تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج43

- شمس الدين الذهبي المزيد...
408 /
55

و توفّي يوم الفطر [ (1)]، و شيّعه الخلق.

23- عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أيّوب بن علي [ (2)].

أبو محمد الحربيّ، البقليّ، الفلّاح البستنبان [ (3)] و هو النّاطور.

شيخ مسند معمّر. تفرّد بالسّماع من أبي العزّ بن كادش، و سمع من أبي القاسم بن الحصين.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل، و الضّياء، و النّجيب عبد اللّطيف، و آخرون. و بالإجازة: ابن أبي الخير، و الفخر ابن البخاريّ.

و توفّي في ربيع الأوّل عن سبع و ثمانين سنة [ (4)].

24- عبد الرحمن بن محمد [ (5)] بن عمرو بن أحمد بن حجّاج.

أبو الحكم اللّخميّ الإشبيليّ، الخطيب.

قال الأبّار: روى عن جدّه أبي الحكم عمرو، و أبي مروان الباجي، و أبي الحسن شريح بن محمد. و خطب بإشبيليّة مدّة، ثمّ استعفي و انقبض عن النّاس. و له حظّ من النّظم.

____________

[ (1)] في (التكملة): «توفي بعد عيد الفطر».

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن عبد الرحمن) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 94، و مشيخة النجيب عبد اللطيف، ورقة 79- 82، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 61 رقم 878، و الجامع المختصر 9/ 157، و سير أعلام النبلاء 21/ 419، 420 رقم 214، و العبر 5/ 2، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 314، و المختصر المحتاج إليه 2/ 147 رقم 780، و المعين في طبقات المحدّثين 183 قم 1950، و توضيح المشتبه 1/ 565، و النجوم الزاهرة 6/ 188، و شذرات الذهب 5/ 3.

[ (3)] قيّده المنذري و ابن ناصر الدين بالحروف. قال المنذري: البستنبان: بضم الباء الموحّدة و سكون السين المهملة و فتح التاء ثالث الحروف و سكون النون و بعدها باء موحدة و بعد الألف نون.

و البستان بان: بإثبات الألف.

[ (4)] ورد في الأصل هنا ترجمة «عبد الجليل بن موسى القصري»، و قد طلب المؤلّف- (رحمه اللَّه)- أن تحوّل إلى وفيات سنة 608 ه. فقمت بتحويلها امتثالا لطلبه.

[ (5)] انظر عن (عبد الرحمن بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار، و غاية النهاية 1/ 378، 379 رقم 1613.

56

أخذ عنه: أبو القاسم الملاحيّ، و أبو الحسن بن خيرة، و أبو القاسم بن الطّيلسان.

و توفّي في صفر و له تسع و سبعون [ (1)].

قرأ عليه القراءات: أبو إسحاق بن وثيق، عن جدّه، عن شريح.

25- عبد الرحمن بن أبي حامد [ (2)] عليّ بن عبد الرحمن بن أبي حامد عليّ.

أبو القاسم الحربيّ، البيّع، المعروف بابن عصيّة [ (3)].

سمع: قاضي المارستان، و أبا منصور القزّاز، و يحيى بن الطّرّاح، و أبا منصور بن خيرون، و عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف، و أحمد بن محمد الزّوزنيّ، و عبد الوهّاب الأنماطيّ، و طائفة.

روى عنه: الدّبيثي، و ابن خليل، و النّجيب عبد اللّطيف، و جماعة.

و أجاز لابن أبي الخير، و للفخر عليّ، و للشّيخ شمس الدّين عبد الرحمن، و للكمال عبد الرحيم.

و توفّي في سادس عشر جمادى الأولى عن بضع و سبعين سنة.

و أولاده: أبو حامد، و أبو جعفر، و أبو بكر، و أبو نصر، قد سمعوا.

26- عبد الرحيم بن محمد [ (4)] بن محمد بن محمد بن حمّويه.

____________

[ (1)] مولده سنة 522 ه.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي حامد) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 123، و مشيخة النجيب عبد اللطيف، ورقة 82، 83، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 66، 67، رقم 887، و المختصر المحتاج إليه 2/ 208 رقم 862، و المشتبه 2/ 463، و توضيح المشتبه 6/ 279.

[ (3)] قال المنذري: و عصيّة، بفتح العين و كسر الصاد و المهملتين و تشديد الياء آخر الحروف و فتحها و بعدها تاء تأنيث.

[ (4)] انظر عن (عبد الرحيم بن محمد) في: العبر 5/ 1، 2، و مرآة الجنان 4/ 2، و العسجد المسبوك 2/ 295، و شذرات الذهب 5/ 3.

57

أبو إسماعيل الأصبهانيّ نزيل همذان.

ولد سنة أربع عشرة و خمسمائة.

و روى «المعجم الكبير» حضورا عن أبي نهشل عبد الصّمد العنبريّ، عن ابن ريذة.

روى عنه: الحافظ الضّياء، و قال فيه: الرجل الصّالح، نزيل همذان.

تفرّد بعدّة شيوخ. و توفّي في ذي القعدة.

قلت: و أجاز للشّيخ شمس الدّين، و الفخر عليّ، و الكمال عبد الرحيم، و أحمد بن شيبان. و أضرّ في آخر عمره، و أصمّ، فصعب الأخذ عنه.

27- عبد العزيز بن وهب [ (1)] بن سلمان بن أحمد بن الزّنف.

أخو محمد بن الفقيه الإمام أبي القاسم الدّمشقيّ.

سمّعه أبوه من عليّ بن عساكر المقدسيّ الخشّاب، و غيره.

و هو أخو أحمد و محمد.

روى عنه: ابن خليل، و غيره.

و توفّي في ذي القعدة.

28- عبد اللّطيف ابن القاضي أبي الحسين هبة اللَّه [ (2)] بن محمد بن محمد بن أبي الحديد.

الفقيه أبو محمد المدائنيّ الشّافعيّ، الأديب، المتكلّم.

كان أبوه قاضي المدائن و خطيبها.

توفّي في ربيع الأوّل.

و هو أخو محمد.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد العزيز بن وهب) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 75 رقم 907.

[ (2)] انظر عن (عبد اللطيف بن هبة اللَّه) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 161، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 58 رقم 871.

58

29- عبد المنعم بن عليّ [ (1)] بن نصر بن الصّيقل.

أبو محمد الحرّانيّ الفقيه، الواعظ.

تفقّه ببغداد على أبي الفتح نصر ابن المنّي. و سمع من: ابن شاتيل، و جماعة.

و حدّث، و وعظ.

و هو والد النّجيب عبد اللّطيف.

توفّي في ربيع الأوّل.

روى عنه ابن النّجّار [ (2)]، و قال: كان ثقة متحرّيا، نزها، متواضعا، لطيف الطّبع [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد المنعم بن علي) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 186، و التاريخ المجدّد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 29، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 524، 525، و ذيل الروضتين 51، 52، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 59 رقم 873، و الجامع المختصر 9/ 156، 157، و المختصر المحتاج إليه 3/ 92 رقم 925، و العبر 5/ 2، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 36- 38 رقم 216، و عقد الجمان 17/ ورقة 281، 282، و النجوم الزاهرة 6/ 187، و شذرات الذهب 5/ 3، 4، و التاج المكلل 217، 218.

[ (2)] في التاريخ المجدّد، ورقة 29.

[ (3)] و قال ابن النجار: كتب و حصّل و ناظر في مجالس الفقهاء، و حلق المناظرين، و درّس و أفاد الطلبة، و استوطن بغداد، و عقد بها مجلس الوعظ بعدّة أماكن. و كان مليح الكلام في الوعظ، رشيق الألفاظ، حلو العبارة، كتبنا عنه شيئا يسيرا، و شيئا يسيرا، و كان ثقة صدوقا، متحرّيا، حسن الطريقة، متديّنا متورّعا، نزها عفيفا، عزيز النفس مع فقر شديد. و له مصنّفات حسنة و شعر جيد، و كلام في الوعظ بديع. و كان حسن الأخلاق، لطيف الطبع، متواضعا، جميل الصحبة.

و قال سبط ابن الجوزي: كان صالحا ديّنا، نزها عفيفا، كيّسا، لطيفا، متواضعا، كثير الحياء. و كان يزور جدي و يسمع معنا الحديث. و ذكر أنه استوطن بغداد لوحشة جرت بينه و بين خطيب حران ابن تيمية، فإنه خشي منه أن يتقدّم عليه. فلما استشعر ذلك منه عاد إلى بغداد و سكنها.

قال: و حضرت مجالسه بباب المشرعة، و كان يقصد التجانس في كلامه، و سمعته ينشد:

و أشتاقكم يا أهل ودّي و بيننا* * * كما زعم البين المشتّ فراسخ‏

فأما الكرى عن ناظري فمشرّد* * * و أما هواكم في فؤادي فراسخ‏

و ذكره الناصح ابن الحنبلي فقال: اشتغل بالفقه، و سمع درس شيخنا ابن المنّي، و تكلّم‏

59

30- عبد الواحد بن معالي [ (1)] بن غنيمة [ (2)] بن منينا [ (3)].

أبو أحمد البقّال.

بغداديّ، قليل الرواية.

روى عن أبي البدر الكرخيّ مشيخته.

31- عبد الوهّاب بن هبة اللَّه [ (4)] بن محمود بن ليث.

مهذّب الدّين أبو محمد الكفرطابيّ، الجلاليّ. نسبة إلى الصّاحب جلال الدّين.

ولد سنة ثلاث أو أربع أو خمس و عشرين و خمسمائة.

و أجاز له: أبو العزّ بن كادش، و أبو القاسم بن الحصين، و أبو غالب بن البنّاء، و آخرون. و روى بدمشق عنهم.

سمع منه: الشّهاب القوصيّ و ذكر أنّه بزّاز، و توفّي في المحرّم. و روى عنه أيضا: التّقيّ اليلدانيّ. و أجاز للشّيخ شمس الدّين بن أبي عمر، و للفخر عليّ.

32- عبيد اللَّه بن عبد الرحمن [ (5)] بن عبيد اللَّه.

____________

[ ()] في مسائل الخلاف، و اشتغل بالوعظ، و فتح عليه بالنظم، و النثر، و رجع إلى حرّان، و وعظ بها مدّة، ثم سافر إلى دمشق، و حضر مجلسي، و سألناه أن يجلس فامتنع و قال: ما أجلس في بلد تجلس أنت فيه، كأنّه يكرمني بذلك، ثم عاد إلى بغداد.

[ (1)] انظر عن (عبد الواحد بن معالي) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 173، و التاريخ المجدّد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 55، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 57 رقم 868، و المختصر المحتاج إليه 3/ 75 رقم 884، و توضيح المشتبه 6/ 195 و 8/ 163.

[ (2)] غنيمة: بفتح الغين المعجمة و كسر النون و سكون الياء آخر الحروف، و فتح الميم و بعدها تاء تأنيث. قاله المنذري.

[ (3)] منينا: بفتح الميم و كسر النون و سكون الياء آخر الحروف، و بعدها نون مفتوحة و ألف مقصورة. (المنذري).

[ (4)] انظر عن (عبد الوهاب بن هبة اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 54 رقم 862، و توضيح المشتبه 2/ 564.

[ (5)] انظر عن (عبيد اللَّه بن عبد الرحمن) في: التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار 2/ 939.

60

أبو مروان ابن الصّيقل الأنصاريّ، القرطبيّ.

قال الأبّار: أخذ القراءات عن أبي القاسم بن رضا، و محمد بن عليّ الأزديّ [ (1)] الأفطس. و سمع الحديث من أبي محمد عتّاب. و صحب أبا مروان ابن مسرّة و أكثر عنه. و علّم بالقرآن، فرأس في ذلك. و طال عمره، فقرأ عليه الأجداد و الآباء و الأبناء. و كان من أهل الزّهد و التّواضع و الصّلاح. ذكره ابن الطّيلسان، و قال: توفّي و قد راهق المائة سنة إحدى و ستمائة. في سماعه من ابن عتّاب عندي نظر، و إذا صحّ، فهو آخر من حدّث عنه. قاله الأبّار.

33- عسكر بن حمائل بن جهيم.

أبو الجيوش الخولانيّ، الدّارانيّ.

حدّث عن: أبي القاسم ابن عساكر.

سمع منه: العماد عليّ بن القاسم بن عساكر، و غيره في هذه السّنة.

34- عليّ بن محمد بن فرحون [ (2)] القيسيّ، القرطبيّ.

قال الأبّار: حجّ و سمع من السّلفيّ و غيره. و نزل مدينة فاس، و كان زاهدا صالحا فاضلا، علّم بالفرائض و الحساب، ثمّ حجّ و جاور إلى أن مات [ (3)].

35- عليّ بن محمد بن خيار.

أبو الحسن البلنسيّ الأصل، الفاسيّ، الفقيه.

____________

[ (1)] هكذا في الأصل و كذلك عند ابن الجزري (غاية النهاية 1/ 428)، و في تكملة ابن الأبار:

«اللاردي».

[ (2)] انظر عن (علي بن محمد بن فرحون) في: التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار، (مخطوطة الأزهر) ج 3/ ورقة 70، و صلة الصلة لابن الزبير 7118 و الذيل و التكملة على كتابي الموصول و الصلة 5 ق 1/ 375، 376 رقم 650 و فيه «فرجون»، و في نسخة أخرى «فرحون» بالحاء المهملة.

[ (3)] و قال ابن عبد الملك الأنصاري: و كان فقيها حافظا، شاعرا محسنا، ماهرا في الحساب عارفا بفرائض المواريث، و علّم بهما طويلا بفاس، ذاكرا تواريخ الصالحين و أخبارهم، و مصنّفاته في ذلك كله جليلة نافعة، منها: «لباب اللباب في بيان مسائل الحساب»، و كتاب «الزاهر في المواعظ و الآداب»، و كفّ بصره قديما.

