تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج21

- شمس الدين الذهبي المزيد...
345 /
55

أبو عبد الرحمن الكوفيّ الفقيه. ولي قضاء المصّيصة.

و روى عن: أبي بلال الأشعريّ، و يزيد بن عمرو الغنويّ، و أبي بكر بن أبي شيبة، و محمد بن عبد اللَّه بن عمّار.

و ارتحل إلى مصر فلقي أصحاب ابن وهب [ (1)].

قال الخليليّ: صالح في الحديث، له معرفة.

و قال: مات سنة ثمان و ثمانين [ (2)].

قلت: روى عنه: أبو الحسن القطّان، و ابن قانع، و محمد بن عليّ بن حبيش، و آخرون.

مات بالمصّيصة.

22- أحمد بن حمدون.

أبو نصر الموصليّ الخفّاف.

عن: معلّى بن مهديّ، و محمد بن عبد اللَّه بن عمّار، و أحمد بن السّكن، و غيرهم.

و عنه: يزيد بن محمد في تاريخه.

و قال: كان صاحب حديث حسن الحفظ.

توفّي سنة تسع و ثمانين و مائتين.

23- أحمد بن خالد بن يزيد الآجرّيّ.

أبو بكر، و سمّاه أبو بكر الشّافعيّ: محمدا.

سمع: أبا نعيم، و عفّان، و جماعة.

و عنه: الشّافعيّ، و عثمان بن السّمّاك، و جماعة.

توفّي سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

24- أحمد بن خالد الدّامغانيّ.

____________

[ ()] تاريخ بغداد 4/ 124.

[ (1)] قال الخطيب: و كان ثقة. و قال الدارقطنيّ: لا بأس به.

[ (2)] و قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد: «توفي ... بالمصّيصة ليومين بقيا من المحرّم سنة سبع و تسعين و مائتين، و رأيته لا يخضب». (تاريخ بغداد 4/ 124).

أقول: و على هذا فيجب أن يؤخّر إلى الطبقة التالية.

56

نزيل نيسابور.

عن: أبي مصعب الزّهريّ، و داود بن رشيد، و جماعة.

و عنه: أبو حامد بن الشّرقيّ، و محمد بن الأخرم، و دعلج، و جماعة.

و له رحلة إلى الشّام، و مصر، و العراق.

توفّي سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

25- أحمد بن خشنام الأصبهانيّ [ (1)].

عن: بكر بن بكّار، و الحسين بن حفص، و جماعة.

توفّي في عام أربع و ثمانين.

وثّقه ابن مردويه.

حدّث عنه: أحمد بن محمد بن عاصم.

و قال ابن الشّيخ: كانت فيه غفلة.

26- أحمد بن خطّاب الأصبهانيّ [ (2)].

عن: طالوت بن عبّاد.

و عنه: عبد اللَّه بن محمد القبّاب، و غيره.

27- أحمد بن خليد [ (3)].

أبو عبد اللَّه الكنديّ الحلبيّ.

سمع: أبا نعيم، و أبا اليمان، و الوحاظيّ، و الحميديّ، و محمد بن عيسى الطّبّاع، و زهير بن عبّاد، و طبقتهم.

و له رحلة واسعة، و معرفة جيّدة.

روى عنه: عليّ بن أحمد المصّيصيّ، و أحمد بن مروان الدّينوريّ، و سليمان الطّبرانيّ، و آخرون.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن خشنام) في:

ذكر أخبار أصبهان 1/ 98

[ (2)] انظر عن (أحمد بن خطاب) في:

ذكر أخبار أصبهان 1/ 103 و فيه كنيته: أبو سعيد.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن خليد) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 53.

57

28- أحمد بن داود [ (1)].

أبو حنيفة الدّينوريّ النّحويّ صاحب ابن [السّكّيت‏] [ (2)].

ثقة، بارع الأدب، كثير الفنون، كبير الدّائرة، طويل النّفس. له مصنّفات في العربيّة و اللّغة و الهندسة و الهيئة، و الوقت، و غير ذلك.

ذكره الوزير القفطيّ و قال: توفّي لأربع بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

29- أحمد بن داود بن موسى [ (3)].

أبو عبد اللَّه السّدوسيّ البصريّ، ثم المالكيّ. نزيل مصر.

حدّث عن: عبد اللَّه بن أبي بكر العتكيّ، و مسلم بن إبراهيم، و جماعة.

و عنه: الطّبرانيّ، و غيره.

قال ابن يونس: ثقة.

توفّي في صفر سنة اثنتين أيضا.

30- أحمد بن داود السّمنانيّ [ (4)].

عن: أبي بكر بن أبي شيبة، و محمد بن حميد الرازيّ.

توفّي سنة تسعين.

31- أحمد بن دبيس الموصليّ.

عن: غسّان بن الربيع، و معلّى بن مهديّ.

يروي عنه: يزيد في تاريخه.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن داود الدينَوَريّ) في:

مروج الذهب للمسعوديّ 1285، 1327، و العقد الفريد 2/ 97، و الفهرست 116، و إنباه الرواة للقفطي 1/ 41، و معجم الأدباء 3/ 26، و أخبار الحمقى و المغفّلين لابن الجوزي 65، و الكامل في التاريخ 6/ 475، و المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 2/ 57، و البداية و النهاية 11/ 72، و انظر مقدّمة كتابة: «الأخبار الطوال»، و الوافي بالوفيات 6/ 377- 379 رقم 2880، و بغية الوعاة 1/ 132، و خزانة الأدب 1/ 60، و ذيل تاريخ الأدب العربيّ لبروكلمان 1/ 187.

[ (2)] ما بين الحاصرتين بياض في الأصل، استدركته من مصادر ترجمته.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن داود بن موسى) في:

المنتظم لابن الجوزي 5/ 151 رقم 285.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن داود السمناني) في:

تاريخ جرجان للسهمي 199.

58

و قال: مات سنة تسع و ثمانين.

32- أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زفر.

والد القاضي عبد اللَّه بن زفر.

سمع: إبراهيم بن عبد اللَّه بن زفر، و محمد بن المثنّى، و جماعة.

و عنه: ابنه.

توفّي سنة ستّ و ثمانين.

33- أحمد بن رضوان بن أحمد البخاريّ.

سمع: أبا حفص أحمد بن حفص، و محمد بن سلّام البيكنديّ، و غيرهما.

مات سنة ستّ أيضا.

34- أحمد بن رواع.

أبو الحسن الأيدغانيّ المصريّ.

روى عن: يحيى بن بكير، و عمرو بن خالد، و جماعة.

و كان كريما جوادا ثقة.

توفّي سنة ستّ و ثمانين، قاله ابن يونس.

35- أحمد بن روح بن زياد [ (1)].

أبو الطّيّب الشّعرانيّ البغداديّ.

له مصنّفات في الزّهد و غير ذلك.

روى عن: عبد اللَّه بن خبيق الأنطاكيّ، و محمد بن حرب النّسائيّ، و الحسن الزّعفرانيّ.

و أقام بأصبهان.

روى عنه: أبو أحمد العسّال، و أحمد بن بندار الشّعّار، و الطّبرانيّ. و إنّما سمع منه الطّبرانيّ ببغداد [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن روح بن زياد) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 110، و تاريخ بغداد 4/ 159 رقم 1832.

[ (2)] و قال أبو نعيم: قدم أصبهان قبل سنة تسعين و مائتين.

59

36- أحمد بن زياد بن مهران [ (1)].

أبو جعفر البغداديّ البزّاز السّمسار.

عن: سليمان بن حرب، و زكريّا بن عديّ، و أبي نعيم، و معاوية، و طائفة.

و عنه: أحمد بن عثمان الأدميّ، و محمد بن نجيح، و أبو عمرو الزّاهد، و غيرهم.

و كان شاهدا معدّلا صدوقا [ (2)].

توفّي في صفر سنة إحدى و ثمانين و مائتين.

37- أحمد بن زياد الرّقّيّ الحدّاد [ (3)].

روى عن: حجّاج الأعور.

و هو من كبار شيوخ الطّبرانيّ.

38- أحمد بن سلمة بن عبد اللَّه [ (4)].

أبو الفضل النّيسابوريّ البزّاز المعدّل الحافظ. رفيق مسلم في الرحلة إلى قتيبة و إلى البصرة.

جمع له مسلم «الصّحيح» على كتابه [ (5)].

سمع: قتيبة، و ابن راهويه، و محمد بن مهران، و أبا كريب، و محمد بن حميد، و عبد اللَّه بن معاوية، و عثمان بن أبي شيبة، و أحمد بن منيع، و طبقتهم فأكثر.

روى عنه: ابن وارة، و أبو زرعة، و أبو حاتم [ (6)] و هو أكبر منه، و أبو حامد بن‏

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن زياد بن مهران) في:

تاريخ بغداد 4/ 164 رقم 1841.

[ (2)] وثّقه الدارقطنيّ.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن زياد الرقي) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 24.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن سلمة) في:

الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 1/ 54 رقم 69، و ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 99، و تاريخ بغداد 4/ 186، 187 رقم 1872.

[ (5)] تاريخ بغداد 4/ 186.

[ (6)] قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالري، قدم علينا في حياة أبي، فكتب عنه أبي، و محمد بن مسلم، و كتبنا عنه. (الجرح 1/ 54).

60

الشّرقيّ الحافظ، و يحيى بن منصور القاضي، و سليمان بن محمد بن ناجية، و عليّ بن عيسى، و أبو الفضل الهاشميّ [ (1)].

توفّي في غرّة جمادى الآخرة سنة ستّ و ثمانين [ (2)].

قال أبو القاسم النّصراباذيّ: رأيت أبا عليّ الثّقفيّ في النّوم فقال: عليك بصحيح أحمد بن سلمة [ (3)].

39- أحمد بن سليمان بن أبي الربيع الأندلسيّ الفقيه [ (4)].

روى عن: سحنون، و سعيد بن حسّان، و الحارث بن مسكين، و غيرهم.

و رحل إلى مصر.

توفّي سنة سبع و ثمانين بحاضرة إلبيرة من الأندلس.

40- أحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان الجهنيّ [ (5)].

مولاهم الأصمعيّ.

عن: يحيى بن بكير، و يحيى بن سليمان الجعفريّ، و إبراهيم بن الغمد.

توفّي سنة إحدى و ثمانين.

41- أحمد بن سهل [ (6)].

أبو حامد الأسفرائينيّ.

عن: أحمد بن حنبل، و إسحاق، و علي بن حجر، و عبدان، و ابن أبي حاتم، و قال: صدوق.

____________

[ (1)] قال أبو نعيم: قدم أصبهان سنة 288.

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 187.

[ (3)] و قال الخطيب: روى عنه عامّة النيسابوريّين، و ورد بغداد غير مرة، و حدّث بها، و لم يقع إلى أصحابنا عنه رواية.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن سليمان) في:

تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ 1/ 25، 26 رقم 67.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن سهل بن الربيع) في:

المنتظم لابن الجوزي 5/ 148 رقم 282 و فيه (الإخميمي).

[ (6)] انظر عن (أحمد بن سهل الأسفرائيني) في:

الجرح و التعديل 1/ 54 رقم 67، و طبقات الحنابلة 1/ 47 رقم 31.

61

42- أحمد بن سهل البلخيّ [ (1)].

الفقيه حمدان.

عن: القعنبيّ، و مسلم بن إبراهيم.

و هو صدوق.

تفقّه عليه: محمد بن عقيل البلخيّ.

و لعلّه مات قبل هذا الوقت.

43- أحمد بن سهل بن بحر النّيسابوريّ.

عن: داود بن رشيد، و دحيم، و إسحاق بن راهويه، و طبقتهم. و له رحلة إلى الشّام و العراق.

و روى عنه: محمد بن صالح بن هانئ، و عبد اللَّه بن الأخرم.

و كان ابن الأخرم يعتمده أيّ اعتماد.

توفّي سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

44- أحمد بن صالح بن عبد الصّمد بن أبي خداش.

أبو جعفر الموصليّ.

عن: جدّه لأمّه محمد بن عليّ، و غسّان بن الربيع.

و عنه: يزيد بن محمد الأزديّ.

توفّي سنة خمس و ثمانين.

و كان رجلا صالحا صدوقا.

45- أحمد بن الضّوء بن المنذر الشّيبانيّ النّجديّ.

توفّي بكر مينية في صفر سنة اثنتين أيضا.

46- أحمد المعتضد باللَّه [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن سهل البلخي) في:

الجرح و التعديل 1/ 54 رقم 68، و لم يذكره الدكتور محمد محروس بن عبد اللطيف المدرّس في: مشايخ بلخ من الحنفية.

