تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج32

- شمس الدين الذهبي المزيد...
316 /
105

97- نصر بن المظفر بن طاهر البوسنجي [ (1)].

ابو الحسن.

توفي بأصبهان في رجب‏

- حرف الهاء-

98- هيّاج بن عبيد الحطينيّ الزّاهد [ (2)].

ورد أيضا أنه توفي في ذي الحجة من هذه السّنة.

و قد مرّ في سنة اثنتين‏

- حرف الياء-

99- يحيى بن أبي نصر الهرويّ [ (3)].

الفقيه أبو سعد.

سمع من: أبي منصور محمد بن محمد الأزديّ القاضي، و أبي بكر الحيريّ.

100- يحيى بن محمد بن الحسن [ (4)].

أبو محمد بن الأقساسيّ العلويّ الحسينيّ الكوفيّ.

روى عن: محمد بن عبد اللَّه الجعفيّ.

و عنه: ابن الطيوريّ، و المؤتمن السّاجيّ، و إسماعيل بن السمرقنديّ، و أبو الفضل الأرمويّ.

ولد سنة 395- و مات سنة 73.

____________

[ (1)] لم أجد مصدر ترجمته. و يقال: بوسنجي و بوشنجي: بضم الباء الموحدة و فتح الشين المعجمة و سكون النون، و في آخرها الجيم. هذه النسبة إلى بوشنج و هي بلدة على سبعة فراسخ من هراة يقال لها بوشنك. (الأنساب 2/ 332، 333).

[ (2)] تقدم برقم (61).

[ (3)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (4)] تقدّمت ترجمته في وفيات سنة 472 ه. برقم (62) و هو هناك: «يحيى بن محمد بن الحسين».

و قد جاء في حاشية الأصل: «ث. توفي السنة الماضية».

106

سنة أربع و سبعين و أربعمائة

- حرف الألف-

101- أحمد بن عبد العزيز بن عليّ [ (1)].

أبو طالب الشروطيّ [ (2)] الجرجاني، ثم البغداديّ.

ولد سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة.

و سمع: أباه، و بكر بن شاذان الواعظ، و أبا عليّ بن شاذان.

و أول سماعه سنة أربع و أربعمائة من أبيه عن بشر الأسفرائينيّ.

روى عنه: إسماعيل بن السّمرقنديّ، و يحيى بن الطّراح.

و توفي في المحرم.

102- أحمد بن عليّ بن الحسن بن محمد بن عمرو بن منتاب [ (3)].

أبو محمد بن أبي عثمان البصريّ، ثمّ البغداديّ الدقّاق، المقرئ.

كان ثقة، مكثرا من الحديث، مهيبا، جليلا. ختم عليه جماعة.

سمع: أباه، و إسماعيل بن الحسن الصّرصريّ، و أحمد بن محمد المجبر، و أبا عمر بن مهديّ، و أبا أحمد الفرضيّ، و الحسن بن القاسم الدبّاس، و ابن البيّع.

و عنه: مكّيّ الرميليّ، و هبة اللَّه الشّيرازيّ، و عبد الغافر بن الحسين الكاشغريّ، و عمر الرؤاسيّ، و محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ، و إسماعيل بن‏

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن عبد العزيز) في: المنتظم 8/ 332 رقم 421 (16/ 219 رقم 3515).

[ (2)] الشروطيّ: بضم الشين المعجمة، و الراء، و بعدهما الواو، و في آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة لمن يكتب الصّكاك و السجلات، لأنها مشتملة على «الشروط»، فقيل لمن يكتبها «الشروطي». (الأنساب 7/ 321).

[ (3)] انظر عن (أحمد بن علي الدقاق) في: المنتظم 8/ 332، 333 رقم 423 (16/ 219، 220 رقم 3157).

107

السّمرقنديّ، و محمد بن عبد الملك بن خيرون.

و مولده سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة.

قال يحيى بن الطّراح: أنا أبو محمد بن أبي عثمان: أنا الحسن بن القاسم سنة أربعمائة حضورا، أنا أحمد وكيل أبي صخرة، فذكر حديثا.

و قال إسماعيل بن السّمرقنديّ: سئل أبو محمد أخو أبي الغنائم بن أبي عثمان أن يستشهد، فامتنع، فكلّف، فقال: أصبروا إلى غد. و دخل البيت، فأصبح ميتا (رحمه اللَّه).

و مثلها حكاية نصر بن عليّ الجهضمي لما ورد عليه الكتاب بتوليته القضاء، فاستصبرهم و بات يصلي إلى السّحر، فسجد طويلا و مات.

توفي أبو محمد في ذي القعدة، و شيعه قاضي القضاة الدّامغانيّ، و الشيخ أبو إسحاق، و خلائق، و أمهم أخوه أبو الغنائم.

103- أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عليّ [ (1)].

أبو طاهر الخوارزميّ القصار [ (2)].

سمع: أبا عمر بن مهديّ، و إسماعيل بن الحسن الصّرصريّ.

روى عنه: ابنه محمد، و إسماعيل بن السّمرقنديّ، و جماعة.

مات في ذي الحجة. و كان صحيح السّماع، فاضلا [ (3)].

104- أحمد بن محمد بن عبد اللَّه شاهكويه [ (4)].

الصوفي.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد الخوارزمي) في: الأنساب 10/ 165، و المنتظم 8/ 332 رقم 420 (16/ 218، 219 رقم 3514).

[ (2)] قال ابن السمعاني: القصار: هو الّذي يقصر الثياب، و لعلّ بعض أجداد المنتسب إليه يستعمل هذا الشغل و مثل هذا الانتساب- أعني- إلى الحرف، اختص بها أهل خوارزم و آمل طبرستان.

(الأنساب 10/ 165) و في المنتظم: «القصاري».

[ (3)] و قال ابن السمعاني: سكن بغداد، و كان رسولا من حضرة الخلافة إلى غزنة، و لم يكن يعرف شيئا غير أنه كان فطنا كيسا. هكذا ذكره لي عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي.

و كانت ولادته سنة 395 ه.

[ (4)] لم أجد مصدر ترجمته.

108

كأنه أصبهانيّ.

105- أحمد بن المطهر بن الشيخ أبي نزار محمد بن عليّ [ (1)].

أبو سعد العبديّ العبقسيّ [ (2)] الأصبهانيّ.

روى عن: جدّه، و الحافظ أبي بكر بن مردويه.

106- أحمد بن هبة اللَّه بن محمد بن يوسف بن صدقة [ (3)].

أبو بكر الرحبيّ [ (4)] الدبّاس [ (5)].

قيل إنّه من ولد سعد بن معاذ رضي اللَّه عنه.

كان شيخا معمرا، نيف على المائة، و يسكن بغداد محلّة النّصرية.

سمع: أبا الحسين بن بشران، و محمد بن الحسين القطّان.

روى عنه: أبو بكر الأنصاريّ، و أبو القاسم السّمرقنديّ.

قال شجاع الذهليّ: حدّثني غير مرة أنّه ولد سنة سبعين و ثلاثمائة.

و قال ابن ناصر: مات أبو بكر الرحبيّ في رجب، و قد بلغ مائة و أربع سنين.

و قال ابن النّجار: كان يذكر أنّه سمع من أبي الحسين بن سمعون، و المخلّص، و أنّ أصوله ذهبت في النهب.

107- إبراهيم بن عقيل بن حبش [ (6)].

____________

[ (1)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (2)] العبديّ: بفتح العين المهملة، و سكون الباء المنقوطة بواحدة، و في آخرها الدال المهملة هذه النسبة إلى عبد القيس في ربيعة بن نزار، و المنتسب إليه مخير بين أن يقول: «عبدي» أو «عبقسي» (الأنساب 8/ 355، 356).

[ (3)] انظر عن (أحمد بن هبة اللَّه) في: المنتظم 8/ 332 رقم 422 (16/ 219 رقم 3516)، و سير أعلام النبلاء 18/ 548 رقم 277.

[ (4)] الرّحبيّ: بفتح الراء و يكون الحاء المهملتين، و في آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الرحبة، و هي بلدة من بلاد الجزيرة في آخر حدّ هاب على أول حدّ الشام يقال لها: رحبة مالك بن طوق على شط الفرات. (الأنساب 6/ 88، 89).

[ (5)] الدبّاس: بفتح الدال المهملة و تشديد الباء المنقوطة بواحدة و في آخرها السين المهملة. هذه الحرفة لمن يعمل الدبس أو يبيعه. (الأنساب 5/ 267).

[ (6)] انظر عن (إبراهيم بن عقيل) في: تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب البغدادي 1/ 82،

109

أبو إسحاق القرشيّ الساميّ [ (1)] النّحوي، المعروف بالمكبريّ [ (2)].

روى عن: عليّ بن أحمد الشّرابيّ، و عن خيثمة الأطرابلسيّ [ (3)].

روى عنه: الخطيب في كتاب «التلخيص» [ (4)].

____________

[ ()] و الإكمال 2/ 356 و 6/ 239، و تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 4/ 273، و معجم الأدباء 1/ 206، رقم 22، و الكامل في التاريخ 10/ 122، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 4/ 84 رقم 102، و ميزان الاعتدال 1/ 49 رقم 150، و الكشف الحثيث 42 رقم 14، و الوافي بالوفيات 6/ 56، رقم 2496، و ملخّص تاريخ الإسلام لابن الملا 7/ 99 ب، و لسان الميزان 1/ 82، 83 رقم 1/ 229 و بغية الوعاة 1/ 419، و تهذيب تاريخ دمشق 2/ 231، 232، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 1/ 236، 237، رقم 36، و معجم المؤلفين 1/ 60 و قد اختلف في اسم الجدّ، فقيل: «حبش»، و قيل: «جيش»، و قيل «حبيش».

و أورد ابن ماكولا صاحب الترجمة مرتين، فقال في الأولى: «إبراهيم بن عقيل بن جيش ..

حدّث عن علي بن أحمد الشرابي، عن خيثمة. كتب عنه أصحابنا و لم أكتب عنه». (الإكمال 2/ 356) و قال في الثانية: «إبراهيم بن عقيل بن حبيش»، و أي أثبت الباء الموحدة بعد الحاء المهملة. بينما نقل ابن عساكر عن ابن ماكولا قوله الأول فقط: «جيش بجيم مفتوحة بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، و عقيل بفتح العين». (تاريخ دمشق 4/ 273، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 231)، و في (معجم الأدباء 1/ 206) قال محققه بالحاشية: «جاء في عنوان الترجمة ما نصّه: إبراهيم بن عقيل بن حبش» بدلا من جيش. و أثبت العنوان و ضبطه: «إبراهيم بن عقيل (بضم العين) بن جيش» هكذا بتحريك الجيم و الياء و المثناة من تحتها! و ورد في (الكامل في التاريخ 10/ 122) طبعة صادر: «عقيل بن حبش» بضم العين.

و في (مختصر تاريخ دمشق 4/ 84): «إبراهيم بن عقيل بن جيش».

و في (ميزان الاعتدال 1/ 49): «إبراهيم بن عقيل بن حبيش».

و مثله في (الكشف الحثيث 42).

و في (الوافي بالوفيات 6/ 56): «إبراهيم بن عقيل بن جيش».

و في (لسان الميزان 1/ 82): «إبراهيم بن عقيل بن جيش».

و في (بغية الوعاة 1/ 419): «إبراهيم بن عقيل بن جيش».

[ (1)] السّامي: بالسين المهملة. نسبة إلى سامة بن لؤيّ بن غالب. (الأنساب 7/ 16).

[ (2)] هكذا في الأصل، و تاريخ دمشق، و مختصره، و تهذيبه، و كتابنا: موسوعة علماء المسلمين.

أما في (معجم الأدباء 1/ 206) فقد ضبطه محققه: «المكبريّ» بكسر الباء الموحدة. و كذا في (الوافي بالوفيات 6/ 56).

و تحرفت في (الكشف الحثيث 42) إلى: «البكريّ».

و في (لسان الميزان 1/ 82) إلى: «الكبري».

و ضبطها محقّق (بغية الوعاة 1/ 419): «المكبريّ» بتشديد الباء الموحدة المكسورة.

[ (3)] هو: خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي (250- 343 ه.) انظر عنه كتابنا: من حديث خيثمة الأطرابلسي- طبعة دار الكتاب العربيّ بيروت 1980 م.

[ (4)] هو كتاب: «تلخيص المتشابه في الرسم»، و قد حققته الباحثة سكينة الشهابي، و صدر بدمشق‏

110

ضعفه ابن الأكفانيّ [ (1)]، و اطلع عليه بتركيب سند مستحيل للنّحو [ (2)].

108- أرسلان تكين بن الطنطاش [ (3)].

أبو الحارث التركيّ.

____________

[ ()] في جزءين.

و قال الخطيب: كان صدوقا.

و في قوله نظر.

[ (1)] و هو قال: توفي سنة أربع و سبعين و أربعمائة، و دفن بباب الصغير، ثم عدّ من كتب عنه، ثم قال: و كتب عنه الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي في كتابه الّذي سماه: «تلخيص المتشابه في الرسم، و حماية ما أشكل منه من بوادر التصحيف و الوهم» في ترجمة إبراهيم بن عقيل و هو بالضم، و إبراهيم بن عقيل بالفتح».

و كان أبو إسحاق يذكر أنّ عنده تعليقة أبي الأسود الدّؤلي التي ألقاها عليه علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، و كان كثيرا ما يوعد بها و لا سيما لأصحاب الحديث، و كان كثيرا ما يوعدني بها فأطلبها منه و هو يرجئ الأمر إلى أن وقعت إليّ في حال حياته، دفعها إليّ الشيخ الفقيه أبو العباس أحمد بن منصور المالكي، و كان كتبها عنه على ما ذكر لي إذ حملها إلي المعروف برزين الدولة المصمودي لما كان يقرأ عليه شيئا من علم العربية و سمعها منه في سنة ست و ستين و أربعمائة، و إذا به قد ركّب عليها إسنادا لا حقيقة له، عن شيخ له، عن يحيى بن أبي بكر الكرماني، عن إسرائيل، قال: فبينت ذلك للفقيه أبي العباس و قلت له: إنّ ابن أبي بكر مات سنة ثمان و مائتين فكيف يمكن أن يكون بين هذا و بينه رجل واحد، فرجع عنه.

قال ابن الأكفاني: و لم يقع أمر هذا الإسناد و هذه التعليقة للشيخ الخطيب و لا وقف عليه لابن ابن عقيل كان لا يظهر ذلك، و هذه التي سماها التعليقة في أول «أمالي» أبي القاسم الزّجّاجي نحوا من عشرة أسطر، فجعلها هذا الشيخ قريبا من عشرة أوراق، و صورة الإسناد، قال:

حدّثني أبو طالب عبيد اللَّه بن أحمد بن نصر بن يعقوب بالبصرة، حدّثني يحيى بن أبي بكر الكرماني، حدّثني إسرائيل، عن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، قال: و حدّثني محمد بن عبيد اللَّه، عن الحسن بن عيّاش، عن عمّه، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، قال: و حدثني محمد بن عبيد اللَّه بن الحسن بن عيّاش، عن عمّه، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، أن أبا الأسود دخل على عليّ. فذكرها. (تاريخ دمشق 4/ 273، لسان الميزان 1/ 83).

و انظر: أمالي الزّجاجي- ص 238، 239.

[ (2)] و قال ابن عساكر: حدّث عن ابن الشرابي بجزءين أحدهما عن جدّه أبي بكر بن محمد بن علي الرمادي الشرابي البغدادي، و الآخر عن خيثمة بن سليمان. (تاريخ دمشق 4/ 273).

و قال ياقوت: «و له كتاب في النحو، رأيته قدر «اللّمع»، و قد أجاز فيه». (معجم الأدباء 1/ 207).

«أقول»: هكذا وردت «أجاز» بالزاي، و لعلها: «أجاد» بالدال المهملة. و قد وردت هكذا، بالدال، في (الوافي بالوفيات 6/ 56).

[ (3)] لم أجد مصدر ترجمته. و همزة «ألطنطاش» همزة قطع.

111

ببغداد. و يعرف أبوه بسيف المجاهدين.

روى عن: أبي علي بن شاذان.

