تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج42

- شمس الدين الذهبي المزيد...
496 /
305

سمع: ابن الحصين، و أبا الحسن عليّ بن الزّاغونيّ، و أبا غالب بن البنّاء، و أبا البركات يحيى بن عبد الرحمن الفارقيّ، و أبا بكر الأنصاريّ، و جماعة.

و كان شيخا صالحا معمّرا، محبا للرواية، و صار بوّابا لمدرسة والدة النّاصر لدين اللَّه.

روى عنه: ابن خليل، و ابن النّجّار، و الضّياء، و النّجيب عبد اللّطيف، و ابن عبد الدّائم.

و أجاز لابن أبي الخير، و القطب أحمد بن أبي عصرون، و سعد الدّين الخضر بن حمّويه، و طائفة آخرهم الشيخ الفخر.

توفّي في الخامس و العشرين من صفر في عشر المائة.

373- عبد الصّمد بن جوشن بن المفرّج [ (1)].

أبو محمد التّنوخيّ، الدّمشقيّ، القوّاس، الفقيه الشّافعيّ.

سمع: أبا الدّرّ ياقوت بن عبد اللَّه الروميّ.

روى عنه: ابن خليل، و الشّهاب القوصيّ.

و أجاز لابن أبي الخير.

و توفّي في ثالث المحرّم.

374- عبد المحسن بن أحمد بن عبد الوهّاب [ (2)].

أبو منصور الأزجيّ، البزّاز، المعروف بالزّابيّ.

سمع: أبا البركات يحيى بن عبد الرحمن الفارقيّ، و أبا الفضل عبد الملك محمد بن يوسف، و أبا سعد أحمد بن محمد البغداديّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الصمد بن جوشن) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 376 رقم 569.

[ (2)] انظر عن (عبد المحسن بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 390 رقم 601، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 183، و المشتبه 1/ 331، و توضيح المشتبه 4/ 99 و 258.

306

روى عنه: ابن خليل، و غيره.

و أجاز لابن أبي الخير.

توفّي في رجب.

375- عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم [ (1)] بن أحمد [ (2)].

أبو محمد بن الفرس الأنصاريّ، الخزرجيّ، الغرناطيّ، الفقيه المالكيّ.

سمع: أباه، و جدّه أبا القاسم.

و تفقّه و كتب أصول الفقه و الدّين و برع.

و كان مولده في سنة أربع و عشرين و خمسمائة تقريبا.

ذكره أبو عبد اللَّه الأبّار في «التكملة» [ (3)]، فقال: سمع أبا الوليد بن بقوة، و أبا محمد بن أيّوب، و أبا الوليد بن الدّبّاغ، و أبا الحسن بن هذيل و أخذ عنه القراءات.

و أجاز له خلق منهم: أبو الحسن بن موهوب، و أبو عبد اللَّه بن مكّيّ، و أبو الحسن بن الباذش، و أبو القاسم بن بقيّ.

و كان له تحقّق بالعلوم على تفاريقها، و أخذ في كلّ فنّ منها، و تقدّم في حفظ الفقه، مع المشاركة في علم الحديث، و العكوف على العلم.

سمعت أبا الربيع بن سالم يقول: سمعت أبا بكر بن الجدّ، و ناهيك به،

____________

[ (1)] انظر عن (عبد المنعم بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 404 رقم 627، و تكملة الصلة لابن الأبّار 3/ ورقة 40، و إشارة التعيين لليمني، ورقة 30، و سير أعلام النبلاء 21/ 364، 365 رقم 191، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 311، و المرقبة العليا للنباهي 110، و العسجد المسبوك 2/ 269، 270، و غاية النهاية 1/ 471، و النجوم الزاهرة 6/ 180، و بغية الوعاة 2/ 116 و فيه وفاته 599 ه.، و كشف الظنون 1669. و الديباج المذهب 218، 219، و إيضاح المكنون 1/ 51، و هدية العارفين 1/ 629، و معجم المؤلفين 6/ 196.

[ (2)] في التكملة لوفيات النقلة «محمد»، و المثبت يتفق مع المصادر.

[ (3)] 1/ 404 رقم 627.

307

يقول غير مرّة: ما أعلم بالأندلس أحفظ لمذهب مالك من عبد المنعم بن الفرس بعد أبي عبد اللَّه بن زرقون، و بيته عريق في العلم.

قال الأبّار: و ألّف عبد المنعم كتابا في أحكام القرآن من أحسن ما وضع في ذلك. حدّث عنه جلّة شيوخنا و أكابر أصحابنا.

و قال أبو عبد اللَّه التّجيبيّ، و ذكر عبد المنعم بن الفرس: رأيت من حفظه و ذكائه و تفنّنه في العلوم عند رحلتي إلى أبيه فأعجبت منه، و أنشدني كثيرا من نظمه، و اضطرب قبل موته بيسير لاختلال أصابه في صدر سنة خمس و تسعين و خمسمائة من علّة خدر طاولته، فترك الأخذ عنه إلى أن توفّي في رابع جمادى الآخرة سنة سبع، و شيّعه أمم. و كسر النّاس نعشه و تقسّموه (رحمه اللَّه تعالى).

قلت: روى عنه: إسماعيل بن يحيى الغرناطيّ العطّار، و عبد الغنيّ بن محمد الغرناطيّ، و أبو الحسين يحيى بن عبد اللَّه الداني الكاتب، و آخرون.

و سمع منه الشّرف المرسيّ «موطّأ» مالك، (رحمه اللَّه تعالى).

376- عبد الواحد بن مسعود بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد [ (1)].

أبو غالب ابن الشّيخ الأجلّ أبي منصور بن الحصين الشّيبانيّ، نظام الدّين البغداديّ الكاتب.

ولد سنة خمس و ثلاثين و خمسمائة، و روى عن: أبي الوقت، و أبي الكرم الشّهرزوريّ، و جماعة.

و حدّث بالشّام و مصر.

و توفّي في رمضان بحلب [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الواحد بن مسعود) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 398 رقم 610، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 172، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 1/ 301، 302 رقم 179، و الجامع المختصر 9/ 70، و المختصر المحتاج إليه 3/ 74، 75 رقم 882.

[ (2)] و قال ابن النجار: تولّى النظر بواسط و أعمالها في سنة سبعين و خمسمائة، ثم عزل عنها

308

و كان قد ولي ديوان الشّام، و ضيّق على الأمير أسامة بن منقذ في جامكيّته فقال:

أضحى أسامة خاضعا متذلّلا* * * لابن الحصين لبلغة من زاده‏

فأعجب لدهر جائر في حكمه‏* * * تسطو ثعالبه على آساده [ (1)]

377- عليّ بن أحمد بن وهب [ (2)].

الأزجيّ، البزّاز.

سمع: ابن ناصر، و أبا الفضل الأرمويّ، و الكروخيّ.

و توفّي في جمادى الآخرة.

و كان فقيها، صحب الشّيخ عبد القادر، و صار أحد المعيدين لدرسه [ (3)].

____________

[ ()] في آخرها، و خرج عن بغداد في سنة سبع و سبعين و دخل بلاد الشام و ديار مصر، و خدم الملوك هناك، ثم عاد إلى حلب و صار كاتبا لملكها الظاهر بن صلاح الدين و استوطنها إلى حين وفاته، و كان كاتبا بليغا، مليح الخط، حسن المعرفة بأحوال التصوّف، محمود السيرة، (ذيل تاريخ بغداد).

[ (1)] و هجاه سبط ابن التعاويذي و استنجد القاضي الفاضل على استخلاص دين له كان على ابن الحصين، و كان قد استدان من جماعة من أهل بغداد ديونا كثيرة، و حين ضمن البطيحة و كسر أموال الضمان و ألطّ بأموال التجار و خرج من بغداد هاربا إلى صلاح الدين. و من هجوه له قوله:

ألا يا ابن الحصين جمعت نفسا* * * مذمّمة إلى خلق قبيح‏

و قوله:

ثم أتاكم عاريا مالئا* * * حضنين من عار و من وزر

و قوله:

يا صلاح الدين خذ* * * حذرك من صلّ العراق‏

(ديوان أسامة 96 و 190 و 305).

[ (2)] انظر عن (علي بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 387 رقم 593، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 214، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 3/ 168- 170 رقم 647.

[ (3)] و قال ابن النجار: و سمع الحديث الكثير، ثم إنه بعد علو سنّه ترك ذلك و صار بزّازا بخان السيدة برحبة جامع القصر عند باب العامّة ... كتبت عنه، و كان شيخا صالحا ورعا عفيفا فاضلا، ساكنا على طريقة السلف، حافظ لكتاب اللَّه، ثقة صدوقا حسن السمت.

سمعت أبا بكر عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي يقول: كان الشيخ أبو الحسن بن وهب‏

309

378- عليّ بن محمد بن الحسن [ (1)] بن الطيّب [ (2)].

أبو القاسم القرشيّ، الزّهريّ، الكوفيّ، المعدّل.

سمع أبا البركات عمر بن إبراهيم الزّيديّ، و أحمد بن ناقة.

و توفّي في ربيع الأوّل، و يعرف بابن غنج.

روى عنه: الدّبيثيّ.

379- عمر بن أحمد بن حسن بن عليّ بن بكرون [ (3)].

أبو حفص النّهروانيّ، ثمّ البغداديّ، المقرئ المعدّل.

قرأ القراءات على أبي الكرم الشّهرزوريّ.

و سمع: أبا الفضل الأرمويّ، و الفضل بن سهل الأسفرائينيّ، و ابن ناصر.

و ولّي خزانة الدّيوان العزيز.

روى عنه: ابن خليل.

و أجاز لأحمد بن أبي الخير.

و توفّي (رحمه اللَّه) في رجب.

380- عمر بن عبد الكريم بن أبي غالب [ (4)].

____________

[ ()] صاحبا لوالدي و خصّيصا به، و صار معيدا لدرسه، و أثنى عليه كثيرا، و قال: عرضت عليه الشهادة عند القضاة فأباها، و كان متورّعا ديّنا على طريق حسنة، قرأت بخط شيخنا عبد الرزاق: أبو الحسن بن وهب صحب والدي أربعين سنة. و كان مولده في سنة عشرين و خمسمائة.

[ (1)] انظر عن (علي بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 383 رقم 586، و تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 17، و المختصر المحتاج إليه 3/ 136 رقم 1036.

[ (2)] هكذا في الأصل و المختصر المحتاج إليه. و في التكملة: «الطبيب».

[ (3)] انظر عن (عمر بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 389، 390 رقم 600، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 192، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (باريس) ورقة 86، و الجامع المختصر 9/ 59، و المختصر المحتاج إليه 3/ 97 رقم 934.

[ (4)] انظر عن (عمر بن عبد الكريم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 391، 392 رقم 604، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 195، 196، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار

310

الحربيّ الحمّاميّ.

حدّث عن: عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف.

و عنه: ابن خليل.

و بالإجازة: ابن أبي الخير.

توفّي في شعبان.

381- عمر بن عليّ بن عمر [ (1)].

أبو عليّ الحربيّ، الواعظ. عرف بابن النّوّام [ (2)].

كان له لسان في الوعظ، و قول الشّعر.

سمع: هبة اللَّه بن الحصين، و أبا الحسين بن الفرّاء، و أبا بكر الأنصاريّ.

روى عنه: ابن خليل، و الدّبيثيّ، و الضّياء محمد، و ابن عبد الدّائم، و آخرون.

و بالإجازة: ابن أبي الخير، و الفخر عليّ.

ولد في صفر سنة أربع عشرة و خمسمائة.

و توفّي في وسط شوّال [ (3)].

____________

[ ()] (باريس) ورقة 188.

[ (1)] انظر عن (عمر بن علي) في: إكمال الإكمال، ورقة 67، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 197، و التاريخ المجدد لابن النجار (باريس) ورقة 114، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 503، و الجامع المختصر 9/ 70، و العبر 4/ 298، و الإعلام بوفيات الأعلام 246، و سير أعلام النبلاء 21/ 353، 354 رقم 184 و المختصر المحتاج إليه 3/ 102، 103 رقم 946، و المعين في طبقات المحدّثين 182 رقم 1942، و توضيح المشتبه 2/ 75، و شذرات الذهب 4/ 329.

[ (2)] النوّام: بنون مفتوحة، مع تشديد الواو مفتوحة، تليها ألف، ثم ميم. (التوضيح).

[ (3)] من شعره:

من داوم العزلة في دهره‏* * * كان له تصحيفها دائما

فجانب الخلق جميعا وثق‏* * * و خالف الخلق تعش سالما

و خلّهم الأفق خلّهم‏* * * ... (؟) فاهجرهم تكن غانما

311

382- عمر بن محمد [ (1)] بن أبي الجيش [ (2)].

أبو محمد الهمذانيّ، الصّوفيّ.

له ببلده رباط يخدم فيه الواردين.

سمع: أبا المعالي محمد بن عثمان المؤدّب، و أبا العلاء الحافظ.

383- عوض بن عبد الرحمن بن عليّ [ (3)].

البزّاز. عرف بالمشهديّ.

حدّث عن: أبي البركات بن حبيش.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل.

و مات في المحرّم.