[ (2)] انظر عن (أحمد: المعتضد باللَّه) في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 510، و تاريخ الطبري 9/ 530، 540، 544، 557، 663، 667، و 10/ 8، 15، 15، 20- 22، 28- 89، 94، 128، 133، و مروج الذهب للمسعوديّ 9، 32، 297، 503، 731، 1074، 1382، 3145، 3179، 3190، 3232- 3234،

62

____________

[ ()] 3236، 3238، 3241- 3258، 3363، 3365- 3366، 3371، 3373، 3401، 3402، 3409، 3420، 3619، 3626، و التنبيه و الإشراف، له 320، 321، و العقد الفريد لابن عبد ربّه 4/ 166 و 5/ 125، 126، و الخراج و صناعة الكتابة لقدامة 459، و العيون و الحدائق لمؤرّخ مجهول ج 4 ق 1/ 124، 131، 132، 137- 144، 150، 151، 153- 162، 164، 167- 171، 173، 174، 179، 181، 205، 208، 249، و تحفة الوزراء للثعالبي 27، 44، 115، 123، 155، و ثمار القلوب، له 228، 385، 513، 682، و مقاتل الطالبيين لأبي الفرج 693، 694، و البدء و التاريخ للمقدسي 6/ 125، و الفرج بعد الشدّة للتنوخي 1/ 29، 79، 182، 183، 206، 235، 247، 322 و 2/ 6، 9، 10، 18، 76، 85، 86، 89- 92، 96، 104، 106، 112، 114، 137، 156، 172، 185، 190، 209- 212، 252، 308، 309، 389، 393- 395 و 3/ 155، 185، 189، 229، 276، 354، 365 و 5/ 24، و نشوار المحاضرة، له (انظر فهرس الأعلام) 1/ 386 و 2/ 394 و 3/ 318 و 4/ 315 و 5/ 324 و 6/ 304 و 7/ 316 و 8/ 299، و الأغاني لأبي الفرج 24/ 1، و الوزراء للصولي 12- 18، 21- 25، 56، 83، 95، 96، 109، 119، 132، 143، 148، 157، 158، 172، 192، 201، 202، 204، 206- 210، 241، 249، 251، 263، 268- 271، 275- 280، 286، 287، 308، 317، 340، و الهفوات النادرة لهلال الصابي 159، 167، 205، 207، 208، 218، 219، 260، 279، و جمهرة أنساب العرب لابن حزم 27، 28، 29، 135، 326، و ربيع الأبرار للزمخشري 4/ 130، 167، و تاريخ حلب للعظيميّ 48، 89، 116- 118، 138، 186، 269- 273، و الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 15، 16، 137، 151، 153، 166، 167، و التذكرة الحمدونية لابن حمدون 1/ 254، 432، 434، 435، 442، 443، 445 و 2/ 53، 198، و نثر الدّرّ للآبي 573، و البصائر و الذخائر 2/ 833، و رحلة النهروالي (الفوائد السنيّة) 155، و الإمتاع و المؤانسة للتوحيدي 3/ 88- 91، و المصباح المضي‏ء في سيرة المستضي‏ء لابن الجوزي 1/ 250، و الوزراء و الكتّاب للجهشياريّ 83، و زبدة الحلب لابن العديم 1/ 81، 82، 86، 87، 118، و المنتظم لابن الجوزي (انظر فهرس الأعلام) 5/ 75، 76 و 6/ 128، و الكامل في التاريخ لابن الأثير (انظر فهرس الأعلام) 13/ 350، و الفخري لابن طباطبا 30، 254، 258، 273، 274، و خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 235- 237، و معجم ما استعجم للبكري 340، و ولاة مصر للكندي 258- 261، 263- 265، 267، و الولاة و القضاة، له 234، 235، 238، 240، 242، 243، 519، 520، 584، و المرصّع لابن الأثير 209، و بدائع البدائه لابن ظافر 69، 98، و تاريخ مختصر الدول لابن العبري 150- 153، و تاريخ الزمان، له 46- 49، و وفيات الأعيان لابن خلّكان 1/ 173، 205، 279، 404، 405 و 2/ 108، 147، 181، 249، 250، 417، و 3/ 121، و 361، 364، 422 و 4/ 335 و 5/ 262 و 6/ 104، 198، 199، 413، 424، 425، 427- 429، 431، و التذكرة الفخرية للإربلي 331، و مختصر التاريخ لابن الكازروني (انظر فهرس الأعلام) 340، و دول الإسلام للذهبي 1/ 169- 174، و العبر، له (انظر فهرس الأعلام) 2/ 493، و سير أعلام النبلاء 13/ 463- 479 رقم 230، و فوات الوفيات لابن شاكر 1/ 72، 73، و تاريخ الخلفاء لابن ماجة 49، 50، و تاريخ بغداد 4/ 403- 407، و الوافي بالوفيات للصفدي 6/ 428- 430، و البداية و النهاية 11/ 66، 86- 94، و مآثر الإنافة للقلقشندي 1/ 262- 268، و النجوم‏

63

أمير المؤمنين أبو العبّاس ابن وليّ العهد أبي أحمد طلحة الموفّق باللَّه ابن المتوكّل على اللَّه جعفر بن المعتضد بن الرشيد الهاشميّ العبّاسيّ.

ولد في ذي القعدة سنة اثنتين و أربعين و مائتين في دولة جدّه. و قدم دمشق سنة إحدى و سبعين لحرب خمارويه الطّولونيّ، فالتقوا على حمص، فهزمهم أبو العبّاس. ثم دخل دمشق و مرّ بباب البريد، فالتفت فوقف ينظر إلى الجامع، فقال: أيّ شي‏ء هذا؟ قالوا: الجامع.

ثم نزل بظاهر دمشق بمحلّة الرّاهب أيّاما، و سار فالتقى خمارويه عند الرملة.

و استخلف بعد عمّه المعتمد في رجب سنة تسع و سبعين. و كان ملكا شجاعا مهيبا، أسمر نحيفا، معتدل الخلق، ظاهر الجبروت، وافر العقل، شديد الوطأة، من أفراد خلفاء بني العبّاس. كان يقوم على الأسد وحده لشجاعته.

قال المسعوديّ [ (1)]: كان المعتضد قليل الرحمة، قيل إنّه كان إذا غضب على قائد أمر بأن يحفر له حفيرة و يلقى فيها، و يطمّ عليه.

قال: و كان ذا سياسة عظيمة.

و عن عبد اللَّه بن حمدون أنّ المعتضد تصيّد فنزل إلى جانب مقثأة و أنا معه. فصاح النّاطور، فقال: عليّ به.

فأحضر فسأله، فقال: ثلاثة غلمان نزلوا المقثأة فأخربوها. فجي‏ء بهم فضربت أعناقهم في المقثأة من الغد. فكلّمني بعد مدّة و قال: أصدقني فيما ينكر عليّ النّاس.

____________

[ ()] الزاهرة لابن تغري بردي 3/ 126، و تاريخ الخلفاء للسيوطي 588- 599، و شذرات الذهب 2/ 199- 201، و الانتصار لابن دقماق 4/ 67، 121، و الجليس الصالح للجريري 1/ 419- 421، و الأذكياء لابن الجوزي 40- 45، و أخبار الحمقى و المغفّلين، له 176، و نصوص ضائعة من كتاب الوزراء و الكتّاب 88، و آثار البلاد للقزويني 220 د 386، و نهاية الأرب للنويري 22/ 346 و ما بعدها، و بدائع الزهور 1/ 171، 172، و المختصر في أخبار البشر 2/ 56- 59، و مرآة الجنان 2/ 192 و ما بعدها، و أخبار مكة للأزرقي 1/ 321 و 2/ 89، 181، 114، و شفاء الغرام (بتحقيقنا) 1/ 188، 346، 347، 363، 364، و الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 294، و أخبار الدول و آثار الأول 164، 165: و تاريخ ابن خلدون 3/ 346- 354.

[ (1)] في مروج الذهب 4/ 233 و عبارته مختلفة و مطوّلة هناك.

64

قلت: الدّماء.

قال: و اللَّه ما سفكت دما حراما منذ وليت.

قلت: فلم قتلت أحمد بن الطّيّب؟

قال: دعاني إلى الإلحاد.

قلت: فالثلاثة الّذين نزلوا المقثأة؟

قال: و اللَّه ما قتلتهم، و إنّما قتلت لصوصا قد قتلوا، و أوهمت أنّهم هم [ (1)].

و قال البيهقيّ، عن الحاكم، عن أبي الوليد حسّان بن محمد الفقيه، عن ابن شريح، عن إسماعيل القاضي قال: دخلت على المعتضد، و على رأسه أحداث صباح الوجوه روم، فنظرت إليهم، فرآني المعتضد أتأمّلهم، فلمّا أردت القيام أشار إليّ ثم قال: أيّها القاضي، و اللَّه ما حللت سروالي على حرام قطّ [ (2)].

و دخلت مرّة، فدفع إليّ كتابا، فنظرت فيه، فإذا قد جمع له فيه الرّخص من ذلك العلماء، فقلت: مصنّف هذا زنديق.

فقال: أ لم تصحّ هذه الأحاديث؟

قلت: بلى، و لكن من أباح المسكر لم يبح المتعة. و من أباح المتعة لم يبح الغناء. و ما من عالم إلّا له زلّة، و من أخذ بكلّ زلل العلماء ذهب دينه. فأمر بالكتاب فأحرق [ (3)].

و قال أبو عليّ المحسّن التّنوخيّ: بلغني عن المعتضد أنّه كان جالسا في بيت يبنى له، فرأى في جملتهم أسود منكر الخلقة يصعد على السّلالم درجتين درجتين، و يحمل ضعفا ما يحملونه، فأنكر أمره، فأحضره و سأله عن سبب ذلك، فتلجلج. و كلّمه ابن حمدون فيه و قال: من هذا حتّى صرفت فكرك إليه؟

قال: قد وقع في خلدي أمر ما أحسبه باطلا.

____________

[ (1)] المنتظم 5/ 123، 124، نهاية الأرب 22/ 361، الوافي بالوفيات 6/ 430، تاريخ الخلفاء 368.

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 404، المنتظم 5/ 125، نهاية الأرب 22/ 371، المختصر في أخبار البشر 2/ 59، البداية و النهاية 11/ 87، تاريخ الخلفاء 369.

[ (3)] البداية و النهاية 11/ 87، تاريخ الخلفاء 369.

65

ثم أمر به فضرب مائة، و تهدّد بالقتل و دعا بالنّطع و السّيف، فقال: لي الأمان؟ قال: نعم. فقال: أنا أعمل في أتون الآجرّ، فأتى عليّ منذ شهور رجل في وسطه هميان [ (1)]، فتبعته. فجلس بين الآجرّ و لا يعلم بي، فحلّ هميانه و أخرج دنانير، فوثبت عليه و سددت فاه، و كتّفته و ألقيته في الأتّون، و الدّنانير معي يقوى بها قلبي. فاستحضرها فإذا على الهميان اسم صاحبه. فأمر فنودي في البلد، فجاءت امرأة فقالت: هو زوجي، ولي منه طفل. فسلّم الذّهب إليها، و هو ألف دينار، و ضرب عنق الأسود [ (2)].

قال: و بلغني عن المعتضد أنّه قام في اللّيل فرأى بعض الغلمان المردان قد وثب على غلام أمرد، ثم دبّ على أربعة حتّى اندسّ بين الغلمان. فجاء المعتضد فوضع يده على فؤاد واحد واحد حتّى وضع يده على ذلك الفاعل، فإذا به يخفق، فوكزه برجله فجلس، فقتله [ (3)].

قال: و بلغنا عنه أنّ خادما له أتاه فأخبره أنّ صيادا أخرج شبكته، و هو يراه، فثقلت، فجذبها، و إذا فيها جراب، فظنّه مالا، ففتحه فإذا فيه آجرّ، و بين الآجرّ يد مخضوبة بحنّاء. و أحضر الجراب.

فهال ذلك المعتضد، فأمر الصّيّاد، فعاد و طرح الشّبكة، فخرج جراب آخر فيه رجل. فقال: معي في بلدي من يقتل إنسانا و يقطع أعضاءه و لا أعلم به؟ ما هذا ملك.

فلم يفطر يومه، ثم أحضر ثقة له و أعطاه الجراب و قال: طف به على من يعمل الجرب ببغداد [فسل‏] لمن باعه.

فغاب الرجل و جاء، فذكر أنّه عرف بائعه بسوق يحيى، و أنّه اشترى منه عطّار جرابا. فذهب إليه فقال: نعم، اشترى منّي فلان الهاشميّ عشرة جرب، و هو ظالم من أولاد المهديّ. و ذكر من أخباره إلى أن قال: يكفيك أنّه كان يعشق جارية مغنّية لإنسان، فاكتراها منه، و ادّعى أنّها هربت.

____________

[ (1)] الهميان: كيس النقود من جلد.

[ (2)] الأذكياء لابن الجوزي 42، 43.

[ (3)] الأذكياء 43.

66

فلمّا سمع المعتضد سجد للَّه شكرا، و أحضر الهاشميّ، فأخرج إليه اليد و الرّجل، فامتقع لونه و اعترف. فأمر المعتضد بدفع ثمن الجارية إلى صاحبها، ثم سجن الهاشميّ. و يقال إنّه قتله [ (1)].

قال التّنوخيّ: و ثنا أبو محمد بن سليمان: حدّثني أبو جعفر بن حمدون، حدّثني عبد اللَّه بن أحمد بن حمدون قال: كنت قد حلفت لا أعقد مالا من القمار، و مهما حصل صرفته في ثمن شمع أو نبيذ أو خدر [ (2)] مغنّية.

فقمرت المعتضد يوما سبعين ألفا، فنهض يصلّي سنّة العصر، فجلست أفكّر أندم على اليمين، فلمّا سلّم قال: في أيّ شي‏ء فكّرت؟ فما زال بي حتّى أخبرته. فقال: و عندك أنّي أعطيك سبعين ألفا في القمار؟

قلت له: فتضغوا [ (3)]؟

قال: نعم، قم و لا تفكّر في هذا.

ثمّ قام يصلّي، فندمت و لمت نفسي لكوني أعلمته، فلمّا فرغ من صلاته قال: أصدقني على الفكر الثاني، فصدقته. فقال: أمّا القمار فقد قلت إنّي ضغوت [ (4)]، و لكن أهب لك من مالي سبعين ألفا. فقبّلت يده و قبضت المال [ (5)].

و قال ابن المحسّن التّنوخيّ، عن أبيه: رأيت المعتضد و عليه قباء أصفر، و كنت صبيّا، و كان خرج إلى قتال و صيف بطرسوس.

و عن خفيف السّمرقنديّ قال: خرجت مع المعتضد للصّيد، و قد انقطع عنّا العسكر، فخرج علينا أسد فقال: يا خفيف أ فيك خير؟

قلت: لا. قال: و لا تمسك فرسي؟ قلت: بلى.

فنزل و تحزّم و سلّ سيفه و قصد الأسد، فقصده الأسد، فتلقّاه المعتضد بسيفه قطع يده، فتشاغل الأسد بها، فضربه فلق هامته، و مسح بسيفه في صوفته و ركب.

____________

[ (1)] الأذكياء 43، 44.

[ (2)] في الأذكياء: «أو جذر».

[ (3)] في الأذكياء: «أ فتصغر؟».

[ (4)] في الأذكياء: «صغرت».

[ (5)] الأذكياء 44، 45.

67

قال: و صحبته إلى أن مات، فما سمعته يذكر ذلك لقلّة احتفاله بما صنع [ (1)].

قلت: و كان المعتضد يبخل و يجمع المال. و قد ولي حرب الزّنج و ظفر بهم. و في أيّامه سكنت الفتن لفرط هيبته [ (2)].

و كان غلامه بدر على شرطته، و عبيد اللَّه بن سليمان على وزارته، و محمد بن سياه على حرسه. و كانت أيّامه أيّاما طيّبة كثيرة الأمن و الرخاء. و كان قد أسقط المكوس، و نشر العدل، و رفع الظّلم عن الرّعيّة.

و كان يسمّى السّفّاح الثاني، لأنّه جدّد ملك بني العبّاس، و كان قد خلق و ضعف و كاد يزول. و كان في اضطراب من وقت موت المتوكّل [ (3)].

و بلغنا أنّه أنشأ قصرا أنفق عليه أربعمائة ألف دينار. و كان مزاجه قد تغيّر من كثرة إفراطه في الجماع و عدم الحمية بحيث أنّه أكل في علّته زيتونا و سمكا [ (4)].

و من عجيب ما ذكر المسعوديّ [ (5)] إن صحّ قال: شكّوا في موت المعتضد، فقدم الطّبيب فجسّ نبضه، ففتح عينه و رفس الطّبيب برجله فدحاه أذرعا، فمات الطّبيب. ثم مات المعتضد من ساعته.

