تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج42

- شمس الدين الذهبي المزيد...
496 /
155

و ولد فيها: غازي بن أبي الفضل الحلاويّ تقريبا، و أبو بكر بن عمر بن يونس المزّيّ، و شمس الدّين محمد بن حسن بن الحافظ أبي القاسم بن عساكر، و الجنيد بن عيسى بن خلّكان، و الأمير شرف الدّين عيسى بن محمد بن أبي القاسم الهكّاريّ، و الظّهير محمود بن عبيد اللَّه الدّكانيّ.

156

سنة أربع و تسعين و خمسمائة

- حرف الألف-

177- إسحاق بن عليّ بن أبي ياسر أحمد بن بندار بن إبراهيم [ (1)].

أبو القاسم الدّينوريّ الأصل، البغداديّ، التّاجر المعروف بابن البقّال [ (2)].

و يعرف بابن الشّاة الحلّابة.

ولد سنة ستّ و عشرين و خمسمائة.

و سمع من: أبي القاسم بن السّمرقنديّ، و أبي الحسن بن عبد السّلام، و عليّ بن الصّبّاغ، و غيرهم.

روى عنه: ابن الدّبيثيّ، و ابن خليل، و غيرهما.

سافر الكثير في التّجارة.

و توفّي في رابع ربيع الأوّل.

و هو من بيت معروف بالرّواية و الأمانة.

178- أسماء بنت محمد بن الحسن بن طاهر بن الرّان [ (3)].

الدّمشقيّة.

سمعت من: عبد الكريم بن حمزة، و جدّها أبي المفضّل يحيى بن عليّ القاضي.

____________

[ (1)] انظر عن (إسحاق بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 302، 303 رقم 429، و تاريخ ابن الدبيثي (بارس 5921) ورقة 252، 253، و المختصر المحتاج إليه 1/ 250.

[ (2)] في تكملة المنذري «المعروف بابن القطّان».

[ (3)] انظر عن (أسماء بنت محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 314، 315 رقم 457، و سير أعلام النبلاء 21/ 329 دون ترجمة، و ستعاد في وفيات السنة التالية برقم (226).

157

روى عنها: يوسف بن خليل، و ولدها زين الأمناء أبو البركات، و الشّهاب إسماعيل القوصيّ، و آخرون.

و توفّيت في ثالث عشر ذي الحجّة.

و هي أخت آمنة والدة قاضي القضاة محيي الدّين أبي المعالي محمد بن الزّكيّ.

- حرف التاء-

179- تمّام بن عمر بن محمد بن عبد اللَّه [ (1)].

أبو الحسن بن الشّنّا [ (2)] الحربيّ.

سمع: أبا الحسين محمد بن القاضي أبي يعلى.

روى عنه: ابن الدّبيثيّ، و ابن خليل.

و بالإجازة: أحمد بن أبي الخير.

توفّي في العشرين من شعبان.

- حرف الجيم-

180- جرديك [ (3)].

الأمير فلان الدّين النّوريّ الأتابكيّ، من كبار أمراء الدّولة.

و هو الّذي تولّى قتل شاور بمصر، و قتل ابن الخشّاب بحلب.

و كان بطلا، شجاعا، جوادا. ولّي إمرة القدس لصلاح الدّين.

____________

[ (1)] انظر عن (تمام بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 308 رقم 446، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 286، و المختصر المحتاج إليه 1/ 266.

[ (2)] الشّنّا: بالشين المعجمة و النون المشدّدتين.

[ (3)] انظر عن (جرديك) في: الكامل في التاريخ 12/ 134 و فيه «جورديك»، و زبدة الحلب 2/ 326، و 3/ 21، 31، 42، 69، 73، و الروضتين 13، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 456، و مفرّج الكروب 3/ 52، و الوافي بالوفيات 11/ 68 رقم 119، و السلوك ج 1 ق 1/ 58، و النجوم الزاهرة 6/ 326، و شذرات الذهب 4/ 316.

158

- حرف الحاء-

181- حاتم بن ظافر بن حامد [ (1)].

أبو الجود الأرسوفيّ، ثمّ المصريّ، المقرئ الصّالح الشّافعيّ.

كان ينسخ في بيته فوقع عليه البيت فاستشهد.

و كان طيّب الصّوت بالقرآن.

182- حامد بن إسماعيل بن نصر [ (2)].

أبو محمد الأصبهانيّ، البغداديّ.

حدّث عن: أبي منصور بن خيرون.

و توفّي في جمادى الأولى.

183- الحسن بن مسلّم [ (3)] بن أبي الحسن بن أبي الجود.

أبو عليّ الفارسيّ [ (4)]، الحوريّ [ (5)] العراقيّ، الزّاهد.

أحد العبّاد المشهورين رحمة اللَّه عليه.

____________

[ (1)] انظر عن (حاتم بن ظافر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 304 رقم 433.

[ (2)] انظر عن (حامد بن إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 306 رقم 438، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 37.

[ (3)] انظر عن (الحسن بن مسلم) في: معجم البلدان 2/ 359 و 3/ 838، و الكامل في التاريخ 12/ 138، 139، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 456، 457، و ذيل الروضتين 13، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 300، 301، رقم 424، و المختصر المحتاج إليه 2/ 26، رقم 591، و العبر 4/ 283، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 309، و دول الإسلام 2/ 77، و المشتبه 2/ 492، و ذيل طبقات الحنابلة 1/ 395، و الوافي بالوفيات 12/ 270 رقم 242، و شذرات الذهب 4/ 316، و العسجد المسبوك 2/ 247، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 18، و أخبار الزهّاد لابن الساعي، ورقة 49، و سير أعلام النبلاء 21/ 301، 302 رقم 157، و عقد الجمان 17/ ورقة 222، و شذرات الذهب 4/ 316، و التاج المكلّل 213 و «المسلّم»: بضم الميم، و فتح السين المهملة، و تشديد اللام و فتحها.

[ (4)] الفارسيّ: نسبة إلى الفارسية، قرية من قرى نهر عيسى.

و في ذيل الروضتين 13: القادسي من قرية بنهر عيسى يقال لها القادسية.

[ (5)] الحوري: بفتح الحاء المهملة، و سكون الواو، و راء.

159

قرأ القرآن، و تفقّه في شبيبته.

و سمع من: أبي البدر إبراهيم بن محمد الكرخيّ، و غيره.

روى عنه: يوسف بن خليل، و الدّبيثيّ، و ابن باسويه، و آخرون، و التّقيّ اليلدانيّ.

و توفّي في حادي عشر المحرّم و قد بلغ التّسعين أو نحوها.

و كان مشتغلا بالعبادة، منقطع القرين.

ذكره أبو شامة فقال [ (1)]: أحد الأبدال، أقام أربعين سنة لا يكلّم أحدا و كان صائم الدّهر، يقرأ في اليوم و اللّيلة ختمة. و كانت السّباع تأوي إلى زاويته.

قال: توفّي يوم عاشوراء، و دفن برباطه بالفارسيّة، قرية من قرى دجيل، و هو منها. و أمّا حورا المنسوب أيضا إليها فقرية من عمل دجيل.

و ذكره شيخنا ابن البزوريّ فقال: كان مجدّا في العبادة، ملازما للمحراب و السّجّادة، ورعا، تقيّا، و من الأدناس نقيّا، ظاهر الخشوع، كثير البكاء و الخضوع، صحب الشّيخ عبد القادر، و الشّيخ حماد الدّبّاس. كذا قال.

و كان النّاس يقصدونه، و يتبركون به، و يغتنمون دعاءه. و تردّد إليه الإمام النّاصر لدين اللَّه و زاره، و كان يعتقد فيه.

قلت: و كان الشّيخ أبو الفرج بن الجوزيّ يبالغ في وصفه و تعظيمه، (رحمه اللَّه).

184- الحسن بن هبة اللَّه [ (2)] بن أبي الفضل بن سفير، بالفاء [ (3)].

أبو القاسم الدّمشقيّ.

سمع من: جمال الإسلام أبي الحسن، و أبي الفتح المصّيصيّ.

____________

[ (1)] في ذيل الروضتين 13.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن هبة اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 309 رقم 449، و تكملة إكمال الإكمال 195، 196.

[ (3)] سفير: بضم السين المهملة، و فتح الفاء، و سكون الياء آخر الحروف و آخره راء مهملة.

160

و حدّث. روى عنه ابن خليل في «معجمه»، و غير واحد.

توفّي في رمضان.

185- الحسين بن أبي المكارم أحمد بن الحسين بن بهرام [ (1)].

أبو عبد اللَّه القزوينيّ، الصّوفيّ، الصّالح، والد أبي المجد محمد.

روى عنه: ولده.

و توفّي في صفر [ (2)].

- حرف الزاي-

186- زنكيّ بن قطب الدّين مودود بن الأتابك زنكيّ بن آق‏سنقر [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن أبي المكارم) في: التدوين في أخبار قزوين 1/ 442، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 302 رقم 428.

[ (2)] و قال المنذري: و كان قدم مصر و سمع بها، و حدّث.

و قال القزويني: فقيه شروطيّ محصّل، متديّن، محتاط، باغ للخير و ساع فيه، كان يحيي مساجد بالجماعات، و يدلّ الناس على الصناعات، و سمع الحديث بقزوين، و تبريز، و الشام، و مكة، و غيرها. و أجاز له أبو الوقت عبد الأول، و سمع منه صحيح البخاري بقراءة صالح بن أحمد الهروي، سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة.

سمع «الرياضة» للشيخ جعفر الأبهري من أبي علي الموسياباذي و «معالم التنزيل»، و «شرح السّنّة» للبغوي، من أبي منصور بن حفدة، و «الاعتقاد» للبيهقي، و «التخيير» للقشيري، عن أبي محمد سهل بن عبد الرحمن السراج، بروايته عن أبي نصر القشيري، عن المصنفين.

سافر إلى الشام لسماع الحديث و زيارات قبور الأنبياء (عليهم السلام).

[ (3)] انظر عن (زنكي بن مودود) في: الكامل في التاريخ 12/ 132، و التاريخ الباهر 191، و تاريخ مختصر الدول 225، و مفرّج الكروب 3/ 78، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 457، و تاريخ الزمان 230، و ذيل الروضتين 13، و وفيات الأعيان 2/ 81 رقم 232، و بغية الطلب 8/ 416 رقم 1230، و انظر الجزء الخاص بتراجم السلاجقة (الفهرس 398، 399)، و المختصر في أخبار البشر 3/ 93، و الدر المطلوب 13، و الإعلام بوفيات الأعلام 244، و العبر 4/ 283، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 309، و دول الإسلام 2/ 104، و تاريخ ابن الوردي 2/ 112، و مرآة الجنان 3/ 477، و البداية و النهاية 13/ 16، و الوافي بالوفيات 14/ 223، 224 رقم 301، و تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 139، 140، و العسجد المسبوك 242، 243، و النجوم الزاهرة 6/ 144، و الدارس في تاريخ المدارس 1/ 617.

161

الملك عماد الدّين صاحب سنجار.

كان قد تملّك مدينة حلب بعد وفاة ابن عمّه الملك الصّالح إسماعيل بن نور الدّين، ثمّ إنّ الملك النّاصر صلاح الدّين سار إليه و حاصر حلب، ثمّ وقع بعد الحصار الاتّفاق على أن يترك حلب و يعوّضه بسنجار و أعمالها، فسار إليها. و لم يزل ملكها إلى هذا الوقت.

و كان يكرم العلماء و يبرّ الفقراء. و بنى بسنجار مدرسة للحنفيّة.

و كان عاقلا، حسن السّيرة. تزوّج بابنة عمّه نور الدّين. و كان الملك صلاح الدّين يحترمه و يتحفه بالهدايا. و لم يزل مع صلاح الدّين في غزواته و حروبه.

توفّي في المحرّم.

قال ابن الأثير: كان بخيلا شديد البخل، لكنّه كان عادلا في الرعيّة، عفيفا عن أموالهم، متواضعا. ملك بعده ابنه قطب الدّين محمد [ (1)].

- حرف السين-

187- سلامة بن إبراهيم بن سلامة [ (2)].

المحدّث أبو الخير الدّمشقيّ، الحدّاد، والد أبي العبّاس أحمد.

سمع: أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال، و عبد الخالق بن أسد الحنفيّ، و عبد اللَّه بن عبد الواحد الكتّانيّ، و أبا المعالي بن صابر، و جماعة.

و نسخ الكثير بخطّه، و كان ثقة صالحا، فاضلا. أمّ بحلقة الحنابلة بدمشق مدّة. و كان يلقّب تقيّ الدّين.

