تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج8

- شمس الدين الذهبي المزيد...
584 /
405

وثّقه غير واحد. و هو ابن عم عكرمة بن خالد المخزومي المكيّ.

قال ابن سعد: يقولون إن أبا جعفر قطع لسانه ثم قتله، يعني لما افتتح واسط.

و روى محمد بن حميد الرازيّ عن جرير قال: كان خالد بن سلمة رأسا في المرجئة و كان يبغض عليا.

قلت: و كان ممن قام و قعد في قتال بني العباس لما ظهروا، و قد ذكره ابن المديني يوما فقال: قتل مظلوما.

و قال يزيد بن هارون: دخلت المسوّدة واسطا فنادى مناديهم الناس آمنون آمنون إلا العوّام بن حوشب و عمرو بن ذر و خالد بن سلمة فأما خالد فقتل و أما العوّام فهرب و كان يحرض على قتالهم و كان عمرو بن ذر يقصّ بهم و يحرّض بواسط.

و قال خليفة [ (1)]: حدثني محمد بن معاوية عن بيهس بن حبيب قال:

في سابع عشر ذي القعدة بعث أبو جعفر خازم بن خزيمة و طلب خالد بن سلمة فلم يقدر عليه فنادى مناديهم: خالد بن سلمة آمن فخرج فقتلوه غدرا.

خالد بن كثير الهمدانيّ الكوفي [ (2)]- ق-.

عن عطاء بن أبي رباح و أبي إسحاق و يونس بن عبيد و غيرهم.

و عنه يزيد بن أبي حبيب- مع تقدّمه- و محمد بن إسحاق و زافر بن سليمان و إبراهيم بن طهمان.

و هو صدوق له حديث في الأشربة من سنن ابن ماجة.

____________

[ (1)] تاريخ ابن خياط 402.

[ (2)] تهذيب التهذيب 3/ 113، الجرح 3/ 348، التاريخ الكبير 3/ 169، التقريب 1/ 217، الخلاصة 102. التاريخ لابن معين 2/ 146 رقم 5172.

406

خالد بن يزيد أبو عبد الرحيم الإسكندراني المصري [ (1)]- ع- الفقيه.

عن عطاء و سعيد بن أبي هلال و الزهري و أبي الزبير و غيرهم.

و عنه الليث بن سعد رفيقه و بكر بن مضر و المفضل بن فضالة و آخرون.

وثّقه النسائي.

و قال يحيى بن أيوب: كان أفقه جندنا.

و قال غيره: مات في سنة تسع و ثلاثين و مائة كهلا (رحمه اللَّه).

خالد [ (2)] بن زيد [ (3)] الشامي.

عن العرباض بن سارية و شرحبيل بن السمط مرسلا و عن قزعة بن يحيى و أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

و عنه سفيان بن حسين و معتمر بن سليمان التيمي.

قال أبو حاتم الرازيّ: ما به بأس.

خصيف بن عبد الرحمن الجزري الحراني [ (4)]- 4- الفقيه أبو عون الخضرمي- بخاء معجمة مكسورة-.

من موالي بني أمية.

رأى أنسا و سمع سعيد بن جبير و مجاهدا و عكرمة و طبقتهم.

____________

[ (1)] تهذيب التهذيب 3/ 139، المشاهير 188، التاريخ الكبير 3/ 180، الجرح 3/ 358.

[ (2)] تهذيب التهذيب 3/ 93، الجرح 3/ 331، التقريب 1/ 213، الخلاصة 101.

[ (3)] في نسخة القدسي 5/ 240 «يزيد» و التصويب من المصادر السابقة.

[ (4)] ميزان الاعتدال 1/ 653. تهذيب التهذيب 3/ 143. تهذيب ابن عساكر 5/ 142. التاريخ لابن معين 2/ 148 رقم 5327. المعرفة و التاريخ 2/ 175.

407

و عنه السفيانان و شريك و عتّاب بن بشير و ابن فضيل و مروان بن شجاع و معمر بن أبي سليمان و محمد بن سلمة و آخرون.

قال النسائي: صالح.

و قال ابن معين: ثقة.

و قال أحمد بن حنبل: ليس بحجّة.

و قال أبو حاتم: سيّئ الحفظ.

و روى عتّاب عن خصيف قال لي مجاهد: يا أبا عون أنا أحبك في اللَّه.

قال أبو زرعة: خصيف ثقة.

و قال ابن خراش و غيره: لا بأس به.

و قال أبو فروة الرهاوي: كان خصيف على بيت المال.

و قال محمد بن حميد: سمعت جريرا يقول: كان خصيف متمكّنا في الأرجاء.

قال محمد بن المثنّى: مات سنة اثنتين و ثلاثين و مائة.

و قال النفيلي: مات بالعراق سنة ست و ثلاثين.

و قال عتّاب بن بشير و البخاري: سنة سبع.

و قال أبو عبيد و خليفة: سنة ثمان و ثلاثين و مائة.

قال ابن أبي نجيح: كان امرأ صالحا من صالحي الناس.

408

خلّاد [ (1)] بن عبد الرحمن بن جندة [ (2)] الصنعاني.

عن سعيد بن المسيّب و سعيد بن جبير و شقيق بن ثور.

و عنه معمر و القاسم بن فياض.

وثّقه أبو زرعة الرازيّ و أثنى معمر على حفظه.

خير بن نعيم الحضرميّ [ (3)]- م ن- قاضي مصر ثم قاضي برقة.

عن عطاء بن أبي رباح و أبي الزبير و عبد اللَّه بن هبيرة السبئي.

و عنه عمرو بن الحارث و الليث و ضمام بن إسماعيل و ابن لهيعة.

قال يزيد بن أبي حبيب: ما أدركت في قضاة مصر أفقه منه.

قلت: يزيد أكبر منه و أعلم.

قيل: توفي سنة سبع و ثلاثين و مائة.

____________

[ (1)] تهذيب التهذيب 3/ 173، الخلاصة 107، المشاهير 193، التاريخ الكبير 3/ 187، الجرح 3/ 365. المعرفة و التاريخ 2/ 28.

[ (2)] بضم الجيم و فتح الدال المهملة. و في نسخة القدسي 5/ 240 «جنادة»، و قيل «جندب»، و هو خطأ.

[ (3)] تهذيب التهذيب 3/ 179، المشاهير 188، التقريب 1/ 230، الجرح 3/ 404، كتاب الولاة و القضاة 348. الخلاصة 108. المعرفة و التاريخ 2/ 492 و 493.

409

[حرف الدال‏]

داود بن الحصين أبو سليمان [ (1)]- ع- الأموي مولاهم المدني.

روى عن أبيه و الأعرج و عكرمة و أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد و غيرهم.

و عنه مالك و ابن إسحاق و جماعة.

و هو صدوق له غرائب تنكر عليه. وثّقه ابن معين و غيره مطلقا.

و قال ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر.

و قال أبو حاتم الرازيّ [ (2)]: لو لا أن مالكا روى عنه لترك حديثه.

و قال سفيان بن عيينة: كن نتّقي حديثه.

و قال أبو زرعة الرازيّ: ليّن الحديث.

و قال غيره: كان قدريا.

أخبرنا سليمان بن قدامة أنا محمد بن عبد الواحد أنا عبد اللَّه بن أحمد و مبارك‏

____________

[ (1)] المشاهير 135، ميزان الاعتدال 2/ 5، تهذيب التهذيب 3/ 181، التقريب 1/ 231، التاريخ الكبير 3/ 231. الخلاصة 109، الجرح 3/ 408. التاريخ لابن معين 2/ 152 رقم 790 و 888 و 1100.

[ (2)] الجرح 3/ 408.

410

ابن المعطوش أن هبة اللَّه بن محمد أخبرهم أنا الحسن أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد اللَّه بن أحمد حدثني أبي ثنا سعد بن إبراهيم ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال:

طلق ركانة بن عبد يزيد امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم):

كيف طلقتها قال: طلقتها ثلاثا قال فقال: في مجلس واحد؟ قال: نعم، قال:

فإنما تلك [ (1)] واحدة فراجعها [ (2)] إن شئت. قال: فراجعها [ (3)].

فكان ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر، و هذا من غرائب الأفراد.

قال مصعب الزبيري: كان داود فصيحا عالما و يتّهم برأي الخوارج و عنده مات عكرمة مولى ابن عباس.

داود بن سليك السّعديّ [ (4)].

عن أبي سهل عن ابن عمر و عن أبي غالب عن أبي أمامة.

و عنه بكر بن خنيس و محلم بن عيسى و جرير بن عبد الحميد.

و كان إمام مسجد مغيرة بن مقسم بالكوفة.

داود بن صالح بن دينار [ (5)] التمار الأنصاري مولاهم المدني.

____________

[ (1)] في الأصل «تملّك». و الحديث معروف.

[ (2)] في الأصل «فارجعها».

[ (3)] هذا الحديث منكر كما قال الجصاص و ابن الهمام، و معلول كما قال ابن حجر العسقلاني، و أعلّه البخاري بالاضطراب. و قال ابن عبد البر: ضعّفوه.

[ (4)] تهذيب التهذيب 3/ 186، التقريب 1/ 232، الخلاصة 109، التاريخ الكبير 3/ 242، الجرح 3/ 415.

[ (5)] تهذيب التهذيب 3/ 188، التقريب 1/ 232، الخلاصة 109، التاريخ الكبير 3/ 234، الجرح 3/ 415.

411

عن أمه عن عائشة و عن أبي أمامة بن سهل و أبي سلمة بن عبد الرحمن و القاسم ابن محمد.

و عنه هشام بن عروة- و هو من أقرانه- و ابن جريج و عبد العزيز الدراوَرْديّ و آخرون.

قال أحمد: لا أعلم به بأسا.

داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص [ (1)]- م د ت- الزهري المدني.

عن أبيه.

و عنه يزيد بن أبي حبيب و يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط و محمد بن إسحاق.

و هو مقلّ، أظنه مات شابا، و هو ثقة.

داود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس [ (2)]- ت- الأمير أبو سليمان الهاشمي العباسي عم المنصور و السفاح.

ولي إمرة الحجاز و غيرها للسفاح. و حدّث عن أبيه عن جدّه.

و حدّث عن أبيه عن جدّه.

و عنه الثوري و الأوزاعي و شريك و سعيد بن عبد العزيز و قيس بن الربيع و غيرهم.