و عن وصيف الخادم قال: سمعت المعتضد يقول عند موته:

تمتّع من الدّنيا فإنّك لا تبقى‏* * * و خذ صفوها ما إن صفت و دع الرّنقا [ (6)]

و لا تأمننّ الدّهر إنّي أمنته [ (7)]* * * فلم يبق لي حالا [ (8)] و لم يرع لي حقّا

قتلت صناديد الرّجال فلم أدع‏* * * عدوّا، و لم أمهل على ظنّة [ (9)] خلقا

____________

[ (1)] المنتظم 5/ 129، نهاية الأرب 22/ 372، 373، الوافي بالوفيات 6/ 428، 429.

[ (2)] و نقله الصفدي في: الوافي بالوفيات 6/ 429.

[ (3)] الوافي 6/ 429.

[ (4)] سير أعلام النبلاء 13/ 467، الوافي بالوفيات 6/ 429، نهاية الأرب 22/ 358.

[ (5)] في مروج الذهب 4/ 274.

[ (6)] الرنق: بسكون النون، الكدر.

[ (7)] في الكامل لابن الأثير: «إني قد أمنته». و في البداية و النهاية: «إني ائتمنته».

[ (8)] في الكامل: «خلّا».

[ (9)] في الكامل: «على طغيه»، و في البداية: «على خلق».

68

و أخليت دور الملك من كلّ بازل [ (1)]* * * و شتّتّهم [ (2)] غربا و مزّقتهم [ (3)] شرقا

فلمّا بلغت النّجم عزّا و رفعة* * * و دانت [ (4)] رقاب الخلق أجمع لي رقّا

رماني الرّدى سهما فأخمد جمرتي‏* * * فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى [ (5)]

فأفسدت ديني و دنياي [ (6)] سفاهة* * * فمن ذا الّذي منّي [ (7)] بمصرعه أشقى [ (8)]

فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى [ (9)]* * * إلى نعمة [ (10)] اللَّه أم ناره ألقى؟ [ (11)]

و قال الصّوليّ: و من شعر المعتضد:

يا لاحظي بالفتور و الدّعج‏* * * و قاتلي بالدّلال و الغنج‏

أشكو إليك الّذي لقيت من‏* * * الوجد، فهل لي إليك من فرج؟

حللت بالظّرف و الجمال من النّاس‏* * * محلّ العيون و المهج [ (12)]

ذكر المعتضد من «تاريخ الخطبيّ» قال: كان أبو العبّاس محبوسا، فلمّا اشتدّت علّة أبيه الموفّق عمد غلمان أبي العبّاس فأخرجوه بلا إذن، فأدخلوه عليه، فلمّا رآه أيقن بالموت.

قال: فبلغني أنّه قال: لهذا اليوم خبّأتك، و فوّض الأمور إليه. و ضمّ إليه الجيش، و خلع عليه قبل موته بثلاثة أيّام.

____________

[ (1)] في الكامل، و البداية: «و أخليت دار الملك من كل نازل»، و في نهاية الأرب: «نازع».

[ (2)] في الكامل، و نهاية الأرب: «فشرّدتهم».

[ (3)] في نهاية الأرب: «و شرّدتهم».

[ (4)] في الكامل، و نهاية الأرب، و البداية: «و صارت».

[ (5)] في الكامل، و نهاية الأرب، و البداية: «ألقى».

[ (6)] في سير أعلام النبلاء 13/ 477: «دنياي و ديني».

[ (7)] في البداية: «مثلي». و هذا.

[ (8)] لم يرد هذا البيت في «الكامل» و لا نهاية الأرب. و ورد بدله في الكامل:

و لم يغن عنّي ما جمعت و لم أجد* * * لذي الملك و الأحياء في حسنها رفقا

[ (9)] في البداية و النهاية: «بعد موتي أهل أصر»، و في نهاية الأرب: «ما ألقى».

[ (10)] في سير أعلام النبلاء: «إلى رحمة». و في الكامل و نهاية الأرب: «إلى نعم الرحمن» و المثبت يتفق مع: تاريخ الخلفاء للسيوطي.

[ (11)] الأبيات في: الكامل لابن الأثير 7/ 514، 515، و نهاية الأرب 22/ 519، و خلاصة الذهب، 236، 237، و البداية و النهاية 11/ 94، و تاريخ الخلفاء 374، و منها خمسة أبيات في:

المختصر لأبي الفداء 2/ 59.

[ (12)] تاريخ الخلفاء 374.

69

قال: و كان أبو العبّاس شهما جلدا رجلا بازلا، موصوفا بالرّجلة و الجزالة.

قد لقي الحروب، و عرف فضله، فقام بالأمر أحسن قيام، و هابه النّاس و رهبوه أعظم رهبة. و عقد له المعتمد العقد أنّه مكان أبيه، و أجرى أمره على ما كان أبوه الموفّق باللَّه، و رسم في ذلك، و دعي له بولاية العهد على المنابر. و جعل المعتمد ولده جميعا تحت يد أبي العبّاس. ثمّ جلس المعتمد مجلسا عامّا، أشهد فيه على نفسه بخلع ولده المفوّض إلى اللَّه من ولاية العهد، و إفراد المعتضد أبي العبّاس بالعهود في المحرّم سنة تسع و سبعين. و توفّي في رجب من السّنة- يعني المعتمد- فقيل إنّه غمّ في بساط حتّى مات.

قال: و كانت خلافة المعتضد تسع سنين و تسعة أشهر و أيّاما. و كان أسمر نحيفا. معتدل الخلق، أقنى الأنف، إلى الطّول ما هو، في مقدّم لحيته امتداد، و في مقدّم رأسه شامة بيضاء، تعلوه هيبة شديدة. رأيته في خلافته [ (1)].

و قال إبراهيم بن عرفة: توفّي المعتضد يوم الإثنين لثمان بقين من ربيع الآخر سنة تسع و ثمانين، و دفن في حجرة الرّخام. و صلّى عليه يوسف بن يعقوب القاضي [ (2)].

قلت: بويع بعده ابنه المكتفي باللَّه عليّ بن أحمد، و أبطل كثيرا من مظالم أبيه، و رثاه الأمير عبد اللَّه بن المعتزّ الهاشميّ بهذه الأبيات:

يا ساكن القبر في غبراء مظلمة* * * بالظّاهريّة [ (3)] مقصى الدّار منفردا

أين الجيوش الّتي كنت تسحبها [ (4)]؟* * * أين الكنوز الّتي أحصيتها عددا

أين السّرير الّذي قد كنت تملؤه‏* * * مهابة، من رأته عينه ارتعدا؟

أين الأعادي الأولى ذلّلت مصعبهم [ (5)]؟* * * أين اللّيوث الّتي صيّرتها نقدا [ (6)]؟

أين الجياد الّتي حجّلتها بدم؟* * * و كنّ يحملن منك الضّيغم الأسدا

أين الرّماح الّتي غذّيتها مهجا؟* * * مذ متّ ما وردت قلبا و لا كبدا

____________

[ (1)] تاريخ بغداد 4/ 407.

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 407.

[ (3)] الظاهرية: قرية ببغداد.

[ (4)] في البداية و النهاية: «تشحنها».

[ (5)] في البداية و النهاية: «صعبهم».

[ (6)] في سير أعلام النبلاء، و تاريخ الخلفاء «صيّرتها بردا».

70

أين الجنان الّتي تجري جداولها* * * و يستجيب إليها الطّائر الغردا؟

أين الوصائف كالغزلان رائحة [ (1)]؟* * * نسجت [ (2)] من حلل موشيّة جددا

أين الملاهي؟ و أين الرّاح تحسبها* * * ياقوتة كسيت من فضّة زردا؟

أين الوثوب إلى الأعداء مبتغيا* * * صلاح ملك بني العبّاس إذ فسدا؟

ما زلت تقسر منهم كلّ قسورة* * * و تخبط [ (3)] العالي [ (4)] الجبّار معتمدا

ثمّ انقضيت فلا عين و لا أثر* * * حتّى كأنّك يوما لم تكن أحدا [ (5)]

47- أحمد بن عبد العزيز الموصليّ شقلاق.

عن: عاصم بن عليّ، و خلف البزّار.

أخذ عن خلف كتاب «القراءات»، و بقي إلى بعد الثّمانين.

ذكره يزيد بن محمد في تاريخه.

48- أحمد بن عبد الوهّاب الحوطيّ.

يقال: توفّي سنة إحدى و ثمانين.

و قد ذكر في الطّبقة الماضية.

49- أحمد بن عبد القاهر بن العنبريّ اللّخميّ الدّمشقيّ [ (6)].

شيخ لا يعرف.

روى عن: منبّه بن عثمان.

و عنه: الطّبرانيّ.

لم يعرّفه ابن عساكر إلّا بهذا.

50- أحمد بن عطيّة.

عن: محمد بن مقابل، و سجّادة، و طبقتهما.

____________

[ (1)] في تاريخ الخلفاء «راتعة».

[ (2)] في سير أعلام النبلاء: «يسحبن».

[ (3)] في تاريخ الخلفاء: «تحطم».

[ (4)] في البداية و النهاية: «تحطم العاتي».

[ (5)] الأبيات في: سير أعلام النبلاء 13/ 478، 479، و البداية و النهاية 11/ 92، 93، و تاريخ الخلفاء 375.

[ (6)] انظر عن (أحمد بن عبد القاهر) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 12.

71

و عنه: مكرم بن أحمد القاضي.

51- أحمد بن عثمان [ (1)].

أبو عبد الرحمن النّسائيّ.

من أقران مصنّف «السّنن».

سمع بمصر و الشّام و العراق و خراسان من: قتيبة، و أبي مصعب، و هشام بن عمّار، و عيسى بن عبّاس، و طبقتهم.

و عنه: أبو حامد بن الشّرقيّ، و أبو عبد اللَّه الأخرم، و يحيى بن منصور القاضي، و جماعة.

و روى عنه من القدماء: أبو بكر بن عاصم.

قال ابن أبي حاتم [ (2)]: سمعت منه و هو ثقة صدوق.

و قال الحاكم: حدّث بنيسابور سنة أربع و ثمانين و مائتين.

و قد روى الطّبرانيّ، عن أحمد بن عبد الرحمن بن بشّار النّسائيّ: ثنا قتيبة فذكر حديثا. و هو هو إن شاء اللَّه تعالى.

52- أحمد بن عقبة بن مضرّس الأصبهانيّ [ (3)].

نزيل الريّ.

سمع: شيبان بن فرّوخ، و هدبة بن خالد، و جماعة.

و عنه: عبد اللَّه بن فارس الأصبهانيّ.

توفّي سنة اثنتين و ثمانين.

و له ولد صالح عابد اسمه عبيد اللَّه، يروي عن الحسن بن عرفة.

53- أحمد بن عليّ الخزّاز [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن عثمان) في:

الجرح و التعديل 1/ 63 رقم 106، و تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 3/ 5، و تهذيبه 1/ 390، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) 1/ 328 رقم 158.

[ (2)] في الجرح و التعديل 1/ 63.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن عقبة) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 99.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن علي الخزّاز) في:

72

أبو جعفر البغداديّ المقرئ.

سمع: هوذة بن خليفة، و شريح بن النّعمان، و أسيد بن زيد الجمّال، و سعدويه، و أحمد بن يونس، و عاصم بن عليّ، و طبقتهم.

و عنه: ابن صاعد، و جعفر الخلديّ، و ابن السّمّاك، و أبو بكر الشّافعيّ، و أحمد بن يوسف بن خلّاد، و جماعة.

وثّقه الدّارقطنيّ، و غيره.

توفّي في المحرّم سنة ستّ و ثمانين.

و قد روى تلاوة عن هبيرة بن محمد التّمّار صاحب حفص الغاضريّ.

حمل عنه الحروف: ابن مجاهد، و ابن شنّبوذ، و أحمد بن عجلان.

و قد مرّ لنا:

أحمد بن عليّ الخزّاز الدّمشقيّ.

كان ببغداد بعد السّتّين و مائتين.

54- أحمد بن عللة الجوهريّ المروزيّ.

أبو العبّاس، والد عمر.

سمع: يحيى بن يحيى، و ابن راهويه، و العرنيّ.

سمع بالشّام و الحجاز.

و عنه: ابنه عمر، و إبراهيم بن محمد السّكّريّ، و محمد بن سليمان بن فارس، و غيرهم.

و اسم أبيه: عليّ.

55- أحمد بن عليّ بن سهل بن عيسى بن نوح المروزيّ ثمّ الدّوريّ [ (1)].

____________

[ ()] تاريخ بغداد 4/ 303 رقم 2084، و تذكرة الحفّاظ 2/ 637، و معرفة القراء الكبار 1/ 258 رقم 169، و المشتبه في أسماء الرجال 1/ 160، 161، و غاية النهاية لابن الجزري 1/ 86، 87.

و في تاريخ بغداد «الخراز» بالراء المهملة، و هو تحريف.

[ (1)] انظر عن (أحمد بن علي بن سهل) في:

تاريخ بغداد 4/ 303، 304، رقم 2086.

73

حدّث بمصر عن: عبيد اللَّه القواريريّ، و عليّ بن الجعد، و يحيى بن معين، و خلف بن هشام البزّار، و طائفة.

و عنه: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعيّ، و عبد اللَّه بن جعفر بن الورد، و أحمد بن إبراهيم بن الحدّاد، و غيرهم [ (1)].

56- أحمد بن عليّ بن الحسن بن جابر البربهاريّ [ (2)].

أبو العبّاس.

سمع: عفّان، و عاصم بن عليّ، و محمد بن سابق، و جماعة.

و عنه: عبد الصّمد الطّستيّ، و ابن قانع، و عثمان بن محمد، و أبو أحمد العسّال، و الطّبرانيّ، و آخرون.

وثّقه الخطيب [ (3)].

57- أحمد بن عليّ بن مسلم [ (4)].

أبو العبّاس الأبّار الحافظ.

نزل بغداد و حدّث عن: مسدّد، و أميّة بن بسطام، و عليّ بن الجعد،

____________

[ (1)] قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة. حدّثني محمد بن علي الصوري، أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف التنيسي، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن محمد الطائي القاضي بتنّيس، حدّثنا أحمد بن علي بن سهل بن عيسى بن نوح بن سليمان بن عبد اللَّه بن ميمون المروزي من ساكني الدور ببغداد- حدّثنا زهير بن حرب.

قال الخطيب: ليس لأهل العراق عن أحمد بن علي الدوري رواية، و هذا القاضي التّنيسي سمع منه بمصر، و قوله في الرواية ببغداد أراد أنه من ساكني الدور التي ببغداد، لا أنه سمع منه بها.

(تاريخ بغداد 4/ 304).