____________

[ (1)] من شعره في مملوك تركي:

السّكّر صار كاسدا في شفتيه‏* * * و البدر تراه ساجدا بين يديه‏

في الحسن عليه كل شي‏ء وافر* * * إلّا فمه فإنّه ضاق عليه‏

(الوافي بالوفيات 14/ 224).

[ (2)] انظر عن (سلامة بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 306 رقم 437، و الإعلام بوفيات الأعلام 244، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 309، و ذيل طبقات الحنابلة 1/ 397، و الوافي بالوفيات 15/ 331، 332 رقم 470، و شذرات الذهب 4/ 316، 317.

162

روى عنه: الحافظ الضّياء، و ابن خليل، و الشّهاب القوصيّ، و ابن عبد الدّائم، و آخرون.

توفّي في السّابع و العشرين من ربيع الآخر في أوائل سنّ الشّيخوخة.

- حرف الطاء-

188- طلحة بن عثمان بن طلحة بن الحسين بن أبي ذرّ [ (1)].

الصالحانيّ الأصبهانيّ.

توفّي في رمضان.

ذكره المنذريّ.

- حرف العين-

189- عبد الرحيم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد [ (2)].

الخطيب أبو الفضائل [ (3)] الأصبهانيّ، الكاغديّ، القاضي المعدّل.

ولد سنة إحدى و خمسمائة.

و سمع من: أبي عليّ الحدّاد، و محمد بن عبد الواحد الدّقّاق، و إسماعيل بن الفضل الإخشيد، و فاطمة الجوزدانيّة، و غيرهم.

روى عنه: يوسف بن خليل، و جماعة.

و آخر من روى عنه بالإجازة: أحمد بن أبي الخير.

توفّي في العشر الأوّل من ذي القعدة.

____________

[ (1)] انظر عن (طلحة بن عثمان) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 309 رقم 448.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحيم بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 309، 310، رقم 451، و الإعلام بوفيات الأعلام 244، و سير أعلام النبلاء 21/ 246 رقم 127، و المعين في طبقات المحدّثين 181 رقم 1931، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 309، و العبر 4/ 7284 و ذيل التقييد 2/ 112 رقم 1253، و شذرات الذهب 4/ 317.

[ (3)] و يكنّى أيضا: «أبو نصر». (ذيل التقييد 2/ 112).

163

190- عبد الوهّاب بن جمّاز بن شهاب [ (1)].

القاضي أبو محمد النّميريّ، القلعيّ.

سمع من: المبارك بن عليّ السّمّذيّ، و ابن ناصر، و أبي الوقت.

روى عنه: ابن خليل.

و توفّي بدمشق في ربيع الأوّل.

و قد ناب عن قاضي القضاة كمال الدّين الشّهرزوريّ.

و سمع منه الشّهاب القوصيّ «صحيح البخاري» كلّه. لقبه تقيّ الدّين (رحمه اللَّه).

191- عليّ بن جابر بن زهير بن عليّ [ (2)].

القاضي أبو الحسن البطائحيّ، الفقيه.

ولد سنة تسع و عشرين و خمسمائة.

و تفقّه على مذهب الشّافعيّ مدّة ببغداد، و تفقّه بالرّحبة أيضا.

و سمع من: ابن ناصر، و عليّ بن عبد العزيز بن السّمّاك.

و ولّي القضاء بسواد العراق مدّة.

و توفّي في رمضان [ (3)].

192- عليّ بن سعيد بن فاذشاه [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الوهاب بن جمّاز) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 303 رقم 430، و المشتبه 1/ 107، و توضيح المشتبه 2/ 402.

[ (2)] انظر عن (علي بن جابر) في: معجم البلدان 3/ 12، و ذيل الروضتين 13/ 14، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 316 رقم 460، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 220، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 196، و العقد المذهب، ورقة 163، و عقد الجمان 17/ ورقة 223.

[ (3)] أنشده القاسم بن علي صاحب المقامان لنفسه:

لا تخطون إلى خط و لا خطأ* * * من بعد ما الشيب في فوديك قد و خطا

فأيّ عذر لمن شابت ذوائبه‏* * * إذا سعى في ميادين الصّبا و خطا

[ (4)] انظر عن (علي بن سعيد) في: سير أعلام النبلاء 21/ 246 (في آخر ترجمة عبد الرحيم بن محمد الكاغدي، رقم 127) و قال: و هو أحد العشرة.

164

أبو طاهر الأصبهانيّ.

سمع: أبا عليّ الحدّاد.

و هو من كبار مشايخ ابن خليل.

توفّي في ربيع الأوّل.

193- عليّ بن عليّ بن أبي طالب يحيى بن محمد بن محمد [ (1)].

الشّريف الصّالح أبو المجد العلويّ، الحسينيّ، البغداديّ، الحنفيّ، الفقيه.

و يعرف بابن ناصر.

ولد سنة خمس عشرة و خمسمائة.

و سمع من القاضي أبي بكر الأنصاريّ، و حدّث. و درّس بجامع السّلطان، و كان عارفا بالمذهب.

توفّي في ليلة الثّاني عشر من ربيع الأوّل.

و يقال إنّه سمع من: ابن الحصين.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل، و ابن الأخضر رفيقه [ (2)].

194- عليّ بن المبارك بن هبة اللَّه بن المعمّر [ (3)].

____________

[ ()] يعني من أصحاب الحدّاد الذين أدركهم الحافظ ابن خليل.

[ (1)] انظر عن (علي بن علي) في: الكامل في التاريخ 12/ 319 و فيه: «أبو المجد علي بن أبي الحسن علي بن الناصر محمد»، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 307 رقم 1122، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 457، 458، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 303 رقم 431، و ذيل الروضتين 14، و الجواهر المضية 1/ 368 (و الترجمة ملحقة بالرقم 1014)، و عقد الجمان 17/ ورقة 222، 223، و العسجد المسبوك 2/ 247، و الوافي بالوفيات 21/ 338، 339 رقم 221.

[ (2)] حبس أبو المجد في الديوان لسبب، فرأى الإمام الناصر في المنام امرأة تقول له: أطلق ولدي من الحبس فقال لها: من أنت؟ و من ولدك؟ قالت: أنا فاطمة بنت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و ولدي ابن ناصر، فأمر بإطلاقه في الحال و خلع عليه و ذكر له المنام فبكى و قال: و اللَّه ما فرحت بإطلاقي و تشريفي كفرحي بصحّة نسبي و إقرار السيدة أني من ولدها.

و من شعره:

كل الأمور شواغل و قواطع‏* * * فتخلّ عنها أيّها الرجل‏

و كل الأمور إلى مدبّرها* * * و خف الفوات فقد دنا الأجل‏

[ (3)] انظر عن (علي بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 304 رقم 434، و المختصر المحتاج إليه 3/ 140 رقم 1049.

165

الشّريف أبو المعالي الهاشميّ، القصريّ.

سمع: هبة اللَّه بن الحصين، و أبا منصور القزّاز، و أبا الحسن بن صرما، و جماعة.

توفّي في عاشر ربيع الآخر.

195- عليّ بن المبارك بن عبد الباقي [ (1)] بن بانويه [ (2)].

أبو الحسن الظّفريّ، من محلّة الظّفريّة، النّحويّ، الأديب.

و يعرف بابن الزّاهدة.

أخذ العربيّة عن أبي السّعادات بن الشّجريّ، و أبي جعفر المعروف بالتّكريتيّ، و ابن الخشّاب.

و علّم العربية، و حدّث، و تخرّج به جماعة. توفّي في ذي الحجّة [ (3)].

و كانت أمّه واعظة مشهورة بالعراق، و هي أمة السّلام مباركة.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن المبارك بن عبد الباقي) في: معجم الأدباء 14/ 108- 110، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 310، 311 رقم 453، و إكمال الإكمال (الظاهرية) ورقة 24، و إنباه الرواة 2/ 318، و المشتبه 1/ 39، و المختصر المحتاج إليه 3/ 140، 141 رقم 1050، و الوافي بالوفيات 21/ 399 رقم 278، و تلخيص ابن مكتوم، ورقة 157، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة 2/ 279، و توضيح المشتبه 1/ 306، و بغية الوعاة 2/ 185 رقم 1753، و كشف الظنون 1/ 701، و إيضاح المكنون 1/ 427، و معجم المؤلفين 7/ 173.

[ (2)] بانويه: ضبطه ابن شهبة بالباء الموحّدة و بعد الألف نون مفتوحة.

[ (3)] و هو برع في اللغة و النحو، و قال الشعر، و كان حسن الأخلاق، طيّب الملقى، متواضعا ... و لم يحدّث بشي‏ء بل روى شيئا من الكتب الأدبية، و تصدّى لإقراء العربية.

و قرأ عليه محبّ الدين ابن النجار «اللّمع» لابن جنّي، و سمع منه «التصريف الملوكي»، و بعض «الإيضاح».

و من شعره:

أرى الدهر منكوسا على أمّ رأسه‏* * * يحطّ الأعالي حيث حكم الأسافل‏

فكم من حليم يتّقي ذا سفاهة* * * و من عالم يخشى معرّة جاهل‏

مرضت من الحمقى فلو أدرك المنى‏* * * تمنّيت أن أشفى برؤية عاقل‏

و من شعره:

إذا اسم بمعنى الوقت يبنى لأنه‏* * * تضمّن معنى الشرط موضعه النّصب‏

و يعمل فيه النصب معنى جوابه‏* * * و ما بعده في موضع الجرّ يا ندب‏

166

196- عمر بن عليّ بن عبد السّيّد بن عبد الكريم [ (1)].

أبو حفص البغداديّ، الصّفّار.

روى عن: أبي القاسم بن الحصين، و أبي القاسم بن الطّبر، و أبي القاسم بن السّمرقنديّ.

روى عنه: ابن الدّبيثيّ، و ابن خليل، و اليلدانيّ، و آخرون.

و بالإجازة: ابن أبي الخير، و غيره.

توفّي في جمادى الآخرة و له تسع و سبعون سنة [ (2)].

- حرف الغين-

197- أبو غالب بن سعد اللَّه بن دبوس [ (3)].

الأزجيّ، القطيعيّ.

روى عن: محمد بن أحمد الطّرائفيّ، و ابن ناصر.

توفّي في المحرّم.

198- غياث بن الحسن بن سعيد بن أبي غالب بن البنّاء [ (4)].

أبو بكر البغداديّ.

من بيت الرواية و الإسناد.

سمع: جدّ أبيه أبا غالب، و ابن الحصين، و عبد اللَّه بن أحمد بن جحشويه.

روى عنه: ابن الأخضر، و الدّبيثيّ، و ابن خليل، و آخرون.

قال الحافظ ابن الأخضر: سمعت منه، و من أبيه، و جدّه.

____________

[ (1)] انظر عن (عمر بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 307 رقم 441، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 197، و المختصر المحتاج إليه 3/ 102 رقم 945، و المعين في طبقات المحدّثين 183 رقم 1955.

[ (2)] مولده سنة 515 ه.

[ (3)] انظر عن (أبي غالب بن سعد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 301 رقم 426.

[ (4)] انظر عن (غياث بن الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 311 رقم 454، و المختصر المحتاج إليه 3/ 156 رقم 1097، و المعين في طبقات المحدّثين 184 رقم 1957.

167

قلت: روى عنه بالإجازة شيخنا ابن أبي الخير.

توفّي في ذي الحجّة.

- حرف القاف-

199- القاسم بن عليّ بن أبي العلاء [ (1)].

أبو الفتح السّقلاطونيّ الدّارقزّيّ.

حدّث عن: عبد الوهّاب الأنماطيّ.

و توفّي (رحمه اللَّه) في أوّل السّنة.

200- قليج النّوريّ [ (2)].

الأمير الكبير غرس الدّين.

أعطاه السّلطان صلاح الدّين الشّغر، و بكّاس، و شقيف دركوش لمّا افتتحها، فلمّا مات قصد صاحب حلب هذه البلاد، و أخذها، بالأمان بعد المحاصرة، من أولاد قليج و عوّضهم.

- حرف الميم-

201- محمد بن حامد.

أبو عبد اللَّه بن الدياهيّ.

ناظر الخالص، و الخالص من أعمال العراق.

و هو أخو مكّيّ، ناظر الدّيوان العزيز.

202- محمد بن عبد السّلام بن عبد السّاتر [ (3)].

الأنصاريّ، فخر الدّين الماردينيّ، الطّبيب. إمام أهل الطّبّ في وقته.

أخذ الطّبّ عن: أمين الدولة ابن التّلميذ، و الفلسفة عن: النّجم أحمد بن الصّلاح.

____________

[ (1)] انظر عن (القاسم بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 300 رقم 423.

[ (2)] انظر عن (قليج النوري) في: مفرّج الكروب 3/ 81.

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبد السلام) في: عيون الأنباء 1/ 299، و أخبار الحكماء 189، و الوافي بالوفيات 3/ 255، 256 رقم 1280.