61

تفقّه على أبي عبد اللَّه بن الرّمّامة، و لازمه مدّة، و سمع: أبا الحسن بن حنين، و أبا القاسم بن بشكوال.

و كان فقيها مشاورا، تاركا للتّقليد، مائلا إلى الاجتهاد. عاش نيّفا و ستّين سنة.

حدّث في هذا العام.

36- عليّ بن الحسن بن عنتر [ (1)].

الأديب أبو الحسن النّحويّ، اللّغويّ، الشّاعر المعروف بشميم الحلّيّ.

قدم بغداد، و تأدّب بها على أبي محمد بن الخشّاب، و غيره. و حفظ كثيرا من أشعار العرب، و أحكم اللّغة و العربيّة، و قال الشّعر الجيّد إلّا أنّ حمقه أخّره. و جمع من شعره كتابا سمّاه «الحماسة».

و قد ورد الشّام، و مدح جماعة من أمرائها، و أقام بالموصل.

و قيل: إنّه قرأ على ملك النّحاة أبي نزار [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن الحسن بن عنتر) في: معجم الأدباء 13/ 50- 72 رقم 13، و تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 137، و التاريخ المجدّد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 210، 211، و إنباه الرواة 2/ 243- 246، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 65 رقم 883، و ذيل الروضتين 56، و الجامع المختصر 9/ 157- 160، و وفيات الأعيان 3/ 339، 340 رقم 455، و الغصون اليانعة 5- 12، و سير أعلام النبلاء 21/ 411، 412 رقم 208، و العبر 5/ 2، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 314، و الإعلام بوفيات الأعلام 248، و التلخيص لابن مكتوم، ورقة 133، و الوافي بالوفيات 12/ ورقة 20- 23، و البداية و النهاية 13/ 41، و الفلاكة و المفلوكين للدلجي 95، 96، رقم 67، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 208، و تاريخ ابن الفرات 5 ق 1/ 34- 40، و العسجد المسبوك 2/ 295، 296، و النجوم الزاهرة 6/ 188، و بغية الوعاة 2/ 156، و شذرات الذهب 5/ 4، و كشف الظنون 197، 692، 1563، 1788، 1791، و إيضاح المكنون 2/ 192، 325، 408، 447، 449، 560، 565، و هدية العارفين 1/ 703، و معجم المؤلفين 7/ 67، 68، و البدر السافر، ورقة 13.

[ (2)] قال ذلك ياقوت الحموي على سبيل الظنّ. (معجم الأدباء 13/ 51).

62

قرأت بخطّ محمد بن عبد الجليل الموقانيّ: قال بعض العلماء [ (1)]:

وردت إلى آمد سنة أربع و تسعين [ (2)] فرأيت أهلها مطبقين على وصف هذا الشّيخ، فقصدته إلى مسجد الخضر، و دخلت عليه، فوجدت شيخا كبيرا قضيف الجسم [ (3)] في حجرة من المسجد، و بين يديه جمدان [ (4)] مملوء كتبا من تصانيفه [ (5)]، فسلّمت عليه و جلست [ (6)]، فقال: من أين أنت؟ قلت: من بغداد.

فهشّ بي، و أقبل يسألني عنها، و أخبره، ثمّ قلت: إنّما جئت لأقتبس من علومك شيئا. فقال: و أيّ علم تحبّ؟ قلت: الأدب. قال: إنّ تصانيفي في الأدب كثيرة، و ذاك أنّ الأوائل جمعوا أقوال غيرهم و بوّبوها، و أنا فكلّ ما عندي من نتائج أفكاري، فإنّني قد عملت كتاب «الحماسة» [ (7)]، و أبو تمّام جمع أشعار العرب في «حماسته»، و أنا فعملت حماسة من أشعاري. ثمّ سبّ أبا تمّام، و قال: رأيت النّاس مجمعين على استحسان كتاب أبي نواس في وصف الخمر، فعملت كتاب «الخمريّات» من شعري، لو عاش أبو نواس، لاستحيى أن يذكر شعره، و رأيتهم مجمعين على خطب ابن نباتة، فصنّفت خطبا ليس للنّاس اليوم اشتغال إلّا بها. و جعل يزري على المتقدّمين، و يصف نفسه و يجهّل الأوائل، و يقول: ذاك الكلب. قلت: فأنشدني شيئا. فأنشدني من «الخمريّات» له، فاستحسنت ذلك، فغضب و قال: ويلك ما عندك غير الاستحسان؟ فقلت: فما أصنع يا مولانا؟ قال: تصنع هكذا. ثمّ قام يرقص‏

____________

[ (1)] هو ياقوت الحموي في (معجم الأدباء 13/ 51 و ما بعدها).

[ (2)] في (المعجم): «في شهور سنة أربع و أربعين و خمسمائة».

[ (3)] رجل قضيف: قليل اللحم (أساس البلاغة 774).

[ (4)] الجمدان: الوعاء الكبير. و هو معرب (انظر المعرب للجواليقي ص 47). و في معجم الأدباء 13/ 52 «جامدان».

[ (5)] زاد في المعجم: «فحسب».

[ (6)] زاد في المعجم «بين يديه، فأقبل عليّ».

[ (7)] العبارة عند ياقوت: «و كنت كلما رأيت الناس مجمعين على استحسان كتاب في نوع من الآداب استعملت فكري و أنشأت من جنسه ما أدحض به المتقدم، فمن ذلك أن أبا تمام جمع أشعار العرب في حماسته و أما أنا فعملت حماسة من أشعاري و بنات أفكاري».

63

و يصفّق إلى أن تعب. ثمّ جلس و هو يقول: ما أصنع ببهائم [ (1)] لا يفرّقون بين الدّرّ و البعر! فاعتذرت إليه، و أنشدني شيئا آخر.

و سألته عن أبي العلاء المعرّيّ، فنهرني، و قال: ويلك كم تسي‏ء الأدب بين يديّ، و من ذلك الكلب الأعمى حتّى يذكر في مجلسي! قلت: فما أراك ترضى عن أحد [ (2)]. قال: كيف أرضى عنهم و ليس لهم ما يرضيني! قلت: فما فيهم من له ما يرضيك؟ قال: لا أعلم إلّا أن يكون المتنبّي في مديحه خاصّة، و ابن نباتة في خطبه، و ابن الحريريّ في مقاماته. قلت: عجب إذ لم تصنّف مقامات تدحض مقاماته! قال: يا بنيّ، اعلم أنّ الرجوع إلى الحقّ خير من التّمادي في الباطل، عملت مقامات مرّتين فلم ترضني، فغسلتها، و ما أعلم أنّ اللَّه خلقني إلّا لأظهر فضل ابن الحريريّ. ثمّ شطح [ (3)] في الكلام و قال:

ليس في الوجود إلّا خالقان [ (4)]: واحد في السّماء، و واحد في الأرض، فالّذي في السّماء هو اللَّه تعالى، و الّذي في الأرض أنا. ثمّ التفت إليّ و قال: هذا لا يحتمله العامّة لكونهم لا يفهمونه، أنا لا أقدر على خلق شي‏ء إلّا خلق الكلام. فقلت: يا مولانا أنا محدّث، و إن لم يكن في المحدّث جراءة مات بغيظة [ (5)]، و أحبّ أن أسألك عن شي‏ء. فتبسّم و قال: ما أراك تسأل إلّا عن معضلة، هات. قلت: لم سمّيت بشميم؟ فشتمني و ضحك، و قال: اعلم أنّني بقيت مدّة لا آكل إلّا الطّين، قصدا لتنشيق الرطوبة و حدّة الحفظ، فكنت أبقى مدّة لا أتغوّط ثمّ يجي‏ء كالبندقة من الطّين، فكنت آخذه و أقول لمن أنبسط إليه: شمّه فإنّه لا رائحة له، فلقّبت بذلك، أ رضيت يا ابن الفاعلة! توفّي شميم بالموصل في ربيع الآخر [ (6)] عن سنّ عالية.

____________

[ (1)] في المعجم: «ما أصنع و قد ابتليت ببهائم».

[ (2)] في (معجم الأدباء 13/ 57): «عن أحد ممن تقدم».

[ (3)] في معجم الأدباء 13/ 68 «سطح».

[ (4)] في الأصل «خالقين». و الصواب ما أثبتناه.

[ (5)] في معجم الأدباء 13/ 59 «مات بغصّته».

[ (6)] قال ابن النجار: «سمعت محمد بن عبد اللَّه ابن المغرب بدمشق يقول: مات علي بن‏

64

قال ابن النّجّار [ (1)]: كان أديبا مبرّزا في علم اللّغة و النّحو، و له مصنّفات و أنشاد و خطب و مقامات، و نثر و نظم كثير، لكنّه كان أحمق، قليل الدّين، رقيعا، يستهزئ بالنّاس، لا يعتقد أنّ في الدّنيا مثله، و لا كان و لا يكون أبدا. إلى أن قال: و أدركه الأجل بالموصل عن تسعين سنة أو ما قاربها.

و يحكى عنه فساد عقيدة، سمعت أبا القاسم ابن العديم يحكي عن محمد بن يوسف الحنفيّ قال: كان الشّميم يبقى أيّاما لا يأكل إلّا التراب، فكان رجيعه يابسا ليس بمنتن، فيجعله في جيبه، فمن دخل إليه يشمّه إياه و يقول: قد تجوهرت.

و من نظم شميم:

كنت حرّا فمذ تملّكت رقّي‏* * * باصطناع المعروف أصبحت عبدا

أشهدت أنعم عليّ لك الأعضاء* * * منّي فما أحاول جحدا

و جدير بأن يحقّق ظن‏* * * الجود فيه من للنّوال تصدّى [ (2)]

و من تواليفه: «متنزّه القلوب في التّصاحيف»، «شرح المقامات»، «الحماسة»، «الخطب»، «أنس الجليس في التّجنيس»، «أنواع الرقاع في الأسجاع»، «المرازي في التّعازي»، «الأماني في التّهاني»، «معاياة العقل في معاناة النّقل»، «المهتصر في شرح المختصر»، «كتاب اللّزوم» مجلّدان، «مناقب الحكم في مثالب الأمم» مجلّدان. ثمّ سمّى عدّة تصانيف له [ (3)]، ثمّ قال: مات في ربيع الأوّل سنة إحدى و ستّمائة.

____________

[ ()] الحسن بن عنتر النحويّ المعروف بالشميم بالموصل في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى و ستمائة، و حضرت جنازته» (التاريخ المجدد- الظاهرية- الورقة 211). و في تكملة المنذري الأخير من شهر ربيع الآخر (2/ 65).

[ (1)] في المصدر نفسه.

[ (2)] وردت الأبيات في هامش النسخة غير واضحة و المثبت يتفق مع: تاريخ ابن النجار التي في الظاهرية.

[ (3)] انظر معجم الأدباء 13/ 70- 72 ففيه أسماء مؤلّفاته الكثيرة.

65

و ذكره ابن المستوفي في «تاريخه» [ (1)] و رماه بالحمق الزّائد، و أنّه كان إذا أنشد بيتا من نظمه، سجد. و كان يسخر بالعلماء، و يستهزئ بمعجزات الأنبياء و لا يعظّم الشرع، و لا يصلّي، عارض القرآن المجيد فكان إذا أورده تعوّذ و مسح وجهه ثمّ قرأ. و قال: سألني النّصارى كتمان قراءتي كيلا أفسد عليهم دينهم. ثمّ أورد ابن المستوفي ألفاظا، و أورد من شعره أشياء فيها الجيّد و الغثّ، و طوّل.

37- عليّ بن الخضر بن حسن.

أبو الحسين ابن المجرّيّ الدّمشقيّ.

سمع من السّلفيّ.

و حدّث، كتب عنه: القفصيّ، و غيره.

و قال الضّياء: توفّي في ذي القعدة.

38- عليّ بن عقيل [ (2)] بن عليّ بن هبة اللَّه بن الحسن بن عليّ.

الفقيه أبو الحسن بن الحبوبيّ [ (3)] الثّعلبيّ [ (4)]، الدّمشقيّ، [السّاجيّ‏]، المعدّل.

ولد سنة سبع و ثلاثين و خمسمائة.

و حدّث عن: أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، و أبي المظفّر الفلكيّ، و أبي المعالي محمد بن الموازينيّ.

روى عنه: الشّهاب القوصيّ، و قال: كان كثير الفضل، ظريف الشّكل،

____________

[ (1)] لم أجده في المطبوع من «تاريخ إربل».

[ (2)] انظر عن (علي بن عقيل) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 71 رقم 897، و المشتبه 1/ 115، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 295، و العقد المذهب، ورقة 255، و توضيح المشتبه 2/ 51 و «عقيل»: بفتح العين و كسر القاف.

[ (3)] منسوب إلى الحبوب جمع الحب، قال المنذري: بضم الحاء المهملة و بعدها باء مضمومة موحدة و بعد الواو الساكنة باء موحدة أيضا.

[ (4)] المشتبه: 1/ 115، التوضيح 2/ 51.

66

درّس بالأمينيّة، و أمّ بمشهد عليّ. لقبه: ضياء الدّين.

و روى عنه: ابن خليل، و أجاز لابن أبي الخير.

توفّي في رجب.

39- عليّ بن عليّ بن الحسن [ (1)] بن رزبهان بن باكير.

أبو المظفّر الفارسيّ، ثمّ البغداديّ، المراتبيّ، الوزير.

سمع: أبا القاسم إسماعيل ابن السّمرقنديّ.

روى عنه: الدّبيثيّ، و الضّياء، و غيرهما.