و عنه: أبو القاسم بن السّمرقنديّ.

مات في جمادى الأولى‏

- حرف الحاء-

109- الحسين بن عبد الرحمن بن عليّ الجنابذيّ [ (1)].

أبو عليّ الفقيه.

حدّث عن: ابن محمش، و أبي إسحاق الأسفرائيني، و الحيريّ.

و مات (رحمه اللَّه) بنيسابور.

110- الحسين بن عليّ بن عبد الرحمن بن محمد بن محمود [ (2)].

أبو بكر النّيسابوريّ الحاكم الحنفيّ الدّهان.

من أعيان مذهبه.

روى عن: أبي الحسن بن عبدان، و جماعة من أصحاب الأصمّ.

و توفي في ذي الحجّة [ (3)].

111- حمد بن عبد العزيز [ (4)].

أبو القاسم الأصبهانيّ المعدل.

حدّث في هذه السّنة عن: أبي عبد اللَّه الجرجانيّ.

روى عنه: مسعود الثقفي، و الحسن بن العباس الرستميّ.

112- حمد بن محمد بن أحمد بن العباس [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن عبد الرحمن) في: المنتخب من السياق 203 رقم 608.

و «الجنابذيّ»: بضم الجيم و فتح النون و فتح الباء المنقوطة بواحدة بعد الألف و في آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى كونابذ و يقال لها بالعربي جنابذ و هي قرية بنواحي نيسابور.

(الأنساب 3/ 306).

[ (2)] انظر عن (الحسين بن علي) في: المنتخب من السياق 200 رقم 594.

[ (3)] و كان مولده سنة 390 ه.

[ (4)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (5)] انظر عن (حمد بن محمد الأسدي) في: المنتخب من السياق 213 رقم 652، و طبقات‏

112

أبو عبد اللَّه الأسديّ الزّبيريّ [ (1)] الآمليّ.

ولي القضاء و الرئاسة بآمل، و طبرستان سنين.

و كان من رجال الدّهر رأيا و كفاءة.

و صاهر نظام الملك. و كان يلقّب بناصر السّنة.

روى عن: أبيه، و ناصر العمريّ، و أبي محمد الجوينيّ.

و توفي في ربيع الأول، و له بضع و خمسون سنة

- حرف الدال-

113- دبيس بن عليّ بن مزيد الأسديّ [ (2)].

نور الدّولة [ (3)] أمير عرب العراق.

كان نبيلا، جوادا، ممدّحا، بعيد الصّيت.

____________

[ ()] الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 164 و فيه: «حمد بن محمد بن العباس بن محمد بن موسى»، و الوافي بالوفيات 13/ 160 رقم 178.

[ (1)] قال السبكي: يتصل نسبه بالزبير بن العوام. سمع الحديث الكثير و سافر في طلبه إلى خراسان، و لقي الأئمة.

قال شيرويه: قدم علينا همذان و سمعت منه ببغداد.

و قال ابن السمعاني: ولد قبل العشرين و أربعمائة، و توفي بنيسابور ليلة الجمعة لخمس بقين من ربيع الأول، و حمل تابوته إلى آمل و دفن بها.

و قال الصفدي: كان له تقدّم عند السلاطين و الوزراء، و كان يطوف مع العسكر، و يراسل به إلى الأطراف. و قد جمع في الحديث السنن و فضائل الصحابة، و غير ذلك من التاريخ. و كان متمسكا بآثار السلف، و له لسان في النظر و الوعظ، و قدم بغداد و ناظر في حلق الفقهاء، فأبان عن فضل وافر. (الوافي بالوفيات).

[ (2)] انظر عن (دبيس بن علي* في: دمية القصر 1/ 145، 146 رقم 12، و المنتظم 8/ 333 رقم 426 (16/ 220 رقم 3520)، و الكامل في التاريخ 10/ 121، و تاريخ مختصر الدول لابن العبري 192، و خريدة القصر (قصم شعراء العراق) ج 4 ق 1/ 153- 183، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 109- 111، و معجم البلدان (مادّة: الحلّة)، و وفيات الأعيان 2/ 491 (في ترجمة، صدقة بن منصور رقم 602)، و المختصر في أخبار البشر 2/ 150، و دول الإسلام 2/ 6، و فيه «دبيس بن مزيد»، و سير أعلام النبلاء 18/ 557، 558 رقم 286، و مرآة الجنان 3/ 256، و الوافي بالوفيات 13/ 510 رقم 605، و البداية و النهاية 12/ 123، و تاريخ ابن خلدون 4/ 590- 625، و النجوم الزاهرة 5/ 114، و شذرات الذهب 3/ 138، و معجم الأنساب و الأسرات الحاكمة 207، و الأعلام 2/ 337.

[ (3)] كنيته: أبو الأغرّ.

113

عاش ثمانين سنة [ (1)]، و مات في شوّال فرثاه الشّعراء فأكثروا [ (2)].

و ولي بعده ابنه بهاء الدّولة أبو كامل منصور، فسار إلى السلطان، و خلع عليه الخليفة أيضا، و أعطاه الحلّة كأبيه [ (3)]

- حرف السين-

114- سعد بن محمد بن يحيى [ (4)].

أبو المظفر الجوهريّ الأصبهانيّ، المؤدب الضّرير.

حدّث أيضا في هذه السّنة عن عثمان البرجيّ.

و عنه: مسعود، و الرّستميّ.

و هو أخو سعيد شيخ السّاميّ.

115- سليمان بن خلف بن سعد بن أيّوب بن وارث [ (5)].

____________

[ (1)] و كان مولده سنة 394 ه. و ولي الإمارة سنة 408 ه. و قيل إنّ سنة كان في ذلك الوقت أربع عشرة سنة. و أقام أميرا نيفا و ستين سنة. (المنتظم، الوافي بالوفيات).

و قال ابن خلكان: و كانت إمارته سبعا و ستين سنة. و كان أبو الحسن علي بن أفلح الشاعر المشهور كاتبا بين يديه في شبيبته. (وفيات الأعيان 2/ 491).

[ (2)] و من شعره:

حدا الحادي بشعري حين ساروا* * * و بالأسحار بقظهم أنيني‏

و كنت علي فراقهم معينا* * * لذلك لم أجد صبري معيني‏

و منه أيضا.

حبّ عليّ بن أبي طالب* * * للناس مقياس و معيار

يخرج من في أصلهم مثل ما* * * تخرج غش الذهب النار

(الوافي بالوفيات 13/ 510).

[ (3)] الكامل في التاريخ 10/ 121 و 150، و توفي سنة 479 ه. و ستأتي ترجمته برقم (310).

[ (4)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (5)] انظر عن (سليمان بن خلف) في: الإكمال 1/ 468، و قلائد العقيان 215، 216، و الذخيرة لابن بسام ق 2 مجلد 1/ 94- 105، و ترتيب المدارك 4/ 802- 808، و الأنساب 2/ 19، و 20، و الصلة لابن بشكوال 1/ 200- 202 رقم 454، و تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 16/ 442، 446، و الزيادات على الأنساب المتفقة لأبي موسى الأصبهاني 158 رقم 12، و بغية الملتمس للضبي 302، 303، و المغرب في حلي المغرب 1/ 404، 405، و تاريخ قضاة الأندلس 95، و معجم الأدباء 4/ 246- 251 رقم 79، و اللباب 1/ 103، و وفيات الأعيان 2/ 408، 409، و فهرسة ما رواه عن شيوخه للإشبيلي 204، و خريدة القصر (قسم‏

114

الإمام أبو الوليد التجيبيّ [ (1)] القرطبيّ الباجيّ [ (2)].

صاحب التّصانيف.

أصله بطليوسي [ (3)]، و انتقل آباؤه إلى باجة، و هي مدينة قريبة من إشبيلية.

ولد في ذي القعدة سنة ثلاث و أربعمائة.

أخذ عن: يونس بن عبد اللَّه بن مغيث، و مكيّ بن أبي طالب، و محمد بن إسماعيل، و أبي بكر محمد بن الحسن بن عبد الوارث، و جماعة.

و رحل سنة ستّ و عشرين، فجاور ثلاثة أعوام.

____________

[ ()] شعراء الأندلس) ج 2 ق 2/ 337، 499، 500، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 10/ 115- 117 رقم 69، و الروض المعطار 75، و مل‏ء العيبة للفهري 2/ 223، 225، و الإعلام بوفيات الأعلام 195، و المعين في طبقات المحدّثين 136 رقم 1503، و سير أعلام النبلاء 18/ 535- 545 رقم 274، و العبر 3/ 280، 281، و دول الإسلام 2/ 6، و تذكرة الحفاظ 3/ 1178- 1183، و المشتبه في الرجال 1/ 40، و 2/ 2628، و تاريخ ابن الوردي 1/ 380، و مرآة الجنان 3/ 908، 109، و البداية و النهاية 12/ 122، 123، و فوات الوفيات 2/ 64، 65، رقم 173، و الوافي بالوفيات 15/ 372- 374 رقم 520، و الديباج المذهب 1/ 377- 385، و الوفيات لابن قنفذ 255 رقم 474، و شرح ألفية العراقي 2/ 61، 62، و تبصير المنتبه 1/ 117، و توضيح المشتبه 1/ 310، و النجوم الزاهرة 5/ 114، و طبقات الحفاظ 440، 441، و طبقات المفسّرين للسيوطي 14، و تاريخ الخلفاء، له 426، و طبقات المفسرين للداوديّ 1/ 202- 207، و نفح الطيب 2/ 67- 85، و كشف الظنون 19، 20، 419، و شذرات الذهب 3/ 344، 345، و روضات الجنات 322، و إيضاح المكنون 1/ 48، 74، و هدية العارفين 1/ 397، و ديوان الإسلام 1/ 231، و 232 و يضاح المكنون 1/ 48، 74، و هدية العارفين 1/ 397، و ديوان الإسلام 1/ 231، 232 رقم 351، و شجرة النور الزكية 1/ 120، 121 رقم 341، و الرسالة المستطرفة 207، و تهذيب تاريخ دمشق 6/ 250- 252، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 2/ 317، 318 رقم 656، و معجم طبقات الحفاظ و المفسرين 98 رقم 992 و ص 235 رقم 197، و معجم المؤلفين 4/ 261.

[ (1)] التجيبيّ: بضم التاء المعجمة بنقطتين من فوق و كسر الجيم و سكون المنقوطة باثنتين من تحتها في آخرها باء منقوطة بواحدة هذه النسبة إلى تجيب و هي قبيلة و هو اسم امرأة و هي أم عديّ و سعد ابني أشرح بن شبيب بن السكون. (الأنساب 3/ 24).

[ (2)] الباجي: بالباء المفتوحة المنقوطة بنقطة من تحتها و الجيم المكسورة بعد الألف. هذه النسبة إلى ثلاثة مواضع أحدها إلى باجة و هي بلدة من بلاد الأندلس. (الأنساب 2/ 18).

[ (3)] بطليوسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة و الطاء المهملة و سكون اللام و فتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها و سكون الواو و في آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى بطليوس و هي مدينة من مدن الأندلس من بلاد المغرب. (الأنساب 2/ 241).

115

و لزم أبا ذرّ، و كان يروح معه إلى السّراة [ (1)]، و يتصرّف في حوائجه، و حمل عنه علما كثيرا.

و ذهب إلى بغداد، فأقام بها ثلاثة أعوام [ (2)]. و أظنّه قدمها من على الشّام، لأنه سمع بدمشق أبا القاسم عبد الرحمن بن الطّبيز [ (3)]، و عليّ بن موسى السّمسار، و الحسين بن جميع [ (4)].

و سمع ببغداد: أبا طالب عمر بن إبراهيم الزهريّ، و عبد العزيز الأزجيّ [ (5)]، و عبيد اللَّه بن أحمد الأزهريّ، و ابن غيلان، و الصوريّ [ (6)]، و جماعة.

و أخذ الفقه عن: أبي الطّيب الطبريّ، و أبي إسحاق الشّيرازيّ.

و أقام بالموصل على أبي جعفر السّمنانيّ سنة يأخذ عنه علم الكلام و الأصول [ (7)].

و أخذ أيضا عن القاضي: أبي عبد اللَّه الحسين بن عليّ الصّيمريّ [ (8)] الحنفيّ، و أبي الفضل ابن عمروس [ (9)] المالكيّ، و أحمد بن محمد العتيقيّ، و أبي‏

____________

[ (1)] السّراة: الجبال و الأرض الحاجزة بين تهامة و اليمن و لها سعة. و هي باليمن أخصّ. (معجم البلدان 3/ 204).

[ (2)] الصلة 1/ 201.

[ (3)] الطبيز: بضم الطاء المهملة، و فتح الباء الموحدة و سكون الياء المثناة، و الزاي آخر الحروف.

و قد توفي أبو القاسم بن الطبيز في حدود سنة 430 ه. (المشتبه 2/ 418).

[ (4)] هو: الحسين بن جميع الصيداوي المعروف بالسّكن. توفي سنة 437 ه. انظر عنه في:

(معجم الشيوخ لابن جميع بتحقيقنا).

و قد ورد في الأصل: «الحسن»، و التصحيح من مصادر ترجمته في كتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 2/ 165- 172 رقم 509.

و انظر: تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 16/ 242 ففيه رواية سليمان بن خلق عن ابن جميع.

[ (5)] تقدم التعريف بهذه النسبة.

[ (6)] هو الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن علي الصوري المتوفى سنة 441 ه. (الصلة 1/ 201).

[ (7)] الصلة 1/ 201.

[ (8)] الصيمريّ: بفتح الصاد المهملة، و سكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، و فتح الميم، و في آخرها الراء. هذه النسبة إلى موضعين. أحدهما منسوب إلى نهر من أنهار البصرة يقال له «الصيمر»، عليه عدّة قرى. منه أبو عبد اللَّه المذكور. (الأنساب 8/ 127، 128).

[ (9)] في الديباج المذهب 1/ 378 «عروس»، و هو تحريف.

116

الفتح [ (1)] الطناجيريّ، و محمد بن عبد الواحد بن رزمة [ (2)]، و طبقتهم.

حتّى برع في الحديث و برز فيه على أقرانه، و أحكم الفقه و أقوال العلماء.

و تقدم في علم النّظر بالكلام.

و رجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلوم كثيرة [ (3)].

روى عنه: الحافظ أبو بكر الخطيب، و الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ، و هما أكبر منه، و محمد بن أبي نصر الحميدي، و عليّ بن عبد اللَّه الصقليّ، و أحمد بن عليّ بن غزلون، و أبو عليّ بن سكرة الصّدفيّ، و ابنه العلّامة الزّاهد أبو القاسم أحمد بن سليمان، و أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد القاضي، و أبو بكر محمد بن الوليد الطّرطوشيّ [ (4)]، و ابن شبرين [ (5)] القاضي، و أبو عليّ بن سهل السّبتيّ [ (6)]، و أبو بحر سفيان بن العاص، و محمد بن أبي الخير القاضي، و آخرون.

و تفقّه به جماعة كثيرة.

و كان فقيرا قانعا، خدم أبا ذرّ بمكّة [ (7)].

قال القاضي عياض [ (8)]: و أجر نفسه ببغداد لحراسة درب. و كان لمّا رجع إلى الأندلس يضرب ورق الذّهب للغزل، و يعقد الوثائق.

____________

[ (1)] هكذا في الأصل، و الصلة 1/ 201، و جاء في هامش الأصل للصلة: «الفرج» و أشير فوقها بعلامة الصحة. و في (الأنساب 8/ 251): «أبو الفرج» أيضا.

«الطناجيري»: بفتح الطاء المهملة، و النون، و الألف، و كسر الجيم، و سكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، و في آخرها الراء. هذه النسبة إلى «طناجير» و هي جمع طنجير، و لعلّ واحدا من أجداده يعمل بهذا. (الأنساب).

[ (2)] في ترتيب المدارك 4/ 802 «رومة» و هو تحريف.

[ (3)] الصلة 1/ 201، ترتيب المدارك 4/ 803.

[ (4)] الطرطوشي: بسكون الراء بين الطاءين المهملتين المضمومتين، و بعدهما الواو، و في آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى طرطوشة، و هي بلدة من آخر بلاد المسلمين بالأندلس، (الأنساب 8/ 234).

