تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج8

- شمس الدين الذهبي المزيد...
584 /
155

عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) مرسلا و عن محمد بن الحنفية.

و عنه عمرو بن مرّة و خالد بن أبي كريمة.

و لم يكن بثقة و لا مأمون.

روى جرير عن رقبة بن مصقلة ان أبا جعفر الهاشمي المدائني كان يضع الحديث.

و روى جرير عن مغيرة قال: كان عبد اللَّه بن مسور يفتعل الحديث.

و روى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: كان يكذب.

و قال أبو حاتم: حدّث بمراسيل لا يوجد لها أصل.

عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي [ (1)].

عن أبيه.

و عنه أخوه صالح و جويرية بن أسماء.

و كان جوادا ممدّحا شاعرا من رجال العالم و أبناء الدنيا. خرج بالكوفة و جمع خلقا و عسكر و نزع الطاعة، و جرت له أمور يطول شرحها. ثم لحق بأصبهان و غلب على تلك الديار، ثم ظفر به أبو مسلم الخراساني فقتله، و قيل:

بل سجنه إلى أن مات في حدود الثلاثين.

و قال أبو النضر الفامي: قتله شبل بن طهمان متولّي هراة بأمر أبي مسلم سنة أربع و ثلاثين.

____________

[ (1)] أسماء المغتالين لابن حبيب 189. المعارف 207. مقالات الإسلاميين للأشعري 6 و 85. الأغاني 12/ 215. تاريخ دمشق (مخطوطة الأزهر رقم 10170) ق 132 ب- 136 أ. الوافي بالوفيات 17/ 629 رقم 534، لسان الميزان 3/ 363- 365.

156

و كان فصيحا مفوّها شجاعا جريئا.

و قد ذكره أبو محمد بن حزم في الملل و النحل [ (1)] فقال: كان ردي‏ء الدين معطّلا مستصحبا للدهرية. ذهب بعض الكيسانية [ (2)] إلى أنه حي لم يمت و أنه بجبل أصبهان و لا بد له أن يظهر، فصار هؤلاء و أمثالهم في سبيل اليهود بأن ملكيصيدق بن عابد و فنحاص بن العازر أحياء إلى اليوم، و سلك هذا السبيل بعض نوكى [ (3)] الصوفية و زعموا أن الخضر و إلياس حيّان الى اليوم.

و ادّعى بعضهم أنه يلقى إلياس في الفلوات و الخضر في المروج.

عبد اللَّه بن نعيم بن همام القيني الأزدي [ (4)].

عن مكحول و عمر بن عبد العزيز و الضحاك بن عرزب و عروة بن محمد.

و عنه ابناه عاصم و عبد الغني و ابن جريج و يحيى بن عبد العزيز الأزدي.

و كان من كتّاب عمر بن عبد العزيز.

سئل عنه ابن معين فقال: مظلم [ (5)].

عبد اللَّه بن هبيرة [ (6)]- م 4- بن أسعد السبائي الحضرميّ المصري أبو هبيرة.

____________

[ (1)] انظر: ج 2/ 69.

[ (2)] المصدر نفسه.

[ (3)] بفتح النون و سكون الواو. بمعنى: كسالى.

[ (4)] التاريخ الكبير 5/ 215، تهذيب التهذيب 6/ 56، التقريب 1/ 457، الخلاصة 217، ميزان الاعتدال 2/ 515، الجرح 5/ 185.

[ (5)] زاد الذهبي: «و قال غيره: صالح الحديث». (ميزان الاعتدال 2/ 515).

[ (6)] التاريخ الكبير 5/ 222، المشاهير 120، تهذيب التهذيب 6/ 61، التقريب 1/ 458، الجرح 5/ 194. المعرفة و التاريخ 1/ 299. طبقات ابن سعد 7/ 201، العبر 1/ 163. حسن المحاضرة 1/ 269 رقم 103، الوافي بالوفيات ع 1/ 662 رقم 558. شذرات الذهب 1/ 171.

157

عن مسلمة بن مخلد و أبي تميم الجيشانيّ و عبيد بن عميرة و قبيصة بن ذؤيب.

و عنه بكر بن عمر و خير بن نعيم و حيوة بن شريح و ابن لهيعة و غيرهم.

وثّقه أحمد.

مولده سنة أربعين و مات سنة ست و عشرين.

عبد اللَّه بن يزيد بن هرمز [ (1)]، الفقيه أبو بكر الأصم. أحد الأعلام.

روى عن جماعة من التابعين. و قيل: بل اسمه يزيد بن عبد اللَّه بن هرمز.

و قيل: بل اسمه يزيد بن عبد اللَّه بن هرمز.

تفقّه عليه مالك و صحبه مدة و حكى عنه فوائد.

قال مالك: كنت أحب أن أقتدي به، و كان قليل الكلام قليل الفتيا شديد التحفّظ، كثيرا ما يفتي الرجل ثم يبعث من يردّه ثم يخبره بغير ما أفتاه، قال:

و كان بصيرا بالكلام يردّ على أصول الأهواء كان من أعلم الناس بذلك.

و قال ابن وهب: سمعت مالكا يحدّث أن ابن عجلان سأل ابن هرمز عن شي‏ء فلم يعجبه ذلك فلم يزل ابن هرمز يخبره حتى فهم فقام إليه ابن عجلان فقبّل رأسه.

قال مالك: بلغني أن ابن شهاب قال لابن هرمز: نشدتك باللَّه ما علمت أن الناس كانوا يصلّون فيما مضى و لم يكونوا يستنجون بالماء؟ فصمت ابن هرمز.

قلت لمالك: لم صمت عنه؟ قال: لم يحب ان يقول نعم و هو أمر قد ترك.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 5/ 224، المشاهير 137، طبقات الشيرازي 66، المعارف 584، الجرح 5/ 199 المعرفة و التاريخ 1/ 651، تاريخ أبي زرعة 1/ 421 و 422، طبقات الفقهاء 66، الوافي بالوفيات 17/ 679 رقم 576.

158

قال ابن وهب: قال بكر بن مضر: قال عبد اللَّه بن يزيد بن هرمز: ما تعلمت العلم إلا لنفسي.

قال ابن وهب: و حدثني محمد بن دينار أن عبد اللَّه بن يزيد بن هرمز كان يقول: اني لأحب للرجل ان لا يحوط رأي نفسه كما يحوط السنّة.

قال ابن وهب: و قال مالك: كان ابن هرمز رجلا كنت أحب ان أقتدي به. و حدثني مالك أنه دخل يوما على عبد اللَّه بن يزيد بن هرمز فوجده جالسا على سرير له و هو وحده فذكر شرائع الإسلام و ما انتقص منه و ما يخاف من ضيعته و إن دموعه لتنسكب، قال: و قتل أبوه يوم الحرة. و حدثني مالك عن ابن هرمز أنه كان يسأل عن الشي‏ء فيقول: ان لهذا نظرا و تفكرا فيقال:

أجل فافعل، فيقول: ما أحب ان أشغل نفسي في ذلك متى أصلي متى اذكر.

و قال: اني لأحب أن يكون من بقايا العالم بعده «لا أدري» ليأخذ بذلك من بعده.

قال مالك: لم يكن أحد بالمدينة له شرف إلا إذا حزبه الأمر رجع الى أمر ابن هرمز و قوله، و كان إذا قدمت المدينة غنم الصدقة و إبلها ترك اللحم و لم يأكله، فقيل له: لم؟ قال: لأنهم كانوا يقدمون بها الى الأمراء و لا يضعونها.

في حقها، و روى مالك عن ابن هرمز قال: اني لأعجب للإنسان أن يرزق الرزق الحلال فيرغب في الربح فيدخل في الشي‏ء اليسير من الحرام فيفسد المال كله.

قال ابن وهب: كان ابن زيد بن أسلم حدثنا عن ابن هرمز أنه قال: حين كف عن الكلام: ما كنا الا قضاة و لكن لم نكن نعرف ما نحن فيه، فكانت الفروج تستحل بكلامنا و تؤخذ الأموال بكلامنا، أدركنا من كان قبلنا إذا سئلوا عن الشي‏ء قال بعضهم لبعض: انظروا فيما يقول صاحبكم فيقولون:

كلنا نشبه هذا الأمر بالأمر الّذي كان في زمان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، كأنه الّذي‏

159

كان في زمان أبي بكر في فلان و في زمان عمر في فلان شك ذلك فقالوا: هو مثله، و قالوا: ليس عندنا شي‏ء غير هذا، ثم اجترأنا أنا و ربيعة و أبو الزناد فقلنا: أي شي‏ء يلبس على الناس كأنه و شبهه! قال: فاجترأنا و أبى القوم فقلنا نحن: هو مثله، و سئلنا عن أشياء فقلنا نكرهها، فجاء آخرون كانوا تحتنا فقالوا: لأي شي‏ء نكرهها ما هو الإحلال و حرام [ (1)] فاجترءوا على التي هبناها كما اجترأنا على التي هابها من كان قبلنا.

مالك عن ابن هرمز قال: ينبغي للعالم أن يورّث جلساءه من بعده «لا أدري».

و قال إبراهيم بن المنذر: حدثني مطرف عن مالك قال لي ابن هرمز: يا مالك لا نمسك بشي‏ء من هذا الرأي أخذت عني فإنّي و اللَّه فجرت ذلك و ربيعة.

و روى مروان الطاطري [ (2)] عن مالك قال: جلست الى ابن هرمز ثلاث عشرة سنة و كنت قد اتخذت في الشتاء سراويل محشوا، كنا نجلس معه في الصحن في الشتاء فاستحلفني أن لا أذكر اسمه في الحديث.

و روى الحكم بن عبد اللَّه عن أبيه عن مالك قال: رحت الى الصلاة الظهر من بيت ابن هرمز اثنتي عشرة سنة.

و عن مالك قال: قال ابن أبي سلمة لعبد اللَّه بن يزيد بن هرمز: الرجل‏

____________

[ (1)] في الموافقات للشاطبي: قال مالك: ما شي‏ء أشد عليّ من أن أسأل عن مسألة من الحلال و الحرام، لأن هذا هو القطع في حكم اللَّه و لقد أدركت أهل العلم و الفقه ببلدنا و ان أحدهم إذا سئل عن مسألة كأن الموت أشرف عليه، و رأيت أهل زمننا هذا يشتهون الكلام فيه و الفتيا. و لو وقفوا على ما يصيرون عليه غدا لقلّلوا من هذا، قال: و لم يكن من أمر الناس و لا من مضى من سلفنا الذين يفتدى بهم و يعوّل الإسلام عليهم أن يقولوا هذا حلال و هذا حرام. و لكن يقولوا أنا أكره كذا و أرى كذا، و أما حلال و حرام فهذا الافتراء على اللَّه لأن الحلال ما حلّله اللَّه و رسوله و الحرام ما حرّماه.

