تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج21

- شمس الدين الذهبي المزيد...
345 /
155

سمع: سليمان بن عبد الرحمن، و إسماعيل بن إبراهيم التّرجماني، و جماعة.

و عنه: أبو محمد بن زبر القاضي، و الطّبرانيّ، و جماعة.

توفّي سنة تسع و ثمانين أيضا.

215- الحسن بن عليل بن الحسين بن عليّ بن جيش [ (1)].

أبو عليّ اللّغويّ العنبريّ البغداديّ.

عن: أبي نصر التّمّار، و يحيى بن معين، و هدبة، و خالد.

و عنه: الحسين بن القاسم الكوكبيّ، و عبد اللَّه بن إسحاق الخراسانيّ، و ابن قانع، و الطّبرانيّ.

قال الخطيب: كان صدوقا صاحب أدب و أخبار. و اسم أبيه عليّ.

و قال غيره: له كتاب «التّوارد».

و توفّي في سلخ المحرّم سنة تسعين و مائتين.

216- الحسن بن عمرو بن الجهم [ (2)].

أبو الحسن الشّيعيّ. و قيل: السّبيعيّ.

قال الخطيب: روى عن: عليّ بن المدينيّ، و بشر الحافي.

و عنه: ابن السّمّاك، و أبو بكر الشّافعيّ.

وثّقه الدّارقطنيّ. و صوابه: الشّيعيّ.

و كان يقول ابن السّمّاك وحده: السّبيعيّ [ (3)].

توفّي سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

____________

[ ()] 4/ 200.

[ (1)] انظر عن (الحسن بن عليل) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 128، و تاريخ بغداد 7/ 398، 399، و إنباه الرواة للقفطي 1/ 317، 318، و معجم المؤلفين لكحّالة 3/ 265، و تاريخ التراث العربيّ 1/ 604، 605 رقم 9.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن عمرو بن الجهم) في:

تاريخ بغداد 7/ 396 رقم 3933، و المنتظم لابن الجوزي 6/ 29 رقم 39، و البداية و النهاية 11/ 85.

[ (3)] و زاد: إنما هو الشيعي من شيعة المنصور. (تاريخ بغداد).

156

217- الحسن بن غليب بن سعيد الأزديّ [ (1)].

مولاهم المصريّ.

عن: سعيد بن أبي مريم، و سعيد بن عفير، و مهديّ بن جعفر الرّمليّ، و جماعة.

و عنه: ن. و قال: ثقة [ (2)].

حكاه أبو القاسم الحافظ. و قال أبو الحجّاج الحافظ: لم أقف على روايته عنه.

و روى عنه: محمد بن هارون بن شعيب بن الأنصاريّ، و عليّ بن محمد المصريّ الواعظ، و أحمد بن مروان الدّينوريّ، و الطّبرانيّ.

توفّي في ذي الحجّة سنة تسعين و مائتين.

218- الحسين بن أحمد بن أبي بشر [ (3)].

أبو عليّ السّامرّيّ [ (4)] المقرئ السّرّاج.

عن: بشر بن الوليد الكنديّ، و أبي صلت الهرويّ، و أبي سهم الأنطاكيّ، و غيرهم.

و عنه: عبد اللَّه الخراسانيّ، و ابن قانع.

توفّي سنة تسعين أيضا.

أرّخه ابن المنادي و قال: كان من أفضل النّاس [ (5)].

219- الحسن بن المتوكّل البغداديّ [ (6)].

____________

[ (1)] انظر عن (الحسن بن غليب) في:

المعجم المشتمل لابن عساكر 101 رقم 260، و تهذيب الكمال 6/ 300، 301 رقم 1264، و تهذيب التهذيب 2/ 315 رقم 546، و تقريب التهذيب 1/ 170 رقم 309، و خلاصة تذهيب التهذيب.

[ (2)] في المعجم المشتمل: قال: لا بأس به.

[ (3)] انظر عن (الحسين بن أحمد السامري) في:

تاريخ بغداد 8/ 3 رقم 4032، و المنتظم لابن الجوزي 6/ 39 رقم 54.

[ (4)] السّامرّيّ: نسبة إلى سرّ من رأى.

[ (5)] و زاد: كتب الناس عنه.

[ (6)] انظر عن (الحسن بن المتوكل) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 125.

157

عن: هوذة بن خليفة، و سريج بن النّعمان.

و عنه: الطّبرانيّ.

220- الحسين بن إسحاق التّستريّ الدّمشقيّ [ (1)].

محدّث رحّال ثقة.

سمع: سعيد بن منصور، و عليّ بن بحر القطّان، و حامد بن يحيى البلخيّ، و يحيى بن سليمان، و شيبان بن فرّوخ، و يحيى الحمّانيّ، و خلقا.

و عنه: أبو جعفر العقيليّ، و أبو القاسم الطّبرانيّ، و جماعة.

قال ابن قانع: توفّي سنة تسع و ثمانين و مائتين [ (2)].

221- الحسين بن إسماعيل.

أبو عبد اللَّه المهديّ البغداديّ. ذكره الخليليّ في مشيخة أبي الحسن القطّان، و أنّه سمع منه: إبراهيم الرّماديّ، و هدبة بن خالد.

مات سنة سبع و ثمانين.

222- الحسين بن بشّار [ (3)].

أبو علي البغداديّ الخيّاط.

عن: أبي بلال الأشعريّ، و نصر بن خراش.

و عنه: عبد الصّمد الطّستيّ، و أبو بكر الشّافعيّ.

قال الخطيب [ (4)]: كان ثقة [ (5)].

توفّي سنة ستّ و ثمانين و مائتين.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن إسحاق التستري) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 139، و طبقات الحنابلة 1/ 142 رقم 184.

[ (2)] قال أبو بكر الخلّال: شيخ جليل، سمعت منه سنة خمس و سبعين وقت خروجي إلى كرمان.

و كان عنده عن أبي عبد اللَّه جزء مسائل كبار، و كان رجلا مقدّما. رأيت موسى بن إسحاق القاضي يكرمه و يقدّمه. (طبقات الحنابلة).

[ (3)] انظر عن (الحسين بن بشار) في:

تاريخ بغداد 8/ 24، 25 رقم 4070، و المنتظم لابن الجوزي 6/ 21 رقم 17.

[ (4)] المصدر نفسه.

[ (5)] و قيل إنه كان حسن الدراية بعبارة الرؤيا.

158

223- الحسين بن الحكم بن مسلم [ (1)].

أبو عبد اللَّه القرشيّ الكوفي الحبريّ [ (2)] الوشّاء.

عن: إسماعيل بن أبان الورّاق، و حسن بن حسين الأشقر، و أبي غسّان مالك بن إسماعيل.

و عنه: أبو العباس بن عقبة، و أحمد بن إسحاق بن هلال، و خيثمة الأطرابلسيّ، و آخرون.

توفّي سنة إحدى و ثمانين و مائتين.

224- الحسين بن حميد بن الربيع [ (3)] الكوفيّ الخزّار [ (4)].

عن: أبي نعيم، و مسلم بن إبراهيم، و جماعة.

و عنه: عمر بن محمد الكاغديّ، و عثمان بن السّمّاك، و آخرون.

و هو ضعيف، و قد جمع تاريخا.

توفّي في ذي الحجّة سنة اثنتين و ثمانين.

و رماه بالكذب مطيّن [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن الحكم) في:

من حديث خيثمة الأطرابلسي (بتحقيقنا) 21 رقم 39، و بغية الطلب لابن العديم (المخطوط) 5/ 249، و الإكمال لابن ماكولا 3/ 40، 41، و الأنساب لابن السمعاني 4/ 45.

[ (2)] الحبري: بكسر الحاء المهملة، و فتح الباء المعجمة بواحدة و الراء. (الإكمال لابن ماكولا 3/ 40 و 141 و في «التوضيح» عن ابن الجوزي: «و بعض الحفّاظ يسكّن الباء».

[ (3)] انظر عن (الحسين بن حميد) في:

الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 2/ 777، 778، و السابق و اللاحق 85، و تاريخ بغداد 8/ 38، 39، رقم 4091، و الضعفاء و المتروكين لابن الجوزي 1/ 212 رقم 879، و الموضوعات، له 3/ 177، و المنتظم 5/ 154 رقم 291، و ميزان الاعتدال 1/ 533 رقم 1993، و المغني في الضعفاء 1/ 170 رقم 1518 و الكشف الحثيث لسبط ابن العجمي 149 رقم 239، و لسان الميزان 2/ 280، 281 رقم 1166.

[ (4)] و في نسخة أخرى: «الجزار».

[ (5)] فقال: هذا كذّاب ابن كذّاب. (الكامل 2/ 777).

و قال ابن عديّ: و سمعت عبدان يقول: سمعت حسين بن حميد بن الربيع الخزاز يقول: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلّم في يحيى بن معين و يقول: من أين له حديث حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى اللَّه عليه و

سلّم): «من أقال نادما أقال اللَّه عثرته»

هو ذا كتب حفص بن غياث عندنا و كتب ابنه عمر بن حفص بن غياث عندنا فليس فيه من هذا شي‏ء.

و قال ابن عديّ: و هذه الحكاية لم يحكها عن أبي بكر بن أبي شيبة غير حسين بن حميد هذا،

159

225- الحسين بن داود بن معاذ [ (1)].

أبو عليّ البلخيّ الأديب العلّامة، نزيل نيسابور، و أحد المتروكين.

حدّث عن: الفضيل بن عياض، و ابن المبارك، و أبي بكر بن عيّاش، و شقيق البلخيّ، و النّضر بن شميل، و عبد الرّزّاق، و إبراهيم بن هدبة، و غيرهم.

و حدّث ببغداد فروى عنه من أهلها: عليّ بن محمد بن عبيد الحافظ، و عبد اللَّه بن إبراهيم بن هرثمة، و أبو بكر الشّافعيّ.

قال الخطيب [ (2)]: و لم يكن ثقة، فإنّه روى عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، نسخة أكثرها موضوعة.

و قال الخلّال: أنا يوسف القوّاس، ثنا محمد بن العبّاس بن شجاع، ثنا الحسين بن داود، ثنا الفضيل بن عياض.

قلت: فذكر حديثا قال فيه الخطيب [ (3)]: موضوع.

و قال الحاكم: لم ينكر تقدّم حسين بن داود بن معاذ في الأدب و الزّهد، إلّا أنّه روى عن جماعة لا يحتمل سنّة السّماع منهم، مثل الفضيل، و ابن المبارك. و قد كثرت المناكير أيضا في رواياته،

منها حديث عن فضيل، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، عن النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم):

«أوحي إلى الدّنيا أن اخدمي من خدمني، و أتعبي من خدمك» [ (4)].

____________

[ ()] و هو متّهم في هذه الحكاية، و أما يحيى بن معين فهو أجلّ من أن يقال فيه شي‏ء هذا لأنّ عامّة الرواة به يستبرأ أحوالهم. و هذا الحديث قد رواه عن حفص بن غياث زكريا بن عديّ.

ثناه العباس بن عصام، عن أبي عوف المروزي، عن عبد الرحمن بن مرزوق، عنه. و قد رواه عن الأعمش أيضا: مالك بن سعيد، و الحسين بن حميد عندي متّهم فيما يرويه كما قال مطيّن.

[ (1)] انظر عن (الحسين بن داود بن معاذ) في:

السابق و اللاحق 252، و تاريخ بغداد 8/ 44، 45 رقم 4100، و الضعفاء و المتروكين لابن الجوزي 1/ 212 رقم 881 و 1/ 218 رقم 914 (باسم: الحسين بن معاذ)، و المغني في الضعفاء 1/ 171 رقم 1521، و ميزان الاعتدال 1/ 534 رقم 1998، و الكشف الحثيث لسبط ابن العجمي 148، 149 رقم 238، و لسان الميزان 2/ 282، 283 رقم 1175.

[ (2)] في تاريخه 8/ 44.

[ (3)] تاريخ بغداد 8/ 44.

[ (4)] ذكره الخطيب.

160

قال الحاكم: و أخبرونا أنّه توفّي بنيسابور سنة اثنتين و ثمانين و مائتين [ (1)].

226- الحسين بن السّميدع [ (2)].

أبو بكر البجليّ الأنطاكيّ.

قدم بغداد، و حدّث عن: محمد بن المبارك الصّوريّ، و موسى بن أيّوب النّصيبيّ، و محبوب بن موسى الفرّاء، و محمد بن رمح المصريّ، و طائفة.

و عنه: ابن صاعد، و محمد بن مخلد، و إسماعيل الصّفّار، و الطّبرانيّ، و آخرون.

وثّقه الخطيب [ (3)].

و قال ابن قانع: توفّي سنة سبع و ثمانين و مائتين [ (4)].

227- الحسين بن عبد اللَّه بن شاكر [ (5)].

أبو عليّ السّمرقنديّ. سكن بغداد.