[ (2)] انظر عن (أحمد بن علي البربهاري) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 33، و ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 118، و تاريخ بغداد 4/ 304 رقم 2087، و الروض البسّام 1/ 387 رقم 383 و «البربهاري»: بفتح الباء الموحدّة و الراء المهملة و فتح الباء الثانية هذه النسبة إلى بربهار، و هي الأدوية التي تجلب من الهند يقال لها البربهار، و من يجلبها يقال له: البربهاريّ.

[ (3)] في تاريخ بغداد.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن علي بن مسلم) في:

السابق و اللاحق 60، و تاريخ بغداد 4/ 306، 307 رقم 2093، و طبقات الحنابلة 1/ 52 رقم 45، و تهذيب تاريخ دمشق 1/ 411، 412، و تذكرة الحفّاظ 2/ 639، 640، و العبر 2/ 85، 86، و سير أعلام النبلاء 13/ 443، 444 رقم 218، و طبقات الحفّاظ 280، و اللباب 1/ 23.

و هو في نسخة أخرى من «تاريخ الإسلام» للمؤلّف: «أحمد بن مسلم بن علي».

74

و شيبان بن فرّوخ، و دحيم، و هشام بن عمّار، و محمد بن المنهال، و خلق، بالشّام و العراق و خراسان.

و عنه: ابن صاعد، و دعلج، و النّجّاد، و أبو سهل بن زياد، و أبو بكر بن أحمد بن جعفر القطيعيّ، و خلق.

قال الخطيب [ (1)]: كان ثقة حافظا متقنا، حسن المذهب.

توفّي يوم نصف شعبان سنة تسعين.

و قال أبو سهل: سمعته يقول: بايعت النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في النّوم على إقامة الصّلاة و إيتاء الزّكاة، و الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر [ (2)].

و قال جعفر الخلديّ: كان أحمد الأبّار من أزهد النّاس. استأذن أمّه في الرّحلة إلى قتيبة فلم تأذن. ثمّ ماتت، فخرج إلى خراسان، ثم وصل إلى بلخ و قد مات قتيبة.

و كانوا يعزّونه على هذا فقال: هذا ثمرة العلم، لأنّي اخترت رضى الوالدة.

قال أحمد بن جعفر بن سلم: سمعته يقول: كنت بالأهواز، فرأيت رجلا قد حفّ شاربه، و أظنّه قد اشترى كتبا، و تعيّن للفتوى، فذكر له أصحاب الحديث فقال: ليسوا بشي‏ء، و ليس يسوون شيئا.

فقلت: أنت لا تحسن تصلّي. قال: أنا؟ قلت: نعم، أيش تحفظ عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إذا افتتحت و رفعت يديك؟ فسكت.

فقلت: أيش تحفظ عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إذا سجدت؟ فسكت.

فقلت: أ لم أقل لك إنّك لا تحسن الصّلاة؟ أنت إنّما قيل لك تصلّي الغداة ركعتين، و الظّهر أربعا، فالزم ذلك خير لك من أن تذكر أصحاب الحديث.

قلت: و له تاريخ و تصانيف [ (3)].

____________

[ (1)] في تاريخ بغداد 4/ 306.

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 306.

[ (3)] توفي يوم الأربعاء النصف من شعبان سنة تسعين و مائتين. و قال الدارقطنيّ: أحمد بن علي بن مسلم الأبّار أبو العباس ثقة. (تاريخ بغداد 4/ 307).

75

58- أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحّاك بن مخلد بن مسلم [ (1)].

القاضي أبو بكر الشّيبانيّ الحافظ الزّاهد الفقيه، قاضي أصبهان بعد صالح ابن الإمام أحمد.

ولد في حياة جدّه، و لم يدرك السّماع منه.

و سمع: أبا الوليد الطّيالسيّ، و عمرو بن مرزوق، و محمد بن كثير، و أبا سلمة التّبوذكيّ، و هو جدّه لأمّه، و أبا عمرو الحوضيّ، و هدبة بن خالد، و الأزرق بن عليّ، و أبا كامل الجحدريّ، و هشام بن عمّار، و دحيما، و خلقا كثيرا بالبصرة، و الكوفة، و بغداد، و دمشق، و حمص، و الحجاز، و النّواحي.

و عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، و أبو العبّاس أحمد بن بندار الشّعّار، و أحمد بن جعفر معبد، و أبو الشّيخ الحافظ، و محمد بن إسحاق بن أيّوب، و عبد الرحمن بن محمد سياه، و محمد بن أحمد الكسائيّ، و القاضي أبو أحمد العسّال، و طائفة.

و قال ابن أبي حاتم [ (2)]: صدوق.

قلت: صنّف كتابا حافلا في السّنن، وقع لنا عنده كتب صغار منه. و كان فقيها إماما يفتي بظاهر الأثر. و له قدم في العبادة و الورع و العلم. و قد ولي قضاء أصبهان ستّة عشرة سنة، ثم صرف لشرّ وقع بينه و بين عليّ بن متّويه. و كانت كتبه قد ذهبت بالبصرة في فتنة الزّنج، و قال: لم يبق لي شي‏ء من كتبي، فأعدت من ظهر قلبي خمسين ألف حديث. كنت أمرّ إلى دكّان بقّال، فأكتب بضوء سراجه، ثم ذكرت أنّي لم أستأذن، فذهبت إلى البحر، فغسلت ما كتبت، ثمّ أعدته ثانيا.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن عمرو بن أبي عاصم) في:

الجرح و التعديل 3/ 67 رقم 120، و ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 100، 101، و تهذيب تاريخ دمشق 1/ 419، 420، و تذكرة الحفاظ 2/ 640، 641، و العبر 2/ 79، و دول الإسلام 1/ 173، و مرآة الجنان 2/ 215، و البداية و النهاية 11/ 84، و الوافي بالوفيات 7/ 269، 270 رقم 3238، و شذرات الذهب 2/ 195، و معجم المؤلفين 2/ 36، و تاريخ التراث العربيّ 2/ 229 رقم 12 و فيه: «أحمد بن عمر».

[ (2)] في الجرح و التعديل 1/ 67.

76

هذا الكلام رواه أبو الشيخ في تاريخه، عن ولده عبد الرّزّاق، عن أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد الكسائيّ، عن أبي عاصم.

و روى أبو الشّيخ، عن ابنه، عن أحمد بن محمد بن عاصم، عنه قال:

وصل إليّ من دراهم القضاء زيادة على أربعمائة ألف درهم، لا يحاسبني اللَّه يوم القيامة أنّي شربت منها شربة ماء.

و عن محمد بن جعفر الصّوفيّ قال: سمعت الحكيميّ يقول: ذكر عند أبي ليلى الدّيلميّ أنّ أبا بكر بن أبي عاصم ناصبيّ، فبعث غلاما بسيف و مخلاة و قال: ائتني برأسه. فجاء الغلام و أبو بكر يروي الحديث فقال: أمرني أن أحمل إليه رأسك.

قال: فنام على قفاه، و وضع الكتاب على وجهه و قال: افعل ما شئت.

فلحقه آخر فقال: أمرك الأمير أن لا تقتله.

فقعد أبو بكر و رجع إلى الحديث. فعجب النّاس منه. رواها ابن عساكر في تاريخه.

و قال محمد بن أحمد الكسائيّ: كنت جالسا عند أبي بكر، فقال رجل:

أيّها القاضي، بلغنا أنّ ثلاثة كانوا بالبادية يقلبون الرمل، فقال أحدهم: اللَّهمّ إنّك قادر على أن تطعمنا خبيصا على لون هذا الرّمل. فإذا هم بأعرابيّ بيده طبق، فوضعه بين أيديهم، خبيص حارّ. فقال ابن أبي عاصم: قد كان ذلك.

قال الكسائيّ: كان الثلاثة: هو، و عثمان بن صخر الزّاهد أستاذ أبي تراب النّخشبيّ، و أبو تراب. و كان أبو بكر هو الّذي دعا.

قال الكسائيّ: رأيت أبا بكر فيما يرى النّائم، كأنّه يصلّي من قعود، فسلّمت، فردّ عليّ، فقلت: أنت أحمد بن عمرو؟ قال: نعم.

قلت: ما فعل اللَّه بك؟

قال: يؤنسني ربّي.

قلت: يؤنسك ربّك؟

قال: نعم.

فشهقت شهقة فانتبهت.

77

و قال ابن الأعرابيّ في «طبقات النّسّاك»: و أمّا ابن أبي عاصم فسمعت من يذكر أنّه كان يحفظ لشقيق البلخيّ ألف مسألة. و كان من حفّاظ الحديث.

و الفقه. و كان مذهبه القول بالظّاهر و نفي القياس. و قد ولي قضاء أصبهان.

و قال أبو نعيم الحافظ: ابن أبي عاصم من ذهل بن شيبان، كان فقيها ظاهريّ المذهب. ولي القضاء بأصبهان ستّ عشرة سنة، أو قيل ثلاث عشرة سنة، بعد وفاة صالح.

توفّي في ربيع الآخر سنة سبع و ثمانين و مائتين.

59- أحمد بن عمرو [ (1)].

أبو جعفر الفارسيّ الورّاق المقعد.

طوّف و سمع: هدبة بن خالد، و شيبان بن فرّوخ، و جماعة.

و سكن دمشق.

روى عنه: خيثمة، و عليّ بن أبي العقب، و أبو عليّ بن محمد بن هارون.

و بقي إلى بعد الثّمانين.

وثّقه خيثمة.

60- أحمد بن عيسى [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن عمرو الفارسيّ) في:

تاريخ دمشق (أحمد بن عتبة- أحمد بن محمد بن المؤمل) 84 رقم 60، و تهذيبه 1/ 419.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن عيسى الخرّاز) في:

طبقات الصوفية للسلمي 228- 232، و حلية الأولياء لأبي نعيم 10/ 246- 249، و تاريخ بغداد 4/ 276- 278 رقم 2505، و السابق و اللاحق 98، و الرسالة القشيرية 1/ 167، 168، و الزهد الكبير للبيهقي رقم 480 و 729 و 745، و الأنساب لابن السمعاني 5/ 65، و تاريخ دمشق لابن عساكر (مخطوطة الظاهرية) 2/ 31 أ- 35 ب، و المنتظم لابن الجوزي 5/ 105، و صفة الصفوة، له 2/ 245- 247، و اللباب لابن الأثير 1/ 429، و تهذيب الكمال للمزّي 1/ 330، و دول الإسلام 1/ 173، و العبر 2/ 77، و سير أعلام النبلاء 13/ 419- 422 رقم 207، و مرآة الجنان 2/ 213، 214، و الوافي بالوفيات للصفدي 7/ 275، و البداية و النهاية لابن كثير 11/ 58، و طبقات الأولياء لابن الملقّن 40- 45 رقم 10، و شذرات الذهب 2/ 192، 193، و نتائج الأفكار القدسية 1/ 167- 169، و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 107، و تهذيب تاريخ دمشق 1/ 427، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 1/ 364- 368 رقم 178، و معجم المؤلّفين 2/ 38، و تاريخ التراث العربيّ 2/ 451، 452، رقم 18، و تاريخ الخميس 2/ 384.

78

أبو سعيد الخرّاز البغداديّ العارف. شيخ الصّوفيّة.

حدّث عن: إبراهيم بن بشّار صاحب إبراهيم بن أدهم، و عن: محمد بن منصور الطّوسيّ.

و عنه: عليّ بن محمد الواعظ المصريّ، و أبو محمد الحريريّ، و عليّ بن حفص الرّازيّ، و محمد بن عليّ الكتّانيّ، و جماعة.

و صحب السّريّ السّقطيّ، و أخذ عن ذي النّون.

و يقال إنّه أوّل من تكلّم في علم الفناء و البقاء.

و قال أبو القاسم عثمان بن مردان [ (1)] النّهاونديّ: أوّل ما لقيت أبا سعيد الخرّاز سنة اثنتين و سبعين و مائتين، فصحبته أربع عشرة سنة.

و قال: و توفّي سنة ستّ و ثمانين [ (2)].

و عن غيره [ (3)] إنّ أبا سعيد توفّي سنة سبع و سبعين.

قال السّلميّ: أبو سعيد إمام القوم في كلّ فنّ من علومهم. له في بادئ أمره عجائب. فلمّا مات ظهرت بركاته عليه و على من صحبه. و هو أحسن القوم كلاما خلا الجنيد، فإنّه الإمام.

و قال أبو القاسم القشيريّ [ (4)]: صحب ذا النّون، و النّباجيّ، و السّريّ، و بشرا.

قال: و من كلامه: باطن يخالف ظاهرا فهو باطل.

و قال أبو بكر الطّرسوسيّ: أبو سعيد الخرّاز قمر الصّوفيّة [ (5)].

و عن أبي سعيد قال: أوائل الأمر التّوبة، ثم ينتقل إلى مقام الخوف، ثم ينتقل منه إلى مقام الرّجاء، ثمّ منه إلى مقام الصّالحين، ثمّ ينتقل منه إلى مقام المريدين، ثمّ ينتقل منه إلى مقام المطيعين، ثم ينتقل منه إلى مقام المحبّين، ثمّ ينتقل منه إلى مقام المشتاقين، ثمّ ينتقل منه إلى مقام الأولياء، ثم ينتقل منه‏

____________

[ (1)] في تاريخ بغداد 4/ 278: «وردان» بالواو.

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 278.

[ (3)] هو أبو بكر بن أبي العجوز، كما في: تاريخ بغداد.

[ (4)] في شرح الرسالة القشيرية 1/ 167.

[ (5)] تاريخ بغداد 4/ 276.

79

إلى مقام المقرّبين [ (1)].

و قال السّلميّ: أنكر على أبي سعيد أهل مصر و كفّروه بألفاظه، فإنّه قال في كتاب «السّرّ»: فإذا قيل لأحدهم: ما تقول؟ قال: اللَّه، و إذا تكلّم قال: اللَّه، و إذا نظر قال: اللَّه، فلو تكلّمت جوارحه قال: اللَّه [ (2)].

و عن الجنيد قال: لو طالبنا اللَّه بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخرّاز هلكنا.

فقيل لإبراهيم بن شيبان: و أيش كان حاله؟ قال: قام كذا و كذا سنة يخرز، ما فاته الحقّ بين الخرزتين [ (3)].

و عن المرتعش قال: الخلق عيال على أبي سعيد إذا تكلّم في الحقائق.

و قال محمد بن عليّ الكتّانيّ: سمعت أبا سعيد الخرّاز يقول: من ظنّ أنّه ببذل المجهود يضلّ فمتعنّي، و من ظنّ أنّه بغير بذل المجهود وصل فمتمنّي.

رواها السّلميّ، و أبو حاتم العبدريّ، و المالينيّ، عن محمد بن عبد اللَّه الرازيّ، عن الكسائيّ [ (4)].

