تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج8

- شمس الدين الذهبي المزيد...
584 /
255

و قال أبو حاتم و طائفة: ثقة.

و قال مصعب بن عبد اللَّه: المنكدر هو ابن عبد اللَّه بن الهدير بن محرز ابن عبد العزّي بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤيّ.

و قال ابن عيينة: كان ابن المنكدر يقول: كم من عين ساهرة في رزقي في ظلمات البر و البحر، و كان إذا بكى مسح وجهه و لحيته من دموعه و يقول:

النار لا تأكل موضعا مسّته الدموع.

و عن ابن المنكدر قال: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت.

و روى حسين الجعفي عن الوليد بن علي عن ابن سوقة قال: كان محمد.

ابن المنكدر يستقرض و يحج، فقلت له، فقال: أرجو قضاءها.

و قال سفيان: تعبّد ابن المنكدر و هو غلام و كانوا أهل بيت عبادة.

و قال يحيى بن بكير: محمد و أبو بكر و عمر بنو المنكدر لا يدرى أيهم أفضل.

و روى الفضل الغلابي عن أبيه عن سعيد بن عامر قال: قال ابن المنكدر:

إني لأدخل في الليل فيهولني فأصبح حين أصبح و ما قضيت منه أربي.

و قال إبراهيم بن سعد: رأيت محمد بن المنكدر يصلي ثم يستقبل القبلة و يمد يديه و يدعو ثم ينحرف عن القبلة و يشهر يديه و يدعو، يفعل ذلك حتى يخرج من المسجد فعل المودّع.

و قال عبد الجبار بن العلاء: ثنا سفيان قال: ابن المنكدر ربما قام الليل فكان له جار مبتلى فكان يصيح و كان محمد يرفع صوته بالحمد فقيل له في ذلك‏

256

فقال: أرفع صوتي بالنعمة و يرفع صوته بالبلاء.

و قال مصعب بن عبد اللَّه: ثنا إسماعيل بن يعقوب التيمي قال: كان محمد ابن المنكدر يجلس مع أصحابه و كان يصيبه صمات فكان يقوم كما هو حتى يضع خده على قبر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ثم يرجع، فعوتب في ذلك فقال: إنه تصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استغثت بقبر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم).

و كان يأتي موضعا من المسجد يتمرغ فيه و يضطجع فقيل له في ذلك فقال:

إني رأيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في هذا الموضع.

إسماعيل: فيه لين.

و قال ابن عيينة: ثنا منكدر بن محمد قال: كان أبي يحج بولده فقيل له: لم تحج بهؤلاء؟ قال: أعرضهم للَّه.

و روى حجاج الأعور عن أبي معشر قال: كان محمد بن المنكدر سيدا يطعم الطعام و يجتمع عنده القراء.

و قال ابن عيينة: قيل لابن المنكدر أي الأعمال أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. و قيل له: أي الدنيا أحب إليك؟ قال: الإفضال إلى الإخوان.

و قال ابن المنكدر: بات أخي عمر يصلي و بت أغمز قدم أمي و ما أحب أن ليلتي بليلته.

و روى جعفر بن سليمان عن ابن المنكدر أنه كان يضع خده على الأرض و يقول: يا أم ضعي قدمك عليه.

و قال ابن معين: ثنا سفيان قال: تبع ابن المنكدر جنازة رجل كان‏

257

يسفّه بالمدينة فعوتب في ذلك فقال: و اللَّه إني لأستحيي من اللَّه أن يراني أرى رحمته عجزت عن أحد من خلقه.

و قال ابن وهب: حدثني ابن زيد قال: خرج ناس غزاة في الصائفة فيهم محمد بن المنكدر فبينا هم يسيرون في الساقة إذ قال رجل منهم: اشتهي جبنا رطبا فقال محمد: فاستطعم اللَّه فإنه قادر، فدعا القوم فلم يسيروا إلا شيئا حتى وجدوا مكتلا مخيطا فإذا هو جبن طري رطب فقال بعضهم: لو كان هذا عسلا، قال: الّذي أطعمكموه قادر، فدعوا اللَّه فساروا قليلا فوجدوا فرق عسل على الطريق فنزلوا و أكلوا الجبن و العسل.

و قد رواها ابن أبي الدنيا في كتاب (مجابي الدعوة) عن سلمة بن شبيب عن سهل بن عاصم عن يحيى بن محمد الجاري [ (1)] عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم [ (2)].

و قال سويد بن سعيد: ثنا خالد بن عبد اللَّه اليمامي قال: استودع ابن المنكدر وديعة فاحتاج فأنفقها فجاء صاحبها فطلبها فقام فتوضأ و صلى و دعا فقال: يا سادّ الهواء بالسماء و يا كابس الأرض على الماء و يا واحدا قبل كل أحد و يا واحدا بعد كل أحد يكون أدّ عني أمانتي، فسمع قائلا يقول: خذ هذه فأدّها عن أمانتك و أقصر في الخطبة فإنك لن تراني.

و عن ابن الماجشون قال: إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني.

قال ابن عيينة: كان ابن المنكدر من معادن الصدق يجتمع إليه الصالحون.

و قال الحميدي: ابن المنكدر حافظ.

____________

[ (1)] هذه النسبة إلى الجار و هي بليدة على الساحل بقرب المدينة المنورة، كما في (اللباب 1/ 251).

و في الأصل «الحاري».

[ (2)] انظر كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا- نشرته مؤسسة الرسالة، بيروت 1984- ص 71.

258

و قال البخاري: سمع ابن المنكدر من عائشة.

و قال مالك: كان سيد القراء.

و قال عمرو الناقد: ثنا بشر بن المفضل قال: جلسنا إلى محمد بن المنكدر فلما أراد أن يقوم قال: أ تأذنون؟

و قال عبد العزيز الماجشون: رأيت محمد بن المنكدر و عليه ثوبان متينان [ (1)] إزار و رداء و رأيته يصفر لحيته و رأسه.

أنبئت عن اللبان أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم ثنا عبد اللَّه بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا يحيى بن الفضل الانيسي قال: سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذ بكى فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله و سألوه فاستعجم عليهم و تمادى في البكاء فأرسلوا إلى ابن حازم فجاء إليه فقال: ما الّذي أبكاك؟ قال: مرت بي آية، قال: و ما هي؟ قال: قوله تعالى‏ (وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) [ (2)] فبكى أبو حازم معه حتى اشتد بكاؤهما.

و قال ابن سوقة: سمعت ابن المنكدر يقول: نعم العون على تقوى اللَّه الغنى.

و قال أبو معشر: بعث ابن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارا ثم قال لبنيه: يا بنيّ ما ظنّكم برجل فرّغ صفوان لعبادة ربه.

توفي ابن المنكدر سنة ثلاثين و مائة، قاله الواقدي و جماعة.

و قيل سنة إحدى و ثلاثين، قاله هارون بن موسى الفروي و الفسوي.

____________

[ (1)] في الأصل، «ثوبين متينين».

[ (2)] قرآن كريم- سورة الزمر- الآية 47.

259

محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس [ (1)]- م د ت ن- أبو بكر، و يقال أبو عبد اللَّه، الأزدي البصري. أحد الأئمة و العبّاد.

روى عن أنس بن مالك و مطرف بن الشخير و عبيد بن عمير المكيّ و عبد اللَّه بن الصامت و أبي صالح السمان و ابن سيرين و غيرهم.

و عنه هشام بن حسان و أزهر بن سنان و إسماعيل بن مسلم العبديّ و الثوري و الحمادان و معمر و سلام بن أبي مطيع و جعفر بن سليمان و نوح بن قيس و صالح المرّي و أبو المنذر سلام القاري و محمد بن الفضل بن عطية.

قال ابن المديني: له خمسة عشر حديثا.

و قال أحمد العجليّ: ثقة عابد صالح.

و قال الدار الدّارقطنيّ: هو ثقة لكنه بلي برواة ضعفاء.

و قال ابن شوذب: لم يكن لمحمد بن واسع عبادة ظاهرة، و كانت الفتيا إلى غيره، و إذا قيل: من أفضل أهل البصرة؟ قيل: محمد بن واسع.

و قال الأصمعي: قال سليمان التيمي: ما أحد أحب إليّ أن ألقى اللَّه بمثل صحيفته مثل محمد بن واسع.

و روى معمر عن أبيه قال: ما رأيت أحدا قط أخشع من محمد بن واسع.

و قال جعفر بن سليمان: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة غدوت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع كان كأنه ثكلى.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 1/ 255، المشاهير 151، ابن سعد 7/ 10، حلية الأولياء 2/ 345، صفة الصفوة 3/ 190، الوافي 5/ 172، الجرح 8/ 113، ميزان الاعتدال 4/ 58، تهذيب التهذيب 9/ 499، التقريب 2/ 215. الخلاصة 362. المعرفة و التاريخ 2/ 44.

260

و قال حماد بن زيد: قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني، قال: أوصيك أن تكون ملكا في الدنيا و الآخرة، قال: كيف هذا؟ قال: ازهد في الدنيا.

و عنه قال: طوبى لمن وجد عشاء و لم يجد غداء و وجد غداء و لم يجد عشاء و اللَّه عنه راض.

و قال ابن شوذب: قسّم أمير البصرة على قرائها فبعث إلى مالك بن دينار فأخذ، فقال له ابن واسع: قبلت جوائز السلطان! قال: سل جلسائي، فقالوا: يا أبا بكر اشتري بها رقيقا فأعتقهم، قال: أنشدك اللَّه أقلبك الساعة على ما كان عليه؟ قال: اللَّهمّ لا.

و قال ابن عيينة: قال محمد بن واسع: لو كان للذنوب ريح [ (1)] ما جلس أحد إليّ.

و قال الأصمعي: لما صافّ قتيبة بن مسلم الترك و هاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع فقيل: هو ذاك في الميمنة يبصبص بإصبعه نحو السماء قال:

تلك الإصبع أحب إليّ من مائة ألف سيف شهير و شاب طرير.

و قال حزم القطعي: قال محمد بن واسع و هو في الموت: يا إخوتاه تدرون أين يذهب بي اللَّه إلى النار أو يعفو عني.

و قال ابن شوذب: لم يكن لمحمد بن واسع كبير عبادة و كان يلبس قميصا بصريا و ساجا [ (2)].

و قال علي بن الجعد: ثنا جبير أبو جعفر قال: رأى رجل كأن مناديا ينادي من السماء: خير رجل بالبصرة محمد بن واسع.

____________

[ (1)] في الأصل: «ذبح» و الصواب من (صفة الصفوة 3/ 190) و فيه: «لو كان للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنوا مني من نتن ريحي».

[ (2)] الساج: الطيلسان.