و كان رئيسا جليلا كاتبا ذا رأي و شهامة. ولي الوزارة سنة خمسين و خمس مائة للسّلطان سليمان شاه بن محمد السّلجوقيّ إذ غلب على بغداد.

توفّي في ذي الحجّة و له ستّ و ثمانون سنة.

و كان صبورا عاقلا، شيعيّا، افتقر في الآخر و احتاج.

40- عليّ بن المبارك بن أحمد [ (2)].

أبو الحسن البغداديّ، المقرئ، المعروف بابن المؤذّن.

حدث عن قاضي المارستان، و أبي سعد البغداديّ.

روى عنه: الدّبيثي [ (3)]، و قال: ولد سنة ستّ عشرة و خمسمائة.

و توفّي في ربيع الأوّل.

و أجاز لابن البخاريّ.

41- عمران بن منصور بن عمران [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن علي) في: تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 148، و الجامع المختصر 9/ 160، 161، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 75، 76 رقم 908، و المختصر المحتاج إليه 3/ 130، 131 رقم 1020، و الوافي بالوفيات 12/ ورقة 122.

[ (2)] انظر عن (علي بن المبارك) في: تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 164، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 59، 60، رقم 874، و المختصر المحتاج إليه 3/ 141 رقم 1052.

[ (3)] في تاريخه، ورقة 164، و انظر: المختصر 3/ 141.

[ (4)] انظر عن (عمران بن منصور) في: تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 184، و التاريخ‏

67

أبو نعيم الواسطيّ ابن الباقلّانيّ.

أخو مقرئ العراق عبد اللَّه.

شيخ مسند له إجازة من أبي القاسم ابن الحصين، و أبي غالب ابن البنّاء. و سمع بواسط من: أبي الكرم نصر اللَّه بن محمد ابن الجلخت، و أبي الحسن عليّ بن محمد بن هبة اللَّه بن عبد السّلام الكاتب، و سعد بن عبد الكريم الغندجانيّ، و أبي عبد اللَّه محمد بن عليّ الجلابيّ.

روى عنه أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و قال [ (1)]: توفّي بواسط.

أجاز للشّيخ شمس الدّين عبد الرحمن، و الفخر عليّ.

42- عمر بن أحمد بن عمر بن سالم ابن الدّردانة.

بغداديّ صالح، عابد، مقرئ، من أهل الحربيّة.

روى عن أبي الفتح ابن البطّيّ، و غيره.

روى عنه: الحافظ الضّياء، و غيره. و أجاز لشمس الدّين عبد الرحمن، و للفخر عليّ، و إسماعيل العسقلانيّ.

و توفّي في رمضان.

قال الضّياء: لم أر ببغداد أحسن صلاة منه.

[حرف الفاء]

فرحة بنت عبد الجبّار بن هبة اللَّه ابن البندار.

أمّ الحياء.

هي عائشة. مرّت [ (2)].

____________

[ ()] المجدّد لابن النجار (باريس) ورقة 82، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 77 رقم 912، و المختصر المحتاج إليه 3/ 155 رقم 1094.

[ (1)] في تاريخه، ورقة 184، و انظر المختصر 3/ 155.

[ (2)] برقم (21).

68

[حرف الكاف‏]

43- كرجي الأمير [ (1)] علم الدّين الأسديّ.

ورّخه أبو شامة [ (2)].

[حرف الميم‏]

44- محمد بن أبي المظفّر [ (3)] أحمد بن يحيى بن عبد الباقي بن شقران [ (4)].

أبو تمّام القرشيّ، الزّهريّ، البغداديّ، البزّاز.

سمع من والده، و من أبي الوقت.

و هو من بيت الحديث و الرواية.

45- محمد بن أحمد بن عبد الرحمن.

أبو القاسم التّجيبيّ، المرسيّ.

سمع من: أبيه، و أبي عبد اللَّه بن سعادة، و أبي بكر بن أبي ليلى، و جماعة. و لازم القاضي أبا الوليد بن رشد.

ولي قضاء دانية. و توفّي كهلا. و كان أديبا شاعرا.

46- محمد بن عليّ بن مروان [ (5)].

القاضي أبو عبد اللَّه الهمدانيّ، الوهرانيّ.

ولي قضاء تلمسان، ثمّ ولي قضاء الجماعة بمرّاكش بعد أبي جعفر بن مضاء، ثمّ عزل، ثمّ أعيد بعد عزل أبي القاسم بن بقيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (كرجي) في: ذيل الروضتين 52، و عقد الجمان 17/ ورقة 281، 282.

[ (2)] في ذيل الروضتين، و قال: «توفي بدمشق ثالث عشر ربيع الآخر و صلّى العادل عليه بمرج باب الحديد و دفن بالجبل».

[ (3)] انظر عن (محمد بن أبي المظفر) في: تاريخ ابن الدبيثي 1/ 138، 139، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 61، 62 رقم 879، و المختصر المحتاج إليه 1/ 16، 17.

[ (4)] شقران: بضم الشين المعجمة و سكون القاف و فتح الراء المهملة و بعد الألف نون. (المنذري).

[ (5)] انظر عن (محمد بن علي بن مروان) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 2/ 681.

69

و كان محمود السّيرة، شديد الهيبة، سريع الفصل، موصوفا بالعدل، ذا تؤدة و سؤدد.

ذكره أبو عبد اللَّه الأبّار، فقال: توفّي سنة إحدى و ستّ مائة، و صلّى عليه الإمام النّاصر ابن المنصور.

47- محمد بن أبي الفخر حامد [ (1)] بن عبد المنعم بن أبي القاسم.

أبو الماجد المضريّ، الأصبهانيّ.

ولد سنة عشرين [ (2)].

و سمع حضورا من فاطمة الجوزدانيّة، و حدّث عنها ببغداد.

روى عنه: الحافظ الضّياء. و سمع منه: عمر بن عليّ القرشيّ. و مات قبله ببضع و عشرين سنة.

توفّي بأصبهان في رجب.

و روى عنه: عمر بن شعرانة.

48- محمد بن الحسين [ (3)] بن أبي الرضا بن الخصيب [ (4)] بن زيد.

أبو المفضّل القرشيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ.

ولد سنة خمس و عشرين و خمسمائة.

و سمع من: جمال الإسلام أبي الحسن بن المسلّم، و أبي طالب عليّ بن أبي عقيل الصّوريّ، و أبي الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي الفخر) في: تاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي 1870) ورقة 39، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 71 رقم 898. و المختصر المحتاج إليه 1/ 43.

[ (2)] أي عشرين و خمس مائة.

[ (3)] انظر عن (محمد بن الحسين) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 54 رقم 861، و سير أعلام النبلاء 21/ 442، 443 رقم 234، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 314، و الإعلام بوفيات الأعلام 248، و المعين في طبقات المحدّثين 186 رقم 1975، و العبر 5/ 2، و مرآة الجنان 4/ 2، و لسان الميزان 5/ 141، رقم 467، و النجوم الزاهرة 6/ 188، و شذرات الذهب 5/ 6، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ق 2 ج 4/ 11 رقم 992.

[ (4)] في (المعين): «الخطيب» و هو تصحيف.

70

روى عنه: إبراهيم بن إسماعيل المقدسيّ، و عبد الملك بن عبد الكافي الرّبعيّ، و عبد الواحد بن أبي بكر الحمويّ الواعظ، و يوسف بن خليل، و إسماعيل القوصيّ، و محمد بن حسّان الخطيب، و محمد بن المسلّم بن أبي الخوف الحارثيّ، و آخرون. و أجاز لأحمد بن سلامة، و الفخر عليّ، و الكمال عبد الرحيم، و غيرهم.

و توفّي في ثالث المحرّم.

و كان يقال له: سبط زيد المحتسب.

قال يوسف بن خليل: كان ضعيفا. ثمّ ذكر وفاته و شيوخه.

و قال غيره: كان ثقة عالما.

49- محمد بن حمد [ (1)] بن حامد بن مفرّج بن غياث.

الشّيخ الصّالح أبو عبد اللَّه ابن الأجلّ الصّالح أبي الثّناء الأنصاريّ، الأرتاحيّ [ (2)]، ثمّ المصريّ الأدميّ، الحنبليّ.

قال الحافظ عبد العظيم [ (3)]: كان ذكر ما يدلّ على أنّ مولده سنة سبع و خمس مائة [ (4)] تخمينا. سمع من أبي الحسن عليّ بن نصر الأرتاحيّ بمصر، و المبارك بن عليّ الطّبّاخ بمكّة. و أجاز له أبو الحسن عليّ بن الحسين الفرّاء في سنة ثمان عشرة و خمسمائة، فحدّث بها مدة طويلة [ (5)]. و كتب عنه‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن حمد) في: معجم البلدان 1/ 190، 191، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 72، 73 رقم 900، و المعين في طبقات المحدّثين 186، رقم 1977، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و الإعلام بوفيات الأعلام 248، و العبر 5/ 2، 3، و سير أعلام النبلاء 21/ 415، 416 رقم 211، و دول الإسلام 2/ 108، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 38 رقم 217، و ذيل التقييد 1/ 120، 121 رقم 175، و المقفى الكبير 5/ 608، 609 رقم 2169، و النجوم الزاهرة 6/ 188، و شذرات الذهب 5/ 46، و التاج المكلّل للقنوجي 218.

[ (2)] الأرتاحي: نسبة إلى أرتاح، حصن من أعمال حلب.

[ (3)] في التكملة لوفيات النقلة 2/ 72.

[ (4)] زاد في التكملة: «أو ما حولها».

[ (5)] زاد في التكملة: «و نشر بها علما كثيرا».

71

جماعة من الحفّاظ. و هو أوّل شيخ سمعت منه [ (1)] الحديث بإعادة والدي و أجاز لي في سنة إحدى و تسعين و خمسمائة. و هو من بيت القرآن و الحديث و الصّلاح. توفّي في العشرين من شعبان.

قلت: روى عنه: الحافظ عبد الغنيّ، و الحافظ بن المفضّل، و الحافظ الضّياء، و الرشيد العطّار، و ابن خليل، و نسيبه لاحق بن عبد المنعم بن قاسم بن أحمد بن حمد الأرتاحيّ، و عليّ بن عبد الرّزّاق بن القطّان، و سبطه أحمد بن حامد بن أحمد الأرتاحيّ، و أبو حامد محمد ابن قاضي القضاة صدر الدّين عبد الملك بن درباس، و أبو بكر بن عليّ بن مكارم، و أبو الحسن عليّ بن شجاع العبّاسيّ، و النّظام عثمان بن عبد الرحمن بن رشيق الرّبعيّ، و المعين أحمد بن زين الدّين، و الخطيب عبد الهادي بن عبد الكريم القيسيّ، و أبو الفضل محمد بن مهلهل الجيتيّ [ (2)]، و خلق سواهم.

و أجاز لابن أبي الخير.

قال الضّياء محمد: كان شيخنا هذا ثقة ديّنا ثبتا، حسن السّيرة، و لم يوجد له فيما نعلم شي‏ء عال سوى إجازة الفرّاء. و قد كنّا نسمع عليه بعض الأوقات باللّيل، و لا يكاد يملّ من التّسميع- (رحمه اللَّه)-.

50- محمد بن سعد اللَّه [ (3)] بن نصر ابن الدّجاجيّ [ (4)].

أبو نصر الواعظ.

____________

[ (1)] في الأصل: «منهم» و هو سبق قلم من المؤلّف- (رحمه اللَّه)-.

[ (2)] نسبة إلى «جيت» من أعمال نابلس «المشتبه 1/ 138، توضيح المشتبه 2/ 212).

[ (3)] انظر عن (محمد بن سعد اللَّه) في: تاريخ ابن الدبيثي 1/ 285- 287، و عقود الجمان لابن الشعار، ورقة 114- 117، و ذيل الروضتين 52، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 58، 59 رقم 872، و الجامع المختصر 9/ 155، 156، و تاريخ إربل 1/ 284، و المختصر المحتاج إليه 1/ 53، و المشتبه 1/ 239، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 34- 36 رقم 215، و البداية و النهاية 13/ 42، و الوافي بالوفيات 3/ 91 رقم 1019، و عقد الجمان 17/ ورقة 277- 281، و النجوم الزاهرة 6/ 187.

[ (4)] تصحفت هذه النسبة في (البداية و النهاية) إلى: «الأرتاحي».

72

ولد سنة أربع و عشرين و خمسمائة.

و سمّعه أبوه من قاضي المارستان، و أبي منصور القزّاز، و أبي جعفر محمد بن عليّ بن السّمنانيّ، و جماعة.

روى الكثير ببغداد، و الموصل، و واسط، و كتب، و طلب بنفسه بعد الخمسين.

قال الدّبيثي [ (1)]: سمعنا منه و نعم الشّيخ كان. و توفّي في ربيع الأوّل.

قلت: روى عنه: هو، و الشّيخ الضّياء، و النّجيب عبد اللّطيف. و أجاز للفخر عليّ. و أبوه من الشّيوخ [ (2)].

51- محمد ابن نقيب النّقباء طلحة [ (3)] بن عليّ بن محمد.

الشّريف أبو المظفّر العبّاسيّ، الزّينبيّ [ (4)].

صدر رئيس، ناب في النّقابة بعد أخيه أبي الحسن عليّ، ثمّ صار حاجبا بالدّيوان.

____________

[ (1)] في تاريخه 1/ 286.

[ (2)] و قال القادسي: كان صالحا خيّرا، فاضلا واعظا، يقرض الشعر.

و قال ابن النجار: كان من أعيان المشايخ، و وجوه وعّاظ مدينة السلام، مليح الوعظ، حسن الإيراد، حلو الألفاظ، كيّسا متودّدا، حسن الأخلاق، متواضعا، فاضلا صدوقا. و له النثر و النظم الجيد، و كان يتكلّم في عزاء الخلفاء و الأفاضل و الأماثل، و له تقدّم و مكانة.