[ (2)] بفتح الطاءين، يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق و مصر طاطري. (اللباب).

160

يستفتيني فأفتيه برأيي يسعني ذلك؟ قال: لا و اللَّه حتى تعلم، لو جاز ذلك لجاز للسقّائين.

مطرف عن مالك قال: كنا نأتي ابن هرمز فيلقي، بعضنا على بعض و نتكلم و معنا ربيعة و ابن أبي سلمة فكثر كلامنا يوما و داود بن قيس الفرّاء صامت لا يتكلم فقلنا لابن هرمز: يا أبا بكر ما تقول؟ قال: أما أنا فأحب أن أكون مثل هذا، و أشار إلى داود.

قال أبو حاتم: يزيد بن هرمز أحد الفقهاء ليس بقويّ، يكتب حديثه.

عبد اللَّه بن يزيد مولى المنبعث [ (1)]- ذ ن ق-.

مدني صالح الحديث.

روى عن أبيه و زيد بن خالد الجهنيّ و غيرهما.

و عنه ربيعة الرائي و عباد بن إسحاق و سليمان بن مالك و جويرية بن أسماء و عبد اللَّه بن عبد العزيز الليثي.

عبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود المدني [ (2)]، ع-.

عن أبي سلمة و محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.

و عنه يحيى بن أبي كثير و أسامة بن زيد الليثي و مالك بن أنس.

و قد وثّق. و كان مقرئا من موالي بني مخزوم.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 5/ 228، ميزان الاعتدال 2/ 526، تهذيب التهذيب 6/ 81، الجرح 5/ 200.

[ (2)] التاريخ الكبير 5/ 235، المشاهير 117، تهذيب التهذيب 6/ 82، التقريب 1/ 462، الخلاصة 219. الجرح 5/ 198.

161

عبد اللَّه بن يزيد الصهباني [ (1)] الكوفي [ (2)].

عن يزيد بن الأحمر و كميل بن زياد.

و عنه شعبة و الثوري و شريك.

وثّقه ابن معين.

عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي [ (3)]، 4- عن أبي عبد الرحمن السلمي و سعيد بن جبير و محمد بن الحنفية و عبد الرحمن ابن أبي ليلى و غيرهم.

و عنه سفيان و شعبة و ورقاء و إسرائيل و أبو عوانة.

و هو صالح الحديث. قال أبو حاتم: ليس بقوي. و ضعّفه أحمد.

عبد الحميد بن جبير بن شيبة بن عثمان الحجبي العبدري [ (4)]، ع- عن سعيد بن المسيب و عمّته صفية بنت شيبة و عكرمة و محمد بن عباد بن جعفر.

و عنه ابن جريج و قرّة بن خالد و سفيان بن عيينة.

و كان ثقة ثبتا.

____________

[ (1)] بضم الصاد المهملة و سكون الهاء و فتح الباء. و صهبان من النخع. التاريخ الكبير 5/ 225. اللباب 2/ 252.

[ (2)] تهذيب التهذيب 6/ 80، ميزان الاعتدال 2/ 526، الخلاصة 219، الجرح 5/ 199.

[ (3)] التاريخ الكبير 6/ 71، تهذيب التهذيب 6/ 94، ميزان الاعتدال 2/ 530، التقريب 1/ 464، الخلاصة 220، الجرح 6/ 25، المعرفة و التاريخ 1/ 499، التاريخ لابن معين 2/ 339 رقم 1656

[ (4)] التاريخ الكبير 6/ 46، تهذيب التهذيب 6/ 111، التقريب 1/ 467، الخلاصة 221، الجرح 6/ 9، تاريخ أبي زرعة 1/ 516.

162

عبد الحميد بن رافع [ (1)]. حجازي صدوق.

عن سعد بن كعب و الحسن بن مسلم و أبي مرارة.

و عنه ابن جريج و سفيان الثوري و جرير بن حازم و مسلم الزنجي و غيرهم.

عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهميّ [ (2)]. خ ت ن-.

أمير الديار المصرية لهشام بن عبد الملك. له نسخة عن الزهري نحو مائتي حديث.

و عنه يحيى بن أيوب و الليث بن سعد.

و الليث فمولاه و بسببه نال الليث دنيا عريضة.

قال ابن يونس: كان ثبتا في الحديث، ولي إمرة مصر سنة ثمان عشرة و عزل بعد سنة.

قال النسائي: ليس به بأس.

يقال: مات سنة سبع و عشرين و مائة.

عبد الرحمن بن عبد اللَّه البصري السراج [ (3)]، م ن- عن سعيد المقبري و نافع و عطاء.

و عنه معمر و جرير بن حازم و حماد بن زيد.

وثّقه أبو حاتم.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 44، الجرح 5/ 12، المعرفة و التاريخ 3/ 113.

[ (2)] التاريخ الكبير 5/ 277، المشاهير 189، تهذيب التهذيب 6/ 165، التقريب 1/ 478، الخلاصة 226، الجرح 5/ 229، تاريخ أبي زرعة 1/ 252.

[ (3)] التقريب 1/ 488، التاريخ لابن معين 2/ 351 رقم 4628، المعرفة و التاريخ 2/ 182.

163

عبد الرحمن بن عبد اللَّه الأصبهاني الجهنيّ الكوفي [ (1)]، ع- و كان يتّجر إلى أصبهان.

روى عن أنس و زيد بن وهب و عبد اللَّه بن معقل و أبي صالح السمان.

و عنه شعبة و السفيانان و شريك و أبو عوانة.

وثّقه ابن معين.

عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق [ (2)]، ع- أبو محمد التيمي المدني. الفقيه أحد الأعلام.

سمع أباه و أسلم مولى عمر.

و محمد بن جعفر بن الزبير و غيرهم.

و عنه شعبة و سفيان و حماد بن سلمة و فليح بن سليمان و الليث بن سعد و مالك و الأوزاعي و ابن عيينة و آخرون.

و كان إماما ورعا حجّة.

قال ابن عيينة: كان من أفضل أهل زمانه، و هو خال جعفر الصادق، ولد في حياة عمة أبيه عائشة.

و قال ابن عيينة: سمعت ابن القاسم و ما بالمدينة يومئذ أفضل منه.

و قال معن عن مالك: إنه رئي على ابن القاسم قميص هروي أصفر و رداء مورد.

و قال غيره: استوفده الوليد بن يزيد فقدم فأدركه الأجل بحوران فمات بها سنة ست و عشرين.

____________

[ (1)] تهذيب التهذيب 6/ 217، التقريب 1/ 488، الخلاصة 230، الجرح 5/ 255.

[ (2)] التاريخ الكبير 5/ 339، المشاهير 128، تهذيب التهذيب 6/ 254، التقريب 1/ 495، الخلاصة 233، الجرح 5/ 278، المعرفة و التاريخ 1/ 238.

164

عبد الرحمن بن معاوية [ (1)]، د ق- أبو الحويرث الزرقيّ المدني.

شهد جنازة جابر بن عبد اللَّه.

و روى عن حنظلة بن قيس الزرقيّ و محمد بن جبير بن مطعم و أخيه نافع.

و عنه سفيان و شعبة و أبو غسان و محمد بن مطرف.

قال مالك: ليس بثقة.

و قال ابن معين: لا يحتج به.

و قال غيره: ليّن.

و قال حجاج عن أبي معشر عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية قال:

مكث موسى (عليه السلام) بعد ما كلمه اللَّه تعالى أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات.

توفي أبو الحويرث سنة ثلاثين و مائة.

عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك [ (2)] بن مروان الأموي الأمير أبو الأصبغ.

قام مع يزيد الناقص و حارب الوليد فجعله يزيد ولي عهده بن بعد أخيه إبراهيم فيما قيل.

و عبد العزيز هذا أخو السفاح لأمه ريطة بنت عبيد اللَّه الحارثية.

و لما غلب مروان الحمار على الأمر وثب أعوانه على عبد العزيز فقتلوه بداره‏

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 5/ 350، تهذيب التهذيب 6/ 272، التقريب 1/ 498، الجرح 5/ 284. المعرفة و التاريخ 1/ 320، التاريخ لابن معين 2/ 358 رقم 806 و 824 و 1050 و 2597. تاريخ أبي زرعة 1/ 482.

[ (2)] تاريخ مدينة دمشق (الظاهرية) 176 أ، ب، معجم بني أمية 99 و 100.

165

في سنة سبع و عشرين و مائة.

و كان قدريا.

عبد العزيز بن رفيع [ (1)]- ع- أبو عبد اللَّه الأسدي الطائفي. نزيل الكوفة.

عن ابن عباس و ابن عمر و شريح القاضي و أنس بن مالك و عبيد ابن عمير و زيد بن وهب و جماعة.

و عنه شعبة و الثوري و أبو الأحوص و شريك و جرير بن عبد الحميد و أبو بكر بن عياش [ (2)] و سفيان بن عيينة و آخرون.

و حديثه نحو من ستين حديثا. و كان أحد الثقات المسندين.

و قد روى عنه رفيقه عمرو بن دينار، بلغنا عنه أنه قلّما تزوج امرأة إلا و طلبت فراقه من كثرة جماعه.

و قد مات في عشر المائة. توفي سنة ثلاثين و مائة.

عبد العزيز بن صهيب البناني [ (3)]- ع- مولاهم البصري الأعمى.

عن أنس و شهر و أبي نضرة العبديّ.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 11، المشاهير 84، تهذيب التهذيب 6/ 337، التقريب 1/ 509، الخلاصة 239، الجرح 5/ 381، التاريخ لابن معين 2/ 365 رقم 1469 و 2296. المعرفة و التاريخ 2/ 699، طبقات خليفة 165. سير أعلام النبلاء 5/ 228 رقم 96، شذرات الذهب 1/ 177.

[ (2)] في الأصل «عباس».

[ (3)] التاريخ الكبير 6/ 14، المشاهير 97، تهذيب التهذيب 6/ 341، التقريب 1/ 510، الخلاصة 240، طبقات ابن سعد 8/ 124، الجرح 5/ 384.

166

و عنه شعبة [ (1)] و السفيانان و الحمادان و إبراهيم بن طهمان و المبارك بن سحيم و هشيم و عبد الوارث و آخرون.

وثّقه أحمد بن حنبل.

مات سنة ثلاثين و مائة.

عبد الكريم بن فيروز [ (2)]، أبو بشر البصري الصفار.

عن يزيد بن الشخير و أبي نضرة العبديّ.

و عنه حرب بن ميمون الأزدي و حرمي [ (3)] بن عمارة.

عبد الكريم بن أبي [ (4)] المخارق [ (5)]، ت ن ق، و م متابعة- أبو أمية.

المعلم البصري نزيل مكة.

روى عن أنس بن مالك و حسان بن بلال المزني و الحارث الأعور و مجاهد و سعيد بن جبير و طائفة.

