تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج42

- شمس الدين الذهبي المزيد...
496 /
355

روى عنه: ابن خليل، و القوصيّ، و الزّين بن عبد الدّائم، و جماعة.

و بالإجازة: ابن أبي الخير، و المسلّم بن علّان.

و كان إماما فاضلا فقيها رئيسا متعبدا.

قال الضّياء: توفّي في ذي الحجّة و نعم الشّيخ كان. و دفن بمسجد القدم.

449- عبد الرّحيم بن أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن سهل [ (1)].

أبو الحسن الشّعريّ، الجرجانيّ الأصل، النّيسابوريّ.

ثقة، صالح، خيّر، صحيح السّماع، عالي الإسناد. و هو أخو زينب الشّعريّة.

ولد سنة خمس عشرة، و يقال سنة ثمان عشرة و خمسمائة.

و سمع الكثير بإفادة والده. فسمع «صحيح مسلم» من أبي عبد اللَّه الفراويّ، و كتاب «السّنن و الآثار» للبيهقيّ، من عبد الجبّار الخواريّ، عن المصنّف.

قال ابن نقطة [ (2)]: و قال لي بدل التبريزيّ إنّه سمع «السّنن الكبير» من عبد الجبّار بن عبد الوهّاب الدّهّان، عن البيهقيّ، و «الموطّأ» من هبة اللَّه السّنديّ، «و غريب الحديث» للخطّابيّ، من أبي عبد اللَّه الفراويّ، و «مسند أبي يعلى» من زاهر بن طاهر، و «شعب الإيمان» للبيهقيّ، أكثره من الفراويّ، و بعضه من زاهر، بسماعهما من البيهقيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحيم بن أبي القاسم) في: التقييد 358 رقم 451، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 408، 409 رقم 635، و الإعلام بوفيات الأعلام 246 و فيه وفاته سنة 597 ه.،

و العبر 4/ 303، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، و سير أعلام النبلاء 21/ 387 دون ترجمة، و النجوم الزاهرة 6/ 181، و شذرات الذهب 4/ 303.

[ (2)] في التقييد 358.

356

قلت: و سمع أيضا من إسماعيل بن أبي بكر القارئ، و وجيه الشّحّاميّ، و جماعة.

و روى عنه بالإجازة أبو الحسن بن البخاريّ.

و توفّي يوم الجمعة خامس المحرّم.

450- عبد الرحيم بن عبد الواحد بن محمد بن المسلّم بن هلال [ (1)].

الرئيس نجم الدّين أبو البركات الأزديّ الدّمشقيّ، المعدّل.

روى عن: أبي القاسم الحسين بن البن الأسديّ.

روى عنه: ابن خليل، و القوصيّ.

و أجاز لابن أبي الخير.

و توفّي في ثالث شعبان.

451- عبد الرّزّاق بن أبي شجاع محمد بن أبي محمد بن المقرون [ (2)].

البغداديّ.

قرأ القرآن على أبيه.

و سمع من: ابن البطّيّ.

و دخل الشّام، و مصر.

و مات في المحرّم.

452- عبد السّلام بن أبي الخطّاب أحمد بن محمد بن عمر [ (3)].

أبو عليّ الحربيّ المؤدّب.

ولد سنة خمس عشرة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحيم بن عبد الواحد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 428، 429 رقم 669.

[ (2)] انظر عن (عبد الرزاق بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 413 رقم 644، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 159.

[ (3)] انظر عن (عبد السلام بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 434 رقم 681، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 141، و المختصر المحتاج إليه 3/ 37، 38 رقم 805.

357

و سمع من: أبي بكر الأنصاريّ، و أبي منصور القزّاز، و عبد الواحد بن أحمد بن يوسف.

روى عنه: ابن خليل، و الدّبيثيّ، و الضّياء، و النّجيب عبد اللّطيف، و التّقيّ اليلدانيّ، و آخرون.

و بالإجازة: ابن أبي الخير، و ابن البخاريّ.

و توفّي في شوّال.

453- عبد الصّمد بن ظاعن بن محمد بن محمود [ (1)].

القرشيّ الزّبيريّ، من أولاد الشّيوخ.

روى عن: أبي الوقت، و أبي محمد بن المادح.

توفّي في المحرّم.

454- عبد العزيز بن أزهر بن عبد الوهاب بن أحمد بن حمزة [ (2)].

أبو محمد البغداديّ السّبّاك.

ولد سنة أربع و عشرين.

و سمع من: أبي بكر الأنصاريّ، و عبد الوهّاب الأنماطيّ.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و قال: توفّي في ربيع الأوّل.

قال ابن النّجّار: سمعت منه، و كان شروطيّا لا بأس به.

455- عبد العزيز بن الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ.

القاضي عزّ الدّين ولد مجد الدّين بن الزّكيّ القرشيّ.

روى عن: أسامة بن منقذ.

روى عنه: القوصيّ، و قال: توفّي في ذي القعدة و له ثلاث و ثلاثون سنة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الصمد بن ظاعن) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 411 رقم 641، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 177، و المختصر المحتاج إليه 3/ 79 رقم 896.

[ (2)] انظر عن (عبد العزيز بن أزهر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 422 رقم 659، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 147، و المختصر المحتاج إليه 3/ 46 رقم 824، و توضيح المشتبه 1/ 623 و 5/ 6.

358

456- عبد الملك بن زيد بن ياسين [ (1)] بن زيد بن قائد [ (2)] بن جميل.

الإمام، خطيب دمشق ضياء الدّين التّغلبيّ [ (3)] الأرقميّ، الدّولعيّ، الموصليّ، الفقيه الشّافعيّ.

ولد سنة سبع و خمسمائة، و قدم دمشق في شبيبته فتفقّه بها.

و سمع من: أبي الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ.

و تفقّه ببغداد و سمع بها «جامع التّرمذي» من عبد الملك بن أبي القاسم الكرّوخيّ، و «سنن النّسائيّ» من عليّ بن أحمد بن محمويه اليزديّ.

روى عنه: أبو الطّاهر إسماعيل بن الأنماطيّ، و ابن خليل، و الشّهاب القوصيّ، و التّقيّ بن أبي اليسر، و طائفة سواهم.

توفّي في ثاني عشر ربيع الأوّل و له إحدى و تسعون سنة إلّا أشهرا قليلة.

و روى عنه بالإجازة: أبو الغنائم بن علان، و أبو العبّاس بن أبي الخير.

و كان فقيها، مفتيا، عارفا بالمذهب.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الملك بن زيد) في: معجم البلدان 2/ 486، و الكامل في التاريخ 12/ 7178 و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 138، و المطبوع 15/ 250، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 511، و طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 570 رقم 212، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 420، 421 رقم 657، و ذيل الروضتين 31، و الجامع المختصر 9/ 89، و تهذيب طبقات الفقهاء الشافعية للنووي (باريس 158) ورقة 112 و العبر 4/ 303، و الإعلام بوفيات الأعلام 246، و المعين في طبقات المحدّثين 184 رقم 1960، و فيه:

«ضياء الدين بن عبد الملك»، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، و سير أعلام النبلاء 21/ 350، 351 رقم 181، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 261 (7/ 187)، و البداية و النهاية 13/ 33، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 148 أ، ب، و العقد المذهب، ورقة 73، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 365 رقم 331، و ذيل التقييد 2/ 154، 155 قم 1336، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 248، و عقد الجمان 17/ ورقة 275، و النجوم الزاهرة 6/ 181، و طبقات الشافعية لابن هداية اللَّه 214، و شذرات الذهب 4/ 336، و الأعلام 4/ 304.

[ (2)] تصحّف «قائد» إلى «فائد» في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي.

[ (3)] تحرّفت في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي إلى «الثعلبي».

359

ولّي خطابة دمشق مدّة طويلة، و درّس بالغزاليّة. و كان على طريقة حميدة.

و الدّولعيّة: من قرى الموصل، و قائد: بالقاف، و التّغلبيّ: بالثّلاثة [ (1)].

و ولّي بعده الخطابة ابن أخيه جمال الدّين محمد بن أبي الفضل بجاه فلك الدّين أخي الملك العادل فبقي في الخطابة إلى أن مات سنة خمس و ثلاثين و ستّمائة (رحمه اللَّه).

457- عبد الواحد بن عبد اللَّه بن حيدرة بن المحسّن [ (2)].

أبو المحاسن السّلميّ، الدّمشقيّ، الحنبليّ.

سبط أبي القاسم الحسين بن البنّ.

ولد سنة ثلاث عشرة و خمسمائة. و سمع في كبره من جدّه.

و كان عطّارا بدمشق.

روى عنه: يوسف بن خليل، و غيره.

و بالإجازة: ابن أبي الخير.

و توفّي في ثامن عشر ربيع الآخر، (رحمه اللَّه تعالى).

458- عبد الوهّاب بن محمد.

أبو محمد القيسيّ، الأندلسيّ، الأديب، خطيب مالقة.

ورع عالم، متقلّل من الدّنيا. و له النّثر و النّظم.

توفّي في شوّال، و قد شاخ.

و من شعره:

الموت حصّاد بلا منجل‏* * * يسطو على القاطن و المنجلي‏

لا يقبل العذر على حالة* * * ما كان من مشكل أو من جلي‏

____________

[ (1)] هكذا في الأصل، مع أنه ذكر «التغلبي» بالتاء المثنّاة. و قيّدها المنذري بالحروف فقال:

بفتح التاء ثالث الحروف و سكون الغين المعجمة و بعد اللام المفتوحة باء موحّدة.

[ (2)] انظر عن (عبد الواحد بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 422، 423 رقم 661.

360

و له:

بإحدى هذه الخيمات جارة* * * ترى قتلي و تعذيبي تجارة

و كم ناديت: يا سولي ارحمينا* * * فلسنا بالحديث و لا الحجارة

459- عفيفة بنت طارق بن سنان [ (1)].

أخت المحدّث أحمد بن طارق الكركيّ.

سمعت من: سعيد بن البنّاء، و أبي بكر بن الزّاغونيّ، و جماعة.

و حدّثت.

سمع منها: جعفر بن محمد العبّاسيّ و يوسف بن خليل.

و توفّيت في المحرّم ببغداد رحمها اللَّه تعالى.

460- عليّ بن عتيق بن عيسى بن أحمد [ (2)].

أبو الحسن الأنصاريّ، الخزرجيّ، القرطبي. أحد القرّاء.

أخذ القراءات عن: أبي القاسم بن الفرس، و أبي جعفر البطروجيّ، و أبي العبّاس ابن زرقون.

و حدّث عن: أبي محمد الرّشاطيّ، و أبي عبد اللَّه بن أبي إحدى عشرة، و أبي الحسن بن مغيث، و أبي القاسم بن بقيّ، و أبي بكر بن العربيّ، و جماعة.

و حجّ، فسمع من أبي طاهر السّلفيّ.

ذكره الأبّار [ (3)] فقال: شيوخه ينيفون على مائة و خمسين شيخا. و كان بصيرا بالقراءات و الحديث. يشارك في علم الطّبّ و نظم الشّعر. و صنّف في الطّبّ و الأصول.

____________

[ (1)] انظر عن (عفيفة بنت طارق) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 414 رقم 646.

[ (2)] انظر عن (علي بن عتيق) في: التكملة لابن الأبّار 3/ ورقة 70، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة ج 5 ق 1/ 256- 264، و صلة لابن الزبير 115- 117، و معرفة القراء الكبار 2/ 577- 578 رقم 534، و غاية النهاية 1/ 555.

[ (3)] في تكملة الصلة 3/ ورقة 70.

361

سمع منه: أبو الحسن بن الفضل الحافظ المقدسيّ، و شيوخنا أبو عبد اللَّه التّجيبيّ، و أبو الربيع بن سالم، و أبو الحسن بن فيرّه.

و توفّي و له خمس و سبعون سنة.

و قال ابن الزّبير [ (1)]: شارك في الكلام، و الأصول، و الطّبّ. في خطّه أوهام، و فيه غفلة مخلّة.

حدّث عنه: أبو الحسن بن القطّان، و يعيش بن القديم، و شيخنا أبو الحسن الغافقيّ لقيه بفاس، و كان آخر من حدّث عنه.

461- عليّ بن محمد بن غليس [ (2)]، بغين معجمة.

أبو الحسن اليمنيّ الزّاهد، نزيل دمشق.

كان عبدا صالحا، قانتا للَّه. جاور مدّة بالكلّاسة.