من شعره:

نفس الفتى إن صلحت أحوالها* * * كانت إلى نيل التقى أحوى لها

و إن تراها سدّدت أقوالها* * * كانت إلى حمل العلا أقوى لها

فلو تبدّت حال من لها لها* * * في قبره عند البلا لهالها

و له:

يقول عيسى أدميتها بالمسير* * * رفقا بنا يا هاشمي‏

إن شئت أن تلقى الغنى و المنى‏* * * عج بإمام من بني هاشم‏

فقلت إذ لاح سنا قصره:* * * يا نوق هذا نورده هاشمي‏

[ (3)] انظر عن (محمد بن طلحة) في: تاريخ ابن الدبيثي 1/ 299، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 55 رقم 865.

[ (4)] قال المنذري: الزينبي: نسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطّلب.

73

52- محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي عصرون [ (1)].

القاضي محيي الدّين ابن القاضي العلّامة شرف الدّين أبي سعد التّميميّ، الشّافعيّ، قاضي دمشق و ابن قاضيها.

توفّي في هذا العام. قاله أبو شامة و لم يترجمه.

و هو ولد محيي الدّين عمر الّذي أجاز لنا.

53- محمد بن عبد الرحمن بن إقبال المرينيّ، المغربيّ.

أبو عبد اللَّه المقرئ.

نزيل قوص، و بها توفّي.

قال الشّهاب القوصيّ: قرأت عليه القرآن، و قد سمعت عليه «التّيسير» و بلغ مائة سنة أو جاوزها. و هو تلميذ أبي عمرو الخضر بن عبد الرحمن القيسيّ، و كان القيسيّ قد روى عن أبي داود، و أبي عليّ الغسّانيّ.

54- محمد بن المؤيّد [ (2)] بن عليّ بن إسماعيل بن أبي طالب.

الشّيخ المقرئ الصّالح، أبو عبد اللَّه الهمذانيّ، المقرئ، الوبريّ الفرّاء، نزيل القاهرة.

قرأ القراءات على الحافظ أبي العلاء الهمذانيّ، و قرأ بالقاهرة على أبي الجود، و سمع من أبي الوقت السّجزيّ بهمذان، و من عبد العزيز بن محمد بن منصور الأدميّ بشيراز.

قال الحافظ عبد العظيم [ (3)]: كتب عنه جماعة من شيوخنا و رفقائنا، و حدّثت عنه. و توفّي في عاشر رجب.

____________

[ (1)] انظر عن (ابن أبي عصرون) في: ذيل الروضتين 52، و الوافي بالوفيات 3/ 349، 350 رقم 1429، و قضاة الشافعية للنعيمي 51- 52.

[ (2)] انظر عن (محمد بن المؤيد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 70 رقم 895، و المشتبه 2/ 658، و توضيح المشتبه 9/ 174.

[ (3)] في التكملة 2/ 70.

74

قلت: روى عنه: ابنه الحافظ أبو محمد إسحاق والد شيخنا أبي المعالي الأبرقوهيّ، فأخبرنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيّد، أخبرنا والدي سنة اثنتين و عشرين و ستّمائة، أخبرنا أبي الإمام أبو عبد اللَّه بالقاهرة، أخبرنا أبو المبارك عبد العزيز بن محمد، حدّثنا محمد بن الحسن بأصبهان، حدثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان، حدّثنا عليّ بن حرب، حدّثنا سفيان، عن الزّهريّ، عن محمد بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم‏

، أنّه سمع النّبيّ- (صلّى اللَّه عليه و سلّم)- يقرأ في المغرب الطّور.

و أخبرنا به عاليا عبد المؤمن الحافظ [ (1)]، أخبرنا يوسف بن عبد المعطي، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا نصر بن أحمد، أخبرنا عمر بن أحمد، أخبرنا محمد بن يحيى الطّائيّ، حدّثنا عليّ بن حرب ...

فذكره. متّفق عليه [ (2)].

55- محمد، أبو محمد بن أبي الفتح يوسف [ (3)] بن المسند.

أبي الحسن محمد بن أحمد بن صرما الأزجيّ.

سمع من: جدّه أبي الفضل الأرمويّ، و ابن ناصر.

و الأصحّ أنّ اسمه كنيته. و هو أخو أحمد و ابن عمّ عمر بن أبي السّعادات.

روى عنه: الحافظ الضّياء، فسمّاه: محمدا، و كنّاه: أبا عبد اللَّه [ (4)].

____________

[ (1)] هو عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف الدمياطيّ التوني المتوفى 705 ه. انظر:

معجم شيوخ الذهبي 1/ 336- 338 رقم 483.

[ (2)] انظر صحيح البخاري (765) و (305) و (4023) و (4854) و صحيح مسلم (463).

[ (3)] انظر عن (محمد بن يوسف) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 173، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 70، 71 رقم 896.

[ (4)] و كذلك سماه و كناه كل من ابن الدبيثي و المنذري لكنهما قالا: «و يقال أبو محمد عبد اللَّه».

و قال المنذري: و قيل لأخيه أبي العباس أحمد: ما اسم أخيك؟ قال: أبو محمد، هذا جميع اسمه لا أعرف غير هذا.

75

و أجاز للشّيخ شمس الدّين ابن أبي عمر، و للكمال عبد الرحيم، و للفخر عليّ، و غيرهم.

و عاش سبعين سنة.

توفّي في رجب.

56- المبارك بن أبي الأزهر [ (1)] بن أبي القاسم.

أبو بكر البغداديّ، الدّارقزّيّ، المقرئ، المعروف بابن شعلة [ (2)].

عبد صالح تقيّ، إمام مسجد ابن سمعون مدّة.

و حدّث عن: أبي البركات المبارك بن كامل بن حبيش، و أبي بكر ابن الأشقر.

و توفّي في ربيع الأوّل.

57- مختار بن أبي محمد بن مختار [ (3)].

الصّاحب أبو محمد ابن قاضي دارا.

وزر للملك الكامل بديار مصر، فلمّا قدم والده السّلطان الملك العادل مصر كان الوزير ابن شكر يقصد ابن قاضي دارا، و يريد نكبته، و ألّب عليه العادل، و طلبه فأمره الكامل بالنّزوح خفية، فنزح بوليدة فخر الدّين و شهاب الدّين، فورد على صاحب حلب، فبالغ في إكرامه، ثمّ ورد عليه أمر من الكامل يستدعيه، فخرج من حلب و نزل بعين المباركة ليسافر، فلم يشعر أصحابه إلّا بخمسين فارسا قد أحاطوا بمضربه في اللّيل فأنبهوه، فخرج إليهم، فنزل إليه ثلاثة منهم فذبحوه، و قالوا لأولاده و غلمانه: احفظوا أموالكم فما كان لنا غرض سواه. و اتّصل الخبر بالملك الظّاهر، فركب، و شاهده قتيلا، فاستعظم و لم يقف لقتله على خبر- (رحمه اللَّه)-.

____________

[ (1)] انظر عن (المبارك بن أبي الأزهر) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 60 رقم 875، و المختصر المحتاج إليه 3/ 181 رقم 2167.

[ (2)] شعلة: بضم الشين المعجمة، و سكون العين المهملة.

[ (3)] انظر عن (مختار بن أبي محمد) في: تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 31، 32.

76

58- المفضّل بن عقيل [ (1)] بن حيدرة بن عليّ.

أبو منصور البجليّ، الدّمشقيّ، المعروف بابن النّفيس الرّميليّ.

ولد سنة عشرين و خمسمائة.

و سمع من: أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، و الحافظ أبي القاسم ابن عساكر.

روى عنه: الشّهاب القوصيّ، و جماعة من طلبة الدّمشقيّين. و أجاز لابن أبي الخير، و الفخر عليّ، و الحافظ عبد العظيم [ (2)]، و جماعة.

و توفّي في المحرّم.

[حرف النون‏]

59- نصر اللَّه بن يوسف [ (3)] بن مكيّ بن عليّ.

الفقيه الإمام أبو الفتح ابن الفقيه الجليل أبي الحجّاج الحارثيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، المعدّل، و يعرف بابن الإمام.

تفقّه على والده، و على أبي البركات الخضر بن شبل بن عبد. و سمع من: أبي الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ، و هبة اللَّه بن طاووس. و رحل، فسمع ببغداد من أبي الوقت عبد الأول و غيره.

و أجاز له: أبو عبد اللَّه الفراويّ، و زاهر بن طاهر الشّحّاميّ، و غيرهما.

و كان يدعى: نصرا أيضا.

روى عنه: يوسف بن خليل، و الزّين خالد، و التّقيّ اليلدانيّ، و آخرون.

____________

[ (1)] انظر عن (المفضل بن عقيل) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 55 رقم 863.

[ (2)] و هو قال: لنا منه إجازة كتب بها إلينا من دمشق في شوال سنة خمس و تسعين و خمسمائة.

[ (3)] انظر عن (نصر اللَّه بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 68، 69 رقم 893، و المختصر المحتاج إليه 3/ 210 رقم 1251، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 389، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 126، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 156 أ، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 99.

77

و أجاز للحافظ عبد العظيم، و لأبي العبّاس بن أبي الخير.

و توفّي في منتصف جمادى الآخرة بدمشق.

60- نصر بن أبي نصر [ (1)] محمد بن المؤيّد بن طاهر أبي الفتح.

الرئيس الأجلّ، أبو الفتوح الغزنويّ، الواعظ.

قدم بغداد رسولا من صاحب غزنة أبي المظفّر محمد، فحدّث عن جدّه المؤيد.

مات بالرّيّ في صفر و له ثلاث و ستّون سنة.

[حرف الياء]

61- ياقوت [ (2)]، أبو الدرّ الحمّاميّ عتيق أبي العزّ بن بكروس.

شيخ بغداديّ.

سمع من: يحيى بن عليّ الطّرّاح، و أبي الحسن محمد بن صرما.

و حدّث، روى عنه: أبو عبد اللَّه محمد بن سعيد الدّبيثيّ في «تاريخه»، و قال: توفّي في جمادى الأولى. و ابن النّجّار.

62- يوسف بن أبي الغنائم [ (3)] أحمد بن الحسين.

أبو محمد الحريميّ، الدّبّاس، المعروف بابن المتش.

ولد سنة سبع عشرة و خمسمائة.

و سمع من: أبي غالب ابن البنّاء، و من أحمد ابن الأشقر. و أجاز له:

____________

[ (1)] انظر عن (نصر بن أبي نصر) في: الجامع المختصر 9/ 119، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 57، 58 رقم 870، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 2652، و النجوم الزاهرة 6/ 184.

[ (2)] انظر عن (ياقوت) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 67 رقم 889، و المختصر المحتاج إليه 3/ 255 رقم 1381.

[ (3)] انظر عن (يوسف بن أبي الغنائم) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 74 رقم 904، و المشتبه 2/ 624، و المختصر المحتاج إليه 3/ 231 رقم 1310، و تلخيص مجمع الآداب 5/ رقم 900، و توضيح المشتبه 8/ 321.

78

ابن الحصين، و أبو عامر العبدري الحافظ، و الحسين بن محمد بن خسرو البلخي.

روى عنه: الدّبيثيّ، و الضّياء المقدسيّ. و أجاز للفخر عليّ.

و هو أخو داود.

توفّي في رابع شوّال.

و المتشّ: بفتح ثمّ ضمّ التّاء و تثقيل المعجمة. قيّده ابن نقطة [ (1)].

63- يوسف بن المبارك [ (2)] بن كامل بن أبي غالب.

أبو الفتوح بن أبي بكر البغداديّ، الخفّاف.

سمع بإفادة والده المحدّث أبي بكر من: قاضي المارستان، و أبي منصور بن زريق القزّاز، و أبي القاسم ابن السّمرقنديّ، و أبي منصور بن خيرون، و يحيى بن الطّرّاح، و جماعة.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن خليل، و الضّياء، و النّجيب عبد اللّطيف، و أخوه عبد العزيز، و التّقيّ اليلدانيّ، و المحبّ ابن النّجّار، و آخرون.

و بالإجازة: الزّكيّ عبد العظيم، و ابن أبي الخير، و الفخر عليّ، و الكمال عبد الرّحيم، و الشيخ شمس الدّين عبد الرحمن.

و كان أمّيا لا يكتب.

توفّي في الخامس و العشرين من ربيع الأول.

قال ابن النّجّار: صالح حافظ لكتاب اللَّه، و كان أميّا لا يحسن الكتابة

____________

[ (1)] في إكمال الإكمال (الظاهرية) «المتش». و قيّده المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في المشتبه بضم الميم و التاء المثناة، و تابعه ابن ناصر الدين في التوضيح.

[ (2)] انظر عن (يوسف بن المبارك) في: مشيخة النجيب عبد اللطيف، ورقة 77- 79، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 60، 61 رقم 877، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 807، و سير أعلام النبلاء 21/ 417، 418 رقم 212، و العبر 5/ 3، و المختصر المحتاج إليه 3/ 236 رقم 1327، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 314، و النجوم الزاهرة 6/ 188، و شذرات الذهب 5/ 6.

79

و لا يعرف شيئا من العلم، و كان عسرا في الرواية، سيّئ الخلق، متبرّما بأصحاب الحديث، كنّا نلقى منه شدّة حتّى نسمع منه، و كان فقيرا مدقعا يأخذ على الرواية. و كان من فقهاء النّظاميّة، أسمعه أبوه الكثير و تفرّد. أظنّه ولد سنة سبع و عشرين و خمسمائة، فإنّه سمع في سنة ثلاث و ثلاثين. و كان له أخ اسمه كاسمه مات قبل سنة خمس و عشرين و خمسمائة.