[ (5)] شبرين: بالشين المعجمة، و الباء المنقوطة بواحد من تحتها، و راء مهملة.

[ (6)] السبتي: بفتح السين المهملة، نسبة إلى مدينة سبتة بالمغرب.

[ (7)] الصلة 1/ 201، ترتيب المدارك 4/ 802.

[ (8)] في ترتيب المدارك 4/ 804، 805.

117

و قال لي أصحابه: كان يخرج إلينا للقراءة عليه، و في يده أثر المطرقة، إلى أن فشا علمه، و هنيت [ (1)] الدّنيا به، و عظم جاهه، و أجزلت صلاته، حتّى مات عن مال وافر. و كان يستعمله الأعيان في التّرسل بينهم، و يقبل جوائزهم. و ولي قضاء مواضع من الأندلس.

صنف كتاب «المنتقى» [ (2)] في الفقه، و كتاب «المعاني» في شرح «الموطّأ»، عشرين مجلدا، لم يؤلف مثله. و كان قد صنف كتابا كبيرا جامعا بلغ فيه الغاية سماه كتاب «الإستيفاء» [ (3)]، و صنف كتاب «الإيماء» [ (4)] في الفقه، خمس مجلدات، و كتاب «السراج» [ (5)] في الخلاف. لم يتمم، و «مختصر المختصر [ (6)] في مسائل المدونة»، و كتاب «اختلاف الموطّآت» [ (7)]، و كتاب «الجرح و التّعديل» [ (8)]، و كتاب «التّسديد إلى معرفة التّوحيد» [ (9)] و كتاب «الإشارة» في أصول الفقه، و كتاب «إحكام الفصول في أحكام الأصول» [ (10)]، و كتاب «الحدود» [ (11)]، و كتاب «شرح المنهاج» [ (12)]، و كتاب «سنن الصّالحين و سنن العابدين» [ (13)]، و كتاب «سبل [ (14)]

____________

[ (1)] في سير أعلام النبلاء 18/ 538: «و هيتت».

[ (2)] شرح فيه «موطّأ» مالك، و فرع عليه تفريعا حسنا. و قد طبع بسبعة أجزاء بعناية ابن شقرون، في مصر سنة 1914 م.

قال ياقوت: «و المنتقى مختصر الاستيفاء». (معجم الأدباء 11/ 248).

[ (3)] قال القاضي عياض: لم يصنع مثله، في مجلدات. (ترتيب 4/ 806).

[ (4)] و هو مختصر لكتاب «المنتقى». (ترتيب المدارك 4/ 806، معجم الأدباء 11/ 248، 249).

[ (5)] في ترتيب المدارك: «السراج في عمل الحجاج»، و في معجم الأدباء «السراج في ترتيب الحجاج».

[ (6)] في ترتيب المدارك، و معجم الأدباء: «المهذب في اختصار المدونة».

[ (7)] في الأصل: «احلاف الموطّآت»، و المثبت عن: ترتيب المدارك 4/ 806، و معجم الأدباء 11/ 249، و في شجرة النور الزكية 1/ 121 «اختصار الموطّآت».

[ (8)] في ترتيب المدارك، و معجم الأدباء: «التعديل و التجريح لمن خرّج عنه البخاري في الصحيح».

[ (9)] في ترتيب المدارك: «التسديد إلى معرفة طرق التوحيد»، و في خريدة القصر ج 4 ق 2/ 499 «التسديد في أصول الدين»، و في الديباج المذهب: «التشديد إلى معرفة طريقة التوحيد»، و في الوافي بالوفيات 15/ 373: «التشديد ...».

[ (10)] في خريدة القصر ج 4 ق 2/ 499: «الوصول إلى معرفة الأصول».

[ (11)] في الأصول. (معجم الأدباء).

[ (12)] في ترتيب المدارك: «تفسير المنهاج في ترتيب طرق الحجّاج».

[ (13)] في ترتيب المدارك: «... و سنن العائدين» و هو تحريف. و في معجم الأدباء: «السنن في الدقائق (!) و الزهد».

[ (14)] في ترتيب المدارك: «سبيل».

118

المهتدين»، و كتاب «فرق الفقهاء» [ (1)]، و كتاب «تفسير القرآن»، لم يتمه، و كتاب «سنن المنهاج و ترتيب الحجاج» [ (2)].

ابن عساكر: [ (3)] حدّثني أبو محمد الأشيريّ: سمعت أبا جعفر بن غزلون الأمويّ الأندلسيّ: سمعت أبا الوليد الباجيّ يقول: كان أبي من تجار القيروان من باجة القيروان، و كان يختلف إلى الأندلس و يجلس إلى فقيه بها يقال له أبو بكر بن سماح [ (4)]، فكان يقول: ترى أرى لي ابنا مثلك؟ فلمّا أكثر من ذلك القول قال: إن أحببت ذلك [ (5)] فأسكن قرطبة، و الزم أبا بكر القبريّ [ (6)]، و تزوج بنته، عسى أن ترزق ولدا مثلي. ففعل ذلك، فجاءه أبو الوليد، و آخر صار صاحب صلاة [ (7)]، و ثالث كان من الغزاة [ (8)].

و قال أبو نصر بن ماكولا [ (9)]: أمّا الباجيّ ذو الوزارتين أبو الوليد سليمان بن خلف القاضي، فقيه، متكلّم، أديب، شاعر، رحل و سمع بالعراق، و درس الكلام على القاضي السّمنانيّ، و تفقّه على أبي إسحاق الشيرازي، و درس و صنف.

____________

[ (1)] لم يذكره القاضي عياض، و هو في معجم الأدباء.

[ (2)] هو: «تفسير المنهاج في ترتيب طرق الحجاج» كما في (ترتيب المدارك 4/ 807)، و هو:

«السراج في ترتيب الحجّاج» كما في (معجم الأدباء 11/ 249) و من مؤلفاته أيضا:

كتاب تهذيب الزاهر لابن الأنباري، و الناسخ و المنسوخ، لم يتمّ، و كتاب الأنصار لأعراض الأئمة الأخيار. (ترتيب المدارك 4/ 807)، و المقتبس في علم مالك بن أنس، و كتاب النصيحة لولده. (معجم الأدباء 11/ 249).

[ (3)] في تاريخ دمشق 16/ 444، و مختصر تاريخ دمشق 10/ 116.

[ (4)] في الأصل: «سماخ» بالخاء.

[ (5)] في تاريخ دمشق: «إن أحببت أن ترزق ابنا مثلي».

[ (6)] في تاريخ دمشق: «و الزم أبا بكر محمد بن عبد اللَّه القبري».

[ (7)] بسرقسطة.

[ (8)] في تاريخ دمشق: «و ابن ثالث كان من أدلّ الناس ببلاد العدو في الغزو حتى إنه كان يعرف الأرض بالليل بشمّ التراب».

[ (9)] في الإكمال 1/ 468.

119

و كان جليلا رفيع القدر و الخطر. توفي بالمريّة من الأندلس، و قبره هناك يزار.

و قال أبو عليّ بن سكرة: ما رأيت أحدا على سمته و هيبته و توقير مجلسه مثل أبي الوليد الباجيّ. و لما كنت ببغداد قدم ولده أبو القاسم، فسرت معه إلى شيخنا قاضي القضاة أبي بكر محمد بن المظفر الشّاميّ، و كان ممن صحبه أبو الوليد الباجيّ قديما، فلمّا دخلت عليه قلت له: أدام اللَّه عزّك، هذا ابن شيخ الأندلس. فقال: لعله ابن الباجيّ؟ قلت: نعم. فأقبل عليه [ (1)].

و قال عياض القاضي [ (2)]: حصلت لأبي الوليد من الرؤساء مكانة، و كان مخالطا لهم، يترسل بينهم في مهم أمورهم، و يقبل جوائزهم. و هم له في ذلك على غاية التجلة، فكثرت القالة فيه من أجل هذا.

و ولي قضاء مواضع من الأندلس تصغر عن قدره كأوريولة [ (3)] و شبهها، فكان يبعث إليها خلفاء، و ربما أتاها المرّة و نحوها.

و كان في أول أمره مقلّا حتّى احتاج في سفره إلى القصد بشعره، و استئجار نفسه في مقامه ببغداد فيما سمعته مستفيضا لحراسة درب، فكان يستعين بإجارته على نفقته و [بضوئه‏] [ (4)] على دراسته، و كان بالأندلس يتولى ضرب ورق الذّهب للغزال و الأنزال، و يعقد الوثائق.

و قد جمع ابنه شعره. و كان ابتدأ كتابا سمّاه «الإستيفاء» في الفقه، لم يضع منه غير الطّهارة في مجلدات.

قال عياض [ (5)]: و لمّا قدم الأندلس وجد بكلام ابن حزم طلاوة إلّا أنه كان خارجا عن المذهب، و لم يكن بالأندلس من يشتغل بعلمه، فقصرت ألسنة الفقهاء عن مجادلته و كلامه، و اتبعه على رأيه جماعة من أهل الجهل، و حلّ‏

____________

[ (1)] ترتيب المدارك 4/ 804.

[ (2)] في ترتيب المدارك 4/ 804- 806 بتصرف في ألفاظ النصّ.

[ (3)] في ترتيب المدارك 4/ 805 «كأريولة».

[ (4)] في الأصل بياض، و المستدرك من: ترتيب المدارك 4/ 804.

[ (5)] في ترتيب المدارك 4/ 805.

120

بجزيرة ميورقة، فرأس فيها، و اتبعه أهلها. فلما قدم أبو الوليد كلّم في ذلك، فدخل إلى ابن حزم و ناظره، و شهر باطله، و له معه مجالس كثيرة. و لمّا تكلّم أبو الوليد في حديث البخاريّ ما تكلّم من حديث المقاضاة يوم الحديبيّة، و قال بظاهر لفظه، أنكر عليه الفقيه أبو بكر بن الصّائغ و كفره بإجازته الكتب على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله سلّم) الآي [ (1)]، و أنه تكذيب للقرآن، فتكلّم في ذلك من لم يفهم الكلام، حتّى أطلقوا عليه الفتنة، و قبحوا عند العامّة ما أتى به، و تكلّم به خطباؤهم في الجمع.

و في ذلك يقول عبد اللَّه بن هند الشّاعر قصيدة منها:

برئت ممن شرى [ (2)] دنيا بآخرة* * * و قال: إنّ رسول اللَّه قد كتبا

[ (3)] فصنف أبو الوليد في ذلك رسالة بين فيها أنّ ذلك لا يقدح في المعجزة، فرجع جماعة بها [ (4)].

و من شعره:

قد أفلح القانت في جنح الدّجى [ (5)]* * * يتلو الكتاب العربيّ النيرا

له حنين و شهيق و بكا* * * بيل من أدمعه ترب الثّرى‏

إنا لسفر نبتغي نيل المدى* * * ففي السرا بغيتنا لا في الكرى [ (6)]

____________

[ (1)] هكذا في الأصل، و في ترتيب المدارك 4/ 805، و سير أعلام النبلاء 18/ 540 «الأميّ».

[ (2)] في الأصل: «شرا».

[ (3)] ترتيب المدارك 4/ 805.

[ (4)] قال القاضي عياض: «أخبرني الثقة أنه سمع خطيب دانية ضمّنها خطبته يوم الجمعة، فأنشدها على رءوس الناس، (رحمه اللَّه)، فألف هذا الكتاب و بين فيه وجوه المسألة لمن لم يفهمها و أنها لا تقدح في المعجزة كما لم تقدح القراءة في ذلك بعد أن لم يكن قارئا، بل في هذا معجزة أخرى. و أطال في ذلك الكلام، و ذكر من قال بهذا القول من العلماء و كان المقرئ أبو محمد بن سهل من أشدّ الناس عليه في ذلك. و لم ينكر عليه في ذلك، و لم ينكر عليه أولو التحقيق في العلم و المعرفة بأسراره و خفائه شيئا من قوله، و كتب بالمسألة إلى شيوخ صقلّيّة و غيرها، فأنكروا إنكارهم عليه و أثنوا عليه و سوغوا تأويله. منهم ابن الجزار» (ترتيب المدارك 4/ 806).

[ (5)] في الأصل: «الدجا».

[ (6)] في الأصل: «الكرا».

121

من ينصب اللّيل ينل راحته* * * عند الصّباح يحمد القوم السّرا

و له:

إذا كنت أعلم علما يقينا* * * بأنّ جميع حياتي كساعه‏

فلم لا أكون ضنينا بها* * * و أجعلها في صلاح و طاعة؟

[ (1)] و له يرثي أمّه و أخاه رحمهما اللَّه تعالى:

رعى اللَّه قبرين [ (2)] استكانا ببلدة* * * هما أسكناها في السّواد من القلب‏

لئن غيبا عن ناظري و تبوءا* * * فؤادي لقد زاد التّباعد في القرب‏

يقرّ بعيني [ (3)] أن أزور رباهما [ (4)]* * * و ألزق [ (5)] مكنون التّرائب بالتّرب [ (6)]

و أبكي، و أبكي ساكنيها لعلني* * * سأنجد من صحب و أسعد [ (7)] من سحب‏

فما ساعدت ورق الحمام أخا أسى* * * و لا روّحت ريح الصبا عن أخي كرب [ (8)]

و لا استعذبت عيناي بعدهما كرى [ (9)]* * * و لا ظمئت نفسي إلى البارد العذب‏

أحن و يثني اليأس نفسي على الأسى* * * كما اضطرّ محمول على المركب الصّعب‏

[ (10)]

____________

[ (1)] البيتان في: الإكمال 7/ 468، و الذخيرة ق 2 ج 1/ 98، و ترتيب المدارك 4/ 807، و الأنساب 2/ 19، و الصلة 1/ 201، 202، و تاريخ دمشق 16/ 643، و معجم الأدباء 11/ 250، و المغرب في حلي المغرب 1/ 404، و قلائد العقيان 215، 216، و خريدة القصر ج 4 ق 2/ 500، و وفيات الأعيان 2/ 408، 409، و الروض المعطار 75، و بغية الملتمس 303، و مختصر تاريخ دمشق 10/ 117، و تذكرة الحفاظ 3/ 1182، و سير أعلام النبلاء 18/ 542، و تاريخ ابن الوردي 1/ 381، و مرآة الجنان 3/ 109، و فوات الوفيات 2/ 65، و تهذيب تاريخ دمشق 6/ 252، و الوافي بالوفيات 15/ 374.

[ (2)] في المغرب، و قلائد العقيان، و تاريخ دمشق: «رعى اللَّه قلبين».

[ (3)] في ترتيب المدارك: «العيني».

[ (4)] في القلائد، و نفح الطيب: «ثراهما».

[ (5)] في ترتيب المدارك، و معجم الأدباء: «و ألصق» و كذا في المغرب، و نفخ الطيب.

[ (6)] في المغرب: «في الترب».

[ (7)] في ترتيب المدارك: «و أمطر».

[ (8)] هذا البيت لم يرد في معجم الأدباء.

[ (9)] في الأصل: «كرا»، و في الخريدة: «بعد كما كرى».

[ (10)] الأبيات في: ترتيب المدارك 4/ 807، و معجم الأدباء 10/ 250، 251، و المغرب 1/ 404، و قلائد العقيان 216، و خريدة القصر ج 4 ق 2/ 500، و نفح الطيب 2/ 82، و تاريخ دمشق 16/ 445.

122

و له:

إلهي [ (1)]، قد أفنيت عمري بطالة* * * و لم يثنني عنها وعيد و لا وعد

و ضيعته ستين عاما أعدها* * * و ما خير عمر إنّما خيره العدّ

و قدمت إخواني و أهلي، فأصبحوا* * * تضمّهم أرض و يسترهم لحد

و جاء نذير الشّيب لو كنت سامعا* * * لوعظ نذير ليس من سمعه بدّ

تلبست بالدنيا، فلمّا تنكرت* * * تمنيت زهدا حين لا يمكن الزّهد

و تابعت نفسي في هواها و غيها* * * و أعرضت عن رشدي و قد أمكن الجهد

و لم آت ما قدّمته عن جهالة* * * يمكنني عذر و لا ينفع الجحد

و ها أنا من ورد الحمام على مدى* * * أراقب أن أمضي إليه و أن أعدو

و لم يبق إلا ساعة إن أضعتها* * * فما لي في التوفيق نقد و لا وعد

قال ابن سكرة: توفي بالمرية لتسع عشرة ليلة خلت من رجب [ (2)].