384- عيسى بن نصر بن منصور [ (4)].

النّميريّ أبو محمد، الشّاعر ابن الشّاعر.

كان من شعراء الدّيوان العزيز، و شعره جيّد.

مات في رمضان.

- حرف الفاء-

385- فضائل بن فضائل.

المقدسيّ، المرداويّ، الفقيه.

____________

[ (1)] انظر عن (عمر بن محمد بن أبي الجيش) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 405 رقم 629، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 200، 201، و تكملة إكمال الإكمال 118، 119.

[ (2)] في الأصل: «ابن أبي الجيش»، و قد قيّده ابن الصابوني بالحروف فقال: بالجيم المفتوحة و بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها ساكنة و شين معجمة.

[ (3)] انظر عن (عوض بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 378 رقم 573، و تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 182، و المختصر المحتاج إليه 3/ 154 رقم 1090.

[ (4)] انظر عن (عيسى بن نصر) في: الكامل في التاريخ 12/ 171 و فيه: «عيسى بن نصير».

(طبعة صادر)، و مثله في: العسجد المسبوك 2/ 269، و الجامع المختصر 9/ 69 كما هنا، و إنسان العيون، ورقة 76، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 399 رقم 614، و تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 179.

312

توفّي بالموصل.

- حرف القاف-

386- قراقوش [ (1)].

الأمير بهاء الدّين الأسديّ، الخادم الأبيض فتى أسد الدّين شيركوه.

لمّا استقلّ السّلطان صلاح الدّين بمصر جعله زمام القصر، و كان مسعودا، ميمون النّقيبة، صاحب همّة. بنى السّور المحيط بمصر و القاهرة، و بنى قلعة الجبل، و بنى قناطر الجيزة في الدّولة الصّلاحيّة.

و لمّا فتح صلاح الدّين عكّا سلّمها إليه، فلمّا أخذتها الفرنج حصل قراقوش أسيرا في أيديهم. فافتكّه منهم بعشرة آلاف دينار فيما قيل.

و له حقوق على السّلطان و الإسلام.

و للأسعد بن مماتي كرّاس سمّاه «الفاشوش في أحكام قراقوش» فيه أشياء مكذوبة عليه، و ما كان صلاح الدّين ليستنيبه لو لا وثوقه بعقله و معرفته.

توفّي (رحمه اللَّه) في رجب، و دفن بسفح المقطّم.

قال المنذريّ [ (2)] كانت له رغبة في الخير و آثار حسنة. و ناب عن صلاح الدّين مدّة بالدّيار المصريّة.

- حرف الميم-

387- محمد بن أحمد بن صالح بن المصحح.

أبو الفضل الدّقّاق، الأزجيّ، و يسمّى أيضا المبارك.

____________

[ (1)] انظر عن (قراقوش) في: الروضتين 2/ 244، و ذيل الروضتين 19، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 504، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 389 رقم 598، و العبر 4/ 298، و العسجد المسبوك 2/ 270، و النجوم الزاهرة 6/ 176- 178، و الدرّ المطلوب 151، و تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 220، و ذكره المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في سير أعلام النبلاء 21/ 311 دون ترجمة، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 211، و عقد الجمان 17/ ورقة 271، 272، و شذرات الذهب 4/ 231، 232.

[ (2)] في التكملة 1/ 389.

313

سمع مجلسا من ابن الحصين سنة أربع و عشرين، و لم يسمع منه أحد، لكن استجازه ابن النّجّار فأجاز له.

قال: و ظفرت بسمعه بعد موته بثلاثين سنة. و كان شيخا حسنا متيقّظا.

عاش إحدى و ثمانين سنة.

388- محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمران.

أبو بكر الغافقيّ، الأندلسيّ.

من أهل المريّة. له مصنّف حسن في الشّروط.

روى عن: الحسن بن موهب الجذاميّ، و أبي القاسم بن ورد، و أبي الحسن بن معدان، و جماعة.

و توفّي في صفر (رحمه اللَّه).

389- محمد بن أحمد بن عبد اللَّه [ (1)].

أبو عبد اللَّه الأصبهانيّ، الفارفانيّ، و فارفان: من قرى أصبهان.

ولد سنة أربع عشرة و خمسمائة.

و سمع حضورا من عبد الواحد الدّشتيّ صاحب أبي نعيم الحافظ.

و سمع من: فاطمة الجوزدانيّة.

و أخته عفيفة أسنّ منه بأربع سنين.

روى عنه بالإجازة: أحمد بن أبي الخير، و غيره.

و توفّي في رمضان.

390- محمد بن أحمد بن حامد [ (2)].

الرّبعيّ، الصّميريّ، الدّمشقيّ، البزّاز.

روى عن: أبي الدّرّياقوت الروميّ.

و كان ثقة ديّنا.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أحمد بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 400 رقم 615، و سير أعلام النبلاء 21/ 311 دون ترجمة.

[ (2)] انظر عن (محمد بن أحمد بن حامد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 406 رقم 631.

314

روى عنه: ابن خليل، و القوصيّ، و غيرهما.

391- محمد بن إدريس بن أحمد بن إدريس [ (1)].

الشّيخ أبو عبد اللَّه العجليّ، الحلّيّ، فقيه الشّيعة و عالم الرّافضة في عصره. و كان عديم النّظير في علم الفقه. صنّف كتاب «الحاوي لتحرير الفتاوي»، و لقّبه بكتاب السّرائر، و هو كتاب مشكور بين الشّيعة.

و له كتاب «خلاصة الاستدلال»، و له «منتخب كتاب التبيان» فقه، و له «مناسك الحجّ»، و غير ذلك في الأصول و الفروع.

قرأ على الفقيه راشد بن إبراهيم، و الشّريف شرف شاه.

و كان بالحلّة، و له أصحاب و تلامذة، و لم يكن للشّيعة في وقته مثله.

و لبعضهم فيه قصيدة يفضّله فيها على محمد بن إدريس الشّافعيّ رضي اللَّه عنه، و ما بينهما أفعل تفضيل.

392- محمد بن الحسين بن عبّاس [ (2)].

فقير بغداديّ صالح.

حدّث عن: أبي بكر الأنصاريّ.

و توفّي في المحرّم.

393- محمد بن أبي زيد [ (3)] بن حمد [ (4)] بن أبي نصر.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن إدريس) في: تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 2331، و سير أعلام النبلاء 21/ 332 رقم 175، و الوافي بالوفيات 2/ 383 رقم 540، و لسان الميزان 5/ 65 رقم 215، و أمل الآمل 1/ 103 و أعيان الشيعة (الطبعة الجديدة) 9/ 120، و تاريخ الأدب العربيّ 1/ 710، و معجم المؤلفين 9/ 32.

[ (2)] انظر عن (محمد بن الحسين) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 379 رقم 577، و تاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي 1870) ورقة 37، و المختصر المحتاج إليه 1/ 39، 40.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أبي زيد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 400، 401 رقم 617، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 311، و المعين في طبقات المحدّثين 185 رقم 1967، و سير أعلام النبلاء 21/ 7311 دون ترجمة، و العبر 4/ 299، و ذيل التقييد 1/ 126 رقم 193، و النجوم الزاهرة 6/ 180، و شذرات الذهب 4/ 322.

[ (4)] تصحّف في الشذرات إلى: «أحمد».

315

أبو عبد اللَّه الأصبهانيّ، الكرّاني، الخبّاز، شيخ معمّر عالي الإسناد، رحلة الوقت.

ولد سنة سبع و تسعين و أربعمائة، و كمّل مائة سنة.

و سمع: أبا عليّ الحدّاد، و فاطمة الجوزدانيّة، و محمود بن إسماعيل الصّيرفيّ روى عنه سائر «معجم الطّبرانيّ الكبير»، بسماعه من ابن فاذشاه، عن المؤلّف.

روى عنه: أبو موسى عبد اللَّه بن عبد الغنيّ، و بدل التّبريزيّ، و يوسف ابن خليل، و إسماعيل بن ظفر، و جماعة.

و بالإجازة: أحمد بن أبي الخير، و الفخر عليّ.

و توفّي في ثالث شوّال.

و كرّان [ (1)]: محلّة بأصبهان.

394- محمد بن أبي القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه بن الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد الخلّال [ (2)].

أبو الحسن البغداديّ، الوكيل الحاجب.

روى عن: أبي الفضل الأرمويّ، و غيره.

و عنه: أبو عبد اللَّه بن النّجّار، و قال: كان ساكنا متواضعا.

توفّي في ذي الحجّة [ (3)].

395- محمد بن عليّ بن أحمد بن سراج [ (4)].

____________

[ (1)] كرّان: بفتح الكاف و تشديد الراء المهملة و فتحها و بعد الألف نون.

[ (2)] انظر عن (محمد بن أبي القاسم) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد 2/ 22 رقم 227، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 431، و المختصر المحتاج إليه 1/ 60، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 402، 403 رقم 623.

[ (3)] و قال ابن الدبيثي: كان وكيلا مدّة ثم صار حاجبا من حجّاب الديوان العزيز و تولّى النيابة بباب النوبيّ المحروس بعد موته .. و روى شيئا يسيرا، سمع منه آحاد الطلبة. و قد رأيته و ما سمعت منه. قرأت مولده بخط أبيه، ولد ابني أبو الحسن محمد في ليلة الخميس ثامن جمادى الأولى سنة إحدى و أربعين و خمس مائة. (ذيل تاريخ مدينة السلام 22).

[ (4)] انظر عن (محمد بن علي) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد 2/ 239 رقم 371، و المختصر المحتاج إليه 1/ 97، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 377، رقم 571، و الجامع‏

316

أبو الفتح البغداديّ، البيّع، سبط أبي المظفّر الصّبّاغ.

شاهد جميل السّيرة، ديّن.

سمع من: عمّ جدّه أبي القاسم عليّ بن الصّبّاغ، و الأرمويّ، و عمر بن ظفر.

روى عنه: ابن النّجّار و أثنى عليه.

و قال: مات في المحرّم [ (1)].

396- محمد بن أبي القاسم عليّ بن إبراهيم [ (2)].

أبو الحسن البغداديّ الكاتب.

ولد سنة ثلاث و عشرين.

و سمع من: قاضي المرستان أبي بكر، و إسماعيل بن السّمرقنديّ، و يحيى بن البنّاء، و يحيى بن الطّرّاح.

و ولّي نظر أوانا مدّة.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن النّجّار، و حفيده محمد بن الكريم، و غيره.

و توفّي سنة سبع و تسعين في جمادى الآخرة.

و كان من الأدباء الظّرفاء اللّطفاء. نسخ كثيرا من مسموعاته و من كتب الأدب. و له مجموع كبير في عشرين مجلّدة. و كان صدوقا.

397- محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد اللَّه بن عليّ بن محمود بن هبة اللَّه بن أله [ (3)].

____________

[ ()] المختصر 9/ 55، 56.

[ (1)] و قال ابن الدبيثي: حدّث بالقليل. سمع منه آحاد الطلبة، و قد رأيته و ما اتفق لي من سماع. و قد أجاز لي. (ذيل تاريخ مدينة السلام 139).

[ (2)] انظر عن (محمد بن أبي القاسم علي) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 140، 141 رقم 373، و تلخيص مجمع الآداب 5/ رقم 1258، و المختصر المحتاج إليه 1/ 97، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 388 رقم 596، و المختصر المحتاج إليه 1/ 97، 98، و الوافي بالوفيات 4/ 147.

[ (3)] انظر عن (محمد بن محمد بن حامد) في: الكامل في التاريخ 12/ 171، و معجم الأدباء

317

الإمام العلّامة، المنشئ، البليغ، الوزير، عماد الدّين، أبو عبد اللَّه الأصبهانيّ، الكاتب، المعروف قديما بابن أخي العزيز.

ولد بأصبهان سنة تسع عشرة و خمسمائة، و قدم بغداد و هو ابن عشرين سنة أو نحوها.

و نزل بالنّظاميّة، و تفقّه و برع في الفقه على أبي منصور سعيد ابن الرّزّاز، و أتقن الخلاف، و النّحو، و الأدب.

و سمع من: ابن الرّزّاز، و أبي منصور بن خيرون، و أبي الحسن عليّ بن عبد السّلام، و المبارك بن عليّ السّمّذيّ، و أبي بكر بن الأشقر، و أبي القاسم عليّ بن الصّبّاغ، و طائفة.