64- يوسف بن محمد البغداديّ، الخيميّ [ (1)]، الظّفريّ.

حدث عن: يحيى ابن الطّرّاح.

[الكنى‏]

65- أبو محمد العدل [ (2)].

المعروف بعدل الزّبدانيّ.

سمعنا من حفيده.

و فيها ولد

النّجم ابن المجاور.

و الجمال عبد اللَّه الجزائريّ، المحدّث.

و جمال الدّين محمد بن أحمد الشّريشيّ.

و الرّكن أحمد بن عبد المنعم الطّاووسيّ.

و النّجيب يحيى بن أحمد الحلّيّ ابن العود شيخ الرّافضة.

و الرضيّ محمد بن عليّ الشّاطبيّ، اللّغويّ.

و ناصر الدّين عليّ بن قرمين.

و السّراج أبو بكر بن أحمد بن إسماعيل بن فارس التّميميّ.

و العدل عماد الدّين حسين بن همام بن البيّاع المصريّ.

____________

[ (1)] انظر عن (يوسف بن محمد الخيمي) في: توضيح المشتبه 3/ 494.

[ (2)] انظر عن (أبي محمد العدل) في: ذيل الروضتين 52.

80

و زينب ابنة العلم أحمد بن كامل.

و خطيب جامع جراح شمس الدّين محمد بن صالح الهسكوريّ.

و الشّرف محمد بن أحمد بن عبد السّخيّ العمريّ.

و علاء الدّين عليّ بن عبد الرحيم بن شيت القرشيّ.

و أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم الجزار الشّاعر.

و المحدّث مكين الدّين أبو الحسن الحصنيّ.

81

سنة اثنتين و ستّمائة

[حرف الألف‏]

66- أحمد بن أحمد [ (1)] بن أبي الفتح محمد بن محمد بن هبة اللَّه.

أبو المعالي الشّهرابانيّ [ (2)]، ثمّ البغداديّ، المعدّل.

حدّث عن أبي الوقت.

و توفّي في صفر.

67- أحمد بن عبد الملك [ (3)] بن محمد بن يوسف.

أبو العبّاس الحريميّ، المقرئ، المعروف بابن باتانة.

قرأ القراءات على والده، و على أبي الفتح عبد الوهّاب بن محمد الخفّاف. و سمع من: أبي البركات يحيى بن عبد الرحمن الفارقيّ، و أبي بكر الأنصاريّ.

و كان صالحا فاضلا.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثي [ (4)]، و غيره.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن أحمد) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 161، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 79 رقم 915، و الجامع المختصر 9/ 179.

[ (2)] منسوب إلى «شهرابان» و هي المعروفة اليوم ب «شهربان» أو «المقدادية» بلدة من محافظة ديالى بالعراق، و كان جده أبو الفتح قاضيا بها (تاريخ ابن الدبيثي، الورقة 161 باريس 5921).

[ (3)] انظر عن (أحمد بن عبد الملك) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 193، 194، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 82 رقم 923، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1954، و المختصر المحتاج إليه 1/ 190، و غاية النهاية 1/ 77 رقم 348.

[ (4)] في تاريخه، ورقة 194 (باريس 5921).

82

و لم يظهر سماعه من القاضي أبي بكر إلّا بعد موته بليلة.

قال ابن النّجّار: قرأ بالروايات على أبي الكرم ابن الشّهرزوريّ، و سعد اللَّه ابن الدّجاجيّ، و كان صالحا، حسن المعرفة بالقراءات، مجوّدا، صدوقا، متديّنا. أضرّ و لزم بيته. و كان دائما يقول: أحقّ أنّني سمعت مجلّدة من «طبقات» ابن سعد على القاضي أبي بكر، فظفر بذلك ابن الأنماطيّ قبل موته، فذهب إليه بالمجلّد، فلقيه قد مات.

توفّي في سادس جمادى الآخرة.

68- أحمد بن عليّ [ (1)] بن أبي القاسم ابن شعلة.

أبو العبّاس الصّوفيّ، الحربيّ.

سمع: أبا الحسين محمد بن محمد بن الفرّاء، و عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف.

روى عنه: الضّياء محمد، و النّجيب عبد اللّطيف، و جماعة.

و توفّي في جمادى الأولى.

69- إبراهيم بن عليّ [ (2)].

أبو إسحاق الأنصاريّ، البغداديّ، الزّاهد، المعروف بالمراوحيّ.

سمع من: أبي الفتح بن شاتيل، و جماعة. و حدّث بكتاب «القوت» [ (3)] عن محمد بن يحيى البردانيّ. و صحب المشايخ و الأولياء، و أقام برباط بهروز.

قال ابن النّجّار: كتبت عنه، و كان صالحا عابدا متهجّدا، مشتغلا باللَّه،

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن علي) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 207، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 82 رقم 922، و المختصر المحتاج إليه 1/ 199.

[ (2)] انظر عن (إبراهيم بن علي) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 63، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 96، رقم 947، و تلخيص مجمع الآداب 5/ رقم 152.

[ (3)] لأبي طالب المكيّ، و هو مشهور.

83

دائم الذّكر، صابرا على الفقر، حلو الإيراد، كنت أجد راحة عند كلامه و رؤيته. عاش إحدى و ستّين سنة- (رحمه اللَّه)-.

[حرف الباء]

70- بهاء الدين سام [ (1)] بن محمد بن مسعود الملك صاحب باميان.

سقت أخباره في ترجمة خاله شهاب الدّين الغوريّ في هذه السنة فاكشفها.

[حرف التاء]

71- التّقيّ الأعمى [ (2)] الدّمشقيّ، الشّافعيّ، الفقيه، مدرّس الأمينيّة [ (3)].

كان فقيها، عارفا بالمذهب، مفتيا، نبيلا.

ذكره الإمام أبو شامة [ (4)]، فقال: و في ذي القعدة [ (5)] وجد التّقيّ الأعمى، و اسمه: عيسى بن يوسف بن أحمد الغرافيّ [ (6)] العراقيّ، مشنوقا بالمئذنة الغربيّة. و كان مفتيا مدرّسا بالأمينيّة. ابتلي بأخذ ماله، و اتّهم به شخصا يقرأ عليه و يقوده، فحطّ عليه النّاس، فشنق نفسه. و درّس بعده الجمال المصريّ وكيل بيت المال.

72- تمّام بن الحسين [ (7)] بن غالب الخطيب.

أبو كامل القيسيّ، المالقيّ، خطيب مالقة، المعروف بابن الحدّاد.

روى عن: أبيه، و أبي عبد اللَّه بن معمر [ (8)]، و ابن النّعمة، و جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (بهاء الدين سام) في: الجامع المختصر لابن الساعي 9/ 187.

[ (2)] انظر عن (التقيّ الأعمى) في: ذيل الروضتين 54، 55، و العبر 5/ 4، و مرآة الجنان 4/ 2.

[ (3)] الأمينية: مدرسة منسوبة إلى أمين الدولة كمشتكين بن عبد اللَّه المتوفى سنة 541 ه.

(الدارس للنعيمي 1/ 177، منادمة الأطلال لبدران 86، 87).

[ (4)] في ذيل الروضتين 54، 55.

[ (5)] في الذيل لأبي شامة، الخميس سابع ذي القعدة.

[ (6)] منسوب إلى «الغراف» البلد و النهر المشهورين بالعراق حتى اليوم.

[ (7)] انظر عن (تمّام بن الحسين) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 1/ 232.

[ (8)] في التكملة: «و أبي عبد اللَّه معمر».

84

قال ابن الزّبير: أخذ عنه النّاس كثيرا، و كان من أحسن النّاس قراءة، و أطيبهم نغمة. مولده عام تسعة و خمسمائة [ (1)] في ربيع الأول بجيّان. قال:

و لم يتخلّف عن جنازته إلّا النّادر، و آخر من روى عنه: أبو عمر بن حوط اللَّه.

قال الأبّار: أنشأ فصولا مستحسنة في الخطب، سمع منه: أبو محمد و أبو سليمان ابنا حوط اللَّه، و أبو جعفر ابن الدّلّال، و جماعة.

و توفّي في ربيع الأوّل و له ثلاث و تسعون سنة.

و أجاز لابن مسدي و حضر عنده.

[حرف الجيم‏]

73- جامع بن باقي [ (2)] بن عبد اللَّه بن عليّ.

أبو محمد التميميّ، الأندلسيّ، الفقيه، قاضي إخميم [ (3)]، مجد الدّين.

ولد بالجزيرة الخضراء من الأندلس، و رحل، فسمع من السّلفيّ بالإسكندريّة، و من: أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، و أبي القاسم الحافظ، و داود بن محمد الخالديّ بدمشق.

روى عنه: ابن خليل، و الشّهاب القوصيّ، و غيرهما.

و توفّي بدمشق في سابع عشر ذي القعدة.

74- جعفر بن محمد [ (4)] بن أبي العزّ.

____________

[ (1)] الّذي في المطبوع من التكملة: «و مولده بقرية من قرى البراجلة ليلة الخميس لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة و خمسمائة». و هو غلط، بدليل أنه توفي و له 93 سنة كما جاء في آخر ترجمته.

[ (2)] انظر عن (جامع بن باقي) في: ذيل الروضتين 55، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 91 رقم 936، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 53، و العقد المذهب، ورقة 229، و المقفى الكبير للمقريزي 3/ 11 رقم 1051.

[ (3)] البلدة المشهورة من صعيد مصر الأعلى (ياقوت: معجم البلدان 1/ 165).

[ (4)] انظر عن (جعفر بن محمد) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 295، و أخبار

85

أبو عبد اللَّه البغداديّ المتكلّم، قطّاع الآجرّ، و يعرف بالمستعمل.

توفّي ببغداد في ربيع الآخر، و دفن في داره.

و كان عارفا بالكلام و الهندسة، مطّلعا على مذاهب النّاس.

عاش نيّفا و سبعين سنة.

[حرف الحاء]

75- الحسن بن عليّ بن خلف [ (1)].

أبو عليّ الأمويّ، القرطبيّ، نزيل إشبيلية، المعروف بالخطيب.

أخذ القراءات ببلده عن: أبي القاسم بن رضا، و محمد بن جعفر بن صاف، و عبد الرحيم الحجّاريّ [ (2)]. و سمع من: يونس بن مغيث، و أبي بكر بن العربيّ، و ابن مسرّة. و سمع «الموطّأ» من أبي بكر بن عبد العزيز.

و أخذ النّحو عن أبي بكر بن مسعود [ (3)] و ابن أبي الخصال. و أجاز له أبو الوليد بن رشد [ (4)] مرويّاته.

و كان مائلا إلى الأدب، و صحب أبا حفص بن عمر.

و له من الكتب: كتاب «روضة الأزهار»، و كتاب «اللّؤلؤ المنظوم في معرفة الأوقات و النّجوم» [ (5)]، و كتاب «تهافت الشعراء».

و توفّي بإشبيليّة و له ثمان و ثمانون سنة. قال الأبّار [ (6)].

____________

[ ()] الحكماء للقفطي 109، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 81 رقم 920، و الجامع المختصر 9/ 184، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1018.

[ (1)] انظر عن (الحسن بن علي بن خلف) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 1/ 263، و الوافي بالوفيات 12/ 160، 161 رقم 131، و غاية النهاية 1/ 223 رقم 1012، و معجم المؤلفين 3/ 253.

[ (2)] تصحفت في (غاية النهاية) إلى «الحجازي».

[ (3)] في تكملة ابن الأبار: (1/ 263): «عن أبي بكر مسعود»، و هو وهم من المحقق.

[ (4)] في تكملة ابن الأبار: «رشيد» و هو تحريف.

[ (5)] هكذا في الأصل و عند ابن الجزري، و في تكملة ابن الأبار: «بالنجوم».

[ (6)] قال ابن الأبار: «و وقفت على تسمية تواليفه و بعض شيوخه بخطه» 1/ 264.

86

76- الحسين بن عليّ [ (1)] بن الحسين بن قنان.

أبو عبد اللَّه الأنباريّ، ثمّ البغداديّ، المعروف بابن الرّبّي [ (2)].

حدّث عن: أبي الفضل الأرمويّ، و سعيد ابن البنّاء.

روى عنه: ابن خليل، و الضّياء، و جماعة.

و هو أخو الحسن [ (3)]. حدّث هو، و أخوه، و أبوهما، و عمّتهما تمام [ (4)].

و توفّي في رمضان.

و أجاز للشيخ شمس الدّين، و للفخر عليّ، و للكمال عبد الرحيم.

77- حمزة بن عليّ بن حمزة [ (5)] بن فارس بن محمد.

أبو يعلى ابن القبّيطيّ [ (6)]، الحرّانيّ الأصل، البغداديّ، المقرئ.

من كبار القرّاء، قرأ القراءات على أبي محمد سبط الخيّاط، و أبي الكرم الشّهرزوريّ. و سمع منهما، و من أبي: الحسن محمد بن أحمد بن توبة، و أحمد بن عبد اللَّه ابن الأبنوسيّ، و أبي عبد اللَّه السّلّال، و أبي إسحاق‏

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 84، 85 رقم 928، و المختصر المحتاج إليه 2/ 40 رقم 620، و توضيح المشتبه 4/ 131.

[ (2)] الرّبّي: بضم الراء المهملة و كسر الباء الموحّدة و تشديدها. (المنذري، ابن ناصر الدين).

[ (3)] ستأتي ترجمته في الطبقة التالية في وفيات سنة 618 ه.

[ (4)] تقدّمت ترجمتها في الطبقة السابقة في وفيات سنة 597 ه.