ذكره ابن السمعانيّ [ (3)] فقال: باجة بين إشبيلية و شنترين من الأندلس.

و ذكر ابن عساكر في تاريخه [ (4)] أنّ أبا الوليد قال: كان أبي من باجة القيروان تاجرا، كان يختلف إلى الأندلس. و هذا أصحّ‏

____________

[ (1)] في الأصل: «إلا هي».

[ (2)] و قال ابن سكرة و قد ذكر شيخه هذا أبا الوليد: ما رأيت مثله، و ما رأيت على سمته، و هيئته، و توقير مجلسه. و قال هو أحد أئمة المسلمين. (الصلة 1/ 202).

و قال القاضي عياض: «كان أبو الوليد- (رحمه اللَّه)- فقيها نظارا محققا راوية محدّثا، يفهم صيغة الحديث و رجاله، متكلما أصوليا، فصيحا، شاعرا مطبوعا، حسن التألف، متقن المعارف. له في هذه الأنواع تصانيف مشهورة جليلة، و لكن أبلغ ما كان فيها في الفقه و إتقانه، على طريق النظار من البغداديين و حذاق القرويين، و القيام بالمعنى و التأويل، و كان وقورا بهيّا مهيبا، جيّد القريحة، حسن الشارة» (ترتيب المدارك 4/ 803).

و قال القاضي عياض: و كان جاء إلى المرية سفيرا بين رؤساء الأندلس يؤلّفهم على نصرة الإسلام، و يروم جمع كلمتهم مع جنود ملوك المغرب المرابطين على ذلك، فتوفي قبل تمام غرضه. (ترتيب المدارك 4/ 808).

[ (3)] في الأنساب 2/ 19، 20.

[ (4)] تاريخ دمشق 16/ 444، مختصر تاريخ دمشق 10/ 116.

123

- حرف العين-

116- العباس بن محمد بن عبد الواحد بن العباس [ (1)].

أبو الفضل الدّارانيّ.

أصبهانيّ.

توفي في صفر.

117- عبد اللَّه بن عبد العزيز بن الشداد [ (2)].

بغداديّ.

سمع من: أبي الحسن بن رزقويه، و محمد بن فارس الغوريّ.

روى عنه: قاضي المرستان، و عبد الوهاب الأنماطيّ.

و كان صدوقا.

118- عبد الرحمن بن منصور بن رامش الزّاهد [ (3)].

أبو سعد الدينَوَريّ، نزيل نيسابور.

سمع: أباه و أبا طاهر بن محمش، و عبد اللَّه بن يوسف الأصبهانيّ، و الحاكم أبا عبد اللَّه، و جماعة.

و كان ثقة، صوفيا، نبيلا، رئيسا، كثير الكتابة [ (4)].

____________

[ (1)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (2)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن منصور) في: المنتخب من السياق 314، 315 رقم 1031، و التقييد 337 رقم 407 و هو في ترجمة «الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجويه الدينَوَريّ» رقم 298 ص 248.

[ (4)] و قال عبد الغافر الفارسيّ: «جليل، مشهور، أصيل، صوفي، ثقة في الحديث، كثير السماع و الأصول، مستقيم الخط، كثير الكتابة. ولد في حجر الرئاسة، و هو أكبر أولاد أبيه ... اختصّ بصحبة شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني و سمع منه الكثير، و كان نائبا مدة في الرئاسة عن أبيه في زمان الكبار من الصدور، فلقي الحشمة التامة و الثروة و النعمة، ثم ترك ذلك و مال إلى التصوف و صحب أوحد وقته أبا سعيد بن أبي الخير، و تحول إلى خانقانك و كذلك كان يحضر مجلس أبي القاسم و يأخذ عنه الطريقة، و كان بعد وفاة أبيه معدودا من جملة الصوفية.

سمع من أبيه و عن مشايخ بغداد، و كتب عن الدار الدّارقطنيّ، و عقد له مجلس الإملاء في المدرسة النظامية يوم الجمعة وقت العصر، ثم ترك ذلك، و كان يقرأ عليه بعد صلاة الجمعة من مسموعاته مثل (غريب الحديث) لأبي عبيد، و (سنن أبي عبد الرحمن النسائي)، و (معاني‏

124

روى عنه: زاهر و وجيه ابنا الشّحاميّ، و عبد الغافر الفارسيّ.

توفي في شعبان.

119- عبد القاهر بن عبد الرحمن [ (1)].

أبو بكر الجرجانيّ.

قيل: توفي فيها. و قد مرّ.

120- عليّ بن أحمد بن محمد بن عليّ [ (2)].

أبو القاسم البسريّ [ (3)] البغداديّ البندار. والد الحسين.

قال أبو سعد السمعانيّ: كان شيخا صالحا، ثقة، فهما، عالما، عمر، و حدّث بالكثير، و انتشرت عنه الرّواية [ (4)].

____________

[ ()] الفراظ و المذبح)، و (أنساب الزبير بن بكار)، و (المتفرقات)، و غير ذلك إلى وقت وفاته ...

و كان مولده سنة أربع و أربعمائة في شهر رمضان». (المنتخب من السياق 314، 315).

توفي عن مرض طويل. (التقييد 337).

[ (1)] تقدّمت ترجمة (عبد القاهر بن عبد الرحمن) في وفيات سنة 471 ه. برقم (20).

[ (2)] انظر عن (علي بن أحمد البسري) في: تاريخ بغداد 11/ 335، و الإكمال 1/ 486، و الأنساب 2/ 211، و المنتظم 8/ 333 رقم 428 (16/ 221 رقم 3522)، و الكامل في التاريخ 10/ 122، و معجم الألقاب لابن الفوطي 1/ 480، و تاريخ إربل لابن المستوفي 1/ 42، و الاستدراك لابن نقطة (مخطوط) ج 1/ ورقة 56 أ، و المشتبه في الرجال 1/ 42، و الإعلام بوفيات الأعلام 195، و دول الإسلام 2/ 6، و العبر 3/ 281، و المعين في طبقات المحدّثين 136 رقم 1504، و سير أعلام النبلاء 18/ 402، 403 رقم 200، و تذكرة الحفاظ 3/ 1183، و تبصير المنتبه 1/ 153، و توضيح المشتبه 1/ 504، و شذرات الذهب 3/ 346.

[ (3)] قال ابن السمعاني في مادّة «البسريّ»: و جماعة من أهل العراق نسبوا إلى بيع البسر و شرائه و فيهم كثرة، و ظني أن أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري البندار منهم، و هو شيخ بغداد في عصره. (الأنساب 2/ 211).

و قال ابن نقطة: الصحيح في هذه النسبة أنها إلى البسرية. قرية على فرسخين من بغداد.

(الإستدراك 1/ ورقة 56 أ).

و قال ابن ناصر الدين الدمشقيّ: اعترض ابن نقطة على أبي الفضل بن طاهر حيث قال في أبي القاسم بن البسري: إنه منسوب إلى بيع البسر و شرائه، و فيهم كثرة من العراقيين. (انظر:

الأنساب المتفقة 34 رقم 20) فقال ابن نقطة: و لا تعرف هذه النسبة عندنا إلى بيع البسر البتّة، و لا يقال لمن يبيع البسر بسريّ بغداد، و الّذي هو الصحيح عندي في هذه النسبة أنها إلى البسرية: قرية على فرسخين من بغداد. و اعترض عليه أيضا في قوله: و فيهم كثرة، بأنه إنما هو أبو القاسم و ابنه، و هو الّذي ذكره المصنف بعد. (توضيح المشتبه 1/ 504).

[ (4)] سير أعلام النبلاء 18/ 403.

125

سمع: أبا طاهر المخلّص، و أبا أحمد الفرضيّ، و أبا الحسن بن الصّلت المجبر، و إسماعيل بن الحسن الصّرصريّ، و أبا عمر بن مهديّ، و جماعة.

و أجاز له: نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، و أبو عبد اللَّه بن بطة [ (1)]، و أبو الحسن محمد بن جعفر التّميميّ.

و كان حسن الأخلاق متواضعا، ذا هيبة و رواء [ (2)].

قال الخطيب [ (3)]: كتبت عنه، و كان صدوقا [ (4)].

قال أبو سعد: و سألت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ عنه فأثنى عليه و قال: شيخ ثقة [ (5)].

و سأله الخطيب عن مولده فقال: في صفر سنة ستّ و ثمانين و ثلاثمائة [ (6)].

روى عنه: أبو الفضل محمد بن المهتدي باللَّه، و عليّ بن طراد الزّينبيّ، و إسماعيل بن أحمد السّمرقنديّ، و الزّاهد يوسف بن أيّوب الهمذانيّ، و أبو نصر أحمد بن عمر الغازي، و أبو منصور موهوب الجواليقيّ [ (7)]، و الإمام أبو الحسن عليّ بن الزّاغونيّ [ (8)]، و أخوه أبو بكر محمد، و محمد بن طاهر المقدسيّ، و الحافظ عبد الوهاب الأنماطي، و أبو القاسم سعيد بن البنّاء، و أبو الفضل محمد بن ناصر، و نصر بن نصر العكبريّ، و خلق كثير.

و آخر من روى عنه بالإجازة، و اللَّه أعلم، أبو المعالي بن اللّحاس.

____________

[ (1)] المنتظم 8/ 333 (16/ 221).

[ (2)] سير أعلام النبلاء 18/ 403.

[ (3)] في تاريخ بغداد 11/ 335.

[ (4)] و قال ابن الأثير: «و كان ثقة صالحا». (الكامل 10/ 122).

[ (5)] سير أعلام النبلاء 18/ 403.

[ (6)] و مثله في (الكامل 10/ 122).

[ (7)] الجواليقيّ: بفتح الجيم و الواو و كسر اللام بعد الألف و سكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، و في آخرها القاف. هذه النسبة إلى الجواليق و هي جمع جوالق، و لعل بعض أجداد المنتسب إليها كان يبيعها أو يعملها. (الأنساب 3/ 335).

[ (8)] الزاغوني: بالزاي، بعدها ألف، و الغين المعجمة، و الواو، و النون. قال ياقوت: زاغونى قرية ما أظنّها إلا من قرى بغداد. و ذكر منها أبا الحسن علي المتوفى سنة 527 ه. (معجم البلدان 3/ 126، 127).

126

و توفي في سادس رمضان.

121- عليّ بن محمد بن أحمد [ (1)].

أبو الحسن البغداديّ الصّابونيّ.

سمع: أبا عمر بن مهديّ.

روى عنه: عبد الوهاب الأنماطيّ.

و توفي (رحمه اللَّه) في ذي الحجّة

- حرف القاف-

122- قتيبة بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد اللَّه [ (2)].

أبو رجاء العثمانيّ النّسفيّ الحافظ، نافلة أبي العبّاس المستغفريّ.

سمع الكثير بسمرقند، و أملى بها و بنسف مجالس كثيرة.

روى عنه: المستغفريّ، و عبد الملك بن القاسم، و طائفة.

قال عمر بن محمد النّسفيّ في كتاب «القند»: مولده سنة تسع و أربعمائة، و هو أول من سمعت منه، أملى علينا في صفر من السّنة. و توفي في ربيع الآخر

- حرف الميم-

123- محمد بن إبراهيم بن محمد بن فارس [ (3)].

أبو عبد اللَّه الشّيرازيّ [ (4)] الكاغذيّ [ (5)].

كان له دكان يبيع فيها الكتب ببغداد. و كان ظاهريّ المذهب.

ولد سنة خمس و تسعين و ثلاثمائة بشيراز. و سمع بها من:

____________

[ (1)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (2)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (3)] انظر عن (محمد بن إبراهيم) في: ميزان الاعتدال 3/ 449، 450 رقم 7120، و المغني في الضعفاء 2/ 545 رقم 5215، و لسان الميزان 5/ 26 رقم 100.

[ (4)] تحرفت هذه النسبة في (المغني في الضعفاء) إلى: «الرازيّ».

[ (5)] الكاغذيّ: بفتح الغين و كسر الذال المعجمتين. هذه النسبة إلى عمال الكاغذ الّذي يكتب عليه و بيعه، و هو لا يعمل في المشرق إلا بسمرقند. (الأنساب 10/ 326).

127

عبد الرحمن بن محمد الرّشيقيّ.

و بمصر من: ابن نظيف الفراء.

و بدمشق من: الحسين بن محمد الحلبيّ.

روى عنه: أبو الحسين بن الطيوريّ، و أبو بكر قاضي المرستان، و إسماعيل بن السّمرقنديّ، و محمد بن القاسم بن المظفر الشهرزوريّ.

قال شجاع بن فارس: كان غير ثقة [ (1)].

و قال ابن ناصر: سمع لنفسه [ (2)].

و قال أحمد بن خيرون: توفي في نصف المحرم.

و حدّث عن أبي القاسم بن بشران.

قال: و قيل إنّه حدّث عن أبي حيّان التّوحيديّ [ (3)]، و لم يكن له عنه ما يعول عليه.

124- محمد بن الحسن بن الحسين [ (4)].

أبو عبد اللَّه المروزيّ المهر بندقشائي [ (5)]. نسبة إلى قرية على بريد من مرو.

كان إماما ورعا، عابدا، فقيها، مفتيا.

سمع الكثير، و تفقّه على أبي بكر القفال [ (6)].

____________

[ (1)] قال السلفي: سألت شجاعا الذهلي عن هذا فقال: سمعنا منه و كان غير موثوق به فيما يدّعيه من السماع. (لسان الميزان 5/ 26) (ميزان الاعتدال 3/ 450).

[ (2)] و روى شيئا لم يسمعه. (لسان الميزان).

[ (3)] في لسان الميزان: «الترمذي»، و زاد: و عن رجل، عن ابن خلاد الرامهرمزيّ، و لم يكن له عنهما ما يعول (في المطبوع: يقول) عليه، و لا أصل صحيح.

و قال هبة اللَّه السقطي: عرفني عن مولده سنة خمس و تسعين و ثلاثمائة.

و قال ابن حجر: وقع لنا من حديثه في مشيخة قاضي المرستان. (لسان الميزان).

[ (4)] انظر عن (محمد بن الحسن بن الحسين) في: الأنساب 11/ 534، و معجم البلدان 5/ 233، و اللباب 3/ 273 و قد تقدّمت ترجمته باختصار في وفيات سنة 473 ه. برقم (89).

[ (5)] المهربندقشائي: بكسر الميم، و سكون الهاء، و فتح الراء، و الباء الموحدة، و سكون النون، و فتح الدال المهملة، و سكون القاف، و فتح الشين المعجمة، و في آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى مهربندقشائي، و هي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو، في الرمل، خرب أكثرها. (الأنساب 11/ 533).

و قال ياقوت: و العامة يسمونها بندكشاي. (معجم البلدان 5/ 233).

[ (6)] الأنساب 11/ 534.

128

و سمع منه، و من: مسلم بن الحسن الكاتب، و محمد بن محمود السّاسجرديّ [ (1)].

و رحل إلى هراة، فسمع أبا الفضل عمر بن إبراهيم بن أبي سعد، و أبا أحمد محمد بن محمد المعلّم، و أحمد بن محمد بن الخليل.

روى عنه: محمد بن أبي ناصر المسعوديّ، و محمد بن أبي النّجم البزاز، و مصعب بن عبد الرّزاق، و عبد الواحد بن أبي عليّ الفارمذيّ [ (2)]، و آخرون.

توفي في سنة أربع. و قيل: سنة ثلاث، و قد ذكرته فيها مختصرا.

125- محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أحمد بن العجوز [ (3)].

الفقيه أبو عبد اللَّه الكتاميّ السّبتيّ.

من كبار فقهاء المالكية، و عليه و على ابن الثّريا كانت العمدة في الفتوى.