قال عثمان بن سعيد: سألت ابن معين عنه فقال: شيخ هاشمي، قلت:

____________

[ (1)] تهذيب التهذيب 3/ 190، التقريب 1/ 232، الخلاصة 110، التاريخ الكبير 3/ 232، الجرح 3/ 418.

[ (2)] تهذيب التهذيب 3/ 194، تهذيب ابن عساكر 5/ 206، التقريب 1/ 233، الخلاصة 110.

المعرفة و التاريخ 1/ 541.

412

كيف حديثه؟ قال: أرجو أنه ليس بكذب إنما يحدث يحدّث واحد.

قلت: يعني حديث آدم بن أبي إياس و عاصم بن علي عن قيس عن ابن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن ابن عباس، الحديث الطويل في الدعاء.

تفرّد به ابن أبي ليلى عنه و ليس بذاك، و قيس و هو ضعيف لكنهما لا يحتملان هذا المتن المنكر فاللَّه أعلم. و في الخلفاء و آبائهم و أهلهم قوم أعرض أهل الجرح و التعديل عن كشف حالهم خوفا من السيف و الضرب، و ما زال هذا في كل دولة قائمة يصف المؤرّخ محاسنها و يغضي عن مساوئها، هذا إذا كان المحدّث ذا دين و خير فإن كان مدّاحا مداهنا لم يلتفت إلى الورع بل ربما أخرج مساوئ الكبير و هناته في هيئة المدح و المكارم و العظمة فلا قوة إلا باللَّه. و كان داود هذا من جبابرة الأمراء له هيبة و رواء و عنده أدب و فصاحة، و قيل كان قدريا.

قال أبو قلابة الرقاشيّ: عن جارود بن أبي الجارود السلمي حدثني محمد ابن أبي رزين الخزاعي سمعت داود بن علي حين بويع ابن أخيه السفاح فأسند داود ظهره إلى الكعبة فقال: شكرا شكرا إنّا و اللَّه ما خرجنا لنحتفر نهرا و لا لنبني قصرا أظنّ عدو اللَّه أن لن نقدر عليه أمهل له في طغيانه و أرخى له في زمامه حتى عثر في فضل خطامه و الآن أخذ القوس باريها و عاد الملك الى نصابه في أهل بيت نبيّكم أهل الرأفة و الرحمة و اللَّه إن كنا لنسهر لكم و نحن على فرشنا أمن الأسود و الأبيض ذمّة اللَّه و رسوله و ذمّة العباس، ها و ربّ هذه البنيّة لا نهيج أحدا. ثم نزل.

قال خليفة: أقام داود الحج سنة اثنتين و ثلاثين و مائة [ (1)] ثم مات سنة ثلاث في ربيع الأول [ (2)].

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 404.

[ (2)] خليفة 410.

413

و قال ابن سعد: لما ظهر السفاح صعد ليخطب فحصر و لم يتكلم فوثب عمه داود بين يدي المنبر فخطب و ذكر أمرهم و خروجهم و منّى الناس و وعدهم العدل فتفرّقوا عن خطبته.

و يقال: مولده سنة إحدى و ثمانين.

داود بن عمرو الأودي الشامي [ (1)]- د- عامل مدينة واسط.

عن عبد اللَّه بن أبي زكريا و أبي سلام الأسود و مكحول و بشر بن عبيد اللَّه.

و عنه هشيم و محمد بن يزيد و خالد بن عبد اللَّه الواسطيون و غيرهم.

وثّقه ابن معين.

و قال أبو زرعة: لا بأس به.

داود بن أبي هند [ (2)]- م 4 خ ت- أبو محمد بن دينار بن عذافر البصري.

من الموالي، أصله من خراسان و كان من الأئمة الأعلام، و يقال اسم أبيه طهمان، و يقال: ولاؤه لبني قشير، و يقال كنيته أبو بكر.

روى عن سعيد بن المسيب (م) و أبي العالية (م ق) و أبي منيب الجرشي و الشعبي (م 4) و أبي عثمان النهدي (م ن) و مكحول و محمد بن سيرين (م) و جماعة، و رأى أنس بن مالك.

و عنه شعبة و سفيان و حماد بن سلمة و هشيم و ابن علية و يحيى القطان و يزيد بن هارون و بشر بن المفضل و خلق، سمع منه يزيد بن هارون تسعة

____________

[ (1)] ميزان الاعتدال 2/ 17، تهذيب ابن عساكر 5/ 209، التاريخ الكبير 3/ 236، الجرح 3/ 419.

[ (2)] المشاهير 151. ميزان الاعتدال 2/ 11. التاريخ الكبير 3/ 231. الجرح 3/ 411. تاريخ أبي زرعة 1/ 143. المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام). التاريخ لابن معين 2/ 154 رقم 2621.

414

و تسعين حديثا.

و عن سعيد بن عامر الضبعي قال: قال داود بن أبي هند: أتيت الشام فلقيني غيلان فقال: إني أريد أن أسألك عن مسائل، قال: سلني عن خمسين مسألة و أسألك عن مسألتين، قال: سل يا داود، قلت: أخبرني عن أفضل ما أعطي ابن آدم، قال: العقل، قلت: فأخبرني عن العقل ما هو شي‏ء مباح للناس من شاء أخذه و من شاء تركه أو هو مقسوم؟ قال فمضى و لم يجبني.

ذكر كنيته النسائي. و قال النسائي و ابن معين و غيرهما: ثقة.

و قال حماد بن زيد: ما رأيت أحدا أفقه من داود.

و عن ابن عيينة قال: عجبا لأهل البصرة يسألون عثمان البتي و عندهم داود بن أبي هند.

و قال وهيب: دار الأمر بالبصرة على أربعة: أيوب و يونس و ابن عون و سليمان التيمي، فقال قائل: فأين داود بن أبي هند.

و قال ابن عيينة عن ابن جريج قال: ما رأيت مثل داود بن أبي هند إن كان ليقرع العلم قرعا.

و قال عبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي عن داود بن أبي هند فقال: مثل داود يسأل عنه ثقة ثقة.

و قال أحمد العجليّ: كان صالحا ثقة خيّاطا.

و قال يزيد بن زريع: كان داود مفتي أهل البصرة.

و قال محمد بن أبي عديّ: أقبل علينا داود بن أبي هند فقال: يا فتيان أخبركم لعل بعضكم أن ينتفع به: كنت و أنا غلام اختلف إلى السوق فإذا

415

انقلبت إلى البيت جعلت على نفسي أن أذكر اللَّه إلى مكان كذا و كذا فإذا بلغت ذلك المكان جعلت على نفسي أن أذكر اللَّه إلى مكان كذا و كذا حتى آتي المنزل.

و قال الفلاس: سمعت ابن أبي عديّ يقول: صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله كان خزازا يحمل معه غذاءه فيتصدّق به في الطريق و يرجع عشاء فيفطر معهم.

و قال علي بن المديني: ثنا سفيان سمعت داود بن أبي هند يقول: أصابني الطاعون فأغمي عليّ فكأن اثنين اتياني فغمز أحدهما عكوة [ (1)] لساني و غمز الآخر أخمص قدميّ فقال: أي شي‏ء تجد؟ قال: أجد تسبيحا و تكبيرا و شيئا من خطو إلى المسجد و شيئا من قراءة القرآن، قال: و لم أكن أخذت القرآن حينئذ قال: فكنت أذهب في الحاجة فأقول: لو ذكرت اللَّه حتى آتي حاجتي قال: فعوفيت فأقبلت على القرآن فتعلّمته.

و عن داود قال: اثنتان لو لم يكونا لم ينتفع أهل الدنيا بدنياهم: الموت و الأرض تنشف الندى.

و قال حمّاد بن سلمة: دخلت على داود بن أبي هند فرأيت ثياب بيته معصفرة.

قال داود: ولدت بمرو.

و قال يزيد بن هارون و القطان و طائفة: مات سنة تسع و ثلاثين و مائة.

قال خليفة: مات مصدر الناس من الحج.

و قال ابن المديني و غيره: مات سنة أربعين و مائة.

____________

[ (1)] العكوة بالضم- و يفتح- النونة و الوسط و أصل اللسان. القاموس.

416

[حرف الراء]

رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان [ (1)] بن حويطب بن عبد العزّى أبو بكر القرشي العامري قاضي المدينة.

روى عن جدته ابنة سعيد بن زيد و أبي هريرة.

و عنه أبو ثفال [ (2)] المرّي و صدقة رجل لم ينسب.

قال سعيد بن عفير: قتل مع بني أمية يوم نهر أبي [ (3)] فطرس.

الربيع بن أنس البكري الحنفي البصري [ (4)]- 4-.

نزل مرو هاربا من الحجاج ثم تحوّل فسكن ببعض القرى فلما ظهرت دعوة بني العباس تغيّب فوقع به عبد اللَّه بن المبارك فسمع منه، و قيل إنه حبس بمرو مدة.

و عن ابن المبارك قال: أعطيت لمن أدخلني على الربيع بن انس ستين درهما.

____________

[ (1)] الجرح 3/ 489، التاريخ الكبير 3/ 314، تهذيب ابن عساكر 5/ 298، تهذيب التهذيب 3/ 234، التقريب 1/ 242، الخلاصة 114.

[ (2)] في الأصل «تفال» و التصويب من الخلاصة حيث قيّده بكسر الثاء المثلثة.

[ (3)] قرب الرملة بفلسطين، و في الأصل «نهراني».

[ (4)] المشاهير 126، الجرح 3/ 454، التاريخ الكبير 3/ 271، تهذيب التهذيب 3/ 238، التقريب 1/ 243. الخلاصة 114. المعرفة و التاريخ 1/ 259.

417

سمع أنس بن مالك و أبا العالية.

و له حديث عن أم سلمة- و لم يدركها- أخرجه أبو داود.

روى عنه سليمان التيمي و الأعمش- و هما من أقرانه- و سفيان الثوري و أبو جعفر الرازيّ و ابن المبارك.

قال أبو حاتم: صدوق.

و قال النسائي: ليس به بأس.

و قال ابن سعد [ (1)]: لقي ابن عمر و جابرا.

و روى أبو جعفر الرازيّ عن الربيع قال: اختلفت إلى الحسن عشر سنين.

بقي الربيع إلى سنة تسع و ثلاثين و مائة و روى كثيرا من التفسير و المقاطيع.

الربيع بن أبي راشد [ (2)]، الكوفي العابد أخو جامع.

كان قانتا خاشعا ذاكرا للآخرة. فعن عمر بن ذر قال: كان كأنّه مخمور من غير شراب.