____________

[ ()] 19/ 11- 28 رقم 4، و مفرّج الكروب 3/ 127، 128، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 504- 508، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 392، 393 رقم 605 و بدائع البدائه 100، 107، 115، 140، 184، 243، 248، 249، 311، 386، 388، 389، 393، 396، و ذيل الروضتين 27، 28، و وفيات الأعيان 5/ 147- 153 رقم 705، و تلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 2/ 844 رقم 1240، و الجامع المختصر لابن الساعي 9/ 61- 64، و المختصر في أخبار البشر 3/ 100، و العبر 4/ 299، و المختصر المحتاج إليه 1/ 122، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 311، و دول الإسلام 2/ 106، و سير أعلام النبلاء 21/ 245- 250 رقم 180، و الدرّ المطلوب 152، و مرآة الجنان 3/ 491- 494، و البداية و النهاية 13/ 30، 31، و تاريخ ابن الوردي 2/ 117، و الوافي بالوفيات 1/ 132- 140 رقم 46، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6/ 178، و الوفيات لابن قنفذ 299 رقم 597، و تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 220، 221، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3742، 375 رقم 343، و المواعظ و الاعتبار 3/ 29، و المقفى الكبير 7/ 204- 211 رقم 3266، و العسجد المسبوك 2/ 269، و مفتاح السعادة 1/ 264، 265، و توضيح المشتبه 1/ 263، و النجوم الزاهرة 6/ 178- 179، و تاريخ الخلفاء 457، و ثمرات الأوراق لابن حجة 20، و تاريخ ابن سباط 1/ 233، و شذرات الذهب 4/ 332، و بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 256 (في وفيات 599 ه. 9، و الدارس في تاريخ المدارس 1/ 408، و مفتاح السعادة 1/ 214، و ديوان الإسلام 3/ 287، 288 رقم 1441، و كشف الظنون 239 و غيرها، و إيضاح المكنون 2/ 92، و هدية العارفين 2/ 105، و الأعلام 7/ 254، و معجم المؤلفين 11/ 204، و الفهرس التمهيدي 384، و بلوغ الأرب في علم الأدب 162، 163، و الكواكب الدرّية للجسر 21.

318

و أجاز له أبو القاسم بن الحصين، و أبو عبد اللَّه الفراويّ.

و رجع إلى أصبهان سنة ثلاث و أربعين، و قد برع في العلوم، فسمع بها، و قرأ الخلاف على أبي المعالي الوركانيّ، و محمد بن عبد اللطيف الخجنديّ، ثمّ عاد إلى بغداد. و تعانى الكتابة و التّصرّف.

و سمع بالثّغر من السّلفيّ، و غيره.

روى عنه: ابن خليل، و الشّهاب القوصيّ، و الخطير فتوح بن نوح الخويّ، و العزّ عبد العزيز بن عثمان الإربليّ، و الشّرف محمد بن إبراهيم بن عليّ الأنصاريّ، و التّاج القرطبيّ، و آخرون.

و بالإجازة أحمد بن أبي الخير، و غيره.

و أله اسم فارسيّ معناه العقاب.

ذكره ابن خلّكان [ (1)]، و قال: كان شافعيّا، تفقّه بالنّظاميّة، و أتقن الخلاف و فنون الأدب، و له من الشّعر و الرّسائل ما هو مشهور. و لمّا مهر تعلّق بالوزير عون الدّين يحيى بن هبيرة ببغداد، فولّاه نظر البصرة، ثمّ نظر واسط. فلمّا توفّي الوزير ضعف أمره، فانتقل إلى دمشق فقدمها في سنة اثنتين و ستّين و خمسمائة، فتعرّف بمدبّر الدّولة القاضي كمال الدّين الشّهرزوريّ، و اتّصل بطريقة بالأمير نجم الدّين أيوب والد صلاح الدّين، و كان يعرف عمّه العزيز من قلعة تكريت، فأحسن إليه. ثمّ استخدمه كمال الدّين عند نور الدّين في كتابة الإنشاء.

قال العماد: و بقيت متحيّرا في الدّخول فيما ليس من شأني، و لا تقدّمت لي به دربة. فجبن عنها في الابتداء، فلمّا باشرها هانت عليه، و صار منه ما صار. و كان ينشئ بالعجميّة أيضا. و ترقّت منزلته عند السّلطان نور الدّين، و أطلعه على سرّه، و سيّره رسولا إلى بغداد في أيّام المستنجد، و فوّض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالعماديّة بدمشق في سنة سبع و ستّين، ثمّ رتّبه في أشراف الدّيوان في سنة ثمان.

____________

[ (1)] في وفيات الأعيان 5/ 147 و ما بعدها.

319

فلمّا توفّي نور الدّين و قام ولده ضويق من الّذين حوله و خوّف، إلى أن ترك ما هو فيه، و سافر إلى العراق، فلمّا وصل إلى الموصل مرض. ثمّ بلغه خروج السّلطان صلاح الدّين من مصر لأخذ دمشق، فعاد إلى الشّام في سنة سبعين، و صلاح الدّين نازل على حلب، فقصده و مدحه، و لزم ركابه، و هو مستمرّ على عطلته، إلى أن استكتبه و اعتمد عليه، و قرب، منه حتّى صار يضاهي الوزراء.

و كان القاضي الفاضل ينقطع عن خدمة السّلطان في مصالح الدّيار المصريّة، فيقوم العماد مقامه.

و له في المصنّفات «خريدة القصر و جريدة العصر» جعله ذيلا على «زينة الدّهر» لأبي المعالي سعد بن عليّ الخطيريّ. «و زينة الدّهر» ذيل على «دمية القصر و عصرة أهل العصر» للباخرزيّ، «و الدّمية» ذيل على «يتيمة الدّهر» للثّعالبيّ، و «اليتيمة» ذيل على كتاب «البارع» لهارون بن عليّ المنجّم.

فذكر العماد في كتابه الشّعراء الّذين كانوا بعد المائة الخامسة إلى سنة اثنتين و سبعين و خمسمائة، و جمع شعراء العراق، و العجم، و الشّام، و الجزيرة، و مصر، و المغرب، و هو في عشر مجلّدات.

و له كتاب «البرق الشّاميّ» في سبع مجلدات. و إنّما سمّاه البرق الشّاميّ لأنّه شبّه أوقاته في الأيّام النّورية و الصّلاحية بالبرق الخاطف لطيبها و سرعة انقضائها.

و صنّف كتاب «الفتح القسيّ في الفتح القدسيّ» في مجلّدين، و صنّف كتاب «السّيل و الذّيل»، و صنّف كتاب «نصرة الفترة و عصرة الفطرة» في أخبار بني سلجوق و دولتهم، و له ديوان رسائل كبير، و ديوان شعر في أربع مجلّدات، و ديوان جميعه دو بيت، و هو صغير.

و كان بينه و بين القاضي الفاضل مخاطبات و محاورات و مكاتبات.

قال مرّة للفاضل: سر فلا كبا بك الفرس.

320

فقال له: دام علا العماد.

و ذلك ممّا يقرأ مقلوبا و صحيحا [ (1)].

قال ابن خلّكان [ (2)]: و لم يزل العماد على مكانته إلى أن توفّي السّلطان صلاح الدّين، فاختلّت أحواله، و لم يجد في وجهه بابا مفتوحا. فلزم بيته و أقبل على تصانيفه.

و أله: معناه بالعربيّ العقاب، و هو بفتح الهمزة، و ضمّ اللّام، و سكون الهاء.

و قيل إنّ العقاب جميعه أنثى، و إنّ الّذي يسافده طائر من غير جنسه، و قيل: إنّ الثّعلب هو الّذي يسافده، و هذا من العجائب.

قال ابن عنين في ابن سودة:

ما أنت إلا كالعقاب فأمّه‏* * * معروفة و له أب مجهول‏

و قال الموفّق عبد اللّطيف: حكى لي العماد من فلق فيه، قال: طلبني كمال الدّين لنيابته في ديوان الإنشاء، فقلت: لا أعرف الكتابة. فقال: إنّما أريد منك أن تثبت ما يجري فتخبرني به.

فصرت أرى الكتب تكتب إلى الأطراف، فقلت لنفسي: لو طلب منّي أن أكتب مثل هذا ما ذا أ كنت أصنع؟ فأخذت أحفظ الكتب و أحاكيها، و أروّض نفسي فيها. فكتبت كتبا إلى بغداد، و لا أطلع عليها أحدا. فقال كمال الدّين يوما: ليتنا وجدنا من يكتب إلى بغداد و يريحنا. فقلت: أنا أكتب إن رضيت.

فكتبت و عرضت عليه، فأعجبه فاستكتبني. فلمّا توجّه أسد الدّين إلى مصر في المرّة الثّالثة صحبته.

قال الموفّق: و كان فقهه على طريقة أسعد الميهنيّ، و مدرسته تحت القلعة. و يوم يدرّس تتسابق الفقهاء لسماع كلامه و حسن نكتة. و كان بطي‏ء

____________

[ (1)] وفيات الأعيان 5/ 150.

[ (2)] في وفيات الأعيان 5/ 152.

321

الكتابة، و لكن دائم العمل، و له توسّع في اللّغة، و لا سعة عنده في النّحو.

و توفّي بعد ما قاسي مهانات ابن شكر.

و كان فريد عصره نظما و نثرا. و قد رأيته في مجلس ابن شكر مزحوما في أخريات النّاس.

و قال زكيّ الدّين المنذريّ [ (1)]: كان جامعا للفضائل: الفقه، الأدب، و الشّعر الجيّد، و له اليد البيضاء في النّثر و النّظم، و صنّف تصانيف مفيدة.

قال: و للسّلطان الملك النّاصر معه من الإغضاء و التّجاوز و البسط و حسن الخلق ما يتعجّب من وقوع مثله من مثله.

توفّي (رحمه اللَّه) في مستهلّ رمضان بدمشق، و دفن بمقابر الصّوفيّة.

أنبأنا أحمد بن سلامة، عن محمد بن محمد الكاتب، أنبا عليّ بن عبد السّيّد، أنا أبو محمد الصّيرفينيّ، أنا ابن حبابة: ثنا أبو القاسم البغويّ، ثنا عليّ بن الجعد، أنا شعبة، عن أبي ذبيان، و اسمه خليفة بن كعب، قال:

سمعت ابن الزّبير يقول: لا تلبسوا نساءكم الحرير فإنّي سمعت عمر يقول:

سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «من لبسه في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة» [ (2)]

رواه البخاريّ [ (3)]، عن عليّ بن الجعد رضي اللَّه عنه مثله‏

.

و من شعره في قصيدة:

يا مالكا رقّ قلبي‏* * * أراك ما لك رقّه‏

ها مهجتي لك خذها* * * فإنّها مستحقّه‏

فدتك [نفسي‏] [ (4)] برفق‏* * * ممّا رمتني [ (5)] المشقّه‏

____________

[ (1)] في التكملة 1/ 393.

[ (2)] أخرجه مسلم في اللباس (2069/ 11)، و النسائي 8/ 200.

[ (3)] في اللباس 10/ 243 باب لبس الحرير للرجال و قدر ما يجوز منه.

[ (4)] في الأصل بياض، و المثبت من: سير أعلام النبلاء 21/ 349.

[ (5)] في سير أعلام النبلاء: «فما أطيق».

322

و يا رشيقا أتتني [ (1)]* * * من سهم عينيه رشقه‏

لصارم الجفن منه‏* * * في مهجتي ألف مشقة

و خصره مثل معنى‏* * * بلا غيّ فيه دقّه‏

و له:

كتبت و القلب بين الشّوق و الكمد* * * و العين مطروفة بالدّمع و السّهد

و في الحشى نفحة للوجد محرقة* * * متى تجد نفحة من أرضكم تقد

يا رائدا و هو سار في الظّلام سنا* * * و طالبا في الهجير الورد و هو صد

ها مهجتي فاقتبس من نارها ضرما* * * و مقلتي فاغترف من مائها ورد

يا من هو الرّوح بل روح الحياة* * * و لا بقاء بعد فراق الرّوح للجسد

حاولت نقض عهود صنتها، و لكم‏* * * أردت في الحبّ سلوانا و لم أرد

واها لحاضرة في القلب غائبة* * * عن ناظري من هواها ما خلا جلدي‏

قويّة البطش باللّحظ الضّعيف و بالخصر* * * النّحيف و كلّ مضعف جسدي‏

لا غرو إن سحرت قلبي بمقلتها* * * نفّاثة بفنون السّحر من العقد

بالطّرف في كحل، بالعطف في ميل،* * * بالخدّ في خجل، بالقدّ في ميد

بالرّاح مرتشفا، بالورد مقتطفا،* * * بالغصن منعطفا، بالثّغر كالبرد

لا جلت يوما و لا أبصرت من شغف‏* * * ضلالتي في الهوى إلّا من الرشد

و له:

كالنّجم حين هدا، كالدّهر حين عدا* * * كالصّبح حين بدا، كالعضب حين برا

في الحلم طود علا، في الحكم بحر نهى‏* * * في الجود غيث ندا، في البأس ليث شرا

أنبأني ابن البزوريّ قال: العماد هو إمام البلغاء، و شمس الشّعراء، و قطب رحى الفضلاء، أشرقت أشعّة فضائله و أنارت، و أنجدت الرّكبان بأخباره و أغارت، في الفصاحة قسّ دهره، و في البلاغة سحبان عصره، فاق الأنام طرّا نظما و نثرا. و في رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النّوّار.

____________

[ (1)] في السير: «أتاني».

323

و من شعره:

نقضي عمره في الهجر شوقا إلى الوصل‏* * * و أبلاه من ذكر الأحبّة ما يبلي‏

و كان خلي القلب من لوعة الهوى‏* * * فأصبح من برح الصّبابة في شغل‏

و أطربه اللّاحي بذكر حبيبه‏* * * فآلى عليه أن يزيد من العذل‏

و ما كنت مفتون الفؤاد و إنّما* * * عليّ فتوني دسّ .... [ (1)] الذّل‏

نحولي ممّن شدّ عقد نطاقه‏* * * على ناحل واه من الخصر منحل‏

إذا رام للصّدّ القيام أبت له‏* * * روادفه إلّا المقام على وصلي‏

398- محمد بن محمد بن هارون بن محمد بن كوكب [ (2)].