أخذ عن أبي إسحاق التونسيّ بالقيروان. و كانت بينه و بين المذكور و بين حمود مطالبات و مشاحنات، جرت عليه منها محنة بسبب كلمة قالها. و ذلك أنه خطب الخطيب فقال: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ‏ [ (4)] عدّة. فقال النّاس:

أخطأ الخطيب، أبدل مكان (قوّة) (عدّة). فقال هو: الوزن واحد. فقيل: كفر.

و أفتى عليه أولئك الفقهاء بالاستتابة، فسجن، ثمّ أخرج، فرحل إلى فاس، فولّاه أمير المؤمنين ابن تاشفين قضاء فاس، فأحسن السّيرة.

تفقّه عليه أبو عبد اللَّه بن عيسى التّميميّ، و الفقيه أبو عبد اللَّه بن عبد اللَّه.

____________

[ (1)] هكذا في الأصل. أما في (الأنساب 11/ 534): «الساسنجردي».

و لم يذكر ابن السمعاني نسبة «الساسنجردي» في (الأنساب)، بل ذكر «السّاسجردي»: بالألف بين السينين المهملتين و كسر الجيم، و سكون الراء، و في آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ساسجرد، و هي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها على طرف الرمل. (الأنساب 7/ 8).

[ (2)] الفارمذي: بفتح الفاء و الراء و الميم، بينهما الألف و في آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى فارمذ و هي قرية من قرى طوس. (الأنساب 9/ 218).

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن) في: ترتيب المدارك 4/ 782، و سير أعلام النبلاء 18/ 551 رقم 280، و الديباج المذهب 1/ 476.

[ (4)] سورة الأنفال، الآية 60.

129

توفي في رمضان، و خلف ثلاثة أولاد: عبد الرحمن و هو فقيههم و كبيرهم، و عبد اللَّه، و عبد الرحيم.

126- محمد بن عليّ بن محمد بن جعفر بن جولة [ (1)].

أبو بكر الأبهريّ الأصبهانيّ المؤدب.

روى عن: محمد بن إبراهيم الجرجانيّ.

و عنه: مسعود الثقفيّ.

توفي في حدود هذا العام.

127- محمد بن محمد بن أحمد [ (2)].

أبو جعفر الشّاماتيّ النّيسابوريّ الأديب.

سمع: عبد اللَّه بن يوسف الأصبهانيّ، و أبا طاهر بن محمش، و أبا عبد الرحمن السّلميّ.

روى عنه: الحافظ عبد الغافر و قال: شيخ فاضل، عفيف [ (3)]. تخرّج به جماعة من المتأدبين، و له الخطّ المنسوب المشهور بالحسن، و الحظّ الوافر في التّأديب [ (4)].

و روى عنه: وجيه الشحامي، و أبو نصر الغازي.

أخبرنا أحمد بن هبة اللَّه: أنا إسماعيل بن عثمان كتابة: أنا وجيه بن طاهر حضورا: أنا أبو جعفر محمد بن محمد، أنا أبو عبد الرحمن السّلميّ: نا جدي إسماعيل بن نجيد قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، و سئل هل تكفر من قال: القرآن مخلوق؟ قال: نعم. و لم لا أكفّره و قد سمعت المزنيّ، و الرّبيع يقولان: من قال القرآن مخلوق فهو كافر. و قالا: سمعنا الشّافعيّ يقول:

من قال القرآن مخلوق فهو كافر. ثمّ قال: و ما لي لا أكفره و قد كفره مالك، و ابن‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن علي بن محمد) في: المشتبه في الرجال 1/ 274، و «جولة» بالجيم المضمومة.

[ (2)] انظر عن (محمد بن محمد الشاماتي) في: المنتخب من السياق 63 روق 624.

[ (3)] زاد في (المنتخب): «مفيد».

[ (4)] زاد عبد الغافر: «و عنده الإسناد العالي عن أصحاب الأصمّ، و عبد اللَّه بن يوسف الزيادي و غيره- رأيته و هو شيخ منحن طاعن في السن، و سمعت منه بقراءة والدي، و كان مؤدّبه».

130

أبي ذئب قالا: من قال القرآن مخلوق لا يستتاب، بل يقتل، فإنّه كفر به و ارتداد.

128- محمد بن محمد بن المختار [ (1)].

أبو الفتح الواسطي النّحويّ.

أخذ عن: أبي القاسم بن كردان، و أبي الحسن بن دينار.

و سمع من: أبي الحسن بن عبد السّلام بن عبد الملك البزاز، و محمد بن أحمد السقطيّ.

و كان حسن الفهم، متيقظا في الشّهادة [ (2)].

عاش تسعين سنة [ (3)] قاله خميس الحوزيّ [ (3)].

129- محمد بن مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار [ (4)].

أبو طالب القيسيّ، القرطبيّ.

روى الكثير عن أبيه، و عن: يونس بن عبد اللَّه القاضي، و أبو القاسم بن الإفليليّ.

و ولي إمامة [ (5)] جامع قرطبة، و أحكام السّوق [ (6)].

و كان عالما، مشكور السّيرة [ (7)].

توفي في المحرم عن ستين سنة [ (8)].

130- محمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه [ (9)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن محمد بن المختار) في: سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي 53، 54 رقم 10، و معجم الأدباء 19/ 5، و بغية الوعاة 1/ 221.

[ (2)] زاد الحوزي: و كان حسن الإيراد، جيد المحفوظ.

[ (3)] و وقع في (معجم الأدباء) أنه مات سنة أربع و سبعين و خمسمائة، و هو خطأ.

[ (4)] انظر عن (محمد بن مكي) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 552، 553 رقم 1210.

[ (5)] وقع في: الصلة: «أمانة».

[ (6)] قال ابن بشكوال: و ولي أحكام الشرطة و السوق بقرطبة مع الأحباس.

[ (7)] و قال ابن بشكوال: و كان له حظ وافر من الأدب، و كان حسن الخط، جيد التقييد.

[ (8)] و كان مولده سنة 414 ه.

[ (9)] انظر عن (محمد بن يحيى) في: تاريخ بغداد 3/ 435، و المنتخب من السياق 757 58 رقم 109، و التقييد لابن نقطة 123 رقم 139، و الإعلام بوفيات الأعلام 195، و سير أعلام‏

131

أبو بكر المزكي [ (1)] النيسابوريّ، المحدّث ابن المحدّث أبي زكريّا بن المزكي أبي إسحاق.

قال عبد الغافر الحافظ [ (2)]: هو من أظراف المشايخ الذين لقيناهم، و أكثرهم سماعا و أصولا. جمع لنفسه [ (3)] فبلغ عدد شيوخه خمسمائة شيخ. و كان يروي عن نحو من خمسين من أصحاب الأصمّ.

و أكثر عن أبيه، و عن أبي عبد الرحمن السلميّ.

و أملى ببغداد، فحضر مجلسه القاضي أبو الطيب الطبريّ، و حضرة أكثر من خمسمائة محبرة [ (4)]. و أوصى لي بعد وفاته بالكتب و الأجزاء [ (5)].

و قال أبو سعد السّمعانيّ: كان من أظراف الشيوخ و أرغبهم في التّجمل و النّظافة، و أحفظهم لأيام المشايخ خرج إلى الحجّ، و بقي بالعراق و غيرها نحو من عشرين سنة، ثمّ رجع إلى نيسابور و أملى، و رزق الرواية، و متّع بما سمع.

سمع: أبا عبد اللَّه الحاكم، و عبد اللَّه بن يوسف، و محمد بن محمد بن محمش، و السّلميّ.

____________

[ ()] النبلاء 18/ 398- 400 رقم 197، و المعين في طبقات المحدّثين 136 رقم 1505، و العبر 3/ 281، و مرآة الجنان 3/ 109، و الوافي بالوفيات 5/ 197، و شذرات الذهب 3/ 346.

[ (1)] المزكّي: بضم الميم، و فتح الزاي، و في آخرها الكاف المشددة. هذا اسم لمن يزكّي الشهود و يبحث عن حالهم و يبلّغ القاضي حالهم. (الأنساب 11/ 278).

[ (2)] في: المنتخب 57.

[ (3)] في التقييد: «جمع للنسبة الفوائد».

[ (4)] في المطبوع من «التقييد»: «حبرة».

[ (5)] عبارة عبد الغافر الفارسيّ في (المنتخب): «المحدّث ابن المحدّث الظريف العزيز الّذي نشأ في حجور الأئمة و الرؤساء لمكان أبيه و حرمة جدّه. أما جدّه أبو إسحاق المزكي فهو محدّث خراسان و العراق، و قد ذكره الحاكم، و أما أبوه أبو زكريا فهو محدّث وقته، خرج له الفوائد أحمد بن علي بن فنجويه الحافظ و كان سمع مشايخ خراسان و العراق ... و أما أبو بكر فأظرف من رأينا من المشايخ و أجرأهم على سيرة الأسلاف، و أرغبهم في التجميل و نظافة الثياب، و أحفظهم لأيام المشايخ، و كان من المكثرين.

و سمع عبد اللَّه بن يوسف، و الحاكم أبا عبد اللَّه، و الزيادي، و القاضي أبا زيد.

و لقد عقد له مجلس الإملاء بمدينة السلام. يحكى أنه كان يحرز في مجلس إملائه أكثر من خمسمائة محبرة». (ص 57).

132

ثنا عنه: وجيه الشّحاميّ، و هبة الرحمن القشيريّ، و أبو نصر الغازي [ (1)].

و قال الخطيب في ترجمته في تاريخه: [ (2)] أنا محمد بن يحيى، نا عبد الرحمن بن بالويه: نا محمد بن الحسين القطان، ثنا قطن، فذكر حديثا.

وقع لنا عاليا في مجلس ابن بالويه هذا [ (3)].

قال السّمعاني: كان الخطيب متوقفا فيه، فإنّه قال [ (4)] كتبت عنه، ثمّ عاد إلي بعد ستّ سنين، فحدّث عن الحاكم، و لم يكن حدّث فيما تقدّم. و لم نر له أصلا، و إنما كان يروي من فروع [ (5)].

و توفي في رجب و له ثمانون سنة

- حرف الياء-

131- يعقوب بن أحمد [ (6)].

أبو سعد [ (7)] الأديب النّيسابوريّ.

من علماء العربية.

روى عن: أبي بكر الحيريّ و غيره.

____________

[ (1)] سير أعلام النبلاء 18/ 400.

[ (2)] تاريخ بغداد 3/ 435.

[ (3)] سير أعلام النبلاء 18/ 399.

[ (4)] في تاريخ بغداد 3/ 435.

[ (5)] علق المؤلف الذهبي- (رحمه اللَّه)- على هذا بقوله: «هذا لا يدلّ على شي‏ء». (سير أعلام النبلاء 18/ 399).

و قال عبد الغافر: «و له فوائد خرجها لنفسه، ذكر عن كل شيخ حديثا واحدا، يبلغ عدد مشايخه فيها قريبا من خمسمائة أكثر من العوالي». (المنتخب 58).

و قال ابن نقطة، نقلا عن عبد الغافر أنه قال: «و أوصى لي بعد وفاته بالكتب الأجزاء». (التقييد 123).

[ (6)] انظر عن (يعقوب بن أحمد) في: تتمة يتيمة الدهر 2/ 201 رقم 118، و دمية القصر للباخرزي 2/ 236- 243 رقم 362، و المنتخب من السياق 488، 489، رقم 1661، و المختصر الأول من المنتخب (مخطوط) ورقة 96 ب، و فيها اسمه: «يعقوب بن أحمد بن محمد بن أحمد»، و إنباه الرواة 1/ 197 و 3/ 10- 12، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة 539، و معاهد التنصيص للعباسي 3/ 203، و بغية الوعاة 2/ 347 رقم 2156، و كشف الظنون 1/ 253، و تاريخ الأدب العربيّ 1/ 341، و معجم المؤلفين 13/ 241.

[ (7)] كنيته في (المنتخب): «أبو يوسف» و كذا في: (دمية القصر)، و (البغية).

133

روى عنه: وجيه الشّحاميّ.

و توفي في رمضان.

قال: عبد الغافر [ (1)] فيه: أستاذ البلد في العربية و اللّغة، كثير التّصانيف و التّلامذة.

تلمذ للحاكم أبي سعيد بن دوست، و قرأ عليه الأصول.

و قرأ الحديث الكثير على المشايخ. و أفاد أولاده.

و حدّث عن: أبي القاسم السّرّاج، و ابن فنجويه، و طبقة أصحاب الأصمّ.

ثمّ روى عنه عبد الغافر حديثا [ (2)].

132- يونس بن أحمد بن يونس [ (3)].

أبو الوليد الأزديّ الطليطليّ. و يعرف بابن شوقه.

روى عن: قاسم بن هلال، و أبي عمر بن سميق، و جماهر بن عبد الرحمن.

و كان خيرا، فاضلا، زاهدا، له بصر بالفقه، و تصرف في الحديث، و فيه مروءة [ (4)].

توفي بمجريط [ (5)].

____________

[ (1)] عبارته في (المنتخب): «استاذ البلد و أستاذ العربية و اللغة، معروف مشهور، كثير التصانيف و التلامذة، مبارك النفس، جم الفوائد، و النكت، و الطّرف، مخصوص بكتب أبي منصور الثعالبي.

تلمذ للحاكم أبي سعد بن دوست و قرأ الأصول عليه و على غيره. و صحب الأمير أبا الفضل الميكالي، و رأى العميد أبا بكر القهستاني ...».

[ (2)] صنّف: البلغة، و جونة الندّ. (بغية الوعاة 2/ 347).

و له نثر حسن و شعر بارع كقوله في الثعالبي مؤلّف «تتمّة الدهر»:

لئن كنت يا مولاي أغليت قيمتي* * * و أغليت مقداري و أورثتني مجدا

و قصرّت في شكريك فالعذر واضح* * * و هل يشكر المولى إذا أكرم العبد؟

[ (3)] انظر عن (يونس بن أحمد) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 687 رقم 1515.

[ (4)] و قال ابن بشكوال: كان الأغلب عليه من الحديث ما فيه الزهد و الرقائق، ... و كان بارّا بإخوانه، جميل المعاشرة لهم، أحسن الناس خلقا، و أكثرهم بشاشة، لا يخرج من منزلة إلا لأمر مؤكّد.

[ (5)] و هي حاليا: مدريد.

134

سنة خمس و سبعين و أربعمائة

- حرف الألف-

133- أحمد بن الحسن الماندكانيّ [ (1)].

أبو نصر الأصبهاني المعروف بالقاضي [ (2)].

توفي في شوّال [ (3)].

134- أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن حسنويه [ (4)].

أبو نصر الخراسانيّ [ (5)].

سمع: أبا بكر الحيريّ، و الصّيرفيّ، و الطّرازيّ‏

- حرف الباء-

135- بديل بن عليّ بن بديل [ (6)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن الحسن) في: معجم البلدان 5/ 44 و فيه: «أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن». و «الماندكاني»: نسبة إلى ماندكان، من قرى أصبهان.

[ (2)] في معجم البلدان: «يعرف بقاضي الليل».

[ (3)] في معجم البلدان: «شعبان».

[ (4)] انظر عن (أحمد بن عبد اللَّه بن محمد) في: المنتخب من السياق 115 رقم 249 و فيه «حسكويه».

[ (5)] قال عبد الغافر: أبو نصر النيسابورىّ التاجر ابن أبي بكر بن حسكويه، معروف، مشهور، من أولاد المشايخ، و بيته بيت التجارة، و جدّه أبو عمرو بن حسكويه رئيس الباعة و التجار في وقته، و أبوه أبو بكر من دهاة الرجال و معاملي السلطان.

و هذا الشيخ أبو نصر كان يعيش متجملا في خفّة و تراجع من الثروة و الضياع و العقار. و قيد سكنت و ريحهم و انقرضت دولتهم.

[ (6)] انظر عن (بديل بن علي) في: معجم البلدان 1/ 382.

135

أبو محمد [ (1)] البرزنديّ [ (2)] الشّافعي.

سكن بغداد، و تفقّه، و سمع من: أبي الطّيّب الطّبريّ، و البرمكيّ [ (3)].

و كتب الكثير- روى عنه: إسماعيل بن السّمرقنديّ، و أبو العزّ بن كادش، و جماعة.

صالح، خير، من أهل السّنة.

قال ابن خيرون: مات في جمادى الآخرة.