و له ترجمة مطوّلة في «تاريخ دمشق» [ (5)]، (رحمه اللَّه تعالى).

61- أحمد بن عيسى بن ماهان [ (6)].

أبو جعفر الرازيّ الجوّال. حدّث سنة تسع و ثمانين بأصبهان.

عن: هشام بن عمّار، و دحيم، و عبد العزيز بن يحيى المدنيّ، و أبو غسّان زنيج.

و عنه: مكرم بن أحمد القاضي، و أبو الشيخ الحافظ، و عبد الرحمن محمد بن أحمد سياه، و أحمد بن إسحاق الشّعّار.

و له غرائب.

____________

[ (1)] حلية الأولياء 10/ 248.

[ (2)] تاريخ بغداد 4/ 277، و انظر: حاشية الرسالة القشيرية 1/ 167.

[ (3)] تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 3/ 129 و ما بعدها، طبقات الأولياء لابن الملقّن 42 رقم 10، نتائج الأفكار القدسية 1/ 167.

[ (4)] الزهد الكبير للبيهقي 283 رقم 729.

[ (5)] انظر: مخطوطة الظاهرية 2/ 31 أ- 35 ب، و مخطوطة التيمورية 3/ 129 و ما بعدها.

[ (6)] انظر عن (أحمد بن عيسى بن ماهان) في:

ذكر أخبار أصبهان 1/ 11، 112.

80

62- أحمد بن عيسى بن الشّيخ [ (1)].

صاحب ديار بكر و آمد. كان المعتزّ باللَّه استعمله عليها. فلمّا مات المعتزّ استولى ابن الشّيخ على ناحيته، و امتدّت أيّامه. و قام بعده ابنه محمد.

توفّي سنة خمس و ثمانين.

63- أحمد بن الغمر بن أبي حمّاد الحمصيّ [ (2)].

روى عن: إبراهيم بن المنذر، و محمد بن السّريّ، و سليمان ابن بنت شرحبيل، و سعيد بن نصير [ (3)].

و عنه: ابن جوصا، و خيثمة [ (4)]، و أبو يعقوب الأذرعيّ، و محمد بن أحمد بن حمدان الرّسعنيّ، و آخرون [ (5)].

64- أحمد بن فارس البوشنجيّ [ (6)].

عن: عتبة بن عبد اللَّه الهرويّ، و عليّ بن حجر، و غيرهما.

توفّي سنة أربع و ثمانين.

65- أحمد بن اللّيث بن منصور الأنماطيّ [ (7)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن عيسى بن الشيخ) في:

تاريخ الطبري 10/ 31، 33، 68، و مروج الذهب 3240، 3271، و جمهرة أنساب العرب 325، و العيون و الحدائق ق 4 ج 1/ 154، و الفرج بعد الشدّة 2/ 9، و الكامل في التاريخ 7/ 453، 460، 462، 464، 491، و زبدة الحلب 1/ 74، و البداية و النهاية 11/ 78، و الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 269، 293، 294 و 2/ 545.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن الغمر) في:

من حديث خيثمة الأطرابلسي (بتحقيقنا) 19 رقم 14، و حلية الأولياء 10/ 132، و الإكمال لابن ماكولا 7/ 22- 24، و الروض البسام بترتيب و تخريج فوائد تمّام 117 رقم 60، و 1/ 252 رقم 206، و تاريخ مدينة دمشق (أحمد بن عتبة- أحمد بن محمد بن المؤمل) 126، 127 رقم 74، و تهذيبه 1/ 434، و موسوعة علماء المسلمين 1/ 368، 369 رقم 180.

[ (3)] في الأصل: «سعيد بن أبي نصير»، و التحرير من تاريخ دمشق.

[ (4)] في الأصل: «أبو خيثمة» و هو غلط، و الصحيح ما أثبتناه.

[ (5)] كنيته: أبو عمر، و يقال: أبو عمرو، كذا كنّاه أبو عبد اللَّه الحسين بن عبد اللَّه بن أبي كامل الأطرابلسي، عن خيثمة، و حدّث بأنطرطوس من عمل دمشق.

[ (6)] البوشنجي: بضم الباء المعجمة بواحدة من تحتها، و فتح الشين المعجمة. نسبة إلى بليدة من أعمال هراة.

[ (7)] انظر عن (أحمد بن الليث الأنماطي) في:

81

نزل الكوفة. و سمع: أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، و عبّاس بن يزيد البحرانيّ.

و عنه: عبد اللَّه بن يحيى الطّلحيّ، و أبو بكر بن أبي دارم.

حدّث سنة 289 [ (1)].

66- أحمد بن محمد البغداديّ.

رجلان، أحدهما أبو بكر.

عن: جنادة بن المغلّس.

و عنه: أبو بكر الشّافعيّ.

و الآخر:

67- أبو الحسن سبط محمد بن حاتم.

عن: هدبة.

و عنه: ابن مخلد.

ماتا في سنة اثنتين و ثمانين.

و أمّا ابن قانع فقال: مات سبط محمد بن حاتم بن ميمون في سنة خمس و ثمانين.

يروي عنه: أبو جعفر العقيليّ.

و قال الدّارقطنيّ: هو ثقة نبيل، يروي عن يمان بن حرب، و العرنيّ.

68- أحمد بن محمد بن حميد البغداديّ المقرئ المخضوب [ (2)].

أبو جعفر الملقّب بالفيل لعظم خلقه.

قرأ على: عمر بن الصّبّاح، و على: يحيى بن هاشم السّمسار، عن حمزة.

أخذ عنه: ابن مجاهد، و أحمد بن خلف، و وكيع، و حمّاد.

و قد روى عن: عاصم بن عليّ، و أبي بلال الأشعريّ، و غيرهما.

____________

[ ()] تاريخ بغداد 4/ 359 رقم 2210.

[ (1)] هكذا في الأصل.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن محمد بن حميد) في:

تاريخ بغداد 4/ 436، 437 رقم 2339.

82

و عنه: عبد الصّمد الطّستيّ، و ابن قانع.

توفّي سنة ستّ و ثمانين و مائتين.

قال الدّارقطنيّ: ليس بالقويّ [ (1)].

69- أحمد بن محمد بن سالم [ (2)].

أبو حامد السّالميّ النّيسابوريّ.

عن: إسحاق بن راهويه، و إبراهيم بن عبد اللَّه الهرويّ، و جماعة.

و عنه: أحمد بن إسحاق الصّبغيّ الفقيه.

توفّي سنة ستّ أيضا.

70- أحمد بن محمد بن الشّاه البزّاز [ (3)].

عن: منصور بن أبي مزاحم، و يحيى بن معين.

و عنه: ابن صاعد، و الطّستيّ.

توفّي سنة سبع و ثمانين و مائتين.

ثقة [ (4)]، يروي عن طائفة.

71- أحمد بن محمد بن عبد القادر الإسكندرانيّ.

صاحب نعيم بن حمّاد.

توفّي سنة خمس أيضا.

72- أحمد بن محمد بن الصّلت الضّرير [ (5)].

حدّث بمصر عن: عليّ بن الجعد، و غيره.

و عنه: الطّبرانيّ، و أهل مصر.

____________

[ (1)] تاريخ بغداد 4/ 437.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن محمد بن سالم) في:

تاريخ بغداد 5/ 23 رقم 2367.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن محمد بن الشاه) في:

تاريخ بغداد 5/ 31 رقم 2378.

[ (4)] وثّقه الدارقطنيّ. و قال محمد بن العباس: قرئ علي ابن المنادي و أنا أسمع: .. و كان أحد الثقات و ذوي العقول، أريد على الشهادة عند إسماعيل بن إسحاق القاضي فأبى ذلك بردّ جميل.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن محمد بن الصلت) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 20، و تاريخ بغداد 5/ 33 رقم 2381.

83

توفّي سنة تسع و ثمانين و مائتين [ (1)].

73- أحمد بن محمد بن عاصم بن يزيد الرازيّ [ (2)].

أبو بكر.

عن: إبراهيم بن الحجّاج السّاميّ، و أبي الربيع الزّهرانيّ، و عليّ بن المدينيّ، و حرملة، و قتيبة بن سعيد، و ابنه محمد.

توفّي سنة تسع و ثمانين.

و عنه: أبو جعفر العقيليّ، و أبو أحمد العسّال.

74- أحمد بن يحيى بن حمزة [ (3)].

أبو عبد اللَّه الحضرميّ البتلهيّ [ (4)].

عن: أبي مسهر، و عليّ بن عيّاش، و جماعة.

و عنه: أحمد بن محمد بن عمارة، و الطّبرانيّ.

توفّي سنة تسع أيضا.

و كان ضعيفا.

قال أبو أحمد الحاكم: ثنا عنه أبو الجهم بن طلّاب [ (5)] بأحاديث بواطيل [ (6)].

75- أحمد بن محمد بن بكر النّيسابوريّ الورّاق القصير [ (7)].

عن: داود بن رشيد، و دحيم، و الطّبقة.

____________

[ (1)] و قيل سنة ثمان و ثمانين و مائتين. (تاريخ بغداد).

[ (2)] انظر عن (أحمد بن محمد بن عاصم) في:

تاريخ الطبري 9/ 201، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 60.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن يحيى البتلهي) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 8، و المغني في الضعفاء 1/ 58، و لسان الميزان 1/ 295.

[ (4)] البتلهي: بفتح الباء و التاء فوقها نقطتان و تسكين اللام ثم الهاء، نسبة إلى بيت لهيا من أعمال دمشق بالغوطة. (اللباب 1/ 119) و (معجم البلدان 1/ 522).

[ (5)] هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب أبو الجهم المشغراني، محدّث و إمام و خطيب بلدة مشغرى، من قرى البقاع. (انظر عنه في كتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 1/ 292- 294 رقم 108).

[ (6)] روى البتلهي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر يرفعه: «من أراد أن يشمّ رائحتي فليشمّ الورد». و هو حديث باطل.

[ (7)] انظر عن (أحمد بن محمد بن بكر) في:

تاريخ بغداد 4/ 399، 400 رقم 2295، و تهذيب تاريخ دمشق 1/ 454.

84

و رحل إلى الشّام و العراق.

و عنه: أبو بكر بن مجاهد، و عثمان بن السّمّاك، و جماعة.

وثّقه الخطيب.

و توفّي سنة أربع و ثمانين.

76- أحمد بن محمد بن الحسن بن جنيد [ (1)].

أبو بكر البغداديّ الفقيه، صاحب أبي ثور.

كان أحد الفقهاء المستورين في وقته.

توفّي في ذي القعدة سنة خمس و ثمانين.

77- أحمد بن محمد بن سليمان [ (2)].

أبو الحسن البغداديّ العلّاف [ (3)].

سمع: طالوت بن عبّاد، و هشام بن عمّار.

و عنه: القاضي الأشنانيّ، و إسماعيل بن عليّة الخطبيّ، و آخرون.

توفّي سنة خمس أيضا [ (4)].

78- أحمد بن محمد بن صاعد [ (5)].

مولى بني هاشم. أخو الحافظ يحيى، و يوسف [ (6)].

سمع: عبد اللَّه بن عون الخزّاز، و أبا بكر بن أبي شيبة.

و عنه: الحسين بن صفوان البردعيّ، و أبو بكر بن خلّاد النّصيبيّ.

و ليس بالقويّ، قاله الدّارقطنيّ [ (7)].

و قوّاه الخطيب [ (8)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد بن الحسن) في:

تاريخ بغداد 4/ 245 رقم 2321 و فيه «ابن الحنيد» بالحاء المهملة.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن محمد بن سليمان) في:

تاريخ بغداد 5/ 23، 24 رقم 2368.

[ (3)] يعرف بالفأفاء.

[ (4)] قال الخطيب: ما علمت من حاله إلّا خيرا. (تاريخ بغداد 5/ 24).

[ (5)] انظر عن (أحمد بن محمد بن صاعد) في:

تاريخ جرجان للسهمي 448 (فهرس الأعلام)، و تاريخ بغداد 5/ 35، 36 رقم 2386.

[ (6)] و أحمد هو الأوسط.

[ (7)] و زاد: لا يحتجّ به.

[ (8)] قال: ما رأيت له شيئا منكرا فاللَّه أعلم.

85

79- أحمد بن محمد بن صعصعة البغداديّ [ (1)].

عن: منصور بن أبي مزاحم.

و عنه: أبو القاسم الطّبرانيّ، و ابن قانع، و محمد بن عمرو العقيليّ، و الطّستيّ.

و أكبر شيخ له عبد اللَّه بن صالح العجليّ.

80- أحمد بن محمد بن عمّار.

أبو حامد النّيسابوريّ المستمليّ.

سمع: إسحاق بن راهويه، و جماعة.

و عنه: يحيى بن محمد العنبريّ، و محمد بن صالح بن هانئ.

81- أحمد بن محمد بن الصّلت [ (2)].

أبو عبد اللَّه البغداديّ الضّرير.

سكن مصر و حدّث عن: عليّ بن الجعد، و محمد بن زياد الكلبيّ.

و عنه: الطّبرانيّ، و غيره.

توفّي سنة تسع و ثمانين ظنّا.

82- أحمد بن محمد بن مظفّر [ (3)].

عن: أحمد بن حنبل، و سريج بن يونس.

و عنه: أبو بكر نجّاد، و الشّافعيّ، و آخرون.

و كان ثقة.

83- أحمد بن محمد بن أبي موسى [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد بن صعصعة) في:

أخبار القضاة لوكيع 3/ 93، 104، 118، و تاريخ بغداد 5/ 36 رقم 2387، و كنيته: أبو العباس القزّاز، و قيل البزّاز.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن محمد بن الصلت) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 20.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن محمد بن مظفّر) في:

تاريخ بغداد 5/ 98 رقم 2498.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن محمد بن أبي موسى) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 13، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 80، 81.

86

الفقيه أبو بكر الأنطاكيّ.

عن: هشام بن عمّار، و ابن أبي الحواري، و محمد بن زنبور، و عبيد بن هشام الحلبيّ، و جماعة.

و عنه: أحمد بن عتبة الرازيّ، و أبو بكر النّقّاش، و أبو القاسم الطّبرانيّ، و ابن مجاهد المقرئ، و آخرون.

حدّث بمصر و الشّام.

84- أحمد بن المبارك [ (1)].

أبو عمرو المستملي النّيسابوريّ الزّاهد المجاب الدّعوة.

و يعرف بحمكويه.

قال الحاكم: كان مجاب الدّعوة و راهب عصره.

سمع: قتيبة، و يزيد بن صالح، و إسحاق بن راهويه، و أحمد بن حنبل، و القواريريّ، و سريج بن يونس، و أبا مصعب الزّهريّ، و سهل بن عثمان العسكريّ، و خلقا كثيرا.