أبو عبد اللَّه البغداديّ المولد، الحلّي المنشأ، المقرئ الماهر المعرّف بابن الكال البزّار.

مقرئ جليل مشهور بصير بالقراءات، ولد سنة خمس عشرة و خمسمائة، و قرأ القراءات على: سبط الخيّاط، و أبي الكرم الشّهرزوريّ، و دعوان بن عليّ، و أبي العلاء الهمذانيّ و سمع منهم و من عليّ بن الصّبّاغ.

و قرأ بالموصل على: يحيى بن سعدون.

و أقرأ بالحلّة مدّة، و حمل النّاس عنه.

قال أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ: قرأت عليه بالرّوايات العشر، و سمعت منه.

و حدّثنا بدكّانه بالحلّة المزيديّة.

و توفّي في حادي عشر شهر ذي الحجّة بالحلّة.

____________

[ (1)] في الأصل بياض.

[ (2)] انظر عن (محمد بن محمد بن هارون) في: تاريخ ابن الدبيثي (مخطوطة باريس 5921) ورقة 180، 181، و التكملة لوفيات النقلة 1/ رقم 588، و الجامع المختصر لابن الساعي 9/ 57، و المختصر المحتاج إليه 1/ 165، 166، و تذكرة الحفاظ 4/ 1348، و العبر 4/ 300، و المشتبه 2/ 560، و معرفة القراء الكبار 2/ 569، 570 رقم 525، و سير أعلام النبلاء 21/ 311 دون ترجمة. و مرآة الجنان 3/ 492، و غاية النهاية 2/ 259، و شذرات الذهب 4/ 333.

324

قلت: و ممّن قرأ عليه الدّاعي الرّشيديّ، و هو آخر من روى عنه.

قال ابن نقطة: و حدّث عن محمد بن محمد بن عنقش الأنباريّ. و كان له بالحلّة دكّان يعمل فيه البزر.

399- محمد بن أبي محمد بن أبي المعالي بن المقرون [ (1)].

أبو شجاع اللّوزيّ، نسبة إلى محلّة اللّوزية بشرقيّ بغداد، المقرئ، الرجل الصالح.

قرأ القرآن على: أبي محمد سبط الخيّاط، و أبي الكرم الشّهرزوريّ بالروايات. و سمع منهما، و من: أبي الحسن بن عبد السّلام، و ابن الصّبّاغ، و أبي الفتح عبد اللَّه بن البيضاويّ، و أبي الفضل الأرمويّ، و جماعة.

و روى الكثير، و أقرأ النّاس دهرا حتّى لقّن الآباء و الأبناء و الأحفاد.

و كان أمّارا بالمعروف، نهّاء عن المنكر كثير الخير. أقرأ كتاب اللَّه نحوا من ستين سنة. و كان بصيرا بالقراءات، و كان يأكل من كسب يده، و لا يأخذ من أحد شيئا.

توفّي في سابع عشر ربيع الآخر.

قال أبو عبد اللَّه النّجّار: لقّن خلقا لا يحصون، و حملت جنازته على الرّؤوس، و ما رأيت جمعا أكثر من جمع جنازته.

قال: و كان مستجاب الدّعوة، وقورا.

و قال الدّبيثيّ [ (2)]: قرأنا عليه القراءات، و سمعنا منه، و نعم الشّيخ كان.

ثمّ روى عنه حديثا.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 383، 384 رقم 588، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 180، 181، و الجامع المختصر 9/ 57، و المختصر المحتاج إليه 1/ 165، 166، و سير أعلام النبلاء 21/ 311 دون ترجمة، و المشتبه 2/ 560، و غاية النهاية 2/ 259، و توضيح المشتبه 7/ 369، و شذرات الذهب 4/ 333.

[ (2)] في المختصر المحتاج إليه.

325

و ممّن روى عنه: الضّياء، و ابن خليل، و اليلدانيّ، و النّجيب عبد اللّطيف، و الزّين بن عبد الدّائم.

و بالإجازة: ابن أبي الخير، و الفخر بن البخاريّ.

و دفن بصفّة بشر الحافي.

400- محمد بن المبارك بن محمد بن ميمون [ (1)].

أبو غالب الأديب، الكاتب.

سمع: أبا الفضل الأرمويّ، و ابن ناصر، و أبا بكر بن الزّاغونيّ.

و له شعر جيّد [ (2)].

و كان مكثرا من أشعار العرب.

و لابن البخاريّ منه إجازة.

و توفّي في جمادى الآخرة.

401- محمد بن أبي طاهر بن زقمير [ (3)].

أبو عبد اللَّه الحربيّ، الآجرّيّ.

سمع: عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل.

و توفّي في ذي القعدة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 387 رقم 594، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 141، و الوافي بالوفيات 4/ 382 رقم 1932، و المختصر المحتاج إليه 1/ 139، 140.

[ (2)] أورد له ابن الساعي في كتاب «لطائف المعاني» قوله ما يكتب على مرآة:

فيّ يا قوم خصلتان أراني‏* * * بهما الدهر ذات كبر و تيه‏

جلبي الشكر و المحامد للَّه‏* * * و صدقي في كل ما أحكيه‏

سئل عن مولده فقال: في سابع عشر المحرّم سنة ثلاث و عشرين و خمس مائة.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أبي طاهر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 401 رقم 620، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 181، و المختصر المحتاج إليه 1/ 166، 167.

326

402- محمد البلخي الزّاهد [ (1)].

نزيل بغداد. كان كبير القدر، صالحا، منعزلا عن النّاس، يسكن الخراب، و لا يعلم من أين قوته إلى أن كبر و عجز. أدركه أجله و هو منقطع في مسجد مجاور بقبر معروف الكرخيّ.

توفّي إلى رحمة اللَّه في المحرّم، و جهّزته أمّ الخليفة، و أخذت درّاعته للبركة، و كان قد قارب الثّمانين.

قال ابن النّجّار: كان يتنقّل في الأمكنة لئلّا يعرف. و ما كان يفهم بالعربيّ.

و كان الخليفة النّاصر يقصده زائرا فلا يكلّمه. و ما كان يعرف أحد من أين يأكل.

و كان كثير العبادة، شديد الرياضة، له كرامات ظاهرة، (رحمه اللَّه).

403- المبارك بن حمزة بن عليّ [ (2)].

الفقيه أبو المظفّر بن البزوريّ، البغداديّ، سبط أبي المظفّر بن الصّبّاغ.

كان إماما مبرّزا، أعاد بالنّظامية ببغداد.

و تفقّه على: أبي المحاسن يوسف بن بندار.

و توفّي في المحرّم.

404- المبارك بن المبارك [ (3)] بن الحسن بن الحسين بن سكّينة [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد البلخي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 376 رقم 570، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 158، و مرآة الزمان 8/ 270، و الجامع المختصر 9/ 54، 55، و المختصر المحتاج إليه 1/ 169، 170.

[ (2)] انظر عن (المبارك بن حمزة) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 379 رقم 576، و الجامع المختصر 9/ 56، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 132 رقم 729، و العقد المذهب، ورقة 261، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 73.

[ (3)] انظر عن (المبارك بن المبارك) في: مشيخة النعّال 139، 140، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 382، 383 رقم 585، و المشتبه 1/ 364، و المختصر المحتاج إليه 3/ 178 رقم 1157، و توضيح المشتبه 5/ 129.

[ (4)] سكّينة: بكسر السين المهملة و تشديد الكاف بعدها ياء مثنّاة من تحتها ثم نون.

327

أبو محمد البغداديّ، الأنماطيّ، البيّع.

حدّث من بيته جماعة.

و سمع هو من: أبي القاسم بن السّمرقنديّ.

روى عنه: الدّبيثيّ، و غيره.

و توفّي (رحمه اللَّه) في ربيع الأوّل، و له أربع و ثمانون سنة.

405- مسعود بن محمد بن الدّلّال.

الهمذانيّ، شيخ القلندريّة.

ذكره شيخنا ابن البزوريّ في «تاريخه»، و قال: كان على قدم حسن، و كان كثيرا ما يقول: الماضي لا يذكر. فقيل إنّه رئي في المنام، فقيل له: ما فعل اللَّه بك؟ قال: أوقفني بين يديه، و قال لي: يا مسعود الماضي لا يذكر، انطلقوا به إلى الجنّة.

توفّي في شهر رمضان من سنة سبع.

406- منصور بن الحسن بن منصور [ (1)].

الإمام أبو المكارم الزّنجانيّ، الشّافعيّ، نزيل بغداد، و معيد النّظاميّة، و مدرّس المدرسة التّقيّة.

إمام مناظر، عارف بالمذهب، له حلقة بجامع القصر.

توفّي في رمضان.

- حرف الياء-

407- يحيى بن طاهر [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (منصور بن الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 393 رقم 606، و الجامع المختصر 9/ 64، 65، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 304، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 9، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 151 ب، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 165، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 88.

[ (2)] انظر عن (يحيى بن طاهر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 402 رقم 622، و الجامع المختصر 9/ 71، 72، و المختصر المحتاج إليه 3/ 244 رقم 1346، و إنسان العيون‏

328

أبو زكريّا البغداديّ، الواعظ، المعروف بابن النّجّار.

كان يتّهم بالكذب. و له سماع من سبط الخيّاط، و الأرمويّ.

توفّي في ذي الحجّة عن خمس و سبعين سنة [ (1)].

قال الدّبيثيّ: أنشدنا ابن النّجّار لبعضهم:

عاشر من النّاس من تبقى مودّته‏* * * فأكثر النّاس جمع غير مؤتلف‏

منهم صديق بلا قاف، و معرفة* * * بغير فاء، و إخوان بلا ألف‏

408- يوسف بن عبد الرحمن بن غصن [ (2)].

أبو الحجّاج التّجيبيّ، و قيل اللّخميّ، الإشبيليّ، المقرئ.

أخذ القراءات عن: أبي الحسن شريح، و أبي العبّاس بن حرب، و أبي العبّاس بن عيشون.

و روى عن: أبي بكر بن العربيّ.

و تصدّر للإقراء بإشبيليّة، و طال عمره، و رحل النّاس إليه. و هو آخر أصحاب شريح الّذين قرءوا عليه.

توفّي في سنة سبع هذه تقريبا. قاله الأبّار.

قلت: بل هو من آخرهم.

الكنى‏

409- أبو منصور بن أبي بكر بن شجاع بن نقطة المزكلش [ (3)].

أخو الزّاهد عبد الغنيّ. بغداديّ ظريف، ينشد في الأسواق و يمسخر

____________

[ ()] 175، و ميزان الاعتدال 4/ 387 رقم 9548، و لسان الميزان 6/ 263 رقم 922.

[ (1)] مولده سنة 522 ه.

[ (2)] انظر عن (يوسف بن عبد الرحمن) في: التكملة لكتاب الصلة لابن الأبّار (مخطوط) 3/ ورقة 143، و صلة الصلة لابن الزبير 216، و معرفة القراء الكبار 2/ 570 رقم 526، و غاية النهاية 2/ 396، 397، و شذرات الذهب 4/ 333.

[ (3)] انظر عن (أبي منصور) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 509، و ذيل الروضتين 28.

329

و يلعب. و له يد في كان و كان. و كان يسحّر النّاس في رمضان.

قيل له: أما تستحي، أخوك زاهد العراق، و أنت تزكلش في الأسواق؟

فقال مواليا:

قد خاب من شبّه الجزعة إلى درّه [ (1)]* * * و شابه قحبة إلى مستحسنة [ (2)] حرّه‏

أنا مغنّي و أخي زاهد إلى مرّه‏* * * بئرين في دار [ (3)] ذي حلوة و ذي مرّه [ (4)]

و فيها ولد الشّيخ شمس الدّين عبد الرحمن بن أبي عمر، و إبراهيم بن مسعود الحويريّ الحبشيّ، و الشّيخ محمد بن أحمد بن منظور المصريّ، و المحبّيّ طاهر بن أبي الفضّال الكحّال، و محمد بن ربيعة بن حاتم الحيليّ المصريّ، و العماد إبراهيم بن محمد بن عبد الوهّاب المنقذيّ، و فاطمة بنت الملك المحسن في شعبان.

____________

[ (1)] في ذيل الروضتين: «الدرة».

[ (2)] في ذيل الروضتين: «مستجنة».

[ (3)] في ذيل الروضتين: «في الدار بئرين».

[ (4)] و أجري حديث قتل عثمان و أن عليّا كان بالمدينة و لم يقدر على الوصول إليه، فقال ابن نقطة: و من قتل في جواره مثل ابن عفان و اعتذر يجب عليه أن يقبل في الشام عذر يزيد.

فأراد الشيعة قتله فوثب عليه ليلة و كان يسحّر الناس في شهر رمضان. و كان الملك الناصر تلك الليلة في المنظرة و هو واقف يسحّر و يقول: أي نياما، قوما، قوما السحور، قوما، فعطس الخليفة، فقال ابن نقطة: يا من عطس في الروزنة، يرحمك اللَّه قوما. فبعث الخليفة إليه مائة دينار، و حماه من الشيعة، فمات بعد قليل.