261

و قال مطر الوراق: لا نزال بخير ما بقي لنا أشياخنا: مالك و ثابت و ابن واسع.

و قال جعفر بن سليمان: قال ابن واسع: إني لأغبط رجلا معه دينه و ليس معه من الدنيا شي‏ء راض عن ربه.

و قال ليث بن أبي سليم: قال محمد بن واسع: إذا أقبل العبد بقلبه إلى اللَّه أقبل اللَّه بقلوب المؤمنين عليه.

و قال ابن شوذب: قال محمد بن واسع: يكفي من الدعاء مع الورع اليسير من العمل كما يكفي القدر من الملح.

و قال المدائني: دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم الأمير في مدرعة صوف، فقال: ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت فقال: أكلمك فلا تجيبني! قال: أكره أن أقول زهدا فأزكّي نفسي أو أقول فقرا فأشكو ربي.

و روى هشام بن حسان عن محمد بن واسع و قيل له: كيف أصبحت؟

قال: قريبا أجلي، بعيدا أملي، سيئا عملي.

و قال الأصمعي: ثنا جعفر بن سليمان- و ليس بالضبعي- قال: جاء رجل إلى محمد بن واسع فشكا ابنه فأقبل محمد على ابنه فقال: تستطيل على الناس و أمك اشتريتها بأربعمائة درهم، و أما أبوك فلا كثّر اللَّه في المسلمين مثله.

و عن قاسم الخوّاص أن محمد بن واسع قال لرجل: أ أبكاك قط سابق علم اللَّه فيك.

قال خليفة: مات محمد بن واسع سنة ثلاث و عشرين و مائة [ (1)].

____________

[ (1)] في تاريخ خليفة وفاته في سنة 127 ه. و ليس 123 كما ورد أعلاه.

262

و كذا روي عن جعفر بن سليمان.

و قال بعض ولد محمد بن واسع: مات سنة سبع و عشرين و مائة.

و عن أبي الطيب موسى بن يسار قال: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع، يصلي في المحمل جالسا.

و عن عبد الواحد بن زيد قال: شهدت حوشبا جاء إلى مالك بن دينار قال: رأيت البارحة كأن مناديا ينادي يقول: يا أيها الناس الرحيل الرحيل فما رأيت أحدا يرتحل إلا محمد بن واسع فصاح مالك بن دينار و خرّ مغشيا عليه.

قال مضر: كان الحسن يسمّي محمد بن واسع زين القراء.

و عن محمد بن واسع قال: إن الرجل ليبكي عشرين سنة و امرأته معه لا تعلم.

و قال أحمد الدورقي: حدّثني محمد بن عيسى حدّثني مخلد بن الحسين عن هشام قال: دعا مالك بن المنذر محمد بن واسع و كان على شرطة البصرة فقال: اجلس على القضاء، فأبى فعاوده فقال: لتجلسنّ أو لأجلدنّك ثلاثمائة، قال: إن تفعل فإنك مسلط و إنّ ذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة.

قال: و دعاه بعض الأمراء فأراده على بعض الأمر فأبى فقال له: إنك أحمق، فقال محمد: ما زلت يقال لي هذا منذ أنا صغير.

و عن ابن واسع أنه نظر إلى ابن له يخطر بيده فقال: تعال و يحك تدري، أمك اشتريتها بمائتي درهم و أبوك فلا كثّر اللَّه في المسلمين ضربه [ (1)].

____________

[ (1)] ضربه: مثله. الجمع: أضرابه أي أمثاله.

263

و يروى أن قاصّا كان قريبا من مجلس ابن واسع فقال: ما لي أرى القلوب لا تخشع و العيون لا تدمع و الجلود لا تقشعرّ؟ فقال محمد: يا فلان ما أرى القوم أتوا إلا من قبلك إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب.

و قال أبو عمر الضرير: ثنا محمد بن مهزم قال: كان محمد بن واسع يصوم الدهر و يخفي ذلك.

و قال سعيد بن عامر: دخل محمد بن واسع على بلال بن أبي بردة فدعاه إلى طعامه فاعتلّ عليه فغضب بلال و قال: إني أراك تكره طعامنا، فقال:

لا تقل ذاك أيها الأمير فو اللَّه لخياركم أحب إلينا من أبنائنا.

أنبأني أحمد بن سلامة عن اللبّان عن الحدّاد قراءة أنبأنا أبو نعيم ثنا عبد اللَّه ابن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد اللَّه ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا إسماعيل بن مسلم عن محمد بن واسع عن مطرف بن عبد اللَّه عن عمران بن حصين قال: تمتّعنا مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) [ (1)] فقال رجل برأيه ما شاء. أخرجه مسلم من حديث إسماعيل ابن مسلم.

محمد بن يحيى بن حبّان [ (2)]- ع- بن منقذ أبو عبد اللَّه الأنصاري البخاري المازني المدني الفقيه.

روى عن رافع بن خديج و عبد اللَّه بن عمر و أنس و عبد اللَّه بن محيريز و عمرو بن سليم الزرقيّ و الأعرج و عمه واسع بن حبّان.

____________

[ (1)] مكررة في الأصل.

[ (2)] التاريخ الكبير 1/ 265، المشاهير 136، الجرح 8/ 122، تهذيب التهذيب 9/ 507، التقريب 2/ 216. الخلاصة 363. التاريخ لابن معين 2/ 542 رقم 1144 و 1145. طبقات ابن سعد 7/ 449. طبقات خليفة 258. المعرفة و التاريخ 1/ 389. سير أعلام النبلاء 5/ 186 رقم 66.

العبر 1/ 153. شذرات الذهب 1/ 159.

264

و عنه ربيعة الرائي [ (1)] و ابن عجلان و عبيد اللَّه بن عمر و عمرو بن يحيى و محمد بن إسحاق و مالك و الليث و خلق.

و هو مجمع على ثقته.

قال الواقدي: كانت له حلقة للفتوى و كان ثقة كثير الحديث عاش أربعا و أربعين سنة.

قلت: اتفقوا على موته في سنة إحدى و عشرين و مائة.

محمد بن يزيد أبو بكر الرحبيّ الدمشقيّ [ (2)]. و الرحبة قرية من قرى دمشق قد خربت.

روى عن أبي إدريس الخولانيّ و أبي الأشعث الصنعاني و عمير بن ربيعة و أبي خنبش الأسدي و جماعة.

و عنه محمد بن المهاجر و سعيد بن عبد العزيز و إسماعيل بن عياش و الهيثم ابن حميد و آخرون.

و هو قليل الحديث لم أر لهم فيه كلاما.

و أبو خنبش هذا شهد يوم الدار.

محمد بن أبي بكر بن عوف الثقفي [ (3)]- خ م ن ق- حجازي موثّق له حديث في التهليل يوم عرفة.

رواه عنه ابنه عبد اللَّه و شعبة و مالك و غيرهم بروايته عن أنس بن مالك.

____________

[ (1)] أي ذو الرأي، و ستأتي ترجمته.

[ (2)] التاريخ الكبير 1/ 261. الجرح 8/ 127. تاريخ أبي زرعة 1/ 221.

[ (3)] التاريخ الكبير 1/ 46، الجرح 7/ 213، تهذيب التهذيب 9/ 79، التقريب 2/ 148، الخلاصة 329.

265

مخرمة بن سليمان الوالبي المدني [ (1)]- ع-.

عن عبد اللَّه بن جعفر و السائب بن يزيد و كريب مولى ابن عباس و عبد ربه ابن سعيد و الضحاك بن عثمان و مالك بن أنس و عبد الرحمن بن أبي الزناد.

وثّقه ابن معين.

قتل يوم قديد سنة ثلاثين و مائة.

مرثد بن سمي الأوزاعي [ (2)]. شهد يوم اليرموك.

و حدث عن أبي الدرداء و طائفة و عن أبي مسلم الخولانيّ.

و عنه حريز بن عثمان و معاوية بن صالح.

و في النفس من صحة شهوده اليرموك، و أما روايته عن أبي الدرداء فلعلّها مرسلة.

اتفقوا على وفاته في سنة خمس و عشرين. أرّخه ابن سعد و خليفة و الزيادي.

مرزوق أبو بكر التيمي الكوفي [ (3)].

عن سعيد بن جبير و مجاهد و عكرمة.

و عنه سفيان و إسرائيل و شريك و جماعة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 15، الجرح 8/ 363، تهذيب التهذيب 10/ 71، التقريب 2/ 143، الخلاصة 371. التاريخ لابن معين 2/ 554 رقم 870 و 1018. سير أعلام النبلاء 5/ 417 رقم 183.

شذرات الذهب 1/ 177.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 416، الجرح 8/ 299.

[ (3)] و قيل ابو بكير كما في التاريخ الكبير 7/ 383، الجرح 8/ 263، تهذيب التهذيب 10/ 87، ميزان الاعتدال 4/ 88. التقريب 2/ 237. الخلاصة 372. التاريخ لابن معين 2/ 555 رقم 2827 و 2828. المعرفة و التاريخ 2/ 147.

266

قاله أبو حاتم و لم يضعّفه.

مزاحم بن زفر الكوفي [ (1)]- م ن- و هو مزاحم بن أبي مزاحم.

عن مجاهد و الشعبي و عمر بن عبد العزيز.

و عنه مسعر و سفيان و شريك و شعبة و عباد بن عباد.

وثّقه ابن معين. و قال شعبة: أخبرني مزاحم بن زفر الضبّي و كان كخير الرجال.

مسلم بن سمعان المدني [ (2)].

عن أبي هريرة و عن عطاء بن يسار و القاسم بن محمد.

و عنه ابن عجلان و هشام بن سعد و أسامة بن زيد بن أسلم.

ذكره ابن أبي حاتم.

مسلم بن أبي مريم السلمي [ (3)]. مولاهم أخو محمد و عبد اللَّه.

روى عن عبد اللَّه بن سرجس و أبي صالح و القاسم بن محمد.

و عنه سفيان و شعبة و مالك و ابن عيينة.

وثّقه ابن معين.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 23 و قد فرّق بين مزاحم بن زفر و مزاحم بن أبي مزاحم فأفردهما، الجرح 8/ 405، تهذيب التهذيب 10/ 100، التقريب 2/ 240، الخلاصة 373، طبقات ابن سعد 5/ 367 و 6/ 383. التاريخ لابن معين 2/ 558. المعرفة و التاريخ 2/ 227.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 262، الجرح 8/ 184.

[ (3)] التاريخ الكبير 7/ 273، الجرح 8/ 196. التاريخ لابن معين 2/ 563 رقم 885. المعرفة و التاريخ 1/ 661.

267

و يقال له مسلم الخياط، و عامّة روايته مرسل و آثار.

قال أبو حاتم: صالح و وثّقه ابن معين.