168

قدم دمشق في أواخر عمره و أقرأ بها الطّبّ.

أخذ عنه: السّديد محمود بن عمر بن رقيقة، و المهذّب عبد الرحيم بن عليّ [ (1)].

ثمّ سافر إلى حلب، فأنعم عليه الملك الظّاهر غازي، و بقي عنده نحو سنين مكرما.

ثمّ سافر إلى ماردين.

و توفّي بآمد في ذي الحجّة. و وقف كتبه بماردين.

و حكى السّديد تلميذه أنّه حضره عند الموت، فكان آخر ما تكلّم به:

اللَّهمّ إنّي آمنت بك و برسولك، صدق صلّى اللَّه عليه إنّ اللَّه يستحي من عذاب الشّيخ.

توفّي و له اثنتان و ثمانون سنة.

203- محمد بن عبد المولى بن محمد [ (2)].

الفقيه أبو عبد اللَّه اللّخميّ، اللّبنيّ، المهدويّ، المالكيّ، الفقيه.

و لبنة [ (3)]: من قرى المهديّة.

روى عن: أبيه، عن نصر المقدسيّ الفقيه.

روى عنه: ابن الأنماطيّ، و الكمال الضّرير، و الرّشيد العطّار، و جماعة.

و مات بمصر في صفر، و عاش خمسا و ثمانين سنة [ (4)].

____________

[ (1)] و هو قرأ عليه بعض القانون لابن سينا و صحّحه معه و لما عزم على السفر من دمشق أتى إليه مهذّب الدين و عرض عليه المقام بدمشق و أن يوصل لوكيله في كل شهر ثلاث مائة درهم ناصرية فأبى ذلك و قال: العلم لا يباع أصلا، و شرح قصيدة ابن سينا:

هبطت إليك من المحلّ الأرفع رسالة فضح فيها من اتهمه بالميل إلى مذهب بعينه.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد المولى) في: أخبار مصر لابن ميسّر (ماسي) 73، 83، و المقفّى الكبير للمقريزي 6/ 146، 147 رقم 2607.

[ (3)] لبنة: بضم اللام و سكون الباء الموحّدة و كسر النون.

[ (4)] مولده سنة 509 و كان من أعيان العدول بمصر المعروفين بالضبط، فلما استبدّ أبو عليّ أحمد الملقّب كتيفات ابن الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بسلطنة مصر، و سجن الحافظ لدين اللَّه أبا الميمون عبد المجيد بن محمد، رتّب قضاة أربعة في سنة خمس‏

169

204- محمد بن عمر بن عليّ [ (1)].

أبو الفتوح الطّوسيّ، ثمّ النّيسابوريّ.

سمع: أبا المعالي محمد بن إسماعيل الفارسيّ.

حمل عنه بدل التّبريزيّ «السّنن الكبير» بكماله.

205- محمد بن محمد بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن أمامة [ (2)].

أبو المفاخر الواسطيّ، المقرئ، النّحويّ.

توفّي بالقاهرة.

أحد من قرأ على أبي بكر بن الباقلّانيّ، و توفّي شابّا.

206- محمد بن محمد بن أبي الغنائم محمد بن محمد بن المهتدي باللَّه [ (3)].

الشّريف أبو الغنائم الهاشميّ، العبّاسيّ، الحريميّ، الخطيب.

ولد سنة ثمان عشرة و خمسمائة.

____________

[ ()] و عشرين و خمسمائة، و هم: شافعيّ، و مالكي، و إسماعيلي، و إمامي، و جعل في قضاء الشافعية الفقيه سلطان بن رشا، و في قضاء المالكية أبا عبد اللَّه محمد بن عبد المولى اللبني هذا، و في قضاء الإسماعيلية أبا الفضائل فخر الأمناء هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الأزرق، و في قضاء الإمامية ابن أبي كامل، فكان كل قاض يحكم بمذهبه و يورّث بمذهبه.

فلما قتل أبو علي ابن الأفضل بطل ذلك. و لما مات قاضي القضاة الأعزّ أبو المكارم أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عقيل و شغر منصب القضاء مدة ثلاثة أشهر من سنة ثلاث و ثلاثين و خمسمائة تقدّم الوزير رضوان بن ولخشي إلى الفقيه أبي عبد اللَّه محمد بن عبد المولى اللّبني هذا أن يعقد الأنكحة، فعقدها من شعبان إلى أن قرّر الحافظ لدين اللَّه في قضاء القضاة فخر الأمناء أبا الفضائل هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الأزرق في حادي عشر ذي القعدة. فاعتزل اللّبني في داره بين أولاده إلى أن توفي بمصر في صفر سنة أربع و تسعين و خمسمائة.

و كان ثبتا متحرّيا في روايته، ضابطا لما يكتب و يقول. (المقفى الكبير).

[ (1)] انظر عن (محمد بن عمر بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 317 رقم 462.

[ (2)] لم يذكره القفطي، و لا السيوطي، مع أنه من شرطهما.

[ (3)] انظر عن (محمد بن محمد بن أبي الغنائم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 301 رقم 425، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 21/ 59) ورقة 127، و المختصر المحتاج إليه 1/ 123.

170

و قد سمع من أبي بكر الأنصاريّ، و بعده من: أبي عبد اللَّه بن السّلّال، و ابن الطّلّاية.

توفّي في نصف المحرّم. و حدّث بشي‏ء يسير.

و كان خطيب جامع القصر.

207- محمد بن محمد بن أبي البركات إسماعيل بن الحصريّ [ (1)].

القاضي أبو عبد اللَّه البغداديّ، ثمّ الواسطيّ، المعدّل.

روى عن: أبي الوقت.

و ولي قضاء بلده [ (2)].

208- محمد بن محمود بن إسحاق بن المعزّ [ (3)].

أبو الفتح الحرّانيّ، ثمّ البغداديّ.

سمع من: جدّه لأمّه محمد بن عبد اللَّه الحرّانيّ، و أبي الوقت السّجزيّ، و أبي المظفّر الشّبليّ، و طائفة.

و خرّج لنفسه مشيخة.

و توفّي في ذي الحجّة.

و قد شهّر على جمل لكونه زوّر.

209- محمد بن أبي المظفّر بن محمد بن أبي عمامة [ (4)].

أبو بكر الأزجيّ، البزّاز.

سمع: أبا القاسم بن السّمرقنديّ، و غيره.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن محمد بن أبي البركات) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 305، 306 رقم 436، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 125.

[ (2)] جاء في هامش الأصل: «بخطه: بليدة».

[ (3)] انظر عن (محمد بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 314 رقم 456، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 137، و المختصر المحتاج إليه 1/ 135.

[ (4)] انظر عن (محمد بن أبي المظفّر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 311 رقم 455، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 180، و المختصر المحتاج إليه 1/ 165.

171

و توفّي في ذي الحجّة.

210- محمد البشيليّ [ (1)].

الزّاهد. من فقراء بغداد المذكورين.

صحب الشّيخ عبد القادر [ (2)].

و توفّي في ثاني عشر شعبان. و بشيلة: قرية قريبة من الجانب الغربيّ من بغداد.

211- محمود بن عبد اللَّه بن مطروح بن محمود [ (3)].

أبو الثّناء المصّيصيّ الأصل، المصريّ، المقرئ، المؤدّب، الحنبليّ، الصّالح.

حدّث عن: الشّريف أبي الفتوح الخطيب، و الفقيه أبي عمر، و عثمان بن مرزوق.

و روى بالإجازة عن حسّان بن سلامة الخلّال.

روى عنه: الفقيه مكّيّ بن عمر.

و كان حسن التّلفّظ بالقرآن جدا. قاله المنذريّ [ (4)]. و قال: توفّي في جمادى الأولى.

212- محمود بن كرم بن أحمد [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد البشيلي) في: معجم البلدان 1/ 635، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 158، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 308 رقم 445.

و «البشيلي»: باللام، قرية من قرى نهر عيسى بينها و بين بغداد نحو أربعة أميال أو خمسة.

قال ياقوت: رأيتها غير مرة.

و وردت في الأصل: «بشتيلي» و «بشتيلة».

[ (2)] و قال ياقوت: و كان يتبرّك به و يحسن الظنّ فيه، و كان حسن السّمت، جميل الطريقة.

[ (3)] انظر عن (محمود بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 306 رقم 439.

[ (4)] في التكملة: قرأت عليه القرآن مدّة و لم يتفق لي السماع منه .. و كان حسن اللفظ بالقرآن جدّا و إذا تحدّث لا يكاد يفهم عنه، فإذا أقرأ القرآن أحسن أداءه و التلفّظ به. و أمّ بالمسجد المعروف به بطحاني الموقف مدّة.

[ (5)] انظر عن (محمود بن كرم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 308 رقم 444.

172

أبو الثّناء البغداديّ، المقرئ، الضّرير [ (1)].

قرأ القرآن على: عليّ بن عساكر، و غيره.

و توفّي في رجب.

و كان مجوّدا للقراءات.

213- المبارك بن محمد بن الحسين بن عبّاس.

الخطيب أبو سعد الجبّائيّ، العراقيّ، السّلميّ.

سمع: دعوان بن عليّ، و أبا الفضل الأرمويّ، و أحمد بن محمد بن المذاريّ.

و عنه: أبو الفتوح بن الحصريّ.

مات في ربيع الآخر، و له سبع و سبعون سنة.

و كان صالحا خيّرا، يخطب بالجبّ بقرب بعقوبا.

214- مسعود بن أحمد بن محمد بن عليّ بن العبّاس [ (2)].

الفقيه أبو المعالي بن الدّيناريّ، الحنفيّ، العطّار.

ولد سنة ثمان عشرة.

و سمع من: جدّه لأمّه الحسين بن الحسن المقدسيّ، و أبي القاسم بن الحصين، و قاضي المرستان.

و سمع منه: عمر بن عليّ الحافظ، و القدماء.

و روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و ابن خليل.

و توفّي في رمضان. و كان إمام مشهد أبي حنيفة. و هو أخو محمود بن الدّيناريّ.

أثنى عليه ابن النّجّار [ (3)].

____________

[ (1)] لم يذكره الصفدي في «نكت الهميان» مع أنه من شرطه.

[ (2)] انظر عن (مسعود بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 309 رقم 450، و المختصر المحتاج إليه 3/ 186 رقم 1186، و الجواهر المضية 2/ 168.

[ (3)] و هو قال: و كان فقيها فاضلا مقرئا ديّنا، أضرّ في آخر عمره و حدّث بالكثير و أجاز لنا.

173

215- مظفّر بن صدقة [ (1)].

أبو البدر الأزجيّ، الطّحّان.

حدّث عن: هبة اللَّه بن الحصين.

و قيل إنّ اسمه نصر، و كنيته أبو المظفّر.

توفّي سنة ثلاث أو أربع و تسعين.

216- مفرّج بن الحسين بن إبراهيم.

أبو الخليل الأنصاريّ، الإشبيليّ، الضّرير.

أخذ القراءات عن: أبي بكر بن خير، و نجبة بن يحيى.

و حدّث عن: عبد الكريم بن غليب، و فتح بن محمد بن فتح، و سليمان بن أحمد اللّخميّ، و جماعة.

سمع من بعضهم، و أجازوا له كلّهم. و أقرأ القراءات. و قد أجاز لبعضهم في هذه السّنة.

لم تحفظ وفاته.

- حرف النون-

217- نعمة اللَّه بن عليّ بن العطّار [ (2)].

أبو الفضل الواسطيّ.

روى عن: جدّه لأمّه أبي عبد اللَّه محمد بن عليّ الجلّابيّ.

و حدّث ببغداد.

- حرف الواو-

218- واثق بن هبة اللَّه بن أبي القاسم [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (مظفّر بن صدقة) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 299 رقم 922 في وفيات 593 ه.، و 1/ 315 رقم 459 في وفيات 594 ه.

[ (2)] انظر عن (نعمة اللَّه بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 308، 309 رقم 447.

[ (3)] انظر عن (واثق بن هبة اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 304 رقم 432، و المختصر المحتاج إليه 3/ 217 رقم 1272.

174

أبو البركات الحربيّ.

سمع: عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف.

و توفّي في ربيع الأوّل من شيوخ ابن خليل.

- حرف الياء-

219- يحيى بن سعيد بن هبة اللَّه [ (1)] بن عليّ بن عليّ بن زبادة [ (2)].

أبو طالب بن أبي الفرج الواسطيّ الأصل، البغداديّ، الكاتب.

شيخ ديوان الإنشاء بالعراق، قوام الدّين. انتهت إليه رئاسة الإنشاء في عصره، مع تفنّنه بعلوم أخر، كالفقه، و الأصول، و الكلام، و الشّعر.