و كتب الكثير.

روى عنه: أبو عمرو أحمد بن نصر، و جعفر بن محمد بن سوّار، و أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الزّاهد، و أبو عمرو أحمد بن محمد الجيزيّ، و أبو حامد بن الشّرقيّ، و زنجويه بن محمد، و مشايخنا.

ثنا محمد بن صالح: أنا أبو عمرو فذكر حديثا.

و ثنا محمد بن صالح قال: كنّا عند أبي عمرو المستملي، فسمع جلبة فقال: ما هذا؟ قالوا: أحمد بن عبد اللَّه، يعني الخجستانيّ في عسكره.

فقال: اللَّهمّ مزّق بطنه.

قال: فما تمّ الأسبوع حتّى قتل.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن المبارك) في:

المنتظم لابن الجوزي 5/ 173، رقم 315، و العبر 2/ 73، و سير أعلام النبلاء 13/ 373- 375 رقم 175، و تذكرة الحفاظ 2/ 644، و الوافي بالوفيات 7/ 302، و مرآة الجنان 2/ 202، و البداية و النهاية 11/ 77، 78، و طبقات الحفاظ 283، و شذرات الذهب 2/ 186.

87

سمعت عليّ بن محمد الفاميّ يقول: حضرت مجلس أبي عثمان الزّاهد، و دخل أبو عمرو المستملي و عليه أثواب رثّة. فبكى أبو عثمان، فلمّا كان يوم مجلس الذّكر قال: دخل عليّ رجل من مشايخ العلم، فاشتغل قلبي برثاثة حاله، و لو لا أنّي أجلّه عن تسميته في هذا الموضع لسمّيته.

قال: فرمى الناس بالخواتيم و الدّراهم و الثّياب.

فقام أبو عمرو على رءوس النّاس و قال: أنا الّذي ذكرني أبو عثمان، و لو لا أنّي كرهت أن يتّهم به غيري لسكتّ. ثمّ أخذ جميع ذلك و حمله معه. فما بلغ باب الجامع إلّا و قد وهب للفقراء جميع ذلك [ (1)].

أوّل ما استملى أبو عمرو سنة ثمان و عشرين، و قد استملى على جماعة عاشوا بعده.

و سمعت أبا بكر بن إسحاق الضّبعيّ يقول: كان أبو عمرو يصوم النّهار و يحيي اللّيل [ (2)].

و أخبرني غير واحد: يقول أبو بكر إنّ الليلة الّتي قتل فيها أحمد بن عبد اللَّه صلّى أبو عمرو صلاة العتمة. ثمّ صلّى طول اللّيل و هو يدعو بصوت عال: اللَّهمّ شقّ بطنه، اللَّهمّ شقّ بطنه [ (3)].

قلت: و روى عنه أيضا محمد بن يعقوب الأخرم، و أبو الطّيّب بن المبارك، و محمد بن داود الزّاهد.

و مات في جمادى الآخرة سنة أربع و ثمانين.

85- أحمد بن مجاهد [ (4)].

أبو جعفر المدينيّ.

عن: أبي بكر، و عثمان بن أبي شيبة، و عبد اللَّه بن عمر بن أبان.

و عنه: أحمد بن إسحاق الشّعّار، و الطّبرانيّ، و الأصبهانيّون.

____________

[ (1)] المنتظم 5/ 173.

[ (2)] تذكرة الحفاظ 2/ 644، سير أعلام النبلاء 13/ 375.

[ (3)] سير أعلام النبلاء 13/ 375.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن مجاهد) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 65، و ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 108.

88

توفّي سنة تسعين و مائتين [ (1)].

86- أحمد بن محمود بن مقاتل بن صبيح [ (2)].

أبو الحسن الهروي الفقيه.

حدّث ببغداد عن: شيبان بن فرّوخ، و عبد الأعلى بن حمّاد، و خلق [ (3)].

87- أحمد بن مروان [ (4)].

أبو الرّضا الأندلسيّ القرطبيّ.

سمع: يحيى بن يحيى، و عبد الملك بن حبيب، و سعيد بن حسّان، و جماعة.

و كان حافظا للفقه و الحديث.

روى عنه: محمد بن قاسم، و غيره.

و قيل إنّه هو الّذي ألّف «المستخرجة» للعتبيّ.

توفّي سنة ستّ و ثمانين.

88- أحمد بن المعلّى بن يزيد [ (5)].

____________

[ (1)] قال أبو نعيم: نزل باب كوشك، خرج إلى خرجان فتوفّي بها.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن محمود بن مقاتل) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 129، و تاريخ بغداد 5/ 156 رقم 2596، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 91.

[ (3)] سمع منه أحمد بن كامل القاضي في سنة خمس و تسعين و مائتين، و قال أبو العباس بن سعيد:

سمعت داود بن يحيى يقول: قل من رأيت من هؤلاء الغرباء خيرا منه. (تاريخ بغداد).

و قال ابن عساكر: «كان قد رحل في طلب الحديث ثلاثا و ثلاثين مرة، و قدم دمشق طالب علم سنة تسع و سبعين و مائتين، و مات سنة إحدى و ثلاثمائة».

يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: إن صحّت وفاته كما ورّخه ابن عساكر فينبغي أن يحوّل من هنا و يؤخّر إلى الطبقة الحادية و الثلاثين من الكتاب.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن مروان) في:

تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ 1/ 25 رقم 65، و جذوة المقتبس للحميدي 147 رقم 245، و بغية الملتمس للضبّي 207 رقم 463.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن المعلّى) في:

من حديث خيثمة الأطرابلسي (بتحقيقنا) 19، 20 رقم 22 و المعجم الصغير للطبراني 26، و مسند الشاميين، له 1/ 48 رقم 41، و بغية الطلب لابن العديم (المخطوط) 5/ 249، و حلية الأولياء 9/ 366، و تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 3/ 450، و 11/ 458 و 19/ 579 و 22/ 169، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 97، و تهذيب الكمال 1/ 485- 487 رقم 108، و تذكرة

89

أبو بكر الأسديّ الدّمشقيّ ختن دحيم.

عن: صفوان بن صالح، و هشام بن عمّار، و دحيم، و أحمد بن أبي الحواري، و جماعة.

و ناب في قضاء دمشق عن أبي زرعة محمد بن عثمان.

روى عنه: ن.، و خيثمة، و عليّ بن أبي العقب، و أبو الميمون راشد، و الطّبرانيّ، و آخرون.

توفّي سنة ستّ و ثمانين.

89- أحمد بن منصور بن حبيب المرّوذيّ [ (1)].

أبو بكر الخصيب.

عن: عفّان.

و عنه: الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاريّ، و إسماعيل الخطبيّ.

90- أحمد بن مهران اليزديّ الأصبهانيّ الزّاهد [ (2)].

عن: عبد اللَّه بن موسى، و خالد بن مخلد، و خنيس بن بكر بن خنيس، و إسماعيل بن عمرو البجليّ.

و عنه: سعيد بن يعقوب، و أبو بكر المنكدريّ، و محمد بن جمعة الكرمانيّ، و آخرون.

توفّي سنة أربع و ثمانين. و قيل: سنة اثنتين و ثمانين. و هو أحمد بن مهران بن خالد، أبو جعفر.

91- أحمد بن أبي عمران موسى القنطريّ الخيّاط [ (3)].

____________

[ ()] الحفاظ 2/ 638، و الكاشف 1/ 28 رقم 86، و الوافي بالوفيات 8/ 195، و تهذيب التهذيب 1/ 80، 81، رقم 138، و تقريب التهذيب 1/ 26 رقم 122، و خلاصة تذهيب التهذيب 12، و موسوعة علماء المسلمين 1/ 429، 430 رقم 255.

[ (1)] انظر عن (أحمد بن منصور) في:

تاريخ بغداد 5/ 153 رقم 2587.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن مهران) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 95.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن أبي عمران الخياط) في:

تاريخ بغداد 5/ 142، 143 رقم 2575.

90

سمع: أبا نعيم، و عفّان.

و عنه: محمد بن العبّاس بن نجيح، و أبو بكر الشّافعيّ.

توفّي سنة اثنتين و ثمانين.

وثّقه الدّارقطنيّ [ (1)].

92- أحمد بن موسى بن يزيد السّاميّ البصريّ [ (2)].

سمع: مسلم بن إبراهيم.

و عنه: الطّبرانيّ.

لا أعرفه بعد.

93- أحمد بن موسى بن إسحاق [ (3)].

أبو جعفر التّميميّ الكوفيّ الحمّار [ (4)] البزّار.

توفّي في رمضان سنة ست و ثمانين.

روى عن: أبي نعيم، و قطبة بن العلاء، و عليّ بن ثابت، و الدّهقان، و الحسن بن الرّبيع.

و مات سنة خمس و ثمانين.

قلت: سنة ستّ على الصّحيح.

94- أحمد بن ميثم [ (5)] بن أبي نعيم الفضل بن دكين الكوفيّ [ (6)].

____________

[ (1)] و وثّقه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن موسى بن يزيد) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 52 و فيه «الشامي» بالشين المعجمة، و هو غلط.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن موسى بن إسحاق) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 53، و تاريخ جرجان للسهمي 369، و معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي 299 رقم 261.

[ (4)] المشتبه في أسماء الرجل 1/ 170.

[ (5)] ورد ذكر «ميثم» في آخر ترجمة: الفضل بن دكين، و فيها أن دكين أوصى ابنه عبد الرحمن ببني ابن له يقال له ميثم كان مات قبله.

لأحمد، واحد من أولئك الأبناء.

[ (6)] انظر عن (أحمد بن ميثم) في:

المجروحين لابن حبّان 1/ 148، 149، و الفهرست للطوسي 53، 54 رقم 77، و الإكمال لابن ماكولا 7/ 205، و الضعفاء و المتروكين لابن الجوزي 1/ 90 رقم 264، و ميزان الاعتدال 1/ 639، و لسان الميزان 1/ 316 رقم 953.

91

سمع من: جدّه، و عبيد اللَّه بن موسى، و جماعة.

و عنه: محمد بن عبد اللَّه بن معروف، و أهل الكوفة.

توفّي سنة إحدى و ثمانين. و كان من أجلّاء الشّيعة و كبارهم. له مصنّفات عندهم [ (1)].

95- أحمد بن نصر بن حميد [ (2)].

أبو بكر الوازع البزّاز.

حدّث ببغداد عن: محمد بن أبان الواسطيّ، و غيره.

و عنه: أبو سهل القطّان، و ابن نجيح.

و كان صدوقا [ (3)] سمّاه بعضهم محمد.

توفّي سنة أربع و ثمانين.

96- أحمد بن النّضر بن بحر [ (4)].

أبو جعفر العسكريّ المقرئ، نزيل الرّقّة.

قرأ على: هشام بن عمّار، و ذكر أبو بكر النّقّاش أنّه قرأ عليه.

و حدّث ببغداد عن: سعيد بن حفص النّفيليّ، و هشام بن مصفّى، و جماعة.

و عنه: أبو جعفر العقيليّ، و إسماعيل الخطبيّ، و عبد الباقي بن قانع، و الطّبرانيّ.

قال ابن المنادي: و كان من ثقات النّاس [ (5)].

____________

[ (1)] قال الطوسي: كان من ثقات أصحابنا الكوفيين و فقهائهم، و له مصنّفات، منها: كتاب الدلائل، كتاب المتعة، كتاب النوادر، كتاب الملاحم، كتاب الشراء و البيع.

[ (2)] (أحمد بن نصر بن حميد) في:

تاريخ بغداد 5/ 181 رقم 2625، و ذكره باسم: «محمد بن نصر بن حميد» في الجزء 3/ 319 رقم 1418.

[ (3)] قال الخطيب: كان ثقة.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن النضر) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 32، و تاريخ بغداد 5/ 185، 186 رقم 2635، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 107، و غاية النهاية لابن الجزري 1/ 146 رقم 677.

[ (5)] و زاد: «و أكثرهم كتابا». (تاريخ بغداد).

92

توفّي بالرّقّة في ذي الحجّة سنة تسعين و مائتين.

97- أحمد بن وازن.

الفقيه أبو جعفر الصّوّاف صاحب سحنون.

كان إماما عالما عاملا كبير القدر. يقال كان مستجاب الدّعوة.

توفّي سنة اثنتين و ثمانين، و له تسع و ثمانون سنة (رحمه اللَّه).

98- أحمد بن حمزة الثّقفيّ الأصبهانيّ [ (1)].

عن: الحسين بن حفص، و محمد بن أبان العنبريّ.

و عنه: عبد اللَّه بن محمود خال أبي الشيخ، و محمد بن أحمد الكسائي المقرئ، و غيرهما.

توفّي سنة اثنتين أيضا [ (2)].

99- أحمد بن يحيى بن نصر [ (3)].

الأصبهانيّ العسّال.

عن: هدبة بن خالد، و عمرو بن رافع القزوينيّ، و إبراهيم بن يعقوب الجوزجانيّ، و نصر الجهضميّ، و طائفة.

و كان واسع الرحلة.

روى عنه: أبو الشّيخ، و عبد الرحمن بن محمد المذكّر، و أحمد بن بندار الشّعّار.

و قال أبو الشيخ [ (4)]: ثقة.

توفّي سنة ست و ثمانين و مائتين.

100- أحمد بن يزيد السّجستانيّ [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن يحيى بن حمزة) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 97 و فيه: يعرف بوشجة، و قيل: خشجة.

[ (2)] و يقال: سنة إحدى و ثمانين.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن يحيى بن نصر) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 102.

[ (4)] في طبقات المحدّثين بأصبهان. (في الجزء الّذي لم يطبع).

[ (5)] انظر عن (أحمد بن يزيد السجستاني) في:

المعجم الصغير 33.

93

حدّث ببغداد عن: الحسن بن سوّار.

و عنه: الطّبرانيّ.

101- أحمد بن أبي العلاء البغداديّ المغنّي.

ورّخه النّفطويّ في سنة أربع و ثمانين فقال: يقال إنّه مات على بطن جارية له، و رفع خبره إلى المعتضد و أنّه خلّف أربعة و عشرين ألف دينار، و سبعمائة ثوب، و غير ذلك. و كان واحد دهره في الغناء.

كان فردا في صناعته لا يقاس به أحد. و من رأى إليه نظيرا فقد ظلمه.

102- أحمد بن يحيى [ (1)].

أبو جعفر السّوطيّ.

عن: أبي عون، و عفّان، و أحمد بن يونس.

و عنه: هبة اللَّه بن محمد الفرّاء، و أبو عليّ محمد بن يوسف بن المعتمر البصريّ.

و قيل: هو أحمد بن محمد بن يحيى السّوطيّ شيخ الطّبرانيّ.