مسلم بن أبي مريم يسّار الأنصاري [ (1)]- خ م ن ق- مولاهم المدني الخياط.

عن عبد اللَّه بن سرجس و أبي سعيد و ابن عمر و أبي صالح السمان.

هو الّذي قبله و لا أرى لتفريقهما وجها قويا.

و روى عنه أيضا فضيل بن سليمان النميري و إسماعيل بن جعفر.

مسلمة بن عبد الملك [ (2)]- د- قد ذكر.

و يقال: مات سنة إحدى و عشرين و مائة.

مشاش أبو ساسان [ (3)]- ن- و يقال أبو الأزهر السليمي.

عن طاوس و عطاء و الضحاك.

و عنه شعبة و هشيم.

وثّقه أبو حاتم.

____________

[ (1)] هو و الّذي قبله واحد على الأرجح. التاريخ الكبير 7/ 273، تهذيب التهذيب 10/ 139، الجرح 8/ 196. التقريب 2/ 247. المعرفة و التاريخ 2/ 61.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 387، الجرح 8/ 266، تهذيب التهذيب 10/ 144، التقريب 2/ 248، الخلاصة 377. طبقات ابن سعد 7/ 73 و 470 و 8/ 474. تاريخ خليفة 301. سير أعلام النبلاء 2475 رقم 103. المعرفة و التاريخ 1/ 579. تاريخ أبي زرعة 1/ 337 و 623.

[ (3)] الجرح 8/ 424. تهذيب التهذيب 10/ 154. التقريب 2/ 250 و هو بضم الميم. التاريخ لابن معين 2/ 566 رقم 4870. علل أحمد 1/ 60. ميزان الاعتدال 4/ 527. تاريخ أبي زرعة 1/ 307.

المعرفة و التاريخ 2/ 108.

268

و قيل إنهما اثنان أحدهما الّذي روى عن الضحاك و أنه مروزي.

مصعب بن محمد بن شرحبيل [ (1)]- ن ق- العبدري [ (2)] المكيّ.

عن أبي أمامة الباهلي و أبي سلمة عبد الرحمن و أبي صالح ذكوان.

و عنه ابن عجلان و وهيب و السفيانان و مسلم بن خالد و آخرون.

وثّقه ابن معين. و قال أبو حاتم: لا يحتجّ به.

مطر الوراق [ (3)]- م 4- أبو رجاء بن طهمان مولى علباء بن أحمد اليشكري. خراساني نزل البصرة و كان يكتب المصاحف و له حظ من علم و عمل.

روى عن أنس و الحسن و عكرمة و شهر بن حوشب و ابن بريدة و بكر بن عبد اللَّه المزني.

و عنه الحسين بن واقد و شعبة و الحمادان و إبراهيم بن طهمان و عبد العزيز بن عبد الصمد العمي.

قال ابن معين: صالح.

و قال النسائي: ليس بالقوي.

و قال أحمد بن حنبل: هو في عطاء ضعيف.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 7/ 351، ميزان الاعتدال 4/ 122، تهذيب التهذيب 10/ 164، التقريب 2/ 252، الخلاصة 378. التاريخ لابن معين 2/ 567 رقم 276. المعرفة و التاريخ 1/ 427 و 434.

[ (2)] في الخلاصة، و نسخة القدسي 5/ 164 «العبديّ». و ما أثبتناه عن التهذيب و التقريب.

[ (3)] التاريخ الكبير 7/ 400، المشاهير 95، الجرح 8/ 287، ميزان الاعتدال 4/ 126، تهذيب التهذيب 10/ 167. التقريب 2/ 252. الخلاصة 378. تاريخ أبي زرعة 1/ 301. المعرفة و التاريخ 1/ 642. التاريخ لابن معين 2/ 568 رقم 3459 و 3552 و 4331. طبقات خليفة 215. تاريخ خليفة 389. حلية الأولياء 3/ 75. سير أعلام النبلاء 5/ 164 رقم 202.

269

قال الخليل بن عمر بن إبراهيم: سمعت عمّي عيسى يقول: ما رأيت مثل مطر الوراق في فقهه و زهده، و قال مالك بن دينار: رحم اللَّه مطرا الورّاق إني لأرجو له الجنة.

و عن شيبة بنت الأسود قالت: رأيت مطرا الورّاق و هو يقصّ.

قيل: توفي سنة تسع و عشرين و مائة.

معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد اللَّه القرشي التيمي [ (1)]- خ ن ق-.

عن أبيه و أعمامه موسى و عمران و عائشة و أم الدرداء و عروة.

و عنه شعبة و الثوري و إسرائيل و شريك و أبو عوانة.

قال أبو حاتم: لا بأس به.

معاوية بن الريان [ (2)]. مولى عبد العزيز بن مران.

عن أبي فراس و عمر بن عبد العزيز.

و عنه عمرو بن الحارث و الليث بن سعد و ابن لهيعة.

عداده في المصريين. توفي في خلافة هشام.

معبد المغني [ (3)]. الّذي يضرب به المثل في جودة الغناء، و هو معبد بن وهب- و يقال ابن قطني و يقال ابن قطن- أبو عبّاد المدني مولى بني مخزوم.

و يقال مولى معاوية. و قيل: مولى ابن قطن مولى معاوية.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 7/ 333، الجرح 8/ 381، ميزان الاعتدال 4/ 134، تهذيب التهذيب 10/ 202، التقريب 2/ 258. الخلاصة 381. المعرفة و التاريخ 1/ 238.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 334، الجرح 8/ 384.

[ (3)] انظر عنه في العقد الفريد 4/ 455 و 6/ 25 و 30 و 390. عيون الأخبار 4/ 90. الأغاني 1/ 36.

270

و كان أديبا فصيحا له وفادة على الوليد المقتول.

قال كردم بن معبد المغني مولى ابن قطن: مات أبي و هو في عسكر الوليد ابن يزيد و أنا معه فنظرت حين أخرج نعشه إلى سلّامة القسّ جارية يزيد بن عبد الملك و قد أضرب الناس عنه ينظرون إليها و هي آخذة بعمود نعشه تندبه و تقول:

قد لعمري بتّ ليلي‏* * * كأخي الداء الوجيع‏

و نجيّ الهمّ مني‏* * * بات أدنى من ضجيعى‏

كلما أبصرت ربعا* * * خاليا فاضت دموعي‏

قد خلا من سيّد كان‏* * * لنا غير مضيع‏

لا تلمنا إن خشعنا* * * أو هممنا بخشوع [ (1)]

و كان يزيد بن عبد الملك أمر أبي أن يعلّمها هذا الصوت فعلّمها إيّاه فرثته به يومئذ.

مات سنه ست و عشرين و مائة.

معمر [ (2)] بن أبي حبيبة [ (3)]- ق-.

عن عبيد اللَّه بن عديّ بن الخيار و عبيد بن رفاعة بن رافع.

و عنه بكير بن الأشجّ و يزيد بن أبي حبيب و الليث بن سعد و آخرون.

وثّقه ابن معين.

____________

[ (1)] ورد هذا البيت في (الأغاني) في صدر المقطوعة.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 377، الجرح 8/ 254، تهذيب التهذيب 10/ 243، التقريب 2/ 266، الخلاصة 384.

[ (3)] و يقال: «ابن حييّة». انظر المصادر السابقة.

271

معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود [ (1)]- خ م- الهذلي الكوفي.

قاضي الكوفة.

عن أبيه و جعفر بن عمرو بن حريث و أبي داود نفيع، و عنه مسعر و الثوري و محمد بن طلحة بن مصرف.

و كان عفيفا صارما عالما موثّقا في الحديث.

المغيرة بن عتيبة بن النهاس العجليّ [ (2)]، الكوفي. قاضي الكوفة أيضا.

عن سعيد بن جبير و موسى بن طلحة و مكيث و غيرهم.

و عنه أبو مالك الأشجعي- مع تقدّمه- و كامل أبو العلاء و مسعر و فضيل ابن غزوان.

ذكره ابن أبي حاتم و لم يتعرّض له.

المقدام بن شريح بن هانئ الحارثي [ (3)]- م 4 الكوفي.

عن أبيه.

و عنه شعبة و سفيان و إسرائيل و شريك و آخرون و ابنه يزيد بن المقدام.

وثّقه أحمد و غيره.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 7/ 390 و ذكره دون ترجمة، الجرح 8/ 277، تهذيب التهذيب 10/ 252، التقريب 2/ 267. الخلاصة 384. المعرفة و التاريخ 2/ 688 و 689.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 322، الجرح 8/ 227.

[ (3)] التاريخ الكبير 7/ 430، الجرح 8/ 302، تهذيب التهذيب 10/ 287، التقريب 2/ 272، الخلاصة 386. المعرفة و التاريخ 3/ 95 و 239.

272

المنذر بن عبيد المدني [ (1)]- د ن-.

عن أبي صالح السمان و القاسم بن محمد.

و عنه عمرو بن الحارث و ابن لهيعة و أبو معشر نجيح و غيرهم.

مهاجر أبو الحسن الكوفي الصائغ [ (2)]- خ م د ت ن-.

عن ابن عباس و البراء و عمرو بن ميمون الأودي و زيد بن وهب.

و عنه سفيان و شعبة و إسرائيل و أبو عوانة.

وثّقه أحمد.

موسى بن السائب [ (3)]- د- أبو سعدة.

عن قتادة و معاوية بن قرة.

و عنه شعبة و هشيم.

وثّقه أحمد بن حنبل.

موسى بن أبي كثير الصباح الأنصاري [ (4)]، الكوفي المعروف بموسى الكبير.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 7/ 357، الجرح 8/ 243، تهذيب التهذيب 10/ 302، التقريب 2/ 275، الخلاصة 387.

[ (2)] التاريخ الكبير 7/ 380، الجرح 8/ 260، تهذيب التهذيب 10/ 324، التقريب 2/ 279، الخلاصة 388.

[ (3)] التاريخ الكبير 7/ 285، الجرح 8/ 145، تهذيب التهذيب 10/ 344، التقريب 2/ 283،.

[ (4)] التاريخ الكبير 7/ 293، الجرح 8/ 147، ميزان الاعتدال 4/ 218، تهذيب التهذيب 10/ 367، التقريب 2/ 287. الخلاصة 392. التاريخ لابن معين 2/ 595 رقم 2767. المعرفة و التاريخ 2/ 656.

273

عن سعيد بن المسيب و مجاهد.

و عنه مسعر و سفيان و شعبة و شريك و هشيم.

وثّقه ابن معين و ابن سعد و الفسوي و غيرهم. و كان من كبار المرجئة.

قال ابن سعد: وفد على عمر بن عبد العزيز فكلّمه في الإرجاء.

قال أبو حاتم: محلّه الصدق لا يحتجّ به.

و قال ابن عمار: كان من رؤساء المرجئة.

