تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج32

- شمس الدين الذهبي المزيد...
316 /
305

349- عبد الصّمد بن سعدون [ (1)].

أبو بكر الصّدفي، المعروف بالرّكانيّ الطّليطليّ.

روى عن: قاسم بن محمد بن هلال.

و حجّ، و سمع بمصر من: أبي محمد بن الوليد، و أبي العبّاس أحمد بن نفيس، و أبي نصر الشّيرازيّ.

و كان صالحا يلقّن القرآن.

و توفي بعد سنة خمس و سبعين، قاله ابن بشكوال.

350- عبد الوهاب بن محمد بن الحسن بن إبراهيم [ (2)].

أبو أحمد الجزريّ البروجرديّ [ (3)]، نزيل اليمن.

مقري‏ء فاضل.

سمع: أبا عمر بن مهديّ ببغداد، و أبا محمد بن النّحّاس بمصر.

روى عنه: مكيّ الرّميليّ، و ابن طاهر المقدسيّ، و محمد بن القاسم الحلوانيّ.

توفي بعد السّبعين. قاله السّمعانيّ [ (4)].

351- عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الصمد بن سعدون) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 377- 379 رقم 809.

[ (2)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (3)] البروجرديّ: بضم الباء و الراء، بعدها الواو و كسر الجيم و سكون الراء و في آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بروجرد و هي بلدة حسنة كثيرة الأشجار و الأنهار من بلاد الجبل على ثمانية عشر فرسخا من همذان. (الأنساب 2/ 174).

[ (4)] في غير (الأنساب).

[ (5)] انظر عن (عبيد اللَّه بن عبد اللَّه) في: المنتخب من السياق 296، 297 رقم 982، و المعين في طبقات المحدّثين 139 رقم 1523، و تذكرة الحفاظ 3/ 1200، 1201، و سير أعلام النبلاء 18/ 268، 269 رقم 136، و الجواهر المضيّة 2/ 496، 497، و تاج التراجم لابن قطلوبغا 40، و تبصير المنتبه 1/ 531، و الطبقات السنية، رقم 1377، و الذريعة إلى تصانيف الشيعة 4/ 194، و طبقات أعلام الشيعة (الناس في القرن الخامس) 110، و معجم المؤلفين 6/ 240.

306

القاضي أبو القاسم بن الحذّاء [ (1)] القرشيّ النّيسابوريّ الحنفيّ الحاكم، الحافظ.

شيخ متقن، ذو عناية تامة بالحديث و السّماع. أسن و عمر، و هو من ذرّية عبد اللَّه بن عامر بن كريز [ (2)]. سمع و جمع و صنف، و جمع الأبواب و الطرف، و تفقه على القاضي أبي العلاء صاعد.

و حدّث عن: جدّه و السّيد أبي الحسن العلويّ، و أبي عبد اللَّه الحاكم، و ابن محمش الزّياديّ، و عبد اللَّه بن يوسف، و أبي الحسن بن عبدان، و ابن فنجويه، و أبي الحسن بن السّقاء، و ابن باكويه، و أبي حسان المزكّي، و من بعدهم إلى أبي سعد الكنجروذيّ [ (3)]، و طبقته.

و اختصّ بأبي بكر بن الحارث الأصبهانيّ، و أخذ عنه.

و كذا أخذ العلم عن أحمد بن عليّ بن فنجويه.

و ما زال يسمع و يسمع و يحدّث و يفيد.

و قد أكثر عنه أبو الحسن عبد الغفار بن إسماعيل، و ذكره. و لم أجده ذكر له وفاة. و قد بقي إلى بعد السّبعين و أربعمائة.

و وجدت له مجلسا في «تصحيح ردّ الشّمس و ترغيم النّواصب الشّمس».

و قد تكلم على رجاله كلام شيعيّ عارف بفن الحديث [ (4)].

____________

[ (1)] في طبقات أعلام الشيعة: «الحداد». و كذا في: معجم المؤلفين. و فيه: توفي بعد سنة 490 ه.

[ (2)] الّذي افتتح خراسان زمن عثمان. (تذكرة الحفاظ 3/ 1200).