قلت: ما روى هذا شيئا.

ربيعة الرائي [ (3)]- ع- هو أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي الفقيه العلم مولى آل المنكدر مفتي أهل المدينة و شيخهم.

____________

[ (1)] طبقات ابن سعد 7/ 380.

[ (2)] الجرح 3/ 461. التاريخ الكبير 3/ 273. المعرفة و التاريخ 2/ 714 و 3/ 101.

[ (3)] الجرح 3/ 475، طبقات الفقهاء 65، تهذيب التهذيب 3/ 258، التقريب 1/ 247، الخلاصة 116. التاريخ لابن معين 2/ 163 رقم 700 و 957 و 4411. المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام). تاريخ أبي زرعة 1/ 147.

418

روى عن أنس و السائب بن يزيد و حنظلة بن قيس الزرقيّ و سعيد بن المسيّب و القاسم بن محمد و طائفة.

و عنه الأوزاعي و سفيان الثوري و مالك و سليمان بن بلال و إسماعيل بن جعفر و فليح بن سليمان و عبد العزيز الدراوَرْديّ و ابن عيينة و أبو بكر بن عياش و شعبة و عمرو بن الحارث و أبو ضمرة و آخرون.

قال مصعب بن عبد اللَّه: كان ربيعة صاحب الفتيا بالمدينة و كان يجلس إليه وجوه الناس و يحضر مجلسه أربعون معتمّا و عليه تفقّه مالك.

و قال ابن سعد: كان ربيعة ثقة و كانوا يتّقونه للرأي.

و قال أبو بكر: كان ربيعة حافظا للفقه و الحديث أقدمه السفاح الأنبار ليولّيه القضاء.

قال أحمد بن مروان الدينَوَريّ صاحب (المجالسة) و قد تكلّم فيه: ثنا يحيى ابن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثني مشيخة أهل المدينة أن فروخا والد ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا و ربيعة حمل فخلف عند الزوجة ثلاثين ألف دينار ثم قدم المدينة بعد سبع و عشرين سنة فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال: يا عدوّ اللَّه أ تهجم على منزلي! و قال فروخ: يا عدو اللَّه أنت رجل دخلت على حرمتي، فتواثبا و اجتمع الجيران و جعل ربيعة يقول: لا و اللَّه لا فارقتك إلى السلطان، و جعل فروخ يقول كذلك و كثر الضجيج فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم فقال مالك: أيها الشيخ لك سعة في غير هذه الدار، فقال: هي داري و أنا فروخ مولى بني فلان، فسمعت امرأته كلامه فخرجت و قالت: هذا زوجي و قالت له: هذا ابنك الّذي خلّفته و أنا حامل، فاعتنقا جميعا و بكيا و دخل فروخ المنزل و قال: هذا ابني؟ قالت: نعم، قال: فأخرجي المال و هذه أربعة

419

آلاف دينار معي، قالت: إني قد دفنته و سأخرجه. و خرج ربيعة إلى المسجد فجلس في حلقته و أتاه مالك و الحسن بن زيد و ابن أبي علي اللهبي و الأشراف فأحدقوا به فقالت امرأة فروخ: أخرج إلى المسجد فصلّ فيه، فنظر إلى حلقة وافرة فأتى فوقف ففرجوا له قليلا و نكّس ربيعة يوهم أنه لم يره، و عليه طويلة فشكّ فيه أبو عبد الرحمن فقال: من هذا؟ قالوا: هذا ربيعة. فرجع و قال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم و الفقه عليها، قالت: فأيّما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الّذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا و اللَّه إلا هذا، قالت: فإنّي قد أنفقت المال كله عليه، قال:

فو اللَّه ما ضيّعتيه.

قلت: حكاية معجبة لكنها مكذوبة لوجوه:

منها أن ربيعة لم يكن له حلقة و هو ابن سبع و عشرين سنة بل كان ذلك الوقت شيوخ المدينة مثل القاسم و سالم و سليمان بن يسار و غيرهم من الفقهاء السبعة.

الثاني: أنه لما كان ابن سبع و عشرين سنة كان مالك فطيما أو لم يولد بعد.

الثالث: أن الطويلة لم تكن خرجت للناس و إنما أخرجها المنصور فما أظن ربيعة لبسها و إن كان قد لبسها فيكون في آخر عمره و هو ابن سبعين سنة لا شابا.

الرابع: كان يكفيه في السبع و العشرين سنة ألف دينار أو أكثر، ثم قد قال ابن وهب: حدثني عبد الرحمن بن زيد قال: مكث ربيعة دهرا طويلا يصلّي الليل و النهار ثم نزع عن ذلك إلى أن جالس العلماء فجالس القاسم فنطق بلبّ و عقل فكان القاسم إذا سئل عن شي‏ء قال: سلوا هذا- لربيعة- و صار ربيعة إلى فقه و فضل و عفاف و ما كان بالمدينة رجل أسخى منه.

420

و قال ابن وهب: حدّثني الليث عن عبيد اللَّه بن عمر قال: كان يحيى ابن سعيد يحدّثنا فإذا طلع ربيعة قطع يحيى حديثه إجلالا له و إعظاما.

و قال ابن بكير: حدّثني الليث قال لي يحيى بن سعيد: ما رأيت أفطن من ربيعة، و قال لي عبيد اللَّه بن عمر: ربيعة صاحب معضلاتنا و عالمنا و أفضلنا.

و قال سوار بن عبد اللَّه قاضي البصرة: ما رأيت قط مثل ربيعة قلت: و لا الحسن و لا ابن سيرين.

و قال ابن القاسم عن مالك قال: قدم الزهري المدينة فأخذ بيد ربيعة و دخلا المنزل فما خرجا إلى العصر، و خرج ابن شهاب و هو يقول: ما ظننت أن بالمدينة مثل ربيعة و خرج ربيعة و هو يقول نحو ذلك.

و قال يحيى بن معين: ثنا عبد اللَّه بن صالح قال: قال الليث في رسالته إلى مالك: ثم اختلف الذين كانوا بعدهم و حضرناهم بالمدينة و غيرها و رأسهم في الفتيا يومئذ ابن شهاب و ربيعة فكان من خلاف ربيعة تجاوز اللَّه عنه لبعض ما مضى و حضرت و سمعت قولك فيه و قول ذي السن من أهل المدينة يحيى ابن سعيد و عبيد اللَّه بن عمر و كثير بن فرقد حتى اضطرك ما كرهت من ذلك إلى فراق مجلسه و ذاكرتك أنت و عبد العزيز بن عبد اللَّه بعض ما تعيب على ربيعة و كنتما موافقين فيما أنكرت تكرهان منه ما أكره و مع ذلك بحمد اللَّه عند ربيعة أثر كثير و عقل أصيل و لسان بليغ و فضل مستبين و طريقة حسنة في الإسلام و مودّة صادقة لإخوانه ف(رحمه اللَّه) و غفر له و جزاه بأحسن عمله.

قال أحمد بن صالح ثنا عنبسة عن يونس قال: شهدت أبا حنيفة في مجلس ربيعة فكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة.

و روى مطرف بن عبد اللَّه عن ابن أخي يزيد بن هرمز أن رجلا سأله عن بول الحمار فقال ابن هرمز: نجس قال: فإن ربيعة لا يرى به بأسا،

421

قال: لا عليك أن لا تذكر مساوئ ربيعة فلربما تكلمنا في المسألة نخالفه فيها ثم نرجع إلى قوله بعد سنة.

قال عبد العزيز الأويسي: قال مالك: لا ينبغي أن نترك العمائم و لقد اعتممت و ما في وجهي شعرة و لقد رأيت في مجلس ربيعة بضعة و ثلاثين معتمّا.

قلت: و ربيعة مجمع على توثيقه، نصّ على ذلك أحمد بن حنبل و غيره.

ابن وهب حدثني عبد العزيز بن الماجشون قال: لما جئت إلى العراق جاءني أهلها فقالوا: حدثنا عن ربيعة الرائي فقال: يا أهل العراق تقولون هذا و لا و اللَّه ما رأيت أحوط لسنّة منه.

و قال مالك: كان ربيعة أعجل شي‏ء فتيا و أعجل جوابا و كان يقول:

مثل الّذي يعجّل بالفتيا قبل أن يتثبّت كمثل الّذي يأخذ شيئا من الأرض لا يدري ما هو.

و قال محمد بن كثير المصّيصي عن ابن عيينة قال: بكى ربيعة يوما فقيل له: ما يبكيك؟ قال: رياء حاضر و شهوة خفية و الناس عند علمائهم كصبيان في حجور أمهاتهم إن أمروهم ائتمروا و إن نهوا انتهوا.

و قال ضمرة عن رجاء بن جميل قال: قال ربيعة: إني رأيت الرأي أهون على من تبعه من الحديث قال الأويسي: قال مالك: كان ربيعة يقول للزهري: إن حالي ليست تشبه حالك قال: و كيف؟ قال: أنا أقول برأي من شاء أخذه و من شاء ترك و أنت تحدث عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فيحفظ.

قال ابن أبي خيثمة: ثنا الزبير بن بكار أخبرني مطرف عن مالك قال:

قال لي ربيعة: يا مالك إني خارج إلى العراق و لست محدّثهم حديثا و لا مفتيهم عن مسألة، قال مالك: فوفى ما حدثهم و لا أفتاهم.

و قال أنس بن عياض عن ربيعة أنه وقف على قوم نفاة للقدر فقال ما معناه:

422

إن كنتم صادقين فلما في أيديكم أعظم مما في يدي ربكم إن كان الخير و الشر بأيديكم.

قال وقف غيلان على ربيعة و قال: أنت الّذي تزعم أن اللَّه يحب أن يعصى؟ فقال: ويلك يا غيلان أنت الّذي تزعم أن اللَّه يعصى قسرا.

و قال أحمد العجليّ: حدثني أبي قال: قيل لربيعة (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏) [ (1)] كيف استوى؟ فقال: الاستواء منه غير معقول و علينا و عليك التسليم.

هذه رواية منقطعة و الظاهر سقوط شي‏ء و إنما المحفوظ عنه بإسنادين أنه أجاب فقال: الاستواء غير مجهول و الكيف غير معقول و من اللَّه الرسالة و على الرسول البلاغ و علينا التصديق، و مثله مشهور عن مالك و غيره.

و صح عن ربيعة قال: العلم وسيلة إلى كل فضيلة.