و حدّث عن: إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، و محمد بن رمح، و جماعة.

و عنه: محمد بن مخلد، و أبو بكر الشّافعيّ.

قال الدّارقطنيّ: ضعيف [ (6)].

و قال ابن المنادي: مات في شوّال سنة ثلاث و ثمانين.

و قال غيره: كان ورّاق داود الظّاهريّ.

و قد وثّقه أبو سعيد الإدريسيّ [ (7)].

____________

[ (1)] و قال الحاكم: و له عندنا عجائب يستدلّ بها على حاله. (لسان الميزان 2/ 283)، و قال الصفدي: توفي في حدود التسعين و المائتين. (الوافي بالوفيات 12/ 365).

[ (2)] انظر عن (الحسين بن السميدع) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 138، و مسند الشاميين، له 1/ 174 و (1/ 353، 375، 394) و فيها تحرّف إلى «الحسن»، و 2/ 20 و 22 و 168 و 169 و 199 و 232 و 245 و 285 و 360 و 369 و 430، و تاريخ بغداد 8/ 51 رقم 4111، و الهفوات النادرة للصابي 305، و تهذيب تاريخ دمشق 4/ 299، و أخبار الحمقى و المغفّلين لابن الجوزي 105، و المنتظم، له 6/ 25، 26 رقم 28.

[ (3)] في تاريخه.

[ (4)] تاريخ بغداد.

[ (5)] انظر عن (الحسين بن عبد اللَّه بن شاكر) في:

تاريخ بغداد 8/ 58، 59، رقم 1431، و تهذيب تاريخ دمشق 4/ 307، 308.

[ (6)] تاريخ بغداد.

[ (7)] فقال: كان فاضلا ثقة، كثير الحديث حسن الرواية.

161

228- الحسين بن عليّ [ (1)].

أبو العلاء الشّاشيّ.

عن: عليّ بن حجر، و نحوه.

روى عنه: أهل الشّاش.

و ذكره ابن حبّان في «الثّقات» و قال: مات سنة ثلاث أيضا.

229- الحسين بن عليّ بن الفضل الأنصاريّ الموصليّ.

عن: محمد بن عبد اللَّه بن عمّار، و عثمان بن أبي شيبة، و جماعة.

و عنه: يزيد الأزديّ، و قال: ثقة.

توفّي سنة خمس و ثمانين و مائتين.

230- الحسين بن عليّ بن بشر الصّوفيّ [ (2)].

عن: قطن بن نسير، و جماعة.

و عنه: أحمد بن خزيمة.

توفّي سنة ثلاث و ثمانين.

231- الحسين بن عليّ بن مهران الدّقّاق [ (3)].

شيخ نيسابور.

سمع: إسحاق بن راهويه، و عمرو بن زرارة.

و عنه: أبو الفضل بن محمد بن إبراهيم، و عليّ بن عيسى، و جماعة.

توفّي سنة خمس أيضا.

232- الحسين بن الفضل بن عمير البجليّ الكوفيّ [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن علي) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 192 و فيه: «حسين بن العلاء أبو علي الساسي» (بالسين المهملة)، و قال محقّقه في الحاشية (1): لم نظفر به.

[ (2)] انظر عن (الحسين بن عليّ بن بشر) في:

تاريخ بغداد 8/ 69 رقم 3143.

[ (3)] انظر عن (الحسين بن علي بن مهران) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 277.

[ (4)] انظر عن (الحسين بن الفضل) في:

اللباب 1/ 98، و سير أعلام النبلاء 13/ 414- 416 رقم 202، و العبر 2/ 68، و مرآة الجنان‏

162

أبو عليّ المفسّر الأديب إمام عصره في معاني القرآن.

قال الحاكم: أقدمه عبد اللَّه بن طاهر معه نيسابور سنة سبع عشرة و مائتين.

و ابتاع له الدّار المشهورة به بدار عمّه، فسكنها. و بقي يعلّم النّاس العلم، و يفتي عنده في تلك الدّار إلى أن توفّي سنة اثنتين و ثمانين، عن مائة و أربع سنين.

و قبره مشهور يزار.

سمع: يزيد بن هارون، و عبد اللَّه بن بكر السّهميّ، و الحسن بن قتيبة المدائنيّ، و أبا النّضر، و شبّابة، و هوذة بن خليفة.

سمعت محمد بن أبي القاسم المذكّر يقول: سمعت أبي يقول: لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان ممّن يذكر في عجائبهم [ (1)].

و سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: ما رأيت أفصح لسانا من الحسين بن الفضل.

و سمعت أبا سعيد بن أبي حامد: سمعت محمد بن يعقوب الكرابيسيّ، صاحب دار الحسين بن الفضل يقول: كان الحسين في آخر عمره يأمرنا أن نبسط له بحذاء سكّة عمّار، فكنّا نحمله في المحفّة. فمرّ به جماعة من الفرسان على زيّ أهل العلم، فرفع حاجبه ثم قال لي: من هؤلاء؟

فقلت: هذا أبو بكر بن خزيمة، و جماعة معه.

فقال: يا سبحان اللَّه! بعد أن كان يزورنا في هذه الدّار إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ، و محمد بن رافع، و محمد بن يحيى، يمرّ بنا ابن خزيمة، فلا يسلّم! أ رأيتم أعجب من هذا [ (2)]؟.

سمعت إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم: سمعت أبي يقول: كان علم الحسين بن الفضل بالمعاني إلهاما من اللَّه تعالى. فإنّه كان تجاوز حدّ التّعليم.

____________

[ ()] 2/ 195، و الوافي بالوفيات 13/ 27، 28 رقم 23، و لسان الميزان 2/ 307، 308 رقم 1265، و طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 156 رقم 152، و طبقات المفسّرين للسيوطي 37، 38 رقم 33، و شذرات الذهب 178، و أهل المائة فصاعدا للذهبي، نشره الدكتور بشار عوّاد معروف في مجلّة المورد العراقية 2/ العدد 4/ 122، و الأعلام 2/ 251.

[ (1)] سير أعلام النبلاء 13/ 415.

[ (2)] سير أعلام النبلاء 13/ 415.

163

و كان يركع في اليوم و اللّيلة ستّمائة ركعة، و يقول: لو لا الضّعف و السّنّ لم أطعم بالنّهار [ (1)].

سمعت أبا زكريّا العنبريّ يقول: لمّا قلّد المأمون عبد اللَّه بن طاهر خراسان قال: يا أمير المؤمنين لي حاجة.

قال: مقضيّة.

قال: تسعفني بثلاثة: الحسين بن الفضل البجليّ، و أبو سعيد الضّرير، و أبو إسحاق القرشيّ.

قال: قد أسعفناك. و قد أخليت العراق من الأفراد [ (2)].

ثم ساق له الحاكم من الأحاديث في الغرائب و الأفراد نحو بضعة عشر حديثا. فيها حديث باطل.

قالوا: حدّثنا محمد بن مصعب: ثنا الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعا:

«من فرّج عن مؤمن كربة جعل اللَّه له يوم القيامة شعبتين من نور على الصّراط يستضي‏ء بهما من لا يحصيهم إلّا ربّ العزّة» [ (3)].

روى عنه: محمد بن الأخرم، و محمد بن صالح، و محمد بن القاسم العتكيّ، و عمرو بن محمد بن منصور، و أحمد بن شعيب الفقيه، و محمد بن عليّ المعدّل، و أبو الطّيّب محمد بن عبد اللَّه بن المبارك، و آخرون.

____________

[ (1)] سير أعلام النبلاء 13/ 415.

[ (2)] المصدر نفسه.

[ (3)] ذكره السيوطي في الجامع الكبير 850، و محمد بن مصعب الّذي يروي عن الأوزاعي هو:

محمد بن مصعب بن صدقة القرقيسائي. قال أحمد: حديث القرقيسائي عن الأوزاعيّ مقارب.

و قال أيضا: لا بأس به. و قال يحيى بن معين: ليس بشي‏ء. و قال أيضا: لم يكن من أصحاب الحديث. كان مغفّلا. و قال البخاري: كان ابن معين سيّئ الرأي فيه.

و قال أحمد بن محمد بن يزيد بن أبي الخناجر الأطرابلسي: كنا على باب محمد بن مصعب، فأتاه ابن معين فقال له: أخرج إلينا كتابك، فقال له: عليك بأفلح الصيدلاني، فغضب و قال له:

لا ارتفعت له راية أبدا، و قال: ما رأيت لابن مصعب كتابا قط، إنما كان يحدّث حفظا.

و قال النّسائي: ضعيف. و قال صالح بن محمد: ضعيف في الأوزاعي. (انظر ترجمته و مصادرها في كتابنا: «موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 5/ 11- 13 رقم 1607»).

164

سمعت محمد بن صالح يقول: شهدت جنازة الحسين، و توفّي يوم السّبت لخمس بقين من شعبان سنة ثلاث و ثمانين، و هو ابن مائة و أربع سنين. و صلّى عليه أبو بكر محمد بن النّضر الجاروديّ. و دفن في مقبرة الحسين بن معاذ.

و اجتمع لذلك اليوم خلق عظيم للصّلاة عليه.

233- الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز [ (1)].

أبو عليّ البغداديّ الحافظ. صاحب محمد بن سعد مؤلف «الطّبقات».

سمع منه، و من: مصعب، و خلف بن هشام، و محمد بن سلّام الجمحيّ، و يحيى بن معين، و محرز بن عون، و أبي خيثمة، و جماعة.

و عنه: أحمد بن معروف الخشّاب، و أحمد بن كامل، و إسماعيل الخطبيّ، و أبو عليّ الطّوماريّ.

و كان له جلساء من أهل العلم يذاكرهم. و كان عسرا في الرّواية.

قال الدّارقطنيّ: ليس بالقويّ [ (2)].

و قال الخطبيّ: ولد سنة إحدى عشر و مائتين، و مات في رجب سنة تسع و ثمانين.

قال ابن كامل: كان حسن المجلس، مفنّنا في العلوم، كثير الحفظ للحديث مسندة و مقطوعة، و لأصناف الأخبار، و النّسب، و الشّعر، و المعرفة بالرّجال، فصيحا، متوسّطا في الفقه. و يميل إلى مذهب العراقيّين.

سمعته يقول: صحبت ابن معين، فأخذت عنه معرفة الرّجال، و صحبت مصعب بن عبد اللَّه، فأخذت عنه معرفة النّسب، و صحبت أبا خيثمة، فأخذت عنه المسند، و صحبت الحسن بن حمّاد سجّادة، فأخذت عنه الفقه [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن محمد بن عبد الرحمن) في:

أخبار القضاة لوكيع 3/ 279، و تاريخ بغداد 8/ 92، 93 رقم 4190، و السابق و اللاحق و المنتظم 6/ 36، 37 رقم 50، و سير أعلام النبلاء 13/ 427، 428 رقم 211، و العبر 2/ 83، و تذكرة الحفاظ 2/ 680، و البداية و النهاية 11/ 95، 96، و لسان الميزان 2/ 309، و طبقات الحفّاظ 295، 296، و شذرات الذهب 2/ 201.

[ (2)] تاريخ بغداد 8/ 92.

[ (3)] تاريخ بغداد 8/ 92 و 93.

165

234- الحسين بن محمد بن زياد [ (1)].

أبو عليّ النّيسابوريّ القبّانيّ الحافظ. أحد أركان الحديث بنيسابور.

سمع: إسحاق بن راهويه، و عمرو بن زرارة، و طائفة ببلده.

و: سهل بن عثمان العسكريّ، و إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، و منصور بن أبي مزاحم، و أبا مصعب، و أبا بكر بن أبي شيبة، و سريج بن يونس، و طبقتهم في رحلته.

روى عنه: محمد بن إسماعيل البخاريّ و هو من شيوخه، و قد قال خ. في صحيحه [ (2)]: ثنا حسين، ثنا أحمد بن منيع، فذكر حديثا. فقيل إنّه القبّانيّ.

كذا قاله أبو النّصر الكلاباذيّ [ (3)]، و غيره.

و قال بعضهم: هو الحسين بن يحيى بن جعفر البيكنديّ. و الأوّل أشبه، لأنّ القبّانيّ كان عنده «مسند ابن منيع» بكماله، و لأنّه كان يلزم البخاريّ، و يهوى هواه، لمّا وقع للبخاريّ بنيسابور ما وقع مع الذّهليّ [ (4)].