103- أحمد بن يحيى [ (2)].

أبو سعيد الخوارزميّ [ (3)].

روى عن: أحمد بن نصر الفرّاء، و محمد بن عبد اللَّه بن قهزاد.

و عنه: أحمد بن بنجاب [ (4)]، و الطّبرانيّ [ (5)]، و غيرهما.

فيه ضعف [ (6)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن يحيى السوطي) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 58 و فيه (السيوطي).

[ (2)] انظر عن (أحمد بن يحيى الخوارزمي) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 29، و تاريخ بغداد 5/ 204 رقم 2680.

[ (3)] في الأصل: «الخوار»، و التحرير من مصادر ترجمته.

[ (4)] في الأصل: «أحمد بن صحاب»، و التصحيح من: تاريخ بغداد 4/ 35 رقم 1641، و قيل:

«نيخاب». (تاريخ بغداد 5/ 204 رقم 2680).

[ (5)] سمعه ببغداد سنة 287 ه.

[ (6)] قال الدارقطنيّ: لا يحتجّ به. (تاريخ بغداد 5/ 204).

94

104- إبراهيم بن أحمد [ (1)].

أبو إسحاق الأصبهانيّ النّقّاش المقرئ.

قرأ على: محمد بن عيسى مقري‏ء أصبهان.

و روى عن: أبي الوليد الطّيالسيّ، و أبي عمرو الحوضيّ، و جماعة.

توفّي سنة إحدى و ثمانين و مائتين.

105- أحمد بن يحيى بن مهنّا [ (2)].

أبو بكر الأزديّ [ (3)].

عن: بشر بن الوليد، و إسحاق بن أبي إسرائيل.

و عنه: الطّستيّ، و الطّبرانيّ، و جماعة.

106- إبراهيم بن أحمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب [ (4)].

أبو إسحاق التّميميّ الأغلبيّ أمير القيروان و ابن أمرائها. ولي الإمرة سنة إحدى و ستّين و مائتين. و كان عادلا سائسا حازما صارما. كانت التّجارة تسير من مصر إلى سبتة لا تعارض و لا تروّع. ابتنى الحصون و المحارس على سواحل البحر، بحيث كانت توقد النّيران في ليلة واحدة من سبتة إلى الإسكندريّة، حتّى يقال: كان بأرض المغرب من بنائه و بناء آبائه ثلاثون ألف حصنا، و هذا شي‏ء لم يسمع بمثله لملك. و قد قصد سوسة و عمل لهم سورا، و أقام في الملك بضعا و عشرين سنة.

و قد دوّنت سيرته و أيّامه و عدله و بذله و جوده، و كان مصدّقا للعدل و إنصاف‏

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن أحمد النقاش) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 187.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن يحيى بن مهنّا) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 42، و تاريخ بغداد 5/ 212 رقم 2682.

[ (3)] يعرف بنقمة. (تاريخ بغداد).

[ (4)] انظر عن (إبراهيم بن أحمد بن الأغلب) في:

العيون و الحدائق، لمؤرّخ مجهول- ج 4 ق 1/ 44، 80، 131، 146، 147، 149، 150، 166، 167، 224، و ولاة مصر للكندي 248، و الولاة و القضاة، له 222، و الكامل في التاريخ 7/ 284- 287، 311، 370، و 8/ 33، و البيان المغرب 1/ 116- 124، و سير أعلام النبلاء 13/ 487- 489 رقم 234، و نهاية الأرب للنويري 24/ 127- 143، و المختصر في أخبار البشر 2/ 59.

95

الرّعيّة، معتنيا بذلك. فقيل إنّ امرأة تاجر اتّصل خبر جمالها بوزيره، فأرسل الوزير إليها فأبت، فكلف بها، و بثّ أمره إلى عجوز تغشاه، و كانت حظيّة عند الأمير إبراهيم و عند أمّه يتبرّكون بها، و يطلبون منها الدّعاء، فقالت: أنا أقضي الشّغل. و قصدت المرأة فدقّت بابها، ففتحت لها الجارية. و كانت العجوز مشهورة في البلد، فتلقّتها المرأة و قبّلت يدها، و قدّمت لها شيئا. فقالت: أنا على نيّة، و يكون وقتا آخر. و إنّما أصابت إزاري نجاسة فأريد غسلها.

فأحضرت الطّست و الصّابون، و غسّلت طرفه بنفسها. و قامت العجوز تصلّي حتّى نشف و لبسته و ذهبت.

ثم تردّدت إليها و تأكّدت المعرفة، فقالت لها: عندي يتيمة أريد عرسها اللّيلة، فإن خفّ عليك تعيريها حليك؟

قالت: يا حبّذا. و أعطتها حقّ الحلي. فانصرفت. و جاءت بعد أيّام فقالت:

يا أميّ و أين الحلي؟.

قالت: عبرت إلى فلان و هو معي، فلمّا علم أنّه لك أخذه منّي و حلف أن لا يسلّمه إلّا إليك.

قالت: لا تفعلي.

قالت: هذا الّذي تمّ. و مضت، فاشتدّ على المرأة البلاء، و بقيت تتقلّى.

فلمّا دخل زوجها رأى الضّرّ في وجهها، فسألها فأعلمته القصّة. فاشتدّ بلاؤه. ثم أنهى أمره إلى الأمير إبراهيم، و قصّ عليه القصّة، فتغيّر لذلك و قال: أكتم هذا، و ائتني بعد يومين. ثمّ دخل إلى أمّه، و طلب منها العجوز، فحضرت، فاحترمها و وانسها، و وضع رأسه في حجرها، و أخذ يتمسّح بها، و أخذ خاتمها و جعل يقلّبه و يشاغلها. و دعا خادما و كلّمه بالصّقلبيّة: امضي إلى دار العجوز. و قل لبنتها:

أمّك تقول لك هاتي حقّ الحلي، فقد طلبت أمّ الأمير أن تعمل لها مثله. و هذا خاتمها. فمضى الخادم، و جاء لوقته بالحقّ. فنظر الأمير فيه فوجده كما وصف الرّجل، و تغيّرت العجوز و اعترفت، فطلب الفؤوس و المجارف، و حفر في الحال حفرة، فألقيت العجوز فيها. و صاحت أمّه، فقال: لئن لم تسكتي لألحقنّك بها، تدخلين إلى قصري قوّادة!؟

96

و جاء الرجل للموعد، فأعطاه الحقّ و زاده من حلى أهله و قال: ما منعني من معاجلة الوزير إلّا خوف شهرة أهلك. و أنا أفكّر في هلاكه بوجه.

ثمّ قتله بعد قليل.

و عن بعضهم قال: قدمت سجلماسة لألحق الرّفقة إلى مصر، و كان معي ثلاثة آلاف دينار، فخرجت من القيروان مسرعا حتّى دخلت قابس. فلمّا سرت عنها فرسخا لقيني سبعة فوارس، فأنزلوني، فأخذوا الخرج، و قتلوا الغلام، و أضجعوني للذّبح، فتضرّعت إليهم و قلت: غريب و لا أعرفكم فأطلبكم. و قد أخذتم الذّهب، و خلفي أطفال، فأطلقوني للَّه. و بكيت. فأطلقوني، فرجعت إلى قابس، فما عرفت بها أحدا. فذهبت إلى القيروان راجلا عريانا، فأتيت صديقا لي، فأصلح شأني و قال: أعلم الأمير.

فقصدناه و هو جالس للنّاس، فقصصت عليه شأني، فتنمّر، و أمرني بالجلوس. ثم رأيته يأمر و ينهى. فلمّا قام أمر بعض الخدم فأدخلني القصر، و بعث إليّ طعاما، ثمّ نمت. ثم طلبني قبل العصر إلى روشنه، و دعا أمير الجيش فقال:

هل وجّهت إلى طرابلس بخيل؟ قال: نعم، سبعة فوارس و قد عادوا.

قال: فطلبهم و قال: من تعرف من هؤلاء فعرّفني به؟

فقلت: هذا منه، إلى أن جمع السّبعة.

فأخذهم بالرّغبة و الرّهبة فأنكروا، ففرّقوا في بيوت، و جي‏ء بالسّياط و ضربوا مفرّقين. ثمّ دار بنفسه عليهم، و بقي يقول للواحد: قد اعترف صاحبك بعد ما هلك، فلا تحوج نفسك إلى ما حلّ به. فأقرّوا و أحضروا الخرج و البغلة و الثّياب، لم تنقص سوى سبعة دنانير. فأتمّها إبراهيم من ماله، و أعطاني غلاما، و خفرني بناس إلى طرابلس. فلمّا عبرنا على الموضع الّذي أخذت فيه وجدت السّبعة فوارس على الخشب، و الكلاب تأكل من أقدامهم.

و قيل إنّه جاءه قوم برجل، في يده سكّين، و ثيابه ملطّخة بالدّماء، فقال: ما لهذا؟

قالوا: أبونا خرج لصلاة الصّبح، فوجد في الطّريق مذبوحا، و هذا قائم عنده هكذا.

فقال: أ قتلت؟

97

قال: نعم.

قال: اذهبوا به فاقتلوه.

و قال: إن اخترتم أن أؤدّي عنه الدّية، و أوليكم شيئا فعلت.

قالوا: ما نريد إلّا القصاص.

و راحوا به، فلمّا همّوا بقتله برز رجل من الحلقة و قال: و اللَّه ما هذا قتله، و أنا قتلته.

فرجعوا به، فأقرّ عند الأمير، فقال لذلك: و ما الّذي ألجأك إلى الإقرار؟

قال: أصلح اللَّه الأمير، عبرت فوجدت أبوهم يضطرب و السّكّين في نحره، فخطر لي أنّني إن أزلت السّكّين من نحره ربما سلم. فأزلتها فمات و السّكّين في يدي، و الدّم على ثوبي، فرأيت الإقرار أولى من العذاب بالضّرب و المثلة.

فقال الأمير: و هذا أيضا إن أخذتم أخذ الدّية و أن أولّيكم فعلت.

قالوا: ما نريد إلّا القود.

ثمّ راحوا ليقتلوه، فبدرهم رجل من الحلقة و قال: و اللَّه ما قتله الأول و لا الثاني. و ما قتله إلّا أنا.

فردّوا إلى الأمير، و زاد التعجّب، فقال لذلك: أ قتلته؟

قال: لا و اللَّه.

قال: فما أحوجك إلى الإقرار؟

قال: إنّي كنت في شبابي مسرفا على نفسي، و قد قتلت جماعة ثمّ تبت و رجعت إلى اللَّه. و كنت في غرفة لي، فأخرجت رأسي فرأيت الشيخ قد أضجعه رجل و ذبحه و هرب، فجاء ذلك و أنا انظر، فأزال السّكّين، فأمسكوه، و أنا أعلم براءته، فلمّا قبل بالقتل سمحت نفسي بالقتل، عسى أن يغفر لي ما مضى.

فسأل الثالث فأقرّ، و أبدى أسبابا عرف بها أنّه قاتله.

و قال: لمّا رأيت هذا و هو بري‏ء، قد فدى بنفسه ذاك الأوّل.

قلت: أنا أولى من أداء حقّ [ (1)] وجب عليّ.

____________

[ (1)] في الأصل: «حقا».

98

فقال الأمير: إن اخترتم أخذتم الدّية و الولاية أيضا.

قالوا: لا نفعل.

فلمّا ذهبوا ليقتلوه و دارت الحلقة قالوا: اللَّهمّ إنّا عفونا عنه لا لما بذله الأمير من الدّية و الولاية، و لكن لوجهك خالصا.

و قيل إنّ الأمير إبراهيم خرج يوما إلى نزهة، فقدّم إليه رجل قصّة و قال:

إجلالك أيّها الأمير منعني أن أذكر حاجتي. و إذا في القصّة: إنّني عشقت جارية و تيّمني حبّها، فقال مولاها: لا أبيعها بأقلّ من خمسين دينارا. فنظرت في كلّ ما أملكه فإذا هو ثلاثون دينارا. فإن رأى الأمير النّظر في أمري.

فأطلق له مائة دينار.

فسمع به آخر، فتعرّض له الآخر و قال: أعزّ اللَّه الأمير، إنّي عاشق.

قال: فما الّذي تجد؟

قال: حرارة و لهيبا.

قال: اغمره في الماء مرات حتّى يمرّ ما بقلبه.

ففعلوا به ذلك فصاح، فقال: ما فعلت الحرارة؟

قال: ذهبت و اللَّه و صار مكانها برد.

فضحك و أمر له بثلاثين دينارا.

و كان طبيبه إسحاق بن عمران الإسرائيليّ بارعا في الطّبّ، مشهورا، و هو صاحب طرائف.

و كان المعتمد أنفذ إسحاق إليه من بغداد. و كان إبراهيم يجزل عطاياه.

و كان إسحاق يعجب بنفسه و يسي‏ء أدبه على إبراهيم و يقول: بعد مجالسة الخلفاء صرت إلى ما أنا فيه.

فلمّا أكثر عليه أمر بقصده في الأكحلين من ذراعيه إلى أن كاد يهلك. ثم رقّ له و قال: يمكنك إن تسدّ رمقك؟

قال: نعم، تشد المواضع، و تعجّل لي بشرائح مشويّة أمتصّها. ففعل و سلم.

و تمادى على طباعه، فأمر بقتله، فقال: و اللَّه إنّ مزاجك ليقضي بأن يصيبك‏

99

من الخلط السّودائيّ ما يعجز عنه حذّاق الأطبّاء، و يحتاج إليّ. فقتله و صلبه، فبقي حتّى عشّش الخذا في جوفه. و هاج بإبراهيم كما قال خلط سودائيّ، فقتل فيه جماعة من إخوته و أهله و بناته. ثمّ أفاق و أظهر التّوبة، و ردّ المظالم، و فرّق الأموال و الصّدقات في سنة ثمان و ثمانين. فظهر فيها أبو عبد اللَّه الشيعيّ، فنفّذ لحربه ابنه الأحوال في اثني عشر ألفا، فالتقى هو و أبو عبد اللَّه، فهزمه أبو عبد اللَّه، ثمّ جرت بينهما حروب. ثم هزم أبو عبد اللَّه و وصل الأحوال إلى تاهرت [ (1)] فحرّقها، و هدم قصر أبي عبد اللَّه، و حرّق مسيلة و ساق ذراريه. ثم ردّ إلى إفريقية لمّا بلغه توجّه أبيه إلى الجهاد.