و قال مالك: قدم ربيعة على أمير المؤمنين فأمر له بجائزة فأبى أن يقبلها فأعطاه خمسة آلاف درهم يشتري بها جارية فأبى أن يقبلها. و عن ابن وهب أن ربيعة أنفق على إخوانه أربعين ألف دينار ثم جعل يسأل إخوانه في إخوانه.

و قال عبد المهيمن بن عباس بن سهل: قال ربيعة: المروءة ست خصال:

ثلاثة في الحضر: تلاوة القرآن و عمارة المساجد و اتخاذ الاخوان في اللَّه، و ثلاثة في السفر: بذل الزاد و حسن الخلق و المزاح في غير معصية.

و قال ابن عيينة: لم يزل أمر الناس معتدلا مستقيما حتى ظهر البتي بالبصرة و ربيعة بالمدينة و آخر بالكوفة فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم،

فذكر هشام‏

____________

[ (1)] قرآن كريم- سورة طه- الآية 5.

423

ابن عروة بإسناد لهم يضبطه الحميدي عن سفيان أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال:

لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا مستقيما حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم.

قال النسائي: ثنا أحمد بن يحيى بن وزير ثنا الشافعيّ ثنا سفيان قال:

كنا إذا رأينا رجلا من طلبة الحديث يغشى أحد ثلاثة ضحكنا منه لأنهم كانوا لا يتقنون الحديث و لا يحفظونه: ربيعة الرائي و محمد بن أبي بكر بن حزم و جعفر بن محمد.

و قال الحزامي: نا مطرف عن ابن أخي يزيد بن عبد اللَّه بن هرمز: قال رأيت ربيعة جلد و حلق رأسه و لحيته فنبتت لحيته مختلفة شق أطول من الآخر فقيل له: يا أبا عثمان لو سوّيته، قال: لا حتى ألقى اللَّه معهم بين يديه.

قال إبراهيم الحزامي: فكان سبب جلده سعاية أبي الزناد سعى به فولى بعد فلان التيمي فأرسل إلى أبي الزناد فأدخله بيتا و طيّن عليه ليقتله جوعا فبلغ ذلك ربيعة فجاء إلى الوالي و أنكر عليه و استطلقه و قال: سأحاكمه إلى اللَّه.

قال مطرف: سمعت مالكا يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة.

و قال مالك: كان ربيعة يتحدث كثيرا و يقول: الساكت بين النائم و الأخرس، فوقف عليه أعرابي يوما و طوّل فقال: يا أعرابي ما البلاغة عندكم؟ قال: الإيجاز و إصابة المعنى، قال: فما العيّ؟ قال: ما أنت فيه، فخجل ربيعة.

قال ابن معين: مات ربيعة بالأنبار في مدينة السفّاح و كان جاء به للقضاء.

قال خليفة [ (1)] و جماعة: مات سنة ست و ثلاثين و مائة (رحمه اللَّه).

____________

[ (1)] تاريخ خليفة 415.

424

رقبة بن مصقلة [ (1)]- خ م د ت ن- أبو عبد اللَّه العبديّ الكوفي.

عن أنس بن مالك و عن عطاء و طلحة بن مصرف و نافع مولى ابن عمر و عون بن أبي جحيفة [ (2)] و غيرهم.

و عنه رفيقه سليمان التيمي و جرير بن عبد الحميد و أبو عوانة و ابن فضيل و آخرون.

وثّقه أحمد بن حنبل فقال: ثقة مأمون.

و قال أحمد العجليّ: كان ثقة مفوّها يعد من رجالات العرب.

ركين بن الربيع بن عميلة الفزاري [ (3)]- م 4- أبو الربيع الكوفي.

عن أبيه و عن ابن عمر- إن صح- و أبي الطفيل و نعيم بن حنظلة و جماعة.

و عنه زائدة و شعبة و جرير بن عبد الحميد و معتمر بن سليمان و عبيدة ابن حميد.

وثّقه النسائي.

____________

[ (1)] المشاهير 167. الجرح 3/ 522. تاريخ أبي زرعة 1/ 506. المعرفة و التاريخ 2/ 676.

[ (2)] مهمل في الأصل، و هو مشهور.

[ (3)] المشاهير 106، الجرح 3/ 513. التاريخ الكبير 3/ 330. تاريخ أبي زرعة 1/ 496. التاريخ لابن معين 2/ 167 رقم 2663. المعرفة و التاريخ 1/ 537.

425

[حرف الزين‏]

زبّان [ (1)] بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي. أخو أمير المؤمنين عمر، كان أحد فرسان مصر المذكورين.

روى عن أخيه و أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

و عنه الأوزاعي و الليث و الدراوَرْديّ و غيرهم.

و كان أحد من فر من المسوّدة تقنطر به فرسه ليلة قتلوا مروان ببوصير فسقط فذبحوه و ذلك آخر ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائة.

الزبير بن عديّ الهمدانيّ اليامي [ (2)]- ع- أبو عديّ الكوفي.

عن أنس بن مالك و أبي وائل و الحارث الأعور و مصعب بن سعد و إبراهيم النخعي.

و عنه مسعر و مالك بن مغول و سفيان الثوري و بشر بن الحسين و غيرهم.

وثّقه أحمد و غيره و كان فاضلا صاحب سنّة ولي قضاء الريّ.

____________

[ (1)] الجرح 3/ 616. التاريخ الكبير 3/ 444. تهذيب ابن عساكر 5/ 353. الوافي بالوفيات 14/ 169 رقم 234.

[ (2)] المشاهير 126. الجرح 3/ 579. التاريخ الكبير 3/ 410. ميزان الاعتدال 2/ 68. التاريخ لابن معين 2/ 171 رقم 3727. المعرفة و التاريخ 3/ 87. الوافي بالوفيات 14/ 184 رقم 248. تهذيب التهذيب 3/ 317.

426

قال أحمد العجليّ: ثقة ثبت من أصحاب إبراهيم و كان مع قتيبة بن مسلم و كان يقول له إبراهيم: اتق اللَّه لا تقتل مع قتيبة.

قيل: توفي سنة إحدى و ثلاثين و مائة.

زرعة بن إبراهيم الدمشقيّ [ (1)].

عن خالد بن اللجلاج و عمر بن عبد العزيز و عطاء بن أبي رباح.

و عنه عمارة بن غزية و محمد بن إسحاق و عمرو بن واقد و محمد بن شعيب بن شابور و غيرهم.

قال يحيى بن معين: صالح الحديث.

و قال أبو حاتم: ليس بالقويّ.

قتل زرعة يوم دخول المسوّدة دمشق في رمضان سنة اثنتين و ثلاثين و مائة.

زنكل بن علي العقيلي الرقي [ (2)].

عن أم الدرداء و عمر بن عبد العزيز و ابن المنكدر.

و عنه جعفر بن برقان و أبو المليح الرقيّان.

لم يضعّف.

زهرة بن معبد بن عبد اللَّه [ (3)] القرشي التيمي أبو عقيل المدني نزيل الإسكندرية.

____________

[ (1)] الجرح 3/ 656، التاريخ الكبير 441. ميزان الاعتدال 2/ 70. تهذيب ابن عساكر 5/ 250.

التاريخ لابن معين 2/ 172 رقم 5126.

[ (2)] تهذيب ابن عساكر 5/ 387.

[ (3)] الجرح 3/ 615، تهذيب ابن عساكر 5/ 388، تهذيب التهذيب 3/ 341، التاريخ الكبير 3/ 443، الخلاصة 122. التقريب 1/ 263. التاريخ لابن معين 2/ 175 رقم 5180. تاريخ أبي زرعة 1/ 483. المعرفة و التاريخ 1/ 245.

427

روى عن جدّه عبد اللَّه بن هشام و ابن عمر و ابن الزبير و سعيد بن المسيّب و غيرهم.

و عنه حيوة بن شريح و الليث و سعيد بن أيوب و ابن لهيعة. و آخر من روى عنه رشدين بن سعد [ (1)].

و كان عبدا صالحا.

قال الدارميّ: زعموا أنه كان من الأبدال.

و قال أبو حاتم [ (2)]: لا بأس به. توفي سنة خمس و ثلاثين و قيل: سنة سبع و ثلاثين و مائة و قيل: غير ذلك.

وثّقه النسائي و قال: لجدّه صحبة.

و قال ابن وهب: أنبأ حيوة بن شريح أخبرني زهرة أن عمر بن عبد العزيز قال له: أين تسكن؟ قال: قلت: بالفسطاط، قال: أف تسكن الخبيثة المنتنة و تذر الطيبة الإسكندرية فإنك تجمع بها دنيا و آخرة طيبة الموطأ وددت أن قبري يكون بها، و روى نحوا منه ضمام بن إسماعيل عن زهرة.

زياد بن بيان الرقي [ (3)]- د ق-.

عن ميمون بن مهران و سالم بن عبد اللَّه و علي بن نفيل.

و عنه أبو المليح الرقي و ابن علية.

____________

[ (1)] في الأصل «رشد بن سعد».

[ (2)] الجرح 3/ 615.

[ (3)] الجرح 3/ 525، ميزان الاعتدال 2/ 87، تهذيب التهذيب 3/ 356، التاريخ الكبير 3/ 346، الخلاصة 124، التقريب 1/ 265.

428

قال النسائي: لا بأس به.

زياد بن مخراق المزني البصري [ (1)]- د-.

عن أبي نعامة قيس بن عباية و عكرمة و معاوية بن قرة.

و عنه شعبة و مالك و ابن عيينة و ابن علية.

وثّقه ابن معين.

يقال: توفي سنة ثلاثين و مائة.

زيد بن أسلم [ (2)]- ع- أبو عبد اللَّه العدوي المدني مولى عمر رضي اللَّه عنه.

عن ابن عمر و جابر و سلمة بن الأكوع و أنس بن مالك و أبيه و علي بن الحسين و عطاء بن يسار و بسر بن سعيد و طائفة.

و عنه بنوه: أسامة و عبد الرحمن و عبد اللَّه، و ابن عجلان و مالك و يعمر و همام و ابن جريج و أبو غسان محمد بن مطرف و السفيانان و حفص بن ميسرة و هشام بن سعد و الدراوَرْديّ و يحيى بن محمد بن قيس و خلق.

____________

[ (1)] الجرح 3/ 545، تهذيب ابن عساكر 5/ 427، تهذيب التهذيب 3/ 383، التاريخ الكبير 3/ 371، الخلاصة 126. التقريب 1/ 270. المعرفة و التاريخ 1/ 608.