و عنه أيضا: دعلج، و أبو عبد اللَّه بن الأخرم، و أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشميّ، و يحيى بن محمد العنبريّ، و جماعة كثيرة من شيوخ الحاكم.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن محمد بن زياد) في:

رجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 175 رقم 222، و السابق و اللاحق للخطيب 187، و الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 88 رقم 339، و المعجم المشتمل لابن عساكر 106 رقم 282، و الأنساب لابن السمعاني 10/ 43، و اللباب لابن الأثير 3/ 12، و تهذيب الكمال للمزّي 6/ 476- 478 رقم 1336، و سير أعلام النبلاء 13/ 499- 502 رقم 247، و تذكرة الحفّاظ 2/ 680- 682، و الكاشف 1/ 172، رقم 1117، و العبر 2/ 83، و مرآة الجنان 2/ 217، و فيه «العتابي»، و الوافي بالوفيات 13/ 47 رقم 49، و تهذيب التهذيب 2/ 368، 369 رقم 646، و تقريب التهذيب 1/ 181 رقم 402، و طبقات الحفاظ 296، و خلاصة تذهيب الكمال 84، و شذرات الذهب 2/ 201، و الرسالة المستطرفة للكتاني 70، و معجم المؤلفين 4/ 51، و الأعلام 2/ 253.

و قد أضاف محقق «سير أعلام النبلاء» السيد علي أبو زيد، إلى مصادر الترجمة كتاب «ميزان الاعتدال» للمؤلّف، و هو ليس فيه.

[ (2)] انظر: كتاب الطب 7/ 158.

[ (3)] في رجال صحيح البخاري 1/ 175 رقم 222، و اقتبسه ابن القيسراني في: الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 88 رقم 339 و فيه: (الحسين، غير منسوب).

[ (4)] تهذيب الكمال 6/ 477.

166

و قال فيه الحاكم: أحد أركان الحديث و حفّاظ الدّنيا. رحل و أكثر، و صنّف «المسند»، و الأبواب، و التّاريخ، و الكنى، و دوّنت في الدّنيا [ (1)].

ثم روى الحاكم بإسناده، عن القبّانيّ قال: كان لزياد جدّي قبّان، و لم يكن وزّانا. و لم يكن بنيسابور إذ ذاك كثير قبّان. و كان النّاس إذا أرادوا أن يزنوا شيئا، جاءونا، فاستعاروا قبّان جدّي. فشهر بالقبّانيّ. و كان جدّي حمله من بلاد فارس إلى نيسابور [ (2)].

و قال أبو عبد اللَّه بن الأخرم: كان أبو عليّ القبّانيّ يجمع أهل الحديث عنده بعد مسلم بن الحجّاج.

و قال محمد بن صالح بن هانئ: سمعت الحسين بن محمد بن زياد، و ثنا بحديث عن سريج بن يونس فقال: هذا الحديث كتبه عنّي محمد بن إسماعيل البخاريّ، و حدّث به. و رأيته في كتاب بعض الطّلبة، قد سمعه من البخاريّ عنّي.

توفّي القبّانيّ سنة تسع و ثمانين و مائتين، (رحمه اللَّه تعالى).

235- الحسين بن معاذ بن محمد بن منصور.

أبو عليّ النميريّ النّيسابوريّ (....) [ (3)] الضّبع.

سمع: يحيى بن يحيى، و ابن راهويه.

و بالعراق: سهل بن عثمان، و أبا الرّبيع الزّهرانيّ.

و بالحجاز: يعقوب بن حميد، و محمد بن زنبور.

و عنه: أبو بكر بن عليّ الرّازيّ الحافظ، و محمد بن يعقوب بن الأخرم، و محمد بن صالح بن هانئ.

توفّي في الخامس و العشرين من رمضان سنة ثلاث و ثمانين بنيسابور.

236- الحسين بن الهيثم بن ماهان [ (4)].

____________

[ (1)] تهذيب الكمال 6/ 476.

[ (2)] تهذيب الكمال 6/ 477، 478.

[ (3)] بياض في الأصل.

[ (4)] انظر عن (الحسين بن الهيثم) في:

تاريخ بغداد 8/ 145 رقم 4241، و تهذيب تاريخ دمشق 4/ 369، 370.

167

أبو الرّبيع الرّازيّ الكسائيّ.

سمع: هشام بن عمّار، و محمد بن الصّبّاح الجرجانيّ، و حرملة التّجيبيّ، و طبقتهم.

و عنه: النّجّاد، و ابن زياد القطّان، و أبو عوانة، و أحمد بن يوسف بن خلّاد، و آخرون.

قال الدّارقطنيّ: لا بأس به [ (1)].

237- حسنون بن الهيثم [ (2)].

أبو عليّ الدّويريّ المقرئ.

قرأ على: هبيرة التّمّار صاحب حفص [ (3)].

و حدّث عن: محمد بن كثير الفهريّ، و داود بن رشيد.

و أقرأ النّاس.

قرأ عليه: أبو بكر الدّيبليّ شيخ لأبي العلاء القاضي الواسطيّ.

و ذكر أبو بكر النّقاش أنّه قرأ عليه.

و حدّث عنه: عبد الرحمن بن العبّاس والد المخلّص، و أبو بحر البربهاريّ، و غيرهما.

توفّي سنة تسعين.

و قد سمع منه الحروف: ابن مجاهد.

و قرأ عليه: محمد بن أحمد بن هارون الحربيّ [ (4)].

____________

[ (1)] تاريخ بغداد.

[ (2)] انظر عن (حسنون بن الهيثم) في:

تاريخ بغداد 8/ 288 رقم 4389، و معرفة القراء الكبار 1/ 252 رقم 158، و غاية النهاية 1/ 234، 235 رقم 71، 10، و فيه (الحسن بن الهيثم) المعروف بحسنون.

[ (3)] قال الداني: و روايته أشهر الروايات و أصحّها. و قال ابن سوّار: و لم يخالف هبيرة عمرو بن الصباح، يعني من طريق حسنون إلّا في خمسة أحرف.

قال ابن الجزري: و قد نظمها في بيت، و هو:

و هاك حروفا عن هبيرة خالفت‏* * * لعمرو بن صباح رواية حسنون‏

(غاية النهاية 1/ 334).

[ (4)] في تاريخ بغداد 8/ 288: «أحمد بن محمد بن هارون الحربي». و المثبت عن الأصل و هو يتفق مع: معرفة القراء، و غاية النهاية.

168

238- حفص بن عمر سنجة الرّقيّ [ (1)].

قيل: توفّي سنة خمس و ثمانين.

و قيل: توفّي سنة ثمانين. و قد ذكر.

239- حمدان بن ذي النّون [ (2)].

أبو أحمد السّلميّ.

عن: مكّيّ بن إبراهيم.

و عنه: عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب البخاريّ الفقيه، و غيره.

توفّي في آخر سنة .... [ (3)] و ثمانين [ (4)].

240- حمدان بن ياسين الموصلي الفرّاء.

أبو أحمد.

عن: أبيه، و معلّى بن مهديّ.

و عنه: أهل الموصل.

و روى يزيد بن محمد في تاريخه، عن رجل، عنه و قال: توفّي بعد الثّمانين و مائتين.

241- حمدون بن أحمد بن عمارة بن زياد بن رستم [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (حفص بن عمر) في:

الإكمال لابن ماكولا 4/ 385، و «سنجة» بفتح السين المهملة، و نون ساكنة، و جيم مفتوحة.

و ذكره المؤلّف في «المشتبه في أسماء الرجال» 1/ 373 و قال: سنجة ألف: حفص بن عمر الرقّيّ، مشهور.

[ (2)] انظر عن (حمدان بن ذي النون) في:

الثقات 8/ 220.

[ (3)] بياض في الأصل.

[ (4)] قال ابن حبّان: «مستقيم الحديث يغرب».

[ (5)] انظر عن (حمدون بن أحمد) في:

طبقات الصوفية للسلمي 114- 119، و حلية الأولياء 10/ 231 رقم 562، و المنتظم لابن الجوزي 5/ 82 رقم 175، و سير أعلام النبلاء 13/ 50، و الوافي بالوفيات 13/ 165 رقم 188، و تقريب التهذيب 1/ 198 رقم 558، و خلاصة تذهيب التهذيب 1/ 270 رقم 1719.

و فيه وفاته سنة 262 ه. و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 67، و الأعلام 2/ 274 و فيه وفاته في حدود 271 ه.

169

أبو صالح القصّار، شيخ أهل الملامة [ (1)]، و رئيسهم. و أوّل من أظهر الملامة بنيسابور.

كان قليل الكلام كثير الفوائد.

قال السّلميّ: مات بعد الثّمانين و مائتين.

قلت: قد مرّ في الطّبقة الماضية.

242- حشنام بن إسماعيل.

أبو بكر النّيسابوريّ.

عن: إسحاق بن راهويه، و أبي سعيد الأشجّ، و إبراهيم بن بشّار الخراسانيّ الصّوفيّ، و غيرهم.

و عنه: جعفر بن محمد بن سوّار، و زنجويه اللّبّاد، و عبد اللَّه بن المبارك الشّعيريّ.

____________

[ (1)] إحدى طرق الصوفيّة.

170

- حرف الخاء-

243- خالد بن يزيد بن وهب بن جرير بن حازم الأزديّ البصريّ [ (1)].

روى عنه عبد الصّمد الطّستيّ حديثا منكرا [ (2)].

و توفّي سنة اثنتين و ثمانين.

و روى عنه أيضا: أحمد بن أبي طاهر، و محمد بن خلف بن المرزبان.

و هو ابن يزيد، كذا ضبطه في «تاريخ الخطيب» مرّتين.

244- خطّاب بن سعد الخير الأزديّ الحمصيّ [ (3)].

عن: هشام بن عمّار، و أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبيّ.

و عنه: أبو الحسن بن شنبوذ، و الطّبرانيّ، و أبو عليّ بن هارون الأنصاريّ، و جماعة.

و لعلّه بقي إلى بعد التّسعين و مائتين.

245- خلف بن الحسن بن جوان الواسطيّ [ (4)].

عن: محمد بن خالد بن عبد اللَّه الطّحّان، و غيره.

و عنه: ابن قانع، و الطّستيّ.

قال الدّارقطنيّ: لا بأس به [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (خالد بن يزيد) في:

تاريخ بغداد 8/ 316، 317 رقم 4411، و المنتظم لابن الجوزي 5/ 155 رقم 294.

[ (2)] هو: «ما خلا يهوديّ قطّ بمسلم إلّا حدّث نفسه بقتله». (تاريخ بغداد).

[ (3)] انظر عن (خطّاب بن سعد) في:

تهذيب تاريخ دمشق 5/ 170، 171.

[ (4)] انظر عن (خلف بن الحسن) في:

تاريخ بغداد 8/ 331 رقم 4421.

[ (5)] المصدر نفسه.

171

246- خلف بن المختار المغربيّ الأطرابلسيّ النّحويّ اللّغويّ [ (1)].

من كبار علماء العربيّة ببلده.

توفّي سنة تسعين و مائتين.

247- خمارويه بن أحمد بن طولون [ (2)].

الملك أبو الجيش صاحب مصر و الشّام بعد والده سنة خمسين و مائتين.

و ولي الأمر سنة سبعين.

و كان جوادا ممدّحا، شجاعا مبذّرا بيوت الأموال. ذكر أبو الفتح بن مسرور البلخيّ، عن عليّ بن محمد الماذرائيّ، عن عمّ أبيه أبي عليّ الحسين بن أحمد الكاتب قال: كان أبو الجيش خمارويه يتنزّه بمرج دمشق بعذرا، فغنّى له المغنّي صوتا أبدل منه كلمة و هو:

____________

[ (1)] انظر عن (خلف بن المختار) في:

طبقات النحويين و اللغويين للزبيدي- تحقيق محمد إبراهيم- ص 259- طبعة مصر 1954، و الوافي بالوفيات 13/ 360 رقم 447، و بغية الوعاة للسيوطي 1/ 556 رقم 1169.

[ (2)] انظر عن (خمارويه بن أحمد بن طولون) في:

تاريخ الطبري 10/ 87، 18، 30، 42، و ولاة مصر للكندي 242، 250، 254- 258، 277، و الولاة و القضاة، له 215، 224، 233- 241، 256، 279، 515- 521، و مروج الذهب 3190، 3249، 3251، 3288، 3290، و العيون و الحدائق ج 4 ق 1/ 113، 114، 137، 143، و تاريخ حلب للعظيميّ 269- 271، 302، و تهذيب تاريخ دمشق 5/ 179- 181، و فيه (خمار)، و الكامل في التاريخ 7/ 409- 415، 422، 423، 425- 431، 439، 449، 454. 459، 464، 467، 473- 475، 498، و وفيات الأعيان 1/ 404 و (2/ 249- 251) و 5/ 57 و 7/ 316، و المنتظم 5/ 77، 80، 138، 147، 150، 151، 155، و 6/ 383، و سير أعلام النبلاء 13/ 446- 448 رقم 220، و العبر 2/ 47، 55، 66، 68، 265، و دول الإسلام 1/ 170، و زبدة الحلب لابن العديم 80- 85، و خلاصة الذهب المسبوك 183، 236، و البداية و النهاية 11/ 72، 73، و الوافي بالوفيات 13/ 416- 418 رقم 506، و أمراء دمشق 10، و الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 29- 31، و الانتصار لابن دقماق 4/ 67، 121، 122، و مرآة الجنان لليافعي 2/ 194- 196، و المختصر في أخبار البشر 2/ 57، 60، و سيرة ابن طولون للبلوي 336- 340، 349، و نهاية الأرب 22/ 350، و الوافي بالوفيات 13/ 416- 418 رقم 506، و مآثر الإنافة 1/ 256، 258، 265- 267. و النجوم الزاهرة 3/ 49 و ما بعدها، و شذرات الذهب 2/ 178، 179، و حسن المحاضرة 1/ 596، و بدائع الزهور 1/ 169- 172، و تاج العروس (مادّة: خمار)، و الأعلام 2/ 324،

172

قد قلت لمّا هاج قلبي الذّكرى‏* * * و أعرضت وسط السّماء الشّعرى‏

ما أطيب اللّيل بسرّمن‏رأى [ (1)]

فقال: ما أطيب اللّيل بمرج عذرا.