330

سنة ثمان و تسعين و خمسمائة

- حرف الألف-

410- أحمد بن تزمش بن بكتمر [ (1)].

أبو القاسم البغداديّ، الخيّاط.

سمع: أبا بكر قاضي المرستان، و أبا القاسم الكرّوخيّ، و أبا الفضل الأرمويّ، و جماعة.

و أقام بدمشق مدّة، ثمّ عاد إلى بغداد، ثمّ رجع إلى دمشق و بها مات.

كذا قال الدّبيثيّ. و إنّما مات في شوّال بحلب، قاله الضّياء.

روى عنه: الدّبيثيّ [ (2)]، و قال إنّه ولد سنة ثمان و عشرين.

و روى عنه: الضّياء، و ابن خليل، و القوصيّ و قال: لقبه: صائن الدّين، و النّجيب عبد اللّطيف، و ابن عبد الدّائم.

و بالإجازة: أحمد بن سلامة، و غيره.

و قال ابن النّجّار: كان ظريفا كيّسا، يرجع إلى أدب و تمييز. و كان صاحبا لقاضي القضاة القاسم بن الشّهرزوريّ، سمعنا منه.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن تزمش) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 441، 442 رقم 698، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 921 ذ) ورقة 166، و تاريخ بغداد للبنداري، ورقة 16، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 945، و العبر 4/ 301، و المختصر المحتاج إليه 1/ 177، و الوافي بالوفيات 6/ 280، 281 رقم 2774، و شذرات الذهب 4/ 334.

و ذكره المؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)- في: سير أعلام النبلاء 21/ 386 دون ترجمة.

[ (2)] في المختصر المحتاج إليه 1/ 177.

331

411- أحمد بن داود بن يوسف [ (1)].

أبو جعفر الجذاميّ، الغرناطيّ، النّحويّ.

ذكره الأبّار [ (2)] فقال: كان نحويّا لغويّا. صنّف شرحا «لمقامات» الحريريّ، و شرحا «لأدب الكاتب» لابن قتيبة [ (3)].

قال: و توفّي في حدود سنة ثمان [ (4)].

412- أحمد بن سلمة بن أحمد بن يوسف [ (5)].

أبو جعفر ابن الصّيقل الأنصاريّ، اللّورقيّ.

روى عن: ابن الدّبّاغ، و أبي بكر بن خبر، و جماعة.

و كان معنيّا بالحديث.

روى عنه: أبو عيسى بن أبي السّداد، و أبو عبد اللَّه بن الصّفّار، و أبو الحسن ابن القطّان.

و توفّي في المحرّم. ذكره الأبّار [ (6)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن داود) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 1/ 92، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 1/ 115 رقم 151، و بغية الوعاة 1/ 132، و كشف الظنون 48، 1788، و معجم المؤلفين 1/ 219.

[ (2)] في تكملة الصلة 1/ 92.

[ (3)] و قال ابن عبد الملك الأنصاري: من أهل باغة ابن هيثم، سرقسطي الأصل، انتقل سلفه منها قديما أبو جعفر. روى عن سليمان بن يزيد السعدي، و كان متقدّما في المعرفة بالنحو و الحفظ للغة و الذكر للآداب، ذا مشاركة جيدة في الطب، و غيره، و حظ من قرض الشعر.

(الذيل و التكملة).

[ (4)] و في الذيل: توفي بباغة سنة سبع و قيل سنة ثمان و تسعين و خمسمائة ابن سبعين سنة أو نيّف عليها.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن سلمة) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 1/ 91، و الذيل و التكملة لكتاب الموصول و الصلة 1/ 125- 127 رقم 177.

[ (6)] و قال ابن عبد الملك الأنصاري: و كان محدّثا حافظا، كامل العناية بالحديث و من أهل المعرفة به، ضابطا متقنا وافر الحظ من علم العربية درسها بتلمسان، و استدعاه أبو يوسف يعقوب المنصور بن أبي يعقوب بن أبي محمد عبد المؤمن إلى حضرته مراكش ليسمع عليه الحديث، فقدمها و أسمع بها، ثم عاد إلى تلمسان في ذي القعدة سنة خمس و ثمانين و خمسمائة قال فيه أبو الحسن ابن القطان: عدل إمام في الحديث.

332

413- أحمد بن عليّ بن الحكم [ (1)].

أبو جعفر بن الحصّار القيسيّ، الغرناطيّ، العطّار.

قال الأبّار: سمع «صحيح البخاريّ» و «مسلم» من شريح.

و سمع من: أبي جعفر بن الباذش، و أبي محمد بن عطيّة، و القاضي عياض، و أبي بكر بن نفيس، و جماعة.

و أجاز له أبو القاسم بن بقيّ، و أبو عبد اللَّه بن مكّيّ، و جماعة.

و كان من أهل الصّلاح و العناية بالرّواية، ثقة، صدوقا. حدّثنا عنه جماعة، و ولّي خطابة بلده [ (2)].

مولده سنة ثلاث عشرة و خمسمائة.

و توفّي فجأة في ربيع الأوّل.

414- أحمد بن أبي عليّ بن أحمد بن محمد بن بكري [ (3)].

أبو العبّاس الحريميّ.

روى عن: أحمد بن عليّ بن الأشقر.

و هو من بيت الرواية.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن علي بن الحكم) في: تكملة الصلة لابن الأبّار، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 1/ 303- 305 رقم 387.

[ (2)] و قال ابن عبد الملك الأنصاري: و كان مقرئا مجوّدا محدّثا مكثرا، عدلا خيارا، زاهدا، فاضلا صالحا ورعا، يتعيّش مما يعود عليه في عمل مراوح الحلفاء و ما يشبهها، كثير التلاوة للقرآن و البكاء عندها و الخشوع فيها. خطب و أمّ بجامع غرناطة بعد أبي عبد اللَّه بن أحمد بن عروس، و أسمع به الحديث طويلا، و أنسأ اللَّه في أجله فعلت روايته و تنوفس في الأخذ عنه. و كان ثقة فيما يرويه، و كتب بخطه الكثير.

قال أبو عمرو سالم بن صالح بن سالم: سألته بغرناطة يوم الأربعاء جمادى الآخرة سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة عن مقدار ما نسخ، فقال: انتسخت في عمري ثمانية آلاف ورقة.

و مما يؤثر من فضله أنه قتل ولده، فسيق قاتله و ثبت عليه دمه و وجب له قتله، فلما أحضر للموت و رأى أبو جعفر السيف و الحال قد اشتدّ جاءه و قال: يا بنيّ قتلت ولدي و قطعت كبدي. و عتب عليه ثم عفا عنه، و سرّحه، نفعه اللَّه و أعظم أجره.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن أبي علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 408 رقم 634.

333

مات في المحرّم. و هو:

415- أحمد بن أبي عليّ المبارك بن أحمد بن بكري [ (1)].

أبو العبّاس الحريمي.

سمع: أحمد بن الأشقر، و سعد الخير الأندلسيّ.

سمع منه: أحمد بن سلمان السكّر، و غيره.

توفّي في المحرّم.

ورّخه ابن النّجّار.

416- أحمد بن المؤمّل بن الحسن [ (2)].

أبو محمد العدوانيّ الشّاعر.

كان يمدح بالشّعر.

و سمع من: عبد الوهّاب الأنماطيّ، و أبي محمد سبط الخيّاط.

و حدّث، و لم يكن مرضيّا.

و من شعره:

قد كان للنّاس أبواب مفتّحة* * * تغشى و يطلب منها الفضل و الجود

فأصبحت كلّها بابا و قد منعت‏* * * منه الحوائج فالمفتوح مسدود [ (3)]

____________

[ (1)] هو الّذي قبله.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن المؤمّل) في: الوافي بالوفيات 8/ 206، 207 رقم 3639.

[ (3)] و من شعره:

و قائلة أراك أخا هموم‏* * * فقل لي ما دهاك من البلايا

فقلت لها دهاني فاندبيني‏* * * وقوفي وسط معترك المنايا

و منه أيضا:

هاجر معي إن رحمتني هاجر* * * و استرض عنّي زماني الهاجر

وقف على منزل كلفت به‏* * * بين ربى رامة إلى حاجر

منها:

يقبل ذو الوجد عن مقاصده‏* * * فيها فيهديه نشرها العاطر

تبكي رباها لفقد ساكنها* * * حزنا و يفترّ روضها الزاهر

منازل اللهو لا عداك حيا* * * يؤنس من طيب ربعك النافر

334

417- أحمد بن يوسف بن محمد بن خشيش [ (1)].

أبو العبّاس الأزجيّ، الدّقّاق.

سمع من: أبي البركات يحيى بن عبد الرحمن الفارقيّ، و أبي القاسم بن السّمرقنديّ.

418- إبراهيم بن أحمد بن عليّ [ (2)].

أبو منصور الأسديّ، العامريّ، البصريّ، القطّان.

توفّي ببغداد و له ستّ و سبعون سنة.

سمع بالبصرة من: أبي جعفر الغطريف بن عبد اللَّه، و طلحة بن عليّ العامريّ.

و حدّث ببغداد. و كان له فهم و معرفة مّا.

روى عنه: ابن النّجّار.

419- إبراهيم بن عبد العزيز بن محمد بن عليّ بن أبي الفوارس [ (3)].

____________

[ ()]

سقاك يا دارهم و معهدهم‏* * * كلّ سحاب مزمجر ماطر

و منه أيضا:

كم ترشق النكبات نفس عزائمي‏* * * و عليّ من جزعي أعدّ دلاص‏

و من العجائب أن كل بلاغة* * * جمحت مطاوعتي و حظّي عاص‏

و الطير جنس واحد لكنّما* * * للغاتهنّ حبسن في الأقفاص‏

و قال مما يحسن أن يكتب على قبر:

أمرت فلم نقبل لسوء اختيارنا* * * و ها نحن أسرى في يديك إلهنا

و كانت أمانيّ الحياة تسوقنا* * * بتسويفها بالخير حتى إلى هنا

فإن أنت يا ربّ انتقمت فعادل‏* * * و إن أنت حقّقت المنى قلنا الهنا

[ (1)] انظر عن (أحمد بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 420 رقم 656، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 237، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 16، و المختصر المحتاج إليه 1/ 225.

[ (2)] انظر عن (إبراهيم بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 412، 413 رقم 643، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 243، 244، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 570.

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن عبد العزيز) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 78- 80، و المقفّى الكبير للمقريزي 1/ 228 رقم 248 و لم يذكره الأدفوي في (الطالع السعيد) مع أنه من شرطه.

335

نفيس الدّين القرشيّ، الجزيريّ، نزيل الصّعيد.

توفّي بالقلندون [ (1)] من الدّيار المصريّة، و كان له ثروة بالجزيرة العمريّة.

و كان ديّنا أمينا، فطلب منه صاحب الجزيرة شاه بن الأتابك أن يتولّى نظر ديوانه فأبى، فقال: لا بدّ من ذلك. فباشر يوما و امتنع. و كانت زوجته حاملا بابنه أبي بكر جدّ صاحبنا المولى شمس الدّين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر، فحلف بالطّلاق أنّه لا يعلّم أولاده الخطّ. فعاش له خمسة بنين فلم يعلّمهم الخطّ لئلّا يكونوا دواوين.

ثمّ سافر إلى مصر، و سكن بالقلندون، و اقتنى الأبقار و الأغنام.

و كان له وكيل بالجزيرة، فبقي يبيع له ملكا بعد ملك، و ينفقه على أولاده.

و كان وكيله نحّاسا، فعلّم أبا بكر المذكور صنعة النّحاس. ثمّ سافر إلى عند والده، فأقام عنده سنة و رجع، فأوصى أبوه إليه.

و خلّف إبراهيم من الذّهب اثني عشر ألف دينار، سوى المواشي و البضائع فلم يرجع أبو بكر إلى الميراث، و سافر بالذّهب والداه الكبيران للتجّارة، فغرقا في بحر اليمن.

و له عصبة أولاد و ذرّيّة بالقلندون يعرفون بأولاد النّفيس.

توفّي في هذه السّنة. أفادنا بذلك الشّيخ شمس الدّين المذكور.

420- أسعد بن أبي طاهر أحمد بن أبي غانم حامد بن أحمد بن محمود [ (2)].

أبو محمود الثّقفيّ، الأصبهانيّ، الضّرير، الفقيه.

ولد سنة خمس عشرة و خمسمائة.

____________

[ (1)] القلندون: في أعمال الأشمونين بمصر. (الإنتصار لواسطة عقد الأمصار، لابن دقماق 2/ 17).

[ (2)] انظر عن (أسعد بن أبي طاهر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 434، 435 رقم 683، و العبر 4/ 301، و سير أعلام النبلاء 21/ 386، و شذرات الذهب 4/ 334.

336

و سمع هو و أخوه زاهر «مسند أبي يعلى» من الحسين بن عبد الملك الخلّال.

و سمع من فاطمة الجوزدانيّة كتاب «الفتن» لنعيم بن حمّاد، ثلاثة أجزاء من أوّله.