و قد سارت برسائله المونقة الرّكبان.

و من شعره:

لا تغبطنّ وزيرا للملوك و إن‏* * * أناله الدّهر منهم فوق همّته‏

و أعلم بأنّ له يوما تمور به الأرض‏* * * الوقور كما مادت لهيبته [ (3)]

هارون و هو أخو موسى الشّقيق له‏* * * لو لا الوزارة لم يأخذ بلحيته‏

و ولّي مناصب جليلة.

و مولده في سنة اثنتين و عشرين و خمسمائة.

و حدّث عن: أبي الحسن عليّ بن هبة اللَّه بن عبد السّلام، و أبي القاسم عليّ بن الصّبّاغ، و القاضي أبي بكر أحمد بن محمد الأرّجانيّ الأديب.

____________

[ (1)] انظر عن (يحيى بن سعيد) في: معجم الأدباء 7/ 280، و الكامل في التاريخ 12/ 138، و ذيل الروضتين 14، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 315 رقم 458، و وفيات الأعيان 6/ 244، و مختصر التاريخ لابن الكازروني 252، و خلاصة الذهب المسبوك 84، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 3197، و الإعلام بوفيات الأعلام 244، و سير أعلام النبلاء 21/ 336، 337 رقم 178، و المشتبه 1/ 243، و العبر 4/ 284، و البداية و النهاية 13/ 17، و العسجد المسبوك 2/ 246، 247، و عقد الجمان 17/ ورقة 217، و النجوم الزاهرة 6/ 144، و شذرات الذهب 4/ 318، و تاج العروس 2/ 363.

[ (2)] تحرّف في الكامل إلى: «زيادة» بالباء المثنّاة من تحتها.

[ (3)] في سير أعلام النبلاء 21/ 337 «بهيبته»، و المثبت يتفق مع: وفيات الأعيان 6/ 244.

175

و أخذ العربيّة عن: أبي منصور بن الجواليقيّ.

و ولّي نظر واسط، و البصرة، ثمّ ولّي حجابة الحجّاب، ثمّ ولّي الأستاذ داريّة و نقل إلى كتابة الإنشاء.

حدّث عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و ابن خليل، و غيرهما.

قال الدّبيثيّ [ (1)]: أنشدنا أبو طالب، أنّ القاضي أبا بكر أحمد بن محمد الأرّجانيّ أنشده لنفسه في سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة:

و مقسومة العينين من دهش النّوى‏* * * و قد راعها بالعيس رجع حدائي‏

تجيب بإحدى مقلتيها تحيّتي‏* * * و أخرى تراعي أعين الرّقباء

رأت حولها الواشين طافوا فغيّضت‏* * * لهم دمعها و استعصمت بخباء

فلمّا بكت عيني غداة وداعهم [ (2)]* * * و قد روّعتني فرقة القرناء

بدت في محيّاها خيالات أدمعي‏* * * فغاروا و ظنّوا أن بكت لبكائي‏

توفّي ابن زبادة في سابع عشر ذي الحجّة.

و كان ديّنا، محمود السّيرة.

220- يحيى بن ياقوت [ (3)].

أبو الفرج البغداديّ، النّجّار.

روى عن: هبة اللَّه بن الحصين، و أبي غالب بن البنّاء، و هبة اللَّه بن الطّبر، و جماعة.

روى عنه: ابن الدّبيثيّ [ (4)]، و ابن خليل، و اليلدانيّ، و غيرهم.

____________

[ (1)] في المختصر المحتاج إليه 3/ 243.

[ (2)] في سير أعلام النبلاء 1/ 337 «رحيلهم»، و المثبت يتفق مع: وفيات الأعيان، و المختصر المحتاج إليه.

[ (3)] انظر عن (يحيى بن ياقوت) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 307، 308 رقم 443، و المختصر المحتاج إليه 3/ 253 رقم 1372.

[ (4)] و هو قال: و رتّب من الديوان العزيز شيخا و معمارا بالحرم الشريف، فأقام هناك مدّة و حدّث. بثّني من مسموعاته و عاد إلى بغداد.

176

و كان يسكن المختارة من الجانب الشّرقيّ.

توفّي في حادي عشر جمادى الآخرة.

221- يونس بن أبي محمد بن عليّ بن المعمّر [ (1)].

أبو اليمن البغداديّ، البستنبانيّ [ (2)]، المعروف بابن جرادة.

روى عن: عبد الخالق بن عبد الصّمد بن البدن.

و توفّي في المحرّم [ (3)].

روى عنه: ابن خليل.

و فيها ولد: شمس الدّين المسلّم محمد بن المسلّم بن علّان القيسيّ، و عبد الرحمن بن عبد المؤمن الصوري في ذي الحجة، و النّظام عليّ بن الفضل بن عقيل العبّاسيّ التّاجر، له إجازة من الخشوعيّ، و العدل بدر الدّين محمد بن عليّ العدوي بن السّكاكريّ، و أبو بكر بن محمد بن أبي بكر الهرويّ، ثمّ الصّالحيّ في شوّال، و عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سلامة المقدسيّ، و العزّ عبد العزيز بن عبد المنعم بن الصّيقل بحرّان، و الزّاهد أحمد بن عليّ الأثريّ.

____________

[ (1)] انظر عن (يونس بن أبي محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 302 رقم 427، و إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 89، و المختصر المحتاج إليه 3/ 253 رقم 1373.

[ (2)] البستنباني: بباء موحّدة مضمومة و بعدها سين مهملة ساكنة و تاء ثالث الحروف مفتوحة و نون ساكنة و باء موحّدة و بعد الألف نون. و هذه النسبة تقال لمن يحفظ البستان.

و وقع في (التكملة) للمنذري: «لبستنبان» من غير ألف في أوله.

[ (3)] ورّخ ابن الدبيثي وفاته في: شعبان سنة عشر و ستمائة.

177

سنة خمس و تسعين و خمسمائة

- حرف الألف-

222- أحمد بن حيّوس [ (1)] بن رافع بن متوّج بن منصور بن فتيح [ (2)].

العدل، الجليل، أبو الحسين الغنويّ، الدّمشقيّ.

ولد سنة إحدى و عشرين و خمسمائة. و كان اسمه قديما عبد اللَّه.

سمع من: أبي الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ، و هبة اللَّه بن طاوس.

و توفّي في ذي القعدة.

روى عنه: الحافظ الضّياء، و طائفة. و أجاز لأحمد بن أبي الخير [ (3)].

223- أحمد بن وهب بن سلمان [ (4)] بن أحمد بن الزّنف [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن حيّوس) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 336، 337 رقم 504،

[ (2)] وقع في: ذيل الروضتين 17 في وفيات 596 ه.: «و فيها توفي الأمير أبو الحسين أحمد بن حيّوس الشاعر ثامن عشر ذي القعدة».

و يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»:

لقد خلّط أبو شامة في هذه الترجمة القصيرة، فوصف ابن حيّوس بالأمير و الشاعر، و المراد بالأمير و الشاعر هو: أبو الفتيان محمد بن سلطان بن محمد حيّوس المتوفى سنة 473 ه.

و صاحب الترجمة أعلاه ليس أميرا و لا شاعرا. فليصحّح.

و لم يتنبّه الدكتور «بشّار عوّاد معروف» إلى هذا الخلط في تحقيقه لكتاب التكملة، فقال إن أبا شامة ذكره في ذيل الروضتين.

[ (3)] و قال المنذري: و أجاز لي إجازة مطلقة في رجب سنة خمس و تسعين و خمس مائة.

و «حيّوس»: بفتح الحاء المهملة و تشديد الياء آخر الحروف و ضمّها و بعد الواو الساكنة سين مهملة.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن وهب) في: بغية الطلب 3/ 187 رقم 292، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 338، 339 رقم 509.

[ (5)] الزّنف: بفتح الزاي و سكون النون و آخره فاء.

178

أبو الحسين السّلميّ، الدّمشقيّ.

ولد سنة ثلاثين، و سمّعه أبوه حضورا من: يحيى بن بطريق.

و سمع: أبا الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ، و أبا الدّرّ ياقوتا الرّوميّ، و أبا المعالي محمد بن يحيى القاضي، و جماعة.

روى عنه: ابن خليل، و جماعة.

و أجاز لابن أبي الخير.

توفّي في ذي الحجّة.

224- إسماعيل بن فضائل بن عبد الباقي بن مكّيّ [ (1)].

أبو عبد الرحمن الحربيّ.

سمع: هبة اللَّه بن الحصين، و القاضي أبا بكر.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و ابن خليل.

و أجاز لابن أبي الخير.

و توفّي في شعبان.

قال ابن النّجّار: هو شيخ صالح.

225- إسماعيل بن هبة اللَّه بن أبي نصر بن أبي الفضل [ (2)].

أبو محمد البغداديّ، الحربيّ، المعروف بابن دقيقة.

سمع من: أبي البركات الأنماطيّ، و أبي البدر الكرخيّ، و عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف.

و دقيقة بالفتح.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل.

____________

[ (1)] انظر عن (إسماعيل بن فضائل) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 329 رقم 489، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 247، و المختصر المحتاج إليه 1/ 245.

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن هبة اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 318 رقم 463، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 251، و تلخيص مجمع الآداب 5/ رقم 220، و المختصر المحتاج إليه 1/ 248، 249.

179

و أجاز لابن أبي الخير سلامة.

توفّي يوم عاشوراء.

226- أسماء [ (1)] بنت أبي البركات محمد بن الحسن بن الرّان [ (2)].

الدّمشقيّة.

روت عن: جدّها لأمّها أبي المفضّل يحيى بن عليّ القاضي.

و عنها: سبطها النّسّابة عزّ الدّين محمد بن أحمد، و يوسف بن خليل، و الشّهاب القوصيّ.

و تزوّجت بابن خالتها محمد أخي الحافظ ابن عساكر.

توفّيت في ذي الحجّة.

227- أعزّ بن عليّ بن المظفّر بن عليّ [ (3)].

أبو المكارم البغداديّ، المراتبيّ، المعروف بالظّهيريّ.

سمع من: أبي القاسم والده، و من: إسماعيل بن السّمرقنديّ، و مسرّة بن عبد اللَّه الزّعيميّ.

و كان أمّيّا لا يكتب.

روى عنه: ابن خليل، و اليلدانيّ.

و توفّي في ثالث عشر ربيع الأوّل [ (4)].

____________

[ (1)] تقدّمت ترجمتها في وفيات السنة الماضية، برقم (178)، و بها ورّخ المنذري وفاتها، و لم ينبّه المؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)- إلى هذا التناقض فذكرها مرتين.

[ (2)] هكذا في الأصل، و في أصل سير أعلام النبلاء. انظر المطبوع 21/ 329 بالحاشية (3) و قال محقّقاه إنّ «الران» تحريف، و أثبتاها «البزّاز» و قالا: و التصحيح من تاريخ الإسلام و الّذي فيه كما أثبتناه: «الران»، و سيأتي أيضا في ترجمة «آمنة بنت محمد» رقم (228) فيكون المثبت في سير أعلام النبلاء غلطا.

[ (3)] انظر عن (أعزّ بن علي) في: إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 12، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 274، و الجامع المختصر 9/ 7، 8، و المختصر المحتاج إليه 1/ 259، و تبصير المنتبه 1/ 22.

[ (4)] و قال المنذري: و قد قيل إنّ الأعزّ لقب له و اسمه المظفّر، و هو بفتح الهمزة و بعدها عين مهملة مفتوحة و زاي مشدّدة. أجاز لي في ذي الحجة سنة ثلاث و تسعين و خمس مائة

180

228- آمنة بنت محمد بن الحسن بن طاهر بن الرّان [ (1)].

أخت السّتّ أسماء.

ولدت سنة ثمان عشرة و خمسمائة.

و توفّيت في شوّال، و دفنت بمسجد القدم.

سمعت من: جدّها لأمّها القاضي المنتجب يحيى بن عليّ القرشيّ، و عبد الكريم بن حمزة.

و حجّت هي و أختها، ثمّ حجّت مرّتين أيضا.

روى عنها ولدها القاضي محيي الدّين أبو المعالي بن الزّكيّ، و شهاب الدّين القوصيّ، و غير واحد.

و وقفت رباطا بدمشق.

- حرف الباء-

229- بشير بن محفوظ بن غنيمة [ (2)].

أبو الخير الأزجيّ شيخ صالح.

روى عن: ابن ناصر، و أبي الوقت.

و صحب الشّيخ عبد القادر، و انقطع إلى العبادة. و له كلام في العرفان.

و كان النّاس يتبرّكون به.

توفّي (رحمه اللَّه) في حادي عشر في ربيع الأوّل.

____________

[ ()] جميع ما صح عندي و ثبت لديّ من سماعاته و إجازاته و ما تنتظمه الرواية مع التزام الشرائط المعتبرة.