[ (3)] الكنجروذي: بفتح الكاف، و سكون النون، و فتح الجيم، و ضم الراء، بعدها الواو، في آخرها الدال المعجمة. هذه النسبة إلى كنجروذ، و هي قرية على باب نيسابور في ربضها، و تعرب، فيقال لها: جنزروذ. (الأنساب 10/ 479).

[ (4)] حديث ردّ الشمس،

رواه ابن المغازلي في (مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 80، 81) من طريقين، الأول برقم (140) قال: أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن الحسن العلويّ في جمادى الأولى في سنة ثماني و ثلاثين و أربعمائة، و بقراءتي عليه، فأقرّ به، قلت له:

أخبركم أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عثمان المزنيّ الملقب بابن السقاء الحافظ (رحمه اللَّه)، حدّثنا محمود بن محمد و هو الواسطي، حدّثنا عثمان، حدّثنا عبيد اللَّه بن موسى، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس

قالت: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله سلّم) يوحى إليه و رأسه في حجر عليّ، فلم يصلّ العصر حتى غربت‏

307

و يعرف بالحسكاني.

فابن حسكويه الّذي روى عنه عبد الخالق الشّحاميّ آخر يأتي سنة ثمان و ثمانين، اسمه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن حسكويه أبو سعد [ (1)].

352- عليّ بن الحسن بن عليّ بن بكر [ (2)].

أبو الحسن المحكميّ [ (3)] الأستراباذيّ [ (4)] الفقيه الأديب.

سمع الحديث، و أكثر منه. و عمر حتّى حدّث و حمل عنه.

____________

[ ()] الشمس، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله سلّم): «صلّيت يا عليّ»؟ قال: لا. فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله سلّم): «اللَّهمّ إنّ عليا كان على طاعتك و طاعة رسولك، فاردد عليه الشمس» فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت.

و الثاني برقم (141)

قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي البيع البغدادي فيما كتب به إليّ أنّ أبا أحمد عبيد اللَّه بن أبي مسلم الفرضيّ البغدادي حدّثهم قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمذاني، حدّثنا الفضل بن يوسف الجعفي، حدّثنا محمد بن عقبة، عن محمد بن الحسين، عن عون بن

عبد اللَّه، عن أبيه، عن أبي رافع قال‏:

رقد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله سلّم) على فخذ عليّ، و حضرت صلاة العصر، و لم يكن عليّ صلّى، و كره أن يوقظ النبي (صلّى اللَّه عليه و سلم) حتى غابت الشمس، فلما استيقظ قال: ما صلّيت يا أبا الحسن العصر؟ قال:

لا يا رسول اللَّه. فدعا النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله سلّم)، فردّت الشمس على عليّ كما غابت حتى رجعت الصلاة للعصر في الوقت، فقام عليّ فصلّى العصر، فلما قضى صلاة العصر غابت الشمس، فإذا النجوم مشتبكة.

[ (1)] انظر عن (أبي سعد بن حسكويه) في: تذكرة الحفاظ 3/ 1201، و سير أعلام النبلاء 18/ 269، 170 (دون رقم).

و سيأتي في الطبقة التالية برقم (275).

[ (2)] انظر عن (علي بن الحسن) في: الأنساب 11/ 165، و اللباب 3/ 174، و المشتبه في الرجال 2/ 577.

[ (3)] في الأصل ضبطت بسكون الحاء المهملة، و في (الأنساب): بفتح الميم و الحاء المهملة، و الكاف المشدّدة، و في آخرها الميم. و تابعه ابن الأثير في (اللباب) و لكن وقع في المطبوع وضع ضمّة فوق الميم أوله. و قد بيض ابن السمعاني النسبة، و تابعه في التبييض ابن الأثير أيضا. أما في (المشتبه) فورد في نسختين خطيتين منه بضم الميم الأولى، و تشديد الكاف المكسورة، و في نسخة خطيّة أخرى بفتح الميم و تشديد الكاف المفتوحة كما في (الأنساب و اللباب).