و سمع من: جعفر بن عبد الواحد الثّقفيّ، و إسماعيل بن الإخشيد، و محمد بن عليّ بن أبي ذرّ.

و سمع حضورا من: أبي طاهر الدّشتج.

روى عنه: يوسف بن خليل، و الضّياء محمد، و جماعة.

و أجاز لابن أبي الخير، و ابن البخاريّ.

و توفّي في تاسع شوّال. و كان فقيها معدّلا.

421- أسعد بن المولى العميد أبي يعلى حمزة بن أسعد بن عليّ بن محمد [ (1)].

الصّدر الرئيس، مؤيّد الدّين، أبو المعالي التّميمي، الدّمشقيّ، الكاتب الوزير، المؤرّخ، ابن القلانسيّ.

ولد سنة سبع عشرة و خمسمائة.

و سمع من: أبيه، و نصر اللَّه بن محمد المصّيصيّ.

روى عنه: ابن خليل، و الشّهاب القوصيّ، و غيرهما.

و توفّي في رابع عشر ربيع الأوّل.

422- إسماعيل الملك المعزّ بن سيف الإسلام طغتكين بن أيّوب بن شاذي بن مروان [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (أسعد بن حمزة) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 421، 422 رقم 658، و ذيل الروضتين 31، و العبر 4/ 301، و شذرات الذهب 4/ 334.

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن طغتكين) في: مفرّج الكروب 3/ 137، 138، و الدرّ المطلوب 156، و الجامع المختصر 9/ 96، و العبر 4/ 301، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 311، و الوافي بالوفيات 9/ 124، 125 رقم 4040، و تاريخ ابن الفرات 4/ 229- 233،

337

صاحب اليمن.

كان قد ورد بغداد فأكرم مورده و تلقّي بالإنعام. و كان منهمكا في اللهو و الشرب، قليل الخير.

و كتب معه من جهة الخلافة منشور إلى أبيه بالرضا عنه. و لما توفّي أبوه ولي بعده مملكة اليمن في سنة ثلاث و تسعين.

ثمّ إنه ادّعى أنه أمويّ و رام الخلافة و أظهر العصيان فوثب عليه أخوان من أمرائه فقتلاه، و ولي اليمن أخ له صغير.

و قيل إنّه ادّعى النّبوّة [ (1)]. و اسم أخيه الّذي تولّى الملك النّاصر أيّوب ابن سيف الإسلام.

قال ابن واصل [ (2)]: خافت المعزّ مماليكه فتحزّبوا عليه، و خرجوا عليه، و ضربوا معه مصافّا، فكسروه و قتلوه، و داروا برأسه في اليمن، و نهبوا زبيد سبعة أيّام، ثمّ جعلوا لأخيه النّاصر اسم السّلطنة، و ترتّب أتابكه سيف الدّين سنقر مملوك أبيه. ثمّ خرجوا على سنقر و حاربوه، فانتصر عليهم، و قتل جماعة من الأكراد و الأتراك، و حبس آخرين. و صفت له اليمن أربع سنين. ثمّ مات سنقر، فتزوّج بأمّ النّاصر الأمير غازي بن جبريل، و قام في الأتابكيّة.

ثمّ سمّ النّاصر فيما قيل. ثمّ قتل غازي و بقيت اليمن بلا سلطان مدّة.

____________

[ ()] و العسجد المسبوك 2/ 273، 274، و النجوم الزاهرة 6/ 181، و السلوك ج 1 ق 1/ 159، 160، و شذرات الذهب 4/ 334.

[ (1)] و من شعره في هذا المعنى:

و إنّي أنا الهادي الخليفة و الّذي‏* * * أدوس رقاب الغلب بالضّمّر الجرد

و لا بدّ من بغداد أطوي ربوعها* * * و أنشرها نشر السماسر للبرد

و أنصب أعلامي على شرفاتها* * * و أحيي بها ما كان أسّسه جدّي‏

و يخطب لي فيها على كل منبر* * * و أظهر دين اللَّه في الغور و النجد

[ (2)] في مفرّج الكروب 3/ 137.

338

- حرف الباء-

423- بركات بن إبراهيم بن طاهر بن بركات بن إبراهيم بن عليّ [ (1)].

مسند الشّام أبو طاهر الخشوعيّ الدّمشقيّ، الرّفّاء، الأنماطيّ، الذّهبيّ، لكونه يسكن بمحلّة حجر الذّهب.

ولد في صفر سنة عشر و خمسمائة، و انفرد بالمسموعات الكثيرة من الأمين هبة اللَّه بن الأكفانيّ، و غيره.

و انفرد بالإجازة من مصنّف «المقامات» أبي محمد الحريريّ، و المقرئ أبي القاسم عبد الرحمن بن الفحّام، و أبي بكر محمد بن الوليد الطّرطوشيّ.

و أجاز له أيضا: أبو عليّ الحدّاد، و أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، و أبو عليّ محمد بن محمد بن المهديّ، و الحسن بن محمد الباقرحيّ، و محمود بن الفضل الأصبهانيّ، و أبو صادق مرشد بن يحيى المدينيّ، و أبو الحسن عليّ بن الحسين الموصلي الفرّاء، و أبو عبد اللَّه محمد بن بركات السّعيديّ النّحويّ، و أبو الفتح سلطان بن إبراهيم المقدسيّ، و عليّ بن إبراهيم بن صولة، و أبو الفضل جعفر بن إسماعيل بن خلف المقرئ، و أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن الحطّاب الرّازيّ، و عليّ بن المشرف الأنماطيّ، و عليّ بن المؤمّل الكاتب، و أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن حكم الباهليّ.

____________

[ (1)] انظر عن (بركات بن إبراهيم) في: التقييد لابن نقطة 220، و رحلة ابن جبير 13، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 419، 420 رقم 655، و ذيل الروضتين 28، 29 (في وفيات 597 ه.)، و وفيات الأعيان 1/ 269، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 419، 420 رقم 655، و العبر 4/ 302، و دول الإسلام 2/ 79، و الإعلام بوفيات الأعلام 246، و سير أعلام النبلاء 21/ 355- 358 رقم 186، و المعين في طبقات المحدّثين 185 رقم 1970، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 311، و البداية و النهاية 13/ 32، و الوافي بالوفيات 10/ 117 رقم 4573، و العسجد المسبوك 2/ 274، و تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 241، و ذيل التقييد 1/ 489 رقم 956، و غاية النهاية 1/ 176، و عقد الجمان 17/ ورقة 253، و النجوم الزاهرة 6/ 181، و ديوان الإسلام 2/ 532 قم 898، و شذرات الذهب 4/ 335.

339

و قد انفرد أيضا بالإجازة من بعضهم، و إجازة [ (1)] الحريريّ له في سنة اثنتي عشرة من البصرة.

و استجاز له المصريّين أبو طاهر السّلفيّ.

و قد سمع أيضا من شيوخ دمشق: عبد الكريم بن حمزة، و طاهر بن سهل الأسفرائينيّ، و عليّ بن أحمد بن قبيس المالكيّ، و جمال الإسلام عليّ بن المسلّم، و ابن طاوس، و غيرهم.

و هو من بيت الحديث و الرواية، اعتنى به والده. و ما زال هو يسمع و يسمع، و حمل النّاس عنه علما جمّا.

روى عنه: أولاده إبراهيم، و عبد العزيز، و عبد اللَّه، و ستّهم، و ستّ العجم، و الشّيخ الموفّق، و عبد القادر الرّهاويّ، و البهاء عبد الرحمن، و ابن خليل، و الضّياء، و اليلدانيّ، و أحمد بن محمد بن رزمان الحنفيّ، و أحمد بن يوسف التّلمسانيّ، و الزّين أحمد بن عبد الملك، و الزّين أحمد بن عبد الدّائم، و النّجم أحمد بن راجح، و إسحاق بن سلطان التّميميّ، و أخوه عبد الرحمن، و الشّهاب القوصيّ، و حفيده بركات بن إبراهيم، و الخطيب داود ابن عمّ الأبّاريّ، و الفقيه سليمان بن عبد الكريم، و النّظام عبد اللَّه بن يحيى بن البانياسيّ، و التّقيّ عبد اللَّه بن إسماعيل المقدسيّ الحنبليّ، و أخوه عليّ، و عبد اللَّه بن الشّيخ أبي عمر، و أبو سليمان عبد الرحمن بن الحافظ، و عبد الرحمن و عبد اللَّه ابنا أحمد بن طعّان، و عبد الرحمن بن الخضر بن عبدان، و عبّاس بن أبي طالب الحمويّ، و عبد السّلام بن ممدود الشّيبانيّ، و العزّ عرفة الحنفيّ، و عليّ بن أبي طالب القطّان، و عليّ بن المظفّر النشبيّ [ (2)]، و عليّ بن محاسن بن عوانة النّميريّ، و الخطيب عماد الدّين عبد الكريم بن الحرستانيّ، و فرج الحبشيّ القرطبيّ، و النّجيب فراس بن‏

____________

[ (1)] في الأصل: «إجازت» بالتاء الممدودة.

[ (2)] النّشبي: بضم النون، و سكون الشين المعجمة، ثم موحّدة مكسورة. (توضيح المشتبه 1/ 500).

340

العسقلانيّ، و محمد بن عمر الفخر المالكيّ، و الأوحد محمد بن عبد اللَّه القرشيّ الحنفيّ، و الموفّق محمد بن هارون الثّعلبيّ، و الشّيخ الفقيه محمد اليونينيّ، و مكّيّ بن عبد الرّزّاق المقدسيّ، و مظفّر بن أبي بكر بن الشّيرجّي، و التّاج مظفّر بن عبد الكريم بن الحنبليّ مدرّس الحنبليّة، و ابن عمّه يحيى بن النّاصح عبد الرحمن، و محمد بن إبراهيم البابشرقيّ، و الشّرف الإربليّ، و يوسف بن يعقوب الإربليّ الذّهبيّ، و يوسف بن مكتوم المقرئ الحبّال، و يوسف بن عمر أخو خطيب بيت الأبّار، و أيّوب بن أبي بكر الحمّاميّ، و عليّ بن عبد الواحد الأنصاريّ البزاز، و المجد محمد بن إسماعيل بن عساكر، و عبد الوهّاب بن محمد القنّبيطيّ، و التّقيّ إسماعيل ابن أبي اليسر، و الكمال عبد العزيز بن عبد المنعم بن عبد.

و بالإجازة: أحمد بن أبي الخير، و أحمد بن عبد السّلام بن أبي عصرون، و أبو الغنائم المسلّم بن علّان، و جماعة آخرهم الفخر بن البخاريّ.

روى عنه القوصيّ، و قال فيه: أكثر أهل الشّام حديثا و أعلاهم إسنادا، مع تواضع وافر، و دين ظاهر، و مروّة تدلّ على أصل طاهر. لازمته من حين مقدمي إلى الشّام إلى حين موته.

ثمّ سمّى شيئا كثيرا من الكتب قد سمعها منه.

و قال الضّياء: توفّي في سابع أو ثامن صفر. و حضرته، و دفن بباب الفراديس، و انقطع به إسناد كثير.

و قال ابن نقطة [ (1)]: حدّث بأكثر «سنن» أبي داود، عن عبد الكريم بن حمزة، عن الخطيب، و سماعاته و إجازاته صحيحة (رحمه اللَّه).

قلت: و بلغنا أنّه لم تظهر له إجازة الحدّاد إلّا بعد موته و لذا لم يروها.

و قد قال الشّهاب القوصيّ: و هو مخبّط ضعيف. سمعت عليه جملة من‏

____________

[ (1)] التقييد 220.

341

تصانيف أبي نعيم الحدّاد، عنه. أ فما أراد أحد يقول هذا إلّا القوصيّ وحده؟

و هلّا ظهر من ذلك شي‏ء.

ثمّ ذكر أنّه سمع منه «الموطّأ» رواية ابن القاسم، و «سنن أبي داود»، و «الإكمال» لابن ماكولا، «و مغازي» ابن عقبة، و كتاب «فوائد تمّام»، و «سراج الملوك» للطّرطوشيّ، و كتاب «الرّهبان» لتمّام، و «السّنن» للدّارقطنيّ، و «مكارم الأخلاق» للخرائطيّ، و «مساوئ الأخلاق و اعتلال القلوب» له، و «الهواتف» له، و «القناعة» له و «الشّكر» له، و «المقامات» للحريريّ، و «الملحة» له، و «الجامع» للخطيب، و «الكفاية» له، و «البخلاء»، و «اقتضاء العلم»، و «شرف أصحاب الحديث،» و «الطّفيليّين»، و جملة من تصانيف الخطيب، و «الكامل في الضّعفاء»، لابن عديّ، «و فضائل الصّحابة» لخيثمة [ (1)]، و سمّى اثنتين و عشرين تصنيفا لابن أبي الدّنيا، سمعها منه.

و قال المنذريّ [ (2)]: حدّث هو و أبوه و جدّه، و لنا منه إجازة.

و قال في نسبته: الخشوعيّ، الفرشيّ. قال: سئل أبوه إبراهيم عن النّسبة بالخشوعيّ فقال: كان جدّنا الأعلى يؤمّ بالنّاس، فتوفّي في المحراب.