و قال البخاري و أبو زرعة: كان يرى القدر. كذا قالا.

و قد روى ابن عيينة عن مسعر سمع أبا الصباح يقول: الكلام في القدر أبو جاد الزندقة.

قلت: قلّما روى هذا الشيخ.

ميسرة بن حبيب النهدي [ (1)]- د ت ن- أبو حازم. كوفي ثقة.

روى عن المنهال بن عمرو و عديّ بن ثابت.

و عنه سفيان و شعبة و إسرائيل و قيس بن الربيع.

وثّقه أحمد.

ميسرة الأشجعي الكوفي [ (2)]- خ م ن-.

عن أبي حازم الأشجعي و سعيد بن المسيب.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 7/ 376، الجرح 8/ 253، تهذيب التهذيب 10/ 386، التقريب 2/ 291.

[ (2)] ابن عمار. التاريخ الكبير 7/ 376، الجرح 8/ 253، تهذيب التهذيب 10/ 386، التقريب 2/ 291.

274

و عنه سفيان و زائدة و زهير بن معاوية.

وثّقوه.

ميمون الكردي [ (1)].

عن أبي عثمان النهدي.

و عنه حماد بن زيد و ديلم بن غزوان و الفضل بن عميرة الطفاوي.

وثّقه أبو داود.

____________

[ (1)] ابو بصير. التاريخ الكبير 7/ 340، الجرح 8/ 238، ميزان الاعتدال 4/ 236، تهذيب التهذيب 394، التقريب 2/ 292، التاريخ لابن معين 2/ 600 رقم 4646.

275

[حرف النون‏]

نبيه بن وهب [ (1)]- م 4- بن عثمان بن أبي طلحة العبدري الحجبي المدني.

عن أبي هريرة و محمد بن الحنفية و أبان بن عثمان.

و عنه نافع مولى ابن عمر- و هو من أقرانه بل أقدم منه- و أيوب بن موسى و محمد بن إسحاق و آخرون.

وثّقه ابن سعد و ذكر أنه توفي في فتنة الوليد بن يزيد و كانت في سنة ست و عشرين و مائة.

صدوق.

نزار بن حيان الأسدي [ (2)]- ت ق-.

عن أبيه و عكرمة.

و عنه ابنه علي و القاسم بن حبيب التمّار و عبد اللَّه بن محمد الليثي و محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى و آخرون.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 123، الجرح 8/ 491، تهذيب التهذيب 10/ 418، التقريب 2/ 297، تهذيب الأسماء 2/ 124.

[ (2)] ميزان الاعتدال 4/ 248، تهذيب التهذيب 10/ 423، التقريب 2/ 298.

276

لا بأس به.

نسير بن ذعلوق أبو طعمة الكوفي [ (1)]- ق-.

عن أبيه و ابن عمر و الربيع بن خثيم و بكر بن ماعز.

و عنه ابنه عمرو و الثوري و قيس بن الربيع و غيرهم.

و ما علمت فيه جرحا.

نصر بن عمران [ (2)]- ع- أبو جمرة الضبعي [ (3)] البصري. أحد أئمة العلم.

روى عن ابن عباس و ابن عمر و غيرهم.

و عنه أيوب السختياني و شعبة و الحمادان و إبراهيم بن طهمان و عبّاد بن عبّاد المهلبي و آخرون.

و كان إماما ثقة.

استصحبه معه يزيد بن المهلّب إلى خراسان فأقام بها مدة ثم رجع إلى البصرة.

قال ابن معين: أبو جمرة و أبو حمزة رويا عن ابن عباس فأبو جمرة نصر ابن عمران بصري. و أبو حمزة عمران بن أبي عطاء واسطي ثقة.

أخبرنا ابن أبي عمر و جماعة إجازة أن عمر بن محمد المعلم أخبرهم أنا ابن خيرون و عبد الوهاب الأنماطي قالا أنا أبو محمد الصّريفيني [ (4)] أنا عبيد اللَّه‏

____________

[ (1)] تهذيب التهذيب 10/ 424. التقريب 2/ 298. التاريخ لابن معين 2/ 603 رقم 2504.

[ (2)] التاريخ الكبير 8/ 104. الجرح 8/ 465. تهذيب التهذيب 10/ 431. التقريب 2/ 300. الخلاصة 401. التاريخ لابن معين 2/ 604 رقم 3703. تاريخ أبي زرعة 1/ 158.

[ (3)] في الأصل «الصنعي» و التصحيح من (اللباب 2/ 260) بضم الضاد و فتح الفاء.

[ (4)] في الأصل: «الصرفيني» و التصحيح من (اللباب 2/ 240).

277

ابن حبابة أنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد أنا شعبة عن أبي جمرة قال:

تمتّعت فنهاني أناس فسألت ابن عباس فأمرني بها، قال: فرأيت في المنام كأن قائلا يقول: حج مبرور و عمرة متقبّلة، قال: فحدّثت ابن عباس فقال:

اللَّه أكبر سنّة أبي القاسم أو قال سنّة النبي (صلى اللَّه عليه و سلم).

و به قال: كنت أقعد مع ابن عباس فكان يجلسني معه على سريره فقال لي:

أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي فأقمت معه شهرين.

قال ابن سعد: أبو جمرة الضبعي ثقة توفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق.

و قال غيره: مات بسرخس في آخر سنة سبع و عشرين و مائة.

و يقال سنة ثمان.

النضر [ (1)] بن شيبان الحداني [ (2)]- ن ق-.

عن أبي سلمة في قيام رمضان.

و عنه أبو عقيل الدورقي و نصر بن علي الجهضمي الكبير و القاسم بن الفضل الحدّاني.

ذكره ابن حبّان في الثقات. و وقع لنا حديثه عاليا في المخلصات.

النعمان بن عمرو اللخمي المصري [ (3)]

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 88، المشاهير 156، الجرح 8/ 476، تهذيب التهذيب 10/ 438، التقريب 2/ 301، ميزان الاعتدال 4/ 258. الخلاصة 401. المعرفة و التاريخ 2/ 119.

[ (2)] في الأصل «الخداني». و التصحيح من المصادر السابقة. بضم الحاء و تشديد الدال.

[ (3)] الجرح 8/ 446.

278

عن علي بن رباح و حسين بن شفي.

و عنه سعيد بن أبي أيوب و ابن لهيعة.

نفيع بن الحارث الهمدانيّ [ (1)]- ن ق- أبو داود الأعمى الكوفي القاصّ.

عن عمران بن حصين و بريدة بن الحصيب و ابن عباس و زيد بن أرقم و طائفة.

و عنه الأعمش و سفيان و همام بن يحيى و أبو الأحوص و شريك و آخرون.

قال العقيلي: كان يغلو في الرفض. و قال البخاري: يتكلمون فيه.

و قال ابن معين: ليس بشي‏ء. و قال النسائي: متروك.

قال يزيد بن هارون: ثنا همام قال: دخل أبو داود الأعمى على قتادة فلما قام قيل: إن هذا يزعم أنه لقي ثمانية عشر بدريا، فقال قتادة: هذا كان سائلا قبل الجارف [ (2)] لا يعرض في شي‏ء من هذا و لا يتكلم فيه فو اللَّه ما حدّثنا الحسن عن بدري مشافهة و لا حدّثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة إلا عن سعيد.

نمير بن أوس الأشعري [ (3)]- ت- الفقيه قاضي دمشق.

أرسل عن حذيفة و غيره و روى عن أم الدرداء.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 112، الجرح 8/ 489، تهذيب التهذيب 1/ 470، التقريب 2/ 306، ميزان الاعتدال 4/ 272. المعرفة و التاريخ 1/ 214.

[ (2)] العبارة في ميزان الاعتدال 4/ 272: «إنما كان ذاك سائل يتكفف الناس قبل طاعون الجارف».

[ (3)] التاريخ الكبير 8/ 117، المشاهير 118، الجرح 8/ 498، تهذيب التهذيب 10/ 475، التقريب 2/ 307. تاريخ أبي زرعة 1/ 203، المعرفة و التاريخ 2/ 335 393.

279

و عنه ابنه الوليد و يحيى بن الحارث الذّماريّ [ (1)] و الزبيدي و سعيد بن عبد العزيز و غيرهم.

و أيضا قضاء أذربيجان، و كان كبير القدر صدوقا.

توفي سنة اثنتين و عشرين و مائة.

____________

[ (1)] في الأصل «الزماري» و التصحيح من (اللباب 1/ 531).

280

[حرف الهاء]

هارون بن رياب [ (1)]- م د ن- التميمي الأسيدي أبو بكر البصري.

أحد العباد.

روى عن أنس بن مالك و الأحنف بن قيس و كنانة بن نعيم و قبيصة بن ذؤيب.

و عنه أيوب السختياني و الأوزاعي و شعبة و الحمادان و سفيان بن عيينة و آخرون.

قال أبو داود: يقال إنه كان أجلّ أهل البصرة. و وثّقه أحمد بن حنبل.

قال ابن عيينة: عنده أربعة أحاديث. قال: و كان يخفي الزهد و يلبس الصوف تحت ثيابه و كان النور على وجهه.

و قال ابن شوذب: كنت إذا رأيت هارون بن رياب فكأنما أقلع عن البكاء.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 219، المشاهير 99، الجرح 9/ 89، تهذيب التهذيب 11/ 4، التقريب 2/ 311، الخلاصة 407. طبقات ابن سعد 7/ 242 و 249. المعرفة و التاريخ 2/ 231 و 473 و 3/ 399، تاريخ أبي زرعة 1/ 632. التاريخ لابن معين 2/ 613 رقم 284. سير أعلام النبلاء 5/ 263 رقم 123. حلية الأولياء 3/ 55.

281

أخبرنا إسحاق الأسدي أنا يوسف الحافظ أنا أبو المكارم أنا أبو علي المقري أنا أبو نعيم ثنا محمد بن معمر أنا أبو شعيب الحراني أنا البابلي ثنا الأوزاعي حدثني هارون بن رياب قال: حملة العرش ثمانية يتجاوبون بصوت رخيم حسن يقول أربعة: سبحانك و بحمدك على حلمك بعد علمك. و يقول الآخرون: سبحانك و بحمدك على عفوك بعد قدرتك.

قال ابن معين و النسائي: ثقة.

قال أبو محمد بن حزم الظاهري: يمان و هارون و علي بنو ريان: فهارون من أئمة السنّة و اليمان من أئمة الخوارج و علي من أئمة الروافض و كانوا متعادين كلهم.

و قال جعفر بن سليمان: عدت هارون بن رياب و هو يجود بنفسه فما فقدت وجه رجل فاضل إلا و قد رأيته عنده، فقال محمد بن واسع: يا أخي كيف تجدك قال: هو ذا أخوكم يذهب به إلى النار أو يعفو اللَّه عنه.