[ (5)] انظر عن (حمزة بن علي بن حمزة) في: التقييد لابن نقطة 257 رقم 315، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 177، و (المخطوط بباريس 5922) ورقة 36، 37، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 526، 527، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 92، 93 رقم 939، و ذيل الروضتين 54، و الجامع المختصر 9/ 189، 191، و العبر 5/ 4، و المعين في طبقات المحدّثين 186 رقم 1979، و الإعلام بوفيات الأعلام 248، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 314، و المختصر المحتاج إليه 2/ 50 رقم 635، و سير أعلام النبلاء 21/ 441، 442 رقم 233، و معرفة القراء الكبار 2/ 581، 582 رقم 541، و مرآة الجنان 4/ 3، و الوافي بالوفيات 13/ 177، 178 رقم 204، و غاية النهاية 1/ 264 رقم 1193، و عقد الجمان 17/ ورقة 290، و النجوم الزاهرة 6/ 290، و شذرات الذهب 5/ 7.

[ (6)] القبّيطي: بضم القاف و فتح الباء الموحّدة و تشديدها و سكون الياء آخر الحروف و بعدها طاء مهملة مكسورة. (المنذري 2/ 93).

87

إبراهيم بن نبهان الغنويّ، و أبي الفضل الأرمويّ، و أبي غالب محمد بن عليّ ابن الدّاية، و سعد الخير.

و أقرأ القراءات و حدّث.

قال الدّبيثيّ [ (1)]: و كان ثقة صدوقا، حسن الخلق.

قلت: روى عنه: هو، و ابن خليل، و الضّياء، و النّجيب عبد اللّطيف [ (2)]، و التّقيّ اليلدانيّ، و آخرون. و أجاز للشّيخ شمس الدّين عبد الرحمن، و للحافظ المنذريّ، و للفخر عليّ، و للكمال عبد الرحيم.

ولد سنة أربع و عشرين و خمسمائة في رمضان.

و توفّي في ثامن عشر ذي الحجّة.

و قال أبو شامة [ (3)]: كان عفيفا، زاهدا، ثقة، قرأ على سبط الخيّاط بالروايات.

و قال ابن الظّاهريّ: ثقة حجّة، من أئمّة القرّاء المجوّدين [ (4)].

[حرف الخاء]

78- خلف بن أحمد [ (5)] بن حمد.

____________

[ (1)] في تاريخه، الورقة 37 (باريس 5922).

[ (2)] في المشيخة، الورقة 87- 88.

[ (3)] في ذيل الروضتين 54.

[ (4)] و قال ابن النجار: أكثرت عنه، و لازمته، و سمعت منه من كتب القراءات و الأدب، و كان ثقة حجّة نبيلا، موصوفا بحسن الأداء و طيب النغمة، يقصده الناس في التراويح، ما رأيت قارئا أحلى نغمة منه، و لا أحسن تجويدا، مع علوّ سنّه، و انقلاع ثنيّته، و كان تامّ المعرفة بوجوه القراءات و عللها و حفظ أسانيدها و طرقها، و كان له معرفة حسنة بالحديث، و كان دمثا لطيفا متودّدا، و كان في صباه من أحسن أهل زمانه و أظرفهم، مع صيانة و نزاهة، و كان من أحسن الشيوخ صورة، و قد أكثر الشعراء في وصفه، فأنشدني يحيى بن طاهر، أنشدنا أبو الفتح محمد بن محمد الكاتب لنفسه في حمزة بن القبّيطي:

تملّك مهجتي ظبي غرير* * * ضنيت به و لم أبلغ مرادي‏

فتصحيف اسمه في وجنتيه‏* * * و من ريق بفيه و في فؤادي‏

(سير أعلام النبلاء 21/ 442).

[ (5)] انظر عن (خلف بن أحمد) في: الإشارة إلى وفيات الأعيان 314.

88

أبو المفاخر الأصبهانيّ، الفرّاء، الشّافعيّ، الفقيه، المفتي، الإمام، ضياء الدّين.

ولد سنة ثمان عشرة و خمسمائة.

و سمع: إسماعيل ابن الإخشيذ، و محمد بن عليّ بن أبي ذرّ الصالحانيّ، و غيرهما.

روى عنه: الضّياء، و ابن خليل. و أجاز لابن أبي الخير، و شمس الدّين عبد الرحمن، و الفخر عليّ، و أحمد بن شيبان، و غيرهم.

و توفّي في شعبان.

[حرف السين‏]

79- سليمان بن أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الفقيه المفتي.

أبو غانم الثّقفيّ، الأصبهانيّ.

يروي عن أصحاب سعيد العيّار [ (1)].

روى عنه: الضّياء، و ابن خليل. و أجاز لابن أبي الخير، و غيره.

[حرف الشين‏]

80- شاكر بن فضائل بن قليب البغدادي.

سمع سعيد ابن البناء.

روى عنه: الضياء، و ابن خليل، و أجاز لابن أبي الخير، و غيره.

81- شهاب الدّين السّلطان أبو المظفر محمد بن سام [ (2)] الغوريّ صاحب غزنة.

قتلته الباطنيّة- لعنهم اللَّه- في شعبان.

____________

[ (1)] انظر عن العيّار في: المشتبه 2/ 474، و توضيح المشتبه 6/ 366.

[ (2)] انظر عن (السلطان محمد بن سام) في: الكامل في التاريخ 12/ 212- 216، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 84 رقم 927، و الجامع المختصر 9/ 105، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1799، و آثار البلاد و أخبار العباد للقزويني 430، و المختصر في أخبار البشر 3/ 106، و العبر 5/ 4، و الإعلام بوفيات الأعلام 248، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 314، و دول الإسلام 2/ 71، و سير أعلام النبلاء 21/ 320- 322 رقم 167، و تاريخ ابن الوردي 2/ 123، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 61، و مرآة الجنان 4/ 3، و العسجد المسبوك 2/ 298- 300، و الوافي بالوفيات 3/ 83، و البداية و النهاية 13/ 34، و مآثر الإنافة 2/ 71، و النجوم الزاهرة 6/ 184، و شذرات الذهب 4/ 342.

89

و هو أخو السّلطان غياث الدّين أبو الفتح محمد، المذكور سنة تسع و تسعين، و قد امتدّت أيّامهما و افتتحا بلادا كثيرة، و شهدا حروبا عديدة.

قال أبو الحسن ابن الأثير في «تاريخه» [ (1)]: قتل السّلطان شهاب الدّين الغوري صاحب غزنة و الهند و بعد خراسان بمخيّمه بعد عوده من لهاور [ (2)]، و ذلك أنّ نفرا من الكفّار الكوكريّة لزموا عسكره عازمين على اغتياله لما فعل بهم من القتل و السّبي، فلمّا كانت هذه اللّيلة، تفرّق عنه أصحابه، و كان معه من الأموال ما لا يحصى، فإنّه كان عازما على قصد الخطا و الاستكثار من العساكر، و تفريق المال فيهم، و كان على نيّة جيّدة من قتال الكفّار، فكان ليلتئذ وحده في خركاه، فثار أولئك النّفر، فقتلوا بعض الحرس، فصاح المقتول، فثار إليه الحرس من مواقفهم من حول السّرادق لينظروا ما الأمر، و أخلوا مراكزهم، فاغتنم الكوكريّة الفرصة، و هجموا على السّلطان، فضربوه بالسكاكين و خرجوا، فدخل عليه أصحابه فوجدوه على مصلّاه قتيلا و هو ساجد، و أخذ أولئك فقتلوا، و حفظ الوزير و الأمراء الخزائن، و صيّروا السّلطان في محفّة، و حفّوها بالجسم و الصّناجق يوهمون أنّه حيّ. و كانت الخزانة على ألفين و مائتي جمل، و ساروا إلى أن وصلوا إلى كرمان، و كاد يتخطّفهم أهل تلك النّواحي، فخرج إليهم الأمير تاج الدّين ألدز، فجاء و نزل و قبّل الأرض، و كشف المحفّة، فلمّا رأى السّلطان ميتا، شقّ ثيابه و بكى، و بكى الأمراء و كان يوما مشهودا. و كان ألدز من أكبر مماليكه و أجلّهم، فلمّا قتل شهاب الدّين، طمع أن يملك غزنة، و حمل السّلطان إلى غزنة، فدفن في التّربة الّتي أنشأها.

و كان ملكا شجاعا غازيا، عادلا، حسن السّيرة، يحكم بما يوجبه الشّرع، ينصف الضّعيف و المظلوم، و كان يحضر عنده العلماء، و قد جاء أنّ الفخر الرّازيّ صاحب التّصانيف وعظ عنده مرّة، فقال في كلامه: يا سلطان‏

____________

[ (1)] في الكامل 12/ 212، 213.

[ (2)] في الأصل: «نهاور» و هو تصحيف. و هي مدينة لاهور المشهورة في الهند.

90

العالم، لا سلطانك يبقى، و لا «تلبيس» [ (1)] الرّازي يبقى‏ وَ أَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ‏ [ (2)]، فانتحب السّلطان بالبكاء.

استوفى ابن الأثير ترجمته و هذه نخبتها، و قال [ (3)]: كان شافعيّا كأخيه، و قيل: كان حنفيّا. و لمّا ملك أخوه غياث الدّين باميان، أقطعها ابن عمّه شمس الدّين محمد بن مسعود، و زوّجه بأخته، فولدت منه ولدا اسمه: بهاء الدّين سام. فلمّا توفّي شمس الدّين و ولي باميان بعده ابنه عبّاس، أخذ غياث الدّين منه الملك، و أعطاه لابن أخته بهاء الدّين.

و عظم شأنه، و علا محلّه، و أحبّه أمراء الغوريّة. فلمّا قتل الآن خاله، سار إليه بعض الأمراء فعرّفه، فكتب إلى الأمراء: إنّني واصل. و كتب إلى علاء الدّين محمد بن عليّ ملك الغوريّة يستدعيه إليه، و إلى غياث الدّين محمود ابن السّلطان غياث الدّين خاله، و إلى حسين بن جرميك والي هراة، يأمرهما بإقامة الخطبة له. و أقام أهل غزنة ينتظرونه، و مالت الأتراك الخاصّكيّة إلى غياث الدّين ابن أستاذهم، فلمّا سار من باميان و معه ولداه: علاء الدّين محمد، و جلال الدّين، وجد صداعا فنزل، فقوي به الصّداع و عظم، فأيقن بالموت، فأحضر ولديه، و عهد إلى علاء الدّين، و أمرهما بقصد غزنة، و ضبط الملك و الرّفق بالرعيّة، و بذل الأموال. ثمّ مات، فصار ولداه إلى غزنة، فنزلا دار الملك، و تسلطن علاء الدّين، و أنفق الأموال فلم يطعه ألدز، و جيّش و سار إلى غزنة، فالتقاه عسكر علاء الدّين فانهزموا، و أحاط ألدز بالقلعة، و حصر علاء الدّين، ثمّ نزل بالأمان و حلف له ألدز، و ردّ إلى باميان في أسوأ حال، فإنّ الأتراك نهبوه.

____________

[ (1)] يريد كتاب «تلبيس إبليس» للرازي، و هو مشهور.

[ (2)] سورة غافر، الآية 43.

[ (3)] في الكامل 12/ 316- 220.

91

[حرف الصاد]

82- صالح بن محمد [ (1)] بن عليّ بن بارس [ (2)].

أبو جعفر الأزجيّ.

شيخ معمّر من أبناء التّسعين. سمع سنة إحدى و عشرين و خمسمائة من أبي الفضل عبد الملك بن عليّ بن يوسف:

روى عنه: الدّبيثيّ، و الضّياء محمد، و غيرهما.

و توفّي في شوّال.

[حرف الضاد]

83- ضياء بن أبي القاسم [ (3)] أحمد [ (4)] بن الحسن.

أبو عليّ ابن الخريف [ (5)] البغداديّ، السّقلاطونيّ، النّجّار.

ولد بمحلّة النّصريّة، و كان جارا لأبي بكر قاضي المارستان، فأكثر عنه.

و سمع أيضا من: القاضي أبي الحسين محمد بن محمد ابن الفرّاء، و أبي القاسم ابن السّمرقنديّ. و كان أمّيّا لا يكتب.

____________

[ (1)] انظر عن (صالح بن محمد) في: إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 25، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922 ه.) ورقة 80، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 86 رقم 931، و المختصر المحتاج إليه 2/ 105 رقم 724، و توضيح المشتبه 1/ 321.

[ (2)] بارس: بفتح الباء الموحدة و بعد الألف راء مهملة مكسورة و سين مهملة. (المنذري و غيره).

[ (3)] انظر عن (ضياء بن أبي القاسم) في: التقييد لابن نقطة 302 رقم 368، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 87، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 86، 87 ورقة 923، و المشتبه 1/ 231، و المعين في طبقات المحدّثين 186 رقم 1978، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 314، و الإعلام بوفيات الأعلام 248، و العبر 5/ 5، و المختصر المحتاج إليه 2/ 116، 117 رقم 736، و سير أعلام النبلاء 21/ 418، 419 رقم 213، و النجوم الزاهرة 6/ 191، و شذرات الذهب 5/ 8.

[ (4)] و قال ابن الدبيثي: «و يقال المبارك مكان أحمد».

[ (5)] قيده المنذري بالحروف فقال: بضم الخاء المعجمة و فتح الراء المهملة و سكون الياء آخر الحروف و بعدها فاء. (التكملة 2/ 932)، و قيده الفيروزآبادي في «القاموس» و الزبيدي في «تاج العروس»، و قالوا: كزبير.

92

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن النّجّار، و الضّياء، و ابن خليل، و ابن عبد الدّائم، و النّجيب و العزّ ابنا الصّيقل الحرّانيّ.

ولد سنة ستّ عشرة، أو سبع عشرة. و توفّي في نصف شوّال [ (1)].