[ (2)] المشاهير 80، تهذيب الأسماء 1/ 200، ميزان الاعتدال 2/ 98، الوافي 15/ 23، الجرح 3/ 555، تهذيب ابن عساكر 5/ 442، تهذيب التهذيب 3/ 395، التاريخ الكبير 3/ 387، الخلاصة 126، التقريب 272. التاريخ لابن معين 2/ 181 رقم 1013 و 1146. المعرفة و التاريخ 1/ 675.

تاريخ أبي زرعة 1/ 429. طبقات خليفة 263. التاريخ الصغير 2/ 32 و 40. حلية الأولياء 3/ 221. سير أعلام النبلاء 5/ 316 رقم 153. تذكرة الحفاظ 1/ 132. طبقات الحفاظ 53. شذرات الذهب 1/ 194.

429

و كانت له حلقة للعلم بمسجد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و روايته عن أبي هريرة في جامع الترمذي و روايته عن عائشة في سنن أبي داود و أحسب ذلك غير متّصل، و كان أحد من أقدمه الوليد بن يزيد يستفتيهم في الطلاق قبل النكاح هل يعتبر.

قال مالك: قال محمد بن عجلان: ما هبت أحدا هيبتي زيد بن أسلم.

قال عباس الدوري: قال لنا يحيى بن معين لم يسمع من أبي هريرة و لا من جابر.

ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد قال: جدي أسلم لما ولد لي زيد قال لي ابن عمر: ما سميت ابنك؟ قلت: زيد، قال: بأي الزيدين زيد بن حارثة أم زيد بن ثابت؟ قلت: زيد بن حارثة و كنّيته بكنيته، قال: أصبت و كنيته أبو أسامة.

و قال ابن خراش: زيد بن أسلم ثقة لم يسمع من سعد شيئا.

و قال جماعة عن العطاف بن خالد قال: حدث زيد بن أسلم بحديث فقال له رجل: يا أبا أسامة عمن هذا؟ قال: يا بن أخي ما كنا نجالس السفهاء و لا نحمل عنهم.

قال يعقوب بن شيبة: و زيد ثقة من أهل الفقه عالم بتفسير العراق له فيه كتاب.

و قال ابن وهب: سمعت مالكا و سئل أ كنتم تتقايسون في مجلس ربيعة بعضكم على بعض؟ قال: لا و اللَّه قال مالك: فأما مجلس زيد بن أسلم فلم يكن فيه شي‏ء من هذا إلا أن يكون هو يبتدئ شيئا يذكره.

ابن وهب حدثني ابن زيد قال: كان أبي له جلساء فربما أرسلني إلى الرجل منهم فيقبّل رأسي و يمسحه و يقول: و اللَّه لأبوك أحب إليّ من ولدي و اللَّه لو خيّرني‏

430

اللَّه أن يذهب به أو بهم لاخترت أن يذهب بهم و يبقى لي زيد.

و قال لي أبو حاتم: لقد رأيتنا في مجلس أبيك أربعين حبرا فقيها أدنى خصلة منا التواسي بما في أيدينا ما رئي فينا متماريين و لا متنازعين في حديث لا ينفع، و كان أبو حازم يقول: لا يريني اللَّه يوم زيد و قدّمني بين يدي زيد قال فأتاه نعيّ زيد فعقر فما قام و لا شهده.

ابن وهب قال: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال يعقوب بن الأشج:

اللَّهمّ إنك تعلم ليس من الخلق أحد آمن عليّ من زيد بن أسلم اللَّهمّ فزد في من أعمار الناس و ابدأ بي. فربما قال له زيد بن أسلم: أ رأيت طلبت حياتي لي أو لنفسك قال: لنفسي قال: فأيّ شي‏ء تمنّ عليّ في شي‏ء طلبته لنفسك.

يعقوب بن محمد الزهري: ثنا الزبير بن حبيب عن زيد بن أسلم قال:

و اللَّه ما قالت القدرية كما قال اللَّه و لا كما قالت الملائكة و لا كما قال النبيون و لا أهل الجنة و لا النار و لا كما قال أخوهم إبليس، قال اللَّه‏ (وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ) [ (1)] و قالت الملائكة: (لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا) [ (2)] و قال شعيب:

(وَ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا) [ (3)] و قال أهل الجنة:

(وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ‏) [ (4)] و قال أهل النار: (رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا) [ (5)] و قال أخوهم إبليس: (فَبِما أَغْوَيْتَنِي) [ (6)].

و روى حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم قال: استغن باللَّه عمّن سواه‏

____________

[ (1)] قرآن كريم- سورة الإنسان- الآية 30. و التكوير- الآية 29.

[ (2)] قرآن كريم- سورة البقرة- الآية 32.

[ (3)] قرآن كريم- سورة الأعراف- الآية 90.

[ (4)] قرآن كريم- سورة الأعراف- الآية 43.

[ (5)] قرآن كريم- سورة المؤمنون- الآية 106.

[ (6)] قرآن كريم- سورة الأعراف- الآية 16.

431

و لا يكوننّ أحد أغنى منك باللَّه و لا يكن أحد أفقر إليه منك و لا تشغلنّك نعم اللَّه على العباد عن نعمته عليك و لا تشغلنك ذنوب العباد عن ذنوبك و لا تقنط العباد من رحمة اللَّه و ترجوها لنفسك.

ابن وهب عن عبد الرحمن قال: كان ابن زيد يقول: يا بنيّ لا تعجبك نفسك و أنت لا تشاء أن ترى من عباد اللَّه من هو خير منك إلا رأيته.

و قال ابن الطّباع: ثنا حماد بن زيد قال: قدمت المدينة و هم يتكلمون في زيد بن أسلم فقلت. لعبيد اللَّه: ما تقول في مولاكم؟ قال: ما نعلم به بأسا إلا أنه يفسر القرآن برأيه.

و قال مالك: كان زيد يحدث من تلقاء نفسه فإذا سكت لا يجترئ عليه إنسان و كان يقول: ابن آدم اتّق اللَّه يحبك الناس و إن كرهوا. و كان أبو حازم الأعرج يقول: اللَّهمّ إنك تعلم أني انظر إلى زيد فأذكر بالنظر إليه القوة على عبادتك.

و قال البخاري [ (1)]: كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم فكلموه في ذلك فقال: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه.

قلت: مناقب زيد كثيرة، و تبارد ابن عديّ بإيراده في كامله و قال:

هو من الثقات ما امتنع أحد من الرواية عنه.

قال عبد الرحمن بن زيد و غيره: مات في ذي الحجة سنة ست و ثلاثين و مائة، و وهم من قال: سنة ثلاث.

زيد بن الحواري [ (2)]- 4- العمّي البصري أبو الحواري قاضي هراة،

____________

[ (1)] التاريخ الكبير 3/ 387.

[ (2)] الجرح 3/ 560، ميزان الاعتدال 2/ 102، تهذيب ابن عساكر 6/ 5، التاريخ الكبير 3/ 392، تهذيب التهذيب 3/ 407. المعرفة و التاريخ 2/ 107 و 127. التاريخ لابن معين 2/ 182 رقة 4702 و 3658.

432

و هو مولى زياد ابن أبيه.

عن أنس بن مالك و أبي وائل و سعيد بن جبير و أبي الصّدّيق الناجي و جماعة.

و عنه ابناه عبد الرحيم و عبد الرحمن و سفيان و شعبة و هشيم و أبو إسحاق الفزاري و خلق سواهم.

قال ابن عديّ: لعل شعبة لم يرو عن أضعف منه، ثم ساق له ابن عديّ عدة أحاديث تنكر.

و قال النسائي: ضعيف.

و قال الدار الدّارقطنيّ: صالح.

و قال أبو إسحاق الجوزجاني: متماسك.

و يقال: إنه لقّب بالعمّي لكونه كان كلما سئل عن شي‏ء قال: حتى أسأل عمي.

زيد بن رفيع الجزري [ (1)].

عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه و حرام بن حكيم بن حرام.

و عنه معمر و المسعودي و يحيى بن أبي الدنيا النصيبي و غيرهم.

وثّقه أحمد.

يقال: توفي سنة ست و ثلاثين. ولّينه بعضهم.

زيد بن أبي عتاب [ (2)]، مولى أم حبيبة.

____________

[ (1)] المشاهير 185، الجرح 3/ 563، ميزان الاعتدال 2/ 103، التاريخ الكبير 3/ 394.

[ (2)] الجرح 3/ 571. التاريخ الكبير 3/ 401. المعرفة و التاريخ 2/ 306 و 197.

433

أرسل عن سعد بن أبي وقاص و معاوية و روى عن أبي سلمة و أسيد بن عبد الرحمن.

و عنه موسى بن يعقوب الزمعي [ (1)] و زياد بن سعد و عبد اللَّه بن المنتشر و نوح ابن أبي بلال و غيرهم.

وثّقه يحيى بن معين. عداده في أهل المدينة.

زيد بن واقد القرشي الدمشقيّ [ (2)]- خ د ن ق- أبو عمرو.

روى عن بسر بن عبيد اللَّه و جبير بن نفير و حرام بن حكيم و كثير بن مرة و خلق سواهم.

و عنه صدقة بن خالد و صدقة بن عبد اللَّه السمين و يحيى بن حمزة و سويد ابن عبد العزيز و الحسن بن يحيى الخشنيّ و محمد بن عيسى بن سميع و غيرهم.

روى الوليد بن مسلم عن زيد بن واقد قال: أنا رأيت الرأس الّذي يقال إنه رأس يحيى بن زكريا (عليه السلام) طريّا كأنما قتل الساعة.

قال أبو حاتم [ (3)]: لا بأس به.

و قال ابن معين و غيره: ثقة، و قد رمي بالقدر و لم يثبت عنه.

و قال الحسن بن محمد بن بكار: مات سنة ثمان و ثلاثين و مائة.

____________

[ (1)] بفتح الزاي و سكون الميم. (اللباب 2/ 74).

[ (2)] الجرح 3/ 574، المشاهير 179، الوافي 15/ 46، تهذيب ابن عساكر 6/ 38، ميزان الاعتدال 2/ 106، التاريخ الكبير 3/ 407، تهذيب التهذيب 3/ 426. المعرفة و التاريخ 2/ 290. تاريخ أبي زرعة 1/ 394. الوافي بالوفيات 15/ 46 رقم 56.

[ (3)] الجرح 3/ 574.