136- بكر بن محمد بن أبي سهل [ (4)] السّبعيّ [ (5)] الصّوفيّ.

أبو عليّ النّيسابوريّ.

حدّث ببغداد عن: أبي بكر الحيريّ [ (6)].

روى عنه: إسماعيل بن السّمرقنديّ.

و كان جدّه مثريا فوقف سبع أملاكه، فلذا قيل له السبعيّ [ (7)].

توفي ببغداد.

____________

[ (1)] في معجم البلدان: «أبو القاسم».

[ (2)] البرزندي: بفتح الباء المعجمة بواحدة و سكون الراء و فتح الزاي و سكون النون و في آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى برزند و هي بلدة من ديار أذربيجان من نواحي تفليس.

(الأنساب 2/ 148).

[ (3)] في الأصل: «البرملي».

[ (4)] انظر عن (بكر بن محمد) في: الأنساب 7/ 32، و اللباب 2/ 100، و المشتبه في الرجال 1/ 351.

[ (5)] السبعيّ: بضم السين المهملة و سكون الباء المنقوطة بواحدة، و في آخرها العين المهملة.

(الأنساب 7/ 31).

[ (6)] قال ابن السمعاني: ورد بغداد و حدّث بها بجزء من فوائد الفقيه أبي عثمان سهل بن الحسين النيسابورىّ سنة خمس و ستين و أربعمائة.

قال أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ: قرأت بخط أبي: سألت أبا علي بكر بن أبي بكر السبعي عن مولده، فقال: في سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة بنيسابور، و ذكر أنه سمع من أبي بكر الحيريّ، و أبي سعيد الصيرفي و نظرائهما.

[ (7)] في الأنساب: قال أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ: قال أبي، و سألته: لم سميت السبعي؟

فقال: جدّة لنا أوصت بسبع مالها، فيها سمّيت السبعية.

و تابعه (اللباب 2/ 100).

136

- حرف الجيم-

137- جعفر بن عبد اللَّه بن أحمد القرطبيّ، ثم الطّليطليّ [ (1)].

أبو أحمد.

قرأ القرآن على أبي المطرف عبد الرحمن بن مروان القنازعيّ، و سمع منه الكثير في سنة إحدى عشرة و أربعمائة [ (2)].

و قرأ الأدب على: قاسم بن محمد بن المروانيّ، و حكم بن منذر.

و أخذ أيضا عن: أبي محمد بن عبّاس الخطيب، و غير واحد.

قال ابن بشكوال: [ (3)] و كان ثقة فيما رواه، فاضلا مقبضا. سمع النّاس منه. و أخذ عنه أبو عليّ الغسّانيّ، و أنبا عنه محمد بن أحمد الحاكم و قال لي:

قتل بداره ظلما ليلة عيد الأضحى، و مولده سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة.

قلت: هذا من مسندي الأندلس في عصره، و شيخه القنازعيّ، قرأ على الأنطاكيّ‏

- حرف الحاء-

138- الحسن بن محمد بن محمد بن حمّويه [ (4)].

أبو عليّ النّيسابوريّ، الصّفار الفقيه.

سمع: أبا بكر الحيريّ.

و عنه: زاهر الشّحاميّ، و أبو طالب محمد بن عبد الرحمن الحيريّ، و غيرهما.

مات في صفر [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (جعفر بن عبد اللَّه) في: الصلة لابن بشكوال 1/ 129 رقم 295.

[ (2)] قال ابن بشكوال: تلا عليه القرآن، و سمع منه الحديث ثلاثة أعوام سنة إحدى عشرة، و اثنتي عشرة، و ثلاث عشرة.

[ (3)] في الصلة.

[ (4)] انظر عن (الحسن بن محمد بن محمد) في: المنتخب من السياق 186، 187 رقم 522.

[ (5)] قال عبد الغافر الفارسيّ: كتب و سمع من أصحاب الأصم كالقاضي و الصيرفي، ثم من بعدهم من مشايخ الوقت.

قرأت من خطّ الفقيه صالح بن أبي صالح المؤذن أنه قال: سألته عن مولده؟ فقال: ولدت سنة أربع و أربعمائة.

137

139- الحسين بن عبد اللَّه بن عليّ [ (1)].

أبو عبد اللَّه بن عريبة الرّبعيّ [ (2)] البغداديّ، والد أبي القاسم عليّ.

سمع مع ولده من: أبي الحسن بن مخلد البزّاز.

روى عنه: أبو بكر محمد بن عبد الباقي.

و توفي في ذي الحجّة.

140- حمد بن الفضل بن أحمد بن منصور الرّازيّ [ (3)].

الفقيه.

توفي في ربيع الآخر

- حرف الخاء-

141- خلف بن محمد بن جعفر [ (4)].

أبو القاسم الأندلسيّ.

من أهل المريّة.

حجّ، و أخذ عن: أبي عمران الفاسيّ، و أبي ذر عبد بن أحمد.

روى عنه: أبو جعفر بن أحمد بن سعيد.

ولي خطابة بلده [ (5)]. و عاش ثمانين سنة

- حرف السين-

142- سهل بن عبد اللَّه بن عليّ [ (6)].

____________

[ (1)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (2)] الربعيّ: بفتح الراء و الباء المنقوطة بواحدة و في آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى ربيعة بن نزار. و يقال الربعي أيضا لمن ينتسب إلى ربيعة الأزد. (الأنساب 6/ 76، 77).

[ (3)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (4)] انظر عن (خلف بن محمد) في: الصلة لابن بشكوال 1/ 171 رقم 389 و فيه: «خلف بن أحمد بن جعفر الجراوي».

[ (5)] قال ابن بكشوال: أخبرنا عنه أبو جعفر أحمد بن سعيد في كتابه إلينا و غيره من شيوخنا، و كان معتنيا بالعلم، راوية له، و تولى الخطابة بالمريّة، ثم أقعد عنها.

[ (6)] لم أجد مصدر ترجمته.

138

أبو الحسن الغازي [ (1)] الأصبهانيّ الزّاهد.

سمع: عثمان بن أحمد البرجيّ، و محمد بن إبراهيم الجرجانيّ، و ابن مردويه.

روى عنه: مسعود الثقفيّ، و أبو عبد اللَّه الرستميّ.

مات في ربيع الآخر.

- حرف العين-

143- عبد اللَّه بن أحمد بن أبي الحسين [ (2)].

أبو الحسين النّيسابوريّ الشاماتيّ، الأديب.

سمع من: أبي الحسين بن عبد الغافر، و غيره.

و أدب بالعربية بنيسابور، و صنف شرحا «لديوان المتنبي»، و شرحا «للحماسة» و شرحا «لأمثال أبي عبيد» و غير ذلك.

و توفي في رابع عشر رجب [ (3)].

144- عبد اللَّه بن مفوز بن أحمد بن مفوز [ (4)].

أبو محمد المعافريّ الشّاطبيّ.

روى الكثير عن أبي عمر بن عبد البرّ، ثم زهد فيه لصحبته السّلطان.

و روى عن: أبي تمام القطينيّ، و أبي العبّاس العذريّ.

و كان (رحمه اللَّه) مشهورا بالعلم و الزّهد. و هو أخو الحافظ طاهر.

____________

[ (1)] بفتح الغين المعجمة و كسر الزاي. هذه النسبة إلى الغزو و الجهاد مع الكفّار. (الأنساب 9/ 114).

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن أحمد الشاماتي) في: المنتخب من السياق 287 رقم 949، و الوافي بالوفيات 17/ 31 رقم 24، و بغية الوعاة 2/ 32 رقم 1357، و كشف الظنون 1/ 692، و هدية العارفين 1/ 452، و معجم المؤلفين 6/ 23.

[ (3)] و قال عبد الغافر: مشهور بالتأديب في نيسابور، مبارك النفس، بالغ في التخريج و الإرشاد.

و توفي و ما سمع منه كثير شي‏ء. (المنتخب).

[ (4)] انظر عن (عبد اللَّه بن مفوز) في: الصلة لابن بشكوال 1/ 284 رقم 624.

139

145- عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة [ (1)].

أبو عمرو [ (2)] العبديّ [ (3)] الأصبهانيّ.

و كان أصغر من أخويه عبد الرحمن، و عبيد اللَّه. و كان حسن الأخلاق، متواضعا، رحيما باليتامى و الأرامل، حتّى كان يقال له أبو الأرامل [ (4)].

و سمع الكثير من والده، و سمع من: إبراهيم بن خرشيد قوله، و أبي عمر بن عبد الوهاب، و أبي محمد الحسن بن يوه.

و سمع بمكّة الحسن بن أحمد بن فراس.

و وقع لنا أجزاء من حديثه. و روى بالإجازة عن أبي الحسين الخفاف القنطريّ، و أبي عبد اللَّه الحاكم، و جماعة.

و حديثه في هذا الوقت بالإجازة من العوالي.

روى عنه: إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، و محمد بن طاهر [ (5)]، و أبو نصر أحمد بن عمر الغازي، و أخوه خالد بن عمر، و أبو سعيد البغداديّ، و أحمد بن محمد بن أحمد بن الفتح الفيج [ (6)]، و الحسن بن العبّاس الرّستميّ، و أبو الخير محمد بن أحمد بن الباغبان، و مسعود بن الحسن الثقفيّ، و آخرون.

و رحل النّاس إليه من البلدان.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الوهاب بن محمد العبديّ) في: مقدّمة كتاب الإيمان لابن مندة 1/ 60، و المنتظم 9/ 5 رقم 2/ 16/ 225، 226 رقم 3524)، و المنتخب من السياق 355 رقم 1174، و التقييد لابن نقطة 370، 371 رقم 474، و الكامل في التاريخ 10/ 128، و دول الإسلام 2/ 6، و العبر 3/ 282، و سير أعلام النبلاء 18/ 440- 442 رقم 226، و المعين في طبقات المحدّثين 136 رقم 1506، و الإعلام بوفيات الأعلام 196، و البداية و النهاية 12/ 123، و تاريخ الخميس 2/ 401، و شذرات الذهب 3/ 348.

[ (2)] في البداية و النهاية: «أبو عمر»، و هو تحريف.

[ (3)] تقدّم التعريف بهذه النسبة.

[ (4)] سير أعلام النبلاء 18/ 441.

[ (5)] و هو قال: رحلت إلى طوس إلى أبي عمرو بن مندة من أجل حديث واحد. (التقييد 371).

[ (6)] هو الأصبهاني الفرضيّ. و «الفيج» بكسر الفاء، و الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، و جيم.

(المشتبه في الرجال 2/ 498).

140

قال أبو سعد السّمعانيّ: رأيت الناس بأصبهان مجمعين على الثناء عليه و المدح له. و كان شيخنا إسماعيل الحافظ كثير الثّناء عليه و الرّواية عنه. و كان يفضله على أخيه أبي القاسم [ (1)].

و قال ابنه أبو زكريا يحيى: توفي ليلة تاسع عشر من جمادى الآخرة [ (2)].

قرأت على فاطمة بنت سليمان، و غيرها، عن محمود بن إبراهيم، أنّ أبا الخير محمد بن أحمد أخبرهم: أنبا عبد الوهاب بن محمد: ثنا أبي: سمعت الحسين بن عليّ النيسابوريّ: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: دخل إليّ جماعة من الكلابية، و سمّاهم بأسمائهم، قال: فقلت لهم: إن كان كما تزعمون أن اللَّه لم يكن خالقا حتّى خلق الخلق، فأنتم تزعمون أن اللَّه ليس بالآخر، و اللَّه يقول‏ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ [ (3)]، و أنّه ليس بمالك يوم الدين، لأن يوم الدّين يوم القيامة. فبهتوا و رجعوا.

و قال السلفيّ: سألت المؤتمن السّاجيّ، عن أبي عمرو بن مندة فقال: لم أر شيخنا أقعد منه و أثبت منه في الحديث. قرأت عليه إلى أن فاظت نفسه، و لم أفجع بموت شيخ لقيته كما فجعت به (رحمه اللَّه) [ (4)].

146- عليّ بن عبد الملك بن محمد بن عمر بن إبراهيم بن بشر [ (5)].

أبو الحسن الحفصيّ.

من أهل أستراباذ [ (6)]. قدم بغداد، و سمع من: هلال الحفار، و غيره.

____________

[ (1)] انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 441.

[ (2)] و كان مولده سنة 386 ه. (التقييد 371).

[ (3)] سورة الحديد، الآية 2.

[ (4)] و قال عبد الغافر الفارسيّ: «شيخ جليل نبيل من بيت العلم و الحديث، و أبوه من مشاهير أئمّة الحديث. قدم نيسابور، و حدث، و خرج». (المنتخب 355).

«أقول»: و هو راوي كتاب «الإيمان» لأبيه محمد بن إسحاق بن يحيى بن مندة الحافظ المتوفى سنة 395 ه. و قام بتحقيقه الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، و نشرته مؤسسة الرسالة في بيروت، طبعة ثانية 1406 ه./ 1985 م.، في مجلدين.

[ (5)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (6)] أستراباذ: بكسر الألف و سكون السين المهملة و كسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها و فتح الراء و الباء الموحدة بين الألفين، و في آخرها الذال المعجمة. و قد يلحقون فيه ألفا أخرى بين التاء

141

و حدّث بأستراباذ.

سمع منه: محمد بن طاهر، و عبد اللَّه بن أحمد السّمرقنديّ، و محمد بن أبي عليّ الهمذانيّ.

ولد سنة ست و تسعين و ثلاثمائة.

و توفي بأستراباذ.

147- عليّ بن هبة اللَّه بن ماكولا [ (1)].

الحافظ.

يقال إنّه قتل فيها [ (2)]. و سيأتي في سنة سبع و ثمانين [ (3)]

____________

[ ()] و الراء فيقولون، استاراباذ، إلا أنّ الأشهر هذا. و هي بلدة مازندران بين سارية و جرجان.

(الأنساب 1/ 314).

[ (1)] انظر عن (علي بن هبة اللَّه) في: تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ج 12/ 280 أ- 281 أ، و (مخطوطة التيمورية) 18/ 617، و (تراجم: عاصم- عائذ) ص 103 (في ترجمة «عالي بن عثمان بن جني»)، و الأنساب 515 ب، و المنتظم 9/ 3 رقم 3 (16/ 226 رقم 3525)، و معجم الأدباء 15/ 102- 111، و الكامل في التاريخ 10/ 128، و اللباب 3/ 182، و وفيات الأعيان 3/ 305- 306، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 18/ 184 رقم 121، و المختصر في أخبار البشر 2/ 194، و دول الإسلام 2/ 17، و سير أعلام النبلاء 18/ 569- 578 رقم 298، و الإعلام بوفيات الأعلام 200، و المعين في طبقات المحدثين 140 رقم 1534، و تذكرة الحفاظ 3/ 1201، و العبر 3/ 317، و مرآة الجنان 3/ 143، 144، و تاريخ ابن الوردي 1/ 381، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 201- 203، و فوات الوفيات 3/ 110- 112، و البداية و النهاية 12/ 123، 124، و 145، 146، و الوافي بالوفيات 22/ 280- 282 رقم 208، و عقود الجمان للزركشي 234 أ، و طبقات ابن قاضي شهبة (في وفيات 475 ه.)، و النجوم الزاهرة 5/ 115، 116، و طبقات الحفاظ 444، و كشف الظنون 1637، 1758، و شذرات الذهب 3/ 381، 382، و هدية العارفين 1/ 693، و ديوان الإسلام 4/ 274، 275 رقم 2035، و الرسالة المستطرفة 116، و تاريخ الأدب العربيّ 6/ 176- 178، و تاريخ آداب اللغة العربية 3/ 69، و الأعلام 5/ 30، و معجم المؤلفين 7/ 257، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3/ 364- 367 رقم 1127، و تهذيب تاريخ دمشق 7/ 134، و كتابنا: الحياة الثقافية في طرابلس الشام 297، 298، و معجم طبقات الحفاظ و المفسرين 133 رقم 698.

و انظر مقدمة كتابه «الإكمال».

و مقدّمة كتابه «تهذيب مستمر الأوهام».

[ (2)] قيل: ولد سنة 421، و قيل 422 ه. و توفي سنة 475، أو 476، أو 479، أو 485، أو 486، أو 487، أو 489 ه.