و قال ابن السمعاني، و ابن الأثير في النسبة التي قبلها بضم الميم الأولى و كسر الكاف المشددة إنها نسبة إلى المحكمة الأولى، و هو طائفة من الخوارج خرجوا على عليّ رضي اللَّه عنه بحرواء من ناحية الكوفة.

[ (4)] في الأصل: «الأسدآباذي»، و التصحيح من (الأنساب) و (اللباب).

308

سمع بأسدآباذ: أبا عبد اللَّه بن شاذي الجيليّ [ (1)]، و أبا القاسم نصر بن أحمد.

و ببغداد: أبا الحسين بن بشران، و أبا الحسن الحمّاميّ، و جماعة.

و بنيسابور: أبا بكر الحيريّ، و غيره.

و بأصبهان و غيرها.

روى عنه: هبة اللَّه [ (2)] ابن أخت الطّويل الهمذانيّ.

و ولد سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة [ (3)]

- حرف الميم-

353- محمد بن أحمد بن عثمان [ (4)].

أبو عبد اللَّه القيسيّ [ (5)] الأندلسيّ ابن الحداد الشّاعر المشهور. و لقبه:

مازن.

من أهل مدينة وادي آش، سكن المريّة.

ذكره ابن الأبار [ (6)] فقال: كان من فحول الشعراء، و أفراد البلغاء، له ديوان‏

____________

[ (1)] في (الأنساب): «الجيلي»، و في (اللباب): «الختّليّ».

[ (2)] في (الأنساب): «روى عنه أبو بكر هبة اللَّه بن السراج المظفرآباذي، و لم يحدّثنا عنه سواه».

و في (اللباب): «روى عنه أبو بكر هبة اللَّه بن الفرج»، و في نسخة خطية منه: «هبة اللَّه بن الفرج الظفراباذي».

[ (3)] في أول يوم من شهر رجب. و مات في حدود سنة سبعين و أربعمائة. كما قال ابن السمعاني، و ابن الأثير.

[ (4)] انظر عن (محمد بن أحمد الأندلسي) في: مطمح الأنفس 9491، و الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام، القسم الأول، المجلد الثاني 691- 729، و خريدة القصر (قسم شعراء الأندلس) قسم 4 ج 2/ 65، 172 و (177- 209)، و المحمدون من الشعراء 99، و التكملة لابن الأبار 133، و الحلّة السيراء له 2/ 82، 83، و المغرب لابن سعيد 2/ 143- 145، و الرايات له 74، و وفيات الأعيان 5/ 41، و فيه: «محمد بن أحمد بن خلف بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم»، و مسالك الأبصار للعمري (مخطوط) 11/ 400، و سير أعلام النبلاء 18/ 601، 602 رقم 318، و فوات الوفيات 3/ 283، 284، و الوافي بالوفيات 2/ 86- 88، و الإحاطة في أخبار غرناطة 2/ 333- 337، و نفح الطيب 3/ 502- 505، و كشف الظنون 765، و هدية العارفين 2/ 75، و معجم المؤلفين 8/ 291.

[ (5)] تصحفت هذه النسبة إلى «الفيشي» في (شذرات الذهب).

[ (6)] في كتاب «التكملة» 133.

309

كبير، و مؤلف في العروض. اختصّ بالمعتصم محمد بن معن بن صمادح، و فيه استفرغ مدائحه [ (1)]. ثمّ سار عنه إلى سرقسطة و أقام في كنف المقتدر بن هود.

توفي في حدود الثّمانين و أربعمائة.

354- محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف الميهنيّ [ (2)].

أبو الفضل. شيخ صالح، ثقة، صوفيّ.

سمع الكثير.

حدّث بمرو عن: أبي بكر الحيريّ، و أبي سعيد الصّيرفيّ، و جماعة.

و عن: جدّه أبي العباس.

سمع منه أبو المظفر السّمعانيّ و ابنه «مسند الشّافعيّ» في سنة ثمان و سبعين و أربعمائة.