قال شهاب الدّين أبو شامة [ (3)]: له كرامات ظاهرة. حكى عنه شيخنا السّخاويّ أنّه قال: كنت مسافرا مع قافلة، فإذا سبع اعترضنا، فتقدّمت إليه و هو مقع على ذنبه، فقلت له كلاما رأيته في النّوم كأنّي أقوله لسبع، و هو: يا كلب أنت كلب اللَّه، و أنا عبد اللَّه، فاخضع و اخنع لمن سكن له ما في السّماوات و الأرض و هو السّميع العليم. فقلت له هذا الكلام، ثمّ تقدّمت فأدخلت يدي في فمه، و قلبت أسنانه، و شممت من فيه رائحة كريهة، و أدخلت يدي بين أفخاذه، فقلبت خصيته.

و له من الكرامات غير ذلك. و كان يقول عن نفسه: ابن غليس ما يسوى فليس.

____________

[ (1)] في صلة الصلة 115.

[ (2)] انظر عن (ابن غليس) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 433 رقم 678، و ذيل الروضتين 30، 31، و الوافي بالوفيات 22/ 111، 112 رقم 64، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار، ورقة 12، 13 (باريس)، و أخبار الزهاد لابن الساعي، ورقة 87، 88، و عقد الجمان 17/ ورقة 275، 276.

و «غليس»: بضم الغين و فتح اللام و سكون الياء آخر الحروف و بعدها سين مهملة.

[ (3)] في ذيل الروضتين 30.

362

و قال زكيّ الدّين المنذريّ [ (1)]: توفّي ليلة سابع عشر رمضان و دفن بباب الصّغير بالقرب من أبي الدّرداء. و كان الجمع موفّرا و لم يبلغ ستّين سنة.

و قد سمع بالقدس من أبي محمد القاسم بن عساكر. و كان مشهورا بالصّلاح و الخير [ (2)].

462- عليّ بن محمد بن عليّ بن يعيش [ (3)].

أبو الحسن سبط قاضي القضاة أبي الحسن عليّ بن محمد بن الدّامغانيّ.

شيخ متميّز نبيل، عالي الإسناد.

سمع من: هبة اللَّه بن الحصين، و زاهر بن طاهر، و هبة اللَّه بن الطّبر، و غيرهم.

و كان مولده في شعبان سنة تسع عشرة.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و ابن خليل، و الضّياء، و ابن عبد الدّائم، و آخرون.

و بالإجازة ابن أبي الخير، و الفخر عليّ.

و توفّي في صفر (رحمه اللَّه).

463- عليّ بن يحيى بن صلايا.

أبو الحسن العلويّ، البغداديّ.

____________

[ (1)] في التكملة 1/ 433.

[ (2)] من شعره:

ألا قل لمن كان يهوى سوانا* * * هواه حرام و لكن هوانا

و من كان يبغي رضا غيرنا* * * له الويل أخطا و لكن رضانا

ألا قف و خيّم على بابنا* * * تر الخير منّا جهارا عيانا

[ (3)] انظر عن (علي بن محمد) في: مشيخة النعّال 142، 143، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 416 رقم 649، و تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 157، 158، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (باريس) ورقة 7، و الجامع المختصر 9/ 87، و المختصر المحتاج إليه 3/ 136 رقم 1037، و العبر 4/ 304، و سير أعلام النبلاء 21/ 387 دون ترجمة، و شذرات الذهب 4/ 336.

363

من بيت مشهور. ولي نظر أعمال دجيل.

و توفّي في شعبان.

464- عمر بن عليّ بن بقاء [ (1)].

أبو حفص ابن النّموذج الحريميّ، السقلاطونيّ.

سمع من: ابن الحصين.

و ولد بعد سنة عشر و خمسمائة.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل.

و بالإجازة ابن أبي الخير.

توفّي ثاني عشر المحرّم.

- حرف الفاء-

465- فرحة بنت قراطاش بن طنطاش الظّفريّ العونيّ [ (2)].

كان أبوها مولى عزّ الدّين بن هبيرة الوزير. كنيتها أمّ الحيا.

روت عن: إسماعيل بن السّمرقنديّ.

روى عنها: ابن خليل، و الضّياء المقدسيّ، و النّجيب الحرّانيّ.

و بالإجازة: الفخر بن البخاريّ، و غيره.

و توفّيت في ذي القعدة سنة تسع. قاله ابن النّجّار.

و قال الدّبيثيّ سنة ثمان. فيحرّر.

- حرف اللام-

466- لؤلؤ الحاجب العادليّ [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (عمر بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 409 رقم 637، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 198، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (باريس) ورقة 112، و المختصر المحتاج إليه 3/ 103 رقم 947.

[ (2)] انظر عن (فرحة بنت قراطاش) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 435 رقم (684)، و المشتبه 2/ 489، و توضيح المشتبه 9/ 443.

[ (3)] انظر عن (لؤلؤ الحاجب) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 474 (سنة 596 ه.)، و التكملة

364

من كبار الدّولة. و له مواقف مشهورة بالسّواحل. و كان مقدّم الغزاة حين توجّهوا إلى العدوّ الّذين قصدوا الحجاز في البحر المالح بعدّة مراكب و شوكة، فأحاطوا بهم، و استولوا عليهم بأسرهم. و كانت غزوة عظيمة القدر، و قدموا بالأسرى إلى القاهرة، و كان يوما مشهودا.

توفّي لؤلؤ بالقاهرة في صفر.

قال الموفّق عبد اللّطيف: كان شيخا أرمنيّا في الأصل، من أجناد القصر، و خدم مع صلاح الدّين مقدّما للأصطول. و كان حيثما توجّه فتح و انتصر و غنم. أدركته و قد ترك الخدمة. و كان يتصدّق كلّ يوم باثني عشر ألف رغيف مع قدور الطّعام. و كان يضعّف ذلك في رمضان، و يضع ثلاثة مراكب، كلّ مركب طوله عشرون ذراعا مملوءة طعاما، و يدخل الفقراء أفواجا، و هو مشدود الوسط، قائم بنفسه، و بيده مغرفة، و في الأخرى جرّة سمن، و هو يصلح صفوف الفقراء، و يقرّب إليهم الطّعام، و يبدأ بالرجال، ثمّ بالنّساء، ثمّ بالصّبيان. و مع كثرتهم لا يزدحمون لعلمهم أنّ المعروف يعمّهم.

فإذا فرغوا بسط سماطا للأغنياء يعجز الملوك عن مثله.

و لمّا كان صلاح الدّين على حرّان توجّه فرنج الكرك و الشّوبك لينبشوا الحجرة النّبويّة، و ينقلوه إليهم، و يأخذوا من المسلمين جعلا على زيارته، فقام صلاح الدّين لذلك و قعد، و لم يمكنه أن يتزحزح من مكانه، فأرسل إلى سيف الدّولة ابن منقذ نائبة بمصر أن جهّز لؤلؤ الحاجب. فكلّمه في ذلك فقال: حسبك، كم عددهم؟ قال: ثلاثمائة و نيّف كلّهم أبطال.

فأخذ قيودا بعددهم، و كان معهم طائفة من مرتدّة العرب، و لم يبق بينهم و بين المدينة إلّا مسافة يوم، فتداركهم و بذل الأموال، فمالت إليه العرب للذهب، و اعتصم الفرنج بجبل عال، فصعد إليهم بنفسه راجلا في‏

____________

[ ()] لوفيات النقلة 1/ 417 رقم 650، و العبر 4/ 304، و سير أعلام النبلاء 21/ 384، 385 رقم 193، و تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 245، و شذرات الذهب 4/ 336.

365

تسعة أنفس، فخارت قوى الملاعين بأمر اللَّه تعالى، و قويت نفسه باللَّه، فسلّموا أنفسهم، فصفّدهم و قدم بهم القاهرة. و تولّى قتلهم الفقهاء، و الصّالحون، و الصّوفيّة.

- حرف الميم-

467- محمد بن أحمد بن خلف [ (1)].

أبو عبد اللَّه الأنصاريّ، المالقيّ.

قال الأبّار: أخذ القراءات عن أبي الحسن شريح، و أبي العبّاس ابن حرب المسيليّ، و سمع منهما.

و توفّي في شوّال بمالقة. و قد نيّف على الثّمانين.

468- محمد بن الحسن بن إبراهيم [ (2)].

الأنصاريّ أبو عبد اللَّه الغرناطيّ.

و يعرف بابن بداوة.

سمع: أبا بكر بن العربيّ، و إبراهيم بن منيه الغافقيّ، و غيرهما.

و كان من أبرع النّاس خطّا.

أخذ عنه: أبو القاسم الملّاحيّ، و غيره.

حدّث في أوائل هذه السّنة. و لم يؤرّخ الأبّار له وفاة.

469- محمد بن عبد اللَّه بن سليمان بن عثمان بن هاجر [ (3)].

أبو عبد اللَّه الأنصاريّ، البلنسيّ، المقرئ.

أخذ القراءات عن: أبي بكر بن نمارة، و يحيى بن محمد.

و حجّ فسمع من السّلفيّ. و بمكّة سمع «الصّحيح» من عليّ بن عمّار الأطرابلسيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (2)] انظر عن (محمد بن الحسن) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه) في: تكملة الصلة، و غاية النهاية 2/ 179 رقم 3158.

366

أخذ عنه: أبو الحسن بن فيرّه، و أبو الربيع بن سالم، و أبو عبد اللَّه بن أبي البقاء.

قال الأبّار: كان من أهل الصّلاح و الفضل و الورع، محترفا بالتّجارة.

توفّي في المحرّم.

470- محمد بن عبد الرحمن [ (1)].

أبو عبد اللَّه الرّعينيّ السّرقسطيّ المتكلّم. و يلقّب بالرّكن.

كان رأسا في الأصول و الكلام. يقرئ «الإرشاد» للجوينيّ، و غيره بالأندلس.

أخذ عنه: أبو الحسن بن خروف، و أبو سليمان بن حوط اللَّه.

كان حيّا في هذا العام.

471- محمد بن العلّامة أبي سعد عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم بن أحمد بن طاهر [ (2)].

الوزّان، التّيميّ، الصّدر، الفقيه، العلّامة، عماد الدّين أبو عبد اللَّه الشّافعيّ الرّازيّ، مصنّف «شرح الوجيز».

توفّي بالريّ في ربيع الآخر، و دفن في جوار يوسف بن الحسين الرّازيّ [ (3)].

472- محمد بن عليّ [ (4)] بن الحسين [ (5)] بن محمد بن عليّ.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد الكريم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 423، 424 رقم 663، و تاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي 1870) ورقة 67، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1210، و العبر 4/ 305، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 77، و الوافي بالوفيات 3/ 282 رقم 1325، و شذرات الذهب 4/ 337، و معجم المؤلفين 10/ 186.

[ (3)] و هو رئيس الريّ و ابن رئيسها و المقدّم على سائر الطوائف، كان من كبار الشافعية نبيلا فاضلا له مكانة على الملوك و السلاطين و منزلته عندهم رفيعة.

[ (4)] انظر عن (محمد بن علي بن الحسين) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد 2/ 140 رقم 372، و المختصر المحتاج إليه 1/ 97، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 413، 414 رقم 645، و سير أعلام النبلاء 21/ 354، 355 رقم 185.

[ (5)] في ذيل تاريخ مدينة السلام: «الحسن».

367

أبو الحسن بن قاضي العراق أبي القاسم بن نور الهدى أبي طالب الزّينبيّ، الهاشميّ.

سمع من: قاضي المرستان أبي بكر، و أبي بكر محمد بن القاسم الشّهرزوريّ.

روى عنه: أبو عبد اللَّه بن النّجّار و قال: كان شيخا صالحا ساكنا خاشعا صدوقا. افتقر في آخر عمره فقرا مدقعا، و كان صابرا راضيا. و كان خليا من العلم.

توفي في الخامس و العشرين من المحرّم، و قد نيّف على السّبعين [ (1)].

473- محمد بن عليّ بن محمد بن يحيى بن عليّ بن عبد العزيز بن عليّ [ (2)].

قاضي قضاة الشّام محيي الدّين، أبو المعالي ابن قاضي القضاة زكيّ الدّين أبي الحسن ابن قاضي القضاة المنتجب، أبو المعالي ابن قاضي القضاة الزّكيّ أبي الفضل القرشيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ.

____________

[ (1)] و قال ابن الدبيثي: سمع منه أصحابنا، و لقيته و طالبت منه السماع فأجاب و ما قدّر ذلك فتوفي قبل أن نجتمع به.