و عنه أبو حنيفة و مالك و حماد بن سلمة و السفيانان و طائفة.

روى عنه من شيوخه مجاهد و عطاء بن أبي رباح.

و كان أحد الفقهاء العلماء إلا أنه يقول بالإرجاء، و في حديثه ضعف.

____________

[ (1)] مهملة في الأصل.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 90، الجرح 6/ 61.

[ (3)] بفتح الحاء و الراء. (اللباب 1/ 359).

[ (4)] ساقطة من الأصل، و الإضافة من المصادر السابقة.

[ (5)] تهذيب التهذيب 6/ 376، التقريب 1/ 516، ميزان الاعتدال 2/ 646، الخلاصة 242، الجرح 6/ 59، المعرفة و التاريخ 1/ 333، التاريخ لابن معين 2/ 369 رقم 789، تاريخ أبي زرعة 1/ 551.

167

قال أبو حاتم و غيره ضعيف، و كذا ضعّفه أيّوب السختياني.

و قد استشهد به البخاري في صحيحه، و خرّج له مسلم متابعة.

و وفاته قريبة من وفاة سميّه عبد الكريم الجزري.

عبد الكريم بن مالك الجزري [ (1)]، ع- أبو سعيد الحراني مولى بني أمية.

عن سعيد بن المسيب و سعيد بن جبير و طاوس و جماعة.

و عنه سفيان الثوري و مالك و ابن جريج و معمر و زهير بن معاوية و عبيد اللَّه ابن عمرو الرقي و ابن عيينة.

و كان أحد الأثبات وثّقه النسائي و وصفه بالحفظ.

مات سنة سبع و عشرين و مائة.

عبد الملك بن أعين [ (2)]- 4 خ م- أخو حمران بن أعين الشيبانيّ مولاهم الكوفي. و له أيضا أخوان: بلال و عبد الأعلى.

روى هو عن أبي عبد الرحمن السلمي و أبي وائل.

و عنه محمد بن إسحاق و السفيانان.

و هو صادق في الحديث لكنه من غلاة الرافضة. روى له (خ م) مقرونا بغيره.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 88، تهذيب التهذيب 6/ 373، التقريب 1/ 516، ميزان الاعتدال 2/ 645، الخلاصة 242، المعرفة و التاريخ 1/ 533.

[ (2)] التاريخ الكبير 5/ 405، تهذيب التهذيب 6/ 385، التقريب 1/ 517، ميزان الاعتدال 2/ 651، الخلاصة 243، التاريخ لابن معين 2/ 370 رقم 2366، المعرفة و التاريخ 2/ 672.

168

عبد الملك بن حبيب [ (1)]- ع- أبو عمران الجوني [ (2)] البصري رأى عمران بن حصين.

و روى عن جندب بن عبد اللَّه و أنس بن مالك و عبد اللَّه بن الصامت و أبي بكر بن أبي موسى و غيرهم.

و عنه شعبة و أبان العطار و الحمادان و سهيل بن أبي حزم و عبد العزيز بن عبد الصمد العمي و آخرون.

وثّقه ابن معين و غيره.

و قال أبو سعيد بن الأعرابي: كان الغالب عليه الكلام في الحكمة، و كان يقول أما و اللَّه إن للَّه عبادا آثروا طاعة اللَّه على شهواتهم. و كان يقول: أجرى اللَّه علينا و عليكم محبته و جعل قلوبنا أوطانا تحنّ اليه.

توفي أبو عمران الجوني سنة ثمان و عشرين و مائة، و قيل: سنة ثلاث و عشرين.

عبد الملك بن قطن الفهري [ (3)]، أمير الأندلس من قبل هشام بن عبد الملك قتل بها سنة خمس و عشرين و مائة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 5/ 410، الإكمال 2/ 225، تهذيب التهذيب 6/ 389، التقريب 1/ 518، طبقات خليفة 215. التاريخ الصغير 1/ 318. الخلاصة 243. التاريخ لابن معين 2/ 371 رقم 3665. المعرفة و التاريخ 2/ 264، الجرح و التعديل 5/ 346. حلية الأولياء 2/ 309. سير أعلام النبلاء 5/ 255 رقم 118. شذرات الذهب 1/ 175.

[ (2)] بفتح الجيم و سكون النون. نسبة الى الجون بن عوف بن خزيمة بن مالك بن الأزد. (اللباب 1/ 312).

[ (3)] ولي الأندلس سنة 115 ه. (تاريخ علماء الأندلس 1/ 269، جذوة المقتبس 287، بغية، الملتمس 382).

169

عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي، الأمير.

مر في الحوادث كيف قتل في سنة ثلاثين و مائة بناحية اليمن.

عبد الواحد بن قيس السلمي الدمشقيّ [ (1)] ق- والد عمر.

روى عن أبي أمامة الباهلي و عروة بن الزبير و نافع.

و عنه الأوزاعي و سعيد بن عبد العزيز.

و لم يدركه ولده.

قال النسائي: ليس بالقويّ و قال مرة: ضعيف.

و قال ابن عديّ: أرجو أنه لا بأس به.

قال صدقة بن خالد: ثنا مروان بن جناح عن عبد الواحد بن قيس الأفطس مولى عمرو بن عقبة بن أبي سفيان و كان عالم أهل الشام بالنحو و كان معلم أولاد الخليفة يزيد بن عبد الملك. قال: قلت ليزيد: إني لست آخذ منكم شيئا على التعليم للقرآن انما آخذ منكم على أدبي.

عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير [ (2)]- ت- الأسدي الزبيري.

عن جده ابن الزبير.

و عنه هشام بن عروة و جويرية بن أسماء و فليح بن سليمان.

و هو مقلّ صويلح.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 56، ميزان الاعتدال 2/ 675، تهذيب التهذيب 6/ 439، التقريب 1/ 526.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 96. تهذيب التهذيب 6/ 454. التقريب 1/ 529. الخلاصة 248.

170

عبيد اللَّه بن حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري [ (1)].

سمع أباه و الشعبي.

و عنه منصور بن زاذان و هشام الدستوائي و أبان بن يزيد و حماد بن سلمة و آخرون.

و هو مقلّ صدوق.

عبيد اللَّه بن أبي يزيد المكيّ [ (2)]، ع مولى بني كنانة حلفاء الزهريين.

عن ابن عباس و ابن عمر و ابن عمر و ابن الزبير و عبيد بن عمير و الحسين بن علي و سباع ابن ثابت و نافع بن جبير و مجاهد و طائفة سواهم.

و عنه ابن جريرج و شعبة و ورقاء و حماد بن زياد و سفيان و عيينة و آخرون.

وثّقه ابن المديني و غيره. و هو من أكبر شيوخ ابن عيينة.

قال ابن عيينة: كان ابن جريج يحدثنا عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد و يقول:

هذا شيخ قديم يوهم أنه قد مات فبينا أنا يوما على باب دار إذ سمعت رجلا يقول:

أدخل بنا على عبيد اللَّه بن أبي يزيد فقلت: من ذا؟ قال: شيخ لقي ابن عباس، قلت: أدخل معكم؟ قالوا: نعم، قال: فسمعت منه يومئذ أحاديث ثم أتيت ابن جريج فحدّث عنه فقلت: قد سمعت منه، قال: و قد وقعت عليه! فلم أزل أختلف إليه حتى مات سنة ست و عشرين و مائة.

و كان ثقة: قال: و عاش ستا و ثمانين سنة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 5/ 377. تهذيب التهذيب 7/ 9، التقريب 1/ 532، الخلاصة 250.

[ (2)] التاريخ الكبير 5/ 403. تهذيب التهذيب 7/ 56، التقريب 1/ 540. الخلاصة 254. التاريخ لابن معين 2/ 384 رقم 523. تاريخ أبي زرعة 1/ 430. طبقات ابن سعد 5/ 481. طبقات خليفة 282. التاريخ الصغير 1/ 327. الجرح و التعديل 5/ 337. سير أعلام النبلاء 5/ 242 رقم 104.

شذرات الذهب 1/ 171.

171

قلت: وقع لنا من عالي روايته.

عبيد بن الحسن المزني الكوفي [ (1)]، م د ق- عن عبد اللَّه بن أبي أوفى و عبد الرحمن بن معقل المزني.

و عنه منصور و الأعمش و سفيان و شعبة و قيس بن الربيع.

وثقوه.

عبدة بن أبي لبابة الاسدي [ (2)]، سوى د ثم الغاضري مولاهم أبو القاسم.

الكوفي التاجر أحد العلماء الأثبات.

سكن دمشق، و حدث عن ابن عمر و سويد بن غفلة و علقمة و أبي وائل و زر بن حبيش.

و عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر و الأوزاعي و شعبة و السفيانان و آخرون.

و كان شريكا للحسن بن الحر فقدما بتجارة إلى مكة و كانت أربعين ألفا.

قال أحمد بن حنبل: لقي عبدة ابن عمر بالشام.

و قال الأوزاعي: لم يقدم علينا من العراق أحد أفضل منه و من الحسن بن الحر.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 5/ 446، تهذيب التهذيب 7/ 62، التقريب 1/ 542، الخلاصة 254، الجرح 5/ 405 المعرفة و التاريخ 3/ 135.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 114، المشاهير 116، تهذيب التهذيب 6/ 461 و 462، التقريب 1/ 530، الخلاصة 249. الجرح 6/ 89، تاريخ أبي زرعة 1/ 71. التاريخ لابن معين 2/ 380 رقم 3092.

طبقات ابن سعد 6/ 328. طبقات خليفة. 160. المجروحين و الضعفاء 3/ 133. سير أعلام النبلاء 5/ 229 رقم 97.

172

و روى ابن ثوبان عن عبدة قال: كنت في سبعين من أصحاب ابن مسعود و قرأت عليهم القرآن.

و قال الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة قال: إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه فقد تمت خسارته.

و قال حسين الجعفي: قدم الحسن بن الحر و عبدة بن أبي لبابة و كانا شريكين بأربعين ألفا تجارة فوافيا مكة و بأهلها فاقة و حاجة فقال الحسن لعبدة:

هل لك أن نقرض ربنا عشرة آلاف؟ قال: نعم، فأدخلوا مساكين أهل مكة دارا و بقوا يخرجون واحدا واحدا ثم يعطونه، فقسّموا العشرة الآلاف [ (1)]، و فضل خلق فقال: هل لك أن نقرض ربنا عشرة آلاف أخرى؟ قال: نعم، فقسموا فلم يزالا إلى أن قسما المال كله و تعلق بهما المساكين و قالوا: لصوص بعث معهم أمير المؤمنين بمال فخانوا. قال: فاستقرضوا عشرة آلاف حتى أرضوا بها من بقي، و طلبهم السلطان فاختفوا حتى ذهب أشراف مكة فأخبروا لوالي عنهما بفضل و صلاح. قال: فخرجوا من مكة بالليل و رجعوا إلى الشام.