روى عنه: أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب الكشميهنيّ، و الحافظ أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل، و محمد بن أحمد بن الجنيد المحتاجيّ، و العبّاس بن محمد العصاريّ، و عبد الواحد بن محمد التونيّ، و سعيد بن سعد الميهنيّ، و آخرون.

سمع منهم عبد الرّحيم بن السّمعانيّ.

355- محمد بن عليّ بن حيدرة [ (3)].

أبو بكر الهاشميّ الجعفريّ [ (4)] البخاريّ.

تفقّه على القاضي أبي عليّ الحسين بن الخضر النّسفيّ.

و سمع الكثير، و أملى عن: أبي الطّيب إسماعيل بن إبراهيم الميدانيّ صاحب خلف الخيّام. و عن: إبراهيم بن سلم الشكانيّ [ (5)]، و أبي مقاتل أحمد بن‏

____________

[ (1)] انظر قصيدة له في ابن صمادح في: الذخيرة، و المطمح، و المغرب، و الخريدة، و وفيات الأعيان.

[ (2)] لم أجد مصدر ترجمته. و قد تقدّم الحديث عن «الميهني».

[ (3)] انظر عن (محمد بن علي بن حيدرة) في: الأنساب 3/ 267.

[ (4)] نسبة إلى جعفر بن أبي طالب الطيار رضي اللَّه عنه، ابن عمّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله سلّم). (الأنساب 3/ 266).

[ (5)] الشّكاني: بكسر الشين المعجمة، و فتح الكاف، و في آخرها النون. هذه النسبة إلى شكان،

310

محمد بن حمدي، و محمد بن أحمد الغنجار [ (1)] الحافظ.

ولد قبل الأربعمائة.

حدّث عنه عثمان بن عليّ البيكنديّ [ (2)]، و جماعة [ (3)].

356- محمد بن عليّ بن محمد بن جولة [ (4)].

أبو بكر الأبهري [ (5)] الأصبهانيّ.

عن: أبي عبد اللَّه محمد بن إبراهيم الجرجانيّ، و أبي بكر بن مردويه.

و عنه: أبو المنازل عبد العزيز الأدميّ، و أبو سعد أحمد بن محمد البغداديّ، و أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الثّقفيّ، و أبو مسعود عبد الجليل كوتاه.

357- محمد بن الفضل بن جعفر [ (6)].

أبو عبد اللَّه المروزيّ الخرقيّ [ (7)] الزّاهد.

من أهل قرية: خرق [ (8)].

____________

[ ()] و هي من قرى بخارى.

و في كتاب «القند في معرفة علماء سمرقند»: شكان من قرى كس. ثم كتب على الحاشية:

و ثبت أن شكان قرية من قرى بخارى. (الأنساب 7/ 373) و إليها ينسب إبراهيم بن سلم المذكور.

[ (1)] عرف بالغنجار (بضم الغين المعجمة و سكون النون، و جيم، و راء) لتتبعه حديث عيسى بن موسى التيمي غنجار، فإنه كان في شبيبته يتتبع أحاديثه و يكتبها فلقب بذلك. (الأنساب 9/ 177)

[ (2)] البيكندي: وردت بفتح الباء، و كسرها. و قد تقدم التعريف بهذه النسبة.

[ (3)] ذكره عبد العزيز بن محمد النخشبي في (معجم شيوخه) و قال: السيد الفقيه أبو بكر الجعفري، مكثر، يحبّ الحديث و أهل الحديث. مذهبه مذهب الكوفيين، سمعنا منه بعد الرجوع، و كنت سمعت من والده قبل السبعين.

[ (4)] انظر عن (محمد بن علي الأبهري) في: المشتبه في الرجال 1/ 274 و «جولة» بضم الجيم، و واو، و فتح اللام.

[ (5)] الأبهريّ: بفتح الألف و سكون الباء المنقوطة بواحدة و فتح الهاء و في آخرها الراء المهملة. هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى أبهر، و هي بلدة بالقرب من زنجان. و الثاني منسوب إلى قرية من قرى أصبهان اسمها أبهر. و المترجم له من الموضع الثاني.

[ (6)] لم أجد مصدر ترجمته.