[ (2)] انظر عن (محمد بن علي بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 429 رقم 671، و ذيل الروضتين 21، 32، و الدرّ المطلوب 153، و مفرّج الكروب 3/ 133، و وفيات الأعيان 3/ 364، و العبر 4/ 305، و دول الإسلام 2/ 79، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، و الإعلام بوفيات الأعلام 246، و سير أعلام النبلاء 21/ 358- 360 رقم 187، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 89 (6/ 157- 159)، و مرآة الجنان 3/ 495، و البداية و النهاية 13/ 32، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 149 ب، 150 أ، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 9، 10، و الوافي بالوفيات 4/ 169- 171 رقم 1706، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 164، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 372 رقم 340، و تاريخ ابن الفرات ج 4 2/ 243، 244، و عقد الجمان 17/ ورقة 275، و المقفى الكبير 6/ 342- 344 رقم 2824، و فوات الوفيات 4/ 229 رقم 594، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 46، و قضاة دمشق للنعيمي 52، و شذرات الذهب 4/ 337، و النجوم الزاهرة 6/ 181، و التاج المكلل للقنوجي 111، و الأعلام 7/ 168.

368

ولد سنة خمسين و خمسمائة، و قرأ المذهب على جماعة.

و سمع من: والده، و عبد الرحمن بن أبي الحسن الدّارانيّ، و سعيد بن سهل الفلكي، و الصّائن هبة اللَّه بن عساكر، و أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، و جماعة.

و هو من بيت القضاء و الحشمة و الأصالة و العلم.

روى عنه: الشّهاب القوصيّ في «معجمه»، و المجد بن عساكر، و غيرهما.

و بالإجازة أحمد بن أبي الخير.

و عاش ثمانيا و أربعين سنة.

و كان أديبا، منشئا، بليغا، مدرها، فصيحا، مفوّها.

ذكره أبو شامة [ (1)] فقال: كان عالما صارما، حسن الخطّ و اللّفظ. و شهد فتح بيت المقدس، فكان أوّل من خطب به بخطبة فائقة أنشأها.

و كانت بيده أوقاف الجامع الأمويّ، و غيره. ثمّ عزل عنها سنة موته، و تولّاها شمس الدّين ابن البينيّ ضمانا، فبقي إلى سنة أربع و ستّمائة، و عزل.

و تولّاها الرّشيد ابن أخته ضمانا بزيادة ثلاثة آلاف دينار، ثمّ عزل في أثناء السّنة. و أبطل الضّمان، و تولّاها المعتمد والي دمشق.

قال: و كان محيي الدّين قد اضطرب في آخر عمره، و جرت له قضية مع الإسماعيليّة بسبب قتل شخص منهم، و لذلك فتح له بابا سرّا إلى الجامع من دارهم الّتي بباب البريد لأجل صلاة الجمعة.

قال: و أثنى عليه الشّيخ عماد الدّين بن الحرستانيّ و على فصاحته و حفظه لما يلقيه من الدّروس.

قال: و توفّي و له ثمان و أربعون سنة. و كذا ابنه القاضي الطاهر.

____________

[ (1)] في ذيل الورضتين 31، 32.

369

و كان ينهى عن الاشتغال بكتب المنطق و الجدل، و قطّع كتبا من ذلك في مجلسه.

و كان قد تظاهر بترك النّيابة في القضاء عن القاضي ابن أبي عصرون، فأرسل إليه السّلطان صلاح الدّين مجد الدّين بن النّحّاس والد العماد عبد اللَّه الراويّ، و أمره أن يضرب على علامته في مجلس حكمه، ففعل به ذلك، فلزم بيته حياء، و طلب ابن أبي عصرون من ينوب عنه، فأشاروا عليه بالخطيب ضياء الدّين الدّولعيّ، فأرسل إليه خلعة النّيابة مع البدر يونس الفارقيّ، فردّه و شتمه، فأرسل إلى جمال الدّين بن الحرستانيّ، فناب عنه.

قلت: ثمّ بعد هذا توفّي ابن أبي عصرون، و ولّي المجبي القضاء، و عظمت رتبته عند صلاح الدّين، و سار إلى مصر رسولا من الملك العادل إلى الملك العزيز يحثّه على الجهاد، و على قصد الفرنج.

و أوّل ما خطب بالقدس قرأ أوّل شي‏ء الفاتحة، ثمّ قرأ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا [ (1)] الآية، ثمّ أول الأنعام، و الكهف، و حمدلة النّمل، و أوّل سبإ، و فاطر، ثمّ قال: الحمد للَّه معزّ الإسلام بنصره، و مذلّ الشّرك بقهره، و مصرّف الأمور بأمره، و مديم النّعم بشكره، و مستدرج الكفّار بمكره، قدّر الأيّام دولا بعدله، و جعل العاقبة للمتّقين بفضله، و أفاد على عباده من ظلّه، و أظهر دينه على الدّين كلّه، القاهر فوق عباده فلا يمانع، و الظّاهر على خليفته فلا ينازع، و الآمر بما شاء فلا يراجع، و الحاكم بما يريد فلا يدافع.

أحمده على إظفاره و إظهاره و إعزازه لأوليائه، و نصره لأنصاره، و تطهير بيته المقدّس من أدناس الشّرك و أوضاره، حمد من استشعر الحمد باطن سرّه و ظاهر جهاره، و أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له الأحد الصّمد الّذي لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد. شهادة من طهّر بالتّوحيد قلبه، و أرضى به ربّه. و أشهد أن محمدا عبده و رسوله داحض الشّرك و داحض‏

____________

[ (1)] سورة الأنعام، الآية 45.

370

الإفك، الّذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و عرج به إلى السّماوات العلى إلى سدرة المنتهى، عندها جنّة المأوى، ما زاغ البصر و ما طغى.

ثمّ ترضّى عن الصّحابة، ثمّ ذكر الموعظة فأبلغ، مضمونها تعظيم بيت المقدس، و تعظيم الجهاد، و الحثّ عليه، و الدّعاء لصلاح الدّين.

و كان له يومئذ ثلاث و ثلاثون سنة، و اسمه على تثمين قبّة النّسر بخطّ كوفيّ بفصّ أبيض، و هو ظاهر في الجهة الشّرقيّة، فيه أنّ ذلك فصّص في مباشرته.

توفّي في سابع شعبان.

474- محمد بن عمر بن عبد اللَّه.

أبو بكر الصّائغيّ، المروزيّ، السّنجيّ.

قال أبو العلاء الفرضيّ: هو شيخ صالح.

سمع: يوسف بن أيّوب الهمذانيّ الزّاهد، و أبا شجاع عمر البسطاميّ، و أبا الفتح محمد بن عبد الرحمن الكشميهنيّ، و عمر بن محمد السّرخسيّ.

توفّي في المحرّم.

475- محمد بن محمود بن أحمد بن عليّ ابن الصّابونيّ [ (1)].

الصّوفيّ أبو عبد اللَّه.

ولد بمكّة و نشأ ببغداد، و سمع الكثير من: سعيد بن أحمد بن البنّاء، و أبي الوقت، و جماعة.

و بالثّغر من السّلفيّ.

روى عنه: يوسف بن خليل، و قال: مات بدمشق في شعبان سنة 598.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 429 رقم 670، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 138، و المختصر المحتاج إليه 1/ 135.

و انظر مقدّمة كتاب تكملة إكمال الإكمال 30، 31.

371

476- محمد بن أبي بكر بن محمد بن الحسن بن عليّ [ (1)].

أبو عبد اللَّه الرّبعيّ الكركنتي [ (2)]، القيروانيّ، الفقيه، المالكيّ.

توفّي و له إحدى و تسعون سنة.

و قد حدّث عن: أبي الحجّاج يوسف بن عبد العزيز الميورقيّ.

توفّي في سلخ ذي الحجّة بالإسكندريّة [ (3)].

477- مبادر ابن الأجلّ أحمد بن عبد الرحمن بن مبادر [ (4)].

الأزجيّ، الكاتب، الشّافعيّ.

تفقّه و ناظر و تكلّم في مسائل الخلاف.

و حدّث عن ابن البطّيّ، و غيره.

478- محمود بن الحسين بن الحسن بن أحمد [ (5)].

أبو الثّناء السّاويّ، الصّوفيّ. لقبه: مخلص الدّين. و هو والد المسند يوسف السّاوي.

ولد سنة إحدى عشرة و خمسمائة.

و سمع في الكهولة من السّلفيّ مع ولده.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 437 رقم 688، و المقفّى الكبير 7/ 106 رقم 3193.

[ (2)] الكركنتي: نسبة إلى كركنت، بكسر الكافين بينهما راء مهملة ساكنة، و بعدها نون ثم تاء مثنّاة من فوق، قرية من قرى القيروان.

[ (3)] ولد في أثناء سنة سبع و خمسمائة، و كان منقطعا متورّعا. أقام بالإسكندرية، و رحل إلى بغداد، و تفقّه بها و بديار مصر، و صار إماما من أئمّة الإسكندرية و المدرّسين بها، و المعوّل عليه في الفتاوى و النوازل الكبار، يسار إليه في ذلك، و كتب كثيرا.

و كان حافظا متقنا عارفا بإلقاء المسائل بصيرا بالجواب عنها، و رفع الاعتراض و تحريرها، و يذكر حديثا كثيرا من أحاديث الأحكام، و يحكي حكايات كثيرة في معنى المسائل.

[ (4)] انظر عن (مبادر بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 430، 431 رقم 673، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 298، 299 (7/ 274)، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 125، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 261، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 73.

[ (5)] انظر عن (محمود بن الحسين) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 440 رقم 696.

372

و حدّث. و كان صالحا خيّرا.

توفّي بمصر.

479- محمود بن سليمان بن سعيد [ (1)].

البغداديّ، و يعرف بابن المحتسب.

موصليّ أديب، فاضل، شاعر، محسن بديع القول.

مدح صاحب الموصل، و قدم بغداد فسكنها، و ولي نظر الأوقاف.

و عاش ستّا و ستّين سنة. و توفّي في ثالث شعبان بالموصل.

و من شعره:

أهاب وصف الخمر في إهابها* * * يا حبّذا اللؤلؤ من حبابها

حيّى بها السّاقي و قد أقعده‏* * * سكر فزيد الشّكر إذ حبا بها

اعن بها يا أيّها المغري بها* * * و أسلف النّضار في أعنابها

ثوى بها كلّ سرور عندنا* * * و إثمها أكبر من ثوابها

480- محمود بن عبد المنعم بن محمد بن أسد بن عليّ [ (2)].

أبو الهمام التّميميّ، الدّمشقيّ.

ولد سنة عشرة و خمسمائة.

و سمع من جمال الإسلام أبي الحسن السّلميّ «معجم ابن جميع».

روى عنه: يوسف بن خليل، و إسحاق بن الخضر بن كامل السّكّريّ، و الحافظ الضّياء، و الفقيه محمد اليونينيّ، و موسى بن راجح، و جماعة، و الشّهاب القوصيّ و قال: لقبه شرف الدّولة.

روى عنه إجازة: أحمد بن أبي الخير، و غيره.

____________

[ (1)] انظر عن (محمود بن سليمان) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 442 رقم 70، و الجامع المختصر 9/ 90- 92، و البداية و النهاية 13/ 34، و عقد الجمان 17/ ورقة 276، 277.

[ (2)] انظر عن (محمود بن عبد المنعم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 424 رقم 666، و سير أعلام النبلاء 21/ 387 دون ترجمة، و العبر 4/ 305، 306، و شذرات الذهب 4/ 338.

373

و توفّي في حادي عشر جمادى الأولى.

481- محمود بن محمد بن قل هو اللَّه خوان.

أبو القاسم الأصبهانيّ.

توفّي عن بضع و سبعين سنة.

- حرف النون-

482- نصر اللَّه بن سلامة بن سالم [ (1)].

أبو المعالي الهيتيّ، المقرئ.

توفّي بالموصل أو بهيت.

روى عن: أبي الفتح الكروخيّ، و أبي الفضل الأرمويّ، و ابن ناصر، و جماعة.

روى عنه: الحافظ ضياء الدّين، و ابن خليل، و اليلدانيّ، و سماعهم منه بالموصل.

و يعرف بابن حبن [ (2)]، بمهملة و موحّدة بالفتح. و هو أخو منصور. و هو من هيت البلد الّذي فوق الأنبار على الفرات.

و أمّا هيت الّتي من أعمال زرع فنسب إليها جماعة من الرّواة.

توفّي في جمادى الأولى [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (نصر اللَّه بن سلامة) في: التقييد 468 رقم 631، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 428 رقم 668، و تاريخ إربل 1/ 102، 103 رقم 36، و تلخيص مجمع الآداب 1/ 546، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 356، و توضيح المشتبه 3/ 74 و 9/ 159.

[ (2)] و يقال: «حبان».