[ (1)] انظر عن (آمنة بنت محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 333 رقم 497، و سير أعلام النبلاء 21/ 330 دون ترجمة.

[ (2)] انظر عن (بشير بن محفوظ) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 322 رقم 470، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 283، و أخبار الزهاد لابن الساعي، ورقة 46، و المختصر المحتاج إليه 1/ 263.

181

- حرف الثاء-

230- ثابت بن محمد بن أبي الفرج بن الحسن [ (1)].

أبو الفرج المدينيّ، الأصبهانيّ.

محدّث ناحيته.

سمع من: أبي بكر محمد بن عليّ بن أبي ذرّ، و سعيد الصّيرفيّ، و زاهر الشّحّاميّ، و الحسين الخلّال، و جماعة.

و رحل إلى بغداد.

فسمع من: أبي الفضل الأرمويّ، و المبارك بن كامل المفيد، و غيرهما.

و أملى بأصبهان، و خرّج.

و ولّي خطابة أصبهان. و كان ذا معرفة بهذا الشّأن.

سمع منه: الحافظ أبو بكر الحازميّ، و نصر بن أبي رشيد الأصبهانيّ، و يوسف بن خليل، و جماعة.

و أجاز لأحمد بن أبي الخير.

توفّي أواخر رمضان.

- حرف الحاء-

231- الحسن بن محمد بن عليّ [ (2)].

أبو عليّ البغداديّ، البقّال، المعروف بابن القطائفيّ.

روى عن: ابن الحصين.

و كان سوقيّا متعيّشا.

____________

[ (1)] انظر عن (ثابت بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 331، 332 رقم 493، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 289، و المختصر المحتاج إليه 1/ 268، 269، و سير أعلام النبلاء 21/ 330 دون ترجمة.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن محمد بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 318، 319 رقم 464، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 15، و المختصر المحتاج إليه 2/ 22، 23 رقم 590.

182

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل، و جماعة.

و أجاز لابن أبي الخير.

توفّي في المحرّم و قد قارب الثّمانين.

232- الحسين بن أبي بكر بن الحسين [ (1)].

أبو عبد اللَّه الحربيّ، المعروف بابن السّمك.

روى عن: هبة اللَّه بن محمد بن أبي الأصابع الحربيّ.

233- حميد الأبله [ (2)].

كان ببغداد ينام على المزابل، و ربّما تكشّف، و مع هذا فكان للبغاددة فيه اعتقاد كقاعدتهم في المولهين.

توفّي في ذي القعدة، و شيّعه خلائق.

- حرف الخاء-

234- خليفة بن أبي بكر بن أحمد [ (3)].

أبو نصر البغداديّ ابن القطوة.

روى عن: إسماعيل بن السّمرقنديّ، و عبد الوهّاب بن الأنماطيّ.

و كان سقّاء.

روى عنه بالإجازة: أحمد بن أبي الخير.

توفّي في شعبان.

و أبوه قيّده ابن نقطة.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 319 رقم 466، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 35، و المختصر المحتاج إليه 2/ 47 رقم 630، و المشتبه 1/ 87، و توضيح المشتبه 1/ 575.

[ (2)] انظر عن (حميد الأبله) في: الجامع المختصر 9/ 15، و المختار من تاريخ ابن الجزري 73.

[ (3)] انظر عن (خليفة بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 329، 330 رقم 490، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 45، و المختصر المحتاج إليه 2/ 59 رقم 649.

183

و حدّث عنه: ابن النّجّار.

- حرف الدال-

235- دلف بن أحمد بن محمد بن قوفا [ (1)].

أبو القاسم الحريميّ [ (2)].

سمع: ابن الحصين، و غيره.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل، و اليلدانيّ. و بالإجازة: ابن أبي الخير.

توفّي في شوّال.

قال ابن النّجّار: كان صالحا، دمثا، حسن الأخلاق.

- حرف الضاد-

236- ضياء بن أحمد بن يوسف بن جندل [ (3)].

أبو محمد الحربيّ.

روى عن: أبي الحسن بن عبد السّلام، و عبد اللَّه اليوسفيّ، و المبارك بن كامل الدّلّال.

سمع منه: أحمد بن سلمان الحربيّ، و ابن خليل، و جماعة.

و أجاز لابن أبي الخير.

توفّي في جمادى الآخرة.

____________

[ (1)] انظر عن (دلف بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 332 رقم 494، و التقييد لابن نقطة 262 رقم 327، و تاريخ ابن الدبيثي 15/ 182، و إكمال الإكمال، له (طبعة دار الكتب المصرية) مادّة: قوفا، و المختصر المحتاج إليه 2/ 65 رقم 660، و تلخيص مجمع الآداب، في الملقّبين ب (قوام الدين»، و المشتبه 2/ 536، و المعين في طبقات المحدّثين 183 رقم 1949، و سير أعلام النبلاء 21/ 330 دون ترجمة، و توضيح المشتبه 7/ 257.

[ (2)] و قال المنذري: و يقال اسمه زيد، و كأنه كان مشكورا بكنيته فسمّاه كل واحد على اختياره.

و «قوفا»: بضم القاف و سكون الواو و فتح الفاء.

[ (3)] انظر عن (ضياء بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 328، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 86، و المختصر المحتاج إليه 2/ 116 رقم 735.

184

- حرف الطاء-

237- طرخان بن ماضي بن جوشن بن عليّ [ (1)].

الفقيه أبو عبد اللَّه اليمنيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الشّاغوريّ، الضّرير الشّافعيّ.

سمع من: أبي المعالي محمد بن يحيى القرشيّ، و أبي القاسم بن مقاتل، و محمد بن كامل بن ديسم، و غيرهم.

روى عنه: عبد الكافي الصّقلّيّ، و ابن خليل، و الشّهاب القوصيّ، و جماعة.

و أمّ بالسّلطان نور الدّين. و كان يلقّب تقيّ الدّين.

سئل عن مولده فقال: في سنة ثمان عشرة بالشّاغور.

و توفّي في ثالث ذي الحجّة. و هو والد إسحاق شيخ الشّرف محمد ابن خطيب بيت الآبار.

- حرف الظاء-

238- ظفر بن إبراهيم [ (2)].

أبو السّعود الحربيّ، المعروف بابن الأرمنيّ.

روى عن: أبي الحسين بن القاضي أبي يعلى، و عبد الباقي بن أبي الغبار الأديب.

و كان قصّابا.

توفّي في نصف جمادى الآخرة.

و لابن أبي الخير منه إجازة.

روى عنه: ابن النّجّار.

____________

[ (1)] انظر عن (طرخان بن ماضي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 337، 338 رقم 507، و ذيل الروضتين 15، و طبقات الشافعية لابن كثير (مخطوط) ورقة 47 أ، و الوافي بالوفيات 16/ 424، 425، رقم 461، و نكت الهميان 174، و طبقات الشافعية لابن الملقّن 162، و سير أعلام النبلاء 21/ 330 دون ترجمة، و عقد الجمان 17/ ورقة 240.

[ (2)] انظر عن (ظفر بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 326، 327 رقم 482، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 213 د و المختصر المحتاج إليه 2/ 124، 125 رقم 749.

185

- حرف العين-

239- عبد اللَّه بن المظفّر بن أبي نصر بن هبة اللَّه [ (1)].

أبو محمد البوّاب.

سمّعه أبوه من: يحيى بن حبيش الفارقيّ، و أبي بكر بن الأنصاريّ.

و كان أبوه بوّابا بدار الخلافة.

روى عنه: ابن خليل، و الدّبيثيّ.

و أجاز لابن أبي الخير.

توفّي في ربيع الآخر.

240- عبد الخالق بن أبي البقاء هبة اللَّه بن القاسم بن منصور [ (2)].

أبو محمد بن البندار الحريميّ، الزّاهد، العابد.

ولد سنة اثنتي عشرة و خمسمائة في جمادى الآخرة. و قيل سنة إحدى عشرة.

و سمع من: ابن الحصين، و أبي غالب بن البنّاء، و ابن الطّبر، و أبي المواهب بن ملوك، و القاضي أبي بكر، و أبي منصور القزّاز.

و كان ثقة صالحا خيّرا، ناسكا، سلفيّا.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن النّجّار، و ابن خليل، و اليلدانيّ، و ابن عبد الدّائم، و جماعة.

و بالإجازة: أحمد بن أبي الخير، و غيره.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن المظفّر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 325 رقم 478، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 108، و المختصر المحتاج إليه 2/ 170 رقم 809.

[ (2)] انظر عن (عبد الخالق بن أبي البقاء) في: مشيخة النعّال 137، 138، و التقييد لابن نقطة 380 رقم 390، و إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 42، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 152، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 334، 335 رقم 500، و الجامع المختصر 9/ 13، و العبر 4/ 286، و المعين في طبقات المحدّثين 183 رقم 1952، و شذرات الذهب 4/ 319، 320.

186

قال ابن النّجّار في «تاريخه»: كان يشبه الصّحابة. ما رأيت مثله (رحمه اللَّه).

توفّي في سادس ذي القعدة.

241- عبد الرحمن بن أبي المظفّر أحمد بن عبد الواحد بن الحسين بن محمد [ (1)].

أبو الحسن العكبريّ، الصّوفيّ. الدّبّاس.

ولد سنة عشرين، و سمع من: أبي الفضل الأرمويّ، و هبة اللَّه الحاسب، و جماعة.

و حدّث بمكّة.

روى عنه: الحافظ ابن المفضّل، و مكّيّ بن عمر الفقيه.

توفّي في أوّل ذي القعدة.

242- عبد الغنيّ بن عليّ بن إبراهيم [ (2)].

أبو القاسم المصريّ، النّحّاس، المقرئ.

حدّث «بالوجيز» للأهوازيّ، عن الشّريف أبي الفتوح الخطيب. و كان مؤدّبا بزقاق القناديل.

روى عنه: الكمال.

و توفّي في ربيع الأوّل.

243- عبد القادر بن هبة اللَّه بن عبد الملك بن غريب الخال [ (3)].

أبو محمد.

يقال إنّه سمع من القاضي أبي بكر، و حدّث.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي المظفّر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 334 رقم 498، و المختصر المحتاج إليه 2/ 191 رقم 837.

[ (2)] انظر عن (عبد الغني بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 324 رقم 475.

[ (3)] انظر عن (عبد القادر بن هبة اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 328 رقم 386، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 177.

187

244- عبد المعيد بن المحدّث عبد المغيث بن زهير بن زهير [ (1)].

أبو محمد الحربيّ، الحنبليّ.

سمّعه أبوه من: أبي الوقت، و هبة اللَّه الشّبليّ، و جماعة.

قيل إنّه حدّث.

245- عبد المنعم بن الخضر بن شبل بن عبد الواحد [ (2)].

أبو محمد الحارثيّ، الدّمشقيّ.

روى عن: أبي القاسم بن البن.

روى عنه: ابن خليل، و غيره.

توفّي في ربيع الأوّل بنواحي طبريّة.

246- عبد الواحد بن ناصر بن أبي الأسد [ (3)].

أبو محمد المقرئ المعروف بالكديميّ، الدّمشقيّ.

روى عن: هبة اللَّه بن طاوس.

و عنه: ابن خليل.

247- عبيد اللَّه بن الحسن بن عليّ [ (4)].

أبو الفرج بن الدّواميّ [ (5)] الكاتب.

سمع: أباه، و أبا محمد سبط الخيّاط، و أبا منصور بن خيرون، و أبا عبد اللَّه السّلّال.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد المعيد بن عبد المغيث) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 326 رقم 480، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 190.

[ (2)] انظر عن (عبد المنعم بن الخضر) في: تكملة إكمال الإكمال 257، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 323، 324 رقم 474.

[ (3)] انظر عن (عبد الواحد بن ناصر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 332 رقم 495.

[ (4)] انظر عن (عبيد اللَّه بن الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 326 رقم 481، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 117، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 87.

[ (5)] الدّوامي: بفتح الواو المهملة و بعدها واو مفتوحة و بعد الألف ميم.

188

و كان على ديوان الحشر، فشكرت سيرته.

توفّي في جمادى الآخرة.

248- عثمان بن يوسف بن أيّوب بن شاذي [ (1)].

السّلطان الملك العزيز أبو الفتح، و أبو عمرو بن السّلطان الملك النّاصر صلاح الدّين، صاحب مصر.

ولد في جمادى الأولى سنة سبع و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: أبي طاهر السّلفيّ، و أبي الطّاهر بن عوف، و عبد اللَّه بن برّيّ النّحويّ.

و حدّث بثغر الإسكندريّة.