قال المنذريّ: [ (3)] و الفرشيّ نسبة إلى بيع الفرش.

قلت: قد ضبطه بالقاف جماعة من المحدّثين كالضّياء، و ابن خليل.

و رأيت جماعة تركوا هذه النّسبة للخلف فيها.

424- بشارة [ (4)].

الأمير حسام الدّين، أمير بانياس.

توفّي فيها.

____________

[ (1)] نشرناه محقّقا، و صدر عن دار الكتاب العربيّ، بيروت 1980.

[ (2)] في التكملة لوفيات النقلة 1/ 420.

[ (3)] في التكملة لوفيات النقلة 1/ 420.

[ (4)] انظر عن (بشارة) في: ذيل الروضتين 31.

342

425- بنفشا [ (1)].

فتاة المستضي‏ء باللَّه.

كانت أحبّ سراريه إليه. وقفت مدرسة بباب الأزج، و عمّرت عدّة مساجد. و كانت كثيرة الرغبة في أفعال البرّ. و هي الّتي أشارت على الخليفة بأن يجعل ابنه وليّ عهده، أعني النّاصر لدين اللَّه.

توفّيت في تاسع عشر ربيع الأوّل.

- حرف الجيم-

426- جعفر بن محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز [ (2)].

الشّريف الأفضل أبو محمد العبّاسيّ، المكّيّ، ثمّ البغداديّ، المحدّث.

أحد طلبة بغداد.

كان عالي الهمّة في تحصيل هذا الشّأن، جيّد الفهم، حسن المعرفة، ذكيّا نبيلا.

ولد سنة اثنتين و سبعين و خمسمائة.

و سمع من: أبيه قاضي القضاة أبي الحسن، و أبي الفتح بن شاتيل، و القزّاز، و عبد المنعم بن الفراويّ.

____________

[ (1)] انظر عن (بنفشا) في: الكامل في التاريخ 12/ 178 و فيه: «بنفشه» و التكملة لوفيات النقلة 1/ 422 رقم 660، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 510، 511، و الوافي بالوفيات 10/ 293 رقم 2802، و ذيل الروضتين 29، و جهات الأئمة الخلفاء لابن الساعي 111- 115، و الجامع المختصر 9/ 88، 89، و البداية و النهاية 13/ 34، و عقد الجمان 17/ ورقة 276، 277.

[ (2)] انظر عن (جعفر بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 436 رقم 686، و تكملة إكمال الإكمال 71، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 295، و المختصر المحتاج إليه 1/ 273، و تاريخ إربل 1/ 80 رقم 18، و ميزان الاعتدال 1/ 415، و الوافي بالوفيات 11/ 143 رقم 224، و لسان الميزان 2/ 127، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 95، 96 رقم 62.

و ذكره المؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)- في: سير أعلام النبلاء 21/ 386 دون ترجمة.

343

ثمّ طلب بنفسه قبل التّسعين فأكثر، و سمع بالجزيرة و دمشق و حدّث بها.

روى عنه: يوسف بن خليل، و الشّهاب القوصيّ.

و توفّي في ذي الحجّة بحماه راجعا إلى بغداد، و له سبع و عشرون سنة.

و لقبه شرف الدّين.

رأيت ورقة بخطّ الحافظ الضّياء فيها الحطّ على جعفر هذا، و فيها أنّه غلّ آخر أوانه، و أنّه حكّ اسما و أثبت مكانه ذاكر بن كامل.

و قد ذكره ابن النّجّار و لم يتعرّض للبيّنة، بل قال: كان عنده حفظ و معرفة بالمتون و الرجال، و يقرأ قراءة فصيحة، و ينقل نقولا صحيحة. و كان خارق الذّكاء، ظريفا.

إلى أن قال: إلّا أنّه كان ضجورا، لعّابا، قليل الأمانة، مخالطا لغير أبناء جنسه. استدعاه صاحب حماه ليقيم بها محدّثا، فمات بها (رحمه اللَّه) [ (1)].

- حرف الحاء-

427- حاتم بن سنان بن بشر [ (2)].

____________

[ (1)] و قال الحافظ محبّ اللَّه البغدادي: بالغ في الطلب بهمّة عالية، و حرص و عناية شديدة، و قرأ بنفسه الكثير، كتب بخطه، و استكتب بخط غيره. سمعت معه و بقراءته، و كان عنده حفظ و معرفة بالحديث و أسماء الرجال و التواريخ، و يكتب خطا مليحا. و ينقل نقلا صحيحا، و كان حسن الأخلاق، و طيب المجالسة، حلو المعاشرة، ظريفا، كيّسا، متودّدا، متواضعا، إلّا أنه كان ضجورا ملولا. محبّا للّعب و المزاح، مخالطا لغير أبناء جنسه، و ضيّع أصوله بيعا و هبة، و لم يزل يسمع معنا إلى أن سافر في أوائل سنة ست و تسعين و خمسمائة إلى الشام، فسمع بالموصل و بلاد الجزيرة، و دخل الشام، فسمع بحلب و دمشق.

أنشدني يوسف بن خليل الدمشقيّ بحلب قال: أنشدني أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد العباسي لنفسه:

إن ضاقت الشام بي أو ملّ ساكنها* * * بها مقامي، ففي أرض العراق سعه‏

ما لي و للمكث في أرض أذلّ بها* * * و همّتي في طلاب العزّ مرتفعة

و المرء يضطر أحيانا فيصنع ما* * * لو لم يكن منه مضطرّا لما صنعه‏

اللَّه ربّي معي حيث اتّجهت و لن‏* * * يضيع من هو في كل البلاد معه‏

[ (2)] انظر عن (حاتم بن سنان) في: معجم البلدان 2/ 198، 199، و إكمال الإكمال لابن نقطة

344

أبو الجود الحبليّ من حبلة، أحد أعمال الرملة. النّساخ المقرئ.

حدّث عن: أبي العبّاس أحمد بن معدّ الأقليشيّ، و غيره.

و أمّ بمسجد عبد اللَّه بمصر مدّة. و بها مات.

و عبد اللَّه صاحب المسجد هو ابن عبد الملك بن مروان الأمويّ.

428- حامد بن أبي الفرج محمد [ (1)] بن حاتم [ (2)] بن محمد بن أله.

أبو بكر الأصبهانيّ، نزيل بغداد، أخو العماد الكاتب.

ولد بأصبهان سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة.

و سمع ببغداد من أبي زرعة المقدسيّ، و حدّث.

و قد وفد على السّلطان صلاح الدّين رسولا من الدّيوان العزيز. و كان من أكابر الفضلاء و أعيان الرؤساء. و كان قدومه بغداد صحبة أخيه. كذا قال ابن البزوريّ. و أنا أتعجّب كيف لم يسمع معه من أصحاب الصّريفينيّ.

و قد وقف مكتبا للأيتام ببغداد.

و توفّي في ذي الحجّة.

429- حبيب بن محمد بن حبيب [ (3)].

أبو الحسين الحميريّ، الإشبيليّ، المقرئ.

أخذ القراءات عن: جدّه لأمّه أبي الحسن شريح بن محمد.

و أقرأ النّاس ببلده.

قال الأبّار: توفّي سنة ثمان و تسعين، و كان فيه تعسّر.

قرأ عليه: ابن وثيق، و غيره.

____________

[ ()] (الظاهريّة) مادّة: الحبلي، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 439، 440 رقم 694، و المشتبه 1/ 137، و توضيح المشتبه 2/ 205.

[ (1)] انظر عن (حامد بن أبي الفرج) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 435، 436 رقم 685، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 37، 38، و الوافي بالوفيات 11/ 278، 279 رقم 407، و شذرات الذهب 4/ 308.

[ (2)] هكذا في الأصل. و في التكملة: «حامد».

[ (3)] انظر عن (حبيب بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

345

430- الحسن بن أحمد بن الفرج بن راشد [ (1)].

أبو محمد ابن القاضي أبي العبّاس المدنيّ، ثمّ البغداديّ، الدّار قزّيّ، الورّاق.

سمع من: القاضي أبي بكر.

روى عنه: الدّبيثيّ، و غيره.

و ولي أبوه قضاء دجيل. و سئل عن نسبة المدنيّ فقال: نحن من أهل مدينة بناها السّفّاح و سمّاها المدينة.

و قد أجاز لابن أبي الخير.

و توفّي في الثّاني و العشرين من المحرّم.

431- الحسن بن عبد الباقي بن أبي القاسم [ (2)].

أبو عليّ الصّقلّيّ، المدينيّ، المالكيّ، العطّار المعروف قديما بابن الباجيّ.

محدّث مجتهد، كثير العناية و التّحصيل. كتب بخطّه الكثير. و كان مولده في سنة أربعين و خمسمائة.

و تفقّه في صباه. و سمع: أبا طاهر السّلفّي، و أحمد بن المسلّم اللّخميّ، و جماعة بالثّغر، و محمد بن عليّ الرّحبيّ، و إسماعيل بن قاسم الزّيّات، و منجب بن عبد اللَّه المرشديّ، و ابن برّيّ، و طائفة.

و توفّي في هذا العام.

432- الحسن بن أبي بكر عتيق بن الحسن [ (3)].

القاضي المرتضى، أبو عليّ القسطلانيّ، المالكيّ، المعدّل.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسن بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 311، 412 رقم 642، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 3، و المختصر المحتاج إليه 1/ 277.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن عبد الباقي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 440 رقم 697.

[ (3)] انظر عن (الحسن بن عتيق) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 424 رقم 665.

346

من فضلاء مصر.

حدّث عن عبد اللَّه بن رفاعة.

توفّي في جمادى الأولى عن إحدى و سبعين سنة.

433- حمّاد بن هبة اللَّه بن حمّاد بن الفضيل [ (1)].

المحدّث أو الثّناء الحرّانيّ، الحنبليّ، التّاجر، السّفّار.

ولد في سنة إحدى عشرة و خمسمائة.

و سمع ببغداد من: أبي القاسم إسماعيل بن السّمرقنديّ، و أبي بكر بن الزّاغونيّ، و جماعة.

و بهراة من: مسعود بن محمد بن غانم، و عبد السّلام بن أحمد بكبرة.

و بالثّغر من السّلفيّ فأكثر، و بمصر من ابن رفاعة.

و حدّث ببغداد، و مصر، و حرّان. و شرع في تاريخ لحرّان، و كتب بخطّه الكثير. و تمّم تاريخه و حدّث به. قاله الدّبيثيّ.

و له شعر جيّد [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (حمّاد بن هبة اللَّه) في: التقييد 258 رقم 317، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 438 رقم 690 و فيه «الفضيلي الحرّاني التاجر الحنبلي»، و ذيل الروضتين 29، 30، و تكملة إكمال الإكمال 259، و بغية الطلب 6/ 518 رقم 905، و تلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 4/ 781 رقم 3042، و المختصر المحتاج إليه 2/ 51 رقم 637، و العبر 4/ 302، و سير أعلام النبلاء 21/ 385، 386 رقم 194، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 311، 312، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 511، و البداية و النهاية 13/ 33، و الوافي بالوفيات 13/ 154 رقم 169، و الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 434 رقم 207، و تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 241، 242، و المقفى الكبير 3/ 658، 659 رقم 1276، و التاج المكلّل للقنوجي 213 رقم 216، و النجوم الزاهرة 6/ 181، و شذرات الذهب 4/ 335، و الأعلام 2/ 272، و معجم المؤلفين 4/ 73.

[ (2)] من شعره:

غمزتها اقتضي إنجاز ما وعدت‏* * * و من عيون الأعادي حولنا مدد

فأرسلت طرفها نحوي مخالسة* * * بما أحبّ و لم يشعر بنا أحد

و منه:

تنقّل المرء في الآفاق يكسبه‏* * * محاسنا لم تكن فيه ببلدته‏

347

روى عنه الشّيخ الموفّق، و فرقد بن عبد اللَّه الكنانيّ، و عبد القادر الرّهاويّ، و العلم السّخاويّ، و الضّياء المقدسيّ، و النّجيب عبد اللّطيف، و ابن عبد الدّائم، و أحمد بن سلامة النّجّار.

و قيل إنّ جمال الدّين يحيى بن الصّيرفيّ سمع منه.

توفّي في ذي الحجّة بحرّان.

و أجاز لابن أبي الخير، و جماعة [ (1)].

- حرف الخاء-

434- خديجة بنت الشّيخ أبي منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقيّ [ (2)].

عن: أبيها، و ابن ناصر.

و عنها: ابن النّجّار، و قال: كانت صادقة كثيرة العبادة.

ماتت في شعبان.

- حرف الدال-

435- داود بن أحمد بن الحسين [ (3)].

أبو الفرج الحريميّ، الدّبّاس، المعروف بابن التّشّ.

____________

[ ()]

أما ترى بيذق الشطرنج أكسبه‏* * * حسن التنقّل فيما فوق رتبته‏

(الوافي بالوفيات) و من شعره فيمن تزوّجها عمياء قوله:

قالوا: تزوّجت عمياء فقلت لهم‏* * * ما في تزوّجي العمياء من عيب‏

أقلّ ما في عماء العمي فائدة* * * أن لا يطالعن منّي مطلع الشيب‏

(المقفّى الكبير)

[ (1)] و قال ابن نقطة: و كان ثقة.