و روي عن عبدة قال: ذقت ماء البحر الملح ليلة سبع و عشرين فوجدته عذبا.

و قال أبو المغيرة: ثنا الأوزاعي عن عبدة قال: أقرب الناس من الرياء آمنهم منه.

و قال ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن أبي سلمة: سمعت عبدة يقول: لوددت أن حظي من أهل هذا الزمان أنهم لا يسألوني عن شي‏ء و لا أسألهم يتكاثرون بالمسائل كما يتكاثر أهل الدراهم بالدراهم.

____________

[ (1)] في الأصل «العشرة آلاف». و الصواب: العشرة الآلاف.

173

توفي عبدة في حدود سنة سبع و عشرين و مائة.

عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم النوفلي المكيّ [ (1)]، م د ن ق- عن ابن عمه سعيد بن محمد و عن سعيد بن جبير و عروة بن الزبير و جماعة.

و عنه ابن جريج و ابن إسحاق و سفيان بن عيينة.

وثّقه أحمد و غيره.

عثمان بن عاصم أبو حصين الأسدي الكوفي [ (2)]، ع أحد الأشراف و الأئمة.

روى عن جابر بن سمرة و ابن الزبير و أنس بن مالك و القاضي شريح و أبي وائل الأسود بن هلال و إبراهيم النخعي و طائفة.

و عنه شعبة و السفيانان و زائدة و عبيد بن القاسم و أبو بكر بن عياش و آخرون.

و كان من أركان المحدّثين و ثقاتهم، عثمانيا صالحا خيّرا، و كان سيّد بني أسد بالكوفة.

قال وكيع: كان أبو حصين يقول: أنا أقرأ من الأعمش، فقال الأعمش لرجل يقرأ عليه: اهمز الحوت فهمزه، فلما كان من الغد قرأ أبو حصين في الصبح فهمز الحوت فقال له الأعمش لما سلّم: كسرت ظهر الحوت يا أبا حصين فكان ما بلغكم، يعني وقع بينهما. رواها أبو هشام الرفاعيّ عن وكيع.

____________

[ (1)] المشاهير 146، التاريخ الكبير 6/ 223، تهذيب التهذيب 7/ 120، التقريب 2/ 9، الجرح 6/ 152. المعرفة و التاريخ 1/ 267.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 240، تهذيب التهذيب 7/ 126، التقريب 2/ 10، الخلاصة 260، الجرح 6/ 160، التاريخ لابن معين 2/ 393 رقم 1544 و 2816. المعرفة و التاريخ 1/ 219. تاريخ أبي زرعة 1/ 660. طبقات خليفة 159. سير أعلام النبلاء 5/ 412 رقم 182.

174

قال: و الّذي بلغنا أنه قذف الأعمش فحلف الأعمش ليحدّثنّه، فكلّمه بنو أسد فأبى فقال خمسون منهم: و اللَّه لنشهد أن أمه كما قال أبو حصين، فحلف الأعمش لا يساكنهم، و تحوّل.

قال الدار الدّارقطنيّ: أبو حصين سمع ابن عباس و زيد بن أرقم و ابن الزبير.

و قال عبد الرحمن بن مهدي: لا ترى حافظا يختلف على أبي حصين.

و قال مسعر: أتى أبو حصين بجائزة من السلطان فلم يقبلها فقيل له: مالك لم تقبلها! قال: الحياء و التكرّم.

و قال أبو شهاب: سمعت أبا حصين يقول: إن أحدهم ليفتي في المسألة و لو وردت على عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه لجمع لها أهل بدر.

و قال شعبة أنا أبو حصين و كان في خلقه زعارة.

و روى أبو بكر بن عياش عن أبي حصين قال: دخلت أنا و عمي على ابن عباس و قرأت القرآن على يحيى بن وثاب.

قال أبو عمرو الداني: أخذ عنه القراءة الأعمش، كذا قال أبو عمرو.

و روى أحمد بن أبي خيثمة عن محمد بن عمران الأخنسي عن أبي بكر بن عياش قال: دخلت على أبي حصين و هو مختف من بني أمية فقال: إنهم يراودوني عن ديني و اللَّه لا أعطيهم إياه أبدا.

توفي أبو حصين على الصحيح سنة ثمان و عشرين و مائة.

عثمان بن عبد اللَّه بن موهب [ (1)]، سوى د- أبو عبد اللَّه التيمي المدني الأعرج نزيل العراق.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 231، تهذيب التهذيب 7/ 132، التقريب 2/ 11، الخلاصة 261، الجرح 6/ 155. المعرفة و التاريخ 3/ 89. طبقات خليفة 273. سير أعلام النبلاء 5/ 187 رقم 67.

175

عن أبي هريرة و أم سلمة و جابر بن سمرة و ابن عمر و عبد اللَّه بن أبي قتادة.

و عنه شعبة و أبو حنيفة و الثوري و شيبان و إسرائيل و أبو عوانة.

وثّقه ابن معين و غيره.

و في الطبقات لابن سعد و هم و هو أنه قال: مات في خلافة المهدي سنة ستين و مائة، و إنما مات في حدود العشرين و مائة.

عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان القرشي التيمي [ (1)]، خ د ت- لأبيه صحبة و جده عثمان أخو طلحة بن عبيد اللَّه أحد العشرة.

روى عن أبيه و أنس بن مالك و ربيعة بن عبد اللَّه بن الهدير [ (2)].

و عنه الضحاك بن عثمان و فليح بن سليمان و إبراهيم بن أبي يحيى و آخرون.

وثّق.

عثمان بن عمير أبو اليقظان البجلي الكوفي الأعمى [ (3)]، د ت ق- و يقال عثمان بن قيس فلعله نسب إلى جده، و يقال له عثمان بن أبي حميد.

روى عن أنس و أبي الطفيل و أبي وائل و أبي عمر زاذان و إبراهيم النخعي و عديّ بن ثابت و عدة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 237، تهذيب التهذيب 7/ 133، التقريب 2/ 11، الخلاصة 261، الجرح 6/ 156.

[ (2)] بضم الهاء.

[ (3)] التاريخ الكبير 6/ 245 في باب «عثمان بن قيس»، تهذيب التهذيب 7/ 145، التقريب 2/ 13، ميزان الاعتدال 3/ 50. الخلاصة 262. الجرح 6/ 161. التاريخ لابن معين 2/ 395 رقم 1835 و 2252. المعرفة و التاريخ 2/ 781. تاريخ أبي زرعة 1/ 146.

176

و عنه الأعمش و شعبة و مهدي بن ميمون و سفيان الثوري و شريك و آخرون.

و هو ضعيف باتفاق و كان يغلو في تشيّعه.

قال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن بالرجعة.

و قال أبو عبد اللَّه احمد بن حنبل: خرج أبو اليقظان في الفتنة مع إبراهيم ابن عبد اللَّه بن حسن يعني سنة خمس و أربعين و مائة.

قلت: فعلى هذا يتعين ان يحوّل إلى طبقة الأعمش.

عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس [ (1)]، 4- بن شريق الثقفي الحجازي.

عن سعيد بن المسيب و الأعرج.

و عنه ابن أبي ذئب و عبد اللَّه بن جعفر المخرمي [ (2)] و ابو بكر بن أبي سبرة و غيرهم.

وثّقه ابن معين.

عثمان بن المغيرة الثقفي [ (3)]، خ 4- ابو المغيرة الكوفي الأعشى.

عن علي بن ربيعة الوالبي و زيد بن وهب و أبي عبد الرحمن السلمي و مجاهد.

و عنه سفيان و شعبة و إسرائيل و شريك و ابو عوانة.

____________

[ (1)] الجرح 6/ 166، تهذيب التهذيب 7/ 152، الخلاصة 262، الميزان 3/ 52، التقريب 2/ 14، التاريخ الكبير 6/ 249.

[ (2)] في الأصل «المحزمي»، و الصواب ما أثبتناه بفتح الميم و سكون الخاء. انظر: اللباب 3/ 178.

[ (3)] التاريخ الكبير 6/ 248، الجرح 6/ 167، تهذيب التهذيب 7/ 155، التقريب 2/ 14، الخلاصة 263. ميزان الاعتدال 3/ 56. المعرفة و التاريخ 1/ 226.

177

وثّقه ابن معين، و قال: هو عثمان بن أبي زرعة.

قلت: و هو أعشى ثقيف.

عروة بن أذينة [ (1)]، أبو عامر الليثي الحجازي. الشاعر المشهور.

سمع ابن عمر.

و عنه مالك في الموطّأ و عبيد اللَّه بن عمر و غيرهما.

و له وفادة على هشام بن عبد الملك. و كان من فحول الشعراء.

قال أبو داود: لا أعلم له إلا حديثا واحدا.

و من قوله السائر:

و لقد وقفت على الديار لعلّها* * * بجواب رجع تحية تتكلم‏

و العيس تسجع بالحنين كأنها* * * بين المنازل حين تسجع مأتم‏

نزلوا ثلاث مني بمنزل غبطة* * * و هم على عجل لعمرك ما هم‏

متجاورين بغير دار إقامة* * * لو قد أجدّ رحيلهم لم يندموا

و لهنّ بالبيت العتيق لبانة* * * و الحجر يعرفهنّ لو يتكلم‏

لو كان حيّا [ (2)] قبلهن ظعائنا* * * حيّا الحطيم وجوههن و زمزم‏

____________

[ (1)] في الأصل «أدينة»، و التصحيح من: الأغاني 18/ 240، سمط اللآلي 236، الشعر و الشعراء لابن قتيبة 483، أمالي المرتضى 1/ 408، المؤتلف 54، وفيات الأعيان 2/ 395، مختار الأغاني 5/ 295، المعرفة و التاريخ 3/ 115، الجرح و التعديل 3/ 1/ 396، التاريخ لابن معين 2/ 399 رقم 898 و 1974.

[ (2)] في الأصل «حبي».

178

عطاء بن دينار الهذلي [ (1)]، د ت- مولاهم المصري، يكنى أبا طلحة.

روى عن عمار بن سعد التجيبي و حكيم بن شريك الهذلي و سعيد بن جبير.

و عنه عمرو بن الحارث و حيوة بن شريح و يحيى بن أيوب و نافع بن يزيد و ابن لهيعة.

وثّقه أحمد.

توفي سنة ست و عشرين و مائة.

عطاء بن صهيب الأنصاري [ (2)] خ م ت ق- عن مولاه رافع بن خديج.

و عنه يحيى بن أبي كثير و أيوب بن عتبة و عكرمة بن عمار و الأوزاعي.

وثّقه النسائي.