434

قال هشام بن عمار: ثنا صدقة بن خالد ثنا زيد بن واقد حدثني رجل من أهل البصرة يقال له الحسن بن أبي الحسن قال: لقد أدركت أقواما لو رأوا خياركم لقالوا: ما لهؤلاء عند اللَّه من خلاق، و لو رأوا شراركم لقالوا:

ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب.

435

[حرف السين‏]

سالم بن أبي حفصة أبو يونس الكوفي [ (1)]- ت-.

رأى ابن عباس و سمع أبا حازم الأشجعي و الشعبي و عطية العوفيّ و منذرا الثوري.

و عنه السفيانان و عبد الواحد بن زياد و محمد بن فضيل و غيرهم.

قال الفلاس: ضعيف الحديث مفرط في التشيّع.

و قال ابن عيينة: قال عمرو بن عبيد لسالم بن أبي حفصة: أنت قتلت عثمان، فجزع و قال: أنا! قال: نعم لأنك ترضى بقتله.

و قال عبد اللَّه بن إدريس: رأيت سالم بن أبي حفصة طويل اللحية احمقها و هو يقول: لبيك قاتل نعتل لبيك مهلك بني أمية. يعني بقوله في الطواف.

و رواها محمد بن حميد عن جرير أنه رآه يطوف و يقول ذلك فأجازه داود بن علي بألف دينار.

قال النسائي: ليس بثقة.

____________

[ (1)] الجرح 4/ 180. ميزان الاعتدال 2/ 110. التاريخ الكبير 4/ 111. تهذيب التهذيب 3/ 433.

تاريخ أبي زرعة 1/ 588. التاريخ لابن معين 2/ 186 رقم 2309. المعرفة و التاريخ (راجع الفهرس).

436

و قال ابن عديّ: عيب عليه الغلوّ في التشيع و أرجو أنه لا بأس به.

سالم بن عبد اللَّه المحاربي الدارانيّ [ (1)]. قاضي دمشق، ولّاه عبد اللَّه ابن علي.

روى عن مجاهد و مكحول و غيرهما.

و عنه الأوزاعي و خالد بن يزيد المرّي.

و هو مقل وثّقه الفسوي.

سالم بن عجلان [ (2)]- خ د ن ق- أبو محمد الأموي مولاهم الجزري الحرّاني الأفطس.

عن سعيد بن جبير و أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود و الزهري.

و عنه سفيان الثوري و شريك و مروان بن شجاع و جماعة.

قال أبو حاتم [ (3)]: صدوق مرجئ.

و قال ابن سعد [ (4)]: قتله عبد اللَّه بن علي سنة اثنتين و ثلاثين و مائة.

و قال ابن المديني: له نحو من ستين حديثا.

سدير بن حكيم [ (5)] بن صهيب أبو الفضل الصيرفي الكوفي.

____________

[ (1)] الجرح 4/ 185. الوافي 15/ 85. تهذيب ابن عساكر 6/ 57. تاريخ أبي زرعة 1/ 203. المعرفة و التاريخ 2/ 478.

[ (2)] التاريخ الكبير 4/ 117، الجرح 4/ 186، ميزان الاعتدال 2/ 112، الوافي 15/ 87، تهذيب التهذيب 3/ 441. التاريخ لابن معين 2/ 188 رقم 2876.

[ (3)] الجرح 4/ 186.

[ (4)] طبقات ابن سعد 7/ 481.

[ (5)] الجرح 4/ 323. ميزان الاعتدال 2/ 116. التاريخ لابن معين 2/ 189 رقم 2665. المعرفة و التاريخ 3/ 74 و 110.

437

عن عكرمة و أبي جعفر الباقر.

و عنه السفيانان و هريم بن سفيان و الحسن بن صالح و ولده حنان بن سدير.

قال أبو حاتم [ (1)] صالح الحديث.

السري الكوفي [ (2)]- ق- ابن عم الشعبي.

عن الشعبي.

و عنه جرير بن عبد الحميد و محمد بن فضيل و يزيد بن هارون.

قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه.

سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة [ (3)].

قيل توفي سنة أربعين، و سيعاد.

سعيد بن جمهان [ (4)]- 4- أبو حفص الأسلمي البصري.

عن أبي القين و سفينة و عبد اللَّه بن أبي أوفى و عبد الرحمن و عبيد اللَّه و مسلم ابن أبي بكرة الثقفي.

و عنه العوّام بن حوشب و حماد بن سلمة و حشرج بن نباتة و عبد الوارث التنوري و غيرهم.

وثّقه أبو داود.

____________

[ (1)] الجرح 4/ 323.

[ (2)] الجرح 4/ 282، ميزان 2/ 117، التاريخ الكبير 4/ 176، تهذيب التهذيب 3/ 459.

[ (3)] المشاهير 136.

[ (4)] المشاهير 97. الميزان 2/ 131، الجرح 4/ 10، التاريخ الكبير 3/ 462، تهذيب التهذيب 4/ 14.

المعرفة و التاريخ 2/ 128، التاريخ لابن معين 2/ 198 رقم 1483 و 3433. تاريخ أبي زرعة 1/ 457

438

و ذكر حشرج عنه أنه لقي سفينة في ولاية الحجاج ببطن نخلة فبقي عنده ثمانية أيام.

مات سنة ست و ثلاثين و مائة.

سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت [ (1)] الأنصاري المدني.

عن أبيه و عمه خارجة.

و عنه الزهري- و هو أكبر منه- و عقيل و مالك و غيرهم.

وثّقه النسائي، و مات كهلا في سنة اثنتين و ثلاثين و مائة.

و روى الأصمعي عن مالك أن سعيدا كان فاضلا عابدا أريد على قضاء المدينة و أكره فكان أول ما قضى به على الأمير عبد الواحد بن عبد اللَّه النصري والي المدينة فأخرج من يده مالا عظيما للفقراء فقسمه، فعزل عبد الواحد لذلك فقال لسعيد أصحابه: قضيّتك هذه خير لك من مال عظيم لو تصدّقت به.

سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة [ (2)]، المخزومي الكوفي.

عن أبيه و أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود.

و عنه يونس بن أبي إسحاق و المسعودي و القاسم بن مالك المزني و غيرهم.

قال عبد الرحمن بن خراش: صدوق.

سعيد بن عمرو بن سليم الزرقيّ المدني [ (3)]. و منهم من يسمّيه سعدا.

سمع القاسم بن محمد.

____________

[ (1)] الجرح 4/ 25، المشاهير 629، تهذيب التهذيب 4/ 242، التاريخ الكبير 3/ 481.

[ (2)] الجرح 4/ 49، تهذيب ابن عساكر 6/ 166، التاريخ الكبير 3/ 500.

[ (3)] المشاهير 128، التاريخ الكبير 3/ 499.

439

و عنه عبيد اللَّه بن عمر و مالك.

وثّقه أبو حاتم [ (1)].

توفي سنة أربع و ثلاثين و مائة.

سعيد بن أبي هلال الليثي [ (2)]- ع- مولاهم المصري أبو العلاء. أحد أوعية العلم.

عن عمارة بن غزية و نعيم المجمر و زيد بن أسلم و عون بن عبد اللَّه بن عتبة و القاسم بن أبي بزة و قتادة و نافع و الزهري و أبي بكر بن حزم و خلق سواهم. و أرسل عن جابر بن عبد اللَّه و غيره.

و عنه خالد بن يزيد و عمر بن الحارث و هشام بن سعد و الليث بن سعد، و إنما أكثر الليث عن خالد عنه.

قال أبو حاتم [ (3)]: لا بأس به.

و قال أبو سعيد بن يونس: ولد سنة سبعين و توفي سنة ثلاث و ثلاثين و مائة و قيل سنة خمس و ثلاثين و مائة.

سعيد بن يزيد بن مسلمة [ (4)]- ع- أبو مسلمة الطاحي البصري القصير.

____________

[ (1)] الجرح 4/ 50.

[ (2)] طبقات ابن سعد 7/ 203، المشاهير 190، ميزان الاعتدال 2/ 162، الوافي 15/ 269. تهذيب التهذيب 4/ 94، التاريخ الكبير 3/ 519، الجرح 4/ 71، المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام).

التهذيب 4/ 100، التاريخ لابن معين 2/ 209 رقم 3594.

[ (3)] الجرح 4/ 71.

[ (4)] طبقات ابن سعد 7/ 21، الجرح 4/ 73، الوافي 15/ 273، التاريخ الكبير 3/ 520، تهذيب التهذيب 4/ 100.

440

عن انس بن مالك و مطرف بن الشخير و أخيه يزيد بن الشخير و عبد العزيز ابن أسيد و أبي قلابة الجرمي [ (1)] و أبي نضرة [ (2)] و غيرهم.

و عنه شعبة و حماد بن زيد و بشر بن المفضل و ابن علية و غسان بن مضر [ (3)] و آخرون.

وثّقه النسائي.

سعيد [ (4)] بن يزيد الأحمسي [ (5)]- ن- الكوفي.

عن الشعبي.

و عنه وكيع و أبو نعيم و بكر بن بكار.

في طبقة الأوزاعي.

و كذا سعيد بن يزيد القتباني [ (6)]- م د ت ن- الحميري الإسكندراني أبو شجاع.

عن دراج أبي السمح و عبد الرحمن الأعرج و خالد بن أبي عمران.

و عنه الليث و أبو غسان محمد بن مطرف و ابن المبارك و آخرون.

مات سنة أربع و خمسين، سيأتي.

____________

[ (1)] بفتح الجيم و سكون الراء. (اللباب 1/ 273).

[ (2)] مهملة في الأصل.

[ (3)] في الأصل «مصر».

[ (4)] الجرح 4/ 74.

[ (5)] في الأصل «الأخمسي». و التصحيح من اللباب 1/ 32.

[ (6)] الجرح 4/ 73.

441

سلمة بن دينار [ (1)]- ع- أبو حازم الأعرج المدني التمّار القاصّ الزاهد، أحد الأعلام و شيخ الإسلام.

سمع سهل بن سعد و سعيد بن المسيب و النعمان بن أبي عياش و أبا صالح السمان و أبا إدريس الخولانيّ و أبا سلمة و عطاء بن يسار و خلقا.

و عنه الزهري و معمر و مالك و ابن إسحاق و الحمادان و ابن عيينة و الثوري و أبو معشر و ابنه عبد العزيز بن أبي حازم و أبو ضمرة أنس بن عياض و آخرون.