فأمر له أبو الجيش بمائة ألف دينار.

فقلت: أيّها الأمير، تعطي مغنّيا في بدل كلمة مائة ألف دينار، و تضايق المعتضد؟

فقال لي: كيف أعمل و قد أمرت، و لست أرجع؟.

فقلت: نجعلها مائة ألف درهم.

فقال لي: أطلقها له معجّلة، و ما بقي [له‏] نبسطها في سنين حتّى تصل إليه [ (2)].

قال ابن مسرور: و حدّثني أبو محمد، عن أبيه قال: كنت مع أبي الجيش على نهر ثور، فانحدر من الجبل أعرابيّ فأخذ بلجامه، فصاح به الغلمان فقال:

دعوه.

قال: أيّها الملك اسمع لي.

قال: قل.

فقال:

إنّ السّنان و حدّ السّيف لو نطقا* * * لحدّثا عنك بين النّاس بالعجب‏

أفنيت [ (3)] مالك تعطيه و تنهبه‏* * * يا آفة الفضّة البيضاء و الذّهب‏

فأعطاه خمسمائة دينار.

فقال: أيّها الملك زدني.

فقال للغلمان: اطرحوا سيوفكم و مناطقكم.

فقال: أيّها الملك، أثقلتني.

قال: أعطوه بغلا [ (4)].

و نقل غير واحد أنّ محمد بن أبي السّاج قصد خمارويه في جيش عظيم‏

____________

[ (1)] هي: سرّ من رأى.

[ (2)] تهذيب تاريخ دمشق 5/ 179، 180.

[ (3)] في سير أعلام النبلاء 13/ 447: «أتلفت».

[ (4)] تهذيب تاريخ دمشق 5/ 180.

173

من بلاد أرمينية فالجبال، و سار إلى جهة مصر، فالتقاه خمارويه فهزمه خمارويه، و كانت ملحمة مشهورة.

ثمّ ساق خمارويه حتّى بلغ الفرات و دخل أصحابه الرّوم، و عاد و قد ملك من الفرات إلى النّوبة. و لمّا استخلف المعتضد بادر خمارويه و بعث إليه بالهدايا و التّحف، و سأله أن يزوّج ابنته قطر النّدى بولده المكتفي باللَّه.

فقال المعتضد: بل أنا أتزوّجها.

فتزوّج بها في سنة إحدى و ثمانين، و دخل بها في آخر العام.

و أصدقها ألف ألف درهم. فقيل: إنّ المعتضد أراد بزواجها أن يفقر أباها. و كذا وقع، فإنّه جهّزها بجهاز عظيم يتجاوز الوصف. حتّى قيل إنّه أدخل معها ألف هاون من الذّهب، و اللَّه أعلم بصحّة ذلك.

و التزم للمعتضد أن يحمل إليه في السّنة مائتي ألف دينار، بعد القيام بمصالح بلاده.

قال ابن عساكر [ (1)]: قرأت بخطّ أبي الحسين الرّازيّ: حدّثني إبراهيم بن محمد بن صالح الدّمشقيّ قال: كان أبو الجيش كثير اللّواط بالخدم مجترئا على اللَّه. بلغ من أمره أنّه دخل الحمّام، فأراد من واحد الفاحشة، فأمر أن يدخل في دبره يد كرنيب. ففعل به، فصاح و اضطرب في الحمّام إلى أن مات. فأبغضه الخدم، و استفتوا العلماء في حدّ اللّوطيّ، فقالوا: حدّه القتل.

فتواطئوا على قتله، فقتلوه في ذي الحجّة سنة اثنتين و ثمانين في قصر [دير] مرّان ظاهر دمشق. و هربوا، فظفر بهم طفّ بن جفّ الأمير، فأدخلهم دمشق، ثمّ ضرب أعناقهم.

و قيل إنّه نقل إلى مصر، فدفن عند أبيه.

و روى عبد الوهّاب بن الحسن بن الحسن الكلابيّ، عن أبيه أنّه ذهب إلى حمص، قال: عرفني مؤذّن الجامع، فأضافني في المئذنة في ليلة مقمرة، فلمّا كان وقت السّحر قام يؤذّن. فأشرفت في المئذنة، فإذا بكلب قد جاء بكلب، فقام إليه فقال: من أين جئت؟

____________

[ (1)] تهذيب تاريخ دمشق 5/ 181.

174

قال: من دمشق، السّاعة قتل أبو الجيش بن طولون. قتله بعض غلمانه.

فقلت للمؤذّن: ألا تسمع؟

قال: نعم.

و أصبحنا، فورّخت ذلك، و سرت إلى دمشق، فوجدته صحيحا.

248- خير بن سعيد بن خير.

الفقيه أبو عبد الرحمن المالكيّ قاضي الإسكندريّة و برقة.

حدّث عن: محمد بن خلّاد، و غيره.

و توفّي في ربيع الأوّل سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

249- خير بن عرفة بن عبد اللَّه بن كامل [ (1)].

أبو طاهر المصريّ.

عن: يحيى بن بكير، و عروة بن مروان الرّقيّ [ (2)]، و عبد اللَّه بن صالح، و زيد بن عبد ربّه الحمصيّ، و جماعة.

و عنه: عليّ بن محمد الواعظ، و أبو القاسم الطّبرانيّ، و أبو طالب الحافظ، و آخرون.

توفّي في المحرّم سنة ثلاث و ثمانين و مائتين [ (3)].

250- خير بن موفّق.

أبو مسلم المصريّ.

عن: يحيى بن بكير، و منصور بن أبي مزاحم، و جماعة.

توفّي في جمادى الآخرة سنة ستّ و ثمانين و مائتين.

____________

[ (1)] انظر عن (خير بن عرفة) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 160، و تصحيفات المحدّثين للعسكريّ 195، و الإكمال لابن ماكولا 2/ 19 و 180 و 6/ 317، و الأنساب لابن السمعاني 389 أ، و تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 12/ 587- 589 و 27/ 486، و تهذيب تاريخ دمشق 5/ 188، 189، و سير أعلام النبلاء 13/ 413، 414 رقم 201، و لسان الميزان 4/ 164 في ترجمة (عروة بن مروان العرقي) و مشارع الأشواق للدمياطي 1/ 380، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 2/ 236 رقم 569.

[ (2)] هو: عروة بن مروان الرّقّي العرقي، من أهل عرقة القريبة من طرابلس الشام. كان من العابدين المتقشّفين. (انظر ترجمته و مصادرها في كتابنا: موسوعة علماء المسلمين 3/ 283، 284 رقم 1011).

[ (3)] و كان قد أسنّ. (تهذيب تاريخ دمشق).

175

- حرف الدال-

251- داود بن إسماعيل الجوزيّ [ (1)].

في «تاريخ بغداد» أنّه حدّث عن: بشر الحافي، و يزيد بن أبي عمرو بن جنزة [ (2)].

و عنه: عبيد بن عبد الرحمن، و عثمان بن إسماعيل السّكّريّان، و يعقوب الدّورقيّ، و جماعة.

و عنه: عليّ بن إبراهيم بن سلمة القطّان، و ابن قانع، و غيرهما.

توفّي سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

252- داود بن سليمان السّاجيّ [ (3)].

عن: مسلم بن إبراهيم، و سليمان بن حرب.

و عنه: محمد بن نجيح، و الطّستيّ.

و أحاديثه مستقيمة [ (4)].

توفّي سنة إحدى و ثمانين.

253- دبيس بن سلّام [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (داود بن إسماعيل الجوزي) في:

تاريخ بغداد 8/ 376 رقم 4476.

[ (2)] جنزة: بفتح الجيم و سكون النون و فتح الزاي، ذكره المؤلّف في «المشتبه في أسماء الرجال» 1/ 134 فقال: و باسم بلد جنزة يزيد بن عمر بن جنزة المدائني. (هكذا بدون «أبي»).

[ (3)] انظر عن (داود بن سليمان) في:

تاريخ بغداد 8/ 375، 376 رقم 4474.

[ (4)] المصدر نفسه.

[ (5)] في الأصل: «سلامه»، و التصحيح من:

تاريخ بغداد 8/ 387 رقم 4493.

176

أبو عليّ القصبانيّ.

عن: عليّ بن عاصم.

و عنه: عبد الصّمد الطّستيّ.

قال الدّارقطنيّ: ضعيف [ (1)].

و قال الطّستيّ: ثقة [ (2)].

____________

[ (1)] المصدر نفسه.

[ (2)] نفسه.

177

- حرف الراء-

254- روح بن الفرج القطّان [ (1)].

أبو الزّنباع المصريّ.

محدّث مكثر مقبول.

سمع: أبا عاصم صالح كاتب اللّيث، و عبد الغفّار بن داود، و سعيد بن عفير، و يحيى بن سليمان الجعفيّ، و يوسف بن عديّ، و يحيى بن بكير.

و عنه: أبو جعفر الطّحاويّ، و عبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق، و عليّ بن محمد الواعظ، و أحمد بن الحسن بن عقبة الرّازيّ، و سليمان الطّبرانيّ، و آخرون.

روى عنه: أبو بكر البزّار في «مسندة» و قال: يقال ليس بمصر أوثق و لا أصدق منه.

و قال الطّحاويّ: كان من أوثق النّاس [ (2)].

و قال ابن قديد: رفعه اللَّه بالعلم و الصّدق [ (3)].

توفّي في ذي القعدة سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

____________

[ (1)] انظر عن (روح بن الفرج) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 163، و الروض البسّام لتمّام 1/ 318 رقم 295، و الولاة و القضاة للكندي 423، 450، 551، و الإيمان لابن مندة، رقم الحديث 548، و سنن الدارقطنيّ 1/ 68 رقم 11 و 1/ 76 رقم 10، و 2/ 171 رقم 1، و تهذيب الكمال 9/ 250، 251 رقم 1935، و الديباج المذهب لابن فرحون 2/ 365، و تهذيب التهذيب 3/ 297، 298 رقم 554، و تقريب التهذيب 1/ 254 رقم 119، و خلاصة تذهيب التهذيب 118.

[ (2)] الولاة و القضاة 423.

[ (3)] و وثّقه الدارقطنيّ في سننه 2/ 171.

178

255- روح بن الفرج [ (1)].

أبو حاتم البغداديّ المؤدّب.

عن: محمد بن زنبور [ (2)].

____________

[ (1)] هكذا في الأصل، و هو في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 164 (روح بن حاتم): و تاريخ بغداد 8/ 409 رقم 4510، و تهذيب الكمال 9/ 251 رقم 2936 (ذكره تمييزا)، و تهذيب التهذيب 3/ 298 رقم 555، و تقريب التهذيب 1/ 254 رقم 120، و خلاصة تذهيب التهذيب 118.

[ (2)] قال الحافظ المزّي: ذكره الحافظ أبو يعلى الخليلي القزويني في شيوخ أبي الحسن بن سلمة و قال: كان ثقة. (تهذيب الكمال 9/ 251).

و قال ابن قانع: إن روح بن الفرج المؤدّب مات في سنة ثمان و ثمانين و مائتين. (تاريخ بغداد 8/ 409).

179

- حرف الزاي-

256- زرقان الرياق.

عن: عبد اللَّه بن صالح العجليّ، و مسدّد.

و عنه: أبو سهل القطّان.

توفّي في شوّال سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

و اسمه محمد بن عبد اللَّه.

257- زكريّا بن حمدويه البغداديّ الصّفّار [ (1)].

عن: عفّان.

و عنه: الطّبرانيّ.

توفّي سنة ثمان و ثمانين.

258- زكريّا بن داود بن بكر النّيسابوريّ [ (2)].

قال الحاكم أبو عبد اللَّه: هو أبو يحيى الخفّاف المقدّم في عصره، صاحب «التّفسير» الكبير.

سمع: يحيى بن يحيى، و يزيد بن صالح، و عليّ بن جعد، و أبا مصعب الزّهريّ، و أبا بكر بن أبي شيبة، و طبقتهم.

و عنه: أبو حامد بن الشّرقيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (زكريا بن حمدويه) في:

المعجم الصغير للطبراني. 1/ 165.