عطية بن قيس [ (3)] م 4 قد ذكر في الطبقة الماضية مختصرا. و هو أبو يحيى الكلبي الدمشقيّ المذبوح. مقري‏ء أهل دمشق مع ابن عامر و لكن لم يشتهر حرفه.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 473، الجرح 6/ 332، تهذيب التهذيب 7/ 198، ميزان الاعتدال 3/ 69، التقريب 2/ 21. الخلاصة 266. المعرفة و التاريخ 2/ 221.

[ (2)] الجرح 6/ 334. تهذيب التهذيب 7/ 208. التقريب 2/ 22. الخلاصة 266. المعرفة و التاريخ 2/ 466. تاريخ أبي زرعة 1/ 385.

[ (3)] التاريخ الكبير 7/ 9، المشاهير 115، الجرح 6/ 383، تهذيب التهذيب 7/ 228، التقريب 2/ 25، الخلاصة 268. التاريخ لابن معين 2/ 407 رقم 2832. المعرفة و التاريخ 2/ 332. تاريخ أبي زرعة 1/ 166. طبقات ابن سعد 7/ 460. طبقات خليفة 311. التاريخ الصغير 1/ 307. سير أعلام النبلاء 5/ 324 رقم 158.

179

قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضا عن أم الدرداء عن قراءتها عن أبي الدرداء.

و روى عنه القراءة عرضا علي بن أبي حملة و سعيد بن عبد العزيز و الحسن بن عمران.

قلت: و حدث عن عمرو بن عبسة و معاوية و ابن عمرو النعمان بن بشير و عبد اللَّه بن عمرو بن العاص و عبد الرحمن بن غنم.

و غزا في أيام معاوية، و أرسل عن أبي الدرداء و غيره.

روى عنه ابنه سعد و عبد اللَّه بن العلاء بن زبر و أبو بكر بن أبي مريم الغساني و عبد الرحمن بن يزيد بن جابر و غيرهم.

قال، سعيد بن عبد العزيز: لم يكن أحد يطمع أن يفتح شيئا من ذكر الدنيا في مجلس عطية.

قال ابن عساكر: داره قبليّ كنيسة اليهود. و كان قارئ الجند.

توفي سنة إحدى و عشرين و مائة [ (1)].

عقيل بن طلحة السلمي [ (2)]- ن ق- من أبناء الصحابة.

روى عن ابن عمر و مسلم بن هيصم و أبي جري [ (3)] الهجيمي.

____________

[ (1)] و هو ابن مائة و أربع سنين.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 51، تهذيب التهذيب 7/ 254، الجرح 6/ 219، التقريب 2/ 29، الخلاصة 270.

[ (3)] مصغرا بضم الجيم و فتح الراء.

180

و عنه شعبة و سلام بن مسكين و حماد بن سلمة.

وثّقه النسائي.

العلاء بن عتبة الحمصي [ (1)].

عن خالد بن معدان و عمير بن هانئ، و عنه الأوزاعي و معاوية بن صالح و عبد اللَّه بن سالم الأشعري و إسماعيل بن عياش، صويلح الحديث.

علي بن الحصين بن مالك بن الخشخاش العنبري البصري [ (2)].

عن أبي الشعثاء جابر بن زيد و عمر بن عبد العزيز، و عنه المفضل بن لاحق و ابن جريج، و كان يرى رأي الخوارج، قال أبو حاتم: يكتب حديثه.

و قال ابن حبان: لا يحتجّ به.

علي بن زيد بن جدعان [ (3)] [ (4)] 4 م تبعا-

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 512، تهذيب التهذيب 8/ 188، الجرح 6/ 358، التقريب 2/ 93، الخلاصة 300.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 267، ميزان الاعتدال 3/ 124، الجرح 6/ 181.

[ (3)] في الأصل «جذعان» و التصحيح من المصادر التالية.

[ (4)] التاريخ الكبير 6/ 275، الجرح 6/ 186، تهذيب التهذيب 7/ 322، التقريب 2/ 37، الخلاصة 274، ميزان الاعتدال 3/ 127، المعرفة و التاريخ 1/ 230، التاريخ لابن معين 2/ 417 رقم 352 و 3906، تاريخ أبي زرعة 1/ 407، طبقات خليفة 215، التاريخ الصغير 1/ 318، سير أعلام النبلاء 5/ 206 رقم 82، تذكرة الحفاظ 1/ 640، العقد الثمين 6/ 174، طبقات الحفاظ 58.

شذرات الذهب 1/ 176.

181

مختلف في تاريخ موته. و هو في الطبقة الآتية.

علي بن نفيل بن زراع [ (1)]- د ق- أبو النهدي الحراني جد أبي جعفر النفيلي الحافظ.

روى عن سعيد بن المسيب.

و عنه أبو المليح الرقي و النضر بن عربي الباهلي و غيرهما.

قال أبو حاتم: لا بأس به.

قيل: توفي سنة خمس و عشرين و مائة.

علي بن يحيى بن خلاد [ (2)]، خ د ن ق- بن رافع الزرق المدني.

عن أبيه و عن عم أبيه رفاعة بن رافع، و عنه ابنه يحيى بن علي و نعيم المجمر- مع تقدّمه- و محمد بن عمرو بن علقمة و محمد بن إسحاق و داود بن قيس الفرّاء و آخرون.

وثّقه ابن معين.

قال ابن حبان في الثقات: توفي سنة تسع و عشرين و مائة.

علي بن يزيد بن أبي هلال [ (3)]، ت ق- أبو عبد الملك الألهاني الشامي.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 299، الجرح 6/ 206، تهذيب التهذيب 7/ 391، التقريب 2/ 45، ميزان الاعتدال 3/ 160، الخلاصة 278.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 300، تهذيب التهذيب 7/ 394، الجرح 6/ 208، التقريب 2/ 46، الخلاصة 278، المعرفة و التاريخ 1/ 317.

[ (3)] الجرح 6/ 208، التاريخ الكبير 6/ 301، تهذيب التهذيب 7/ 396، ميزان الاعتدال 3/ 161، التقريب 2/ 46. الخلاصة 278. المعرفة و التاريخ 1/ 217.

182

عن مكحول و القاسم أبي عبد الرحمن و له عنه نسخة مشهورة.

و عنه عثمان بن أبي العاتكة و عبيد اللَّه بن زحر و محمد بن عبيد اللَّه العرزميّ و معاذ بن رفاعة و آخرون.

و له مناكير، و ضعّفه جماعة. و قال النسائي: ليس بثقة. و قال غيره:

متروك.

عمار بن أبي عمار المكيّ [ (1)]- م 4- مولى بني هاشم و قيل: مولى بني نوفل.

عن أبي قتادة الأنصاري و أبي هريرة و ابن عباس و أبي سعيد الخدريّ و الكبار.

و عنه خالد الحذّاء و شعبة و معمر و حماد بن سلمة و آخرون.

وثّقه أحمد و غيره.

عمارة بن عبد اللَّه بن صياد الأنصاري [ (2)]- ت ق- المدني. و أبوه هو الّذي يحدّث أنه دجّال.

روى عن جابر بن عبد اللَّه و سعيد بن المسيب و عطاء بن يسار.

و عنه مالك بن أنس و الضحاك بن عثمان و محمد بن معن الغفاريّ.

قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، قال: و كان مالك لا يقدّم عليه في الفضل أحدا.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 7/ 26، المشاهير 86، الجرح 6/ 389، تهذيب التهذيب 7/ 404، التقريب 2/ 48، الخلاصة 279، التاريخ لابن معين 2/ 423 رقم 4334، المعرفة و التاريخ 1/ 214، تاريخ أبي زرعة 1/ 644.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 502، تهذيب التهذيب 7/ 418، الجرح 6/ 367، التقريب 2/ 50، الخلاصة 280.

183

مات في خلافة مروان بن محمد.

عمارة بن عبد اللَّه بن طعمة المداني [ (1)]- د- عن سعيد بن المسيب و عطاء بن يسار أيضا.

و عنه مالك و ابن إسحاق.

عمران بن عبد اللَّه بن طلحة [ (2)] بن خلف الخزاعي.

عن ابن المسيب و القاسم.

و عنه حماد بن سلمة و سلام بن مسكين.

و ما علمت فيه ضعفا.

عمران بن مسلم الجعفي الكوفي [ (3)]، الضرير.

عن سويد بن غفلة و سعيد بن جبير و خيثمة [ (4)] بن عبد الرحمن.

و عنه سفيان و شعبة و زائدة و أبو عوانة و جماعة.

و هو صدوق.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 502، تهذيب التهذيب 7/ 420، الجرح 6/ 368، التقريب 2/ 50، الخلاصة 280.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 423، تهذيب التهذيب 8/ 134، ميزان الاعتدال 3/ 238، الجرح 6/ 301، التقريب 2/ 83، الخلاصة 296.

[ (3)] التاريخ الكبير 6/ 418، تهذيب التهذيب 8/ 139، الجرح 6/ 304، ميزان الاعتدال 3/ 243، التقريب 2/ 84، الخلاصة 296، المعرفة و التاريخ 3/ 76، التاريخ لابن معين 2/ 439 رقم 1729.

[ (4)] في الأصل «حيثمة».

184

عمران بن مسلم بن رياح [ (1)] الثقفي [ (2)].

عن عبد اللَّه بن معقل و علي بن عمارة.

و عنه سفيان و شريك و زكريا بن سياه.

وثّقه يحيى بن معين.

عمر بن حسين المكيّ [ (3)]- م- عن نافع و عبد اللَّه بن أبي سلمة الماجشون و ابن أبي ذئب و مالك و غيرهم.

وثّقه النسائي.

عمر بن عبد الرحمن بن محيصن [ (4)]- م ت ن- قيل. اسمه محمد.

يأتي.

عمر بن قيس الماصر [ (5)]- د- أبو الصباح الكوفي.

مولى ثقيف و قيل مولى الأشعث الكندي، و قيل هو عجلي و هو جد يونس‏

____________

[ (1)] في الأصل «رباح» و هكذا في نسخة القدسي 5/ 112، و الصواب: رياح بالياء كما في المصادر التالية.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 419، تهذيب التهذيب 8/ 137، الجرح 6/ 304، التقريب 2/ 84، الخلاصة 296، المعرفة و التاريخ 3/ 30، التاريخ لابن معين 2/ 439 رقم 1728.

[ (3)] التاريخ الكبير 6/ 148، تهذيب التهذيب 7/ 433، الجرح 6/ 104، الخلاصة 281، التقريب 2/ 53.

[ (4)] المشاهير 144، الجرح 6/ 121، تهذيب التهذيب 7/ 474، ميزان الاعتدال 3/ 212، التقريب 2/ 59، الخلاصة 284.

[ (5)] التاريخ الكبير 6/ 186، الجرح 6/ 129، ميزان الاعتدال 3/ 220، تهذيب التهذيب 7/ 489، التقريب 2/ 62، الخلاصة 275. التاريخ لابن معين 2/ 433 رقم 341، المعرفة و التاريخ 2/ 26.