قال مصعب بن عبد اللَّه: أبو حازم فارسي الأصل و هو مولى بني ليث، و أمه رومية و كان أشقر أحول أفزر الشفة.

و قال البخاري [ (2)]: هو مولى الأسود بن سفيان المخزومي.

و قال ابن خزيمة: أبو حازم ثقة لم يكن في زمانه مثله.

و قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما رأيت أحدا الحكمة أقرب إلى فيه من أبي حازم.

و قال ابن عيينة: قال أبو حازم: إني لأعظ و ما أرى موضعا ما أريد إلا نفسي، و قال قتيبة: ثنا يعقوب عن أبي حازم قال: انظر الّذي تحبه أن يكون معك في الآخرة فقدّمه اليوم و الّذي تكره أن يكون معك فأتركه اليوم.

و عن أبي حازم قال: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب و نحن لا نتوب حتى نموت.

____________

[ (1)] الجرح 4/ 159، القصّاص 58. تهذيب ابن عساكر 6/ 218، الوافي 15/ 319، التاريخ لابن معين 2/ 224 رقم 905 و 1065 و 1070 و 1184، تاريخ أبي زرعة 1/ 441، المعرفة و التاريخ (راجع الفهرس).

[ (2)] التاريخ الكبير 4/ 78.

442

و عنه قال: من أعجب برأيه ضلّ و من استغنى بعقله زل.

و عنه قال: اخف حسناتك كما تخفي سيئاتك و لا تكن معجبا بعملك فلا تدري شقي أنت أم سعيد.

و عنه قال: النظر في العواقب تلقيح العقول.

و قال له هشام بن عبد الملك لما وعظه: ما النجاة من هذا الأمر؟ قال:

يسير لا تأخذن شيئا إلا من حلّه و لا تضعه إلا في حقه.

و قال يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: كل عمل تكره الموت من أجله فأتركه ثم لا يضرّك متى متّ.

و قال محمد بن مطرف: ثنا أبو حازم قال: لا يحسن عبد فيما بينه و بين اللَّه إلا أحسن اللَّه ما بينه و بين العباد و لا يعور فيما بينه و بين اللَّه إلا أعور ما بينه و بين العباد، و لمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها، إنك إذا صانعته مالت الوجوه كلها إليك و إذا استفسدت بينك و بينه شنئتك [ (1)] الوجوه كلها.

و عن أبي حازم قال: من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء و لم يحزن على بلوى.

و قال أبو حازم: إن الرجل ليعمل السيئة ما عمل حسنة قط أنفع له منها و كذا في الحسنة [ (2)].

____________

[ (1)] في صفة الصفوة «شنفتك». و في القاموس: شنف له: أبغضه، و الشانف: المعرض.

[ (2)] كذا في الأصل، و في (صفة الصفوة): إن العبد ليعمل الحسنة تسره حين يعملها و ما خلق اللَّه من سيئة هي عليه أضر منها ليعمل السيئة ثم تسوؤه حين يعملها و ما خلق اللَّه عز و جل من حسنة أنفع له منها. و ذلك أن العبد حين يعمل الحسنة يتجبر فيها و يرى أن له فضلا على غيره و لعل اللَّه يحبطها و يحبط معها عملا كثيرا. و إن العبد ليعمل السيئة تسوؤه و لعل اللَّه يحدث له فيها وجلا فيلقى اللَّه و إن خوفها لفي جوفه باق.

443

و عنه قال: إذا رأيت ربك يتابع عليك نعمه و أنت تعصيه فاحذره، و إذا أحببت أخا في اللَّه فأقل مخالطته في دنياه.

توفي أبو حازم سنة أربعين و مائة. أرّخه المدائني و ابن سعد [ (1)].

سلمة بن تمام [ (2)]- ن- أبو عبد اللَّه الشقريّ الكوفي.

عن إبراهيم النخعي و الشعبي و جماعة.

و عنه الثوري و حماد بن زيد و عبد الوارث و ابن علية و آخرون.

قال أبو حاتم [ (3)]: صدوق.

و قال النسائي: ليس بالقويّ.

سلمة بن علقمة [ (4)]- سوى ت- أبو بشر التميمي البصري.

عن محمد بن سيرين و نافع.

و عنه يزيد بن زريع و بشر بن المفضل و ابن علية و آخرون.

و هو ثقة مقلّ.

سلم بن أبي الذيال البصري [ (5)]- م د-.

____________

[ (1)] طبقات ابن سعد 5/ 424.

[ (2)] ميزان الاعتدال 2/ 188، التاريخ الكبير 4/ 79، التاريخ لابن معين 2/ 224 رقم 3498، المعرفة و التاريخ 2/ 275 و 3/ 231.

[ (3)] الجرح 4/ 157.

[ (4)] التاريخ الكبير 4/ 82، الجرح 4/ 167.

[ (5)] التاريخ الكبير 4/ 159، تهذيب التهذيب 4/ 129، الجرح 4/ 265، التاريخ لابن معين 2/ 222 رقم 417 و 3470 و 4589.

444

عن الحسن و حميد بن هلال و جماعة.

و عنه معتمر بن سليمان و إسماعيل بن علية.

وثّقه أحمد بن حنبل و غيره.

سليمان بن حيان [ (1)]، أبو خيثمة العذري الدمشقيّ.

عن واثلة بن الأسقع و أنس و أم الدرداء.

و عنه إسماعيل بن عياش و عيسى بن يونس.

و كناه مسلم و لم يضعّفه أحد.

سليمان بن داود الخولانيّ [ (2)]- ن- الدارانيّ أبو داود.

عن أبي بردة بن أبي موسى و أبي قلابة و عمر بن عبد العزيز و عمير بن هانئ و الزهري.

و عنه هشام بن الغاز و الوضين بن عطاء و صدقة السمين و يحيى بن حمزة.

روى أبو داود في المراسيل و النسائي في سننه حديث الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عنه قال: حدثني عن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن جده حديث الصدقات الطويل.

و سئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون صحيحا.

و قال ابن حبان: سليمان بن داود الخولانيّ ثقة مأمون.

____________

[ (1)] ميزان الاعتدال 2/ 200، تهذيب ابن عساكر 6/ 250، التاريخ الكبير 4/ 8، الجرح 4/ 106.

[ (2)] المشاهير 184، ميزان الاعتدال 2/ 200، تهذيب ابن عساكر 6/ 275، تهذيب التهذيب 4/ 189، التاريخ الكبير 4/ 10، التاريخ لابن معين 2/ 229 رقم 3440، المعرفة و التاريخ 1/ 587 و 588.

تاريخ أبي زرعة 1/ 359 و 502.

445

و قال أبو حاتم [ (1)]: لا بأس به.

و قال يعقوب الفسوي [ (2)]: لا أعلم في جميع الكتب التي وردت كتابا أصح منه كتاب عمرو بن حزم، كان أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و التابعون يرجعون إليه.

و قال أبو زرعة الدمشقيّ: الصواب يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم.

و قال دحيم: نظرت في أصل يحيى بن حمزة فإذا هو سليمان بن أرقم.

و روى الحديث محمد بن بكار بن بلال [ (3)] عن يحيى بن حمزة عن سليمان ابن أرقم عن الزهري. و قال أبو داود هذا و هم من الحكم بن موسى.

و قال النسائي: سليمان بن أرقم أشبه و هو متروك الحديث.

قلت: فلاح أن الخولانيّ لا رواية له في الكتب الستة و قد رواه أحمد في مسندة عن الحكم بن موسى.

و قال أبو علي عبد الجبار في (تاريخ داريّا): كان سليمان بن داود حاجبا لعمر بن عبد العزيز و كان مقدّما عنده له ذريّة بداريّا إلى اليوم. و ضعّفه ابن معين.

و قال ابن خزيمة: لا يحتجّ به.

قال أبو عبد اللَّه بن مندة الحافظ: نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة فإذا هو عن سليمان بن أرقم.

سليمان بن أبي زينب [ (4)]، أبو الربيع السبئي مولاهم المصري الزاهد.

____________

[ (1)] الجرح 4/ 110.

[ (2)] المعرفة و التاريخ 1/ 331 و 379.

[ (3)] في الأصل «عن بلال».

[ (4)] التاريخ الكبير 4/ 14، الجرح 4/ 118.

446

روى عنه حيوة بن شريح و سعيد بن أبي أيوب و الليث بن سعد.

قال ابن لهيعة: كان فاضلا و كان قومه سبأ إذا نزل لهم معضلة فزعوا إليه فيها لفضله فيهم.

قال ابن يونس: توفي سنة أربع و ثلاثين و مائة.

قلت: و لم يسمّ أحدا من شيوخه.

سليمان بن كثير الخزاعي المروزي [ (1)].

أحد نقباء بني العباس الاثني عشر، له ذكر و أثر كبير في السعي لقيام دولة العباسيين، قتله أبو مسلم صاحب الدعوة خوفا منه.

سليمان بن موسى الأشدق [ (2)]. مر في سنة تسع عشرة و مائة.

سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي [ (3)].

أخذ عن عطاء و غيره.

و ولي غزو الروم فلما بويع الوليد بن يزيد حبسه، ثم أخرجه يزيد الناقص و صيّره من أمرائه فلما ولي مروان هرب منه ثم أمّنه ثم خلع مروان و طمع في الخلافة و استفحل أمره و كاد أن يملك و اجتمع إليه نحو من سبعين ألفا

____________

[ (1)] تهذيب ابن عساكر 6/ 285.

[ (2)] طبقات ابن سعد 7/ 163، التاريخ الكبير 4/ 38، الجرح 3/ 141، الوافي 15/ 436، تاريخ أبي زرعة 1/ 249، المعرفة و التاريخ (راجع فهرس الأعلام)، طبقات خليفة 312، حلية الأولياء 6/ 87، سير أعلام النبلاء 5/ 433 رقم 193، ميزان الاعتدال 2/ 425، تهذيب التهذيب 4/ 226، خلاصة تذهيب الكمال 155، تهذيب ابن عساكر 6/ 286، شذرات الذهب 1/ 156.

معجم بني أمية 69، تاريخ أبي زرعة 1/ 614، المعرفة و التاريخ 2/ 19.

[ (3)] الوافي 15/ 439، تهذيب ابن عساكر 6/ 288، تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) 7/ 325 ب، معجم بني أمية 69.