[ (3)] و قال ابن المستوفي: شيخ صالح، و محدّث صادق ثقة، سمع الكثير و كتب بخطّه الكثير، و كان زمن الرجلين، إذا مشى اعتمد على غيره و انكفأ مائلا إلى كلا جانبيه.

حدّثني- (رحمه اللَّه)- أنه قرأ في يوم واحد ثلاث ختمات محرابية أو دون ذلك بقليل- الشكّ مني- أدّى فيها الحروف مبيّنة. لقي عدّة كثيرة من المشايخ و سمع عليهم .. و أجاز له خلق كثير. كان له أملاك بهيت فباعها و خرجت عن يده. و قرأ في ليلة نصف شعبان الختمة واقفا على قدميه لم يتروّح إلى قعود في ركعتين، على ضعف فيهما شديد. و كان نظيف اللباس، متجنّبا سائر الأنجاس.

374

483- نصر بن محمد بن مقلّد [ (1)].

الإمام أبو الفتح القضاعيّ، الشّيزريّ، الفقيه الشّافعيّ، الملقّب بالمرتضى. من علماء الدّيار المصريّة.

تفقّه على: أبي حامد محمد بن محمد البرويّ، و أبي سعد عبد اللَّه بن أبي عصرون.

و سمع بدمشق من الحافظ ابن عساكر. و سكن مصر، و درّس بالقرافة بمدرسة الشّافعيّ.

و حدّث.

- حرف الهاء-

484- هبة اللَّه بن الحسن بن أبي سعد المظفّر بن الحسن بن المظفّر [ (2)].

أبو القاسم الهمذانيّ الأصل، البغداديّ، المراتبيّ، المعروف بالسّبط، سبط ابن لال.

ولد في حدود سنة عشر و خمسمائة.

سمع من: أبيه أبي عليّ، و أبي نصر أحمد بن عبد اللَّه بن رضوان، و أبي العزّ أحمد بن كادش، و أبي القاسم بن الحصين، و أبي غالب بن البنّاء، و أبي‏

____________

[ ()] أخذت عنه كثيرا من أجزائه. (تاريخ إربل).

[ (1)] انظر عن (نصر بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 440 رقم 695، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 389، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 115، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 151 ب، و العقد المذهب، ورقة 165، و تاريخ ابن الفرات ج 4/ 244، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 97.

[ (2)] انظر عن (هبة اللَّه بن الحسن) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 512، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 410، 411، رقم 640، و ذيل الروضتين 30، و الجامع المختصر 9/ 85، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 243 رقم 188، و العبر 4/ 306، و المختصر المحتاج إليه 3/ 221 رقم 1285، و ميزان الاعتدال 4/ 292 رقم 9202، و سير أعلام النبلاء 21/ 352، 353 رقم 182، و عقد الجمان 17 ورقة 276، و النجوم الزاهرة 6/ 181، و شذرات الذهب 4/ 238، و لسان الميزان 6/ 188 رقم 669.

375

بكر محمد بن الحسين المزرفيّ، و أبي الحسين بن الفرّاء، و عليّ بن عبد القاهر بن آسة الفرضيّ، و عبد اللَّه بن محمد بن شاتيل، و إسماعيل بن أبي صالح المؤذّن، و جماعة.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ [ (1)] و قال: كان صحيح السّماع، فيه تسامح في الأمور الدّينيّة، و أبو موسى بن عبد الغنيّ، و ابن خليل، و الضّياء، و اليلدانيّ، و النّجيب، و ابن عبد الدّائم، و آخرون.

و بالإجازة: ابن أبي الخير، و الفخر بن البخاريّ.

و توفّي في العشرين من المحرّم.

و قيل إنّه ولد في رجب سنة ثلاث عشرة.

قال ابن نقطة: كان غير مرضيّ السّيرة في دينه.

و قال ابن النّجّار: كان فهما، ذكيّا، حفظة للشّعر و النّوادر، ظريفا، برع في عمل السّكاكين و عمل الشّطرنج عاج و أبنوس، و زنة حبّتين و أرزّة كان مثل الخردل، و أشكاله مفسّرة. ثمّ كبر و عجز، و ساءت أخلاقه، و صار وسخا، و قذرا لا يتّقي النّجاسة. و لم يكن في دينه بذاك. و كان يسبّ أباه كيف أسمعه و كان مع فقره و عسارته لا يطلب شيئا على الرّواية.

485- هبة اللَّه، و يسمّى أيضا سيّد الأهل، بن عليّ بن مسعود بن ثابت بن هاشم بن غالب [ (2)].

أمين الدّين، أبو القاسم الأنصاريّ، الخزرجيّ، المنستيريّ الأصل،

____________

[ (1)] في المختصر المحتاج إليه 3/ 221.

[ (2)] انظر عن (هبة اللَّه بن علي بن مسعود) في: معجم البلدان 1/ 760، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 414- 416 رقم 647، و وفيات الأعيان 6/ 67، و المختصر في أخبار البشر 3/ 107، و العبر 4/ 306، و دول الإسلام 2/ 79، و المعين في طبقات المحدّثين 182 رقم 1938، و سير أعلام النبلاء 21/ 390- 392 رقم 197، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، و الإعلام بوفيات الأعلام 246، و مرآة الجنان 3/ 409، و ذيل التقييد 2/ 297، 298 رقم 1666، و الدليل الشافي 2/ 766، و النجوم الزاهرة 6/ 182، و حسن المحاضرة 1/ 176، و ديوان الإسلام 1/ 309 رقم 7486 و شذرات الذهب 4/ 238، و الأعلام 8/ 75.

376

البوصيريّ، ثمّ المصريّ المولد و الدّار، الأديب، الكاتب.

ولد سنة ستّ و خمسمائة، و عاش اثنتين و تسعين سنة. و كان مسند ديار مصر في وقته.

سمع مع السّلفيّ، و بقراءته من: أبي صادق المدينيّ، و أبي عبد اللَّه محمد بن بركات السّعيديّ، و أبي الحسن عليّ بن الحسين الفرّاء، و سلطان بن إبراهيم، و الخفرة بنت مبشّر بن فاتك، و غيرهم.

و انفرد بالسّماع منهم. و أجاز له أبو الحسن الفرّاء، و ابن الخطّاب الرّازيّ و قد سمع منهما.

و سمع من: أبي طاهر السّلفيّ.

و حدّث بمصر و الإسكندريّة، و رحل إليه المحدّثون، و قصد من البلاد.

روى عنه: ابن المفضل المقدسيّ، و ابن خليل. و الضّياء، و أبو الحسن السّخاويّ، و الرّشيد أبو الحسين العطّار، و الرّضى عبد الرحمن بن محمد المقرئ، و أبو سلمان الحافظ، و الشّرف عبد اللَّه بن أبي عمر، و الزّين أحمد بن عبد الملك، و محمد بن البهاء، و خطيب مردا، و أحمد بن زين الدّين، و أبو بكر بن مكارم، و محمد بن عبد العزيز الإدريسيّ، و سليمان الأسعرديّ، و أبو عمر بن الحاجب، و الملك المحسّن أحمد بن صلاح الدّين، و إسماعيل بن عبد القويّ بن عزون، و أبوه، و إسماعيل بن صارم، و عبد اللَّه بن حلّاق، و عبد الغنيّ بن بنين، و خلق كثير.

و أجاز لأحمد بن أبي الخير.

و قد قرأت بخطّ أحمد بن الجوهريّ الحافظ أنّه قرأ بخطّ حسن بن عبد الباقي الصّقلّيّ أنّه سأل أبا القاسم البوصيريّ الإجازة لجميع المسلمين ممّن أدرك حياته فتلفّظ بالإجازة.

قلت: و توفّي في ثاني ليلة من صفر.

و قال الضّياء المقدسيّ: كان شيخنا البوصيريّ ثقيل السّمع، فكنت إذا

377

قرأت عليه أرفع صوتي، و كان يسمع بأذنه اليسرى أجود. و كان شرس الأخلاق.

و شاهدته يوما و شيخنا الحافظ عبد الغنيّ يقرأ عليه من البخاريّ‏

فجاء في الحديث:

لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد ..

الحديث.

فقال أبو القاسم: ليس فيه و يحيى و يميت. فعلمت أنّه يسمع و للَّه الحمد.

- حرف الياء-

486- يحيى بن عبد الرحمن بن عيسى بن عبد الرحمن [ (1)].

أبو العبّاس القرطبيّ، المعروف بابن الحاجّ المجريطيّ.

ذكره الأبّار فقال: أخذ القراءات عن: أبيه، و عن: أبي زيد الخزرجيّ.

و سمع من: أبي مروان بن مسرّة، و أبي جعفر البطروجيّ، و أبي بكر ابن العربيّ.

و أخذ العربيّة عن أبي بكر بن سمحون.

و أجاز له الشّيخ أبو عبد اللَّه ابن معمر، و غيره.

و ولي قضاء جيّان، و مرسية و غرناطة. ثمّ قدم بعد أبي الوليد بن رشد لقضاء قرطبة. و كان معدودا في رجالها، و ذوي النّباهة مع الجزالة و العدالة و الإيثار للحقّ و الصّدع به.

أقرأ القرآن و أسمع الحديث.

و روى عنه جماعة من شيوخنا.

و توفّي في جمادى الآخرة. و كان مولده في سنة تسع عشرة و خمسمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (يحيى بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

378

و فيها ولد:

البدر أحمد بن شيبان بن تغلب في آخر ربيع الآخر، و شمس الدّين محمد بن داود بن إلياس التّغلبيّ، و عماد الدّين داود بن يحيى القرشيّ والد الفنجاريّ، و الشّهاب عبد الرحيم بن يوسف ابن خطيب المزّة، في ذي القعدة، و الشّيخ عبد البصير بن عليّ المريوطيّ، و الرّشيد عمر بن إسماعيل الفارقيّ، و إلياس بن علوان الملقّن.

379

سنة تسع و تسعين و خمسمائة

- حرف الألف-

487- أحمد بن عبد العزيز [ (1)].

أبو العبّاس الحربيّ، الخردليّ.

حدّث عن: عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف، و غيره.

توفّي في ذي الحجّة.

488- أحمد بن قاضي القضاة أبي طالب عليّ بن عليّ بن البخاريّ [ (2)].

اقضى القضاة أبو الفضل.

ناب عن والده في القضاء بالحريم، و ولي بعد ذلك قضاء العراق سنة أربع و تسعين، و عزل بعد سنة بأبي الفضائل القاسم بن يحيى الشّهرزوريّ، توفّي في ذي الحجّة، و لا أعلم له رواية.

489- أحمد بن عليّ بن هلال بن عبد الملك [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن عبد العزيز) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 468، 469 رقم 753، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 194.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن علي بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 468 رقم 751، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 205، 206، و ذيل الروضتين 33، و الجامع المختصر 9/ 113- 115، و الجواهر المضية 1/ 82، و الطبقات السنية 1/ ورقة 393.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن علي بن هلال) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 445، 446 رقم 707، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 205، و المختصر المحتاج إليه 1/ 198، و الوافي بالوفيات 7/ 230 رقم 3185 و معجم المؤلفين 2/ 25.

380

أبو الفتوح البغداديّ، القارئ المعروف بالمعمّم.

روى بالإجازة عن: أبي العزّ بن كادش، و أبي القاسم بن الحصين.

سمع منه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ [ (1)]، و غيره.

و توفّي (رحمه اللَّه) في صفر.

490- أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة [ (2)].

أبو العبّاس الضّبيّ الأندلسيّ.

أخذ عن: أبي عبد اللَّه بن حميد.

و حجّ فأخذ عن: أبي الطّاهر بن عوف المالكيّ، و إسماعيل بن قاسم الزّيّات.

و نسخ بخطّه ما لا ينحصر. و حدّث. و عاش بضعا و أربعين سنة.

سقط عليه حائط بمرسية فاستشهد في ربيع الآخر.

491- أحمد بن يحيى بن إبراهيم بن سعود [ (3)].

____________

[ (1)] و هو قال: كان شيخا فاضلا من قدماء قرّاء الديوان و كان يغنّي في صباه مع مظفّر التوثي، و له معرفة بالألحان. صنّف «تلقيح الأفهام في معرفة أسرار صور الأقلام». و له شعر:

يا من إذا ما غاب عن‏* * * عيني فقلبي معه‏

صل مدنفا حسن رضاك‏* * * فيك قد أطمعه‏

صاح به حادي النوى‏* * * فارتاع إذ أسمعه‏

شمل المنى مبدّد* * * هل لك أن تجمعه؟

و قال: أتاني آت في المنام و قال لي:

أيّها الغافل لا يغررك‏* * * ذا العمر القصير

قال: فاستيقظت و أتممته بقولي:

و اغتنم ما فات منه‏* * * فإلى اللحد المصير

و أعدّ الزاد للرحلة* * * قد آن المسير

أو ما أنذرك الشيب‏* * * و قد لاح القتير

[ (2)] انظر عن (أحمد بن يحيى بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 1/ 96، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 3/ 653 رقم 872.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن يحيى بن إبراهيم) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 1/ 92.