و أجاز للفخر عليّ و جماعة.

[حرف الطاء]

84- طاشتكين [ (2)]، الأمير الكبير مجير الدّين أبو سعيد المستنجديّ.

سمع من: أبي الفتح ابن البطّي، و عليّ بن عساكر البطائحيّ.

و كان أحد مماليك المستنجد باللَّه يوسف، ثمّ صار من بعده لولده المستضي‏ء بأمر اللَّه الحسن.

و ولي إمرة ركب العراق سنين عديدة، و ولي إمرة الحلّة المزيديّة مدّة، ثمّ ولي تستر و خوزستان.

و كان سمحا كريما، حسن السّيرة، وافر الحشمة، شجاعا، حليما، قليل الكلام إلى الغاية، تمضي عليه الأيام لا يتكلّم إلّا نادرا.

توفّي بتستر [ (3)] في جمادى الآخرة عن نيّف و ثمانين سنة.

و كان شيعيّا جاهلا.

____________

[ (1)] قال المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في سير أعلام النبلاء 21/ 419 «سنة إحدى و ستمائة». و هو وهم، فقد أجمعوا على وفاته في هذه السنة 602 ه.، بدليل أنه أورده هنا أيضا.

[ (2)] انظر عن (طاشتكين) في: الكامل في التاريخ 12/ 241، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 527، 528، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 83، 84 رقم 925، و ذيل الروضتين 53، 54، و الجامع المختصر 9/ 86، و المختصر في أخبار البشر 3/ 107، و فوات الوفيات 2/ 412، 413، و الوافي بالوفيات 16/ 385، 386 رقم 419، و البداية و النهاية 13/ 45، و تاريخ ابن الوردي 2/ 123، و العقد الثمين 2/ ورقة 243، و عقد الجمان 17/ ورقة 290، 291، و العسجد المسبوك 2/ 304، 305، و النجوم الزاهرة 6/ 190، و شذرات الذهب 5/ 88.

[ (3)] تصحفت في ذيل الروضتين 54 إلى: «ششتر».

93

[حرف العين‏]

85- عبد اللَّه بن عليّ بن أبي السّعادات المبارك بن الحسين بن نغوبا [ (1)].

أبو بكر الواسطيّ العدل.

ولد سنة ثلاث و عشرين [ (2)].

و سمع من: جدّه المبارك، و أبي الكرم نصر اللَّه ابن الجلخت، و أبي عبد اللَّه الجلّابيّ، و أبي الحسن بن عبد السّلام الكاتب بواسط. و من عبد الباقي بن أحمد النّرسيّ ببغداد.

و هو من بيت الحديث.

و نغوبا: اسم قرية لجدّهم لقّب بها [ (3)].

توفّي بواسط في صفر.

سمع منه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ [ (4)].

86- عبد اللَّه ابن الحفيد [ (5)] أبي بكر محمد بن أبي مروان عبد الملك بن زهر.

أبو محمد الإياديّ، الأندلسيّ، الإشبيليّ، الطّبيب.

معرق في الطّبّ، كان آباؤه شيوخ الطّبّ بإشبيليّة. و كان شابّا، جميل الصّورة، مفرط الذّكاء، خبيرا فاضلا.

____________

[ (1)] انظر عن (ابن أبي السعادات) في: إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 59، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 98، و المختصر المحتاج إليه 2/ 153، 154، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 78 رقم 914.

[ (2)] الّذي في تكملة المنذري (2/ 914): و مولده في شعبان سنة اثنتين أو ثلاث و عشرين و خمس مائة.

[ (3)] قيدها المنذري بالحروف فقال: و هي بفتح النون، و ضمّ الغين المعجمة، و سكون الواو، و فتح الباء الموحدة (التكملة 3/ 119).

[ (4)] انظر تاريخه المعروف بذيل تاريخ مدينة السلام بغداد، الورقة 98 (باريس 5922).

[ (5)] انظر عن (عبد اللَّه ابن الحفيد) في: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 2/ 74، 75، و الوافي بالوفيات 17/ 575- 577 رقم 481.

94

أخذ الطّبّ عن أبيه. و كان رئيسا محتشما عاش خمسا و عشرين سنة، و خلّف ولدين: عبد الملك، و أبا العلاء محمدا.

87- عبد الباقي بن عثمان [ (1)] بن محمد بن جعفر بن يوسف بن صالح.

عزّ الدّين، أبو العزّ الهمذانيّ، الصّوفيّ.

ولد سنة تسع عشرة و خمسمائة.

و سمع من: زاهر الشّحّاميّ، و محمد بن حامد ابن الجرّاح، و أبي المناقب محمد بن حمزة العلويّ، و أبي جعفر محمد بن أبي عليّ الحافظ.

و حدّث ببغداد و همذان، سمع منه: مسعود بن سرف شاه الطّوسيّ، و عبيد اللَّه بن محمد القومسانيّ، و القاضي نجم الدّين أحمد بن راجح، و الحافظ الضّياء و أخوه الكمال عبد الرحيم، و الجمال أبو موسى ابن الحافظ، و الشرف عبد اللَّه بن أبي عمر، سمعوا منه بهمذان.

و كان عالما صالحا، سمع «تفسير» أبي بكر النّقّاش من أبي جعفر الهمذاني في سنة ثلاثين و خمسمائة، قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن الحسن بن بهارة [ (2)] سنة ثمان و ستّين و أربعمائة، أخبرنا القاضي محمد بن أحمد بن القاسم المحامليّ، عنه. و سمع «صحيح» البخاريّ من أبي جعفر الهمذانيّ، بسماعه من أبي الخير محمد بن أبي عمران الصّفّار بسنده.

أجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، و للشيخ الفخر، و لفاطمة بنت عساكر، و لمن أدرك حياته.

88- عبد الرحمن ابن الإمام أبي عليّ يحيى [ (3)] بن الربيع.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الباقي بن عثمان) في: التقييد لابن نقطة 389 رقم 506، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 279، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 94 رقم 943، و المختصر المحتاج إليه 2/ 85 رقم 910، و العبر 5/ 5، و مرآة الجنان 4/ 3، و شذرات الذهب 5/ 8.

[ (2)] قارن مشتبه الذهبي 649.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن يحيى) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 130،

95

الفقيه أبو القاسم الواسطيّ.

توفّي في حياة والده. و كان قد تفقّه على والده، و على أبي القاسم يحيى بن فضلان، و سمع من: منوجهر بن تركانشاه، و جماعة.

و حدّث بخراسان لمّا قدمها رسولا، و ناظر، و درّس، و أفتى، و عاش اثنتين و أربعين سنة.

توفّي في رمضان.

89- عبد السّلام بن المبارك [ (1)] بن أحمد.

أبو الكرم بن صبوخا الظّفريّ.

توفّي في رجب، و له اثنتان و ثمانون سنة.

سمع: الحسين بن إبراهيم الدّينوريّ، و عبد الأوّل السّجزيّ، و سعد الخير.

روى عنه: ابن النّجّار، و أثنى عليه كثيرا.

90- عبد القويّ بن عبد الخالق [ (2)] بن وحشيّ.

أبو محمد الكنانيّ [ (3)]، الحنفيّ، المصريّ، المسكيّ، صائن الدّين.

سمع: عبد اللَّه بن برّيّ، و عشير بن عليّ، و محمد بن عبد الرحمن‏

____________

[ ()] و الجامع المختصر 9/ 187، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 85 رقم 929، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 2164، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 71 (8/ 188)، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 549، و الوافي بالوفيات 18/ 301 رقم 351، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 171.

[ (1)] انظر عن (عبد السلام بن المبارك) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 141، 142، و الجامع المختصر 9/ 186، 187، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 84 رقم 926، و المختصر المحتاج إليه 3/ 38 رقم 807.

[ (2)] انظر عن (عبد القويّ بن عبد الخالق) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 95 رقم 944، و الجواهر المضية 2/ 451، 452 رقم 848، و حسن المحاضرة 1/ 145، 146، و الطبقات السنية، 2/ ورقة 527، 528.

[ (3)] في (الجواهر المضية): «الكتاني» بالتاء المثنّاة المشدّدة.

96

المسعوديّ، و طائفة كبيرة. و ارتحل، فسمع بدمشق من: أبي سعد بن أبي عصرون، و جماعة، و ببغداد من: ابن بوش و طبقته، و دخل ما وراء النّهر و أقام هناك و صار له صورة.

و توفّي في هذه السّنة.

91- عبد الكريم بن أبي الحسن [ (1)] بن ياسين القيسرانيّ.

ثمّ المصريّ، المقرئ.

قرأ القراءات على: أبي الجيوش عساكر، و سمع بدمشق من: أبي الفضل منصور الطّبريّ.

سمع منه: أبو عبد اللَّه بن يوسف المصريّ، و غيره.

و كان من أهل الصّلاح و الخير.

92- عبد الملك بن أبي أحمد عبد الوهّاب [ (2)] بن عليّ بن عليّ بن عبيد اللَّه البغداديّ ابن سكينة.

توفّي في حياة والده بصعيد مصر في هذه السنة، و قيل: توفّي سنة ثلاث و تسعين. قاله الحافظ المنذريّ.

سمع من: شهدة، و تجنّي [ (3)].

و حدّث بالحرمين.

93- عبيد اللَّه بن محمد [ (4)] بن أبي نصر.

أبو زرعة اللّفتوانيّ [ (5)] الأصبهانيّ.

سمع: محمد بن عليّ بن أبي ذرّ الصّالحانيّ حضورا، و الحسين بن عبد الملك الخلّال، و هذه الطبقة. و اعتنى به أبوه، و سمّعه الكثير.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الكريم بن أبي الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 87، 88 رقم 934.

[ (2)] انظر عن (عبد الملك بن عبد الوهاب) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 93، 94 رقم 941.

[ (3)] يعني تجنّي بنت عبد اللَّه الوهبانية، و قد تقدّمت ترجمتها في الطبقة الماضية.

[ (4)] انظر عن (عبيد اللَّه بن محمد) في: العبر 5/ 5.

[ (5)] اللفتواني: نسبة إلى لفتوان إحدى قرى أصبهان.

97

و لا أعلم متى توفّي، إلّا أنّه أجاز في هذه السّنة للبرهان ابن الدّرجيّ، و أجاز للفخر عليّ، و للشّيخ شمس الدّين عبد الرحمن، و للكمال عبد الرحيم، و لأحمد بن شيبان، و لجماعة.

و روى عنه: ابن خليل، و الضّياء. و سمع أيضا من: زاهر بن طاهر.

و اسم جدّه: شجاع بن أحمد بن إبراهيم.

94- عبيد اللَّه بن أبي الحسن [ (1)] بن أبي الوفاء.

أبو بكر الأزجيّ الدّبّاس، المعروف بابن الغرير [ (2)].

سمع: أبا الفضل الأرمويّ، و أبا الفتح الكروخيّ.

و سمع منه جماعة [ (3)].

95- عثمان بن عيسى [ (4)] بن درباس.

القاضي، المحدّث، العلّامة، ضياء الدّين أبو عمر الهدبانيّ،

____________

[ (1)] انظر عن (عبيد اللَّه بن أبي الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 94 رقم 942، و المشتبه 2/ 462، و المختصر المحتاج إليه 2/ 190، 191 رقم 835، و توضيح المشتبه 6/ 278.

[ (2)] قيده المنذري فقال: و غرير، بضم الغين المعجمة و راءين مهملتين الأولى منهما مفتوحة و بينهما ياء آخر الحروف (التكملة 2/ 942).

[ (3)] ورّخ المؤلّف- (رحمه اللَّه)- وفاته في سنة 601 ه. في (المشتبه 2/ 462) و هو وهم، فقد ورّخ وفاته في (المختصر المحتاج إليه 2/ 191) في سنة 602 ه. و كذلك فعل المنذري في (التكملة 2/ 94).

أما ابن ناصر الدين فنقل عن المؤلّف، (رحمه اللَّه)- في (المشتبه) وفاته في سنة 601 ه.

و لم يعلّق على ذلك.

[ (4)] انظر عن (عثمان بن عيسى) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 90 رقم 935، و وفيات الأعيان 3/ 242، 243 رقم 410، و سير أعلام النبلاء 21/ 476 (دون ترقيم)، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 143 (8/ 337، 338)، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 127- 130، و مرآة الجنان 4/ 3، و البداية و النهاية 13/ 110، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 153 أ، و تاريخ ابن الفرات 5 ق 1/ 45، 46، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 392 رقم 360، و العسجد المسبوك 2/ 307، و كشف الظنون 1562، 1912، و شذرات الذهب 5/ 7، و هدية العارفين 1/ 654، و الأعلام 4/ 375، و معجم المؤلفين 6/ 366.

98

المارانيّ [ (1)]، ثمّ المصريّ، الفقيه، الشّافعيّ، أخو قاضي القضاة صدر الدّين عبد الملك.

تفقّه في صباه بإربل على أبي العبّاس الخضر بن عقيل. ثمّ تفقّه بدمشق على القاضي أبي سعد بن أبي عصرون، و أحكم المذهب و أصوله، و شرح «المهذّب» شرحا شافيا لم يسبق إلى مثله في عشرين مجلّدا، و بقي عليه من الشّهادات إلى آخره [ (2)]. و شرح «اللّمع» لأبي إسحاق في مجلّدين، و كان من أعلم الشافعيّة في زمانه.

و قد ناب عن أخيه في القضاء، و سمع من: أبي الجيوش عساكر بن عليّ.

قال الحافظ المنذريّ [ (3)]: توفّي في ثاني عشر ذي القعدة، [و زاد أنّه تفقّه أيضا على أبي البركات الخضر بن شبل الحارثيّ‏] [ (4)].