[ (7)] بالخاء و الراء المفتوحتين، و قاف.

[ (8)] خرق: يقال: خره بلفظ العجم. قرية كبيرة عامرة شجيرة بمرو. إذا نسبوا إليها زادوا قافا

311

قال السّمعانيّ [ (1)]: كان فقيها ورعا زاهدا متبركا به.

سمع: محمد بن عمر بن طرفة السجزيّ، و عليّ بن عبد اللَّه الطّيسفونيّ [ (2)].

و كان في الزّهد و الورع إلى غاية.

ولد قبل سنة أربعمائة، و بقي إلى حدود سنة ثمان و سبعين.

ثنا عنه عبد الواحد بن محمد التّونيّ [ (3)].

358- محمد بن محمد بن زيد بن عليّ بن موسى [ (4)].

الشّريف المرتضى أبو المعالي [ (5)]، و أبو الحسن. ذو الشّرفين، العلويّ، الحسينيّ.

ولد ببغداد و سمع بها من: أبي القاسم الحرفيّ [ (6)]، و أبي عبد اللَّه المحامليّ، و البرقانيّ، و طلحة الكناني، و محمد بن عيسى الهمذانيّ، و أبي عليّ بن شاذان، و أبي القاسم بن بشران، و طائفة.

و تخرّج بأبي بكر الخطيب و لازمه.

____________

[ ()] (معجم البلدان 2/ 360).

[ (1)] في غير (الأنساب).

[ (2)] الطيسفونيّ: بفتح الطاء المهملة، و سكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، و فتح السين المهملة، و ضم الفاء، و سكون الواو، و في آخرها النون. هذه النسبة إلى «طيسفون» و هي قرية من قرى مرو على فرسخين. (الأنساب 8/ 291).

[ (3)] التونيّ: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها و سكون الواو، و في آخرها النون. هذه النسبة إلى «تون» و هي بليدة عند قاين يقال لها تون قهستان. (الأنساب 3/ 108).

[ (4)] انظر عن (محمد بن محمد بن زيد) في: المنتظم 9/ 40- 42 رقم 59 (16/ 273- 275 رقم 3581)، و المنتخب من السياق 58، 59 رقم 111، و الإعلام بوفيات الأعلام 198، و تذكرة الحفاظ 3/ 1212- 1209، و المعين في طبقات المحدّثين 139 رقم 1522، و العبر 3/ 297، و دول الإسلام 2/ 10، و سير أعلام النبلاء 18/ 520- 524 رقم 264، و البداية و النهاية 12/ 133، 134، و الوافي بالوفيات 1/ 143، و مرآة الجنان 3/ 132، 133، و طبقات الحفاظ 445، و شذرات الذهب 3/ 365، و إيضاح المكنون 2/ 186، و هدية العارفين 2/ 75، و معجم المؤلفين 11/ 218.

[ (5)] في (المنتظم): «ذو الكنيتين: أبو المعالي، و أبو الحسن»، و في (المنتخب): «ذو الكنيتين».

[ (6)] الحرفي: بضم الحاء المهملة، و سكون الراء، ثم فاء. و قد تصحفت إلى «الحرقي» بالقاف في (الوافي بالوفيات 1/ 143).

312

روى عنه: الخطيب شيخه، و أبو العبّاس المستغفريّ أحد شيوخه، و زاهر الشّحّاميّ، و يوسف بن أيّوب الهمذانيّ، و أبو الأسعد بن القشيريّ، وهبة اللَّه السّيديّ، و خلق آخرهم وفاة الخطيب أبو المعالي المدينيّ.

و ممّن حدّث عنه: أبو طالب محمد بن عبد الرحمن الحيريّ، و أبو الفتح أحمد بن الحسين الأديب السّمرقنديّ، حدّث هذا عنه بالإجازة.

قال فيه السّمعانيّ [ (1)]: أفضل علويّ في عصره، له المعرفة التّامّة بالحديث. و كان يرجع إلى عقل وافر، و رأي صائب. و برع على الخطيب في الحديث.