[ (2)] انظر عن (زكريا بن داود النيسابورىّ) في:

تاريخ جرجان للسهمي 278، و تاريخ بغداد 8/ 462، 463 رقم 4578، و المنتظم لابن الجوزي 6/ 21 رقم 18.

180

و ثنا عنه: الحسن بن يعقوب، و محمد بن صالح بن هانئ، و محمد بن داود بن سليمان، و عليّ بن عيسى.

توفّي في جمادى الآخرة سنة ستّ و ثمانين و مائتين [ (1)].

259- زكريّا بن يحيى بن إياس بن سلمة [ (2)].

أبو عبد الرحمن السّجزيّ الحافظ. نزيل دمشق. و يعرف بخياط السّنّة.

سمع: قتيبة، و شيبان بن فرّوخ، و إسحاق بن راهويه، و بشر بن الوليد، و حكيم بن سيف الرّقيّ، و صفوان بن صالح المؤذّن، و طبقتهم.

و عنه: ن، فأكثر، و ابن جوصا، و محمد بن إبراهيم بن دودان، و أبو عليّ بن هارون، و أبو القاسم الطّبرانيّ، و جماعة.

وثّقه النّسائيّ [ (3)]، و غيره.

و مولده سنة خمس و تسعين و مائة.

و توفّي سنة تسع و ثمانين [ (4)] عن أربع و تسعين سنة.

قال الحافظ عبد الغني بن سعيد: كان ثقة حافظا [ (5)]، ثنا عنه إسحاق، و أحمد أبناء إبراهيم بن الحدّاد.

260- زكريّا بن يحيى بن عبد الملك البغداديّ [ (6)].

____________

[ (1)] وثّقه الخطيب (تاريخ بغداد 8/ 462).

[ (2)] انظر عن (زكريا بن يحيى بن إياس) في:

تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 6/ 219، 220، و تهذيبه 5/ 385، 386، و المعجم المشتمل 122 رقم 346، و تهذيب الكمال 9/ 374- 378 رقم 1998، و دول الإسلام 1/ 173، و سير أعلام النبلاء 3/ 507، 508 رقم 252، و تذكرة الحفّاظ 2/ 650، و الكاشف 1/ 253 رقم 1664، و العبر 2/ 79، و تهذيب التهذيب 3/ 334 رقم 622، و تقريب التهذيب 1/ 262 رقم 58، و طبقات الحفاظ 284، و خلاصة تذهيب التهذيب 122، و شذرات الذهب 2/ 196 (في حوادث سنة 287 ه.).

[ (3)] المعجم المشتمل 122.

[ (4)] تاريخ دمشق (المخطوط) 6/ 220، تهذيب الكمال 9/ 378.

[ (5)] تهذيب الكمال 9/ 378، و قال المؤلّف في: سير أعلام النبلاء 13/ 507: «و كان واسع الرحلة، متبحّرا في الحديث».

[ (6)] انظر عن (زكريا بن يحيى بن عبد الملك) في:

تاريخ بغداد 8/ 461، 462 رقم 4577، و طبقات الحنابلة 1/ 158، 159 رقم 213، و المنتظم لابن الجوزي.

181

أبو يحيى النّاقد. أحد العبّاد.

سمع: خالد بن خداش، و أحمد بن حنبل، و فضيل بن عبد الوهّاب.

و عنه: أبو بكر الخلّال، و أبو سهل القطّان، و عبد الصّمد الطّستيّ، و أبو بكر الشّافعيّ.

قال الدّارقطنيّ: ثقة فاضل [ (1)].

قال محمد بن جعفر بن سام: لو قيل لأبي يحيى النّاقد: غدا تموت، ما ازداد في عمله [ (2)].

قلت: توفّي في ربيع الآخر سنة خمس و ثمانين و مائتين.

261- زياد بن الخليل [ (3)].

أبو سهل التّستريّ.

حدّث ببغداد عن: مسدّد، و إبراهيم بن بشّار، و الرّماديّ، و جماعة.

و عنه: الطّستيّ، و أبو بكر الشّافعيّ.

قال الدّارقطنيّ: لا بأس به [ (4)].

توفّي سنة ست و ثمانين و مائتين. و قيل سنة تسعين.

____________

[ (1)] تاريخ بغداد 8/ 461.

[ (2)] تاريخ بغداد 8/ 462.

[ (3)] انظر عن (زياد بن الخليل) في:

تاريخ بغداد 8/ 481، 482 رقم 4596، و المنتظم لابن الجوزي 6/ 22 رقم 19.

[ (4)] المصدر نفسه.

182

- حرف السين-

262- السّريّ بن سهل الجنديسابوريّ [ (1)].

عن: عبد اللَّه بن رشيد.

و عنه: عبد الصّمد الطّستيّ، و الطّبرانيّ، و غيرهما.

توفّي بفارس سنة تسع و ثمانين.

263- سعيد بن إسرائيل القطيعيّ البغداديّ [ (2)].

عن: حبّان بن موسى، و إسماعيل بن عيسى العطّار.

و عنه: الطّستيّ، و الطّبرانيّ.

توفّي سنة ثمان و ثمانين.

264- سعيد بن الأشعث السّجستانيّ.

أخو الإمام أبي داود السّجستانيّ.

توفّي سنة أربع و ثمانين.

265- سعيد بن أوس [ (3)].

أبو عثمان السّلميّ الدّمشقيّ الإسكافيّ.

عن: أحمد بن أبي الحواري، و هشام الأزرق.

و عنه: عبد اللَّه بن جعفر بن الورد، و سليمان الطّبرانيّ، و جماعة. و هو

____________

[ (1)] انظر عن (السريّ بن سهل) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 177.

[ (2)] انظر عن (سعيد بن إسرائيل) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 169، و تاريخ بغداد 9/ 98 رقم 4686.

[ (3)] انظر عن (سعيد بن أوس) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 169، و تهذيب تاريخ دمشق 6/ 121.

183

سعيد بن الحكم بن أوس، نسبوه إلى جدّه [ (1)].

266- سعيد بن سيّار الواسطيّ [ (2)].

سمع: عمرو بن عون.

روى عنه: الطّبرانيّ.

267- سعيد بن عبدويه البغداديّ بن الصّفّار [ (3)].

عن: الرّبيع بن ثعلب.

و عنه: ابن قانع، و الطّبرانيّ.

268- سعيد بن عثمان [ (4)].

أبو سهل الأهوازيّ.

عن: أبي الوليد الطّيالسيّ، و بكّار السّيرينيّ، و جماعة.

و عنه: أبو سهل القطّان، و أحمد بن خزيمة، و أبو بكر الشّافعيّ.

قال الدّارقطنيّ: صدوق [ (5)].

269- سعيد بن محمد بن المغيرة المصريّ [ (6)].

عن: سعيد بن سليمان سعدويه.

و عنه: الطّبرانيّ.

270- سعيد بن محمد [ (7)].

____________

[ (1)] قال ابن عساكر: كان من أهل الحديث.

[ (2)] انظر عن (سعيد بن سيار) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 169.

[ (3)] انظر عن (سعيد بن عبدويه) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 171.

[ (4)] انظر عن (سعيد بن عثمان) في:

تاريخ بغداد 9/ 97 رقم 4684.

[ (5)] المصدر نفسه. و وثّقه الخطيب.

[ (6)] انظر عن (سعيد بن محمد بن المغيرة) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 168.

[ (7)] انظر عن (سعيد بن محمد) في:

تاريخ بغداد 9/ 96، 97 رقم 4683، و الأنساب لابن السمعاني 1/ 358، 359، و اللباب لابن الأثير 1/ 87، و المنتظم لابن الجوزي 6/ 8 رقم 6.

184

أبو عثمان [الأنجذاني‏] [ (1)].

عن: أبي عمرو الحوضيّ، و غيره.

و عنه: أحمد بن كامل، و الطّستيّ، و أبو تلا الشّافعيّ.

توفّي سنة خمس و ثمانين [ (2)].

271- سعيد بن ياسين البلخيّ الورّاق [ (3)].

حدّث ببغداد عن: قتيبة، و جماعة.

و عنه: الطّستيّ، و ابن قانع، و ابن نجيح.

قال الخطيب: ما علمت [من حاله‏] [ (4)] إلّا خيرا.

272- سلامة بن محمد بن ناهض [ (5)].

و يقال: سلام مخفّفا أيضا. أبو بكر الترياقيّ المقدسيّ.

سمع: هشام بن عمّار، و صفوان بن صالح، و الوليد بن حجر الرّمليّ.

و عنه: جعفر الفريابيّ و هو من أقرانه، و أبو طالب أحمد بن نصر، و أبو القاسم الطّبرانيّ.

273- سليمان بن أيّوب بن سليمان بن داود بن عبد اللَّه بن حذلم [ (6)] أبو أيّوب الأسديّ الدّمشقيّ.

عن: أبيه، عن الوليد بن المسلم.

____________

[ (1)] في الأصل بياض، استدركته من: تاريخ بغداد. و «الأنجذاني»: بفتح الألف و سكون النون و ضمّ الجيم و فتح الذال المعجمة. نسبة إلى: أنجذان. قال ابن السمعاني: و ظنّي أنه نوع من البزور.

ثم ذكر صاحب الترجمة. و في المنتظم: «الأنجداني» بالدال المهملة.

[ (2)] قال الدارقطنيّ: لا بأس به. (تاريخ بغداد).

و قال ابن السمعاني: من أهل الصدق. (الأنساب).

[ (3)] انظر عن (سعيد بن ياسين) في:

تاريخ بغداد 9/ 98، 99 رقم 4687.

[ (4)] ما بين الحاصرتين من تاريخ بغداد 9/ 99.

[ (5)] انظر عن (سلامة بن محمد) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 174.

[ (6)] انظر عن (سليمان بن أيوب) في:

تهذيب تاريخ دمشق 6/ 248، و المعجم المشتمل 133 رقم 288، و تهذيب الكمال 11/ 367- 369 رقم 2493، و تهذيب التهذيب 4/ 173 رقم 173، و تقريب التهذيب 1/ 321 رقم 411، و خلاصة تذهيب التهذيب 150.

185

و عن: صفوان بن صالح، و سليمان ابن بنت شرحبيل، و دحيم، و جماعة.

و عنه: ن [ (1)].

274- سليمان بن محمد بن الفضل النّهروانيّ [ (2)].

أبو منصور.

عن: محمد بن السّريّ العسقلانيّ، و عبد الوهّاب بن الضّحّاك، و محمد بن وهب الحرّانيّ.

و عنه: ابن قانع، و أبو بكر الشّافعيّ.

و هو ضعيف، قاله الدّارقطنيّ [ (3)].

275- سماعة بن أحمد [ (4)].

أبو بكر البصريّ القاضي.

عن: بكار بن محمد السّيرينيّ.

و عنه: عبد الباقي بن قانع، و عبد الصّمد الطّستيّ، و ابن نجيح.

و هو ثقة [ (5)].

276- سماك بن عبد الصّمد [ (6)].

أبو القاسم الأنصاريّ الدّمشقيّ.

عن: خالد بن عمرو السّلفيّ، و أبي مسهر الغسّانيّ.

و عنه: أبو عوانة، و عبد الصّمد الطّستيّ، و أبو بكر الشّافعيّ.

توفّي سنة اثنتين و ثمانين بطرسوس [ (7)].

____________

[ (1)] و قال: صدوق. و قال ابن عساكر: مات سنة تسع و ثمانين و مائتين.

و قال محمد بن يوسف الهروي: مات سنة تسع و ثمانين و مائتين. (تهذيب الكمال 11/ 369).

[ (2)] انظر عن (سليمان بن محمد بن الفضل) في:

تاريخ جرجان للسهمي 224، و تهذيب تاريخ دمشق 6/ 286.

[ (3)] تهذيب تاريخ دمشق 6/ 286، و قال الحاكم النيسابورىّ: حديثه ليس بالقائم. و ضعّفه علي بن عمرو الحافظ. قال ابن قانع: مات سنة سبع و ثمانين و مائتين.

[ (4)] انظر عن (سماعة بن أحمد) في:

تاريخ بغداد 9/ 222 رقم 4797.

[ (5)] قال الدارقطنيّ: لا بأس به.

[ (6)] انظر عن (سماك بن عبد الصمد) في:

تاريخ بغداد 9/ 216، 217 رقم 4793.

[ (7)] قال الخطيب: و ما علمت من حاله إلّا خيرا.

186

277- سنان بن محمد بن طالب.

أبو بكر التّميميّ الموصليّ.

عن: أبي نعيم، و عفّان، و أبي الجوّاب، و غيرهم.

و عنه: يزيد بن محمد الأزديّ في تاريخه، و قال: توفّي سنة إحدى و ثمانين.

278- السّنديّ بن أبان [ (1)].

أبو نصر، غلام خلف بن هشام البزّار.