يقال: عاش ثلاثا و ثمانين سنة.

هارون بن سعد الكوفي [ (1)]- م-.

عن أبي حازم الأشجعي و إبراهيم التيمي.

و عنه شعبة و الثوري و شريك و الحسن بن صالح و قيس بن الربيع.

هشام بن حجير المكيّ [ (2)]- خ م ن-.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 221، الجرح 9/ 90، تهذيب التهذيب 11/ 6، التقريب 2/ 311، ميزان الاعتدال 4/ 284. الخلاصة 407. المعرفة و التاريخ 3/ 235.

[ (2)] الجرح 9/ 53 و 54، ميزان الاعتدال 4/ 295، تهذيب التهذيب 11/ 33، التقريب 2/ 317، الخلاصة 409. تاريخ أبي زرعة 1/ 547. المعرفة و التاريخ 1/ 187.

282

عن طاوس و الحسن.

و عنه ابن جريج و محمد بن مسلم الطائفي و ابن عيينة.

قال ابن عيينة: قال لي ابن شبرمة: ليس بمكة مثل هشام بن حجير.

و قال آخر: ثقة.

هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري [ (1)]- ع-.

سمع جده.

و عنه ابن عون و شعبة و حماد بن سلمة.

وثّقه ابن معين.

هشام بن عبد الملك [ (2)] بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية.

الخليفة أبو الوليد القرشي الأموي الدمشقيّ.

ولد سنة نيّف و سبعين، و استخلف بعهد من أخيه يزيد بن عبد الملك، و كانت داره عند باب الخوّاصين التي بعضها الساعة مدرسة النورية. و بويع لخمس بقين من شعبان سنة خمس و مائة. و أمه هي فاطمة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي.

قال أبو أحمد الحاكم: استخلف و عمره أربع و ثلاثون سنة يومئذ

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 194، المشاهير 99، الجرح 9/ 58، تهذيب التهذيب 11/ 39، التقريب 2/ 318، الخلاصة 409.

[ (2)] تاريخ الخلفاء 347. مآثر الإنافة للقلقشندي 1/ 150، نسب قريش 167 و 168. فوات الوفيات 4/ 238. خلاصة الذهب المسبوك 26. سير أعلام النبلاء 5/ 351 رقم 162. البداية و النهاية 9/ 351. تاريخ الخميس 2/ 318. النجوم الزاهرة 1/ 296. شذرات الذهب 1/ 163. مرآة الجنان 1/ 261 تنبيه الطالب 1/ 607 و أخباره مبثوثة في كتب التاريخ للعصر الأموي كاليعقوبي و الطبري و المسعودي و ابن الأثير و غيرهم.

283

فاستخلف تسع عشرة سنة و سبعة أشهر و أياما.

و قال سعيد بن عفير: كان جميلا أبيض مسمنا أحول يخضب بالسواد.

قال مصعب الزبيري [ (1)]: زعموا أن عبد الملك رأى في منامه أنه بال في المحراب أربع مرات، فدسّ من يسأل سعيد بن المسيب عنها و كان يعبّر الرؤيا و عظمت على عبد الملك فقال: سعيد يملك من ولده لصلبه أربعة، فكان هشام آخرهم، و كان يجمع المال و يوصف بالحرص و يبخل، و كان حازما عاقلا.

قال أبو عمير بن النحاس: حدّثني أبي قال: كان لا يدخل بيت مال هشام مال حتى يشهد أربعون قسامة لقد أخذ من حقه و لقد أعطى لكل ذي حقّ حقّه.

و قال الأصمعي: أسمع رجل مرة هشام بن عبد الملك كلاما فقال له:

يا هذا ليس لك أن تسمع خليفتك [ (2)].

قال: و غضب مرة على رجل فقال: و اللَّه لقد هممت أن أضربك سوطا.

و قال ابن سعد: نا محمد بن عمر ثنا سحبل بن محمد قال: ما رأيت أحدا من الخلفاء أكره إليه الدماء و لا أشدّ عليه من هشام.

و لقد دخله من مقتل زيد بن علي و يحيى بن زيد أمر شديد و قال: وددت أني كنت افتديتهما.

____________

[ (1)] في الأصل «الزبيدي». و هو مشهور.

[ (2)] في البداية و النهاية (9/ 351): أ تقول لي مثل هذا و أنا خليفتك.

284

و قال الواقدي: حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال: ما كان أحد أكره إليه الدماء من هشام بن عبد الملك و لقد ثقل عليه خروج زيد فما كان شي‏ء حتى أتي إليه برأسه و صلب بدنه بالكوفة.

قال الواقدي: فلما ظهر بنو العباس عهد عبد اللَّه بن علي [ (1)] فنبش هشاما من قبره و صلبه.

قال ابن عائشة: قال هشام بن عبد الملك: ما بقي عليّ شي‏ء من لذّات الدنيا إلا و قد نلته إلا شيئا واحدا: أخ أرفع مئونة التحفظ فيما بيني و بينه.

و قيل: إن هذا البيت له و لم يحفظ له سواه‏

إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى‏* * * إلى بعض ما فيه عليك مقال‏

قال حرملة: ثنا الشافعيّ قال: لما بنى هشام الرصافة بقنّسرين أحبّ أن يخلو يوما لا يأتيه فيه غم فما انتصف النهار حتى أتته ريشة بدم من بعض الثغور فأوصلت إليه فقال: و لا يوما واحدا! و قال ابن عيينة: كان هشام بن عبد الملك لا يكتب إليه بكتاب فيه ذكر الموت.

قال الهيثم بن عمران: مات هشام من ورم أخذه في حلقه يقال له الجرذون بالرصافة.

و قال غير واحد: مات في ربيع الآخر سنة خمس و عشرين و مائة و له أربع و خمسون سنة.

____________

[ (1)] هو عم السفاح.

285

هلال بن علي [ (1)]- ع- و هو هلال بن أبي ميمونة المدني مولى آل عامر ابن لؤيّ. من الثقات المشاهير.

عن أنس بن مالك و عطاء بن يسّار و أبي مسلمة بن عبد الرحمن و عبد الرحمن بن أبي عمرة.

و عنه سعيد بن أبي هلال و عبد العزيز الماجشون و مالك بن أنس و فليح.

قال النسائي: ليس به بأس.

و قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه.

هلال الوزان الكوفي الصيرفي [ (2)]- خ م د ت ن- هو ابن مقلاص و يقال ابن أبي حميد و قيل غير ذلك.

عن عبد اللَّه بن عكيم الجهنيّ و عروة بن الزبير و عبد الرحمن بن أبي ليلى.

و عنه شعبة و مسعر و شيبان و أبو عوانة و ابن عيينة.

وثّقه ابن معين و غيره.

الهيثم بن حبيب [ (3)] أبو الهيثم الكوفي الصيرفي.

عن عكرمة و عاصم بن ضمرة و الحكم.

عنه زيد بن أبي أنيسة و المسعودي و أبو حنيفة و شعبة و أبو عوانة.

وثّقه ابن معين و أبو حاتم و أبو زرعة.

و كان صاحب حديثه، لم يخرّجوا له.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 204، الجرح 9/ 76، تهذيب الأسماء 2/ 139 و فيه «ابن أبي ميمون»، تهذيب التهذيب 11/ 82. سير أعلام النبلاء 5/ 265 رقم 125. خلاصة التذهيب 412. المعرفة و التاريخ 1/ 305.

[ (2)] التاريخ الكبير 8/ 208. الجرح 9/ 75. تهذيب التهذيب 11/ 77. المعرفة و التاريخ 1/ 231.

[ (3)] التاريخ الكبير 8/ 214. الجرح 9/ 80. تهذيب التهذيب 11/ 91، ميزان الاعتدال 4/ 320.

التقريب 2/ 326. المعرفة و التاريخ 2/ 106 و 615.

286

[حرف الواو]

واصل مولى أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة [ (1)]- م د ن ق- الأزدي.

بصري صدوق.

عن أبي بريدة و الحسن و الضحّاك و يحيى بن عقيل الخزاعي.

و عنه مهدي بن ميمون و حماد بن زيد و عباد بن عباد و عبد الوارث.

وثّقه أحمد.

الوليد بن عبد الرحمن [ (2)]- ت ن- بن أبي مالك الهمدانيّ أبو العباس الدمشقيّ أخو يزيد.

روى عن أبي إدريس الخولانيّ و قزعة بن يحيى و جماعة.

و عنه حجّاج بن أرطاة و مسعر و محمد بن الوليد الزبيدي.

قال ابن خراش: لا بأس به.

و قيل: كان مؤدّبا سكن الكوفة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 172، الجرح 9/ 30، تهذيب التهذيب 11/ 105، الخلاصة 414، التقريب 2/ 329. المعرفة و التاريخ 1/ 491.

[ (2)] تهذيب التهذيب 11/ 139. التقريب 2/ 333. الخلاصة 416. المعرفة و التاريخ 2/ 454 و 695.

287

الوليد بن هشام بن معاوية الأموي [ (1)]- م 4- المعيطي أبو يعيش.

متولّي قنّسرين لعمر بن عبد العزيز.

روى عن معدان بن أبي طلحة اليعمري و أم الدرداء و عبد اللَّه بن محيريز و غيرهم.

و عنه ابنه يعيش و الأوزاعي و صالح بن أبي الأخضر و سفيان بن عيينة و عدّة.

وصفه الواقدي بالنسك و الدين، و لو لا ذا لما أمّره عمر.

و وثّقه ابن معين.

و قد ولي غزو الصائفة (رحمه اللَّه).

الوليد بن أبي الوليد القرشي [ (2)]- م 4- مولاهم المدني.

عن سعيد بن المسيب و أبان بن عثمان و عروة.

و رأى ابن عمر و جابرا يخضبان.

و عنه يزيد بن الهاد و حيوة بن شريح و الليث بن سعد و ابن لهيعة و آخرون.

وثّقه أبو زرعة.

الوليد بن يزيد بن عبد الملك [ (3)] بن مروان بن الحكم. الخليفة الفاسق‏

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 156. المشاهير 184، الجرح 9/ 20، تهذيب التهذيب 11/ 156. التقريب 2/ 336. الخلاصة 417، تاريخ أبي زرعة 1/ 353، التاريخ لابن معين 2/ 635 رقم 511.

المعرفة و التاريخ 1/ 535 و 2/ 340 و 464.

[ (2)] التاريخ الكبير 8/ 156. تهذيب التهذيب 11/ 157، التقريب 2/ 337، تاريخ أبي زرعة 1/ 444 و 524.

[ (3)] نسب قريش 167. مآثر الإنافة 1/ 156، تاريخ مدينة دمشق (المخطوط بالظاهرية) 17/ 461، الوزراء و الكتّاب 68. سير أعلام النبلاء 5/ 370، تاريخ ابن خلدون 3/ 106، خزانة الأدب 1/ 328. تاريخ الخميس 2/ 320.