و نقل عنه الخطيب، أظنّ في كتاب «البخلاء» [ (2)] و رزق حسن التّصنيف و سكن في آخر عمره سمرقند، ثم قدم بغداد و أملى بها.

و حدّث بأصبهان، ثم ردّ إلى سمرقند [ (3)].

سمعت يوسف بن أيّوب الهمذانيّ يقول: ما رأيت علويّا أفضل منه. و أثنى عليه.

و كان من الأغنياء المذكورين. و كان كثير الإيثار، ينفذ كلّ سنة إلى جماعة من الأئمّة إلى كلّ واحد ألف دينار أو خمسمائة أو أكثر، و ربّما يبلغ مبلغ ذلك عشرة آلاف دينار، و يقول: هذه زكاة مالي، و أنا غريب، ففرقوا على من تعرفون استحقاقه.

و يقول: كل من أعطيتموه شيئا، فاكتبوا له خطّا، و أرسلوه حتّى نعطيه من عشر الغلة.

و كان يملك قريبا من أربعين قرية خالصة بنواحي كش. و له في كلّ قرية وكيل أوفى من رئيس بسمرقند [ (4)].

____________

[ (1)] في غير (الأنساب).

[ (2)] لم أجد له ذكرا في المطبوع من (البخلاء) للخطيب.

[ (3)] انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1210، و سير أعلام النبلاء 18/ 521، و الوافي بالوفيات 1/ 143.

[ (4)] انظر: المنتظم 9/ 41 (16/ 274)، و تذكرة الحفاظ 4/ 1210، 1211، و سير أعلام النبلاء 18/ 521، و الوافي بالوفيات 1/ 143.

313

قلت: هذا من فرط المبالغة من السّمعانيّ [ (1)].

ثمّ قال: سمعت أبا المعالي محمد بن نصر الخطيب يقول ذلك، و كان من أصحاب الشّريف. و سمعت أبا المعالي يقول: إنّ الشريف عمل بستانا عظيما، فطلب ملك سمرقند و ما وراء النهر الخضر خاقان أن يحضر البستان، فقال الشريف السيّد لحاجب الملك: لا سبيل إلى ذلك. فألحّ عليه، فقال: لكن لا أحضر، و لا أهيئ آلة الفسق و الفساد لكم، و لا أفعل ما يعاقبني اللَّه عليه في الآخرة.

فغضب الملك، و أراد أن يمسكه، فاختفى عند وكيل له نحو شهرين، و نودي عليه في البلد، فلم يظفروا به. ثمّ أظهروا النّدم على ما فعلوه، فألحّ عليه أهله حتّى ظهر، و جلس على ما كان مدّة.

ثمّ إنّ الملك نفذ إليه يطلبه ليشاوره في أمر، فلمّا استقرّ عنده أخذه و سجنه، و أخذ جميع ما يملكه من الأموال و الجواهر و الضياع، فصبر و حمد اللَّه، و قال: من يكون من أهل بيت رسول اللَّه صلى اللّه عليه و آله و سلم لا بدّ و أن يبتلى. و أنا قد ربيت في النّعمة، و كنت أخاف لا يكون وقع خلل في نسبي، فلمّا وقع هذا فرحت، و علمت أنّ نسبي متصل [ (2)].

قال لنا أبو المعالي: فسمعنا أنّهم منعوه من الطّعام حتّى مات جوعا. ثمّ أخرج من القلعة و دفن.

و هو من ولد عليّ بن زين العابدين عليّ بن الحسين رضي اللَّه عنه [ (3)].

قال السّمعانيّ: قال أبو العباس الجوهريّ: رأيت السّيد المرتضى أبا المعالي بعد موته و هو في الجنّة، و بين يديه مائدة من طعام، و قيل له: ألا تأكل؟

____________

[ (1)] و في (سير أعلام النبلاء) قال المؤلّف- (رحمه اللَّه)-: «و لقد بالغ، فهذا في رتبة ملك، و مثل هذا يصلح للخلافة». (18/ 522).

[ (2)] في الأصل: «متصلا» و التصحيح من: المنتظم 9/ 41 (16/ 274، 275)، و تذكرة الحفاظ 4/ 1211، و سير أعلام النبلاء 18/ 522.