381

أبو العبّاس العبدريّ القرطبيّ.

سمع من: أبي جعفر البطروجي، و أبي عبد اللَّه بن أبي الخصال.

و كان كاتبا، بليغا، مفوّها، ظريفا، حلو النّادرة، قويّ العارضة، بارع الكتابة بمرة.

له النّظم و النّثر. كتب لبعض ملوك الأندلس.

قال الأبّار: بلغني أنّ كتبه أبيعت بستّة آلاف دينار. و توفّي بمرّاكش.

و ورّخه.

قلت: لعلّه عاش ثمانين سنة.

492- أحمد بن يوسف بن الحسين [ (1)].

أبو العبّاس بن القرميسينيّ، البغداديّ.

ولد في سنة إحدى و ثلاثين و خمسمائة.

و سمع: أبا الفضل الأرمويّ، و أبا الكرم الشّهرزوريّ المقرئ، و جماعة.

و أكثر التّطواف في الأرض للتّجارة حتّى دخل الهند، و التّرك، و اليمن، و رأى العجائب.

و سمع بنيسابور من: هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيريّ.

و مات بالموصل في جمادى الأولى.

روى عنه: الدّبيثيّ.

493- أحمد بن أبي النّجم بن نبهان بن محمد [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 456، 457 رقم 729، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 237، 238، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1989، و المختصر المحتاج إليه 1/ 225.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن أبي النجم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 470 رقم 755، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 243.

382

الشّيخ المعمّر أبو سالم الأبهريّ، الزّنجانيّ، القاضي.

و هو أحمد بن سالم المذكور سنة 581. و ما أحسبه بقي إلى هذا الوقت.

أجاز له الشّيخ أبو بكر أحمد بن محمد الزّنجريّ شيخ السّلفّي في الأربعين البلديّة في سنة إحدى و خمسمائة و هو آخر من روى عنه في الدّنيا.

حدّث ببغداد، و مكّة.

قال الحافظ المنذريّ: حدّثنا عنه. و توفّي في هذه السّنة.

494- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الصّقال [ (1)].

الفقيه أبو إسحاق الطّيبيّ، ثمّ البغداديّ، الحنبليّ، المعدّل.

ولد سنة خمس و عشرين و خمسمائة. و تفقّه على: القاضي أبي يعلى الصغير محمد بن محمد، و أبي حكيم بن دينار النّهروانيّ.

و سمع من: أبي العبّاس بن الطّلّاية، و ابن ناصر، و سعيد بن البنّاء، و جماعة.

و كان ثقة ثبتا صالحا، إماما في الفرائض و الحساب.

روى عنه: الدّبيثيّ، و الضّياء محمد، و ابن النّجّار، و غيرهم.

و توفّي في أوّل ذي الحجّة، و شيّعه خلق، و حمل على الرءوس (رحمه اللَّه).

495- إسماعيل بن محمد بن حسّان بن جواد بن عليّ بن خزرج [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 467 رقم 750، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 265، و المختصر المحتاج إليه 1/ 234، 235، و الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 440- 442، و شذرات الذهب 4/ 339.

و قد أضاف الدكتور بشّار عواد معروف إلى مصادر الترجمة كتاب: «الوافي بالوفيات»، و ذلك في حاشيته رقم (2) على كتاب «التكملة لوفيات النقلة 1/ 467)، و هو غير مذكور فيه.

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 464 رقم 473، و الطالع السعيد للأدفوي 165، 166 رقم 95، و حسن المحاضرة 1/ 185، و الخطط الجديدة 8/ 870

383

القاضي الجليل، أبو الطّاهر بن القاضي أبي عبد اللَّه الأنصاريّ، الفقيه المصريّ، الشّافعيّ.

رحل إلى بغداد و تفقّه على الإمام أبي القاسم يحيى بن فضلان.

و سمع الحديث.

و حدّث عن منوجهر شيئا قليلا.

توفّي بمصر في رمضان [ (1)].

496- إسماعيل بن محمد بن محمد بن يوسف [ (2)].

أبو الفتح المروزيّ، الفاشانيّ [ (3)].

سمع: أبا سعد بن السّمعانيّ الحافظ.

و ببغداد: أبا الفتح بن عبد السّلام.

و حدّث بمرو.

و فاشان، بالفاء، من قرى بغداد.

و أمّا باشان القرية الّتي من هراة فيقال لها فاشان أيضا منها أبو عبيدة صاحب «الغريبين»، و غيره.

و أمّا قاشان، بالقاف، فبلد مشهور بقرب قمّ.

و أمّا قاسان، بالقاف و سين مهملة، فبلد كبير بما وراء النّهر، و أهله يعقدون القاف فيقولون كاسان.

و قاشان أيضا بليدة بخراسان، و ناحية من أعمال أصبهان.

497- إسماعيل بن مظفّر بن عليّ بن محمد بن زيد بن ثابت [ (4)].

____________

[ (1)] و قال الأدفوي: و كان حاكما بأسوان و مدرّسا بمدرستها.

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن محمد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 465، 466 رقم 748، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 248، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 578، و 1999، و المشتبه 2/ 494، و توضيح المشتبه 7/ 23، و شذرات الذهب 4/ 339.

[ (3)] تصحّفت النسبة في «شذرات الذهب» إلى: «القاشاني».

[ (4)] انظر عن (إسماعيل بن مظفّر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 451 رقم 21، و تاريخ ابن‏

384

أبو محمد الكرخيّ، الشّروطيّ، المعروف بابن المنجّم.

ولد سنة اثنتين و ثلاثين، و سمع: محمد بن محمد السّلّال، و المبارك بن عليّ السّمذيّ، و الأرمويّ، و جماعة.

و توفّي في ربيع الآخر.

روى عنه: الدّبيثيّ.

و أجاز للفخر عليّ.

- حرف الباء-

498- بركات بن أبي غالب بن نزّال بن همّام [ (1)].

أبو محمد البغداديّ، السّقلاطونيّ.

سمع: أبا الحسن بن الزّاغونيّ، و القاضي أبا بكر، و إسماعيل ابن السّمرقنديّ.

و يسمّى أيضا بعبد اللَّه.

روى عنه: الدّبيثيّ، و قال: توفّي في ربيع الأوّل.

- حرف الحاء-

499- الحسن بن إبراهيم بن منصور بن الحسين بن قحطبة [ (2)].

أبو عليّ الفرغانيّ الأصل، البغداديّ، الصّوفيّ، المعروف بابن اشنانة.

ولد سنة إحدى عشرة و خمسمائة.

و سمع من: هبة اللَّه بن الحصين، و الحسن بن أحمد بن جكينا.

____________

[ ()] الدبيثي (باريس 5921) ورقة 249، و المختصر المحتاج إليه 1/ 246.

[ (1)] انظر عن (بركات بن أبي غالب) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 448، 449 رقم 714، و تاريخ بن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 279، 280، و المختصر المحتاج إليه 1/ 261.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 446، 447 رقم 709، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 3، 4، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 58، و سير أعلام النبلاء 21/ 393 دون ترجمة، و المختصر المحتاج إليه 1/ 277، و شذرات الذهبة 4/ 339.

385

شيخ صوفيّ ظريف، حسن المذاكرة. صحب الصّوفيّة برباط الزّوزنيّ.

قال الدّبيثيّ [ (1)]: لا بأس به. توفّي في ثامن عشر صفر.

روى عنه: هو، و الضّياء، و ابن خليل، و النّجيب عبد اللّطيف، و التّقيّ اليلدانيّ، و آخر من روى عنه بالإجازة الفخر عليّ.

500- الحسن بن عليّ بن الحسن.

أبو محمد العبديّ، البصريّ، الأديب، المنشئ.

قدم بغداد، و سمع من أبي ناصر، و عاد إلى بلده.

و سمع من غير ابن ناصر.

- حرف الدال-

501- داود بن يوسف بن إبراهيم [ (2)].

أبو السّعادات الحربيّ، المؤدّب.

سمع: ابن الطّلّاية، و سعيد بن البنّاء.

و حدّث.

و توفّي في جمادى الآخرة.

- حرف الزاي-

502- زمرّد خاتون [ (3)].

____________

[ (1)] في المختصر المحتاج إليه 1/ 277، و تاريخه، ورقة 4.

[ (2)] انظر عن (داود بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 459 رقم 733، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 46، و المختصر المحتاج إليه 2/ 61.

[ (3)] انظر عن (زمرّد خاتون) في: الكامل في التاريخ 12/ 184، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 451 رقم 720، و الجامع المختصر لابن الساعي 9/ 102، و تاريخ ابن الوردي 2/ 121، و تراجم رجال القرنين لأبي شامة 33، و خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 280، و مختصر التاريخ لابن الكازروني 242، 248، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 513، 514، و المختصر في أخبار البشر 3/ 104، و الوافي بالوفيات 14/ 213 رقم 295، و النجوم الزاهرة 6/ 182، و العسجد المسبوك 2/ 278، 279، و البداية و النهاية 13/ 36.

386

التّركيّة الجهة المعظّمة، أمّ أمير المؤمنين النّاصر لدين اللَّه.

عاشت في خلافة ابنها أربعا و عشرين سنة. و حجّت، و وقفت المدارس و الرّبط و الجوامع. و لها وقوف كثيرة في القربات.

و قد أنفقت في حجّتها نحوا من ثلاثمائة ألف دينار.

و حزن عليها الخليفة و مشى أمام تابوتها، و حملت إلى تربة معروف الكرخيّ، و شيّعها الأكابر. و كاد الوزير أن يهلك من المشي، و قعد يستريح مرّات، و عمل عزاؤها شهرا، و أنشدت المراثي.

و أمر الخليفة بتفريق ما خلّفته من ذهب و جوهر و ثياب.

و توفّيت في ربيع الآخر.

قال لنا ابن البزوريّ في «تاريخه»: عظم على الخليفة مصابها، و تجرّع لفقدها مرّ الأحزان و صابها. و تقدّم إلى الوزير و أرباب الدّولة، الكلّ و المدرّسين بالحضور إلى باطن دار الخلافة للصّلاة عليها، فلبسوا ثياب العزاء، و رفعت الغرز و الطّرحات و البسملة من بين يدي الأمراء. و خرج الوزير نصير الدّين بن مهديّ ماشيا من داره إلى دار الخلافة. و صلّى عليها ولدها، ثمّ أمّ بالجماعة الوزير، و أنزلت في الشّبّارة، و نزل النّاس في السّفن قياما، و لم يزل الوزير و أرباب المناصب يتردّدون إلى التّربة شهرا كاملا بثياب العزاء.

و لا ضرب طبل، و لا شهر سيف، و لا نودي ببسم اللَّه.

قال: و دام لبس ثياب العزاء سنة كاملة.

قلت: و هذا أمر لم يعمل مثله بأحد بل و لا بخليفة.

- حرف الشين-

503- شعيب بن عامر [ (1)].

____________

[ (1)] انظر عن (شعيب بن عامر) في: تكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 2016، و الذيل و التكملة

387

أبو محمد القيسيّ، الإشبيليّ، المؤدّب.

أخذ القراءات عن جدّه لأمّه شعيب بن عيسى الأشجعيّ. و أخذها جدّه عن خلف بن شعيب صاحب مكّيّ.

و كان جدّه من كبار الأئمّة فأخذ عنه، و طال عمره.

أجاز لابن الطّيلسان في ذي الحجّة سنة 599 بإشبيليّة.

504- شبث [ (1)] بن إبراهيم بن محمد.

الأديب أبو الحسن ضياء الدّين المصريّ، القنويّ [ (2)].

ولد بقنا، من عمل قوص سنة اثنتي عشرة و خمسمائة.

روى عنه الشّهاب القوصيّ من شعره جملة و قال: هو إمام في العربيّة في عصره، و فريد دهره [ (3)].

____________

[ ()] لكتابي الموصول و الصلة 4/ 130، 131 رقم 247.

[ (1)] في الأصل: «شنب» و التصحيح من: معجم الأدباء 11/ 277، و إنباه الرواة 2/ 73، و الطالع السعيد 262- 265 رقم 186، و نكت الهميان 168، و فوات الوفيات 1/ 188، و الديباج المذهب 128، و البلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزابادي (مخطوط) ورقة 23 ب، و بغية الوعاة 2/ 6 رقم 1301، و حسن المحاضرة 1/ 209، و كشف الظنون 98، و هدية العارفين 1/ 419، و الأعلام 3/ 265، و معجم المؤلفين 4/ 311.