عن: يحيى الحمّانيّ، و غيره.

و عنه: عبد الصّمد الطّستيّ.

توفّي سنة إحدى أيضا.

279- سهل بن سعد بن نضلة الطّائيّ [ (2)].

أبو القاسم القزوينيّ.

سمع: عليّ بن محمد الطّنافسيّ، و أبا مصعب الزّهريّ، و جماعة.

قال الخليليّ في شيوخ القطّان: كان ثقة أيضا.

و ذكر أنّه كان حيّا في هذا الحين [ (3)].

280- سهل بن عبد اللَّه التّستريّ [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (السندي بن أبان) في:

تاريخ بغداد 9/ 234 رقم 4808.

[ (2)] انظر عن (سهل بن سعد) في:

التدوين في أخبار قزوين للرافعي 3/ 61، 62.

[ (3)] و قال الرافعي: سمع مختصر التاريخ لعثمان بن محمد بن أبي شيبة، منه.

[ (4)] انظر عن (سهل بن عبد اللَّه التستري) في:

طبقات الصوفية للسلمي 206- 211، رقم 10، و حلية الأولياء 10/ 189- 212 رقم 546، و الفهرست لابن النديم، مقالة 5، الفن 5، و الرسالة القشيرية 18، و الزهد الكبير للبيهقي، رقم 322 و 323 و 515 و 647 و 898 و 918 و 937 و 942 و 975، و صفة الصفوة 4/ 64- 66 رقم 645، و المنتظم لابن الجوزي 5/ 163 رقم 306، و معجم البلدان (مادّة: تستر) ج 2، و اللباب لابن الأثير 1/ 216، و الكامل في التاريخ 7/ 483، و فيه: سهل بن عبد اللَّه بن يونس بن رفيع السري، و هو غلط، و وفيات الأعيان 2/ 429، 430 رقم 281، و العبر 2/ 70، و دول الإسلام 1/ 171، و سير أعلام النبلاء 13/ 330- 333 رقم 151، و مرآة الجنان 2/ 200، 201، و البداية و النهاية 11/ 74، و الوافي بالوفيات 16/ 16، 17 رقم 19، و طبقات الأولياء لابن‏

187

الإمام العارف أبو محمد شيخ الصّوفيّة.

روى عن: خاله محمد بن سوّار.

و صحبه ذي النّون المصريّ قليلا. لقيه في الحجّ.

و عنه: عمر بن واصل، و أبو محمد الحريريّ، و عبّاس بن عصام، و محمد بن المنذر الهجيميّ، و جماعة.

و كان من أعيان الشيوخ في زمانه، يعدّ مع الجنيد. و له كلام نافع في التصوّف و السّنة و غير ذلك. فنقل أبو القاسم التّميميّ في «التّرغيب و التّرهيب» من طريق أبي زرعة الطّبريّ: سمعت ابن درستويه صاحب سهل بن عبد اللَّه يقول: قال سهل، و رأى أصحاب الحديث فقال: اجتهدوا أن لا تلاقوا اللَّه إلّا و معكم المحابر.

و في «ذمّ الكلام» [ (1)]، بإسناد، عن سهل و قيل له: إلى متى يكتب الرجل الحديث؟

قال: حتّى يموت، و يصبّ باقي حبره على قبره.

قرأت على ابن الخلّال، أنا ابن اللّتّيّ، أنا أبو الوقت، أنا شيخ الإسلام عبد الرحمن بنيسابور: سمعت الحسين الدّقيقيّ، يقول: سمعت سهل بن عبد اللَّه يقول: من أراد الدّنيا و الآخرة فليكتب الحديث. فإنّ فيه منفعة الدّنيا و الآخرة.

قلت: هكذا كان مشايخ الصّوفية في حرصهم على الحديث و السّنّة، لا كمشايخ عصرنا الجهلة البطلة الأكلة الكسلة.

و بلغنا أنّه أتى إلى أبي داود السّجستانيّ مصنّف «السّنن»، فقال: أريد أن تخرج لي لسانك هذا الّذي حدّثت به أحاديث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) حتّى أقبّله.

فأخرجه له فقبّله.

____________

[ ()] الملقّن 232- 236 رقم 43، و النجوم الزاهرة 3/ 98، و طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 210، و شذرات الذهب 2/ 182- 184، و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 90، و نتائج الأفكار القدسية 1/ 109- 113، و تاريخ الخميس 2/ 384.

[ (1)] لأبي إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاري الهروي المتوفى سنة 481 ه.

188

و من كلامه: لا معين إلّا اللَّه، و لا دليل إلّا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و لا زاد إلّا التّقوى، و لا عمل إلّا الصّبر عليه [ (1)].

و قال: الجاهل ميّت، و النّاسي نائم، و العاصي سكران، و المصرّ هالك.

و قال: الجوع سرّ اللَّه في أرضه، لا يودعه عند من يذيعه.

و قال إسماعيل بن عليّ الأبليّ: سمعت سهل بن عبد اللَّه بالبصرة سنة ثمانين و مائتين يقول: العقل وحده لا يدلّ على قديم أزليّ فوق عرش محدث، نصبه الحقّ دلالة و علما لنا، لتهتدي القلوب به إليه، و لا تجاوزه، أي بما أثبت الحقّ فيها من نور الهداية، و لم يكلّفها علم ماهيّة هويّته. فلا كيف للاستواء عليه، لأنّه لا يجوز للمؤمن أن يقول: كيف الاستواء؟ لم خلق الاستواء؟ و إنّما عليه الرّضي و التّسليم،

لقول النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)

«إنّه على عرشه».

و إنّما سمّي الزّنديق زنديقا، لأنّه وزن دقّ الكلام بمخبول عقله، و قياس هوى طبعه، و ترك الأثر و الاقتداء بالسّنّة، و تأوّل القرآن بالهوى. فعند ذلك لم يؤمن بأنّ اللَّه على عرشه.

فسبحان من لا تكيّفه الأوهام موجودا، و لا تمثّله الأفكار محدودا.

و قال أبو نعيم [ (2)]: نا أبي، نا أبو بكر الجوربيّ: سمعت سهل بن عبد اللَّه يقول: أصولنا ستّة أشياء: التّمسّك بالقرآن، و الاقتداء بالسّنّة، و أكل الحلال، و كفّ الأذى [ (3)]، و التّوبة، و أداء الحقوق.

و عن سهل: من تكلّم فيما لا يعنيه حرم الصّدق، و من اشتغل بالفضول حرم الورع، و من ظنّ السّوء حرم اليقين. فإذا حرم من هذه الثلاثة هلك [ (4)].

و عنه قال: من أخلاق الصّدّيقين أن لا يحلّفوك باللَّه، و لا يغتابون، و لا يغتاب عندهم، و لا يشبعون بطونهم، و إذا وعدوا لم يخلفوا، و لا يمزحون أصلا [ (5)].

____________

[ (1)] طبقات الصوفية للسلمي 211 رقم (24)، و حلية الأولياء 10/ 198، و الزهد الكبير للبيهقي 335 رقم 898.

[ (2)] في حلية الأولياء 10/ 190.

[ (3)] زاد في طبقات الصوفية للسلمي 210 رقم (19)، و الزهد الكبير للبيهقي 344 رقم 2942، و الحلية: «و اجتناب الآثام».

[ (4)] حلية الأولياء 10/ 196 و فيه زيادة: «و هو مثبت في ديوان الأعداء». و قارن بطبقات الصوفية 210 رقم (17).

[ (5)] حلية الأولياء 10/ 201 و فيه العبارة: من أخلاق الصديقين ألا يحلفوا اللَّه لا صادقين و لا كاذبين‏

189

و قال ابن سالم: قال عبد الرحمن بعض تلامذة سهل التّستريّ لسهل: يا أبا محمد، إنّي أتوضّأ، فيسيل الماء من يدي، فيصير قضبان ذهب.

فقال سهل: الصّبيان يباركون خشخشاشة.

توفّي سهل- رحمة اللَّه عليه- في المحرّم سنة ثلاث و ثمانين، و عاش ثمانين سنة، أو جاوزها.

و يقال: مات سنة ثلاث و سبعين و مائتين، و الأوّل أصحّ.

281- سهل بن عليّ الدّوريّ [ (1)].

عن: عليّ بن الجعد، و غيره.

و عنه: محمد بن مخلد [ (2)]، و عبد الصّمد الطّستيّ.

و كان متّهما بالكذب.

توفّي سنة سبع و ثمانين.

ورّخه ابن قانع. ولاؤه لآل عليّ بن أبي طالب.

روى عن: سريج بن يونس، و القواريريّ، و إبراهيم التّرجمانيّ.

قال أبو مزاحم الحافظ: يرمى بالكذب [ (3)].

282- سهل بن المتوكّل البخاريّ [ (4)].

عن: القعنبيّ، و محمد بن سلّام البيكنديّ، و جماعة.

توفّي سنة إحدى و ثمانين.

قال السّليمانيّ: كان من أئمّة اللّغة، يكنّى أبا عصفور [ (5)].

____________

[ ()] و زيادة: و لا يتكلّمون إلّا و الاستثناء في كلامهم.

و قوله في: طبقات الصوفية للسلمي 209 رقم (13).

[ (1)] انظر عن (سهل بن علي الدوري) في:

تاريخ بغداد 9/ 118، 119 رقم 4730.

[ (2)] و كان يقول في كثير من رواياته عنه: حدّثني ابن أبي الحسن مولى عليّ.

[ (3)] تاريخ بغداد 9/ 119.

[ (4)] انظر عن (سهل بن المتوكل) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 294.

[ (5)] و قال ابن حبّان: إذا حدّث عن إسماعيل بن أويس، أغرب عنه.

190

- حرف الشين-

283- الشّاذّ بن نصر بن سيّار.

أبو الحكم الدّمشقيّ.

عن: قتيبة، و هشام بن عمّار، و حرملة، و طبقتهم.

و عنه: عبد اللَّه بن زبر القاضي، و محمد بن أحمد الرّافقيّ، و عبد اللَّه بن المهتدي باللَّه.

ذكره ابن ماكولا [ (1)].

____________

[ (1)] لم أجده في: الإكمال، و لم يذكر في المطبوع منه في مادّة: «شاذ» إلّا: «شاذ بن فياض»، فلعلّ المؤلّف- (رحمه اللَّه)- اطّلع على نسخة من (الإكمال) فيها: «الشاذ بن نصر» هذا، كما أن المؤلّف الذهبي لم يذكره في: «المشتبه في أسماء الرجال» تحت مادّة «شاذّ» (2/ 185) بل ذكر فقط: شاذّ بن فيّاض، الأمير.

191

- حرف الصاد-

284- صالح بن شعيب البصريّ الزّاهد [ (1)].

عن: بكر بن محمد القرشيّ.

و عنه: الطّبرانيّ.

توفّي في صفر سنة ستّ و ثمانين.

285- صالح بن العلاء بن وضّاح.

أبو شعيب الموصليّ.

عن: غسّان بن الرّبيع، و أبي هاشم محمد بن عليّ، و جماعة.

توفّي سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

286- صالح بن عليّ بن الفضل النّوفليّ [ (2)].

حدّث ببغداد و غيرها.

عن: خالد بن يزيد العمريّ، و عبد اللَّه بن محمد بن القداميّ (؟).

و عنه: ابن جوصا، و محمود الرافقيّ، و آخرون [ (3)].

287- صالح بن عمران [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (صالح بن شعيب) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 179.

[ (2)] انظر عن (صالح بن علي النوفلي) في:

تاريخ جرجان للسهمي 108، و طبقات الحنابلة 1/ 177 رقم 236.

[ (3)] قال ابن أبي يعلى: من آل ميمون بن مهران. ذكره أبو بكر الخلّال فقال: سمعنا منه في سنة سبعين بحلب، و سمعنا منه عن أبي عبد اللَّه أيضا مسائل. و كان مقدّما على أهل حلب.

[ (4)] انظر عن (صالح بن عمران) في:

تاريخ جرجان للسهمي 76، و طبقات الحنابلة 1/ 177 رقم 239، و تاريخ بغداد 9/ 321 رقم 4860، و وقع في فهرس أعلام تاريخ بغداد (ص 345) غلط في رقم الصفحة، و رقم الترجمة،

192

أبو شعيب الدّعّاء.

عن: عبد القاسم بن سلّام، و عفّان، و سليمان بن حرب، و طبقتهم.

توفّي سنة خمس و ثمانين.

روى عنه: إسماعيل الخطبيّ، و أحمد بن كامل، و أبو بكر الشّافعيّ.

قال الدّارقطنيّ: لا بأس به [ (1)].

288- صالح بن محمد بن عبد اللَّه [ (2)].

أبو الفضل الرّازيّ.

نزل بغداد.

عن: عفّان، و سليمان بن حرب، و جماعة.

و عنه: الطّستيّ، و أبو بكر الشّافعيّ، و جماعة.