[ (3)] المنتظم 9/ 41 (16/ 275)، تذكرة الحفاظ 4/ 1211، سير أعلام النبلاء 18/ 522، البداية و النهاية 12/ 134، الوافي بالوفيات 1/ 143.

314

قال: لا، حتى يجي‏ء ابني، فإنه غدا يجي‏ء. فلمّا انتبهت، و ذلك في رمضان سنة اثنتين و تسعين، قتل ابنه أبو الرّضا في ذلك اليوم [ (1)].

ولد السيد المرتضى رضي اللَّه عنه في سنة خمس و أربعمائة [ (2)]، و استشهد بعد سنة ستّ و سبعين، و قيل: سنة ثمانين. قتله الخاقان خضر بن إبراهيم صاحب ما وراء النّهر.

و قد قدم رسولا من سلطان ما وراء النّهر إلى الخليفة القائم بأمر اللَّه في سنة ثلاث و خمسين [ (3)].

قلت: وقع لنا من تصنيفه كتاب «فرحة العالم»، سمعناه بالإجازة العالية من ابن عساكر. و أخبرنا أحمد بن هبة اللَّه أبو المظفر بن السّمعانيّ، كتابة: أنا أبو الأسعد بن القشيريّ، أنا أبو المعالي محمد بن محمد الحسينيّ الحافظ، أنا الحسن بن أحمد الفارسيّ، أنا محمد بن العبّاس بن نجيح، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا بشر بن عمر، و سعيد بن عامر قالا: ثنا شعبة، عن زياد بن علّاقة، عن أسامة بن شريك قال: أتيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله سلّم) و أصحابه كأنّما على رءوسهم الطّير [ (4)].

الفارسيّ هو ابن شاذان [ (5)]

____________

[ (1)] تذكرة الحفاظ 4/ 1211، 1212، سير أعلام النبلاء 18/ 522، 523، الوافي بالوفيات 1/ 143.

[ (2)] المنتخب من السياق 58.

[ (3)] تذكرة الحفاظ 4/ 1212، سير أعلام النبلاء 18/ 523.

[ (4)] الحديث أخرجه أبو داود في الطب (3855) باب في الرجل يتداوى، عن حفص بن عمر النمري، عن شعبة، بسنده. و تتمته: «سلمت ثم قعدت، فجاء الأعراب من هاهنا و هاهنا، فقالوا: يا رسول اللَّه، أ نتداوى؟ فقال: «تداووا فإن اللَّه عز و جلّ لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم».

و انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1212.

[ (5)] و قال عبد الغافر الفارسيّ: الفاضل الدّيّن، الثقة، المضيف، من مياسير أهل العصر و الأغنياء المذكورين. جمع اللَّه له من الأسباب و الضياع و المستغلات بسمرقند ثم النقد و التجارة و البضاعات ما كان يضرب به المثل، و مع ذلك فقد كتب الحديث الكثير، و جمع كتبا سمعنا منه بعضها، و كتب عنه والدي بعضها.

دخل نيسابور رسولا و نزل مدرسة المشطي، و سمع منه المشايخ، و عقد له مجلس الإملاء في‏

315

359- مطهر بن يحيى [ (1)] بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير.

أبو القاسم البحيريّ [ (2)] النّيسابوريّ.

حدّث عن: أبيه، و الحاكم، و حمزة المهلبيّ، و ابن محمش.

و عنه: ابن ماكولا، و ابن طاهر المقدسيّ، و عبد الغافر و قال: [ (3)] شيخ معروف سديد

- حرف النون-

360- نصر بن عليّ بن أحمد بن منصور بن شاذويه [ (4)].

أبو الفتح الحاكميّ الطّوسيّ.

شيخ عالم مشهور معمر.

____________

[ ()] الجامعين و قرئ عليه من تصانيفه.

و كان يحفظ اللغز من الأبيات يلقيها على الصبيان و المتأدبين، ثم عاد إلى سمرقند و قتل بها سنة 480.