ملك ديار مصر بعد والده، و كان لا بأس به في سيرته. و كان قد خرج يتصيّد فرماه فرسه رمية مؤلمة منكرة، فردّ إلى القاهرة و تمرّض و مات.

قال الحافظ الضّياء، و من خطّه نقلت، قال: خرج إلى الصّيد، فجاءته كتب من دمشق في أذيّة أصحابنا الحنابلة، فقال: إذا رجعنا من هذه السّفرة كلّ من كان يقول بمقالتهم أخرجناه من بلدنا. فرماه فرسه، و وقع عليه فخسف صدره. كذا حدّثني يوسف بن الطّفيل، و هو الّذي غسّله.

____________

[ (1)] انظر عن (عثمان بن يوسف) في: الكامل في التاريخ 12/ 140، و التاريخ الباهر 194، و التاريخ المنصوري 7، و ذيل الروضتين 16 (في وفيات سنة 596 ه.، و زبدة الحلب 3/ 142، و تاريخ مختصر الدول 225، و تاريخ الزمان 231، و مفرّج الكروب 3/ 82، 83، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 460- 464، و وفيات الأعيان 3/ 251- 253 رقم 414، و تلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 2/ 773، 774، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 320 رقم 467، و المختصر في أخبار البشر 2/ 104، و سير أعلام النبلاء 21/ 291- 294 رقم 152، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 309، و الإعلام بوفيات الأعلام 245، و تاريخ ابن الوردي 2/ 112، و البداية و النهاية 13/ 18، و مرآة الجنان 3/ 479، و العسجد المسبوك 247، 248، و تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 143- 148، و تاريخ ابن خلدون 5/ 335، و مآثر الإنافة 2/ 61- 62، و السلوك ج 1 ق 1/ 143، 144، و المواعظ و الاعتبار 1/ 148، و النجوم الزاهرة 6/ 120- 146، و تاريخ ابن سباط 1/ 222، 223، و شذرات الذهب 4/ 219، و بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 252، و أخبار الدول 195.

189

قال المنذريّ [ (1)]: توفّي في العشرين من المحرّم، و عاش ثمانيا و عشرين سنة، و أقيم بعده ولده في الملك، صبيّ دون البلوغ، فلم يتمّ.

و قال الموفّق عبد اللّطيف: كان العزيز شابّا، حسن الصّورة، ظريف الشّمائل، قويّا، ذا بطش أيد، و خفّة حركة، حييا، كريما، عفيفا عن الأموال و الفروج. و بلغ من كرمه أنّه لم يبق له خزانة و لا خاصّ و لا برك و لا فرش، و أمّا بيوت أصحابه فتفيض بالخيرات. و كان شجاعا مقداما.

و بلغ من عفّته أنّه كان له غلام تركيّ اشتراه بألف دينار يقال له أبو شامة، فوقف على رأسه خلوة. فنظر إلى جماله، فأمره أن ينزع ثيابه، و جلس معه مقعد الفاحشة، فأدركه التّوفيق و نهض مسرعا إلى بعض سراريه، فقضى وطره، و خرج و الغلام بحاله، فأمره بالتّستّر و الخروج.

و أمّا عفّته عن الأموال فلا أقدر أن أصف حكاياته في ذلك.

ثمّ حكى الموفّق ثلاث حكايات في المعنى.

و قال ابن واصل [ (2)]: كانت الرعيّة يحبّونه محبّة عظيمة، و فجعوا بموته، إذ كانت الآمال متعلّقة بأنّه يسدّ مسدّ أبيه.

ثمّ حكى ابن واصل حكايتين في عدله و مروءته (رحمه اللَّه) و سامحه.

و لمّا سار الملك الأفضل أخوه مع العادل و نازلا بلبيس، و تزلزل أمره، بذلت له الرعيّة أموالها ليذبّ عن نفسه فامتنع.

و قال ابن واصل [ (3)]: و قد حكي أنّه لمّا امتنع قيل له اقترض من القاضي الفاضل، فإنّ أمواله عظيمة. فامتنع، فألحّوا عليه، فاستدعى القاضي الفاضل، فلمّا رآه مقبلا و هو يراه من المنظرة قام حياء، و دخل إلى النّساء.

فراسلته الأمراء و شجّعوه، فخرج و قال له بعد أن أطنب في الثّناء عليه: أيّها

____________

[ (1)] في التكملة 1/ 320.

[ (2)] في مفرّج الكروب 3/ 82.

[ (3)] في مفرّج الكروب.

190

القاضي، قد علمت أنّ الأمور قد ضاقت عليّ، و ليس لي إلّا حسن نظرك، و إصلاح الأمر بمالك، أو برأيك، أو بنفسك.

فقال: جميع ما أنا فيه من نعمتكم، و نحن نقدّم الرأي أوّلا و الحيلة، و متى احتيج إلى المال فهو بين يديك.

فوردت رسالة من العادل إلى القاضي الفاضل باستدعائه، و وقع الاتّفاق.

و قد حكي عنه ما هو أبلغ من هذا، و هو أنّ عبد الكريم بن عليّ أخا القاضي الفاضل كان يتولّى الجيزة زمانا، و حصّل الأموال، فجرت بينه و بين الفاضل نبوة أوجبت اتّضاعه عند النّاس فعزل، و كان متزوّجا بابنة ابن ميسّر، فانتقل بها إلى الإسكندريّة، فضايقها و أساء عشرتها لسوء خلقه، فتوجّه أبوها و أثبت عند قاضي الإسكندريّة ضررها، و أنّه قد حصرها في بيت، فمضى القاضي بنفسه، و رام أن يفتح عليها فلم يقدر فأحضر نقّابا فنقب البيت و أخرجها ثم أمر بسدّ النقب، فهاج عبد الكريم و قصد الأمير جهاركس فخر الدّين بالقاهرة و قال:

هذه خمسة آلاف دينار لك، و هذه أربعون ألف دينار للسّلطان، و أولّي قضاء الإسكندريّة. فأخذ منه المال، و اجتمع بالملك العزيز ليلا، و أحضر له الذّهب.

و حدّثه، فسكت ثمّ قال: ردّ عليه المال، و قل له: إيّاك و العود إلى مثلها، فما كلّ ملك يكون عادلا، فأنا أبيع أهل الإسكندريّة بهذا المال.

قال جهاركس: فوجمت و ظهر عليّ، فقال لي: أراك واجما، و أراك أخذت شيئا على الوساطة. قلت: نعم. قال: كم أخذت؟ قلت: خمسة آلاف دينار. فقال: أعطاك ما لا تنتفع به إلّا مرّة، و أنا أعطيك في قبالته ما تنتفع به مرّات.

ثمّ أخذ القلم و وقّع لي بخطّه من جهة تعرف بطنبزة كنت أستغلّها سبعة آلاف دينار.

قلت: و قد قصد دمشق و ملكها، كما ذكرنا في الحوادث، و أنشأ بها المدرسة العزيزيّة. و كان السّكّة و الخطبة باسمه بها و بحلب.

و خلّف ولده الملك المنصور محمد بن عثمان، و هو ابن عشر، فأوصى‏

191

له بالملك، و أن يكون مدبّره الأمير بهاء الدّين قراقوش الأسديّ. و كان كبير الأسديّة الأمير سيف الدّين يازكوج، و بعضهم يغيّر يازكوج و يقول: أزكش، و سائر الأمراء الأسديّة و الأكراد محبّين للملك الأفضل، مؤثرين له، و الأمراء الصّلاحيّة بالعكس، لكونهم أساءوا إليه. ثمّ تشاوروا و قال مقدّم الجيش سيف الدّين يازكوج:

نطلب الملك الأفضل و نجعله مع هذا. فقال الأمير فخر الدّين جهاركس، و كان من أكبر [أمراء] الدّولة: هو بعيد علينا. فقال يازكوج: هو في صرخد فنطلبه و يصل مسرعا. فقال جهاركس شيئا يمغلط به، فقال يازكوج: نشاور القاضي الفاضل. فاجتمع الأميران به، فأشار بالأفضل. هكذا حكى ابن الأثير [ (1)].

و حكى غيره أنّهم أجلسوا الصّبيّ في الملك. و قام قراقوش بأتابكيّته، و حلفوا له، و امتنع عمّاه الملك المؤيّد و الملك المعزّ إلّا أن تكون لهما الأتابكيّة. ثمّ حلفا على كره. ثمّ اختلفت الأمراء و قالوا: قراقوش مضطرب الآراء، ضيّق العطن.

و قال قوم: بل نرضى بهذا الخادم فإنّه أطوع و أسوس.

و قال آخرون: لا ينضبط هذا الإقليم إلّا بملك يرهب و يخاف.

ثمّ اشتوروا أيّاما، و رجعوا إلى رأي القاضي الفاضل، و طلبوا الأفضل ليعمل الأتابكيّة سبع سنين، ثمّ يسلّم الأمر إلى الصّبيّ، و بشرط أن لا يذكر في خطبة و لا سكّة. و كتبوا إليه، فأسرع إلى مصر في عشرين فارسا، ثمّ جرت أمور.

249- عثمان بن الرئيس أبي القاسم نصر بن منصور بن الحسين بن العطّار [ (2)].

الصّدر أبو عمرو [ (3)] الحرّانيّ الأصل، ثمّ البغداديّ.

____________

[ (1)] في الكامل 12/ 140.

[ (2)] انظر عن (عثمان بن نصر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 336 رقم 503، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 208، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 132، و الجامع المختصر 9/ 14، 15.

[ (3)] في الجامع المختصر: «أبو عمر».

192

سمع من: أبي الوقت، و ابن البطّيّ.

و كان رئيسا متواضعا.

مات في ذي القعدة.

250- عليّ بن أبي تمّام أحمد بن عليّ بن أبي تمّام أحمد بن هبة اللَّه ابن المهتدي باللَّه [ (1)].

أبو الحسن الهاشميّ، الخطيب.

من بيت حشمة و خطابة و رواية.

توفّي في صفر.

251- عليّ بن أحمد [ (2)].

أبو الحسن اللمطيّ.

سمع: معمّر بن الفاخر.

و حدّث عن: عمر الميانشيّ، و يوسف بن أحمد الشّيرازيّ البغداديّ.

و كان كثير البرّ و الإفضال.

توفّي بمصر في ربيع الآخر.

252- عليّ بن أبي طالب عبد اللَّه بن النّقيب أبي عبد اللَّه أحمد بن عليّ بن المعمّر [ (3)].

الشّريف أبو الحسن العلويّ الحسينيّ.

حدّث بشي‏ء بسير من شعره. و مات شابّا [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن أبي تمّام) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 320، 321 رقم 468، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 213، و الجامع المختصر 9/ 7، و المشتبه 2/ 456.

[ (2)] انظر عن (علي بن أحمد اللمطي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 324 رقم 476.

[ (3)] انظر عن (علي بن أبي طالب) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 331 رقم 492، و الوافي بالوفيات 21/ 188 رقم 118.

[ (4)] و من شعره:

زيارة زوّرها الغرام‏* * * ففيم تمتنّ بها الأحلام‏

193

253- عليّ بن الشّيخ عبد الرحمن بن عليّ بن المسلّم [ (1)].

أبو الحسن اللّخميّ الخرقيّ، الدّمشقيّ.

ولد سنة خمس و ثلاثين.

و سمع من: نصر اللَّه المصّيصيّ.

و حدّث.

توفّي في ذي القعدة.

254- عمر بن عليّ بن فارس [ (2)].

أبو حفص الطّينيّ.

روى عن: أحمد بن عليّ بن الأشقر، و أبي الوقت.

و كان يعمل من الطّين عصفورا يصفّر به الصّبيان، و يعمل الزّمامير.

مات في رجب.

255- عمر بن يوسف بن أحمد بن يوسف [ (3)].

أبو حفص الكتاميّ، الحمويّ.

الكاتب المعروف بابن الرّفيش، بفاء و شين معجمة.

____________

[ ()]

و إنما أخو الهوى مخادع‏* * * شاتم ما عارضه جهام‏

و منه:

و ليل سرى فيه الخيال و برده‏* * * يضوعه نشر الصباح الممسّك‏

فلو كان للآمال كفّ لأقبلت‏* * * بقالص أذيال الدّجى تتمسّك‏

و منه:

إذا رقصت و أيقظت المثاني‏* * * و طرف رقيبها العاني نؤوم‏

أرتك الروض مطلول الحواشي‏* * * يهينم مسحرا فيه النسيم‏

وفت حركاتها بسكون عقل‏* * * و أحشاء ترقّصها الهموم‏

[ (1)] انظر عن (علي بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 337 رقم 505، و تكملة إكمال الإكمال 124، 125.

[ (2)] انظر عن (عمر بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 328، 329 رقم 487، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 205.

[ (3)] انظر عن (عمر بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 325، 326 رقم 479.