تاريخ أبي زرعة 1/ 513.

185

ابن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر بن أبي مسلم الماصر [ (1)] العجليّ.

أصله من سبي الديلم.

روى عن زيد بن وهب و شريح القاضي و عمر بن أبي قرة و مجاهد.

و عنه مسعر و الثوري و ابن عون و زائدة.

وثّقه ابن معين و أبو حاتم و أبو داود.

له في السنن حديث واحد و هو «أيّما رجل سببته أو لعنته فاجعلها عليه صلاة يوم القيامة».

عمر بن المنكدر التيمي المدني [ (2)].

العابد الخاشع، له طبقة و أخبار في الكتب.

قال نافع بن عمر الجمحيّ: قالت والدة عمر بن المنكدر له: إني أحب أن تنام، قال: يا أمه إني لأستقبل الليل فيهولني فيدركني الصبح و ما قضيت حاجتي.

و قد حزن عمر بن المنكدر عند الموت فعاده أبو حازم و كلمه فقال: إني أخاف أن يبدو لي من اللَّه ما لم أكن أحتسب.

و قيل: إن عمر بن المنكدر خالف أمه في شي‏ء- و كان الحق معه- فقال:

يا أمه أحب أن تضعي قدمك على خدي، قالت: يا بني و ما الّذي قلت! فلم يزل بها حتى وضعت قدمها على خده.

____________

[ (1)] هو أول من مصرّ الفرات و دجلة فسمّي «قيس الماصر». انظر: اللباب 3/ 149.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 191، المشاهير 138، الجرح 6/ 132، تهذيب التهذيب 7/ 497، التقريب 2/ 63، الخلاصة 286، المعرفة و التاريخ 1/ 659.

186

عمرو بن جابر أبو زرعة الحضرميّ المصري [ (1)]- ت ق- عن جابر بن عبد اللَّه و سهل بن سعد و عبد اللَّه بن الحارث بن جزء.

و عنه ابن لهيعة و ضمام بن إسماعيل و بكر بن مضر و آخرون.

قال أبو حاتم: صالح الحديث.

و ضعّفه أبو أحمد بن عديّ و غيره.

قال ابن عديّ: كان يقول إن عليا في السحاب.

و قال ابن لهيعة: كان شيخا أحمق كان يجلس معنا فيبصر سحابة فيقول:

هذا علي [ (2)].

عمرو بن أبي حكيم الواسطي [ (3)]- د ن- المعروف بابن الكردي.

عن الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمريّ و ابن بريدة و عكرمة.

و عنه خالد الحذاء و شعبة و عبد الوارث بن سعيد.

وثّقه د.

عمرو بن دينار أبو محمد الجمحيّ [ (4)]، ع مولاهم المكيّ الأثرم.

أحد أئمة الدين.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 319، الجرح 6/ 223، تهذيب التهذيب 8/ 11، التقريب 2/ 66، ميزان الاعتدال 3/ 250، الخلاصة 287، المعرفة و التاريخ 2/ 497، تاريخ أبي زرعة 1/ 393.

[ (2)] و في ميزان الاعتدال 3/ 250 «قال ابن لهيعة: عمرو بن جابر كان ضعيف العقل».

[ (3)] التاريخ الكبير 6/ 326. تهذيب التهذيب 8/ 22. التقريب 2/ 68. الخلاصة 288. التاريخ لابن معين 2/ 442 رقم 3340. المعرفة و التاريخ 2/ 125.

[ (4)] التاريخ الكبير 6/ 328، المشاهير 84، الجرح 6/ 231، ميزان الاعتدال 3/ 260، تهذيب التهذيب 8/ 28 و 29، التقريب 2/ 69، الخلاصة 288، تهذيب الأسماء 2/ 27، ابن سعد

187

سمع ابن عباس و ابن عمرو جابرا و بجالة [ (1)] بن عبدة و أنس بن مالك و عبيد ابن عمير و عبد الرحمن بن مطعم و أبا الشعثاء و أبا سلمة و سعيد بن جبير و طاوسا و خلقا سواهم.

و روايته عن أبي هريرة في كتاب ابن ماجة.

و عنه ابن جريج و شعبة و الحمادان و السفيانان و ورقاء و محمد بن مسلم الطائفي و خلق.

قال شعبة: ما رأيت أثبت في الحديث منه.

و قال ابن عيينة: كان عمرو بن دينار لا يدع إتيان المسجد كان يحمل على حمار ما ركبه إلا و هو مقعد، و كان يقول: أحرّج على من يكتب عني فما كتبت عن أحد شيئا، كنت أتحفظ، قال: و كان يحدّث بالمعاني و كان فقيها (رحمه اللَّه).

قال عبد اللَّه بن أبي نجيح: ما رأيت أحدا قط أفقه من عمرو بن دينار لا عطاء و لا مجاهدا و لا طاوسا.

و قال ابن عيينة: ثقة ثقة.

قلت: و كان عمرو بن دينار من الأبناء و الأبناء بمكة و باليمن من أولاد الفرس.

قال يحيى بن معين: أهل المدينة لا يرضونه يرمونه بالتشيّع و التحامل على ابن الزبير و لا بأس به هو بري‏ء مما يقولون.

____________

[ (7)]/ 286. التاريخ لابن معين 2/ 44 و 443 رقم 311 و 312 و 314 و 325. المعرفة و التاريخ 1/ 221. تاريخ أبي زرعة 1/ 145. طبقات خليفة 281، تاريخ خليفة 368. التاريخ الصغير 169. المعارف 468. طبقات الفقهاء 70. سير أعلام النبلاء 5/ 300 رقم 144. العقد الثمين 6/ 374. طبقات القراء 1/ 600. طبقات الحفاظ 43. شذرات الذهب 1/ 171.

[ (1)] مهمل في الأصل. و التصويب من المصادر السابقة.

188

و قال عبد الرزاق عن معمر: كان عمرو بن دينار إذا جاءه رجل يريد أن يتعلم منه لم يحدّثه، و إذا جاء إليه فمازحه و حدّثه و ألقى إليه الشي‏ء انبسط إليه و حدّثه.

و قال ابن عيينة: كان عمرو قد جزّأ الليل ثلاثة أجزاء: ثلثا ينام و ثلثا يدرس حديثه و ثلثا يصلّي، ما كان أثبته.

و روى نعيم بن حماد عن ابن عيينة قال: ما كان عندنا أحد أفقه و لا أعلم و لا أحفظ من عمرو بن دينار.

و روى إبراهيم بن بشار عن ابن عيينة قال: قيل لإياس بن معاوية: أيّ أهل مكة رأيت أفقه؟ قال: أسوأهم خلقا عمرو بن دينار الّذي كنت إذا سألته عن حديث كأنما تقلع عينه.

و قد ذكره الحاكم في كتاب «مزكى الأخبار» و أنه سمع أيضا من أبي سعيد و البراء بن عازب و عبد اللَّه بن عمرو بن العاص و أبي هريرة ق و زيد بن أرقم.

و في النفس من هذا و ما أدري من أين أتى الحاكم بهؤلاء.

ثم روى من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال: لم يكن بأرضنا أعلم من عمرو بن دينار و لا في جميع الأرض.

و قال أحمد بن حنبل: لم يكن شعبة يقدم أحدا على عمرو بن دينار في الثبت لا الحكم و لا غيره. و قال ابن المديني عن سفيان قال: أدركنا عمرو بن دينار و قد سقطت أسنانه ما بقي له إلا ناب فلو لا أنّا أطلنا مجالسته لم نفهم كلامه.

و قال إسحاق السلولي: ثنا عمرو بن ثابت سمعت ابا جعفر محمد بن علي يقول: إنه ليزيدني في الحج رغبة لقاء عمرو بن دينار فإنه كان يحبنا و يفيدنا.

قال الواقدي: عاش عمرو بن دينار ثمانين سنة.

189

و قال غيره: توفي في أول سنة ست و عشرين و مائة.

قال النسائي: ثقة ثبت.

و روى علي بن الحسين النسائي عن ابن عيينة قال: مرض عمرو بن دينار فعاده الزهري فلما قام الزهري قال: ما رأيت شيخا أنصّ للحديث الجيد من هذا الشيخ.

و قال يحيى القطان و أحمد بن حنبل: هو أثبت من قتادة.

قال أحمد: و هو أثبت الناس في عطاء.

قلت: يعني ابن أبي رباح فإنه روى أيضا عن عطاء بن ميناء في الصحيحين و عن عطاء بن يسار في مسلم.

عمرو بن سعد الفدكي [ (1)]- ت ق- مولى عثمان بن عفان.

عن عطاء بن أبي رباح و رجاء بن حيوة و محمد بن كعب و عمرو بن شعيب.

و عنه يحيى بن أبي كثير- و هو أكبر منه- و عكرمة بن عمار و الأوزاعي و عمر بن راشد.

وثّقه أبو زرعة.

عمرو بن عامر الأنصاري الكوفي [ (2)]- ع- سمع أنسا.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 340، الجرح 6/ 236، تهذيب التهذيب 8/ 36، التقريب 2/ 70، الخلاصة 289. المعرفة و التاريخ 2/ 677.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 356، الجرح 6/ 249، تهذيب التهذيب 8/ 60، التقريب 2/ 73، الخلاصة 290. التاريخ لابن معين 2/ 447 رقم 2141.

190

و عنه شعبة و مسعر و الثوري و شريك.

وثّقه أبو حاتم.

فأما* عمرو بن عامر البجلي [ (1)]. والد أسد بن عمرو و الفقيه فيروي عن الحسن البصري و غيره.

و عنه ابن عيينة و المحاربي و أبو عتيبة.

و بقي إلى حدود الخمسين و مائة. صدوق.

عمرو بن عبد اللَّه أبو إسحاق السبيعي [ (2)]- ع- الهمدانيّ الكوفي.

أحد الأعلام و شيخ الكوفة. رأى عليا رضي اللَّه عنه يخطب.

و روى عن زيد بن أرقم و عبد اللَّه بن عمرو و البراء بن عازب و عديّ ابن حاتم و جماعة من الصحابة و عن خلائق من كبار التابعين و ينفرد بالأخذ عن كثير منهم فإنه كان إماما طلّابة للعلم.

روى عنه الأعمش و سفيان و شعبة و زائدة و شريك و أبو الأحوص و إبراهيم ابن طهمان و الأجلح و إسرائيل و إسماعيل بن أبي خالد و أشعث بن سوار و الجراح أبو وكيع و جرير بن حازم و حجاج، و حديج و زهير ابنا معاوية و الحسن بن صالح و الحسين بن واقد و حمّاد الأبحّ و حمزة الزيات و رقبة بن مصقلة و زائدة

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 357، الجرح 6/ 250، تهذيب التهذيب 8/ 60، التقريب 2/ 73، الخلاصة 290، المعرفة و التاريخ 2/ 89.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 347، الجرح 6/ 242، تهذيب التهذيب 8/ 63، التقريب 2/ 73، الخلاصة 291. ميزان الاعتدال 3/ 270. ابن سعد 6/ 313. طبقات خليفة 162. التاريخ الصغير 1/ 326.