[ (2)] في شذرات الذهب: «القباوي» و هو غلط، و الصحيح: «القناوي».

[ (3)] و قال الأدفوي: الفقيه، النحويّ، القفطي، كان قيّما بالعربية، و له فيها تصانيف منها «المختصر»، و «المعتصر من المختصر» رأيته و عليه خطّه، و «حزّ الغلاصم و إفحام المخاصم».

و قال القفطي: الفقيه النحويّ الزاهد. له في الفقه تعاليق و مسائل، و له كلام في الرقائق.

و كان شبث (رحمه اللَّه) حسن العبادة، لم يره أحد ضاحكا و لا هازلا، و كان يسير في أفعاله و أقواله سيرة السلف الصالح، و كان ملوك مصر يعظّمونه و يجلّون قدره، و يرفعون ذكره، على كثرة طعنه عليهم، و عدم مبالاته بهم. و كان الفاضل عبد الرحيم البيساني يجلّه، و يقبل شفاعته و يعرف حقّه، و له إليه رسائل و مكاتبات.

سمع الحديث من الحافظ السلفي، و من أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحباب، و حدّث، و سمع منه جماعة، منهم الشيخ الحسن بن الشيخ عبد الرحيم. و كان له نظم.

و من نظمه:

اجهد لنفسك إنّ الحرص متعبة* * * للقلب و الجسم و الإيمان يرفعه‏

فإنّ رزقك مقسوم سترزقه‏* * * و كلّ خلق تراه ليس يدفعه‏

388

ثمّ ورّخ موته في العام [ (1)].

- حرف الطاء-

505- طفيل بن محمد بن عبد الرحمن بن الطّفيل [ (2)].

أبو نصر العبديّ، الإشبيليّ، المقرئ المعروف بابن عظيمة.

أخذ القراءات عن أبيه أبي الحسن، و أبي الحسن شريح.

و أدّب بالقرآن. و كان مجوّدا، ضابطا، عارفا. و طال عمره و أخذ عنه الآباء و الأبناء.

روى عنه: أبو عليّ الشّلوبينيّ. و أجاز له و لابن الطّيلسان في هذه السّنة في رمضان. و لم يورّخ الأبّار له وفاة.

- حرف العين-

506- عبد اللَّه بن الحسن بن زيد بن الحسن [ (3)].

____________

[ ()]

فإن شككت بأنّ اللَّه يقسمه‏* * * فإنّ ذلك باب الكفر تقرعه‏

ولد شبث. بقفط ثم انتقل بعد سنين إلى قنا، و قيل إنه كان ينكر على الشيخ العارف السيد عبد الرحيم، و يذكر أهل البلاد أن الشيخ عبد الرحيم قال للمؤذّن: أذّن للظهر، و أن الفقيه شبث قال: ما دخل الوقت و يزعمون أن الشيخ عبد الرحيم دعا عليه أن يخمد ذكره.

و كان شبث من العلماء العاملين، و كفّ بصره و علت سنّه، و له بقفط حارة تعرف بحارة ابن الحاج.

و من شعره:

هي الدنيا إذا اكتملت‏* * * و طاب نعيمها قتلت‏

فلا تفرح بلذّتها* * * فباللّذّات قد شغلت‏

و كن منها على حذر* * * و خف منها إذا اعتدلت‏

و لا يغررك زخرفها* * * فكم من نعمة سلبت‏

[ (1)] اختلف في تاريخ وفاته، فقيل 598، و قيل 599 ه.، و قيل 600 ه.، و قيل قريبا من سنة 600 ه.

[ (2)] انظر عن (طفيل بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 346، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 4/ 159، و معرفة القراء الكبار 2/ 578 رقم 535، و غاية النهاية 1/ 341، و الوافي بالوفيات 16/ 462 رقم 502.

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن الحسن الكندي) في: ذيل الروضتين 33، مرآة الزمان ج 8

389

أبو محمد الكنديّ، أخو التّاج الكنديّ.

تاجر متميّز سمح جواد. ولد سنة تسع و عشرين و خمسمائة.

و سمع: ابن ناصر، و سعيد بن البنّاء، و عبد الملك بن عليّ الهمذانيّ.

و أجاز له أبو القاسم هبة اللَّه بن الطّبر، و جماعة.

و حدّث بدمشق.

روى عنه: الحافظ الضّياء، و غيره.

و توفّي بدمشق في ذي القعدة.

و هو والد أمين الدّين أحمد الّذي ورث تاج الدّين و بقي إلى قريب الأربعين و ستمائة.

و أجاز للعماد بن البالسيّ.

507- عبد اللَّه بن دهبل بن عليّ بن منصور ابن كاره [ (1)].

أبو محمد الحريميّ، الدّقّاق، و قيل: اسمه صالح.

سمع: قاضي المرستان أبا بكر، و أبا غالب بن البنّاء، و أبا القاسم بن السّمرقنديّ.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل، و الضّياء، و ابن عبد الدّائم، و النّجيب الصّيقليّ، و آخرون.

و بالإجازة: ابن أبي الخير، و القطب ابن عصرون، و الشّيخ شمس الدّين عبد الرحمن الحنبليّ، و جماعة آخرهم موتا مسند الدّنيا الفخر عليّ.

توفّي في عاشر رمضان.

____________

[ ()] ق 2/ 514، 515، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 424، 425 رقم 749، و المختصر المحتاج إليه 2/ 140، و الوافي بالوفيات 17/ 133 رقم 120.

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن دهبل) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 464، 465 رقم 724، و تاريخ ابن الدبيثي، ورقة 92، 93، و سير أعلام النبلاء 21/ 393 دون ترجمة، و المختصر المحتاج إليه 2/ 143، 144 رقم 773، و المشتبه 1/ 288، و توضيح المشتبه 4/ 42.

390

508- عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عليّ [ (1)].

الأستاذ أبو محمد ابن علّوش الأندلسيّ، الإشبيليّ نزيل مرّاكش.

أخذ القراءات عن: أبي الحسن شريح.

و سمع من: جدّه محمد بن عليّ، و أبي بكر بن العربيّ.

و أدّب ولد صاحب المغرب المنصور أبو يوسف يعقوب بن يوسف بمرّاكش.

و كان محقّقا، مهيبا، مشدّدا على التّلميذ، مجوّدا، عارفا بالقراءات، مشاركا في العربيّة.

توفّي بعد سنة تسع و تسعين. قاله الأبّار.

509- عبد اللَّه بن محمد بن عيسى [ (2)].

أبو محمد التّادليّ، الفاسيّ، الحاكم.

قال الأبّار: روى عن: أبي بحر الأسديّ، و أبي محمد بن عتّاب.

كتب إليه و ولّاه الخليفة أبو يعقوب قضاء مدينة فاس في سنة تسع و سبعين.

و دخل أيضا إلى الأندلس في المدّة اللّمتونيّة، و أدرك أبا بكر بن العربيّ.

و سمع من القاضي عياض، و غيره و لم يحدّث إلّا عن ابن عتّاب، و أبي بحر.

و كان فقيها متفنّنا، جليل القدر، له رسائل و أشعار، مع شجاعة و صرامة. و كان أبوه أحد الفقهاء المشاورين بفاس.

ثمّ قال: روى عنه: أبو عبد اللَّه الحضرميّ، و أبو محمد بن حوط اللَّه، و أبو الربيع ابن سالم.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن محمد بن عيسى) في: سير أعلام النبلاء 21/ 393 و لم يترجم له.

و قد سبق للمؤلّف (رحمه اللَّه)- أن ذكره في وفيات سنة 597 ه. برقم (366).

391

و قال لي أبو الربيع هو آخر من حدّث عن المذكورين. كذا قال.

و قد تقدّم أنّ عبد اللَّه بن طلحة بن أحمد آخر من حدّث عنهما.

قلت: بل هذا آخر من حدّث عنهما.

قال ابن فرتون، كما نقل الأبّار عنه قال: توفّي قرب السّتّمائة و قد اختلّ ذهنه من الكبر.

قال الأبّار: و قد حدّث عن أبي بحر الأسديّ شيخنا أبو بكر بن أبي جمرة، و تأخّر عن الاثنين.

قلت: يعني حدّث عنهما بالإجازة، و كثيرا ما يقول الأبّار و غيره من المغاربة: حدّث فلان، عن فلان، و إنّما يكون ذلك بالإجازة، و في هذا تدليس و تعمية للسّماع من الإجازة.

و حدّث عن صاحب التّرجمة أبو الحسن الشّاري و قال: توفّي بمكناسة مغرّبا عن وطنه سنة سبع و تسعين.

قلت: إنّما ذكرته هنا على التّقريب لقول ابن فرتون توفّي قرب السّتّمائة.

510- عبد اللَّه بن محمد بن عبد القاهر بن عليّان [ (1)].

أبو محمد الحربيّ.

سمع: هبة اللَّه بن الحصين، و أبا الحسين بن الفرّاء، و أبا بكر الأنصاريّ، و أبا القاسم بن السّمرقنديّ.

و كان يسمّى أيضا بعبد الغنيّ، و يكنّى أيضا بأبي الغنائم.

قال الدّبيثيّ: مرض و أصابه في آخر عمره نوع من السّوداء، و جئناه لنسمع منه فأبى، و كان قد تغيّر.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن محمد بن عبد القادر) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 447، 448، رقم 712، و تاريخ ابن الدبيثي، ورقة 118، و سير أعلام النبلاء 21/ 393، دون ترجمة، و المختصر المحتاج إليه 2/ 163، 164 رقم 800، و العبر 4/ 307، و شذرات الذهب 4/ 339.

392

قلت: روى عنه ابن خليل، و النّجيب عبد اللّطيف، و الحافظ الضّياء.

و أجاز لابن أبي الخير.

و توفّي في ثاني عشر ربيع الأوّل.

511- عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن موسى بن سليمان [ (1)].

أبو بكر بن برطلة الأزديّ، المرسيّ، سبط الحافظ أبي عليّ بن سكّرة الصّدفيّ.

قرأ القراءات على أبي عليّ بن عريب، و سمع منه.

و من: أبي بكر بن أبي ليلى، و جماعة.

و تفقّه بأبي عبد اللَّه بن عبد الرحيم، و بأبي محمد بن عاشر.

و سمع من أبي الحسن ابن النّعمة ببلنسية.

و ولي قضاء دانية مدّة، و حمدت سيرته. و ولي خطابة مرسية دهرا.

ذكره أبو عبد اللَّه الأبّار و قال: كان حافظا للحديث، متقنا، ذا حظّ من العربيّة، مدرّسا للفقه.

قال لي ابنه أبو محمد إنّه عرض «المدوّنة» على أبي عبد اللَّه بن عبد الرحيم، و بعض «الغنية». و عرض كتاب البراذعيّ، على ابن عاشر. و حدّث.

توفّي في ربيع الأوّل كهلا أو في أوّل الشّيخوخة.

512- عبد الرحمن بن مكّيّ بن حمزة بن موقّى بن عليّ [ (2)].

أبو القاسم الأنصاريّ، السّعديّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ التّاجر.

و يعرف بابن علّاس.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد اللَّه) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن مكّي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 452 رقم 722، و العبر 4/ 307، و سير أعلام النبلاء 21/ 392، 393 رقم 198، و الإعلام بوفيات الأعلام 247، و المعين في طبقات المحدّثين 184 رقم 1961، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، و النجوم الزاهرة 6/ 183، و حسن المحاضرة 2/ 307.

393

ولد سنة خمس و خمسمائة.

و سمع من: أبي عبد اللَّه الرّازيّ و له منه إجازة أيضا. و هو آخر من حدّث عنه.

روى عنه: الحافظ عليّ بن المفضّل، و الزّين محمد بن أحمد ابن النّحويّ، و أبو الفتح محمد بن الحسن بن إسماعيل اللّخميّ، و منصور و أحمد ابنا عبد اللَّه ابن النّحّاس، و جعفر بن تمّام، و عبد اللَّه و حسين ابنا أحمد بن حديد الكنانيّ، و الحسن بن عثمان المحتسب، و هبة اللَّه بن زوين، الفقيه، و عثمان بن هبة بن عوف الزّهريّ الإسكندرانيّون، و خلق سواهم. و آخرهم موتا عثمان، و بقي إلى سنة أربع و سبعين.

قال الحافظ المنذريّ [ (1)]: لم يزل صحيح السّمع و البصر و الجسد إلى أن مات. و تصدّق بألف دينار تخرج من ثلثه بعد موته.