194

سمع بدمشق من: جمال الإسلام أبي الحسن بن المسلّم، و ببغداد من:

الأرمويّ، و هبة اللَّه الحاسب.

روى عنه: ابن خليل. و بالإجازة: أحمد بن أبي الخير.

و كان صالحا عابدا، ورده في اليوم مائة ركعة.

توفّي في ربيع الآخر.

- حرف الفاء-

256- فتون بنت أبي غالب بن سعود بن الحبوس [ (1)].

الحربيّة.

روت عن: عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف.

أخذ عنها [ (2)]: أحمد بن أبي شريك الحربيّ، و ابن خليل، و جماعة.

و فتون: بالتاء المثنّاة، و الحبوس: بحاء مفتوحة و سين مهملة.

توفّيت في خامس ذي القعدة.

- حرف القاف-

257- قايماز [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (فتون) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 334 رقم 499، و المشتبه 2/ 498، و توضيح المشتبه 3/ 76 و 7/ 42.

و «فتون»: بضم الفاء و بعدها تاء ثالث الحروف مضمومة أيضا، و بعد الواو الساكنة نون.

و «المحبوس»: بفتح الحاء المهملة و ضم الباء الموحّدة المخفّفة و بعد الواو الساكنة سين مهملة.

[ (2)] في الأصل: «عنه» و هو وهم.

[ (3)] انظر عن (قايماز) في: الكامل في التاريخ 12/ 153، 154، و التاريخ الباهر 193، 194، و ذيل الروضتين 14، في وفيات 594 ه.، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 323 رقم 473، و تاريخ إربل 1/ 76، 77، و 169، و تاريخ الزمان 11/ 338، و مفرّج الكروب 3/ 103، و وفيات الأعيان 4/ 82- 84 رقم 540، و المختصر في أخبار البشر 3/ 7، و سير أعلام النبلاء 21/ 330 دون ترجمة، و تاريخ ابن الوردي 2/ 115، و البداية و النهاية 13/ 21، و تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 168، و العسجد المسبوك 252، و النجوم الزاهرة 6/ 144، و شذرات الذهب 4/ 219 و فيه وفاته سنة 594 ه.، و منية الأدباء في تاريخ الموصل الحدباء لياسين خير اللَّه الخطيب العمري- نشره سعيد الديوجي 63- 65، و تاريخ ابن سباط 1/ 226.

195

الأمير مجاهد الدّين أبو منصور الرّوميّ، الزينبيّ، الخادم الأبيض الّذي بنى بالموصل الجامع المجاهديّ، و الرّباط، و المدرسة.

كان لزين الدّين صاحب إربل فأعتقه و أمّره، و فوّض إليه أمور مدينة إربل، و جعله أتابك أولاده في سنة تسع و خمسين، فعدل في الرّعيّة و أحسن السّيرة. و كان كثير الخير و الصّلاح و الإفضال، ذا رأي و عقل و سؤدد.

انتقل إلى الموصل سنة إحدى و سبعين، و سكن قلعتها، و ولي تدبيرها، و راسل الملوك، و فوّض إليه صاحب الموصل غازي بن مودود الأمور، و كان هو الكلّ و امتدّت أيّامه، فلمّا وصلت السّلطنة إلى رسلان شاه و تمكّن من الملك قبض على قيماز و سجنه، و ضيّق عليه إلى أن مات في السّجن.

و كان لعزّ الدّين صاحب الموصل جارية اسمها اقصرا، فزوّجه بها، و هي أمّ الأتابكية زوجة الملك الأشرف موسى الّتي لها بالجبل مدرسة و تربة.

و قيل إنّه كان يتصدّق في اليوم بمائة دينار خارجا عن الرواتب.

و قد مدحه سبط التّعاويذيّ بقصيدة سيّرها إليه من بغداد، مطلعها:

عليل الشّوق فيك متى يصحّ‏* * * و سكران بحبّك كيف يصحو

و بين القلب و السّلوان حرب‏* * * و بين الجفن و العبرات صلح‏

فبعث إليه بجائزة سنيّة و بغلة، فضعفت البغلة في الطّريق، فكتب إليه:

مجاهد الدّين دمت ذخرا* * * لكلّ ذي فاقة و كنزا

بعثت لي بغلة و لكن‏* * * قد مسخت في الطّريق عنزا [ (1)]

أجاز لي ابن البزوريّ قال: مجاهد الدّين قايماز الحاكم في دولة نور الدّين أرسلان شاه، كان أديبا فاضلا، و إلى ما يقرّبه إلى اللَّه مائلا كثير

____________

[ (1)] و له شعر ينسب إليه:

إذا أدمت قوار حكم جناحي‏* * * صبرت على أذاكم و انطويت‏

و جئت إليكم طلق المحيّا* * * كأنّي ما سمعت و ما رأيت‏

(تاريخ ابن الفرات).

196

الصّدقات، له آثار جميلة بالموصل، فمنها الجامع، و إلى جانبه مدرسة، و رباط، و مارستان، و بنى عدّة خانات في الطّرق و قناطر.

و كان كثير الصّيام، يصوم في السّنّة مقدار سبعة أشهر. و عنده معرفة تامّة بمذهب الشّافعيّ. كذا قال.

و أما ابن الأثير فقال [ (1)]: كان عاقلا، خيّرا، فاضلا، يعرف الفقه على مذهب أبي حنيفة، و يكثر الصّوم، و له أوراد، و كان كثير المحفوظ من التّواريخ، و الشّعر، و غرائب الأخبار.

توفّي (رحمه اللَّه) في ربيع الأوّل.

- حرف الميم-

258- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد [ (2)].

أبو الوليد القرطبيّ، حفيد العلّامة ابن رشد، الفقيه.

ولد سنة عشرين، قبل وفاة جدّه أبي الوليد بشهر واحد.

____________

[ (1)] في الكامل 12/ 153.

[ (2)] انظر عن (محمد بن أحمد بن محمد) في: بغية الملتمس للضبّي 44، و عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 2/ 75، و التكملة لابن الأبّار 1/ 269، و المعجب للمراكشي 242 و 305 و فيه وفاته في آخر سنة 594 ه.، و المغرب في حلى المغرب 1/ 104، و قضاة الأندلس 111، و العبر 4/ 287، و سير أعلام النبلاء 21/ 307- 310 رقم 164، و الإعلام بوفيات الأعلام 245، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 309، و الديباج المذهب 284، و الوافي بالوفيات 1/ 114، 115 رقم 450، و العسجد المسبوك 2/ 253، 254، و الوفيات لابن قنفذ 298، 299 رقم 595، و مرآة الجنان 3/ 479، و النجوم الزاهرة 9/ 154، و تاريخ الخلفاء 457، و كشف الظنون 63، 512، 1261، و شذرات الذهب 4/ 320، و ديوان الإسلام 2/ 356، 357 رقم 1024، و إيضاح المكنون 2/ 92، و هدية العارفين 2/ 104، و تاريخ الأدب العربيّ 1/ 461، و دائرة المعارف الإسلامية 1/ 166- 175، و تاريخ آداب اللغة العربية 3/ 113، و الأعلام 6/ 212، و معجم المؤلفين 8/ 313.

و هناك الكثير من المؤلّفات الحديثة التي تناولت سيرته و علومه و أثره في الفلسفة و غيرها، لا يمكن حصرها.

197

و عرض «الموطّأ» على والده أبي القاسم.

و أخذ عن: أبي مروان بن مسرّة، و أبي القاسم بن بشكوال، و جماعة.

و أخذ علم الطّبّ عن: أبي مروان بن حزبول [ (1)].

و درس الفقه حتّى برع فيه، و أقبل على علم الكلام، و الفلسفة، و علوم الأوائل، حتّى صار يضرب به المثل فيها. فمن تصانيفه على ما ذكره ابن أبي أصيبعة [ (2)]: كتاب «التّحصيل» جمع فيه اختلافات العلماء، كتاب «المقدّمات في الفقه»، كتاب «نهاية المجتهد»، كتاب «الكليّات» طبّ، كتاب «شرح أرجوزة ابن سينا في الطّبّ»، كتاب «الحيوان»، كتاب «جوامع كتب أرسطاطاليس في الطّبيعيّات و الإلهيّات»، كتاب في المنطق، كتاب تلخيص الإلهيّات لنيقولاوس، كتاب «تلخيص ما بعد الطّبيعة» لأرسطوطاليس، «شرح كتاب السّماء و العالم» لأرسطوطاليس، «شرح كتاب النّفس» لأرسطوطاليس، «تلخيص كتاب الأسطقسات» لجالينوس، و لخّص له أيضا كتاب «المزاج»، و كتاب «القوى»، و كتاب «العلل»، و كتاب «التّعرّف»، و كتاب «الحمّيات»، و كتاب «حيلة البرء»، و لخّص كتاب «السّماع الطّبيعيّ» لأرسطوطاليس، و له كتاب «تهافت التّهافت» يردّ فيه على الغزاليّ، و كتاب «منهاج الأدلّة في الأصول»، كتاب «فصل المقال فيما بين الحكمة و الشّريعة من الاتّصال»، كتاب «شرح كتاب القياس» لأرسطو، «مقالة في العقل»، «مقالة في القياس»، كتاب «الفحص عن أمر العقل»، كتاب «الفحص عن مسائل وقعت في الإلهيّات من الشفاء» لابن سينا، «مسألة في الزّمان»، «مقالة في أنّ ما يعتقده المشّاءون و ما يعتقده المتكلّمون من أهل ملّتنا في كيفيّة وجود العالم متقارب في المعنى»، مقالة في نظر أبي نصر الفارابيّ في المنطق و نظر أرسطوطاليس، مقالة في اتّصال العقل المفارق للإنسان، مقالة في ذلك أيضا، مباحثات بين المؤلّف و بين أبي بكر بن الطّفيل في رسمه للدّواء، مقالة في وجود المادّة

____________

[ (1)] في تكملة الصلة لابن الأبّار «جربول». و المثبت عن الأصل و سير أعلام النبلاء 23/ 308.

[ (2)] في عيون الأنباء 2/ 75.

198

الأولى، مقالة في الردّ على ابن سينا في تقسيمه الموجودات إلى ممكن على الإطلاق و ممكن بذاته، مقالة في المزاج، مقالة في نوائب الحمّى، مسائل في الحكمة، مقالة في حركة الفلك، كتاب ما خالف فيه أبو نصر لأرسطو في كتاب البرهان، مقالة في التّرياق، تلخيص كتاب الأخلاق لأرسطو، و تلخيص كتاب البرهان له.

قلت: ذكر شيخ الشّيوخ تاج الدّين: لمّا دخلت إلى البلاد سألت عنه، فقيل إنّه مهجور في داره من جهة الخليفة يعقوب، و لا يدخل أحد عليه، و لا يخرج هو إلى أحد. فقيل: لم؟ قالوا: رفعت عنه أقوال رديّة، و نسب إليه كثرة الاشتغال بالعلوم المهجورة من علوم الأوائل.

و مات و هو محبوس بداره بمرّاكش في أواخر سنة أربع و تسعين.

و ذكره الأبّار [ (1)] فقال: لم ينشأ بالأندلس مثله كمالا و علما و فضلا.

قال: و كان متواضعا، منخفض الجناح، عني بالعلم حتّى حكي عنه أنّه لم يدع النّظر و القراءة مذ عقل إلّا ليلة وفاة أبيه و ليلة عرسه. و أنّه سوّد فيما صنّف و قيّد و اختصر نحوا من عشرة آلاف ورقة، و مال إلى علوم الأوائل، فكانت له فيها الإمامة دون أهل عصره. و كان يفزع إلى فتياه في الطّبّ كما يفزع إلى فتياه في الفقه، مع الحظّ الوافر من العربيّة.

قيل: و كان يحفظ «ديوان» حبيب، و المتنبّي. و له من المصنّفات: كتاب «بداية المجتهد و نهاية المقتصد» في الفقه علّل فيها و وجّه، و لا نعلم في فنّه أنفع منه، و لا أحسن مساقا. و له كتاب «الكليّات» في الطّبّ، و «مختصر المستصفى» في الأصول، و كتاب في العربيّة، و غير ذلك.

و قد ولّي قضاء قرطبة بعد أبي محمد بن مغيث فحمدت سيرته و عظم قدره.

سمع منه: أبو محمد بن حوط اللَّه، و سهل بن مالك، و جماعة.

و امتحن بآخرة، فاعتقله السّلطان يعقوب و أهانه، ثمّ أعاده إلى الكرامة

____________

[ (1)] في تكملة الصلة 2/ 553.

199

فيما قيل، و استدعاه إلى مرّاكش و بها توفّي في صفر، و قيل في ربيع الأوّل.

و قد مات السّلطان بعده بشهر.