المعرفة و التاريخ 2/ 621. سير أعلام النبلاء 5/ 392 رقم 180. تذكرة الحفاظ 1/ 114. شرح علل الترمذي 373 و 376. طبقات الحفاظ 43 و 44، العير 1/ 165، شذرات الذهب 1/ 174.

191

و زكريا بن أبي زائدة و زيد بن أبي أنيسة و شعيب بن خالد و شعيب بن صفوان و المسعودي و عمار بن زريق و عمر بن عبيد و مالك بن مغول و فطر بن خليفة و مسعر و ورقاء و أبو عوانة و حفيده يوسف بن إسحاق و ابنه يونس و المطلب ابن زياد و ابن عيينة و أبو بكر بن عياش و أمم سواهم.

و قرأ عليه حمزة الزيات.

و قد غزا الروم في خلافة معاوية و قال: سألني معاوية كم عطاء أبيك؟

قلت: ثلاثمائة يعني في الشهر، قال: ففرضها لي.

و عن أبي إسحاق قال: ولدت في خلافة عثمان لسنتين بقيتا منها.

و قال ابن المديني: روى عن سبعين رجلا أو ثمانين لم يرو عنهم غيره، و أحصيت مشيخته نحوا من ثلاثمائة شيخ، و قال في موضع آخر: أربعمائة شيخ.

و قال آخر: سمع من ثمانية و ثلاثين صحابيا.

قال أبو حاتم: يشبه الزهري في الكثرة.

و قال الأعمش: كان أصحاب ابن مسعود إذا رأوا أبا إسحاق قالوا:

هذا عمرو القارئ هذا الّذي لا يلتفت.

و روى محمد بن فضيل عن أبيه قال: كان أبو إسحاق يقرأ القرآن في كل ثلاث ليال.

قال ابن سعد: أبو إسحاق هو عمرو بن عبد اللَّه بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السبيع قال و أكثر من سماه لم يتجاوز أباه.

192

و قال سفيان عن أبي إسحاق: رأيت عليا رضي اللَّه عنه أبيض الرأس و اللحية.

و روى يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال: قال لي أبي: قم يا عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين.

و قال أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال: غزوت في زمن زياد ست غزوات.

و قال أحمد بن حنبل: كان أبو إسحاق تزوج امرأة الحارث الأعور فوقعت إليه كتبه.

و روى شبابة عن شعبة قال: لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث. و قال أبو بكر عن أبي إسحاق قال: ما أقلت عيني غمضا منذ أربعين سنة.

و قال وكيع: ثنا الأعمش قال: كنت إذا خلوت بأبي إسحاق حدّثني بحديث عبد اللَّه غضا.

و روى شعبة عن أبي إسحاق قال: شهدت عند شريح في وصية فأجاز شهادتي وحدي.

و قيل لشعبة: أسمع أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: و ما كان يصنع به هو أحسن حديثا من مجاهد و من الحسن و ابن سيرين.

و قال عمر بن شبيب المسلمي: رأيت أبا إسحاق و هو شيخ كبير أعمى يسوقه إسرائيل يعني ابن ابنه و يقوده ابنه يوسف.

و قال ابن عيينة: قال عون لأبي إسحاق: ما بقي منك؟ قال: أقرأ البقرة في ركعة. قال ذهب شرّك و بقي خيرك.

193

و قال عبد اللَّه بن صالح العجليّ: كان أبو إسحاق يحرّض الشباب يقول:

ما أستطيع أن أستوي قائما حتى أعتمد على رجلين فإذا اعتدلت قائما قرأت بألف آية.

و قال أبو إسحاق: قد كبرت و ضعفت ما أصوم إلا ثلاثة أيام من الشهر و الاثنين و الخميس و شهور الحرم رواه أبو الأحوص عنه.

و قال ابن المديني: حفظ العلم على أمة محمد (صلى اللَّه عليه و سلم) ستة رجال: فلأهل مكة عمرو بن دينار و لأهل المدينة ابن شهاب و لأهل الكوفة أبو إسحاق و الأعمش و لأهل البصرة قتادة و يحيى بن أبي كثير ناقلة.

و قال أبو بكر بن عياش: ما سمعت أبا إسحاق يغتاب أحدا قط إذا ذكر رجلا من الصحابة فكأنه أفضلهم عنده.

و قال فضل بن مرزوق: سمعت أبا إسحاق يقول: وددت أني أنجو من علمي كفافا.

و قال أحمد و ابن معين: أبو إسحاق ثقة.

و قال عبد اللَّه بن جعفر الرقي عن عبيد اللَّه بن عمرو قال: جئت بمحمد [ (1)] ابن سوقة معي شفيعا عند أبي إسحاق فقلت لإسرائيل: استأذن لنا على الشيخ، فقال: صلى بنا الشيخ البارحة فاختلط، فدخلنا فسلّمنا عليه و خرجنا.

و قيل: إنما سمع ابن عيينة منه و هو مختلط.

و قال ابن معين: زكريا بن أبي زائدة و زهير بن معاوية و إسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السوء و إنما أصحاب أبي إسحاق شعبة و الثوري.

____________

[ (1)] في الأصل «لمحمد».

194

و قال أحمد: ثنا سفيان قال: دخلت على أبي إسحاق فإذا هو في قبة تركية و مسجد على بابها و هو في المسجد فقلت: كيف أنت؟ قال: مثل الّذي أصابه الفالج لا تنفعني يد و لا رجل.

و قال جرير عن مغيرة: ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق و الأعمش.

قلت: لا يسمع هذا من مغيرة و لا يلتفت إليه.

قال يحيى القطان: توفي أبو إسحاق سنة سبع و عشرين و مائة يوم دخل الضحاك بن قيس غالبا على الكوفة. و فيها أرّخه الهيثم و الواقدي و يحيى بن بكير و ابن نمير و خليفة و أحمد و الفلّاس و غيرهم.

و قال أبو نعيم و أبو عبيد و ابن أبي شيبة: مات سنة ثمان و عشرين.

و كان أبو إسحاق ربما دلّس.

عمرو بن مالك النكرى [ (1)]، أبو يحيى و قيل أبو مالك. بصري صدوق.

روى عن أبي الجوزاء أوس الربعي.

و عنه حماد بن زيد و جعفر بن سليمان و عباد بن عباد و نوح بن قيس الحداني و آخرون و ابنه يحيى.

عمرو بن مسلم بن عمارة [ (2)]- م 4- بن أكيمة الليثي المدني.

____________

[ (1)] المشاهير 155، التاريخ الكبير 6/ 371، الجرح 6/ 259، الميزان 3/ 286، التهذيب 8/ 96، التقريب 2/ 77، المعرفة و التاريخ 3/ 199.

[ (2)] التاريخ الكبير 6/ 369، الجرح 6/ 259، تهذيب التهذيب 8/ 104، التقريب 2/ 79، الخلاصة 293.

195

عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة بحديث‏

«من كان له ذبح فأهلّ ذو الحجة فلا يأخذ من شعره و أظفاره».

رواه عنه سعيد بن أبي هلال و مالك و محمد بن عمرو

.

وثّقه ابن معين.

عمرو بن مسلم [ (1)] الجندي [ (2)] اليمني- م د ت ن-.

عن عطاء و طاوس و عكرمة.

و عنه زياد بن سعد و ابن جريج و معمر و ابن عيينة و غيرهم.

قال النسائي ليس بالقويّ.

عمير بن هانئ العنسيّ الدارانيّ [ (3)]- ع- أبو الوليد.

عن أبي هريرة- و معاوية خ م- و ابن عمر د.

و عنه الزهري و قتادة و الأوزاعي و ابن جابر و معاوية بن صالح و سعيد ابن عبد العزيز و أبو بكر بن أبي مريم و آخرون.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 6/ 370، الجرح 6/ 259، ميزان الاعتدال 3/ 289، تهذيب التهذيب 8/ 104، التقريب 2/ 79، الخلاصة 293، اللباب 1/ 297. التاريخ لابن معين 2/ 453 رقم 391.

[ (2)] بفتح الجيم و النون كما في المصادر السابقة.

[ (3)] التاريخ الكبير 6/ 535 التاريخ الصغير 1/ 265، الكامل في التاريخ 5/ 123، سير أعلام النبلاء 5/ 421 رقم 185، شذرات الذهب 1/ 172 المشاهير 112 التاريخ لابن معين 2/ 457 رقم 2086.

المعرفة و التاريخ 2/ 297، تاريخ أبي زرعة 1/ 231، تهذيب التهذيب 8/ 149، التقريب 2/ 87.

الجرح 6/ 378، الخلاصة 297 و جاء في (الإصابة 2/ 68) انه شيخ نزل بيروت مع عمرو بن شراحيل العنسيّ، فأدركا أبا عثمان حيان بن وبرة المرّي في مسجد بيروت.

196

و عمّر دهرا، استنابه الحجاج على الكوفة ثم ولي خراج دمشق لعمر بن عبد العزيز.

و يقال: إنه أدرك ثلاثين صحابيا.

و قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: كان عمير بن هانئ يضحك فأقول:

ما هذا؟ فيقول: بلغني أن أبا الدرداء كان يقول: إني لأستجمّ ليكون أنشط لي في الحق فقلت له: أراك لا تفتر من ذكر اللَّه تعالى فكم تسبّح؟ قال: مائة ألف إلّا أن تخطئ الأصابع.

و قال سعيد بن عبد العزيز عن عمير بن هانئ قال: وجّهني عبد الملك بكتب إلى الحجّاج و هو محاصر ابن الزبير و قد نصب المنجنيق يرمي على البيت فرأيت ابن عمر إذا أقيمت الصلاة صلى مع الحجاج و إذا حضر ابن الزبير المسجد صلى معه فقلت: يا أبا عبد الرحمن تصلي مع هؤلاء! فقال: يا أخا أهل الشام صلّ معهم ما صلّوا و لا تطع مخلوقا في معصية الخالق، فقلت: ما قولك في أهل مكة؟ قال: ما أنا لهم بعاذر، قلت: فما تقول في أهل الشام؟ قال:

ما أنا لهم بحامد كلاهما يقتتلون على الدنيا يتهافتون في النار تهافت الذباب في المرق، قلت: فما قولك في هذه البيعة التي أخذها علينا ابن مروان؟ فقال:

إنا كنا نبايع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) على السمع و الطاعة فكان يلقّننا فيما استطعتم.