[ (3)] انظر الطبقة التالية من الكتاب (481- 490 ه.) برقم (233).

142

- حرف القاف-

148- قتيبة بن سعد بن محمد البقال [ (1)].

توفي بكرمان [ (2)]

- حرف الميم-

149- محمد بن أحمد بن عليّ [ (3)].

أبو بكر السّمسار.

أصبهانيّ، مسند.

سمع: إبراهيم بن خرشيد قوله، و جعفر بن محمد بن جعفر، و أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التّميميّ، و غيرهم.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الرّستميّ، و مسعود الثّقفيّ.

و مات في نصف شوّال عن سنّ عالية.

قال السّمعانيّ: سألت أبا سعد البغداديّ عنه، فأثنى عليه و قال: كان من المعمرين. سمعته يقول: ولدت سنة خمس و سبعين. و عاش مائة سنة [ (4)].

150- محمد بن أحمد بن علّان [ (5)].

أبو الفرج الكرجيّ [ (6)]، ثمّ الكوفيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (قتيبة بن سعد) في: الأنساب 2/ 262 و فيه «قتيبة بن سعيد»، و قد ضبطت «سعد» في الأصل بسكون العين المهملة. و هو «سعيد» في: تاريخ بغداد 9/ 114 رقم 4722.

[ (2)] كنيته: أبو رجاء. قال ابن السمعاني: يروي عن أبي نعيم الأصبهاني، روى لنا عنه أبو عبد اللَّه الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان.

و أخته: «لامعة» بنت سعيد البقال: حدّثونا عنها.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أحمد السمسار) في: سير أعلام النبلاء 18/ 484 رقم 248، و الإعلام بوفيات الأعلام 196، و العبر 3/ 282، و النجوم الزاهرة 5/ 116، و فيه: «محمد بن أحمد بن عيسى»، و شذرات الذهب 3/ 348.

[ (4)] و قال المؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)-: «و كان يمكنه السماع من أبي بكر بن المقرئ، فما اتفق له». (سير أعلام النبلاء 18/ 484).

[ (5)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (6)] الكرجيّ: بفتح الكاف و الراء و الجيم في آخرها. هذه النسبة إلى الكرج، و هي بلدة من بلاد الجبل، بين أصبهان و همذان. (الأنساب 10/ 379).

143

حدّث في هذا العام عن القاضي أبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الهروانيّ الكوفيّ.

روى عنه: أبو الحسن بن عنبرة.

151- محمد بن الحسن بن عليّ [ (1)].

كمال [ (2)] الملك أبو جعفر ابن الوزير نظام الملك.

كان همام الطّبع، شجاع القلب. كانت فيه نخوة الوزارة و كبرياء الملك.

جمع خزائن أموالا، و عدة غلمان و حجاب، و أشياء لم تجتمع إلا لأبيه.

و وزر مدة للأمير تكش. و كان أكبر أولاد أبيه، ففجع به [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن الحسن) في: المنتظم 9/ 5 رقم 4 (16/ 226 رقم 3526) و فيه: «أبو منصور بن نظام الملك»، و الكامل في التاريخ 10/ 123، 124 و فيه: «جمال الملك منصور بن نظام الملك»، و تاريخ دولة آل سلجوق 74، 75 و فيه: «جمال الملك أبو منصور بن نظام الملك».

[ (2)] في الكامل: «جمال»، و مثله في: تاريخ دولة آل سلجوق.

[ (3)] قال ابن الجوزي: أبو منصور بن نظام الملك و كان يلي خراسان، توفي في هذه السنة، و قيل إنه أراد ملك شاه قتله فسم لئلا ينكر بذلك أبوه. (المنتظم).

و قال البنداري:

كان كبير أولاد نظام الملك، و فيه دهاء و جرأة، و عزّة و نخوة، و خاطبة أبوه في أيام ألب أرسلان أن يوزر لولده ملك شاه، فأظهر امتناع أبيّ، و قال: مثلي لا يكون وزيرا لصبيّ، ثم أقام ببلخ متوليا، و على تلك الممالك مستوليا، فسمع أن جعفرك مسخرة السلطان تكلّم على والده نظام الملك بأصفهان، و قرر الوزارة لابن بهمنيار، فهاج و تغيظ و ثار، و أغذّ السير من بلخ، حتى وصل إلى الحضرة، و أخذ جعفرك من بين يدي سلطانه، و تقدّم بشقّ قفاه، و إخراج لسانه، فقضى في مكانه، ثم أوقع التدبير في حق ابن بهمنيار حتى أخذه و سلمه، ثم توجّه مع والده في خدمة السلطان إلى خراسان و أقاموا بنيسابور، و دبروا الأمور. فلما أراد السلطان أن يرتحل، استدعى بعميد خراسان أبي علي و قال: أنا مفض إليك بسرّ خفيّ، فقال: أنا من كل ما تأمرني به على أقوم سنن، فقال: رأسك أحبّ إليك أم رأس أبي منصور بن حسن؟ فقال: بل رأسي أحب، و أنا لما تستطبني من دائه أطب. فقال له: إن لم تقتله قتلتك، و صرفتك عن ولاية الحياة و عزلتك.

فخرج من عنده، و لقي خادما بخدمة جمال الملك مختصا، و عرف في عقله نقصا، فقال: إن السلطان قد عزم على أخذ صاحبكم و قتله غدا، و الصواب أن تصوفوا بإبادته حرمتكم أبدا.

فظنّ السخيف العقل، أن ذلك عن أصل، و جهل النظر و نظر عن جهل. و خاف على تشتت آل النظام بهذا الوليد، فعمد إلى كوز فقاع فسمّه، و لما انتبه صاحبه بالليل و طلب الفقاع أتاه بالكوز المسموم، فلما شربه أحسّ بالموت، فاستدعى أخته ليوصي إليها، فقضى نحبه قبل أن‏

144

152- محمد بن عمر بن محمد بن تانة [ (1)].

أبو نصر الأصبهانيّ الخرجانيّ [ (2)].

و خرجان: محلّة بأصبهان.

توفي في شهر رجب.

يروي عن: الحافظ ابن مردويه.

و رحل فسمع من أبي عليّ بن شاذان.

روى عنه: أبو سعد أحمد بن محمد البغداديّ، و أبو عبد اللَّه الرّستميّ، و إسماعيل الحافظ.

و كان عارفا بالقراءات، ليس بالصّالح [ (3)].

153- محمد بن فارس بن عليّ [ (4)].

أبو الوفاء الأصبهاني الصوفيّ.

سمع: أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.

و عنه: الرستميّ.

____________

[ ()] تقع عليها عينه. و كان السلطان قد رحل، و نظام الملك قد سبقه، فسار مغذا أربع منازل، حتى لحقه، و دخل إلى الوزير و لم يعلم بوفاة ولده فعزاه و قال: أنا ولدك، و الخلف عمن ذهب، و أنت أولى من صبر و احتسب. (تاريخ دولة آل سلجوق 74، 75) و انظر رواية مماثلة في:

(الكامل في التاريخ 10/ 123، 124).

[ (1)] انظر عن (محمد بن عمر) في: الإكمال 1/ 178 بالحاشية نقلا عن «الإستدراك» لابن نقطة، و فيه: تانة: بفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين، و بعد الألف نون، و الأنساب 3/ 13، 14، و 1/ 577، 578 بالحاشية، و اللباب 1/ 205، و المشتبه في الرجال 1/ 45 بالحاشية رقم (2)، و توضيح المشتبه 1/ 335 و فيه: «لقبه تانة، و يقال ابن تانة».

و قال ابن السمعاني في مادّة «التاني»: بالتاء المشددة المعجمة من فوقها بنقطتين و النون بعد الألف، هذه النسبة إلى التناية، و هي الدهقنة، و يقال لصاحب الضياع و العقار: التاني.

(الأنساب 3/ 13) و ذكر صاحب الترجمة و قال: يعرف بابن تانة، و قيل له التاني لهذا.

(3/ 13، 14).

[ (2)] الخرجاني: بفتح الخاء المنقوطة بنقطة، و سكون الراء المهملة، و فتح الجيم، و كسر النون، هذه النسبة إلى خرجان، و أهل أصبهان يقولون لها: خورجان. (الأنساب 5/ 75).

[ (3)] هكذا، و قال السمعاني: شيخ ثقة صالح .. و كان له مجلس إملاء بأصبهان. (الإكمال 1/ 178 بالحاشية) و قال في (الأنساب 3/ 14): «كان شيخا صالحا مقرئا، سديد السيرة، مكثرا من الحديث». و مولده في سنة 398 ه.

[ (4)] لم أجد مصدر ترجمته.

145

توفي (رحمه اللَّه) ليلة عيد الفطر.

154- محمد بن المحسن بن الحسن بن عليّ [ (1)].

أبو حرب العلويّ الدّينوري النّسابة.

قال شيرويه: قدم علينا من بغداد في جمادى الآخرة سنة خمس و سبعين.

و روى عن: أبيه، و أبي عليّ بن شاذان و أبي الطّيب الطبريّ.

و كان فاضلا، استمليت عليه.

155- مسعود بن عبد الرحمن بن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن [ (2)].

أبو البركات الحيريّ النّيسابوريّ.

سمع الكثير من جدّه، و من جماعة.

و توفي في ربيع الآخر عن إحدى و سبعين سنة.

و عنه: عبد الغافر [ (3)].

156- مسعود بن عليّ [ (4)].

أبو نصر النّيسابوريّ المحتسب.

روى عن: أبي بكر الحيريّ، و الصّيرفي، و الطّرازيّ.

و مات في رجب [ (5)].

157- المطهر بن عبد الواحد بن محمد [ (6)].

____________

[ (1)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (2)] انظر عن (مسعود بن عبد الرحمن) في: المنتخب من السياق 432 رقم 1465، و المختصر الأول من المنتخب (مخطوط) ورقة 77 ب.

[ (3)] و هو قال: «حافد القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الحيريّ، مشهور، من بيت العلم و القضاء و التزكية و الثروة و النعمة».

ولد سنة 404 ه.

[ (4)] انظر عن (مسعود بن علي) في: المنتخب من السياق 435 رقم 1473، و المختصر الأول من المنتخب (مخطوط) ورقة 78 أ، و اسمه فيهما: «مسعود بن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف المحتسب».

[ (5)] و قال عبد الغافر: حافد الأستاذ أبي عمرو بن يحيى، مستور، صالح، سمع الكثير بإفادة جدّه و أقاربه .. ولد كما قال في شعبان سنة 413 ه.

[ (6)] انظر عن (المطهر بن عبد الواحد) في: الإكمال لابن ماكولا 6/ 536، 537، و الأنساب‏

146

أبو الفضل اليربوعيّ [ (1)] البزانيّ [ (2)] الأصبهانيّ.

سمع: أبا جعفر بن المرزبان، و أبا عبد اللَّه بن مندة، و أبا عمر بن عبد الوهاب السّلمي، و جماعة، و إبراهيم بن خرشيد قوله أيضا.

و طال عمره، و أكثر الناس عنه.

و لا أعلم متى توفي، و لكنه بقي إلى هذا العصر [ (3)].

روى عنه: مسعود الثقفي، و الرّستميّ. و كان رئيسا كاتبا.

سأل السّمعانيّ أبا سعد البغداديّ عنه، فقال: كان والده محدّثا، أفاده في صغره.

____________

[ (2)]/ 187، و الإستدراك لابن نقطة (مخطوط) ورقة 70 أ، و سير أعلام النبلاء 18/ 549 رقم 278، و الإعلام بوفيات الأعلام 196، و المعين في طبقات المحدّثين 137 رقم 1507، و العبر 3/ 282، و المشتبه في الرجال 1/ 57، و مرآة الجنان 3/ 109، و تبصير المنتبه 1/ 131، و توضيح المشتبه 1/ 409، و شذرات الذهب 3/ 348.

[ (1)] اليربوعيّ: بفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، و سكون الراء، و ضم الباء المنقوطة بنقطة و في آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى بني يربوع و هو بطن من بني تميم. (الأنساب 12/ 395).

[ (2)] البزاني: بضم الباء المنقوطة بواحدة و فتح الزاي و في آخرها النون. هذه النسبة إلى بزان، و هي قرية من أصبهان. (الأنساب).

و قد تحرفت هذه النسبة في (شذرات الذهب) إلى: «البراني» بالراء.

[ (3)] قال ابن السمعاني: توفي في حدود سنة ثمانين و أربعمائة. (الأنساب 2/ 187)، و قال ابن نقطة في (الاستدراك، ورقة 70 أ): «توفي في ربيع الأول سنة أربع و سبعين و أربعمائة».

و قال المؤلف الذهبي- (رحمه اللَّه)-: و عاش إلى خمس و سبعين و أربعمائة، (سير أعلام النبلاء 18/ 549)، و قال في (العبر 3/ 282): في سنة خمس و سبعين و أربعمائة: توفي فيها أو في حدودها. و أثبته في وفيات السنة 495 ه. في (الإعلام بوفيات الأعلام 196)، و كذا جاء في (مرآة الجنان)، و (شذرات الذهب).

147

الكنى‏

158- أبو عبد اللَّه بن أبي الحسن بن أبي قدامة [ (1)].

القرشيّ الخراسانيّ الأمير.

مات في رجب.

159- الأمير أبو نصر بن ماكولا [ (2)].

توفي فيها في قول، و يذكر في سنة سبع و ثمانين.

____________

[ (1)] لم أقف على مصدر ترجمته.

[ (2)] انظر رقم (147).

148

سنة ست و سبعين و أربعمائة

- حرف الألف-

160- أحمد بن عليّ [ (1)].

أبو الخطّاب.

يذكر بكنيته.

161- أحمد بن محمد بن الفضل [ (2)].

الإمام أبو بكر الفسويّ.

توفي بسمرقند.

ذكره عبد الغافر في تاريخه فقال: الإمام ذو الفنون، دخل نيسابور، و حصل بها العلوم.

قرأ على الإمام زين الإسلام، يعني القشيريّ، الأصول. و سمع من أبي بكر الحيريّ، و أقام بنيسابور مدة، ثمّ خرج إلى ما وراء النّهر.

و صار من أعيان الأئمة. و شاع ذكره، و انتشر علمه.

162- إبراهيم بن عليّ بن يوسف [ (3)].

____________

[ (1)] انظر رقم (189).

[ (2)] انظر عن (أحمد بن محمد بن الفضل) في: المنتخب من السياق 117 رقم 256.

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن علي) في: تاريخ حلب للعظيميّ (زعرور) 352 (سويم) 19، و الأنساب 9/ 361، 362، و تبيين كذب المفتري 276- 278، و طبقات فقهاء اليمن 270، و المنتظم 9/ 7، 8 رقم 5 (16/ 228- 231 رقم 3527)، و صفة الصفوة 4/ 66 67 رقم 646، و المنتخب من السياق 124 رقم 277، و زبدة التواريخ لصدر الدين الحسيني 142، 143، و معجم البلدان 3/ 381، و الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 203، و الكامل في التاريخ‏

149

الشيخ أبو إسحاق الشّيرازيّ الفيروزآبادي.

شيخ الشّافعية في زمانه. لقبه: جمال الدين.

ولد سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة [ (1)].

تفقّه بشيراز على: أبي عبد اللَّه البيضاويّ [ (2)]، و على: أبي أحمد عبد الوهاب بن رامين.