288

أبو العباس الأموي الدمشقيّ.

ولد سنة تسعين، و يقال: سنة اثنتين و تسعين، فلما احتضر أبوه لم يمكنه أن يستخلفه لأنه صبيّ حدث فعقد لأخيه هشام و جعل هذا وليّ العهد من بعد هشام.

قال أحمد في مسندة: ثنا أبو المغيرة أنا ابن عياش هو إسماعيل حدّثني الأوزاعي و غيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر قال:

ولد لأخي أم سلمة ولد فسمّوه الوليد فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم): سميتموه بأسماء فراعنتكم ليكوننّ في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو أشدّ لهذه الأمة من فرعون لقومه.

و

قد رواه الهقل بن زياد و الوليد بن مسلم و بشر بن بكر و ابن كثير عن الأوزاعي فأرسلوه لم يدركوا عمر، و هذا من أقوى المراسيل.

و في لفظ بعضهم:

«لهو أضرّ على أمتي».

و في لفظ: «لهو أشدّ على أمتي».

و

قال محمد بن حميد: ثنا سلمة الأبرش [ (1)] حدثني ابن إسحاق عن محمد ابن عمرو بن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت:

دخل عليّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و عندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد فقال: من هذا؟ قلت: الوليد، قال: قد اتخذتم الوليد حنانا [ (2)] غيّروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد.

رواه محمد بن سلام عن حماد بن سلمة

فذكر نحوه منقطعا.

و قال مروان بن أبي حفصة: قال لي الرشيد: هل رأيت الوليد بن يزيد؟

____________

[ (1)] في الأصل «الأبرس».

[ (2)] أي تتعطفون على هذا الاسم و تحبونه. و في رواية أنه من أسماء الفراعنة، فكره أن يسمى به.

(النهاية).

289

قلت: نعم، قال: صفه لي، قلت: كان من أجمل الناس و أشعرهم و أشدّهم، قال: أ تروي من شعره شيئا؟ قلت: نعم.

و قال الليث: حج بالناس الوليد و هو ولي عهد سنة ست عشرة.

و قال ابن سعد: ثنا محمد بن عمر [ (1)] ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه قال:

كان الزهري يقدح أبدا عند هشام في الوليد و يعيبه و يذكر أمورا عظيمة لا ينطق بها حتى يذكر الصبيان أنهم يخضبون بالحناء و يقول ما يحل لك إلا خلعه، فلا يستطيع هشام. و لو بقي الزهري إلى أن تملّك الوليد لفتك به.

قال الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان عن أبيه: قال أراد هشام أن يخلع الوليد و يجعل العهد لولده فقال الوليد [ (2)]:

كفرت يدا من منعم لو شكرتها* * * جزاك بها الرحمن ذو الفضل و المنّ‏

رأيتك تبني جاهدا في قطيعتي‏* * * و لو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني‏

أراك على الباقين تجني ضغينة* * * فيا ويحهم إن متّ من شرّ ما تجني‏

كأنّي بهم يوما و أكثر قيلهم‏* * * «ألا ليت أنا» حين يا ليت لا تغني‏

قالوا: و تسلّم الأمر الوليد في ربيع الآخر سنة خمس عند موت هشام.

قال حمّاد الراوية: كنت يوما عند الوليد فدخل عليه منجّمان فقالا:

نظرنا فيما أمرتنا فوجدناك تملك سبع سنين، قال حماد: فأردت أن أخدعه فقلت: كذبا و نحن أعلم بالآثار و ضروب العلم و قد نظرنا في هذا و الناس فوجدناك تملك أربعين سنة فأطرق ثم قال: لا ما قالا يكسرني و لا ما قلت‏

____________

[ (1)] يعنى الواقدي المشهور.

[ (2)] انظر الأبيات في ديوانه طبع المجمع العلمي العربيّ بدمشق 1973 و في تاريخ الطبري 7/ 215 و ابن الأثير 5/ 266.

290

يغرّني و اللَّه لأجبينّ هذا المال من حلّه جباية من يعيش الأبد و لأصرفنّه في حقه صرف من يموت الغد.

قال العتبي: كان الوليد بن يزيد رأى نصرانية اسمها «سفري» فجنّ بها و جعل يراسلها و تأبى عليه و قد قرب عيد النصارى فبلغه أنها تخرج فيه إلى بستان يدخله النساء فصانع الوليد صاحب البستان و تقشّف الوليد و تنكّر و دخلت «سفري» البستان فجعلت تمشي حتى انتهت إليه فقالت لصاحب البستان: من هذا؟ قال: رجل مصاب، فأخذت تمازحه و تضاحكه، ثم قيل لها: تدرين من ذاك الرجل؟ قالت: لا، فقيل لها: هو الوليد، فجنّت به بعد ذلك فكانت عليه أحرص منه عليها فقال:

أضحى فؤادك يا وليد عميدا* * * صبّا قديما للحسان صيودا

من حبّ واضحة العوارض طفلة* * * برزت لنا نحو الكنيسة عيدا

ما زلت أرمقها بعيني وامق‏* * * حتى بصرت بها تقبّل عودا

عود الصليب فويح نفسي من رأى‏* * * منكم صليبا مثله معبودا

فسألت ربّي أن أكون مكانه‏* * * و أكون في لهب الجحيم وقودا

قال المعافى الجريريّ: كنت جمعت من أخبار الوليد شيئا و من شعره الّذي ضمّنه ما فخر به من خرقه و سخافته و خسارته و حمقه و ما صرّح به من الإلحاد في القرآن و الكفر باللَّه تعالى.

و قال أحمد بن أبي خيثمة: ثنا سليمان بن أبي شيخ ثنا صالح بن سليمان قال: أراد الوليد بن يزيد الحج و قال: أشرب فوق ظهر الكعبة فهمّ قوم أن يفتكوا به إذا خرج و كلموا خالد بن عبد اللَّه القسري ليوافقهم فأبى، فقالوا:

أكتم علينا، قال: أما هذا فنعم، ثم جاء إلى الوليد فقال: لا تخرج فإنّي‏

291

أخاف عليك، قال: ممن؟ قال: لا أجهرك بهم، قال: إن لم تخبرني بهم بعثت بك إلى يوسف بن عمر، قال: و إن، فبعث به إليه فعذّبه حتى قتله.

و روى مصعب الزبيري عن أبيه قال: كنت عند المهدي فذكر الوليد ابن يزيد فقال رجل: كان زنديقا، فقال المهدي: مه خلافة اللَّه عنده أجلّ من أن يجعلها في زنديق.

قال خليفة: ثنا الوليد بن هشام عن أبيه قال: لما أحاطوا بالوليد أخذ المصحف و قال: أقتل كما قتل ابن عمي عثمان.

قلت: مقت الناس الوليد لفسقه و تأثّموا من السكوت عنه و خرجوا عليه فقال خليفة: حدثني إسماعيل بن إبراهيم ثنا عبد اللَّه بن واقد الجرمي- و كان شهد قتل الوليد- قال: لما أجمعوا على قتله قلدوا أمرهم يزيد بن الوليد بن عبد الملك [ (1)] فأتى أخاه العباس ليلا فشاوره فنهاه قال و أقبل يزيد ليلا في أربعين رجلا و دخل الجامع بدمشق فكسروا باب المقصورة و دخلوا على واليها فأوثقوه و حمل يزيد الأموال على العجل إلى باب المضمار و عقد راية لعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك و نادى مناديه من انتدب للوليد فله ألفان، فانتدب معه ألفا رجل [ (2)].

قال علي المدائني عن عمر بن مروان الكلبي: حدّثني يعقوب بن إبراهيم أن مولى الوليد لما خرج يزيد الناقص خرج [ (3)] على فرس له فساق فأتى الوليد من يومه فنفق الفرس [ (4)] حين وصل فأخبر الوليد فضربه مائة سوط و حبسه،

____________

[ (1)] في تاريخ خليفة 363: «عبد الملك بن مروان، و بايعه من أهل بيته عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك، فخرج يزيد بن الوليد فأتى أخاه العباس فشاوره في قتل الوليد فنهاه عن ذلك ..».

[ (2)] تاريخ خليفة 363 و 364.

[ (3)] أي مولى الوليد.

[ (4)] في الأصل: «فبقي الفرس» و التصويب من (البداية و النهاية 10/ 10.

292

ثم دعا أبا محمد بن عبد اللَّه بن يزيد بن معاوية فأجازه و جهّزه إلى دمشق فخرج أبو محمد فلما أتى ذنبة أقام فوجّه يزيد بن الوليد لحربه عبد الرحمن بن مصاد فسالمه أبو محمد و بايع ليزيد فأتى الوليد الخبر و هو بالأعرف فقال له بيهس الكلابي: يا أمير المؤمنين سر فانزل حمص فإنّها حصينة و وجّه الجنود إلى يزيد فيقتل أو يؤسر، فقال عبد اللَّه بن عنبسة: ما ينبغي للخليفة أن يدع عسكره و نساءه قبل أن يقاتل و يعذر و اللَّه يؤيده، فقال يزيد بن خالد: و ما ذا يخاف على حرمه من بني عمهم؟ فقيل له: يا أمير المؤمنين تدمر حصينة و بها بنو كلب قومي. قاله الأبرش، فقال الوليد: ما أرى أن نأتيها و أهلها بنو عامر و هم الذين خرجوا عليّ و لكن دلّني على حصن، قال: أنزل القريتين قال: أكرهها، قال فهذا الهزم، قال: أكره اسمه، قال: و أقبل في طريق السماوة و ترك الريف و مرّ في سكة الضحاك و بها من آله أربعون رجلا، فساروا معه و قالوا: إنا عون فلو أمرت لنا بسلاح، فما أعطاهم سيفا فقال له بيهس: هذا حصن البخراء و هو من بناء العجم فأنزله، قال: أخاف الطاعون، قال: الّذي يراد بك أشد من الطاعون، فنزل حصن البخراء.

ثم سار عبد العزيز بن الحجاج بالجند الذين أعطاهم الأموال فتلقّاهم ثقل الوليد فأخذوه و نزلوا قريبا من الوليد و أتى الوليد رسول العباس بن الوليد إني آتيك فقال الوليد: أخرجوا سريرا، ففعلوا و جلس عليه و قال: أ عليّ توثّب الرجال و أنا أثب على الأسد و أتخصّر الأفاعي، و بقوا ينتظرون قدوم العباس فأقبل عبد العزيز بن الحجاج و على ميمنته حوى بن عمرو و على مقدّمته منصور بن جمهور و بعث إليهم زياد بن حصين الكلبي يدعوهم إلى كتاب اللَّه و سنّة نبيّه فقتله قطري مولى الوليد فانكشف أصحاب يزيد فكرّ عبد العزيز بن الحجاج في أصحابه و قد قتل منهم عدة و حملت رءوسهم إلى الوليد و قتل أيضا من أصحاب الوليد يزيد بن عثمان الخشنيّ.