قال أحمد العجليّ: تابعي ثقة.

و قال الفسوي: لا بأس به [ (1)].

و قال أيوب بن حسان: ثنا ابن جابر حدثني عمير بن هانئ قال: ولّاني الحجاج الكوفة فما بعث إليّ في إنسان أحدّه إلا حددته و لا في إنسان أقتله إلا

____________

[ (1)] المعرفة و التاريخ 2/ 465.

197

أرسلته، فبينا أنا على ذلك إذ بعث إلى الجيش أسيّرهم إلى أناس أقاتلهم، فقلت: ثكلتك أمك عمير كيف بك، فلم أزل أكاتبه حتى بعث إليّ انصرف، فقلت: و اللَّه لا أجتمع أنا و أنت في بلد، فجئت و تركته.

و قال العباس بن الوليد بن صبيح: قلت لمروان الطاطري: لا أرى سعيد ابن عبد العزيز روى عن عمير بن هانئ. قال: كان أبغض إلى سعيد من النار، قلت: و لم؟ قال: أو ليس هو القائل على المنبر حين بويع ليزيد بن الوليد: سارعوا إلى هذه البيعة إنما هما هجرتان هجرة إلى اللَّه و رسوله و هجرة إلى يزيد. فسمعت أبي محمدا يقول: رأيت ابن مرّة و هو على دابة و قد سمط خلفه رأس عمير بن هانئ و هو داخل به إلى مروان الحمار فقلت في نفسي:

أيّ رأس يحمل.

و قال هشام بن عمار: قتل في سنة سبع و عشرين و مائة.

و قال أبو داود: قتل عمير صبرا بداريّا أيام فتنة الوليد بن يزيد لأنه كان يحرّض على قتله فقتله ابن مرة و سمط رأسه خلفه و دخل به دمشق إلى مروان ابن محمد سنة سبع و عشرين.

و قال أحمد بن أبي الحواري: إني لأبغضه.

و قال أبو داود: كان قدريّا.

عون بن أبي شداد العقيلي [ (1)]- ق- و يقال العبديّ البصري أبو معمر، عن أنس بن مالك و هرم بن حبان و مطرف بن الشخير و أبي عثمان النهدي و جماعة.

____________

[ (1)] تهذيب التهذيب 8/ 171، ميزان 3/ 306، التقريب 2/ 90.

198

و عنه عبيس بن ميمون و نوح بن قيس و هشام الدستوائي و خلف بن خليفة و سليمان بن المغيرة و طائفة.

وثّقه ابن معين و غيره.

عيسى بن أبيّ الكوفي [ (1)]- ت ن-.

عن شريح القاضي و الشعبي.

و عنه سفيان و إسرائيل و قيس بن الربيع.

وثّقه أحمد و ابن معين و ضعّفه يحيى القطان.

____________

[ (1)] الجرح 6/ 283، تهذيب التهذيب 8/ 220، التقريب 2/ 106، الخلاصة 302، ميزان الاعتدال 3/ 318، المعرفة و التاريخ 3/ 90.

199

[حرف الغين‏]

غيلان بن أنس الكلبي [ (1)]- د ق- مولاهم الدمشقيّ.

عن أبي سلمة و عكرمة و عمر بن عبد العزيز.

و عنه الأوزاعي و شعيب بن أبي حمزة و عيسى بن موسى القرشي.

غيلان بن جرير [ (2)] أبو يزيد المعولي [ (3)] الأزدي البصري- ع-.

عن أنس بن مالك و عبد اللَّه بن معبد الزماني و زياد بن رياح و أبي بردة و ابن أبي موسى.

و عنه أيوب و شعبة و جرير بن حازم و أبو هلال و حماد بن زيد و مهدي بن ميمون.

و كان ثقة. قيل: توفي سنة تسع و عشرين و مائة.

____________

[ (1)] الجرح 7/ 54. تهذيب التهذيب 8/ 252، التقريب 2/ 106، الخلاصة 307، تاريخ أبي زرعة 1/ 57 و 331، المعرفة و التاريخ 2/ 478.

[ (2)] الجرح 7/ 52، تهذيب التهذيب 8/ 253، التقريب 2/ 106، الخلاصة 307، المعرفة و التاريخ 2/ 80- 82 و 90 و 91، تاريخ أبي زرعة 2/ 682، طبقات ابن سعد 7/ 465، طبقات خليفة 313، التاريخ الكبير 2/ 288، سير أعلام النبلاء 5/ 239 رقم 100، شذرات الذهب 1/ 161.

[ (3)] بفتح الميم و سكون العين، كما في اللباب 3/ 238.

200

[حرف الفاء]

فرات بن أبي عبد الرحمن التميمي [ (1)]- ع- البصري القزاز. نزيل الكوفة.

عن أبي الطفيل و عبيد اللَّه بن القبطية و سعيد بن جبير و أبي حازم الأشجعي.

و عنه ابنه الحسن و السفيانان و شعبة و شريك و إسرائيل و أبو الأحوص.

وثّقه ابن معين.

فراس بن يحيى الهمدانيّ الكوفي [ (2)]- ع- أبو يحيى المؤدّب.

عن الشعبي و أبي صالح السمان.

و عنه سفيان و شعبة و شيبان و أبو عوانة.

وثّقه أحمد.

قال ابن حبّان: مات سنة تسع و عشرين و مائة.

____________

[ (1)] المشاهير 167، الجرح 7/ 79، تهذيب التهذيب 8/ 258، التقريب 2/ 107، الخلاصة 308، ميزان الاعتدال 3/ 343، المعرفة و التاريخ 2/ 107، التاريخ لابن معين 2/ 472 رقم 3453.

[ (2)] المشاهير 167، الجرح 7/ 91، تهذيب التهذيب 8/ 259، التقريب 2/ 108، الخلاصة 311، ميزان الاعتدال 3/ 343، المعرفة و التاريخ 3/ 92 و 127. التاريخ لابن معين 2/ 472 رقم 1541.

201

فرقد بن يعقوب السّبخي [ (1)]- ت ق- أبو يعقوب البصري الحائك. أحد العبّاد الأعلام.

عن سعيد بن جبير و إبراهيم النخعي و ربعي بن حراش [ (2)] و مرّة الطيب و أبي الشعثاء. و قيل إنه روى عن أنس بن مالك.

و عنه سعيد بن أبي عروبة و حماد بن سلمة و همام و صدقة بن موسى و حماد ابن زيد و غيرهم.

وثّقه ابن معين.

و قال أحمد بن حنبل: ليس بقوي.

و قال الدار الدّارقطنيّ: ضعيف.

قلت: له قصص و مواعظ.

روى عن جعفر بن سليمان عن فرقد قال: قرأت في التوراة: أمّهات الخطايا ثلاث أول ذنب عصي اللَّه به: الكبر و الحسد و الحرص.

و روي عن رجل قال: دعي الحسن البصري إلى طعام فنظر إلى فرقد السبخي و عليه جبّة صوف فقال: يا فرقد لو شهدت الموقف لخرقت ثيابك مما ترى من عفو اللَّه عزّ و جل.

و روى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في الزهد: حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان: سمعت فرقد السبخي يقول: قرأت في التوراة «من أصبح‏

____________

[ (1)] تهذيب التهذيب 8/ 262، التقريب 2/ 108، الجرح 7/ 81، الخلاصة 311، ميزان الاعتدال 3/ 345. ابن سعد 6/ 278، المعرفة و التاريخ 2/ 257، التاريخ لابن معين 2/ 473 رقم 2503

[ (2)] في الأصل «حراس» و التصويب من المصادر السابقة، بكسر الحاء.

202

حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه، و من جالس غنيا فتضعضع له [ (1)] ذهب ثلثا دينه، و من أصابته مصيبة فشكاها إلى الناس فكأنما يشكو ربه».

فضيل بن طلحة الأنصاري البصري [ (2)].

عن الحسن و معاوية بن قرّة.

و عنه مسعر و شعبة و أيوب أبو العلاء و أبو عوانة.

و هو صالح الحديث.

____________

[ (1)] أي خضع له و ذلّ.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 121، الجرح 7/ 73.

203

[حرف القاف‏]

القاسم بن أبي أيوب الأصبهاني [ (1)]- ن- ثم الواسطي الأعرج.

عن سعيد بن جبير حديث الفتون بطوله.

و عنه شعبة و أصبغ بن زيد و هشيم و أبو خالد الدالاني.

وثّقه أبو حاتم و أبو داود، و انفرد عنه بحديث الفتون أصبغ، و فيه لين.

القاسم [ (2)] بن أبي بزة [ (3)]- ع- أبو عبد اللَّه و يقال أبو عاصم مولى عبد اللَّه ابن السائب بن صيفي المخزومي المكيّ.

و كان أبو بزة من سبي همدان فيما قيل.

عن أبي الطفيل و سعيد بن جبير و مجاهد.

و عنه حجاج بن أرطاة و شعبة و مسعر و آخرون.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 7/ 168، الجرح 7/ 107، ذكر أخبار أصبهان 2/ 159، تهذيب التهذيب 8/ 309، التقريب 2/ 115، الخلاصة 311. التاريخ لابن معين 2/ 479 رقم 4464.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 167، المشاهير 146، تهذيب التهذيب 8/ 310، التقريب 2/ 115، الخلاصة 311. التاريخ لابن معين 2/ 479 رقم 426. المعرفة و التاريخ 2/ 154، تاريخ أبي زرعة 1/ 643 و 644.

[ (3)] في الأصل «مزة»، و التصويب من المصادر السابقة.

204

وثّقوه.

و مات سنة أربع و عشرين. و من ولده البزي صاحب القراءة.

القاسم بن عباس [ (1)]- م د ت ق- بن محمد بن معتب بن أبي لهب ابن عبد المطلب أبو العباس الهاشمي المدني.

عن عبد اللَّه بن عمير مولى ابن عباس و نافع بن جبير.

و عنه بكير بن الأشجّ و هو من أقرانه و ابن أبي ذئب.

وثّقه ابن معين.

و توفي سنة ثلاثين و مائة.

القاسم بن عبد اللَّه المعافري المصري [ (2)].

عن سعيد بن المسيب و أبي عبد الرحمن الحبلي.

و عنه يحيى بن أيوب و ابن لهيعة.

توفي في حدود العشرين و مائة.

قاسم بن يزيد الرحّال [ (3)].

عن أنس بن مالك.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 7/ 168، المشاهير 139، الجرح 7/ 114، ميزان الاعتدال 3/ 371، تهذيب التهذيب 8/ 319، التقريب 2/ 117، الخلاصة 312، التاريخ لابن معين 2/ 481 رقم 813، تاريخ أبي زرعة 1/ 442.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 160، الجرح 7/ 112.

[ (3)] الجرح 7/ 123، التاريخ لابن معين 2/ 483 رقم 434 و 3574.