وثّقه الدّارقطنيّ [ (3)]، و روى عنه أنّه تلا أربعة آلاف ختمة [ (4)].

توفّي في شوّال سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

289- صالح بن مقاتل الأعور [ (5)].

عن: أبيه.

و عنه: أبو سهل القطّان، و ابن قانع.

قال الدّارقطنيّ: ليس بقويّ [ (6)].

290- صالح بن يونس.

أبو شعيب الواسطيّ الزّاهد.

____________

[ ()] فليراجع.

[ (1)] تاريخ بغداد 9/ 321.

[ (2)] انظر عن (صالح بن محمد) في:

تاريخ بغداد 9/ 320، 321 رقم 4859، و المنتظم 7/ 163 رقم 307.

[ (3)] المصدر نفسه 9/ 320.

[ (4)] المصدر نفسه 9/ 321.

[ (5)] انظر عن (صالح بن مقاتل) في:

تاريخ بغداد 9/ 321، 322 رقم 4861.

[ (6)] المصدر نفسه. و قال ابن قانع: مات في سنة سبع و ثمانين و مائتين. و قال ابن المنادي: إن صالح بن مقاتل الّذي كان عنده أحاديث هدبة بن المنهال، مات- إما في آخر المحرّم، و إما في أول صفر- سنة تسع و ثمانين و مائتين.

193

كان من سادات الصّوفيّة. ورد عنه أنّه رأى الحقّ في النّوم، و حجّ على قدميه سبعين حجّة.

توفّي سنة اثنتين و ثمانين و مائتين بالرّملة. و كان يعرف بالمقنّع، و الدّعاء عند قبره مستجاب. و كان يكون بمصر. و كان يحرم من القدس إلى الرّملة.

و يقال: رأى مرّة كلبا يلهث عطشا في البادية، فقال: من يشتري منّي سبعين حجّة بشربة لهذا؟ فأعطاه رجل دمشقيّ، ماء، فسقى الكلب.

291- صدقة بن موسى [ (1)].

عن: أبي نعيم، و الأصمعيّ.

شيخ مجهول، لم يرو عنه إلّا الذّارع. الشيخ المتروك [ (2)] صاحب الجنّ [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (صدقة بن موسى) في:

تاريخ بغداد 9/ 333، 334 رقم 4877.

[ (2)] كان غير ثقة.

[ (3)] حدّث صدقة ببغداد سنة تسع و ثمانين و مائتين.

194

- حرف الضاد-

292- الضّحّاك بن الحسين الأزديّ الأستراباذيّ الفقيه [ (1)].

عن: إسماعيل الشّالنجيّ، و هشام بن عمّار، و عثمان بن أبي شيبة، و جماعة.

و عنه: نعيم بن عبد الملك بن عديّ، و محمد بن إبراهيم بن أبرويه، و أحمد بن محمد بن مطرّف، و غيرهم.

توفّي سنة تسع و ثمانين و مائتين.

____________

[ (1)] انظر عن (الضحّاك بن الحسين) في:

تاريخ جرجان للسهمي 142، و تهذيب تاريخ دمشق 7/ 5.

195

- حرف الطاء-

293- طاهر بن حزم الأندلسيّ الطّرطوشيّ [ (1)].

مولى بني أميّة، يروي عن: يحيى بن يحيى اللّيثيّ.

توفّي سنة خمس و ثمانين.

294- طاهر بن محمود النّسفيّ.

رحل و سمع: هشام بن عمّار، و غيره.

روى عنه: عبد المؤمن بن خلف النّسفيّ، و توفّي سنة تسع و ثمانين.

أغفله ابن عساكر.

295- الطّيّب بن محمد بن غالب.

أبو عبد الرحمن السّعديّ البخاريّ.

عن: محمد بن سلّام البيكنديّ، و قتيبة بن سعيد، و عثمان بن أبي شيبة.

و عنه: محمد بن عبد الرحمن بن الطّيب حفيده.

توفّي في صفر سنة أربع و ثمانين و مائتين.

____________

[ (1)] انظر عن (طاهر بن حزم) في:

تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ 1/ 206، 207 رقم 620، و فيه من أهل سرقسطة، و جذوة المقتبس للحميدي 247 رقم 516، و بغية الملتمس للضبيّ 326 رقم 860.

196

- حرف العين-

296- عامر بن المثنّى.

أبو عمرو الكرمينيّ [ (1)]. من حفّاظ ما وراء النهر.

ذكره السّليمانيّ فقال: لزم البخاريّ و تفقّه به.

و رحل و سمع: عمرو بن عليّ، و محمد بن بشّار.

297- عبادة بن محمد بن عبد اللَّه العدنيّ [ (2)].

سمع: حفص بن عمرو العدنيّ الفرج.

روى عنه: الطّبرانيّ.

298- العبّاس بن حمزة بن عبد اللَّه بن أشرس [ (3)].

أبو الفضل النّيسابوريّ الواعظ. أحد العلماء و الزّهّاد في وقته.

صحب أحمد بن حرب الزّاهد.

و سمع: أحمد بن حنبل، و سعيد بن محمد الجرميّ، و قتيبة بن سعيد، و هشام بن عمّار، و إسحاق بن راهويه، و خلقا.

و عنه: أبو العبّاس السّرّاج، و إبراهيم بن محمد بن سفيان، و سبطه‏

____________

[ (1)] الكرميني: بفتح الكاف و سكون الراء و كسر الميم. نسبة إلى كرمينية، و هي إحدى بلاد ما وراء النهر على ثمانية عشر فرسخا من بخارى. (الأنساب 10/ 405).

[ (2)] انظر عن (عبادة بن محمد) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 255 و فيه (عباد) و هو غلط.

[ (3)] انظر عن (العباس بن حمزة) في:

تهذيب تاريخ دمشق 7/ 224، 225، و المنتظم لابن الجوزي 6/ 29 رقم 41، و لم يذكره ابن أبي يعلى في: طبقات الحنابلة، مع أنه سمع الإمام أحمد. و الوافي بالوفيات 16/ 659. رقم 708.

197

محمد بن عبد اللَّه، و محمد بن صالح بن هانئ، و آخرون.

قال أبو الوليد الفقيه: سمعت أبي يقول: كان العبّاس بن حمزة مجاب الدّعوة.

و قال ابن مجيد: كان العبّاس يصوم النّهار و يقوم اللّيل. و كان يقول: لقد لحقتني بركة ذي النّون.

و قال السّرّاج: سمعت العبّاس بن حمزة، و سأله رجل عن الزّهد فقال:

ترك ما يشغلك عن اللَّه أخذه، و أخذ ما يبعدك عن اللَّه تركه.

توفّي سنة ثمان و ثمانين، و كان من علماء الحديث، (رحمه اللَّه تعالى).

299- عبّاس بن محمد بن عبد اللَّه [ (1)].

أبو الفضل دبيس البغداديّ البزّاز.

سمع: عفّان بن مسلم، و سريج بن النّعمان، و سليمان بن حرب.

و عنه: ابن السّمّاك، و عبد الصّمد الطّستيّ، و محمد بن عليّ بن الهيثم، و آخرون.

قال الخطيب [ (2)]: ثقة. رماه الحمار، فعلقت رجله بالرّكاب، فجرّه الحمار، فمات في رجب سنة ثلاث أيضا.

300- عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل بن هلال [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (عباس بن محمد بن عبيد اللَّه) في:

تاريخ بغداد 12/ 148 رقم 6605، و فيه «عباس بن محمد بن عبيد اللَّه»، و المنتظم لابن الجوزي 5/ 168، 169 رقم 311 و فيه: «عباس بن محمد بن عبد اللَّه»، كما هو هنا.

[ (2)] في تاريخه.

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل) في:

أخبار القضاة لوكيع 1/ 45، 108، 109، 116، 297، 326، 333، 371، 373 و 2/ انظر فهرس الأعلام 482، و 3/ انظر فهرس الأعلام 355، و الجرح و التعديل 5/ 7 رقم 32، و المعجم الصغير للطبراني 1/ 213، و مسند الشاميين، له 1/ 36 رقم 21 و 21/ 46 رقم 39، و السنن للدارقطنيّ 1/ 75 رقم 4، و 1/ 81 رقم 5 و 85/ رقم 10 و 402 رقم 3 و 2/ 79 رقم 12، و الإيمان لابن مندة، رقم الحديث 6، و تاريخ جرجان للسهمي 551، و السابق و اللاحق 259، و موضح أوهام الجمع و التفريق 2/ 205، و تاريخ بغداد 9/ 375، 376 رقم 4951، و طبقات الفقهاء للشيرازي 169، 170، و طبقات الحنابلة 1/ 180- 188 رقم 249، و المنتظم 6/ 39- 40 رقم 55، و وفيات الأعيان 1/ 65، 276 و 2/ 243 و 4/ 163، 164، و معجم‏

198

الحافظ أبو عبد الرحمن الإمام و أبي عبد اللَّه الذّهليّ الشّيبانيّ المروزيّ الأصل البغداديّ.

ولد سنة ثلاث عشرة و مائتين، في السّنة الّتي مات فيها عبيد اللَّه بن موسى العبسيّ.

و سمع من أبيه شيئا كثيرا من العلم.

و سمع من: يحيى بن عبدويه صاحب شعبة.

و لم يأذن له أبوه في السّماع من عليّ بن الجعد.

و سمع من: يحيى بن معين، و شيبان بن فرّوخ، و الهيثم بن خارجة، و سويد بن سعيد، و عبد الأعلى بن حمّاد، و محمد بن جعفر الوركانيّ، و أبي خيثمة، و أبي بكر بن أبي شيبة، و أبي الرّبيع الزّهرانيّ، و إبراهيم بن الحجّاج الساميّ، و محمد بن أبي بكر المقدّميّ، و عبيد اللَّه بن عمر القواريريّ، و خلق كثير.

و عنه: ن. و عبد اللَّه بن إسحاق المدائنيّ، و أبو القاسم البغويّ، و أبو محمد بن صاعد، و أبو بكر بن زياد النّيسابوريّ، و أبو بكر الخلّال، و دعلج، و أحمد بن سلمان الفقيه النّجّاد، و إسحاق الكاذيّ [ (1)]، و أبو عليّ الصّوّاف، و أبو القاسم الطّبرانيّ، و أبو بكر الشّافعيّ، و أبو الحسن أحمد بن محمد اللّنبانيّ [ (2)]، و خلق سواهم.

____________

[ ()] البلدان (باب التبن)، و جمهرة أنساب العرب 319، و المعجم المشتمل لابن عساكر 151 رقم 462، و أنساب القرشيين 94، و الكامل في التاريخ 7/ 529، و أخبار الحمقى و المغفّلين لابن الجوزي 76- 78، و مناقب أحمد بن حنبل، له 306، و تهذيب الكمال 14/ 285- 292 رقم 3157، و الكاشف 2/ 63، 64 رقم 2651، و سير أعلام النبلاء 13/ 516- 526 رقم 257، و العبر 2/ 86، و تذكرة الحفاظ 2/ 665، 666، و المعين في طبقات المحدّثين 105 رقم 1190، و دول الإسلام 1/ 175، و مرآة الجنان 2/ 218، و البداية و النهاية 11/ 96، 97، و شرح علل الترمذي لابن رجب 67، و الوافي بالوفيات 17/ 24 رقم 19، و أدب القاضي للماوردي 1/ 351، و تاريخ الخميس 2/ 385، و غاية النهاية 1/ 408، و تهذيب التهذيب 5/ 141- 143، رقم 246، و تقريب التهذيب 1/ 401، و خلاصة تذهيب التهذيب 190، و شذرات الذهب 2/ 203، 204، و الأعلام 4/ 189، و تاريخ التراث العربيّ 2/ 211- 212 رقم 8.

[ (1)] نسبة إلى «كاذة» من قرى بغداد.

[ (2)] اللّنبانيّ: بضم اللام و سكون النون و فتح الباء الموحّدة. نسبة إلى محلّة كبيرة بأصبهان و لها باب يقال له: لبنان. (اللباب 3/ 133).

199

قال أبو بكر الخطيب [ (1)]: كان ثقة ثبتا فهما.

و قال ابن المنادي في تاريخه: لم يكن أحد روى في الدّنيا عن أبيه منه، عن أبيه، لأنّه سمع من «المسند» و هو ثلاثون ألفا، و «التّفسير»، و هو مائة و عشرون ألفا.

سمع منه ثمانين ألفا، و الباقي و جادة.

و سمع منه: «النّاسخ و المنسوخ» و «التّاريخ»، و «حديث شعبة»، و «المقدّم و المؤخّر من كتاب اللَّه»، و «جوابات القرآن، و المناسك» الكبير و الصّغير، و غير ذلك من التّصانيف و حديث الشّيوخ [ (2)].

قال ابن المنادي: و ما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرّجال و علل الحديث و الأسماء، و المواظبة على الطّلب، حتّى أنّ بعضهم أفرط في تعظيمه إيّاه بالمعرفة، و زيادة السّماع على أبيه [ (3)].