293

و بلغ عبد العزيز مسير العباس بن الوليد فجهّز لحربه منصور بن جمهور فأدرك العباس و هو آت في ثلاثين فارسا، فقال: اعدل إلى عبد العزيز فشتموه فقال منصور: و اللَّه لئن تقدمت لأنفذنّ حضنيك، ثم أحاط به و جي‏ء به إلى عبد العزيز فقال: بايع لأخيك يزيد، فبايع و وقف و نصبوا راية و قالوا:

هذه راية العباس و قد بايع لأخيه، فقال العباس: إنا للَّه، خدعة من الشيطان، هلك بنو مروان، فتفرّق الناس عن الوليد فأتوا العباس و عبد العزيز ثم ظاهروا الوليد بين در عين و أتوه بفرسين: السندي، و الرائد، فركب و قاتل، فبادأهم رجل: اقتلوا عدو اللَّه قتلة قوم لوط ارموه بالحجارة، فلما سمع ذلك دخل القصر فأغلقه، فأحاط به عبد العزيز و أصحابه فدنا الوليد من الباب فقال:

أما فيكم رجل شريف له حسب و حياء أكلّمه، فقال له يزيد بن عنبسة:

كلّمني، فقال: يا أخا السكاسك أ لم أزد في أعطياتكم أ لم أرفع عنكم المؤن أ لم أعط فقراءكم [ (1)]؟ فقال: ما ننقم عليك في أنفسنا لكن ننقم عليك انتهاك ما حرّم اللَّه و شرب الخمر و نكاح أمهات أولاد أبيك و استخفافك بأمر اللَّه، قال: حسبك، قد أكثرت، و رجع إلى الدار فجلس و أخذ مصحفا و قال:

يوم كيوم عثمان و نشر المصحف يقرأ، فعلوا الحائط فكان أولهم يزيد بن عنبسة فنزل إليه و سيف الوليد إلى جنبه فقال: نحّ سيفك، قال الوليد: لو أردت السيف كان لي بذلك حال غير هذه، فأخذ بيد الوليد و هو يريد أن يعتقله و يؤامر فيه فنزل من الحائط عشرة منهم منصور بن جمهور و حميد بن نصر.

فضربه عبد السلام اللخمي على رأسه و ضربه آخر على وجهه فتلف- و جرّوه بين خمسة ليخرجوه فصاحت امرأة، فكفّوا و حزّوا رأسه و خاطوا الضربة التي في وجهه و أتى يزيد الناقص بالرأس فسجد.

____________

[ (1)] في تاريخ ابن الأثير (5/ 287) زيادة. «أ لم أخدم زمناكم».

294

و به عن عمرو بن مروان حدّثني المثنى بن معاوية قال: دخل بشر مولى كنانة من الحائط ففر الوليد و هم يشتمونه فضربه بشر على رأسه و اعتوره الناس بأسيافهم فطرح عبد السلام نفسه عليه فاحتزّ رأسه، و كان يزيد قد جعل لمن أتاه بالرأس مائة ألف.

و قيل: قطعت كفّه و بعث بها إلى يزيد فسبقت الرأس بليلة و أتي بالرأس ليلة الجمعة فنصبه يزيد على رمح بعد الصلاة فنظر إليه أخوه سليمان بن يزيد فقال بعدا له أشهد أنه كان شروبا للخمر ماجنا فاسقا و لقد راودني على نفسي.

قال الهيثم بن عديّ و جماعة: عاش الوليد خمسا و أربعين سنة.

قلت: هذا خلاف ما مر، بل الأصح أنه عاش بضعا و ثلاثين سنة.

قال خليفة و غيره: عاش ستا و ثلاثين سنة [ (1)].

قال أحمد بن حنبل: ثنا سفيان قال: لما قتل الوليد كان بالكوفة رجل سديد العقل فقال لخلف بن حوشب: اصنع طعاما و اجمع له، قال: فجمعهم فقال سليمان الأعمش: أنا لكم النذير كفّ رجل يده و ملك لسانه و عالج قلبه.

قال الهيثم بن عمران: ملك الوليد خمسة عشر شهرا.

و قال غيره: قتل بالبخراء في جمادى الآخرة سنة ست و عشرين و مائة سامحه اللَّه.

و لم يصح عن الوليد كفر و لا زندقة نعم اشتهر بالخمر و التلوّط فخرجوا عليه لذلك.

____________

[ (1)] العبارة عند خليفة «قتل الوليد .. و هو ابن خمس و ثلاثين أو ست و ثلاثين». (ص 363).

295

و كان الحجّاج عم أمه و هي ابنة محمد بن يوسف الثقفي.

وهب بن كيسان [ (1)]- ع- أبو نعيم المدني المؤدّب مولى آل الزبير.

روى عن ابن عباس و جابر و أبي سعيد الخدريّ و عمر بن أبي سلمة و ابن الزبير و رأى أبا هريرة.

و عنه هشام بن عروة و عبيد اللَّه بن عمر و محمد بن إسحاق و مالك بن أنس و آخرون.

و هو ثقة.

مات سنة سبع و عشرين و مائة.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 163، المشاهير 80، الجرح 9/ 23، تهذيب التهذيب 11/ 166، التقريب 2/ 339. طبقات خليفة 260. تاريخ خليفة 378. سير أعلام النبلاء 5/ 226. خلاصة تذهيب الكمال 419. تاريخ أبي زرعة 1/ 525. المعرفة و التاريخ 2/ 300. التاريخ لابن معين 2/ 996 و 997 و 1029. شذرات الذهب 1/ 173.

296

[حرف الياء]

يحيى بن جابر الطائي [ (1)]- م 4- قاضي حمص.

عن عوف بن مالك مرسلا و عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير و يزيد بن شريح و غيرهم.

و عنه سليمان بن سليم و الزبيدي و معاوية بن صالح و عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر و آخرون.

يكنى أبا عمر.

و قال أبو حاتم: صالح الحديث.

و قيل: توفي سنة ست و عشرين و مائة.

يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك الأنصاري [ (2)]- خ 4- الزرقيّ المدني.

عن عمه رفاعة.

و عنه ابنه علي و حفيده يحيى بن علي.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 265، الجرح 9/ 133، تهذيب التهذيب 11/ 191، التقريب 2/ 344، الخلاصة 422. تاريخ أبي زرعة 1/ 628. المعرفة و التاريخ 1/ 269.

[ (2)] التاريخ الكبير 8/ 269، الجرح 9/ 139، تهذيب التهذيب 11/ 204، التقريب 2/ 346، الخلاصة 432.

297

ثقة مقلّ.

يحيى بن راشد الليثي [ (1)]- د- الدمشقيّ الطويل أبو هشام.

عن ابن عمر و ابن الزبير و مكحول.

و عنه عمارة بن غزية و علي بن أبي حملة و إسماعيل بن عياش [ (2)] و غيرهم.

وثّقه أبو زرعة و عاش تسعين سنة.

يحيى بن أبي كثير الإمام [ (3)]- ع- أبو نصر. أحد الأعلام، اسم أبيه صالح و قيل: يسار و قيل: نشيط، مولى الطائيين و عالم أهل اليمامة.

روى عن أنس بن مالك مرسلا و قد رأى أنسا و ذلك في سنن النسائي، و عن أبي أمامة الباهلي- و ذلك في صحيح مسلم و هو مرسل- و عن بعجة [ (4)] ابن عبد اللَّه الجهنيّ و أبي سلمة بن عبد الرحمن و عبد اللَّه بن أبي قتادة و أبي قلابة و عمران بن حطان و إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ و حضرمي بن لاحق و عروة- و لم يسمع منه- و محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان و محمد بن عبد الرحمن بن زرارة و يعلى بن حكيم و هلال بن أبي ميمونة و طائفة سواهم.

روى عنه ابنه عبد اللَّه و معمر و الأوزاعي و عكرمة بن عمار و هشام الدستوائي‏

____________

[ (1)] الجرح 9/ 142، تهذيب التهذيب 11/ 206، ميزان الاعتدال 4/ 373، التقريب 2/ 347، الخلاصة 423. التاريخ لابن معين 2/ 642 رقم 4395. تاريخ أبي زرعة 1/ 65.

[ (2)] في الأصل «عباس».

[ (3)] التاريخ الكبير 8/ 301. الجرح 9/ 141، ميزان الاعتدال 4/ 402، تهذيب التهذيب 11/ 268* التاريخ لابن معين 2/ 652 رقم 4262 و 4728 و 4732 و 5279 و 5370. تاريخ أبي زرعة (راجع فهرس الأعلام). المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام).

[ (4)] مهمل في الأصل، و التصويب من الخلاصة.

298

و شيبان و همام و أبان بن يزيد و علي بن المبارك و حرب بن شداد و أيوب بن عيينة و خلق سواهم.

هشيم عن يحيى بن سعيد عن يحيى بن أبي كثير قال: رأيت أنس ابن مالك يصلّي و بين يديه سهم.

و روى عبد اللَّه بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه أنه قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد.

الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى قال: العالم من يخشى اللَّه، العلماء مثل الملح هم صلاح كل شي‏ء فإذا فسد الملح لا يصلحه شي‏ء.

و روى عن شعبة أنه كان يقدّم يحيى على الزهري.

و قال أحمد: كان من أثبت الناس يعدّ مع الزهري و يحيى بن سعيد.

و قال ابن حبان: كان من العبّاد إذا حضر جنازة لم يتعشّ ليلته و لا يقدرون أن يكلّموه.

و يقال: إن يحيى أقام بالمدينة عشر سنين للعلم.

قال حرب عن يحيى: كل شي‏ء عندي عن أبي سلام الأسود إنما هو كتاب.

و روى وهيب عن أيوب قال: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى ابن أبي كثير.

و قال شعبة: يحيى بن أبي كثير أحسن حديثا من الزهري.

و قال أحمد بن حنبل: إذا خالف الزهري يحيى فالقول قول يحيى.

299

و قال أبو حاتم: هو إمام لا يروي إلا عن ثقة و قد بلغنا أن يحيى امتحن فضرب و حلق و حبس لكونه تنقّص بني أمية و ذكر أفاعيلهم.

