجلة [ (2)] مولاة عاتكة بنت عبد اللَّه بن معاوية.

أدركت كويسة [ (3)]. الصحابية، و روت عن أم الدرداء و سالم بن عبد اللَّه و عمر بن عبد العزيز و بقيت إلى آخر أيام بني أمية، روى عنها كليب بن عيسى الثقفي و صدقة بن خالد.

فقال صدقة: حدثتنا زجلة مولاة معاوية قالت: كنا مع أم الدرداء فأتاها هشام بن إسماعيل الأمير فقال: ما أوثق عملك في نفسك؟ قالت: الحب في اللَّه.

و قال سعيد بن عبد العزيز: كانت زجلة لعاتكة امرأة خالد بن يزيد بن معاوية فكانت ترى منها ما لا تحب فقالت: ما أرضاك للَّه، فغضبت منها

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 412، تهذيب التهذيب 3/ 320، التقريب 1/ 259، الخلاصة 121، الجرح 3/ 581. المعرفة و التاريخ 2/ 558.

[ (2)] زجلة: بضم الزاي و سكون الجيم المعجمة.

[ (3)] يتيمة كانت في حجر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم).

100

و زوّجتها لعبد أسود فأراها دعت اللَّه فكفّ عنها الأسود فبلغ ذلك عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية فركب إلى بنت عمه في أمرها فأعتقتها.

زهير بن أبي ثابت العنسيّ [ (1)]، و يقال العمي [ (2)] و يقال الأسدي.

عن الشعبي و سعيد بن جبير.

و عنه الثوري و شريك و أبو عوانة.

و قد وثّق.

زياد بن عبد اللَّه النميري [ (3)] البصري [ (4)]- ت-.

عن أنس.

و عنه عبد الرحمن مولى قيس بن حبيب و أبو سعيد المؤدّب محمد بن مسلم و زائدة بن أبي الرقاد [ (5)] و عمارة بن زاذان.

قال ابن حبّان في الثقات: يخطئ و كان من العبّاد.

و ضعّفه أبو داود.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 427 و فيه «العبسيّ» بالباء التحتانية المعجمة.

[ (2)] في (التاريخ الكبير) «الأعمى». الجرح 3/ 587. المعرفة و التاريخ 3/ 100. التاريخ لابن معين 2/ 175 رقم 1406.

[ (3)] بضم النون و فتح الميم، (اللباب 3/ 327).

[ (4)] التاريخ الكبير 3/ 359، تهذيب التهذيب 3/ 378، التقريب 1/ 269، الخلاصة 125، الجرح 3/ 536. المعرفة و التاريخ 2/ 124. التاريخ لابن معين 2/ 179 رقم 3325.

[ (5)] بضم الراء المهملة.

101

زياد بن علاقة [ (1)] بن مالك الثعلبي [ (2)]- ع- أبو مالك الكوفي.

أحد الثقات المعمّرين.

روى عن عمه قطبة بن مالك و المغيرة بن شعبة و جرير بن عبد اللَّه البجلي و أسامة بن شريك و عمرو بن ميمون الأودي و جماعة، و عنه سفيان و شعبة و شيبان و زائدة و زهير و إسرائيل و أبو عوانة و أبو الأحوص و ابن عيينة.

قال ليث بن أبي سليم: أدرك ابن مسعود.

و قال النسائي ثقة.

قيل مات سنة خمس و عشرين و مائة أو بعدها بيسير و عاش مائة سنة.

قال أبو حاتم: صدوق.

زياد بن فياض أبو الحسن الخزاعي الكوفي [ (3)]- م د ن-.

عن خيثمة [ (4)] بن عبد الرحمن و سعيد بن جبير و أبي عياض عمرو بن الأسود و عنه شعبة و الأعمش و سفيان و شريك و مسعر.

____________

[ (1)] بكسر العين المهملة (التقريب).

[ (2)] التاريخ الكبير 3/ 364، المشاهير 108، تهذيب التهذيب 3/ 380، التقريب 1/ 269، الخلاصة 125. طبقات ابن سعيد 6/ 36 و 316، الجرح 3/ 540. طبقات خليفة 159. المعرفة و التاريخ 1/ 304، التاريخ لابن معين 2/ 179 رقم. 33. سير أعلام النبلاء 5/ 215 رقم 87. الوافي بالوفيات 15/ 15 رقم 15.

[ (3)] التاريخ الكبير 3/ 361، المشاهير 165، تهذيب التهذيب 3/ 381، التقريب 1/ 269، الخلاصة 125، الجرح 3/ 542، المعرفة و التاريخ 3/ 86.

[ (4)] في الأصل «حيثمة».

102

وثّقه أبو حاتم و غيره.

قال الثوري: كنت إذا رأيته كأنه نشر من قبر.

قلت: له في الكتب حديثان في صوم يوم و يوم و في المسكر.

قيل: مات سنة تسع و عشرين و مائة.

زياد بن أبي زياد المخزومي المديني [ (1)]- م ت ق-.

و اسم أبيه ميسرة مولى عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة.