96- عرفة بن عليّ [ (5)] بن الحسن بن حمدويه.

أبو المكارم ابن بصلا [ (6)] اللّبنيّ.

____________

[ (1)] تصحفت في (شذرات الذهب) إلى «الحاراني».

[ (2)] كتب في الأصل: «بل كمّله». و اسم الكتاب: «الاستقصاء لمذاهب الفقهاء». (وفيات الأعيان).

[ (3)] في التكملة 2/ 935.

[ (4)] ما بين الحاصرتين ليس في المطبوع من (التكملة للمنذري).

[ (5)] انظر عن (عرفة بن علي) في: الكامل في التاريخ 12/ 243، و تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 181، و التاريخ المجدّد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 133، و الجامع المختصر 9/ 179، 180، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 80 رقم 918، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 287، 288، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 721، و تاريخ إربل لابن المستوفي 1/ 26، و المشتبه 2/ 562، و المختصر المحتاج إليه 3/ 153، 154 رقم 1088، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 125 (8/ 293، 294)، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 252، و توضيح المشتبه 3/ 378، و تبصير المنتبه 1237.

[ (6)] بصلا: بضم الباء الموحدة و سكون الصاد المهملة. و هو لقب لمحمد بن حمدويه أحد أجداده. (التكملة للمنذري 2/ 80).

99

شيخ صالح، مشتغل بنفسه، عاش سبعا و سبعين سنة، و تفقّه بالنّظاميّة.

و صحب أبا النّجيب السّهرورديّ، و سمع من: أبي الفضل الأرموي، و عبد الصّبور الهرويّ. و حدّث.

و عرف باللّبنيّ، لأنّه أقام سنين يتغذّى باللّبن، و لا يأكل خبزا. و هذه عادة لا عبادة.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و غيره.

97- عليّ بن عليّ بن سعادة [ (1)] بن الجنيس [ (2)].

الفقيه أبو الحسن الفارقيّ، الشّافعيّ.

تفقّه بتوريز [ (3)]، و سمع بها من محمد بن أسعد العطّاريّ. و قدم بغداد فسمع من أبي زرعة المقدسيّ، و صحب أبا النّجيب عبد القاهر، و علّق الخلاف عن الإمام أبي المحاسن بن بندار.

و أعاد بالنّظاميّة، و ناب في تدريسها، و ناب في القضاء. و ولي تدريس مدرسة أمّ النّاصر لدين اللَّه.

و مات يوم عرفة. من كبار الشّافعيّة.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن علي بن سعادة) في: الكامل في التاريخ 12/ 243، و تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 148، 149، و الجامع المختصر 9/ 188، 189، و المختصر المحتاج إليه 3/ 131 رقم 1021، و المشتبه 1/ 273، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 126 (8/ 295، 296)، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 255، و فيه: علي بن علي بن سعيد، و البداية و النهاية 13/ 44 و فيه: «علي بن سعاد الفارسيّ»، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 153 أ، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 166، و العسجد المسبوك 2/ 305، 306، و عقد الجمان 17/ ورقة 29، و توضيح المشتبه 3/ 467.

[ (2)] الجنيس: بضم الجيم و فتح النون و سكون الياء آخر الحروف و بعدها سين مهملة.

(المنذري 2/ 92، التوضيح 3/ 467).

و قال السبكي: «تصغير جنس». (طبقات الشافعية الكبرى 5/ 126 و 8/ 295).

[ (3)] توريز هي: تبريز. و ترد بالصيغتين.

100

98- عليّ بن محمد بن جمال الإسلام [ (1)] أبي الحسن عليّ بن المسلّم بن محمد.

الفقيه شرف الدّين أبو الحسن السّلميّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، المعروف جدّه: بابن بنت الشّهرزوريّ.

ولد سنة أربع و أربعين و خمسمائة [ (2)].

و تفقّه، و سمع من: أبي العشائر محمد بن خليل، و أبي يعلى حمزة بن الحبوبيّ، و أبي الحسين القاسم ابن البن، و خاليه: الصّائن هبة اللَّه، و الحافظ أبي القاسم، و جماعة.

و حجّ. و دخل بغداد، فسمع من شهدة، و جماعة. و قرأ على الكمال عبد الرحمن بن محمد الأنباريّ بعض تصانيفه.

و حدّث ببغداد، و مصر. و كانت له اليد الطّولى في الخلاف و البحث.

و كان فصيحا، حسن العبارة. درّس بالأمينيّة.

و حدّث عنه: يوسف بن خليل، و الضّياء محمد، و الشّهاب القوصيّ.

و قال القوصيّ: أخبرنا مفتي الشّام شرف الدّين بقراءتي عليه بمدرسته الأمينية، قال: و توفّي بحمص غريبا.

و قال أبو شامة [ (3)]: كان قد سكن حمص منذ أخرج من دمشق، و كان‏

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن محمد بن جمال الإسلام) في: تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 158، و التاريخ المجدّد لابن النجار (باريس) ورقة 8، و ذيل الروضتين 54، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 82، 83 رقم 924، و المختصر المحتاج إليه 3/ 137 رقم 1038، و سير أعلام النبلاء 21/ 423، 424 رقم 219، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 429، 430، و الوافي بالوفيات 2/ 96- 98 رقم 46، و البداية و النهاية 13/ 44، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 153 أ، ب، و العسجد المسبوك 2/ 307، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 153 و 166، و عقد الجمان للعيني 17/ ورقة 290، و الدارس في تاريخ المدارس 1/ 182.

[ (2)] و بها ورّخه ابن الدبيثي، و المنذري. أما ابن النجار فقال: «بلغني أن مولد شيخنا أبي الحسن الفقيه كان في المحرم سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة بدمشق». (التاريخ المجدّد، ورقة 8).

[ (3)] في ذيل الروضتين 54.

101

مدرّس الأمينيّة و الزّاوية المقابلة لباب البرّادة، و كان عالما بالمذهب و الخلاف، ماهرا.

قلت: توفّي في تاسع جمادى الآخرة.

99- عمر بن إبراهيم [ (1)] بن عثمان.

أبو حفص التّركستانيّ الأصل، الواسطيّ، الصّوفيّ، الواعظ.

سمع بواسط من: عبد الرحمن بن الحسين الدّجاجيّ، و محمد بن عليّ الكتّانيّ. و ببغداد من: شهدة، و جماعة. و سافر الكثير. و حدّث.

و توفّي بشيراز.

100- عمر بن أبي بكر بن عبد اللَّه بن سعد.

أبو عبد اللَّه المقدسيّ.

قال الضّياء: ولد بعد الثّلاثين و خمسمائة، و حدّثنا عن أبي الحسين عبد الحقّ بن يوسف. و توفّي في ربيع الآخر بقاسيون.

و قال الشّيخ الموفّق: كان فيه حميّة و أنفة، و كان حسن الصّلاة، حاضر القلب فيها.

قلت: و هو والد الشّابّ الإمام سيف الدّين عبد اللَّه المتوفّى بحرّان في سنة ستّ و ثمانين و خمسمائة.

[حرف الفاء]

101- فارس بانويه [ (2)] بنت محمد بن أبي القاسم بن أبرويه، الأصبهانيّة، الصّالحانيّة.

____________

[ (1)] انظر عن (عمر بن إبراهيم) في: التاريخ المجدّد لابن النجار (باريس) ورقة 84، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 81 رقم 921، و الجامع المختصر 9/ 184، 185.

[ (2)] انظر عن (فارس بانويه) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 80، 81 رقم 919، و توضيح المشتبه 1/ 306 و «بانويه»: بضم النون.

102

سمعت من: فاطمة الجوزدانيّة، و سعيد بن أبي الرجاء. و حدثت بأصبهان.

و توفّيت في رابع ربيع الآخر. قاله الحافظ المنذريّ [ (1)].

[حرف اللام‏]

102- لبابة بنت المبارك [ (2)] بن هبة اللَّه بن بكري الحريميّ.

توفّيت في ذي الحجّة عن أربع و سبعين سنة، و حدّثت عن جدّها لأمّها أبي البقاء هبة اللَّه بن القاسم البندار، و هو شيخ مسنّ يروي عن طراد النّقيب و غيره، و توفّي سنة بضع و أربعين و خمسمائة [ (3)].

[حرف الميم‏]

103- محمد بن ظافر بن القاسم بن منصور [ (4)].

أبو البركات ابن الأديب أبي المنصور الجذاميّ، الإسكندرانيّ، الخيّاط.

الرجل الصّالح المختصّ بصحبة الزّاهد أبي الحسن ابن بنت أبي سعد، فإنّه خدمه أربعين سنة، و كان الشّيخ يحبّه و يحترمه. و كان أبو البركات ذا سمت و ورع يتحرّى في خياطته، و يغسّل الأعيان بمصر.

و أبوه: ظافر الحدّاد، شاعر مشهور.

104- محمد بن أبي خالد [ (5)] عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عيسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي زمنين.

____________

[ (1)] في التكملة 2/ 80.

[ (2)] انظر عن (لبابة بنت المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 92 رقم 938، و المختصر المحتاج إليه 3/ 271، 272 رقم 1433.

[ (3)] تقدّمت ترجمته في وفيات سنة 544 ه. برقم (252) و كنيته هناك: «أبو الوفاء».

[ (4)] انظر عن (محمد بن ظافر) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 96، 97 رقم 948، و الوافي بالوفيات 3/ 178 رقم 1153، و تاريخ ابن الفرات 9/ ورقة 9.

[ (5)] انظر عن (محمد بن أبي خالد) في: التكملة لكتاب الصلة لابن الأبّار 2/ 571، 572، و المقفى الكبير للمقريزي 6/ 113، 114 رقم 2554.

103

و اسم أبي زمنين: عدنان بن بشير بن كثير.

القاضي أبو بكر المرّيّ، الأندلسيّ الإلبيريّ، ثمّ الغرناطيّ.

قال الأبّار [ (1)]: كذا نسبه أبو القاسم الملّاحيّ، و قال: إنّه وقّفه على نسبه هذا، فأقرّ به.

سمع: أبا مروان بن قزمان، و أبا الحسن الزّهريّ، و أبا القاسم بن بشكوال، و جماعة. و كتب إليه أبو الحسن بن هذيل، و أبو طاهر السّلفيّ، و طائفة. و ولي قضاء غرناطة ثمّ مالقة.

قال: و كان فقيها محدّثا، حسن الخطّ و الضّبط. حدّث عنه: أبو سليمان بن حوط اللَّه، و أبو محمد ابن القرطبيّ، و أبو الربيع بن سالم، و أبو جعفر الدّلّال.

و توفّي بغرناطة معزولا عن القضاء في شهر ربيع الأول، و له ثنتان و سبعون سنة.

روى عنه: ابن مسديّ، و قال: هو أوّل من أحضرت بين يديه و سمعت عليه، حدّثنا بإشارة جدّي، فكان يأخذ مجلّدا مجلّدا ثمّ يضعه في حجري، و يقول لي: حدّث بهذا عنّي. و كان أحد حفّاظ الحديث، و قد سمع من الحسن بن عليّ بن سهل الخشنيّ، و خلق.

فالخشنيّ لم أر له ترجمة، سمع من ابن سكّرة.

105- محمد بن القاضي المعمّر أبي الفتح محمد [ (2)] بن أحمد بن بختيار.

____________

[ (1)] في التكملة: 2/ 571- 572.

[ (2)] انظر عن (محمد بن أبي الفتح محمد) في: الكامل في التاريخ 12/ 242، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 128، 129، و الجامع المختصر 9/ 191، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 87 رقم 933، و المختصر المحتاج إليه 1/ 125، و المشتبه 2/ 624، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 64، و العسجد المسبوك 2/ 305، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 52، و توضيح المشتبه 8/ 318.

104

أبو حامد المندائيّ [ (1)]، الفقيه، المفتي.

ولد سنة سبع و خمسين.

و قدم بغداد فتفقّه بها. و سمع من: أبي الفتح بن شاتيل، و طبقته. و قرأ «المقامات» على منوجهر بن تركانشاه.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثي [ (2)]، و قال: توفّي في ثامن عشر شوّال، و صلّى عليه أبوه [ (3)].

106- مسعود الأمير [ (4)] سعد الدّين صاحب صفد ابن الحاجب مبارك.

توفّي بصفد في شوّال. و له بدمشق دار صارت للأمير جمال الدّين موسى بن يغمور، و هي الّتي بقرب حمّام جاروخ بدمشق، و هي اليوم [...] [ (5)].

107- و توفي قبله في رمضان: أخوه ممدود [ (6)] بدر الدين.

شحنة دمشق، الّذي صارت داره للأجلّ نجم الدّين ابن الجوهريّ بحارة البلاطة.

و كانا أميرين كبيرين لهما مواقف مشهورة مع السّلطان صلاح الدّين.

و هما ابنا السّتّ عذراء صاحبة المدرسة العذراويّة، و والدة الأمير فرّوخ شاه ابن الأمير شاهنشاه بن أيّوب بن شاذي.

____________

[ (1)] المندائي: بفتح الميم و سكون النون و دال مهملة ثم ألف و همزة، بعدها ياء النسب.

و معناها بالفارسية: الباقي. و يقال: الماندائي.

و كان قوم من العجم تأخر إسلامهم من أجداده فقيل: الماندائي.

[ (2)] في تاريخه، ورقة 129.

[ (3)] ستأتي ترجمته و في وفيات سنة 605 ه. برقم (262).

[ (4)] انظر عن (مسعود الأمير) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 528، و ذيل الروضتين 54، و شفاء القلوب للحنبلي 215.

[ (5)] بياض في الأصل تركه المؤلّف- (رحمه اللَّه)-.

[ (6)] انظر عن (ممدود) في: في مصادر أخيه «مسعود» نفسها.