أخبرنا علي بن أحمد العلويّ أنا محمد بن أحمد القطيعي أنا محمد بن عبيد اللَّه المجلد أنا محمد بن محمد الهاشمي أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ثنا يحيى بن صاعد ثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقري ثنا أيوب بن يحيى النجار اليمامي ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال:

«حاجّ آدم موسى فقال موسى: يا آدم أنت الّذي أخرجت الناس من الجنة و أشقيتهم؟ فقال آدم: يا موسى أنت الّذي اصطفاك اللَّه برسالاته و بكلامه تلومني على أمر كتبه اللَّه عليّ- أو قدّره اللَّه عليّ- قبل أن يخلقني فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): فحاجّ آدم موسى. صوابه فحجّ.

و هذا حديث صحيح من أعلى ما وقع لنا. و أيوب بن النجار مجمع على ثقته مع كونه لم يرو عن يحيى سوى هذا الحديث. أخرجه البخاري و مسلم و النسائي من حديث أيوب النجار فوقع لنا بدلا عاليا. و لعل أيوب هذا آخر من حدّث عن يحيى بن أبي كثير.

و بإسنادي إلى ابن المقري قال: ثنا أيوب بن النجار الحنفي عن هشام ابن حسان عن محمد عن أبي هريرة عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) مثله. و قال:

فحج آدم موسى ثلاثا.

تفرّد مسلم بطريق هشام هذه.

قال غير واحد: إن يحيى بن أبي كثير مات سنة تسع و عشرين و مائة، و وهم من قال إنه توفي سنة اثنتين و ثلاثين و مائة.

يحيى بن زيد بن علي بن الحسين الهاشمي العلويّ [ (1)].

____________

[ (1)] انظر: الطبري 7/ 228 و ما بعدها.

300

قد مرّ مقتل أبيه، فسار هو بعد ذلك إلى العجم، ثم إنه خرج بخراسان و دعا إلى نفسه و انضم إليه خلق من الشيعة و جرت له حروب مع عسكر خراسان و مواقف إلى أن كان بينه و بين سلم بن أحوز مصافّ فجاءه سهم غرب في صدغه فوقع فاحتزّوا رأسه و بعثوا به إلى الشام و صلبوا جثّته كأبيه.

فلما استولى أبو مسلم الخراساني على البلاد أنزل الجثة و أمر بإقامة المأتم عليه ببلخ و مرو سبعة أيام، و ناح عليه النساء. و كان من ولد في تلك السنة بخراسان من أولاد الأعيان سمّي يحيى، ثم تتّبع أبو مسلم قتلته فأبادهم.

و كان مقتله سنة خمس و عشرين.

يحيى بن مسلم [ (1)] البكّاء- ت ق- بصري مشهور ولاؤه للأزد.

حدّث عن ابن عمرو عن سعيد بن المسيب و أبي العالية.

و عنه الحمادان و عبد الوراث بن سعيد و عبد العزيز بن عبد اللَّه النرمقي [ (2)] و قدامة بن شهاب و علي بن عاصم و غيرهم.

قال أبو زرعة: ليس بقوي كان يحيى القطان لا يرضاه.

و قال محمد بن سعد: ثقة إن شاء اللَّه.

و قال القواريري: ثنا حماد بن زيد قال: اشتكى محمد بن واسع فدخلت عليه أعوده فقيل له: يحيى على الباب قال: من يحيى؟ قيل: أبو سلمة، قال: من أبو سلمة؟ قال: حماد و قد عرف فقالوا: يحيى البكّاء، قال:

يقول محمد بن واسع: إن شر أيامكم يوم نسبتم إلى البكّاء.

____________

[ (1)] في هامش الأصل «سليم» و ترجمته في الجرح 9/ 186، تهذيب التهذيب 11/ 278، ميزان الاعتدال 4/ 408، الخلاصة 428، التقريب 2/ 358.

[ (2)] بفتح النون و سكون الراء و فتح الميم. و هي في الأصل محرفة و التصحيح من (اللباب 3/ 306).

301

قال النسائي: يحيى بن مسلم البكّاء بصري متروك الحديث.

و ذكره الدار الدّارقطنيّ في الضعفاء فقال: ابن مسلم.

و ذكره ابن حبان في الضعفاء.

و قال فيه يحيى بن أبي خليد: البكّاء مولى القاسم بن الفضل الأزدي اسم أبيه سليمان كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير لا يجوز الاحتجاج به.

و قال أحمد بن زهير عن ابن حصين: ليس بذاك.

قال ابن حبان: مات سنة ثلاثين و مائة.

أخبرنا أحمد بن عبد الحميد و جماعة قالوا: أنا ابن اللتي و أنا أحمد أنا موسى ابن عبد القادر قالا: أنا عبد الأول أنا جمال الإسلام أبو الحسن أنا عبد اللَّه بن حمويه أنبأ إبراهيم بن حزيم ثنا عبد بن حميد ثنا علي بن عاصم عن يحيى البكّاء حدثني ابن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم):

أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهنّ في صلاة السحر و ليس شي‏ء إلا و هو يسبح اللَّه تلك الساعة ثم قرأ:

(يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ‏

الآية كلها) [ (1)]

أخرجه الترمذي عن عبد فوافقناه‏

.

يحيى بن قيس الكندي [ (2)].

عن شريح القاضي.

و عنه سفيان الثوري و شريك و أبو عوانة و الحسن بن حي.

____________

[ (1)] قرآن كريم- سورة النحل- الآية 48- و في نسخة القدسي 5/ 183 «تتفيأ».

[ (2)] التاريخ الكبير 8/ 299، الجرح 9/ 182.

302

محلّه الصدق.

يحيى بن النضر الأنصاري السلمي المدني [ (1)]- بخ ق- والد أبي بكر.

روى عن أبي قتادة و أبي هريرة و علقمة بن وقاص و أبي سلمة.

و عنه ولده و محمد بن عمرو و أبو صخر حميد بن زياد و إبراهيم بن أبي يحيى و آخرون.

قال أبو حاتم: ثقة.

يحيى بن هانئ بن عروة المرادي [ (2)]- د ت ن-.

روى عن عبد الحميد بن محمود المعولي [ (3)] و نعيم بن دجاجة، و أدرك جماعة من الصحابة و وفد مع أنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك.

روى عنه شعبة و شريك و أبو بكر بن عياش.

قال شعبة: كان سيد أهل الكوفة.

قلت: و كذا كان أبوه.

وثّقه ابن معين.

يزيد بن أبان الرقاشيّ [ (4)]- ت ق- الزاهد أبو عمرو البصري.

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 308، الجرح 9/ 192، تهذيب التهذيب 11/ 292، التقريب 2/ 359، الخلاصة 428.

[ (2)] التاريخ الكبير 8/ 309، الجرح 9/ 195، تهذيب التهذيب 11/ 293، التقريب 2/ 359، الخلاصة 428. المعرفة و التاريخ 3/ 238.

[ (3)] بفتح الميم و سكون العين و فتح الواو، نسبة الى معولة بن شمس. (اللباب 3/ 238).

[ (4)] التاريخ الكبير 8/ 320، الجرح 9/ 251، تهذيب التهذيب 11/ 309، التقريب 2/ 361، ميزان الاعتدال 4/ 418. الخلاصة 430. التاريخ لابن معين 2/ 667 رقم 4486. المعرفة و التاريخ 2/ 127.

303

عن أنس بن مالك و غنيم بن قيس المازني و الحسن البصري.

و عنه شيخه الحسن و قتادة و الأوزاعي و حماد بن سلمة و معتمر بن سليمان و طائفة سواهم.

و كان أحد الوعّاظ البكّاءين. ضعّفه الدار الدّارقطنيّ و غيره.

ضعّفه الدار الدّارقطنيّ و غيره.

و قال ابن معين: هو خير من أبان بن أبي عياش.

و قال ابن عديّ: أرجو أنه لا بأس به.

قال سلام بن أبي مطيع عن يزيد الرقاشيّ قال: إذا نمت ثم استيقظت فنمت الثانية فلا أنام اللَّه عيني.

و عن عبد الخالق بن موسى قال: جوّع يزيد الرقاشيّ نفسه للَّه ستين عاما حتى ذبل جسمه و نهك بدنه و كان يقول: غلبني بطني ما أقدر له على حيلة.

و ذكر ابن السماك عن أشعث أن يزيد الرقاشيّ صام ثلاثين أو أربعين سنة.

و عن هشام بن حسان قال: بكى يزيد الرقاشيّ حتى تساقطت أشفاره و أظلمت عيناه و تغيرت مجاري دموعه.

و ليزيد مواعظ. و كان من كبار الخائفين.

قال سعيد بن عامر: عطّش يزيد الرقاشيّ نفسه أربعين سنة في حرّ البصرة ثم قال لأصحابه: تعالوا حتى نبكي على الماء البارد.

و قال أبو معاوية الضرير عن أبي إسحاق الحميسي [ (1)] قال: كان يزيد

____________

[ (1)] بضم الحاء و فتح الميم، و هو خازم بن الحسين. (اللباب 1/ 393).

304

الرقاشيّ يقول في قصصه: ويحك يا يزيد من يترضّى عنك ربك و من يصوم لك أو يصلي لك، ثم يقول: يا معشر من القبر بيته و الموت موعده ألا تبكون.

قال: فبكى حتى تساقطت أشفار عينيه.

يزيد بن أبي حبيب الفقيه [ (1)]- ع- أبو رجاء الأزدي.

مولاهم المصري أحد الأعلام و شيخ تلك الناحية. و كان أسود حبشيا.

قال ابن لهيعة: ولد تقريبا في سنة ثلاث و خمسين، سمعته يقول: كان أبي من أهل دنقلة و نشأت بمصر و هم علويّة فقلبتهم عثمانية.

قلت: روى عن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء [ (2)] و أبي الطفيل و إبراهيم ابن عبد اللَّه بن حنين و سعيد بن أبي هند و عراك بن مالك و علي بن رباح و خلق كثير حتى إنه روى عن تلامذته.

و عنه سعيد بن أبي أيوب و حيوة بن شريح و يحيى بن أيوب و ابن إسحاق و الليث بن سعد و ابن لهيعة و طائفة.

قال أبو سعيد بن يونس: كان مفتي أهل مصر و كان حليما عاقلا و هو أول من أظهر العلم و المسائل و الحلال و الحرام بمصر، و قبل ذلك كانوا يتحدّثون في الترغيب و الملاحم و الفتن.

و قال الليث: هو عالمنا و سيدنا يقال إنه ولد في إمرة معاوية.

و قال الليث ثنا عبيد اللَّه بن أبي جعفر و يزيد بن أبي حبيب و هما جوهرتا

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 8/ 324، المشاهير 122، الجرح 9/ 267، تهذيب التهذيب 11/ 318، التقريب 2/ 363. طبقات ابن سعد 7/ 507. الخلاصة 430. التاريخ لابن معين 2/ 668 رقم 5144.

تاريخ أبي زرعة 1/ 219. المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام).

[ (2)] بفتح الجيم.