أنشدنا السيد الإمام أبو الحسن لنفسه في الجواب عن الاستجازة في رواية الحديث:

أخلاي أجرت لكم سماعي* * * و ما صنف من كتب الحديث‏

إذا ما شئتم فارووه عني* * * كبيركم و ذو السّن الحديث‏

أجزت لكل ذي عقل و دين* * * يريد العلم بالطلب الحثيث‏

على شرط الإجازة فاحفظوه* * * عن التصحيف و الغلط الخبيث‏

فأني عن وقوع السّهو فيه* * * بري‏ء معلن كالمستغيث‏

عليكم بالأناة لكل خطب* * * فقل وقوع سهو من مريث‏

و أوصيكم بتقوى اللَّه كتما* * * تنالوا الفوز من ربّ مغيث‏

(المنتخب 58، 59).

[ (1)] في الأصل: (مظهر بن بحير) و التصحيح من:

المنتخب من السياق 453، 454 رقم 1540، و المختصر الأول للسياق (مخطوط) ورقة 90 ب.

[ (2)] البحيري: بفتح الباء الموحدة، و كسر الحاء المهملة، بعد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، و في آخرها الراء. هذه النسبة إلى بحير. و هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. (الأنساب 2/ 97).

[ (3)] عبارته في (المنتخب): أبو القاسم بن أبي حامد ابن أبي عمرو، أصيل نبيل، ثقة، مشهور، من أركان البحيرية، من منتابي مجلس الحكم، و من أهل العدالة و العفّة.

[ (4)] انظر عن (نصر بن علي) في: المنتخب من السياق 466 رقم 1588، و المختصر الأول للسياق (مخطوط) ورقة 92 ب.

316

حدّث «بالسّنن» لأبي داود، عن أبي عليّ الرّوذباريّ.

و سمع أيضا من أبي بكر الحيريّ.

و أحضر إلى نيسابور، فسمعوا منه «السنن».

قال أبو سعد السّمعانيّ: [ (1)] فسمعه منه جدي. روى عنه لولدي عبد الرّحيم: صخر بن عبيد الطّابرانيّ [ (2)]، و هبة الرحمن بن القشيريّ، و أبو الفتح محمد بن أبي أحمد الحصريّ [ (3)].

مات بعد السبعين و الأربعمائة.

(بعون اللَّه و توفيقه، فقد تمّ تحقيق هذه الطبقة- الثامنة و الأربعين- من كتاب «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام» لمؤرّخ الإسلام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 ه.- (رحمه اللَّه)-، و توفّر على ذلك طالب العلم و خادمه الحاج الأستاذ الدكتور: أبو غازي عمر عبد السلام تدمري، الطرابلسيّ مولده و موطنا، الحنفيّ مذهبا، أستاذ التاريخ في الجامعة اللبنانية، و المشرف على رسائل الماجستير و الدكتوراه في قسم التاريخ بطرابلس و بيروت، فضبط نصّ هذه الطبقة، و علّق عليها، و صوّب أغلاطها، و أحال إلى مصادرها، و خرّج أحاديثها و أشعارها، و وثّق مادّتها، قدر المستطاع، و بما توفّر تحت يده.

و كان الفراغ من ذلك بعد ظهر يوم الأربعاء التاسع من جمادى الأول 1413 ه./

الموافق الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) 1992 م. و ذلك في منزله بساحة النجمة من مدين- طرابلس المحروسة. و الحدم للَّه أولا و آخرا).

____________

[ (1)] لم يذكره في الأنساب.

[ (2)] الطابراني، بفتح الطاء المهملة، و الباء المنقوطة بواحدة بعد الألف، و فتح الراء، و في آخرها النون. هذه النسبة إلى طابران، و هي إحدى بلدتي طوس. و قد تخفف و يسقط عنها الألف.

و لكن النسبة الصحيحة إليها: الطابراني. (الأنساب 8/ 167).

[ (3)] الحصريّ: بضم الحاء، و سكون الصاد المهملتين، و في آخرها الراء. هذه النسبة إلى الحصر، و هي جمع حصير. (الأنساب 4/ 152).