و قال ابن أبي أصيبعة [ (1)]: هو أوحد في علم الفقه و الخلاف. تفقّه على الحافظ أبي محمد بن رزق. و برع في الطّب. و ألّف كتاب «الكلّيّات» أجاد فيه. و كان بينه و بين أبي مروان بن زهر مودّة.

حدّثني أبو مروان الباجيّ قال: كان أبو الوليد بن رشد ذكيا، رثّ البزّة، قويّ النّفس، اشتغل بالطّبّ على أبي جعفر بن هارون، لازمه مدّة.

و لمّا كان المنظور بقرطبة وقت غزو الفنش استدعى أبا الوليد و احترمه و قرّبه حتى تعدّى به المجلس الّذي كان يجلس فيه الشّيخ عبد الواحد بن أبي حفص الهنتانيّ، ثمّ بعد ذلك نقم عليه لأجل الحكمة، يعني الفلسفة.

259- محمد بن إبراهيم بن خطّاب [ (2)].

الأندلسيّ.

توفّي بطريق مكّة. و قد رحل، و سمع ببغداد على: ذاكر بن كامل، و ابن بوش، و طبقتهما.

و دخل أصبهان. و قرأ القرآن بواسط على ابن الباقلّانيّ.

مات في ذي الحجة.

260- محمد بن إسماعيل بن محمد بن أبي الفتح [ (3)].

أبو جعفر الطّرسوسيّ، ثمّ الأصبهانيّ، الحنبليّ.

____________

[ (1)] في عيون الأنباء 2/ 75.

[ (2)] انظر عن (محمد بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 343 رقم 512، و تاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي 1870) ورقة 22.

[ (3)] انظر عن (محمد بن إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 327، 328 رقم 484، و الإعلام بوفيات الأعلام 245، و سير أعلام النبلاء 21/ 245، 246 رقم 126، و المعين في طبقات المحدّثين 182 رقم 1932، و العبر 4/ 287، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 309، و النجوم الزاهرة 6/ 154، و شذرات الذهب 6/ 320.

200

من كبار شيوخ عصره في مصره.

ولد سنة اثنتين و خمسمائة في حادي عشر صفر.

و سمع من: أبي عليّ الحدّاد، و الحافظ محمد بن طاهر، و الحافظ يحيى بن مندة، و الحافظ محمد بن عبد الواحد الدّقّاق، و محمود بن إسماعيل الصّيرفيّ، و أبي نهشل عبد الصّمد العنبريّ.

حدّث عنه: أبو موسى عبد اللَّه بن عبد الغنيّ، و يوسف بن خليل، و جماعة كبيرة.

و أجاز لأحمد بن أبي الخير، و غيره من المتأخّرين.

أخبرنا أحمد بن سلامة في كتابه، عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل، أنّ أبا عليّ الحدّاد أخبرهم: أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدّمشقيّ، ثنا يحيى بن صالح، ثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: كسفت الشّمس على عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فنودي بالصّلاة جامعة. أخرجه (خ) [ (1)] عن إسحاق بن راهويه، عن يحيى بن صالح.

توفّي في السّابع و العشرين من جمادى الآخرة.

و هو آخر من حدّث عن ابن طاهر بالسّماع.

261- محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز [ (2)].

قاضي القضاة أبو الحسن [ (3)] الهاشميّ، العبّاسيّ، المكّيّ، ثمّ البغداديّ.

____________

[ (1)] ج 2/ 442 في الكسوف، باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف.

[ (2)] انظر عن (محمد بن جعفر) في: ذيل الروضتين 15، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 327 رقم 483، و تاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي 1870) ورقة 28، و الجامع المختصر 9/ 9- 11، و مختصر التاريخ لابن الكازروني 251، و خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 213، و المختصر المحتاج إليه 1/ 30، 31، و البداية و النهاية 13/ 21، و العقد المذهب، ورقة 163، و العقد الثمين 1/ ورقة 114، 115، و عقد الجمان 17/ ورقة 224- 229.

[ (3)] في ذيل الروضتين: أبو الحسين.

201

ولد سنة أربع و عشرين و خمسمائة.

و تفقّه على أبي الحسن بن الخلّ الشّافعيّ.

و سمع من: جدّه، و أبي الوقت.

و أجاز له: أبو القاسم بن الحصين، و أبو العزّ بن كادش، و هبة اللَّه الشّروطيّ، و جماعة.

و ولّي القضاء و الخطابة بمكّة، ثمّ ولّي قضاء القضاة ببغداد بعد عزل أبي طالب عليّ بن عليّ بن البخاريّ في سنة أربع و ثمانين. ثمّ صرف في سنة ثمان و ثمانين بسبب كتاب امرأة زوّره و ارتشى على إثباته خمسين دينارا و ثيابا من الحسن الأستراباذيّ، فقال: ثبت عندي بشهادة فلان و فلان. فأنكرا فعزله أستاذ الدّار، و رسّم عليه أيّاما، ثمّ لزم بيته حتّى مات.

و قد سمع منه ابنه الحافظ جعفر.

و توفّي في جمادى الآخرة.

ذكر ترجمته الدّبيثيّ.

و حدّث عنه: ابن خليل، و اليلدانيّ.

262- محمد بن ذاكر بن كامل [ (1)].

أبو عبد اللَّه الخفّاف.

سمع من: ابن البطّيّ، و يحيى بن ثابت.

و كان شابّا صالحا. ما أحسبه حدّث [ (2)].

263- محمد بن عبد اللَّه بن أبي درقة.

أبو عبد اللَّه القحطانيّ القرطبيّ، الفقيه، قاضي تونس.

روى بها «الموطّأ» عن: أبي عبد اللَّه بن الزّمّامة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن ذاكر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 343 رقم 513، و تاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي) ورقة 42، و الوافي بالوفيات 3/ 66 رقم 961.

[ (2)] قال ابن النجار: أبو عبد اللَّه ابن شيخنا أبي القاسم جارنا بالظفرية، كان شابا صالحا، ورعا تقيّا ديّنا، حسن الطريقة، تفقّه بالمدرسة النظامية، و قرأ القرآن بالروايات، و اشتغل بشي‏ء من الأدب، و سمع الحديث من والده و غيره، و مات قبل أوان الرواية.

202

أخذ عنه: أبو عبد اللَّه بن أصبغ، و غيره.

توفّي في ذي الحجّة.

264- محمد بن عبد اللَّه بن عليّ بن غنيمة بن يحيى بن بركة [ (1)].

أبو منصور الحربيّ الخيّاط، المعروف بابن حواوا.

سمع: ابن الحصين، و أبا الحسين بن أبي يعلى الفرّاء.

روى عنه: الدّبيثيّ، و قال: توفّي (رحمه اللَّه) في نصف ربيع الأوّل [ (2)].

265- محمد بن عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر [ (3)].

أبو بكر الإياديّ، الإشبيليّ.

أخذ عن جدّه أبي العلاء علم الطّبّ، و أخذ عن أبيه.

و انفرد بالإمامة في الطّبّ في زمانه مع الحظّ الوافر من اللّغة، و الآداب، و الشّعر.

فمن شعره، قال الموفّق أحمد بن أبي أصيبعة: أنشدني محيي الدّين محمد بن العربيّ الحاتميّ: قال الحفيد أبو بكر بن زهر لنفسه يتشوّق إلى ولده:

ولي واحد مثل فرخ القطا* * * صغير تخلّف قلبي لديه‏

نأت عنه داري فيا وحشتي‏* * * لذاك الشّخيص [ (4)] و ذاك الوجيه‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه بن علي) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 21 رقم 225، و المختصر المحتاج إليه 1/ 59، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 323 رقم 472.

[ (2)] و قد نيّف على الثمانين.

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبد الملك) في: معجم الأدباء 18/ 216- 225، و عيون الأنباء 2/ 66، و الوافي بالوفيات 4/ 39- 43 رقم 1497، و نفح الطيب 1/ 625، و تاريخ الأدب العربيّ 1/ 642، و المطرب لابن دحية 207، و المعجب للمراكشي 145، و تكملة الصلة 2/ 255، و وفيات الأعيان 4/ 434- 437، و العبر 4/ 288، و سير أعلام النبلاء 21/ 325- 327 رقم 171، و المختار من تاريخ ابن الجزري 71، 72، و إنسان العيون، ورقة 81، و المختصر في أخبار البشر 3/ 127، و تاريخ ابن الوردي 2/ و شذرات الذهب 4/ 320، و الكنى و الألقاب للقمي 1/ 293، 294.

[ (4)] في الوافي 4/ 40: «فيا وحشتا لذاك القديد».

203

تشوّقني و تشوّقته‏* * * فيبكي عليّ و أبكي عليه‏

و قد تعب الشّوق ما بيننا* * * فمنه إليّ و مني إليه‏

قال الموفّق: و أنشدني القاضي أبو مروان الباجيّ: أنشدنا أبو عمران بن أبي عمران الزّاهد المرتليّ قال: أنشدنا أبو بكر بن زهر الحفيد لنفسه:

إنّي نظرت إلى المرآة إذ جليت‏* * * فأنكرت مقلتاي كلّما رأتا

رأيت فيها شيخا لست أعرفه‏* * * و كنت أعرف فيها قبل ذاك فتى [ (1)]

فقلت أني الّذي مثواه كان هنا* * * متى ترحّل عن هذا المكان متى؟

فاستعجلتني و قالت لي و ما نطقت‏* * * قد راح ذاك و هذا بعد ذاك أتى [ (2)]

هوّن عليك و هذا لا بقاء له‏* * * أما ترى العشب يفنى بعد ما نبتا

كان الغواني يقلن: يا أخيّ، فقد* * * صار الغواني يقلن اليوم: يا أبتا

و للحفيد:

للَّه ما صنع [ (3)] الغرام بقلبه‏* * * أودى به لمّا ألمّ بلبّه‏

لبّاه لمّا أن دعاه، و هكذا* * * من يدعه داعي الغرام يلبّه‏

يأبى الّذي لا يستطيع لعجبه‏* * * ردّ السّلام و إن سلكت [ (4)] فعج به‏

ظبي من الأتراك ما تركت ظبي [ (5)]* * * ألحاظه من سلوة لمحبّه‏

إن كنت تنكر ما جنى بلحاظه‏* * * في سلبه يوم الغوير فسل به‏

أو شئت أن تلقى غزالا أغيدا* * * في سربه أسد العرين فسر به‏

يا ما أميلحه و أعذب ريقه‏* * * و أعزّه و أذلّني في حبّه‏

بل ما أليطف وردة في خدّه‏* * * و أرقّها و أشدّ قسوة قلبه‏

و له موشّحات كثيرة مشهورة، فمنها هذه:

____________

[ (1)] في الأصل: «فتا».

[ (2)] في الأصل: «أتا».

[ (3)] في سير أعلام النبلاء 21/ 327 «ما فعل».

[ (4)] في سير أعلام النبلاء 21/ 327 «شككت».

[ (5)] في سير أعلام النبلاء 21/ 327 «ضنّى».

204

أيّها السّاقي إليك المشتكى [ (1)]* * * قد دعوناك و إن لم تسمع‏

و نديم همت في غرّته‏* * * و شربت الرّاح من راحته‏

كلّما استيقظت من سكرته‏

جذب الزّقّ إليه و اتّكا* * * و سقاني أربعا في أربع‏

غصن بان مال من حيث استوى‏* * * بات من يهواه من فرط الجوى‏

خفق الأحشاء مرهون القوى‏

كلما فكّر في البين بكا* * * ما له يبكي بما لم يقع‏

ليس لي صبر و لا لي جلد* * * يا لقومي عذلوا و اجتهدوا

أنكروا و شكواي ممّا أجد

مثل حالي حقّه أن يشتكا* * * كمد البأس و ذلّ الطّمع‏

ما لعيني غشيت بالنّظر* * * أنكرت بعدك ضوء القمر

و إذا ما شئت فاسمع خبري‏

شقيت عيناي من طول البكا* * * و بكى بعضي على بعضي معي‏

و إليه انتهت الرئاسة بإشبيليّة، و كان لا يعدله أحد في الحظوة عند السّلاطين. و كان سمحا، جوادا، نفّاعا بماله و جاهه، ممدّحا. و لا أعرف له رواية. قاله الأبّار.

و قد أخذ عنه الأستاذ أبو عليّ الشّلوبين، و أبو الخطّاب بن دحية.

قال الأبّار [ (2)]: و كان أبو بكر بن الجدّ يزكّيه.

و يحكى عنه أنّه يحفظ «صحيح البخاريّ» متنا و إسنادا.

توفّي بمرّاكش في ذي الحجّة، و قد قارب التّسعين، فإنّه ولد سنة سبع و خمسمائة.

____________

[ (1)] في الأصل: «المشتكا».

[ (2)] في تكملة الصلة 2/ 255.