[ (2)] هي الآتية باسم: «شمائل» برقم (438).

[ (3)] انظر عن (داود بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 433 رقم 679، و المختصر المحتاج إليه 2/ 60 رقم 651، و الوافي بالوفيات 13/ 457 رقم 554، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 1582) ورقة 46.

348

ولد سنة خمس عشرة و خمسمائة.

و سمع من: أبي غالب بن البنّاء، و أبي الفضل محمد بن المهتدي باللَّه.

و أجاز له أبو عبد اللَّه البارع، و أبو عامر محمد بن سعدون العبدريّ.

قال الدّبيثيّ: أجاز لي.

و توفّي في رمضان.

و حدّث عنه ابن النّجّار.

- حرف السين-

436- سعد بن طاهر بن سعد بن عليّ [ (1)].

الأمير الرئيس أبو الفضل المزدقانيّ. الدّمشقيّ.

ولد سنة إحدى و عشرين و خمسمائة.

و سمع من: جمال الإسلام عليّ بن المسلم.

روى عنه: ابن خليل، و غيره.

و أجاز لابن أبي الخير، و للحافظ زكيّ الدّين عبد العظيم و قال: توفّي (رحمه اللَّه) في العشرين من شعبان.

437- سليمان [ (2)] بن أحمد بن عبد الرحيم.

أبو داود البغداديّ. عرف بابن العميد.

قرأ القرآن على أبي الكرم الشّهرزوريّ.

و حدّث عنه، و عن: أبي الوقت.

و توفّي في صفر [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (سعد بن طاهر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 431 رقم 674، و سير أعلام النبلاء 21/ 386 دون ترجمة.

[ (2)] انظر عن (سليمان بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 417 رقم 651، و فيه:

«سلمان»، و في فهرس الأعلام 4/ 69 «سليمان»، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 71، و الوافي بالوفيات 15/ 350، 351 رقم 495.

[ (3)] و قال الصفدي: كان شيخا صالحا، حسن التلاوة، دائم الذكر، كثير المواظبة لمجالس الذكر.

349

- حرف الشين-

438- شمائل بنت أبي منصور موهوب بن أحمد الجواليقيّ [ (1)].

روت عن: أبيها.

روى عنها: الضّياء.

- حرف الصاد-

439- صفوان بن إدريس [ (2)].

أبو بحر التّجيبيّ، المرسي، الكاتب البليغ.

قال الأبّار [ (3)]: أخذ عن أبي عبد اللَّه بن حميد، و أبي العبّاس بن مضاء أخذ منه «صحيح مسلم».

و كان من جلّة الأدباء البلغاء و مهرة الكتّاب و الشّعراء. فصيحا مدركا، جليل القدر، و له رسائل بديعة.

و كان من الفضل و الدّين بمكان. روى عنه: أبو الربيع بن سالم الكلاعيّ، و أبو عبد اللَّه بن أبي البقاء.

و توفّي في شوّال، و له سبع و ثلاثون سنة و أشهر فإنّه ولد سنة ستّين و خمسمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (شمائل بنت موهوب) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 430 رقم 672.

و قد تقدّمت باسم: «خديجة» برقم (434).

[ (2)] انظر عن (صفوان بن إدريس) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 768، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 4/ 140، و المقتضب من تحفة القادم لابن الأبّار 82، و المغرب 2/ 260، و رايات المبرّزين 79، و معجم الأدباء 4/ 269، و عقود الجمان للزركشي (مخطوط) ج 1/ ورقة 137 أ، و عقود الجمان لابن الشعار 3/ 179، و زاد المسافر (في المقدّمة) بيروت 1970، و الإحاطة في أخبار غرناطة 3/ 349، و سير أعلام النبلاء 21/ 386 دون ترجمة، و الوافي بالوفيات 16/ 321- 324 رقم 355، و نفح الطيب 5/ 62.

[ (3)] في تكملة الصلة 768.

350

أورد ابن فرتون له هذه الأبيات:

أحمى الهوى قلبه و أوقد* * * فهو على أن يموت أو قد

و قال عنه العذول سال‏* * * قلّده اللَّه ما تقلّد

و باللّوى شادن عليه‏* * * جيد غزال و وجه فرقد

علّله ريقه بخمر* * * حتى انتشى [ (1)] طرفه فعربد

لا تعجبوا لانهزام صبري‏* * * به فجيش الهوى [ (2)] مؤيّد

أنا له كالّذي تمنّى‏* * * عبد نعم عبده و أزيد

إن بسملت عينه لقتلي‏* * * صلّى فؤادي على محمّد

- حرف الضاد-

440- ضرغام بن إبراهيم.

الدّمياطيّ.

سمع السّلفيّ.

سمع منه القوصيّ في هذه السّنة بدمياط.

- حرف العين-

441- عبد اللَّه بن أحمد بن أبي المجد بن غنائم [ (3)].

أبو محمد الحربيّ، العتّابيّ، الإسكاف.

حدّث بمسند أحمد عن ابن الحصين بالموصل، و بها توفّي.

____________

[ (1)] في الوافي بالوفيات 16/ 322 «حتى ثنى».

[ (2)] في الوافي بالوفيات 16/ 322 «أجفانه».

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن أحمد) في: التقييد لابن نقطة 328 رقم 395، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 311، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 409، 410 رقم 638، و العبر 4/ 302، و الإعلام بوفيات الأعلام 246 و فيه وفاته (597 ه.)، و سير أعلام النبلاء 21/ 361، 362 رقم 188، و المعين في طبقات المحدّثين 184 رقم 1959، و المختصر المحتاج إليه 2/ 133، 134 رقم 761، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، و النجوم الزاهرة 6/ 181، و شذرات الذهب 4/ 335.

351

و حدّث عن: أبي الحسين بن الفراء أيضا.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل، و الضّياء، و شيخ الشّيوخ عبد العزيز الأنصاريّ، و ابن عبد الدّائم، و النّجيب الحرّانيّ، و خلق من شيوخ الدّمياطيّ.

لأنّه روى «المسند» ببغداد.

توفّي في ثاني عشر المحرّم. و توفّي قبله بيوم ولده أحمد.

و اسم أبي المجد صاعد.

و قد أجاز لسعد الدّين الخضر بن حمّويه، و لقطب الدّين أحمد بن أبي عصرون، و للفخر عليّ، و غيرهم [ (1)].

442- عبد اللَّه بن خلف بن رافع بن ريّس [ (2)].

الحافظ أبو محمد بن بصيلة المسكيّ الأصل، الشّارعيّ، القاهريّ.

ولد سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة و قرأ القرآن على الشيخ رسلان بن عبد اللَّه بن شعبان.

و سمع من: عليّ بن هبة اللَّه الكامليّ، و محمد بن عليّ الرحبيّ، و عثمان بن فرج العبدريّ، و إسماعيل الزّيّات، و عبد الرحمن بن محمد السّيبيّ، و ابن برّيّ، و خلق.

و ارتحل إلى الثّغر فأكثر عن السّلفيّ، و ابن عوف، و بدر الخذاداذيّ، و أبي طالب بن المسلم.

و كتب بخطّه الكثير.

____________

[ (1)] و قال ابن نقطة: و سماعه صحيح.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن خلف) في: معجم البلدان 4/ 531، و تكملة الصلة لابن الأبّار 1/ 426 رقم 667، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 166- 168، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 426- 428 رقم 667، و المشتبه 2/ 644، و الفلاكة للدلجي 90، و المقفى الكبير 4/ 396، 397 رقم 1491، و تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 242، و توضيح المشتبه 8/ 160 و 9/ 95.

352

قال المنذريّ [ (1)]: رأيته و لم يتّفق لي السّماع منه.

قال: و كان حافظا، محصّلا، عالما بالتّواريخ و الوفيات. و جمع مجاميع مفيدة، و شرع في «تاريخ» لمصر و عجز عن إكماله لضيق ذات يده.

و مسكة قرية بقرب عسقلان.

قال ابن الأنماطيّ: جمع تاريخا لمصر أجاد فيه، و هو مسوّدة، و كان يحفّظ.

443- عبد اللَّه بن طلحة بن أحمد بن عبد الرحمن بن عطيّة [ (2)].

أبو بكر المحاربيّ، الغرناطيّ.

سمع: أباه، و ابن عمّ أبيه عبد الحقّ بن غالب، و أبا الحسن بن الباذش.

و أخذ عن: عبد اللَّه المقرئ، و محمد بن أعين السّعديّ.

و تفقّه بالقاضيين أبي الحسن بن أضحى، و أبي محمد بن سماك.

و سمع بقرطبة: أبا عبد اللَّه بن الحاجّ، و أبا الحسن بن مغيث.

و بالمريّة: أبا القاسم بن ورد، و أبا الحجّاج القضاعيّ.

و سمع أيضا من: القاضي عياض، و عبد اللَّه بن سهل الضّرير.

و أجاز له أبو محمد بن عتّاب، و غالب بن عطيّة، و أبو بحر الأسديّ.

ذكره الأبّار فقال: و كان معدودا في الفقهاء، صدرا في الشّورى و الفتيا.

أخذ عنه: أبو العبّاس بن عميرة، و أبو القاسم الملاحيّ، و أبو الوليد إسماعيل بن يحيى الأزديّ.

و ولد في سنة إحدى عشرة و خمسمائة. و هو آخر من روى عن غالب، و ابن عتّاب.

و توفّي غالب سنة ثمان عشرة و خمسمائة.

444- عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه [ (3)].

____________

[ (1)] في التكملة لوفيات النقلة 1/ 427.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن طلحة) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 431 رقم 675.

353

أبو الفضل العليميّ، أخو المحدّث عمر العليميّ.

روى عن: أخيه.

و عن: نصر بن أحمد بن مقاتل.

و توفّي في شعبان.

445- عبد اللَّه بن أبي الفضل نصر بن أحمد بن مزروع [ (1)].

أبو محمد بن الثّلاجيّ، الحربيّ، التّاجر.

سمع: ابن الحصين، و أبا الحسين بن الفرّاء.

روى عنه: ابن خليل، و الضّياء، و النّجيب عبد اللّطيف، و جماعة.

و بالإجازة: ابن أبي الخير، و الفخر عليّ.

توفّي في الخامس و العشرين من صفر، و له سبع و ثمانون سنة.

446- عبد الحقّ بن محمد بن عبد الرحمن [ (2)].

أبو محمد القيسيّ، المرسي. سبط عبد الحقّ بن عطيّة.

روى عن: أبي محمد عبد اللَّه بن سهل الضّرير، و أبي القاسم بن حبيش.

قال الأبّار: كان متفنّنا في العلوم الشّرعيّة و النّظريّة مع دقّة الذّهن، و جودة النّظر، و قول الشّعر.

و توفّي في المحرّم، و له تسع و خمسون سنة.

447- عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن العمريّ [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن أبي الفضل) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 18 ط رقم 654، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 113، و الجامع المختصر 9/ 56، و المختصر المحتاج إليه 2/ 177، 178، و المعين في طبقات المحدّثين 183 رقم 1951.

[ (2)] انظر عن (عبد الحق بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 649، و الوافي بالوفيات 18/ 66 رقم 60.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 432 رقم 677، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 239، و العبر 4/ 303، و المختصر المحتاج إليه 2/ 191، 192 رقم 838، و سير أعلام النبلاء 21/ 386 دون ترجمة، و شذرات الذهب 4/ 335.

354

القاضي أبو الحسن البغداديّ، العدل.

ولد سنة خمس عشرة و خمسمائة.

و سمع: أبا القاسم بن الحصين، و هبة اللَّه بن الطّبر، و أحمد بن عليّ المجلي، و قاضي المرستان، و جماعة.

و أجاز له أبو عامر العبدريّ، و أبو عبد اللَّه البارع.

و ولّي قضاء الجانب الغربيّ، و هو منسوب إلى محلّة العمريّة من الجانب الغربيّ. ثمّ عزل في أواخر أمره بالقاضي عليّ بن عبد الرشيد الهمذانيّ. ثمّ ناب له.

روى عنه: ابن خليل، و الضّياء، و النّجيب ابن الصّيقل، و جماعة.

و بالإجازة: القطب بن عصرون، و ابن أبي الخير، و الفخر عليّ، و آخرون.

توفّي في ثاني عشر رمضان.

448- عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى بن عليّ بن عبد العزيز بن عليّ [ (1)].

زين القضاة أبو بكر القرشيّ، الفقيه، الشّافعيّ، الدّمشقيّ، ولد سنة ثمان و عشرين و خمسمائة.

و سمع من: جدّه القاضي أبي الفضل يحيى، و أبي الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ، و أبي الدّرّ ياقوت الرّوميّ.

و أجاز له: الفراويّ، و عبد المنعم بن القشيريّ، و زاهر الشّحّاميّ، و هبة اللَّه بن الطّبر، و آخرون.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن سلطان) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 436، 437 رقم 687، و العبر 4/ 303، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، و سير أعلام النبلاء 21/ 386، 387 دون ترجمة، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 147 ب، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 162، و العسجد المسبوك 2/ 274، 275، و النجوم الزاهرة 6/ 181، و شذرات الذهب 4/ 335، 336.