و قدم البصرة فأخذ عن الخرزيّ [ (3)]. و دخل بغداد في شوال سنة خمس‏

____________

[ (10)]/ 132، 133، و اللباب 2/ 451، و تاريخ الفارقيّ 205، و طبقات ابن الصلاح (مخطوط) ورقة 29، 30، و تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 172- 174، و المجموع للنووي 1/ 25- 28، و الطبقات للنووي (مخطوط)، الورقة 46- 48، و وفيات الأعيان 1/ 29- 31، و المختصر في أخبار البشر 2/ 194، 195، و دول الإسلام 2/ 7، و العبر 3/ 283، 284، و المعين في طبقات المحدّثين 137 رقم 1508، و سير أعلام النبلاء 18/ 452- 464 رقم 237، و الإعلام بوفيات الأعلام 196، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 42- 46، و تاريخ ابن الوردي 1/ 381، و مرآة الجنان 3/ 110- 119، و البداية و النهاية 12/ 124، 125، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 88، 111، و طبقات الشافعية الوسطى، له (مخطوط) ورقة 137 أ، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 83- 85، و الوفيات لابن قنفذ 256 رقم 476، و الوافي بالوفيات 6/ 62- 66 رقم 2504، و تاريخ الخميس 2/ 401، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 244- 246 رقم 200، و النجوم الزاهرة 5/ 117، 118، و مفتاح السعادة 2/ 318- 321، و تاريخ الخلفاء 426، و طبقات الشافعية لابن هداية اللَّه 170، 171، و كشف الظنون 1/ 339- 391، 489 و 2/ 1562، 1743، 1818، 1912، و شذرات الذهب 3/ 349 351، و هدية العارفين 1/ 8، و شرح الفية العراقي 1/ 342، و ديوان الإسلام 1/ 68 69 رقم 73، و عنوان الدراية 89، 197، و روضات الجنات 1/ 170، و ذيل تاريخ الأدب العربيّ لبروكلمان 1/ 669، و الفتح المبين في طبقات الأصوليين 1/ 255- 257، و فهرست المخطوطات بدار الكتب المصرية لفؤاد سيد 1/ 242، و الأعلام 1/ 51، و معجم المؤلفين 1/ 69، و معجم المطبوعات لسركيس 1/ 1171- 1172. و انظر: «الإمام الشيرازي حياته و آراؤه الأصولية» للدكتور محمد حسن هيتو.

و مقدّمة كتابه «طبقات الفقهاء» بتحقيق الدكتور إحسان عباس. طبعة بيروت 1970.

[ (1)] الكامل في التاريخ 10/ 132، صفة الصفوة 4/ 66، و في (المنتخب 124): مولده سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة.

[ (2)] تحرفت في (الأنساب 9/ 361) إلى: «البيضاوي».

[ (3)] في الأصل: «الخزري» بتقديم الزاي، ثم راء مهملة. و الصحيح ما أثبتناه، قال ابن السمعاني:

«الخرزي: بفتح الخاء المعجمة و الراء و بعدها الزاي، هذه النسبة إلى الخرز و بيعها.

(الأنساب 5/ 81) و قد تحرفت هذه النسبة فيه في ترجمة الشيرازي (9/ 361) إلى:

«الخوزي»، و مثله في (اللباب 2/ 451)، و في (وفيات الأعيان) إلى: «الحوزي» بالحاء

150

عشرة و أربعمائة، فلازم القاضي أبا الطّيب [ (1)] و صحبة، و برع في الفقه حتّى ناب عن أبي الطّيب، و رتّبه معيدا في حلقته. و صار انظر أهل زمانه.

و كان يضرب به المثل في الفصاحة [ (2)].

و سمع من: أبي عليّ بن شاذان، و أبي الفرج محمد بن عبيد اللَّه الخرجوشي [ (3)]. و أبي بكر البرقانيّ، و غيرهم.

و حدّث ببغداد، و همذان، و نيسابور.

روى عنه: أبو بكر الخطيب، و أبو الوليد الباجيّ، و أبو عبد اللَّه الحميديّ، و أبو القاسم بن السّمرقنديّ، و أبو البدر إبراهيم بن محمد الكرخيّ، و يوسف بن أيوب الهمذانيّ، و أبو نصر أحمد بن محمد الطّوسيّ، و أبو الحسن بن عبد السّلام، و طوائف سواهم.

و قرأت بخطّ ابن الأنماطيّ أنّه وجد بخطّ قال: أبو عليّ الحسن بن أحمد الكرمانيّ الصوفي، يعني الّذي غسل الشيخ أبا إسحاق، سمعته يقول: ولدت سنة تسعين و ثلاثمائة، و دخلت بغداد سنة ثماني عشرة و له ثمان و عشرون سنة.

و مات لم يخلف درهما، و لا عليه درهم. و كذلك كان يقضي عمره.

قال أبو سعد السّمعانيّ: أبو إسحاق إمام الشافعية، و المدرس بالنّظامية، شيخ الدّهر، و إمام العصر. رحل النّاس إليه من البلاد، و قصدوه من كلّ الجوانب، و تفرد بالعلم الوافر مع السيرة الجميلة، و الطّريقة المرضية. جاءته الدّنيا صاغرة، فأباها و اقتصر على خشونة العيش أيام حياته. صنف في الأصول، و الفروع، و الخلاف، و المذهب. و كان زاهدا، ورعا، متواضعا، ظريفا، كريما، جوادا، طلق الوجه، دائم البشر، مليح المجاورة [ (4)].

____________

[ ()] المهملة و الواو، و في (تهذيب الأسماء و اللغات) إلى: «الجوزي» بالجيم و الواو، و تصحفت في (المنتظم) و (الوافي بالوفيات) (و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة) و (الفتح المبين) و (طبقات الشافعية لابن هداية اللَّه) إلى: «الجزري» بالجيم و الزاي، ثم الراء.

[ (1)] هو القاضي أبو الطيب الطبري طاهر بن عبد اللَّه.

[ (2)] تهذيب الأسماء 2/ 173.

[ (3)] الخرجوشي: بفتح الخاء، و سكون الراء، و ضم الجيم، و في آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى خرجوش، و هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. (الأنساب 5/ 79).

[ (4)] تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 173 و فيه: «حسن المحاورة، مليح المجاورة»، و انظر: المجموع‏

151

تفقّه بفارس على أبي الفرج البيضاويّ، و بالبصرة على الخرزي [ (1)].

إلى أن قال: حدثنا عنه جماعة كثيرة.

و حكي عنه أنه قال: كنت نائما ببغداد، فرأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله سلّم) و معه أبو بكر و عمر، فقلت: يا رسول اللَّه بلغني عنك أحاديث كثيرة عن ناقلي الأخبار، فأريد أن أسمع منك خبرا أ تشرّف به في الدّنيا، و أجعله ذخيرة للآخرة.

فقال: يا شيخ، و سمّاني شيخا و خاطبني به، و كان يفرح بهذا. ثمّ قال:

قل عني: من أراد السّلامة فليطلبها في سلامة غيره [ (2)].

رواها السّمعانيّ، عن أبي القاسم حيدر بن محمود الشّيرازيّ بمرو، أنه سمع ذلك من أبي إسحاق.

و ورد أنّ أبا إسحاق كان يمشي، و إذا كلب، فقال فقيه معه: اخسأ. فنهاه الشّيخ، و قال: لم طردته عن الطّريق؟ أما علمت أن الطّريق بيني و بينه مشترك؟ [ (3)].

و عنه قال: كنت أشتهي ثريدا بماء باقلاء [ (4)] أيّام اشتغالي، فما صحّ لي أكلة، لاشتغالي بالدرس، و أخذي النوبة [ (5)].

قال السّمعانيّ: قال أصحابنا ببغداد: كان الشيخ أبو إسحاق إذا بقي مدة

____________

[ ()] للنووي 1/ 26، و في (سير أعلام النبلاء 18/ 454): «مليح المحاورة» بالحاء المهملة، و مثله في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 92، و المنتظم.

[ (1)] في الأصل: «الخزري» بالزاي ثم الراء. و قد تقدّم التنبيه عليها. كما تقدم الخبر في أول الترجمة.

[ (2)] المنتظم 9/ 8 (16/ 230)، صفة الصفوة 4/ 66، تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 173، سير أعلام النبلاء 18/ 454، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 94، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 245، 246، الوافي بالوفيات 6/ 63، مرآة الجنان 3/ 112.

[ (3)] صفة الصفوة 4/ 67، تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 173، سير أعلام النبلاء 18/ 454، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 94، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 45، 46، الوافي بالوفيات 6/ 65، 66، مرآة الجنان 3/ 113.

[ (4)] في الأصل: «باقلى».

[ (5)] المنتظم 9/ 8 (16/ 229)، صفة الصفوة 4/ 67، المجموع 1/ 25، سير أعلام النبلاء 18/ 455، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 90.

152

لا يأكل شيئا صعد إلى النّصرية، فله فيها صديق، فكان يثرد له رغيفا، و بشربه بماء الباقلاء. فربّما صعد إليه، و قد فرغ، فيقول أبو إسحاق: تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ [ (1)]. و يرجع [ (2)].

قال أبو بكر الشّاشيّ: الشيخ أبو إسحاق. حجة اللَّه تعالى على أئمة العصر [ (3)].

و قال الموفق الحنفيّ: أبو إسحاق، أمير المؤمنين فيما بين الفقهاء [ (4)].

قال السّمعاني: سمعت محمد بن علي الخطيب: سمعت محمد بن محمد بن يوسف الفاشاني [ (5)] بمرو، و سمعت محمد بن محمد بن هاني [ (6)] القاضي يقول: إمامان ما اتفق لهما الحج: أبو إسحاق، و القاضي أبو عبد اللَّه الدّامغانيّ. أمّا أبو إسحاق فكان فقيرا، و لكن لو أيدوه لحملوه على الأعناق، و الدّامغانيّ، لو أراد الحجّ على السّندس و الإستبرق لأمكنة [ (7)].

قال: و سمعت القاضي أبا بكر محمد بن القاسم الشّهرزوريّ بالموصل يقول: كان شيخنا أبو إسحاق إذا أخطأ أحد بين يديه قال: أي سكتة فاتتك [ (8)].

و كان يتوسوس.

____________

[ (1)] سورة النازعات، الآية 12.

[ (2)] سير أعلام النبلاء 18/ 455، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 45، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 90.

[ (3)] سير أعلام النبلاء 18/ 455، طبقات الشافعية الكبرى 3/ 94، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 245، و مرآة الجنان 3/ 116.

[ (4)] المرجعان السابقان، و مرآة الجنان 3/ 116.

[ (5)] الفاشاني: بفتح الفاء، و الشين المعجمة، و في آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال: لها فاشان، و قد يقال لها بالباء. و بهراة قرية أخرى يقال لها باشان بالباء الموحدة.

(الأنساب 9/ 225، 226).

[ (6)] هكذا هنا و سير أعلام النبلاء 18/ 455، أما في (تهذيب الأسماء و اللغات) و (طبقات الشافعية الكبرى للسبكي): «محمد بن محمد الماهاني»، و كذا في: مرآة الجنان 3/ 116.

[ (7)] المنتظم 9/ 8، (16/ 231)، تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 174، سير أعلام النبلاء 18/ 455، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 95، مرآة الجنان 3/ 116.

[ (8)] سير أعلام النبلاء 18/ 455، الوافي بالوفيات 6/ 64، حلقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 245 و فيه: «أي سكتة تأتيك»، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 95.

153

سمعت عبد الوهاب الأنماطي يقول: كان أبو إسحاق يتوضّأ في الشّط، و كان يشك في غسل وجهه، حتّى غسله مرات، فقال له رجل: يا شيخ، أما تستحي، تغسل وجهك كذا و كذا نوبة؟ فقال له: لو صح لي الثلاث ما زدت عليها [ (1)].

قال السّمعاني: دخل أبو إسحاق يوما مسجدا ليتغذى على عادته، فنسي دينارا معه و خرج، ثمّ ذكر، فرجع، فوجده، ففكر في نفسه و قال: ربّما وقع هذا الدّينار من غيري، فلم يأخذه و ذهب [ (2)].

و بلغنا أن طاهرا [ (3)] النّيسابوريّ خرج للشيخ أبي إسحاق جزءا، فكان يذكر في أول الحديث: أنا أبو عليّ بن شاذان، و في آخر: أنا الحسن بن أحمد البزّاز، و في آخر: أنا الحسن بن أبي بكر الفارسيّ، فقال: من هذا؟ قال: هو ابن شاذان، فقال: ما أريد هذا الجزء. هذا فيه تدليس، و التّدليس أخو الكذب.

و قال القاضي أبو بكر الأنصاريّ: أتيت الشّيخ أبا إسحاق بفتيا في الطّريق، فناولته، فأخذ قلم خبّاز و دواته، و كتب لي في الطّريق، و مسح القلم في ثوبه [ (4)].

قال السّمعاني: سمعت جماعة يقولون: لمّا قدم أبو إسحاق رسولا إلى نيسابور، تلقّاه الناس لما قدم، و حمل الإمام أبو المعالي الجوينيّ غاشية فرسه، و مشى بين يديه، و قال: أنا أفتخر بهذا [ (5)].

و كان عامة المدرّسين بالعراق و الجبال تلامذته و أشياعه و أتباعه، و كفاهم‏

____________

[ (1)] سير أعلام النبلاء 18/ 455، 456، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 95 و فيه تتمة للخبر، مرآة الجنان 3/ 116.

[ (2)] تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 173، المجموع 1/ 25، 26، سير أعلام النبلاء 18/ 456، طبقات الشافعية الكبرى 3/ 89.

[ (3)] في سير أعلام النبلاء 18/ 456 «ظاهرا». بالظاء المعجمة.

[ (4)] تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 173، المجموع 1/ 26، سير أعلام النبلاء 18/ 456، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 90.

[ (5)] المنتظم 9/ 8، (16/ 230)، سير أعلام النبلاء 18/ 456، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 91، 92، مرآة الجنان 3/ 112.

154

بذلك فخرا. و كان ينشد الأشعار المليحة و يوردها، و يحفظ منها الكثير [ (1)].

و صنف «المهذب» [ (2)] في المذهب، «و التنبيه» [ (3)] و «اللّمع» [ (4)] في أصول الفقه، و «شرح اللّمع»، و «المعونة في الجدل»، و «الملخص في أصول الفقه»، و غير ذلك [ (5)].

و عنه قال: العلم الّذي لا ينتفع به صاحبه، أن يكون الرجال عالما، و لا يكون عاملا [ (6)].

ثم أنشد لنفسه:

علمت ما حلّل المولى و حرّمه* فاعمل بعلمك، إنّ العلم للعمل [ (7)] و قال: الجاهل بالعلم يقتدي، فإذا كان العالم لا يعمل، فالجاهل ما يرجو

____________

[ (1)] تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 173، المجموع 1/ 26، سير أعلام النبلاء 18/ 456، 457.

[ (2)] بدا به سنة 455 و فرغ منه سنة 469 ه. و قد أخذه من تعليق شيخه أبي الطيب الطبري.

(طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 246)، و قد نظم اليافعي أبياتا في «المهذب» لما اشتمل عليه من الفقه و المسائل النفيسات. انظر: مرآة الجنان 3/ 118. و قد طبع في مصر سنة 1323 ه. و له شروح كثيرة من أجلها شرح الإمام النووي (المجموع).

[ (3)] بدا فيه أوائل رمضان سنة 452 و فرع منه في شعبان من السنة الآتية. (طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 246).

و فيه نظمت أبيات وجدت بخط أبي الحسين هبة اللَّه بن الحسن بن عساكر للرئيس أبي الخطاب ابن الجراح الكاتب البغدادي: انظر: تبيين كذب المفتري 277.

و قد طبع في المطبعة الميمنية بمصر سنة 1329 ه.

و قيل في «التنبيه»: إن فيه اثنتي عشرة ألف مسألة ما وضع فيه مسألة حتى توضأ و صلّى ركعتين و سأل اللَّه أن ينفع المشتغل به. و قيل: ذلك إنما هو في «المهذّب». (الوافي بالوفيات 6/ 63).

[ (4)] طبع في مطبعة السعادة بمصر سنة 1326 ه.

[ (5)] و من مؤلفاته أيضا: «تذكرة المسئولين» و هو كتاب كبير في الخلاف، و آخر دونه سمّاه: «النكت و العيون» (طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 246)، و له «رسالة» في علم الأخلاق، و «الطب الروحانيّ» في المواعظ. (معجم المطبوعات لسركيس 1171، 1172)، و «طبقات الفقهاء» و قد حقّقه الدكتور إحسان عباس، و طبع في بيروت 1970، و «التبصرة في أصول الفقه» و حققه الدكتور محمد حسن هيتو، و طبع بدار الفكر في دمشق 1980.

[ (6)] سير أعلام النبلاء 18/ 457، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 94.

[ (7)] طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 94 و فيه: «بالعمل».