و توفي في سلخ ربيع الآخر، (رحمه اللَّه).

513- عبد الرحيم بن أبي البركات المبارك بن كرم بن غالب [ (2)].

أبو الفرج البندنيجيّ، ثمّ البغداديّ، الخازن.

سمع: أبا سعد أحمد بن محمد البغداديّ، و أبا الفضل الأرمويّ، و ابن الطّلّاية، و حدّث.

و مات في المحرّم.

514- عبد الرحيم بن عبد العزيز بن أبي البقاء هبة اللَّه بن القاسم بن البندار [ (3)].

____________

[ (1)] في التكملة 1/ 452.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحيم بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 444، 445 رقم 705، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 134.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحيم بن عبد العزيز) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 455 رقم 725، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 134، 135، و المختصر المحتاج إليه 3/ 29 رقم 790.

394

الحريميّ.

سمع من: أبي الوقت، و أبي جعفر محمد بن محمد الطّائيّ.

و حدّث.

515- عبد الوهّاب بن يوسف بن عليّ [ (1)].

أبو محمد الدمشقيّ، الحنفيّ، بدر الدّين.

قرأ المذهب على الفقيه عالي بن إبراهيم الغزنويّ.

و سمع من: ابن صدقة الحرّانيّ.

و درّس بمدرسة السّيوفيّين بالقاهرة، و ناب في القضاء، و أفتى.

و له شعر و فضائل.

توفّي في صفر بالقاهرة.

516- عبيد اللَّه بن عليّ بن نصر [ (2)] بن حمرة [ (3)].

أبو بكر ابن المارستانيّة.

قال ابن نقطة: حدّثني عليّ بن أحمد أنّ ابن المارستانيّة استعار منه «مغازي» الواقديّ فردّها، و قد طبّق عليها السّماع على كلّ جزء و لم يسمعها.

و كان شيخنا ابن الأخضر ينهى أن يسمع على أحد بنقله أو بخطّه، أو بخطّ أبي بكر بن سوار.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الوهاب بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 447 رقم 710، و الجواهر المضية 1/ 335، و حسن المحاضرة 1/ 219، و الطبقات السنية 2/ ورقة 586، 587، و شذرات الذهب 4/ 341، 342.

[ (2)] انظر عن (عبيد اللَّه بن علي) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن النجار، 2/ ورقة 99، و ذيل الروضتين 34، و عيون الأنباء 1/ 203، 204، و الجامع المختصر 9/ 112، و تاريخ مختصر الدول 238، و تلخيص مجمع الآداب ج 2/ 226، و المختصر المحتاج إليه 2/ 187، رقم 829، و سير أعلام النبلاء 21/ 397، 398 رقم 201، و البداية و النهاية 13/ 35، و الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 442- 446، و لسان الميزان 4/ 108 رقم 219، و العسجد المسبوك 280، 281، و شذرات الذهب 4/ 339.

[ (3)] في العسجد المسبوك: «حمزة».

395

و سمعت نصر بن عبد الرّزّاق الجيليّ يقول: اجتاز ابن المارستانيّة على باب مسجد عبد الحقّ بن يوسف و نحن نسمع. فلمّا رآه نهض إليه، و أخذ عكّازه، و جعل يضربه و يقول: ويلك تستعير منّي أجزاء ثمّ تردّها، و قد سمّعت عليها، تستغفلني؟ أنت متى قرأتها عليّ؟ و شتمه حتّى قام رجل خلّصه منه.

و حدّثني عليّ بن عبد العزيز ابن الأخضر: سمعت أبي يقول: قام أبو الحسين بن يوسف عندنا بجامع القصر فقال: اشهدوا عليّ أنّ ابن المارستانيّة كذّاب.

قلت: ابن المارستانيّة بغداديّ طالب حديث. ذكره الدّبيثيّ [ (1)] فقال:

طلب الحديث، و جمع، و ادّعى الحفظ و النّقل عمّن لم يدركه، فكذّبه النّاس.

و انتسب إلى أبي بكر الصّدّيق رضي اللَّه عنه دعوى منه. و كان أبواه يخدمان المارستان، و كان ذا جرأة و قحّة، و يتعانى الفلسفة و الطّبّ.

سمع من: شهدة، و طبقتها.

و ادّعى أنّه سمع من أبي الفضل الأرمويّ، و سوّد تاريخا لبغداد.

و توفّي في ذي الحجّة بطريق تفليس، و كان ذاهبا إليها رسولا من الخليفة. و كان يعرف الطّبّ و النّجوم.

517- عبيد اللَّه بن أبي المعمّر بن المبارك [ (2)].

أبو الفرج البغداديّ، النّاسخ، الفقيه، الشّافعيّ، المعروف بالمستملي.

حدّث عن: أبي الوقت السّجزيّ.

____________

[ (1)] في المختصر المحتاج إليه 2/ 187.

[ (2)] انظر عن (عبيد اللَّه بن أبي المعمّر) في: الكامل في التاريخ 12/ 184، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 449، 450 رقم 17،، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 111، 112.

396

518- عثمان بن عيسى بن ميمون [ (1)].

أبو الفتح البليطي، الأديب، النّحويّ.

له مجاميع في الأدب، و شعر. و قد تصدّر بالجامع العتيق بمصر و أفاد.

و حدّث عن: محمد بن أسعد بن الحكيم العراقيّ.

و قد أقام عثمان البلطيّ بدمشق مدّة يتردّد إلى الزّبدانيّ للتّعليم، فلمّا فتحت مصر انتقل إليها، و رتّب له صلاح الدّين جامكيّة على جامع مصر.

و كان ضخما هائلا، أحمر اللّون، يتطيلس من غير تحنيك، و يلبس الثّياب الكثيرة في الحرّ، و يختفي في بيته في الشّتاء، حتّى كان يقال له: أنت في الشّتاء من حشرات الأرض.

و كان إذا دخل الحمّام دخل بالمزدوجة على رأسه، و أتى الحوض، و كشف رأسه بيده، و أقلب الماء بيده الأخرى. ثمّ يبادر، و يغطّي رأسه إلى أن يملأ الطّاسة، ثمّ يكشفه و يصبّ و يغطّيه. يفعل ذلك، مرارا. و يقول: أخاف الهواء [ (2)].

و كان متمكّنا من فنون العربيّة يخلط المذهبين في النّحو، و يحسن القيام بأصولهما و فروعهما.

و كان خليعا ماجنا. مدمن الخمر، منهمكا في اللّذّات [ (3)].

و له في القاضي الفاضل:

للَّه عبد رحيم‏* * * يدعى بعبد الرحيم‏

____________

[ (1)] انظر عن (عثمان بن عيسى) في: معجم البلدان 1/ 484، و معجم الأدباء 12/ 141- 167، رقم 40، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 470 رقم 757، و تكملة إكمال الإكمال 65، و تلخيص مجمع الآداب 4/ 192، و إنباه الرواة 2/ 344، و فوات الوفيات 1/ 66- 70، و توضيح المشتبه 1/ 590، و العسجد المسبوك 2/ 279، 280، و لسان الميزان 4/ 150، و بغية الوعاة 2/ 135، 136، و ديوان الإسلام 1/ 255 رقم 391، و معجم المؤلفين 6/ 267، و تاريخ آداب اللغة العربية 3/ 52.

[ (2)] معجم الأدباء 12/ 143، 144.

[ (3)] معجم الأدباء 12/ 144.

397

على صراط سويّ‏* * * من الهدى مستقيم [ (1)]

و قال العماد الكاتب: أنشدني البلطيّ لنفسه:

حكّمته ظالما في مهجتي فسطا* * * و كان ذلك جهلا شته بخطإ

هلا تجنّبته و الظّلم شيمته‏* * * و لا أسام به خسفا و لا شططا

و من أضلّ هدى ممّن رأى لهبا* * * فخاض فيه و ألقى نفسه وسطا [ (2)]

و له:

دعوه على ضعفي يجوز و يشتطّ* * * فما في الهوى قبض لديّ و لا بسط [ (3)]

و لا تعتبوه فالعتاب يزيده‏* * * ملالا و أنّى لي اصطبار إذا يسطو

فما الوعظ فيه و العتاب بنافع‏* * * نو إن يشرط الإنسان [ (4)] لا ينفع الشّرط

تنازعت الآرام [ (5)] و الدّرّ و المها* * * لها شبها و البدر و الغصن و السّقط

فللرّيم منه اللّحظ و اللّون و الطّلى [ (6)]* * * و للدّرّ منه اللّفظ و الثّغر و الخطّ

و للغصن منه القدّ و البدر وجهه‏* * * و عين المها عين بها أبدأ يسطو

و للسّقط منه ردفه فإذا مشى‏* * * بدا خلفه كالموج يعلو و ينحطّ [ (7)]

و له القصيدة الّتي يحسن في قوافيها الرفع و النّصب و الجرّ [ (8)]. و له موشّح في القاضي الفاضل [ (9)]، و له كتابان في العروض [ (10)]، و له العظات الموقظات، و له كتاب‏

____________

[ (1)] معجم الأدباء 12/ 153.

[ (2)] معجم الأدباء 12/ 152.

[ (3)] في معجم الأدباء 12/ 151:

فما بيدي حلّ لذاك و لا ربط

[ (4)] في الأصل: «الإحسان».

[ (5)] الارام: جمع رئم، و هو الظبي.

[ (6)] الطّلى: الجيد.

[ (7)] معجم الأدباء 12/ 151، 152.

[ (8)] انظر: معجم الأدباء 12/ 159- 166.

[ (9)] انظر: معجم الأدباء 12/ 147- 151.

[ (10)] قال ياقوت إنه في نحو 300 ورقة. (معجم الأدبار 12/ 146).

398

«أخبار المتنبّي»، و كتاب في أخبار الأجواد [ (1)]، و كتاب «التّصحيف و التّحريف»، و غير ذلك. و اللَّه يسامحه.

و عاش خمسا و أربعين سنة.

و بلط بلد. و يقال بليطيّ، و بلطيّ.

أخذ النّحو عن: ملك النّحاة أبي نزار، و سعيد بن الدّهّان.

و بقي في بيته ثلاثة أيّام ميتا لا يدرى به.

519- عليّ بن أحمد بن سعيد [ (2)].

الكوفيّ [ (3)] المالكيّ.

دخل الأندلس أو ولد بها.

و سمع من: ابن بشكوال، و محمد بن سعيد بن زرقون.

و قدم الثّغر فسمع من السّلفيّ. و بدمشق من أبي القاسم بن عساكر.

و بمكّة، و بغداد.

و حدّث و خرّج الفوائد [ (4)].

و توفّي في جمادى الأولى.

520- عليّ بن إبراهيم بن نجا بن غنائم [ (5)].

____________

[ (1)] سمّاه: «المستزاد على المستجاد من فعلات الأجواد».

[ (2)] انظر عن (علي بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 456 رقم 728، و التكملة لكتاب الصلة لابن الأبّار، رقم 1915، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 5/ 158، 159 رقم 320.

و لم يذكره الأستاذ عمر رضا كحّالة في (معجم المؤلفين) مع أنه من شرطه.

[ (3)] الكومي: بالميم.

[ (4)] و قال ابن عبد الملك المراكشي: و كان محدّثا ذاكرا، شديد العناية بهذا الشأن، منسوبا إلى معرفته، وثّقه الملاحي، و رماه بالكذب أبو سليمان بن حوط اللَّه. و أوطن مصر و القاهرة، و حدّث بهما، و صنّف «البستان في علم القرآن»، و «فتح المنغلق و جمع المفترق»، و «الزلفة و الإرشاد إلى ما قرب و علا من الإسناد». و غير ذلك.

[ (5)] انظر عن (علي بن إبراهيم) في: التقييد 402 رقم 532، و إكمال الإكمال، له (الظاهرية) ورقة 63، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 299، و التاريخ المجدّد لابن النجار

399

زين الدّين أبو الحسن الأنصاريّ الدّمشقيّ، الحنبليّ، الواعظ المعروف بابن نجيّة، نزيل مصر بالشّارع.

ولد بدمشق سنة ثمان و خمسمائة.

و سمع من: عليّ بن أحمد بن قبيس المالكيّ.

و سمع ببغداد من: سعد الخير بن محمد الأندلسيّ، و صاهره على ابنته فاطمة.

و سمع أيضا من: عبد الصّبور بن عبد السّلام الهرويّ، سمع منه «جامع التّرمذيّ».

و سمع من: أبي الفرج عبد الخالق اليوسفيّ في سنة أربعين و خمسمائة.

و حدّث ببغداد، و دمشق، و مصر، و الإسكندريّة.