447

فبعث مروان جيشه فهزموه و تحصّن بحمص فسار إليه مروان بنفسه فهرب و لحق بالضحّاك الخارجي و بايعه ثم ظفرت به المسوّدة فقتلوه في سنة اثنتين و ثلاثين و مائة.

سليمان بن يزيد بن عبد الملك [ (1)]. كان من جملة من خرج على أخيه الوليد.

قتلته المسوّدة بدمشق عند استيلائهم.

سليم أبو عبد اللَّه المكيّ [ (2)].

مولى أم علي من كبار أصحاب مجاهد.

قاله أبو حاتم و أثنى عليه و قال: روى عنه ابن جريج و عبد الملك بن أبي سليمان و محمد بن مسلم الطائفي و إبراهيم بن نافع و داود العطار.

سماك بن عطية البصري [ (3)]- خ م د-.

عن الحسن و غيره.

و كان جليسا لأيوب السختياني و مات قبله بيسير.

روى عنه حرب بن ميمون الأنصاري و حماد بن زيد.

وثّقه ابن معين.

____________

[ (1)] ميزان الاعتدال 2/ 228، الوافي 15/ 444، تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) 7/ 326 ب، معجم بني أمية 70.

[ (2)] تهذيب التهذيب 4/ 167، التاريخ الكبير 4/ 126.

[ (3)] تهذيب التهذيب 4/ 235، الجرح 4/ 281، التاريخ الكبير 4/ 174، سير أعلام النبلاء 5/ 250 رقم 112، خلاصة تذهيب الكمال 156.

448

سميّ مولى أبي بكر [ (1)]- ع- بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني أحد الأثبات.

سمع من مولاه و سعيد بن المسيب و أبي صالح ذكوان.

و عنه ابن عجلان و سفيان الثوري و مالك و ورقاء و ابن عيينة و آخرون.

وثّقه أحمد و غيره.

قتلته الحرورية يوم وقعة قديد سنة إحدى و ثلاثين و مائة.

سنان بن حبيب السلمي [ (2)]، أبو حبيب الكوفي.

عن ابن عمر و عن إبراهيم النخعي، و عنه الثوري و إسرائيل و سليمان بن قرم [ (3)] و جرير بن عبد الحميد و علي بن عابس.

قال أحمد: ليس به بأس.

سنان بن ربيعة الباهلي [ (4)]- د ت ق خ مقرونا- أبو ربيعة البصري.

عن أنس و شهر بن حوشب.

____________

[ (1)] المشاهير 135، التاريخ الكبير 4/ 203، الجرح 4/ 315، تهذيب التهذيب 4/ 238. طبقات خليفة 261، سير أعلام النبلاء 5/ 462 رقم 206، خلاصة تذهيب الكمال 156. شذرات الذهب 1/ 181.

[ (2)] التاريخ الكبير 4/ 165، الجرح 4/ 252.

[ (3)] في الأصل «قوم».

[ (4)] التاريخ الكبير 4/ 164، الجرح 4/ 251، تهذيب التهذيب 4/ 240، ميزان الاعتدال 2/ 235.

التاريخ لابن معين 2/ 240 رقم 3736. المعرفة و التاريخ 3/ 111.

449

و عنه الحمادان و عبد الوارث و عبد اللَّه بن بكير.

قال ابن معين: ليس بالقوي.

سهيل بن أبي صالح السمان [ (1)]- م 4 خ مقرونا- أبو يزيد المدني، أخو صالح و محمد و عبد اللَّه.

سمع أباه و الحارث بن مخلّد [ (2)] و عبد اللَّه بن دينار و الزهري و سعيد بن يسار و النعمان بن أبي عياش و عطاء بن يزيد و جماعة.

و عنه ابن جريج و سفيان و مالك و فليح و الدراوَرْديّ و أبو عوانة و ابن عيينة و أبو معاوية و ابن إدريس و خالد بن عبد اللَّه و خلق.

و هو صدوق، احتج به مسلم لا البخاري.

سأل رجل النسائي عن سهيل فقال: هو خير من فليح و من حسين المعلم و من أبي اليمان و من إسماعيل بن أبي أويس و يحيى بن بكير.

قلت: ما نقموا من سهيل إلا أنه مرض و نسي بعض حديثه و قد قال أحمد بن حنبل: ما أصلح حديثه هو أثبت من محمد بن عمرو.

و قال يحيى القطان: محمد بن عمرو أحب إلينا منه.

قلت: قد أخرج له البخاري مقرونا بغيره.

____________

[ (1)] المشاهير 137. ميزان الاعتدال 2/ 243. التاريخ الكبير 4/ 104. الجرح 4/ 246. تهذيب التهذيب 4/ 263. التاريخ لابن معين 2/ 243 رقم 1077. طبقات خليفة 266. المعرفة و التاريخ 1/ 423. سير أعلام النبلاء 5/ 458 رقم 205. تذكرة الحفاظ 1/ 137. الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 207. الوافي بالوفيات 16/ 31 رقم 40. خلاصة تذهيب الكمال 158. شذرات الذهب 1/ 208.

[ (2)] مهمل في الأصل.

450

و قال يحيى بن معين و أبو حاتم: لا يحتج به.

و قال النسائي و غيره: ليس به بأس.

توفي سهيل في سنة أربعين و مائة أو قبلها بيسير.

451

[حرف الصاد]

صدقة بن يسار الجزري [ (1)]- م د ن ق- نزيل مكة.

روى عن عبد اللَّه بن عمر،- و ذلك في صحيح مسلم- و روى عن طاوس و غيره و هو مقلّ.

روى عنه مالك و السفيانان و مسلم الزنجي و جرير.

قال ابن معين: ثقة.

الصقعب بن زهير الأزدي الكوفي [ (2)].

روى عن عطاء بن أبي رباح و عمرو بن شعيب و عبد الرحمن بن الأسود و زيد بن أسلم.

و عنه جرير بن حازم و حماد بن زيد و عباد بن عباد و أبو مخنف لوط ابن يحيى ابن أخته و أبو إسماعيل محمد بن عبد اللَّه الأزدي المؤرّخ.

و هو صدوق، وثّقه أبو زرعة.

____________

[ (1)] ميزان الاعتدال 2/ 314. التاريخ الكبير 4/ 293. تهذيب التهذيب 4/ 419. الجرح 4/ 428.

التاريخ لابن معين 2/ 269 رقم 395. تاريخ أبي زرعة 1/ 511. المعرفة و التاريخ 1/ 437.

[ (2)] المعرفة و التاريخ 2/ 143. تهذيب التهذيب 4/ 432.

452

صفوان بن سليم [ (1)]- ع- مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو عبد اللَّه و يقال أبو الحارث المدني أحد الفقهاء.

روى عن ابن عمر و جابر و أنس بن مالك و سعيد بن المسيب و عطاء ابن يسار و حميد بن عبد الرحمن مولاه و نافع بن جبير و عبد الرحمن بن غنم و طائفة.

و عنه ابن جريج و مالك و السفيانان و إبراهيم بن طهمان و إبراهيم بن سعد و عبد العزيز الدراوَرْديّ و أنس بن عياض و خلق.

كان رأسا في العلم و العمل.

قال أبو ضمرة: رأيته و لو قيل له: الساعة غدا ما كان عنده مزيد عمل.

و قال أحمد بن حنبل: ثقة من خيار عباد اللَّه يستنزل بذكره القطر.

و روى إسحاق الفروي عن مالك قال: كان صفوان بن سليم يصلّي في الشتاء في السطح و في الصيف في بطن البيت يتيقظ بالحر و البرد حتى يصبح يقول: هذا الجهد من صفوان و أنت أعلم و أنه التزم رجلاه حتى يعود كالسقط من قيام الليل و يظهر فيه عروق خضر.

قال سفيان بن عيينة: حج صفوان فسألت عنه بمنى فقيل لي: إذا دخلت‏

____________

[ (1)] المشاهير 135، تهذيب ابن عساكر 6/ 435، تهذيب التهذيب 4/ 425، الجرح 4/ 423، التاريخ الكبير 4/ 307. طبقات خليفة 261. تاريخ خليفة 404. التاريخ الصغير 2/ 19. المعرفة و التاريخ 1/ 661. حلية الأولياء 3/ 158. سير أعلام النبلاء 5/ 364 رقم 165. العبر 1/ 176/ 176.

طبقات الحفاظ 54. خلاصة تذهيب الكمال 174. شذرات الذهب 1/ 189. ذيل المذيل 650. الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 223. صفة الصفوة 2/ 86. الزيارات 94. مرآة الجنان 1/ 277. طبقات الشعراني 1/ 41. الوافي بالوفيات 16/ 317 رقم 349.

453

مسجد الخيف فانظر شيخا إذا رأيته علمت أنه يخشى اللَّه فهو هو، قال:

و حج و ليس معه إلا سبعة دنانير فاشترى بها بدنة يعني و قرّبها.

و عن محمد بن صالح التمار أن صفوان كان يأتي المقابر فيجلس فيبكي حتى أرحمه.

و قال أبو غسان النهدي فيما رواه عنه أحمد بن يحيى الصوفي إنه سمع ابن عيينة يقول و أعانه على الحكاية أخوه: إن صفوان حلف أن لا يضع جنبه إلى الأرض حتى يلقى اللَّه فمكث على هذا أكثر من ثلاثين عاما فمات و إنه لجالس (رحمه اللَّه).

و قال سلمة بن شبيب: حدثني سهل بن عاصم عن محمد بن منصور قال قال صفوان: أعطي اللَّه عهدا أن لا أضع جنبي حتى ألحق بربي، قال فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه. قال: و يقول أهل المدينة إنه نقبت جبهته من كثرة السجود.

قلت: توفي سنة اثنتين و ثلاثين و مائة. قاله غير واحد.

و قد سمع منه ابن إسحاق في هذه السنة.

و قد و هم أبو عيسى الترمذي حيث قال: توفي سنة أربع و عشرين و مائة.

454

[حرف الضاد]

ضرار بن مرة [ (1)]- ت ن- أبو سنان الشيبانيّ الكوفي.

روى عنه سفيان و شعبة و إسرائيل و آخر من روى عنه ابن عيينة وثّقه يحيى القطان و غيره.

قال خليفة [ (2)]: توفي سنة اثنتين و ثلاثين و مائة.

____________

[ (1)] الجرح 4/ 465. تجريد التمهيد- ابن عبد البر 72. التاريخ لابن معين 2/ 273 رقم 1948.

المعرفة و التاريخ (راجع الفهرس).

[ (2)] تاريخ ابن خياط 405.