له دار و ذرية بدمشق.

روى عن مولاه و عراك بن مالك و أبي بحرية عبد اللَّه بن قيس و نافع بن جبير [ (2)] و جماعة.

و عنه يزيد بن الهاد و ابن إسحاق و عبد اللَّه بن سعيد بن أبيّ و مالك بن أنس و آخرون.

وثّقه النسائي و غيره.

و كان عبدا صالحا زاهدا كبير القدر.

قال مالك: كان مملوكا فدخل يوما على عمر بن عبد العزيز و كان يكرمه.

و إياه عنى الفرزدق بقوله:

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 354، المشاهير 75، تهذيب ابن عساكر 5/ 473، تهذيب التهذيب 3/ 367، التقريب 1/ 267. الخلاصة 124. طبقات ابن سعد 5/ 305. المعرفة و التاريخ 1/ 667. الجرح و التعديل 3/ 532. سير أعلام النبلاء 5/ 456 رقم 204. تاريخ أبي زرعة 1/ 424.

[ (2)] مهملة في الأصل.

103

يا أيّها القارئ المرخي عمامته‏* * * هذا زمانك إني قد (مضى) [ (1)] زمني‏

قال مالك: و كان عابدا معتزلا يكون وحده يدعو اللَّه، و كانت فيه لكنة، و كان يلبس الصوف و لا يأكل اللحم، و كانت له دريهمات يعالج له فيها.

و روى يحيى الوحاظي [ (2)] عن النضر بن عربي قال: بينما عمر بن عبد العزيز يتغدّى إذ بصر بزياد مولى ابن عياش فأمر حرسيّا أن يكون معه، فلما خرج الناس و بقي زياد قام إليه عمر حتى جلس معه ثم قال: يا فاطمة هذا زياد فاخرجي فسلّمي عليه هذا زياد عليه جبّة صوف و عمر قد ولي أمر الأمة، فجاشت نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته ثم خرج فغسل ذلك ثلاث مرات، فقالت فاطمة: يا زياد هذا أمرنا و أمره ما فرحنا به و لا قرّت أعيننا منذ ولي.

روى ابن وهب عن مالك قال: كان زياد مولى ابن عياش يمرّ بي و أنا جالس فربما أفزعني حسّه من خلفي فيضع يده بين كتفي فيقول لي: عليك بالجدّ فإن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا لم يضرّك، و إن كان الأمر على غير ذلك كنت قد أخذت بالحذر.

قال مالك: و كان زياد قد أعانه الناس على فكاك رقبته و أسرع إليه في ذلك، ففضل بعد الّذي قوطع عليه مال كثير فردّه زياد إلى من أعانه بالحصص و كتبهم زياد عنده فلم يزل يدعو لهم حتى مات (رحمه اللَّه).

له في الكتب ثلاثة أحاديث.

زياد بن مخراق [ (3)].

____________

[ (1)] في «تهذيب ابن عساكر 5/ 433» «خلا».

[ (2)] بضم الواو و فتح الحاء. (اللباب 3/ 354).

[ (3)] التاريخ الكبير 3/ 371، تهذيب التهذيب 3/ 383، التقريب 1/ 270، الخلاصة 126، الجرح 3/ 545.

104

مر فيحوّل إلى هنا.

زيد بن جبير الطائي الكوفي [ (1)]- ع- عن ابن عمر و خشف [ (2)] بن مالك و أبي يزيد الضبي.

و عنه حجاج بن أرطاة و سفيان و شعبة و زهير و إسرائيل و أبو عوانة و آخرون.

قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث.

و قال النسائي و غيره ليس به بأس.

قلت: له سبعة أحاديث.

وثّقه ابن معين.

و قد وهم العجليّ حيث يقول: ليس بتابعي.

زيد بن سلّام [ (3)]- م 4- بن أبي سلام مطور الحبشي الدمشقيّ نزيل اليمامة.

عن جده أبي سلام الأسود و عبد اللَّه بن يزيد الأزرق و عديّ بن أرطاة.

و عنه أخوه معاوية بن سلام و يحيى بن أبي كثير.

وثّقه الدار الدّارقطنيّ و غيره.

____________

[ (1)] تهذيب التهذيب 3/ 400. التقريب 1/ 273. الخلاصة 127. الجرح 3/ 558. طبقات ابن سعد 6/ 329. التاريخ الكبير 3/ 390. سير أعلام النبلاء 5/ 369 رقم 166. المعرفة و التاريخ 3/ 90.

التاريخ لابن معين 2/ 182 رقم 1312 و 1887.

[ (2)] بكسر الخاء المعجمة.

[ (3)] التاريخ الكبير 3/ 395، تهذيب ابن عساكر 6/ 12 و فيه «ابن أبي الأسود»، تهذيب التهذيب 3/ 415. التقريب 1/ 275. الخلاصة 128. التاريخ لابن معين 2/ 183 رقم 27. تاريخ أبي زرعة 1/ 374. المعرفة و التاريخ 2/ 340.