و نفّد إبراهيم إلى ابنه أمير صقلّيّة يأمره بولاية ولده زيادة اللَّه على صقلّيّة، و أن يسير إليه، ففعل. فلمّا قدم عليه ولّاه إفريقية، و كتب له العهد، و أحضر قاضي عيسى بن مسكين، و كان من الصّالحين، فاستشاره، فأمره بردّ المظالم، فكشفت الدّواوين من يوم ولايته، و كلّ من كانت له مظلمة ردّت عليه. و عزم على الحجّ على طريق الإسكندريّة، و نودي بذلك ليجمع بين الحجّ و الجهاد، و ليفتح ما بقي بها من حصون. و خرج إلى سوسة بجيشه في أول سنة تسع و ثمانين، فدخلها و عليه فرو مرقّع في زيّ الزّهّاد، و أخرج المال، و أعطى الفارس عشرين دينارا، و الراجل عشرة دنانير [ (2)]. و وصلت [سفن‏] الأسطول طرابلس، و اجتمعت العساكر و فيهم ولده أبو اللّيث، و ولد ولده أبي مضر بن أبي العبّاس، و أخوه معدّ. و افتتح حصونها. ثم نزل على طبرمين و افتتحها عنوة [ (3)]. ثمّ لحقه زلق الأمعاء، و أخذه فواق، فمات (رحمه اللَّه) في تاسع ذي القعدة سنة تسع و ثمانين و مائتين [ (4)]. فرجع الجيش به إلى صقلّيّة، فدفن بها في قبّة. و قام بالأمر بعده أبو العبّاس عبد اللَّه بن إبراهيم بن أحمد المتوفّى سنة تسعين.

107- إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعيّ الفرضيّ الضّرير [ (5)].

____________

[ (1)] تاهرت: بفتح الهاء، و سكون الراء. اسم لمدينتين متقابلتين بأقصى المغرب، يقال لإحداهما:

تاهرت القديمة، و للأخرى: تاهرت المحدثة. بينها و بين المسيلة ست مراحل، و هي بين تلمسان و قلعة بني حمّاد. (معجم/ البلدان 2/ 7).

[ (2)] نهاية الأرب 24/ 136.

[ (3)] نهاية الأرب 24/ 136.

[ (4)] نهاية الأرب 24/ 138، المختصر في أخبار البشر 2/ 50.

[ (5)] انظر عن (إبراهيم بن أحمد الوكيعي) في:

100

سمع: شيبان بن فرّوخ، و أباه أحمد بن عمر الوكيعيّ، و عبيد اللَّه بن معاذ، و طائفة.

و لم يكن ببغداد في زمانه أعلم بالفرائض منه.

روى عنه: أبو سهل بن زياد، و ابن قانع، و الطّبرانيّ، و جماعة.

و مات سنة تسع و ثمانين.

وثّقه الدّارقطنيّ [ (1)].

108- إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطيّ [ (2)].

حدّث ببغداد عن: هدبة بن خالد، و جبارة بن المغلّس، و جماعة.

و عنه: عبد الصّمد الطّستيّ، و عثمان بن بشر السّقطيّ.

و حدّث في سنة خمس و ثمانين و مائتين.

قال الدّارقطنيّ: ليس بالقويّ.

109- إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الثّقفيّ [ (3)].

مولاهم أبو إسحاق، أخو الحافظ أبي العبّاس، و إسماعيل، و هو نيسابوريّ.

نزل بغداد و حدّث عن: يحيى بن يحيى، و يزيد بن صالح الفرّا، و أحمد بن حنبل، و يحيى الحمّانيّ، و طائفة.

و عنه: أخوه أبو العبّاس، و أحمد بن المنادي، و أبو سهل القطّان، و أبو بكر الشّافعيّ، و آخرون.

و كان أحمد بن حنبل يأنس به و يفطر عنده و ينبسط في منزله. وثّقه الدّارقطنيّ.

____________

[ ()] أخبار القضاة لوكيع 1/ 212 و 3/ 76، و المعجم الصغير للطبراني 1/ 80، و تاريخ بغداد 6/ 5، 6 رقم 4034.

[ (1)] تاريخ بغداد 6/ 6، و قال ابن المنادي: و كان ضريرا من أعلم الناس بالفرائض.

[ (2)] انظر عن (إبراهيم بن أحمد بن مروان) في:

تاريخ بغداد 6/ 5 رقم 3033.

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن إسحاق الثقفي) في:

تاريخ بغداد 6/ 26، 27 رقم 3058، و المنتظم لابن الجوزي 5/ 162، 163 رقم 303، و طبقات الحنابلة 1/ 86 رقم 85، و البداية و النهاية 11/ 74.

101

و توفّي سنة ثلاث و ثمانين [ (1)]، و هو معدود في أصحاب الإمام أحمد.

110- إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير [ (2)].

أبو إسحاق الحربيّ الفقيه الحافظ أحد الأعلام.

ولد سنة ثمان و تسعين و مائة. و طلب العلم سنة بضع عشر. فسمع:

هوذة بن خليفة، و أبا نعيم، و عمرو بن مرزوق، و عبد اللَّه بن صالح العجليّ، و عاصم بن عليّ، و عفّان، و أبا عمرو الحوضيّ، و أبا سلمة التّبوذكيّ، و مسدّد بن مسرهد، و أبا عبيد القاسم بن سلّام، و شعيب بن محرز.

و تفقّه على الإمام أحمد و حمل عنه الكثير. و كان من نجباء أصحابه.

و روى عنه: ابن صاعد، و عثمان بن السّمّاك، و أبو بكر النّجّاد، و أبو بكر الشّافعيّ، و عمر بن جعفر الختّليّ، و عبد الرحمن بن العبّاس المخلّص، و خلق آخرهم موتا أبو بكر القطيعيّ.

قال الخطيب [ (3)]: كان إماما في العلم، رأسا في الزّهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث، مميّزا لعلله، قيّما بالأدب، جمّاعة للّغة [ (4)]. صنّف‏

____________

[ (1)] و قال أخوه: أقام أخي إبراهيم ببغداد خمسين سنة، و توفي في ذي الحجة من سنة إحدى و ثمانين و مائتين. هكذا قال و هو وهم.

[ (2)] انظر عن (إبراهيم بن إسحاق الحربي) في:

أخبار القضاة لوكيع 2/ 230، 242، 299، و الثقات لابن حبّان 8/ 89، و السابق و اللاحق 220، و تاريخ بغداد 6/ 27- 40 رقم 3059، و الفهرست لابن النديم، المقالة 6، فن 6، و طبقات الفقهاء للشيرازي 171، و طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 86- 93، رقم 86، و أخبار الحمقى و المغفّلين لابن الجوزي 80، و الإكمال لابن ماكولا 3/ 220، و المنتظم لابن الجوزي 6/ 3- 7، و معجم الأدباء 1/ 112- 119، و الكامل في التاريخ 7/ 492، و 510 و فيه «المريّ» و هو تحريف، و اللباب 1/ 355، و إنباه الرواة 1/ 155- 158، و المختصر في أخبار البشر 2/ 58، و مرآة الجنان 2/ 209، 210، و تذكرة الحفاظ 2/ 584- 586، و سير أعلام النبلاء 13/ 356- 372 رقم 173، و ميزان الاعتدال 3/ 138 في ترجمة (علي بن عاصم بن صهيب الواسطي)، و المعين في طبقات المحدّثين 104 رقم 1183، و دول الإسلام 1/ 171، و العبر 2/ 74، و فوات الوفيات 1/ 14- 17، و الوافي بالوفيات 5/ 320- 324، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 256، 257، و البداية و النهاية 11/ 79، و البلغة في تاريخ أئمة اللغة 4، 5، و طبقات الحفاظ 259، و بغية الوعاة 1/ 418، و طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 5، و شذرات الذهب 2/ 190.

[ (3)] في تاريخ بغداد 6/ 28.

[ (4)] في تاريخ بغداد: «جمّاعا». و في الأصل: «جمّاعة للفقه»، و التحرير من تاريخ بغداد 6/ 28،

102

«غريب الحديث» و كتبا كثيرة. أصله من مرو.

و قال القفطيّ في «تاريخ النّحاة» [ (1)]: كان رأسا في الزّهد، عارف بالمذاهب، بصيرا بالحديث حافظا له. له في اللّغة كتاب «غريب الحديث»، و هو من أنفس الكتب و أكبرها في هذا النّوع.

قال ابن جهضم، و هو ضعيف: ثنا الخلديّ، ثنا أحمد بن عبد اللَّه بن ماهان: سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول: أجمع عقلاء كلّ أمّة أنّه من لم يجر مع القدر لم يتهنّ بعيشه [ (2)].

و كان يقول: قميصي أنظف قميص، و إزاري أوسخ إزار. ما حدّثت نفسي أن أصلحها، و لا شكوت إلى أهلي و أقاربي حمّى أجدها. لا يغمّ الرجل نفسه و عياله. ولي عشر سنين انظر بفرد عين ما أخبرت به أحدا.

و أفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين، إن جاءتني بهما أمّي أو أختي، و إلّا بقيت جائعا إلى اللّيلة الثانية.

و أفنيت ثلاثين سنة برغيف في اليوم و اللّيلة، إن جاءتني امرأتي أو ابنتي به، و إلّا بقيت جائعا. و الآن آكل نصف رغيف أو أربعة عشر تمرة. و قام إفطاري في رمضان هذا بدرهم و دانقين و نصف [ (3)].

و قال أبو القاسم بن بكير: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: ما كنّا نعرف من هذه الأطبخة شيئا. كنت أجي‏ء من عشيّ إلى عشيّ، و قدّمت لي أمّي باذنجانة مشويّة، أو لعقة بن [ (4)]، أو باقة فجل [ (5)].

و قال أبو عمر الزّاهد: سمعت ثعلب يقول غير مرّة: ما فقدت إبراهيم‏

____________

[ ()] و سير أعلام النبلاء 13/ 357.

[ (1)] إنباه الرواة 1/ 155.

[ (2)] تاريخ بغداد 6/ 30.

[ (3)] تاريخ بغداد 6/ 30، 31، طبقات الحنابلة 1/ 86، 87، معجم الأدباء 1/ 113- 115، سير أعلام النبلاء 13/ 367.

[ (4)] البنّ: بكسر الباء، هو طبقة من الشحم و السمن.

[ (5)] تاريخ بغداد 6/ 31، طبقات الحنابلة 1/ 87.

103

الحربيّ من مجلس لغة أو نحو من خمسين سنة [ (1)].

قال الخطيب [ (2)]: أنا محمد بن جعفر [ (3)] بن غيلان: أنا عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح الطّوماريّ قال: جئت إلى إبراهيم الحربيّ و قد فاتني حديث، فأخذته و جئت به إليه فقلت: فاتني هذا.

قال: ضعه على رأسك. ففعلت، و كان إلى جنبه محمد بن خلف وكيع، فقال له: يا سيّدي، هذا من ولد ابن جريح. فأدناني ثم قال: أنا محمد بن منصور، أنا عفّان، ثمّ قال لوكيع: لو قلت لك: نا عفّان من أين كنت تعلم؟

فقال رجل: يا أبا إسحاق، لو قلت فيما لم تسمع: سمعت، ما حوّل اللَّه هذه الوجوه إليك.

قال محمد بن أيّوب العكبريّ: سمعت الحربيّ يقول: ما تروّحت و لا روّحت قطّ، و لا أكلت من شي‏ء في يوم مرّتين [ (4)].

قال أبو الحسن بن شمعون: قال أحمد بن سليمان القطيعيّ: أضقت إضاقة، فأتيت إبراهيم الحربيّ لأبثّه، فقال لي: لا يضيق صدرك، فإنّ اللَّه من وراء المعونة، فإنّي أضقت مرّة حتّى انتهى أمري إلى الإضاقة إلى أن عدم عيالي قوتهم. فقالت الزّوجة: هب أنّي و إيّاك نصبر، فكيف بالصّبيّين؟ هات شيئا من كتبك نبيعه أو نرهنه، فضننت بذلك، و قلت: أقترض غدا. فلمّا كان اللّيل دقّ الباب فقلت: من ذا؟ قال: رجل من الجيران، أطفئ السّراج حتّى أدخل. فكببت شيئا على السّراج، فدخل و ترك شيئا، فإذا هو منديل فيه أنواع من المآكل، و كاغد [ (5)]، فيه خمسمائة درهم. فأنبهنا الصّغار و أكلوا.

ثمّ من الغد [ (6)]، إذا جمّال يقود جملين، عليهما حملين ورقا، و هو يسأل‏

____________

[ (1)] تاريخ بغداد 6/ 33.

[ (2)] في تاريخ بغداد 6/ 30.

[ (3)] في الأصل: «محمد بن أبي جعفر»، و التصحيح من: تاريخ بغداد.

[ (4)] تاريخ بغداد 6/ 31، طبقات الحنابلة 1/ 87 و فيه: ما تزوجت و لا زوجت. بالزاي، و هو غلط.

[ (5)] الكاغد: القرطاس. و هو لفظ فارسي معرّب.

[ (6)] في تاريخ بغداد: «و لما كان من الغد».

104

عن منزلي، فقال: هذان الجملان أنفذهما لك رجل من خراسان، و استحلفني أن لا أقول من هو [ (1)].

قلت: إسنادها فيه انقطاع.

قال الحسن بن فهم: لا ترى عيناك مثل الحربيّ، إمام الدّنيا. لقد رأيت و جالست العلماء، فما رأيت رجلا أكمل منه.

و قال الحاكم: سمعت محمد بن صالح القاضي يقول: لا نعلم أنّ بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربيّ في الأدب، و الفقه، و الحديث، و الزّهد [ (2)].

قالت: يريد اجتماع الأربعة علوم.

و قال أبو أيّوب سليمان بن الخليل: سمعت الحربيّ يقول: في «غريب الحديث» [ (3)] ثلاثة و خمسون حديثا ليس لها أصل [ (4)].

قال الدّارقطنيّ: أبو إسحاق الحربيّ إمام مصنف، عالم بكلّ شي‏ء، بارع في كلّ علم، صدوق [ (5)].

و قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: كان يقول لي أبي: امض إلى إبراهيم الحربيّ حتّى يلقي عليك الفرائض [ (6)].

و قال أبو بكر الشّافعيّ: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: عندي عن عليّ بن المدينيّ قمطر، و لا أحدّث عنه بشي‏ء لأنّي رأيته بالمغرب و بيده نعل مبادرا، فقلت: إلى أين؟

قال: ألحق الصّلاة مع أبي عبد اللَّه.

قلت: من أبو عبد اللَّه؟

قال: ابن أبي دؤاد [ (7)].

____________

[ (1)] تاريخ بغداد 6/ 368، طبقات الحنابلة 1/ 87، 88.

[ (2)] طبقات الحنابلة 1/ 89.

[ (3)] لأبي عبيد كما في تاريخ بغداد.

[ (4)] تاريخ بغداد 6/ 35.

[ (5)] تاريخ بغداد 6/ 40.

[ (6)] طبقات الحنابلة 1/ 89.

[ (7)] تاريخ بغداد 6/ 37.