و عن إسماعيل الخطبيّ قال: بلغني عن أبي زرعة قال: قال لي أحمد بن حنبل: ابني عبد اللَّه محفوظ من علم الحديث، لا يذاكرني إلّا بما أحفظ [ (4)].

و قال عبّاس الدّوريّ: قال لي أحمد بن حنبل: يا عبّاس، قد، وعى عبد اللَّه علما كثيرا [ (5)].

و قال ابن الصّوّاف: قال عبد اللَّه بن أحمد: كلّ شي‏ء أقول: قال أبي، فقد سمعته مرّتين و ثلاثة، و أقلّه مرّة [ (6)].

توفّي عبد اللَّه في جمادى الآخرة سنة تسعين و مائتين، و شيّعه خلق.

301- عبد اللَّه بن أحمد بن إشكاب الأصبهانيّ الحافظ [ (7)].

____________

[ (1)] في تاريخ بغداد 9/ 375.

[ (2)] تاريخ بغداد 9/ 375.

[ (3)] تاريخ بغداد 9/ 375، 376.

[ (4)] تاريخ بغداد 9/ 376.

[ (5)] المصدر نفسه.

[ (6)] نفسه.

[ (7)] انظر عن (عبد اللَّه بن أحمد بن إشكاب) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 2/ 58، و فيه (ابن إشكيب).

200

طوّف و صنّف «المسند».

و سمع: أحمد بن عبدة، و هلال بن بشر، و إسماعيل بن بهرام، و طبقتهم.

توفّي سنة ثلاث و ثمانين.

302- عبد اللَّه بن أحمد بن سوادة [ (1)].

أبو طالب البغداديّ نزيل طرسوس.

سمع: طالوت بن عبّاد، و محمد بن بكّار، و جماعة.

و عنه: أبو العبّاس بن عقدة، و أبو بكر القبّاب، و أهل أصبهان.

و كان صدوقا [ (2)].

توفّي في سنة خمس و ثمانين.

و قد حدّث بدمشق، فروى عنه: الحسين بن حبيب، و أبو عليّ بن هارون.

303- عبد اللَّه بن المحدّث أحمد بن سعيد الرّباطيّ الصّوفيّ الزّاهد [ (3)].

صحب أبا تراب النّخشبيّ، و سافر معه.

و كان الجنيد إذا ذكره يثني عليه و يقول: هو رأس فتيان خراسان.

قال ابن الجوزيّ في «المنتظم» [ (4)]: توفّي سنة تسعين.

قلت: لم يقع لي شي‏ء من كلامه.

304- عبد اللَّه بن أحمد بن زياد [ (5)].

أبو جعفر الهمدانيّ، و يقال له الدّحيميّ لكثرة ما سمع من دحيم.

و سمع من: بشر بن الوليد، و الحكم بن موسى، و سريج بن يونس، و جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن أحمد بن سوادة) في:

تاريخ بغداد 9/ 373 رقم 4949، و تهذيب تاريخ دمشق 7/ 286، و تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 19/ 620 و 23/ 69، و المنتظم لابن الجوزي 6/ 8 رقم 7، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3/ 165، 166 رقم 842.

[ (2)] تاريخ بغداد 9/ 373.

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن أحمد الرباطي) في:

المنتظم لابن الجوزي 6/ 40، 41 رقم 56، و البداية و النهاية 11/ 97.

[ (4)] ذكره في عداد المتوفّين هذه السنة.

[ (5)] انظر عن (عبد اللَّه بن أحمد بن زياد) في:

تهذيب تاريخ دمشق 7/ 286.

201

و عنه: أحمد بن عبيد، و القاسم بن صالح، و أحمد بن إسحاق بن منجاب، و حامد الرّفّاء، و جماعة.

قال صالح بن أحمد: ثقة صدوق.

305- عبد اللَّه بن إبراهيم السّوسيّ [ (1)].

روى عن: محمد بن بكّار بن بلال العامليّ.

و عنه: الطّبرانيّ [ (2)].

لا أعرفه، و لا ذكره ابن عساكر.

306- عبد اللَّه بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب التميميّ الأغلبيّ [ (3)].

الأمير أبو العبّاس أمير المغرب، و ابن أمرائها الأغلبيّين.

عهد إليه أبوه بالأمر قبل موته في أوّل سنة تسع و ثمانين، و مات أبوه في ذي القعدة من العام.

و قيل: كاتب ببيعته المعتضد أمير المؤمنين، فقدم على الأمير إبراهيم في آخر سنة ثمان رسول المعتضد، فأمره أن يعتزل الإمرة، ثمّ يفوّضها إلى ولده أبي العبّاس، و يصير هو إلى حضرة المعتضد. و ذلك لمّا بلغ المعتضد عنه من أفعاله في مرضه بالسّوداء من القتل و الجهل. ففعل ما أمر به، و أظهر التّوبة.

و كان أبو العبّاس، ديّنا صالحا ليّنا، عاقلا عالما فاضلا، أديبا شاعرا، موصوفا بالشّجاعة، محبّا للعدل.

و قوي أمر أبي عبد اللَّه الشّيعيّ، فندب لحربه أخاه الأحول. و لم يكن أحولا، و إنّما لقّب بذلك لأنّه كان إذا نظر كسر جفنه. فالتقوا عند ملوشة، و قتل خلق، و انهزم الأحول، ثم ثبت في مقاتلته.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن إبراهيم السوسي) في:

المعجم الصغير للطبراني 1/ 232.

[ (2)] سمعه بحلب.

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن إبراهيم بن أحمد) في:

الحلّة السّيراء لابن الأبّار 1/ 174، 175 رقم 65، و البيان المغرب لابن عذاري 1/ 133، 134، و الدّرّة المضيّة (من كنز الدرر) لابن الدواداريّ 6/ 38، 39، و الوافي بالوفيات 17/ 8 رقم 6، و أعمال الأعلام لابن الخطيب 3/ 36، 37.

202

و كان أبو العبّاس يداري سوء أخلاق أبيه، و كان يظهر طاعته و التّذلّل له، فكان يوجّهه لمحاربة الأعادي، فبلغ من ذلك إلى أكثر من أمله، فبذلك كان يفضّله على إخوته. و ولّاه صقلّيّة، فافتتح بها حصونا، و ظهرت شجاعته. و لما تملّك لم يسكن في قصر أبيه، بل اشترى دارا سكنها، و ردّ مظالم كثيرة. فكانت أيّامه أيام عدل و خير.

و من شعره، و قد شرب دواء بصقلّية:

شربت الدّواء على غربة* * * بعيدا عن الأهل و المنزل‏

و كنت إذا، شربت الدّواء* * * تطيّبت بالمسك و المندل‏

فقد صار شربي بحار الدماء* * * و نقع العجاجة و القسطل [ (1)]

و اتّصل بأبي العبّاس عن ولده أبي مضر زيادة اللَّه متولّي صقلّيّة اعتكافه على اللّهو و الخمر، فعزله، و قدم عليه فسجنه. فلمّا كانت ليلة الأربعاء ليوم بقي من شعبان سنة تسعين قتل الأمير أبو العبّاس. قتله ثلاثة من غلمانه الصّقالبة على فراشه، و أتوا برأسه ابنه زيادة اللَّه، و أخرج من الحبس، و تملّك، و قتل الثلاثة و صلبهم، و هو الّذي كان واطأهم.

و المثل السّائر: سمير الغضب يزول، و والي الغدر معزول.

و كان قتله بمدينة تونس، (رحمه اللَّه).

307- عبد اللَّه بن جابر بن عبد اللَّه [ (2)].

أبو محمد الطّرسوسيّ البزّار.

قال ابن عساكر، و أبو أحمد الحاكم: سمع أبا مسهر، و عبد اللَّه بن يوسف التّنّيسيّ، و محمد بن المبارك الصّوريّ.

و عنه: أبو بكر محمد بن أحمد المستنير، و إبراهيم بن جعفر بن سنيد بن داود المصّيصيّان.

قلت: و هما شيخا الحاكم.

____________

[ (1)] الأبيات في: الحلّة السيراء 1/ 175.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن جابر) في:

تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 10/ 89. و تهذيبه 7/ 325، و لسان الميزان 3/ 265، و موسوعة علماء الحديث في تاريخ لبنان الإسلامي 3/ 173 رقم 854.

203

زاد ابن عساكر فقال: و جعفر الخالديّ، و أحمد بن جعفر بن حمدان الطّرسوسيّ، و أبو بكر ابن المقرئ. كذا قال ابن عساكر فوهم، و إنّما روى ابن المقرئ، عن عبد اللَّه بن جابر بطرسوس، عن عبد اللَّه بن خبيق الأنطاكيّ، و هو متأخّر عن ذا.

و كذا قال حديثا موضوعا متنه:

«الأمناء ثلاثة: جبريل، و أنا، و معاوية».

و هذا قال فيه أبو أحمد: منكر الحديث [ (1)].

308- عبد اللَّه بن الحسين بن جابر [ (2)].

أبو محمد البغداديّ ثم المصّيصيّ البزّار.

عن: عليّ بن عيّاش الحمصيّ، و آدم بن أبي إياس، و الحسن بن موسى الأشهب، و عفّان بن مسلم، و هوذة بن خليفة، و طائفة.

و عنه: أبو عوانة، و خيثمة الأطرابلسيّ، و أبو الحسن بن حذلم، و أبو القاسم الطّبرانيّ، و جماعة.

قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به. كان يسرق الحديث [ (3)].

قلت: أظنّه الّذي قبله.

309- عبد اللَّه بن أبي عطاء الأندلسيّ [ (4)].

نزيل القيروان. صالح صدوق صحيح النّقل.

سمع من: زهير بن عبّاد، و سحنون بن سعيد الفقيه.

روى عنه: محمد بن أحمد التّميميّ القيروانيّ.

و توفّي سنة (....) [ (5)] و ثمانين.

____________

[ (1)] قال الحاكم: سألت أحمد بن عمير الدمشقيّ، و كان عالما بحديث الشام، فقال: هو ثقة.

(تاريخ دمشق 20/ 89).

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن الحسين بن جابر) في:

المجروحين لابن حبّان 2/ 46، 47، و من حديث خيثمة الأطرابلسي 24 رقم 64، و المعجم الصغير للطبراني 1/ 214، و حلية الأولياء 9/ 303، و تهذيب تاريخ دمشق 7/ 369، 370، و لسان الميزان 3/ 372، 373، و موسوعة علماء المسلمين 3/ 180 رقم 865.

[ (3)] عبارته في المجروحين: «يقلب الأخبار و يسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد».

[ (4)] انظر عن (عبد اللَّه بن أبي عطاء) في:

تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ 1/ 218 رقم 653.

[ (5)] في الأصل بياض، و في تاريخ ابن الفرضيّ: «توفي- (رحمه اللَّه)- سنة و ثمانين و مائتين بالقيروان»!

204

310- عبد اللَّه بن عبدويه بن النّضر.

أبو محمد البخاريّ، نزيل نسف.

روى عن: هشام بن عمّار، و دحيم، و أحمد بن صالح المصريّ، و جماعة.

و عنه: عبد المؤمن بن خلف، و محمد بن محمود بن عنبر، و محمد بن زكريّا النّسفيّون.

و كان إماما فاضلا محدّثا.

توفّي في سنة ستّ و ثمانين و مائتين، و لعلّ أباه عبد ربّه.

311- عبد اللَّه بن عيسى بن عبد اللَّه بن شعيب [ (1)].

أبو موسى القرشيّ المدنيّ القصير الكاتب نزيل مصر.

قرأ على: قالون، و سمع منه الحروف.

و سمع من: مطرّف بن عبد اللَّه الفقيه و كان كاتبه. و يعرف بالطّيّارة.

روى عنه القراءة: محمد بن أحمد بن منير الإمام، و سمع منه في سنة أربع و ثمانين و مائتين، و له تسعون سنة إذ ذاك.

و سمع منه عامّة المصريّين.

و روى عنه الحروف أيضا: محمد بن أحمد بن شاهين البغداديّ بمصر، شيخ لأبي بكر بن مجاهد [ (2)].

312- عبد اللَّه بن قريش [ (3)].

أبو أحمد الأسديّ.

عن: الحسين بن حريث، و الوليد بن شجاع، و جماعة.

و عنه: ابن مخلد، و الطّستيّ، و إسماعيل الخطبيّ.

قال الدّارقطنيّ: لا بأس به [ (4)].

____________

[ ()] كذا: سنة و ثمانين!!.

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن عيسى) في:

غاية النهاية 1/ 440 رقم 1839.

[ (2)] ولد له بالمدينة سنة خمس و تسعين و مائة، و مات في صفر سنة سبع و ثمانين و مائتين.

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن قريش) في:

تاريخ بغداد 10/ 43، 44 رقم 5173.

[ (4)] المصدر نفسه.