و كتب عنه أبو طاهر السّلفيّ مع تقدّمه و جلالته شيئا حكاه في «معجم شيوخ بغداد». و وعظ بجامع القرافة مدّة طويلة. و كان صدرا محتشما، نبيلا، ذا جاه و رئاسة، و دنيا واسعة، و تقدّم عند الدّولة.

و هو سبط الشّيخ أبي الفرج عبد الواحد بن محمد الشّيرازيّ، الحنبليّ.

و قد سار في الرّسليّة من جهة السّلطان نور الدّين إلى الدّيوان العزيز في سنة أربع و ستّين و خمسمائة.

روى عنه: ابن خليل، و الحافظ الضّياء، و محمد بن البهاء،

____________

[ ()] (الظاهرية) ورقة 147، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 515، 516، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 463، 464 رقم 742، و ذيل الروضتين 34، و الجامع المختصر 9/ 110، و تكملة إكمال الإكمال 335 و 336، و المختصر المحتاج إليه 3/ 118، 119 رقم 987، و العبر 4/ 307، و المشتبه 1/ 112، و الإعلام بوفيات الأعلام 247، و المعين في طبقات المحدّثين 184 رقم 1962، و سير أعلام النبلاء 21/ 393- 396 رقم 199، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، و البداية و النهاية 13/ 34، و ذيل طبقات الحنابلة 1/ 436، و العسجد المسبوك 2/ 279، و توضيح المشتبه 2/ 33، و تبصير المنتبه 1/ 197، و النجوم الزاهرة 6/ 183، و تحفة الأحباب 334، و حسن المحاضرة 1/ 264، و شذرات الذهب 4/ 340، 341.

400

و عبد الرحمن، و أبو سليمان ابن الحافظ عبد الغنيّ، و أبوه، و الزّكيّ عبد العظيم بن بنين، و جماعة.

روى عنه بالإجازة: أحمد بن أبي الخير.

قال الإمام أبو شامة [ (1)]: كان كبير القدر، معظّما عند صلاح الدّين، و هو الّذي نمّ على الفقيه عمارة اليمنيّ و أصحابه بما كانوا عزموا عليه من قلب الدّولة، فشنقهم صلاح الدّين.

و كان صلاح الدّين يكاتبه و يحضره مجلسه. و كذلك ولده الملك العزيز من بعده. و كان واعظا، مفسّرا. سكن مصر. و كان له جاه عظيم، و حرمة زائدة. و كان يجري بينه و بين الشّهاب الطّوسيّ عجائب لأنّه كان حنبليّا، و كان الشّهاب أشعريّا، و كلاهما واعظ.

جلس ابن نجيّة يوما في جامع القرافة، فوقع عليه و على جماعة سقف، فعمل الطّوسيّ فصلا ذكر فيه: فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ‏ [ (2)]. و جاء يوما كلب يشقّ الصّفوف في مجلس ابن نجيّة، فقال هذا: من هناك. و أشار إلى جهة الطّوسيّ.

قال أبو المظفّر بن الجوزيّ [ (3)]: و اقتنى ابن نجيّة أموالا عظيمة، و تنعّم تنعّما زائدا، بحيث أنّه كان في داره عشرون جارية للفراش تساوي كلّ واحدة ألف دينار و أكثر. و كان يعمل له من الأطعمة ما لا يعمل للملوك. و أعطاه الخلفاء و الملوك أموالا عظيمة، و مع هذا مات فقيرا. كفّنه بعض أصحابه.

قال المنذريّ [ (4)]: مات في سابع رمضان.

____________

[ (1)] في ذيل الروضتين 34.

[ (2)] اقتباس من سورة النحل، الآية 26.

[ (3)] في مرآة الزمان 8/ 515.

[ (4)] في التكملة 1/ 464.

401

521- عليّ بن الحسن بن إسماعيل بن الحسن [ (1)].

أبو الحسن العبديّ، البصريّ، ابن المعلّمة.

ولد بالبصرة سنة أربع و عشرين و خمسمائة.

و سمع من: جابر بن محمد الأنصاريّ، و طلحة بن عليّ المالكيّ، و إبراهيم بن عطيّة الشّافعيّ.

و ببغداد من: ابن ناصر، و أبي بكر بن الزّاغونيّ، و أبي الكرم الشّهرزوريّ، و جماعة.

و قرأ الأدب بالبصرة على جماعة. و اشتغل و حدّث و صنّف و قال الشّعر و التّرسّل.

وثّقه الدّبيثيّ و روى عنه، و أثنى عليه، قال: لقيته بواسط.

و توفّي في شعبان [ (2)].

522- عليّ بن حمزة بن عليّ بن طلحة بن عليّ [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن الحسن العبديّ) في: معجم الأدباء 13/ 88- 90، و مرآة الزمان/ 8 ق 2/ 516 و فيه: «علي بن الحسين»، و ذيل الروضتين 35، و تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 136، 137، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 462، 463 رقم 741، و إنباه الرواة 2/ 242، و الجامع المختصر 9/ 112، و المختصر المحتاج إليه 3/ 123 رقم 997، و تلخيص ابن مكتوم، ورقة 132، 133، و النجوم الزاهرة 6/ 184.

[ (2)] من شعره:

لا تسلك الطرق إذا أخطرت‏* * * لأنها تفضي إلى المهلكة

قد أنزل اللَّه تعالى:وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ

و قال ياقوت: و هو شيخ فاضل له معرفة بالأدب و العروض، و له كتب و تصانيف في ذلك، و يقول الشعر و يترسّل. و عاد إلى بلده، و خرّج لنفسه فوائد في عدّة أجزاء عن شيخه، و أقرأ الناس الأدب، و كان متحقّقا، بعلم العروض، و نعم الشيخ، و كان محمود الطريقة.

و من شعره:

شيمتي أن أغضّ طرفي في‏* * * الدار إذا ما دخلتها لصديق‏

و أصون الحديث أودعه صوني‏* * * سرّي و لا أخون رفيقي‏

[ (3)] انظر عن (علي بن حمزة) في: معجم الأدباء 13/ 211- 214، و ذيل تاريخ بغداد لابن‏

402

الشّيخ الأجلّ أبو صالح ابن الأجلّ الصالح أبي الفتوح، الرّازيّ الأصل، البغداديّ، الكاتب، نزيل مصر.

من بيت سؤدد و تقدّم. ولد سنة خمس عشرة و خمسمائة.

و سمع من: أبي القاسم بن الحصين.

و ولي حجابة الباب النّوبيّ، و حدّث ببغداد، و الشّام، و مصر. و كان أنيق الكتابة.

سمع منه: أبو المحاسن عمر بن عليّ القرشيّ، و مات قبله بدهر.

و حدّث عنه: ابن خليل، و الضّياء، و خطيب مردا، و جماعة.

و توفّي في غرّة شعبان.

ولي أبوه وكالة المسترشد باللَّه [ (1)].

523- عليّ بن خلف بن معزوز بن عليّ [ (2)].

الإمام أبو الحسن الكوفيّ، المحموديّ، التّلمسانيّ، المالكيّ. نزيل منية بني خصيب.

فقيه عارف بالمذهب، خبير بالأصول و النّظر، ذو زهد و ورع. و كان يحضر عند صاحب المغرب، و له منه جانب، فآثر الآخرة و فارقه، و قدم‏

____________

[ ()] الدبيثي (كمبرج) ورقة 139، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 461، 462 رقم 739، و الجامع المختصر 9/ 106، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 868، و المختصر المحتاج إليه 3/ 124، 125 رقم 1002، و العبر 4/ 308، و سير أعلام النبلاء 21/ 296، 297 رقم 300، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، و حسن المحاضرة 1/ 176، و شذرات الذهب 4/ 342.

[ (1)] و قال ياقوت: هو صاحب الخط المليح الغاية على طريقة علي بن هلال بن البوّاب، خصوصا قلم المصاحف، فإنه لم يكتبه أحد مثله فيمن تقدّم أو تأخّر .. و لما ولي حجبة الباب كان يتقعّر في كلامه و يستعمل السّجع و حوشيّ اللغة.

و ذكر ياقوت حكاية.

[ (2)] انظر عن (علي بن خلف) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 459، 460 رقم 735، و سير أعلام النبلاء 21/ 393 دون ترجمة، و المشتبه 2/ 601، و العقد الثمين 3/ ورقة 135، و توضيح المشتبه 8/ 213.

403

مصر، و اشتغل بالثّغر على أبي طالب ابن بنت معافى.

و حجّ و دخل بغداد فسمع من: يحيى بن ثابت، و أبي بكر بن النّقّور، و أبي عليّ الرّحبيّ، و محمد بن محمد بن السّكن، و أبي المكارم المبارك بن محمد البادرائيّ، و طائفة.

و كتب الكثير، و حصّل الأصول.

قال المنذريّ [ (1)]: توفّي في الرابع و العشرين من رجب. و حدّث عنه جماعة من شيوخنا و رفقائنا. و درّس بمنية بني خصيب و أشغل.

و بنو [ (2)] محمود من كومية قبيلة من البربر.

روى عنه: عبد الجليل الطّحاويّ، و الشّهاب القوصيّ و قال: هو مدرّس النّجميّة اللّمطيّة بمنية بني خصيب. كان شيخا إماما، كثير العبادة، رحل إلى العراق في طلب الحديث، و أفتى و درّس. سمعت منه ياقوتة أبي عمرو الزّاهد، و عدة أجزاء.

أنشدني أحمد بن إسحاق القرافيّ: أنشدنا عبد الجليل بن محمد الطّحاويّ، المالكيّ سنة خمس و ثلاثين و ستمائة: أنشدنا أبو الحسن عليّ بن خلف، عن عبد اللَّه بن محمد الأشيريّ، عن ابن مفوّز لنفسه:

تروي الأحاديث عن كلّ مسامحة* * * و إنّما لمعانيها معانيها

524- عليّ بن الإمام المدرّس أبي البركات هبة اللَّه بن عبد المحسن [ (3)].

الأنصاريّ، أبو الحسن المصريّ، المالكيّ.

ولي التّدريس بعد والده بمدرسة المالكيّة المجاورة للجامع العتيق بمصر.

____________

[ (1)] في التكملة 1/ 459.

[ (2)] في الأصل: «بنوا».

[ (3)] انظر عن (علي بن هبة اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 444 رقم 703، و توضيح المشتبه 2/ 43.

404

و حدّث عن: عبد الغنيّ بن أبي الطّيّب بشي‏ء يسير.

525- عيسى بن حمّاد بن عبد الرّحمن بن عمرو [ (1)].

أبو موسى القيسيّ، الصّقلّيّ الأصل، الدّمشقيّ.

ولد سنة إحدى عشرة و خمسمائة. و قدم الشّام و له ثلاثون سنة.

حدّث عن: أبي العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسيّ.

و أجاز لأحمد بن أبي الخير.

و حدّث عنه: الشّهاب القوصيّ، و غيره.

توفّي في ربيع الأوّل بدمشق عن بضع و ثمانين سنة.

- حرف الغين-

526- غياث الدّين [ (2)].

السّلطان أبو الفتح محمد بن سالم بن الحسين بن الحسن الغوريّ صاحب غزنة. أخو السّلطان شهاب الدّين.

أنبأني ابن البزوريّ [ (3)] أنّه كان ملكا عادلا، و للمال باذلا، محسن إلى رعيّته، رءوف بهم في حكمه و سياسته. كانت نور الأيّام به بواسم، و كلّها بوجوده أعياد و مواسم. قرّب العلماء، و أحبّ الفضلاء، و بنى المساجد و الرّبط

____________

[ (1)] انظر عن (عيسى بن حمّاد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 447 رقم 711.

[ (2)] انظر عن (غياث الدين) في: الكامل في التاريخ 12/ 180- 182، و التكملة لوفيات النقلة 1/ 471 رقم 759، و الجامع المختصر 9/ 105، 106، و تلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 2/ 1209، و آثار البلاد و أخبار العباد للقزويني 430، و المختصر في أخبار البشر 3/ 104، و دول الإسلام 2/ 80، و الإعلام بوفيات الأعلام 247، و سير أعلام النبلاء 21/ 320- 322 رقم 167، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 312، 313، و العبر 4/ 308، و المختار من تاريخ الجزري 62- 64 و 75، 76 و 81- 88، و مرآة الجنان 3/ 496، و تاريخ ابن الوردي 2/ 121، و البداية و النهاية 13/ 34، و العسجد المسبوك 2/ 275- 277، و مآثر الإنافة 2/ 49، 55، 71، و النجوم الزاهرة 6/ 184، و شذرات الذهب 4/ 342، و تاريخ الإسلام في الهند لعبد المنعم النمر ص 102.

[ (3)] في الأصل: «البزري».